قال وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي إن مدينة تعز تتعرض إلى عملية إبادة وليس مجاعة من قبل مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأضاف في حلقة 1/1/2016 من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت أبعاد التصعيد الميداني لمليشيات الحوثي وصالح وتأثيره على الجهود الجارية لعقد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية أن ما يجري في تعز هو "عملية عسكرية ممنهجة وحصار ممنهج من قبل عقلية عسكرية تتعامل مع تعز كرهينة".

ونفى وجود أي حصار من قبل التحالف لأي منطقة في اليمن لمنع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إليها "وكل قوافل الإغاثة تمر بسلام لكل مناطق اليمن ما عدا تعز".

من جهته، قال القيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة تعز توفيق عبد الملك فرحان إن تعز تتعرض إلى جرائم حرب ضد الإنسانية وحصار خانق من قبل الحوثيين وأصبحت بمثابة سجن كبير لنحو مليون مواطن، والحصار الذي تعانيه يشبه حصار اليهود لغزة، حيث يتحكم الحوثيون بكل منافذ تعز، فيمنعون دخول المواد الغذائية والأدوية وأسطوانات الأكسجين للمستشفيات التي يموت فيها الأطفال والجرحى يوميا.

وقال إن المقاومة الشعبية في تعز "لا تستطيع فعل أي شيء لإدخال مواد إغاثية إلى تعز، فالمقاومة محاصرة، وحتى ما يهرب على ظهور الحمير والجمال إلى تعز يتتبعه الحوثيون ويوقفونه"، لكنه قال إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني يحققان تقدما عسكريا كبيرا في محافظات اليمن "وإن نهاية الحوثيين ستكون قريبة".

بدوره، قال عضو اللجنة الصحية لائتلاف الإغاثة الشعبية في عدن عادل باعشن إن ما يجري في تعز هو "إبادة منظمة للمدنيين"، مشيرا إلى أن مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي صالح درجت على التضييق على المدنيين كلما تعرضت لضغوط في الميدان مثلما كانت تفعل في عدن قبل تحريرها.

أما الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي فاعتبر أن تعز "أرض معركة ولا بد من حدوث كارثة إنسانية، كما أن المقاتلين موجودون وسط المدنيين وهم يتحملون جزءا من المسؤولية في ما يحدث في تعز".

وقال إن تعز "ضحية للجميع فلا التحالف ولا حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ولا أنصار الله حاولوا تقديم إغاثة لتعز، أما المقاومة فهي تدخل قادتها والمدافع إلى تعز فلماذا لا تدخل الإغاثة؟".

video

المفاوضات
وبشأن مواقف الأطراف اليمنية من المشاورات التي ترعاها المتحدة في ضوء إمعان مليشيات الحوثي وعلي صالح في قصف وحصار تعز، قال الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح إن سياسة الحوثيين معروفة وهي أنهم عندما يخرجون من مدينة يلجؤون لصواريخ الكاتيوشا والمدافع لضرب المدنيين واستهدافهم، وكذلك عندما يتقهقرون يزرعون الألغام لوقف تقدم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وأشار جميح إلى أن الرئيس المخلوع صالح كان قد صرح أخيرا بأنه لن يذهب إلى أي مفاوضات قادمة ما لم تكن مباشرة مع الجانب السعودي وبعد وقف إطلاق النار "ولذلك فإن من يتحمل المسؤولية الكبرى في إفشال الجانب السياسي هو علي صالح والحوثيون الذين قال قائدهم إنهم سيستمرون في الحرب إلى يوم القيامة".

وقال إن صالح سيذهب إلى المفاوضات المرتقبة "وسيتفاوض مع اليمنيين لأن المشكلة يمنية ولم يتدخل التحالف في اليمن إلا بعد العدوان والانقلاب الحوثي على الشرعية، وإذا استمرت الحرب فسيكون صالح والحوثيون المسؤولين عن استمرار معاناة اليمنيين".

وتعليقا على ذلك أنحى الكاتب والباحث السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي باللائمة على من سماهم أطراف الرياض الذين قال إنهم يراوغون بالملف السياسي ويريدون استمرار الحرب، معتبرا أنه "لا فائدة من مفاوضات عبثية مع استمرار المعارك على الأرض".