اعتبر الكاتب الصحفي المصري وائل قنديل أن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شريك مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في قتل وقمع الشعب السوري.

وأكد قنديل في حلقة الخميس (5/5/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت أبعاد موقف النظام المصري الحالي من الثورة السورية، أن السيسي مؤيد للأسد ولا يمكنه أن يضحي بالدعم الروسي الإسرائيلي لنظامه مقابل الدعم الخليجي الذي يمكن أن يمارس معه الابتزاز.

وأشار إلى أن السيسي يدرك ارتباطه العضوي بالأسد وبحفتر في ليبيا والحوثي في اليمن، وأي انتصار للثورات العربية سينعكس سلبا على نظامه.

وقال قنديل إن دول الخليج تبني مواقفها على دعم الثورة السورية لأنها تخاف من المد الإيراني، لكنها في الوقت نفسه تجابه بإشكالية حق الشعوب العربية في تقرير المصير، وبالتالي فهي في مأزق منطقي.

تحالف قتلة
من جهته وصف الكاتب الصحفي السوري المعارض بسام جعارة العلاقة بين السيسي والأسد بأنها "تحالف قتلة يعلمون أن سقوط الأسد يعني سقوط السيسي وسقوط السيسي يعني سقوط الأسد".

وكان المندوب المصري في الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي, قد صرح في وقت كانت فيه حلب تحت النار, بأن بلاده لن تدعو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن.

video

وعندما عُقدت الجلسة دعا المندوب المصري مجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا إلى حسم ما سماه تلكؤ البعض في مواجهة الإرهاب وجبهة النصرة وحلفائها، وقال إن جبهة النصرة استغلت وقف الإعمال العدائية للسيطرة على مزيد من الأراضي السورية.

وتعليقا على ذلك، وصف جعارة ما قاله المندوب المصري بأنه "سفالة ووقاحة" لم يصل إليها حتى مندوب النظام السوري بشار الجعفري أو مندوب روسيا في مجلس الأمن، و"هذا الشخص مجرم بامتياز ويتحدث باسم سيده السيسي".

وعن علاقة السيسي بدول الخليج، قال جعارة "إن السيسي يقول لدول الخليج: إذا لم تدعموني بالرز فسوف أصطف مع إيران، وهذا ما تخشاه دول الخليج".

إمساك العصا من الوسط
بدوره رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أن السيسي يمسك العصا من الوسط، وموقفه متماهٍ مع الموقف الروسي والإيراني في سوريا ومضاد للموقف السعودي والخليجي.

وأضاف أن السيسي يحذر من سقوط النظام السوري ويعتبر أنه إذا حدث ذلك فإن الجماعات المتطرفة ستسيطر على سوريا، مما سيهدد الأمن القومي المصري.

وأشار الشايجي إلى أن الإستراتيجية الخليجية تسعى للتحالف مع مصر بشأن سوريا، لكن مصر أقرب إلى روسيا وإيران، معربا عن استغرابه لرفض وزير الخارجية المصري أي تدخل سعودي بري في سوريا، بينما دعمَ التدخل الروسي.

دفاع
في المقابل دافع أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل عن حديث المندوب المصري في مجلس الأمن بشأن حلب، وقال إن ما قاله "ليس عيبا أو مخجلا أو حراما"، معتبرا أن اتجاهات القوى الكبرى داخل المجلس هي التي تحدد الموقف من الأزمة السورية.

وقال إن مصر مهتمة بالشأن السوري، والمشكلة هي أنه ليست هناك دولة قادرة على فرض إرادتها بشان الأزمة السورية، وحتى لو صوتت مصر مع روسيا فلن يحل ذلك الأزمة.

وأضاف ميخائيل أن مصر تخشى أن يؤدي سقوط الأسد إلى كارثة وفوضى شاملة في مصر، معتبرا أن العلاقات المصرية الخليجية علاقات طيبة ولا حاجة إلى اصطناع أزمة بين الجانبين.