تطرقت حلقة 20/8/2015 من "حديث الثورة" إلى الوضع الميداني في مدينة تعز، وإجراءات تثبيت الأمن في المناطق التي تستعيد المقاومة الشعبية السيطرة عليها، وفي مقدمتها عدن.

فقد قصفت مليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أحياء سكنية في تعز، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ويرى الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي، أن الحسابات السياسية أثرت على العمليات العسكرية في تعز التي تعتبر قاصمة الظهر للحوثيين والمخلوع.

وأشار إلى أن المدينة فيها مقاومون وخونة، وهو ما يفسر عدم تزايد أعداد المقاومين. وتوقع أن تكون وتيرة العمليات العسكرية لتحرير تعز أبطأ مستقبلا رغم أنها حظيت بحصة الأسد فيما يتصل بالضربات الجوية من قوات التحالف.

من جانبه، اعتبر الكاتب والباحث السياسي عبد الوهاب الشرفي أن تعز هي النقطة الفاصلة بين المحافظات الجنوبية وبداية المناطق الشمالية التي تتداخل فيها الحاضنة الشعبية بين المقاومة وقوات صالح، موضحا أن المعارك في تعز تدور في الشوارع وهو ما يفسر مقتل وإصابة المدنيين.

في المقابل، يعتقد الكاتب والباحث السياسي محمد جميح أن معركة تعز هي ضمن وقتها الزمني، وأن طول الفترة يعكس مدى تمسك الحوثيين بها، لأنها شكلت الوعي الثوري ضد نظام الإمامة وهم يريدون تأديب سكانها والانتقام منها وجعلها عبرة.

وأعرب عن اعتقاده بأن سقوط تعز سيؤدي إلى سقوط المدن الأخرى بسهولة، لافتا إلى وجود حاضنة عسكرية للحوثيين في تعز في حين أنهم يفتقدون لحواضن شعبية في المدينة.

استقرار عدن
بعد أسابيع من سيطرة المقاومة الشعبية على مدينة عدن جنوبي اليمن وتقدمها الميداني المطرد على جبهات عدة في المحافظات المجاورة، شهدت عدن أحداثا أمنية تمثل أبرزها في هجوم استهدف المقر المؤقت لمحافظ عدن، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

هذا الهجوم أثار تساؤلات عدة بشأن إجراءات تثبيت الأمن في المناطق التي تستعيد المقاومة الشعبية السيطرة عليها.

ويرى آل مرعي أن بسط السيطرة الأمنية أصبح أولوية قصوى في المناطق المحررة، خصوصا في عدن، ودعا إلى ضرورة إعادة بناء المؤسسات الأمنية والاهتمام بالأمور الإنسانية.

من جانبه، شدد محمد جميح على ضرورة أن تكون هناك إستراتيجية أمنية لفرض الاستقرار والأمن عبر إعادة بناء الأجهزة الأمنية والشرطية في عدن.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الوضع في تعز وإعادة الاستقرار بعدن

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   رشاد الشرعبي/الناطق باسم مجلس تنسيق المقاومة في تعز

-   إبراهيم آل مرعي/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب وباحث سياسي

-   محمد مارم / مدير مكتب الرئيس اليمني

-   محمد جميح/ كاتب وباحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 20/8/2015

المحاور:

-   ظروف وملابسات كثيرة في تعز

-   تعزيزات حوثية على تعز

-   دعم أمني هائل من الأمارات

-   رسائل حاسمة للحكومة الشرعية

-   مرحلة إعادة الأمن والاستقرار

-   مراوغة حوثية في تطبيق قرار مجلس الأمن

جلال شهدا: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من حديث الثورة، بعد أسابيع من سيطرة المقاومة الشعبية على مدينة عدن جنوبي اليمن وتقدمها الميداني المضطرد على جبهات عدة في المحافظات المجاورة شهدت عدن أحداثا أمنية تمثل أبرزها في هجوم استهدف المقر المؤقت لمحافظ عدن مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين، هذا الهجوم يثير تساؤلات عدة بشأن إجراءات تثبيت الأمن في المناطق التي تستعيد المقاومة الشعبية السيطرة عليها، أما في تعز فقد شنت ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد لله صالح عملية قصف على أحياء سكنية مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، أبدأ النقاش مع ضيوفي في هذه الحلقة بعد التقرير:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: مجزرة في تعز، تبدو جماعة الحوثي وحليفهم الرئيس المخلوع في حالة انتقام من تقدم المقاومة في واحدة من أهم المدن والمحافظات التي من شأنها أن تغير موازين القوى على نحو حاسم، عشرات القتلى بينهم أطفال في قصف قام به الحوثيون الذين يتراجعون عسكريا، يمثل التقدم في تعز بالنسبة للمقاومة الشعبية منطلقا لتأمين المناطق التي استردتها المقاومة ومن شأن إحكام السيطرة على محافظات تعز الإستراتيجية أيضا الدفع نحو دعم محافظة محاذية للحدود الجنوبية مثل إب الأمر الذي يتطلب بحسب المقاتلين على الأرض تزويدهم بمزيد من العتاد والأسلحة، ومما يعزز هذه الأولوية ما جرى في عدن قبل ساعات، قذيفة صاروخية اخترقت الهدوء الحذر في المدينة بعد شهر من إخراج الحوثيين منها، رسالة تبين ما يدركه العسكريون جيدا بأن الاحتفاظ بالأرض يوازي أهمية السيطرة عليها، وجهت القذيفة إلى مكتب محافظ عدن الذي تحول إلى مقر مؤقت للحكومة الشرعية، كان في المكتب اجتماع يضم المحافظ ومسؤولين من بينهم مدير مكتب رئيس الجمهورية، نجا المجتمعون وقتل 4 أشخاص وجرح 10، يضع هذا الاختراق القوات المسيطرة هناك الآن أمام تحدي الإمساك بالوضع الأمني وتثبيت الاستقرار مع المتغيرات المهمة الحاصلة في ميزان القوى العسكرية لصالح المقاومة الشعبية، تتقدم قواتها بشكل سريع بل توشك أن تستعيد السيطرة على البلاد في مقابل انهيارات متلاحقة لجماعة الحوثي وحليفهم بما يدفع مراقبين إلى توقع انتهاء ظاهرتهم في وقت قريب، بحرا هناك غارات على ميناء الحديدة إذا تمت السيطرة عليه مع ميناء المخا تقفل كل المنافذ البحرية بوجه جماعة الحوثي ويفقدون أهم مكاسبهم التي ترجمت إقليميا حين تغنت أصوات إيرانية بالوصول إلى باب المندب وأنهم وحلفاؤهم صاروا أسياد البحرين الأحمر والمتوسط قبل أن تقطع الإفاقة العربية ذلك الحلم، يتكسر الحلم الحوثي قطعة قطعة وتستعاد المدن مدينة تلو أخرى بكلفة باهظة إنسانيا ومعيشيا ما يدفع كثيرين إلى عقد آمال على إنجاز اتفاق سياسي يبدو بعيدا إلى الآن يجنب المدن دمارا معروف النتائج.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة الخرق الأمني في عدن اليوم ومسار الاشتباكات في تعز وتعثر الحل السياسي في اليمن ينضم إلينا من تعز رشاد الشرعبي الناطق باسم مجلس تنسيق المقاومة في تعز، ومن صنعاء ينضم إلينا عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي، ومن الرياض أرحب بإبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، ومن لندن ينضم إلينا الدكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني، أهلا بكم جميعا أبدأ معك إبراهيم آل مرعي ومن آخر المستجدات في تعز، لماذا يتأخر الحسم في تعز على غرار ما حصل في محافظات جنوبية أخرى مثلا؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أخي جلال وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة وأحيي ضيوفك الكرام، يا سيدي نحن نتحدث اليوم عن 5 أسابيع تماما منذ بدء مرحلة الحسم المسماة بالسهم الذهبي و5 أشهر إلا يومين منذ بدء عاصفة الحزم و4 أشهر في إعادة الأمل، تعز أولا حصلت على نصيب الأسد من الضربات الجوية، نحن ذكرنا أن عدد الطلعات الجوية حتى اليوم ما يقارب 13 ألف طلعة جوية، حصلت تعز منها على 800 طلعة جوية وخصوصا نتحدث عن 24 ساعة الماضية، النقطة الأخرى اعتقد أن التحالف مطالب بتقديم دعم آليات ومدرعات ولم يعد يكفي تقديم الأسلحة والذخيرة، الآليات والمدرعات التي تم إبرارها في عدن وبعد تحرير لحج يجب أن يصل جزء منها لدعم المقاومة في تعز ولم تصل حتى الآن، ويجب ألا يكون للحسابات السياسية تأثير على مسرح العمليات، وأنا اعتقد أن الحسابات السياسية قد تكون أثرت على مسرح العمليات وعلى دعم المقاومة في تعز، ولذلك أنا أقول أن التحالف إذا أراد أن يحرر الأراضي اليمنية فتعز هي قاصمة الظهر للحوثي والمخلوع ويجب أن تحرر، النقطة الأخرى يا سيدي الكريم وهي مهمة إب فيها مقاومة وفيها خونة، الخونة هم الذين مرروا الدعم الحوثي لضرب المقاومة في إب ولضرب المقاومة في تعز ولذلك نحن نتساءل عن أبنائنا وإخواننا في تعز وفي إب لماذا لا ينتفضوا؟ لماذا تبقى المقاومة محصورة في أعداد قليلة ملتفة حول صادق سرحان ويوسف سراجي وحمود المخلافي؟ لماذا لا يكون هناك تزايد في أعداد المقاومة؟ لماذا هذا التزايد ولماذا هو ضروري لتعزيز جبهات القتال وحفظ الأمن الداخلي في المديريات التي تمت تحريرها ولذلك..

جلال شهدا: سيد آل مرعي كي لا نبقى في لماذا، إذا أردنا أن نكون أكثر وضوحا هل القضية متعلقة بالوقوف على حدود جنوبية مثلا؟

إبراهيم آل مرعي: على الإطلاق يا أخي جلال لكي تكون الأمور واضحة التحالف لديه أهدافا إستراتيجية لن يتوقف إلا بتحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية وهي استعادة وتحرير كافة الأراضي اليمنية واستعادة الشرعية وتحرير صنعاء وبل وتحرير صعدا وكوفمرة، لن تتوقف على الإطلاق ومن يفكر ولو لثانية أنها ستتوقف العمليات على المحافظات الجنوبية فأنا اعتقد أنه يخطأ القراءة العسكرية والاستراتيجية، هذا الطرح غير موجود لدى دول التحالف ولكن هناك أخطاء موجودة ويجب أن تصحح كيف يا سيدي..

جلال شهدا: لدى اليمنيين تقول غير موجود بالنسبة لقوات التحالف لدى اليمنيين هل هو موجود وباختصار كي انتقل في هذه النقطة للسيد الشرفي.

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي موضوع اليمن الآن هو موضوع يدار من قبل الحكومة اليمنية بالتوازي مع قيادة التحالف والقرار واحد لا يوجد هناك توجه للحكومة اليمنية غير  التوجه والأهداف الإستراتيجية الموجودة لدى قيادة التحالف، تحرير كافة الأراضي اليمنية..

جلال شهدا: طيب عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي في صنعاء تعز قاصمة ظهر الحوثي كما قال آل مرعي، لماذا يتمسك ويستميت الحوثي في دفاعه عن تعز لكي لا يخسر تعز لماذا؟ ما الذي تشكل بالنسبة للحوثيين؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم، الحقيقة تعز هي بالطبع هي ذات خصوصية على اعتبار أنها منطقة ربما النقطة الفاصلة ما بين المحافظات الجنوبية التي طغى على المعركة فيها بعد القضية الجنوبية ومن تعز ربما نعتبرها نحن بداية المناطق الشمالية التي يتداخل فيها قضية الحاضنة الشعبية بين الطرفين الذي هو طرف المقاومة وطرف اللجان الشعبية ومن معها، ربما الدافع الرئيسي في قضية التمسك بالنسبة لتعز هي ما هو من تعبات قد تلحق قضية جمهور أنصار الله هناك على اعتبار تركه يعني إذا تركوا أنصار الله محافظة تعز وهذا الأمر نحن لاحظناه مباشرة بمجرد أن تمكنت المقاومة من أن تحقق تقدما خلال الأسبوع خلال الأيام الماضية حصلت مذابح بالنسبة هناك من آل الرميمة هناك أشخاص يعني تم بحقهم أعمال جرائم حرب علنا من ذبح وسحل وما إليه، هذه الأمور هي ربما أحد العوامل الرئيسية في قضية التمسك بالنسبة لتعز، الجانب الآخر وهو الجانب العسكري أن الصراع الآن هو ربما استمرار للصراع السائد في البلد منذ 2011 لأنه من تعز تبدأ قضية تفرد أو غلبة الأخوان المسلمين أو الإصلاح كمكون في هذا الصراع على عكس ما كان موجودا في المحافظات الجنوبية الذي غلب عليها مكون الحراك الجنوبي، هناك أكثر من عامل أيضا قضية الميناء قضية الكثافة السكانية وبالنسبة لتعز لهم تأثير في أكثر من منطقة ربما يخشى أنصار الله أنهم إذا تركوا ويعني من هو منضم إليهم أن يؤثر ذلك على المنضمين لهم في باقي المحافظات الأخرى على اعتبار أنها ستقرأ أنها حالة تخلي عن الموالين لهم، هذه العوامل كلها ربما تدفع بأنصار الله لقضية التمسك عاليا بالوجود في تعز.

جلال شهدا: طيب دعونا نسمع رأي رشاد الشرعبي الناطق باسم مجلس تنسيق المقاومة في تعز ينضم إلينا الآن، رشاد الشرعبي لماذا لم تستطيعوا السيطرة حتى الآن على كامل تعز ما المعوقات أمامكم؟

رشاد الشرعبي: بالتأكيد أن تعز حققت صمودا أسطوريا خلال 5 أشهر من الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على المدينة، المدينة التي هي أكبر المحافظات وأكبر المدن من حيث الكثافة السكانية هي مدينة العلم والثقافة والعمل والتجارة والسياسة في اليمن وعلى مستوى اليمن عموما، تعز لم تكن تمتلك أسلحة لتواجه هذه الميليشيا المعتدية بأسلحة  الدولة ومعسكرات الدولة وقوات عسكرية مدربة وجاهزة، كان هناك المئات من شباب تعز ومن الذين واجهوا هذه القوات وصمدوا أمامها 5 أشهر ومنعوها من اجتياح المدينة، تمكنت هذه الميليشيا من دخول أطراف المدينة في أماكن كانت تتمركز فيها القوات الحكومية والتي سلمت لصالح ميليشيا الحوثي لكن الآن تغير الوضع، تعز هناك شباب تدربوا  وبدأوا ضمن الجيش الوطني والجيش المؤيد للشرعية وبدأوا في مواجهة هذه الميليشيا، أيضا حصلوا على القليل من السلاح واستفادوا من الضربات الجوية التي وجهها طيران التحالف العربي مشكورا لمواقع وتمركزات هذه الميليشيا، اليوم تعز دحرت هذه الميليشيا وهناك محاولات بائسة ويائسة منذ أيام بالحديث وبأكاذيب تتحدث عن استعادة هذه الأماكن التي تم تحريرها واستعادتها خلال اليومين الماضيين، وذلك يتزامن مع قصف وحشي على المدينة، اليوم قتلوا 10 أطفال خلال عمليات القصف، أنهوا محطتي الكهرباء في عصيفرة والحوقلة، هم يقصفون ويدمرون كل شيء انتقاما من تعز التي دحرتهم من بعض مناطق المدينة التي كانوا يسيطرون عليها ولم يبقى منهم إلا في مدخلها وأيضا في مناطق خارج المدينة، المقاومة هي مستمرة في مواجهة هذه الميليشيا وتطهير محافظة تعز بالكامل من الميليشيا الانقلابية واستعادة الدولة التي اختطفتها هذه الميليشيا والاتجاه لتحرير المحافظة كاملة..

جلال شهدا: ما زال دونها عقبات على ما يبدو رشاد الشرعبي هل يتم التعاطي مع معركة تعز بنفس الزخم الذي تم في معارك أخرى؟

رشاد الشرعبي: تعز اليوم هناك احتشاد لم يكن احتشادا غير مسبوق في المحافظة عموما ومع المقاومة والجيش المؤيد للشرعية أو الغالبية ظهر خلال المهرجانات التي كانت وأيضا عودة الناس إلى المدينة بعد تطهير أجزاء من المدينة كانت تحت سيطرة الميليشيات، اليوم تعز تعيش روحا جديدة واحتشادا غير مسبوق، وأيضا هناك التفاف كبير وراء المقاومة والجيش المؤيد للشرعية نحو استعادة المحافظة والمؤسسات السيادية كمطار تعز وميناء المخا وتطهير المحافظة بالكامل، تعز بالتأكيد أنها وضعها مختلف عن بقية المحافظات بسب كثافتها السكانية ومستوى التعليم فيها وعدم امتلاك أبنائها للأسلحة لكن بما يتوفر الآن من أسلحة خفيفة ونوعية نوعا ما سيتم دحر هذه الميليشيا من كل أراضي المحافظة وستعمل المقاومة والجيش المؤيد للشرعية لاستكمال هذه المهمة سواء كانت في وقت قريب أو تأخرت قليلا، لكن هذه المهمة بصورة مستمرة ومهما كانت عمليات القصف التي تتم اليوم والتي شملت الأطفال والنساء ولم يبقى في المدينة شيء إلا تم قصفه.

ظروف وملابسات كثيرة في تعز

جلال شهدا: محمد جميح الكاتب والباحث السياسي ضيفي من لندن، الشرعية اليمنية حققت مكاسب سياسية كبيرة مع السيطرة على الأرض، إطالة أمد معركة تعز برأيكم هل تؤثر على الخطة السياسية لعدن وبالتالي تحويل عدن إلى عاصمة لمدة 5 سنوات تنطلق منها القرارات وأيضا العمليات الإغاثية وما شابه، هل هناك خطورة على عدن من إطالة أمد معركة تعز؟

محمد جميح: أنا في اعتقادي أن المعركة في تعز تأتي في سياقها الزمني ولا أتصور أنها طالت لأننا لو نظرنا إلى معركة تحرير عدن قد استغرقت شهورا طويلة إلى أن وصلنا إلى التحرير وهي المدينة الأولى التي إذا ما استثنينا الضالع التي خرجت من سيطرة الحوثيين لكن هناك يعني ظروف وملابسات كثيرة يعني بالنسبة لتعز..

جلال شهدا: فقط لأوضح هذه النقطة ولكن تابعنا نحن التقدم كان سريعا جدا في تعز ولكنه توقف عند هذه النقاط لذا نطرح النقاش بهذه الصيغة.

محمد جميح: صحيح لكن أنا أريد أن أقول بأن طول هذه الفترة يرجع إلى تمسك الحوثيين وحلفائهم بشدة بهذه المدينة التي لها رمزيتها الخاصة حتى على أيام عصر الإمامة، كان الإمام أحمد الإمام الأخير في اليمن عندما كان وليا للعهد كان مكانه في تعز وحتى أنه اتخذها عاصمة له لأن نظام الإمامة كان يعرف أن هذه المدينة خطيرة على مستقبله السياسي، وبالفعل يعني هذه المدينة شكلت عمق الوعي الثوري في اليمن ضد نظام الإمامة وهم يدركون الحوثيون الآن لأنهم هم يمشون على ذات النمط وعلى ذات المنهجية الفكرية، يدركون خطورة تعز، بتصوري أنهم بهجومهم المرتد اليوم على المدينة يريدون أن يؤدبوا إن جاز التعبير هذه المدينة وأن يجعلوها عبرة للمدن الأخرى حتى لا تثور، ثم أنهم يريدون أيضا أن ينتقموا من هذه المدينة  التي تجرأت من وجهة نظرهم بحكم أنها مدينة لا ترقى إلى مستوى أن تقارعهم وأن تقاومهم لأنها لا تمتلك الطاقة القبلية التي يمتلكونها وبالتالي يريدون أن يؤدبوها كما أنهم يريدون أن يجعلوها عبرة للمدن الأخرى، الحوثيون اليوم في حالة قلق شديد في صنعاء ذاتها وأي تقدم للمقاومة خارج صنعاء يعني اهتزاز وضعهم في صنعاء وكما نعرف أن النصر يولد النصر وهم يخشون من ذلك، سيكون لتعز تأثيرها الكبير على مقاومة إب وإب بالتالي ستؤثر على مقاومة ذمار حتى وصولا إلى صنعاء، إذن هذا التمسك الكبير بتعز نفهمه ونعرفه ولكن هذه يعني هي محاولات لليائسين بالتمسك بهذه المدينة لأنهم قد انجلوا عن ما يقارب 80% منها، فيما يخص الحواضن الشعبية الموجودة في تعز لا توجد هناك حواضن شعبية ونحن يمنيون نعرف المدينة، تعز نسيجها الطائفي والشعبي مختلف تماما عن نسيج الحوثيين إذا ما نظرنا للأمر من منظار طائفي، هناك بعض البيوتات التي استطاع الحوثيون أن يشتروا بعض أبنائها والت الحوثيين، لكن هناك حاضنة بالفعل في تعز، هي حاضنة عسكرية معسكرات للحرس الجمهوري معسكرات القوات الخاصة وهناك أيضا كتائب عسكرية مختلفة، توجد حاضنة عسكرية في تعز أما الحواضن الشعبية فهناك نوع من الاستغفال للمشاهدين عندما يقول بأن في تعز حواضن شعبية للحوثيين، لا هذا غير صحيح لكن أنا أريد أن أقول بأن الحوثيين بسياستهم اليوم تجاه تعز عندما استهدفوها بهذه البشاعة وهم كانوا بالأمس يستنكرون حادثة منفردة وهي مدانة بالطبع عندما قتل أحد القناصة وصور، وهو قناص وقتل على يد بعض أبناء الحي ممن لا ينتمون إلى المقاومة بمجملها، وأدانت المقاومة ذلك وتبرأت من ذلك الفعل لكنهم اليوم لا يستنكرون هذه الأعمال التي يقوم بها الحوثيون ضد المدنيين من أبناء تعز، في حال استنكار قيام قتل البعض أبناء الحارة لقناص قتل العشرات من إخوانهم من زملائهم من أقاربهم من جيرانهم وقتلوه و هذه جريمة بشعة ..

جلال شهدا: أريد أن أنقل هذه النقطة تحديدا لعبد الوهاب الشرفي، عبد الوهاب الشرفي أنت ذكرت أيضا هذه القصة وقلت أنها من أحد الأسباب لتمسك الحوثيين بتعز، أي يعني عدم الانتقام إذا صح التعبير، كيف ينتقدون هذه الممارسات بينما هم يقصفون الآن ويرتكبون مجزرة جديدة اليوم في قصفهم على أحياء سكنية فقط انتقاما لأنهم تراجعوا في مناطق من تعز كيف يفهم هذا؟

عبد الوهاب الشرفي: سيدي الكريم ما يحصل في تعز هي معارك بين طرفين يتقاتلا في مدينة، لا يمكن أن نقول أن تعز هي طرف المقاومة ولا يمكن أن نقول أن تعز هي أيضا مع أنصار الله..

جلال شهدا: إذن لماذا يقصف المدنيون..

عبد الوهاب الشرفي: المدنيون هم غير المنخرطين في قتال مع أي طرف هم أبناء تعز من غير حاملي السلاح مع أي من الطرفين، لأن هناك نسبة لا بأس بها هي تقاتل مع أنصار الله من أبناء تعز وكما قلت لك بمجرد أن تقدمت المقاومة كان هناك مذبحة لا يستطيع أحد أن ينكرها طالت أسرة بالكامل التي هي أسرة آل ارميمة يعني ما يقارب 24 شخصا تم تصفيتهم بسلاح ..

جلال شهدا: طيب سيد الشرفي سؤالي واضح ما تقوله على كل حال واضح لماذا يقصف الحوثيون الأحياء السكنية اليمنية؟

عبد الوهاب الشرفي: من هنا مدينة تعز التي هي بداية المحافظات الشمالية..

تعزيزات حوثية على تعز

جلال شهدا: سألتك يبدو أننا فقدنا الاتصال مع السيد شرفي طيب انتقل إلى السيد إبراهيم آل مرعي سأعود إلى السيد الشرفي بنفس السؤال، سيد آل مرعي تعزيزات حوثية على ما يبدو على تعز، تقدم للحوثيين في كارش باتجاه العند بينما عدن تسعى لأن تكون عاصمة سياسية لخمس سنوات مقبلة لليمن، ما خطورة إطالة أمد المعارك في تعز وهي المداخل الأساسية بالنسبة للجنوب أولا على تعز على الجنوب وثانيا أمام التقدم نحو إب وربما إلى صنعاء؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي جلال أولا سأجيب على هذا السؤال قبل الإجابة أقول أن قصف المدنيين من قبل الحوثي هو نهج تتبعه العصابات عبر تاريخ الحروب ولذلك هي تستهدف دائما المدنيين تستهدف المساجد والمستشفيات، هو نهج هذه العصابات منذ البداية منذ سيطرتها على عمران حتى هذه اللحظة، هذا نهج يتبعه الحوثي ويتبعه أتباع المخلوع، فيما يخص أمد المعارك يا أخي جلال أنا لا أستغرب أن يكون هناك أن تكون العمليات المستقبلية أكثر  بطئا من العمليات التي تمت في المحافظات الجنوبية، وهذا البطء هو ضمن حسابات قيادة التحالف، حررت 5 محافظات في الجنوب في 5 أسابيع، 5 أسابيع هي منذ بدء مرحلة الحسم في 14 يوليو ولذلك قيادة التحالف ترى أن تحرير  المحافظات الجنوبية ستكون أكثر صعوبة وستكون قيادة التحالف أكثر حذرا في تحرير المحافظات الشمالية، ما زال هناك كما ذكرت يا أخي جلال هناك جيوب حوثية في كرش ليس فقط في كرش في المكيراس على الحدود ما بين أبين والبيضاء، هناك يا أخي الكريم الآن خطورة بالغة على مأرب قاعدة بيحان التي يوجد فيها 3 مطارات وهي تعتبر قاعدة بريطانية بديلة لقاعدة العند يستخدمها الحوثي وأتباع المخلوع بعد انسحابهم من شبوة، هذه القاعدة ليس فيها جيوب حوثية هذه القاعدة الآن يوجد فيها قوات حوثية وأتباع المخلوع بكثافة هائلة ويشكلون الآن كماشة على مأرب ولذلك نحن نقول أنه يجب على رئيس الأركان المقدشي أن يتحرك بالقوات التي دربت الآن وموجودة لديه وتحت تصرفه في العبر لتحرير  بيحان ولدعم المقاومة في مكيراس وأيضا بالزج بقوات في لحج لتحرير كرش، لا يمكن أن يبقى جيوب حوثية في المحافظات المحررة ولذلك لا يمكن أن الانطلاق إلى تحرير المحافظات الأخرى كالمحافظات الجنوبية إقليم الحديدة وريما وأيضا قبل الذهاب إلى صنعاء يوجد ذمار وإب والبيضاء في الغرب، في الشرق يوجد مأرب ولذلك كافة هذه المحافظات يجب تحريرها قبل الذهاب إلى صنعاء، والعمليات المستقبلية لن تكون بنفس الوتيرة السريعة التي تم فيها تحرير المحافظات الجنوبية والتي تقيم من قبل قيادة التحالف والمحافظات الجنوبية كمسرح عمليات صديق لأنه ليس حاضنة للحوثي على الإطلاق وأيضا تعز يعتبر مسرح عمليات صديق، مأرب تعتبر مسرح عمليات صديق ولذلك أنا اعتقد أن العمليات المستقبلية وهو أمرٌ مأخوذٌ بالاعتبار ستكون أبطأ وتيرة ولن يؤثر يا أخي جلال..

جلال شهدا: باختصار.

إبراهيم آل مرعي: لن يؤثر على أمن عدن، لن يؤثر على أمن عدن ممكن أن تبقى وتبنى ويا أخي جلال الآن نخوض مرحلتين...

جلال شهدا: طيب اسمح لي سنتوسع سنتوسع أكثر في موضوع عدن ولكن في المحور اللاحق خصوصاً أنه ينضم إلينا مدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي، أعود إلى صنعاء عبد الوهاب الشرفي كنت تتحدث عن أن هناك مدنيين في تعز وهذا أمر معلوم أنا سألتك لماذا يقصف الحوثيون الأحياء المدنية السكنية قبل أن ينقطع الاتصال معك تفضل؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي قلت لك المعارك في تعز هي معارك تدور في الشوارع وفي الأحياء وقذائف الطرفين هي تسقط داخل الشوارع والأحياء وليس فقط أنصار الله، ما يصيب المدنيين هي في الأخير أعمال مدانة وجرائم حرب أياً كان الذي يقف وراءها، المسألة تحتاج إلى تحقيق وتحميل مسؤوليات في هذا الجانب هل هم أنصار الله واللجان الشعبية يتعمدوا قصف المدنيين أم هي أخطاء، وذات الشيء بحق الطرف الآخر المقاومة لأن الكل يطلق قذائفه وهو إما متمترس أو قاصف وبالتالي كل الأطراف هي تتحمل في هذا الجانب مسؤولية، لا ينبغي نحن أن نصور فقط أنها اللجان الشعبية هي التي تستهدف المدنيين بينما الطرف الآخر هو يطلق قذائفه باتجاه المريخ كل طرف هو يقصف الطرف الآخر وهم متواجدون داخل المدن كطرفين وقذائفهم تستهدف كل طرف يستهدف مواقع الطرف الآخر...

جلال شهدا: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: ومن هنا تأتي إصابات المدنيين، التحميل المباشر يجب أن يكون بناءا على تحقيق باعتبار أن هذه المسائل هي جرائم حرب ويتحدد قانوناً بوضوح من الذي يتحمل مسؤوليتها بالنسبة..

جلال شهدا: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: هل قذائف المقاومة هل قذائف اللجان الشعبية بكل وضوح.

جلال شهدا: قبل أن أتوقف مع فاصل أشكر رشاد الشرعبي الناطق باسم مجلس تنسيق المقاومة كان معنا من تعز مشاهدينا فاصل قصير نواصل بعده النقاش حول الوضع في مدينة عدن ومستقبل المسار التفاوضي لحل الأزمة اليمنية بعد فاصل قصير تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

جلال شهدا: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في هذا المحور الثاني من حديث الثورة والذي نخصصه للأوضاع في عدن وأيضاً لتعثر المسار السياسي حتى الآن في هذا المحور السياسي، ينضم إلينا من عدن الدكتور محمد مارم مدير مكتب الرئيس اليمني، دكتور أهلاً بك الحمد لله على السلامة كنت موجودا اليوم في مكتب المحافظ عندما تم القصف.

محمد مارم: نعم.

جلال شهدا: ما الذي حصل دكتور.

محمد مارم: نعم، نعم طبعاً شكراً أولاً لقناة الجزيرة لتواصلها معنا وأيضاً فرصة طيبة وأنا في كل لقاء لي أولاً أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأشقاء في دول الخليج المملكة العربية السعودية وأشقائنا في دولة الإمارات وكل دول الخليج وأيضاً شكرنا الجزيل إلى قائد هذه الدولة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، اليوم هو أساساً كان لدينا يوم عمل وهو من أيام التفاؤل التي أساساً نحن نعيشها وأيام النصر فبالتالي كان لدينا لقاء من أجل لجنة الإغاثة الغذائية والطبية التي هي أساساً تقوم هذه الأيام ولدينا قليل من عدم التنظيم فعدد كبير من مدراء الإدارات المختصة ومن رجال المقاومة وأيضاً الوكلاء والمحافظ محافظ عدن كنا في سبيل تحديد اللجان التي ستعمل بإذن الله بشكل منظم وفوجئنا بقذيفة انفجار كبير وبعدها بعد التحقق وجدنا طبعاً تفاصيل الأمر أنه شاب من هؤلاء الذين يفقدون السيطرة على أنفسهم ومع عدد من الشباب الآخرين الذين أساساً هم ربما إلى درجة معينة لا يستطيعون أن يستوعبوا اليوم الذي وصلنا إليه من النجاح..

جلال شهدا: يعني تم إلقاء القبض على الفاعلين وعلمتم من الجهة التي تقف وراء هؤلاء دكتور؟

محمد مارم: الحقيقة الآن لم نحدد نحن ما هي الجهة لكن هم مسيطر عليهم في منطقة محددة في مزرعة ومعروفون وقائدهم معروف وأيضاً بجانب ثلاثة منهم يقومون بالعمل معه في نفس المنوال كانوا يهتفون أيضاً في الصباح بالدخول إلينا إلى الاجتماع ولكن لم يستطيعوا وبعد دقائق من محاولتهم لذلك جاءت طلقة الأربي جي متجهة من الأدنى إلى الأعلى إلى هذه القاعة ولكن مشيئة الله ضربت في شجرة قبل أن تصل إلينا وتفجرت وللأسف أيضاً...

دعم أمني هائل من الأمارات

جلال شهدا: طيب دكتور ما دام مادام أن الفاعلين معلومون بالنسبة لكم في أي سياق تضعون هذا الخرق الأمني الذي استهدف اجتماعا رفيع المستوى بالنسبة لعدن.

محمد مارم: نعم نحن أولاً اليوم نحن في الأسبوع الثاني من بعد انتهاء الحرب في داخل محافظات عدن لحج أبين وبالتالي عملية إعادة الاستقرار هي بشكل مستمر اليوم نحن في حالة أفضل بكثير قد تصل إلى معدل ثمانين تسعين في المئة من الأمن الداخلي الذي يتطور يوماً بعد يوم، لدينا دعما هائلا من دولة الإمارات في كيفية مساندة الأمن الداخلي في الشرط وما إلى ذلك وأيضاً لكن هنالك عملية تنظيمية هي تحتاج إلى قليل من الوقت لنمتص فيها القوة والعدد الكبير من الشباب والمقاومة في وزارة الدفاع وفي وزارة الداخلية وفي المنشآت التي أساساً اليوم تقوم بأعمال، أنا استقبلت يوم أمس وإحنا بدأنا مشروعنا التنموي من خلال الأشقاء الإماراتيون استقبلت شركة كبيرة تقوم ببناء القصور الرئاسية وأيضاً هذه تمتص عددا كبيرا من العمالة وبالتالي من كثير من المقاومة ولدينا إمكانية كبيرة في الفترة القصيرة القادمة أن تكون هذه العمالات متجهة إلى المدارس إلى الجامعات إلى التعليم المهني..

جلال شهدا: طيب.

محمد مارم: للصيادين لأنهم أساساً يتعاودوا، ومع بدء المدارس والجامعات سيكون عدد كبير وهائل من قوات المقاومة استقرت وتعطينا فرصة أكبر وأعلى بأن نسيطر على الأمن، الأمور هي مستقرة لدرجة كبيرة لا تثير القلق لكن عبارة عن أعمال فردية من أفراد عدم قدرتهم على السيطرة على أنفسهم..

رسائل حاسمة للحكومة الشرعية

جلال شهدا: طيب هنا أسأل دكتور جميح لو سمحت دكتور مارم أسأل دكتور محمد جميح الشرعية الآن مطالبة بحماية المناطق التي سيطرت عليها لاسيما العاصمة السياسية الآن لليمن عدن هل تمتلك الشرعية الآن بجيشها وأيضاً باللجان الشعبية الموجودة آليات تثبيت الأمن في عدن؟

محمد جميح: أنا اعتقد أنها تمتلك الأدوات لكن هذه الأدوات ينبغي أن تفعل وتفعيلها يأتي من خلال دمج تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بدمج المقاومين ضمن سلطة الجيش والأمن لأنه لا ينبغي أن تظل الأمور بهذا الشكل، الأمور قد تحتاج إلى وقت لكن لابد من البدء بذلك وإلا  فإن المقاومين سيظلون يعملون وفق جزر مختلفة أو جزر منعزلة داخل عدن وهذا ما لا ينبغي أن يكون، يفترض السلطة الآن موجودة بشكل أو بآخر في عدن أن توحد هذه الجهود وأن تنسق وأن تتم عملية الدمج على الأقل في المحافظات التي حررت، في تصوري أن ما حصل اليوم وإن كان اختراقاً كبيراً لكنه يعد أو يأتي في سياقه لأننا نتحدث عن مدينة مر على تحريرها أسابيع ونتصور وجود بعض الذين لم يسرهم سريان الأمور كما هي عليه الآن، نتصور وجود بعض الخلايا النائمة من هنا وهناك، نتصور أيضاً بأن يعني عملية إعادة دمج هذه القوات مع بعضها تأخذ وقتاً أطول بالتالي هذا يؤثر على عودة الأمن والاستقرار إلى هذه المدينة وغيرها من المدن المحررة، إنما في تصوري أن ما حصل لا ينبغي أن يعطى أكبر وإن كان مهماً لأن الشخصيات كبيرة من مستوى مدير مكتب الرئيس من مستوى محافظ عدن كانت موجودة لكن بالمحصلة النهائية لا ينبغي أن يفت في العضد وأن يشيع المشيعون بأن هذا الاختراق ناتج عن عدم الاستقرار في المدينة وناتج عن وجود خلافات داخل المقاومين أنفسهم كما حلى لإعلام الحوثيين أن يقول هذه الأيام وجود خلافات داخلية ضمن المقاومة وتضخيمها من أجل أن يقال بأن الوضع غير مستتب وان سلطة الحوثيين هي السلطة المثالية التي كانت تحافظ على الأمن والاستقرار في مدينة عدن، أنا في تصوري أن ما حصل في تعز اليوم وما حصل في عدن اليوم يعطي رسائل حاسمة لقوات التحالف وللحكومة الشرعية بضرورة الإسراع في إنجاز المهمة من أجل تلافي مضاعفات حالة الاسترخاء التي تحصل أحياناً بعد النصر لأنه يحصل أحياناً بعد أن تنجز المهمة أن يكون هناك نوع من الاسترخاء هذا الاسترخاء تكون فيه بعض الفجوات الأمنية التي يدخل فيها أو من خلالها بعض الذين لديهم أجندة مختلفة لزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة لكن يفترض أن تكون هناك إستراتيجية أمنية شاملة من أجل تثبيت الأمن لأن المشكلة الآن أننا أمام جيش وأمام مقاومين..

جلال شهدا: صحيح.

محمد جميح: الجيش لا يستطيع فرض الأمن والمقاومون أيضاً ليسوا مدربين على بسط الأمن، ليسوا أجهزة شرطة وإنما أجهزة حرب وبالتالي يفترض أن يعاد بناء الأجهزة الأمنية والشرطوية في عدن من اجل تثبيتها، عدن أصبحت الآن مركز الثقل المالي والسياسي والاقتصادي وخلال الأسابيع القادمة سوف تكتسب هذه المدينة أهمية أكبر وذلك يحتم أن تكون عدن مؤمنة كعاصمة...

جلال شهدا: طيب.

محمد جميح: وهي الآن العاصمة الفعلية للبلد.

جلال شهدا: أنتقل إلى إبراهيم آل مرعي أنا أعلم أنك تتفق مع الدكتور جميح في نقطة أنه لا يجب تحميل ما حدث اليوم في عدن أكثر من ما تحمل، أريد أن أسأل عن أبرز التحديات التي تواجه الآن دمج المقاومة الشعبية والوحدات العسكرية ضمن مظلة واحدة هل هي ممكنة الآن ما المعوقات أمامها سيد آل مرعي؟

إبراهيم آل مرعي: أولاً يا أخي الكريم أستأذنك أيضاً يا أخي جلال في 30 ثانية..

جلال شهدا: تفضل.

إبراهيم آل مرعي: أنا أقول أن المشاهد فطن وذكي وما قاله عبد الوهاب الشرفي لا ينطلي على المشاهد، الحوثي يوجه المدافع إلى مدينة مكتظة بالسكان، قوات التحالف تستهدف المواقع العسكرية ولكن هناك هامش خطأ نعترف به ولكن أن يكون هناك توجيه للمدافع والمنصات وتوجيهها لمدينة تعز لتركيع المقاومة فأنا أقول لك وأقول لمن وراءك لن تركع المقاومة في تعز وسيتم تحريرها وسيتم تحرير كافة الأراضي اليمنية، يا سيدي الكريم فيما يخص تحديات الدمج نحن الآن يا أخي جلال نمر بمرحلتين في إعادة الأمل مرحلة الحسم وهي التحرير وهي المرحلة الأصعب وأيضاً مرحلة إعادة الأمن والاستقرار وهي المرحلة الأخطر عندما تنهي المحافظات من مرحلة الحسم والتحرير يجب أن تنتقل مباشرة إلى مرحلة إعادة الأمن والاستقرار وأن لا تنتظر حتى يتم تحرير كافة الأراضي اليمنية، الآن يا سيدي بسط السيطرة الأمنية أصبح أولوية قصوى ومن أدوات بسط السيطرة الأمنية هو تفعيل قرار الدمج الذي صدر من قبل..

جلال شهدا: الرئيس هادي..

إبراهيم آل مرعي: فخامة رئيس الجمهورية اليمنية نعم وهذا الدمج المسؤول عنه وزير الداخلية عبده خليفي ومسؤول عنها رئيس الأركان المقدشي يجب أن يتحركوا بسرعة لإعادة بناء المؤسسات الأمنية.

جلال شهدا: طيب.

إبراهيم آل مرعي: النقطة الأخرى أيضاً من بسط الأمن الاهتمام بالأمور الإنسانية الماء والكهرباء على سبيل المثال يا أخي جلال..

جلال شهدا: باختصار.

إبراهيم آل مرعي: لا يمكن أن يكون بسط سيطرة في عدن دون أن يكون هناك كهرباء في كافة المديريات، يجب أن تدفع الرواتب الرواتب إلى الآن لم تدفع للمقاومة أو للناس الموجودين في عدن ولذلك يجب الاهتمام بهذه المسائل، تفعيل عملية الدمج ضرورية يجب عند الانتقال إلى تحرير محافظات أخرى من قبل الجيش الوطني أن يبقي مقاومة في المحافظات المحررة ...

مرحلة إعادة الأمن والاستقرار

جلال شهدا: جيد.

إبراهيم آل مرعي: للحفاظ على النواحي الأمنية.

جلال شهدا: جيد.

إبراهيم آل مرعي: كل هذه عوامل تؤثر على مرحلة إعادة الأمن والاستقرار.

جلال شهدا: طيب سيد إبراهيم.

إبراهيم آل مرعي: وإن لم نحققها يا أخي جلال هذه المرحلة سيكون الأمر خطيرا في المحافظات المحررة.

جلال شهدا: جيد بما تبقى لي من دقائق أنتقل إلى الشق السياسي دكتور مارم ما آفاق مبادرة ولد الشيخ ما يحكى عن نقاطها العشر ما موقفكم منها؟

محمد مارم: الحقيقة أنا سأحدثك عن شيء آخر وأعطيني من الوقت رجاءاً لو تكرمت.

جلال شهدا: تفضل.

محمد مارم: نحن أنا أتفق مع الأستاذ مع الأستاذ جميح حول كل ما قال وأيضاً مع أخينا من تحدث.

جلال شهدا: إبراهيم المرعي.

محمد مارم: إحنا نقول بكل تأكيد نحن متواجدون حالياً بداخل عدن، كثير من الأمور قد استعيدت ولدينا أمل كبير، فتحنا البنك المركزي، أعدنا كثيرا من المؤسسات في الرواتب، لدينا البنوك الأخرى الكهرباء الحمد لله أغلب المديريات تمت ولكنها تقطع لساعات، المياه نفس المنوال الأمور تمشي إلى درجة عالية، لدينا الأمن هو ما نؤكد عليه ولكن طبيعة الأمن من أجل أن نصل إلى الدرجة التي نحن نريدها نحن نسير بخطوات هادئة لأن اليوم لدينا كثير من شباب المقاومة لديهم جرحى، إشكالية لدينا في كيفية تنظيم عملية نقل الجرحى ومن أجل تهدئة الوضع لكن كثيرا من الأمور تسير بشكل جيد الحمد لله ولدينا عمل تنفيذي مباشر في الجانب التنموي الذي امتص شباب المقاومة، هذه الاتجاهات جميعها تسير ولكن لدينا كل الأمور الخدماتية أو الإدارات العامة هي مطلوبة في وقت واحد...

جلال شهدا: طيب ولكن دكتور كل هذا يحتاج إلى حل سياسي كل هذا يحتاج إلى حل سياسي لتنفيذه..

محمد مارم: نعم أول..

جلال شهدا: ما أفق المبادرة لولد الشيخ كما ذكرت لك بنقاطها وما يحكى عنها هل هي مقبولة بالنسبة لكم يقال غن الحوثيين وافقوا على هذه النقاط لاسيما قرار مجلس الأمن 2216؟

محمد مارم: نعم سوف أتطرق إلى هذا ولكن أولاً أقول الشيء الأساسي من تطبيق الأمور هو أنه بإذن الله تعود الحكومة في هذا الأسبوع وتكون هي مباشرة لهذه الأعمال بعد أن تعطي الثقة، الأمر الآخر فيما تطرقت إليه نحن لدينا أساساً مرجعيات أساسية ولكن ربما حتى المرجعيات اليوم سيكون هنالك تغيرات فيها، ولد الشيخ كان لنا نداء قوي من اليوم الأول له إلى مجلس الأمن الدولي بأن تكون أدواتهم في داخل الأمم المتحدة أن تقوم بتطبيق القرار 2216 ولكن للأسف كانت الأدوات هذه غير قادرة على العمل ولا مساندة الشعب اليمني بالقرار الذي هم أصدروه لكن اليوم الحمد لله بتعاون الأشقاء وصلنا إلى جزء كبير مما نريده وغداً بإذن الله سنصل إلى بقية المحافظات لكن هذه الأمور ربما تغير اليوم من طبيعة العمل السياسي الذي يفترض أن يرتقي إلى ما يرتضيه الشعب وليس ما ترتضيه جماعة معينة انتهكت كل المحافظات في الجمهورية اليمنية إحنا اليوم ...

جلال شهدا: يعني المبادرة مرفوضة من قبلكم دكتور.

محمد مارم: نحن لا نقول مرفوضة ولكن هنالك أسس كبيرة فيها عليهم بالمسارعة بالاتجاه بتنفيذها دون النقاش حتى مع السلطة التنفيذية في الدولة في الحكومة أو رئيس الدولة عليهم أن يبادروا إلينا بالمصداقية بأنهم تلقائياً مجلس الأمن الدولي وهذه الفئة أنها تنفذها لأنهم أصحاب القرار..

جلال شهدا: طيب.

محمد مارم: وهم عليهم أن يقوموا بتنفيذها.

جلال شهدا: اسمح لي أن أنقل هذه النقطة إلى عبد الوهاب الشرفي هذه النقطة إلى عبد الوهاب الشرفي، الحوثيون يقولون أنهم سيلتزمون بقرارات مجلس الأمن لاسيما 2216 وهو يترتب عليه الكثير من الحوثيين تسليم السلاح إعادة الانتشار وما شابه كيف يوافقون عليه وهم ما زالوا يقصفون المدنيين أيضاً ويقومون بتعزيزات ويحاولون أيضاً التوجه إلى مناطق أخرى للسيطرة عليها؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية أريد بس أن أطرح كلمتين بالنسبة لأخي إبراهيم.

جلال شهدا: باختصار.

عبد الوهاب الشرفي: الحديث والتهوين من قضية الضرب بالنسبة للتحالف والذي أصاب المدنيين هو الغالبية العظمى التي تصل إلى أكثر من 5000 مدني هي ذهبت بصواريخ وقذائف التحالف ولم تذهب نتيجة المعارك، أغلب الإصابات في المعارك هم من المقاتلين بينما المدنيين هو محدودين جداً من ناحية العدد..

جلال شهدا: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: على كل حال هناك معركة ربما الجانب السياسي الآن هو تقدم على كل حال ونحن نتحدث من البداية ونقول أن الصورة التي تحاول أن تعكس لأنصار الله على أنهم بينهم تنافر قطعي مع القرار الأممي هي قضية غير صائبة وهذا ما أثبته الواقع الآن، هناك مطالب متعلقة بقضية الترتيبات لتنفيذ القرار الأممي منها قضية الانسحابات منها قضية من يستلم تشكيل قوة خاصة يجب أن تحل محل القوة التي تنسحب منها ما تم التحدث عنه من مراقبين ومنها الأهم من ذلك وهو قضية مكافحة الإرهاب الذي كان أحد الركائز الأساسية لانطلاق أنصار الله سواء للمحافظات الجنوبية أو لأماكن أخرى على اعتبار أنهم تلقوا ضربات ألقوا باللوم على تلك المناطق أنها تنطلق منها، على كل حال ما يحصل من ضربات بحق المدنيين هي مرفوضة سواء من التحالف أو من أنصار الله أو من طرف ما يسمى المقاومة..

جلال شهدا: طيب.

عبد الوهاب الشرفي: وهذه المسائل يجب أن توثق على المراكز الحقوقية أن توثقها وأن يمضي الناس في التحقيق حولها..

مراوغة حوثية في تطبيق قرار مجلس الأمن

جلال شهدا: شكراً.

عبد الوهاب الشرفي: وتحمل مسؤوليات جنائية للجميع بدون استثناء.

جلال شهدا: عبد الوهاب الشرفي شكراً لك محمد جميح سؤالي الأخير ما سيناريو الحل المطروح الآن من قبل ولد الشيخ، ما سيناريوهات الحل المقترحة الآن في اليمن والتي من الممكن أن تكون ناجعة فعلاً؟

محمد جميح: هو سيناريو الحل  الذي أتى به ولد الشيخ إرادة امتصاص التقدم والزخم المقاوم في اليمن، عندما يقول الحوثيون في إحدى نقاط هذه المبادرة التي اقترحوها أنهم يستعدون لتطبيق القرار الدولي ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أنهم يراوغون في تطبيق القرار، يفترض أن يعلنوا صراحة قبولهم، وأنا أختلف مع زميلي عبد الوهاب الشرفي بأنهم موافقون على القرار، لم يصدر أي موقف رسمي منهم حتى الآن بإعلان رسمي واضح بأنهم يقبلون القرار الدولي، وفي النقطة الأولى ربما من النقاط الشعر أنهم في إشارة للاستعداد وليس التنفيذ، الاستعداد لتنفيذ القرار الدولي...

جلال شهدا: لنكن منصفين فقط فيما نقل عن  أن الحوثيين وافقوا على قرارات مجلس الأمن نقل عنهم لنكن منصفين فقط.

محمد جميح: نقل عنهم ولم يقولوا ذلك صراحة ولم يعلنوه واليوم يستهدفون المدنيين في تعز وضيفكم من صنعاء عندما قال أن المقاومة سحلت بعض الحوثيين هناك في تعز وأدان المقاومة وقال أن هذه أفعال جرائم حرب بينما عندما أتى إلى استهداف المدنيين من قبل الحوثيين قال استهداف المدنيين مدان من أي طرف كان ولم يسمي الحوثيين، يفترض لرئيس مركز الرصد الديمقراطي أن يرصد جرائم المليشيات ويفترض لرئيس مركز ديمقراطي أن ينأى بنفسه عن أن يكون نصيراً لميليشيا انقلابية..

جلال شهدا: خرجت قليلاً عن السؤال الحل السياسي ما آفاقه محمد جميح باختصار شديد؟

محمد جميح: الحل السياسي الحل السياسي وآفاقه يكون بتطبيق القرار الدولي لكن أنا باعتقادي أن الحل العسكري الآن هو الذي يمهد للحل السياسي، الحوثيون بمراوغاتهم تلك يذكرون بمراوغات الرئيس السابق عندما كان يقول نتعاط مع المبادرة الخليجية بشكل إيجابي، نوقع اليوم نوقع الغد، نوقع في صنعاء، نوقع في الرياض، نوقع في صنعاء نوقع داخل القصر الرئاسي أو نوقع خارجه، كل هذه الالتواءات والالتفافات ستؤدي إلى مزيد من إراقة الدم اليمني، لن يستفيد منها أحد وبالتالي إذا أراد الحوثيون أن يوفروا الدماء وأن يحقنوها وأن يوفروا أيضاً تدمير العاصمة صنعاء فعليهم أن ينسحبوا وأن يذعنوا للقرار الدولي..

جلال شهدا: شكراً.

محمد جميح: ليس فيه عيب وليس فيه جبن إنما فيه حفظ لدمائهم ودماء اليمنيين جميعاً.

جلال شهدا: أشكر جميع ضيوفي من لندن دكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني، ومن الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، ومن صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والباحث السياسي، ومن عدن الدكتور محمد مارم مدير مكتب الرئيس اليمني، شكراً لكم جميعاً، بهذا تنتهي هذه الحلقة مشاهدينا الكرام إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في أمان الله ورعايته إلى اللقاء.