في ظل التطورات الجارية في كل من العراق وسوريا، تبرز مفارقة تتمثل في تباين طريقة تعامل كل من الحكومة العراقية والنظام السوري مع المظاهرات الاحتجاجية.

فبينما استجاب نظام الأسد لمطالب المتظاهرين الذين خرجوا مؤخرا في اللاذقية -التي تعتبر أحد معاقله- وقام باعتقال ابن عمه، تعامل بقمع مع مظاهرات درعا التي كانت الشرارة التي أطلقت الثورة السورية.

وفي العراق، وبينما استجابت الحكومة العراقية لمطالب المحتجين الذين خرجوا في وسط العراق وجنوبه ضد الفساد ومطالبة بتوفير الخدمات، استخدمت الحكومة العراقية القوة لتفريق اعتصامات الأنبار العام الماضي.

حلقة الخميس (13/8/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت المفارقة التي يثيرها تعامل النظامين السوري والعراقي مع المظاهرات، ففي درعا والأنبار قوبلت بمنتهى العنف، وفي اللاذقية ووسط العراق وجنوبه استجابت للمطالب.

هذه المقارنة تطرح أكثر من تساؤل حول دوافع التباين في أسلوب التعامل مع المعارضة وانعكاساته.

تغير السلطة
حول هذا الموضوع، يرى الكاتب والباحث السياسي العراقي لقاء مكي أن هناك فرقا واضحا في التعامل مع المظاهرات إذا نظرنا للسلطة بشكل مجرد، لكن الواقع أن السلطة تغيرت.

وأضاف أن مظاهرات الأنبار قمعت في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وليس الحالي حيدر العبادي، ولا نعرف كيف كان سيتصرف الأخير في مظاهرات الأنبار.

ووصف مكي رئيس الوزراء السابق بأنه كان طائفيا ودمويا على الجميع، لذلك لا يمكن لوم السلطة الحالية على ما فعله، والمالكي استخدم الطائفية كرافعة ليصل للسلطة، بينما تصرف العبادي بطريقة أكثر كياسة.

واعتبر أن السلطة والنظام السياسي في العراق تحول للطائفية بعد الاحتلال، وأصبحت السلطة رهينة للإرادة الدينية، ورجال الدين أصبحوا مسؤولين عن توجيه الخطاب والقرار السياسي.

وتساءل مكي "لماذا استجاب العبادي لنداء المرجعية ولم يستجب قبلا للمتظاهرين؟"، وأجاب بأنه ربما أراد الاستفادة من نداء المرجعية لتنفيذ سياسته وتحقيق أهدافه التي كان يجد صعوبة وضغوطا تمنعه من تنفيذها.

وبشأن المظاهرات، أكد أنها تعبر عن وعي ووجود منظمات مجتمع مدني محترمة، بعيدة عن الطائفية، ويكونها شباب لديهم وعي سياسي قادر على التغيير.

واعتبر أنها تمثل حجرا كبيرا في المياه الراكدة، قد يوصل العراق إلى حدود المصالحة الوطنية، وتقليم أظافر "الحيتان الطائفية" التي تتغذى على الانقسام الطائفي، بحسب وصفه.

القاتل واحد
من جهته، بدأ الكاتب والإعلامي السوري بسام جعارة حديثه قائلا "المسألة واحدة والسيناريو واحد والمعركة واحدة والقاتل واحد".

وأضاف أن الثورة السورية منذ بدايتها واجهت تشويها، حيث سارع النظام إلى اتهام المتظاهرين بأنهم إرهابيين ومسلحين.

ويرى جعارة أن من يدافعون عن نظام الأسد في سوريا هم في الحقيقة يدافعون عن الامتيازات الكبرى التي يحصلون عليها كطوائف، ويعلمون جيدا أنهم لن يحصلوا عليها في أي نظام يفعّل فيه القانون والعدالة.

وتابع أن الاصطفافات الطائفية واضحة منذ اليوم الأول للثورة السورية، والنظام استطاع أن يخطف معظم الطوائف الأخرى، وهذا أمر يُسأل عنه النظام "الطائفي الفئوي المجرم"، بحسب وصفه، وتُسأل المرجعيات الدينية التي تدخلت من أجل المظاهرات في العراق لماذا لم تتحدث عن المجازر التي ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي كل يوم ضد المدنيين والأطفال؟

نقاط إيجابية
أما الكاتب الصحفي اللبناني قاسم قصير فأقر بأن تعاطي الحكومة العراقية الحالية جاء مختلفا عن سابقتها، إلا أنه لفت إلى أن حكومة المالكي تركت مظاهرات الأنبار لمدة سنة، وجاء فض الاعتصام خوفا من استخدام المظاهرات لأعمال إرهابية، وفق رأيه.

كما لفت قصير إلى تصريحات المالكي الأخيرة التي أكد فيها وقوفه مع عملية الإصلاح، وتأييده لطريقة التعامل الحالية مع المظاهرات.

ويرى الكاتب اللبناني أن سبب الاختلافات في التعاطي مع المظاهرات هو اختلاف الظروف، فضلا عن طبيعة المظاهرات والوضع الداخلي في العراق.

وأشاد بإيجابية المرجعية الدينية بدعمها لمعركة مكافحة الفساد، معتبرا أن علاقة المرجعيات الدينية مع المجتمع في العراق "علاقة طبيعية" ويجب أن يتم التعاطي مع تحركاتها بإيجابية.

وقال إن ما جرى يشكل نقطة تحول لتفعيل المواطنة ومكافحة الفساد، بغض النظر عن الانتماءات الطائفية والسياسية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: مواجهة المظاهرات بسوريا والعراق.. الشيء ونقيضه

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح                               

ضيوف الحلقة:

-   لقاء مكي/كاتب وباحث سياسي عراقي

-   بسام جعارة/كاتب وإعلامي سوري

-   قاسم قصير/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 13/8/2015

المحاور:

-   اختلاف في التعامل مع المظاهرات

-   شكل العلاقة بين المرجعية والسلطة التنفيذية

-   مسؤولية النخب السياسية عن الفساد في العراق

-   فضيحة في اللاذقية ومجزرة في الفلوجة

-   مئات آلاف المعتقلين في العراق

 

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حديث الثورة في خضم التطورات الجارية في كل من العراق وسوريا تبرز مفارقة تتمثل في تباين طريقة تعامل كل من الحكومة العراقية والنظام السوري مع المظاهرات الاحتجاجية، وفيما استجاب نظام الأسد لمطالب المتظاهرين الذين خرجوا مؤخرا في اللاذقية التي تعتبر أحد معاقله وقام باعتقال ابن عمه تعامل بقمع مع مظاهرات درعا التي كانت الشرارة التي أطلقت الثورة السورية، وفي العراق وفيما استجابت الحكومة العراقية لمطالب المحتجين الذين خرجوا في وسط العراق وجنوبه ضد الفساد والمطالبة بتوفير الخدمات استخدمت الحكومة العراقية القوة لتفريق اعتصامات الأنبار العام الماضي، مقارنة تطرح أكثر من تساؤل حول دوافع التباين في أسلوب تعامل الحكومة العراقية ونظام الأسد مع المعارضة وانعكاساته، المزيد في تقرير فاطمة التريكي:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: فتش عن الكرامة، كلمة السر في أصل الاحتجاجات العربية التي تحولت ثورات عام 2011 وبالرغم من كل التحولات التي طرأت من بعد تبقى الحقائق الأولى لمن أراد قراءة التاريخ واستخلاص العبارة، كشفت الثورات العربية وما تزال عري أنظمة تدثر أحدها بالديمقراطية الوافدة بغزو أجنبي أو بقومية تخفي وجها آخر فكانت الأحداث التي ستتحول من بعد إلى أكثر المسارات دموية، درعا مطلع آذار 2011 رئيس الأمن السياسي وهو ابن خالة الرئيس السوري يعتقل بضعة أطفال كتبوا على جدار مدرسة الشعار الذي اجتاح العالم العربي حين ذاك، الشعب يريد إسقاط النظام، عذبهم بوحشية وعندما ذهب ذووهم للمطالبة بهم انهال عليهم شتما وإذلالا وأهان أعراضهم فاعتصموا، بطش بهم عاطف نجيب ولم يتحرك بشار الأسد بينما كان شعارهم الموت ولا المذلة يجتاح حوران كلها ومنها إلى كل سوريا وانفجرت الثورة بعد عقود من ابتلاع الكرامة بالإكراه، طيلة أشهر كانت المظاهرات تخرج سلمية وكان الأسد يقمعها، 5 آلاف قتيل وأهل المناطق الموالية حيث الخزان البشري لقواته من أبناء طائفته الممسكين بالدولة والنفوذ على حساب الأغلبية ساكتون وحين قام أحد أبناء عمومته قبل أيام بقتل ضابط من منطقته في اللاذقية وهي إحدى معاقل النظام خرج أهلها غاضبون مطالبون بالعدالة احتوى الأسد الموقف لم يهن متظاهر واحد وتم اعتقال المتهم سليمان الأسد، هنا المفارقة الصارخة كرامة شعب محفوظة ودماء لها ثمن. العراق ديسمبر 2012 ذاق العرب السنة بما يقولون أنه تمييز طائفي يتعرضون له هو أقرب للإبادة السياسية، هذه الأنبار التي تحولت الآن ساحة معارك تحرق فيها المدن والأحياء أقام فيها السكان حينذاك اعتصامات سلمية تريد وقف الإعدامات وإطلاق النساء المعتقلات وتصحيح التركيبة الطائفية للنظام شنت عليهم حملات سياسية وإعلامية وصفوا خلالها بالإرهابيين، وبعد نحو عام من الصراخ العبثي اقتحمت الحكومة الاعتصامات وفككتها بالقوة وسقط عشرات القتلى والجرحى. هذا العراق نفسه الشهر الحالي مظاهرات في مناطق الجنوب والوسط ترفض الفساد المستشري وسوء الخدمات والمحاصصة، لم تتعرض لأي قمع بل حظيت بحماية سياسية وأمنية وبعد تدخل مباشر من المرجعية الشيعية استجاب رئيس الحكومة وهو ينفذ الآن ما يقول أنه إصلاح شامل وثم من يسأل بعد في البلدين عن أصل الحريق المستعر.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو الدكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي، ومن لندن بسام جعارة الكاتب والإعلامي السوري، ومن بيروت قاسم قصير الكاتب الصحفي، أهلا وسهلا بكم جميعا أبدأ من العراق وأبدا منك دكتور لقاء، هل هنالك ثمة فرق واضح في تعامل السلطة مع المظاهرات التي تطالب بمكافحة الفساد الآن وتلك التي خرجت في الأنبار؟

لقاء مكي: يعني إذا نظرنا للسلطة المجردة بوصفها العام نعم بالتأكيد يعني واضح يعني تلك مظاهرات واعتصامات استمرت سنة كاملة وأيضا كانت سلمية ولكنها قوبلت بأن وصفت بالعفنة وبالفقاعة ثم حوربت ثم اخترقت ثم تم قمعها بالعنف وهذه مظاهرات تمت الاستجابة لها بشكل طبيعي وبسياق محترم نعم إذا تكلمنا عن السلطة ولكن علينا أن نعرف من كان المتسلط يعني أنا لا أستطيع شخصيا أن أحاسب العبادي على ما قام به المالكي لأن تلك المظاهرات قمعت في عهد سلفه وهذه ولا أدري ماذا كيف كان سيتصرف العبادي إذ كان هو آنذاك رئيسا للوزراء لا نستطيع أن نلومه على سلوك قام به رئيس وزراء سابق اتهم بقتل عدد كبير جدا من الناس منهم شيعة وبالمناسبة في عام 2011 المظاهرات التي خرجت في بغداد أيضا كانت في زمن المالكي في غبرة الربيع العربي وكان في عدد كبير جدا من الشيعة ولكنه قمعها بنفس الطريقة ولم يسمح لها حتى بأن تستمر يعني كان يقطع الطرقات وبعض من هاجموا الناس في الخيم كانوا معتصمين في ساحة التحرير في وسط بغداد هاجموهم بالسكاكين وقتل عدد من الناس فلذلك هو اعتقد كان دمويا على الجميع وبالتالي لا أستطيع أن ألوم السلطة الحالية على اعتبار أنها استجابت الآن ولم تستجب سابقا لأنها لم تكن آنذاك موجودة..

عثمان آي فرح: ولكن التعامل الآن اختلف تماما..

لقاء مكي: نعم التعامل اختلف واعتقد أنه يعني ربما يكون مقدمة جيدة لمستقبل أفضل لا استطيع أن أقول أن العبادي كان سيتصرف مثل المالكي لو كان هو الذي يعني هو الذي كان يحكم حينما ظهرت أو خرجت مظاهرات المحافظات السنية..

عثمان آي فرح: هل هو اختلاف التعامل مبني على أسس مناطقية؟

لقاء مكي: هو طبعا شوف اعتقد نور المالكي كان طائفيا بامتياز لكنه لم يكن طائفيا محبا للشيعة كما أنه ليس محبا للسنة هو كان طائفيا لأنه استخدم الطائفية كرافعة لوضعه على السلطة ويعني لمحاولة استقطاب عدد كبير من المؤيدين، هو كان يستدرج الناس باعتبار أنه وحتى خطابه الطائفي كان مقيتا وفجا يعني حينما ذهب لكربلاء قبل عشية الانتخابات الأخيرة دعا إلى أن تكون كربلاء هي القبلة وتكلم كلاما طائفيا مقيتا، يعني هو يستدرج الناس بهذا الشكل ويعتقد أن البسطاء سيتبعونه أن تكلم كلاما طائفيا سب فيه حتى الصحابة، بالتالي اعتقد أن المالكي بطبيعته يستخدم الطائفية كرافعة لوضعه على السلطة، حتى الآن حيدر العبادي لم يسلك هذا النهج حتى الآن على الأقل وتصرف بطريقة أكثر كياسة وبالتالي لا استطيع أن أقول أن العبادي أو المالكي متشابهان رغم أنهما ينبعان من منبت واحد وهما قياديان في حزب الدعوة وبالتالي يعني بينهما مشترك كبير حتى اليوم لكن فيما يتعلق بالسلطة ربما الدعم الدولي والشعبي للعبادي حفزه على أن يكون أكثر توازنا وتواضعا.

اختلاف في التعامل مع المظاهرات

عثمان آي فرح: سيد قاسم قصير كيف توصف أنت ما حدث في العراق؟ هل أنت أيضا ترى أنه كان هناك اختلاف واضح في التعامل مع المظاهرات التي كانت في الأنبار والحالية في وسط العراق؟

قاسم قصير: يعني طبعا الآن الوضع مختلف جدا تعاطي الحكومة العراقية مع المظاهرات التي حصلت ويختلف عما حصل في ختام يعني مظاهرات الأنبار مع العلم أن تظاهرات الأنبار استمرت أكثر من سنة ولم يتم التعرض لها حتى ننصف يعني الحكومة العراقية السابقة، بقيت التظاهرات في الأنبار حوالي سنة تقريبا لكن في النهاية بسبب الخوف من استغلال هذه التظاهرات لأعمال إرهابية يمكن حصل ما حصل أو لأسباب أخرى طبعا اليوم الوضع مختلف أولا الظروف مختلفة طريقة إدارة الأمور مختلفة مع العلم أنه حسب متابعتنا اليوم أن نائب الرئيس نور المالكي يؤيد الآن طريقة أداء الحكومة الحالية هو الآن مع عملية الإصلاح حتى كمان ننصف المالكي لنضع كل العبء والإشكاليات حول الرئيس نور المالكي لأنه حتى الرئيس نور المالكي في بداية عهده أطلق شعار دولة مواطنة، إذا حصلت إشكالات أو أخطاء في نهاية عهده قد يكون هذا أمرا صحيحا لكن نور المالكي في البداية تعاطي مع المتظاهرين في الأنبار بطريقة إيجابية وبقي المتظاهرون في الأنبار حوالي سنة لكن حصلت تطورات ميدانية..

عثمان آي فرح: ولكنه يعني على عكس السيد العبادي الذي يستجيب الآن للمطالب وهي بالمناسبة أنت تقول نوري المالكي يدعم ذلك لا يوجد أحد يجرؤ في العراق أن يعارض مطالب المتظاهرين اليوم وليس هناك أي سياسي واحد يعارض سواء كان المالكي أو غيره ولكن على كل حال إذا كان هو يدعم في وقتها هو لم يستجب لأي من مطالب المتظاهرين على الإطلاق.

قاسم قصير: حسب معلوماتي أنه حصلت مفاوضات كبيرة وعديدة مع المتظاهرين وأتت شخصيات عراقية من داخل العراق ومن خارج العراق من أجل حل بعض المشكلات، هناك كانت مشكلات تحتاج إلى قرارات دستورية بشأن يعني تغيير بعض المسائل لأنه كان في مطالب بعضها كان يمكن تحقيقه وبعضها لم يكن بالإمكان تحقيقه مباشرة، الآن الظروف مختلفة طبيعة الآن التظاهرات مختلفة الوضع الداخل في العراق مختلف، طبعا لا يمكن في كل مرحلة يعني أن تكون طريقة الأداء مختلفة، الحكام يتعلمون كمان يعني حتى ننصف الحكام، عندما نجد أن هناك طريقة معينة تؤدي إلى نتائج سلبية كما حصل مع قمع تظاهرات الأنبار وأنا أوافق أنه كان هناك خطأ بقمع تظاهرات الأنبار، كان يفترض البحث عن حلول سياسية ومعالجة أزمة المتظاهرين في الأنبار وما يطرحونه بغض النظر عن أن الأمور لم تكن عادية أو بسيطة إن كانت متعلقة حتى بقضايا لها علاقة بالدستور في العراق لكن اليوم الوضع في العراق يختلف عما كان عليه قبل حوالي سنة..

عثمان آي فرح: طيب هذه النقطة واضحة وأنا سأعود إليك ولكن أريد أن انقل الأمر أيضا إلى سوريا سيد بسام جعارة كيف يمكن المقارنة بين تعامل نظام الأسد مع المظاهرات التي كانت في درعا نذكرها جميعا والتي خرجت الآن في اللاذقية وطالبت بمعاقبة ابن عم الأسد لقتله ضابطا في القوات الجوية السورية؟

بسام جعارة: يعني بس اسمح لي بعجالة أرجع للعراق، المسألة واحدة والسيناريو واحد والمعركة واحدة والقاتل واحد، أنا بذكر ضيوفك جميعا والمشاهدين في الحويجة سقط 54 شهيدا، المتظاهرون لم يكونوا يرفعوا أي شعارات طائفية ولم يطالبوا بإسقاط النظام كانوا يتحدثون عن إطلاق المعتقلات، عن تعديل المادة الرابعة المتعلقة بالإرهاب والتي تحت عنوانها يتم اعتقال أو قتل من يريدون وبشكل طائفي اتهموهم بالإرهاب اتهموهم بالتآمر، في كل شيء واللي بدي أقوله تماما سلطة العبادي هي امتداد لسلطة حزب واحد بسلطة مجموعة طائفية تتحكم بالعراق وبدي أقول أكثر من ذلك الشعارات التي رفعت في مظاهرات اليوم وأمس وأول أمس في المدن العراقية كانت ترفع شعارات أقسى بمليون مرة طالبوا بإسقاط السلطة وأسموهم أبناء العاهرات، أهالي الأنبار لم يقولوا ذلك أبدا ولم يرفعوا أي شعار آخر أما بالنسبة لسوريا فدعني أوضح الصورة قليلا، درعا كانت تعتبر قلعة البعث وبسنادا كانت تعتبر  قلعة المعارضة، معظم أهالي سكان بسنادا محسوبين على المعارضة جماعة صلاح جديد حزب العمل الشيوعي رابطة الأمل الشيوعي، معظم سكان بسنادا تعرضوا لتجربة السجن فاتح جاموس سجن ثلث عمره وعندما خرج من السجن وبدأت الثورة انقلب طائفيا وقال أعطنا السلاح يا سيادة الرئيس لنقتل الإرهابيين، هؤلاء المعارضون الذين اكتووا بنار السلطة انحرفوا فورا ولم يكونوا مع الشعب السوري رغم الظلم الكبير الذي تعرضوا له، أهالي درعا عندما واجهوا بشار الأسد وطالبوه بالعدالة قال لهم هناك قانون وهم يعرفون أنه يملك الدولة هو رئيس الجمهورية رئيس مجلس الأعلى القضاء أمين عام حزب البعث قالهم روحوا اشتكوا بالمحكمة ولكن في الحالة البسنادية تم إلقاء القبض على سليمان الأسد والجميع يعرف تماما لماذا تم ذلك لأنهم يعتبرون أيضا المعركة واحدة يعتبرون بسنادة مستودع من مستودعات شبيحة النظام ولا يريدون أن يفرطوا في هذا المستودع، أنا بدي أذكر الجميع الآن في 17 نيسان 2011 بعد انطلاق الثورة في شهر خرجت مظاهرة كبرى في ساحة الساعة بحمص كان عدد المتظاهرين بتجاوز ال 200 ألف كان بينهم آلاف العلويين والمسيحيين وتم إطلاق النار وتم استهداف العلويين قبل السنة ليقول لهم النظام من يخرج عن طاعتي بمعنى آخر عندما يقولون الشعب السوري واحد هذا كلام ممنوع ومرفوض يجب أن يكون الشعب السوري 3 شعوب، منذ اليوم الأول اتهمت بثينة شعبان الناس بالطائفية بالمندسين بحملة السلاح وقال فاروق الشرع بعد ذلك كنا نبحث كالإبرة عن أي مسلح ولم نرى أحدا واعترف بذلك بشار الأسد ورغم ذلك في كل مظاهرة كان يسقط العشرات ثم بدأ يسقط المئات وبقي الشعب السوري يهتف الشعب السوري واحد ويهتف سلمية سلمية ولكن القتل لم يتوقف أبدا.

عثمان آي فرح: حسنا دكتور لقاء مكي فيما يخص العراق كان يعني هل كان سيد العبادي يقوم بهذه الإصلاحات لولا تدخل المرجعية لأنه من الشعارات المرفوعة المطالبة بتدخل المرجعية الشيعية والسيد السيستاني عندما ألقى مساعده خطبة اليوم الجمعة وطالب العبادي باتخاذ إجراءات بعد دقائق كان ذلك ملفتا عبر السيد حيدر العبادي أنه سوف يقوم بالإجراءات المطلوبة.

لقاء مكي: نعم هو يجب أن نعترف أن العراق في زمن السلطة الجديدة بعد الاحتلال تطيف، السلطة النظام السياسي طائفي وكانت أميركا سببا مباشرا في تطييف المجتمع العراقي وفي تقسيمها طائفيا وعرقيا وبريمر معروف حينما قسم مجلس الحكم على أساس طائفي وعرقي ومن ثم تم التوافق وتوزيع المناصب منذ يعني وزارة علاوي وحتى الآن وزارة العبادي على نفس الأساس وبرضا والولايات المتحدة وتوجيهها وكان لديهم النموذج اللبناني يعني سبيلا للاستهداف بهذا المجال، وهذا هو اللي جعل من السلطة رهينة للإرادة الدينية وجعل أيضا رجال الدين بكافة منتمياتهم هم المسؤولين عن توجيه حتى القرار السياسي لهؤلاء ولهؤلاء لجميع الأطياف بالمناسبة، لكن بالتأكيد الشيعة لأنهم كانوا على رأس السلطة وهيمنوا على مراكز الحكم الأساسية كان لديهم يعني المرجعية الدينية تأثيرا أكبر في القرار السياسي بل أن المرجعية وضعت حتى في ديباجة الدستور وهذا أمر ملفت كان في حينها حتى الدستوريين قالوا كيف يمكن..

عثمان آي فرح: بأي معنى في ديباجة الدستور؟

لقاء مكي: وضعت في ديباجة الدستور عبارة فيها إشادة بالمرجعية يعني كل المرجعيات الدينية محترمة بالتأكيد  سواء العراقيين أو غيرهم كل المرجعيات الدينية محترمة ونحن نحترم إرادات الناس في أن ينتموا لمن يشاؤون..

عثمان آي فرح: لا شك ولكن الحديث عن ارتباط هذه المرجعية الدينية بالقرار السياسي الذي يفترض أن يكون يعني بمعزل عنها.

لقاء مكي: أكيد وهذا الذي انتقد عليه حيدر العبادي مؤخرا حينما استجاب مباشرة لإرادة المرجعية ولم يستجب حتى للمتظاهرين قبل ذلك، يعني لها صدى يوم الجمعة الماضي، خطبة الجمعة لممثل السيد السيستاني في كربلاء استجاب الرجل، طيب ليش ما استجبت قبل هذا حينما كان نفس المتظاهرين في الشوارع، القصة هنا تحتمل بعدين أما أن السيد العبادي هو فعلا يشعر أنه تابع أو هو يقلد هذا المرجع وبالتالي عليه أن يستجيب له وبالتالي ونحن إزاء سلطة دينية وليست سلطة دستورية مدنية أو أنه أراد أن يستثمر وجود المرجعية حتى يسكت الآخرين، يعني أراد أن يستخدم الغطاء الديني في محاولة لإخراس الآخرين اللي يمكن يعارضوه زملاؤه والمحيطون بالسلطة ولا تنسى أن مراكز الحكم الأساسية في الجهاز الأمني على الأقل وحتى الجهاز الاقتصادي كلها محصورة بيد فئة معينة، وهذا كان واحد من المطالب إلي طالبت بها المحافظات السنية أنه يجب أن يكون على الأقل النفوذ يعني متساوي بشكل يعني محترم ومقبول، مراكز السلطة متمركزة هناك وحتى  مجلس الوزراء بالمناسبة معظمهم من أنصار المالكي ما زالوا ولذلك حينما فصلهم يوم أمس أو أمس الأول كان يحاول إبعاد كل أنصار المالكي المحيطين به، المهم هنا أن الميليشيات وكل القوى الأخرى الأمنية والمهيمنين على مراكز صناعة القرار الاقتصادي هؤلاء لا يستطيعون الخروج على إرادة المرجعية باعتبارها مهيمنة على عدد كبير جدا من الناس في العراق وبالتالي سيطاح بهم، على هذا الأساس استفاد الرجل من إرادة المرجعية في سبيل تمرير سياساته إن كان الأمر يتعلق بكونه رجلا شيعيا يريد أن يستجيب لإرادة مرجعيته الدينية أو كان استخدم الغطاء لا استطيع أن أجزم أيهما صح لكن بالتأكيد هو عليه أن يدفع مثل ما استفاد من هذا الغطاء هو عليه أن يدفع مستقبلا ربما يسأل أو أن يجيب عن تساؤل لماذا أنت رئيس وزراء ومكنت إرادة دينية من التحكم بالقرار السياسي، هذه مسألة في الواقع في دولة تعتبر نفسها دولة مدنية وليس في الدستور شيء يشير إلى إرادة أي قوة أخرى غير الدستور وغير الجهات المؤسساتية أمر ربما يجب الاتفاق عليه.

شكل العلاقة بين المرجعية والسلطة التنفيذية

عثمان آي فرح: سيد قاسم قصير كيف نفهم العلاقة بين السلطة التنفيذية والمرجعية الممثلة في السيد السيستاني في العراق خاصة يعني كان ملفتا أنه هو استجاب في الفيس بوك بعد دقائق من طلب السيستاني السيد السيستاني اتخاذ إجراءات وهذه ليست أول مرة نذكر أيضا أن تأسيس الحشد الشعبي كان كأنه بمثابة واجب ديني أيضا بطلب من المرجعية؟

قاسم قصير: يعني علينا أن نسجل إيجابيا للمرجعية الدينية دعمها لمعركة مواجهة الفساد، يعني هذه ليست نقطة سلبية بشأن المرجعية عندما تدعم المرجعية الدينية القوى الشعبية لمواجهة الفساد وتستجيب السلطة السياسية لهذا المطلب هذه النقطة إيجابية إذا كان هناك إشكال في العراق بين علاقة المرجعية الدينية بالسلطة السياسية وضرورة تحويل النظام إلى نظام مدني وبالعراق الدستور هو دستور مدني وليس دستورا دينيا والمرجعية الدينية في العراق ليس لها شأن في الموضوع الدستوري هي خارج النظام الدستوري، صحيح تلعب دورا توجيهيا دورا عاما بحكم علاقة الشعب العراقي بالقوى الدينية وهذه المسألة ليست ممحورة في الجانب الشيعي حتى في جانب السنة نحن نعلم دور علماء الدين هيئة علماء المسلمين وبعض القوى الدينية..

عثمان آي فرح: نعم ولكن سيد قاسم قصير نعم سيد قاسم قصير المظاهرات..

قاسم قصير: اسمح لي حتى أكمل الفكرة..

عثمان آي فرح: طيب تفضل تفضل..

قاسم قصير: يعني علاقة المرجعيات الدينية في العراق مع المجتمع علاقة طبيعية، إذا كانت المرجعية الدينية تلعب دورا إيجابيا لصالح تطوير المجتمع نحو الأفضل يجب علينا أن نتعاط إيجابا، هذا ليست مسألة سلبية يعني هذه تسجل نقطة إيجابية لصالح رئيس الحكومة العبادي وليست نقطة سلبية كما حاول أن يتحدث الدكتور لقاء مكي.

عثمان آي فرح: لا هو السؤال السؤال يعني كان ليس الدكتور لقاء مكي ولكن كثيرين أيضا يتساءلون لماذا انتظر السيد العبادي حتى يستمع إلى تصريحات المرجعية لماذا لم يستجب قبل ذلك ثم يعني أيضا فيما يخص المرجعية هل تدخلت المرجعية على هذا النحو عندما كانت هناك مظاهرات في الأنبار وبالتالي استجاب لها رئيس الوزراء كما يحدث اليوم؟

قاسم قصير: يعني نحن نعرف أن المرجعية الدينية بالعراق وخصوصا المرجع الديني السيد السيستاني يتعاطى مع الوضع العراقي من منطلق وطني وليس من منطلق طائفي أو مذهبي هو يهتم بالدفاع عن العراق وعلاقاته سواء بالنسبة للسنة أو للشيعة أو للأكراد من منظور وطني وليس من منظور هو بكل مواقفه كان يؤكد على ضرورة حماية وحدة العراق وإصلاح الشأن العراقي وساهم المرجع السيد السيستاني بالدفع باتجاه قيام دولة دستورية مدنية في العراق وليس دولة دينية على غرار مثلا ما يجري مثلا ما جرى في إيران يعني هو رفض منطق ولاية الفقيه وأكد أهمية قيام دولة دستورية، هذا هو دور المرجعية الدينية، خلال كل فترة الماضية المرجعية الدينية في العراق لعبت دورا ايجابيا أولا لحماية الوحدة الوطنية، للدفاع عن العراق وعن الشعب حتى موضوع الحشد الشعبي لم يكن دفاعا عن منطقة أو عن طائفة إنما الدفاع عن العراق دور المرجعية الدينية..

عثمان آي فرح: لكن ليس سيد قاسم نعم اسمح لي التعامل مع المرجعية الشيعية بهذه الطريقة ألا يكرس البعد الطائفي أنه يعني ينتظر السيد رئيس الوزراء أن تتدخل المرجعية ثم في خلال دقائق يستجيب ودائما هكذا ألا يكرس هذا البعد الطائفي في الحكم الذي لا يجب أن يكون؟

قاسم قصير: هذا أولا التظاهرات التي حصلت في العراق أخيرا لم تكن تظاهرات شيعية أو سنية كانت تظاهرات وطنية، استجابة منها طبعا لعبت المرجعية دورا في تعزيز موقف دكتور حيدر العبادي في مواجهة الفساد لكن حسب معلوماتي أن الدكتور حيدر العبادي منذ أن بدأ يعني تسلم السلطة في العراق رئاسة الحكومة كان لديه مشروعا إصلاحيا طبعا أحيانا هناك عقبات أو ظروف أتت الآن لحظة مناسبة لتنفيذ هذا المشروع، إذا كانت المرجعية الدينية ساهمت في الدفع نحو هذا الأمر هذا يسجل لصالح المرجعية ويسجل لصالح الدكتور العبادي هل استجاب سريعا للمرجعية كون المرجعية شكلت عنصراً ضاغطاً إيجابياً لصالح مواجهة الفساد وهذا يعطي الدكتور حيدر عبادي نوعا من الغطاء لأنه نحن نعرف حساسية الوضع في العراق حتى نكون واقعيين اعتقد دكتور لقاء مكي يعرف الوضع العراقي الداخلي أكثر مني، الوضع الديني في العراق يلعب دوراً ليس فقط الآن، منذ 1923 عندما دعمت المرجعية الدينية مواجهة الاحتلال الإنجليزي من خلال فتاوى علماء الدين، هناك علاقة طبيعية بين المجتمع العراقي وبين القيادات الدينية.

عثمان آي فرح: حسناً طيب.

قاسم قصير: لكن المهم أن تتحول دور المرجعية الدينية إلى دور وطني دور إيجابي دور إصلاحي وليس دورا داعما للفساد أو داعما للاحتلال أو داعما للجانب الطائفي..

عثمان آي فرح: سيد سيد بسام سيد بسام جعارة هل يعني كما تفضلت يعني قلت أن النظام أو نظام الأسد حاول أن يعطي صبغة طائفية ربما للانتماء السياسي في حين أنه كان يبحث عن مصلحته هو ويحاول أن يقول أنه من غير المسموح أن يعارضه احد علوياً كان أو سنياً أو غير ذلك، هل استطاع أن يمرر هذا أو هل استطاع أن يصبغ الانتماءات السياسية بصبغة طائفية كما أراد؟

بسام جعارة: يعني اسمح لي  أن أقول دائماً تتكرر مقولة أن العلويين لم يشاركوا في الثورة لأن السنة وأنا آسف أتكلم بهذه اللغة لم يدعوهم، الثورة ليست عزومة غدا هو كما نقول شعب سوري واحد نحن نتحدث عن مواطنين وبالتالي الأمر لا يتطلب لا عزايم ولا دعوة، هذا الكلام يتكرر كل يوم بأن السنة قصروا في دعوة أخوتهم العلويين في المشاركة، بدي أقول بكل وضوح المسألة تتعلق أساساً بقضية أساسية هي مسألة توزيع الثروة في سوريا هناك امتيازات كبرى وهؤلاء الذين اصطفوا مع بشار الأسد لا يدافعون فقط عن بشار الأسد بل يدافعون عن امتيازات طائفة حتى المعارضين منهم يقولون ولؤي حسين مثال يعني يجب أن لا تترك هذه الطائفة الحكم هي تدافع الطائفة تدافع عن امتيازات كبرى تعرف بأنه في أي نظام آخر يتم فيه تحقيق القانون أو العدالة لن تكون هذه الامتيازات لهذه الطائفة على الإطلاق لذلك أنا أقول تماماً لو قصف حتى مظاهرة بسنادا لن يصطفوا مع أبناء الشعب السوري، قاموا من اجل قتيل واحد شبيح كان أيضاً يقتل الشعب السوري هو العقيد حسان الشيخ ولكنهم لم تهتز شعرة من رؤوسهم عندما قتل نصف مليون سوري وبقوا يقولون أعطنا السلاح يا سيادة الرئيس حتى في المظاهرات .. كانوا يهتفون..

عثمان آي فرح: ولكن سيد جعارة أليس واضحاً أن ما حدث في الفترة الماضية أضر كل السوريين بلا استثناء بالنهاية ما الذي استفاد أو من الذي استفاد من كل ما حدث الجميع تضرر مما حدث وبشكل كبير.

بسام جعارة: يعني أنا بدي أقول لك بكل وضوح الاصطفافات واضحة منذ اليوم الأول واضح تماماً كان أن هناك طائفة تدافع عن مصلحتها عن مصالحها استطاع النظام أن يخطف يعني الطوائف الأخرى خليني أقول أو معظمها ولكن إلي بدي أقوله هذا الأمر لسنا مسؤولين عنه لا يسأل عنه الشعب السوري يسأل عنه النظام الطائفي الفئوي المجرم المافيوي اللي بدك تقوله قوله أنا أؤكد لك تماماً إذا تحركت مدينة القرداحة ضد بشار الأسد لن يتورع عن ضربها هو صحيح طائفي ولكنه في الأول والأخير يبحث عن الكرسي ومستعد لقتل الناس جميعاً، أنا بدي أذكر الجميع في شباط 84 كادت دمشق تدمر عندما حاول رفعت الأسد حشد قواته في جبل قاسيون وقوات حافظ حشدت في مكان آخر ولو أطلقت رصاصة واحدة لدمرت دمشق على رؤوس ساكنيها، بمعنى آخر هي العصابة تدافع عن مصالحها وهي أيضاً طائفية ولكن عندما تكون الأمور في حساب موازين أيهما أربح فهم يبحثون عن العائلة عن مصالحهم وهذا ما جرى في سوريا.

عثمان آي فرح: حسناً أرجو أن تبقوا جميعاً معنا إذاً فاصل قصير وبعد ذلك الفاصل سوف نتابع النقاش حول تباين كيفية تعامل الحكومة العراقية والنظام السوري مع المظاهرات الاحتجاجية المعارضة.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلاً بكم من جديد ودكتور لقاء مكي مع الاحتجاجات الأخيرة وقرارات رئيس الوزراء في العراق هل يمكن القول إن الوعي السياسي في المجتمع العراقي ومكوناته السياسية اختلف خاصة أن هذه المظاهرات مطالب ربما توحد جميع العراقيين بكل انتماءاتهم.

لقاء مكي: نعم هذا السؤال مهم بس قبلها اسمح لي فقط أشير إلى أن كلام السيد القصير لا أنت لا سؤالك ولا سؤالات الناس ولا إجابتي كانت تتعلق بما قاله السيد السيستاني أو ما دعت إليه المرجعية، هي بالتأكيد كانت دعوة إيجابية لا أحد يختلف على ذلك السؤال كان أو التساؤلات عن الاستجابة السريعة لها دون الاستجابة السريعة للمظاهرات نفسها هذا فقط كان التساؤل..

مسؤولية النخب السياسية عن الفساد في العراق

عثمان آي فرح: الفترة كانت دقائق كانت ملفتة..

لقاء مكي: نعم فهذا هو الحقيقة وليس كلام المرجعية كان بالتأكيد ايجابي وكان مهما ومؤثرا في مسيرة الأحداث، فيما يتعلق بسؤال حضرتك نعم ميزة هذه المظاهرات أنها ليست طائفية ولا تحمل صبغة طائفية وليس فيها شعارا طائفيا بل بالعكس كان هناك مظاهرات في الناصرية مثلاً بسبب إيران والتدخل الإيراني في العراق وهذا من يريد أن يقول أن الشيعة أو كل الشيعة عملاء لإيران هذه تسقطها بالتأكيد الشيعة ليسوا كذلك، هناك من السنة من هم أكثر عمالة لإيران من كثير من الشيعة، القضية لا تتعلق بطائفة بالعكس الشعب العراقي أثبت خلال 12 سنة الأخيرة أنه أكثر وعياً من كثير من الساسة، النخب السياسية هي التي أفسدت الحياة في العراق وليس الشعب، المجتمع أكثر رقياً ووعياً ولذلك حينما تنتهي هذه النخبة السياسية من السلوك المشين الطائفي تجد كل المشكلات الطائفية ستحل تدريجياً في العراق وخلال مدة قصيرة، اعتقد أنه لو كانت المناطق السنية ليس فيها حروبا أو معارك كما يجري الآن بسبب وجود تنظيم الدولة ربما لخرجت معها بالتأكيد في نفس المطالب ونفس المظاهرات لكن هذه المدن كما نعرف فيها الآن عمليات عسكرية ولا ندري إن كان في بغداد ما هو عدد السنة المشاركين في المظاهرات لأن بغداد مختلطة على أي حال، هذه المظاهرات تعبر عن وعي ليس فقط في رفع الشعارات ولكن بوجود منظمات مجتمع مدني محترمة بدأت تتكون خلال المدة الأخيرة وأنا على اطلاع على بعضها، منظمات بعيدة عن الطائفية مكونة من شباب ممتازين لديهم وعيا سياسيا محترما ولديهم القدرة على التغيير وإرادة التغيير وبالمناسبة هناك عدد كبير منهم قتلوا خلال السنوات الماضية وتم اغتيالهم لأنهم كانوا ناشطين في هذا الاتجاه، هذا الحراك الاجتماعي الشعبي أياً كان المدى الذي سيصله ربما كان هو الذي كان يريده السيد حيدر العبادي من أجل أن يبدأ بما يخطط له ولم يكن قادراً بسبب طبيعة الضغوط السياسية نتمنى ذلك على أي حال لأن نحن لا نهتم بالنوايا بل نهتم بالسلوك والأفعال، هناك الآن مظاهرات مستمرة، غداً من المحتمل أن تطلع مظاهرة كبيرة أيضاً ستشجع على المزيد من القرارات هذا الحراك الاجتماعي أيا ًكان الهدف الذي سيصل له وهذه الإصلاحات أياً كانت النتائج التي تحققها فهي بالتأكيد حجر كبير في البركة الساكنة وربما ستكون مؤشرا لمتغيرات جوهرية في العراق مستقبلاً تصل إلى حدود المصالحة الوطنية التي كانت غائبة ومغيبة خلال السنوات الماضية بسبب وجود حيتان يجري الآن تقليم أظافرها، هذه الحيتان الطائفية والسياسية إلى كانت تتغذى على الطائفية والانقسام الاجتماعي والكلام الكبير الذي يعني لا يؤمنون به تماماً وعلى التدخل الخارجي والعمالة للخارج هذه الحيتان الآن أما صامتة تريد وقتا للانقضاض على العبادي من جديد في حركة مضادة أو أنها ربما سيقلم أظافرها إن تمكن الرجل من أن يفعل أن يصل إلى نهاية الأمور لكن بغياب هؤلاء أنا اعتقد أنه يمكن للمصالحة الوطنية أن تتم.

عثمان آي فرح: سيد قاسم قصير إلى أي مدى يمكن البناء على ما يحدث الآن؟ هنالك مظاهرات توحد الجميع هنالك مطالب موحدة للجميع ليست فيها شعارات طائفية، هل يمكن أن يشكل هذا وعياً جديداً ومستقبلاً بعيداً عن العناوين الطائفية أم ستقف النخبة الفاسدة وما يصفها الدكتور مكي بالحيتان الطائفية حجر عثرة أمام كل ذلك.

قاسم قصير: يعني أنا أوافق على ما قاله الدكتور لقاء مكي وأنا التقيت بعض الشخصيات العراقية التي كانت في بيروت والتي أكدت أن مجال اليوم والأيام الماضية في العراق يشكل نقطة تحول مهمة في المجتمع العراقي نحو الذهاب نحو موضوع المواطنة، التعاون بين مختلف مكونات الشعب العراقي في مواجهة الفساد بغض النظر عمن قام بالفساد بغض النظر عم انتمائه الطائفي أو السياسي، نحن اليوم نشهد ثورة جديدة داخل المجتمع العراقي وهذه الثورة تمتد إلى بقية المناطق حتى أنا برأيي المشهد السوري الجديد يعني كذلك ما يجري في سوريا اليوم هو يؤشر إلى مشهد جديد يعني انتفاضة أبناء سوريا بمواجهة الفساد الجديد وقدرتهم على الضغط على الحكومة السورية من أجل اعتقال أي قاتل هي كذلك يجب النظر إليها بإيجابية يعني نحن أمام متغير جديد وهذا ما حصل أيضاً في بيروت خلال الأسابيع الماضية عندما خرج الناس بسبب أزمة النفايات من أجل الدعوة لتغيير النظام السياسي، كل ذلك يعني يفترض بالمثقفين أو بالناشطين السياسيين أن ينظروا إليه بالوجه الإيجابي بعد هذه السنوات الأربعة من الثورات الشعبية العربية بدأنا نشهد ، إشارات أن الذهاب نحو وعي مجتمعي جديد وعي مواطني جديد تراجع المنطق الطائفي والمذهبي باتجاه البحث عن دولة المواطنة وهذه نقطة يفترض أن يعمل عليها سواء من خلال مؤسسات مجتمع المدني أو من خلال القوى السياسية والحزبية الناشطة، اليوم نحن أمام يعني إعادة مراجعة لكل ما جرى سواء في العراق أو سواء في سوريا أو دول أخرى، من هنا أهمية ما قاله الدكتور لقاء مكي حول دور مؤسسات المجتمع لتقديم لغة جديدة وأنا يعني أود حتى بالنسبة للأستاذ بسام جعارة يعني بدل دائماً التركيز على اللغة الطائفية والمذهبية لماذا لا يتم التركيز على اللغة الوطنية المشتركة سواء من أجل مواجهة هذا النظام أو لأجل بناء نظام جديد عندما يكون لدينا لغة جديدة تدعوا كل المواطنين لبناء دولة مواطنة ومواجهة الظلم والفساد يمكن استجابة المواطنين لهذه الدعوات أكثر من التركيز على المسألة الطائفية أو المسألة المذهبية..

عثمان آي فرح: طيب دعني أنقل هذا السؤال إليه..

قاسم قصير: نحن أمام مرحلة جديدة أتمنى وهذه..

فضيحة في اللاذقية ومجزرة في الفلوجة

عثمان آي فرح: يعني أنقل هذا السؤال إلى السيد بسام جعارة وأيضاً ما قاله السيد قاسم قصير عن أن ما حدث الآن في اللاذقية وهذه المظاهرات التي خرجت مطالبة بمحاسبة أحد أفراد عائلة الأسد هو مؤشر يجب أن ينظر إليه بشكل إيجابي.

بسام جعارة: اسمح لي وضح بس بدي أتوقف لحظة عند المشهد العراقي يعني أنتم الآن تتحدثون عن مشهد عراقي عن مظاهرات في الشوارع ولكن مع هذا التسامح الكبير في المظاهرات لأن لها طابعا ووضعا خاصا يعني لا تنسوا اليوم كان في مجزرة كبرى في الفلوجة لم يتحرك أحد المرجعيات الدينية التي تدخلت من أجل المظاهرات هل تحدثت بكلمة واحدة عن المجازر الطائفية التي يرتكبها الحشد الشعبي كل يوم، واليوم كانت آخر مجزرة، يعني هذا الكلام ما فينا نفصل المشهد العراقي عن بعضه نتحدث عن شارع فيه مظاهرة وفي خلفية هذا الشارع يوجد مشفى سقط ضحية مجزرته عدد كبير من الأطفال والمدنيين، هذا الكلام يختبئ الآن أو يخبأ أما بالنسبة ما جرى باللاذقية فهو فضيحة..

عثمان آي فرح: هو يعني يجب أن نشير أنه يعني يجب أن نشير أيضاً أنه كانت هناك مجزرة في مدينة الصدر أيضاً اليوم إذن هناك دماء..

بسام جعارة: طبعاً ولكن الجامعة العربية اسمح لي...

عثمان آي فرح: تسفك من كل العراقيين وبالتالي مرة أخرى أنقلك إلى ما قاله عن..

بسام جعارة: اسمح لي اسمح لي.

عثمان آي فرح: هل يمكن تبني لغة أخرى الآن؟

بسام جعارة: اسمح لي خليني أوضح الصورة، تمت إدانة مجزرة الصدر حتى من الجامعة العربية ولكن لم يتدخل أحد لم نسمع صوتاً واحداً يدين مجزرة الفلوجة إلى بدي أقوله بكل وضوح عندما تتحدث عن مشهد طائفي تصبح طائفياً أما من يرتكب الجرائم والمجازر الطائفية يجب أن تصمت لكي لا تتهم بالطائفية، أنا بدي أحكي عن أهل بسنادة إلى كنا نعتقد أنهم جزء من الشعب السوري الواحد ماذا فعلوا في مظاهراتهم كما قلت قتل نصف مليون سوري لم يتحركوا بل طالبوا بالسلاح لقتل المزيد من السوريين وسرقوا شعار الثورة السورية الشعب يريد ولكن يريد ماذا حيوا بشار الأسد وطالبوا بدية قتيلهم وعائلة الأسد قالت اليوم أنها ستدفع مليون ليرة سوري ولكن بعد أربعين المقتول، كان على هؤلاء أن ينتفضوا مع أهلهم مع شعبهم مع أخوتهم في سوريا عندما كنا نقول الشعب السوري واحد كانوا يقولون عنا طائفيين، كل هذه المجازر الطائفية نصبح نحن الطائفيون عندما نتحدث أو نوصف ما يجري على الأرض، هذا القتل الطائفي ماذا تسميه هل نسميه قتلا علمانيا لكي لا نتهم بالطائفية؟ نحن لم نتحدث إلا عن شعب سوري واحد ولكن منذ اليوم الأول كنا نتهم بالطائفية والقتل لا يستهدف إلا السنة، منذ أول يوم بالثورة حتى الآن وعندما نقول هذا الكلام نصبح طائفيين لماذا لم يهتف أهالي بسنادة الشعب يريد إسقاط النظام مادام ابن عم الرئيس هو قاتل...

عثمان آي فرح: نعم.

بسام جعارة: وقبل هذه الجريمة ارتكبت عائلته عشرات الجرائم خرجوا يحيون بشار الأسد وقالت أم القتيل دمي فداء الأسد يعني هذا الموقف هذا شو نسميه هل هو موقف علماني أم موقف طائفي؟

مئات آلاف المعتقلين في العراق

عثمان آي فرح: دكتور لقاء مكي الآن الحلول التي يتم الحديث عنها من ضمنها إلغاء موضوع المحاصصة، يعني ربما طرح هذا من قل كيف يمكن إلغاء نظام المحاصصة وكما تعرف العملية كلها مبنية على هذا الأساس هل سوف تقبل المكونات العراقية كلها بإلغاء المحاصصة وما هو البديل؟

لقاء مكي: هو بالحقيقة سيد العبادي ربما يريد الإقدام على خطوات لم نعرف كيف سينفذها لأن الأمر ليس سهلاً، هناك عقد كثيرة في هذا الموضوع يعني النظام السياسي خلال 12 سنة كله قام على هذا الأساس وبالتالي تغيير الإدارات والمؤسسات السياسية والرسمية يعني عملية ربما تقتضي من عنده ليس وقتاً فقط ولكن جرأة كبيرة لأنه قد لا يستطيع أن يوفي وعوده للشعب العراقي هذا من ناحية، من ناحية ثانية بالواقع فيما يتعلق بالمسألة الطائفية وهذا يدخل أيضاً ضمن المحاصصة أو إلغاء المحاصصة يعني ربما السيد العبادي عليه أن يصحح صورة كبيرة مرتبطة به أيضاً هو وليس بالنظام السياسي بشكل عام، في عهد العبادي منع أهل الأنبار من دخول بغداد لأسباب أمنية، اللاجئون إلى كانوا لاجئين من المعارك وبعضهم مات في الحر في الطرقات في التراب وبعضهم رمى أولاده في النهر لأنه يريد يخلص منهم يعني راح يموتون يعني خلص دبهم بالنهر إلى أمامه، هذا أمر خطير مرتبط به فهل سيصححه؟ يعني كونه أصبح رجل إصلاحي هل هذا ينسينا أنه أيضاً كان مشاركا أو كان رئيس وزراء في زمن منع به أهل الأنبار من دخول عاصمتهم أياً كان السبب؟ وإذا منعت الناس فلماذا تمنع النساء والأطفال إلى ماتوا فعلاً منهم عدد من الأطفال والنساء هذا أمر يرتبط بتنفيذ مطالب لم يجر تنفيذها حتى الآن إلى خرجوا منها في الاعتصامات في عام 2012، المادة 4 إرهاب، عمليات الاعتقال الواسعة النطاق إلى مازالت تجري وهناك مئات الآلاف من المعتقلين في السجون ومنهم نساء وهو يعرف، فكيف سيتصرف إزاء ذلك، إذا كان الرجل بهذه الديناميكية السريعة واستطاع أن يقيل نواب رئيس ونواب رئيس وزراء وسواهم خلال يومين، طيب طلع السجناء طلع السجناء حتى ما عليهم أحكام وليس معهم تحقيق وهم منذ سنوات في السجون لماذا لا تتصرف بسرعة معهم أيضاً؟ طيب ماذا عن اللاجئين المشردين ولولا كردستان وكانت أيضاً أفضل من حكومة بغداد في التعامل معهم لبقوا في الشوارع، حتى لاجئين على أبواب بغداد من الأنبار نقلوهم بالطائرات إلى كردستان ولم يستقبلوهم في بغداد، هذا أمر عليه أن يصحح الصورة إذا أراد أن يصبح زعيما للعراقيين وليس لطائفة معينة، كي لا يوصف بالطائفية الرجل ويقال أنه استجاب لفئة دون أخرى عليه الآن يتصرف كزعيم كمسؤول ويصحح الصورة المرتبطة بالنظام السياسي وبه شخصياً على الأقل كي يستطيع أن يستقطب الناس في كل المحافظات وأن يحصل على دعمهم، دعمهم فيما يتعلق بالدعم السياسي والدعم الشعبي والأهم من ذلك أن يستقطب الكفاءات الخاصة بهؤلاء وهم مشردون في أصقاع الأرض، بالمناسبة معظم المنفيين في العالم الآن هم من السنة من الكفاءات العراقية المحترمة في كل المجالات فإذا كان يريد أن يبني بلداً فليستقدم هؤلاء بغض النظر عن طائفتهم.

عثمان آي فرح: سيد قاسم قصير لمصلحة الجميع حتى يتغير الخطاب الطائفي أليس من الضروري قبل ذلك أن يتغير السلوك الطائفي؟

قاسم قصير: يعني أنا أوافق أن هناك أخطاء كثيرة ترتكب وإشكالات عديدة سواء من السلطة في العراق، طبعاً الوضع في سوريا وضع مؤلم ومحزن ونحن بحاجة إلى تغيير كلي في سوريا من أجل إعادة بناء النظام وتأمين حقوق الشعب السوري لكن الأهم أن الذين يريدون التغيير أن يتحدثوا بلغة وطنية ولغة غير طائفية، هذه مسألة مهمة جداً لا يمكن تغيير الواقع الطائفي بلغة طائفية، هذه نقطة أساسية إذا أريد الإصلاح في العراق أو الإصلاح في سوريا يجب اعتماد لغة وطنية وأنا يعني ما قاله بالبداية الدكتور لقاء مكي كان نقطة ايجابية مهمة أن نحن الآن نشهد وعيا سياسيا جديدا في العراق وعيا وطنيا وعملية إصلاحية ويجب دعم هذا العملية والبحث عن مصالح المواطن العراقي بشكل كلي، وفي الوقت نفسه في سوريا يجب الابتعاد عن أي لغة طائفية، المظلومون في سوريا هم كل الشعب السوري سواء كانوا مسيحيين أو علويين أو سنة غير سنة، القيادات العلوية الموجودة في المعارضة عديدة وبعضها في السجن وبعضها قتل وبعضها أعدم، الموضوع الآن نحن أمام متغير مهم جداً يجب التقاطه هو الذهاب من اللغة الطائفية والمذهبية إلى اللغة الوطنية والمصالح الوطنية سواء كانت المعارضة في سوريا أو المعارضة في العراق إذا تتبنى هذه اللغة الوطنية هذا هو الذي يأخذ البلاد كلها وليس فقط ..

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي تبقى أقل من دقيقتين نعم لدي أقل..

قاسم قصير: هذه نقطة مهمة جداً نعم تفضل.

عثمان آي فرح: طيب واضح واضح تبقى أقل من دقيقتين نعطيها لك سيد بسام جعارة.

بسام جعارة: يعني أنا بدي أقول له للسيد قاسم بس هو يؤيد مظاهرات الشيعة في البحرين وضد مظاهرات السوريين، هو يؤيد حزب الله الذي يقتل الناس في الزبداني وعندما نقول أن حزب الله في الزبداني لأن المرجعية الطائفية في طهران أمرته بذلك، هو يدين عندما نتحدث عن الإجرام الطائفي لحزب الله ولكن لا يدين فعل القتل الذي يفعله حزب الله بالشعب السوري عندما تصف هذه الجريمة الطائفية الذي يقتل بها الشعب السوري...

قاسم قصير: حابب وضح أنا ما حكيت عن كل إلي عم بحكيه..

بسام جعارة: تصبح طائفية ولكنه مع مظاهرات البحرين مع حزب الله في سوريا، اليوم اليوم تم اكتشاف خلية لحزب الله في الكويت بعد أن شكر حزب الله الحكومة الكويتية على ما فعلته في مسجد الصادق هم مع كل تحركات الجماهير الشيعية...

قاسم قصير: في مجال التوضيح بس أستاذ بسام..

بسام جعارة: ولكن عندما نفضح ما يجري في البحرين وفي العراق وفي سوريا نصبح نحن الطائفيون، المطلوب ليس تغيير اللغة بل تغيير الفعل تغيير هذه المجموعات الطائفية التي تقتل على الهوية، هذا ما فعلوه في سوريا ويفعلونه في العراق وفي كل مكان الآن والمعركة واحدة كما قلت من الفلوجة إلى الضاحية الجنوبية.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً كنت طبعاً إذا كان هناك متسع من الوقت أود أن أعود إلى ضيفي الآخرين ولكن انتهى وقتنا بالفعل وبهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة، أشكر سيد بسام جعارة الكاتب والإعلامي السوري كان معنا من لندن وأيضاً من بيروت قاسم قصير الكاتب الصحفي وهنا في الأستوديو الدكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي العراقي، مشاهدينا الكرام بهذا إذن نصل إلى نهاية هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية شكراً والسلام عليكم ورحمة الله.