قال المحلل الإستراتيجي الأميركي جاك بيركمان إن تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي حذر فيها موسكو من أن إستراتيجيتها في سوريا ستفشل وستقطع الطريق على حل سياسي يجلب السلام برحيل الرئيس بشار الأسد، فيها شيء من التهديد لموسكو ولكنها جاءت متأخرة.

وعزا في حلقة برنامج "حديث الثورة" بتاريخ 12/9/2015 -التي ناقشت تحذير أوباما لموسكو من أن إستراتيجيتها في روسيا ستفشل- إرسال روسيا الأسلحة لنظام الأسد إلى ضعف وتردد أوباما وسياسته التي وصفها بالفاشلة إزاء الأزمة في سوريا.

ودعا بيركمان إلى تغيير سياسة الولايات المتحدة في سوريا لوقف خطر التوسع الروسي في سوريا "حتى لو اضطر الأمر إلى استخدام القوة وإلا فإننا سنجد بعد خمس سنوات خطرا جديدا يتمثل في الدب الروسي"، مشبها أطماع بوتين بالتوسع في منطقة الشرق الأوسط بسياسات هتلر.

وبحسب بيركمان فإن إعطاء الأولوية في سوريا يجب أن يكون لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية أولا ثم تشكيل تحالف في المنطقة للإطاحة ببشار الأسد.

ارتباك أميركي
من جهته قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في باريس زياد ماجد إن التغول الروسي في سوريا يرجع إلى الارتباك الأميركي بسبب عدم اعتماده سوريا أولوية، معتبرا أنه لا صراع بين روسيا وأميركا حول سوريا بالمعنى الحرفي لكن هناك مصالح تتعارض أحيانا وتلتقي أحيانا أخرى.

واعتبر استمرار روسيا في إرسال الأسلحة للنظام السوري رسالة منها لإيران بأنها ما زالت اللاعب الأساسي في سوريا. وأنحى باللائمة على واشنطن في عدم دعمها للمعارضة السورية التي قال إنها لو فعلت لسقط بشار الأسد ولما ظهر تنظيم الدولة.

وقال إن السرطان الأساسي في سوريا هو نظام الأسد ويجب إعطاء الأولوية لطي صفحته أولا ثم مواجهة تنظيم الدولة.

video

تدفق السلاح
بدوره قال عضو مجلس قيادة الثورة السورية محمد علوش إن تدفق السلاح الروسي على نظام الأسد لم يؤثر لا عسكريا ولا معنويا على المعارضة، ولكن نوعية هذا السلاح ظهرت في المذابح التي ارتكبتها قوات النظام ضد المدنيين السوريين. وعاب على المجتمع الدولي السماح لروسيا بإمداد النظام السوري بالسلاح.

أما الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية أسعد الزعبي فاعتبر أن هناك حربا خفية بين روسيا وأميركا يدفع ثمنها الشعب السوري. وقال إن دلالات تدفق الأسلحة الروسية إلى سوريا تمثل تحديا لأميركا وللعرب، مشيرا إلى أن روسيا لا يمكن لها أن تترك إيران تنفرد بالكعكة السورية.

من جهته قال ممثل تجمع أنصار الثورة السورية عمر إدلبي إن الإستراتيجية الأميركية المتمثلة في محاربة تنظيم الدولة في سوريا وإشراك الأسد في ذلك هي إستراتيجية ذات بعد نظر قصير وغير أخلاقية.

واعتبر إدلبي أن الأزمة السورية ستطول وسيتاح المزيد من التدخل الروسي في سوريا، "لكن سيكون مصير الروس مثل ما حصل لهم في أفغانستان"، حسب قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل هناك تجاذب أميركي روسي بشأن سوريا؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   جاك بيركمان/محلل استراتيجي أميركي

-   زياد ماجد/أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في باريس

-   محمد علوش/عضو مجلس قيادة الثورة السورية

-   أسعد الزعبي/خبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية

-   عمر إدلبي/ممثل تجمع أنصار الثورة السورية

تاريخ الحلقة: 12/9/2015

المحاور:

-   قراءة في تصريحات الرئيس الأميركي

-   فشل إستراتيجية أوباما في سوريا

-   سوريا أرض منتخبة للصراع الروسي الأميركي

-   العسكرة الروسية وإمدادات السلاح

-   قضية التمسك ببقاء الأسد في المعادلة الروسية

-   مساومات وحروب بالوكالة

عثمان آي فرح: السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، القطار البشري الذي بدأ الخروج من سوريا وجوارها سيواصل تحركه ما لم يحدث شيء كبير لحل هذا الصراع عبر الوسائل السياسية، هذا ما قاله مسؤول دولي كبير وهو يوضح أن القتال في سوريا أدى إلى تشريد مليون شخص داخل سوريا هذا العام محذرا من أن مليون شخص آخرين سينزحون من ديارهم من سوريا بنهاية هذا العام إذا استمرت الحرب، واقع الحال في سوريا ينطق بأن احتمالات وقف الصراع تبدو محدودة فالغوطة الشرقية في ريف دمشق مثلا تعرضت لحملة عسكرية شرسة من قوات النظام الشهر الماضي جعلت هذا الشهر من الأشهر الأكثر دموية منذ الهجوم الكيمياوي عليها قبل عامين، إضافة إلى هذا تتكشف يوميا أبعاد جديدة للتدخل العسكري الروسي في سوريا وذلك رغم الانتقادات الغربية والأميركية تحديدا، وقد صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن إستراتيجية موسكو في دعم بشار الأسد آيلة إلى الفشل، نناقش أبعاد التجاذب الأميركي الروسي ومدى تأثيره في تصعيد الصراع في سوريا وتداعياته الإنسانية، لكن نتابع أولا تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

باراك أوباما: سنتواصل مع الروس لنبلغهم أنهم لا يمكنهم الاستمرار في إستراتيجية خاطئة.

فاطمة التريكي: هذا رد رئيس أقوى دولة في العالم على التوسع العسكري الروسي في سوريا من موقع أقرب للتحليل السياسي قال باراك أوباما أن خطة روسيا آيلة للفشل وإنها تقطع الطريق على حل سياسي يجلب السلام برحيل الأسد كيف سيكون ذلك لم يسأله مضيفه ولا هو تطوع برد، وغياب الرد خلاصة غياب أكبر لإستراتيجية أميركية واضحة تجاه الشرق الأوسط الذي مثّل تاريخيا واحدا من أهم ساحات نفوذ أميركا وبدأ برأي محللين يتسرب من بين أصابعها في عهد رئيس يكاد ينهي ولايته مثلما بدأها، تصريحاتٌ مكررة تحولت أخيرا إلى إغراقٍ في القلق، الكلام عن غياب الإستراتيجية هو كلام أميركي أولا في إحدى جلسات الكونغرس سأل السيناتور جون ماكين وزير الدفاع كيف سيجند السوريين لقتال تنظيم الدولة بينما براميل بشار تتساقط فوق رؤوس أهلهم؟ لم يملك الوزير جوابا واضحا وبالفعل فإن حلفاء أميركا الآن على الأرض هم قوات من مقاتلين أكراد ونحو ستين مسلحا سوريا دربتهم لتخوض بهم معركتها ضد من تصفهم بالإرهابيين، وفي غياب الأجوبة تكثر التحليلات أهو انسحاب أميركي من المنطقة أم تواطؤ أو ببساطة عجز في مقابل انغماس روسي حتى الإذنين وتدخل روسي بات ينضوي على ما هو أكبر بكثير من إنقاذ رئيس ينهار، يقول محللون روس أن موسكو تدرك أنه في طور النهاية وربما لذلك ذهبت بنفسها، فالأنباء التي تتحدث عن نوعية الشحنات التي تنقلها إلى سوريا ومنها صواريخ أس أي 22 وهي منظومة دفاع جوي متطورة أثارت أسئلة عن الأهداف وما إذا كانت سوريا تتحول تدريجا إلى حامية عسكرية روسية أو ما يسميه البعض محاولات استعمار مُقنّع وهي تراقب يدا صديقة هي إيران تحاول الاستيلاء على ما تستطيع الحصول عليه، أما الأرض فلها قول آخر عبر تحولات ميدانية يصنعها المقاتلون ضد نظام ضعيف يرى عسكريون أنه يمكن حسم المعركة معه بقرار عربي يُبقي سوريا عربية ويُنهي محنة أهلها.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو عمر إدلبي ممثل تجمع أنصار الثورة السورية ومن واشنطن جاك بيركمان المحلل الإستراتيجي الأميركي ومن عمان أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومن باريس زياد ماجد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في باريس، سيد بيركمان ابدأ منك تصريحات الرئيس الأميركي بأن إستراتيجية روسيا في سوريا آيلة للفشل، كيف نفهمها؟ هذه التصريحات كيف نفهمها؟ هل هي من باب النصح أم هل هي من باب التهديد للاقتراب من السياسية الأميركية أكثر؟

قراءة في تصريحات الرئيس الأميركي

جاك بيركمان: أولا أود أن أقول أشكركم لاستضافتي وأود القول أن هذا التصريح هو شيء من التهديد ولكنه جاء متأخرا فسياسة أوباما غير واضحة إزاء سوريا شجعت الروس على التدخل، تذكرون قبل سنتين حاول أوباما الإطاحة ببشار الأسد أما الآن فالولايات المتحدة لأنها متركزة على مقاتلة تنظيم الدولة فإنها تدعم الأسد وأن أوباما قدم للعالم سياسة مضطربة وضعف وأن روسيا تستغل هذا الضعف وترى فيه فرصة لإعادة روسيا للشرق الأوسط، فالدب الروسي منذ ثلاثين عاما لأول مرة يرى أمامه فرصة للعودة للشرق الأوسط وسبب ذلك هو الولايات المتحدة فيها رئيس ضعيف وذو سياسة شرق أوسطية ضعيفة بل وخاصة سياسته إزاء سوريا ضعيفة ومضطربة.

عثمان آي فرح: وبالتالي يعني ماذا تتوقع أن يحدث الآن هل هناك ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله يعني إذا كنت في مكانه ما الذي يمكن أن تفعله وأنت تقول رئيس ضعيف؟

جاك بيركمان: إن أفضل ما يمكن القيام به هو بأن يقوم بتقديم إنذار شديد اللهجة إلى موسكو وهو ما رفض أن يقوم به أوباما ويجب أن يكون هذا بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين ولا بد من بذل الضغوط على الإتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف شديد إزاء بوتين وإن أوباما لا يفعل ذلك، والإستراتيجية الأخرى ينبغي أن تكون التخلص من تنظيم الدولة بقوة وبسرعة وفشلنا في ذلك لحد الآن هو ضعف أوباما، وأن ما يقوم به أوباما هو أن داعش هم ضمن سكان المدنيين وهو لا يريد أن يقدم أي ضحايا جانبيين أو أي ضحايا، لكن لا بد من المجازفة بتقديم بعض الضحايا الجانبيين للتخلص من تنظيم الدولة، وأوباما يتردد في القيام بذلك فبالتالي فلدينا سياسة أميركية ضعيفة فاشلة في سوريا وهي فاشلة تكتيكيا وإستراتيجيا وعسكريا ونتيجة كل ذلك هو أن بوتين والروس قد رحب بهم مرة أخرى للعودة إلى المنطقة.

عثمان آي فرح: يعني تقول التخلص من تنظيم الدولة حسنا ولكن ماذا عن نظام الأسد لم تشر إليه على الإطلاق، ما هو الموقف الأميركي من نظام الأسد؟

فشل إستراتيجية أوباما في سوريا

جاك بيركمان: في الحقيقة أن موقف أوباما مضطرب وغير واضح فقبل سنتين حاول التخلص من الأسد والآن يقدم الدعم للأسد لأنه يقاتل ويحارب تنظيم الدولة أما الآن فليس هناك من خيار آخر، بسبب الاضطراب والفوضى التي خلقها أوباما ليس أمامنا خيار سوى دعم الأسد للتخلص من تنظيم الدولة ليس هناك حل وسط ما أن نتخلص من تنظيم الدولة آنذاك علينا أن نعمل من أجل التشجيع لتشكيل حكومة ديمقراطية مشروعة يستطيع السوريين الأحرار تنظيمها وتشكيلها، أما الأسد فهو قصاب أو قاتل مخيف لكن علينا أولا أن نتخلص من تنظيم الدولة بعد ذلك نتخلص من الأسد، ولكن أثناء ذلك لا ينبغي أن نسمح للروس أن يعاودا الدخول إلى سوريا والشرق الأوسط.

عثمان آي فرح: سيد زياد ماجد كيف نفهم الخلاف الأميركي الروسي في سوريا، هل يأتي في إطار ما يسمى بمكافحة الإرهاب والتطرف ويبدو أن الطرفين متفقان على التخلص من تنظيم الدولة والإبقاء على الأسد ولو مرحليا هل في هذا السياق أم أنه خلاف على مصالح إستراتيجية أخرى؟

زياد ماجد: يعني بداية ربما يفيد التوضيح أن الولايات المتحدة الأميركية منذ العام 2012 لم تعد تتبنى حتى في خطابها أولويات رحيل الأسد، الفيتو الذي وضع على تسليح المعارضة السورية بالأسلحة المضادة للطائرات والفيتو الذي وضع على مناطق الحظر الجوي والفيتو الذي وضع رغم أن هناك تفويضا من مجلس الأمن لممرات آمنة أظهر أن الولايات المتحدة لم تكن بعد العام 2012 ضمن يعني سياق أو ضمن منطق إسقاط نظام الأسد كما أن الخط الأحمر الوحيد الذي وضع وهو السلاح الكيماوي والذي انتهكه الأسد بجريمة مروعة في العام 2013 لم يتم الرد عليه بل اكتفي بأن يسلم الأسد سلاحه لكي ينجو من العقاب بل أكثر من ذلك لكي يصبح جزءا من تفاهم أميركي روسي على شكل التعاطي مع الوضع السوري لذلك التنسيق الأميركي الروسي بدأ منذ العام 2013 وأولويات أوباما الخارجية لم يكن فيها الموضوع السوري مرة في الأجندة كان هناك المسألة النووية مع إيران وعرضا تفتح ملفات إقليمية أخرى كان.

سوريا أرض منتخبة للصراع الروسي الأميركي

عثمان آي فرح: ولكن هل يخفى عليك هل يخفى عليك أن هناك صراعا يعني في سوريا بين الروس والأميركيين ما طبيعة هذا الصراع؟

زياد ماجد: لا ليس هناك صراع بالمعنى يعني الحرفي أو التقني للكلمة هناك مصالح  مختلفة تتعارض أحيانا وتتلاقى أحيانا، طبعا الولايات المتحدة حتى في ظل إدارة أوباما لا تريد لروسيا أن تتقدم في الشرق الأوسط وأن يصبح لديها قواعد عسكرية أكثر إنما لا يوجد تعارض جوهري فيما يخص إدارة المرحلة الانتقالية السورية تماما مثلما قاله ضيفك يعني صار الطرفان يعتبران أن قتال داعش هو الأولوية والأسد يكون في هذه المرحلة جزء من تسوية ما، الخلاف هو حول شكل هذه التسوية مدتها، شكل الحكومة المؤقتة التي يمكن أن تواكبها، لذلك لا يمكن التعويل على خلاف جوهري أميركي روسي فيما يخص موضوع الأسد تحديدا في الوقت الراهن وإنما هناك من الممكن أن يكون المصالح الروسية في طور الترسخ.

عثمان آي فرح: ولكن معذرة استمعت إلي ربما استمعت ليس إلي ولكن الرئيس الأميركي تصريحات الرئيس الأميركي الذي قال فيه إستراتيجية روسيا في سوريا آيلة للفشل ماذا يعني ذلك إذن إذا لم يكن هناك أي تعارض؟

زياد ماجد: نعم لا يستطيع أن يرحب بأي خطوة روسية عسكرية تهدف إلى التوسع في المنطقة من الطبيعي أن يقول هذا الكلام وأردف كلاما آخر وسرب عنه كلام آخر أن إقناع الروس بالمشاركة بالحرب على داعش يمكن أن يجعل الأمر قابل للبحث كما انه أشار أيضا إلى امتعاض ما على ما سربت وسائل الإعلام الأميركية من طلب وجهته وزارة الدفاع الأميركية لبلغاريا وتركيا لعدم السماح للطائرات الروسية بالمرور في أجوائهما كونهما عضوان في الناتو، وقال أنه لا يريد أن يكون هناك خطوات ناقصة يعني الارتباك الأميركي الذي يعبر عنه أوباما باستمرار بسبب عدم اعتباره سوريا أولوية يتيح لتفاهمات أميركية روسية أن تأخذ مجالها أحيانا وحينها تتحول روسيا إلى قطب يريد أن يفرض المزيد من الحضور والمزيد من الشروط يمكن عندها للسياسة الأميركية أن تعتبر الأمر تخطي لحدود ما وأن تضع بعض الضغوط إنما أي ضغوط؟ يعني إن لم تكن الضغوط على نظام الأسد، ما هي الضغوط التي يمكن أن توضع على روسيا؟ علما واختم هنا لو سمحت لي أظن أن في الخطوة الروسية ليس رسالة فقط إلى الولايات المتحدة هناك أيضا رسالة إلى إيران بمعنى أن روسيا تريد أن تظهر أنها ما زالت اللاعب الأساسي في دعم الأسد بعد أن تحولت معظم المناطق التي يسيطر عليها الأسد إلى مناطق تديرها إيران وميلشياتها مباشرة ففي هذا السياق أيضا تنظر الولايات المتحدة إلى الموضوع بشكله الأوسع أو الأشمل.

العسكرة الروسية وإمدادات السلاح

عثمان آي فرح: حسنا طيب سنكمل النقاش ولكن قبل ذلك انضم إلينا محمد علوش وهو عضو مجلس قيادة الثورة السورية، سيد محمد علوش وأنت عضو في واحدة من المجموعات المسلحة، السلاح يتدفق من روسيا إلى النظام السوري نظام الأسد، هل بدأ ذلك يؤثر على المواجهات؟

محمد علوش: بسم الله الرحمن الرحيم لا لم يؤثر على المواجهات أبدا المواجهات التي يعني النظام الآن يأتيه السلاح من كل مكان ويأتيه أيضا من روسيا تحديدا منذ بداية الثورة، فلم يعد هناك شيء جديد لكن نوعية السلاح نعم تطورت، هذا التطور الذي يعني وجد يعني وجدنا نتيجته على المدنيين بحيث أنه زاد عدد القتل زاد دقة الإصابة في تصويبها إلا أنه لم يستطع بفضل الله هذا السلاح أن يؤثر على معنويات وعلى الانتصارات التي يعني وجدت اليوم وقبل اليوم في الغوطة أو حتى في الشمال ونحن نقول أن مهما..

عثمان آي فرح: كيف يمكن سيد علوش كيف يمكن منطقيا أن نفهم عدم تأثير سلاح من هذا النوع وأنت تقول أنه يعني يمد به النظام السوري عبر روسيا وعبر آخرين ولكن تحديدا عبر روسيا وتحديدا عبر اللاذقية في الفترة الأخيرة، كيف يمكن لسلاح متطور كهذا أن لا يؤثر عسكريا على المواجهات؟

محمد علوش: من ناحيتين الناحية الأولى أن من يستخدم هذا السلاح الآن هم في ضعف وفي جبن وفي تلكؤ ومن ناحية ثانية أنه ليس بإمكان بشار الأسد أن يوزع السلاح هذا ولا روسيا أن توزعه على كافة الجبهات، ما نعتمده نحن في المواجهة هو ما نحصل عليه من غنائم نفس السلاح الروسي نعيده عليهم لكن كون يأتي سلاح دقيق وبأعلى دقة أنا أقول انه لم يكن هذا حدثا جديدا في الغوطة تم يعني تطوير المنظومة الموجودة في الطيارات لدى النظام بحيث أنها صارت تطير في الليل أو في حالات الظروف الجوية السيئة وتحدد إصاباتها وأهدافها بدقة تقريبا كبيرة ومع ذلك يعني لم يؤثر هذا كما قلت لك على أسلوب المواجهة المباشرة التي يعتمدها الثوار في سوريا في كل المناطق لأنها تعتمد على العنصر البشري بالدقة بالدرجة الأولى وعلى المواجهة المباشرة يعني دون اللجوء نعم.

عثمان آي فرح: خاصة في الزبداني كان هناك تصعيد في المواجهات لفترة ثم هدأت هذه المواجهات وكان هناك تصعيد مرة أخرى كيف نفسر هذا التذبذب إن جاز التعبير.

محمد علوش: حقيقة النظام اليوم- بفضل الله- عندما قام الأخوة المجاهدون في منطقة الغوطة الشرقية بكسر الحصار وتجاوزه في عدة مناطق والعمليات العسكرية اليوم تحرير مبنى الأمن العسكري في ضاحية الأسد وكذلك الهجوم باتجاه تل كردي وعدة جبهات تم إشعالها اضطر النظام لسحب قواته من الزبداني أو مجموعة من الفرقة هناك والإتيان بها إلى منطقة الغوطة لمؤازرة قواته الموجودة هنا، هذا سهل على إخواننا في الزبداني أن يتقدموا في بعض النقاط وأن يكسبوا بعض النقاط التي فقدوها سابقا ونحن ندعو من هنا إلى تفعيل الجبهات في كل مناطق الثورة السورية هذا سيربك النظام سيشل حركته وسيدخله في فوضى، الذي حصل في الأيام الماضية هو عملية إرباك حقيقية للنظام فقد النظام صوابه فقد القدرة على السيطرة بل فقد القدرة على الاتصال بمجموعات جنوده، لدينا مجموعات الإخوة في الغوطة لديهم مجموعات كبيرة من الأسرى والقتلى هذا الشيء الذي يحصل اليوم في الغوطة هو شيء جديد على النظام وإتباع تكتيك جديد- بفضل الله- وهذا التكتيك نفع بالدخول إلى أماكن لم يكن موجودا بالحسبان النظام بأن سيصل إليها المجاهدون، المعركة مستمرة المعنويات مرتفعة- بفضل الله- وعالية جدا فلذلك لن يكون هناك- بإذن الله- أي تغير جوهري في عملية السلاح، المعيب في المجتمع الدولي أن يسمح لروسيا بإمداد النظام القاتل الذي استخدم الكيماوي والصواريخ الفراغية وغيرها أن يمده بالمزيد من آلات القتل وأدوات القتل، والمعيب الآخر هو أن يوصف هذا العضو في مجلس الأمن من اللائق بحقه أن يكون عنصر آمان واستقرار في العالم أن يكون عنصر تهديد للأطفال وتشريد للشعوب وإغراقهم في البحار وغيره.

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك محمد علوش عضو مجلس قيادة الثورة السورية، وإلى أسعد الزعبي في عمان الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، سيد أسعد كانت هنالك تصريحات لفلاديمير بوتين يقول فيها إنه يجب أن يكون هنالك تغيير سياسي وكان هناك انتقادات على ما يمكن فهمه أنه انتقادات للنظام السوري لكن كيف تفسر أنت تمسكه ببقاء الأسد وتشبثه في ذلك إلى حدٍ كبير؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير لا شك أن تصريحات بوتين ليست من فراغ وكل الحقائق التي تجري منذ بداية الثورة تشير تماما إلى إصرار النظام الروسي على الاحتفاظ ببشار الأسد ونظامه لأنه الشبيه تماماً للنظام الروسي مثيل له في المنطقة يتساوى معه بعملية قمع الشعوب منع الحريات والاستبداد والظلم، وهنا يجب أن نذكركم ونذكر السادة المشاهدين بتاريخ العلاقة السورية الروسية من حيث الأسلحة النظام الروسي كان يمد النظام السوري منذ زمن بالأسلحة لكن كانت كل الأسلحة التي تصل إلى النظام السوري متأخرة عن جيلها عشر سنوات ولذلك كل نتائج الحروب التي كان يخوضها النظام السوري كانت دوما هي خاسرة يعني نأخذ مثالا حرب 67 حرب 73 وحرب 82 هذا الكلام أو العمل استمر لعام 1982 عندما تسلم يوري أندوروبوف السلطة في روسيا وكان أيضا هو رجل أمن مسؤول عن الكي جي بي وهذا يعني أيضا أن بوتين نفس الصورة تماما، قام يوري أندوروبوف بتزويد النظام السوري بالعديد من الأسلحة الحديثة المتطورة أربع أفواج من الصواريخ بعيدة المدى دفاع جوي، طائرات حديثة من نوع 129، سوخوي 24،  مروحيات من نوع 125 إلا انه بعد وفاة أندوروبوف بزمن قسطنطين تشيرنينكو أو بزمن غورباتشوف لم يقدم الاتحاد السوفيتي أي نوع من أنواع الأسلحة للنظام استمرت هذه القطيعة بزمن بوريس يلتسن ثم بزمن بوتين، وفي بداية الثورة حقيقة فوجئنا تماماً أن هنالك قطع وحظر على كل أسلحة للنظام السوري.

قضية التمسك ببقاء الأسد في المعادلة الروسية

عثمان آي فرح: السؤال هو، سؤالي على التمسك ببقاء شخص بشار الأسد تحديداً إذا كان هم يقولون من الممكن أن يكون هنالك تغيير سياسي بل من الضروري فلماذا التمسك ببقاء الأسد شخصياً، ماذا تجني روسيا من هذه النقطة تحديداً؟

أسعد الزعبي: أخي الكريم النظام الروسي لم يقل يوما انه مستعد للتخلي عن بشار الأسد أو نظام بشار الأسد يعني كما ذكرت لك النظام السوري هو شبيه تماما بصورة طبق الأصل عن النظام الروسي منذ الأيام الأولى منذ أيام ثورة أكتوبر كما يقولون، لكن عندما نتحدث أن هنالك تصريحات روسية بالتخلي عن  الحل السياسي كانت عبرة عن ذر الرماد في العيون، ولكن أيضا هنالك إصرار روسي للاحتفاظ بكل النظام هنالك حرب مخفية ما بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية يدفع ثمنها الشعب السوري وأنتم والجميع يعلم تماما ما كان موقف الولايات المتحدة الأميركية تجاه روسيا من قضية جزيرة القرم أو حتى أوكرانيا ماذا كان النشاط ماذا كان رد الفعل، رد الفعل لا شيء عبارة عن تصريحات بالأفق، أيضا روسيا صممت تماما  على الاحتفاظ بالنظام، كل التصريحات السياسية التي أطلقتها روسيا في الهواء فيما يتعلق بالحل السياسي مع الاحتفاظ ببشار الأسد عبارة عن تصريحات لذر الرماد في عيون بعض المسلمين الذين قد ينقلبوا على النظام الروسي في الشيشان.

عثمان آي فرح: سيد عمر إدلبي كيف تنظر المعارضة السورية إلى هذه التجاذبات وإن كان البعض ينكرها ولكن التجاذبات الأميركية الروسية ولماذا أخفقت في الاستفادة منها واللعب عليها؟

عمر إدلبي: يعني المعارضة بكل تأكيد منذ بداية الثورة حاولت التواصل مع الروس لطمأنتهم وإعطائهم ما يلزم من ضمانات فيما يتعلق بمصالحهم في سوريا، بدا واضحاً أن الروس غير واثقين على الإطلاق إلا بهذا النظام الذي اختبروه طيلة سنوات طويلة واختبره كل جيرانه فيما يتعلق بالاتفاقيات التي كان يوقعها لضمان امن الحدود سواء مع الأتراك فيما بعد التسعينات أو ما قبل ذلك مع الإسرائيليين على جبهة الجولان، لذلك كان صعبا على المعارضة السورية في الحقيقة أن تخترق جدار الدعم الروسي لبشار الأسد ولنظامه، أما فيما يتعلق بالتجاذب الأميركي الروسي اعتقد أن التصريحات الأخيرة سواء لأوباما أم لكل المسؤولين الأميركيين كانت غامضة لدرجة يشوبها اللبس الكبير يعني هي اقرب لو أردنا أن نحللها إلى الجمل الإنشائية التي لا تعني شيئاً في اللغة الدبلوماسية ولا تعني شيئاً فيما يتعلق بالواقع للرد على الخطوة التي ظهرت أخيرا من قبل الروس ووجودهم القوي على الأرض السورية، الروس الآن موجودين بقوة وهم أعلنوا ذلك بصراحة وأكدوا انه اللاعب الأبرز فيما يتعلق بالملف السوري في ظل التقاعس الأميركي.

عثمان آي فرح: ما البضاعة التي لدى المعارضة السورية عندما تقول الأطراف الأميركية كضيفنا اليوم على سبيل المثال انه يجب التخلص من تنظيم الدولة أولا قبل أي شيء، لم يعد الأسد من أولوياتهم يعني؟

عمر إدلب: أعتقد أن هذه الإستراتيجية التي اعتمدت قريبا سواء من الغرب أو من الولايات المتحدة الأميركية أو حتى من بعض الشركاء العرب فيما يتعلق بطرد داعش أولا هي إستراتيجية ناقصة فيما يتعلق أو هي ذات بعد قصير يعني عداك عن المستوى المتدني بالتعامل الأخلاقي مع هذه الأزمة التي أنتجها بشار الأسد أولا ونظامه، ولكن بكل الأحوال حتى لو أردنا أن نعالج موضوع الدولة الإسلامية تنظيم الدولة الإسلامية واقتطاعه الأراضي في سوريا والعراق فإن مفاعيل إنتاج كل التنظيمات المشابهة له ما زالت موجودة في النظام الطائفي الأقلوي الموجود في سوريا والنظام الشبيه له في العراق وحتى النظام المختل طائفيا المختل وطنياً في لبنان معالجة جذور الأزمة أهم من معالجة ظواهرها ونتائجها واعتقد أن الأميركيين كانوا قد تأخروا كثيرا ما زال أمام الروس متسع وما زال أمام بوتين بالتحديد متسع طويل من الزمن والإدارة الأميركية تودع السلطة وأعتقد أن هذه الأزمة لن تنتهي خلال الفترة القريبة في ظل وجود أوباما وتردده في حسم القرارات المهمة والمصيرية.

عثمان آي فرح: سيد جاك بيركمان هنالك تقارير أميركية أو التقارير الغربية تشير إلى أن الإدارة الأميركية تتعرض لضغوط لاتخاذ خطوات عسكرية أكثر فاعلية، هل تعتقد أن واشنطن مستعدة لتقوم بدور ما يوازي الوجود الفعلي الروسي القوي الآن ربما بتخفيف القيود على المعارضة المسلحة؟

جاك بيركمان: أعتقد أن أوباما مشلول الحركة وغير قادر على التصرف وضعيف وغير قادر على اتخاذ الإجراءات والأعمال التي تشيرون إليها ولا اعتقد انه يستطيع القيام بها، ما ينبغي أن يقوم به هو أن يوضح للروس بأنه ليس لهم أي دور في سوريا وإذا لم يصغوا إليه فيجب أن يبين لهم بأنه مستعد لاستخدام القوة بما يضمن عدم وصول القوات والأسلحة الروسية إلى سوريا هذا ما يجب أن تقوم به الولايات المتحدة ولكني لا اعتقد أن الرئيس سيفعل ذلك فهو ضعيف جداً ومشتت ولن يفعل ذلك وهذا أولا، وثانياً بعد انجاز ذلك على الرئيس أن يسحق تنظيم الدولة بسرعة ولكن ذلك لن يتحقق لأن الولايات المتحدة فشلت في إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة منذ البداية، أحد ضيوفك تحدث عن نوع من التمرد ضد الأسد هل هذا أنه يدعو إلى دعم تنظيم الدولة الإسلامية لم افهم جيداً ما قاله، هل هذا ما يقصده؟

عثمان آي فرح: سنسأله لا اعتقد أن ذلك ما كان يعنيه على الإطلاق، ولكن سؤالي لك الآن هناك أسلحة متطورة ترسلها روسيا لدعم الأسد منها منظومات صاروخية وما شابه، ألا يثير هذا قلق الولايات المتحدة الأميركية على الإطلاق في موقع كهذا في الشرق الأوسط؟

جاك بيركمان: بالتأكيد ولكن المهم أن نخرج الروس من المنطقة، فبوتين يرى فرصة أمامه فإنه من الناحية التاريخية فإن روسيا طالما لعبت دور غير جيد في المنطقة فلو نظرنا إلى الثمانينيات من العقد الماضي فإن الوفيات والقتلى والمآسي التي سببها الروس كثيرة جداً وأثرت ليست فقط على السياسة الأميركية والبريطانية بل أثرت أيضا على حياة الكثير من العرب وأدت إلى الكثير من الحروب بسبب هذا التنافس الروسي الأميركي في المنطقة، لذلك من المهم على الولايات المتحدة أن تتخلص من ذلك فروسيا اليوم قوة ضعيفة لديها فقط 750 ألف جندي في جيشها وبالتالي بوتين أيضا ضعيف ولكنه يرى أمامه فرصة لتعزيز قوته لأنه يرى أن أوباما ضعيف وغير منظم  إطلاقا.

عثمان آي فرح: سيد اسعد الزعبي أسلحة متطورة أرسلتها روسيا عن طريق اللاذقية والمناورات أيضاً قبالة السواحل السورية أو قريبا منها هذا كله ما دلالاته ما المعني، من المقصود منه؟

أسعد الزعبي: الدلالات هي ثلاث: الدلالة الأولى هي تحدي للولايات المتحدة الأميركية التي أظهرت ضعفاً وعجزاً سياسياً وعسكرياً سواء كان في أفغانستان أو العراق وحاليا بسوريا، ثانياً هنالك أيضا دلالة وهي التحدي للعرب  بشكل عام هنالك قرارات عربية كان هناك بعض الزيارات للقادة العرب لروسيا من أجل تغيير موقفها لكن بادرت القادة العرب أو ردت على زيارات القادة العرب الذين ظنوا أن روسيا يمكن أن تغير موقفها بهذا الرد خاصة انه كان تصريح من المملكة العربية السعودية أن الأسد يجب أن يزول عسكرياً أو سياسياً وكان هذا الرد، وهنالك دلالة أخرى أن روسيا لا يمكن أن تترك إيران تنفرد بالكعكة السورية وبالتالي يجب أن يكون لها الحصة الأكبر على اعتبار أنها هي قدمت الدعم الأكبر وبالتالي أن النظام زائل لا محالة وهي تعلم أن النظام زائل سوف تحتفظ بشخص بشار الأسد بالمنطقة الساحلية من أجل أن تحافظ على مصالحها وتمنع أيضا من أن تتوسع إيران أكثر من اللازم وبالتالي عليها أن تكون إيران ضمن المعقول وأيضا روسيا يجب أن تأخذ الحصة الأكبر كما تشاء بعد أن قدمت ما قدمته للنظام، ولذا روسيا الآن تسارع من أجل تثبيت قدمها في دمشق على سبيل المثال اليوم وصلت 3 طائرات روسية إلى مطار دمشق الدولي نقلت ب 22 عربة ثقيلة كبيرة إلى مطار المزة هذا يعني أنها تريد أن تستوطن في دمشق سواء كان في المطار الدولي أو بمطار المزة إضافة إلى مطار الحنينين الذي أصبح روسيا بامتياز، هذا يدل دلالة أكيدة أيضا إذن الروس هم ليسوا جادين من الحل السياسي لا يأبهون للمجتمع الدولي لا يأبهون للولايات المتحدة الأميركية غير معنيين بكل ما يجري من الدول الإقليمية كتركيا أو الأشقاء العرب وبالتالي اتخذ بوتين هذا القرار يعني ضاربا بعرض الحائط كل القرارات الدولية مع العلم أنهم وقفوا ضد المصلحة الإنسانية في كل مرة ضد الشعب السوري منعوا وصول المساعدات الإنسانية منعوا أن يسحب الكيميائي بالكامل وبالتالي عدم محاسبة نظام بشار الأسد على استخدام الكيماوي منعوا أيضا رفع الحصار عن القرى أو المدن المحاصرة في سوريا كل ذلك حقيقة كان عبارة عن تحدي للمجتمع الدولي تحدي للـ 130 دولة الذين قالوا أنهم أصدقاء للشعب السوري وعلى رأسهم مع الأسف أقول الولايات المتحدة الأميركية التي غدت كالرجل الضعيف الرجل الهزيل المهزوم كما تحدث ضيفك قبل قليل من واشنطن وأنا أؤكد هذا الكلام، إذن لنرى ماذا تفعل الولايات المتحدة لا يمكن أن تفعل الولايات المتحدة الأميركية أكثر من التصريحات لقد سمعنا العديد من بداية الثورة الأسد فاقد للشرعية الأسد يجب أن يتنحى نظام الأسد أصبح من الماضي ولكن لم نر شيئا على صعيد الواقع العملي ولذا اتخذ بوتين هذا القرار يعني مستندا على التصريحات السياسية الفاشلة للولايات المتحدة الأميركية..

مساومات وحروب بالوكالة

عثمان آي فرح: سيد زياد ماجد ما هي المناطق الأهم بالنسبة لروسيا حاليا هل هي أبخازيا هل هي أوكرانيا أم هل هي سوريا وقد لاحظنا أن كان هناك تهدئة في أوكرانيا بالتزامن مع التصعيد في سوريا هل يمكن أن يكون منطق المساومات حاضرا في كل ذلك؟

زياد ماجد: هو في الحقيقة أن روسيا تعيد منذ فترة بناء مجالها الحيوي في محيطها المباشر كان هناك أحداث جورجيا من فترة كل منطقة القوقاز دولها أو جمهورياتها هي مناطق ضغط وتحكم روسي إضافة طبعا إلى أوكرانيا وما جرى في أوكرانيا وجزيرة القرم يعني المجال الحيوي المحيط بروسيا تحاول موسكو إعادة السيطرة عليه، إنما في الموضوع الأوكراني كلفها الأمر عشرات المليارات من الدولارات خسائر اقتصادية بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي وبسبب العقوبات الأميركية، في الشرق الأوسط كان لديها مجموعة من الحلفاء خسرت معظمهم آخرهم معمر القذافي وليبيا واعتبرت أن فخا نُصب في القرار الأممي الخاص بالحالة الليبية بقي لها نظام الأسد الذي تعرف تماما أن يعني تنحية العائلة من سدة الرئاسة فيه تعني تهاويه تدريجي إن لم نقل الفوري لذلك تريد تعويمه تريد أن تظهر أن حليفها الأخير لن يخسر عسكريا بسبب دعمها المباشر وهنا تنافسها مع إيران يعني هما إيران وموسكو وروسيا تتفق على دعم الأسد إنما كل طرف يريد أن يكون الأكثر سطوة في هذا الدعم إيران تقدمت لفترة ربما موسكو تريد اليوم أن تظهر أنها العنوان الرئيسي لحل الأزمة والارتباك الأميركي وعدم إعطاء الشرق الأوسط أولوية في واشنطن فيما خلى الموضوع النووي الإيراني هو الذي يشجع الروس على ذلك وإلا طبعا لم نكن نرى هذا الاندفاع..

عثمان آي فرح: يعني ما الذي في المقابل سيد زياد ماجد في المقابل ما هو تفسير التردد الأميركي الكبير في التدخل، ما الذي يفسر ذلك؟

زياد ماجد: ما يفسره هو أولا عامل داخلي أميركي الرأي العام الأميركي بأكثريته خاصة الذي انتخب أوباما انتخبه على أساس الانكفاء من الشرق الأوسط وليس المزيد من الانخراط فيه بعد تجربتي أفغانستان والعراق، النقطة الثانية أن أولويات أوباما كانت داخلية موضوع الرعاية الصحية موضوع الاقتصاد وهو أبلى فيهما بلاء حسنا أرضى ناخبيه والموضوع الثالث فيما يخص السياسة الخارجية كان إيران والموضوع الفلسطيني الإسرائيلي وموضوع كوبا، في إيران وكوبا يعتبر أنه أنجز ما أنجز في الموضوع الفلسطيني الإسرائيلي فشل فشلا ذريعا قامت الثورات العربية كان مرتبكا تجاهها وحين تحولت إلى صراع مسلح لم يشأ التدخل نهائيا وضع خطا أحمر لتجنب التدخل وحين خرق الخط الأحمر لم يتدخل، وضيفك من واشنطن ربما يميز بين 3 أطراف في سوريا المعارضة السورية، النظام السوري، وداعش أو الدولة الإسلامية، المعارضة السورية التي كان يمكن أن تدعم والتي لو دعمتها واشنطن منذ اليوم الأول لكان الكلام اليوم مختلفا، كان نظام الأسد قد سقط ولم نكن لنر داعش موجودة فوق التراب السوري، داعش تأسست في سوريا بعد العام 2013 وتمددت بشكل حاسم بعد العام 2014 سنتان أو أكثر من الوقت الضائع بسبب التردد الأميركي وسياسات أوباما والمأساة اليوم أن الغرب يعيد نفس الأخطاء الكارثية- إذا صح التعبير- دعم أو تعاون أو تواطأ أو غض نظر عن أنظمة فاشية مجرمة بسبب الخوف من الجهاديين والإسلاميين يعني نعيد توليد نفس المشاكل توليدها من جديد، الأسد أو داعش؟ الحقيقة الأسد وداعش معا لا يمكن أن ننهي بربرية واحدة وأن نترك بربرية أكثر قتلا هي بربرية الأسد موجودة..

عثمان آي فرح: دعنا نسأل السيد عمر إدلبي عن ذلك هل تود الإضافة لما قاله ولماذا فشلت المعارضة المسلحة في إقناع الولايات المتحدة بأن عليها أن تدعم هذه المعارضة المسلحة في وجه الطرفين؛ تنظيم الدولة ونظام الأسد كما تقولون؟

عمر إدلبي: أثني تماما على ما قاله أستاذ زياد ماجد فيما يتعلق بأن يعني نشوء داعش وظهور داعش وتمددها ويعني هذا الاجتياح الكبير للأراضي في سوريا والعراق ما كان ليتم لو أنه تم دعم الجيش السوري الحر في بدايات نشأته ولم تكن الولايات المتحدة الأميركية جادة في أي وقت من الأوقات على الإطلاق لدعم هذا الجيش، أذكر في أول نيسان من عام 2012 في اجتماع أصدقاء سوريا في اسطنبول أن هناك خطة قدمها المجلس الوطني السوري إلى السيدة هيلاري كلينتون وكانت آنذاك وزيرة خارجية قدمت لها خطة واضحة فيما يتعلق بالسيطرة على المنافذ الحدودية التي كان الجيش السوري الحر بدأ يسيطر عليها على الحدود مع تركيا ولبنان ورفضت رفضا قاطعا آنذاك أن تتحدث عن أي شيء يتعلق بتسليح الجيش السوري الحر بالسلاح الثقيل وكان آنذاك الجيش السوري الحر بنية متماسكة ذات قيادة وتراتبية واضحة ويستطيع فعلا أن يحل محل النظام ومحل قوات النظام فيما لو جرى دعمه، لم تكن الولايات المتحدة الأميركية جادة على الإطلاق في التدخل بشكل جدي فيما يتعلق بالمسألة السورية لا عبر الدعم ولا حتى عبر التدخل المباشر ولا حتى عبر السماح لحلفاء الثورة السورية أو لأصدقاء الثورة السورية بتقديم الدعم اللازم لها حتى أن يعني نذهب إلى أبعد من ذلك حتى على الصعيد السياسي كانت الولايات المتحدة الأميركية مرتاحة جدا لتعطيل روسيا مجلس الأمن اتخاذ قرارات تتعلق بحماية المواطنين السوريين من إرهاب الدولة المنظم الممنهج الذي ارتكبه النظام الأسد بحق الشعب السوري، والآن يعني تفتح المجال لروسيا لتقدم مذكرة لعقد اجتماع على المستوى الوزاري في 30 من الشهر الجاري لبحث مشاكل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكأنها يعني صاحبة القرار القول والفصل فيما يتعلق بهذه المسائل روسيا الآن تحيد نفسها الراعي قدمت نفسها طيلة الفترة الماضية من راعي لحل سياسي للأزمة السورية إلى شريك حقيقي ينخرط بشكل واضح هذه المرة يعني ليس بكلامنا نحن كممثلين للثورة عندما كنا نقول أن الروس منخرطون في مواجهة الثوار في سوريا لم يكن أحد يصدق، الآن روسيا نفسها تتحدث عن هذا الانخراط الجدي في إرهاب الشعب السوري..

عثمان آي فرح: سيد بيركمان هل الأمر هو في يعني عبارة عن مساومات بين الأميركيين والروس أعطني تنازلات في أوكرانيا وأعطيك تنازلات في سوريا ويستمر الأمر كذلك، وفي نهاية المطاف الشعوب تدفع ثمن ذلك خاصة الشعب السوري والكارثة والمأساة التي يعيشها، حرب بالوكالة تتم في سوريا.

جاك بيركمان: اعتقد نعم، اعتقد ذلك واعتقد أن على أوباما أن يغير الموقف، ما وصفتموه هو على الأرجح ما سيحصل وما سيفعله أوباما على الأرجح ما أدعو إليه أنا هو تغيير في سياسة الولايات المتحدة وإذ على أوباما أن يطرد روسيا من المنطقة باستخدام القوة حتى لو اضطر أحد ضيوفكم قال أن روسيا هي آخر حليف في الشرق الأوسط أن المنطقة ليست بحاجة إلى مثل هذا الحليف لأن روسيا لا تستطيع أن تغذي أبناء شعبها بانهيار أسعار النفط وقوات عسكرية ضعيفة، وبالتالي لا داعي لأي تدخل روسي في الشرق الأوسط، السبب هو أنه مع بوتين لدينا رجل ليس لديه قوة ملموسة ولكن لديه فكر كفكر هتلر ويريد التوسع ويريد أن يدفع بقوته العسكرية وأن يزيدها قوة ليستعيد الأمجاد الروسية، وكما كان الحال مع هتلر يرى بوتين أن الغرب ضعيف يرى الألمان ضعفاء الأميركان ضعفاء كلنا ضعفاء في أوكرانيا والآن نحن ضعفاء في سوريا ولذلك فهو يدفع ويدفع ويضغط ويضغط وسوف يواصل تعزيز قوته العسكرية كما فعل هتلر وبعد 5 سنوات سنجد أمامنا خطراً جديداً يتمثل في الدب الروسي لأن هتلر ضعيف وأضعف من أن يعالج المشكلة الآن بل ينتظر.

عثمان آي فرح: حسناً ولكن ماذا عن بالنسبة للولايات المتحدة أين هو البعد الأخلاقي، هذه الدولة التي تتحدث دائما عن حقوق الإنسان وتتحدث عن العالم الحر وما إلى ذلك وإرادة الشعوب، أين هو البعد الأخلاقي مع هذه المأساة التي يعيشها الشعب السوري وأزمة اللاجئين التي يشاهدها العالم كله، أين هو البعد الأخلاقي في عدم التدخل وترك الشعب السوري ليواجه مصيره.

جاك بيركمان: إن سؤالك هذا وجيه في الحقيقة إن الأولوية الأولى هو إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش لأنهم يمثلون سرطاناً يجب التخلص منه وخلال فترة محاربة تنظيم الدولة ليس لدينا من خيار سوى أن نبقي على الأسد لأنه لا يمكن أن نقوم التخلص من الاثنين لأن الإخلال باستقرار الأسد سيعني آنذاك سيعزز قوة تنظيم الدولة الإسلامية التي ستصبح دولة كبيرة وقوية، إذاً الخطوة الأولى هي تمزيق وتحطيم تنظيم الدولة وبعد ذلك أن نتعاون مع القوى المعتدلة في سوريا لتأسيس حكومة ديمقراطية..

عثمان آي فرح: معذرة، معذرة يعني طرحت هذه النقطة معذرة على المقاطعة معذرة على المقاطعة طرحت هذه النقطة أكثر من مرة لماذا لا يتم تقوية المعارضة المسلحة في مواجهة الطرفين، تنظيم الدولة كما يقولون هم تنظيم الدولة وبشار الأسد، وأنت تعلم أن هذا الرجل استخدم بشكل مثبت الأسلحة الكيميائية التي كانت أميركا تقول أنها خط أحمر ضد الأطفال السوريين وقتل عشرات الآلاف كما تقول منظمات حقوق الإنسان وكل من يرصد هذه المأساة؟

جاك بيركمان: السبب هو أن تنظيم الدولة هو اكبر خطر على سوريا والولايات المتحدة والعالم ولا بد من إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة أولاً ولا يمكن مهاجمة الطرفين في آن واحد إذا ما قمنا بذلك فإن ذلك سيؤدي لظهور نظام سني متطرف يتمثل بتنظيم الدولة في سوريا ولا يجب أن نفعل ذلك وبالتالي ليس أمامنا خيار سوى أن نتخلص من أكبر الشرين الذي هو تنظيم الدولة ثم بعد ذلك نبني تحالف بسوريا يعمل على الإطاحة بالأسد هذا ما سنقوم به/ خلال ذلك علينا أن نتأكد أن الروس لا يستغلون هذا الانفتاح وهذه الفرصة للعودة والدخول إلى المنطقة من جديد.

عثمان آي فرح: سيد زياد ماجد أنا متأكد أن لديك ما تقوله يعني عن هذا التعليق.

زياد ماجد: لا طبعاً يعني هناك الكثير مما كتب في الولايات المتحدة نفسها حول الخطأ الاستراتيجي المرتكب، تشن الولايات المتحدة غارات منذ عام حتى الآن على تنظيم داعش ولم تحرز الكثير بالقتال في حين أن أصل المشكلة ليس في نمو داعش الحالي الذي يمكن أن يحاصر، وبالمناسبة المعارضة السورية طردت داعش في مطلع العام 2014 من كل منطقة إدلب في الشمال من جزء من ريف حلب وخاضت معها معارك ضارية في أكثر من منطقة كان يمكن لو دعمت أن تكون هذه المعارك حاسمة، داعش والأسد لم يتقاتلا إلا في عدد محدود من المناطق منطقة دير الزور ومؤخراً في تدمر وحالياً بسبب تقدم داعش باتجاه منطقة حمص، عدا عن ذلك كل المعارك التي خيضت في سوريا كانت بين المعارضة السورية والنظام أو بين المعارضة السورية وداعش، الضيف في أميركا الذي يعتبر أن الأولوية هي لقتال تنظيم قتل 3 أو 4 آلاف مدني سوري وخلال هذا القتال نقي شخص قتل 300 ألف شخص تقريباً هو كلام يعني يعبر عن مأزق أخلاقي برأيي إضافة إلى قصوره الاستراتيجي، لا يمكن محاربة داعش من خلال التحالف مع نظام يفوقها وحشية وخطراً هي طبعاً سرطان لكن السرطان الأساسي الذي ولد حالات سرطانية تكاثرت في الجسم السوري هو هذا النظام المطبق على السوريين منذ العام 1970 لذلك الأولوية ينبغي أن تكون مقلوبة طيّ صفحة الأسد لكي تصبح مواجهة داعش ممكنة وهذه المواجهة هي حكماً ممكنا من قبل الشعب السوري إن دعم وإن كان هناك للمجتمع الدولي مواقف أخلاقية وسياسية وعسكرية حاكمة..

عثمان آي فرح: نعم..

زياد ماجد: وإلا أنا أخشى أن نكون نعيد نفس الاسطوانات القديمة..

عثمان آي فرح: طيب.

زياد ماجد: وأن نغذي التطرف بسبب هذه المواقف اللاأخلاقية.

عثمان آي فرح: سيد أسعد الزعبي التدخل الروسي بهذا الشكل السافر عسكرياً هل يمكن أن يقلق إسرائيل يكون رسالة ضد التدخل التركي يدفع أطراف أخرى للتدخل أكثر في سوريا ونتجه نحو التقسيم وتكون هناك ربما محمية روسية باتجاه اللاذقية وطرطوس..

أسعد الزعبي: لا شك بأن التدخل الروسي هو حقيقة أكد على ضرورة التقسيم وحقيقة التقسيم ولكن ربما الاختلاف بحجم هذا التقسيم يعني ربما يعني ما يجري مؤخراً في العمليات العسكرية في منطقة الزبداني والقلمون هو توسيع للكيان العلوي الهزيل وهذا ربما ما يدفع روسيا ولكن بكل الحالات الدنيا فروسيا تطمح أن يكون هناك على الأقل كيان على الساحل للعلويين ولكن أما ما يقلق إسرائيل فلا اعتقد أن إسرائيل قلقة من التدخل الروسي لأن إسرائيل بالأساس هي أيضا تحاول وحاولت الحفاظ على نظام بشار الأسد، ولكن اسمح لي أيضاً فقط بدقيقة أن أتحدث عن العمل الأميركي ضد داعش أقول لك مثالاً بسيطاً الولايات المتحدة الأميركية أنهت النظام العراقي خلال 39 يوم وكان سادس جيش في العالم وكان هناك 800 ألف عسكري والعديد من الطائرات والآليات، اليوم نحن أمام عام كامل من التعامل مع داعش ولن يقتل أكثر من 20 عنصر وتوسعت داعش لكن الجيش الأميركي أو الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تعول على الجيش الحر الذي طرد داعش خلال عشرة أيام من ريف إدلب عولت على العراقيين فكانوا أولاً هم من أعطوا داعش السلاح عولت على الأكراد وخسروا وعولت على الأشوريين ولكن أيضاً هناك عندما تحدث ضيفك من واشنطن أن داعش تمثل الإرهاب السني هم ليسوا سنة وليس لهم علاقة بالسنة وإذا كانوا إرهاب سني ماذا نقول عن الإرهاب العراقي الشيعي والإرهاب الشيعي في لبنان والإرهاب الشيعي في إيران يجب أن نكون إلى حد منا منصفين بلحظة من اللحظات رغم أنه عندما نتحدث عن داعش، داعش هي ليست سنية هي شيعة بامتياز هي رافضة ولكن هي صنيعة المخابرات الدولية وعندما نتحدث عن سبعة آلاف طلعة أميركية لقتال داعش..

عثمان آي فرح: طيب.

أسعد الزعبي: خلال سنة كاملة عام كامل ولم يقتل أحد هذه حقيقة مسخرة.

عثمان آي فرح: اسمح لي طب اسمح لي لم أقصد ما تفهمه بأن داعش رافضة أو ما شابه ولكن سيد عمر إدلبي كيف يمكن أن تؤثر هذه التجاذبات التوافقات المساومات سميها ما شئت الروسية الأميركية على مآلات الصراع في سوريا؟

عمر إدلبي: واضح تماماً أن الأميركان أصلاً ليس لديهم إستراتيجية فيما يتعلق بالعملية السياسية التي تجري في سوريا هم تراجعوا عن مقررات جنيف 1 عندما التقت الأطراف في جنيف 2 وهم الآن تراجعوا أيضاً عندما باتوا يعني يتحدثون بشكل أقرب ما يكون إلى الوضوح عن إشراك الأسد في محاربة داعش ونسيان كل المأساة التي تسبب بها نظام الأسد للمنطقة عموماً وللشعب السوري بشكل خاص، الروس واضح تماماً إصرارهم على البقاء على هذا النظام التمسك به أو التمسك بنواة دولة تمتد من الساحل مروراً بالقلمون وصولاً إلى دمشق ولا تهمهم كل باقي الجغرافيا السورية حالياً، العامل الإيراني أيضاً عامل مؤثر كبير جداً فيما يتعلق بهذه المشكلة المعقدة جداً حتى على صعيد المنطقة واضح أن الإدارة الأميركية بسبب شللها بسبب ضعفها بسبب تردد الرئيس الأميركي بالتحديد هو من بين كل عناصر الإدارة الأميركية الأخرى أن هذه الأزمة ستطول بالتأكيد وسيتاح المجال خلال هذا التردد الأميركي الطويل لمزيد من التدخل الروسي في المنطقة ولكن يجب أن نذكر الروس أن ما حصل في أفغانستان سيحصل أكثر منه بالتأكيد مع الشعب السوري.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك عمر إدلبي ممثل تجمع أنصار الثورة السورية شكراً جزيلاً لك، وأشكر كذلك من باريس زياد ماجد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في باريس، ومن واشنطن جاك بيركمان المحلل الاستراتيجي الأميركي، ومن عمّان أسعد الزعبي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.