وصف الخبير الاقتصادي والبرلماني اليمني السابق علي الوافي الوضع الاقتصادي الراهن في اليمن بأنه خطير للغاية، مشيرا إلى أن التدهور حدث بوتيرة أسرع بعد انقلاب الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بسبب توقف عائدات تصدير النفط والغاز وتوقف المساعدات الخارجية ونفاد احتياطي البلاد من النقد الأجنبي الذي أدى إلى التدهور المريع في سعر الريال اليمني.

وأضاف في حلقة الجمعة (20/5/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت مآلات الأوضاع باليمن في ظل مخاوف من انهيار اقتصادي مع استمرار تعثر مسار التسوية السياسية، أن البديل الأسرع لتفادي وقوع كارثة اقتصادية هو استئناف تصدير النفط والغاز واستئناف المساعدات الخارجية، لكن ذلك يرتبط بإيجاد حل سياسي للأزمة وتوقف الحرب.

video

من جهته اعتبر الدكتور محمد العامري مستشار الرئيس اليمني وعضو وفد الحكومة لمشاورات الكويت أن الانقلابيين هم السبب الرئيسي للكارثة الاقتصادية الوشيكة في اليمن بسبب نهبهم أربعة مليارات دولار من الخزينة العامة وتوقف المعونات الخارجية وتحويلات المغتربين. وتوقع أن تحيق الكارثة الاقتصادية باليمن في غضون أسبوعين إلى شهر من الآن.

بدوره رأى الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح أن اليمن على شفا كارثة اقتصادية بسبب انقلاب الحوثي وصالح، مشيرا إلى أن المتضرر الأكبر هم المواطنون العاديون الذين بدؤوا يتهيؤون لما تسمى ثورة الجياع ضد الحوثيين وصالح الذين يتاجرون بمعاناة الناس لاستجداء معونات تصب لصالح مجهودهم الحربي.

مشاورات الكويت
سياسيا اتهم الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي الحكومة الشرعية بالمناورة والمرواغة لإفشال مشاورات الكويت "لأن هذه الحكومة لا تملك من أمرها شيئا، فالسعودية لم تترك الأمر لليمنيين لتدبير أمورهم بأنفسهم".

video

وقال الشرفي إن وفد الحكومة الشرعية جاء إلى الكويت "بهدف أن يبصم وفد الحوثي وصالح على شرعية عبد ربه منصور هادي".

في المقابل قال الدكتور محمد العامري إن وفد الحوثي وصالح جاء إلى الكويت يبحث عن شرعية لانقلابهم على الشرعية، وهم يستغلون الهدنة لتوسيع نفوذهم على الأرض، معتبرا أن حل الأزمة يكمن في تطبيق القرار 2216 والإسراع بسحب ونزع أسلحة المليشيات الانقلابية.

واتفق جميح مع العامري في أن الحوثيين وصالح لا يعترفون بالقرار الدولي 2216 ولا المبادرة الخليجية ولا مخرجات الحوار الوطني، وذهبوا إلى الكويت من أجل إضفاء شرعية على انقلابهم.

واتفق معهما في ذلك الكاتب والمحلل السياسي سليمان العقيلي، معتبرا أن أفق تحقيق انفراجة في العمل السياسي بمشاورات الكويت ضعيف جدا بالنظر إلى أن الحوثيين يأتمرون بأوامر إيران، وأن جزءا من مشروعها الإقليمي الذي يواجه مأزقا في سوريا ينعكس على مشاورات الكويت مباشرة.