تتقدم المقاومة الشعبية في عدد من محافظات اليمن بوتيرة متسارعة، على حساب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

فلم تغرب شمس نهار السبت حتى أحكمت المقاومة سيطرتها على محافظة شبوة الإستراتيجية الغنية بالنفط والغاز، لتستكمل بذلك السيطرة على كامل المحافظات الجنوبية، عدا بعض الجيوب والمناطق الضيقة.

أما في تعز التي شكت المقاومة فيها قبل أيام من ضعف التسليح، فقد تواصل تقدمها مع القوات الحكومية في كثير من المناطق والجبهات، حتى بات وعد المقاومة بحسم وجود الحوثيين وقوات صالح في المحافظة بصورة نهائية، أمرا وارد الحدوث في أي لحظة.

حلقة السبت (15/8/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت التقدم الذي أحرزته المقاومة الشعبية في اليمن في عدد من المحافظات، كان آخرها شبوة، وانعكاسات هذه الانتصارات على المشهد الميداني والسياسي في اليمن.

ليست صدفة
حول هذا الموضوع، يقول المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن تحرير عدن كبداية لم يكن صدفة، بل كانت عملية مخططا لها، لتكون منطلقا لتحرير بقية أنحاء اليمن.

وأضاف أن المثلث الإستراتيجي المحيط بعدن كان هو الخطوة التالية لتأمين عدن لتكون عاصمة مؤقتة لليمن، تعود لها كافة السلطات، وبالفعل تحقق ذلك في لحج وأبين ويجري حاليا في تعز.

وقال بادي إن الحكومة اليمنية الآن في إطار مهمتها تسعى لعودة سلطات الدولة إلى كل المدن والمحافظات المحررة، مشيرا إلى الحجم الهائل للدمار في تعز وعدن، بسبب القصف العشوائي من قبل الحوثيين، واعتبر أن إعادة إعمار اليمن مسؤولية كبيرة لا تستطيع الحكومة تحملها وحدها، وتحتاج بالتالي للتعاون من كل دول العالم وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد المتحدث باسم الحكومة كذب ما يتردد من شائعات بأن الدعم الذي يقدم للمقاومة سيتوقف في مرحلة زمنية وجغرافية معينة، مشددا على أنه سيتم تحرير كل محافظات اليمن وعلى رأسها العاصمة السياسية صنعاء.

وبشأن التحديات أمام الحكومة، أكد بادي أن أهمها إعمار المناطق المدمرة، ودمج المقاومة في قوات الجيش أو الشرطة، واستعادة هيبة الدولة، فضلا عن التحدي الاجتماعي، حيث دمر الحوثيون وصالح النسيج الاجتماعي وقتلوا روح الوحدة بين أبناء المحافظات والمناطق اليمنية.

تباطؤ بتعز
لكن الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني نبيل البكيري لفت إلى ما سماه نوعا من التباطؤ في ما يتعلق بالإسراع إلى دعم المقاومة في محافظة تعز باعتبارها الأقرب إلى عدن.

وأكد أنه لا تكتمل خصوصية عدن الأمنية وتأمينها بشكل كامل إلا بتحرير محافظة تعز بشكل كامل، مشيرا إلى وجود إشكاليات تتعلق بإستراتيجية التحالف العربي التي تدرك أن المشكلة في اليمن ليست فقط في الجنوب وإنما في الشمال أيضا، وحيثما تواجد الحوثيون.

وشدد البكيري على أن المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف تدرك خطورة الانقسام الجغرافي أو المذهبي في اليمن، وانعكاساته السلبية الخطيرة على العمق الخليجي بشكل عام وعلى المملكة تحديدا.

بدوره، اعتبر البرلماني اليمني محمد مقبل الحميري الناطق باسم المقاومة الشعبية في تعز، أن أي انتصار للمقاومة هو انتصار للشرعية وانتصار للمواطن اليمني.

أبعاد إستراتيجية
وأوضح أن الانتصارات التي حققتها المقاومة في الجنوب لها أبعاد مهمة، لأن بعض هذه المحافظات تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد اليمني، لذلك فإن السيطرة عليها تشكل رافعة كبيرة في المعركة ضد الحوثيين وصالح.

وفيما يتعلق بمحافظة تعز، أكد الحميري أنها من الناحية العملية محررة، لكن لا تزال هناك بقايا للحصار الخانق الذي فرضه الحوثيون عليها في بعض المناطق، حيث منعوا عنها الغذاء والدواء والوقود وكل ما يساعد على الحياة.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إبراهيم النحاس، فأكد بدوره عدم وجود محاذير من دعم المقاومة في أي مكان من اليمن، مؤكدا أن الوضع يسير وفق الإستراتيجية التي رسمتها قوات التحالف مع قوات المقاومة الشعبية في الداخل.

وأضاف أن قوات التحالف ذاهبة باتجاه دعم المقاومة الشعبية في جميع أنحاء اليمن، موضحا أن الإستراتيجية العسكرية يرسمها العسكريون وتخضع في النهاية للقرار السياسي.

ويرى النحاس أن هناك أولويات بدأت بتحرير الجنوب وما حول عدن، إضافة إلى الإغاثة المباشرة والسريعة للشعب اليمني، وأخيرا محاصرة الموانئ اليمنية لمنع أي دعم خارجي للحوثيين من قبل إيران أو غيرها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: انعكاسات انتصارات المقاومة باليمن ميدانيا وسياسيا

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   حمود المخلافي/رئيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز

-   إبراهيم النحاس/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود

-   محمد مقبل الحميري/ناطق باسم المقاومة الشعبية في تعز

-   راجح بادي/متحدث باسم الحكومة اليمنية

-   نبيل البكيري/كاتب صحفي متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية

تاريخ الحلقة: 15/8/2015

المحاور:

-   الوضع الميداني وتسليح المقاومة الشعبية

-   معركة الشمال وحسابات التحالف

-   دمج المقاومة الشعبية بالجيش اليمني

-   تحديات عاجلة أمام الحكومة اليمنية

-   خطة خليجية لإعادة إعمار اليمن

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم في حديث الثورة، بوتيرةٍ ترهق المتابعين تتقدم المقاومة الشعبية في عدد من محافظات اليمن على حساب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فلم تغرب شمس نهار السبت حتى أحكمت المقاومة سيطرتها على محافظة شبوة الإستراتيجية والغنية بالنفط والغاز لتستكمل المقاومة بذلك السيطرة على كامل المحافظات الجنوبية عدا بعض الجيوب والمناطق الضيقة، أمّا في تعز الّتي شكت المقاومة فيها قبل أيام من ضعف التسليح فقد تواصل تقدم المقاومة والقوات الحكومية في كثيرٍ من المناطق والجبهات حتى بات وعد المقاومة بحسم وجود الحوثيين وقوات صالح في المحافظة بصورةٍ نهائية أمراً وارد الحدوث في أي لحظة، تقرير زياد بركات.

]تقرير مسجل[

أمير صدّيق: تسقط شبوة سريعاً في أيدي المقاومة ينسحب الحوثيون منها لتصبح خامس محافظةٍ خارج قبضتهم والأهم أن ما عُرف بجنوب اليمن أصبح بالكامل خارج سيطرتهم بعد تقدمهم الصاعق والسريع في أعقاب سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر الماضي والآن وبالسرعة نفسها إن لم يكن بوتيرةٍ أسرع ها هم ينكفئون فتتقدم المقاومة فإذا هي في تعز أخيراً تحرز انتصاراتٍ حاسمة، لتعز أهميةٌ استثنائية في مجريات الصراع تتميز بموقعها ونخبها كما في رمزيّة من تقبل أن يسوسها فمن شأن استعادة المقاومة لها بدء العدّ التنازلي الحقيقي لظاهرة صعود الحوثيين في البلاد إنهم الآن عملياً في صنعاء وحسب مع غلافٍ أمني تنكمش رقعته وتتضاءل ولذلك أسبابٌ منها أن التحالف العسكري انتقل إلى إستراتيجياتٍ جديدة بعد الأولى الّتي اعتمدت على القصف الجوي فقط وتلك تقوم على إنزالٍ عسكري والأكثر أهمية على إيصال السلاح للمقاومة على الأرض وتقديم مساعدات لوجستية بالغة الأهمية لها خلال عمليات القتال، يُعطف على هذا عودة بعض رموز الشرعية إلى عدن وتزامن ذلك مع انهيارٍ معنويٍّ آخذٍ في التعاظم في معنويات الحوثيين واكتشافهم للحقيقة حين تكون مُرة ذلك أن توسعهم الجغرافي السابق تضخم حتى أصبح ثوباً فضفاضاً بالنسبة لحجمهم، فالجغرافيا الشاسعة الّتي كانت تحت سيطرتهم سرعان ما ابتلعت طموحهم بالسيطرة والحكم فلا حواضن شعبية في المحافظات كاملة ولا إمكانياتٍ عسكرية عدةً وعتاداً تتيح لهم قهر الجغرافيا العصية هذه ولو بالقوة، أضف إلى ذلك أن الحليف الإيراني المُفترض أصبح منشغلاً بعد اتفاقه النووي بأمورٍ أخرى فثمة تداعياتٌ توجب إعادة تصدير إيران أخرى إلى المنطقة وهو ما يقوم به ظريف فيما تترك بروباغندا التصعيد اللفظي لوليه الفقيه وما قطبي السياسة هذه وقع الحوثيون في فخ القدرات المتواضعة الّتي يحوزونها حين يكونون وحدهم، وهو ما خبروه أخيراً في عدن ولحج والضالع وأبيّن أخيراً في شبوة بينما تعز على الطريق على أن كل هذا يظل محكوماً بأفقٍ سياسيٍّ تسعى إليه دول المنطقة لإعادة اليمن إلى محيطه ووقف محاولات بعض دول الإقليم بتحويله إلى بؤرة استقطابٍ وتوظيفه لصالح نفوذها، ذاك في سبيله للتحول إلى واقع يُمّلي على الحوثيين ما يكرهون ويعيدهم من طرفٍ غالب إلى جزءٍ من البلاد ومعادلات القوة والسياسة فيها أي إلى حجمهم الطبيعي قبل أن يكبر قصراً ويتضخم.

] نهاية التقرير [

الحبيب الغريبي: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا في الأستوديو راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية، ومن اسطنبول نبيل البكيري الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني، ومن الرياض كل من البرلماني  اليمني محمد مقبل الحميري الناطق باسم المقاومة الشعبية في تعز، وإبراهيم النّحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، لكن وقبل أن نبدأ النقاش مع ضيوفنا نستطلع آخر التطورات الميدانية في تعز الّتي ينضم إلينا منها عبر الهاتف حمود المخلافي رئيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز، سيد المخلافي كيف هو الوضع الآن في تعز وما هو الموقف العسكري للمقاومة؟

حمود المخلافي: حيّاكم الله حياكم الله أشكركم وأشكر قناتكم المتابعة لكل الأحداث بالنسبة لما يجري في تعز الحمد لله رب العالمين تمت السيطرة على كل المرافق التابعة للدولة ممثلة بإدارة أمن المحافظة والمحافظة مكتب المحافظة وبيت علي صالح في منطقة الجحملية والقصر الجمهوري والذي في جواره والأمن المركزي وكلها يعني كانت فتوحات اليوم الفتوحات الحمد لله رب العالمين لم يبق شيء إلا نادر جداً وسيتم السيطرة على بقية الطرق المؤدية إلى القاعدة وإلى مخا إن شاء الله خلال يعني يومين ثلاث أيام بالكثير.

الوضع الميداني وتسليح المقاومة الشعبية

الحبيب الغريبي: يعني ما أهمية أو ما الأهمية الإستراتيجية لهذه المواقع والمناطق الّتي سيطرتم عليها ولماذا استهدفتموها هي بالتحديد يعني في البدء؟

حمود المخلافي: هي المرافق الحية الموجودة داخل محافظة تعز أما المديريات كلها سيطرنا عليها فلم يبق شيئا وأخذنا طبعاً العدد والعدة وأسرنا الكثير وقُتل منهم الكثير خلال ثلاث أربع أيام وأخذنا الدبابات والمدرعات والأطقم العسكرية والرشاشات والمدفعيات والذخائر والحمد لله الشباب يعني بوتيرة عالية وباستعداد أيضاً أن يذهبوا إلى إب وإلى الحديدة لإتمام ما تبقى إن شاء الله تعالى نبشركم بذلك ونبشر كل أحرار العالم بهذا النصر وبالذات اليوم.

الحبيب الغريبي: كنتم أصدرتم بيان يعني سيد المخلافي منذ فترة حول طلبات، ضمنتموه طلبات للتحالف بالتسليح وبتقديم الدعم هل حصل أي شيء من ذلك؟

حمود المخلافي: والله الحمد لله رب العالمين حصل شيء وأشياء كثيرة لكن أيضاً لعدالة قضيتنا والظلم الّذي نعانيه استطاع الشباب اليوم أن يتحملوا ما حصل من قتل من جرح وتشريد وإلى آخره.

الحبيب الغريبي: يعني في صورة عدم وصول هذا الدعم بالكامل يعني هل اتخذتم قرار بالحسم العسكري يعني بإمكانياتكم الذاتية الخاصة؟

حمود المخلافي: والله طبعاً يعني اتخذ شباب المقاومة هذا الخيار منذ أربع أيام وصلنا الآن إلى نهاية المطاف بهذا الانجاز الكبير وتمكنوا أن يسيطروا على المحافظة بأكملها إن شاء الله تعالى وبقية المحافظات، منتظرين الأخ السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يشرف البلاد والعباد في اليمن ابتداء من تعز.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر حمود المخلافي رئيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز انتقل إلى السيد إبراهيم النّحاس، سيد إبراهيم كان هناك يعني عُتب- إن صح التعبير- من قبل المقاومة في تعز على هذا التأخير في إمداد المقاومة بما تطلبه من سلاح وعدة يعني هل هناك أي محاذير في الفترة الراهنة من تقديم مثل هذا الدعم؟

إبراهيم النحاس: شكراً أستاذ عبد الصمد على هذه الاستضافة الكريمة لا أتوقع إنه هناك محاذير بدعم المقاومة في أي مكان أو في أي موقع من الدولة اليمنية لأنه الهدف هو تحرير هذه البقاع جميعاً ما تم في المرحلة الماضية هو يسير ضمن الإستراتيجية الّتي رسمتها قوات التحالف بشكل مباشر مع القوى اليمنية في الداخل والوصول المتناسق حقيقة وأيضاً المتسلسل من عدن وحتى المناطق والمحافظات الأخرى هو الّذي يؤدي بعد ذلك إلى وصول الدعم العسكري بمختلف أنواعه والدعم أيضاً اللوجستي إلى الأخوة في تعز وأيضاً في المحافظات الأخرى، ونعلم انه لكي تصل لتعز يجب أن تحرّر جميع الطرق وأيضاً تؤمن جميع ما تم تحريره في مراحل ماضية لكي تتمكن بعد ذلك من تحرير هذه المدينة الكبيرة والّتي يقطنها ملايين اليمنيين، أضف إلى ذلك أنه أنت تحتاج إلى أيضاً إلى تحرير بعض الموانئ الّتي تستطيع عبرها ومن خلالها أيضاً إلى تصدير مثل هذه المواد العسكرية والمتقدمة لكي تصل إلى المقاومة الشعبية الحقيقية وبعد ذلك أيضاً هناك نقاط مهمة جداً دائماً تحذر منها قوى التحالف وأي قوى حقيقةً تريد تسعى إلى تحقيق الأرض وهو أن تصل هذه الأسلحة النوعية والمتقدمة إلى المقاومة ولا يمكن أيضاً أن تخسرها في نفس الوقت بشكل مباشر لأنه قد تقع في أيدي الجماعة الحوثية والرئيس صالح الانقلابي هنا وبالتالي قد يكلف المقاومة الكثير والكثير من المعدات العسكرية وأيضاً من نوع المعدات، فبالتالي ما يطلبه الأخوة في تعز هو محقق وسوف يتحقق أيضاً في المرحلة القادمة ولكن عليهم فقط التنسيق على أعلى مستويات وأيضاً أن يكون لديهم هم نفسهم إستراتيجية معينة في تفسير هذه الآلية وأن لا تقع أيضاً بعد ذلك نوع من الإصرار ونوع من الطروحات الّتي قد تؤثر سلبياً على إخوتنا في تعز بشكل مباشر وأيضاً على الإخوة في المقاومة، ما عدا ذلك قوات التحالف ذاهبة باتجاه دعم المقاومة الشعبية في جميع أنحاء اليمن ولكن الإستراتيجية العسكرية يرسمها الإستراتيجيون وبعد ذلك أيضاً القرار السياسي هو الّذي يحكم هذه الإستراتيجية بشكل مباشر.

الحبيب الغريبي: طيب سيد الحميري يعني اليوم وقع السيطرة تقريباً بشكل كامل على شبوة، شبوة هذه المحافظة الإستراتيجية الغنية بالنفط والغاز ما الّذي يعنيه أو ما الّذي تعنيه هذه السيطرة وإلى أي حد يمكن أن تكون رافعة قوية بالنسبة للتقدم في المحافظات الأخرى؟

محمد مقبل الحميري: شكراً جزيلاً أنا أعتقد أن أي انتصار في أي محافظة هو انتصار للشرعية هو انتصار للحق هو انتصار للعدالة هو انتصار للمواطن اليمني فما بالك عندما يكون الانتصار في محافظة بحجم محافظة شبوة النفطية الّتي هي ومأرب تمدان الميزانية اليمنية وهما الأساس في الاقتصاد اليمني فلهما أهمية خاصة وتمنعان أن يصبح المدد بيد الحوثي وعفاش الانقلابيين على الشرعية فهذه لها رافعة كبيرة في قيمة الثورة والانتصار الكبير لا شك في ذلك.

الحبيب الغريبي: طيب سيد راجح بادي يعني معركة تعز والسيطرة على شبوة وكل ما يجري الآن تقريباً يعني العديد من المناطق  إن لم نقل كل الجنوب يعني خضع إلى سيطرة المقاومة الشعبية ما عدا بعض الجيوب الأخرى، يعني هنا ما هي مسؤولية الحكومة في التنسيق بين مختلف المقاتلين على الأرض من مقاومة شعبية وجيش وطني وعملية الدمج اللازمة بين الطرفين؟

راجح بادي: مساء الخير سيدي الكريم تحية لك ولضيوفك الكرام حقيقةً لا بدّ أن يعيّ المواطن الكريم حقيقة إنه تحرير عدن كبداية لم يكن يعني صدفة هي كانت عملية مخطط لها وتم تحرير عدن لكي تكون عاصمة ومنطلق لتحرير بقية محافظات اليمن دون استثناء، عقب تحرير مدينة عدن تحدثنا للإعلام وكان بشكل واضح أن الخطوة التالية الّتي ستأتي بعد عدن هو المثلث الإستراتيجي المحيط بعدن المكون من لحج وأبيّن وتعز من أجل التأمين الكامل لعدن لكي تكون عاصمة مؤقتة لليمن تعود لها كافة السلطات سواءً الحكومة البرلمان كل السلطات الشرعية ستعود إلى عدن، لذلك كان لا بدّ من تحرير هذا المثلث وبالفعل خلال اليومين الماضيين تم الانتهاء من تحرير وتطهير محافظتي لحج وأبيّن والآن تم الاتجاه نحو رأس المثلث الّذي هو تعز، وبالتالي عقب تأمين تعز بشكل كامل ستكون عدن مؤمنة بشكل كامل يسمح بانتقال الحكومة بشكل كامل إلى مدينة عدن خلال الأيام القليلة القادمة، الحكومة الآن في إطار مهمتها تسعى لعودة سلطات الدولة إلى كل المحافظات المحررة وكما تعلم وتابع الجميع الصور الّتي كانت حصرية للجزيرة حجم الدمار الكبير في مدينة تعز، كنا نتحدث في الأيام الماضية عن حجم الدمار الكبير في عدن الآن نتفاجئ بحجم دمار كبير أيضاً في تعز وهذه مسؤولية كبيرة لا تستطيع الحكومة ولا تستطيع السلطات اليمنية أن تقدم الكثير من أجل إعادة العمار لذلك لا بدّ فعلياً من تعاون كل دول العالم وخاصةً دول مجلس التعاون الخليجي من أجل إعادة الإعمار وتطبيع الحياة الآن بشكل سريع لهذه المحافظات، الآن نحن نريد المواطن أن يلمس أن هناك دولة وأن هناك جهاز شرطة وأن هناك خدمات بدأت تعود إلى هذه المناطق المحررة وبالتالي العمل على تحرير بقية المحافظات لا صحة للأنباء والشائعات الّتي ترددها أطراف نحن نعرف من هي خاصةً أطراف صالح والحوثي أنه المقاومة أو الدعم سيتوقف في حدود معينة أو محافظات معينة سيتم تحرير كل محافظات اليمن وكل مدن اليمن الّتي يتواجد فيها مليشيات الحوثي وصالح وعلى رأس هذه المدن العاصمة السياسية صنعاء.

الحبيب الغريبي: سيد البكيري يعني في ضوء هذا النسق السريع الّذي تسير عليه المعركة معركة الجنوب إن صح التعبير ووصول المقاومة الشعبية إلى حد السيطرة على شبوة، يعني كيف تنظر إلى مسار هذه المعارك وإلى مستوى التنسيق خاصةً فيما يتعلق بتعز تحديداً؟

نبيل البكيري: أنا باعتقادي إنه الإستراتيجية المتخذة هي إستراتيجية عسكرية بدرجة رئيسية فيما يتعلق بسير المعارك منذ البداية منذ عدن وكما ذكر الزميل راجح بادي أن هناك إستراتيجية واضحة يتم العمل عليها والسير بها وفقاً لخطط واضحة لقوى التحالف ولدى السلطات الشرعية في اليمن وبالتالي أنا باعتقادي أيضاً إنه هناك نوع من التباطؤ لا يخفى على احد إنه في نوع من التباطؤ فيما يتعلق بالإسراع باتجاه محافظة تعز بالنظر إلى أن تعز هي أقرب المحافظات إلى عدن حيث إنه على سبيل المثال إنه المسافة الفاصلة بين حدود المحافظة وهي منطقة الحجرية مع عدن لا تزيد عن ثلاثين كيلومتر بهذا يمكن استهداف هذه عدن بقذائف دبابات من خلال هذه المسافة إذا يتم السيطرة ويملأ هذا الفراغ العسكري والأمني خلال الأيام القليلة القادمة، وبالتالي أنا باعتقادي أنه لا تكتمل خصوصية عدن الأمنية وتأمينها بشكل كامل إلا باستكمال تحرير محافظة تعز بالكامل حتى يكون الجناح الغربي لعدن بعد تحرير الجناح الشرقي ممثلاً بأبيّن في حالة استكمال تام لجهوزية العاصمة عدن كي تكون جاهزة لعودة الحكومة وعودة رئاسة الجمهورية إليها وبالتالي أنا باعتقادي أيضاً هناك نوع من الإشكاليات ربما فيما يتعلق بإستراتيجية التحالف نفسه وهذه الإستراتيجية هي مربوطة بالمملكة العربية السعودية الّتي تدرك جيداً أن المشكلة في اليمن ليست مشكلة في الجنوب تحديداً المشكلة كامنة في الشمال وأن عنصر الأزمة اليمنية كامن أيضاً في مسألة وجود الحوثيين والحوثيين هم قوة موجودة في شمال الشمال اليمني وعلى حدود المملكة العربية السعودية في خاصرتها الجنوبية وبالتالي سيظل الخطر كبيراً ما لم يكن هناك تحرك أيضاً مساوي في المقدار والاتجاه أيضاً باتجاه المناطق الشمالية الّتي تمثل بؤرة الأزمة السياسية والأزمة العسكرية والأمنية والانهيار الكامل ومنشأ الانقلاب وهو الانقلاب أيضاً أتى من مناطق شمال الشمال ولم يأتِ من الجنوب، وبالتالي ليس هناك إشكالية عسكرية وأمنية تتعلق في الجنوب بقدر ما تتعلق المشكلة والأزمة في اليمن شمالا وبالتالي أنا في اعتقادي أن المملكة بإستراتيجيتها تدرك أيضاً خطورة مثل هذا الطرح إنه أي انعكاسات للأزمة في اليمن على مستوى الانقسام الجغرافي شمال وجنوب أو مذهبياً سنة وشيعة هو سينعكس سلباً وطردياً وبسرعة ربما لا أحد يتداركها فيما يتعلق بالأمن القومي والإستراتيجي للعمق الخليجي والمملكة تحديداً.

معركة الشمال وحسابات التحالف

الحبيب الغريبي: هنا أسأل السيد إبراهيم النّحاس فيما يتعلق بإستراتيجية التحالف عن أولويات التحالف الآن في هذه المرحلة وما هي الحسابات بالنسبة للتحالف فيما يتعلق بمعركة الشمال تحديداً؟

إبراهيم النحاس: شكراً لك أخي الحبيب بالنسبة للإستراتيجيات أو الأولويات بدايةً فيما يتعلق في اليمن بشكل مباشر هناك أولويتان رئيسيتان؛ الأولوية الأولى وهي الّتي تمت في مراحل ماضية من تحرير عدن حتى المناطق الأخرى حتى الوصول حتى هذه اللحظة إلى تعز والّتي قلنا قبل قليل بأنه الهدف ليس فقط أيضاً دعم المقاومة والانتصار في تعز وإنما الانتصار السريع وتحقيق هذه المكاسب على أرض الواقع وأيضاً الانطلاق منها إلى العاصمة صنعاء، الأولوية الثانية نُفّذت أيضاً على أرض الواقع وهي الغايات المباشرة والسريعة لغالبية الشارع اليمني في الجنوب والمدن المحررة والّتي استطاعت بها أيضاً المقاومة الشعبية أن تذهب بشكل مباشر لتوزيع هذه الإغاثة وأيضا إغاثة الشعب اليمني وانتشاله الحقيقة من الأوضاع المأساوية التي حدثت لهم خلال الأشهر الماضية وبالتالي هذان المساران بشكل مباشر يسيران وهي تطبيقا أيضا لإستراتيجية ضمن الأولويات التي طبقت منذ عاصفة الحزم بداية في العملية العسكرية وطبقت بعد ذلك أيضا في عاصفة الأمل والتي أيضا أتى بها اللي هو مركز الملك سلمان للإغاثة والذي نفذ على أرض الواقع والاستراتيجية أيضا النقطة الثالثة والتي تدعم هذه القوى بشكل مباشر في الداخل هو محاصرة الموانئ اليمنية وعدم ترك أي مجال حقيقة للدعم الإيراني أو الدعم الذي سوف يأتي من الخارج للجماعة الانقلابية وخاصة في الشمال اليمني، الآن الأولوية في المناطق الشمالية نعلم أنه الحصار العسكري المتواصل حقيقة سواء الجوي أو البحري أو حتى البري خنق الجماعة الحوثية والانقلابيين بشكل كبير جدا لذلك نجد أنه الخطابات الأخيرة لهم تحاول أن تصل إلى مرحلة السلام والاستسلام إلى حد مباشر وإلى حد ما فرض قيودهم، الآن قوى التحالف بشكل مباشر لا ترغب بمثل هذه الإستراتيجية إلا أن يكون هناك تسليما مباشرا للقرارات الدولية 2216 وتسليما أيضا بالشرعية اليمنية للرئيس هادي الذي يعتبر رئيسا شرعيا لجميع اليمنيين، إذا ما آمن الحوثيون بهذه الإستراتيجية فسوف أو في هذه القرارات الدولية وقرارات أيضا اليمنية فسوف يكون هناك حديث آخر من قبل قوى التحالف وسوف يكون هناك أيضا تسليم لصنعاء بشكل مباشر للجماعة الحوثية وبعد ذلك تبدأ العملية السياسية، لذلك نحن لدينا إستراتيجيتان رئيسيتان: الإستراتيجية العسكرية والتي أيضا هي تسير سائرة على طريقها والاستراتيجية الثانية هي الإستراتيجية السياسية وهذه موضوعها على الطاولة بكل مباشر ولكن اشتراطنا الوحيد والمباشر هو الاعتراف بالشرعية اليمنية والقرارات الدولية، إذا ما آمن الحوثيون بها فسوف نذهب باتجاهات بعيدة جدا وهي إقامة السلام أما فيما يتعلق هل للجماعة الحوثية سوف يكون خطر مستقبلي على الدولة السعودية؟ لا أتوقع ذلك لأنه الآن اليمن بشكل مباشر وهذا الذي نعول عليه حقيقة وهذا الذي سعدنا عندما دعا الرئيس هادي لضم المقاومة الشعبية ضمن القوى الوطنية والجيش الوطني اليمني بأن يكون اليمن لجميع اليمنيين وبالتالي هم الذي سوف يفرضوا الأمن على جميع الدولة اليمنية بدعم طبعا مباشر من قبل قوات التحالف ولن يترك اليمن حتى لو غدا عاد الرئيس هادي إلى الدولة اليمنية وسقطت صنعاء لن يترك اليمن حتى يكون فعلا قادرا على الوقوف بنفسه وقادرا على حماية جميع الأراضي اليمنية، لذلك الحوثيون مدركون تماما بأنه حتى لو عاد الرئيس هادي لن يكونوا قوى ميلشياوية أو عسكرية بأي حال من الأحوال وإنما سوف يكونوا قوى السياسية إذا ما أرادوا ذلك وبالتالي هنا المملكة بشكل مباشر وقوى التحالف لن تترك للجماعة الحوثية مجالا للتحرك العسكري بأي حال من الأحوال والضربات الكبيرة جدا التي تلقوها حقيقة من قبل القوات البرية وهذا في كثير من جوانبه ليس ظاهرا للإعلام لأنه يحتاج إعلام في الداخل بين هؤلاء الانقلابيين، ولكن جميع الإشارات تدل بأنهم تلقوا ضربات كلفتهم قد يكون عشرات الآلاف من أعضاء الميليشيا والانقلابيين وبالتالي يدركوا بأنهم إذا لم يذهبوا إلى هذا الحل السياسي فسوف يعانوا كثيرا ويبدو أن عبد الملك الحوثي مدرك لذلك، لذلك أنا أتوقع خلال المرحلة القادمة أنه سوف يعلن ذلك استسلاما..

دمج المقاومة الشعبية بالجيش اليمني

الحبيب الغريبي: طيب سيد الحميري والمعركة الآن تسير سواء في تعز أو في باقي المحافظات اليمنية، هل يعني لديكم أي تصور على ضرورة الدمج المطلوب بين المقاومة الشعبية وبين الجيش الوطني وبالتالي تأسيس ما يمكن أن يطلق عليه جيش جمهوري جسم واحد من أجل استعادة الأراضي التي وقعت تحت سيطرة الحوثيين؟

محمد مقبل الحميري: بداية أنا أقول لك بالنسبة لتعز هي من الناحية العملية محررة ولكن كان هناك حصارا خانقا ولا زال موجودا في بعض المناطق في المداخل وسواء عبر الطريق القادمة من صنعاء أو التي تأتي عبر الحديدة ومخا ومنعوا عن تعز الدواء والغذاء والوقود وكل ما يساعد على الحياة للإنسان، لذلك عانت تعز كثير ولا زالت تعاني حتى أن الإغاثة لم تصلها وقع الكثير من الإغاثة بيد الحوثيين والعفاشيين استفادوا منها، تعز اليوم بهذه الانتفاضة إنما عبّرت عن غضب الشعب عندما استهدف كل شيء في تعز حتى المصليات بالأمس رأيت مسجد جامع أكبر جامع في تعز يقصف بأسلحة بعيدة المدى بالصواريخ سلاح المورتر من شرق تعز إلى المسجد وراح ضحيته الكثير من المصلين ومن الأطفال ومن النساء وقصفت المدينة بشكل عشوائي مما أوجد هذا الغضب وزاد الحماس لأن تعز يعني هي عندما تستفز تظهر مكانتها أو قوتها ومدى جلدها فكانت أمام اختبار صعب، لا أقول حررت ولكن عادت هذه المواقع للشرعية لأننا نحن شرعية وندافع باسم الشرعية وهؤلاء المتمردين ليس لهم أي صفة قانونية ولا أخلاقية ولا مبدئية، فنشكر دول مجلس التعاون على ما قدمته وما تقدمه ولكن العتب الذي يعتب عليه البعض لأن تعز كعدن في المعاناة في الثقافة في مدنية الإنسان في عدم تعديه أيضا جمع بينهما الحقد الأسود من قبل هذين الخصمين الحوثي وعفاش فأحرقت عدن وأحرقت تعز وكان البعض أو الأكثرية يتصور أنه من المنطقي أن يتوجه السهم إلى تعز رغم حسابات الأخوة لهم حساباتهم لكن هذا لأننا نحن نعاني في الميدان والقتل ونريد أن نخفف من الكلفة نحن نعرف أنه ولكن نريد..

الحبيب الغريبي: سيد الحميري مع ذلك يعني هذه يعني المعلومات كلها جيدة ومطلوبة ومع ذلك لم تجب عن سؤالي أنا سألت تحديدا عن تصوركم الآن في هذه المرحلة لضرورة الدمج بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني حتى يكون هناك جيش جمهوري يعني في المستقبل يتحرك براية وشعار واحد وأوحد؟

محمد مقبل الحميري: نحن مع الجيش الوطني وفق المعايير التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بنسب محددة لكل منطقة وفقا للمساحة والجغرافية وأنا كنت أحد أعضاء فريق الجيش في مؤتمر الحوار الوطني الشامل في صنعاء ووضعنا معايير دقيقة ويجب أن تنفذ تنفيذا دقيقا وأن ينضوي الجميع وفق المعايير المطلوبة تحت لواء الجيش الرسمي، ونحن في تعز الحوثي وعفاش يريدون أن يخوفوا الناس من تعز على الرغم من أن تعز لا تؤمن بالميليشيات ولا تؤمن بالمظاهر المسلحة وأهلها مدنيين يكرهون هذه المظاهر ولكن فرضت علينا فرضا لأنهم كانوا يعتقدون أنه مسافة الطريق وسيحتلون تعز ومع ذلك لم يستطيعوا أن يدنسوا تعز أو أن يحتلوها أبدا، فنحن مع أن تنفذ بالمعايير ليس على مستوى تعز فقط إذا أردنا وأنا مع الأخ الأستاذ إبراهيم بأن ضمان استقرار المملكة والخليج لأننا نحن شيء واحد في مكان واحد على سفينة واحدة مع اليمن والخليج هو عدم استئثار أي طرف بالجيش وأن يكون الجيش من مختلف مناطق اليمن وبالنسب، نحن اتفقنا على 50% توزع مساحة و50% سكان بالنسبة لتوزيع نسب الجيش في اليمن وضمان المنطقة أن تبقى اليمن حتى لا تتجاذبها أطراف معينة إيران أو غيرها ونحن مع عمقنا الاستراتيجي اللي هو المملكة العربية السعودية والتي بذلت الكثير وأعادت الأمل لهذا الشعب..

تحديات عاجلة أمام الحكومة اليمنية

الحبيب الغريبي: سنعود إليك سأعود إليك سيد الحميري ما زال هناك وقت سأعود إليك في مداخلات أخرى سيد الحميري سأعود إليك، سيد راجح بادي أنتم كحكومة يعني ما تصوركم لطبيعة التحديات التي يمكن أن تواجهكم وأكيد ستواجهكم في مرحلة ما بعد استعادة السيطرة؟

راجح بادي: هو قبل أن أجيب على هذا السؤال الهام أخي الحبيب أنا أحب أن أوضح لأنه لاحظت أكثر من ضيف يتداول هذه النقطة أنه ربما تلميح أنه كان هناك تباطؤ من قبل قوات التحالف والجيش الوطني بالتقدم نحو تعز أنا أقول هذا الكلام غير صحيح مطلقا نحن تحدثنا بشكل واضح وصريح عقب تحرير عدن أن مثلثنا القادم هو أبين لحج تعز وتم تحرير تعز وأبين والآن تم الاتجاه إلى تعز من يحدد يعني قرب المسافة، المسافة في الخطط العسكرية لا تقاس بالكيلومترات يحددها العسكريين وفق أبعاد ومعايير لا تتحدد فقط على مسافة الكيلومتر في الأرض هناك عوامل عسكرية أخرى والعسكريين يعرفون ذلك في الخطط العسكرية، والآن هناك دعم لوجستي هناك طيران هناك سلاح نزل إلى المقاومة في تعز هذا ما أحب أن أوضحه لا يوجد هناك تباطؤ أو تلكأ من قبل الحكومة فيما يتعلق بدعم المقاومة في تعز، بالنسبة لسؤالك الكريم التحديات أمام الحكومة كبيرة جدا أولا نحن نعتقد أنه أكبر تحدي واجه الحكومة اليمنية الآن هي مسألة إعادة الأعمار للمناطق المدمرة هناك دمار يعني كبير لا يتصوره عقل في هذه المحافظات التي جرت فيها هذه المواجهة هذا التحدي الأول، التحدي الثاني هو دمج فعلا المقاومة سواء في قوات الجيش أو قوات الشرطة وكان هناك قرار صدر من مجلس الدفاع الأعلى برئاسة فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي باستيعاب هؤلاء المقاومين في جهازي الشرطة والأمن وبدأت خطوات في هذا الجانب فيما يتعلق داخل مدينة عدن خلال الأيام القادمة إذا تم تأمين مدينة تعز بشكل كامل ستنتقل هذه الخطوة وهذا الموضوع في الاستكمال في مدينة تعز، الخطوة الثالثة هو عودة يعني هيبة الدولة الحوثيون الآن يعني كانت الدولة اليمنية دولة هشة وضعيفة الآن أصبحت دولة مدمرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى نحن نتحدث الآن إنه البنك المركزي اليمني لا يوجد في خزينته سوى 60 مليار ريال يمني فقط وهو ما يكفي مرتبات ربما لشهر أو شهرين فقط بعدها تكون الدولة اليمنية مفلسة بشكل كامل، نحن أمام دولة مدمرة تماما بشكل كامل هذه أكثر 3 تحديات تواجهننا هناك تحدي اجتماعي وهو الخطير يعني ما قام به الحوثي هو يعني لم يحدث شرخ بنسيج المجتمع اليمني إنما دمر هذا النسيج المجتمع اليمني، الحوثي وصالح مسؤولون الآن عن تدمير هذا النسيج مسؤولون عن قتل روح الوحدة لدى كثير من أبناء المحافظات الجنوبية نتيجة الهمجية والدمار الشامل الذي مارسوه في هذه المحافظات، نحن أمام هذا التحدي هو التحدي الأخطر بأن نحاول أن نلملم هذا النسيج ونعيد إليه جزء ولو من الحياة التي كان يتمتع بها في الفترة الماضية، جزء التحدي الأخير وهو تحدي قانوني لا بد عندما يعني من يشاهد الدمار في كل المحافظات اليمنية لا بد أن يكون هناك مجرمون يقدموا إلى العدالة لا يمكن لهذا الدمار لهذه الدماء التي سالت أن يترك من ارتكبها حرا أو طليقا بعد اليوم.

الحبيب الغريبي: سيد البكيري يعني بالنسبة لك يعني هل لديك أي تصور جاهز على الأقل في هذه المرحلة يعني أمام كل هذه التحديات وخاصة ما يتعلق بضرورة الدمج بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني حتى لا يتكرر كما يقول البعض السيناريو الليبي؟

نبيل البكيري: أنا باعتقادي أنه هذه الخطوة كانت الحكومة منذ البداية يعني تدرك أهمية وخطورة مثل هذه المرحلة وبالتالي صدر قرارا فعلا من مجلس الدفاع الأعلى برئاسة عبد ربه منصور هادي، هذا القرار حتى الآن ربما لا نملك المعطيات على الأرض لكن نجزم أن كثير من الوحدات العسكرية أو المقاومة التي موجودة مثلا على الأرض هي يعني في طور أو قد تم استيعاب أعداد كبيرة منها في إطار الجيش الوطني والجيش أو ما يسمى بنواة الجيش الوطني وهو الذي يخوض المعارك الآن في مآرب وفي تعز وخاض معارك أيضا في لحج وعدن وشبوة والكثير من هؤلاء الشباب قد تم ضمهم في إطار الجيش الوطني وهناك أيضا جهود لا زالت تبذل في هذا الاتجاه، وباعتقادي أيضا أنه هذه الخطوة هي أهم خطوة فيما يتعلق بالمرحلة القادمة وهي أهمية استعادة ودمج هذه القوات في الوحدات الأمنية والعسكرية مما سيسهل مستقبلا في عملية إعادة الأمن وإعادة الاستقرار لهذه المناطق فضلا عن ذلك مخافة ألا تذهب هذه بعض من هؤلاء الشباب إلى أي اتجاهات ربما قد تكون هناك أجندات لبعض الأطراف في محاولة لجر الشباب إلى مربعات العنف أو الجماعات المسلحة، ولكن أنا باعتقادي أن هذه الخطة تعتبر إستراتيجية وقد تم العمل عليها بشكل كبير كما هو واضح اليوم في تعز مثلا هناك تم تشكيل كتائب متعددة ككتيبة عبد الرقيب عبد الوهاب وكتيبة القوات الخاصة وهذه الكتائب كلها من أفراد المقاومة من شباب المقاومة وهذه الكتائب أيضا كتائب رسمية تعتبر تحت تصرف قيادة المقاومة والمجلس العسكري في تعز وبالتالي باعتقادي أيضا أنه هذه الخطوة لا خوف بخصوصها لأن هناك خطوات أيضاً اتخذت ويتم العمل عليها لكن نحن نريد أيضاً مزيد من المعلومات فيما يتعلق بهذا الجانب من الجانب الحكومي الذي عنده معلومات وتواصل مع أفراد المقاومة فيما يتعلق بالألوية العسكرية في جبهات القتال على مستوى الجغرافيا اليمنية.

الحبيب الغريبي: سيد النحاس يعني هل سيكفي الآن السيطرة على الأرض وطرد الحوثيين يعني هل التحالف يخطط لاستكمال هذه المهمة مهمة إعادة إعمار البلد والمشاركة والمساهمة في إعادة هذه الخدمات، يعني ما حجم التحدي الذي يواجهه التحالف أو ربما سيواجهه بالمرحلة المقبلة؟

خطة خليجية لإعادة إعمار اليمن

إبراهيم النحاس: نعم هذا السؤال مهم جداً وطرح حقيقة قبل قليل من قبل أيضاً الزملاء عندما تحدثوا عن إعادة الإعمار ونقطة مهمة جداً يجب أن نناقشها كما تفضلت بعمق كبير جداً لم تؤخذ أو يؤخذ قرار عاصفة الحزم بداية وعاصفة الأمل بعد ذلك ليكون هو فقط النهاية هذه تعتبر خطوة أولى من يمكن عشرة أو خمسون خطوة تتعلق بالشأن اليمني، نحن هنا في المملكة العربية السعودية أو حتى اعتقد على المستوى الرسمي وكذلك في مجلس التعاون الأخرى تدرك تماماً إعادة الإعمار للدولة اليمنية هو النجاح الحقيقي لعاصفة الحزم وعاصفة الأمل، هذه الخطة الطويلة المدى التي أجزم أنها اتخذت منذ فترة منذ عاصفة الحزم لإعادة إعمار الدولة اليمنية بجميع مؤسساتها وجميع شؤونها وجميع جوانبها سواء السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية والأمنية، خطوات متخذة على أعلى المستويات وسوف نشهد ذلك في المراحل القادمة فقط عندما تعود الحكومة اليمنية والرئيس هادي للعاصمة صنعاء ليباشر عمله من هناك سوف تكون هناك عملية كبيرة جداً لإعادة إعمار الدولة اليمنية، سوف تطرح مثل هذه القضايا على الشعوب أيضاً الخليجية بشكل مباشر وسوف تكون هناك حملات شعبية لإغاثة الشعب اليمني وإعادة على سبيل المثال إعمار الدولة اليمنية هذا على المستوى الشعبي أما على المستوى الرسمي فسوف تكون الخطط التنموية والاقتصادية موكولة لوزراء المالية بشكل مباشر لإعادة الدولة اليمنية على أقل تقدير إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب، ولكن هذه الخطط التي قد نكون سمعنا عنها إلى حد ما لن تكون كما كانت في عهد الرئيس صالح لتسلم لهنا أو هناك لعابثين على سبيل المثال أو دخلاء على الشارع اليمني سوف تدار بطريقة مختلفة لتضمن بأن هذه الأموال وهذه الخطط وهذه المشاريع تطبق ويستفيد منها الشارع اليمني بمختلف جوانبه وليس حزباً على حساب حزب على سبيل المثال أو فئة على حساب الفئة الأخرى، العامل الآخر والجانب الآخر الذي سوف يعمل به بعد عودة الحكومة اليمنية هو قد يكون هناك مؤتمر عالمي ومؤتمر دولي لجمع التبرعات وجمع أيضاً الشركات التي تريد أن تستثمر في الداخل اليمني وإعادة الدولة اليمنية لما كانت عليه وقد يكون بشكل أفضل، فالخطط الموجودة والتي يبدو أنه سمعنا عنها بشكل مباشر أو غير مباشر هي بناء دولة يمنية حديثة على أعلى المستويات، هذه الخطط طبعاً لن تكون بين يوم وليلة لتطبق على الشارع اليمني لذلك الرسالة التي نريد أن نوصلها لأخوتنا في الشارع اليمني بأن الخطط التنموية التي تسعى إقامتها دول مجلس التعاون في الداخل اليمني سوف تكون خطط طويلة المدى ثمرتها واستثمارها سيكون على مدى 5 إلى 10 أعوام لكي يشعر بها الشارع اليمني لكي يشعر بها الشارع اليمني لذلك سبق هذه الخطط أو سبقت بالإغاثة ومركز الملك سلمان لإغاثة الشارع اليمني لانتشال الوضع اليمني أو الشارع اليمني على أقل تقدير لإعادته للحياة الكريمة.

الحبيب الغريبي: طيب دعنا نسأل على مثال حي سيد الحميري أنتم كمقاومة شعبية في تعز هل هناك نقاش بدأ مع الحكومة الشرعية فيما يتعلق بالأولويات أولاً الإغاثة ثانياً ربما تصور مبدأي حول يعني مبادرات تنموية إعادة إعمار هل بدأ هذا النقاش؟

محمد مقبل الحميري: النقاش لم يكن نقاشاً عميقاً أو تفصيلياً نظراً لأن الأولوية تقتضي فك الحصار وإزالة هذا العدوان لأنه لا يمكن أن تتحدث عن إغاثة فاعلة وأنت محاصر من كل الجهات ولا يمكن أن تتحدث عن عمران وهناك من يهدم العمران الموجود، فنحن في أولوياتنا أولاً أن نتخلص من العدو الغاشم هذا الذي ضد الحياة وضد كل شيء جميل في تعز وفي المناطق اليمنية، تعز دمرت وقصف كل شيء جميل فيها إذا كان من الحجر أو من الشجر وقتل فيه الإنسان بأسلوب بربري لم يشهد له التاريخ المعاصر أقول المعاصر لم يشهد له التاريخ المعاصر مثيل، هذه الأفكار التي تحدثت عنها والحديث عن الإعمار والإغاثة نحن ناشدناهم بالنسبة للإغاثة لأنه في تعز اليوم أكثر من 10 آلاف شخص مصابين بحمى الضنك الوباء ينتشر بشكل فظيع الحالة الاقتصادية سيئة وسيئة جداً نريد أن تتزامن الإغاثة ونصرة هؤلاء وإنقاذهم من الموت مع فك الحصار الحاصل الخانق من قبل هذه وقد بدأ اليوم، ولذلك نريد أيضاً أن يعجلوا لكي يكون النصر سريع بالضربات الجوية على بقية المواقع العسكرية وعلى يتجهوا إلى ميناء المخاء، والأستاذ إبراهيم قبل قليل يقول لا يوجد منافذ لإيصال السلاح إلى تعز أنا أقول له الآن هناك الطريق آمن من عدن إلى تعز عبر طور الباحة الصبيحة والتربة حتى وصولها إلى تعز طريق آمن ومحوط بالجيش الشعبي بالجيش المؤيد للشرعية وبالإمكان أي دعم من آليات ومعدات تصل بكل سلم وأمان عند الجيش المؤيد لا أقول المليشياتي لعند الجيش المؤيد للشرعية والذي معينين بقرار جمهوري من الرئيس عبد ربه منصور هادي، الإعمار مهم وتعز دمرت وهي أكثر محافظة هي وعدن بحاجة إلى إعادة إعمار وإنقاذ ولكن نريد أولاً فك الحصار الإغاثة المساعدات الطبية فرض الأمن على الواقع ومن ثم نضع الخطط والبرامج، وأنا مع الأستاذ إبراهيم الذي طرح أن هذا الدعم من دول الحين واثق أنهم لن يتخلوا عنا ولكن وفق رؤيا وبرامج تنفذها هذه الدول وتشرف عليها مباشرة وعلى الحكومة أن تعمل الدراسات وتقدمها بشفافية وتختار الناس لئن يديروا هذا الملف.

الحبيب الغريبي: هل جميل طيب سيد راجح يقول السيد الحميري على الحكومة الآن أن تعد هذه البرامج أو هذه التصورات يعني على الأقل نواة يعني لرؤية تنموية في المرحلة المقبلة، هل سننتظر حتى تنتهي المعركة العسكرية لنضع الخطط هل هناك على الأقل رؤية أو شبه رؤية يعني للمستقبل؟

راجح بادي: لا سيدي الكريم السلطة لم تنتظر يعني معركتنا أيضاً معركة تنموية ولعلك تابعت أن نائب الرئيس رئيس الوزراء السيد خالد بحاح عندما زار مدينة عدن عقب تحريرها كانت وجهته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل بدء معركة التنمية الحقيقية وإعادة الإعمار، هناك خطط الآن نعرضها على أشقائنا عرضناها على أشقائنا في الإمارات العربية المتحدة الآن سنعرضها على الأشقاء الآن في قطر أيضاً الأشقاء في المملكة العربية السعودية الأشقاء في الكويت معركة التنمية هي معركة ربما تكون هي المعركة الحقيقية عقب المعركة العسكرية، لذلك نحن لدينا الآن خطط يعني تنموية جاهزة يتم عرضها على أشقائنا أولاً في دول مجلس التعاون الخليجي وهناك يعني أنا أطمئن المواطن الكريم هناك تعاون كبير من دول مجلس التعاون فيما يتعلق أولاً بإعادة الإعمار فيما يتعلق بإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية إعادة الخدمات، هناك نقطة ربما هي الأهم وهي مسألة انضمام اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي لدينا الآن شبه خطة أو خارطة طريق يعني أنجزتها الحكومة خلال الفترة السابقة ويتم الآن النقاش بشأنها مع الأشقاء في دول مجلس التعاون سواء عبر الجولة الخليجية التي قام بها نائب الرئيس أو زيارة رئيس الجمهورية لعدد من دول مجلس التعاون...

الحبيب الغريبي: على ذكر على ذكر رئيس الجمهورية كان هناك كلام وحتى تصريحات رسمية بأن الرئيس يعود قريباً إلى عدن يعني أولاً ما حقيقة هذا الخبر وإلى أي حد يمكن أن يكون له وقع معنوي ورمزي هام في الأيام القادمة؟

راجح بادي: بالتأكيد أولاً نحن في الأيام القليلة القادمة ستعود الحكومة كاملة إلى مدينة عدن وسيعقد أول اجتماع لمجلس الوزراء في مدينة عدن وعقبها ستعود كل السلطات الشرعية بما فيها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تحرير مدينة عدن وتأمينها بشكل كامل عقب تحرير مدينة تعز سيكون يعني مؤدي إلى عودة كل السلطات بما فيها فخامة الرئيس إلى مدينة عدن، ما قمنا به من تحرير مدينة عدن والمحيط الذي حولها هو لكي يكون هناك مقر آمن للسلطات الشرعية وتنطلق من هذه السلطات من أجل تحرير بقية مدن الجمهورية اليمنية.

الحبيب الغريبي: سيد البكيري يعني هذه التطورات وهذه المتغيرات الجغرافية الحاصلة الآن في اليمن إلى أي حد يمكن أن تحدد ملامح المواجهة الشاملة المتبقية في اليمن بتقديرك؟

نبيل البكيري: أنا باعتقادي حقيقة المعركة هي الآن تدور خارج إطار المعاقل أو الحواضن الاجتماعية والمذهبية لجماعة الحوثي، جماعة الحوثي هي متمركزة في عمقها الاستراتيجي وهو محافظة صعدة وبالتالي باعتقادي أن هزيمتها في المناطق التي هي فيها الآن هي هزيمة طبيعية واعتيادية بالنظر إلى أنها لا توجد لها أي حواضن اجتماعية في مناطق مثل تعز أو إب أو ذمار  أو حتى صنعاء، محاضنها الطبيعية هي محافظة صعدة، ومحافظة صنعاء أيضاً صعدة أيضاً أن تتحدث هناك على أن هذه المحافظة خلال الحروب الست الماضية وأيضاً الحروب السابقة لم تعد بالمعنى التقليدي حاضنة بقدر ما هي مدينة أشباح يوجد لها أكثر من 250 ألف لاجئ خارج هذه المدينة ولا توجد فيها سوى النساء في محافظة صعدة وبالتالي أنا باعتقادي المعركة الحقيقية الآن هناك تشتت وتوزع لقوى ما يسمى بمليشيات الحوثي والحرس الجمهوري على امتداد هذه الرقعة، اليوم بدأت نتجمع باتجاه المناطق الشمالية، المناطق الشمالية أيضاً تدرك حقيقة أن جماعة الحوثي لا يمكن لها أيضاً أن تتمدد بسهولة في هذه المناطق وخاصة فيما يتعلق بمحافظتي تعز وإب والحديدة، وأيضاً أجزاء أيضاً كبيرة من محافظة البيضاء ومأرب هي تنزوي الآن وتنكمش بدرجة رئيسية فضلاً على أنه ما تدعيه هذه الجماعة وهي منطقة ما يسمى بإقليم آزال التي تدعي أنها حاضنتها التاريخية لم تقل كلمتها بعد بطريقة كبيرة أو واضحة كما حدث خلال اليومين الماضيين في منطقة أرحب التي أثارت وانفجرت في وجه هذه المليشيات، أنا اعتقد أن المعركة القادمة ستكون معركة مصيرية بالنسبة لهذه الجماعات هي في منطقة أو ما يسمى بإقليم آزال هذا الإقليم الذي كان له دور كبير على امتداده فيما يتعلق بثورة 26 سبتمبر التي كانت مرحلة من مراحل المهمة في القضاء على الفكرة الإمامية التي اليوم تتجلى في حركة الحوثي، وباعتقادي أيضاً أن ساعة المفاصلة أصبحت قريبة مع هذه الجماعة وخاصة فيما يتعلق بصنعاء العاصمة التي تعتبر أهم المناطق التي ربما لم تعد لها أي علاقة بالفكرة الحوثية ومن الصعب أن تستمر وتستقر هذه الفكرة في المدينة في صنعاء التي ترفضها أيضاً ولو لم وجود الخيارات التي حصلت لما استطاعت أن تدخل إلى صنعاء العاصمة.

الحبيب الغريبي: شكراً جزيلاً لك محمد مقبل الحميري الناطق باسم المقاومة الشعبية في تعز، أشكر السيد نبيل البكيري الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني من اسطنبول، وكذلك سيد إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، والسيد راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية معي في الأستوديو، إذاً بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.