بينما تتهاوى دفاعات النظام السوري في كفريا والفوعة، تأتي هدية وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريح يقول فيه إن بشار الأسد لا بد أن يرحل، لكن ذلك سيتقرر بالمفاوضات.

وهو الأمر الذي تحيله مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية إيلينا سوبونينا إلى أن أميركا لا تعرف ماذا تريد وأن سياسة أوباما متناقضة، فهي قالت إنها ستدعم المعارضة ثم خانتها، ومن جانب آخر تعلن خوفها من سقوط الأسد.

وتساءلت سوبونينا في حلقة "حديث الثورة" يوم 19/9/2015 "لماذا لم تقدم الولايات المتحدة الدعم للمعارضة في السنوات الخمس الماضية"؟

دعم المعارضة
رد المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي بأن المعارضة السورية ليست مجموعة واحدة وأن ثمة فصائل متطرفة، وأضاف أن من السخرية أن تفعل روسيا اليوم على الأرض ما رفضت فعله الولايات المتحدة في سوريا.

أما الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية أسعد الزعبي فقال إن ما أنجزته أميركا عسكريا لم يختلف عن الإنجاز السياسي، متسائلا هل يجب أن يقتل 300 ألف آخرون حتى يكون النظام السوري في عين أميركا فاقدا للشرعية؟

وأشار إلى أن واشنطن التي تكرر منذ خمس سنوات أسطوانة أن النظام فقد الشرعية وعدت منذ ثلاث سنوات بتدريب من قالت إنهم المعتدلون في المعارضة، وحين بدأت ذلك كان العدد المفترض للمتدربين 5000 هبط إلى 54 عنصرا.

أصدقاء للمعارضة والنظام
بدوره قال سفير الائتلاف الوطني السوري في واشنطن نجيب الغضبان إن "مشكلتنا كسوريين في أصدقائنا الذين لم يعطونا سوى النصائح والوعود بينما كان أصدقاء الأسد على قلتهم أصدقاء حقيقيين".

وعن الوجود الروسي المتصاعد قال أسعد الزعبي إن روسيا أسرعت لنجدة الأسد بعد أن عرفت أنه لا يسيطر سوى على 18% إلى 20% من سوريا، والقوات الروسية موجودة في المنطقة الساحلية بعدد 14 ألف عنصر بين عسكري وخبير.

وأكد أن الروس لن يجرؤوا على الخروج من المنطقة الساحلية، وسيحولون بانياس وطرطوس وجبلة واللاذقية إلى قلعة حصينة، ولن يكرروا تجربة المواجهات التي حدثت في تدمر وكانت خسارتهم فيها جسيمة.

آدم إيرلي لفت إلى أن بشار الأسد "من الواضح سيبقى مدة أطول"، معترفا بأن روسيا وإيران فرضتا الواقع الذي تريدان، وأنه بالتالي بسبب هذا الدعم لا يمكن هزيمته عسكريا ولا حل سوى بالتفاوض.

لكن أميركا -كما يضيف- تريد في نهاية المطاف أن يختفي اثنان من المشهد السوري: بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية، وهذا لن يحدث بسهولة، وفق قوله.

بدوره اعتبر نجيب الغضبان التطورات الروسية الراهنة سيئة حيث تزود موسكو الأسد بأدوات القتل وتتورط كقوة احتلال كما حدث في أفغانستان، وهذا سيضرب الصورة التي روجتها بأنها وسيط سياسي بين السوريين.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: لماذا منحت واشنطن متنفسا للأسد؟

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   آدم ايرلي/ متحدث سابق باسم الخارجية الأميركية

-   إيلينا سوبونينا/ مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية

-   أسعد الزعبي/ خبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية

-   نجيب الغضبان/ سفير الائتلاف الوطني السوري في واشنطن

تاريخ الحلقة: 19/9/2015

المحاور:

-   مواقف أوباما المتناقضة

-   أهداف وحيثيات التدخل الروسي في سوريا

-   روسيا والغوص في المستنقع السوري

-   فشل برنامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة

-   تقاطع المصالح الأميركية الروسية الإيرانية

-   التطورات الميدانية وعلاقتها بالتدخل العسكري الروسي

-   سوريا ساحة نفوذ إيرانية            

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، مفارقة أميركية بامتياز تطفو على السطح كلما دخلت الثورة السورية منعطفاً ميدانياً مهماً، قوات الأسد تُمنى بانتكاسات في أكثر من جبهة ذلك أن خطوط دفاعها تتهاوى تدريجياً في الفوعة وكفريا بفعل ضربات مقاتلي المعارضة فلا يجد الأسد من حل سوى الانتقام من إدلب ودوما، بالتزامن مع كل ذلك يخرج وزير الخارجية الأميركي جون كيري على السوريين والأطراف المعنية بأزمتهم بهدية لبشار الأسد لا تقدر بثمن لا بد أن يرحل الأسد- يقول كيري- على ضوء ترتيبات تساهم في صياغتها وتنفيذها طهران وموسكو، موسكو التي استبقت تطورات المشهد السوري بما يشبه الجسر العسكري مدّته نحو اللاذقية في محاولة فيما يبدو لإنقاذ نظام الأسد.

]تقرير مسجل[

فاطمة التريكي: تراجع جديد سلاح آخر يسقط من ترسانة التصريحات الأميركية، نريد رحيل الأسد نعم ولكن.

[شريط مسجل]

جون كيري/ وزير الخارجية الأميركي: قلنا في السنة الماضية إن على الأسد أن يرحل لكن متى القرار يجب أن يتخذ في سياق وفي إطار مفاوضات جنيف وقلنا أيضاً إن الأمر لن يتم في يوم أو شهر.

فاطمة التريكي: يكشف التصريح أو لعله يوضح تصريحاً سبق بساعات يقول فيه الأميركيون إن رحيل الأسد مطلوب خلال وقت غير طويل وهكذا تحمل واشنطن عداد الزمن للمناورة ضمن الدائرة ذاتها، الموقف نفسه المفضي فعلياً إلى لا شيء يتقلص نزولاً عبر السنوات من تنحى الأسد الآن في 2011 إلى متاهة فقدان الشرعية التي استغرقت عامين تاليين إلى رحيله كشرط إلى رحيله المؤجل، لا أحد يعرف أين سينتهي هذا التدحرج المتزامن مع ما بات يوصف بانهيار أخلاقي يمثله إعماء العينين عن الدماء المسفوكة والتهجير المليوني لشعب كامل، يطلب كيري التفاوض مع الرئيس السوري لتحقيق تسوية بمساعدة روسيا وإيران، بمنطق السياسة لِم يقبل الأسد بالتفاوض وهو يدرك ويسمع أن العلم لن يفعل شيئاً إزائه!! بل إن واشنطن التي منعت تسليح خصومه بما يكفي لإسقاطه من البدايات تدخل في حوار أقرب للتنسيق مع روسيا التي تشحن أسلحتها وجنودها إليه، على أرض سوريا تتصرف موسكو كقوة كونية عظمى فيما تنزوي الولايات المتحدة فتكاد تكون غير مرئية وخلفها الاتحاد الأوروبي يتبارى في تقديم حسن النوايا تجاه النظام الذي يضاعف وتيرة القتل الجماعي، الشهور الأخيرة كانت الأكثر دموية في حجم المجازر مثل ذرات تتجمع حول نواة جسم قد يكون الأسد نفسه يتجمع الغرب بعد الشرق سكوتاً أو تواطؤاً، هذا نظام يجسد في وجوده مخالفة لكل قيم ما يسمى العالم الحر لا يفلت من العقاب وحسب بل يأتيه الدفع السياسي ومنح الوقت كلما تقدم خصومه على الأرض مثلما يجري في الغوطة وفي الفوعة وكفريا وكلما عجز هو وحلفاؤه من إسقاط بلدة صغيرة كالزبداني تواجه إبادة حقيقة، أما الذريعة المساقة وهي التخلص من تنظيم الدولة ومن توصف بالفصائل الإرهابية قبله فتكاد لا تصمد منطقاً أمام قائلها، هذا هدف تقول واشنطن إنه قد يتحقق في عام أو 3 أو 30 تكون سوريا قد صارت إلى أسد جديد.

]نهاية التقرير[

مواقف أوباما المتناقضة

حسن جمّول: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من الرياض أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن موسكو إيلينا سوبونينا مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية، ومن واشنطن السفير آدم ايرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية وعبر سكايب من ولاية أركنسو الدكتور نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري في واشنطن وأبدأ مع السفير آدم ايرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية، سيد ايرلي لماذا منحت الولايات المتحدة متنفساً ووقتاً إضافياً وطويلاً على ما يبدو للرئيس السوري بشار الأسد رغم ما تحكيه أو ما يحيكه الميدان على أرض الواقع؟

آدم ايرلي: باعتقادي يجب أن ننظر بتدخل روسيا في سوريا أعتقد أنه مؤشر على ضعف بشار الأسد وليس على قوته، لنتذكر أنه قبل 3 سنوات فإن الولايات المتحدة والرئيس أوباما والوزير كيري دعوا بشار الأسد بأنه رجل ميت ورجل نهايته محتومة لأن المعارضة للأسد كانت تسيطر على أراضي عديدة وكانت قواته تنسحب وكان يبدو أنه على وشك السقوط وما حدث في ذلك الوقت أن إيران دافعت عنه وساعدته، هم قاموا بإيصال المساعدات له والمعدات والمستشارين والعديد منهم قتل في سوريا، وحزب الله من الجهة الثانية قادوا حرباً بالوكالة إلى جانب بشار الأسد وفي الحقيقة هم قاموا بإنقاذ النظام وأعطوه يوماً وفرصة أخرى لشن حرب أخرى وبعد أشهر ما رأيناه انهيار للجيش السوري، هم يخسرون الأراضي ورغبتهم...

حسن جمّول: طيب عفواً عقواً سيد آدم ايرلي، سيد آدم ايرلي عذراً للمقاطعة لكن إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد ضعيفاً إلى هذا الحد وإذا كان التدخل الروسي دليل على هذا الضعف وإذا كان يخسر الكثير من المناطق إذن لماذا الولايات المتحدة أعطته فرصة إضافية وتقول إن رحيله مرهون بالتفاوض وبالمباحثات وبالتالي يعني الضعيف لا يفترض أن يعطى هذه الفرصة؟

آدم ايرلي: نعم هو ضعيف لكن بما أن روسيا وإيران الآن قاموا بالحفاظ على قوة الأسد ما يتوضح أنه ليس هنالك حل عسكري لهذه الأزمة لأن بشار الأسد يتمتع بدعم روسيا وإيران لا يمكن هزيمته عسكرياً، لذلك فإن الحل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة في سوريا هو عن طريق التفاوض، ولذلك فإن الوزير كيري قال اليوم في لندن أنه من الواضح أن بشار الأسد سيكون موجوداً لمدة أطول والتحدي الآن يتمثل بالعمل مع روسيا ومع إيران وربما القوى الموجودة في المنطقة الأخرى..

حسن جمّول: إذن سيد آدم ايرلي، سيد آدم ايرلي إذن هذا يعني هذا يعني عفواً هذا يعني بأن روسيا وإيران قد استطاعتا أن تفرضا وجهة نظرها حيال سوريا على الولايات المتحدة، هذا يصبح واضحاً في كلامك.

آدم ايرلي: بالتأكيد، بالتأكيد هذا صحيح أنا أوافق تماماً على ما تقول.

حسن جمّول: نعم سيدة إيلينا سوبونينا من موسكو ما رأيك في أن روسيا وطهران استطاعتا أن تفرضا وجهة نظرهما على الولايات المتحدة كما ذكر آدم ايرلي قبل قليل؟

إيلينا سوبونينا: لحد الآن روسيا وإيران لم تستطيعا أن تقنع أميركا بضرورة المرونة الأكثر تجاه الأزمة السورية ولكن بالفعل الأميركان وصلوا للمأزق والنشاط الروسي الحالي الآن في سوريا هو مؤشر بالحقيقة على ضعف سياسة باراك أوباما في سوريا وفي منطقة الشرق الأوسط، هذه السياسة هي متناقضة، أوباما في بعض الأحيان كان يفكر بخطة ما بعدين يتراجع وحتى تصريحات السيد ايرلي الآن التي نسمعها هي ضمنياً متناقضة أيضاً لأنه من طرف هو يقول انه بشار الأسد هو ضعيف ومن طرف آخر يقول انه من الصعب الانتصار عليه بطريقة عسكرية ولا بد من إجراء المفاوضات فالمشكلة الآن في الشرق الأوسط انه أميركا نفسها لا تعرف ماذا تريد، الأميركان أنفسهم خائفين من سقوط الأسد وهذا واضح، لو ما كانوا خائفين لهذه الدرجة لما سمحوا لروسيا الآن بهذا النشاط...

حسن جمّول: طيب روسيا تعرف ماذا تريد في سوريا بالتحديد؟ يعني نريد أن نفهم منك ماذا تريد روسيا من التدخل العسكري المباشر إلى حد إمكانية طلب قوات روسية للمشاركة في القتال على أرض سوريا، ماذا تريد بالضبط روسيا في سوريا؟

إيلينا سوبونينا: لحد الآن مصطلح التدخل العسكري هو سابق لأوانه، القرار من هذا النوع لم يتخذ بعد ونقول لحد الآن وحتى الرئيس بوتين قال عدة مرات أنه لحد الآن لا توجد في سوريا قوات روسية عسكرية، لحد الآن روسيا لم تتخذ قرارا بتوجيه ضربات على مواقع داعش على سبيل المثال وحتى ما نعرف هل هي ستفعل ذلك أم لا، روسيا فقط تريد أن تقول أنها مع الحل السياسي رغم كل النشاط العسكري هذا في سوريا نفسها ورغم كل النشاط السياسي الروسي المتزايد ورغم زيادة..

حسن جمّول: طيب من الواضح سيدة إيلينا حتى نكون، عفواً سيدة إيلينا حتى نكون واضحين وشفافين في الحديث في هذا الموضوع، من الواضح أن روسيا تذهب سريعاً باتجاه التدخل المباشر هذا واضح من خلال الجسر الجوي، واضح من خلال الطائرات وأيضاً واضح من خلال تصريحات المسؤولين حتى وزير الخارجية السوري يتحدث عن شيء إضافي قريب ويقول إنه سوف يقلب الطاولة على من تآمر بين هلالين على سوريا، ما هو الشيء الجديد الذي تحضره روسيا في سوريا؟ هل لنا أن نعرف بعض الملامح؟

أهداف وحيثيات التدخل الروسي في سوريا

إيلينا سوبونينا: مستشار الرئيس الروسي سيد متري بيسكوف أعلن الآن بأنه لو طلبت حكومة سوريا بتقديم المساعدات من قبل روسيا وهو يقول أنه المساعدات بشكل أكثر مما هو الآن لدرست روسيا هذا الطلب، هذا بالفعل شيء جديد وممكن أن يغير جذرياً موازين القوى في سوريا وأصلاً أنا أرى بأنه روسيا الآن غيرت موازين القوى في سوريا بخطواتها الأخيرة وهذا ما وصل أميركا إلى المأزق بشكل كامل ولكن روسيا لحد الآن تريد أن تتفق مع أميركا، روسيا لحد الآن مستعدة لهذا التنسيق وهذا سيكون أفضل من أي سيناريو آخر، التنسيق ما بين روسيا وأميركا من أجل إيجاد الحل السياسي في سوريا ومن أجل مكافحة الإرهاب معاً ولكن من أجل ذلك روسيا لن تغير موقفها السياسي تجاه ما يحدث في سوريا وروسيا تقترح على أميركا أن تنظر بشكل جديد إلى ما يحدث في هذه البلاد وأن تكون صريحة أكثر لأنه الأميركان أنفسهم الآن وقت يتكلمون معنا حتى هم يقولون أنهم خائفين من سقوط الأسد، لو حدث هذا الشيء سريعاً، هم لا يريدون هذا الشيء وهم خانوا المعارضة السورية...

حسن جمّول: طيب بالحديث، بالحديث عن التنسيق الأميركي الروسي سأعود إليك للحديث أكثر عن هذه النقطة سيدة إيلينا، دكتور نجيب الغضبان استمعت إلى هذا الحوار واضح أن روسيا الآن تفرض نفسها ميدانياً وسياسياً والولايات المتحدة هي في موقع رد الفعل، كائتلاف وطني سوري كيف تنظرون إلى هذا التطور الجديد؟

نجيب الغضبان: الحقيقة أنه هذا التطور سيء جداً من وجهة نظرنا كسوريين بشكل عام وكمعارضة وكائتلاف، هذا التدخل الروسي السافر إلى جانب نظام الأسد وتزويده بمزيد من أدوات القتل لن يؤدي إلى أي حلول هذا من ناحية، من ناحية ثانية الحقيقة لا يمكن لروسيا الآن أن تدعي أنها يمكن أن تقوم بدور وسيط كما حاولت خلال الأشهر الماضية، لاحظنا الأشهر الماضية كان هناك نشاط مكثف في موسكو سياسي بلقاءات مع المعارضة بكل أشكالها وكان الائتلاف زار موسكو وفجأة نرى هذا التصعيد العسكري غير المسبوق الذي هو أقرب إلى توريط لروسيا لأنه الحقيقة روسيا يعني يبدو أنها تتناسى تجربة اسمها أفغانستان، تتناسى انه هذه الشعوب لن تقبل وستنظر إلى روسيا على أنها قوة احتلال، طبعاً الشيء المزعج هنا أيضاً هو الموقف الأميركي وهو موقف بشكل عام ضعيف، بشكل عام ضعيف لم يتغير بالمناسبة يعني تصريحات كيري ليس فيها أي جديد، هذا هو موقف إدارة أوباما بأنه رحيل الأسد يجب أن يتم من خلال عملية تفاوض، الأمر الخطير هو هذا التصعيد العسكري الروسي الذي لن ينقذ نظام الأسد.

حسن جمّول: طيب تعتبر أنه موقف غير جديد موقف الولايات المتحدة لكن فضلاً عن الموقف من رحيل الرئيس الأسد هناك أيضاً موقف له علاقة بالتنسيق ما بين روسيا وطهران بشأن الأزمة السورية، كيف يمكن أن ينعكس ذلك على موقف الائتلاف الوطني السوري وعلى طبيعة السياسة التي يعتمدها الائتلاف؟

نجيب الغضبان: يعني بالنسبة لنا لا زلنا ملتزمين بالحل السياسي القائم على أساس وثيقة جنيف الأولى لعام 2012 والتي تتحدث عن عملية انتقالية تقودها هيئة حكم انتقالي من الطرفين، الآن السيد دي مستورا بالمناسبة كل جهوده هي لمحاولة تفعيل هذه الوثيقة ونحن متفاعلين معه نتعاون معه، اليوم السيد دي مستورا سيلتقي قيادة الائتلاف في اسطنبول وكان قد زار دمشق فنحن بالنسبة لنا هذا لن يتغير، التغير الحقيقي هو لهذا الدور الروسي السلبي الذي يقف إلى جانب النظام...

حسن جمّول: لكن يعني الحديث عن دي مستورا هنا باختصار دكتور نجيب يعني ألا تعتقد أن ما يطرحه بموضوع اللجان يعني اللجان المختصة والمرحلة الانتقالية وغير ذلك قد يعني أصبح من الماضي بعد التطور العسكري الروسي المد العسكري الروسي إلى سوريا وأيضاً بعد حديث الرئيس الأسد من انه لا مرحلة انتقالية أو حتى يعني لا مرحلة سياسية قبل الانتصار على ما أسماه الإرهاب، ألا تعتقد أن جهود دي مستورا قد أصبحت من الماضي نوعاً ما؟

نجيب الغضبان: يعني قد تكون جهود السيد دي مستورا الحقيقة ليس لها ارتباط وثيق بالواقع وهذه مشكلة في جهود دي مستورا ولكن يجب أن لا ننسى أنه مجلس الأمن بما فيه روسيا كان قد أعطى دعم وتفويض لـ دي مستورا قبل أقل من شهر من خلال بيان رئاسي، أيضاً نحن قادمون على اجتماعات الجمعية العامة كل دول العالم ستكون موجودة سيكون هناك نقاشات مركزة حول هذه القضايا، أنا في اعتقادي انه روسيا ستوضع أمام الحقيقة، الدول الغربية والولايات المتحدة يجب أن تضع روسيا أمام هذه القضية بشكل أساسي وتحملها مسؤولية إما أنتم دولة احتلال تدعم هذا النظام القاتل الذي ارتكب كل هذه الجرائم وبالتالي ليس هناك عملية سياسية أو أنه نعود فعلاً إلى عملية سياسية على أساس وثيقة جنيف.

حسن جمّول: الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أسعد الزعبي كيف يمكن أن يغير التدخل الروسي العسكري في موازين القوى على الأرض برأيك؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير، فقط بداية اسمح لي أن أعرج بدقيقة على يعني الآراء السياسية ولو كنت عسكرياً يعني عندما نتحدث عن الآراء الأميركية خلال مرحلة الثورة بالكامل اتصف أو اتسم القرار الأميركي حيال الثورة السورية بالضبابية كما قيل، هو لم يتسم بالضبابية كان واضحاً تماماً مرة كان يأخذ شكل الخبث وفي مرات عديدة كان يأخذ شكل عجز والأرجح أنه كان عاجزاً تماماً لم يتحقق أي قرار من القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية حيال الثورة السورية إلا قرار واحد وهو منع الثوار السوريين والثورة السورية من امتلاك مصاطب دفاع جوي وباقي القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة لم تكن يعني لم تكن تأخذ حيز التطبيق على الصعيد العملي، الآن عندما نتحدث عن الوضع العسكري أقول لك تماماً النظام الذي كان يملك أكثر من 510 آلاف من عناصر جيشه والعديد من ربما آلاف آلاف من مستودعات الذخيرة والطائرات والدبابات والمدفعية، خلال الـ 6 الأشهر الأولى من عسكرة الثورة أصبح في الحضيض استنجد بعناصر حزب الله وتحدث بها حسن نصر الله عندما قال لولا تدخلنا لسقط النظام خلال ساعتين، بعد تدخل حزب الله أيضاً تعرض النظام إلى خسارة أخرى مع حزب الله استنجد بالعراقيين يعني مليشيا أبو الفضل العباس وكل المليشيا الأخرى التي جاءت أيضاً مُني بخسارة أخرى، ثم جاءت المليشيات الإيرانية ثم الأفغانية فالكورية، الآن النظام بعد كل هذه الآلاف من المليشيات والآلاف من الدول التي دخلت سوريا أصبح يسيطر النظام على جغرافياً بالأرض من 18 إلى 20%، ماذا يمكن أن يغير الدخول الروسي؟ الدخول الروسي ربما يحافظ ربما أقول يحافظ على المنطقة الساحلية وهذا ما يصبو ويسعى إليه التدخل الروسي عندما أدرك أن الأسد أصبح من الماضي انتهى يعني لا مجال لم يبق إلا كصورة فقط لذلك خافت روسيا على مصالحها أن تذهب أدراج الرياح خصوصاً وأنها قدمت العديد من الدعم لهذا النظام، لذا يعني أسرعت مهرولة إلى الدخول بكل قوتها العسكرية للمنطقة الساحلية لتحافظ على مصالحها ولكن مع الحفاظ على صورة بشار الأسد لتكون تغطية لهذا التدخل، وأنا أؤكد لك تماماً أن التدخل الروسي لم يكن فقط يعني بعشرات الجنود كما يقال، هناك أكثر من 6000 عنصر روسي موجودين بالمنطقة الساحلية يضاف إلى منطقة الصبورة والزبداني وتم رصد العديد من مكالماتهم وحتى مشاهدة بالعين المجردة وهم يستخدمون قناصات حرارية ليلية، إذن هذا ليس جديداً مع وجود 8000 خبير روسي خلال فترة الثورة، أي هناك لدينا في سوريا أكثر من 14 ألف عسكري روسي موجودين في سوريا، هل يمكن أن يغير؟ على صعيد المناطق الجغرافية خارج المنطقة الساحلية لا يمكن أن يغيروا شيء في الموضوع، الجميع يعلم عسكرياً أن كل ما أتت دولة من الخارج كانت النتيجة أن النظام يخسر المزيد من الأراضي والمزيد يعني من القتلى، لكن ربما يكون التدخل الروسي في المنطقة الساحلية قد يكون قلعة حصينة دفاعية يمنع دخول ربما جيش الفتح أو مقاتلين من المنطقة الساحلية باتجاه الاقتراب من مناطق اللاذقية أو جبلة أو بانياس أو طرطوس حفاظاً على المصالح الروسية وهنا أؤكد لك تماماً إذا كانت روسيا تريد أن تشتبك مع الثوار في مناطق أخرى سوف تكون نتيجتها يعني أكثر أو أقسى مرارة عليها من نتيجتها في أفغانستان.

حسن جمّول: طيب لكن في وأنت بدأت بالحديث عن بالسياسة يعني الوجود الروسي بهذه القوة وبهذا الحجم ألا تعتقد بأنه وفي هذه المنطقة التي أشرت إليها هي منطقة الساحل ألا يكون قد رسم خطوطاً حمراء نهائية أمام المعارضة للتقدم بغض النظر إن كانت قد اشتبكت أم لم تشتبك مع القوات الروسية؟

أسعد الزعبي: تماماً هذا ما أشرت إليه عندما قلت أن الروس تدخلهم فقط من اجل الحفاظ على المنطقة الساحلية وبالتالي منع دخول جيش الفتح أو بعض المقاتلين من فرق أو تشكيلات مختلفة إلى هذه المنطقة وبالتالي هي بمثابة رسم خطوط حمراء منع تجاوزها، وربما ربما أقول يعني جيش الفتح ربما يكتفي في مناطق معينة ويتحول إلى جهات أخرى للهجوم ولكن يعني لكن في النهاية سواء كان عاجلاً أم آجلاً لا بد من يعني الاشتباك مع الروس في داخل المنطقة الساحلية وأنا أؤكد هنا تماماً لن يجرؤ الروس على الخروج خارج المنطقة الساحلية حتى جغرافية المنطقة تساعدهم تماماً في الاختباء، تساعدهم في تنفيذ الدفاع على أكمل وجه ولا تساعدهم في تنفيذ أي أعمال هجومية، ويعلم الروس تماماً أن لديهم أكثر من4  تجارب في الصحراء السورية في منطقة تدمر عندما كان يدافعون عن المستودعات الإستراتيجية لصورايخ سكود وكذلك دفاعهم في منطقة أبو الشامات عندما كانوا يدافعون عن منطقة إعداد الغازات أو ما يسمى غاز السارين في تلك المنطقة إذن لديهم أكثر من اشتباك أو 4 اشتباكات تماماً جرت مع الثوار السوريين وكانت خسارتهم جسيمة، انسحبوا بقواتهم وأبدوا يعني امتعاضا من عملية الدخول في مناطق أخرى مع الثوار ولذلك أنا أؤكد تماماً لن يعني يخرجوا خارج منطقة سلسلة جبال العلويين لأنهم سوف يتعرضون لخسائر عسكرية كبيرة.

حسن جمّول: دعني أعود إلى السيد آدم ايرلي من جديد، سيد آدم عندما بدأ التدخل الروسي في العلن طبعاً الولايات المتحدة قالت إن هذا الموضوع يُعقد الحل السياسي ويزيد الصراع في سوريا، بعد ذلك بأيام قليلة بات وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث عن ترتيبات عسكرية عن دراسة ترتيبات أو محادثات عسكرية بين الولايات المتحدة وروسيا ومؤخراً أشار إلى ضرورة حصول هذه الترتيبات، أليس هذا نوع من الخداع الأميركي بحيث يبدو أن الولايات المتحدة على علم مسبق بما تنوي فعله روسيا ولكنها تتغاضى عن الأمر؟

آدم ايرلي: لن أفسر الأمر على هذه الشاكلة، دعوني أطرح نقاطا معينة اعتقد أن الجميع يوافق على أن السبب الوحيد لوجود بشار الأسد في السلطة هو مساعدة روسيا وإيران له، النقطة الثانية أعتقد أن روسيا جاءت لمساعدة بشار الأسد لعدة أسباب: أولاً لأنهم خائفون من المتطرفين الإسلاميين بأن يصلوا إلى سوريا ويؤثروا على روسيا وبسبب لأن بوتين يريد أن يستبعد الانتباه من أوكرانيا وأن بوتين كان معزولا سياسيا ويريد أن يعود إلى الباحة السياسية، أخيرا هنالك الكثير من الطائرات التي تطير وتحلق فوق سوريا وهنالك تحالف من ستين دولة يقاتل تنظيم الدولة وبوجود القوات الروسية هناك فإن فرص حصول حادث معين أو ربما خسائر بشرية قد يكون احتمالا كبيرا وأعتقد أن هنالك اجتماع بين وزراء الدفاع، والمرة الأولى التي تحدثوا فيها منذ توليهم منصبهم هو مؤشر على أن الجيش الأميركي قلق من وجود كل هذه القوات في المنطقة بإمكان حصول حادث، أخيرا لنتحرك من قضية المواجهة العسكرية إلى قضية المفاوضات، ما الذي أفرزه التدخل العسكري لتجميد الصراع وللسماح بفرصة أن يأتوا إلى ربما التوصل إلى حل تفاوضي، لكنني لست متفائلا أنا متشائم لماذا؟ لأنه إذا ما كانت هنالك مفاوضات فإن كل طرف يجب أن يقدم تنازلات والآن ليس هنالك أي من الأطراف الذي لها حوافز لكي تقدم أي تنازلات، بشار الأسد لا يريد أن يقدم تنازلات لأنه محمي من روسيا وإيران، داعش وجبهة النصرة ليس لديها أي حافز لكي تقدم تنازلات لأنها مدعومة من دول أخرى ولن تقبل بأي شيء بأقل من مغادرة الأسد، لذلك علينا أن ننظر ربما إلى الستة أشهر القادمة أو السنة القادمة ولنعتبرها أنها استمرار للصراع..

حسن جمّول: طيب اسمح لي بهذا السؤال سيد أدم ايرلي عفوا للمقاطعة هل الولايات المتحدة ضعيفة إلى هذه الدرجة بحيث أنها لا تستطيع أبدا حتى أن تحذر روسيا أو تحذر إيران أو حتى أن تفرض رأيا معينا في الأزمة السورية هل وصل أوباما إلى هذه الدرجة من الضعف؟

آدم ايرلي: اعتقد أنه ليس مسألة إمكانيات بإمكاننا أن نقوم بشيء ما إذا ما أردنا لكن من الواضح أن الرئيس أوباما وإدارته قد اتخذوا قرارا بعدم استخدام القوة العسكرية الأميركية من أجل التأثير في القرار أو ربما إنهاء الصراع السوري وهذا أمر مؤسف كدبلوماسي أميركي سابق وقد عملت في سوريا وعشت في سوريا أنا يؤسفني القول أن شعب سوريا قد عانوا نتيجة سياسات أصدقائهم في المنطقة.

حسن جمّول: مشاهدينا سنواصل هذا النقاش مع ضيوفي لكن بعد الفاصل ونعود ونستكمل نقاشنا حول التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالثورة السورية ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

روسيا والغوص في المستنقع السوري

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي تناقش التطورات الميدانية الجارية في سوريا وتصريحات كيري عن وجوب رحيل الأسد ولكن ليس على الفور أعود إلى السيدة إيلينا سوبونينا في موسكو سيدة إيلينا كما استمعتِ إلى السيد أدم ايرلي الولايات المتحدة ليس لديها قرار بالتدخل العسكري، ومن الواضح بأنه فُوض لروسيا ولطهران أن يقنعا الرئيس الأسد بالتفاوض، إذن في الوقت الحاضر المسألة مسألة ميدان ودور روسي لكن هل موسكو على استعداد للغوص في المستنقع السوري حتى الأخير؟

إيلينا سوبونينا: أولا لماذا المستنقع السوري الآن وموجود والسيد ايرلي تكلم عن أنه يعرف أسباب..

حسن جمّول: يبدو أن هناك مشكلة مع السيدة إيلينا سوبونينا من موسكو وأعود إلى ضيفي الدكتور نجيب الغضبان من أركنسو دكتور نجيب حدود التدخل الروسي برأيك هل يمكن أن يصل حتى النهاية وهل بإمكانها كما ذكر قبل قليل السيد أسعد الزعبي من أنه هذا مستنقع هل يمكن أن تذهب حتى الأخير في هذا المستنقع روسيا؟

نجيب الغضبان: لا اعتقد ولا أتمنى ذلك ولكن بالتأكيد أنا اتفق مع السيد الزعبي بأنه الهدف الأساسي من الناحية العسكرية هو حماية منطقة الساحل وإبقاء النظام في هذه المنطقة، السؤال الحقيقي هو إلى أي درجة هذا التدخل قادر على أن يحمي النظام في دمشق؟ واعتقد أنه دمشق ستكون النقطة الأساسية والمعركة الحاسمة في تطور هذا الصراع، بالنسبة للروس لديهم تجارب سابقة وأنا اعتقد أنه يجب أن ننظر إلى التدخل الروسي في سوريا على أنه بشكل جيوستراتيجي أكبر من سوري يعني كما أشار السيد ايرلي أنه إلى حد ما هو أيضا له علاقة بالموقف من الغرب من الموقف في أوكرانيا من باقي المناطق ولكن من الناحية العسكرية سيكون أمر كارثي للروس أنه يعني يضخوا المزيد من القوات ويتدخلوا بشكل مباشر لأنه هذا الحقيقة سيؤدي إلى عكس الغرض أولا سيؤدي إلى المزيد من الراديكالية سيؤدي إلى المزيد من التطرف سيوحد الجميع في مواجهة احتلال خارجي روسي، وكما أشار السيد الزعبي لاحظنا كيف أنه التجربة الإيرانية في التدخل لم تكن ناجحة من الناحية العسكرية الإستراتيجية فأنا اعتقد هو المؤسف في الموضوع أنه قد يؤدي إلى المزيد من القتل إلى المزيد من يعني إزهاق أرواح المدنيين السوريين إلي هم الضحايا الحقيقيين، ونحن طبعا بوسعنا حرصنا الشديد وبينما نسعى إلى حل سياسي أن نوقف القتل خاصة من خلال البراميل المتفجرة التي تزودها الحقيقة فيها روسيا لنظام الأسد.

فشل برنامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة

حسن جمّول: طيب سيد أسعد الزعبي برأيك ما هي دلالات إعلان قائد رفيع في الجيش الأميركي عن فشل تدريب من أسماهم بالمعارضين المعتدلين؟

أسعد الزعبي: يعني كما ذكرت لك الحقيقة يعني ما أنجزته الولايات المتحدة الأميركية يؤسفني أن أقول لم يختلف المجال العسكري لم يختلف عن الانجاز السياسي ما أنجزته خلال سياستها يعني تصريحات كثيرة متناقضة الأسد فاقد للشرعية منذ 5 سنوات ونحن نسمع أن الأسد فاقد للشرعية، اليوم مع الأسف جون كيري عندما يقول أنه ربما يجب أن يتنحى الأسد ولكن ليس الآن يجب أن يقتل من السوريين أكثر من 300 ألف أخرى يجب أن يهجر مليون آخر من السوريين ربما بقي في سوريا مليون يجب أن يهجروا كلاجئين تقتلهم البحار أو تقتلهم الوحوش في الغابات في أوروبا أو ربما يجب أن يقتل المزيد أيضا من السوريين بعد ذلك يفكرون في عملية رحيل الأسد هذا على الصعيد السياسي، أيضا نفس الكلام ما يجري على الصعيد العسكري منذ البداية صرحت الولايات المتحدة الأميركية أنها سوف تقوم بتدريب المعارضة المعتدلة وبقيت 3 سنوات وهي تختار وتحتار فيمن هم المعتدلون يعني بتوصيف من المعتدلون، إذن بالمناسبة إلى الآن لم نعرف إلى الآن من هم المعتدلين من وجهة النظر الأميركية، بعد ذلك اجتمعت مع عدد من المقاتلين في تركيا وقالت هؤلاء يجب أن ندربهم، التدريب يجب أن يبدأ من آذار ثم يبدأ من نيسان ثم يبدأ من تشرين ومضى العام الأول ومضى العام الثاني بعد ذلك اتفقوا على بدء التدريب كان العدد 5 آلاف ثم تحول إلى 2500 ثم أصبح بعد ذلك 54 مقاتل، ثم جرت عادة أخرى وهي أنه ربما يكون هناك المزيد من المتضررين بعد ذلك ألغي هذا المشروع تماما يعني ما ينطبق على سياسة الولايات المتحدة الأميركية..

تقاطع المصالح الأميركية الروسية الإيرانية

حسن جمّول: هو نفسه ما ينطبق على الأداء العسكري نعم سيدة عفوا سيدة إيلينا سوبونينا أعود إليك من موسكو هل يمكن القول اليوم بأنه تقاطعت المصلحة الأميركية الروسية الإيرانية في سوريا تقاطعت عند بقاء الرئيس الأسد ولو لفترة محددة.

إيلينا سوبونينا: نعم أنا اتفق مع هذا الرأي، مصالح أميركا وروسيا وإيران تتقاطع الآن وعلينا أن لا ننسى أنه الرئيس أوباما هو راهن على النجاح مفاوضات دول الستة مع إيران وبنهاية المطاف قد نجح هذا ممكن أن يزعج بلا شك حلفاء أميركا السابقين مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ولكن هناك أرضية ما ممكن أن نعتمد عليها عشان للتوصل إلى اتفاق ما بين روسيا وأميركا حتى الآن، الرئيس بوتين ذهب لنيويورك وسيلقي كلمة في 28 سبتمبر وحسب ما نعرف هذه الكلمة ستكون حول سوريا أكثر شيء وحول مكافحة الإرهاب وحول إمكانية التعاون ما بين روسيا وأميركا ستكون كلمة مهمة جدا برأيي تثير ضجة، على الأميركان الآن لا يفوتوا فرصة بالتفاهم مع روسيا لأنه سياستهم في المنطقة وصلت للمأزق، سيد ايرلي قال أنه يعرف أسباب بقاء أسد أنه هناك إيران وروسيا وغيرها من المساعدات ولكن لنتساءل ما هي أسباب عدم تقدم المعارضة ماذا كانت تفعل أميركا منذ 5 سنوات تقريبا ولماذا الآن قيادة..

حسن جمّول: طيب دعيني أسأل هذا السؤال نعم دعيني أسأل أدم ايرلي هذا السؤال، روسيا تحافظ هي وإيران على نظام الأسد الولايات المتحدة لماذا لم تدعم المعارضة سيد ايرلي وماذا كانت تفعل على مدى 5 سنوات تسألك سيدة إيلينا؟

آدم ايرلي: سأجيب عندما نتحدث عن المعارضة السورية ليس الحال أنه هنالك مجموعة واحدة تمثل المعارضات السورية، المعارضة السورية بصراحة هم الشعب السوري البلد بأكمله الذي يعارض الأسد هم مجموعات مختلفة من الواضح وأنا هنا لا أدافع عن الإدارة الأميركية كنا قلقون والإدارة الأميركية قلقة من أن بعض ربما فصائل المعارضة قد تكون متطرفة، دعونا نكون صريحين أجد أن من السخرية أن روسيا تقوم الآن بما رفضت الولايات المتحدة قيامه قبل 4 سنوات تذكروا عند بدء الصراع قال الجميع أن الولايات المتحدة يجب أن تتدخل وقال الرئيس أوباما أننا لا نريد أن ندخل ونكون جزءا من الحرب الأهلية ونضع جنودا على الأرض ونصبح هدفا لذلك بقينا خارج الصراع، لكن ما تقوم به روسيا الآن هو عكس ذلك هم يدخلون بآلاف القوات بآلاف من أبنائهم ويضعوهم في الخطر في سوريا من أجل حماية الأسد وهم يصبحون هدفا، دكتور غضبان والأسد وقالوا أنهم أسعد قال أنهم سيعانون وأنا أشك بذلك.

حسن جمّول: دكتور نجيب الغضبان يعني كأن آدم ايرلي يحملكم المسؤولية يقول هي معارضات وبعضها متطرف وبالتالي يعني كأن المعارضة هي المسؤولة عن التلكؤ الأميركي ما رأيك؟

نجيب الغضبان: الحقيقة نحن مشكلتنا كمعارضة منذ البداية هي في أصدقائنا بصراحة يعني سواء كانوا الإقليميين أو الدوليين، بينما الأسد كان أصدقائه رغم قلتهم وهم إيران وروسيا وحزب الله وإلى حد ما بعض القوى العراقية وحكومة المالكي من الأوقات كان أصدقاء حقيقيين مدوا هذا النظام بكل أسباب البقاء من القوة العسكرية والتغطية السياسية بالنسبة لروسيا والمالية إلى أبعد درجة نحن أصدقائنا مدونا بكثير من النصائح والتمنيات والوعود ولم يوفوا بهذا الأمر وأنا أقول هذا لكل الأصدقاء في المنطقة وفي العالم يمكن طبعا أن تلوم يعني المعارضات، المعارضات السورية هي نشأت في ظل نظام قمعي ليس لديها تاريخ يعني إلا أنها تبنت موضوع الدفاع عن نفسها والدفاع عن المدنيين وكان تحول هذه الثورة التي بدأت سلمية إلى عسكرية ليس تحقيقا شيء نريده ونتمناه ومن هنا استخدم هذا النظام هذه بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بينما بقي الأصدقاء وعلى رأسه الولايات المتحدة تشاهد، منظمة الأمم المتحدة بكل أسف فشلت فشلا ذريعا بكل أعضائها خاصة روسيا وأميركا بحماية المدنيين والتي هي مسؤولية الدولية بامتياز..

التطورات الميدانية وعلاقتها بالتدخل العسكري الروسي

حسن جمّول: أريد أن أسأل السيد أسعد الزعبي عن بعض التطورات الميدانية التي أغفلناها في البداية ربما ما يجري في الفوعة وكفريا وما يجري في الزبداني، إلى أي مدى تعتقد أن لديه ارتباط بالتطورات الميدانية تحديدا التدخل العسكري الروسي الواسع؟

أسعد الزعبي: لا شك أن يعني التدخل الروسي بهذه الوقاحة بسوريا دفع المقاتلين إلى ضرورة الاستفادة من الزمن وبالتالي لا شك أنه يجب أن يتم تحرير العديد من الأجزاء خاصة تلك الأجزاء التي تعتبر حاليا ربما قد تكون موضع يعني نقاش مع الإيرانيين أو مفاوضات مع الإيرانيين لكن الإيرانيين بدا تماما أنهم غير مكترثين بالشارع السوري أو أقصد الشارع الموالي لهم وبالتالي هم يعني تنازلوا بسهولة عن منطقة الفوعة وكفريا وكان الثوار خلال المرحلة أو خلال الزمن الماضي ربما ينتظرون التفاوض ليس من أجل التفاوض وليس من أجل يعني المقاتلين المتواجدين في الفوعة وإنما كان هناك سببين أساسيين يدفع الثوار للانتظار أول هذا السبب وهو الحفاظ على المدنيين لأن أخلاقية الثورة والثوار تمنع عليهم تماما الإساءة أو قتل المدنيين كما يفعل النظام الذي يقتل ولا يقتل إلا المدنيين والأطفال والنساء هذا من جهة، ومن جهة أخرى لإثبات للعالم أن من يقوم بالتفاوض في سوريا هي إيران وليس النظام وبالتالي لا يوجد نظام ولا مؤسسات نظام كما يدعي الولايات المتحدة الأميركية التي تقول لا يجب لا يسقط الأسد مباشرة كذلك أيضا الرأي الروسي هذين العاملين كان يؤخران عملية تحرير الفوعة والكفرية واليوم العمل هو بدأ والنتائج العسكرية هي حقيقة موجبة والنتائج يعني مرضية أيضا على صعيد العمل في اتجاه الزبداني أو باتجاه الغوطة الشرقية أثبتت التجارب أنه رغم أن يعني حتى عملية الغوطة الشرقية أقول لك تماما يعني تم اختيار هذا الزمن تماما عند دخول الروس إلى المنطقة الساحلية ولم أقل يعني الحقيقة أنا قلت الروس المتدخلين من بداية الثورة ولكن هذا التدخل الكبير الروسي الذي يعني ربما كان يشير للنظام أنه من أجل الدعم وتثبيت بشار الأسد ولذا كان الرد سريعا من الثوار بمعركة الغوطة الشرقية وأي تمدد للروس أيضا أكثر سوف يواجه بالمزيد من المعارك الأخرى في مناطق أخرى.

حسن جمّول: أعود إليك سيدة إيلينا إذا كان الموقف الروسي قبل التدخل الواسع رافض بالمطلق لإزاحة الأسد، بعد هذا التدخل الذي كما يتفق المحللون عن انه لتثبيت الرئيس الأسد، هل ستقبل روسيا مع هذا التواجد برحيله ولو بعد حين كما يأمل جون كيري؟

إيلينا سوبونينا: روسيا الآن هي تقترح على أميركا ولجون كيري أن نتفق، والحديث حول الاشتباكات بمشاركة الجنود الروس هو حديث غير صحيح والحديث حول مساعدات روسيا بهذا الحجم هي أيضا فيها مبالغة كبيرة لأنه رئيس..

حسن جمّول: وزير الخارجية الروسي يتحدث عن إمكانية الطلب طلب قوات هذا في الشكل الرسمي، لماذا تستبعدين إمكانية حصول ذلك؟

إيلينا سوبونينا: أنا لا استبعد هذه الإمكانية ولكن أنا أتحدث حول اليوم وأمس، الحديث حول مشاركة الجنود الروس الآن في اشتباكات في سوريا هو حديث غير صحيح ووزير خارجية روسيا سيد لافروف والرئيس بوتين وغيرهم ووزير الدفاع هم يتكلمون أنه حتى الآن لم يتخذ قرارا بإرسال أي قوات روسية إلى سوريا حتى الآن حكومة سوريا لم تتقدم بهذا الطلب الرسمي إلى روسيا، روسيا خلافا مع أميركا، أميركا الآن في سوريا أكثر من سنة تقصف بعض المواقع وتقول أن هي مواقع داعش ولكن نحن نعرف أن هناك ضحايا ما بين الأبرياء أيضا وإذا أخذنا موضوع داعش فأكثر من سنة أميركا تقصف مواقعهم وين النتيجة؟ هل هناك نتائج ايجابية؟ وأميركا تفعل ذلك بدون التفويض من قبل مجلس الأمن وبدون التنسيق مع الحكومة السورية على الأقل هناك مبدأ سيادة الدولة رغم استمرار الحرب وإلى آخره ولكن بعض المبادئ هي موجودة، فروسيا لم تتدخل في سوريا بدون التنسيق مع الحكومة السورية على الأقل.

سوريا ساحة نفوذ إيرانية

حسن جمّول: طيب أسألك أيضا نعم واضح طيب أريد أن أسألك أيضا فيما يتعلق بإيران يعني الوجود الروسي مهما حكي عنه لدعم نظام الرئيس الأسد لكن يعني في الحقيقة أيضا هو موجود على ساحة تعتبر ساحة نفوذ إيرانية أيضا، أليس هناك نوع من التنافس بين روسيا وطهران على الأرض السورية أم أن زيارة سليماني إلى موسكو كانت من أجل التنسيق ميدانيا؟

إيلينا سوبونينا: أنتم عندكم يمكن تفاصيل حول زيارة سليماني إلى مكان ما ولكن أنا بصراحة لدي لا توجد معلومات حول هذا الأمر، أنا أعرف فقط أنه القيادة الروسية نفت هذا الشيء وبوتين أو أحد من وزرائه ليسوا بحاجة لإجراء الاتصالات مع السيد سليماني في موسكو نحن في انتظار زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني الآن إلى موسكو وهناك تنسيق ما بين وزارة الدفاع والخارجية بشكل مستمر فروسيا ليست بحاجة لزيارات أخرى لكي تتخذ بعض القرارات تجاه سوريا أما نعم هناك تنسيق ما بين روسيا وإيران..

حسن جمّول: ألا يمكن أن تنزعج طهران ألا يمكن أن تنزعج طهران برأيك من هذا التدخل الواسع الروسي بحيث يقلص من دورها نوعا ما؟

إيلينا سوبونينا: لا أنا أعتقد أن طهران ممكن أن تنزعج من نشاط روسيا وأصلا لماذا أميركا منزعجة من هذا النشاط، أميركا نفسها دعت روسيا عدة مرات للمشاركة في مكافحة الإرهاب في سوريا عدة مرات أميركا وجهت هذه الدعوة لروسيا..

حسن جمّول: واضح دعيني أعود إلى آدم ايرلي، سيد آدم ايرلي سقوط أو بالأحرى رحيل الأسد ليس على الفور بعد حين ومن خلال التفاوض ما هو الشرط الموضوعي الذي تضعه الآن في هذه المرحلة الولايات المتحدة لرحيل الأسد؟

آدم ايرلي: من المثير للاهتمام أننا كنا تحدثنا لأكثر من 40 دقيقة الآن واعتقد أننا ذكرنا داعش مرة أو مرتين، ذكرته السيدة إيلينا في كلامها واعتقد أن من المهم أن نتحدث عن داعش عندما نتحدث عن الأسد لأن روسيا وإيران قلقتان بشكل كبير من داعش كما هو حال الولايات المتحدة وبقية دول العالم لكننا لا نستطيع التحدث عن مستقبل الأسد ومستقبل سوريا بدون التحدث عن مستقبل داعش، حقيقة الأمر أن هنالك تحالفا من 60 دولة وليس فقط الولايات المتحدة ستين دولة من ضمنها دول في المنطقة هي تقاتل ضد تنظيم الدولة التي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا لذلك عندما نتحدث عن مستقبل سوريا يجب علينا أن نفكر أولا ما الذي سنقوم به تجاه داعش وما الذي نقوم به تجاه الأسد، من الواضح أن الولايات المتحدة تريد رؤية كليهما يختفيان لكن هذا الأمر لم يحدث بسهولة لذلك وبالاعتماد على تاريخ هذا الصراع الولايات المتحدة كونها دولة مسؤولة كانت تنظر وتبحث عن طرق للتخلص من الأسد ومنع المتطرفين كحال داعش أن يسيطروا ويأخذوا زمام السلطة..

حسن جمّول: عفوا آدم ايرلي يبدو أن الوقت قد انتهى لكن ألا تخاطر الولايات المتحدة بصداقتها مع حلفائها في المنطقة نتيجة الموقف الأخير باختصار لو سمحت؟

آدم ايرلي: نعم إن الولايات المتحدة قد خسرت الكثير من مصداقيتها والنية الطيبة والأكثر من ذلك مع حلفائنا نتيجة لعدم رغبتها بالعمل معهم وبشكل منسق وبشكل فعّال من أجل إنقاذ سوريا وحمايتهم من تهديد تنظيم الدولة وهذا أمر يقلقني بشكل كبير ويقلق الكثير ممن عملنا مع حلفائنا في الخليج وفي مناطق أخرى طوال سنوات عديدة.

حسن جمّول: أشكرك جزيلا آدم ايرلي المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية من واشنطن، وأشكر إيلينا سوبونينا من موسكو مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية، وأشكر من الرياض أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية وعبر سكايب كان معنا وأشكره من ولاية أركنسو الدكتور نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري في واشنطن، شكرا لمتابعتكم مشاهدينا وإلى اللقاء بإذن الله.