حمّل رئيس حزب البناء والتنمية المصري الدكتور طارق الزمر نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي -الذي قال إنه يتبنى مخطط الثورة المضادة والدولة العميقة- المسؤولية الأولى عن تصاعد أعمال العنف في مصر.

وذهب الزمر في حلقة 22/1/206 من برنامج "حديث الثورة"، التي ناقشت دلالات تصاعد أعمال العنف في مصر قبيل الذكرى الخامسة لثورة يناير، إلى تأكيد أن مخطط الثورة المضادة والدولة العميقة يدار من تل أبيب مباشرة.

ونفى وقوف التيار الإسلامي في مصر، ومن ضمنه جماعة الإخوان المسلمين، وراء تيار العنف المتصاعد في مصر، وقال إن الإستراتيجية الثابتة للتيار الإسلامي هي استكمال أهداف ثورة يناير.

ورأى الزمر أن ثورة يناير "قادمة وإن أبى من أبى"، داعيا القوى السياسية والشعبية إلى "تجاوز خلافاتها والاجتماع لتحرير الشعب المصري من نظام السيسي الديكتاتوري، الذي يسعى لإقصاء الجميع".

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح إن انقلاب السيسي هو أعلى مراحل العنف السياسي، مبينا أن الإرهاب هو لعبة هذا النظام التي يمارسها لتمكين الثورة المضادة.

ودعا عبد الفتاح القوى الثورية إلى الاصطفاف على أهداف تتعلق بهموم الناس، مؤكدا أن خطاب الإعلام المصري وبتوجيهات من السيسي يدعو إلى التحريض، مشيرا إلى أن المزيد من الكبت يولد المزيد من العنف. 

video

قصور أمني وسياسي
أما الأكاديمي والمحلل السياسي المصري عاطف عبد الجواد فقد عزا تصاعد العنف في مصر إلى قصور أمني واستخباراتي من أجهزة الأمن المصرية في تعقب الجماعات المتطرفة، حيث تقع العمليات الإرهابية في قلب القاهرة، وكذلك إلى قصور سياسي يتمثل في غياب مبادرة من الحكومة المصرية للمصالحة الوطنية مع كافة فئات الشعب المصري.

وعما إذا كان يمكن للولايات المتحدة ودول الغرب التخلي عن نظام السيسي، قال عبد الجواد "إذا ظهرت إرادة شعبية ضد النظام فيمكن لواشنطن أن تتخلى عنه".

ورأى أن الظروف الحالية ليست مواتية لأن تتكرر ثورة يناير، حيث يمكن للحكومة إغراق ميدان التحرير الذي أغلقته، كما أنها تراقب الميادين الكبرى في المدن المصرية، وتمارس رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتضع قيودا شديدة على حرية الإعلام، وزجت بمئات المعارضين في سجونها.

في المقابل، رأى الحقوقي والسياسي المصري أسعد هيكل أن الحكومة المصرية حققت نجاحا نسبيا في مواجهة العنف، حيث نجحت في حصر الجماعات الإرهابية في سيناء، وأنحى باللائمة في تصاعد العنف على الإخوان الذين قال إنهم يصدرونه من الخارج، ويدعون في بياناتهم إلى قتل جنود الجيش ورجال الشرطة.

وأقر هيكل بأن النظام لم يقدم شيئا مرضيا لجموع الشعب المصري، خاصة الشباب، ولم يستطع تفهم احتياجات الشعب ومطالب الثورة على الوجه الصحيح، لكنه في المقابل يعمل على إحداث توازن بين مواجهة الإرهاب والفساد وتحقيق مطالب الشعب، حسب رأي هيكل.

وأعرب عن أمله أن تعمل الدولة على توفير مزيد من ضمانات الحرية وحقوق الإنسان مع استمرارها في الحرب على ما سماها الجماعات الإرهابية.