شهد العراق مظاهرات في مدن عدة احتجاجا على تردي الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، فرغم إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مدار سنوات عديدة لم يلمس الناس تحسنا في حياتهم.

ويعتبر العراق واحدا من أغنى بلدان العالم بموارده النفطية، إلا أنه يصنف أيضا ضمن دول العالم الأكثر فسادا.

التظاهرات الأخيرة في العراق أثارت أسئلة حول مسبباتها، وإلى أي مدى يمكن أن تصل في ظل الوضع الأمني المضطرب في البلاد، ولماذا أخفقت الحكومات العراقية المتعاقبة في تحسين أوضاع مواطنيها، وما مدى قدرة حيدر العبادي رئيس الوزراء بعد قرابة عام من توليه منصبه على التجاوب مع مطالب مواطنيه.

عقود وهمية
وفيما يتعلق بمصير الأموال الموجهة لتطوير قطاع الكهرباء أقر عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي في حلقة السبت 1/8/2015 من برنامج "حديث الثورة" بوجود نسبة فساد كبيرة في وزارة الكهرباء، وأكد أن حوالي 30 مليار دولار ذهبت بفساد مالي وعقود وهمية.

واعتبر ملف الكهرباء ملفا سياسيا ومشكلة متفاقمة، مؤكدا عدم وجود خطط استراتيجية في وزارة الكهرباء، ولا يمكن حلها بين يوم وليلة، لأن العبادي لا يملك عصا موسى لحلها.

وعزا أزمة الطاقة إلى تعرض العراق لعمليات "إرهابية" أخرجت عددا من محطات الطاقة الكهربائية من الخدمة، واتهم الكثير من الوزراء السابقين بنهب الأموال والهرب خارج البلاد.

نظام فاسد
من جهته، رأى مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية أن العراق يحكم بالطائفية والمحاصصة التي أضاعت حقوق المواطنين بما يسمى بالمكون، واعتبر التظاهرات إدانة للعملية السياسية القائمة على الفساد والعاجزة عن الخروج من المأزق.

وحسب رأيه، فإن الشارع العراقي أصبح يصرخ بحثا عن قوة سياسية بعيدة عن الهيمنة الطائفية لدولة جارة، وهو غير راض عن العملية السياسية ككل ولم يتظاهر احتجاجا على قطع الكهرباء فقط.

وقال العطية إن النظام كله فاسد وغير قادر على إصلاح نفسه، وإن الترقيع لا يفيد في هذا الجو الذي سيخلق حالة احتقان، وعبر عن خشيته من أن ينهار العراق نتيجة لذلك.

إدارة عبثية
وفي تفسيره لأزمة الطاقة التي تمر بها البلاد رأى مسؤول العلاقات في الحراك الشعبي العراقي عبد الرزاق الشمري أن العامل الأول يعود إلى الفساد المالي والإداري الذي اتصفت به الحكومات المتعاقبة، التي لم تكن حكومات تخصصية وطنية، وأرجع مطالبة البعض بعزل وزير الكهرباء إلى دوافع طائفية.
 
أما رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق زياد العجيلي فأكد أن ملف الكهرباء شهد سوء إدارة وعبثية في التعامل من قبل القائمين على أمر الوزارة، وقال إن الحكومة لم تقدم عملا مقنعا في مجال الكهرباء طيلة 12 عاما.

وأرجع التزامن في انطلاق التظاهرات في مدن مختلفة إلى ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت 51 درجة مئوية و 65 مئوية تحت أشعة الشمس في بعض المناطق، إضافة إلى أن المجتمع بدأ يتثقف ديمقراطيا ويعرف أين الحقوق والواجبات، ويتلمس أماكن الخلل في إدارة الدولة العراقية، حسب رأيه.

وعبر عن قناعته بأن العملية السياسية في العراق قابلة للتغيير لا للإسقاط، وأشار إلى أن المظاهرة التي خرجت في بغداد لم يعترض عليها مسؤول أو يتهمها بالعمالة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: احتجاجات العراق وخيارات العبادي في مواجهتها

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

- محمد العكيلي/عضو ائتلاف دولة القانون

- عبد الرزاق الشمري/مسؤول العلاقات في الحراك الشعبي العراقي

- غسان العطية/مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية

- زياد العجيلي/رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق

تاريخ الحلقة: 1/8/2015

المحاور:

- تحديات كبيرة أمام النخب السياسية العراقية

- فساد مالي وإداري للحكومات المتعاقبة

- الكهرباء ملف سياسي

- عبثية كبيرة في التعامل مع ملف الكهرباء

- فشل النظام السياسي في العراق

- تيار ثالث لمعالجة هموم العراقيين

محمود مراد: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة، مظاهراتٌ في مدنٍ عدة تحتج على تردي الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية فرغم إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مدار سنواتٍ عديدة لم يلمس الناس تحسناً في حياتهم، أين هذا؟ إنه في واحد من أغنى بلدان العالم بموارده النفطية لكنه أيضاً يصنف ضمن دول العالم الأكثر فسادا،ً إنه العراق خرج أبنائه في مدنٍ عدة ينتقدون سوء الإدارة الحكومية وتفشي الفساد كما هددوا بإعلان عصيانٍ مدنيٍ إذا لم تحل مشاكلهم، نناقش في حلقتنا هذه من حديث الثورة مسببات هذه المظاهرات وإلى أي مدى يمكن أن تصل في ظل الوضع الأمني المضطرب في البلاد ولماذا أخفقت الحكومات العراقية المتعاقبة في تحسين أوضاع مواطنيها وما مدى قدرة حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي بعد أن أمضى قرابة العام في منصبه على التجاوب مع مطالب مواطنيه، نبدأ النقاش بعد متابعة هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: غضبٌ في الجنوب، المدن التي صمتت طويلاً حتى ضن بها الاستكانة والرغد، هذه القاعدة الجماهيرية للنظام المهيمن الآن على السلطة في العراق تصرخ غضباً وقهراً من الحر والفقر، السخط الذي بدأ على شكل انتفاضة كهرباء سرعان ما كشف عن نقمة أكبر على الأحزاب والسياسيين والممسكين بمقاليد الحكم ولأن الفساد منظومةٌ متكاملة يتبع لاحقه سابقه فإن التردي المعيشي الذي يرده المتظاهرون لفسادٍ ضارب هو انعكاس حتميٌ لترديٍ اقتصاديٍ لا يمكن تفسيره في بلدٍ بغنى العراق وتبلغ سلسلة البؤس ذروتها عند نظام سياسيٍ معتل لا هو استطاع تأمين الاستقرار والسلم الأهلي وإقامة دولة حديثة ولا تمكن حتى من إضاءة بيوت مواطنيه، تنتقل الاحتجاجات وتتوسع في المدن العراقية البصرة النجف كربلاء ذي قار وصولاً إلى بغداد، لا يفهم العراقيون لمَ يعجز بلدٌ عائم فوق إحدى أكبر الثروات النفطية في العالم عن تأمين الكهرباء والبنية التحتية لشعبه حتى في المناطق الهادئة، في الشهر الفائت قاربت إيرادات نفط العراق خمسة مليارات دولار رقمٌ كفيلٌ في بلاد أخرى بتحقيق مستوى عيشٍ بمعاييرٍ أوروبية، الموازنة العامة وبعد الاتفاق مع حكومة كردستان أقرت أخيراً وبلغ العجز فيها 22 مليار دولار، لا يفهم العراقيون أيضاً أين ابتلعت، يقول اقتصاديون إنه لا يمكن إحصاء أي شيءٍ على نحوٍ دقيقٍ هناك، كل شيء وجهة نظر حتى الأرقام، لكنهم يقدرون نصيب الفرد من الناتج القومي بنحو سبعة ألاف دولار سنوياً بينما تبلغ نسبة الفقر أكثر من 30% يلوح المتظاهرون بتوسيع تحركهم وصولاً إلى عصيانٍ مدني إذا لم تتحقق المطالب التي لا تفيد معها تعبئةٌ سياسيةٌ أو حشدٌ طائفي ويبدو ذلك صعباً في حكومة لا يتحرج رئيسها من بث شكوى ضعفه على الملأ فيقول انه الوحيد من أصحاب السلطة الذين يمكن انتقاده بدون خوفٍ من تصفية، هذا العراق وهو يقبل على عامه الخامس عشر بعد غزوٍ أجنبي أزاح من وصف طويلاً بدكتاتورٍ سخي ونصب ألفاً أخذوا السلطة والمال.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشه هذا الموضوع ينضم إلينا من بغداد كلٍ من الدكتور محمد العكيلي عضو إتلاف دولة القانون ومن أربيل الدكتور عب الرزاق الشمري مسؤول العلاقات في الحراك الشعبي العراقي ومن لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية على أن ينضم إلينا ضيفٌ رابعٌ إذا سنحت الظروف، مرحباً بكم جميعاً والسؤال للسيد أو الدكتور محمد العكيلي، دكتور محمد أين تذهب هذه الأموال الطائلة في الحقيقة التي وجهت لقطاع الكهرباء إذا لم تتمكن الحكومات المتعاقبة في العراق من توفير الكهرباء لمواطنيها؟

محمد العكيلي: نعم شكراً جزيلاً على الاستضافة، يعني بالتأكيد لا يوجد شك أن العراق فيه فساد ونسبة الفساد كبيرة، هذه نسبة الفساد موزعة على الذين استوزروا في وزارة الكهرباء وبقية الوزارات، طريقة مكافحة الفساد لم تنجح لحد الآن للأسف الحكومات المتعاقبة لم تنجح ولم تخرج بنتيجة مرضية إلى الجمهور في مكافحة الفساد، الفساد هو آفة، آفة في المجتمع وآفة في مؤسسات الدولة والحكومة، بالتالي أغلب الأموال التي صرفت في قطاع الكهرباء أكثر 30 مليار دولار هي يعني ذهبت إما بسوء إدارة أو بفساد مالي أو يعني هناك عقود كانت وهمية هذه العقود الوهمية يعني توزعت يعني تتوزع المسؤولية إما على الشركات والوزراء المتعاقبين والمدراء العامين والعاملين، حقيقة مشكلة الكهرباء ملف الكهرباء يبدو أنه ملف سياسي لا زال الفساد يعني يخترق هذه الوزارة، لم تعطي هذه الوزارة ناتجا من الكهرباء بما يتوقعه الشعب العراقي.

محمود مراد: يعني على حد ما نعرف دكتور محمد على حد ما نعرف أنت تنتمي لائتلاف دولة القانون الممسك بزمام الأمور في العراق والذي يتولى الحكم منذ سنواتٍ عديدة عندما يشكو من هم في منصبك هذا الأمر فربما لا يتفهمه المواطن العراقي، الذي يشكو هم المعارضة وليس الذين هم في السلطة، يعني كان يفترض طيلة هذه الفترة التي حكمها السيد نوري المالكي ودانت له الأمور وهناك أيضاً محافظات من المحافظات الهادئة تشكو انقطاعاً في الكهرباء، هذا أمر غير مبرر هل تفسر لنا هذا الأمر كيف تنتقد من داخل السلطة ما تفعله السلطة؟

محمد العكيلي: وهذه هي الحالة الصحية في النظام الديمقراطي أن يكون النقد حتى من داخل القائمين على..

محمود مراد: لا سيدي نصحح هذه المعلومة في النظام الديمقراطي الحالة الصحية عفواً هذه معلومة وليست رأيا، في النظام الديمقراطي من هم في السلطة يكافحون الفساد إذا فشلوا فليرحلوا أما الذين ينتقدون ويتسع صدر من هم في الحكم لهم فهم المعارضة وليس من في السلطة.

محمد العكيلي: لا لا أبداً الموضوع مختلف في العراق الموضوع في العراق لا توجد هناك معارضة سياسية هناك حكومة مشكلة من كل الطيف العراقي لا توجد أغلبية سياسية اتخذها الشعب هي اتخذت على عاتقها تشكيل الحكومة، الحكومة هي مشكلة من كل الأطياف بالتالي المشاكل في العراق هي مشاكل تضامنية والمسؤولية تضامنية بالتالي هذا لا يمنع إذا كنا في دولة القانون لا ننتقد حالة هنا وحالات هناك بالتأكيد هو النقد هو النقد البناء والهادف الذي يصلح القائمين على وزارة الكهرباء حسب المحاصصة في النظام السياسي العراقي هي من حصة مكونات، ملف الكهرباء هو ملف سياسي لن يستطيع حتى رئيس الوزراء لا السيد العبادي ولا السيد المالكي الذي سبق السيد العبادي لأن المشكلة الأحزاب هي من تدافع عن الوزراء إذا كانوا فاسدين أو إذا كانوا مقصرين أو لديهم تقصيرا معينا، المشكلة في العراق تختلف عن باقي البلدان في الحالة السياسية فهذا يعني أن في أحزاب هي التي رشحت وفرضت الوزراء الذين ليس لديهم كفاءة والذين تحوم شبهات الفساد عليهم ويبقى رئيس الوزراء مجبرا على اختيار الوزراء لأن الفترة الدستورية شهرا ثلاثين يوماً لن تسعف رئيس الوزراء باختيار الوزراء بعناية ووفق الشروط المطلوبة هذا جانب، الجانب الثاني الجمهور الذي خرج بمطالبات نحن مع الجمهور والدستور العراقي كفل حق المطالبة والتظاهر سلمياً، المظاهرات في العراق حقيقة كانت نموذجية وكانت مطالبات سلمية والشعب العراقي من الشعوب الحية الذي يقاتل الإرهاب والذي يتظاهر بمطالبة للحقوق، نعترف أن هناك تقصيرا وهناك حقيقة حتى قصور في الكثير من الملفات ليس بالملف الخدمي ولا في الملفات..

محمود مراد: دعني أخذ هذا الاعتراف للدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية دكتور غسان هل يقبل في الدول الديمقراطية كما قال ضيفنا من بغداد إهدار المسؤولية بحجة أن الحكومة المشكلة هي حكومة مشكلة من كل أطياف الشعب العراقي يتفرق دم المشكلات بين القبائل كما يقال بهذه الصورة؟

غسان العطية: شكراً، دون الدخول بتعريفات الديمقراطية وغير ذلك، ما موجود في العراق هو حكم طائفي ومحاصصة طائفية يغيب فيها الموطن لصالح كلمة هلامية اسمها المكون، من يمثل المكون؟ أرادوا الآن الانتخابات والانتخابات كما صدرت من عدة مصادر ومن جملتهم التحالف الوطني يقول أنه شابته كثير من الأخطاء لا بل التزوير لا تمثل رغبة الناس، إضافة لذلك إرضاء الناس هو المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة أو النظام، ما نشاهده في العراق وما تفضل به السيد الكريم قبل قليل هو إدانة بكل معنى الكلمة للعملية السياسية ولطريقة اتخاذ القرارات في هذا الوضع بعد 12سنة وصلنا إلى نتيجة أن هذه العملية السياسية هذا النظام السياسي بشكله القائم من محاصصة من فساد غير قادر على تصحيح أخطائه وغير قادر على الخروج من المأزق وما ظهر من مظاهرات لها قيمة رمزية كبيرة لأن قبل بضعة سنوات بزمن رئيس الوزراء السابق ظهرت مظاهرات وشخصياً كنت في بغداد حينها ولكن تلك المظاهرات شوهت وقمعت بطرق مختلفة قطعت الطرق نزلت السيارات، بدون شك الآن وما حصل واستجابة الحكومة بالذات العبادي بادرة طيبة لأن العبادي يدرك أن هو رأسه هو المطلوب من هذا الفشل، الجواب الآن على كل هذا الكلام هل هذا النظام قادر على أن يخرج من الأزمة؟ بكلمة واحدة لا، ما هو البديل؟ لا أعرف ما هو البديل، البديل إذن مطروح من هذا وهذا وقد يكون أكثر تعاسةً لكن الشيء الجديد هو الشباب في المحافظات عندما نزلوا في المظاهرات وبالذات في بغداد ساحة التحرير هذه الساحة أول مرة عمل سياسي لا يمكنك أن تقول له اليوم شيعي أو سني أو عربي أو كردي لأول مرة إرادة عفوية عراقية طيبة تطالب ...

تحديات كبيرة أمام النخب السياسية العراقية

محمود مراد: يعني هذا تحديداً في تقديرك ما دلالات مسألة المظاهرات التي تخرج ليس فقط في شمال العراق ولا في المثلث السني في المناطق الهادئة مناطق وسط العراق وجنوبه في كربلاء في النجف في البصرة  في محافظة ذي قار ما دلالات هذا بالنسبة لك؟

غسان العطية: يا سيدي سؤالك في غاية الأهمية، أقول أن الشارع يصرخ يصرخ يا ناس حان الوقت من قوة سياسية جديدة عابرة للطائفية قادرة على أن تستوعب هذا الكم بعيداً عن هيمنة أي دولة جارة أو أي دولة إقليمية، موقف عراقي خالص، الشارع يتمنى هذا الشيء ويلح بهذا الشيء، التحدي الكبير للنخب السياسية كما حصل في الربيع العربي إن لم توجد قيادات سياسية قادرة أن تستوعب هذا الزخم السياسي والاجتماعي والثقافي يكون من الصعب نجاحها لكن بدون شك أن الدلالة الأساسية إن الشعب غير راضي ليس من كهرباء فقط غير راضي من كل العملية السياسية من السياسيين من الذي تبوءوا المناصب ولا يعفي أحد وهو أقسى من ذلك، ولذا نجد كثير من السياسيين يريدون أن يركبوا الموجة ويقولون نحن نتعاطف،ً الله أكبر من هو المسؤول؟ كل واحد يلوم الطرف الأخر، يا سيدي هذه العملية بالإمكان أن تفجر الوضع العراقي لو تمكن العراقيون من أن يتصدروا بتيار عابر للطائفية بتيار عراقي يقول كفى للفساد كفى..

محمود مراد: يعني في غضون هذه الحلقة سنناقش مسألة إمكانية تفجر الوضع العراقي الذي في نظر كثيرين هو متفجرٌ أصلاً لكن دعني أطرح السؤال على الدكتور عبد الرزاق الشمري دكتور عبد الرزاق يعني هناك مفارقة تستعصي على الفهم بالنسبة للمتابع ولا سيما من خارج العراق، ربما العراقيون يفهمونها، بلد من أغنى بلدان العالم فيما يتعلق بموارد الطاقة يعاني مشكلة في الصميم فيما يتعلق بإمدادات الطاقة هل لديك من تفسير لهذه الأحجية؟

عبد الرزاق الشمري: بسم الله الرحمن الرحيم  تحيةً لك ولضيوفك وللمشاهدين الكرام، قبل أن أجيبك على سؤالك لدي عدة وقفات، الوقفة الأولى مع ضيفك الأول العكيلي يقول أن المتظاهرين أو أننا نحن العراقيون متضامنون أقول له نعم فعلاً نحن متضامنون ولكن إذا كنا متساوين في الاستحقاقات أما أن نكون متضامنين في المصائب ونختلف في الاستحقاقات ويحرم مكونٌ أو يأخذ مكونٌ استحقاقات على حساب مكون أخر فأتصور أن ذلك فيه شيءٌ من الظلم، ثانياً يقول أنه الأخ محمد العكيلي لأول مرة يقول أن التظاهرات في العراق شرعية ودستورية وحضارية فأقول له إذا كان مظاهراتنا في عام 2013 شرعية ودستورية وحضارية وسلمية لماذا لم تنفذ مطالبنا؟ أما بالنسبة لضيفك الأخر الأستاذ العطية أنا أشكره كثيراً على اعترافه بأن النظام الحالي في العراق هو نظامٌ طائفيٌ بامتياز ولكن لي عتبٌ بسيطٌ عليه أقول لماذا وصف المظاهرات السابقة بأنها قطعت الطرق وحرقت السيارات في حين أن المظاهرة الوحيدة التي كانت على الخط السريع هي ساحة اعتصام الأنبار ولم يتوقف المسير بل كان هناك منافذ للسيارات ولم تتوقف السيارات ساعةً واحدةً طيلة عامٍ كامل للاعتصامات..

فساد مالي وإداري للحكومات المتعاقبة

محمود مراد: دكتور عبد الرزاق نحن نناقش المظاهرات الحالية يعني نحن نناقش المظاهرات الحالية دعنا نركز على موضوع هذه الحلقة.

عبد الرزاق الشمري: نعم نعم صحيح أما ما يقوله أن المظاهرات الحالية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي أقول له أتمنى ذلك ولكن الكل يعلم أن المظاهرات الحالية هي في منطقة جغرافية معينة وهذه المنطقة يسكنها مكونٌ واحد معروف من مكونات الشعب العراقي وهي تمثل مكوناً واحداً ولا تمثل بقية المكونات، أعود إلى سؤالك أخي الكريم أنت سألتني وقلت أن هناك مفارقة بين العراق  كونه هو من أغنى الدول ولديه ميزانية ويمكن أن يعيش ضمن هذه الميزانية يعيش ضمنها عدة دول، لماذا هذه المفارقة بين دولة تملك أغنى ميزانية في العالم ويعيش شعبها تحت مستوى الفقر؟ السبب في ذلك يعود أخي الكريم إلى عدة عوامل، العامل الأول وهو الأساس والذي خرجنا من أجله وخرجت المظاهرات اليوم من أجله وهو الفساد المالي والإداري الذي تتصف به الحكومات المتعاقبة منذ احتلال  العراق عام 2003 وحتى يومنا هذا، أما السبب الثاني الحقيقة هو أن الحكومات المتعاقبة أيضاً لم تكن حكومات تخصصية لم تكن حكومات تكنوقراط لو كانت الحكومات المتعاقبة حكومات وطنية تكنوقراط لما حصل بالعراق ما حصل به ولأصبح الشعب العراقي هو من أغنى الشعوب في المنطقة، أنت قلت قبل قليل أن مستوى الدخل للمواطن العراقي 7000 دولار سنوياً في حين أن الآن ليست هناك.. أستطيع أن أقول أكثر من 80% من الشعب العراقي لا يصل مستوى العائلة بأكملها 7000 دولار في العام الواحد، إذن أخي الكريم السبب في ذلك كله يعود كما قلت هو الفساد المالي والإداري والتي اتصفت به الحكومات المتعاقبة منذ احتلال العراق وحتى يومنا هذا.

محمود مراد: طيب يعني مع التحفظ فقط على عبارة أن موازنة العراق أو ميزانية العراق هي أغنى الميزانيات في العالم ربما هو أغنى بلدان العالم في احتياطات النفط وهذه يتنازعه مع المملكة العربية السعودية ولكن فيما يتعلق بالموازنة بطبيعة الحال هناك بلدان أكثر غنى في هذا الجانب، دكتور العكيلي..

عبد الرزاق الشمري: أنا أسف ربما خانني التعبير ربما خانني التعبير في ذلك.

محمود مراد: لا بأس السؤال للدكتور محمد العكيلي، في سبتمبر المقبل يكمل السيد حيدر العبادي عاماً أو سنةً في منصبه رئيساً للوزراء، الملف الخاص بالخدمات الأساسية وفي قلب هذا الملف الكهرباء كان من أولويات أي عاقل يتولى هذا المنصب بالإضافة إلى الوضع الأمني المتردي كيف لم ينتبه السيد حيدر العبادي إلى هذا الأمر حتى وقع الفأس في الرأس كما يقال؟

محمد العكيلي: يعني أولاً أنا لست بدكتور لم أحصل على شهادة دكتوراه، هذا جانب، الجانب الأخر السيد العبادي هو حقيقة شخص يعني حاله حال بقية الوزراء يعني في النظام الداخلي لمجلس الوزراء العراقي هناك تصويت وهناك نظام داخلي، فإذا كان هناك مشروعا معينا في ملف الكهرباء وهناك لجنة الطاقة ونائب رئيس للوزراء لشؤون الطاقة وبمعيته وزير الكهرباء ووزير النفط، حقيقة المسؤولية هنا تتوزع حسب النظام الداخلي فالمشكلة في وزارة الكهرباء لا توجد خطط إستراتيجية لا قريبة المدى ولا بعيدة المدى ولا حتى المتوسط منها فبالتالي المشكلة في العراق بالنسبة للكهرباء هي متفاقمة ليس لدى السيد حيدر العبادي عصا موسى حتى يقول للشيء كن فيكون وتكون هناك الكهرباء هي عامرة لكن أراد الشعب العراقي وأردنا يعني شخصياً حتى دولة القانون أن يكون التحسن بالتدريج لكن للأسف القائمين على وزارة الكهرباء لم يكونوا بمستوى الطموح حتى لجنة الطاقة التي هي أعلى من الوزارات واللجنة المصغرة من رئاسة الوزراء لم تكن بمستوى الطموح للعمل لعدة أسباب، أولا لتفاقم المشكلات، ثانيا العراق تعرض إلى الكثير من العمليات الإرهابية خصوصا محطة بيجي ومحطات بيجي الغازية والحرارية وغيرها هي الآن خارج نطاق الخدمات هذا بفعل الإرهاب وضيفك من أربيل الشمري هو أحد الداعمين لهذه العمليات الإرهابية في هذه المناطق بالتالي هو لا يعني..

محمود مراد: عفوا فقط يعني هل هذا اتهام يعني لا استطيع أن أمرر هذا الاتهام عفوا سيد العكيلي عفوا سيد العكيلي هذا اتهام..

محمد العكيلي: هذا اتهام وأنا أتحمل مسؤولية اتهامه..

محمود مراد: طيب هو هو ضيفنا يستطيع أن يرد على هذا الاتهام ما قولك سيدي حتى ننتهي من هذه النقطة ونفرغ لموضوع حلقتنا، لا يعني لا يمر هذا الاتهام عفوا الاتهام بالإرهاب هذا أمر لا يمر ببساطة عفوا سيد سأعود إليك لاحقا سيد محمد سيد عبد الرزاق سأعود إليك لتكمل لتشرح فكرتك كافية كاملة وتؤخذ كامل الوقت لكن دعني يعني استمع إلى رد على هذا الاتهام من الشخص المعني به حتى نستطيع أن نمرر أو حتى نستطيع أن نكمل هذه الحلقة تفضل سيد عبد الرزاق باختصار لو تكرمت.

عبد الرزاق الشمري: شكرا لك أخي الكريم أخي هذه التهمة ليست جديدة، الآن العكيلي هو يمثل حكومة معينة وهذه الحكومة منذ الحكومات المتعاقبة منذ احتلال العراق إلى يومنا هذا تتهم مكوننا السني بالإرهاب، في البداية كانوا يتهموننا يقولون عنا إنا قاعدة أو بعثيين أو صداميين، الآن أصبحت داعش هي البعبع وهي الغطاء الشرعي الذي يمكنهم استهداف أي شخص أو أي مكون أو أي حزب من خلال اتهامه بداعش بل ليس في العراق فقط وإنما في المنطقة بأسرها، الآن إيران أصبحت هي الشرطي وتستطيع أن تستهدف أي دولة من خلال تهمتها بداعش أو الإرهاب.

محمود مراد: اتضحت فكرتك أشكرك على هذا التوضيح ونعود إلى ضيفنا من بغداد تفضل سيدي.

محمد العكيلي: سيدي الكريم أولا لم يصدر من أي سياسي عراقي اتهام السنة بالإرهاب حاشا السنة في العراق من الإرهاب لكن في دخلاء في سياسيين متبنين للعمليات الإرهابية..

الكهرباء ملف سياسي

محمود مراد: يعني خلص نحن فرغنا من هذه النقطة أرجوك أن نكمل مشكلة الكهرباء هي ما نحن بصدد مناقشتها، قلت أن الإرهاب عطل جانبا من التنمية المتعلقة بجانب الكهرباء يعني يمكن أن نفهم هذا الكلام لو أن العراق كله سواء في هذا، المواطنون في الموصل هل يعقل أن يكونوا تحت حكم تنظيم الدولة ويحصلون على كهرباء أفضل من تلك التي تقدم للمواطن في بغداد، بغداد يمكن أن تكون مضطربة ما قولك في البصرة ما قولك في محافظة ذي قار في كربلاء في النجف؟

محمد العكيلي: أنا قلت لك في مستهل الحديث أن الكهرباء ملف الكهرباء ملف سياسي والقائمين على ملف الكهرباء حقيقة لم يخرجوا بنتيجة، أخفقوا بالأعمال الفنية وأخفقوا بالأعمال الإدارية وكذلك من فوقها الأعمال التخطيطية للتخطيط الكهرباء كان هناك سوء تخطيط حتى العقود التي أبرمت مع شركات معروفة هي هذه المحطات تعمل على الغاز بينما العراق هو ليس لديه الغاز الكافي لتشغيل هذه المحطات هذا هنا أصبحت مشكلة في العراق من تعطيل هذه المحطات، بالتأكيد اليوم يجب أن يقف كل من تعطل أو عطل الكهرباء لإيصالها إلى الشعب العراقي يفترض وأن يكون تحت طائلة القانون يفترض أن يكون تحت طائلة المسائلة إذا كان لديه فسادا يفترض أن يساءل ويحاسب وإذا كان التقصير فنيا يفترض أن يحاسب وأن يبدل بشخصيات وبكفاءات مهندسين أكاديميين لديهم الخبرة الكافية في إدارة ملف الكهرباء، ثانيا الأموال التي بذلت على الكهرباء أنا متأكد هذه الـ 30 مليار لربما حتى لو استوردنا طاقة كهربائية من دول الجوار هي لتغذي العراق وتبني محطات أكثر من المحطات لكن هناك الفساد آفة كبيرة متواطئة فيها الكتل السياسية ليس كتلة سياسية واحدة متواطئة بملف الكهرباء للفساد، أغلب الكتل السياسية اليوم في الدولة العراقية هي متهمة، الكثير من الوزراء الذين قاموا على وزارة الكهرباء أيهم السامرائي، في بعض الوزراء نهبوا أموال وزارة الكهرباء وغادروا خارج العراق هربوا خارج العراق وهم مطلوبون للعدالة العراقية، كل هذه التبعات كل هذه التبعات من قبل الوزراء بالتأكيد لها تبعات سلبية وإسقاطات سلبية..

عبثية كبيرة في التعامل مع ملف الكهرباء

محمود مراد: يعني دعني أرحب دعني أرحب بضيفنا دعني أرحب بضيفنا الذي ينضم إلينا من بغداد السيد زياد العجيلي رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق وأحد المنظمين للتظاهرات الغاضبة من تردي الخدمات، سيد زياد أنت استمعت إلى المداخلة التي أدلى بها السيد العكيلي وضيفنا من بغداد أيضا، هل تستطيع استيعاب أو تقدير الحجة التي يسوقها من أن هناك فسادا؟ هل تستطيع استيعاب هذا المنطق الخارج من أحد المنتمين لائتلاف الحكم في العراق؟

زياد العجيلي: يعني تحية لك سيدي الفاضل وتحية لجميع ضيوفك الكرام، بداية أنا أقول أن ملف الكهرباء في العراق كان فيه  سوء إدارة كبير من قبل المسؤولين الإداريين الذين كانوا يترأسون هذه الوزارة، كانت هناك عبثية كبيرة في التعامل مع ملف الكهرباء، اليوم هناك 12 سنة 12 عاما لم تقدم الحكومات المتعاقبة أي شيء لملف الكهرباء بينما كان هناك حديث في الأيام الأولى من التغيير على أن الكهرباء سوف تكون جاهزة خلال سنتين وحديث آخر قالوا أن شركات مثل جنرال الكتريك سوف تدخل إلى سوق الكهرباء وتستثمر الكهرباء وسوف تكون هناك شركات تزود المنظومة الكهربائية بالطاقة لكن هناك كان اعتراض كبير من قبل الأحزاب الحاكمة ومن قبل السياسيين على أن الكهرباء هي ثروة وطنية لا يجوز منحها إلى الشركات الدولية هذا كان الاعتراض الأول، كان مفهوما غير واضح يعني لا  أمام المجتمع ولا أمام السياسيين وأن الخصخصة والاستثمار تعني بالمفهوم..

محمود مراد: أنا سألتك هل تقبل التبرير المتمثل في الشكوى من الفساد إذا جاء هذا التبرير من أحد المنتمين للائتلاف الحاكم هل تقبل هذا المنطق أو لا؟

زياد العجيلي: لا بالتأكيد هذا المنطق غير مقبول أبدا يعني الجميع يرمي القضية حول الفساد، هناك سوء إدارة كذلك، هناك عبثية بإدارة الملف، هناك عدم إستراتيجية في تطبيق خطة لمنح بغداد والمحافظات بالكهرباء اليوم نعاني من مشكلة كبيرة الخطط الإستراتيجية لن تأتي بشهر أو شهرين أو بسنة أو سنتين كان من المفترض أن يفكر الجميع كيف ينشأ المحطات التي تعمل بالوقود الموجود في العراق اليوم العراق ربما لا ينتج وقودا  يعني يستورد الغاز..

محمود مراد: كان لافتا عفوا للمقاطعة هذه نقطة مهمة كان لافتا أن تخرج هذه المظاهرات في هذا التوقيت بالتزامن في أكثر من محافظة من محافظات الوسط والجنوب في العراق بينما المشكلة قائمة منذ بداية الاحتلال الأميركي للعراق وربما منذ ما قبل ذلك من أيام الحصار في عهد صدام حسين، كيف نفسر هذا التزامن في انطلاق المظاهرات بهذه الصورة؟

زياد العجيلي: على أقل تقدير في وقت نظام صدام حسين لا أحد يستطيع أن يتظاهر ويحتج ضد الكهرباء لأسباب عديدة سوف يعتبره النظام السابق أنه عدو للثورة وللحزب ومن ثم يذهب إلى حبل المشنقة وللسجن..

محمود مراد: أنا لا أسأل عن تفسير عدم خروج المظاهرات في ذلك الوقت أنا أسأل لماذا بعد 12 عاما..

زياد العجيلي: اليوم درجات الحرارة في العراق وصلت إلى 51 درجة مئوية وتحت أشعة الشمس ربما تصل إلى 65 درجة مئوية، هذه درجات غير معتادة عليها الشعب العراقي والمجتمع العراقي في بغداد، وباقي المحافظات هناك رطوبة نسبية عالية في البصرة يعني درجات الحرارة جدا عالية..

محمود مراد: يعني هذه ظواهر مترابطة بكل صيف في العراق منذ آلاف السنين يعني هذا الجو يتكرر..

زياد العجيلي: ببساطة شديدة المجتمع بدأ يتثقف ديمقراطيا، اليوم أنا لست مثل ما كنت قبل 5 سنوات اليوم المجتمع العراقي بدأ يحتج بشكل ديمقراطي ذكي بدأ يعرف أين الحقوق والواجبات بدأ يعرف أين تكمن الملفات الفساد أين سوء الإدارة، بدأ ينظر ويركز ويحدد ما هي أماكن الخلل في إدارة ملفات الدولة العراقية وملفات الخدمات في بغداد، اليوم المجتمع العراقي مجتمع ليس كالمجتمع في 2008 و 2009 كان هناك مجتمعا يريد التخلص من الإرهاب ولكن الإرهاب ما زال موجودا في العراق..

محمود مراد: دكتور غسان العطية..

زياد العجيلي: هذا لا يعني أننا سنتوقف عن الخدمات عن مطالبتنا بالخدمات..

فشل النظام السياسي في العراق

محمود مراد: دكتور غسان العطية أنت تقيم في بريطانيا وبريطانيا بلد منظم من الناحية الإدارية هناك مقاطعات وهناك محليات تقوم فيها السلطات المحلية بإدارة وتسيير شؤون الحياة اليومية من خدمات وما إلى ذلك، العراق تقريبا فيه مثل هذا الأمر حكومة اتحادية ومحليات ربما منتخبة تسير الحياة اليومية يعني هذا النظام الذي يبدو منسقا وفعالا في شكله، لماذا لا يجدي في العراق؟

غسان العطية: في العراق الجزء الأساسي أن المثل يقول لا ديمقراطية بدون ديمقراطي وأقولها من تجربة مباشرة بهذا العمر الطويل في العراق لا أرى حقيقة هناك فهما ديمقراطيا وقوة سياسية ديمقراطية، خرجت لنا بالسابق باسم ثورات والآن خرجت لنا باسم طوائف فمن يتحدث عن مكون مهما كان هذا المكون هو يغفل المواطن المواطن يجب أن لا يحسب بمكون أنت تصنفه، قام بالمظاهرات مواطنون هذا لم يفكر أنه سني أو شيعي الآن المبادرة اللي قامت في العراق هي تعبير عن فشل النظام السياسي العراقي، من يتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى؟ بدون شك القابض على السلطة هو المسؤول أولا، ماسك الملف هو المسؤول لكن النظام كله فاسد وغير قادر على إصلاح نفسه، بالتالي محاولة الترقيع ورمي اللوم من هنا وهناك لا يفيد أو توظيفها لأغراض سياسية قصيرة النظر تجعل المواطن يزداد كفرا بالسياسيين، كل هذا الجو يخلق حالة تعبوية، ألمانيا بعد الاحتلال بعد الحرب العالمية الأولى وقيام حكومة فالمر انتابها نفس الشيء من الفساد من التخلف بالتالي انتفض الشعب وكانت انتفاضة مع الأسف خرجت بديكتاتورية جديدة في ألمانيا، نحن في العراق الآن لأن هناك تناقضات جديدة بألمانيا لم تكن موجودة هي الطائفية والإثنية الخوف كل الخوف أمام هذا الفشل ينهار العراق..

محمود مراد: طيب القابض على السلطة كما تقول يشكو أنه أكثر الناس تعرضا للانتقاد وأن أحدا لن يستطيع أو لا يستطيع أن ينتقد أيا من المنتمين من الفصائل التي لها ميليشيات خوفا من التصفية، كيف يمكن أن نفهم هذا الكلام من المسؤول الأول؟

غسان العطية: في أكثر من حديث مجيء السيد العبادي اعتبر الفرصة الأخيرة للإصلاح وهذا الرجل بإمكانياته المحدودة فهو لا يملك قاعدة شعبية من عنده وينتمي لحزب الدعوة وجزء من هذا الحزب ولا بل الأمين العام لحزب الدعوة هو يعمل ضده يعمل ضد العبادي، هذا الجو من التآمر من الطعن من الخلف يجعل العبادي محكوما عليه بالفشل لا لأنه لا يريد لكن السؤال أمام العبادي بدل ما أن يفشل جهده أنا اعتقد حان الوقت أن يتخذ المبادرة الأساسية ويطالب بأشياء محددة إن لم تتحقق يقول أنا أستقيل، أكثر من ذلك الآن إذا لم تشكل حكومة طوارئ عراقية حكومة طوارئ يقرها البرلمان مرغما أن يقرها وتعطى صلاحيات العبادي ويقال له الآن تفضل أنت راوينا خلال مئة يوم خلال مئتي يوم كيف تصلح الأمور، أما العبادي يكون عنده عصا سحرية فهذا مستحيل أو العبادي يتكأ ويحاول أن يبرر الأخطاء بأنها أخطاء الآخرين.. المواطن يريد كهرباء المواطن لا يسألك لماذا لا وجود للكهرباء يسألك أين الكهرباء أين الغذاء أين.. بالمناسبة أنت تتحدث عن الكهرباء، في المناطق الجنوبية المزارعون منتجو الرز والحنطة يسلموا الحبوب للدولة ومنذ 4 أشهر إلى اليوم لم يستلموا أتعابهم، هناك حالة من الجزع العام هذه لا تحققها ضمادات بسيطة، مطلوب عملية جراحية حقيقية وهو العبادي بقيام حكومة طوارئ تعطى صلاحيات ويعطى   فترة  6 أشهر هذا كلام واضح..

محمود مراد: طيب هذه تساؤلات نطرحها على السيد العكيلي أين الكهرباء هذا هو السؤال الذي يطرحه المواطن العراقي ولا يسأل الأسئلة الأخرى غير ذات الصلة بهذه المشكلة دعنا مما فات، هل هناك أولويات مرتبة للحكومة للتصدي لهذه المشكلة وغيرها من مشكلات الحياة اليومية؟

محمد العكيلي: يعني شكرا جزيلا بالأول يعني يفترض أن تطرح على الأستاذ زياد العجيلي كل ما طرحته ليس تطرح عليه الفساد وتأخذ رأيه أنا ذكرت أنه الفساد، سوء الإدارة سوء التخطيط عدم الدقة بالاختيار للوقود والعراق لا يمتلك الوقود، هذا أنا قلت في مستهل كلامي وأكد السيد زياد العجيلي هذا جانب، الجانب الآخر بالتأكيد الضغط الآن موجود ضغط شعبي أنا شخصياً وكتلتي فرحانة بهذا الضغط إذا لم يكن البرلمان في يوم من الأيام قد حاسب الوزراء لأسباب سياسية اليوم الشارع العراقي هو العين وهو الرقيب على الأداء البرلماني والحكومي، إذا الحكومة عليها رقابة من البرلمان فمن يراقب البرلمان والحكومة؟ اليوم الشارع العراقي والشعب العراقي انتفض بمظاهرات سلمية عفوية من وحي الواقع هذا جانب، الجانب الآخر الضغط بالتأكيد سوف ينتج الخطط لكن ليس بخطط إستراتيجية، فاقد الشيء لا يعطيه، الوزراء القائمون ولجنة الطاقة فاقدة الشيء أولاً بدون تخصصات للهندسة الكهربائية هذا جانب، الجانب الثاني المحاصصة الحزبية الجانب الثالث الفساد كل وزير أغلب الوزراء اللي أجوا تعينوا في دول جوار وتمت مساومات على هذا الوزير وذاك الوزير كم تعطينا عندما ندفعك إلى الوزارة ونفرضك فرضاً على رئيس الوزراء، هذا جانب جداً مهم، بالتالي سوف تذهب لجنة الطاقة ووزارة الكهرباء إلى حلول ترقيعية حلول ضمادات، هذه الحلول لربما تكون وقتيه لكن نريد حلولا إستراتيجية من وزارة الكهرباء ومن لجنة الطاقة، السيد العبادي أنا اعتقد سوف يضغط بهذا الاتجاه، المتظاهرون طالبوا بمطالب مشروعة هو إقالة وزير الكهرباء اسمعني، إقالة وزير الكهرباء، إذا تمكن السيد العبادي والكتل السياسية أطلقت يد السيد العبادي باختيار وزير للكهرباء بديل عن هذا الوزير بمحض إرادة السيد العبادي أنا اعتقد سوف تكون.. لكن حتى هذا الاختيار سوف لن يكون السيد العبادي...

تيار ثالث لمعالجة هموم العراقيين

محمود مراد: طب هذه نقطة مهمة هذه نقطة مهمة هذه نقطة مهمة تثير أبعاداً أخرى سيد دكتور عبد الرزاق الشمري يعني المظاهرات التي خرجت في المحافظات السنية قبل نحو عامين كانت ذات أبعاد سياسية بحتة الآن هناك مظاهرات تخرج من المحافظات الوسطى والجنوبية ذات مطالب ترفع شعارات ومطالب مطلبية أو أبعادا مطلبية تهدد بتصعيدها لترقى إلى مطالب سياسية، هل هناك إمكانية لتلاقي هذه مع تلك الغاضبين من كل جهات العراق ومن كل مذاهب العراقيين لتأسيس تيار ثالث يعلو فوق المطالب السياسية يعلو فوق حالة التأزم السياسي ليطالب فقط بمعالجة هموم العراقيين اليومية؟

عبد الرزاق الشمري: أخي الكريم قبل أن أجيبك على سؤالك أود أن أعقب وأقول للأخ الذي يتهمني بالإرهاب أين الأدلة أين أدلتك؟ هذه ستتحمل مسؤوليتها وسأحاسبك وأقاضيك على اتهامك هذا لي..

محمود مراد: طيب خلاص تجاوزنا هذه النقطة..

عبد الرزاق الشمري: أين أدلتك لماذا لم يتهم الذين يتهموننا  يصفون الفلوجة بأنها رأس الأفعى ...

محمود مراد: سيد الشمري إحنا تجاوزنا هذه النقطة وأفسحنا لك المجال للرد عليه في حينها.

عبد الرزاق الشمري: يصفون الفلوجة بأنها غدة سرطانية، من هم الطائفيون من هم الإرهابيون من هم الإرهابيون نحن أم الذين يقتلون على الهوية يخطفون كل يوم، النازحون من أهل السنة من أهل الأنبار قاموا بخطفهم وقتلهم على الهوية لا لشيء سوى أنهم نازحون...

محمود مراد: طيب دكتور دكتور عبد الرزاق الشمري يا دكتور تجاوزنا هذه النقطة خلينا نعود لموضوع الكهرباء مرة أخرى، طيب خلينا نرجع لموضوع الكهرباء ...

عبد الرزاق الشمري: نعم أخي الكريم.

محمود مراد: تفضل.

عبد الرزاق الشمري: أعود إلى سؤالك أنا لدي تعقيب ولو أنك ظلمتني في الوقت أعود إلى سؤالك أقول فقط أعطيني دقيقة واحدة لماذا المطالبة بإقالة وزير الكهرباء الآن ولم يحاسب بهاء الأعرجي الذي هو نائب رئيس الجمهورية لشؤون الطاقة لماذا؟ لأن وزير الكهرباء بمكون معين أنا اختلف مع قاسم الفهداوي  في كثير من الأمور ولكني أقولها اليوم أقف معه إن سبب استهدافه هو سبب طائفي يراد استهداف مكونه من خلال استهداف قاسم الفهداوي، أعود إلى سؤالك أخي الكريم قلت لي هل يمكن أن تلتقي الاعتصامات الحالية وتتضامن مع الاعتصامات السابقة لترتقي إلى اعتصامات تشمل جميع مكونات الشعب العراقي أقول لك نعم لو وقفوا معنا في أيام اعتصاماتنا نحن ناشدناهم وأنا شخصياً ناشدته بصلة الرحم التي بيننا بيننا وبينكم علينا أن نقف جميعاً ونعيد نحن وإياكم أيام ثورة العشرين ولكنهم تخلوا عنا تخلوا عنا في أيام الاعتصامات واليوم يتخلون عنا، اليوم أبناء الأنبار وأبناء صلاح الدين وأبناء نينوى يذبحون على يد الميليشيات في بغداد والمكون الآخر ساكت ولم يحرك ساكناً عن ساكن، كيف أتضامن معه وهو تخلى عني في أيام الأزمات، نحن مستعدون للتضامن معهم والوقوف معهم متى ما قدموا لنا اعتذاراً وقالوا نحن كنا مخطئون وأنتم فعلاً كنتم مصيبون وعليه فيمكننا أن نقف معهم ونعيد فعلاً أيام ثورة العشرين.

محمود مراد: دكتور غسان العطية هذا هو واقع العراق على الأرض هناك شكوك متبادلة بين مكوناته الرئيسية وهناك فجوات مجتمعية ربما يعني ترى أنها تعمقت بمرور السنوات هل تعتقد أنه بالإمكان ردم هذه الفجوات ورص الصفوف مجدداً؟

غسان العطية: حقيقة ما سمعته من الإخوة الكرام هو يثير الحزن عندي الآن والأخ الشمري يمكن أساء فهمي أنا أتحدث في السنوات الماضية عن تظاهرات في ساحة التحرير قمعت من قبل الحكومة بغلق الطرق لم أتحدث عن اعتصامات الرمادي أنا زرت اعتصامات الرمادي مرتين وأنا كنت القائل إن اعتصامات الرمادي هناك 80% مطالب مشروعة يجب أن يستجاب لها والتقيت بالإخوان هناك لكن فشل الحكومة في الاستجابة وامتصاص القوى المعتدلة من أبناء الأنبار دفع الأنباريين وغيرهم إلى أحضان التطرف واللي نعرفه الآن بالتطرف الأعمى باسم داعش، السؤال القوى المعتدلة يجب أن لا تتحدث بلغة الطائفة، الطائفة لما تتحدث بلغة الطائفة دائماً من يبرز لم يقل ليس هناك انتخابات، تقول هؤلاء يمثلون الطائفة، لا وجود لممثل واحد يقول أنا أمثل الطائفة وبالتالي ما هو موجود هو خيارات سياسية أنا أتحدث عن خيار عراقي سياسي معتدل يريد عيشا مشترك للعراقيين بهذا المعنى إذا أخرج وزير سني معناته لازم أن أقف معه ظالماً أو مظلوماً أو إذا خرج وزير شيعي أنا يجب أن أقف معه  ظالماً أو مظلوماً، هذه هي المأساة بحد ذاتها اليوم اليوم وحديثي بكل محبة للأخ الشمري اليوم كثير من العراقيين استنكروا الحكومة السابقة واستنكروا أسلوبها في قمع الأنباريين وأنا أحدهم لكن لا يرد على ذلك دعنا نفنش العراق دعنا ننهي العراق يجب أن نمد جسورا، الجسور الآن عبر عنها الشارع العراقي وبالذات إذا تحدثت عن الشيعة والسنة فالآن ما شاهدت من تظاهرات في المحافظات الجنوبية تعبير عن حقيقة قائمة يعاني منها الكردي الشيعي والسني الكل، يجب أن تلتقط ويجب أن تؤازر من أجل قيام...

محمود مراد: يعني لكن حجة السيد الشمري واضحة دكتور غسان يعني دعني أطرح السؤال على السيد زياد العجيلي..

غسان العطية: نعم.

محمود مراد: سيد زياد يعني هذه الحجة واضحة في مكوناتها كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟ يعني لن تتضامنوا مع بقية المواطنين العراقيين فيما يحدث لهم على أيدي الميليشيات في الأنبار وفي الفلوجة وفي الرمادي وفي غيرها ومن قبل ذلك طبعاً في بغداد كيف يمكن أن تتوقعوا منهم تضامناً معكم؟

زياد العجيلي: أنا أتمنى من الدكتور والعم الكبير الأستاذ عبد الرزاق الشمري أن يهدأ قليلاً من أجل صحته طبعاً لأننا نتحدث عن ملف خدمات أما فيما يخص اعتصامات الأنبار وكذلك اعتصامات المناطق الغربية على العموم صلاح الدين ديالى كركوك، الدكتور الشمري يقول لا أحد من الجانب الآخر وقف معنا، هناك رجال دين كبار من الطائفة من المذهب الشيعي وقفوا بكل قوة أمام الجماهير وتحدوا بعض الجماهير وطرحوا مبادرات، السيد مقتدى الصدر كان له مواقف واضحة وعلنية السيد عمار الحكيم كان له مبادرة أنبارنا، هناك خطب كانت تصدر كل جمعة تحث الحكومة العراقية السابقة على التوصل إلى يعني إلى حل مع الاعتصامات الموجودة في المناطق الغربية، يعني لا نستطيع أن ننفي كل هذا الشيء أما إذا تحدثنا عن ملف الخدمات وعن وزير سني أو شيعي ربما التظاهرات في بغداد لم تخرج بصفة سنية أو شيعية، إذا استمر الحديث على أن يكون هذا سني وهذا شيعي سوف لن يكون هناك عراقاً، الحديث هنا اليوم في بغداد اليوم بغداد ربما هي المنطقة الأولى التي تلملم جراح الوطن، المنطقة الأولى التي يخرج فيها الجميع بقصد شريف بقصد وطني حقيقي بقصد البحث عن الخدمات بقصد بناء دولة حقيقية لا نستطيع أن نقول السيد قاسم الفهداوي هو سني والسيد بهاء الأعرجي هو شيعي...

محمود مراد: طيب بمناسبة بغداد وبمناسبة الشعارات التي خرج المتظاهرون يرفعونها عندما يتحدث المتظاهرون أو يلوحون بإسقاط العملية السياسية برمتها هذا ربما يخلق تساؤلاً عن وجود تصور بديل عقب إسقاط العملية السياسية هل هذا موجود أم لا؟

زياد العجيلي: العملية السياسية في العراق قابلة للتغيير لكن لا إسقاط للعملية السياسية أبدا، العملية السياسية في العراق فيها انتخابات ديمقراطية فيها انتخابات برلمانية فيها انتخابات محلية لمجالس المحافظات وهناك أعراف الآن بدأت تترسخ في مفهوم الشعب العراقي ربما التظاهرة في بغداد يوم أمس لم يعترضها لا قائد ولا رئيس حكومة ولا وزير مثل السابق ويقول إن هذه التظاهرة مدسوسة ومدفوعة الثمن ولم يتحدث أحد عن موافقة للتظاهرة، ولم يستخدم أحد العنف ضد المتظاهرين، دعونا نبدأ جولة جديدة في العمل الديمقراطي وبناء الدولة العراقية لا نستطيع أن نتحدث أن فلان شيعي وفلان سيني..

محمود مراد: طيب.

زياد العجيلي: الكثير وقف مع الشيعة والكثير وقف مع السنة اليوم العراق...

محمود مراد: في نصف دقيقة سيد محمد العكيلي لو تكرمت هناك مطالب بكشف الفساد ومحاسبة الفاسدين المؤسسات الدولية تصنف في العراق واحدة من أكثر الدول فساداً في العالم ما هو الجهد المبذول في هذا المضمار؟

محمد العكيلي: يعني طريقة مكافحة الفساد حقيقة غير منتجة غير ناجعة يفترض أن يكون هناك عملية مغايرة عملية استثمار الفساد وهذه معمولة فيها بكل الدول بأغلب دول العالم التي فيها فساد لكن هناك لدي يعني ملاحظة على السيد غسان أتى ببدعتين البدعة الأولى قال المظاهرات هي تطالب بتغيير العملية السياسية أبداً لم تكن هناك مطالبة ولا من أي متظاهر لا في المحافظات ولا في ساحة التحرير مطالبة بتغيير العملية السياسية، كانت مطالب مشروعة خدمية فقط، هذا جانب، الجانب الثاني يقول أن المالكي يتآمر على العبادي من أين لك هذا الكلام يا سيد غسان؟ أمس أول أمس كان هناك لدينا اجتماعات في دولة القانون وحاضر الرجلين المالكي والعبادي إذا عندك دليل واضح على تآمر المالكي على العبادي اظهر الأعلام وأنت أكثر رجل تخرج في الإعلام، هذا اليوم حقيقة يحدث لنا في العملية السياسية ثانياً...

محمود مراد: دكتور غسان العطية ما قولك عفواً سيد العكيلي لم يبقى الكثير من الوقت دكتور غسان عطية ما قولك ما ردك على هذا؟

غسان العطية: اعتقد الأخ الكريم يعني انتماؤه الحزبي يغلب عليه وما عنده القدرة أن يكون إلا يتغير الوضع..

محمود مراد: لا هو سألك هو سألك عن دليلك على هذا الاتهام دعك من الانتماء الحزبي؟

غسان العطية: لا نعم الدليل الدليل..

محمود مراد: تفضل.

غسان العطية: الدليل من يؤجج التيار الشيعي طائفياً؟ من يتحدث عن يزيد وعن الحسين؟ من يتحدث بمظاهراته وتصريحاته من قناة آفاق قناة السيد المالكي؟ كل تأجيج الطائفي هو عصا في دولاب العبادي، العبادي يريد أن يهدأ الأمور وهو يريد يشعلها، المالكي يريد يهيج الأمور بالحشد الشعبي والحشد الشعبي يقول بعد الانتهاء من داعش سنغير العملية السياسية، هذا الكلام أن يجلسوا مع بعض مرة أخرى هؤلاء الأخوة الأعداء، هذا حزب الدعوة أفرز الكثير من المتآمرين، المالكي هو الذي أطاح بالجعفري وليس هذا سر وهو الذي تآمر ضده، الآن السلطة هي أساس العملية، الآن الموجود حزب الدعوة المعروف سابقاً انتهى الآن هم من يقبضوا على السلطة ولهذا سبب...

محمود مراد: شكراً.

غسان العطية: ولهذا الشطر المرتبط بالمالكي ضد العبادي بتصريحاتهم بتلميحاتهم باجتماعاتهم..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك.

غسان العطية: وخلي العكيلي يؤكد ذلك باجتماعاتهم يقول العبادي المالكي..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الدكتور غسان العطية شكراً جزيلاً لك مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية كان ضيفنا من لندن وأشكر كذلك السيد محمد العكيلي عضو ائتلاف دولة  القانون كان معنا من بغداد وضيفنا زياد العجيلي رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق وأحد المنظمين للتظاهرات وضيفنا من أربيل كذلك نشكره الدكتور عبد الرزاق الشمري مسؤول العلاقات في الحراك الشعبي العراقي، مشاهدينا الأعزاء بهذا نصل وإياكم إلى ختام هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.