قال الخبير العسكري والإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إنه تم تحويل الجيش السوري ابتداء من عام 1963 -مع استيلاء حزب البعث على السلطة وحتى اليوم- إلى عصابة علوية طائفية، مشيرا إلى أنه في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 تمت تصفية قادة بارزين من الضباط السنة وتسريح ثلثهم من الجيش وترفيع ضباط علويين.

وأكد العايد في حلقة الخميس (2016/10/6) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت التحولات في أدوار الجيشين المصري والسوري بعد مرور 43 عاما على حرب أكتوبر، أن الجيش السوري يقصف حاليا كل مناطق سورياما عدا مناطق العلويين.

وأشار إلى دراسات تؤكد أن نسبة ضباط الجيش من الطائفة العلوية تبلغ 73.5% بينما تبلغ نسبة الضباط السنة 18.5%، مضيفا أنه بعد خدمته في الجيش السوري لمدة 13 عاما، تبين له أن الجيش كان يستعد لكل شيء إلا حرب إسرائيل التي لم يطلق عليها طلقة واحدة منذ 40 عاما. 

video

دفاع
في المقابل دافع الباحث والخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد إلياس فرحات عن الجيش السوري وقال إن عقيدته لم تتغير ولا تزال تعتبر إسرائيل هي العدو، وأنها التهديد الرئيسي لسوريا.

وبينما أقر بحدوث تأثير على عقيدة الجيش المصري بعد اتفاقية كامب ديفد، أكد أن هذا الجيش ما زال يتمتع بدرجة عالية من الاحتراف والقوة والتنظيم والقيادة والسيطرة.

ودافع فرحات مجددا عن الجيش السوري مؤكدا أنه لا يحارب المدنيين الآن في سوريا، بل يحارب تنظيم القاعدة في بلاد الشام وجبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية، "وهو يقاتل ليس دفاعا عن سوريا فحسب، بل دفاعا عن مجلس التعاون الخليجي كذلك ضد المنظمات الإرهابية".

تغيرات جوهرية
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية عبد الفتاح ماضي إن تغيّرات جوهرية حدثت في المنطقة منذ حرب أكتوبر وتغيرت في ظلها العقيدة القتالية للجيوش العربية، مشيرا إلى أنه كان في السابق يوجد عدو إستراتيجي واحد، أما بعد الثورات العربية فلم يعد ذلك العدو موجودا، وأصبح العدو هو ما يسمى القضاء على الإرهاب.

وأكد أن بعض الأنظمة العربية استغلت شعار مكافحة الإرهاب للقضاء على آمال الشعوب في الحرية والتخلص من الاستبداد، وقال إن الصراع في المنطقة العربية ليس بين العسكر والمدنيين، وإنما على النفوذ والسلطة والامتيازات. 

video

 

لا تغيير
من جهته قال رئيس تحرير صحيفة "المشهد" المصرية الأسبوعية مجدي شندي إن عقيدة الجيش المصري لم تتغير أبدا في كل الأحوال، فهو يدافع عن مصر ضد كل عدو، معتبرا أنه لا عدو آخر للجيش المصري غير جيش الاحتلال الصهيوني.

وأضاف أن الإرهاب يمثل الآن عدوا وخطرا على الدولة المصرية ولذلك فإن الجيش يحاربه، مؤكدا أن الجيش لا يعتبر الشعب المصري عدوا له فهو وقف معه يوم 25 يناير وفي يونيو/حزيران 2013، نافيا تدخل الجيش لفض اعتصام رابعة، ومعتبرا أن هناك مؤامرة خارجية على الجيوش العربية القوية التي كانت تمثل خطرا على إسرائيل.

ونفى شندي أن يكون الجيش المصري يسيطر على 18-40% من اقتصاد البلاد، وإنما ما يقوم به هو تدبير غذائه وصناعاته ويتدخل أحيانا لاستيراد أدوية أو حل أزمة من الأزمات.