تشهد اليمن تطورات متسارعة تؤشر للحسم العسكري، بعد تعثر المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة، وقد تحدثت مصادر عسكرية عن بدء قوات الجيش الوطني والمقاومة اليمنية عملية تحرير صنعاء.

الأنظار توجهت إلى المنفذ الشرقي لصنعاء وتطورات جبهته، خاصة مع استعادة الجيش معسكر فرضة نهم، مما عُدّ أكبر هزيمة تلقاها الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

المتحدث باسم الجيش الوطني سمير الحاج قال أهمية فرضة نهم تكمن في أنها خط الإمداد الرئيسي والأسرع إلى صنعاء، مشيرا إلى أن قاعدة الديلمي أصبحت في مرمى مدفعية قوات الشرعية، وأن الزحف إلى نقيل بن غيلان سيحكم القبضة على العاصمة.

video

وأضاف الحاج أن مليشيات الحوثي وقوات صالح لم تتوقعا سقوط هذه المنطقة الإستراتيجية، لافتا إلى أن قوات الشرعية ومن ورائها التحالف العربي لا تعمل عشوائيا، وهي تخطو الآن الخطوة قبل الأخيرة لدخول صنعاء.

من جانبه، قال الناطق باسم المقاومة الشعبية في صنعاء عبد الله الشندقي إن قوات الشرعية تحكم السيطرة على السلسلة الجبلية الممتدة من جهة الشمال المحاذية لمحافظة الجوف، وكذلك المنطقة الجنوبية داخل مديرية نهم، بينما إذا تمت السيطرة على نقيل بن غيلان "فنستطيع القول إننا أمام أيام" لاسترداد العاصمة.

أما رئيس مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي فقال إنه لا يمكن الجزم بسيطرة كاملة على فرضة نهم، وأنه ما زالت هناك محاولات تسلل لاستعادتها.

ورأى أن سقوط المديرية يحمل طابعا أمنيا، لكن إذا جرى وصول "قوات هادي" إلى نقيل بن غيلان فساعتها يمكن الحديث عن إحراز إنجاز عسكري يحسب لها.

وعزا الشرفي التسارع في وتيرة العمليات العسكرية إلى قرار السعودية إغلاق ملف اليمن لتخفيف الضغط الذي سيترتب على دخول قواتها البرية إلى سوريا، وفق قوله.

الحزام القبلي
وحول الحزام القبلي الذي يحيط بتقدم قوات الشرعية، قال الكاتب الصحفي محمد جميح إن هذه القبائل سوف تسلم الأمر لقوات الشرعية.

وخلص إلى أن العمليات تتقدم بشكل مطرد، وأن العاصمة لن تقاتل بل ستسلم، وأن الحوثيين ينقلون أسلحة ثقيلة إلى صعدة خشية من قبائل عمران التي يمكن أن تقطع الطريق عليهم.

video

وسلط جميح الضوء على إعلام الحوثيين وصالح، وقال "إنهم يكابرون وفي الوقت نفسه يلقون اللوم على بعضهم"، مشيرا إلى السكرتير الصحفي للرئيس المخلوع الذي حمّل الحوثيين مسؤولية سقوط فرضة نهم.

وعن كيفية التعامل مع الحوثيين وأنصار صالح في الخارطة السياسية اليمنية، قال عضو مؤتمر الحوار الوطني مانع المطري إن الحكومة اليمنية تقاتل من أجل تنفيذ مخرجات الحوار.

وأضاف أنه ليس من الحكمة التراجع والتشكيك في مخرجات الحوار، لكن مع ذلك لا بد أن يطرح على الطاولة تحول حزب المؤتمر الشعبي اليمني إلى مليشيا، وبالتالي أصبح مخالفا للقانون، ينسحب هذا على الحوثيين الذين يجب أن يُنزع سلاحهم تماما.