أكدت لقاء وردي عضو لجنة المرحلين والمهجرين في مجلس النواب العراقي عن محافظة الأنبار أنه تم الاتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي على عدم مشاركة الحشد الشعبي في معركة استعادة الفلوجة من تنظيم الدولة الإسلامية، نظرا لحساسية المعركة ولكفاية القوات الموجودة من القوات العراقية والمتطوعين من أبناء المدينة.

وقالت في حلقة الأحد (22/5/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت إعلان القوات الحكومية العراقية بدء الاستعداد لمعركة استعادة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة، إنه رغم تأكيدات العبادي فإنه لا توجد ضمانات لعدم مشاركة الحشد الشعبي في المعركة ودخول الفلوجة وتكرار سيناريو الجرائم التي ارتكبتها تلك المليشيات في معركة تكريت، وحذرت من عواقب حدوث ذلك.

من جهته قال عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي إن الحشد الشعبي يتبع القائد العام للقوات المسلحة فهو بالتالي مؤسسة رسمية بحكم القانون، معتبرا أن الحشد الشعبي حقق انتصارات في المعارك وحرر كثيرا من المناطق العراقية.

وبشأن الإصرار على مشاركة الحشد الشعبي في المعركة، قال العكيلي إن "أبناء الحشد الشعبي هم أبناء العراق وأبناء العشائر كذلك، والمدن المحتلة من قبل تنظيم الدولة هي مدن عراقية، فلا ضير في مشاركة أبناء العراق في معارك تحرير مدنهم".

الدور الأميركي
بدوره توقع كبير الباحثين في المجلس الأطلسي ومستشار وزير الدفاع الأميركي السابق الدكتور هارلن أولمان أن يؤدي التشوش الحاصل بشأن معركة الفلوجة والمشاركين فيها والخلافات بين السنة والشيعة، إلى دمار شامل وشروخات كبيرة في العراق.

وقال إن الأميركيين والتحالف الدولي سيكون لهم دور في معركة الفلوجة بتوفير القوة النارية وعمليات الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية لمساعدة القوات العراقية. 

وقال إن أميركا ستتحمل جزءا من المسؤولية في حال ارتكاب الحشد الشعبي مجازر في الفلوجة على غرار ما حدث في تكريت، معتبرا أن واشنطن ترتكب أخطاء كارثية في العراق منذ غزوها له عام 2003.

video

من ناحيته توقع الكاتب والمحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي أن تدمر القوات العراقية والحشد الشعبي والعشائر كل شيء في الفلوجة رغم وجود مئة ألف مدني يعيشون فيها، معتبرا أن الأجهزة الأمنية تخشى الحشد الشعبي ولا تخالف أوامره.

وعزا الاستعجال في معركة الفلوجة إلى وجود مخاوف أمنية في بغداد ومحيطها من تنظيم الدولة، وإلى محاولة توحيد وإزالة الخلافات في البيت الشيعي.

الجانب الإنساني
وبشأن تداعيات ما سيحدث في الفلوجة جراء هذه المعركة على الجانب الإنساني، توقعت لقاء وردي أن تتم عمليات حرق وهدم وانتهاكات ونهب لممتلكات المدنيين في المدينة في حال مشاركة مليشيات الحشد الشعبي.

وقالت إن المواطن في الفلوجة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة لا يستطيع رفع راية بيضاء على داره، وإن فعل ذلك فإنه سيكون في عداد الأموات، داعية إلى أن تكون العمليات العسكرية دقيقة ضد تنظيم الدولة لشل حركته والحفاظ على أرواح المدنيين.

من جهته تساءل هارلن أولمان عمن سيعيد تعمير الفلوجة ويعيد سكانها السنة بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، معتبرا أنه لا أحد يرغب في ذلك، ومشيرا إلى أنه إذا استمرت الخلافات بين السنة والشيعة والأكراد فإن العراق سيتم تقسيمه إلى ثلاث مناطق سنية وشيعية وكردية.

بدوره قال وليد الزبيدي إن كل الشرور في العراق جاءت بفعل الأميركيين، معتبرا أن تقسيم العراق مخطط أميركي.