هل هناك خلاف حقيقي بين روسيا والغرب فيما يتعلق بالأزمة السورية؟ أم هي مجرد تصريحات لا علاقة لها بالحقيقة؟ وهل هناك توافق أميركي روسي إيراني إسرائيلي على مخطط جديد لمنطقة الشرق الأوسط يحصل كل طرف بموجبه على نصيبه من الكعكة السورية وغيرها؟

حلقة الخميس (10/9/2015) من برنامج "حديث الثورة" حاولت الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها من خلال قراءة دلالات التطورات الميدانية في شمال وشرقي سوريا، وأهداف الروس من تعزيز حضورهم على الساحة السورية، وحقيقة الموقف الغربي والأوروبي تحديدا من الدور الروسي، ولماذا تُهرع الدول الغربية حاليا لاحتواء أزمة اللاجئين السوريين، ولم تقدم من قبل على أي تحرك لمنع تفجرها.

يأتي هذا فيما تتوالى التطورات الميدانية في سوريا، حيث تتعرض قوات النظام لضربات موجعة في شمال وشرقي البلاد، بعد سيطرة جبهة النصرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، وتقدم تنظيم الدولة في هجوم شنه على مطار دير الزور العسكري.

وتتزامن هذه التطورات مع إقرار روسيا بأنها ترسل عتادا عسكريا للنظام السوري إلى جانب مساعدات إنسانية، ولم تستبعد اتخاذ خطوات أخرى رغم الانتقادات الغربية والأميركية.

توافق روسي أميركي
الكاتب والإعلامي السوري المعارض غسان إبراهيم اعتبر أن النظام السوري بدأ مرحلة الانهيار بشكل كبير منذ تحرير إدلب وتقدم الفصائل المقاتلة في مناطق عدة.

وأضاف أن الروس جاؤوا سوريا لحماية مصالحهم والحصول على نصيبهم من الكعكة السورية، وهم يعلمون تماما أن النظام أصبح يسيطر فقط على 18% من مساحة سوريا.

وأكد إبراهيم أن الروس جاؤوا إلى سوريا بموافقة أميركية، بهدف حماية نفوذهم في المتوسط والساحل السوري، حتى يكونوا موجودين وقت تقسيم الكعكة السورية.

ولفت الكاتب السوري إلى وجود رغبة دولية ليهيمن تنظيم الدولة الإسلامية على أكبر قسم من سوريا "ليقولوا للجميع إننا أمام مشهد تقسيم وليس أمام إمكانية لحل سياسي".

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي الروسي المختص في شؤون الشرق الأوسط أندريه ستيبانوف إن التحليل الموضوعي للوضع القائم في سوريا يدفع إلى الاعتراف بحتمية انهيار نظام الأسد، لكنه أشار إلى أن ركائز النظام الباقية هي الصد الوحيد في وجه زحف تنظيم الدولة الهادف للاستيلاء على شتى أنحاء سوريا، وفق قوله.

أهداف روسية
واعتبر ستيبانوف أن التواجد الروسي في سوريا هدفه إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ركائز الدولة، وحماية الأقليات السورية، ومنها الطائفة العلوية والمسيحية من الإبادة على يد تنظيم الدولة، فضلا عن حماية مصالحها الاستراتيجية في المنطقة في ظل "التصرفات الطائشة" لأميركا، حسب وصفه.

وأوضح الكاتب الروسي أن القوات الروسية يمكن أن تكون في المستقبل جزءا من قوات أممية لحفظ السلام في سوريا وللفصل بين القوات المتحاربة، مستبعدا الزج بقوات روسية على الأرض في سوريا، "لأن موسكو غير متمسكة بشخصية الأسد أو مصيره وتترك هذا الأمر للسوريين أنفسهم".

لكن الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة يرى أن كل التطورات الميدانية في سوريا هي امتداد للجهد السياسي على مختلف الساحات الدولية، مؤكدا أن هناك قناعة دولية بضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة، خاصة مع الضغوط التي يمثلها تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

ويرى الزعاترة أن النظام السوري يتراجع، لكن في ظل هذا الدعم الروسي والإيراني يمكنه الصمود لوقت آخر.

إنقاذ الأسد
ومن وجهة نظر الزعاترة ليس لدى أميركا أوروبا مانع حقيقي من التدخل الروسي في سوريا، والغرب يرون أن بشار الأسد أفضل من خيارات أخرى قد لا تكون في صالح الغرب وإسرائيل.

وتابع أن هناك توافقا إيرانيا وروسيا على إنقاذ الأسد، "لأن رحيله يعني تبخر نفوذهما في المنطقة"، وبالتالي ستكون هناك انعكاسات على المشهدين العراقي واللبناني، خاصة مع التراجع الإيراني في اليمن.

وختم الزعاترة بأنه لا يمكن القول بأن هناك قوة تتحكم في خيوط اللعبة بالمنطقة، فالولايات المتحدة مرتبكة وضعيفة، وليست أميركا القديمة، لكنها سعيدة بالصراع بين المحور الإيراني والعربي، وفق رأيه.

ويتفق الباحث السياسي المختص في قضايا العالم العربي والإسلامي صلاح القادري مع الزعاترة في تأكيده على عدم وجود تناقض بين الموقفين الروسي والغربي بشأن سوريا، "فهما متفقان والتصريحات الأميركية من باب التسويق السياسي".

وأضاف أن روسيا فهمت ما يحدث في الشرق الأوسط، وأن هناك عملية لإعادة رسم شرق أوسط جديد، وروسيا تريد أن تكون طرفا رابعا في المحور المكون من أميركا وإسرائيل وإيران.

وختم بأن أميركا وروسيا وإيران وإسرائيل متفقون ويمسكون بزمام المبادرة في المنطقة ويريدون شرقا أوسط جديدا مقسما ومتنوعا طائفيا.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل اتفق الغرب وروسيا على تقسيم سوريا؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   غسان إبراهيم/ كاتب وإعلامي سوري معارض

-   أندريه ستيبانوف/كاتب ومحلل سياسي روسي

-   ياسر الزعاترة/كاتب وباحث سياسي

-   صلاح القادري/باحث سياسي مختص في قضايا العالم العربي والإسلامي

تاريخ الحلقة: 10/9/2015

المحاور:

-   دلالات التطورات الميدانية في شمال وشرقي سوريا

-   أهداف الروس من تعزيز حضورهم على الساحة السورية

-   سيناريو تقسيم سوريا

-   توافق إيراني روسي على إنقاذ الأسد

-   مسألة تدفق اللاجئين إلى أوروبا

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، تتعرض قوات النظام السوري لضربات موجعة في شمال وشرق البلاد فبعد سيطرة جبهة النصرة على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب أحرز تنظيم الدولة تقدما في هجوم شنه على مطار دير الزور العسكري، كما تجددت المواجهات بين قوات النظام وكتائب المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، كل هذه التطورات تتزامن مع إقرار روسيا بأنها ترسل عتادا عسكريا للنظام السوري إلى جانب مساعدات إنسانية دون أن تستبعد اتخاذ خطوات أخرى رغم الانتقادات الغربية والأميركية، نحاول في حلقتنا هذه من حديث الثورة قراءة دلالات التطورات الميدانية في شمال وشرق سوريا وأهداف الروس من تعزيز حضورهم على الساحة السورية وحقيقة الموقف الغربي والأوروبي تحديدا من الدور الروسي، ولماذا تهرع الدول الغربية حاليا لاحتواء أزمة اللاجئين السوريين ولم تقدم من قبل على أي تحرك لمنع تفجرها، نبدأ النقاش بعد متابعة تقرير فاطمة التريكي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: ما كان تسريبات صار موقفا رسميا نعم نساعد الأسد وقد نقاتل معه صرح سيرغي لافروف ولمح.

[تقرير مسجل]

سيرغي لافروف/وزير الخارجية الروسي: ساعدنا وما زلنا نساعد الحكومة السورية على تجهيز الجيش السوري بكل ما يلزم لمنع تكرار السيناريو الليبي في سوريا وذلك كله بسبب هوس شركائنا الغربيين بتغيير أنظمة غير مرغوب فيها.

فاطمة التريكي: لن يأخذ التصريح الروسي شكل المفاجأة فهو بمثابة الخطوة الأخيرة في مسلسل الاحتضان الكامل لنظام تنظر إليه روسيا باعتباره أهم مصالحها في الشرق الأوسط لكن في موازين السياسة فإن تصريحا مثل هذا من دولة مثل هذه في زمن غير هذا كان ليكون إعلان حرب عالمية، وإذا كان الإعلان الروسي متمما لنهج ممتد في مقاربة الوضع السوري وهي مقاربة يرى معارضو موسكو أنها لا تتجاوز الاعتبارات الأخلاقية وحسب إزاء نظام يرتكب جرائم حرب فإن الموقف الروسي وقع من حيث أراد التبرير في نقض الوقائع حينما افترض معادلة تنافسية هي في واقع الأمر غير موجودة، ففي سوريا تحالفان معلنان واحد مع الأسد وثانٍ تقوده أميركا يضرب ما يسمى الإرهاب الذي يحشر فيه حصرا خصوم النظام وتلمح دول أوروبية للمشاركة فأين الغرب الذي يُسقط النظام؟! لقد نزع باراك أوباما عن الأسد شرعيته مرات لا تحصى دون أن يرسل صاروخا واحدا أو يقبل بتحييد طائراته السلاح الوحيد الذي يُبقي الأسد في مكانه في حين تتوالى المواقف الأوروبية المتسامحة معه في خضم تداعيات أزمة اللاجئين هذا وزير خارجية بريطانيا يتحدث عن القبول بالأسد لفترة انتقالية ومن قبله الرئيس الفرنسي صاحب نظرية تحييد الشهيرة ينصهر كل ذلك في خطة الأمم المتحدة الذي وضعها دي مستورا، أما العرب فغائبون عن الفعل وحاضرون لِما من في الصورة، على الأرض معادلات أخرى بعد سيطرة جبهة النصرة على مطار أبو الظهور المهم يشن تنظيم الدولة هجوما على مطار دير الزور العسكري تقول الأنباء أن روسيا تعمل لتعويض مطارات الأسد الساقطة وإنها قد تسد نقصه من المقاتلين بما حدا الجيش السوري الحر إلى توعدها بتحويل سوريا إلى ما دعاها مقبرة للجنود الروس عبارةٌ قيلت من قبل في أفغانستان.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من لندن غسان إبراهيم الكاتب والإعلامي السوري المعارض، ومن عمّان ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي ومن موسكو اندريه ستينابوف الكاتب والباحث أو المحلل السياسي الروسي المختص في شؤون الشرق الأوسط، وينضم إلينا أيضا من باريس صلاح القادري الباحث السياسي المختص في قضايا العالم العربي والإسلامي نرحب بالضيوف الكرام، غسان إبراهيم الكاتب والإعلامي السوري المعارض يعني كما نتابع في الساعات الأخيرة هناك تطورات ميدانية متسارعة؛ تنظيم الدولة يهاجم مطار دير الزور العسكري في شرق سوريا ويحرز تقدما هناك وهذا بعد أن سيطرت المعارضة المسلحة أو جبهة النصرة تحديدا على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، بداية ما هو المكسب الإستراتيجي الذي قد يحصل عليه تنظيم الدولة لو تمكن من السيطرة على مطار دير الزور العسكري؟ وما هي الأهمية الإستراتيجية التي يعني استفادت منها جبهة النصرة بسيطرتها على مطار أبو الظهور؟

دلالات التطورات الميدانية في شمال وشرقي سوريا

غسان إبراهيم: يعني كما يبدو للجميع أن النظام متهالك بدأ مراحل الانهيار بشكل كبير منذ أن تم تحرير محافظة إدلب ومساحات كبيرة من حلب والاتجاه نحو حماة والاتجاه نحو الساحل وأيضا بدأت كل الفصائل تتقدم كل طرف يريد أن يأخذ حصته أو المساحة التي يستطيع أن يفرض بها نفوذه بالتوازي أيضا مع أيضا تكاتف الدول بمختلفها على سوريا لأخذ حصتها سواء مثلا في الشمال تركيا تحاول فرض منطقة عازلة وتضع نفوذ لها في الساحل، نشاهد قدوم قوات روسية في الجنوب تحاول إيران أن تقوم بتغيير ديموغرافي طائفي للسيطرة على الحدود اللبنانية السورية، داعش تتوسع بشكل كبير بقي لديها بعض الثغرات في يعني الشمال الشرقي تحديدا مطار دير الزور فهي تحاول الآن القضاء على ما تبقى من نفوذ للنظام في تلك المنطقة، ربما كمحاولة للانتقام من التحالف الذي تم ما بين حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا مع النظام في معاركه ضد داعش فهي تحاول ربما أن تلقن النظام درسا عندما تحاول الهيمنة على مطار دير الزور، بالطرف الآخر نشاهد أيضا أن جبهة النصرة تقدمت وأخذت آخر مطار وهو ثاني اكبر مطار للنظام موجود في محافظة إدلب، فبالتالي تصبح محافظة إدلب بكاملها محررة باستثناء بعض المناطق الصغيرة التابعة للنظام وهي من الطائفة الشيعية فبالتالي يعني هناك انهيارات كبيرة تكاتف واندفاع من كل الأطراف سواء كانت الثوار أو أطراف غير ثائرة يعني أطراف ثالثة كداعش والنصرة أو حتى أصدقاء النظام الذين بدأوا يشعرون أن هذا النظام بقي يسيطر إلا على فقط 18% فلا بد أن يقتطعوا حصصهم من الآن الجميع يبحث عما تبقى واقتسام الكعكة السورية.

عبد الصمد ناصر: طيب أندريه ستيبانوف قوات النظام السوري تتعرض لضربات في جبهات عدة الآن كما نتابع في الساعات الأخيرة في شرق سوريا وأيضا في شمالها في دير الزور وفي إدلب وحتى في محيط دمشق، كيف يمكن للمساعدات الروسية العسكرية أن تنقذ هذا النظام الذي أخفق في تجنيب البلاد هذا المصير على مدار حوالي 4 سنوات؟

أندريه ستيبانوف: طبعا لو بنينا أفكارنا ليس على الدعاية ولكن على التحليل الموضوعي للوضع القائم في سوريا على أن الاعتراف بحتمية انهيار نظام بشار الأسد وفي الواقع هو محكوم عليه بدون أي شك يعني، وطبعا علينا الاعتراف كذلك بالحقيقة البديهية لأن الجيش وركائز النظام الباقية هي الصد الوحيد في وجه الزحف الداعشي الهادف إلى الاستيلاء على شتى أنحاء سوريا، ولذلك أيظن أن تزايد التواجد الروسي على الأراضي السورية وخاصة على ساحل البحر الأبيض المتوسط هدفه إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ركائز الدولة أولا، ثانيا أظن أن هناك هدف حماية الأقليات السورية ومنها الطائفة العلوية والطوائف المسيحية من يعني الإبادة الداعشية وهذا شيء واضح للعيان، الاعتبار الثالث هناك المصالح الإستراتيجية لروسيا في المنطقة وشاهدنا التصرفات المتطرفة الطائشة يعني لأميركا في المنطقة وعلى روسيا الدفاع عن مصالحها في الإستراتيجية في المنطقة، وعلى اعتبار الوضع أظن أن يعني بعض القوات الروسية المتمركزة في اللاذقية وطرطوس يمكن أن تكون جزءا في المستقبل من قوات الأمم المتحدة للفصل بين أطراف النزاع في سوريا ولحفظ السلام.

أهداف الروس من تعزيز حضورهم على الساحة السورية

عبد الصمد ناصر: يعني هذه شعارات كما يقول البعض مثالية إذا شئنا أن نقول تريد أن تغلف بها روسيا مصالحها التي لم تعلن عنها لحد الآن والتي تحاول أن تقاربها، ولكن أسأل هنا أستاذ ياسر الزعاترة إلى أي حد أنت تتفق مع أندريه ستيبانوف بأن روسيا تريد أن تنقذ ما يمكن إنقاذه من النظام وليس يعني حتمية بقاء الأسد إذا كان الأسد محكوما عليه بالانهيار وأن روسيا هدفها أيضا حماية الأقليات ووضع حدّ لتمدد تنظيم الدولة الإسلامية، هل فعلا هذا ما تبتغيه روسيا في سوريا؟

ياسر الزعاترة: يعني من الواضح أن كل التطورات الميدانية العسكرية هي امتداد للجهد السياسي الذي يعني يجري على الساحات الدولية بمختلف يعني في أوروبا في روسيا وفي وإيران وغير ذلك من الساحات هنالك قناعة دولية بدأت تتبلور حاليا بضرورة إيجاد حل سياسي للمسألة السورية، تدفق اللاجئين يزيد من الإلحاح على هذا الصعيد، الدمار بلغ مداه، ليست هناك قناعة في أي من الأطراف بإمكانية الحل العسكري، صحيح أن النظام يتراجع لكن في ظل الدعم الإيراني والروسي يستطيع أن يصمد لربما وقت طويل آخر ربما لشهور ربما لسنوات لا نستطيع أن نجزم، لكن في كل الأحوال مسألة الحسم العسكري الكامل على الطرفين في ظل إصرار كل منهما على تحقيق ما يريد تبدو صعبة إلى حد كبير، ولذلك الروس يأخذون هذا الموقف ابتداء وهو جزء من آليات الدور السوري هي أحد أهم ما تبقى من مواقع النفوذ الروسي في المنطقة إضافة إلى عقدة بوتين التقليدية مما يسمى الإسلام السياسي وتحديدا السني على وجه التحديد وهو يدير مطاردة على مختلف الأصعدة ويناكف الغرب بهذا القدر أو ذاك لكن في كل الأحوال لا أميركا ولا أوروبا لديها مانع حقيقي في تدخل روسي في سوريا، الأميركان يرون أولا أن فكرة الإبقاء على بشار الأسد هي الأفضل لأن هذا هو الخيار الإسرائيلي الذي يفضل لبشار ضعيفا ومنهكا وبسيد إيراني بعد الاتفاق النووي متصالح مع الغرب ومع أميركا وبالضرورة مع الكيان الصهيوني يرون انه أفضل من خيارات غير مضمونة تتمثل في بعض الجماعات المسلحة الموجودة في الساحة السورية، وبالتالي هناك معركة يعني عض أصابع موجودة على الساحة السياسية، الروس يبذلون جهدا، إيران على وجه التحديد تشتري بعوائد النووي المواقف الأوروبية رأينا الموقف البريطاني والموقف الأسباني والموقف النمساوي كل هذه الدول يتم شراء مواقفها بعوائد الاتفاق النووي، وهناك الأكثر سوءا في المشهد هناك محورا عربيا يتبلور حاليا أيضا إن كان من خلال الإيحاءات الإيرانية بالدعم المالي أو من خلال بعض العقد السياسية المتعلقة بالجماعات الإسلامية، هناك محور عربي يتبلور حاليا وهو مع إعادة تأهيل بشار الأسد هذا هو الذي يشجع الروس على التدخل لإعادة التوازن للساحة الميدانية على أمل أن تكون هناك تسوية يجري من خلالها إعادة تأهيل بشار الأسد، سوريا هي الركن الأهم في مشروع التمدد الإيراني وهي بالضرورة عنوان لهزيمة روسية فيما لو سقط بشار الأسد وبالتالي هناك توافق إيراني وروسي على الإلقاء بكل ما يملكون من ثقل من أجل إنقاذ بشار الأسد لأنهم يدركون أن أي تسوية سياسية من الناحية العملية تستبعد بشار الأسد تعني أن النفوذ الروسي والنفوذ الإيراني قد تبخر عمليا من سوريا وبالضرورة هذا سيؤثر على المشهد العراقي والمشهد اللبناني خاصة أن المشهد اليمني يشهد تراجعات كبيرة جدا ولا أفق لقطاع الطرق الحوثيين في اليمن بأن يسيطروا على البلد هذه مسألة بالغة الوضوح، الهزيمة في اليمن واضحة وبالتالي هناك محاولة لكسر هذه المعادلة من خلال الإبقاء على بشار الأسد من خلال الدفع الإيراني ومن خلال القوة الروسية التي تتوغل حاليا لكن هذه القوة لن تستطيع من الناحية العملية والأميركان ليس لديهم مانع في أن يتورط الروس في سوريا كما تورطوا في أفغانستان من قبل لأنه هي قوة دولية تناكف الأميركان وبالتالي لا بأس في أن تتورط وتخسر وهي ستخسر بكل تأكيد.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب نعم دكتور صلاح القادري كيف نفهم هذه المفارقة بين النقد أو القلق الغربي الأميركي تحديدا من الدور العسكري الروسي في سوريا وما يبدو أنه نوع من التماهي مع الموقف السياسي الروسي من الأزمة حيث تابعنا تصريحات متكررة من مسؤولين عدة في أوروبا يعني لا يستبعدون يعني إقامة نوع من الشراكة مع الأسد ونظامه من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

صلاح القادري: لا أظن أنه لا يوجد تناقض ولا تصادم بين الموقف الروسي والموقف الأميركي الغربي عموما في الساحة في الموضوع في الأزمة السورية هم متفقون ولكن التصريحات الأميركية هي من باب التسويق السياسي للرأي العام الداخلي الأوروبي والغربي والأميركي عموما والأميركي بشكل خاص، روسيا فهمت ماذا يحصل الآن في الشرق الأوسط عموما هناك عملية صناعة شرق أوسط جديد فيه ثلاث إلى أربع أطراف فاعلة الطرف الفاعل الأول هو أميركا الطرف الفاعل الثاني هي إيران الطرف الفاعل الثالث هي إسرائيل تريد أن تدخل روسيا كطرف فاعل رابع، روسيا الآن تدخل، أميركا تعرف أن روسيا من حقها أن تدافع عن المصالح الإستراتيجية في سوريا وفي سوريا خصوصا وفي الشرق الأوسط، عموما مثلما من حق أميركا كذلك أن تدافع عن مصالحها الإستراتيجية، روسيا وأميركا والغرب وإيران وإسرائيل كلهم متفقون على وجوب الحفاظ على نظام الأسد هم متفقون على ذلك، الكلام عن حل سياسي مع بقاء الأسد الكلام عن حل سياسي بدون الأسد هو من باب فقط التسويق السياسي لا أكثر ولا أقل.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور صلاح أنا مضطر أن أفسح لك المجال لكي يتم ربما تجنب هذا الخلل الفني في الصوت، وأفسح المجال هنا لأندريه ستيبانوف مرة أخرى لأسأل سيد ستيبانوف قلت قبل قليل بأن روسيا تريد إنقاذ ما تبقى أو ما يمكن إنقاذه من نظام الأسد والحفاظ على ركائز نظام كضمانة للحد من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن هل يمكن أن تذهب روسيا بعيدا في التحرك في سوريا في تعزيز وجودها إلى حد ربما الانغماس أكثر في هذا الصراع رغم نفي وزير الخارجية الروسي.

أندريه ستيبانوف: لا طبعا هناك حدود للوجود الروسي يعني روسيا تستمر في تزويد النظام بالمعدات العسكرية بالذخائر بالمستشارين والخبراء الفنيين، ولكن لا أرى في المستقبل إمكانية الزج بالقوات الروسية الحقيقية يعني على الأقدام على التراب السوري ضد أي معارضة وأي فصائل مناهضة لنظام بشار الأسد لأن كما قلت يعني أن موسكو غير متماسكة بشخصية بشار الأسد أبدا، ومصير بشار الأسد وإقصائه هذا الشأن بأيدي السوريين أنفسهم وليس بأي مبادرة روسية الأميركية أو داعشية، هذا شأن السوريين أنفسهم أما.

عبد الصمد ناصر: طيب أسأل السوري إن كان هذا الكلام مقنع له غسان إبراهيم أنت هل أنت مقتنع بهذا الكلام؟

غسان إبراهيم: حقيقة هناك جزء يمكن الأخذ به بعين الاعتبار لا اعتقد الروس أغبياء لكي يضعوا كل ثقلهم وراء بشار الأسد لإنقاذه، اتفق مع السيد أندريه أن الروس جاءوا اليوم ليحفظوا مصالحهم لا جاءوا ليحموا الطائفة العلوية ولا مؤسسات الدولة السورية إن بقي شيء منها ولا حتى بشار الأسد جاءوا مدركين اليوم أن الكعكة السورية بدأت مرحلة تقسيمها جاءوا مدركين أن الإيرانيين خذلوهم في سوريا، الروس اليوم إذا أرادوا أن يطبقوا أي شيء في سوريا أنهم غير موجودين داخل سوريا لم يستطيعوا تنفيذه، يعني يعلمون تماما أن النظام بقي منه يسيطر على مساحة 18% من سور يا فأي شيء يمكن إنقاذه لا شيء يعتبر يعني حقيقة فبالتالي هم جاءوا بعد أن شاهدوا الإيرانيين جاءوا بميليشيات طائفية عقائدية دمرت مؤسسات الدولة جعلت الصراع صراع طائفي، فبالتالي لا يمكن للروس بهذه الحالة ضمان مصالحهم، يعني نفترض لو حدث اتفاق سواء اتفاق سياسي أو انهيار عسكري في النظام ما الذي سوف يضمن مصالح روسيا؟ لا شيء، لأن الإيرانيين سيبتلعون ما يستطيعون أخذه وباقي الأطراف يؤخذون حصصهم وبالتالي الروس يخرجون خارج اللعبة، اعتقد اليوم الروس جاءوا مع موافقة أميركية أن يأتوا ليأخذوا وليحموا محميتهم في الساحل السوري ليحموا نفوذهم في المتوسط الجميع يعلم أن الروس آخر محطة يعني للانطلاق لهم في المتوسط هي الساحل السوري تحديدا فبالتالي جاءوا لهذا الهدف بالدرجة الأولى وبالتالي أيضا حتى إذا تم أي اتفاق دولي مع الأميركان مع الدول العربية مع الدول الإقليمية يقول الروس أننا نحن أيضا موجودين ولنا حصة في سوريا يعني جاءوا لمصالحهم لم يأتوا لإرضاء أحد أو ليكترثوا بأحد، ولو كانوا جاءوا فعليا لإنقاذ النظام أو للتدخل عسكريا بشكل كبير لاستطاع الأميركان إيقافهم وقطع كل الأجواء الأوروبية أمامهم فلا يستطيعون الوصول هم يأتون الأجواء يعني الأوروبية وحتى أحيانا فوق تركيا يعني تعتبر صديقة لبعض يعني أطراف المعارضة الروس يأتون بسلاحهم فوق الأجواء التركية وعبر معبر البوسفور الذي له يعني تعتبر تركيا أحد يعني الأطراف التي تضبط هذا المعبر ومع ذلك يمرون ببوارجهم يمرون بسلاحهم ويأتون فبالتالي هي ليست معركة، لن يخوضوا معركة بالنيابة عن النظام لن يقوموا بحرب لمواجهة حتى داعش لا أحد يريد مواجهتها حتى الأميركان أنفسهم يشاهدون داعش تهاجم الثوار في شمال حلب والنظام يشاهدها ويتركونها لتهيمن على شمال سوريا، يعني حقيقة هناك رغبة دولية بما فيها روسية بما فيها إيرانية ليصبح داعش لتهيمن داعش على أكبر قسم من سوريا ليقولوا للجميع أننا نحن أمام مشهد تقسيم وليس حل سياسي يعني الآراء الدولية اليوم تعمل على تقسيم سوريا جزء لداعش وجزء للنصرة وجزء للثوار وجزء للطائفة العلوية وجزء لأطراف أخرى فبالتالي تقسيم هذا الشيء للوصول إلى يعني نوع من الطائفة لسوريا، طبعا هذا نحن نرفضه نحن نحاول نقدم تحليل لما يحدث بغض النظر عن الموقف يعني موقف السوريين من هذه التطورات..

سيناريو تقسيم سوريا

عبد الصمد ناصر: طيب دعني أسأل هنا ياسر الزعاترة إن كان هناك فعلا توجه نحو تقسيم سوريا يعني وكل هذه الخطوات تسير في اتجاه تحقيق هذا الهدف؟

ياسر الزعاترة: يعني أنا لا اعتقد أن عفوا أنا لا اعتقد أن هناك خطة، لا أحد يتحكم بخيوط اللعبة لا في سوريا ولا في العراق ولا في مشهد المنطقة، أميركا اليوم ليس أميركا نهاية التسعينات، هي مرتبكة وضعيفة ورئيسها يقاتل من أجل أن يمرر الاتفاق النووي في مواجهة الكونغرس الذي يؤثر به نتنياهو، وبالتالي أميركا ليست أميركا القديمة، الحديث عن أميركا بأنها رب الكون وكما يردد البعض وتستطيع أن تقول للشيء كن فيكون هذا غير صحيح على الإطلاق، وبالتالي كل السلوك الأميركي في المنطقة هو مرتبك إلى حد كبير لكنه سعيد بالمقابل باستمرار هذا الصراع بين المحور الإيراني والوضع العربي، هذا الصراع يدر عشرات المليارات من صفقات الأسلحة وبالتالي هم معنيون باستمرار هذا الصراع ولا بأس لديهم بتورط روسي في سوريا الآن هناك مسألتان تضغطان على المشهد الدولي باتجاه إيجاد حل في سوريا الأول هو مسألة اللاجئين وتدفقهم غير المسبوق كما لاحظنا في الأسابيع الأخيرة البعد الآخر هو تمدد تنظيم الدولة وهناك إجماع دولي على مواجهة هذا التمدد وعدم قبول وجوده لا في العراق ولا في سوريا وبالتالي هناك توافق على مسألة الحل السياسي، الإشكال الذي يواجه هذا البعد هو أن هناك أطراف الطرف الأكبر أو الثقل الأكبر يريد أن يبقي على بشار الأسد وهو الذي تمثله روسيا وإيران وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية والغرب وهذه المواقف تشترى أيضا بالمال الإيراني وهي أيضا لديها هواجسها مع مسألة الإسلاميين وبالتالي هذه كلها والكيان الصهيوني يدير المشهد من وراء ستار، يريدون أن يبقوا على بشار الأسد ضعيفا ومنهكا كما قلت بمرجعية إيرانية مختلفة عن تلك التي كانت من قبل وهم يدفعون بهذا الاتجاه، هناك محور آخر يرى وتتصدره السعودية وتركيا وقطر يرى أنه لا يمكن أبدا تحجيم مشروع التوسع الإيراني المجنون من دون إسقاط بشار الأسد في سوريا اليمن لا يكفي أصلا المشهد اليمني جاء على خلفية الطموح الإيراني بمقايضة اليمن بسوريا، وبالتالي هناك قناعة لدى هذا المحور بضرورة أن تضرب إيران في المحور السوري حتى يمكن بعد ذلك التفاهم معها على كل ملفات الإقليم، المصيبة أن هناك محور عربي تتصدره مصر يريد أن يعيد تأهيل بشار وهذا هو الذي يشجع الموقف الإيراني والموقف الروسي وربما الموقف الغربي على إيجاد حل لوجود بشار الأسد..

عبد الصمد ناصر: ما دمت جئت على ذكر اليمن هنا أستاذ ياسر الزعاترة هل يمكن أن نجد أي رابط أو صلة بين دخول قوات برية للتحالف في اليمن وبين تعزيز الوجود الروسي في سوريا علما بأن هناك أحاديث كثيرة كانت تربط بين حل الملفين يعني ارتباط الحلين.

ياسر الزعاترة: هذا صراع متشابك المشهد العراقي واللبناني والسوري واليمني مشهد مترابط، هذا صراع بين مشروع توسع إيراني ومجنون وبين محور عربي يريد أن يحجم هذا، لا أحد يريد أن يلغي إيران من الخريطة ولا يفكر في ذلك ولا يستطيع ذلك، الكل يبحث عن تسوية، لكن هذه التسوية لا أفق لها على الإطلاق بدون أن يبلغ المشروع الإيراني سن الرشد أو وضع الرشد أو يتجرع كأس السم، اليوم محافظو إيران في مأزق مع داخل الذي يريد أن يرى عوائد تترجم تحسينا في وضعه المعيشي وهم خائفون من تقدم الإصلاحيين وبالتالي هم يحاولون أن يستثمروا هذه العوائد بدل أن يدفعوها في مشاريع عسكرية خاسرة بامتياز باليمن وفي سوريا، يريدون أن يدفعوها لبعض الدول هنا وهناك صفقات تجارية من أجل، إبقاء بشار الأسد إبقاء بشار الأسد يعني بقاء النفوذ الإيراني في العراق ويعني بقاء النفوذ الإيراني في لبنان هذا ما يدركه المحور الآخر ولذلك المسألة اليمنية تدخل في هذا الإطار، هزيمة المشروع الإيراني في اليمن تكريس هزيمته هناك والامتداد نحو سوريا يوفر أجواء أفضل للتسوية مع إيران يمكن أن تكون مقبولة من هذا المحور العربي لأنه ببساطة هنا يدخل المشروع مشروع المحافظين في مأزق ويمكن أن يتجرع كأس السم ويمكن أن يجلس الجميع على الطاولة من أجل التوصل إلى تفاهمات وقواسم مشتركة من أجل وقف هذا الحريق، هذا الحريق المذهبي في المنطقة أشعلته إيران بدعم طائفية المالكي ودموية بشار الأسد وجنون الحوثي في اليمن وبالتالي هذا الحريق أشعلته إيران وعلى إيران أن تدفع الثمن وتقبل بتسوية ليس بروحية 2010 عندما كانت تتبجح بالسيطرة على أربع عواصم عربية هذه 4 عواصم عربية أصبحت شوكة في حلقها أصبحت استنزافا لها وعليها أن تدرك ذلك وعليها أن تدفع الثمن وتأتي لتسوية تكون مقبولة من الجميع ويمكن التفاهم على قواسم مشتركة وحل سياسي بدل هذا الحريق الذي يصب في صالح الكيان الصهيوني وفي صالح الولايات المتحدة والغرب كما قلنا مصالح..

توافق إيراني روسي على إنقاذ الأسد

عبد الصمد ناصر: صلاح القادري نعم، نعم صلاح القادري في باريس قبل قليل قلت بأن هناك حتى وإن بدا في الظاهر أنه هناك خلاف غربي أميركي بخصوص تعزيز الوجود الروسي في سوريا إلا أن هناك تماهي في حقيقة الأمر حول إمكانية أو ضرورة لربما إعطاء نظام الأسد وبقاء الأسد وإعطائه دورا في مستقبل سوريا، وهنا أسأل هذا الموقف هل معناه أن كل مساعي حلفاء الولايات المتحدة الأميركية للضغط على واشنطن للتدخل في سوريا لن تكون مجدية ولن تكون لتجد لها أي صدى في واشنطن؟

صلاح القادري: أميركا لن تتدخل مباشرة في سوريا الذي يحصل الآن واختلف مع كلام الأستاذ الزعاترة في أن أميركا لا تتحكم في زمام الأمور أميركا لا تتحكم بزمام الأمور بإستراتيجيتها لوحدها ولكنها بالإستراتيجية هذه متفق عليها بين الأطراف الأربعة التي هي الطرف الغربي بشقيه الأوروبي والأميركي والطرف الروسي والطرف الإيراني والطرف الإسرائيلي هذه الأطراف الأربعة متفقة على صناعة شرق أوسط جديد متكافئ طائفيا شيعي سني ومتكافئ كذلك عرقيا بخلق كيان كردي يقسم ويمنع أي تحالف تركي عربي، الذي تقوم به أميركا الآن هي صناعة، هي الآن تقصف مناطق داعش لتحريرها لصالح الوحدات الكردية وتريد أن تخلق كيان كردي يستمر من شمال العراق إلى شمال سوريا يفصل بين تركيا وسوريا، هي الآن تريد أن تخلق كيان طائفي شيعي يمتد كذلك بامتداد المشروع الإيراني بهذه الدولة الساحل التي هي الدولة العلوية هذه، الروس كذلك هم يعلمون أن هذه إستراتيجية أميركا هم يدعمون دولة الساحل دولة العلويين في الساحل أميركا تدعم بشكل مباشر الآن بقصف المناطق التي تسيطر عليها داعش لتحريرها لصالح الأكراد، داعش الآن ونحن نجهل هذا التمويل وهذه القوة العسكرية الزائدة معاركها أكثر مع المعارضة السورية لصالح تحرير مناطق هي تضرب المعارضة والثورة السورية أكثر مما تضرب الأكراد وتضرب النظام السوري، روسيا وأميركا وإيران وإسرائيل متفقون على هذه الإستراتيجية على صناعة شرق أوسط جديد متنوع عرقيا وكذلك متكافئ طائفيا، والتكافؤ الطائفي والتنوع العرقي الذي يجعل من إسرائيل ليست شذوذا أو شذوذا من الفعل السياسي ومن الواقع السياسي في هذه المنطقة، الآن أميركا وروسيا وإيران وإسرائيل متفقون وهم يمسكون بزمام المبادرة للأمور على عكس ما يعتقد الأستاذ الكريم الزعاترة..

عبد الصمد ناصر: طيب أندريه ستيبانوف إذا كانت الإدارة الأميركية كثيرا ما تنتقد على أنها تفتقر لإستراتيجية واضحة للتعامل مع الأزمة السورية، وإذا كانت روسيا تقف بقوة وراء حليفها بشار الأسد ونظامه بل ودفعت الآن بتعزيزات عسكرية تثير قلق- بين قوسين- الغرب، ما هي إستراتيجية روسيا أو بالنظر إلى الإستراتيجية الروسية للتعامل مع مستقبل سوريا، هل فعلا سوريا تنظر إلى الأمر كما يعني فسر الأستاذ دكتور صلاح القادري بأن هناك مشروعا للتقسيم؟

أندريه ستيبانوف: طبعا لا يمكن القول أن روسيا مع تقسيم سوريا وهذا غلط، يعني الإدعاء بأن روسيا متمسكة بشخصية بشار الأسد، روسيا متمسكة بالنظام الديمقراطي العلماني يعني القادر على توحيد شتى أطراف سوريا وجمع..

عبد الصمد ناصر: أين هو هذا النظام؟

أندريه ستيبانوف: كل المحافظات يعني في الجمهورية الجديدة وروسيا مع التسوية السلمية وطبعا أنا شخصيا لا أرى أي مكان لبشار الأسد في التسوية السلمية ولكن هناك إدعاءات في..

عبد الصمد ناصر: أين هو هذا النظام الديمقراطي أين هو هذا النظام الديمقراطي أستاذ ستيبانوف الذي يجمع شتات السوريين؟

أندريه ستيبانوف: من الضروري إقصاء بشار الأسد طيب مين سيقوم بإقصاء بشار الأسد؟ روسيا أميركا داعش يعني طبعا وكل الكلام عن ضرورة إقصاء بشار الأسد بتضحية به كلام فاضي، وكل الأفكار هذه غير واقعية، يعني الشرط الأساسي تهيئة الظروف الملائمة لترحيل بشار الأسد والبقاء على بعض الركائز الأساسية لنظامه.

عبد الصمد ناصر: ما الفائدة أستاذ ستيبانوف اسمح لي أندريه السيد أندريه ستيبانوف عذرا نعم اسمح لي على المقاطعة اسمح لي يعني ما الفائدة والجدوى من بقاء ركائز هذا النظام حتى إذا لو صدقنا ما تقول بأن روسيا لا تريد بقاء الأسد وإنما تريد الحفاظ على وقائع، اسمح لي ما الفائدة من هذا اسمح لي ما الفائدة من بقاء هذا النظام الذي شرد 8 ملايين من شعبه في الخارج وقتل حوالي مليون والله أعلم كم من شخص في سجونه وشتت البلاد وتسبب في دخول قوى خارجية يعني تهدد أصلا بقاء هذا الكيان كوطن.

أندريه ستيبانوف: طيب، طيب هذا واضح من غير شك أن هذا النظام وشخصيا بشار الأسد يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في الكارثة السورية الحالية وهذا واضح للجميع يعني ولكن بدون هذه الركائز بدون الجيش السوري بدون بعض أجهزة الدولة ستسود الفوضى في سوريا ومعنى ذلك إفساح المجال لزحف ولتوسع داعش وانهيار كل البقايا من الدولة السورية وتكرار يعني الخبرة المريرة لليبيا كما قال الوزير لافروف يعني..

عبد الصمد ناصر: سيد غسان إبراهيم يعني المعارضة السورية كانت لها جولات كثيرة في موسكو وكثيراً ما كانت مخيبة هذه اللقاءات مع المسؤولين الروس هل ما يقوله سيد ستيبانوف هو فعلاً ما كانت تسمعه المعارضة في موسكو وما كانت فعلاً موسكو تعمل من أجل تحقيقه بخطة واضحة وإستراتيجية يمكن تحقيقها؟

غسان إبراهيم: يعني روسيا بالأخير بالرغم من الاختلاف معها ووقوفها مع النظام بالأخير هي جزء من اتفاقية جنيف التي ترسم صورة لمستقبل سوريا إذا تم التوافق عليها دولياً هي أحد الرعاة الدوليين لا يمكن إغفالها بغض النظر عن مواقفها بغض النظر عن تصريحاتها بغض النظر عن كل هذه الأمور بالنهاية هي ليست عقائدية هي ليست إيران، إيران تقاتل بنفس طائفي بنفس عقائدي روسيا تقاتل بنفس مصالحي براغماتي فبالتالي لا بد من التواصل معها بغض النظر عن تصرفاتها لكن هناك...

عبد الصمد ناصر: لا، لا أتحدث هنا عن التواصل المشكلة ليست في التواصل المشكلة في الرؤية..

غسان إبراهيم:عفواً.

عبد الصمد ناصر: التي تعرضها على قوى المعارضة حينما تلتقي بممثليهم في موسكو.

غسان إبراهيم: هي فعلياً تقدم رؤية جنيف يعني رؤية جنيف المعارضة وافقت عليها والمعارضة عندما يذهبون إلى موسكو ويلتقون مع الشخصيات الروسية يسمعون أن روسيا مصرة على إقامة هيئة حكم انتقالية وحتى أن يعني لافروف وزير الخارجية الروسي قال أن حتى القوات الروسية التي هي في الساحل لتفرض تطبيق جنيف يعني بمعنى آخر يعني إن هي كانت خارج سوريا هذا ما يحاول الروس ترويجه إنهم لم يكن لديهم قوات داخل سوريا لا يمتلكون أي نفوذ على هذا النظام الذي أصبح إيرانياً بشكل كامل، هذا أيضاً يتقاطع مع ما ذكره أيضاً ضيفك من باريس وذكر نقطة مهمة أن داعش تقاتل الثوار أكثر ما تقاتل أي طرف آخر وأن الأميركان يتحكمون بالمشهد، فلاحظ معي يا سيدي الكريم عندما داعش تقاتل الأكراد كل القوات الدولية تأتي لدعم الأطراف الكردية وردع داعش ولكن عندما داعش تحتل مناطق يسيطر عليها الثوار يرحب بها ويترك ويغض النظر عنها الآن بقي جزء بسيط في شمال سوريا بيد الثوار والباقي بيد الأكراد هو وسط الشمال السوري، اليوم داعش تحاول الهيمنة عليه لماذا؟ لأن هناك مشروع أميركي لدعم الأكراد بعدها وتحديداً الأحزاب المتطرفة كحزب العمال الكردستاني ليقوم باحتلال تلك المنطقة فإذا كانت داعش مهيمنة على تلك المنطقة سوف تحتل سوف يتم دعم الأطراف الكردية على الأرض والطائرات الغربية في الجو وبالتالي يتم تحقيق شمال كامل من سوريا تحت هيمنة كردستانية باتجاه كردستان العراق وبالتالي يتم قطع العالم العربي عن أوروبا، هذا أحد المشاريع وأنا اتفق مع الطرح الذي قدمه طرحك من باريس..

عبد الصمد ناصر: وأين تركيا من هذا؟ أين تركيا من هذا المشروع غسان؟ وأين تركيا من هذا المشروع الذي ترفضه مطلقاً وتقول بأنها مستعدة للقيام بكل التضحيات من أجل إجهاضه.

غسان إبراهيم: يعني دعني أكون شفافا معك للأسف للأسف تركيا تبين أنها ظاهرة صوتية فقط خلال الثورة السورية أردوغان تحدث أكثر من مرة وقال أنه لن يسمح بحدوث حماة ثانية وحدثت مليون حماة في سوريا تحدث عن المناطق العازلة منذ أشهر بل منذ سنوات وكانت دائماً عبارة عن تصريحات صوتية فارغة لماذا؟ لأن الأميركان كانوا يمنعوه، الدور الأميركي الهيمنة الأميركية موجودة إما بالشكل المباشر أو بالشكل غير مباشر يعني العلاقات الإيرانية الأميركية هي التي لعبت دور تخريبي في المنطقة، إيران لن تجرأ لئن تدخل إلى سوريا بقوات بمليشيات طائفية بحزب الله ب أبو الفضل العباس إلا بخط أخضر من الأميركان..

عبد الصمد ناصر: طيب.

غسان إبراهيم: كان هناك يعني حوار مستمر بين الأميركان والإيرانيين خلال الاتفاق النووي، وخلاله تم تمدد إيراني ونفوذ إيراني في سوريا وفي مناطق كثيرة وشاهدنا كيف الحوثي في بداية الأمور هيمن على كامل اليمن إلى أن قامت الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية بقطع اليد الإيرانية في اليمن، اليوم الحل في سوريا من يريد إنقاذ سوريا وإبقاءها عربية يتطلب عاصفة حزم حقيقية عربية تأتي إلى سوريا وهذا الشيء لا يتطلب قوات على الأرض هناك ثوار كل ما يحتاجونه مضادات جوية لإسقاط طائرات النظام والتمهيد إلى حل سوري يحفظ السوريين، سوريا بقسمها الذي يهيمن عليها النظام هي فارسية إيرانية بشكل تام، إنقاذ سوريا من المشاريع الأميركية الإيرانية قبل الروسية يتطلب دور عربي شجاع في داخل سوريا يقوم بتسليح الثوار ووضع وكسر كل الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية غير ذلك سوف نشاهد سوريا تحت هيمنة داعشية وأسدية وطائفية..

عبد الصمد ناصر: نعم، نعم..

غسان إبراهيم: وسوف نشاهدها مقسمة، مقسمة ليس سياسياً بل مقسمة بشكل مليشيات حقيقة..

مسألة تدفق اللاجئين إلى أوروبا

عبد الصمد ناصر: ياسر الزعاترة يعني نريد أن نعرج بشكل سريع للأسف في موضوع اللاجئين وهو موضوع هام جداً الذي طفا على السطح في الآونة الأخيرة وطرح علامة تساؤل كبيرة جداً حول هذه السرعة في بروز هذا الملف، وهذا التدفق الكبير بسيول من اللاجئين إلى الدول الأوروبية والترحيب الذي لاقوه من الاتحاد الأوروبي بعد مواقف كانت مجحفة في حق الثورة وفي حق الشعب السوري، كيف نفهم هذا التناقض الغربي في التعامل مع الأزمة من الناحية السياسية وبالترحيب باللاجئين السوريين على أراضيها؟

ياسر الزعاترة: يعني ابتداء أريد أن أقول أن التفسير التآمري للأحداث وربطه بهذا الشكل المبسط ليس صحيحاً على الإطلاق المشهد في المنطقة ليس قطعة زبدة وهناك سكين أميركية تعيد ترتيبها كما تشاء المشهد معقد ومتداخل هناك تداخل طائفي وعرقي في كل المنطقة لا يمكن لأحد أن يؤسس لدويلات هنا وهناك من غير أن يباشر عمليات..

عبد الصمد ناصر: طيب هذا رد على صلاح القادري نعم هذا رد على صلاح القادري أريد الرد على سؤالي من فضلك..

ياسر الزعاترة: نعم الأكراد مشكلة إيرانية كما هي مشكلة تركيا ومشكلة سورية، مسألة التقسيم ليست بهذه البساطة وتعني أن الصراع سيمتد إلى سنوات وربما لعقود، في موضوع اللاجئين هناك بالتأكيد تحول في الموقف الأوروبي مشهد الطفل المسجى على الشاطئ التركي بالتأكيد كان له دور كبير في تحريك مشاعر الرأي العام الأوروبي وكان له أثر واضح والآن بدأت هذه المشاعر تتراجع وهناك حديث أوروبي عن إعادة جدولة المسألة بحيث لا تؤثر على المشهد الداخلي الأوروبي، ولكن من الناحية الداخلية هناك تشجيع من طرف النظام على مسألة التهجير كنت أستمع إلى أحد المهاجرات التي وصلت إلى النمسا وكيف أنها خرجت مع 53 شخص آخرين من قلب دمشق ومن مناطق النظام في باص ووصلت إلى الشاطئ السوري وهناك ركبوا القارب المطاطي هناك عبث بالديمغرافيا السورية معظم المهاجرين هم من فئة معينة من فئة الغالبية السورية هناك عبث بالمسألة ومسألة الزبداني ومحاولة إيران الاتفاق على تطهير طائفي في ذلك ومن أجل الإبقاء على الخطة ب في وعي الإيرانيين وربما التلويح بها، مسألة المهاجرين لا يجب التسامح مع هذه المسألة لا يجب أن نقبل بأن يوزع الشعب السوري والغالبية غالبية الشعب السوري على مختلف أصقاع الأرض لابد من إيجاد حل لتثبيت صمودهم في المناطق القريبة من المشهد السوري بحيث يعودوا عندما ينتهي النظام، والنظام في نهاية المطاف إن بعد سنة أو أكثر أو سنتين لكنه في النهاية سينتهي لا يجب التعامل مع المسألة بروحية أن نوزع اللاجئين السوريين على المشهد الدولي..

عبد الصمد ناصر: أي التداعيات يا سيد ياسر باختصار أي التداعيات قد يكون لذلك على المشهد السوري إذا استمر هذا النزيف البشري باختصار.

ياسر الزعاترة: هذا بالتأكيد أنا في تقديري سيضغط على الأوروبيين أكثر بكثير مما هو حاصل الآن من أجل البحث عن تسوية سياسية ربما إذا يأسوا وإذا أصر المحور العربي السعودي التركي القطري على مسألة شطب بشار الأسد في أي تسوية يمكن هذه المرحلة عض أصابع لابد من الإصرار على إنهاء بشار الأسد من أجل إيجاد تسوية، هذا الرجل لا يمكن القبول ببقائه بعد أن ولغ في دماء السوريين هجر 8 ملايين وقتل ما يقرب من مليون هذه مسألة بالغة الوضوح، هناك مرحلة عض أصابع والمحور المقابل للمحور الإيراني هو في مرحلة قوة واقتدار والتراجعات في سوريا للنظام والتراجعات للمحور الإيراني في اليمن والمأزق في العراق والمأزق في لبنان يؤكد ذلك لا بد من مزيد من الإصرار، لن تعلن الأقلية الحرب على الأغلبية وتربحها إيران في مأزق وهذا الحديث لابد أن ..

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب ياسر..

ياسر الزعاترة: ينتهي بهزيمتها ولابد أن يتجرع كأس السم.

عبد الصمد ناصر: صلاح القادري يعني ارتباطاً بموضوع اللاجئين لماذا لم تتحرك أوروبا من قبل للحيلولة دون تفجر هذه الأزمة بهذه الصورة عبر معالجة الأزمة من جذورها وهي نزع الشرعية عن نظام الأسد، ولماذا تبدو الآن أوروبا تتحرك لاحتواء هذه الأزمة أزمة اللاجئين.

صلاح القادري: بداية فقط أنا أتحفظ عن كلمة التحليل البسيط والصورة الكاريكاتيرية لقطعة الزبدة والسكين الأميركي، القصف الأميركي وتحرير المناطق لصالح الأكراد هي حقيقة واقعة، الدعم الروسي والإيراني للدولة العلوية هي حقيقة واقعة، حرب داعش على النظام على قوى المعارضة للثورة السورية هذه حقيقة واقعة، وأنا أتحفظ عن هذه الصورة الكاريكاتورية التي أعطاها الأستاذ..

عبد الصمد ناصر: ياسر زعاترة ..

صلاح القادري: الأستاذ الزعاترة السيد الكريم الزعاترة لتحليله، بالنسبة للقضية الأوروبية وتعاملها مع اللاجئين أنا كذلك يمكن عندي نظرة أخرى، التعليق على أن صورة إيلان الكردي هي التي حركت رأي السياسيين الأوروبيين السياسيين، الأوروبيون هم براغماتيون ولا تحركهم هذه الصور لم تحركهم صورة علي الدوابشة رحمة الله عليه حينما أحرق لم تحركهم صور الخطيب حينما نكل به البوليس السياسي السوري، لم تحركهم المناظر البشعة التي قامت بها إسرائيل التي قامت بها القوات الإسرائيلية في غزة، السياسيون الأوروبيون هنا لا تحركهم الصور المفجعة، السياسيون الأوروبيون هنا تحركهم المصالح والمنظور البراغماتي، الذي يحصل الآن أن الغرب لم يرد أن يسقط النظام السوري وقام بخطيئة أخلاقية بخطيئة كارثية أخلاقية بحق الشعب السوري حينما امتنع عن دعم المعارضة السورية المدنية حينما لم يقم بحظر طيران النظام السوري..

عبد الصمد ناصر: نعم.

صلاح القادري: هو الآن يحاول بشكل أو بآخر أن يكفر عن هذه الخطيئة السياسية بادعاء نوع من الإنسانية نحو هؤلاء اللاجئين..

عبد الصمد ناصر: وفي نفس الوقت لا يستبعد في نفس الوقت لا يستبعد نعم، نعم وفي نفس الوقت لا يستبعد إبقاء الأسد كشريك في محاربة تنظيم الدولة، أريد فقط من الضيوف الكرام إجابات قصيرة في هذه الدقيقتين أو الدقيقة الأخيرة، لك سيد ستيبانوف هناك من يرى بأن من الوارد أن روسيا لديها حسابات وبالتالي أي تدخل أو توسيع لتدخلها في سوريا لديه أيضاً نظرة بعيدة تتعلق بملفات أخرى هل من الوارد مقايضة مثلاً التسوية في سوريا بالتسوية في أوكرانيا؟

أندريه ستيبانوف: أظن أن هناك ممكن الافتراض أن هناك نوع من المتاجرة مع أميركا وطبعاً يعني العلاقات بين روسيا وأميركا متوترة جداَ على وشك الحرب الباردة ولكن هناك اعتراف بدور لكل دول في المضمار العالمي وخاصة في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا وأظن أن هناك نوع من المساومة والمتاجرة وتبادل المصالح ممكن.

عبد الصمد ناصر: طيب غسان إبراهيم باختصار من فضلك، أين المعارضة من كل ما يجري ما هي مساحة التحرك التي ما زالت أمامها في ظل هذه التعقيدات الدولية والصراع حول سوريا في أقل من 30 ثانية من فضلك.

غسان إبراهيم: المعارضة حقيقة تقول المعارضة حقيقة موجودة على الأرض بثوارها بسياسيها بكل أفرادها ولكنها تقول للأخوة العرب أن الحرب في سوريا هي حرب لكل العرب ولكن من يدفع ثمنها الشعب السوري ومع ذلك مستعدين لنكمل المشوار، كل ما هو مطلوب الشجاعة لكسر الخطوط الحمر الأميركية..

عبد الصمد ناصر: نعم.

غسان إبراهيم: شجاعة بتسليح الثوار لتحقيق المطالب شجاعة بتحرير سوريا وتحرير العالم العربي من إيران يبدأ التحرير ليس فقط من اليمن بل في دمشق..

عبد الصمد ناصر: ياسر الزعاترة في الأخير نعم، نعم ياسر الزعاترة في الأخير إلى أين تتجه الأمور في ظل هذه التعقيدات الأخيرة باختصار..

ياسر الزعاترة: أنا في تقديري أن المحور الإيراني في مأزق كبير في مأزق في سوريا وفي العراق وفي اليمن، الإصرار من قبل المحور العربي المناهض للنفوذ الإيراني هو الذي سيدفع هذا المشروع الإيراني مشروع المحافظين إلى الحائط ويفرض عليه تجرع كأس السم لا يجب التراجع أبداً أمام المشهد الدولي الذي يحاول أن يفرض تسوية في سوريا في ظل بقاء الأسد هذه جريمة بحق السوريين وبحق الوضع العربي برمته..

عبد الصمد ناصر: أشكرك ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي من عمان كما أشكر من لندن غسان إبراهيم الكاتب الإعلامي السوري المعارض ومن موسكو أندريه ستيبانوف الكاتب والمحلل السياسي الروسي المختص في شؤون الشرق الأوسط شكراً لك سيد ستيبانوف، نشكر أيضاً من باريس صلاح الدكتور صلاح القادري الباحث السياسي المختص في قضايا العالم العربي والإسلامي، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكراً لمتابعتكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في حفظ الله.