أثارت تصريحات أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر سعد الدين الهلالي التي قال فيها إنه لا يجب الدفاع عن المسجد الأقصى لعدم الدخول في حرب دينية مع إسرائيل، انتقادات وجدلا كبيرا، خاصة أنها تتعارض مع ثوابت دينية وتاريخية.

وفتحت هذه التصريحات الباب للتساؤل عن موقف مصر الحالي كقوة إقليمية من قضايا الأمة الرئيسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المحتل، خاصة في ضوء التقارب الرسمي مع إسرائيل في الفترة الأخيرة.

يأتي هذا فيما حملت المظاهرات الأسبوعية المعارضة للانقلاب في مصر شعار "نكمل ثورتنا ونحرر أقصانا"، مما يدل على أن المسجد الأقصى لا يزال يحتل أهمية كبيرة لدى شريحة كبيرة من الشعب المصري، رغم محاولات الإعلام شيطنة كل ما يمت للفلسطينيين بصلة والدعوات للانكفاء على الداخل.

حلقة الجمعة (18/9/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت موقف مصر بصفتها أكبر دولة عربية من قضايا الأمة الرئيسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وتساءلت: هل من مصلحة مصر التخلي عن دورها قوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر؟ وكيف يمكن للقاهرة أن تحافظ على مكانتها في الوقت الذي تعزز فيه علاقاتها مع إسرائيل؟

video

 

خارج السياق
حول هذا الموضوع يرى الكاتب الصحفي سليم عزوز أن الهلالي بتصريحاته يعبر عن مؤسسة السيسي الدينية، التي تضم أناسا لا علاقة لهم بالأزهر، وقال إن ما قاله يأتي خارج سياق تفكير الشعب المصري بشكل عام، الذي يعتبر أن فلسطين هي قضية مصر الأولى.

وذكر عزوز بما حدث عندما وقع الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، حيث اشتدت عليه المعارضة لدرجة أن الكثير من القوى السياسية رحب باغتياله.

أما بشأن الرئيس المخلوع حسني مبارك فيرى عزوز أنه كان يبدو مشغولا بالقضية الفلسطينية، لكنه كان مؤمنا بخيار السلام، وأخيرا الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي قال إن أداءه العام لا يشير إلى أنه مشغول بالقضية الفلسطينية، بل على العكس تقرب من الإسرائيليين.

مصر أولا
في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي المصري توفيق حميد أن النظام المصري حاليا يعمل لمصلحة مصر، "وهذا شيء منطقي والتضحية لأجل آخرين قد تؤدي لدمار مصر، وهذه خيانة".

وأضاف أن الدكتور سعد الدين الهلالي كان صائبا حينما حاول الذهاب بالقضية بعيدا عن المنحى الديني، "لأن الطرف الإسلامي سيكون هو الخاسر في هذا الاتجاه"، وقال إنه "لا يمكن الاعتماد على رؤيا في إثبات ملكية" في إشارة إلى رواية الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج.

واعتبر حميد أن النظام المصري السابق أخطأ لأنه كان يجب أن يغرس حب السلام ورفض الحرب لأجل الحرب في مناهج التعليم منذ العهد السابق، وقال إن الشعب المصري أصبح لديه قناعة بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي من تستهدف الجنود المصريين في سيناء وليس إسرائيل، حسب قوله. 

مشروع صهيوني
من جهته، فند الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة رؤية توفيق حميد، وقال لو كان سبب تراجع الدور المصري هو سياسة "مصر أولا" لكان بالإمكان تفهم هذا، لكن المشروع الصهيوني يستهدف فصل مصر عن محيطها العربي والإسلامي.

وأكد أن تبني القضية الفلسطينية لا يعني إهمال المصلحة المصرية، واعتبر أن السيسي والنظام الحالي في مصر يريد تكريس دولة بوليسية قمعية فاسدة، مشددا على أن مصر بدون تصدرها للوضع العربي تصبح لا شيء في العالم العربي.

وقال الزعاترة إن مصر فرطت في القضية الفلسطينية واليمنية والسورية، وتبحث عن مصالح بعيدة عن المصالح الحقيقية لها، منتقدا "عملية تزييف للحقائق في الشارع المصري" منذ الانقلاب، لكنه شدد على أن الروح المصرية لا تزال ترى أن الصراع مع إسرائيل هو الصراع الرئيسي للأمة العربية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تخلت مصر السيسي عن فلسطين والأقصى؟

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   سليم عزوز/كاتب صحفي

-   توفيق حميد/كاتب وباحث سياسي

-   ياسر الزعاترة/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 18/9/2015

المحاور:

-   استهداف مصر بالمشروع الصهيوني

-   علاقة نظام السيسي بالقضية الفلسطينية

-   حالة من التشوه في الشارع المصري

-   خط ساخن بين نتنياهو والسيسي

-   موقف شعبي مصري مناهض لإسرائيل

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، أثارت تصريحات سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر والتي قال فيها أنه لا يجب الدفاع عن المسجد الأقصى لعدم الدخول في حرب دينية مع إسرائيل، أثارت هذه التصريحات انتقادات وجدلا كبيرا خاصة أنها تتعارض مع ثوابت دينية وتاريخية، وفتحت هذه التصريحات الباب للتساؤل عن موقف مصر الحالي كقوة إقليمية من قضايا الأمة الرئيسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المحتل خاصة في ضوء التقارب الرسمي مع إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، ما سنطرحه من تساؤلات نوجزه في التقرير التالي لفاطمة التريكي:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: عند الأقصى يرابط فلسطينيون وفلسطينيات عزل تجاوزوا بخبرة الخذلان رهانات النصرة التي انتهت عند العرب إلى بيانات شجب من الأنظمة وقلوب تهفو من الشعوب، ذلك ما كان باقيا ذلك الوجدان الوسيع المسكون بقضيتهم الواقفة الآن عند الجدران الأخيرة لمسجد مقدس سليب تتشبث بها الأجساد كأنها جدران الروح، من مكان ما في مصر حديث لو قيل في زمن آخر لأسكت قائله بما طالت أيدي السامعين، هي الآن ملء السمع والفضاء، سعد الدين الهلالي أستاذ أزهري بحسب تعريفه كثير الخروج على الشاشات يخبط في شأن الأقصى خبطا عشوائيا مع التاريخ والحقائق والثوابت.

[شريط مسجل]

سعد الدين الهلالي: المسجد لله ولا ليك ولا لي لله "فلا تدعو مع الله أحدا"، بالله عليك سيدنا رسول الله مات والمسجد الأقصى في حوز المسلمين ولا سيدنا رسول الله والمسجد الأقصى كان في يد المسيحيين ويد من يديره من غير المسلمين.

فاطمة التريكي: الرجل نفسه المتلبس ريب الخلط بين الدين والسياسة في الأقصى استحضر من قبل عباءة النبوة وقدسية الرسل والبسها رجلين من رجال السلطة.

[شريط مسجل]

سعد الدين الهلالي: ما كان لأحد من المصريين أن يتخيل أن هؤلاء من رسل الله عز وجل "وما يعلم جنود ربك إلا هو"، خرج السيسي ومحمد إبراهيم.

فاطمة التريكي: وبعيدا عن القيمة الفعلية لأصحاب هذا الكلام وأمثالهم من أصوات ضلت طريقها بالتكسب فانتهت أمام شاشات تشتم المحاصرين.

[شريط مسجل]

مذيعة مصرية: حد سمع قبل كدا عن صراصير ممكن تهدد أسود أو نملة تهدد فيل.

فاطمة التريكي: فإن المهمة هو خروجهم في بلد الصوت المكتوم إلا بحساب والأهم تجاوزهم الحالة المصرية إلى ضرب ركائز استقرت في الوعي الشعبي عقودا وبالأسلوب ذاته من شيطنة التفاصيل إلى الطعن في المبدأ هكذا شيطن النظام المصري ودعايته حركة حماس فرفعت الأحذية في وجه أهل غزة وهم تحت الصواريخ الإسرائيلية وبذلك عبروا من شيطنة المصري الآخر إلى تقبل قتله وتعذيبه بل إبادته، في حالة فلسطين أيضا هناك إجراءات فبينما كانت الخارجية المصرية تشجب وتحذر إسرائيل من انتهاك المقدسات الإسلامية كي لا تؤجج الغضب الديني وتستدعي المفاوضات سبيلا وحيدا لضمان حقوق الشعب الفلسطيني كانت الحكومة ذاتها تحفر أحواضا كبيرة تملأها بماء البحر لإكمال الطوق حول الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة وتمنع عنه حق الحياة وتجعل مياه شربه مالحة، هذا السفير الإسرائيلي يعيش في القاهرة ما تبدو أزهي أيامه بعد ما عاد إليها في الذكرى السنوية لطرده حين كانت الثورة في آخر أيام الرحيل، اليوم كثير من المصريين صامتون لا يعرف أن كان قهرا أو عجزا أو اقتناعا أو لامبالاة، قلة مطاردة خرجت ترفع الأقصى راية وهتافا يعبر الحدود الموصدة ويصل.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الكاتب الصحفي سليم عزوز، من واشنطن توفيق حميد الكاتب والباحث السياسي المصري، ومن عمان ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي أهلا بضيوفي الكرام، سيد سليم هل يكفي تصريح لشيخ دين أيا كانت مكانته حتى نتكلم عن مسلك مختلف، مسلك آخر للنظام المصري تجاه القضية الفلسطينية، بشكل آخر ما الذي اختلف منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد حتى الآن حتى نتكلم عن مسلك جديد الآن؟

سليم عزوز: الذي اختلف هو ما حدث بعد يناير بعد يناير عندما قامت الثورة المصرية بإسقاط العلم يعني البناية التي يوجد بها السفارة الإسرائيلية بالقاهرة وطردت السفير الإسرائيلي من القاهرة، الذي حدث الآن هو عودة السفير الإسرائيلي وهو هذا الموقف الذي عبر عنه سعد الهلالي والذي هو لا يعبر عن نفسه ولكنه يعبر عن المؤسسة السياسية الدينية التي تضم أزهريين وتضم أيضا في المقابل أناسا لا علاقة لهم بالأزهر من السلفيين وما إلى ذلك.

عبد القادر عيّاض: لماذا يعتبر ما قاله الدكتور سعد الدين الهلالي مسألة خطيرة؟

سليم عزوز: خطيرة لأن هذا الربط هو في الواقع خارج سياق تفكير الشعب المصري بشكل عام، المصريون دائما كانوا ينظرون على أن قضية فلسطين هي قضيتهم بالأساس هي قضية العرب المركزية القضية هي قضية الأمة الإسلامية المركزية، المصريون كانوا في فلسطين منذ الحرب في 48، المصريون قامت الثورة التي حدثت في 1952 على أساس أن هناك أسلحة فاسدة قدمتها الحكومة آنذاك للذين ذهبوا للجهاد في فلسطين، القضية الفلسطينية هي قضية المصريين بشكل عام، عندما وقع السادات معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل اشتدت عليه المعارضة في مصر وإلى درجة أنه عندما ُقتل أيد الذين قتلوه على الرغم أنهم من الإسلاميين أيدهم من اليسار وترافع عن قتلة الرئيس السادات أناس من اليسار باعتباره أنه قد خان الأمة ووقع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل هذا أمر كان مرفوضا في قناعة الشعب المصري وفي وجدانه ومن أجل هذا يعتبر ما يحدث الآن هو امتداد في الواقع لما جرى في عهد السادات وفي عهد مبارك لكن الثورة المصرية كان لها كانت تعبيرا عن إرادة الشعب المصري وبالتالي أسقط العلم الإسرائيلي وتسابق المصريون إلى أعلى هذه البناية التي توجد فيها السفارة على ارتفاعها وأسقطوا العلم الإسرائيلي، الآن يعود العلم الإسرائيلي إلى سماء القاهرة وتعود السفارة الإسرائيلية ولأجل هذا فأن كلام سعد الهلالي هو داخل هذا السياق وليس خارجه.

عبد القادر عيّاض: سيد حميد توفيق إلى أي مدى هناك رغبة رسمية مصرية من قبل النظام لتغيير المقاربة في التعاطي مع القضية الفلسطينية بناء على ما ذكرناه من شواهد تصريحات لرجال دين تتعلق بإجراءات فيما يتعلق بالفلسطينيين إلى أين نحن أمام مقاربة جديدة مصرية وما نوعها.

توفيق حميد: أنا اعتقد النظام المصري حاليا يعمل لمصلحة مصر وهو شيء منطقي لأنه إذا لا يعمل لمصلحة بلده فيبقى نظام لا ينتمي للبلد أساسا فأساسا المصلحة المصرية لا بد أن تضع فوق كل اعتبار فإذا كانت تضحية لأجل آخرين تتسبب في دمار لمصر أو أذية لها فتكون خيانة أن تضحي لغيرك وأن تدمر أنت دي النقطة الأولى لكن هناك نقطة معذرة يعني أعطيني دقيقة أو دقيقتين بس أشرح نقطة هامة أن الشيخ سعد الدين الهلالي اعتقد أنه كان مصيبا أو أصاب حينما حاول أن يذهب بالقضية بعيدا عن المنحى الديني لأننا لو أعطينا القضية منحى دينيا في نقطتين في غاية الخطورة النقطة الأولى أنه قد يأتي إليك شخص ليقول لك على سبيل المثال ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ووعدناكم جانب الطور الأيمن كذلك وأورثناها بني إسرائيل وفي كل التفسيرات القديمة التقليدية هي أرض فلسطين أو أرض كنعان وبيت المقدس فهنا في اللحظة دي أخذت منحى دينيا يصبح الطرف الإسلامي هو الخاسر لأن القرآن في آيات صريحة يقر أنها مكتوبة لهم الأرض أو وعدناكم وأنها ميراث، الجزء الآخر الخطير جدا أنه قد لا يرى البعض أنك لا تستطيع أن تعتمد على رؤية في إثبات ملكية بمعنى أنه لو جي واحد سيخ النهاردة السيخ ديانة جاءت على حسب قولهم يعني هم يقولوا بعد الإسلام بحوالي 700 سنة لو جي واحد قال أن المؤسس بتاعهم أو النبي بتاعهم رأى أنه ذهب إلى مكة هل هذا يعطي السيخ الحق في ملكية مكة، اليوم يعني قد يستخدم البعض هذه الحجة ضدك فاعتقد الشيخ سعد الدين الهلالي كان محقا ومصيبا حينما أخذ القضية بعيدا عن الجانب الديني فإن كان لها بعدا سياسيا فلنناقشه بعيدا عن الدين ويكون ذلك أفضل.

استهداف مصر بالمشروع الصهيوني

عبد القادر عيّاض: أنت أثرت أكثر من نقطة مهمة أستاذ توفيق هنا أسال ضيفي ياسر الزعاترة لأبدأ ما طرحته أولا أستاذ توفيق مصر أولا ما العيب في ذلك أستاذ ياسر؟

ياسر الزعاترة: يعني حقيقة لو كانت مصر أولا لكان بالإمكان تفهم هذا الموقف، أولا المشروع الصهيوني في جوهره وفي أصوله كان يستهدف مصر لفصلها عن المشرق العربي، والشعب الفلسطيني ليس هو الموكل فقط بالقضية الفلسطينية، القدر هو الذي جاء به على هذا الصعيد، والزعماء المصريون الذين كانوا يعتبرون القضية الفلسطينية أولوية مصرية لم يكونوا يفرطون من الناحية العملية بالهم المصري، الواقع العملي أن نظام السيسي يعني يقدس ذاته ولا يقدس المصلحة المصرية، هو في نهاية المطاف نظام جاء بعد ثورة  ودولة بوليسية يريد أن يكرس دولة بوليسية وهو يدرك أن نتنياهو هو الذي عمل مقاول علاقات عامة للانقلاب وهو يرد الجميل لنتنياهو وبالتالي هو الوضع الطبيعي أن الدولة البوليسية التي تأتي بعد ثورة وتجهض ثورة من الطبيعي أن تبحث عن ذاتها، هنا دولة بوليس دولة جنرال فقط يقدس ذاته ويبحث عن مصالحه الذاتية تثبيت وضعه الداخلي بعيدا عن قضايا الأمة، هو يثبت دولة بوليسية قمعية فاسدة في الداخل ودولة تفرط بدورها الخارجي، مصر بدون الدور الخارجي وبدون قوتها الناعمة وبدون تصدرها للوضع العربي تغدو لا شيء من الناحية العملية، نحن نقول هذه هي الشقيقة الكبرى والشقيقة الكبرى يجب أن تقود اليوم مصر تفرط بالقضية الفلسطينية، مصر تفرط على سبيل المثال بالقضية اليمنية، مصر تفرط بالقضية السورية قضية الشعب السوري وتبحث عن منافع هنا وهناك بحثا عن الرز في هذا الاتجاه أو ذاك، بعيدا عن المصلحة الحقيقية والدور المحوري الذي ينبغي أن تلعبه مصر، البعد الآخر الخطير الذي تحدث عنه الأخ هناك من أميركا يعني إذا دخلنا في هذا الجدل سيطول، المسألة يبدو أن صاحبنا لا يدرك أن الإسرائيليين منذ 48 سنة لم يتركوا شبرا واحدا في هذا الكيلو متر المربع والذي يتواجد فيه المسجد الأقصى إلا وحفروه بحثا عن أي أثر لهم في هذا المكان فلم يجدوا، أين هذا الذي يتحدث عنه؟ هناك كلام في القرآن الكريم يشير إلى هذا الموضوع لكن هذا لا يشير إلى هذا الجزء، ثم تعالى نتحدث بمنطق السياسة على طريقة سعد الدين الهلالي وهذا رجل لا علاقة له لا بالسياسة ولا بالدين من الناحية العملية، هو عبارة عن مسمار في ماكينة هذا النظام الفاشي وبالتالي هو يتحدث باسمه ولا علاقة له بالدين ولا بالسياسة الذي يعتبر أن السيسي ومحمد إبراهيم هم من رسل الله هذا لا يمكن أن يكون وفيا لا للدين ولا للسياسة، لنتحدث في السياسة في السياسة هذه المنطقة هذا الكيلو متر المربع هو جزء من الأراضي المحتلة عام 1967 وهناك قرارات دولية تقول أن هذه المنطقة هي للفلسطينيين وهناك احتلال حتى بالاعتراف الدولي أميركا وروسيا وكل الشياطين اللي على وجه الأرض يعلمون أن هذه هي منطقة محتلة وبالتالي بالقرارات الدولية ينبغي أن تكون المبادرة عربية التي يؤمن بها السيسي ويروج لها تقول هذا الكلام وبالتالي كيف لا بالسياسة كلام سعد الدين الهلالي يكون مقبولا ولا بالدين يكون مقبولا هذا رجل فقط يتحدث عن هواجس نظام يريد أن..

علاقة نظام السيسي بالقضية الفلسطينية

عبد القادر عيّاض: لنركز فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بين النظام الحالي في مصر وبين القضية الفلسطينية، السيسي قال في آخر تصريحاته ما زالت القضية الفلسطينية قضية محورية بالنسبة للأمة العربية وبالنسبة للعالم الإسلامي، لو نزعنا الرئيس السادات باعتباره قد خاض الحرب والسلام مع الإسرائيليين فيما يتعلق بالرئيس حسني مبارك الرئيس المخلوع وتعاطيه مع الفلسطينيين في بعض المسائل وبين تعاطي السيسي مع القضية الفلسطينية ما الذي اختلف أستاذ سليم؟

سليم عزوز: اختلف كثيرا حسني مبارك كان يعمل كان خطابه بشكل عام يبدو أنه مشغولا بالقضية الفلسطينية، غاية ما في الأمر أنه يعني مؤمن بفكرة خيار السلام وضد فكرة المقاومة لأجل هذا كان مع منظمة التحرير وضد حركة حماس، وهكذا يعني الفكرة هنا أنه كان يرى القضية الفلسطينية موجودة في وجدان الشعب المصري لأجل هذا هو لا يستطيع أن يجهر بالعداء، السيسي الآن ربما تصريح أو تصريحين طوال السنتين التي تولى فيهما السلطة منذ وقوع الانقلاب والى الآن الذي يمكن أن تنسب إليه هذه التصريحات وهو في الواقع أداؤه العام ليس أداء يؤكد أنه رجل مشغول بالقضية الفلسطينية ولا تعنيه القضية الفلسطينية بشكل إلا في ناحية التقرب في اتجاه إسرائيل والتقرب من الإسرائيليين بعملية يعني إغلاق معبر رفح تشويه حركة حماس هذا هو السيناريو المستمر من عهد حسني مبارك وإلى الآن هو تشويه حركة حماس وتعليق كل الاتهامات في رقبة حركة حماس على اعتبار أنها تواجه مصر، هذه الإعلامية التي شاهدناها في التقرير وهي تتطاول على حركة المقاومة الإسلامية حماس بهذا الشكل هي إفراز من عهد حسني مبارك واستمر إلى الآن. هناك نقطة أود الحديث فيها وهي فكرة أن مصر أولا  لأن مصر أولا فنحن ضد إسرائيل يعني فكرة أن مصر
أولا لا تعطينا أي حق أننا نتجاهل القضية الفلسطينية لأننا نعتبر أن مصر أولا فلا بد أن نكون ضد إسرائيل لسبب مهم جدا، حتى الثورة المصرية الثورة المصرية التي مثلت يعني انجازا مصريا خالصا، الثورة المصرية التي مثلت داعبت خيال المصريين في إقامة دولة صحيحة دولة على أسس سليمة حياة ديمقراطية سليمة نهضة اجتماعية ونهضة سياسية ونهضة ثقافية، كل هذا أطيح به لأن إسرائيل لم تكن تؤيد الثورة المصرية ولأن إسرائيل كانت ترى في الثورة المصرية خطرا عليها لأجل هذا حدث الانقلاب ولأجل هذا قيل إسرائيليا أن الإسرائيليين كانوا على علم بوقوع الانقلاب قبل وقوعه بثلاثة أيام بكلام من عبد الفتاح السيسي أو باتصالات عبد الفتاح السيسي مع قادتهم في إسرائيل، الإسرائيليون يؤيدون ما حدث في مصر بعد 3 يوليو ويرون أنه لا بد من الوقوف مع السيسي ويرون أن ما يفعله السيسي في سيناء ينبغي أن يقابل بالتحية هم كانوا يقولون على مبارك أنه كنزهم الإسرائيلي لكنهم الآن يقولون التنسيق ما بينهم وبين الأمن المصري أفضل بكثير.

عبد القادر عيّاض: المقارنة بين مبارك وبين السيسي هنا سؤال لضيفي الأستاذ توفيق حميد تقول بأنه الآن يجب الخوض في مسألة أن مصر أولا، ما الذي تراه أنه كان أخطاء ارتكبها النظام السابق نظام حسني مبارك في التعاطي مع القضية الفلسطينية يجب تداركه والآن بتقديم مصر أولا حسب فهمك؟

توفيق حميد: أنا اعتقد أن الرئيس السابق حسني مبارك لم يكن واضحا في موقفه وترك الأمور بدرجة وصلت إلى حد العداء والكراهية لإسرائيل وتدمير اتفاق السلام وكل معانيه كان اتفاق السلام حاجة صورة شكل ولكن على أرض الواقع ترك الكراهية تزداد فأنا اعتقد كان النظام السابق لا بد أن يتبنى نظاما تعليميا يدعو لقبول الآخر ويدعو لتفهم الآخرين ولا نستطيع أن ننكر يعني في هذه اللحظة أن إسرائيل عندها مليون ونص عربي عايشين هناك ولا أراهم يهاجرون ولا يتركوها هربا يعني واضح أنهم يعاملون لدرجة أن الشوارع مكتوب عليها بالعربي الأسماء والنقود بالعربي ففي احترام لهم، فأنا اعتقد النظام السابق كان ينبغي أو حسني مبارك اقصد كان ينبغي أن يدخل في المناهج التعليمية أشياء تجعل الناس تحب السلام تجعل الناس ترفض الحرب لأجل الحرب فأنا اعتقادي..

عبد القادر عيّاض: في هذه الحالة سيد توفيق إذن في هذه الحالة يجب تكريس أن إسرائيل هي الجار الجيد والايجابي والفلسطيني ينطبق عليه وصف لعنة الجغرافيا.

توفيق حميد: لا يعني هي الفكرة إيه أنت تعامل الأشياء يعني المصريين كشعب مثلا لم نرى المصريين يخرجوا يعني في انتفاضات بمئات الآلاف مثلا في القضية الأخيرة أو المشكلة الأخيرة اللي حاصلة في الأقصى مثلا ودا يدلل لك أن المصريين نفسهم مش قضية نظام السيسي كما يحاول بعض الضيوف الإيحاء، ليست قضية نظام السيسي الشعب نفسه وصل كثير منه للقناعة بأن من يفجر جنودك مثلا في سيناء هل هم الإسرائيليون ولا حماس، من يفجر أبرياء في مصر وفجر مراكز شرطة ويدعو لأعمال عنف هل هم حماس ولا إسرائيل؟ فاعتقد أن هو الخيار هنا خيار مبني على أمر واقع وليس قضية عواطف، القضية أننا مش بقول عواطف أنا أقول شيئا مبنيا على واقع معدلات الإرهاب اللي جاية من طرف للأسف..

عبد القادر عيّاض: بناء على هذا الواقع كيف نسمي من قتل من المصريين في الحروب الطويلة ضد الإسرائيليين في هذه الحالة..

توفيق حميد: يا أفندم لو عشنا في الماضي ما كانش أبدا أوروبا النهاردة تقدمت لو فضلوا عايشين في الحرب العالمية ولا كان اليابان تقدمت لو فضلت عايشة..

عبد القادر عيّاض: أنا أسألك عن الحضارة الفرعونية أسألك عمن ما زالوا يعيشون هذه المرحلة وما زالوا يعيشون إلى الآن؟

توفيق حميد:  لا دي قضية في جزء عليهم هم مسؤولية، إحنا دائما نطالب الجانب الإسرائيلي بعمل تراجعات لكن ما بنبصش لأنفسنا يعني مش معقولة منظمة حماس يبقى البند السابع عندها إبادة كل يهودي من منظور ديني وقتلهم وذبحهم بالنص في البند السابع في دستور حماس..

عبد القادر عيّاض: أنا ما سألتك عن حماس أنا سألتك عن القتلى المصريين مدنيين وعسكريين الذين قتلوا بشكل بشع من قبل الإسرائيليين.

توفيق حميد: قلت لك لا نستطيع أن نعيش في الماضي للأبد يا سيدي، لا نستطيع أن نعيش في الماضي للأبد حدث حروب في يوم من الأيام بيننا وبين إسرائيل نعم ولكن لا يعني هذا أننا نعيش في الحروب في المستقبل إلى الأبد، يعني لو أوروبا فعلت هذا لانهار ولو اليابان عملت ذلك لانهارت، لماذا تريد لنا الانهيار نريد أن نصبح أمة مشرقة نريد أن نتحرك للمستقبل وننسى الماضي بأحداثه، حدثت أخطاء حدثت حروب مات من مات  فلنسامح ولنغفر ولنبدأ مرحلة جديدة من البناء كلنا مع بعض في المنطقة، المنطقة تتسع لنا جميعا لو كان عندنا إرادة سلام ومحبة وخير صدقني..

عبد القادر عيّاض: سيد ياسر الزعاترة ضيفي الأستاذ توفيق أشار إلى مسألة مهمة وهي التعاطي الشعبي المصري مع ما يجري في الأقصى قال بأننا لم نشاهد أعدادا كبيرة من المصريين تخرج تتظاهر كما جرت العادة عندما يتعلق الأمر بمسألة جوهرية كالأقصى الشريف، أليس صادقا أو محقا في جزء مهم مما يقوله عندما نشاهد في وسائل الإعلام من يصف الفلسطينيين بالصراصير أو من يوجه البوصلة باتجاه بأن العدو الحقيقي بشكل أو بآخر الذي يتحدى الدولة المصرية إنما هم الفلسطينيون وليس إسرائيل.

ياسر الزعاترة: يعني من الواضح أن أخونا في واشنطن يتحدث بخطاب يعني اليسار الإسرائيلي يتحدث بأفضل بكثير من هذا الخطاب، على فكرة يعني وأنا استغرب من مثقف موجود في الولايات المتحدة الأميركية ويقول أن الذين يفجرون في سيناء هم حماس والذين يفجرون في القاهرة هم حماس والذين يفجرون يعلنون..

حالة من التشوه في الشارع المصري

عبد القادر عيّاض: ولكن ألا يشكل ما يقوله ضيفي من واشنطن يشكل عددا لا بأس به من النخب السياسية والثقافية وفي مصر وبل حتى شعبه ألا يشكل جزء لا بأس به برأيك؟

ياسر الزعاترة: لا في تقديري بالتأكيد هناك حالة من التشوه في الشارع المصري لكن الغالبية لا زالت على الخطاب الأصلي هناك عملية تزييف للحقائق في الشارع المصري منذ 3 يوليو إلى الآن، هناك عملية إعادة تشكيل للوعي تجاه شيطنة الفلسطيني وتخريب العلاقة بالقضية الفلسطينية، هذا الضخ اليومي من وسائل الإعلام يؤثر لكن في الواقع العملي الروح والضمير المصري لا زال على حاله لا زال يرى أن قضية الأقصى هي قضية المسلمين لا زال يرى الصراع مع الإسرائيلي هو الصراع المركزي للأمة العربية والإسلامية، حتى نظام حسني مبارك عندما جاءت أوسلو وما بعد أوسلو وبدء الحديث عن الشرق الأوسط الجديد ما الذي يعني الشرق الأوسط الجديد أليس سرقة الدور المحوري المصري في المنطقة وإعطاء وتسيد الكيان الصهيوني المشهد في المنطقة واستهداف الدور المصري حتى حسني مبارك أدرك ذلك عندما ذهب في منتصف التسعينات وتشكل ما يعرف في ذلك الحين بالمحور المصري السوري السعودي ضد عمليات التطبيع في ذلك الوقت كان إدراكا لفكرة أن هذا التسيد للمشهد في المنطقة هو يستهدف الدور المصري بشكل أساسي وبالتالي السلام الذي يتحدث عنه هذا الرجل لا وجود له على الإطلاق، السلام له استحقاقات حتى بمفهوم الشرعية الدولية الذي يتحدث أن الأراضي المحتلة عام 67 هي محتلة ويجب على الاحتلال الإسرائيلي أن ينسحب ويكون هناك حق عودة بناء على قرار 194 أين هو السلام الذي يتحدث عنه هذا الرجل، حتى اليسار الإسرائيلي يتحدث بأفضل بكثير من هذا المنطق، أنا استغرب أن يكون مصريا عربيا يتحدث بهذا المنطق، هذا لا يعبر لا هذا ولا سعد الدين الهلالي يعبران عن ضمير الشعب المصري، الشعب المصري لا زال على حاله يؤمن بأن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية ويتعامل معها على هذا النحو، الذين يهرطقون في الفضائيات هؤلاء لا يعبرون عن ضمير الشعب المصري إنما يعبرون عن مطالب نظام يقدم استحقاقات لنتنياهو لأنه عمل مقاول علاقات عامة له وبالتالي هذا النظام يريد أن يكرس دولة بوليسية في الداخل ومن الطبيعي من أجل أن تحصل على الشرعية الخارجية أن تفرط بالدور الخارجي وتدفع من جيب قضايا الأمة وهي تدفع اليوم من جيب القضية الفلسطينية ومن العراقية ومن السورية ومن اليمنية وبالتالي هذا نظام لا يعبر أبدا عن ضمير الشعب المصري حتى أيده قطاع لا بأس به من الشارع..

عبد القادر عيّاض: إذا كانت هذه قناعة النظام المصري الحالي في التعاطي مع القضية الفلسطينية ما الذي تكسبه وتخسره الشقيقة الكبرى الدولة المحورية مصر في تعاطيها مع الفلسطينيين في حالة كانت هذه هي قناعتها مصر أولا بعد الفاصل؟

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها مع ضيوفنا موقف مصر من قضايا الأمة الرئيسية وطبعاً في مقدمتها القضية الفلسطينية وما يجري في المسجد الأقصى، أستاذ سليم عزوز فيما يتعلق بهذه الحالة، الحالة الشعبية المصرية في التعاطي مع ما يستجد على صعيد القضية الفلسطينية وعلى رأسها ما يجري في هذه الأيام فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، إلى أي مدى أفلح الخطاب السياسي المعبر عنه من خلال وسائل الإعلام من مثقفين ووسائل تأثير معروفة في أن يعكس بشكل أو بآخر تعاطي مصر نحو فعلاً فكرة مصر أولاً وأنه لا يأتينا من الحدود إلا وجع الرأس؟

سليم عزوز: أنا بس عايز أقول أن إسرائيل بالنسبة للوجدان الشعبي المصري العام ليست هي الآخر إسرائيل هي العدو كانت وستظل هي العدو، إسرائيل لدى المصريين البسطاء هي محمود نور الدين وهي سليمان خاطر وهي سعد إدريس حلاوة الذي يعني ..

عبد القادر عيّاض: كيف لنا أن نقيس ذلك.

سليم عزوز: نقيس ذلك بأنه كانت طوال الوقت وطوال حتى في عهد حسني مبارك عملية التشويه وعملية يعني اختزال النضال الفلسطيني في حركة حماس واختزال حركة حماس في الموجودين في غزة واختزال الدنيا كلها كل مصائب الكون تعليقها في رقبة حماس ومع ذلك كان المصريون طوال الوقت حديثهم عن القضية الفلسطينية هو نفس حديثهم الذي كان منذ بداية القضية الفلسطينية لم يتغير هذه نقطة، النقطة الثانية لا تحدثني الآن لماذا لم يخرج المصريون إلى الشوارع وعدم خروجهم إنما يؤكد على أن المصريين قد استجابوا للخطاب الرسمي العام، هذا كلام ليس صحيحاً على الإطلاق لسبب مهم جداً نحن نعلم أن النظام الموجود في مصر الآن هو لديه شهية مفتوحة على الدماء وأن فكرة خروج المظاهرات الآن بعد قانون المظاهرات تواجه في الواقع بعملية إطلاق الرصاص يعني في  القلب يعني حدث هذا حتى مع أناس لا علاقة لهم بالإسلاميين وخرجوا للشوارع وجرى يعني قتل أناس منهم في الشوارع وتقديمهم للمحاكمات وهناك من هم تم سجنهم بالفعل بسنوات عدة في وألقوا بالسجون وائل عبد الفتاح وغيره بتهمة أنهم خرجوا في مظاهرات، هذا النظام يجرم المظاهرات وبالتالي لا تستطيع أن تعبر على فكرة عدم خروج المظاهرات على أنها يعني أن المصريين اقتنعوا بخطاب ديني رغم...

عبد القادر عيّاض: طيب باختصار سيدي ماذا تخسر مصر عندما تتعاطى مع القضية الفلسطينية وتوصف بأنها قد باعت القضية وفي حالات أخطر بأنها تتآمر على القضية الفلسطينية؟

سليم عزوز: المشكلة هنا حتى أولئك الذين يتحدثون على ضرورة أن تكون مصر أولاً وأنا في تقديري أن مصر أولاً لابد أن تكون ضد إسرائيل ومع القضية الفلسطينية لكن حتى أولئك الذين يتحدثون على ضرورة غلق الباب وغلق الحدود على مصر بقضاياها وهمومها ومشاكلها حتى أولئك الآن هم الذين يستخدمون هذا الشعار من أجل أن ينحازوا إلى إسرائيل ويهاجمون حركة المقاومة الإسلامية حماس ويهاجمون النضال الفلسطيني ويبررون الجرائم على النحو الذي استمعنا إليها من ضيفك في واشنطن عندما يعني تعامل مع ما يحدث في المسجد الأقصى على أنه يحدث في غزة وحماس في المقابل يعني أنا شايف أن فكرة حتى مصر أولاً لا تجعلني أقف مع الجانب الإسرائيلي، هؤلاء يستخدمون شعار حق يراد به الباطل هذا الشعار رفع حتى قبل ثورة يوليو 52 رفعه مصطفى النحاس فكرة مصر أولاً لكن لم يعني على الإطلاق الانحياز إلى الجانب الإسرائيلي ولم يكن يعني على الإطلاق بيع القضية الفلسطينية هؤلاء يستخدمون هذا الشعار من أجل استكمال مسيرتهم في الخيانة الوطنية لكل قضايا هذه الأمة.

عبد القادر عيّاض: سيد حميد توفيق هناك من يقول ليس لمصر الرفاهية بأن تختار بين هذا وذاك، محكوم على مصر أن تتحرك في المنطقة بشكل دقيق حتى ما يجري في غزة يجب أن تتابعه بشكل دقيق وهذا ما قام به الرئيس المخلوع حسني مبارك، الآن الدخول في هذا الطور إنما يعرض مصر ومصالحها للخطر.

توفيق حميد: ماذا تقصد بالطور هنا.

عبد القادر عيّاض: الآن السياسة المصرية المنتهجة باتجاه القضية المصرية تسمها أنت مصر أولاً بأي تركيز وفتح المجال مع الحدود الإيجابية مع الإسرائيليين وأن وجع الرأس يأتي من الفلسطينيين.

توفيق حميد: آه شوف حضرتك السياسة المصرية واضح أن هي حالياً ليست سياسة تابعة لأحد والدليل على ذلك أن كثيرا كانوا يقولون أن المصالح الأميركية تملي على مصر اتجاها معينا في حين لو أن مصر كل هدفها أنها تسعد الولايات المتحدة ما كانت راحت عملت العلاقات حالياً مع بوتين على سبيل المثال فواضح في استقلالية في القرار، من حيث القرار المصري أين تتجه مصر ومن تدعم؟ هنا في وقائع لابد القضية هنا مش قضية رأي فلان ولا علان الواقع يقول حينما كانت القضية الفلسطينية هي كل شيء في فكر المصريين ضاعت منا سينا وقناة السويس والسياحة في سينا لم تنمو وحقول الغاز والبترول لم نستفد منها وخسرنا سينا كلها في حين لما عملنا اتفاق سلام عادت إلينا سينا عادت قناة السويس عادة السياحة فهؤلاء الذين يطالبون مصر بأن هي يعني تؤذي نفسها أنا لي سؤال لهم للضيفين الفاضلين يعني لو تعارضت المصلحة المصرية مع القضية الفلسطينية أيهما يختاروا يعني عشان بس تبقى الأمور واضحة وصريحة هل يختاروا مصلحة القضية الفلسطينية على حساب مصر وفي هذه الحالة تكون خيانة إن كنت مصرياً أم يختاروا مصلحة مصر وفي هذه الحالة لم يلومون أي نظام والنظام المصري في قراراته الأخيرة أنا لا أرى أن الشعب يتبع النظام المصري أنا أرى النظام المصري يعبر عن إرادة الشعب فالأمر ليس مجرد خروج مظاهرات أنا أتابع social Media عن كثب الفيس بوك والتويتر وكل هذه الأشياء لم نرى حتى انتفاضة في الفيس بوك لما يبقى في أحداث تهم المجتمع ترى انتشارا رهيبا لهذه الأمور في شبكات التواصل الاجتماعي لم نرى حتى في شبكات التواصل الاجتماعي ليس الأمر مظاهرات وممنوعة، لو كان الشعب فعلاً اتجاهه لم يزل كما هو لكنا رأينا ثورة في مجال شبكات التواصل ثورة في بعض ناس إلى الآن كثير طبعاً لا تقدر أن تنكر أن الأمر ليس مطلقاً ولكن ما نقدر أن نقول غير أن الشعب المصري بدأت تتضح له حقائق مختلفة وبدأ يرى أن الأمور في الدعم المطلق للفلسطينيين في حين في النهاية أن مصر هي اللي تدفع الثمن، اعتقد أنه نحن المصريين في مرحلة تفكير حالياً وأن النظام المصري قراراته قرارات بسموها independent يعني ما هي معتمدة على اتجاه مثلاً أميركي أو روسي..

عبد القادر عيّاض: مستقلة.

توفيق حميد: قرارات لمصلحة الدولة المصرية فقط.

عبد القادر عيّاض: سيد ياسر الزعاترة إجابة..

توفيق حميد: مستقلة نعم سيدي.

عبد القادر عيّاض: نعم إجابة على سؤال ضيفي ما الذي يمنع مصر وقيادتها أن تبحث عن مصلحة الشعب المصري إذا كانت المصلحة في أن تختار نهجا جديدا.

ياسر الزعاترة: يعني من الواضح أن هناك خللا في التفكير السياسي عند صاحبنا، المشروع الصهيوني من يهدد عندما يجري الحديث عن تسوية وتطبيع مع المجال العربي وتسيد إسرائيل لمجال عربي مفتت من القوة التي يستهدفها هذا المشروع؟ عندما جرى الحديث مطلع التسعينات عن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتسيده الكيان الصهيوني هذا الكلام من كان يهدد؟ لماذا انتفض في ذلك الوقت نظام حسني مبارك على بؤسه وهو كان معقولاً إلى حد ما في هذا السياق إلا عندما بدأ يفكر بالتوريث وبدأ يدفع استحقاقات للكيان الصهيوني وللأميركان من أجل تمرير التوريث كما يدفع السيسي اليوم من أجل تثبيت الدولة البوليسية في الداخل وبالتالي هذا المشروع الصهيوني الذي ينظر إلى المنطقة كشرق أوسط جديد لا أفق لا مشكلة فيه أو لا تحدده لا مسألة الدين ولا الهوية وبالتالي يجب أن يندمج أن يكون هناك دول مفتتة ودولة قوية ومتماسكة هي دولة الكيان الصهيوني تتسيد هذه المنطقة من يهدد هذا هذا يهدد الكيان المصري الدور المصري المشروع المصري الأفق المصري القوة المصرية وبالتالي لا يمكن لأي نظام يحترم إرادة الشعب المصري ويحترم الدور المصري ويحترم المصلحة المصرية أيا كانت هويته إلا أن يتعاطى مع هذا المشروع الصهيوني بوصفه عدواً، حتى لو كان يقبل بمشروع السلام ويتحدث عن السلام نحن نقول لا بأس الآن نحن نرفض القرارات الدولية لكن أين أين هو السلام؟ من الذي يتنكر عملياً لمشروع السلام من الذي يدير الظهر للمبادرة العربية من من من؟ نتنياهو هو الذي يفعل ذلك، عندما يأتي نظام في القاهرة ويقدم كل الاستحقاقات الأمنية والسياسية لنظام متغطرس يعتدي على المقدسات وفلسطين في نهاية المطاف هي خاصرة مصرية شاء حسني مبارك أو السيسي أو أي أحد أو لم يشأ وبالتالي هذا يهدد الدولة المصرية وحتى موضوع السياحة عندما تستريح إسرائيل وتبدأ ستكون السياحة بالاتجاه الآخر باتجاه فلسطين ربما أكثر من مصر وبالتالي هذا وضع حتى ضمن سياق المصلحة المصرية هو المصلحة بالعداء عفواً أريد أن أكمل...

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد ياسر سيد ياسر بناءاً سأبقى معك سأبقى معك.

ياسر الزعاترة: عفواً بس دقيقة.

خط ساخن بين نتنياهو والسيسي

عبد القادر عيّاض: تفضل.

ياسر الزعاترة: لم يطلب أحد من السيسي أن يعلن الحرب ويبدأ بإطلاق صواريخه وينشر الطائرات، كل ما هو مطلوب هو موقف سياسي، عندما وقف مرسي بقوة عندما اعتدى الإسرائيليون على قطاع غزة كان هذا موقفاً سياسياً وبالتالي لم يطلب أحد حتى مسألة إلغاء المعاهدة كمسألة جدلية، لم يطلب أحد من السيسي أن يجيش الجيوش باتجاه الكيان الصهيوني إنما أن يأخذ موقفاً سياسياً، لو علم نتنياهو أن في القاهرة نظاماً يعبر عن ضمير الشعب المصري وعن ضمير الأمة العربية والإسلامية لما تجرأ على المقدسات كما يفعل الآن، إنما هو يدرك أن هناك نظاما له علاقة حميمية معه ويتباهي القادة الإسرائيليون بالخط الساخن بين نتنياهو وبين السيسي ولذلك ليس مطلوباً أن يكون هناك تهديد للمصالح المصرية وإنما موقف عروبي قومي يعبر عن ضمير الشعب المصري ويرفع سوية مصر ودورها وحضورها على مستوى العالم وهذا هو الحقيقة التعبير الأساسي عن المصلحة المصرية.

موقف شعبي مصري مناهض لإسرائيل

عبد القادر عيّاض: عندما نتكلم سؤال موجه للسيد الأستاذ سليم عزوز عندما نتكلم عن دور محوري تاريخي لمصر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أي نهج مخالف إلى أي مدى سيؤثر على هذه القضية المحورية أي القضية الفلسطينية؟

سليم عزوز: محور النهج السائد الآن يعني أنا يعني أنا مختلف مع ياسر الزعاترة في مطلبه من السيسي أن يكون له موقفاً وطنياً أو موقفاً سياسياً أنا لا أطلب منه هذا الموقف، أنا غاية ما في الأمر أطلب منه أن لا يقف الموقف الذي يقفه مع أعداء هذه الأمة يعني هو هو ليس مطلوباً منه أن يقف لا يجيش الجيوش ولا حتى يأتي بقرار سياسي يصدر قرارا سياسياً بإدانة ما يجري لكن الشواهد الآن أنه منحاز إلى الطرف الآخر الشواهد الآن أن أذرعه الإعلامية هي التي تهاجم القضية الفلسطينية، هي التي تهاجم حركة حماس هي التي تهاجم المقاومة وقضية المسجد الأقصى ليست قضية حركة حماس ولا قضية الفلسطينيين هي قضية كل مسلم، كون الأستاذ حميد توفيق حميد مش مشغول بها اعتقد أن هذا لا يلزمنا بشيء، دي نقطة النقطة الثانية طرح هو سؤالا اللي هو يعني لو تعارضت المصلحة المصرية الوطنية مع القضية الفلسطينية نقعد فين؟ يعني أنا شايف أن القضية هنا ليس لها محل من الأعراب، السؤال ليس له محل من الأعراب قضيته الأساسية الآن هي مصلحة السيسي، الدفاع الآن عن مصلحة السيسي مصلحة السيسي في هذه العلاقات الجيدة مع الكيان الإسرائيلي لأن مصر المشرقة التي يتحدث عنها وينبغي أن نبني مصر المشرقة، هذه مصر المشرقة لا يمكن أبداً أن يبنيها نظام جاء بتأييد إسرائيل، النظام الذي كان يتحدث رئيسه على ضرورة أن تطبع مصر سلاحها وغذاءها ودواءها هذا النظام جرى العصف به على يد عبد الفتاح السيسي وبانحياز غربي وبانحياز أميركي واضح وبموافقة إسرائيلية وتأييد إسرائيلي واضح للعيان وبالتالي القضية هنا ليست قضية مصر أو فلسطين، مصر أولاً أو مصر آخراً لأ فلتكن مصر أولاً وأخيراً لكن اعتقد أن مصر وأخيراً ليست هي التي تتعارض مع القضية الفلسطينية الذي يتعارض مع القضية الفلسطينية هو عبد الفتاح السيسي وهو حسني مبارك لأن حسني مبارك كانت بيده سيناء وسيناء ما كان فيها أي إرهاب من أي نوع ومع ذلك لم يستطع أن يعمر سيناء لأن القرار الإسرائيلي عدم تعمير سيناء وعدم تعميرها، عبد الفتاح السيسي من 3 شهور قال الشهر اللي جاي سأعلن خططا لتنمية سيناء ومع ذلك لحس هذا الكلام ولم يهتم به لأنه لا يستطيع أن يفكر في عملية تعمير سيناء ولا هو يريد تعمير سيناء ولا تنميتها لأن حسني مبارك أيضاً لم يعمرها ولم ينميها لأن إسرائيل تريد ذلك، إسرائيل تريد أن لا يجري تعمير سيناء فالقصة ليست قصة أنه هذا الإرهاب هو الذي يهددنا وأن إسرائيل لو عملنا معها صلح جيد كان يمكن أن يكون الوضع أفضل ثم أن الحديث المتواتر على التأييد الشعبي وأن المصريين عرفوا الحقيقة، الآن لا تستطيع أن تطلب من أي نقابة مهنية في مصر أن تتشجع وتلغي قراراتها القديمة برفض التطبيع مع العدو الإسرائيلي يعني هذه القرارات هي ثابتة وموجودة إلى الآن، دا معناه إيه؟ دا معناه أن الرفض الشعبي لا يزال قائماً ومستمرا إلى الآن، معناه أن ما فيش حد صحفي مصري يعني مصر من أكثر الدول تشدداً في هذه النقطة ما فيش صحفي مصري يستطيع أن يذهب إلى فلسطين بتأشيرة إسرائيلية لو ذهب هناك الذين ذهبوا إلى هناك وكانوا يعني عددا قليلا جداً أحيلوا للتحقيق في نقابة الصحفيين ونقابة الصحفيين على سبيل المثال لا تستطيع أن تلغي هذا القرار..

عبد القادر عيّاض: طيب.

سليم عزوز: دا معناه معناه أن الشعب لا يزال موقفه رافضا لإسرائيل ومنحازا للقضية الفلسطينية حتى وأن رأى السيسي أن مصالحه الحقيقية هي في الانحياز لإسرائيل.

عبد القادر عيّاض: بالحديث عن المصالح وسؤالي موجه للأستاذ توفيق حميد ضيفي من واشنطن لطالما استفاد النظام المصري من القضية الفلسطينية بعد تراجعه من إفريقيا لم يبقى ملف للدبلوماسية المصرية لمصر كدولة يمكنها من دور محوري إلا القضية الفلسطينية وبالتالي خسارتها لهذه القضية إنما هي خسارة لهذا الدور من أجله أصبحت محورا للعواصم العالمية يأتون إلى مصر من أجل إيجاد حل أو إيجاد مخرج ألا تخسر مصر بهذه الصورة مكانتها كدولة محورية بخسارتها للقضية الفلسطينية.

توفيق حميد: أنا اعتقد في مرحلة من المراحل كانت القضية الفلسطينية هي المحور الرئيسي وكانت ممكن زي ما حضرتك بتقول معطية لمصر وضعا خاصا دبلوماسياً ولكن اعتقد مع التوازنات الجديدة في المنطقة وفي العالم أجمع وفي أمور كثيرة جدت أنا اعتقد أن مصر لن تخسر كثيراً بأخذ موقف مختلف عن السابق وأن هي قد تكسب بالنهاية والحقيقة هنا يحضرني تساؤل سريع للأستاذ عزوز أن هو مش معجب باتفاق السلام فهل هو يريد يعني أحب أسمعها منه يعني إلغاءه ودا يعني عودة سينا لإسرائيل وقفل قناة السويس مرة أخرى وانهيار السياحة في سيناء لأنها لن تكون معنا، هل هو يريد ذلك؟ يعني الناس في النقابات وغيرهم اللي مش عاجبهم اتفاق السلام...

عبد القادر عيّاض: قبل أن يجيب يا أستاذ توفيق قبل أن يجيبك أنا ..

توفيق حميد: هل هم يريدون إلغاءه بمعنى يريدون عودة سيناء إلى إسرائيل بس نفهم يعني.

عبد القادر عيّاض: أنا أسألك في هذه الحالة بإجابتك على سؤالي الأول بأن الآن المعطيات اختلفت في التعاطي مع القضية الفلسطينية كمحورية أم لا، معنى ذلك أن المسألة مبنية على براغماتية وليست مبنية على مبادئ التعاطي مع القضية الفلسطينية مبني على براغماتية سياسية وليست مبنية على مبادئ بالتالي في هذه الحالة برأيك؟

توفيق حميد: أنا رأيي أن الدول لابد إن يبقى في مبادئ عامة والرئيس السيسي بأكثر من موقف أعلن تأييده لأي حقوق مشروعة للفلسطينيين ولكن في النهاية الدول لابد أن تتحرك بالبراغماتية ومصالح شعوبها، مش معقول يبقى عندك درجة من الفقر عالية جداً ودرجة من الأمية وانتشار الفيروس الكبدي في عدد رهيب من المصريين وبعد كل ذلك تهمل ذلك وتبدأ تبحث عن شعارات رنانة رأيناها في وقت من الأوقات وانتهت بهزائم وفقدنا سينا فلنتغير ولنصبح براغماتيين مع مبادئنا أيضاً ولكن لا يصل الأمر أنك تدمر نفسك لأجل مبادئ قد تكون غير حقيقية وقد تكون خاطئة فلابد في النهاية أن تنظر للأمور من منظور براغماتي والمبادئ الصحيحة وأن تغير رأيك في هذه المبادئ إذا اضطر الأمر لذلك إذا وجدت خطاً في تحليلك أو تفسيرك..

عبد القادر عيّاض: طيب دعني أمنح دقيقة لضيفي الأستاذ سليم حتى يجيبك على تساؤلك الذي طرحت فيما يتعلق بموقفه من عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي.

سليم عزوز: السلام العادل كل الدنيا تطالب بالسلام العادل لكن ما حدث بمصر ليس سلاما عادلاً عندما تعيد سيناء اللي عمل لها فرح الآن على أن سيناء عادت وتصبح سيناء منقوصة السيادة ومنزوعة السيادة على هذا النحو اعتقد أن هذا ليس سلاماً، لما يبقى في سلام بينك وبين إسرائيل وإسرائيل لم تتوقف في لحظة عن إرسال الجواسيس والعملاء إليك والإضرار بك وبمصالحك العليا أعتقد أن هذا ليس سلاماً لما يبقى في بينك وبين إسرائيل سلام وتقوم ثورة شعبية في مصر وتتآمر عليها إسرائيل ويتآمر عليها البيت الأبيض ويتآمر عليها الاتحاد الأوروبي من أجل إسرائيل ويتآمر معهم عبد الفتاح السيسي اعتقد أن هذا ليس سلاماً، الفكرة هنا فكرة أنه يتحدث على كلام في الهواء يتحدث عن حاجات لا يوجد لها إلا في رأسه بأن مصر إذا أرادت السلام فإن إسرائيل سوف تتحول إلى كائن طبيعي، هذا أمر يخالف حقائق الأمور حقائق الأمور أن إسرائيل تتعامل مع مصر على أنها عدو أن من يأتي إلى مصر لكي يدمر مصر كما يفعل عبد الفتاح السيسي وكما فعل حسني مبارك هو مؤيد من قبل إسرائيل ولكن من يأتي بقرار من الثورة المصرية كالرئيس محمد مرسي هو في حالة عداء مع إسرائيل حتى وإن لم يعلن الحرب على إسرائيل فإسرائيل ليست بحاجة إلى من يعلن عليها الحرب..

عبد القادر عيّاض: طيب.

سليم عزوز: لكنها تقف موقفاً في مواجهة أي أحد يتحدث عن استقلال القرار المصري يتحدث على تنمية مصر يتحدث على النهوض بمصر يتحدث عن فكرة أن يحكم الشعب المصري نفسه بنفسه وليس بقوة الدبابات.

عبد القادر عيّاض: أستاذ ياسر الزعاترة هل تشذ مصر عن موقف عربي عام فيما يتعلق بتطور العلاقة مع القضية الفلسطينية هل ما يجري الآن يختلف تماماً عن النسق العربي العام أم أن مصر تشكل جزءا من الجوقة الموجودة الآن فيما يتعلق بالرؤية والمقاربة في القضية الفلسطينية؟

ياسر الزعاترة: يعني من الواضح أن هناك تحولا استثنائي في الموقف المصري يعبر عنه الضيف في واشنطن، هذا يعبر عن منطق السيسي بالمناسبة وسعد الدين الهلالي، هذا تحول غير مسبوق في الموقف المصري، التحول في منطق الجيش الإسرائيلي لازالت مصر هي العدو بينما هؤلاء يريدون أن تصبح مصر هي الصديق والسلام فقط يعني سيناء أما ما تبقى من أبجديات السلام المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 طبعاً بمنطق الشرعية الدولية هذه خرجت من السياق، بالمناسبة الموقف الأوروبي على سبيل المثال أفضل من موقف السيسي وأنا أؤيد كلام الأستاذ سليم عزوز أننا لا نطلب من السيسي أن يجيش الجيوش لصالح القضية الفلسطينية، نحن نطلب منه أن يكف عن التآمر فقط لا غير هذا الاستهداف للشعب الفلسطيني هذه الشيطنة للشعب الفلسطيني هذا الاستهداف لفكر المقاومة لبرنامج المقاومة لكل ما يتعلق بالمقاومة بالشعب الفلسطيني لكل ما يتعلق بالرفض هذا تطور غير مسبوق بالمشهد السياسي المصري، هناك تفريط بالأبجديات القومية بالأبجديات العروبية بالأبجديات الوطنية حتى بالمصلحة القومية المصرية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون هناك نظام في مصر يقبل بأن يصبح هناك سلام مع الكيان الصهيوني وهو يحتل كل الأراضي المحتلة عام 67 ويقبل برفع مستويات التطبيع معه بالتدريج وهذا يعني تهديد الأمن القومي المصري هذا تطور غير مسبوق هذه علاقة..

عبد القادر عيّاض: عن الأمن القومي المصري سيد ياسر عن الأمن القومي المصري أسأل ضيفي توفيق حميد الآن الجيش المصري في عقيدته القتالية ماذا يعتبر إسرائيل؟

توفيق حميد: اعتقد يعتبر إسرائيل دولة على الجوار في اتفاق سلام معها ولكن كجيش يضع جميع الاحتمالات لحماية مصر فإذا جاءها أي عدوان سواء من طرف أو طرف آخر سيرد العدوان ولكن ليست دولة المفروض هو المفروض يعتدي عليها يعني هو الوضع أنه نحن لينا حدودنا حالياً مع دولة إسرائيل والمفروض تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية واعتقد الجيش المصري يحترم مواثيقه وهذا هو الوضع ليست دولة ينبغي أن تعتدي عليها ولكن إذا تم عدوان من أي مكان في العالم لابد أن تصد أي عدوان هو دا تصوري عن الموقف المصري.

عبد القادر عيّاض: توفيق حميد الكاتب والباحث السياسي المصري كنت معنا من واشنطن شكراً جزيلاً لك، كما أشكر ضيفي من عمان ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي، وأشكر ضيفي هنا في الأستوديو أستاذ سليم عزوز الكاتب الصحفي شكراً جزيلاً لك، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله.