يظل مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الكبرى في محاولة التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة السورية التي طال فيها أمد الصراع، مع صعوبة الحسم العسكري.

ومع تكثف التحركات الدبلوماسية، تبرز إشكالية مصير الأسد، حيث تتمسك روسيا ومعها إيران بضرورة بقائه لكونه الضامن لعدم انهيار النظام ومؤسسات الدولة، في حين تشدد المعارضة السورية ومعها الولايات المتحدة ودول عربية على أن العنصر الرئيسي في التوصل إلى أي تسوية يكمن في رحيل الأسد أولا.

حلقة الجمعة (28/8/2015) من برنامج "حديث الثورة" بحثت آفاق حل الأزمة السورية وسط الخلاف على مصير الأسد، والسيناريوهات المحتملة في هذا الإطار.

موقف ثابت
حول هذا الموضوع، قال الدكتور غسان شبانة أستاذ العلاقات الدولية والباحث في مركز الجزيرة للدراسات إن الموقف الروسي منذ بدء الثورة السورية لم يتغير، وتمحور حول التمسك بالأسد والطائفة العلوية، ورقة ضغط على الولايات المتحدة والدول الأوروبية، تستخدمها موسكو للحصول على تنازلات في الشرق الأوسط وفي مناطق جغرافية أخرى.

واعتبر شبانة أن قوة الموقف الروسي تأتي في مقابل عدم وجود موقف واضح من الولايات المتحدة، كما أن الدول العربية ودول الإقليم غير متفقة على مستقبل الأسد.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المواقف الحقيقية لبعض الدول العربية ودول الإقليم تجاه الأزمة السورية تختلف عن مواقفها المعلنة، مؤكدا أن هناك أربع دول فقط تقول الحقيقة، هي قطر والسعودية وتركيا والأردن، حسب رأيه.

سيناريوهات
ويرى شبانة أن هناك ثلاثة سيناريوهات متوقعة للأزمة السورية ومصير الأسد، الأول يتمثل في فتح تحقيق في مجلس الأمن الدولي بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وهو ما يعطي للأسد فرصة تمتد إلى عامين في الحكم.

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في التحرك التركي في سوريا، مؤكدا أن الأمن القومي لتركيا مهدد أكثر من أي دولة أخرى مع بوادر وجود دولة للأكراد على حدودها.

واعتبر أن التدخل التركي الأخير في شمال سوريا أربك روسيا وإيران، لذلك إذا تحركت تركيا وأصرت على عدم قيام أي دولة للأكراد غير متفق عليها، فستمسك بزمام المبادرة ويكون بيدها فرص الحل في سوريا.

أما السيناريو الثالث فيتمثل في تقسيم سوريا، لكن شبانة أكد أن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الأزمة السورية فورا إذا أرادت ذلك.

video

 

غموض أميركي
من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أنه حتى الآن لا توجد بلورة واضحة للموقف الأميركي في التعامل مع الشأن السوري ومصير الأسد خاصة فيما يتعلق بالبديل.

لكن الشايجي أشار إلى وجود حلحلة للملف السوري في واشنطن بشكل متسارع، مقارنة بما كان عليه الحال قبل أشهر.

وقال في هذا الصدد إن الأسد وحلفاءه اقتنعوا بأن الولايات المتحدة غير جادة في إسقاط النظام بعد أن مرت أزمة الكيميائي التي كانت أكبر فرصة أمام واشنطن للإطاحة بالأسد.

وألمح إلى وجود تقارب بين أميركا وروسيا التي تقدم نوعا ما من التنازل في سوريا مقابل التعاون الأميركي الروسي حول قضايا تهم روسيا في مناطق نفوذها.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي أيضا يشير الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى أن القرار الاستراتيجي الأميركي منذ بداية الثورة السورية لم يكن باتجاه دعم وإسناد الثورة، حتى قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة.

ويرى أبو هنية أن التصورات الأميركية المتعلقة بسوريا تتمحور في إبقاء الوضع على ما هو عليه.

أما الكاتب الصحفي مستشار التحرير في صحيفة الغد الأردنية فهد الخيطان فيؤكد أنه لا يمكن للحل السياسي أن يستقيم في سوريا كدولة واحدة جغرافيا وسكانيا في ظل بقاء الأسد، مشددا على أن موسكو تعلم ذلك جيدا.

ويرى الخيطان أن عجز المعارضة السورية وضعفها وانقسامها جعل روسيا تعطي المبرر لبقاء الأسد، وهي تدرك جيدا أن بيدها خيوط اللعبة في سوريا.

وحذر من أنه كلما طال أمد الصراع في سوريا وزاد نفوذ القوى المتطرفة واحتد الصراع بينها وبين النظام في غياب المعارضة المعتدلة فإن الكفة في الدول العربية قد ترجح لصالح النظام.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: مصير الأسد والثورة السورية

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   غسان شبانة/ باحث في مركز الجزيرة للدراسات

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   حسن أبو هنية/ خبير في شؤون الجماعات الإسلامية

-   فهد الخيطان/ كاتب صحفي 

تاريخ الحلقة: 28/8/2015

المحاور:

-   إصرار روسي على بقاء الأسد

-   مواقف عربية متباينة

-   سيناريوهات محتملة للخروج من الأزمة

-   تركيا وإمكانية قلب المعادلات  

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حديث الثورة، في ظل التحركات الدبلوماسية الدولية بشأن الأزمة السورية وآفاق إيجاد تسوية لها تتوافق الأطراف المعنية بالأزمة على ضرورة إيجاد حل سياسي قادر على وضع حدٍّ للنزاع الذي دخل عامه الخامس بعدما طال أمد الوضع القائم مع صعوبة الحسم العسكري، لكن مع تكاثف جهود البحث عن الحل برزت من جديد إشكالية مصير الرئيس السوري بشار الأسد التي تعتبر  العقبة الكأداء أمام تلك الجهود، ففيما تتمسك روسيا ومعها إيران بضرورة بقاء الأسد لكونه الضامنة لعدم انهيار النظام ومؤسسات الدولة على حد وصفها تشدد المعارضة السورية ومعها الولايات المتحدة ودول عربية على أن العنصر الرئيس للتوصل إلى أي تسوية يكمن في رحيل الأسد أولا، المزيد في تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: فجأة انحسر العالم وصارت روسيا وحدها محجة الراغبين في الانجاز الممتنع الذي يطلق عليه حل الأزمة السورية سياسيا بعدما اختصرت سوريا أو يراد لها بقضية إرهاب يبحث عن مكافح وليس له إلا الأسد كما تروج موسكو التي تصنع الحل، دعمت روسيا حليفها النظام السوري من البداية وكانت وفية بالتزامها معه، 5 سنوات إلا قليلة وهي تتأرجح وتتباكى في مواقفها تارة متمسكة بالنظام وتارة برئيسه ومرة لا تدافع عن شخص ثم أخيرا تقول أنه رئيس سوريا وسيبقى، الثابت الوحيد في العلاقة كان تدفق أسلحتها ومنحه الوقت أملا في أن ينجح في إسكات معارضيه بالقوة، هل ثمة موقف آخر في الظل يدفع بعض العرب إلى التدافع نحوها لدفعها للتخلي عنه ربما يقول البعض ولا حاسمة يقول النظام وأنصاره لكن الدور الروسي وجد له أخيرا رافعة قادمة نظريا من المعسكر المضاد مصر في قيادة عبد الفتاح السيسي، أجرى السيسي مباحثات في روسيا رافقتها ضجة إعلامية كبيرة وقال هناك أنه يريد حل الأزمة السورية سياسيا وفق مبادرة جنيف المبهمة بدورها في شأن مصير الأسد لكنه سكت عندما تحدث بوتين لاحقا عن توافق روسي مصري على إنشاء جبهة ضد الإرهاب تضم الأسد ومصر ودول المنطقة وهو طرح روسي وقع كصاعقة على من كان يشاهد في ذلك الوقت صور أشلاء أطفال البراميل تملئ الفضاء، في اليوم التالي وجه الأسد خطابا وديا تجاه النظام المصري وقال إنهما في خندق واحد في مواجهة الإرهاب وأن بينهما تنسيقا أمنيا وعسكريا بينما كانت المعارضة السورية المسلحة تتحدث عن صواريخ مصرية تقول أن الأسد يضربهم بها، التطورات استعدت موقفا سعوديا أكد أن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا وبينما ينزف السوريون مزيدا من الدم والكرامة على بوابات اللجوء وفي حافلات الموت ثمة من يجادل بعد بأن الأسد حالة لا يمكن تجاوزها ويرد آخرون بأن بقاءه غير واقعي فضلا عن كونه لا أخلاقيا وأن من يقتل ويشرد الملايين من شعبه مكانه محاكم جرائم الحرب لا طاولات التفاوض ناهيك عن قصور الرئاسة.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفنا في الأستوديو الدكتور غسان شبانة أستاذ العلاقات الدولية والباحث في مركز الجزيرة للدراسات، وينضم إلينا من نيوجرسي الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، ومن عمان ينضم إلينا كل من حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، وفهد الخيطان الكاتب الصحفي ومستشار التحرير في صحيفة الغد الأردنية، أبدأ منك دكتور غسان الموقف الروسي الآن كيف نفهمه دائما كان الحديث عن أننا لا نتمسك بشخص تهمنا مصلحة الشعب السوري يعني في حديث طريف بعض الشيء يجب التمسك بالانتخابات والرجل له شرعية يعني الحديث كأن بقاء الأسد أصبح شرطا الآن كيف ننظر إليه من وجهة النظر الروسية؟

إصرار روسي على بقاء الأسد

غسان شبانة: اعتقد أن موقف روسيا لم يتغير على الإطلاق منذ بداية الحراك الديمقراطي داخل سوريا حتى هذه اللحظة روسيا متمسكة 100% بنظام الأسد وببشار الأسد وبالطائفة العلوية داخل سوريا هذا الكلام الذي يصر عليه لافروف هذا الكلام الذي يصر عليه بغدانوف هذا الكلام الذي يصر عليه بوتين، بوتين يصر على أن من سوف يأتي بعد الأسد لكي يكون هناك حلا سياسيا سلميا يجب أن يكون من الطائفة العلوية، هذا الإصرار الروسي في هذه المرحلة روسيا لم تتغير على الإطلاق، روسيا حافظت على النظام، وهي في هذه اللحظة تمسك بالنظام كورقة ضغط على الولايات المتحدة الأميركية وعلى بعض الدول الأوروبية وهي تراهن أو تفاوض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية من خلال النافذة السورية تريد تنازلات أخرى في الشرق الأوسط تريد تنازلات أخرى ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في أيضا في مناطق أخرى مناطق جغرافية أخرى، لذلك روسيا لم تغير على الإطلاق أي شيء حتى هذه اللحظة هذا من ناحية، الذي يجعل روسيا تتصرف بهذا..

عثمان آي فرح: الولايات المتحدة تقصد..

غسان شبانة: نعم طبعا، الذي يزعم روسيا تتصرف بهذه العنجهية بالموقف السوري هو عدم وجود موقف واضح من الولايات المتحدة الأميركية وأيضا وجود فجوة أو انقسام داخل الإقليم يعني الإقليم غير متفق أيضا على مستقبل الرئيس الأسد أو على مستقبل النظام السوري في هذه المرحلة لا يوجد إجماع عربي لا يوجد إجماع إسلامي لا يوجد إجماع من الدول المجاورة، العراق تريد النظام تركيا لا تريد النظام الأردن محتار يعني هل نبقى مع النظام أم ننشأ مناطق عازلة في الجنوب كي نحمي حدودنا، لا يوجد إجماع عربي، لا يوجد إجماع إقليمي، لا يوجد إجماع إسلامي، يوجد تردد أميركي، وفي كل هذا روسيا تنظر إلى هذا المشهد وتقول للعالم بأسره أنا لدي الحل، النظام أفضل من أي بديل، يوجد لدينا الآن إجماع مشترك على أن هناك تنظيم دولة وهناك دولة إسلامية وهناك داعش يجب علينا أن نجتمع جميعا لمحاربة تنظيم الدولة، الأسد أفضل من أي بديل داخل هذه المرحلة إذن هو يقول لكل من يحاور نحن في هذه المرحلة علينا التمسك فيمن نعرف أفضل من أن نأتي بمن لا نعرف في هذه اللحظة، الولايات المتحدة الأميركية قبلت هذا الحل أو قبلت هذا الطرح، جون كيري قال أنه من الممكن التفاوض مع الأسد، مسؤول الملف السوري داخل الخارجية الأميركية الآن اليوم..

عثمان آي فرح: روبنشتاين تحدث قال أنه نقل وجهة نظر تتحدث عن احتمال عدم استبعاد الأسد في المراحل الأولى، دكتور الشايجي هل تتفق مع هذا التوصيف الذي طرحه الدكتور غسان شبانة؟

عبد الله الشايجي: شكرا لكم تحياتي لكم وللأخوة المشاركين يعني في الولايات المتحدة الأميركية التقينا مع بعض المسؤولين السابقين خلال الأشهر الماضية عندما كنت مقيما في أميركا في السبتيكا تمضية الإجازة من الدراسة من جامعة الكويت، واضح جدا أن هناك لا يوجد بلورة واضحة حتى هذا الصيف للموقف في التعامل مع الشأن السوري بسبب البديل يعني دائما يسأل ما البديل؟ الآن يبدو أن هناك بدأت حلحلة وبلورة نوعا ما تأخذ إطارا واضحا من التعامل مع روسيا التي تملك كثيرا من أوراق الضغط على الشأن السوري وأيضا إيران بعد الملف النووي، وإيران تريد أن تقدم الآن ما تسميه عربون التعاون مع الغرب في محاربة التطرف الإسلامي وداعش بالتحديد ورأينا تطور الملفت بتسليم بطريقة أو بأخرى المسؤول عن تفجير برج الخبر في السعودية زعيم حزب الله الحجاز إلى المملكة العربية السعودية بطريقة جيمس بوندية غريبة بحاجة إلى تفاصيل أكثر، ولكن هذا كان نوعا ما تقديم من  إيران لنوع من التعاون سواء مع السعودية أو مع الطرف الغربي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، الآن هناك بدأ يتبلور في الولايات المتحدة الأميركية من متابعتي الحثيثة هناك الآن تقارب واضح بين أميركا وروسيا بالرغم من وجود حرب باردة جديدة، روسيا تقدم نوعا ما من التنازل في سوريا مقابل أن يكون هناك نوعا ما من التعاون الأميركي الروسي حول قضايا تهم روسيا في مناطق ما تسميه روسيا مناطق النفوذ الروسي، هناك بلورة بخطة بدأت بعض الوسائل الاستخبارات الأميركية تطلقها بأن يبقى الأسد ولكن ليس رئيسا في فترة انتقالية يؤتى بفاروق الشرع ليكون رئيسا للوزراء ويتم إزاءه عزل علي المملوك بالإضافة إلى أن يكون هناك أيضا دور لمناف طلاس الذي انشق عن النظام السوري في 2012 ويقيم في باريس ليتسلم وزارة الدفاع، يعني هذه بعض الخيوط التي بدأت تتبلور هنا في الولايات المتحدة الأميركية وتنقلها الولايات المتحدة الأميركية للطرف الروسي ولكن طبعا على الأرض النظام السوري يخسر الأرض لأنه لا يسيطر إلا على سدس الأراضي السورية وهذا يعزز دور بأن الأسد أصبح عبئا بقائه أو تمسك الروس به أصبح عبئا لهم ويمكن أن يتم مقايضة ذلك بنفوذ لروسيا وبقاء نوعا ما للعلويين دورا ولكن أيضا يكون الدور أيضا للسنة خاصة أن هناك صعودا واضحا للدور السعودي تنسيق سعودي قطري تركي يعزز من الانتصارات التي تحققها المعارضة المسلحة السورية في الشمال وفي الجنوب وهذا يمكن أن يبنى عليه خاصة بعد أن انتصارات عاصفة الحزم وإعادة الأمل التي تقودها السعودية في اليمن والاستعداد يمكن لحرب برية محدودة ويمكن أن أيضا أن يكون لها دور أو مماثل لها في سوريا بفرض مناطق حظر طيران ومناطق آمنة يعني هناك الآن تحريك للملف السوري بشكل متسارع أكثر مما كان قبل أشهر من الآن.

عثمان آي فرح: سيد فهد الخيطان، هل يمكن للأسد أن يبقى بعد كل ما خسره في الفترة الأخيرة والحديث كما سمعنا من وزير الخارجية السعودي على سبيل المثال أن رحيل الأسد تحصيل حاصل هو جزء من المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل؟

فهد الخيطان: أنا أعتقد حتى موسكو الحليف الأوثق والأقوى للرئيس السوري تعرف تماما المعرفة أن نهاية أي عملية سياسية ناجحة في سوريا هو سيكون رحيل الأسد، لا يمكن للحل السياسي أن يستقر ويستديم في سوريا ويعيد بناء سوريا كدولة واحدة موحدة جغرافيا وسكانيا في ظل وجود الرئيس بشار الأسد، هذا أمر صعب تعرف موسكو ذلك كما تعرف كل الأطراف لكن المشكلة دائما التي كانت تعطي لموسكو ولحلفاء آخرين لبشار الأسد مبرر الاستمرار في دعمه هو عجز المعارضة ضعفها انقسامها في سوريا لم تستطع خلال 5 سنوات المعارضة الوطنية السورية أن توحد نفسها وتقدم نفسها بموقف واحد أمام العالم وهذا ربما خيب آمال حتى حلفائها الغربيين الولايات المتحدة ودول خليجية، وإذا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن القوى المعارضة هذه أيضا التي كانت تتخذ موقفا متشددا من روسيا اليوم تذهب إلى موسكو وتتقاطر وفود هذه المعارضة على موسكو بحثا عن حل في الكريملين وليس في البيت الأبيض وهو تحول في موقف المعارضة السورية، روسيا بدأت تدرك في الفترة الأخيرة أن خيوط اللعبة أصبحت في يدها في سوريا أنها تستطيع أن تقرر أشياء كثيرة في سوريا فيما يخص الحل السياسي، وأنا أعتقد أنها تسعى بكل الوسائل لإبقاء الوضع كما هو الآن في سوريا إلى أن يتبلور بديل آمن للمصالح الروسية في مستقبل سوريا، لم يتبلور بعد مثل هذا البديل ولا حتى الولايات المتحدة لديها بديل لنظام الأسد اليوم وربما هذا الذي يطيل في عمر النظام، الإشكالية الخلاف الذي أشاره الدكتور غسان على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي تجاه سوريا ما بعد الأسد هو الذي يمنح الأسد الفرصة للبقاء في الحكم فترة أطول أنا اعتقد أن القضية هي عند موسكو..

عثمان آي فرح: سيد حسن أبو هنية موضوع يعني تنظيم الدولة والمخاوف من المجموعات المسلحة على اختلافها وخاصة تنظيم الدولة في سوريا إلى أي مدى يؤثر على الموقف الدولي؟

حسن أبو هنية: لا شك أن هذا الأمر له تأثير كبير نعلم أن الولايات المتحدة الأميركية بغض النظر عن سياساتها الغير راغبة بإزاحة الأسد رغم حديثها طوالا يعني مرارا وتكرارا حديث أوباما الذي أصبح مملا بأن الأسد فقد شرعيته وأن استخدام الكيماوي هو خط أحمر وبالتالي أصبح مدعاة للتندر ولكن مع ذلك نعلم أن القرار الاستراتيجي الأميركي لم يكن باتجاه دعم وإسناد الثورة السورية وكان يضع خطا أحمر على موضوع تزويد المعارضة حتى قبل أن يظهر تنظيم الدولة وقبل أن تظهر جبهة النصرة مع وجود حركات وجماعات إسلامية وجماعات الجيش الحر بشكل واسع في سوريا ومع ذلك لم تفعل شيء، وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية من المعروف أنها بنت سياساتها منذ انتهاء الحرب الباردة على موضوع الحرب على الإرهاب وبالتالي لا يوجد هناك أي سردية جديدة منذ اليوم الأول كانت الولايات الأميركية تحدث بأن ما الذي سيكون بديلا هي ليست في وارد التعامل مع قوى إسلامية حتى أخرى على اعتبار معتدلة بدء من الجماعة المسلحة من الجبهة الإسلامية أحرار الشام وجيش الإسلام ولا كذلك حتى وصولا إلى جماعة الإخوان المسلمين، هناك حالة من الخطيئة التصورات الأميركية المتعلقة بسوريا هي الحقيقة ضبط الوضع على ما هو عليه حتى لو دام الأمر أكثر من عدة عقود مع لو أن هناك رغبة لأن كل الحديث عن الموضوع الدولي هناك نعم النظام الأسدي يتمتع كما ذكر الضيوف بإسناد ودعم دولي روسيا والصين وإيران إقليميا بينما ما يسمى منظومة أصدقاء سوريا تفككت تماما نجد هناك دعم حقيقي باستثناء يعني الدول المعروفة تركيا وقطر وربما دخلت السعودية في مرحلة ما على موضوع جيش الفتح، هذا هو ما يحدث في الواقع وبالتالي كل ما يحدث هو محاولة الحديث بأنه الأسد هي الأمر غير ممكن هل هو ممكن يعني بمعنى أن يذهب يعني هذه هي إيران نعلم أنها تصر أنه النظام مع الأسد لأنه أي تفكيك لهذه المنظومة هو تفكك بالتالي للجميع، ربما روسيا تقول بأنه يمكن تفكيك الموضوع وبالتالي يمكن حتى إخراج نوع من المسرحية بعمل نوع من الانتفاضة الداخلية على النظام لكن اعتقد بأن موضوع تنظيم الدولة خلط كل الأوراق في النهاية..

مواقف عربية متباينة

عثمان آي فرح: نعم سيد فهد الخيطان يعني تحدث الدكتور شبانة قبل قليل عن أن ربما الصف العربي لم يعد واحدا، الآن قال السيد حسن هنية تفكك بما يسمى بأصدقاء سوريا كيف نفهم الموقف العربي لا سيما ذلك الذي يبدو أصبح أقرب إلى بشار الأسد وتحدث صراحة على سبيل المثال عن تنسيق أمني وعسكري مع مصر التي بدورها أصبحت يعني أقرب أكثر إلى موسكو وأيضا كانت هناك زيارات لقادة عرب منهم ملك الأردن شهدناها إلى موسكو كيف نفهم كل هذا؟

فهد الخيطان: أنا اعتقد أنه كلما طال أمد الصراع وهو يطول والخمس سنوات فترة طويلة كلما طال أمد الصراع وزاد نفوذ القوى المتطرفة والجماعات الإرهابية هناك والصراع احتد بينها كطرف وبين النظام في غياب أي دور للمعارضة المعتدلة والوطنية كما يقال فإن الكفة في الدول العربية ترجح لصالح النظام وهذا واضح الآن هناك ميل عام في الدول العربية للقبول بنظام الأسد والتعامل معه.

عثمان آي فرح: كيف يمكن أن تقول معذرة نحن نتحدث عن دول بعينها كيف يمكن أن نقول ميل عام، السعودية على سبيل المثال الدولة يعني أكثر نفوذا في العالم العربي؟

فهد الخيطان: نعم السعودية لا، نعم تقول لا يمكن، السعودية في لحظة ما قبلت بالجلوس مع قياديين ورجال نظام الأسد واستقبلتهم في جدة وربما جرت لقاءات أخرى ثانية بمعنى آخر الجميع قدم تنازلات في سوريا، الدول العربية تقدم تنازلات من أجل الحل السياسي، المتشددون لصالح النظام وخصوم النظام يقدمون اليوم تنازلات، واعتقد أن هذه لحظة روسيا التي تحاول أن تستفيد منها أن الجميع يقدم تنازلات، الولايات المتحدة قدمت تنازلات، أولاند الرئيس الفرنسي قال وبدأ يتحدث عن تحييد الأسد وليس إسقاط الأسد في المرحلة الانتقالية، الكل بعد 5 سنوات عجز عن الحسم العسكري في سوريا وبدأ يلجأ الحل السياسي وبالتالي يقبل بتنازلات هنا وهناك من الطرفين، الدول العربية عندما تنظر إلى الوضع في سوريا..

عثمان آي فرح: دعني أسأل الدكتور غسان عن ذلك ألا تعتقد سأعود إليك، يعني حكاية أنه هناك أصبح هناك ميل عام عربيا إلى جانب الأسد، أليست هناك مبالغة في هذا الأمر؟

غسان شبانة: يعني المشكلة هي أكبر من ذلك بكثير 2012، 2013، 2014 معظم الدول الأوروبية كانت تتكلم أنا أتكلم عن النخبة السياسية كانت تتكلم عن ضرورة إزالة الأسد إلى أن المخابرات البريطانية والفرنسية والألمانية كانت تنسق سرا مع النظام لذلك كان النظام يستند إلى المخابرات ويعني غير أبه على الإطلاق بالنظم السياسية قطعيا، فحينما نسمع من الأردن بأنه في هناك ميل معظم أجهزة المخابرات في الإقليم ليس الكل ولكن معظم أجهزة المخابرات في الإقليم تتعاون مع النظام في هذه اللحظة وفي لحظات سابقة أخرى، هذا مثل هذا هو الذي كسر شوكة المعارضة الديمقراطية والحراك الديمقراطي داخل سوريا، حينما يتكلم النظام السياسي عن دعم أصدقاء سوريا كانوا يتكلمون عن دعم 100 دولة تقريبا إلى أن مخابراتها سرا كانت تنسق مع النظام..

عثمان آي فرح: دعنا نتحدث الآن هل المواقف السياسية المعلنة بصراحة التي نسمعها هي المواقف الحقيقية من السعودية على سبيل المثال أم ليست كذلك مصر على سبيل المثال موقفها واضح وهناك تقارب معلن وواضح.

غسان شبانة: أعتقد بأن هناك مواقف 3 دول أو 4 دول فقط تقول ما تعني وتعني ما تقول ألا وهي المملكة العربية السعودية، قطر، تركيا، ومن الممكن ومن الممكن المملكة الأردنية الهاشمية هؤلاء الأربع دول هم الذين يقولون ما يعنون ويعنون ما يقولون بالنسبة للملف السوري، عدا ذلك لا اعتقد بأنه أي دولة حقيقة تقول ما تعني وتعني ما تقول وتتكلم أو سياستها تبنى على أن الأسد يجب أن يذهب غدا أو بعد غد، لو كان هناك إجماع عريي أو إجماع إسلامي أو إجماع إقليمي على إزالة النظام لزال النظام، نحن رأينا في المسألة الليبية لم يستطع نظام القذافي الجلوس أكثر من 50 يوما أو البقاء أكثر من 50 يوم حينما كان هناك إجماع عربي لأن عمرو موسى لما كان رئيس جامعة الدول العربية ذهب إلى ليبيا وطلب من معمر القذافي التنحي لم يتنحى عمرو موسى طلب من مجلس الأمن طلب من النيتو التدخل عسكريا، حتى هذه اللحظة لم يطلب نبيل العربي بتدخل حقيقي من أي منظومة دولية لإزالة نظام الأسد والذي نرى بأن نبيل العربي ليس لديه حقيقة أي وجود بالنسبة للملف السوري لديه خطابات كثيرة ولكن حينما نأتي لترجمة هذه الخطابات لسياسة مفهومة وإستراتيجية مفهومة تنفذ وتترجم على الأرض لإزالة النظام أو الجلوس مع النظام، لا نرى بأن الجامعة العربية يعني نبيل العربي ليس بعمرو موسى بالنسبة لهذا الأمر هذا الأمر هو يعني بغاية الأهمية وبغاية الحساسية لأنه لا يوجد توافق ما بين السياسي ورجل المخابرات حتى هذه اللحظة.

عثمان آي فرح: أليس هذا واضحا تمام إذن دكتور عبد لله الشايجي والدليل موقف الجامعة العربية التي تمثل الأنظمة العربية ودوليا أيضا ليس هناك موقف حاسم واضح كما كان من معمر القذافي أو كما كان من الرئيس يعني الليبيري السابق شارلز تيلر.

عبد الله الشايجي: طبعا يعني صحيح يجب أن نعترف بعدة حقائق أولا الحقيقة الأولى أن الشأن السوري الملف السوري شائك ومعقد ومتشابك ومتداخل ويحتوي الشأن الداخلي والإقليمي والدولي وصراع إرادات وصراع حروب باردة وبالوكالة وبالنيابة وبتردد دولي وأيضا بصعود داعش والنصرة والجماعات الإسلامية التي يعني ينظر إليها بأنها مشكلة كبيرة يمكن البقاء الأسد ضعيفا منهكا مفككا أفضل من البديل يعني المشكلة دائما نحن في البديل هذه نقطة أولى يجب أن تكون يعني واضحة منذ البداية، الملف السوري غير الليبي، الليبي يعني واضح جدا هناك نظام يجب أن يرحل لا يمسك بأي ملفات ليس لديه أي تأثير على الملفات الإقليمية حول ليبيا لهذا السبب استئصال القذافي كان سهلا ومباشرا وعملية سريعة ولم يتم حتى يعني التحدث عنها بشكل كبير باستثناء أن أميركا كما قال أوباما القيادة من الخلف، الآن اليوم نعيش نحن في الذكرى الثانية قبل سنتين من الآن كان التردد الأميركي وإلقاء أوباما المتردد الرئيس إلي سميته أنا أخر أباطرة أميركا الكرة في ملعب الكونغرس وتراجع عن توجيه ضربة عسكرية محكمة لنظام بشار الأسد ومنذ ذلك الوقت اقتنع  الأسد وحلفائه الإقليميين والداخليين والدوليين بأن أميركا غير جادة بإسقاط النظام بسبب إسرائيل وبسبب البديل سيكون داعش، لم تكن قد ظهرت بهذا النفوذ وهذه السيطرة لتحتل نصف الأراضي السورية، الآن العرب يعني عندما سمعت بعض الزملاء يتكلمون عن العرب يعني من الذي يعير اهتمام للجامعة العربية أو للعرب لا يوجد هنا شرعية إذا أرادت القوى الكبرى أن تسقط بشار الأسد أو تتعامل معه بفرض منطقة حظر طيران كما فرضت في ليبيا لن يكترثوا لوجهة نظر العرب، العرب اتفق أنا أتفق بأنه لا يوجد موقف عربي حاسم لا يوجد إجماع عربي يوجد تذبذب عربي ولكن الآن يجب يعني يجب أن نبدأ نفهم أن هناك الوضع على الأرض داخل سوريا بدأ يتغير، النظام في تفكك وتراجع، النظام يعتمد أكثر على الوجود الإيراني وحزب الله والمليشيات التي هي تتحكم بسير العملية، بشار الأسد نفسه اعترف بأننا لسنا ملزمين بأن نمسك بأراضي بل نتنازل عنها من أجل أراضي أخرى وهذا اعتراف لأول مرة رئيس دولة يعترف بعدم قدرته على أن يمسك بزمام الأمور ويفرض شرعيته على كل الأراضي التي تحت سيادة الدولة، وهذا طبعاً تصريح خطير جداً من رئيس دولة يعترف بأنه لا يمكنه أن يمسك بشرعية بلده..

عثمان آي فرح: نعم.

عبد الله الشايجي: وهي تتمدد على كل الأراضي، ومن هذا المنطلق بس أنهي بهذه الجملة من هذا المنطلق نرى بأن الدور الروسي حتى أيضاً مبالغ فيه روسيا تقايض، روسيا تريد أن تنهك أميركا في مناطق نفوذ أميركا لا نبالغ بالدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط حتى مع التراجع الأميركي تبقى منطقة نفوذ أميركية لن تسمح لروسيا أن تفرض وجهة نظرها ستساوم معها ستقايض سوريا مقابل شيء آخر، روسيا ما عندها مشكلة انتهازية تقايض بشار الأسد مقابل نفوذ ومقابل حضور وكذلك إيران بعد الاتفاق النووي غير إيران قبل الاتفاق النووي، هذه الملفات والديناميكية علينا أن نفهمها ولا نعيش في الماضي الآن نحن في ..

عثمان آي فرح: نحن نريد الحديث عن الحاضر اسمح لي سيد حسن أبو هنية يعني هناك طرحان الآن حتى في هذه الحلقة طرح يتحدث عن أن نظام الأسد أو بشار الأسد شخصياً يكسب وهناك تمسك شديد ببقائه وطرح آخر يتحدث أنه يخسر كل يوم أكثر فأي الطرحين أقرب إلى الواقع؟

حسن أبو هنية: اعتقد يمكن أن تتكامل الرؤيتان بمعنى أن يعني على الأرض الميدانية الثوار الفاعلين بغض النظر عن يعني تصنيفاتهم في محور الاعتدالات والإرهاب وغيرها ولكن نعلم أن نظام الأسد على أرض الواقع لا يمتلك أكثر من 20% ربما 18% فقط من الجغرافيا السورية للدولة، وبالتالي ويوماً بعد يوم تتقدم هذه قوى المعارضة صحيح أنها ببطء لكنها تتقدم وفي نفس الوقت هناك نعلم أن الثورة يعني ثورة الشعب السوري والقمع الفاشي الذي بناه نظام الأسد هو كان يعني تماهى بطريقة أو أخرى كما أشرتم مع نظام السيسي في تحولات مع الثورة المضادة على ثورات الربيع العربي التي أعطت أمل بالتغيير والديمقراطية والعدالة يعني الآن لا شك أن منظومة الدول المحافظة التقليدية العربية خائفة السلطوية هي لا تريد، هي تخشى حتى وإن كان لديها هناك رغبة دفينة تخشى من عملية يعني إسقاط ولذلك هي لا تبذل الجهد الكافي يعني على خلاف يعني حلفاء الأسد وهم إيران، إيران تخوض حرب وجودية تدخل بمليشياتها بقاسم سليماني شاهدنا يدخل بالآلاف من حزب الله بينما لا يوجد هناك أي منظومة من المتحدثين العرب كما قلت بعض الدعم البسيط والمحدود لغايات عملية حتى عملية عندما كان الأتراك قالوا حتى في الشراكة الأميركية الأخيرة الهدف هو دفع الأسد عليه أن يرحل، لكن عليه أن ندفعه إلى التفاوض بمعنى هناك لا يوجد هناك فعلاً عمل حقيقي على الأسد، لكن أنا قول بأن واقع الأمر أن نظام الأسد سينهار، الخشية الكبرى عربياً أو دولياً هو أن ينهار النظام الأسد دراماتيكيا ويصبح الجميع في ورطة، تعلم أن الدول الدولية والعربية هناك لدينا في عمّان خوف من الجبهة الجنوبية نحاول أن نمتن هذه الجبهة، إسرائيل لديها مخاوف تحاول أن تمتن جبهتها، في الوضع في لبنان مقلق جداً الوضع على وشك، اعتقد هذه التحركات الآن والحديث عن الأسد بقاء الأسد بقاء النظام هل يمكن اعتقد هو محاولة تمهيد لجنيف 3 بعد عملية الاستكشافية الكبيرة التي خاضها دي مستورا في محاولة عمل شيء جديد، لكن كما شاهدت المشكلة تحولت بعد 5 سنوات ولم تعد حتى يعني الدول العربية إذا كانت لا تريد أن تتعامل مع الإخوان المسلمين كحركة إسلامية سياسية معتدلة مع من ستتعامل؟ إذاً هل سنجد القوى المعتدلة التي دربتها الولايات الأميركية وحلفاءها بكلفة 500 مليون دولار 60 شخص يعني من هي هذه القوى التي تفترض..

عثمان آي فرح: طيب.

حسن أبو هنية: بأنها تتفاوض وحتى أين هي القوى، إذاً الأمور تتعقد وهناك خشية في المدى المتوسط لا أقول القريب من انهيار دراماتيكي للنظام ولذلك الجميع يسعى إلى محاولة إيجاد مخرج.

سيناريوهات محتملة للخروج من الأزمة

عثمان آي فرح: دكتور غسان هناك تخوف من غياب بديل ما هي السيناريوهات المحتلمة الآن مع هذا التخوف والتردد وعدم رغبة البعض في التعامل مع تيار معين.

غسان شبانة: نعم السيناريو الأول وضعوه الروس والأميركان قبل حوالي أسبوعين في تمرير قرار لمجلس الأمن الدولي لفتح تحقيق في من ضرب الكيماوي هذا سيعطي النظام على الأقل سنة أو سنة ونصف إطالة عمر لماذا؟ لأنه مع من تحقق إذا أنت تريد أن تعلم من ضرب الكيماوي قبل سنتين في الغوطة يجب أن تحقق مع النظام لذلك وجود الأسد من الآن و حتى على الأقل سنة أو سنة ونصف مضمون دولياً بقرار من مجلس الأمن ضمنياً ضمن وجود الأسد شاء من شاء أبى من أبى، أنت تريد أن تحقق في جريمة حصلت هذه الجريمة من الذي فعلها؟ النظام الذي فعلها يجب البقاء على النظام كي نحقق معه ومن ثم تصدر العدالة الدولية لذلك من الآن وحتى سنة ونصف أو سنتين الأسد باق، كل الذين يريدون أن ينهوا هذا الصراع قبل سنة أو سنة ونصف عليهم العودة إلى مجلس الأمن وعلى الذين يقولون بأن هناك توافق روسي أميركي على إزالة الأسد في أقرب فرصة ممكنة هذا من ناحية، من ناحية ثانية الحل يبدأ أنا في نظري من تركيا إن أرادت تركيا لأن الأمن القومي التركي مهدد أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة، تركيا أكثر ما تخشى الآن هو أصبح حقيقة ألا وهو وجود دولة أكراد على حدود تركيا وانقسام تركيا..

عثمان آي فرح: هل تستطيع تركيا أن تتصرف منفردة في غياب رغبة روسية أميركية ونحن نعلم أن روسيا بطبيعتها يعني قريبة لطهران والولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق اتفاق الملف النووي أصبحت أيضاً أقرب لإيران والطرفان لا يريدان دوراً استراتيجياً لتركيا أردوغان.

غسان شبانة: نعم اعتقد بأنه تركيا أربكت الساحة العالمية بأسرها بتدخلها العسكري في شمال سوريا وأعتقد بأنها أربكت أكثر ما أربكت روسيا وإيران، التدخل التركي في سوريا في شمال سوريا أربك روسيا وأربك إيران مثل التدخل السعودي في اليمن مثلما أربك التدخل السعودي في اليمن كل من إيران وروسيا، لذلك إن تحركت تركيا وأصرت على التحرك وأصرت على كبح جماح قيام أي دولة مستقلة للأكراد غير متفق عليها أو غير شرعية اعتقد بأن تركيا سوف تمسك بزمام المبادرة وبزمام الحل في أيّ في مستقبل سوريا، إن لم تبق تركيا قوية في سوريا في هذه اللحظة فاعتقد بأن مشروع تقسيم لسوريا سوف يصبح حقيقة، لذلك السيناريو الأول هو إطالة عمر الأسد السيناريو الثاني هو التقسيم السيناريو الثالث هو تدخل تركي لمنع انهيار الدولة السورية لمنع انهيار مؤسسات الدولة السورية والإبقاء على إجماع داخل المعارضة يعني نحن نعلم بأن تركيا هي الآن من أكثر الدول المضيفة إلى جميع أطياف المعارضة لذلك من خلال جميع أطياف المعارضة الموجودة الآن في تركيا تستطيع تركيا صناعة قيادة معينة أو قيادة منتخبة أو قيادة متفق عليها دولياً وإقليمياً ونقلها إلى سوريا مثلما تفعل المملكة العربية السعودية بنقل القيادة اليمنية إلى عدن وإلى تعز وإلى صنعاء في المستقبل القريب..

تركيا وإمكانية قلب المعادلات

عثمان آي فرح: سيد فهد الخيطان هل ترى أن تركيا بطريقة ما يمكن بالفعل أن تغير المعادلة.

فهد الخيطان: يعني أنا استبعد ذلك أنا اعتقد أن تركيا قادرة أن تغير المعادلة فيما يخص أمنها القومي بمعنى أن تحمي حدودها أن تقيم منطقة آمنة بحكم الأمر الواقع بعمق يعني كبير داخل الأراضي السورية لحماية حدودها، لكن تركيا اليوم لا تستطيع أن تذهب أبعد من ذلك في سوريا باختصار اليوم بعد كل التطورات في الموقف التركي والأطراف المعادلة داخل سوريا علينا أن نلاحظ شيء جديد أن اليوم ثلاث أطراف رئيسية داخل سوريا معادية لتركيا النظام بالطبع والأكراد وتنظيم داعش أيضاً دخلت معه تركيا الآن في حرب، ولذلك أنا اعتقد أن التحرك التركي الأخير لم يكن هدفه هو تغيير المعادلة في سوريا وحالة الجمود التي تعيشها الأزمة السورية منذ سنوات، التدخل التركي كان بهدف حماية مصالح تركيا وعدم تمدد الدولة الكردية على حدودها، ولذلك ستبقى تركيا تناور في المنطقة الحدودية ولن تتخطاها أكثر من ذلك ولا اعتقد أن في نية أردوغان أن يتخطى هذه المعادلة خاصة أن مثل هذا الأمر يحتاج إلى توافق مع الولايات المتحدة مع الحلف الأطلسي بوصف تركيا عضو في الحلف الأطلسي، لا يمكن لتركيا أن تتقدم أبعد من ذلك في سوريا بدون تنسيق وتوافق مع واشنطن، ويبدو واضح أنه حتى المنطقة الآمنة أو العازلة ليست محل اتفاق كامل بين واشنطن وأنقرة، هناك شيء من الخلاف حول هذه المسألة لكن واشنطن سمحت أخيراً لأنقرة باتخاذ إجراءات داخل الأراضي السورية لا تصل إلى حد منطقة حظر الطيران أو المنطقة العازلة تماماً..

عثمان آي فرح: الدكتور الشايجي برأيك أنت ما هي السيناريوهات المحتملة الآن بقاء الأسد أم تقسيم أو تدخل ما يغير كل شيء وتحديدا من قبل أنقرة.

عبد الله الشايجي: بالطبع يعني كل هذه الخيارات موجودة مثلما قلت أنا الشأن السوري هو جداً معقد، أميركا إذا بالفعل تريد أن تبدأ يعني اعتقد ستبدأ تبلور خلال الأسابيع القادمة إستراتيجية جديدة زيارة خادم الحرمين الملك عبد الله عفواً الملك سلمان بن عبد العزيز إلى واشنطن يوم الجمعة القادم بعد أسبوع من الآن واجتماعه مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض في الشأن السوري بالإضافة إلى الأمور الأخرى الشأن اليمني ودور إيران المزعزع للأمن في المنطقة سيطغى على المفاوضات والنقاش ويعني القضايا والملفات الساخنة ستفرض نفسها، الشأن السوري مهم يعني هناك الآن في التقاء واضح..

عثمان آي فرح: بالمناسبة ماذا تعتقد أنه يمكن أن يطرح في هذا اللقاء بين العاهل السعودي الملك سلمان وباراك أوباما؟

عبد الله الشايجي: أنا اعتقد أن الملف السوري سيكون من الملفات المهمة، السعودية عندها موقف واضح بخلاف ما ذكره بعض الزملاء في مداخلاتهم بأن بشار الأسد يجب أن يرحل وهذا طبعاً ما تقوله أميركا منذ سنوات مللنا ترداد أميركا، اعتقد أن الملك سلمان سيطلب من الولايات المتحدة الأميركية قرن الفعل بالعمل دعم الموقف التركي إنشاء منطقة آمنة بالفعل أيضاً يعني لماذا لا يجلب الأسد وزبانيته إلى المحاكمة مثلما وضع صدام حسين ووضعت أوراق، لعبة الورق، بأنهم يعني مطلوبين وبأنهم ارتكبوا جرائم حرب خاصة يعني استخدام الكيماوي الذي هو أصبح موثقاً من لجان الأمم المتحدة اعتقد يجب أن يمارس ضغط أكبر على الولايات المتحدة الأميركية..

عثمان آي فرح: دكتور حينها قد يقول الجانب الأميركي ليس هناك بديل جاهز.

عبد الله الشايجي: صحيح يعني هذا أميركا تقوله منذ البداية عندما أسقطت صدام حسين لم تقل وين البديل، عندما أسقطت قذافي لم تقل وين البديل، يعني هذا مردود عليه أن أميركا عليها أن تلعب دور بطلب من حلفائها في المنطقة خاصة بعد التوصل للاتفاق النووي ولكن اعتقد لن يحدث شيء من هذا القبيل يحرك المياه الراكدة إلا بعد تصويت الكونغرس في منتصف الشهر القادم على الاتفاق النووي الإيراني، لهذا السبب سنرى خلال الشهر من الآن بداية تحرك جدي إذا بالفعل الولايات المتحدة الأميركية بضغط وبطلب من حلفائها في المنطقة خاصة المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا التي هي عضو في الناتو وأمنها القومي مهدد بما يجري في سوريا واتفق مع الزميل الذي ذكر بأن بالفعل تركيا ستلعب دور مهم ببداية فرض منطقة حظر طيران ببداية فرض منطقة يعني مناطق آمنة تحريك الباتريوت الموجود في الجولان وفي تركيا إلى الحدود السورية ومنع بشار الأسد من استخدام السلاح الطيران الذي يفتك بشعبه ويجبرهم على الهرب والموت كما نرى بشكل مأساوي...

عثمان آي فرح: نعم تركيا نعم تركيا قد تكون من أكبر الدول المتأثرة، سيد حسن أبو هنية هل ترجح أنت أن يكون هناك تدخل تركي ما؟

حسن أبو هنية: لا أعرف، لكن كيف سيكون؟ يعني هذا هو الحديث الطويل أنه بعد أشهر من المفاوضات بين أنقرة وواشنطن تم التوصل كما ذكر أوغلو وزير الخارجية بأنهم قد توصلوا أو وضعوا يعني النقاط على الحروف في عملية منطقة نعلم أمينة لأن هناك المنطقة الآمنة تحتاج إلى قرار مجلس الأمن بمعنى التلاعب بالألفاظ، لكن وجدنا على الأرض أن هناك مشكلة نعلم أن تركيا لديها الهم الأساسي هو بالتأكيد إيران والقلق من النفوذ الإيراني والأكراد ولذلك هي استثمرت هذه العملية لمحاولة يعني مواجهة حزب العمال الكردستاني وكذلك مسألة الانتخابات كانت مسألة حيوية بعد فوز حزب الشعوب الديمقراطي، ولذلك صرحت يعني كما صرح يعني داوود أوغلو وزير الخارجية وكذلك رجب طيب أردوغان الرئيس التركي بأن كل هذه الإستراتيجية هي إستراتيجية ذات طبيعة دفاعية لأنه لا نعلم حتى الآن يعني المشكل الأساسي سواء لدى تركيا أو لدى الولايات المتحدة الأميركية هو البحث عن قوى معتدلة لأن كل الحديث هو حديث عن تكثيف الضربات الجوية قد يكون نوع من الإسناد من المدفعية لإخلائها لإخلاء هذه المنطقة يعني من هي القوى التي سوف يعني ستقوم بمثل هذا العمل لمسك الأمور على الأرض؟ بالتأكيد كانت الولايات المتحدة الأميركية قد وجهت إنذارات بعد أن تمكنت جبهة النصرة من اعتقال قائد الفرقة ثلاثين المدربة أميركياً والستين الذين دربهم برنامج الاعتدال، الآن محاولة إعادة تأهيل حركة أحرار الشام لتكون وتأسيس جيش نظامي هذا يؤسس لحرب داخلية مرة أخرى ويدفع باتجاه التطرف بمعنى سنجد خلال الأشهر القادمة صدامات عنيفة بين جبهة النصرة حتى الحليف التقليدي لأحرار الشام وبين أحرار الشام وبالتالي يستفيد تنظيم الدولة وكذلك الدولة السورية مرة أخرى..

عثمان آي فرح: نعم.

حسن أبو هنية: إذاً هذه اللعبة خطيرة جداً على القوى الدولية والإقليمية أن تقتنع بما هو موجود أو تقبله يعني حركة أحرار الشام في النهاية حركة سلفية وطنية ليس لها أهداف يعني إرهابوية معولمة وبالتالي يجب قبولها كما هي كجيش الإسلام كما هي فصائل الجيش الحر أما وضع اشتراطات هذا هو معقد..

عثمان آي فرح: طيب.

حسن أبو هنية: وذلك كل الحديث التركي الأميركي عن قضايا يعني تغيرات جوهرية لا اعتقد أنها تتمتع بنوع من المصداقية.

عثمان آي فرح: دكتور غسان شبانة كل هذا الحراك الذي نراه زيارات إلى موسكو إلى واشنطن إلى الدوحة إلى أماكن أخرى دي مستورا المبعوث الدولي يتحدثون عن جنيف 2 وما إلى ذلك حتى مجلس الأمن كان قد تبنى خطة من ضمنها تدريب أيضاً يعني آلاف من المسلحين السوريين أين ذهب هذا كله؟ هل ثمة شيء جديد؟ هل ثمة رؤية واضحة؟

غسان شبانة: لا يوجد رؤية واضحة هذه هي المشكلة الكبرى الولايات المتحدة الأميركية هزمت دبلوماسيا من قبل روسيا الاتحادية في المعركة السورية هذه هي الحقيقة الولايات المتحدة الأميركية..

عثمان آي فرح: يعني عندما كان يقول ضيفنا الخيطان أن روسيا تمسك بخيوط اللعبة هل هذا كان دقيقاً؟

غسان شبانة: يعني دقيقاً لأن الولايات المتحدة الأميركية تريد ذلك الولايات المتحدة الأميركية إن أرادت إنهاء الصراع السوري غدا تستطيع كيف بإرسال فيروسات إلى كل قمران إلى كل الطائرات الموجودة في سوريا، معظم الطائرات الموجودة في سوريا ممكن إرسال فيروسات إلى داخل قمرة القبطان وإرغامها على عدم الصعود في الهواء، كل الطائرات السورية، ماذا لدى بشار الأسد حتى هذه اللحظة ليغير اللعبة على الأرض فقط سلاح الطيران يعني نحن سمعنا من جميع الضيوف يقولون كلمة جوهرية ألا وهي الأسد يخسر الأرض الأسد يخسر الأرض الأسد يخسر الأرض ولكن حتى هذه اللحظة الأسد لديه سلاح الطيران كيف يمكن نزع هذا السلاح من الأسد كي لا يبقي على قتل المدنيين بالبراميل المتفجرة وبالصورايخ أيضاً التي يرسلها إلى المناطق المدنية، ممكن القضاء على ذلك فقط إن أرادت الولايات المتحدة الأميركية بإقناع الروس بإرسال فيروسات إلى هذه الطائرات وعدم منعها من الطيران ومنعها من أن تكون هي السلاح الفتاك، أين المعادلات الدولية وأين كل الأمور الدولية هي لا زالت في واشنطن وموسكو وبروكسل إن أرادوا التحرك الدبلوماسي الحقيقي فمن الممكن لكن حتى هذه اللحظة لا يوجد.

عثمان آي فرح: سيد فهد الخيطان برأيك متى يمكن أن تتخلى موسكو عن التمسك ببقاء بشار الأسد في السلطة، ما الذي يمكن أن يجعلها تتخلى عن ذلك؟

فهد الخيطان: أنا اعتقد في اللحظة التي يتم فيها التوافق الأميركي الروسي التام على مرحلة ما بعد الأسد وهوية النظام الانتقالي الجديد وطبيعته ستكون هذه اللحظة الفارقة في الموقف الروسي، روسيا قبلت مثلما كل الأطراف الدولية والإقليمية الآن الدخول في عملية سياسية وهذا تطور مهم بالمناسبة في سوريا، والدور الذي لعبه دي مستورا أيضاً مهم والقرار بتشكيل 4 مجموعات عمل الآن في ضمن قرار مجلس الأمن لكن الآن كل الأطراف التي دخلت في العملية السياسية في سوريا ليست متفقة على نتائجها مختلفة على النتائج التي ينبغي أن تكون عليها هذه العملية السياسية، واليوم نشهد حواراً حاداً أو دبلوماسياً خشنة بين الرياض وموسكو مثلاً من جهة وبين أيضاً إيران والولايات المتحدة حول نفس الموضوع، لكن اعتقد أنه بالأشهر القليلة المقبلة ربما تتدحرج الكرة أكثر ونشهد تطور في الموقف السياسي لكل الأطراف، روسيا تعرف تماماً أنها لا يمكن أن تدافع عن الأسد إلى أكثر من ذلك عسكرياً منحته كل ما يمكن للنصر ولن يحقق النصر، القوى الدائمة للمعارضة نفس الشيء قدمت لهذه المعارضة كل ما يمكن أن يحقق النصر وانتهت هذه المعارضة في قبضة داعش والنصرة وهي تنظيمات إرهابية، ولذلك الجميع نعم النظام يخسر على الأرض لكن المعارضة أيضاً تخسر على الأرض، الذي يكسب هو القوى الإرهابية، الجميع يخسر على الأرض اليوم في سوريا وليس فقط النظام كل الأطراف تخسر ولذلك ليس أمامها حل سوى الحل السياسي وأي حل سياسي يضمن وحدة سوريا كما قلت في البداية لا يمكن أن يكون الأسد شريك في هذا الحل، روسيا تعرف ذلك لكنها تريد أن تعرف اليوم التالي لرحيل الأسد.

عثمان آي فرح: دكتور الشايجي يعني إذا كان هناك إجماعا يعني هناك إجماع على أن بقاء الأسد مستحيل فما هي التنازلات التي يمكن أن نشهدها التطورات التي يمكن أن نشهدها نتيجة لكل هذا الحراك الذي يحدث؟

عبد الله الشايجي: يعني في البداية خلينا نتفق بأن بقاء الأسد يجب أن يكون محور مهم أنه لا مستقبل له لا دور له كما تقول أميركا وكما تقول معظم الدول العربية وخاصة الدول الخليجية بأنه لا دور للأسد في المستقبل لا سياسيا ولا أخلاقياً حتى يعني شخص قتل من شعبه 300 ألف وشرد نصف شعبه كيف أخلاقياً يمكن أن يكون له دور في مستقبل بلاده التي لا يسيطر إلا على سدس أراضيها يعني هذا جزء أساسي من أن ضعف الأسد على الأرض يشجع على اتخاذ قرارات لم تكن لتتخذ في السابق الآن كل طرف يريد ضمانات يعني الضمانات هي كيف يمكن إذا رحل الأسد أن لا تسقط سوريا في ليبيا أخرى وفي أتون حرب أهلية وتفكك وتتشظي وتقسيم وتهدد جيرانها خاصة إسرائيل الغائب الحاضر الذي كل ما يجري على سوريا يضمن أمن إسرائيل ..

عثمان آي فرح: طيب باختصار دكتور الشايجي التطورات التي تتوقعها وباختصار من فضلك.

عبد الله الشايجي: أعتقد التطورات ستبدأ تتبلور خلال الأسابيع القادمة الاتفاق النووي مع إيران مهم جداً إيران تريد أن تقدم الآن عربون للثقة بها أن تكون محل الثقة من قبل القوى الغربية تسليمها يعني لزعيم تنظيم حزب الله في الحجاز بعد أن فر لأكثر من 20 سنة بطريقة أو بأخرى إلى الطرف السعودي خطوة مهمة جداً، كيف يمكن أن يبنى على ذلك بدور إيراني يعني الدور الإيراني مهم جداً الذي يبقى الداعم الإقليمي الوحيد للنظام السوري كيف يمكن أن نقنع الطرف الإيراني بضمان حقوقها أو مصالحها في سوريا وكذلك روسيا التي مستعدة بأن تقايض الأسد مقابل نفوذ لها ومقابل وجود لها تحت المظلة الأميركية تبقى الشرق الأوسط وسوريا..

عثمان آي فرح: شكراً دكتور.

عبد الله الشايجي: اهتمام أميركي ونفوذ أميركي وليس روسي.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً من نيوجيرسي الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وفهد الخيطان الكاتب الصحفي ومستشار التحرير في صحيفة الغد الأردنية وكذلك حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية كانا معنا من عمّان وشكرا للدكتور غسان شبانة الأستاذ في العلاقات الدولية والباحث في مركز الجزيرة للدراسات، وشكراً لكم جزيلاً مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم ورحمة الله.