حققت الحكومة اليمنية بعودتها إلى عدن انتصارا ميدانيا ورمزيا مشهودا، جاء تتويجا لجملة تطورات ميدانية وسياسية كرست تراجع سيطرة قوات الحوثيين وتلك التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، تحت وطأة غارات وهجمات التحالف العربي وضربات المقاومة الشعبية، مما جعل مناطق مهمة تتحرر تباعا من قبضتهم.

وفي انتظار أن تستكمل حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيطرتها على جيوب التمرد في مأرب وتعز والعاصمة صنعاء، تبدو إدارة عدن اختبارا مهما وتحديا يستبق تلك المرحلة.

فعدن كغيرها من المحافظات تشهد أوضاعا أمنية بحاجة إلى الإحكام، وأخرى معيشية تتوقف على توزيع رشيد للأدوار السياسية يستجيب لحاجات المواطنين قبل أن يرضي الأجندات المختلفة.

ويعني النجاح أو الإخفاق في عدن كثيرا لمستقبل اليمن وسط الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

وبدا ذلك واضحا في آخر تصريحات رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح الذي طالب بوضع خطة لتطبيع الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى مختلف مناطق عدن، كما دعا إلى ضرورة استعادة هيبة الدولة وسلطة النظام والقانون في عدن وغيرها، مشددا على إعادة تأهيل معسكرات المقاومة واستيعاب قواتها في العمليات المضادة للحوثيين وقوات صالح.

حلقة السبت (26/9/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية إثر عودتها إلى عدن بعد غياب امتد ستة أشهر.

دمار كبير
حول هذا الموضوع كشف المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي عن حجم الدمار الذي شهده اليمن وعدن، وقال "وجدنا اليمن في وضع مخزٍ.. منذ عام كامل وهو خارج نطاق الزمن، لا شيء يعمل فيه سوى عداد القتلى".

وأضاف "وجدنا ستة ملايين شخص إضافي انزلقوا إلى شريحة تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 50%، وتدمرت ثلاثة آلاف مدرسة بشكل كامل، كما أن شبكات الكهرباء والصرف الصحي والمياه مدمرة تماما".

وقدر بادي أن اليمن يحتاج إلى نمو اقتصادي يصل إلى 11% سنويا ليتمكن من تجاوز الأوضاع الحالية، مشيرا إلى أن معدل النمو الحالي (-27%). كما يحتاج اليمن من 50 إلى 70 مليار دولار لإعادة البلاد إلى ما كانت عليه قبل دخول الحوثيين صنعاء.

وأكد المتحدث باسم الحكومة أنها منذ وصولها والرئيس إلى عدن عقدت العديد من اللقاءات مع قادة المقاومة، وهناك خطط لدمجهم في الشرطة والقوات المسلحة.

وختم بأن الحكومة اليمنية تحاول إدارة البلاد قدر الإمكان من مدينة عدن بإمكانيات شبه منعدمة، وهناك تعاون تام من أجل استتباب الأمن.

مسؤولية التحالف
من جهته، دعا الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي إلى عدم الاستغراق في تفاصيل وأرقام احتياجات الدولة اليمنية ما بعد رجوع الحكومة، لأن اليمن الآن في عهدة التحالف العربي ودوره في الشق الاقتصادي والسياسي أهم من الشق العسكري.

وأكد التميمي أن استعادة الدولة لا تعني فقط أن يعود الرئيس إلى البلد، مشددا على أن استقرار اليمن مرتبط بالأمن الإستراتيجي والقومي للمنطقة، لذلك على التحالف العربي دعم الحكومة اليمنية بكل قوة.

وقال إن على الحكومة اليمنية إعادة ترتيب البيت الداخلي، خاصة أن هناك تضاربا في الأجندات على المستوى الداخلي والأهداف البعيدة المدى للتحالف العربي.

جملة تحديات
أما الخبير العسكري والإستراتيجي إبراهيم آل مرعي فأوضح أن هناك جملة من التحديات أمام الحكومة اليمنية، أولها بسط السيطرة الأمنية على عدن والمحافظات المحررة، ثم يليها التحدي الإغاثي والإنساني في ظل الموارد الضعيفة التي تكاد تكون معدومة لدى الحكومة.

وتابع آل مرعي أن المسار العسكري والتنسيق مع قيادات التحالف لتحرير ما تبقى من المحافظات يعد ضمن التحديات، يليه وضع خطة عاجلة لإعادة الإعمار وإعلانها، محذرا من أن وجود هادي والحكومة اليمنية في عدن دون موارد اقتصادية ليس له معنى.

ويرى أن حكومة بلا دعم ستكون عاجزة وستلقى اللوم من قبل الشعب اليمني، داعيا دول مجلس التعاون الخليجي إلى الوقوف مع الحكومة اليمنية منذ الآن وإعلان خطة لإعادة الإعمار، معتبرا أن المرحلة الحالية أهم مراحل التحالف.

وأكد آل مرعي أن الناحية الأمنية بحاجة إلى دعم مادي لبسط الحد الأدنى في عدن، ثم الإعمار الاقتصادي ودعم خزينة الدولة، لكنه يرى أنه بالإمكان في هذه المرحلة بسط السيطرة الأمنية على عدن بموارد مادية محدودة مع إشراك المقاومة في المؤسسات الأمنية والجيش.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تحديات تنتظر الحكومة اليمنية بعد عودتها لعدن

مقدم الحلقة: محمود مراد      

ضيوف الحلقة:

-   راجح بادي/ متحدث باسم الحكومة اليمنية

-   ياسين التميمي/ كاتب ومحلل سياسي يمني

-   إبراهيم آل مرعي/ خبير عسكري وإستراتيجي

-   حمود سعيد المخلافي/قائد المقاومة الشعبية في تعز

تاريخ الحلقة: 26/9/2015

المحاور:

-   موقف الحراك الجنوبي

-   نواقص في مواجهة معركة تعز

-   إستراتيجية الحوثيين تحت المراجعة

-   صنعاء مدينة بلا حياة

-   سيناريو الحسم العسكري

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حديث الثورة في حلقة نخصصها للنقاش المستفيض في التحديات التي تواجه حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد عودتها إلى عدن بعد غياب امتد إلى 6 أشهر.

بعودتها إلى عدن عاصمة الجنوب اليمني حققت إذن حكومة الرئيس هادي انتصارا ميدانيا ورمزيا مشهورا مشهودا عفوا، انتصار جاء تتويجا لجملة تطورات ميدانية وسياسية كرست تراجع سيطرة قوات الحوثيين وتلك التابعة للرئيس المخلوع علي عبد لله صالح تحت وطأة غارات وهجمات للتحالف العربي وضربات للمقاومة الشعبية ما جعل مناطق مهمة تتحرر تباعا من قبضتهم، وفي انتظار أن تستكمل حكومة هادي سيطرتها على جيوب التمرد في مأرب وتعز والعاصمة صنعاء تبدو إدارة عدن اختبارا مهما وتحديا يستبق تلك المرحلة، عدن كغيرها من المحافظات تشهد أوضاعا أمنية بحاجة للإحكام وأخرى معيشية تتوقف على توزيع رشيد للأدوار السياسية يستجيب لحاجات المواطنين قبل أن يرضي الأجندات المختلفة، النجاح أو الإخفاق في عدن يعني كثيرا لمستقبل اليمن وسط الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد معادلة نعود للتعمق فيها بالنقاش بعد التقرير التالي لفاطمة التريكي:

[شريط مسجل]

فاطمة التريكي: محافظة بعد محافظة ومدينة بعد مدينة ومن قبل شارعا بعد شارع كما في عدن تسترد الدولة في اليمن الأرض والحضور والأهم المشروع الذي استولى عليه وانتهى قبل عام بين يدي مقاتلي جماعة الحوثي وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، على الأرض استعدادات ومعارك لإكمال المسار العسكري، الخيار الوحيد المتاح حتى الآن في غياب مبادرات سياسية جدية، الأنظار تتجه إلى مأرب المحافظة المهمة التي تدفع إليها تعزيزات وقوات برية من السعودية ودول التحالف العربي، الهدف إخراج مقاتلي الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع وفتح الطريق إلى صنعاء، المعركة القادمة على الأرجح مع إصرار الحوثيين على مواقفهم ورفض الانسحاب تنفيذا للقرار الدولي 2216 الذي أصدره مجلس الأمن في الربيع الفائت ودبجه بالفصل السابع ثم جلس يتفرج. اليمنيون من مقاومة وجيش وطني وحاضنة شعبية وحدهم مدعومين بتحالف عربي يخوضون المعركة والمعركة المسلحة تتفرع إلى معارك لا تقل أهمية هي على شكل تحديات وواجبات متراكمة في بلد منهك اقتصاديا وإنمائيا في الأصل، ببطء وكلفة وألم تسترد الأرض وبصعوبة مماثلة تجري مواجهة تحديات الحرب والإيفاء باحتياجات الناس، ليس البناء سهلا كالهدم مثل ما ليس سهلا استرداد المدن من أيدي مقاتلين تغلغلوا في الأحياء والأزقة، وفي حالة اليمن لا يمكن قراءة ما يحدث إلا باستدعاء ما كان يمكن أن يحدث لو لم يحدث التدخل في الوقت الحاسم، الدولة التي انتهت مطاردة بين يدي ميليشيا تعود تدريجا وقد حطت أخيرا في عدن، هنا دولة تلملم شتات نفسها وشتات وطن كبرت ويلاته وتنوعت وجوهها أمنية وعسكرية ومعيشية، الحكومة تجتمع وتقول أنها تدرس وتعالج ملفات الأمن وتناقضاته ومشكلات البنية التحتية وإعادة الإعمار بقدر انصرافها إلى متابعة الوضع العسكري في المحافظات الأخرى التي تنزف وعلى رأسها تعز، سلسلة متصلة من مدن وبشر وأمان عدن من أمان تعز واسترجاع صنعاء ثم بناء يمن يستحقه أهله، مسيرة تتجاوز ربما الألف ميل لكنها بدأت.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عدن السيد راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية، ومن تعز السيد حمود سعيد المخلافي قائد المقاومة الشعبية من تعز، ومن اسطنبول السيد ياسين التميمي الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ومن جدة السيد إبراهيم المرعي الخبير العسكري والاستراتيجي، مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد راجح بادي، كيف وجدتم عدن بعد عودة حكومة الرئيس هادي إليها؟ يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع السيد راجح بادي يعود إلينا حالما يعود إلينا نوجه إليه السؤال، السؤال إذن للسيد إبراهيم آل مرعي من جدة، هناك جملة من التحديات تتنوع ما بين التحديات الأمنية وتحديات دمج المقاومة في الجيش اليمني تحديات جمة، تحديات على صعيد الأوضاع المعيشية المتدهورة في عدن، في تقديرك أيها يمثل أولوية أو يجب أن يمثل أولوية لحكومة الرئيس هادي؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم أحييك أخي محمود وكل عام وأنتم بخير وأحيي ضيوفك الكرام راجح والشيخ محمود المخلافي والشيخ المناضل وأخي ياسين من اسطنبول، يا سيدي الكريم هناك جملة من التحديات تقف أمام الحكومة اليمنية وأمام المؤسسة الرئاسية اليمنية أول هذه التحديات هو الأمن هو بسط السيطرة الأمنية على العاصمة عدن وعلى المحافظات المحررة، النقطة الأخرى هي التحدي الإغاثي والإنساني وهذا التحدي سيقابل بهجوم شرس والتحدي الحقيقي من قبل الشعب اليمني ومن قبل وخصوصا في المحافظات التي حررت أنهم يحتاجون إلى إغاثة إلى مساعدات إنسانية في ظل الموارد الضعيفة التي تكاد تكون معدومة لدى الحكومة اليمنية، هناك أيضا المسار العسكري الحكومة اليمنية والرئيس اليمني مطالبين في هذه المرحلة بتنسيق ومزيد من التنسيق مع قيادة التحالف لتحرير ما تبقى من المحافظات، هناك تحدي إعادة الإعمار، حتى هذه اللحظة لم يعلن عن خطة إعادة الإعمار والمفترض أن تكون هذه الخطة قد أعلن عنها يجب أن لا ننتظر حتى..

محمود مراد: طيب هذه الأمور في معظمها لا يمكن أن تقوم بها حكومة الرئيس هادي بمفردها يعني التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ينبغي أن تكون له أدوار متعددة ونافذة ورئيسية في مثل هذه الجهود، على سبيل المثال مسألة إعادة الإعمار السؤال الرئيسي كيف يمكن أن تكون هناك أزمة في الوقود مثلا أو في المحروقات في بلد كعدن تم تحريره من قبضة الميليشيا والمملكة العربية السعودية تستطيع ببساطة أن تستوعب مثل هذه المشكلات البسيطة؟

إبراهيم آل مرعي: سؤال دقيق يا أخي محمود وصحيح ومشروع أنا أقول أن وجود الرئيس في عدن وجود الحكومة اليمنية في عدن دون أن يكون لديها موارد اقتصادية للإغاثة وللعمل الإنساني ولإعادة الإعمار ستكون حكومة عاجزة وستلقى اللوم من قبل الشعب اليمني ولذلك من الواجب على دول التحالف وعلى المجتمع الدولي وأخص بالذكر دول مجلس التعاون الخليجي أن تقف مع الحكومة اليمنية من الآن من هذه اللحظة بدعم مادي بأن تعلن عندما أقول تعلن خطة إعادة الإعمار إذن هذه الخطة يجب أن تعلن من قبل دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، وجود الرئيس في عدن وجود الحكومة اليمنية في عدن دون موارد اقتصادية كوجودها في أي مكان في العالم، وجودها الآن هو وجود معنوي ولذلك يجب أن تدعم بكافة السبل من قبل المجتمع الدولي ومن قبل التحالف وأخص بالذكر مجلس التعاون الخليجي.

محمود مراد: طيب دعني أعود مجددا للسيد راجح بادي وهو معنا الآن كيف وجدتم عدن بعد عودة الرئيس هادي وحكومته إليها؟

راجح بادي: مساء الخير أستاذ محمود تحية لك ولضيوفك الكرام، أنا أحدثك كيف وجدنا اليمن بلغة الأرقام ثم أحدثك بالتفصيل عن كيف وجدنا عدن منذ عودتنا، سيدي الكريم أنا أتحدث بشفافية مطلقة عبر قناتكم الرائدة وأقول وجدنا اليمن في وضع مؤذي، اليمن منذ 21 سبتمبر الماضي عام كامل وهي خارج نطاق الزمن لا شيء يعمل فيها سوى عداد القتل، أنا أحدثك بلغة الأرقام سيدي الكريم في اليمن كان هناك 16 مليون مواطن يمني من أصل 25 مليون تحت خط الفقر، الآن عندما عدنا إلى عدن وجدنا 6 مليون شخص إضافي خلال 5 أشهر انزلقوا إلى معدل تحت خط الفقر فصار لدينا 21 مليون مواطن يمني تحت خط الفقر هذه هي النقطة الرئيسية الأولى، لدينا كان لدينا معدل البطالة 35% الآن 25% من مؤسسات القطاع الخاص أغلقت بشكل كامل، تم تسريح75% من قوام الموظفين في القطاع الخاص فارتفعت نسبة البطالة إلى ما يقارب 50% لدينا 3 ألاف مدرسة تم تدميرها بشكل يعني بشكل 3 ألاف مدرسة تم إخراجها من الجاهزية و300 مدرسة تم تدميرها بشكل كامل، الآن لكي نريد فقط إذا أرادت الحكومة أن تعيد 6 مليون شخص الذين انزلقوا إلى معدل تحت خط الفقر إذا أردنا أن نعيدهم إلى الأوضاع التي كانت سابقا نحتاج إلى نمو اقتصادي بمعدل 11% في السنة وهذا هو المعدل الأعلى الذي يحدث في الصين، معدل النمو الآن في اليمن -27% بعد أن كان قبل دخول الحوثيين إلى صنعاء 3.4% يعني باختصار نحن نحتاج معجزة كبيرة نحتاج إلى ما يقارب من 50 إلى 70 مليار دولار لكي نعيد الأوضاع في اليمن إلى ما كانت عليه قبل دخول الحوثيين إلى صنعاء وفرض هذه الحرب الظالمة المفروضة على اليمنيين من قبل هذه الميليشيات، نحن نتحدث وجدنا هنا في عدن شبكات الكهرباء مدمرة شبكات الصرف الصحي شبكات المياه مدمرة يعني كما قلت سابقا أن كل شيء مدمر باستثناء عداد القتلى.

محمود مراد: كلمة السر في إعادة الأمور إلى نصابها وتحقيق معدلات النمو التي تتحدث عنها وضبط الأوضاع المعيشية تكمن في ضبط الأوضاع الأمنية وهذه اشتكى منها السيد راجح بادي في كلامه أو في تصريحاته، ضبط الأوضاع الأمنية يتطلب عملية سياسية في معسكر الرئيس هادي أيضا تستطيع استرضاء أو تستطيع بصورة ما احتواء القيادات الخاصة بالمقاومة وتلك الخاصة بالحراك الشعبي في عملية سياسية ترضي الجميع وتضبط الوضع الأمني، هل في الأذهان أو هل في ذهن صانع القرار مثل هذه الإستراتيجية.

راجح بادي: اتفق معك سيدي الكريم وهذا سؤال وجيه وأؤكد والكل هنا يعلم في عدن أنه منذ عودة الحكومة وبرئاسة دولة نائب الرئيس رئيس الوزراء السيد خالد بحاح تم عقد أكثر من لقاء مع  قادة المقاومة من أجل وضع إستراتيجية أمنية خاصة بمدينة عدن والمدن الأخرى المحررة بالتعاون مع المقاومة ومع الأشقاء في دول التحالف خاصة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، ومنذ وصول الرئيس فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي تم عقد المزيد من اللقاءات مع قادة المقاومة ونحن هناك شبه اتفاق على إستراتيجية أمنية بالتعاون مع رجال المقاومة من أجل دمج هؤلاء الرجال الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إدماجهم في جهازي الشرطة والقوات المسلحة لكن كما تعلم نحن دولة منهارة تماما، الاحتياطي النقدي يعني في الحدود المخيفة والمرعبة واستيعاب مثل هذا العدد الكبير في جهازي الشرطة والجيش على المدى الطويل يحتاج إمكانات كبيرة لكن نحن نحاول أن نحرك العجلة نحاول أن نحسن أوضاع المقاومة..

موقف الحراك الجنوبي

محمود مراد: دعني انطلق من هذا بالسؤال للسيد ياسين التميمي نحن بإزاء معضلة أشبه بالبيضة أم الدجاجة أولا، الوضع الأمني لكي ينضبط ويتم استيعاب هذه الأعداد من المقاومة في العملية السياسية أو في الدولة الجديدة إن صح التعبير يحتاج الأمر إلى مقدرات مالية هذه المقدرات المالية لا تتأتى إلا من خلال نمو اقتصادي مرتفع كما ذكر السيد راجح بادي وهذا بدوره يعتمد على استقرار الوضع الأمني هذه حلقة مفرغة كيف يمكن الخروج منها؟

ياسين التميمي: السلام عليكم تحية لك أستاذ محمود ولضيوفك الكرام وأخص بالتحية الشيخ حمود الذي يرابط في موقع شرف ويصد مع رجاله وأبطال المقاومة في تعز عدوان الميليشيا ويسجل بطولات عظيمة يستحق عليها الشكر والتقدير هو والمقاومون معه، في الواقع لا نحتاج إلى أن نغرق في تفاصيل وأرقام تتعلق باحتياجات الدولة ما بعد استعادة عدن أو ما بعد عودة الرئيس والحكومة، في الواقع اليوم اليمن بكاملها هي في عهدة التحالف العربي والتحالف العربي هنا لا يقتصر دوره فقط في حسم المسائل العسكرية أو في تقديم الدعم العسكري، دوره في تقديري في الشق الاقتصادي في الشق السياسي هو أهم من الدور العسكري، الدور العسكري ربما يكون محدودا في توقيته وفي زمنه ولكن استعادة الدولة لا يعني أن يعود الرئيس فقط إلى البلد هناك تحديات خطيرة جدا وهذه التحديات لا تخص اليمن فيما لو استمرت وإنما تخص أيضا الأمن الاستراتيجي في المنطقة وبالتالي فأن دول التحالف العربي ينخرط اليوم في  مهمة استعادة الدولة وتقدم الدعم العسكري المشكور، عليها أن تتعامل ولو سلطة أمر واقع في هذه الأثناء يعني في تقديري أن الدولة لكي تمضي في طريقها ولكي تستطيع أن تقف على قدميها ولكي تستطيع أن تؤدي الخدمات للمواطنين وتنشر مناخ الثقة ويشعر الجميع بأن هناك دولة اليوم تقوم على شؤونهم على التحالف العربي أن يدعم هذا الجانب بكل قوة وهذا أنا اعتقد أنه جزء من الاستثمار الاستراتيجي في  الحرب التي دارت في اليمن وحققت نتائج ميدانية، إذن لا ينبغي أن تغرق الحكومة هنا في البحث عن مصادر تمويل، هنا اعتقد أن هذه المسألة يجب أن تكون جزءا من التزامات التحالف العربي لكن ما على الحكومة أن تفعله الآن هو تعيد ترتيب بيتها الداخلي، أنا اعتقد أن الوضع هذا الوضع تحديدا هو الذي يعاني من الخلل، هناك تضارب في الأجندات على المستوى الداخلي، هناك تضارب أولا فيما يتعلق بالأهداف بعيدة المدى للتحالف العربي، اعتقد أنه لا يتم إطلاع الجانب اليمني بما يكفي على هذه الأجندات وهذه الأهداف بعيدة المدى، أيضا القوى التي تؤثر في الميدان مثل خصوصا في المحافظات الجنوبية هناك الحراك الجنوبي له أهداف لا يمكن التحقق من مدى مصداقيتها على سبيل المثال فيما الحكومة اليوم تنخرط في مهمة استعادة الدولة هناك من يريد استعادة الدولة الجنوبية وهذا يخدم بالتأكيد الانقلابيين، هناك مشكلة خطيرة في هذا الجانب عليهم أن يوضحوا ويعلموا الحراك الجنوبي على وجه التحديد عليه أن يعلم أن تدخل التحالف العربي من أجل استعادة الدولة هذا تدخل تم بطلب من رئيس الجمهورية اليمنية وليس من رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لكن هذا النوع من الخلط يثير الكثير من الشكوك والكثير من التساؤلات حول طبيعة الدور هذا الذي يقوم به ما يسمى بالحراك الجنوبي في عدن من خلال إثارة الكثير من الفوضى التي هي..

محمود مراد: طيب يعني مثل هذا المطلب أو مثل هذا يعني مثل هذه النقطة تحديدا إذا لم يتم معالجتها سياسيا فأنها لن تسمح بإعادة الوضع الأمني إلى الاستقرار على الإطلاق.

ياسين التميمي: بالتأكيد ولكن هؤلاء اعتقد أنهم يسلكون طريق الفوضى لا يمكن لحكومة وقفت للتو على أقدامها في عدن وعادت وهذا انجاز كبير، الحراك الجنوبي اليوم الذي يطالب بالاستقلال لا يدرك أن عودة الرئيس هادي إلى  عدن يعني الكثير بالنسبة لهم، اليوم لم يعد هناك حوثيين ولا قوات تابعة للمخلوع صالح في عدن وهذا انجاز كبير لكنهم لا ينظرون إلى هذه المسألة أبدا، هم ينفذون ربما أجندة مرتبطة أيضا بالخارج للأسف الشديد ولا اعتقد ربما حتى استعادة..

محمود مراد: قبل أن نقفز على هذا الاتهام سنناقش هذا الموضوع بالتفصيل ولكن دعني أتوجه بالسؤال للسيد حمود سعيد المخلافي، سيد المخلافي عدن ليست وحدها مسؤولية أو ليست هي المسؤولية الوحيدة لحكومة الرئيس هادي، هناك محافظات أخرى بحاجة إلى تدخل من الحكومة الشرعية وفي القلب من هذه المحافظات تعز ما هي الصعوبات التي تجدونها في تعز على الصعد العسكرية على صعيد المعيشة على الصعيد الاقتصادي؟

حمود سعيد المخلافي: حياك الله أخ محمود شكرا جزيلا لك الحقيقة يعني أشكرك وأشكر ضيوفك الكرام، ما يحصل الآن في تعز طبعا بالذات وهي جزء من اليمن الخناق الخناق الموجود أو التضييق الموجود الحصار الموجود على تعز من كل الاتجاهات والمداخل الرئيسية، حصار للأدوية للمواد الغذائية برمتها أقول يعني حصار دام 5 أشهر إلى الآن لم يجد المواطن في تعز لقمة العيش الهنيئة، حصار في الكهرباء في المياه في كل مقومات الحياة، ناهيك عن القتل والتدمير لتدمير المنشآت، قتل الشيوخ النساء الأطفال المدنيين مآسي كثيرة في تعز، وكما كان في عدن والآن يعني في مآرب في كل المحافظات أقول أنه من خلالكم أيضا وابتداء أتساءل أين حقوق الإنسان أين المنظمات الدولية، يعني يأتوا إلى تعز خلال 3 أيام 4 أيام 40 قتيل و120 أو 130 جريح من المدنيين من النساء والأطفال نحن نعيش كارثة.

محمود مراد: هل تعتقد شيخ المخلافي هل تعتقد أن عدن استحوذت على القدر الأكبر من الاهتمام بما أثر على الاهتمام الذي ينبغي أن يولى لبقية المحافظات وفي القلب منها الخزان البشري الأكبر تعز؟

حمود سعيد المخلافي: لا أنا أقول بالنسبة يعني عدن المحافظة الجنوبية مأرب يعني تحررها هي جزء من التحرر لتعز ليس هناك فرق بين تعز وعدن فأقول نحن متساوون بالظلم يعني الظالم واحد والمتمرد والمخلوع وأنصاره فتحرر عدن أو أي محافظة في اليمن من هذا الكابوس أنا اعتقد أنه تحرر لتعز وفي طريقها للخلاص أيضا لتعز.

محمود مراد: دعنا إذن نلقي بعض الضوء على مسألة ترتيب الأوضاع في محافظة عدن التي يعني مسألة ترتيب الأوضاع هذه تمثل الشغل الشاغل لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ذلك على الأقل ما بدا واضحا في آخر تصريحات رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح الذي طالب بوضع خطة لتطبيع الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى مختلف مناطق محافظة عدن ودعا بحاح أثناء زيارته أحد المعسكرات في المنطقة إلى ضرورة استعادة هيبة الدولة وسلطة النظام والقانون في عدن وغيرها، وشدد بحاح على إعادة تأهيل معسكرات المقاومة واستيعاب قواتها في العمليات المضادة للحوثيين وقوات صالح، أتوجه بالسؤال إذن للسيد إبراهيم آل مرعي بتقديرك سيد إبراهيم أي هذه التحديات أقرب لتحقيق المنشود بشأنه هل تعتقد أنه ينبغي التصدي مباشرة لمسألة الوضع الاقتصادي لمسألة الوضع الأمني من أين نبدأ؟

إبراهيم آل مرعي: أنا سأذكر لك يا أخي محمود الآن الحالة التي تعيشها اليمن وهذه الحرب ليست جديدة في العلوم الإستراتيجية وفيما يخص مثل هذه الحالة كيف يتم التعامل مع الدول بعد التحرير، هذه المرحلة التي تعيشها اليمن الآن والتي تعيشها التحالف تسمى وهي المرحلة السادسة تسمى مرحلة إعادة الأمن والاستقرار، هذه المرحلة تعتبر أخطر مرحلة ضمن الست أو السبع المراحل التي تمر فيها الحرب ولذلك نقول أن الولايات المتحدة الأميركية فشلت في هذه المرحلة في العراق عمدا أو أنها فعلا لم تتمكن من إعادة الأمن والاستقرار، نحن نتحدث عن التحرير وهذه مرحلة صعبة ولكن كما ذكرت يعني إعادة الأمن والاستقرار، ما الذي نبدأ به هل هي الحالة الأمنية أم الحالة الاقتصادية أم دائما قاعدة عامة أن الأمن والاستقرار هو الذي يأتي بالنمو الاقتصادي الذي يتحدث عنه أخي راجح بادي، ولذلك الحاجة الآن في ظل هذا التوقيت وفي هذه المعطيات الاقتصادية هو تنفيذ قرار الرئيس اليمني بدمج المقاومة ضمن المؤسسات الأمنية وضمن مؤسسات الجيش وألا يبقى هناك معسكرات خارج إطار الدولة، يجب على الحكومة اليمنية وعلى المؤسسة الرئاسية اليمنية أن تقول للمقاومة في عدن وللمقاومة في المحافظات الجنوبية أن اليمن سيعود بنائه ليس كما كان بالظلم السابق..

محمود مراد: سيد إبراهيم لا تنسى أن هذا الأمر كما ذكر السيد راجح بادي يحتاج إلى قدرات مالية ضخمة تتجاوز الاقتصاد المنهك أو قد تتجاوز الواقع المنهك ماليا الذي وجدت عليه الحكومة عند عودتها اليمن بأكمله أين دور..

إبراهيم آل مرعي: دعني في دقيقة يا محمود أخي محمود في دقيقة، أنا عندما أتحدث أقول نعم من الناحية الأمنية بحاجة إلى دعم مالي لترتيب الوضع ونقول الحد الأدنى الحد الأدنى لبسط السيطرة الأمنية في عدن الحد الأدنى ثم يأتي بعد ذلك الدعم الاقتصادي لإعادة الإعمار في مشاريع ضخمة ودعم خزينة الدولة، لا يمكن للحكومة اليمنية ولا للرئيس هادي أن يفعلوا شيئا دون موارد مالية ولكن بالإمكان في هذه المرحلة أن يتم بسط السيطرة الأمنية على عدن بموارد مالية محدودة إذا حسنت النوايا ونفذ قرار الرئيس ولم يكن هناك التفاف على قرار الرئيس هادي، يجب أن لا تنحى المقاومة يجب أن تشرك المقاومة كما ذكر أخي راجح الذين ضحوا بأنفسهم وبأموالهم يجب أن يتم إشراكهم في المؤسسة الأمنية ومؤسسة الجيش لذلك نحن نقول يا أخي محمود ولا أريد أن أستأثر بالوقت وبالحديث الخطة الاقتصادية تأخرت من قبل قوات التحالف، الخطة الاقتصادية هي مسار من ضمن أربع مسارات في هذه الحرب ولذلك خطة إعادة الإعمار بشقها المالي المباشر أو من خلال مشاريع مباشرة في عدن يجب أن يعلن عنها وأن لا يتم الانتظار حتى لا يصبح هناك خلل كبير وشرخ ما بين الحكومة وبين الرئيس وبين الشعب اليمني ويصبح الشعب اليمني..

محمود مراد: طيب السؤال إذن...

إبراهيم آل مرعي: لا يصدق الرئيس ولا يصدق الحكومة ويصبح هناك فقدان للسلطة وبالتالي تكمن هنا الصعوبة..

محمود مراد: السؤال إذن للسيد راجح بادي بناءا على ما تقوله بناءاً على ما تقول تحديداً سيد راجح كتب أحدهم إنه يفترض بالمناطق المحررة أن تكون نموذجاً يغري بقية المحافظات اليمنية ببذل الغالي والنفيس لتأييد عملية الحزم عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل حتى تكون أو حتى تنضوي هذه المناطق التي تنتظر التحرير ضمن سلطة الرئيس هادي، إلى أي مدى هذا الكلام صحيح وواضح في ذهن صانع القرار في هذه اللحظة؟

راجح بادي: هذا كلام صحيح أخي محمود فعلاً لابد أن تكون هذه المحافظات نموذجاً ولذلك سارعت الحكومة وسارع الرئيس بالعودة إلى عدن، نحن الآن يعني أنا أطمئن الناس الوضع الآن في عدن ليس كما يصور، الوضع في عدن آمن وتحت سيطرة السلطة المحلية بالتعاون مع رجال المقاومة، المقاومة حتى هذه اللحظة تقدم الكثير والكثير من أجل ضبط الأمن داخل المحافظة، كان الحوثيون أثناء تواجدهم داخل مدينة عدن يتحدثون أنهم في حال خرجوا من المدينة ستكون هناك أعمال فوضى ستكون هناك أعمال سلب ونهب لكن الآن الواضح لا لكن نقول هناك بعض الاختلالات الأمنية نحن نسعى عدن مدينة عبر التاريخ مدينة مسالمة مدينة للتعايش تسعى لإنهاء المظاهر المسلحة لاستيعاب المقاومة وأنا أطمئن أخي إبراهيم أنه لن يكون هناك التفاف على القرار بدمج المقاومة سواء في قوات الجيش أو في قوات الشرطة وهذا ما أكد عليه فخامة الرئيس وأكد عليه دولة نائب الرئيس رئيس الوزراء في لقائه مع المقاومة وبدأنا الآن بخطوات أولى الآن عقب العيد إجازة العيد مباشرة سيكون هناك معسكر لاستيعاب 800 يعني رجل من رجال المقاومة لكي يخدموا في جهاز الشرطة ويكون هناك معسكر خارج مدينة عدن لاستقبال عدد أكبر ضمن قوات الجيش، نحن ندرك أن التحديات خطيرة وعلى المواطن أن يفهم أننا الآن لا ندير كل اليمن لازالت العاصمة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي، لازال البنك المركزي تحت سيطرة ميليشيات الحوثي، نحن الآن نحاول أن ندير اليمن قدر الإمكان من مدينة عدن بإمكانات يعني صدقني إذا قلت أنها منعدمة تماماً لكن نحاول أن نقدم شيئا للمواطن وهناك تعاون كبير من أهالي عدن ومن كل التيارات السياسية بما فيها أخواننا في الحراك الجنوبي، هناك تعاون تام من أجل استتباب الأمن في عدن وتقديم نموذجا يليق بتاريخ عدن المدني وتاريخ عدن إل..

محمود مراد: طيب الأمر ليس قاصراً على عدن كما ذكر ضيوفنا آنفاً ما هي تصورات الرئيس هادي وحكومة السيد خالد بحاح بالنسبة لمستقبل اليمن بأكمله؟ ما هي ما الذي يمكن أن يغري المواطن اليمني بالإنصات للترتيبات الجديدة المزمع وضعها في اليمن، هناك عتاد عسكري وهناك حشود عسكرية في الجوف ومأرب تشي بأنه ربما معركة صنعاء على الأبواب وربما معركة في صعدا قبل صنعاء حتى، هناك في تعز قتال محتدم له فترة من الزمن ما هو المستقبل؟

راجح بادي: المستقبل يا سيدي الكريم واضح بالنسبة لنا كسلطة شرعية أنه هدفنا تحرير اليمن كل اليمن، وقالها فخامة الرئيس منذ أول خطاب له منذ وصل عدن أنه نحن الآن في عدن لإدارة شؤون اليمن وقالها نائب الرئيس في أول مؤتمر صحفي هذه حكومة الجمهورية اليمنية وسنسعى لتحرير اليمن بما فيها صعدا التي اختطفت أول محافظة اختطفتها ميليشيات الحوثي وقامت بتجهيلها، هذه رؤيتنا واضحة وبالنسبة لجبهة تعز خلال اليومين الماضيين هنا وفد في عدن من مجلس المقاومة الذي يترأسه الشيخ حمود المخلافي وتمت لقاءات مع القادة العسكريين بفخامة الرئيس وبرئيس الحكومة وتم الاتفاق على دعم الجبهة بشكل عاجل وسريع جبهة تعز من أجل تحريرها نحن ملتزمون بدعم كل جبهات القتال تعز مأرب الجوف بتنسيق مع قوات التحالف وبالتنسيق الكامل مع إخواننا في قوات التحالف، هذه رؤيتنا واضحة، ما يغري اليمنيين أخي محمود يعني سوءة الحوثيين وبشاعة ما ارتكبوه في حق اليمنيين كل اليمنيين لا يعني لا مجال للمقارنة ولا مجال للدعوة لكي نغري اليمنيين، الوضع المأساوي الذي عاشوه في ظل الحوثيين وحكم الحوثيين خلال عام واحد يجعل اليمنيين يبحثون عن الخلاص بأي شكل من الأشكال، نحن منذ عام تماماً ونحن خارج نطاق الزمن كل شيء متوقف في اليمن باستثناء عداد القتل للأسف الشديد.

نواقص في مواجهة معركة تعز

محمود مراد: شيخ حمود المخلافي ما الذي ينقصكم في معركة تعز؟

حمود سعيد المخلافي: حياك الله أخي الكريم والله يعني ينقصنا الشيء الكثير ونحن نطالب دائماً بسرعة الحسم لأن سرعة الحسم يعني الشيء الكثير جداً، يعني التقليل من سقوط الشهداء القتلى الجرحى من المدنيين وغير المدنيين، أيضاَ الحسم يعني أشياء كثيرة جداً قد توجد في طول الفترة أو طول الزمن، أقول رغم صمود المقاومة في تعز، الجيش الوطني الشرعي صمود أسطوري ويعني بالشيء الموجود وهناك أيضاً لقد سمعت ضيفك السيد راجح في وفد نزل من تعز إلى عدن والتقى برئيس الجمهورية السيد عبد ربه وأيضاً مع الحكومة والوزراء والقادة العسكريين حول الحسم وهناك تفاهمات كثيرة جداً وأيضاً بالتنسيق مع الأخوة في دول التحالف.

محمود مراد: والرئيس هادي هل أمر أو وجه بضرورة تقديم يد العون للمقاومة الشعبية في تعز هل من جدول زمني لمد  يد العون هل من آليات وضعت أو اتفق عليها خلال هذا اللقاء؟

حمود سعيد المخلافي: طبعاً لا يزال جزء كبير من الوفد في عدن وكان اليوم آخر لقاء مع الحكومة وإن شاء الله تعالى نحن نقول أستاذنا الكريم عودة الأخ الرئيس والحكومة إلى عدن هو الدعم أنا اعتقد أنه الدعم الكبير لتعز ولبقية المحافظات واستبشروا الناس خيراً وبدا أن المقاومة والشباب يتقدمون في أكثر من محور لكن الحاجة لقد تكلمنا كثيراً ولا نريد يعني الحاجة حتى لو نحن بحاجة لا يعني هذا أنه في ضعف لكن هناك في صمود أيضاً صمود أسطوري في المحاور والجبهات وأيضاً نريد إحنا الحسم والحسم السريع يحتاج إلى أشياء كثيرة ربما يعني التواصل بغير الإعلام يعني التواصل التلفون وكذا هو ... في هناك تواصل وتفاهم أكثر إن شاء الله تعالى.

محمود مراد: سيد ياسين..

حمود سعيد المخلافي: في القادم ستسمعون الشيء الكثير بالنسبة لتعز.

إستراتيجية الحوثيين تحت المراجعة

محمود مراد: سيد ياسين التميمي ربما أيقن الحوثيون أن فراقهم لعدن فراق لا عودة بعده لكن هناك أيضاً محافظات أخرى أو مناطق أخرى في اليمن تقع تحت سيطرتهم أو مازالت تحت سيطرتهم هل تعتقد أنهم في وارد مراجعة حساباتهم واستراتيجياتهم للإبقاء على هذه المناطق تحت سيطرتهم ومواصلة القتال والمعركة حتى النهاية أم هم في واقع البحث عن مخرج لهم في هذا المأزق؟

ياسين التميمي: الميليشيا الحوثية ومعها ومن خلفها المخلوع صالح يعتمدون سياسات الأرض المحروقة واعتقد أنهم لن يكفوا عن القتال، لديهم طموح ولديهم أمل في خلط الأوراق أو كما صرح المخلوع صالح ذات يوم قال أن المعادلة في المنطقة ستتغير لكن الأهم العامل الأساسي الذي يحكم أداءهم هو أنهم لا يقيمون اعتباراً للناس الذين يقتلون والحوثي بإمكانه أن يقاتل حتى آخر قبيلة في شمال البلاد، أيضاً لا يوجد شيء يمكن أن يخسره بإمكانه أن يقاتل ثم يرحل إلى إيران ليس لديه مسؤولية أخلاقية تجاه اليمن، هو مأسور لنظرية دينية يعني استوردها من الكهف واعتقد أنه لا مكان لها في اليمن وبالتالي لا يقيم اعتبار للمعادلة الطبيعية التي يعيشها الناس والتي اعتاد عليها الناس لا يؤمن بالشراكة ولا يؤمن بالمواطنة المتساوية واعتقد أنهم لازالوا في غيهم حتى هذه اللحظة، هم يتمترسون هم يستثيرون الأوراق الخطرة في هذه المرحلة الأوراق الطائفية الأوراق الجهوية سيستخدمون كل الأوراق القذرة بما فيها حتى استدعاء داعش إلى اليمن من خلال العمليات الإرهابية التي تنفذ باحترافية الأجهزة الأمنية السابقة كي تنسب لداعش، يلعبون بأوراق خطيرة جداً لكنهم أنا في اعتقادي أنه برؤية موضوعية لا يمكن أن ينجحوا هناك حاضنة شعبية للمقاومة وللرئاسة اليمنية وللسلطة الشرعية، هناك تأييد شعبي عارم وهناك بالمعادلة العسكرية أيضاً الفارق أصبح كبيرا جداً هم يخسرون كل يوم إمكانات عسكرية، يفتقدون كل يوم القدرات التكتيكية، ليس لديهم غطاء جوي وهم مكشوفون وبالتالي أنا اعتقد أن الجنود الذين ينتمون للجيش اليمني انسحبوا من الجبهات لأنهم يدركون أن مواصلة القتال هو انتحار، لا يوجد قيادة سياسية واضحة شرعية في هذا المعسكر سوى هذه القيادة التي تنزع نزوعاً دينياً طائفياً وهي القيادة الحوثية ولا اعتقد أن لديها أتباعا اعتقد ما يحرض المجاميع المقاتلة في الجبهات أيضاً ليس فقط الحوثي وإنما المخلوع صالح، المخلوع صالح لم يعد له أرضية سياسية ليس يعني ليس قائداً سياسياً يتمتع بالمشروعية هو الرئيس المخلوع هو يستخدم آخر ما لديه من أموال وآخر ما لديه من نفوذ وأنا اعتقد أنهم سيستمرون ...

محمود مراد: طيب إذا تطرقنا للعملية السياسية..

ياسين التميمي: سيفشلون في نهاية المطاف المؤشرات الميدانية تثبت أنهم سيفشلون.

محمود مراد: إذا تطرقنا إلى مصير العملية السياسية في ظل رفض الحوثيين تنفيذ القرار الدولي رقم 2216 دعني أطرح السؤال على السيد راجح بادي ما الذي أفشل الجهود الرامية إلى وقف القتال حتى اللحظة الراهنة والانصياع للعملية السياسية أو الانصياع للقرار الدولي ويعني الذهاب نحو تسوية سياسية في تقديرك؟

راجح بادي: سيدي الكريم الذي أفشل التوصل إلى نجاح التسوية السياسية يعني عدم وجود مسؤولية سواء وطنية أو أخلاقية أو قيمية لدى ميليشيات الحوثي وصالح، هذا تحالف بين طرفين طرف يعني مراهق سياسياَ وهو الطرف الحوثي وطرف منتقم الذي هو طرف وتيار صالح داخل المؤتمر الشعبي العام، هؤلاء تحالفوا بروح انتقامية يريدون أن يدمروا كل شيء في اليمن، لا يعني عندما تجد الدمار في اليمن تستغرب أن من يقوم بهذا الدمار هم يمنيون ولذلك يعني هم المسؤولون قانونياً وأخلاقياً ومجتمعياً وتاريخياً عن كل ما حل باليمنيين من دمار ونحن موقفنا كسلطة شرعية واضح أننا مع السلم وإحلال السلام ...

صنعاء مدينة بلا حياة

محمود مراد: طب لماذا لا تعملون لماذا لا تعملون على استمالة عناصر في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وقوات صالح لخلق رأي عام ضاغط في تلك المناطق يحملهم على الانصياع للقرار الدولي؟

راجح بادي: هناك رأي عام ضاغط سيدي الكريم في المناطق التي لازال الحوثي يسيطر عليها هو يسيطر عليها بقوة السلاح، نحن نتحدث عن صنعاء، صنعاء صارت مدينة خالية من كل مقومات الحياة لا يوجد لا توجد أي وسيلة إعلام داخل مدينة صنعاء سواء يعني إعلام محلي أو عربي أو دولي لا يسبح إلا بحمد الحوثيين فقط، هناك ميليشيات انتهكت آدمية الإنسان ضد أي رأي وضد أي رأي يخالف توجهات المليشيات.

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال إلى السيد إبراهيم المرعي سيد إبراهيم هل تعتقد أن هناك تقصيراً في بعض الجوانب السياسية حتى اللحظة الراهنة، ميليشيات الحوثي وقوات صالح لم تدرج ضمن المنظمات الإرهابية على سبيل المثال من المسؤول عن تحرك دولي يسد مثل هذا الخلل؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي الكريم نعم أنا اعتقد أن هناك خلل سواء في أننا لم نستغل القرار 2216 كما ينبغي، القرار 2216 صدر في 14 ابريل وصف الحركة الحوثية بالحركة الانقلابية وأيضاً أدان المخلوع حتى وبعد هذا القرار استمر البنك المركزي في صنعاء هو الذي يصرف الرواتب، كان بإمكان الحكومة اليمنية أو قيادة التحالف استخدام هذا القرار لإيقاف كل التعاملات المالية والضغط الاقتصادي والخناق الاقتصادي والسياسي على الحركة الحوثية، حتى وقت قريب مازال هناك بعض البعثات الدبلوماسية فيها عناصر يدينون بالولاء للحوثي وللمخلوع وهم موجودون في سفارات وصفت من قبل القرار 2216 بانقلابية وأدين المخلوع وما زال عناصرهم يعملون في بعض السفارات اليمنية لذلك أنا اعتقد أن القصور كان من قبل الحكومة اليمنية ومن قبل أيضاً التحالف في عدم الاستفادة الفعلية والتوظيف المثالي للقرار 2216، الآن يا أخي الكريم يا أخي محمود الآن الحكومة رجعت الآن إلى عدن والرئيس موجود في عدن المفترض أن يتم تطوير الاتصال مع شيوخ القبائل في صنعاء وفي كافة القبائل التي لم تحرر، مع رجال الأعمال، مع ضباط الحرس وضباط الأمن لكي يتم الدفع بهم للانحياز للشرعية وخصوصاً أنهم يرون أن الرئيس أصبح في عدن ولذلك تطوير مهارات الاتصال مع الشعب اليمني ومع شيوخ القبائل يجب أن يكون هناك..

محمود مراد: دعنا..

إبراهيم آل مرعي: تسارع من قبل الحكومة اليمنية.

سيناريو الحسم العسكري

محمود مراد: دعنا نشير إلى تقرير مفصل نشره مركز أبعاد للدراسات والأبحاث عما سماه سيناريو الحسم العسكري في اليمن وذلك ضمن قراءات عديدة للاتجاهات المستقبلية المحتملة للحرب الجارية الآن، هذا التقرير عرض لمعطيات كثيرة متداخلة ورد فيه أن القوات التابعة وتلك الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح تراجعت بشكل كبير بالتزامن مع تناقص متسارع لمخزونها من العتاد، التقرير أشار في المقابل إلى أن قوات المقاومة والشرعية عانت في مأرب ضعفاً كبيراً في التسليح واستنزافاً لقدراتها البشرية، وأكد تقرير مركز أبعاد للدراسات والأبحاث أن المنطقة العسكرية الرابعة دخلت في فوضى متعمدة بعد تحريرها تقف وراءها جهات مناطقية وأيديولوجية وقال التقرير إن تكلفة تحرير عدن وصلت إلى 1000 قتيل و9000 من الجرحى مشدداً على أن تعز تحتاج لجهد عسكري إضافي جوياً وبرياً وبحرياُ ورجح التقرير أن تكون الكلمة الفصل للحسم العسكري وليس لأي صيغة سياسية في إجبار الحوثيين على الاستسلام مستقبلاً، شيخ حمود المخلافي يعني هذا التقرير يشير إلى أن الحسم العسكري تقريباً سيكون هو الكلمة الفصل والكلمة الأخيرة لكنه أشار يعني بالتزامن مع هذا إلى نقص في العتاد في بعض جبهات القتال هل تعانون من هذا الناقص في تعز؟

حمود سعيد المخلافي: نعم النقص موجود والحسم نحن نطالب بالحسم منذ 4 أشهر وإن شاء الله تعالى يعني التواصل مع الشرعية ومع رئيس الجمهورية والتواصل أيضاً مع أن هناك تواصلا مع التحالف حول الحسم وإن شاء الله تعالى يكون قريباً كما أخبرونا ونحن على استعداد أيضاً للوصول إلى نهايات أو طرد المتمرد طرد القاتل  المسألة بسيطة جداً الآن في تعز يحتاج لضربات جوية مكثفة في الزمان والمكان مع المقاومة أو بالأصح الغطاء الجوي حتى تتحرر إن شاء الله تعالى ...

محمود مراد: دعني عفواً أنا اعتذر منك على المقاطعة يبدو أن هناك مشكلة في الصوت سنحاول إصلاحها ولكن حتى ذلك الحين أتوجه بالسؤال للسيد ياسين التميمي الكاتب والمحلل السياسي اليمني سيد ياسين يعني كما ذكرنا العملية السياسية ربما لن تكون هي الفيصل في هذا الأمر هل تعتقد أنه ينبغي أن تكون هناك جهود أكثر وتخصيص جهود أكثر لمسألة التواصل التي أشار إليها السيد إبراهيم المرعي هل تعتقد أنه ينبغي استمالة عناصر مهمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أم أن هذه العملية لا أمل منها؟

ياسين التميمي: اعتقد الأولوية هنا للعملية العسكرية هناك قيادات حتى لا تحتاج إلى استمالة هناك قيادات جاهزة للتعامل مع السلطة الشرعية متى ما تقدمت قوات السلطة الشرعية لأنه لا أحد اليوم راضي عن سلطة الأمر الواقع التي فرضها الحوثيون من وخلفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لكن على الحكومة الشرعية أن تكون أكثر ديناميكية وأكثر حركية في مسألة التعامل والتعاطي مع الواقع اليمني ومع القيادات ومع الخارطة الاجتماعية والوجاهات والقيادات السياسية، عليها أن تتعامل بذكاء، عليها أن تشعر الجميع أنهم جزء من العملية السياسية في البلاد وأن لهم شأن لأن التركيبة الاجتماعية في البلد تحتاج هذا النوع من التعاطي بين القمة والقاعدة لأن الغياب كان جزءا من مشكلة الرئيس هادي منذ أن تولى السلطة أنه انعزل كثيراً وأنا حتى سبق وأن كتبت منذ بداية عهد الرئيس هادي حول مخاطر الانعزال السياسي الذي يمارسه الرئيس هادي الحكم باليمن بحاجة أن يبذل الرئيس..

محمود مراد: دعني عفواً على المقاطعة دعني أعود مجدداً للشيخ حمودة المخلافي شيخ حمودة المخلافي تقرير مركز أبعاد الذي أشرنا إليه قبل قليل يشير إلى أن تعز تحتاج لجهد عسكري إضافي برياً وبحرياً وجوياً ما التفاصيل التي يمكن أن تضيفها فيما يتعلق بهذه النقطة؟

حمود سعيد المخلافي: بالنسبة للحسم هو لابد من الغطاء الجوي لتقدم الشباب والمقاومة في تعز في كل المحاور وعلى أساس تكون يعني أثناء الهجوم التغطية الجوية في كل المحاور وكنا اتفقنا أيضاً قبل فترة على أساس أنه في زمان وفي مكان ضربات موجعة ومحققة للأهداف إن شاء الله تعالى ستدحر العدو وهو مدحور ومنتهي طبعاً..

محمود مراد: أي الأهداف في تقدير الدولة تركز عليها هذه الضربات.

حمود سعيد المخلافي: والله في إحداثيات قد رفعت إلى التحالف إلى المعنيين ونحن بانتظار ضربات محققة لكنها لا تفي بالغرض المطلوب نريد أكثر ويعني في وقت وزمان وأقول أن استعداد الشباب ومقاومتهم وقتالهم أيضاً والتقدم أيضاً رغم الشحة في العتاد إلا أن التقدم موجود وملحوظ يومياً فأرجوا أنه ...

محمود مراد: فمحافظة تعز محافظة ساحلية لها حدود بحرية طويلة جداً واليمن كله خاضع لسيطرة الحدود البحرية هل هناك مشكلة في تلقي العتاد عبر البحر.

حمود سعيد المخلافي: لا في طرق الآن في طرق ممكن أن تصل بصعوبة لكن البحر بالنسبة  لباب المندب لا يزال تحت سيطرة الحوثي والمخلوع صالح فأقول..

محمود مراد: شكراَ..

حمود سعيد المخلافي: لكن دحرهم إذا وجد أي حركة أو ضرب من الميناء فسيدحروننا أنا أقول لك في 3 4 أيام المقاومة قد أوجعتهم طبعاً..

محمود مراد: شكرا.

حمود سعيد المخلافي: وهم في تنهل الآن لكن ينبغي أن يعني وقد اقتربت الآن ساعة الحسم أرجوا أن يعني يسمع صوتنا الآن إن شاء الله تعالى...

محمود مراد: شكراً جزيلاُ لك اعتذر منك على المقاطعة شيخ حمودة المخلافي قائد المقاومة الشعبية في تعز شكراً جزيلاً لك وأشكر بقية ضيوفنا راجح بادي وياسين التميمي وإبراهيم المرعي شكراً جزيلا لكم مشاهدينا الأعزاء إلى اللقاء.