وافقت الحكومة اليمنية على المشاركة في مشاورات تهدف إلى تنفيذ القرار الدولي رقم 2216، وطالبت المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بإلزام الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي بتنفيذ هذا القرار دون قيد أو شرط.

وصرح إسماعيل ولد الشيخ بأن هذه المشاورات المزمع إجراؤها في مسقط تهدف أيضا إلى عودة اليمن إلى عملية سياسية انتقالية سلمية.

حلقة الجمعة (11/9/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت هذه التطورات واحتمالات إحراز تقدم بين الأطراف اليمنية في هذه المشاورات التي يرتقب أن تعقد الأسبوع المقبل.

وتساءلت الحلقة: كيف ستتأثر المشاورات الجديدة بقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في البلاد منذ يناير/كانون الثاني 2011، وهل ما زالت المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني تمثل أساسا ملائما لبدء عملية سياسية انتقالية جديدة في اليمن.

لا جديد
ردا على هذه التساؤلات قال محمد بن موسى العامري مستشار الرئيس اليمني ورئيس حزب الرشاد إن ما جاء به المبعوث الأممي لم يقدم جديدا، لكن الرئاسة تشاورت مع الحكومة حول التجاوب مع النقاط، وهناك اتفاق أن يكون التشاور بشكل أساسي حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وأضاف "من حيث المبدأ نحن دعاة سلام، وجماعة الحوثي وصالح هم الذين فرضوا هذه الحرب"، مشيرا إلى أن الحوثيين ليسوا جادين في الحوار، وهم الذين نسفوا مخرجات الحوار الوطني التي يتحدثون عنها اليوم.

وطالب العامري بوجود ضمانات دولية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، على أن يعلن "الانقلابيون" التزامهم الصريح والمباشر بتنفيذ القرار الأممي دون قيد أو شرط.

من جهته، اعتبر الكاتب والباحث السياسي سليمان العقيلي أن قرار الحكومة اليمنية الخاص بتشكيل لجنة تقصي حقائق بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان يتناقض مع قرار الذهاب إلى مفاوضات مسقط، لأن من مارس هذه الانتهاكات معروف للجميع، وهي سلطة الأمر الواقع في صنعاء التي استولت على السلطة بقوة السلاح.

video

 

لا حصانة
وبشأن حصانة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قال العقيلي إن الحصانة ألحقت في آخر فقرة من المبادرة الخليجية وليست جزءا أصيلا فيها، "وطالما أن صالح لم يلتزم بالمبادرة تم حذف هذا العنصر".

واعتبر العقيلي أن المشاورات الجديدة تجري بضغوط دولية، والحكومة تحاول كسب الوقت من أجل تمرير هذه العاصفة الدولية من الضغط السياسي، بينما العسكريون في الميدان ينفذون أهدافهم بكل نجاح، حسب قوله.

ويرى الباحث السياسي أن الأمم المتحدة استنزفت حيادها ورصيدها السياسي، لأنها انحازت إلى الحوثيين وتواطأت معهم، وهي في موقف لا تحسد عليه ويجانبها التوفيق، وفق رأيه.

في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي عبد الوهاب الشرفي أن التقارب بين طرفي الأزمة في اليمن أصبح كبيرا، والحوثيون قالوا إنهم سيتعاملون إيجابيا مع القرار الأممي، مع تحفظهم على ورود بعض الأسماء فيه.

وأضاف أن الحوثيين يريدون أن تكون هناك تهيئة وترتيب للوضع قبل مسألة تسليم الأسلحة، كما أن هناك أشياء على الحكومة أن تلتزم بها.

وأوضح الشرفي أن الجيش الذي أخذت منه الأسلحة لم يعد موجودا، "فلمن سيتم تسليم هذه الأسلحة؟" مجيبا بأنه يجب تسليمها لجهة يطمئن لها الجميع.

توقعات بالفشل
أما الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح فيؤكد أن الحكومة اليمنية غير مقتنعة بالذهاب إلى مسقط، لكنها تريد إسقاط الحجة عنها وكشف حقيقة مراوغة الحوثيين.

وتوقع عودة الحوثيين إلى مراوغتهم المعهودة مما سيؤدي إلى تكثيف العمل العسكري كردة فعل، ويضيق عليهم الخناق العسكري في صنعاء.

كما توقع أن يذهب وفد الحكومة إلى مسقط، والتوصل إلى مجموعة من التفاهمات التي لن يلتزم بها الحوثيون وسيفقدون مأرب وتعز وإب كمرحلة أولى ثم حل عسكري لا يتمناه أحد.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تُنهي مشاورات مسقط الأزمة اليمنية؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   محمد بن موسى العامري/مستشار الرئيس اليمني

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب وباحث سياسي

-   سليمان العقيلي/كاتب وباحث سياسي

-  محمد جميح/كاتب وباحث سياسي

تاريخ الحلقة: 11/9/2015

المحاور:

-   مباحثات أخرى أم محاولة أخيرة لإيجاد تسوية؟

-   استعداد الحوثيين لتسليم السلاح

-   الحوثيون وتعقيدات الوضع الميداني

-   العدالة الانتقالية والعزل السياسي

-   فرص نجاح الحوار

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، وافقت الحكومة اليمنية على المشاركة في مشاورات تهدف إلى تنفيذ القرار الدولي رقم 2216 وطالبت المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بإلزام الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي بتنفيذ هذا القرار دون قيد أو شرط، وقد صرح إسماعيل ولد الشيخ أحمد بأن هذه المشاورات تهدف أيضا إلى عودة اليمن إلى عملية سياسية انتقالية سلمية، ما هي احتمالات إحراز تقدم في هذه المشاورات بين الأطراف اليمنية التي يرتقب أن تعقد الأسبوع المقبل؟ وكيف ستتأثر بقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تشكيل لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في البلاد منذ يناير عام 2011؟ وهل ما زالت المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني تمثل أساسا ملائما لبدء عمليات سياسية انتقالية جديدة في اليمن؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها بعد متابعة تقرير الزميلة فاطمة التريكي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: مباحثات أخرى أم محاولة أخيرة لإيجاد تسوية تحل سياسيا ما يجري حله عسكريا بكلفة باهظة في اليمن، هي دعوة أممية باركها مجلس الأمن ووافقت عليها الأطراف المعنية لإجراء مباحثات الأسبوع المقبل محورها القرار الدولي 2216 الصادر في نيسان/ أبريل الفائت بعد شهر من إطلاق عاصفة الحزم التي أوقفت حينذاك تمدد جماعة الحوثي واستردت وتسترد منهم مناطق ومدنا وتواصل طريقها لإنهاء سيطرتهم المسلحة على البلاد، ينص القرار على انسحاب مسلحي الحوثي ومن معهم من جميع المدن والمناطق التي استولوا عليها بالسلاح وأن يسلموا الأسلحة التي نهبوها من مخازن الجيش، قرار تحت الفصل السابع الذي يتيح للمجلس اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الالتزام من بينها استخدام القوة لكنه لم يتخذ شيئا، في مثل هذه الأيام قبل سنة كان الحوثيون في أوج ما ظنوه مجدا تحقق وهيمنة تكرست لهم على بلاد كبيرة عليهم، استولوا على العاصمة واحتجزوا الرئيس ثم امتدوا إلى عدن كانت شبه جمهورية صغيرة ملحقة بمحور نفوذ إيراني بلغ ذروته تلك الأيام قبل أن يتوقف في اليمن بتدخل سعودي وعربي مباشر، ستة أشهر جرت خلالها أكثر من محاولة لإيجاد حل سياسي من جنيف في حزيران/ يونيو بدت عبثية ومن ثم محادثات مسقط مع المبعوث الدولي إسماعيل ولد شيخ أحمد انتهت إلى لا شيء واستمر القتال وتوالت خسائرهم، المعارك الآن على أشدها في مأرب المهمة شرق البلاد والغارات تضرب مواقعهم في العاصمة ومعاقلهم في الشمال، وبينما تقترب صنعاء أكثر فأكثر من معركتها الحاسمة ومن مغادرة العصر الحوثي القصير تتمنى الأسرة الدولية للمباحثات أن تنجح، الحكومة وافقت ومنطقها أن لا خسارة من المحاولة بينما يبقى الترقب لأداء الحوثي والرئيس المخلوع الذي يضيق عليه الخناق وتبتعد عنه مزايا المبادرة الخليجية وحصانتها، لعلها فرصة أخيرة للنجاة بأقل قدر من الخسائر.

[نهاية التقرير]

مباحثات أخرى أم محاولة أخيرة لإيجاد تسوية؟

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض الدكتور محمد بن موسى العامري مستشار الرئيس اليمني والسيد الدكتور محمد جميح من ليفربول وهو الكاتب والباحث السياسي اليمني وعبر الهاتف من صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي مرحبا بكم جميعا، والسؤال للدكتور محمد بن موسى العامري دكتور محمد قبل نحو 3 أسابيع عرضت مبادرة شبيهة بالمبادرة الحالية وعرضت أو عرض على الحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي إجراء محادثات شبيهة بالتي وُفق عليها مؤخرا رُفضت المبادرة الأولى والآن بعد 3 أسابيع فقط تغير الموقف الرسمي اليمني ما الذي دعا إلى ذلك؟

محمد بن موسى العامري: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، في الواقع من حيث المبدأ لا شك إننا دعاة سلام في الأصل وأن الحرب ليست محببة ولا هي مرغوبة لأحد ولكن للأسف جماعة الحوثي وصالح هم الذين فرضوا هذه الحرب وقادوا الناس إلى الاتجاه الإجباري، اليوم جاء المبعوث الأممي بنقاط نحن نظن أنها لا تأتي بشيء جديد ونوقشت هذه النقاط التي تقدم بها المبعوث الأممي وتشاورت الرئاسة مع الحكومة حول التجاوب مع ما جاء به المبعوث الأممي، هناك مسألة شبه متفق عليها وهي أن القرار 2216 هو الذي ينبغي أن يكون التشاور حول تنفيذه وتطبيقه، الرئاسة بالأمس أصدرت بيانا واضحا وصريحا إننا يمكن أن نذهب إلى التشاور لتطبيق وتنفيذ هذا القرار على أن يقوم المبعوث الأممي بإلزام الحوثيين بأن يعلنوا صراحة بأنهم متجاوبون ومستجيبون لتطبيق القرار 2216 في الحقيقة ما النقاط التي جاء بها الحوثيون أو تقدموا بها عبر الوسيط الأممي لا تدل على أن هناك نوايا حسنة يمكن أن يُبنى عليها حوار جاد وموضوعي نقاط كلها تدل على المراوغة تدل على التلاعب تدل على أنهم ليسوا جادين في هذا الحوار، ونحن نريد أن نقول للعالم إننا صادقون وجادون طالما كانوا مستعدين هم لتطبيق القرار وتنفيذه دون قيد أو شرط وهذا ما نصصنا عليه في أكثر من موضع، هم اللي يتلاعبون بالألفاظ والناس ليسوا أغبياء ولا الشعب اليمني مغفلا حتى يعني يضحكوا عليه بمثل هذه العبارات المغالطة يقولون سننسحب على سبيل المثال يقولون سننسحب من المدن يعني لماذا لا تنسحبون من المحافظات تريدون أن تحاصروا المدن؟ يقولون في نقاطهم أيضا سنسلم الأسلحة ولكن بعد قيام أو وفق مخرجات الحوار الوطني وهذا الأمر قد تجاوزه الزمن بالانقلاب الذي قاموا به وبالعبث بمؤسسات الدولة ونهب الممتلكات وخزائن الدولة وأيضا يعني علقوه بمخرجات الحوار الوطني مما يعني أنه..

محمود مراد: لحظة، لحظة دكتور محمد هل تقول أن مسألة مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية تجاوزها الزمن يعني في هذه المرحلة يعني ما فهمناه من التصريحات المتتالية بشأن المشاورات القادمة أنها تؤسس لعملية انتقالية سياسية سلمية في اليمن بناء على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية؟

محمد بن موسى العامري: لا أنا ما أردت توضيحه هو أن أنه حينما كان هناك حوار وطني اليوم يعني أعقبه بعد ذلك انقلاب شامل من جماعة الحوثي على العملية السياسية برمتها اعتبره نسف لكثير من مخرجات الحوار الوطني، لما نقول هم عندما يعقلون يعني تسليم السلاح بمخرجات الحوار الوطني يعني أنهم يعلقونه بمعنى بما بعد قيام الدولة الاتحادية وهذه من المغالطات لأنه أصلا نسبوا هذه المخرجات حينما انقلبوا على الشرعية وحينما نهبوا خزينة الدولة وحينما نهبوا المعسكرات وأخذوا الأسلحة من كل منطقة فهنا الآن نقطة جديدة يعني.

استعداد الحوثيين لتسليم السلاح

محمود مراد: طيب دعني اسأل دعني اسأل السيد عبد الوهاب الشرفي ضيفنا من ضيفنا من صنعاء سيد عبد الوهاب الحكومة اليمنية اشترطت على المبعوث الدولي إلى اليمن الحصول على التزام واضح وصريح من الطرف الآخر من جماعة الحوثي من حزب المؤتمر الشعبي بالالتزام بالقرار رقم 2216 بصورة حرفية بكل ما يعنيه هذا الأمر من تسليم للسلاح الثقيل من انسحاب من المدن من إطلاق كافة المعتقلين السياسيين وخلافه، هل الحوثيين في وارد الالتزام بهذا القرار؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم.

محمود مراد: أهلا بك سيدي

عبد الوهاب الشرفي: الحقيقة يعني أصبح التقارب بين الطرفين هو تقارب كبير لا يمكن إنكار هذا الأمر، في البداية هم تحدثوا أنصار الله عن قضية أنهم سيتعاملون إيجابيا مع القرار الأممي وفي المبادرة الأخيرة تحدثوا عن أنهم سيلتزمون ربما كان هناك بعض الأمور التي كان ربما أخذ عليها تحفظ مثل قضية أنهم تحفظوا مثلا على وجود أسماء السيد عبد الملك وأحمد علي في القرار وبالطبع مثل هذه النقطة كان لا يجب أن تكون مصدر تنافر على اعتبار أنه ليس مطلوبا في القرار الأممي بقدر ما هو إخطار أنه عليهم عقوبة، فما التحفظ يفرق كثيرا هذا من جهة، أيضا قضية سحب الأسلحة وما إليه هم يتحدثوا دائما عن قضية أنه يجب أن يكون هناك تهيئة وترتيب للوضع بحيث يتمكنوا هم وغيرهم من الالتزام بالقرار الأممي بمعنى الآن عندما تطالب أنت بالأسلحة لمن تسلم هذه الأسلحة إذا كان الجزء الثابت من الجيش أصبح متهما وأيضا ما يشكل الآن من الجيش تحت مسمى الجيش الوطني هو يحمل عقيدة أساسا عدائية لهم فمن غير المنطق أن يتم تسليم سلاحك إلى عدوك، ومن هنا تأتي القضية المتعلقة بتنفيذ يعني مخرجات الحوار في هذا الجانب أنه يجب أن يتم التحول إلى إنشاء مؤسسة أمنية وعسكرية تكون متوازنة ومهنية ووطنية ومن الجميع، الجانب الآخر في هذا الأمر وهذا لا يجب أن نظل نحن نتحدث فقط عن قضية التزام أنصار الله وكأن الخلل فقط من جانبهم أيضا الحكومة نفسها والرئيس هادي هناك في أمور يجب أن يطلب منه الالتزام بها ومنها على سبيل المثال ما تم إسقاطه في النقاط التي ذكروها أنصار الله في المبادرة قبل الأخيرة والمتمثلة بقضية الإرهاب والتوجه لمحاربته هذا الأمر وارد أيضا ضمن القرار الأممي تم الإشارة إلى أن هناك عمليات القاعدة متصاعدة وأنها تشكل خطر وكان يجب أيضا أن يتم التعامل مع هذه النقطة إيجابا وليس إهمالا، وحتى النص الذي يتحدث عنه القرار الأممي هو بدأ بأن يلتزم الجميع ربما هناك في فترة لاحقا ذُكر مطلوبات معينة هذه المطلوبات المعينة نعم ركز فيها على الأنصار لكن هي في الأخير يطلب من الجميع سواء الحكومة أو من أنصار الله أو من الجماعات الأخرى أن تنسحب أيضا وليس فقط انسحاب أنصار الله، هذه المسائل يجب أن توضع الآن لأن المبشر الآن في قضية الجولة القادمة في مسقط أنه سيصبح التفاوض مباشر ما بين أطراف الحكومة وما بين أطراف أنصار الله والمؤتمر الشعبي.

محمود مراد: ومع ذلك ومع ذلك يعني كثير من المراقبين يلاحظون وهو ما لا تخطئه العين في الحقيقة أن الحوثيين وفريق علي عبد الله صالح تراجعوا خطوة إلى الوراء لم تكن هذه تصريحاتهم خلال الفترة الماضية، ما الذي حملهم على هذا التراجع في تقديرك؟

عبد الوهاب الشرفي: هو بالطبع يعني عندما بدأ قضية التوجه للعملية السياسية ربما هي بدأت لو اعتبرناها من جنيف في الأخير كان ذلك هو أول لقاء وكانت لا تزال الرؤوس حارة وكان أيضا وجهات النظر لا تزال متنافرة بقدر كبير، العملية التي تمت في مسقط تمت على مراحل وبطبيعتها لا بد أن تنجز شيء من التقارب وهذا الأمر الذي نحن ذكرناه من البداية عند الحديث عن جنيف وقلنا أنه لا يمكن القول بأنه هناك تنافر قطعي بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وبين القرار الأممي بقدر ما هي المسألة أن الموضوع يتطلب تهيئة ويتطلب تفاوض للوصول إلى آليات عملية تسمح للجميع بتنفيذها، هذا الأمر هو حدث جزء منه الآن في مسقط خلال الجولات الماضية والآن أصبحت المسألة هي أقرب بكثير مما كانت في جنيف، الآن الوضع هو طبيعي لا نستطيع نحن أن نقول أن هناك أمر قاهر قهرهم على هذا الأمر بقدر ما هي المسألة هي المضي إلى العملية السياسية وصولا إلى القبول المباشر هي المنطقية.

الحوثيون وتعقيدات الوضع الميداني

محمود مراد: دعنا نسأل دعني أرحب أولا بضيفنا الذي انضم إلينا من الرياض السيد سليمان العقيلي الكاتب والباحث السياسي وأتوجه بالسؤال لضيفنا من ليفربول الدكتور محمد جميح، دكتور محمد هل تعتقد فعلا أن الزمن تكفل بعلاج احترار الرؤوس وحمل الحوثيين وفريق علي صالح إلى التراجع خطوة إلى الوراء أم أن هناك معطيات ميدانية هي التي حملته على هذا؟

محمد جميح: لا طبعا أنا في تصوري أن الزمن كلما مرّ كلما ازداد توهج القلوب وأحقادها بفعل الحرب بفعل المعارك الطاحنة، لكن الذي حصل أن الحوثيين والانقلابيين بشكل عام في الداخل عقب الجولة أو عقب الذهاب إلى جنيف عندما رفضوا حتى مجرد التفاوض المباشر مع وفد الحكومة اليمنية عادوا فالذي حصل أنهم فقدوا الجنوب كاملا والآن في هذه الجولة يبدو لي أن الحكومة اليمنية الغير مقتنعة أصلا بالذهاب إلى مسقط لكنها أرادت أن ترفع العتب وأن تسقط الحجة عنها وتقيمها إن جاز التعبير على الحوثيين في مسقط بأنه يا مجتمع دولي يا عالم عربي أنا سأذهب إلى مسقط لأجل أن تعرفوا من يراوغ ومن يلتف ويدور وبعد ذلك أتصور أن الحوثيين سيعودون إلى مراوغاتهم لكن بعد أن يراوغوا سيكون العمل العسكري مكثفا بشكل أكبر، فإذا كنا في الجولة الأولى بعد مفاوضات جنيف خسر الحوثيين الجنوب في الجولة القادمة في بعد مفاوضات مسقط أتصور أنهم سيلفون ويدورون وسيتكثف العمل العسكري كردة فعل وسيخسرون تعز ومأرب وسيخسرون آب وسيضيق عليهم الخناق في صنعاء وهكذا إلى أن يُصار إلى حل عسكري لا يريده أحد إلا أن الإصرار في عدم مواصلة..

محمود مراد: لا يبدو أنك متفائل كثيرا بما ستسفر عنه جولة الحوار القادمة يعني حتى الأطراف المختلفة فريق يطلق على الطرف الآخر أنه يراوغ وأنه غير صادق وغير جاد ليست لديه النية للالتزام بقرار 2216 والفريق الآخر حتى يقول أن هناك عقيدة عدائية لدى ما يسمى بالجيش الوطني وأنه ينبغي إنشاء مؤسسة عسكرية على أسس مهنية قبل أن يتم التفكير في مسألة تسليم السلاح، هل تعتقد أن الجولة القادمة لن تكون إلا تحصيل حاصل؟

محمد جميح: الأميركان والبريطانيون ومندوب الإتحاد الأوروبي اجتمعوا في مسقط مع الفرقاء في الحرب الدائرة وسمع الحوثيين كلاما من المجتمع الدولي أن الحرب لن تقف حتى يتم الالتزام الكامل والواضح بالقرار الدولي 2216 وقال المندوبون الحوثيون هناك بأنهم ملتزمون بالقرار الدولي لكن ومع كل ذلك فنحن تعودنا من الحوثيين بأنهم يلتزمون ويخالفون، هذه أصبحت سمة مميزة للحوثيين، الحوثيون قالوا ذات العبارة التي قالها علي عبد الله صالح فيما يخص المبادرة الخليجية سنتعاطى معها بشكل إيجابي، هم اليوم يقولون سنتعاطى مع القرارات الدولية وآخرها 2216 بشكل ايجابي بمعنى انه كان الرئيس السابق يقول سنوقع لا لن نوقع، سنوقع في صنعاء لا بل سنوقع في الرياض، سأوقعها بنفسي بل سيوقع المبادرة الخليجية نائبي عبد ربه منصور هادي وهذا هو مضمون التعاطى بشكل ايجابي في مفهوم هؤلاء الانقلابيين، أنا لست متفائلا! سيذهب وفد الحكومة إلى مسقط والجولة القادمة المقرر لها أن تكون يوم الثلاثاء القادم وفد الحوثيين لن يصل إلى مسقط بعد ذهابه للتشاور لكنني على يقين بأنه سيصار إلى مجموعة من التفاهمات التي لن يلتزم بها الحوثيون وسيراوغون لأنهم لديهم مشروع غير مرتبط بطموحات اليمنيين، لكن في هذه المرة إذا ما راوغوا فانا اجزم بأنهم سيفقدون مأرب وتعز وإب كمرحلة أولى ثم  بعد ذلك يصار إلى حل عسكري لا يتمناه احد، يا سيدي الكريم بالنسبة للتأويلات التي يقولونها عن تنفيذ القرار الدولي هي تنم على أنهم لا ينوون أصلا الالتزام بهذا القرار، عندما يقولون لمن يسلمون أسلحة الدولة هم ممن أخذوها أصلا؟ كيف نقول للص الذي اخذ المحفظة من صاحبها لمن تسلمها يعيدها إلى صاحبها، الجيش موجود ولا احد يعترض على كيانات الجيش الموجودة الآن كل ما في الأمر انه سيعاد هيكلتها لتعلن ولائها بشكل واضح للجمهورية وللشرعية، أما أن الحوثي يظل يجد المعاذير بأنه لمن أُسلّم هذه الدولة، يا أخي سلّمها لمن كانت بأيديهم أنت نهبتها ولطشتها وسرقتها من يدٍ كانت موجودة أعدها لذات اليد وبعد ذلك يعاد هيكلة الجيش وصياغة شكل الدولة.

العدالة الانتقالية والعزل السياسي

محمود مراد: دعني اطرح سؤالاً على ضيفي السيد سليمان العقيلي ضيفنا من الرياض، سيد سليمان في الأيام القليلة الماضية قبل يومين تقريباً أعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي تشكيل لجنة لمراجعة كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان منذ عام 2011 ورحب بها مجلس التعاون الخليجي، هل تعتقد أن هذا يتعارض بشكل أو هو في حقيقة تعارض واضح مع البند الثالث من المبادرة الخليجية الذي منح حصانة للرئيس علي عبد الله صالح وأركان حكمه، هل تعتقد أن هذا الأمر يمكن أن يمر مرور الكرام أم يؤثر في المحادثات الجارية؟

سليمان العقيلي: لا أولا فيما يتعلق بالمبادرة الخليجية الحصانة أُلحقت في آخر لحظة بالمبادرة إنما لا تمثل عنصرا رئيسا في الجسم الرئيسي لأن المبادرة الخليجية تعالج مشكلات النظام السياسي في اليمن والمشاركة والتعددية والتمثيل الوطني في الحكم، أما ما يخص حصانة صالح فقد أُلحقت تحت ضغط صالح من اجل موافقته على المبادرة، وطالما أن صالح لم يلتزم بالمبادرة حُذفَ هذا الملحق أو هذا العنصر من المبادرة لأن المبادرة تعني اليمن ولا تعني شخص هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية قرار الحكومة اليمنية لمراجعة انتهاكات حقوق الإنسان هذا بالفعل من حيث الشكل يتناقض مع مفاوضات مسقط، أنت الآن تشكل لجنة عدلية وحقوقية لمراجعة انتهاكات حقوق الإنسان من قام بهذه الانتهاكات؟ قام بهذه الانتهاكات سلطة الأمر الواقع الموجودة في صنعاء والحاكم السابق الذي كان يعني يُدبّر هذه الانتهاكات وينفذها على ارض الواقع وأن تتجه الآن إلى مسقط من اجل أن تحاور هذا المنتهك المتهم أو الذي سيتم توجيه الاتهام إليه، هذا يعكس الواقع من الناحية النظرية أن مفاوضات مسقط هي مفاوضات عقيمة وإنها تجري بضغوط دولية وأن الحكومة تمرر المزيد من الوقت واتفق في هذا الجانب مع الدكتور محمد جميح من اجل يعني تلبية  يعني تمرير هذه العاصفة الدولية من الضغط السياسي وأُمرر هذه المفاوضات كيفما اتفق بينما العسكريون على الميدان ينفذون أهدافهم بكل بسالة وبكل نجاح طالما أن الموضوع عملية شكلية لترضية المجتمع الدولي، الأمر واضح الآن في قرار لمجلس الأمن الدولي وفي سلطة أمر واقع في صنعاء مفترض أنها تقبل بالقرار وتتفق مع الأمم المتحدة لمعالجته وتنفيذه من خلال مراقبين وآليات تبتكرها الأمم المتحدة والحكومة تستلم الدولة وهذا هو الأمر المتوقع، أما مفاوضات مسقط فأنا في الواقع لا أُعوّل عليها وأراها نتيجة ضغوطات دولية فحسب.

محمود مراد: طيب هذا يطرح سؤالاً على الدكتور محمد بن موسى العامري، دكتور محمد هل حصلتم على أية ضمانات لالتزام الطرف الآخر بما ستسفر عنه جولة المشاورات القادمة أم نسير في نفس المسارات التي شهدت انتكاسات في السابق، مخرجات الحوار الوطني المبادرة الخليجية قرار 2216 كل هذه الأمور موجودة منذ زمن ولم يلتزم بها أحد.

محمد بن موسى العامري: في الواقع نحن الآن نطالب بضمانات دولية ونطالب بأن يعلن هؤلاء الانقلابيون التزامهم الصريح الذي لا لبس فيه بتنفيذ القرار 2216 بكل تأكيد أنا اتفق مع الطرح الذي يقول أن هناك ضغوطا دولية للوصول إلى تسوية سياسية ولكنه نحن نقول انه ليس نحن من فرض هذه الحرب الذي فرضها هم هؤلاء الانقلابيون هم الذين اعتدوا على الدولة، اليوم يقولون هم بأنهم ملتزمون أو يقول البعض عنهم أنهم ملتزمون مع إني لم أجد نصاً صريحاً لهم أنهم فعلاً قادرون لتطبيق هذا القرار فحتى تقام عليهم الحجة مع التأكيد أنا أقول وهذا يتكرر على لسان بعض الإخوة انه لم يتفق بعد على مكان انعقاد هذه المشاورات، المبعوث الاممي طرح الكويت وطرح مسقط وطرح أي بلدٍ آخر هذه لا تزال محل دراسة أو محل بحث ليس هنالك اتفاق حتى الآن على تحديد مكان معين مع أن المسألة قد تكون فنية ولكن أقول الواقع اليوم إذا كان هؤلاء فعلا جنحوا إلى السلم وأنا أقول حتى لم يصدر منهم ما يؤكد أنهم جانحون للسلم لا من حيث الجانب النظري ولا من حيث الجانب العملي على الميدان اليوم يسفكون يعتدون يعبثون يفعلون يعني كل الجرائم بحق الشعب اليمني ومن الجانب النظري لا يزالون يراوغون بالألفاظ ويتلاعبون بالنصوص ظنا منهم أن هناك من سينطلي عليه مثل هذا التحايل، في الواقع إذا كانوا فعلاً جادين فعلامة الجدّية لا بد أن تكون ظاهرة  لا بد أن يكون هنالك فعلا إعلان وهذا ما أكدنا عليه إعلان التزامهم بالقرار 2216 دون قيدٍ أو شرط.

محمود مراد: سيد عبد الوهاب الشرفي هل هنالك إمكانية لإجراءات لبناء الثقة التي يمكن أن تقدم عليها جماعة الحوثي في الفترة القادمة بعد هذا المشوار الطويل من العداوة، ثم أين المنطق أو كيف يمكن أن يرد بالمنطق على سؤال من قبيل الذي استولى على الأسلحة يردها إلى الجهة التي استولى عليها منها؟

عبد الوهاب الشرفي: بالنسيبة لإجراءات الثقة ربما هناك عجز كامل في هذا الجانب لأن البلد لم تمر بأي نشاط في هذا الجانب لم تدخل البلد في عملية مصالحة وطنية يمكن أن تؤثر في عملية الثقة لكن نحن نتعامل مع واقع، الواقع هذا يجب أن تكون الثقة مبنية على نصوص وضوابط يتفق عليها الجميع تكون ضامنة وهذا هو ما نتحدث عنه بقضية يجب أن يكون هنالك آلية واضحة، هذه الآلية تكون ضامنة للجميع سواء من ناحية نصوص محددة ما هي الإجراءات المطلوبة لتنفيذ بنود القرار الأممي من ناحية المواعيد من ناحية التطمينات، يعني كل المسائل هذه يجب أن يجاوز بها العجز الناتج عن عدم وجود مصالحة وطنية بالبلد لحد اللحظة، على كل حال بالنسبة لكلام الدكتور محمد عندما يتحدث بأنه يجب أن تُسلّم الأسلحة إلى الجيش الذي أخذت منه يعني أعتقد أن الجيش الذي أُخذ منه السلاح لم يعد موجوداً على اعتبار أنها معسكرات محسوبة على اللواء علي محسن وهذه المعسكرات لم تعد قائمة حالياً، جزء منها أيضا اخذ من معسكرات أصبح الآن محسوبة هذه المعسكرات على أنها مع أنصار الله وليست موالية للشرعية، لكن مضمون كلام الدكتور هو المضمون السليم في الأخير يجب أن تسلم هذه الأسلحة لجهة يطمئن لها الجميع، هذه الجهة التي يطمئن لها الجميع ربما قد لا يساعد الأمر مباشرة للحديث أو للخوض في مسألة اعادة هيكلة الجيش حاليا باعتبار أن هذا الموضوع يحتاج مدى طويل...

محمود مراد: سيد عبد الوهاب هل تعتقد أن الظرف الميداني يمكن أن يسمح بمثل هذا النوع من التدليل، الحوثيون استولوا على هذه الأسلحة، انقلبوا على مؤسسات الدولة، حاصروا الرئيس في منزله كل هذا الأمر ثم يأتون ويقولون بعد أن خلقوا عدواً أننا لا نرتاح لهذه الجهة وإننا ينبغي أن نسلم السلاح للجهة التي نرتاح إليها، هل تعتقد أن السياق يسمح بهذا؟

عبد الوهاب الشرفي: ليست القضية يا سيدي الكريم قضية ارتياح من عدم ارتياح، هذا سلاح والسلاح لن تسلمه أنت لطرف لديك احتمال بأن يُستخدم ضدك فأنت الآن تنمي هذا الجيش وتكونه أساساً من أطراف هي على نزاع مع أنصار الله من فترة سابقة وبالتالي من الصعب على أنصار الله حالياً أن تقول لهم دون أية ضمانات سلموا الأسلحة لهذا الجيش وأنت تعرف أن عقيدته هي ضدك، كما قلت أنا ربما قضية اعادة هيكلة الجيش هي قد تتطلب مرحلة طويلة لكن حالياً يجب وضع آلية سليمة لما لا يكون الأمر أن تكون قوى خاصة وهذه القوى الخاصة هي التي تستلم المدن وهي التي تستلم الأسلحة وما إليه وتكون مُشكّلة بالشكل الضامن للجميع والمتوازن التي لا تشكل أي خوف..

محمود مراد: المنطق الذي تتحدث به يجعل من الحوثيين وجماعة علي عبد الله صالح كياناً موازياً للدولة وينبغي أن يكون لهم نصيبٌ ويكون لهم حصص مساوية لحصة الدولة في المقابل، يعني عبد ربه منصور هادي أو الحكومة في المقابل هذه حكومة شرعية لكن الحوثيون لم يفوضوا فيه لا من شعب ولا من انتخابات لم يأتِ بناءً على عملية شرعية؟

عبد الوهاب الشرفي: أنا لم أتحدث عن حصص أنا أتحدث عن خطوات انتقالية يجب أن تفضي بنا إلى مرحلة البناء الوطني والدولة الوطنية والجيش الوطني أنت تعالج مشكلة، هذه المشكلة لا يمكن أن تكتفي فيها بمسألة الجانب النظري انه في الأخير أنصار الله لهم وفق مخرجات الحوار حصة استحقوها بموافقة الجميع لكن نحن الآن نعالج هذه المشكلة، هذه المشكلة بحيث نسلم السلاح يجب أن أوجد قوى متوازنة لأنه لا يمكن أن يطلب من أنصار الله تسليم سلاحهم لقوات هم يخشوها، أيضاً ذات الشيء بالنسبة للحرس، الحرس ربما مشكلته قد تكون اخف مثالا عن طريق اعادة تدوير القيادات والمسائل هذه المهم في الأخير أن يتفق الجميع على..

محمود مراد: أنا لا ادري كيف سيتفقون، دعني اسأل الدكتور محمد جميح في هذا الصدد  هل تعتقد أن قضية السلاح قضية هامشية يمكن تجاوزها والاتفاق بشأنها لاحقا هل تعتقد مثل هذا؟

محمد جميح: يا سيدي الكريم دعني اضرب مثالا ولو مشابه طبعاً حزب الله اللبناني يقول حتى هذه اللحظة أنه على استعداد لتسليم أسلحته حالما يقوى الجيش اللبناني وتحضر الدولة اللبنانية هذه حجة نحن تجاوزناها عرفنا هذا الكذب من زمان من أيام حزب الله وليس من أنصار الله الذين يشابهونه في الاسم والأسلوب وفي التكتيكات، هم يقولون نحن سنسلم السلاح للدولة وهم الذين اضعفوا الدولة إذن بأيهما نبدأ بالدجاجة أم البيضة؟ أضعفتم الدولة وستسلمون السلاح للدولة ولن تدعو هذه الدولة تحضر ولا تقوى من أجل أن تسلموا لها السلاح، هذه حجج واهية، الأسلحة كانت في مخازنها سرقتموها، تعاد الأسلحة إلى مخازنها فلتعد إلى الحرس الجمهوري ولترتفع أيديكم عن الحرس الجمهوري من اجل أن يكون الحرس الجمهوري موالياً لقيادته الشرعية، سواء كانت القيادة الشرعية عبد ربه منصور هادي أو كانت رئيسا آخر سينتخبه الشعب فيما بعد، المهم أن الجيش اليمني ترتفع يد المليشيا الحوثية عنه كما ترتفع يدها عن الدولة اليمنية ثم بعد ذلك يكون ولاء هذا الجيش بأسلحته بقطاعاته بتجهيزاته للدولة التي لديها قيادة شرعية أما نظل نقول نسلمها لمن ونعطيها لمن فالأمر واضح أنتَ لماذا أخذتها أصلا لماذا اعتديت عليها لماذا نهبتها من المخازن ثم تقول أيضا أنه كيف لي أن أعطي السلاح لمن لا أثق به؟! ألم تأخذ أنت السلاح وقتلت الناس به، كيف يمكن أن يأمنك الناس وأنت أخذت السلاح وقتلتهم به، المنطق بالمنطق والحجة بالحجة والجرح بالجرح، الناس مجروحون من هذا السلاح الذي استولى عليه الحوثيون لا يمكن أن يقبلوا أن يستمر في أيديهم لا بد أن يسلم ليدٍ محايدة وهذه اليد المحايدة هي يد الدولة والدولة ليست عدوة للحوثيين بمفهومها، الحوثيون جزءا من شعب هذه الدولة ينبغي أن يعودوا مواطنين كما غيرهم من المواطنين وإذا أرادوا أن يكونوا جزءاً من العملية السياسية فليشكلوا حزباً سياسياً وليتخلوا عن السلاح هذا هو المنطق، أما التنميطات والكلام اللغوي الفضفاض والبلاغات الفارغة هذه هي التي دمرت البلد محاولة الالتفاف على القرار الدولي ستجلب المزيد من الدمار وأنا أقول من هنا إذا ما فشلت وأنا اعتقد أنها ستفشل واعتقد أن الحوثيين سيفشلون مفاوضات مسقط أو الكويت فإن تعز وإب ستسقط في القريب العاجل أما مأرب فإنهم لم يدخلوها وإنما بعض الأطراف سيخرجون منها ويحاصرون بعد ذلك ويأتي الدور الذي لا نريده لصنعاء لا نريد لهذه المدينة الجميلة أن تُهدم.

فرص نجاح الحوار

محمود مراد: إزاء هذا التشاؤم بمخرجات الحوار المزمع إجراؤه في مسقط أو الكويت  هل تعتقد أن هذا الأمر سيستغرق كثيراً مثل هذه المشاورات ستستغرق كثيراً قبل استئناف العمليات العسكرية كما تحدث الدكتور جُميح.

سليمان العقيلي: نعم هذا يتوقف على رؤية وسيط الأمم المتحدة وفي الواقع أن الوسيط يبدو لكثيرين مثلي وسيط غير كفؤ لهذه العملية المعقدة وأنه لم يعد حتى موضع ثقة المجتمع اليمني لا حكومة ولا شعبا وأعتقد أن الأمم المتحدة استنزفت في واقع الأمر حياديتها ورصيدها السياسي وكفاءتها البيروقراطية التي كانت في السابق تعالج بها الأزمات الدولية..

محمود مراد: ما الذي حملك على هذا الحكم القاسي على الأمم المتحدة ووسيطها؟

سليمان العقيلي: لأنها انحازت إلى الحوثيين ومالأتهم وتواطأت معهم وامتدحت مواقفهم في بعض المرات وأثنت عليها..

محمود مراد: هل تقصد الرسالة المسربة بين ولد الشيخ أحمد وفلتمان؟

سليمان العقيلي: وجمال بن عمر أيضا ولذلك أنا أعتقد أنه الأمم المتحدة في موقف لا تحسد عليه وهي في الواقع يعني لم توفق في السابق وهي حتى الآن يجانبها التوفيق ولذلك أرى العملية السياسية برمتها متعثرة لأن الوسيط في واقع الأمر فقد حيادته ومصداقيته وهو في الواقع الآن موضع تهمة لسبب وحيد أنه الأمم المتحدة هي انعكاس للقوى الكبرى والقوى الكبرى يعني نظرتها للأزمة اليمنية نظرة يشوبها غموض ويشوبها يعني عدم يعني المصداقية لأنها أصدرت القوى الكبرى من خلال مجلس الأمن القرار 2216 ولكنها لم تسع لتنفيذ هذا القرار ولم تضغط من أجل تنفيذ هذا القرار مما يثير الاشتباه حول مصداقية مجلس الأمن ومصداقية قراراته، ولذلك أرى هذه العملية كلها من الناحية السياسية يعني عملية متعثرة وتمضية الوقت فقط إنما التعويل في واقع الأمر من خلال نعم..

محمود مراد: يعني أنا كنت سأسأل الدكتور محمد موسى العامري بشأن القرار الخاص بإنشاء وتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في اليمن منذ 2011 بما يؤثر مباشرة في أحد الأطراف التي ستشارك بمندوبيها خلال المشاورات القادمة في مسقط أو في الكويت، ما دلالة هذا التزامن بين قبول المشاركة في هذه المشاورات وفي الوقت ذاته تشكيل لجنة تهدد بصورة مباشرة أحد الأطراف أو بعض الأطراف المشاركة في هذه المشاورات أهي لجنة جادة فعلا تنوي محاسبة المنتهكين أو المخطئين أم مجرد ورقة للضغط لتليين مواقف الأطراف الأخرى؟

محمد بن موسى العامري: هو في واقع الحديث عن لجنة لجمع انتهاكات حقوق الإنسان هي فكرة موجودة وانبثقت من الحوار الوطني فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية يعني ليست جديدة ربما الجديد هو تفعيلها والدفع بها إلى المضي قدما لسبب واحد بسيط وهو أن المجرم لم يشعر فعلا أن هناك من سيحاسبه أن هناك من سيعاقبه وبالتالي تمادى وتماهى في السير في طريق الإجرام والظلم والعدوان، وبالتالي كان المنطق يقول أنه لا بد فعلا أن يكون هناك حد، الحصانة في الحقيقة كانت كارثة بالنسبة للشعب اليمني جعلت المجرم يتمادى في غيه واليوم تعاد القضية من جديد الحوثيون يطالبون بحصانة للحوثي جديدة وبحصانة لصالح من جديد، يعني أن كل تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب اليمني والآلاف والدماء التي سالت يعني أنها أصبحت مهزلة المسألة، وكل من يعني ركب رأسه وكل من يسر له في الأمر فارتكب الجرائم والموبقات سيطالب بالحصانة، نحن اليوم نقول لا المسألة يجب أن تقف عند حدها يجب أن توصل رسالة إلى أن أي مجرم معتدي ظالم أنه سوف يردع عن إجرامه ليست المسألة فقط هي ورقة سياسية لا المسألة هي عملية جادة هناك يعني هناك ضبابية هناك يعني من يشكو المظلومية وهو ظالم هناك من يقدم أوراق تزييفية فيها للمجتمع الدولي بأنه واقع تحت الظلم وهو الظالم وهو المعتدي وهو..

محمود مراد: هو يعرف أنه دكتور محمد هو يعرف أنه ارتكب هذه الانتهاكات كيف تدعوه إلى ترك السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات والخروج بحل سياسي وأنت تقول أنه سيوضع في يديه الحديد بعد فترة قصيرة أو يعني بعد عام أن تنتهي هذه اللجنة من عملها كيف يمكن أن يقبل بهذا الوضع؟

محمد بن موسى العامري: لا نحن نقول أن المشاورات والمفاوضات يجب أن تؤدي في النهاية إلى تطبيق القرار 2216 وللأسف أن الإمهال أو التماهي مع المجرم هو الذي أوصلنا إلى ما نحن به اليوم لو كان هناك جدية في تطبيق هذا القرار منذ اللحظة الأولى التي صدر فيها هذا القرار لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، لذلك نحن نقول يجب أن تكون هذه المشاورات ليست مشاورات عبثية ولكن تؤدي في الحقيقة إلى تطبيق القرار إذا كانت المشاورات لا تؤدي إلى النتيجة التي هي تطبيق القرار 2216 فإنها مشاورات عبثية..

محمود مراد: طيب أن هذه اللجنة تحديدا سأسأل عن هذه اللجنة تحديدا نسأل الأستاذ عبد الوهاب الشرفي يعني كيف يرى الحوثيين عمل هذه اللجنة خاصة وأنها موجهة إليهم باتهامات كثيرة بانتهاكات واسعة خلال الفترة الماضية يعني هم معنيون بالدرجة الأولى.

عبد الوهاب الشرفي: قبل أن أجيب على سؤالك فقط أنوه إلى نقطتين سريعا النقطة الأولى من وحي خطاب الدكتور محمد لأنه يعني تحدث بخطاب سلموا ويعني يعترفوا أريد أن أنوه بأنني لا أعبر عن موقف أنصار الله وإنما أعبر عن قراءتي لموقف أنصار الله والمؤتمر هذا الجانب الأول، الجانب الآخر والنقطة الأخرى وهي متعلقة بأن الكلام النظري هو يظل كلام نظري لديك أنت بموجب المبادرة الخليجية ذهب الناس إلى هيكلة للجيش وقام بها الرئيس هادي وأشاد بها وهو اليوم يعود ليتحدث عن أن الجيش عائلي وأن الجيش يعني غير وطني وغير موالي للشرعية إذن ما الذي فعلته أنت في الماضي عندما قلت أنك هيكلت، لا يجب أن نقع الآن في نفس الخلل يجب أن يتفق الناس على إجراءات موضوعية ومنطقية ليتجاوزوا بها هذه المخاوف التي..

محمود مراد: طبعا الحديث يعني هذا الحديث يشوب منطقه كثير من علامات الاستفهام يعني حتى لو جرت عملية هيكلة للجيش فإنه لا بد لمثل هذه الأمور مثل العمليات السياسية أو التحولات السياسية لا بد لها من وقت لتترسخ في الأذهان العقيدة الجديدة لمثل هذه الجيوش والقوات المسلحة وهذا من لم يصنعه الحوثيون لم يمهلوا هذا الجيش أو لم يمهلوا مؤسسات الدولة الوقت الكافي لكي تقف على أقدامها وتترسخ في التربة اليمنية.

عبد الوهاب الشرفي: الجيش كان في يد هادي ولم يكن في يد أنصار الله هذا الكلام يعرفه الجميع يعني أنصار الله هم ربما بُدأ الحديث معهم 21 من سبتمبر لكن من ورود المبادرة الخليجية إلى 21 سبتمبر الأمور كانت كلها في يد هادي على كل حال، بالنسبة للجان الأخيرة هي ربما يعني التعامل فيها من الرئيس هادي هو غير منضبط يعني في الأخير هو صدر اللجنة هذه يعني من عام 2012  لكن المشكلة الآن هو قضية تسمية أعضائها، على كل حال هناك قانون عدالة انتقالية هذا القانون هو يعني يسعى إلى قضية عدم فتح المشكلات بالشكل الهدام وإنما فتحها بالشكل الإيجابي بمعنى لا تضيع في ظلها الحقوق ويتجه الناس في اتجاه المصالحات والتعويضات ويعني ما إليه في هذا الجانب، بالنسبة للقانون هذا إذا أرسي فهو في الأخير يعني ليس مهددا لأنصار الله أو مهددا لهادي ومهددا لصالح وهو ليس مهدد للجميع إذا تم الالتزام به، على اعتبار أنه كل من لديه قضية أو مظلمة من طرف ما سيقدم دعوى ويجب أن يتم النظر فيها من الجميع لكن لا يجب التعامل مع هذا الأمر وفق مفهوم يعني التلاعب يعني أنت من 2012 أصدرت القانون هذا والقرار لماذا لم تنفذه لم تسمي اللجنة إلى الآن وأصبحت تلوح وتستخدم هذا القرار بشكل عصا لتخويف الأطراف الأخرى، لا أنت الذي أكملت القرار وضممت في مضمونه قضية بأنه يجب أن تكون النتيجة بعد التحقيق في المضي إلى مصالحة بموجب قانون العدالة الانتقالية ولا أنت الذي شكلت اللجنة بما ينص عليه القانون لأنه لا ينص على لجنة بهذا الشكل وإنما ينص على إجراء مصالحة وتكون مشكلة بشكل متوازن..

محمود مراد: في كل الأحوال نحن وصلنا إلى هذه المرحلة وشكلت أو يعني صدر القرار بتشكيل لجنة في سمات معينة من حقوقيين وقضاة وإلى آخره دعني أسأل السيد جميح، دكتور جميح هل يعني عندما تنتهي هذه اللجنة من عملها بعد عام أو بعد أكثر من عام إذا مدد لها عملها هل إذا انتهت إلى اتهام أشخاص بعينهم أو كيانات بعينها ستجري فعلا ملاحقتهم في الداخل والخارج بجدية أم سيخضع الأمر للموائمات السياسية مجددا؟

محمد جميح: دعني أشير إلى قضية الشخصنة فيما يخص الحالة اليمنية، المشكلة أعمق من الأشخاص وأعمق من علي عبد لله صالح ومن منصور هادي ومن عبد الملك الحوثي أنها مشكلة اجتماعية متجذرة، لكن اليوم على سبيل المثال في مفاوضات مسقط لأننا نلح على هذه الشخصنة ركز الحوثيون الحديث كله حول أشخاص عبد الملك الحوثي يجب أن يخرج من دائرة العقوبات الدولية، عبد ربه منصور هادي يجب أن لا يعود إلى اليمن وهكذا، أحمد عبد لله صالح يجب أن يخرج من هذه الدائرة من دائرة العقوبات، التركيز على أشخاص يدل على أن اليمنيين بمجموعهم المقارب 30 مليون يهدرون دماءهم وأموالهم وطاقاتهم وأرضهم وكل ممتلكاتهم بسبب 3 أشخاص أو 4 وهذا لا يجوز، وهذا هو اختصار للصراع السياسي الجاري في البلد ليس في البلد هناك صراع بين عدو وعدو هناك صراع سياسي بين خصماء وخصومهم في الداخل يتصارعون على السلطة، لا يوجد هناك وطني وغير وطني وإنما هناك صراع سياسي على السلطة وهذه هي مشكلة البلد، بالنسبة لنقطة الجيش اليمني كان في يد هادي ولم يكن في يد أنصار الله هذه ذلة أرجو من زميلي عبد الوهاب أن يصلحها الجيش اليمني لم يكن في يد هادي كان الجيش اليمني في يد علي عبد لله صالح وسلمه أو سلم جزءا منه إلى الحوثيين اليوم الذين يقاتلون به..

محمود مراد: هو احتج الرئيس عبد ربه منصور هادي أنه أجرى إعادة الهيكلة في القوات المسلحة وقال أو رضي عنها الجميع وأشاد بها الجميع حتى هادي نفسه أشاد بها يعني بالإضافة إلى ما قاله عن أن الجيش كان في يد هادي.

محمد جميح: هذا صحيح لكن هادي حتى هذه الهيكلة رغم أنها حصلت لكنها لم تجدِ بدليل أن رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليوم في المنفى وهذا الجيش يقاتل بمن يأتمر الجيش هذا؟ من يصدر له الأوامر؟ أين القائد الفعلي الخفي؟ علي عبد لله صالح هو القائد الفعلي الخفي والآن جزء من الجيش موالي لعبد الملك الحوثي، نحن نقول لا لتدمير الجيش اليمني لا لتدمير أسلحة الجيش لليمني فلتعد الأسلحة للمخازن وليعد الجيش اليمني جيشا للوطن ليس جيشا لعلي عبد لله صالح ولمنصور هادي ولعبد الملك الحوثي بل للدولة اليمنية ثم يكون على رأس هذه الدولة من يراه اليمنيون هذه هي هذا هو الأساس، بالنسبة لقضية المحاكمات والملاحقة والانتهاكات أنا في تصوري رأيي الشخصي أن هذه مجرد ورقة سياسية ورقة ضغط سياسي تريد القيادة اليمنية اليوم عبد ربه منصور هادي والحكومة الشرعية أن تلوح بها لا أكثر في وجه رئيس عبد لله صالح، هناك مبادرة خليجية صحيح أنها هناك أيضا حصانة، لكن الحصانة في المبادرة الخليجية كانت أيضا مشروطة بأن يتخلى الرئيس السابق علي عبد لله صالح وأن يسمح للعملية الانتقالية أن تمر بسلام وأن لا يعرقل العمل السياسي لكنه أخل بذلك وبالتالي يفترض أن يلاحق، ومع كل هذه المعطيات التي تحتم أن يلاحق الرئيس السابق فأنني أرى أن القيادة الشرعية الآن عاجزة عن أن تلاحق الرئيس السابق علي عبد لله صالح لأن هناك قرارا دوليا وضعه على لائحة العقوبات دولية..

محمود مراد: طيب خلينا نسأل السيد سليمان العقيلي عن مدى جدية دول الخليج التي غلب على أسلوبها في التعامل مع الأزمة اليمنية في السابق منطق الموائمات السياسية وحلول الوسط، هل الدول الخليجية جادة في ملاحقة هؤلاء المنتهكين لحقوق الإنسان ومصادر ثروتهم في الفترة القادمة؟

سليمان العقيلي: أعتقد أنه الدول الخليجية يعني مؤمنة بالعمل السياسي وبالتسويات السلمية كمفتاح لحلول الأزمات السياسية واعتمدتها في مقارباتها التي أجرتها في كثير من الدول العربية عندما رعت مبادرات في لبنان أو في السودان أو حتى حاولت في العراق وهذا ديدن النظام السياسي في الخليج لأنه نظام محافظ يحاول في الواقع يعني يدور الزوايا ويعني يجد الحلول التوفيقية، خاصة أنه اليمن يعني وبتعدديته القبلية والسياسية والفكرية لا يمكن أن يكون هناك يعني عملية مثل التي أجراها بريمر بالعراق والتي اجتث فيها حزب وحل جيش ورأينا نتيجة المعالجة الأميركية في العراق نتيجتها 12 عام من الحرب الأهلية وتفشي الإرهاب والراديكالية والطائفية، أنا اعتقد أن دول الخليج تضع أمام ناظريها التجربة العراقية بكل عناية وهي تنظر لليمن باعتباره لكل اليمنيين وهي تحاول أن تساعد اليمنيين على الوصول إلى نظام سياسي ذو حكم رشيد ونظام تمثيلي يعني تنتهي فيه الزيدية السياسية أو الشافعية السياسية ويكون نظام عادل وأعتقد أن دول الخليج نعم.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك الدكتور أو السيد سليمان العقيلي الكاتب والباحث السياسي كان ضيفنا من الرياض، وأشكر كذلك ضيفنا الدكتور محمد بن موسى العامري مستشار الرئيس اليمني ورئيس حزب الرشاد، وأشكر ضيفنا من ليفربول الدكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني، وضيفنا عبر الهاتف من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.