بينما حذر أغلب ضيوف حلقة (9/7/2015) من برنامج "حديث الثورة" من مخاطر انزلاق الاحتجاجات السلمية في مصر إلى منعرجات العنف، استبعد رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية مجدي شندي ذلك، واضعا الجميع في سلة واحدة هي سلة الإرهاب.

وأثار استمرار إصدار أحكام بالإعدام ضد عدد من رافضي الإنقلاب، واغتيال مجهولين في بني سويف ضابط شرطة اشتهر بتعذيب المتظاهرين، مخاوف من دخول البلاد دائرة مخيفة ومفرغة من العنف والعنف المضاد.

نهج سلمي
الناشط الحقوقي والسياسي المصري هيثم غنيم أبدى استغرابا من القول باستمرار النهج السلمي إلى ما لا نهاية، مستشهدا بالثورة السورية التي بدأت سلمية وتحولت بعدها إلى ثورة مسلحة بفعل القمع الشديد الذي كان يمارسه النظام على الثوار العزل.

وقال غنيم إن العدالة تستدعي إنهاء الظلم، منتقدا السياسيين المصريين الذين طالبهم بالكف عن المتاجرة بالثورة وبأحلام الشباب.

بدوره اعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن النظام المصري غير قادر على الضبط والسيطرة، لذلك فهو يسعى إلى تعميم العنف.

ولم يخف أبو هنية خشيته من أن تشهد حركة الإخوان المسلمين تحولا في منهجها السلمي تحت وطأة القمع الشديد للنظام، لافتا إلى أن السلمية لا يمكن ضمانها في المطلق.

قانون الغاب
وأوضح القيادي في حزب الحرية والعدالة عبد الموجود الدرديري أن العنف السياسي الذي بدأ منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 يؤدي إلى عنف مقابل.

وتابع قائلا "عندما تغيب العدالة يبدأ الشباب في أخذ حقه بيده، وتتحول حينها مصر من دولة إلى غابة".

وأشار إلى أن سلطة الانقلاب سدت أي أفق سياسي وأغلقت كل النوافذ التي تسمح بالحرية، متهما النظام الحالي بصناعة الإرهاب ظنا منه أنه سيجد جمهورية خوف تسكت الأصوات المعارضة.

وأكد الدرديري أن مشروع الإخوان سياسي، مشددا على أنه لا مستقبل في مصر دون حل سياسي يطهر مؤسسات الدولة من الفساد ويفتح آفاقا رحبة أمام الشعب.

وخلص إلى أن ردود الفعل العنيفة ستستمر ما لم يتوقف إرهاب الدولة، وفق تعبيره.

في المقابل، اعتبر مجدي شندي أن الإرهاب في مصر ليس له مطالب سياسية، مضيفا أن الإرهابيين يعملون لحساب أجهزة استخبارات إقليمية ودولية ولا ينبغي أن تلتمس لهم أي أعذار.

وقال "إذا كانت حركة الإخوان المسلمين تدعي أنها تخوض معركة سياسية، فالأدوات السياسية معروفة ولا علاقة للإرهاب بها".

الأمن في سيناء
وكان الجزء الأول من الحلقة قد خصص لبحث الوضع في شبه جزيرة سيناء واستمرار هجمات مسلحي ولاية سيناء على أهداف أمنية وعسكرية.

ولفت الخبير في الشؤون الأمنية محمود قطري إلى أن الاستقرار في سيناء شكلي، مضيفا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يهدف إلى رفع معنويات القوات العسكرية لا غير من خلال حديثه عن أن سيناء تحت السيطرة.

ووصف قطري الإستراتيجية المتبعة في مكافحة الإرهاب بالمعوجة والخاطئة، ورأى أن التكتيكات المنتهجة قاصرة على حماية الجنود.

ودعا إلى العمل على إرساء تنمية حقيقية في سيناء، وعلى بناء منظومة أمن وقائي تتضمن عددا من أهالي المنطقة الذين يعاملون إلى الآن باعتبارهم خونة، بحسب قوله.

وفي السياق نفسه أكد عضو مجلس الشورى المصري السابق يحيى عقيل أن الدولة المصرية لا تعتبر عموم أبناء سيناء مواطنين من الدرجة الأولى.

واتهم عقل الدولة بصناعة الإرهاب في سيناء من أجل تبرير قمعها وقصفها وتفجيراتها، مطالبا بالعمل على فتح آفاق للناس كي ينخرطوا في حياة طبيعة يسودها السلم الاجتماعي.

وفي ذات السياق أشار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى أن المواطنين في سيناء لا يشعرون بأي رابطة تجاه الدولة المصرية، مما أنتج حالة من التضامن مع تنظيم ولاية سيناء الذي عثر هناك على الحاضنة التي يبحث عنها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تدخل مصر دائرة عنف مفرغة؟                                                

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   محمود قطري/خبير في الشؤون الأمنية- القاهرة

-   يحيى عقيل/ عضو مجلس الشورى المصري السابق عن شمال سيناء

-   حسن أبو هنية/ خبير في شؤون الجماعات الإسلامية

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية- القاهرة

-   عبد الموجود الدرديري/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   هيثم غنيم/ناشط حقوقي وسياسي مصري

تاريخ الحلقة: 9/7/2015

المحاور:

-   استقرار شكلي في سيناء

-   العمليات العسكرية وحجم الخسائر البشرية

-   بيئة خصبة لتنظيم ولاية سيناء

-   تصفية المعارضة عبر بوابة القضاء

-   المقايضة بالحرية مقابل الحماية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حديث الثورة، في مصر أحكام جديدة بالإعدام ضد عدد من رافضي للانقلاب في المنصورة بتهمة قتل حارس أحد القضاة وذلك بعد ساعات من اغتيال مجهولين في بني سويف أحد ضباط الشرطة اشتهر بتعذيب المتظاهرين، نناقش موضوع تواصل الأحكام القاسية والانتهاكات ضد المعتقلين وبدء ظهور ردود أفعال أكثر عنفا في الجزء الثاني من برنامجنا، ولكن نبدأ بالوضع في شبه جزيرة سيناء واستمرار هجمات مسلحي ولاية سيناء على أهداف أمنية وعسكرية رغم تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ أيام بأن الأوضاع هناك تحت السيطرة.

[تقرير مسجل]

محمد نصر: رغم التعتيم الإعلامي المفروض على سيناء فقد أظهرت صور آثار تفجير عبوات ناسفة استهدف حافلة صغيرة لنقل جنود الشرطة وأسفر التفجير عن إصابة واحد وعشرين جنديا وفقا لوسائل إعلام مصرية، بينما أعلن بيان لولاية سيناء عن سقوط أكثر من 20 ما بين قتيل وجريح على ما يبدو أن الأمور في سيناء تسير عكس ما يروجه له الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي زار شمال سيناء الأسبوع الماضي مرتديا زيه العسكري وكأنه في حالة حرب حقيقية بعد مقتل وإصابة عشرات من الجيش على أيدي مسلحي ولاية سيناء ليؤكد أن الأوضاع تحت السيطرة.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: بنطمن كل المصريين على أن الأمور كلمة تحت السيطرة مش كفاية، أني أقول أن الأمور تحت السيطرة مش كفاية لا دا الأمور مستقرة تماما.

محمد نصر: استقرار لا يتماشى مع الهجمات المتلاحقة التي تشهدها شبه الجزيرة فمنذ أن زار السيسي سيناء الأسبوع الماضي شن مسلحو ولاية سيناء عمليات شبه يومية تنوعت بين زرع عبوات ناسفة على الطرق ومهاجمة مقار أمنية وعسكرية وقنص مجندين أسفرت جميعها عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجيش، تقابل السلطات المصرية هذه الهجمات بشن حملات أمنية تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة كما لا تكف مروحيات الجيش عن التحليق على مستويات منخفضة سعيا لإحكام القبضة الأمنية وبحثا عما تسميهم السلطات الإرهابيين التكفيريين، بينما يتهم السكان الجيش بتصفية من يعتقلهم ثم يلقي بهم في أماكن متفرقة قائلا: أنهم قتلوا خلال اشتباكات، وغير بعيد عن هذه الأحداث تتسارع وتيرة نسف منازل أهالي رفح المصرية وتهجير السكان قسريا ضمن خطة الجيش المصري إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي مع قطاع غزة بعمق ألف متر ووسط كل هذا يجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري بمراسل الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية للتنبيه عليهم عند التعامل مع أخبار سيناء بالاكتفاء بالمصدر الرسمي فقط وهو ما اعتبره مراقبون وصحفيون محاولة لتكميم أفواه الصحفيين الأجانب، وإذا انحسار كامل تفرضه الدولة على أهالي سيناء لا إعلام إلا صوت الدولة ويبقى على المتابع أن يكذب ما تراه عينه من صور حقيقية تخرج بشق الأنفس وقد تحولت أرض الفيروز إلى مدينة أشباح.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا يحيى عقيل عضو مجلس الشورى المصري السابق عن شمال سيناء، ومن عمّان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، وعبر الهاتف من القاهرة العميد محمود قطري الخبير في الشؤون الأمنية، نرحب بضيوفي الكرام، العميد محمود قطري رغم أن السيسي كما تابعنا في التقرير يقول بأن الأمور مستقرة تماما في سيناء وبأنها تحت السيطرة ولكن ما زالت الهجمات متواصلة من قبل تنظيم ولاية سيناء على المقرات الأمنية والعسكرية وتوقع الإصابات والضحايا في صفوف الجيش المصري كيف نفهم هذا الأمر؟

استقرار شكلي في سيناء

محمود قطري: الحقيقة فيما يبدو أن الاستقرار في سيناء هو يعني نوع من الاستقرار الشكلي والسيسي يهدف إلى يعني محاولة رفع الروح المعنوية في سيناء وهذا الأمر معروف في التكتيكات العسكرية، لكن الحقيقة غير ذلك ويجب أن نسلم بأن هناك أحداث يومية فعلا في سيناء هناك، لم يتم أبدا التصدي لهذه الأخطاء ومحاولة تلافيها كما لا زالت إستراتيجية الإرهاب مكافحة الإرهاب كما هي ولهذا تحدث هذه التناقضات..

عبد الصمد ناصر: طيب هل المسألة تتعلق ربما بالخطط الأمنية والعسكرية المتبعة والتي تبدو غير مجدية أمام انتشار وقوة تنظيم ولاية سيناء في الآونة الأخيرة أم عدم أو نوع من الغربة بين الجنود المصريين والمنطقة بحكم الشروط التي تفرضها اتفاقية السلام مع إسرائيل على مصر أم أن هناك عوامل أخرى أنه يمكن تفسير وتبرير الجيش المصري تراجع أو ضعف الجيش المصري في مواجهة تنظيم ولاية سيناء.

محمود قطري: الحقيقة أن كل الأمور ضد الجيش، إستراتيجية مكافحة الإرهاب نفسها إستراتيجية معوجة وخاطئة لأن الإرهاب كما قلنا هذا لازم تتصدى له الجهة الأمنية في المقام الأول، ثانيا أنه في حالة من حالات التكاسل الشديد وعدم اليقظة، والاستراتيجية نفسها تحتاج إلى إعادة صياغة، التكتيكات قاصرة تماما عن حماية الجنود، الخبرة التكتيكية فعلا غير قاصرة بدليل أن هذه النتائج السيئة أيضا يعني في خلال هذه الحرب المستعرة لا بد أن تحدث أخطاء ولا بد أن يقع أبرياء ومدنيين، الأمر الذي ربما يوغر قلوب السيناويين أيضا الذي يوشي بالإرهابيين ويبلغ عنهم يتعرض للأذى لهذا فإن كل هذه الأحداث ضد الجيش المصري في سيناء.

العمليات العسكرية وحجم الخسائر البشرية

عبد الصمد ناصر: نعم وعلى ذكر الضحايا الذين يقعون في صفوف المدنيين كما تقول السيد العميد محمود قطري وهنا أسأل السيد يحيى عقيل في العمليات الأخيرة للجيش المصري ضد من يصفهم بالتكفيريين والجماعات الإرهابية يسقط حسب الأنباء الواردة من سيناء عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين وأيضا خسائر في ممتلكاتهم، إلى أي حد هذا يكون عاملا مساعدا على مزيد من الحنق والغضب في صفوف المدنيين بما يدفع بالمزيد سواء ممن يلتحق بهذا التنظيم ولاية سيناء أو بمن يدعمه بشكل أو بآخر.

يحيى عقيل: تحياتي لك أستاذ عبد الصمد وفي هذه النقطة أريد أن أركز على يعني زيادة حالة الإجرام التي تقوم بها القوات في المنطقة فبعد أن كان الهدم في منطقة الشريط العازل في رفح أصبح الهدم في وسط وفي قلب مدينة الشيخ زويد بل أصبحت الحالة هي حرق بيوت الناس الذين تتم محاولة اعتقالهم إذا لم يريدوهم في البيوت حرقوا هذه البيوت، ثم يأتي الحديث عن السيطرة كنت أتمنى أنه مع الحديث عن السيطرة أن يعلن السيسي عن انتهاء حالة الطوارئ وانتهاء العمل بحالة الطوارئ عن فتح الكوبري على قناة السويس فتح المعديات عن عودة عن رفع حظر التجول عن عودة الحركة إلى طبيعتها على الانتهاء عن حالة قطع الكهرباء المتعمد على مدينة الشيخ زويد ورفح وقطع المياه الآن 5 أيام لا مياه ولا كهرباء في المنطقة، كنت أتمنى أن يكون ذلك مع حالة السيطرة هي الإعلان عن عودة فتح المستشفيات وسهولة حركة سيارات الإسعاف، الناس تستصرخ وتستنجد لأن سيارات الإسعاف لا تستطيع أن تصل إلى هذه المناطق ثم نتحدث عن السيطرة، السيطرة بمعنى تحليق طيارات الأباتشي والقصف العشوائي وإفشاء حالة من الرعب، السيطرة بمعنى القدرة على القتل والاعتقال وحملات الاعتقال العشوائي وتصفية داخل معسكرات التحقيق، هذه سيطرة عصابة وليست سيطرة دولة، إنما سيطرة الدولة معناها فتح أفق لتنمية عودة الحياة إلى طبيعتها حالة يعني حالة من السلم الاجتماعي والسلم الأمني، تتحرك القوات ويتحرك الجنود بأريحية بالشوارع ويتعاملون مع الناس بأريحية كما كانوا ويتعامل الناس مع الدولة بهذه الأريحية، هنا تكون حالة من سيطرة الدولة وحالة من الاستقرار، لكن عندما تكون هذه الحالة كل يوم عمليات من الولاية وكل يوم قتلى ثم نقول أن هناك حالة من السيطرة أي حالة سيطرة خارج السيطرة وخارج سياق العقل..

عبد الصمد ناصر: أستاذ يحيى يعني بناء على الجو الذي تصفه أنت الآن إلى أي حد هذا الأمر أثر على روابط هؤلاء المواطنين المصريين في سيناء بالوطن الأم إلى أي حد تأثرت مشاعر المواطنة في المنطقة بهذه الأخطاء التي سماها قبل قليل العميد محمود قطري بالأخطاء الإستراتيجية.

يحيى عقيل: يا سيدي الروابط مع الوطن الأم فيها أزمة قديمة، هذه الأزمة أن عموم أبناء سيناء لا تعتبرهم الدولة المصرية مواطنون من الدرجة الأولى بل تعتبرهم رعايا..

عبد الصمد ناصر: أنا أتحدث هنا عن السيناويين شعور السيناويين أنفسهم سيد يحيى أريد أن أفهم شعور السيناويين أنفسهم..

يحيى عقيل: وأنا أتحدث عن السيناويين أنفسهم أنهم في مشكلة مع الدولة منذ زمن لكن الآن بعد أن كانت هناك حالة من التآلف حالة من التعايش، الآن بعد هذا بعد حوادث القتل وحوادث التفجير والقصف العشوائي الذي يودي بحياة العائلات بالكامل أضف إلى ذلك يا أستاذ عبد الصمد عندنا حالة خطيرة جدا تهدد هذا المجتمع حتى في ترابطه الداخلي أن فكرة السيطرة في هذا النظام فكرة أمنية تقوم على المعلومات والاعتقال والقدرة على البطش، هذه المعلومات يتحصل عليها هؤلاء من عبر مواطنين، هؤلاء المواطنين إذا سجلوا أنفسهم أو أقاموا علاقات مع أجهزة المخابرات فإنه يجب عليهم أن يقدموا معلومات دورية ويومية في غالب هذه المعلومات وفي غالب هذه البيانات تكون عبارة عن تصفية حسابات ومعلومات مغلوطة وإنما لصنع علاقات مع الضباط والأجهزة وخلافه فتزداد الشقة داخل المجتمع أصبح لفريق من الناس أعداء يعلمون أنهم يوشون بهم ويعني يريدون  أن لهم المضرة يريدون أن يؤذوهم ويصلوا يعني على سمعتهم وعلى دمائهم إلى علاقات مع أجهزة الدولة وتخليص مصالح خاصة بهم هذا يفسد الحالة الاجتماعية حتى الداخلية علاوة على إفساد الحالة مع القوات إفساد الحالة مع الجيش إفساد الحالة مع عموم رجالات الدولة.

عبد الصمد ناصر: طيب هنا أسأل الأستاذ حسن أبو هنية بناء على ما قلت أنت أيضا سيد يحيى عقيل أستاذ حسن أبو هنية هي هكذا هي العلاقة الآن بين السيناويين والدولة وهي علاقة يشوبها التوتر منذ زمن بعيد حينما يشعر المواطن بأن روابطه مع الوطن تكاد تكون منقطعة وبأن الدولة تتعامل معه فقط وفق منظور أمني وكأنه مشبوه وحتى حقوقه الدستورية التي ينص عليها الدستور له كمواطن من قبل الدولة لا يحصل عليها، أيّ موقف يكون لهذا المواطن من الدولة ومن النظام، وكيف يمكن أن يؤثر في أيضا حتى لنظرته للقوة المعادية للدولة؟

حسن أبو هنية: هذا صحيح أنا اعتقد بأنه يعني كما ذكرت لا يجري التعامل أصلا كمواطنين يعني من الواضح أن التكتيكات التي اتبعها الجيش المصري والسيسي هي تكتيكات مكافحة تمرد بمعنى أنها ذات التكتيكات التي طبقها غالولا في المرحلة الكولونيالية الاستعمارية سواء في الجزائر وغيرها من المناطق المستعمرة، وكذلك اللي طبقها جنرال ديفد باتريوس في العراق 2006- 2008 بمعنى التعامل مع ليسوا كمواطنين على الإطلاق وبالتالي يجري عملية تفتيت النسيج الاجتماعي من خلال وشاهدنا قبل شهرين تمت عملية محاولة خلق صحوات بمعنى تفتيت النسيج الاجتماعي السيناوي وضرب التلاحم البنية التلاحمية التاريخية المتماسكة لهذا المكون من الشعب المصري، ولكن ما يجري وفق هذه التكتيكات هي تكتيكات أرض محروقة تبدأ من عملية القصف والتدمير والحرق والاعتقال والتعذيب والمراقبة كل ما يمكن أن يكون منتمي لهذه المنطقة هو يعامل كمتهم ابتداء، وبالتالي يجري عملية التنكيل لا يوجد هناك أي شيء غير المقاربة العسكرية الأمنية وفق مقاربات مكافحة التمرد لخلق حالة- في ظن هذا الانقلاب- لخلق حالة من التمرد داخل المجتمع المحلي ضد الحركات التي تعارض حكم السيسي وفي مقدمتها بالتأكيد ولاية سيناء على سبيل المثال وحتى بعض الحركات الأخرى يعني ليس فقط هناك فقط ولاية سيناء وبالتالي..

بيئة خصبة لتنظيم ولاية سيناء

عبد الصمد ناصر: وبالتالي هنا استكمل كلامك وبالتالي ماذا تمثل هذه البيئة بالنسبة لتنظيم ولاية سيناء؟

حسن أبو هنية: هذا يخلق بيئة مغايرة تماما يجعل من أن هؤلاء المواطنين لا يشعروا بأن يعني أي صلة ورابطة بالدولة المصرية أنهم يعاملوا كأعداء بالمطلق وبالتالي يتم قتل أطفالهم وحرق بيوتهم وممارسة كل أشكال الاعتقال والتنكيل التي تقوم بها دائما السياسات الاحتلالية تكتيكات مكافحة التمرد، وبالتالي تنشأ حالة متضامنة جديدة ضد منظومة الدولة ذاتها وبالتالي تصبح مستهدفة وينشأ حالة من الترابط وبالتالي نطلق عليه الملاذات الآمنة  وهذا ما جعل ولاية سيناء في النهاية تستطيع أن تنشأ هذا الملاذ الآمن في سيناء وتستطيع أن تشن هجمات دائمة ولذلك حديث السيسي عن استقرار تام كيف هو استقرار تام والآن هي حالة طوارئ وعمليات القتل مستمرة ثم كيف هذا الاستقرار وإذا كانت ولاية سيناء هي التي تحدد ساعة الهدف وهي تحدد عملياتها وتنفذ ما تشاء إذا شاءت وفي أي وقت.

عبد الصمد ناصر: نعم العميد محمود قطري هناك رأي يعني يقول بأن الدولة مضطرة للتعامل مع سيناء بهذه السياسة لأنها مقيدة ومكبّلة بشروط اتفاقية السلام مع إسرائيل هي إن أرادت أن تلبي مطالب هؤلاء السكان في المنطقة المطالب التنموية وتطوير المنطقة هي مضطرة أيضا ستكون مضطرة لنشر المزيد من القوات الأمنية والمزيد من عناصر الجيش وهذا ما ليس بيدها وفق اتفاقية السلام إلى أي حد هذا يبدو مبررا برأيك؟

محمود قطري: لا الحقيقة الاتفاقية تمنع قوات الجيش فقط بأنها تزيد عن حد معين ولا تمنع أي سلطة من السلطات المدنية ومن ضمنها رجال الشرطة والأمن الداخلي، إحنا نقول أن الإرهاب لا يخفي أبدا مواجهته بالملف الأمني أو بالعنصر الأمني وإنما كلنا ننادي بالمواجهة الاقتصادية برفع مستوى المعيشة والمواجهة الفكرية وما إلى ذلك، من الناحية الاقتصادية سيناء أعلن عنها عدة مرات أنها تحتوي على رمال من أفضل أنواع الرمال التي يمكن أن تستخدم في صناعة الكريستال والزجاج يعني المفروض أنه هو سيناء كانت وحتى الآن أيضا المفروض يجري سرعة تنمية سيناء وعمل مصانع وشركات بها، يعني أنت عارف سيدنا عمرو بن عاص لما أراد فتح مصر يعني تسليم الجنود الغازيين غنائم من اللي هي الأرض اللي موجودة في مصر رفض سيدنا عمر بن الخطاب وقاله حتى لا تصبح الدنيا غالية عليهم قال فتتدلى أمامهم كروشهم ولا يقدرون على قتال إذن الدنيا تصبح غنية متى؟ عندما يكون هؤلاء الناس لهم ثروات ولهم يعني فرصة عمل وبهذا يتكاسلوا يبقى لازم إن إحنا علشان الإرهاب يجب الاهتمام بالفئة الفقيرة ولهذا يجب سرعة تنمية سيناء فورا ولا علاقة للاتفاقية بهذه التنمية بل بالعكس..

عبد الصمد ناصر: طيب لذلك ما زال إمعان في الأداة الأمنية تكتيك الأرض المحروقة والتنكيل بالمعارضين وقلت قبل قليل بأن التصدي لما وصفته بالإرهاب هو مسؤولية الجهات الأمنية بالمقام الأول والتكتيكات قاصرة، ماذا بوسع الجهات الأمنية أن تقوم به إذا كان الجيش عاجزا؟

محمود قطري: المفروض أنه الأول يجب إعادة بناء الشرطة المصرية، الشرطة المصرية عندما سقطت لم ينظر إليها أحد وقامت كسيحة تحاول لملمة جراحها، الشرطة المصرية باختصار شديد تحتاج إلى ما احتاج إليه الجيش المصري في داخل 1967 عندما كل الشعب المصري وقف في ظهر الجيش ومكنّه من الوقوف على قدميه وانتصر نصرا مبينا في 1973 الشرطة تحتاج إلى مثل هذا وهنا نبدأ بمكافحة الإرهاب، ولكن على وجه السرعة يجب بسرعة عمل يعني منظومة أمن وقائي داخل سيناء عن طريق بأن يكون لها عدة صور عسكرية درك دوريات أمنية كاميرات تلفزيونية ويجمعوها معا، أيضا هؤلاء الإرهابيون يختبئوا أين؟ يختبئوا وسط الزحام وسط الناس، من الذي سوف يقوم بهذا الدور؟ الشرطة المصرية، الشرطة يجب أن تتصدر بالمقام الأول للإرهاب.

عبد الصمد ناصر: نعم ولكن نعم حتى لو كانوا يختبئوا المدنيين كما تقول هنا السؤال ليحيى عقيل وأنت أدرى بالشأن السيناوي وتعلم جيدا النسيج الاجتماعي هناك، كيف لهؤلاء أن يتشكلوا وينتظموا ويتدربوا في معسكرات ويحصلوا على السلاح الثقيل إذا لم يكونوا ربما كما يقول البعض داخل مصر يحصلوا على هذا السلاح من خارج المنطقة هل تؤيد أنت هذا التوجه؟

يحيى عقيل: أنا يا سيدي فقط أحيط سيادتك والمشاهدين، سيناء 61 ألف كيلومتر مربع المعمور بها لا يتعدى النصف بالمئة وجملة سكانها لا يزيدوا عن 600 ألف، إذن سيناء خالية فجاج وجبال أودية وكهوف متسعة بمئات الكيلومترات، سيناء لم تستطع إسرائيل في فترة الاحتلال كاملة أن تسيطر على سيناء أو أن تمنع التهريب منها سواء تهريب الأسلحة أو تهريب أو كل أنواع التهريب من وإلى داخل الأراضي الفلسطينية، سيناء عصية على السيطرة التي يقصدها العميد قطري إنما المطلوب لسيناء هو إعادة التنمية هو فتح أفق للناس لكي ينخرطوا في حياة طبيعية هو يعني نشر حالة من السلم الاجتماعي وحالة من الأمن أن يأمن الناس على أنفسهم هو أن تكون هناك شرطة ولكن شرطة تحمي قانون وتحرس القانون وتوصل حقوق الناس لا شرطة تعتدي وتقتل، يا سيدي العزيز لي تعليق استسمح حضرتك فيه بس، عملية قتل الجنود اليوم الجنود اليوم الذين فُجرت فيهم السيارة كانوا 21 في حين أن السيارة التي تقلهم حمولتها الطبيعية 14 راكب ثم نقل الجنود في الفترة الأخيرة يتم عبر مدرعات وبحراسات مشددة وكأنه صنعت هذه الأزمة، العملية مشبوهة، يعني أنا حتى وأنا من أبناء سيناء هذه المنطقة التي تمت فيها العملية عدد ركاب السيارة التوقيت كلها مشبوهة يعني لا أظن أنها تماما تتبع ولاية سيناء أو خلافه إنما هذه عملية مخابراتية قتل للجنود لتسويق عملية الإرهاب والمتاجرة بدمائهم، العملية مشبوهة ثم أين هي الخطة التي يستطيع أحد..

عبد الصمد ناصر: يعني هذه المقولة اسمح لي هنا أستاذ يحيى يعني هذا الأمر يدعو إلى التوقف هل من المعقول أن يتقبل أحد بالمنطق أن الدولة تضحي بجنودها تقتلهم أو تضعهم فريسة تنظيم تصفه بالإرهابي لكي تحقق هدفا ما داخلي؟

يحيى عقيل: يا سيدي نراجع عمليات قتل الجنود قتل الجنود الثلاثين كانوا أيضا في ميكروباص في أوتوبيس في باص صغير وأوقف على الطريق وأنزلوا من على الطريق وقيدوا ظهرا وقتلوا بالرشاشات في مسرحية هزلية لا يمكن أن تقوم بها ولاية سيناء أو أي مسلحين، المسلح عندما يريد أن يقتل وأنا رصدت عندما يرصد هذا الباص المحمل بالجنود فإنه يقصفه بقذيفة ويفر ويختفي من المشهد إنما يوقف الباص! اليوم يعاد المشهد وبدل أن انقل 14 راكبا بشكل طبيعي انقل 21 وأحملهم حتى أزيد احتمالية وقوع الجرحى..

عبد الصمد ناصر: خلينا إذن نسمع اسمح لي خلينا نسمع رأي خبير أمني وهو العميد محمود قطري إن كان يتفق مع هذا الكلام، العميد محمود قطري إن كان لك تعليق.

محمود قطري: لا هو الحقيقة يعني عملية إن اتهام النظام بأنه يقتل جنوده هذا مثلما قلت حضرتك أمر مستبعد تماما وهي عبارة عن نكتة سخيفة لا يجب تكرارها، إنما إذا كان الناس يعني أزيد من الحمولة بالسيارات فهذا معروف في مصر بسبب سوء حالة المواصلات في بعض الأماكن، لكن الأهم من ذلك هو أن أهل سيناء بعض الناس من المسؤولين يعاملونه كخونة، أهل سيناء من زمان يتعاملوا بهذه المعاملة لهم بطولات إلي هم يعني فعلوها أثناء الحرب مع إسرائيل وما إلى ذلك، أيضا أنت لو حصرت وشفت عدد الأفراد إلي من أهل سيناء فيها الجيش والشرطة كان عدد قليل جدا يجب إن إحنا نعمل منظومة أمن وقائي من أهل سيناء ونشجع على ضم عدد كبير من أهل سيناء إلى الشرطة المصرية لأن أهل مكة أدرى بشعبها يجب الثقة بأهل سيناء.

عبد الصمد ناصر: طيب أشكرك سيد العميد محمود قطري الخبير في الشؤون الأمنية ونشكر أيضا يحيى عقيل وهو عضو مجلس الشورى المصري السابق عن شمال سيناء كان معنا في جزئه الأول، في الجزء الثاني من حلقتنا هذه سنتحدث عن الأحكام الجديدة بالإعدام التي صدرت ضد رافضي الانقلاب بعد ساعات من مقتل ضابط الشرطة اشتهر بتعذيب المتظاهرين برصاص مجهولين مع تزايد حالات الانتهاكات ضد المعتقلين في السجون وحالات تصفية جسدية لمعارضين وهو ما ينذر حسب المراقبين بالدخول في دائرة عنف مفرغة جديدة خارج سيناء.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: تزداد الهجمات ضد الجيش المصري في سيناء فترد السلطات بمزيد من القمع في باقي المحافظات، يغتال النائب العام في تفجير مجهول فيأتي رد ثأري باغتيال قادة من الإخوان المسلمين عزل في بيت والعنف مستمر تقود الدورة التراجيدية إلى خلاصتين: إما أن تقمعهم السلطة لا علاقة لهم بالعنف المتصاعد وإما أن السلطات تريد ستر عجزها عن تأمين الاستقرار وهو الشعار الرافعة للرئيس عبد الفتاح السيسي فتضرب من تقدر عليهم للتغطية على نفسها ممن لا تقدر عليهم بعد خلط المتناقضات في آلة دعائية، يكاد لا يمر يوم في مصر دون إراقة دماء ووجبات أحكام ترسل عشرات الأشخاص إما للمشانق أو لغياهب السجون عبر محاكمات تفتقر لشروط النزاهة والشفافية، يمكن استقراء واقع القضاء المصري بمشهد القضاة الملتفين كالتلامذة حول رئيس الجمهورية يستمعون لتعليماته الزاجرة، قبل ساعات أحال قاض أوراق عشرة أشخاص إلى المفتي في قضية تعرف بقتل الحارس بينهم أربعة حائزون على شهادات دكتوراه وثلاثة مهندسين لقد أصدر في جلسة واحدة أحكاما على أكثر من 100 شخص في عشرين قضية كان مجموع سنوات السجن 1152 عاماً صدر حكم آخر بتأييد الإعدام على أربعة آخرين ويحصي المرصد المصري للحقوق الحكم على 9249 شخصاً منذ وصول السيسي إلى الحكم بينها 464 إعداماً يتزامن كل ذلك مع انقسام مجتمعي حيث لا تكف شرائح غير قليلة جراء تعبئتها وإفهامها بأن العنف والإرهاب مصدره فئة من الشعب عن المناداة بما صار رائجاً على الشاشات وفي الشارع إبادة استئصال واجتثاث، وفي حالة مصر فإن الحديث عن عشرات آلاف الأشخاص واقع دفع الحرية والعدالة إلى مكاتبة مجلس الأمن مطالباً بالتدخل لوقف ما دعاه جرائم ضد الإنسانية يرتكبها النظام وفي ما يصفونها بجمهورية المشنقة والسجن يكبر الخوف من ردات فعل تكون نتيجة خلاصة أن العنف هو ابن العنف وأمام الانسداد والإحباط لا يجد كثيرون أمامهم غير طريق واحد هو أخذ الحق باليد.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ونستكمل نقاشنا في هذه الحلقة ويبقى معنا من عمّان حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية على أن ينضم إلينا من مينابولس عبد الموجود الدرديري القيادي في حزب الحرية والعدالة ومن اسطنبول هيثم غنيم الناشط الحقوقي والسياسي المصري وعبر سكايب من القاهرة مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مرحباً بالضيوف الكرام، أستاذ مجدي شندي يعني الذين يقاتلون الآن في صفوف تنظيم ولاية سيناء ليسوا كلهم أبناء منطقة سيناء بل التحق بهم أيضاً من يوصفون أيضاً بالمتضررين والمسحوقين بالسياسة القمعية التي تنتهجها السلطة المصرية الآن، فهؤلاء يعني ما كانوا لينضموا إلى هذا التنظيم لولا الظلم الشديد الذي لحق بهم، السلطة ما زالت تصدر الأحكام بحق معارضيها ما زالت تقمع، السلطة الآن بدأت تصفيهم بدون اللجوء إلى المحاكم وبالمقابل هناك ردود الفعل كما شاهدنا ضابط الشرطة هذا الذي قتل اليوم ألا يقتاتوا مما تصفونه بالإرهاب من ظلم السلطة.

تصفية المعارضة عبر بوابة القضاء

مجدي شندي: لا هذا ربط تعسفي بين سلوك مجموعة من البشر المنحرفين في التوجه والمنحرفين في الأخلاقيات ومنحرفي الثقافة تُأخذ كذريعة فقط للانضمام إلى تنظيمات إرهابية يعني إذا كان بين صفوف داعش عشرات الآلاف ممن يعيشون في مجتمعات أوروبية يفترض أنها يعني تعيش حالة من الحرية وحالة من العدالة وحالة من الرفاه الاقتصادي ومع ذلك...

عبد الصمد ناصر: لكنهم لا يشعرون بالانتماء.

مجدي شندي: يسافرون ويتركون أهلهم وبلدانهم وينضمون إلى تنظيم داعش ما الذي يدفع الفتى الأوروبي أو الأوروبية إلى الانضمام لداعش..

عبد الصمد ناصر: هؤلاء اسمح لي يا أستاذ مجدي هؤلاء يعني هؤلاء الذين تتحدث عنهم أنت والذين يقال أنهم يعيشون في أجواء من الرفاهية هؤلاء لا يشعرون بالانتماء أصلاً إلى تلك البلدان حتى وإن كانوا يحملون جوازات سفرها أو حتى إن كانوا يعتبرون كمواطنين لكنهم دائماً ما يشعرون بأن هناك هوة ثقافية هوة مرجعية بينهم وبين الوطن الذي يعيشون فيه.

مجدي شندي: شوف الإرهاب في مصر ليس له مطالب سياسية وليس له أخلاق ولا توجد أجندة يعمل من أجلها يعني لم يصدر أي بيان من ولاية سيناء أو تنظيم بيت المقدس أو داعش ليقول نحن نريد أن نفعل كذا مطالبنا هي واحدة اثنين ثلاثة، هؤلاء أناس مأجورون مشوهون يعملون لحساب أجهزة مخابرات في المنطقة أو أجهزة مخابرات عالمية لهز الاستقرار المصري لكن لا ينبغي أن نلتمس لهم الأعذار كثير من الطبقة السياسية المصرية تقضي عمرها في النضال السياسي في المطالبة بالحريات المطالبة بحقوق الإنسان دون أن تنجر إلى السلاح ودون يعني أن تمارس عنفاً، لكن هذه الذريعة ليست صحيحة على الإطلاق ويعني ...

عبد الصمد ناصر: هذه الذريعة ليست صحيحة وأنا أسأل الرأي الآخر..

مجدي شندي: عليه في أميركا سينضمون إلى منظمات إرهابية.

عبد الصمد ناصر: نعم دعني أسأل هنا الرأي المقابل أستاذ عبد الموجود الدرديري مرحباً بك هل هذه الذرائع صحيحة أم لا؟

عبد الموجود الدرديري: أي ذرائع سيدي الحبيب.

عبد الصمد ناصر: ذرائع أن السلطة تقمع فبالتالي هؤلاء المتضررون الذين يجدون أنفسهم في نوع من الاغتراب داخل الوطن لا حقوق لهم السجون تنتظرهم إذا هم عبروا عن آرائهم أحكام الإعدام المجانية تصدر في حقهم أو يتم تصفيتهم، ألا تدفع هذه الأجواء هؤلاء إلى الارتماء بين أحضان جماعات مسلحة كتنظيم ولاية سيناء مثلاً أو جماعات أخرى مسلحة؟

عبد الموجود الدرديري: من المعروف تاريخياً واجتماعياً أن الكبت السياسي والعنف السياسي الذي شهدته مصر منذ الانقلاب الدموي في الثالث من يوليو 2013 هو الذي يؤدي للعنف المقابل العنف سيدي الفاضل يأتي من الدولة العنف هو الذي بدأ في ثلاثة سبعة 2013 بقتل المواطنين المصريين آلاف من المصريين قد قتلوا ولم نسمع محاكمة عادلة عندما تغيب العدالة يبدأ يشعر الشباب المصري بأن الدولة غابت وأن العدالة قد غابت فيبدأ يفكر بأخذ حقه بيده وهنا تنتقل مصر من دولة إلى غابة يعني زعيم الانقلاب الدموي يذكر المصريين في إفطار رمضان بالمذابح التي ارتكبها في حق الشعب المصري، أنا استغرب ممن لم يفق بعد من الشعب المصري ويقول أن هناك انحراف في الطرف الآخر الانحراف الحقيقي هو من هذه السلطة الظالمة التي قتلت الآلاف في شوارع مصر سجنت الآلاف من شوارع مصر وأغلقت وسدت تماماً أي أفق سياسي للتغيير أو حتى للتعبير أو حتى للحركة أو حتى للتنظيم هي تغلق الآن كل النوافذ التي تسمح بالحرية، السيد شندي يعلم أن كثير من الصحفيين وقانون الإرهاب القادم أنا كنت أتمنى إن يدان مثل هذا الأمر حيث يسجن العشرات من الصحفيين لقولهم قول الحق الآن سيدي الفاضل مصر تعيش غابة لا قانون فيها، النظام الذي فيها نظام دموي يسعى لكبت الحريات يسعى وهو يستمتع بزرع الإرهاب، صناعة الإرهاب يتفنن فيها النظام ظناً منه أنه...

عبد الصمد ناصر: نعم.

عبد الموجود الدرديري: بإيجاد جمهورية الخوف سيستطيع يسكت صوت المعارضين السياسيين.

عبد الصمد ناصر: هل ما زالت جماعة الإخوان المسلمين على موقفها من العنف هل ما زالوا يؤمنون بأن شعارهم هو سلميتنا أقوى؟

عبد الموجود الدرديري: سيدي الفاضل هذا ليس فقط موقف استراتيجي بل هو موقف مبدأي منذ أن نشأت الحركة هي حركة اجتماعية سياسية تسعى للتغيير بالطرق السلمية ومشكلة حركة الإخوان المسلمين لمن لا يعلم أنها فازت في خمس انتخابات متتالية، الإخوان مشروعهم مشروع سياسي ويسعون ولذلك بعد الثورة المصرية العظيمة التي نادت بالتغيير والعيش والحرية والكرامة الإنسانية شكلوا حزب اسمه الحرية والعدالة لو أرادوا شيئا آخر لفعلوه هم يريدوا مشروعهم واضح هم يريدون تغيير حقيقي في بنية المنظومة الفاسدة الحاكمة للظلمة من رجال الجيش للظلمة من رجال الشرطة للظلمة من رجال القضاء، لا مستقبل لمصر دون حل سياسي يطهر هذه المؤسسات ويأتي للشباب المصري بأمل، الشعب المصري الشباب المصري يريد أن يرى أمل يستطيع أن يصنع قراره بيده ويغير، سيدي التغيير لابد أن يكون تحتي ليس هناك تغيير فوقي بمعنى أنه لا يمكن لسلطة ظالمة فاسدة قاتلة لشعبها أن تمنح هذا الشعب الحرية، على الشعب..

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور.

عبد الموجود الدرديري: أن يقاوم والمقاومة مقاومة مبدعة وهي ليست انبطاح ولكن في نفس الوقت ليست استخدام العنف لتحقيق أغراض سياسية لأن هذا الذي أتقنها هو النظام الانقلابي الدموي في مصر.

عبد الصمد ناصر: الأستاذ هيثم غنيم إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين مثلاً كما يقول الأستاذ الدرديري ما زالت متمسكة بأن السلمية أقوى من الرصاص وفي نفس الوقت وفي الآن نفسه تقول بأن الدولة هي التي تنتج العنف والإرهاب وهذا ما يدفع آخرين إلى حمل السلاح، أليس هناك حلقة مفرغة تدعو إلى ربما إلى الحيرة ما هو الموقف الحقيقي بين الموقف الأول أو الجزئية الأولى أو الجزئية الثانية حينما تقول أن الدولة تنتج العنف وبالتالي هؤلاء لهم مبرر وفي نفس الوقت تقول بأننا مواصلون على طريقنا في السلمية يعني كيف تفهم القاعدة الشعبية في مصر مثلاً الموقف؟

هيثم غنيم: إحنا مش عايشين في دولة عشان نتحول لغابة إحنا عايشين في غابة وقد قامت ثورة 25 يناير...

عبد الصمد ناصر: أستاذ هيثم غنيم لا أستاذ هيثم غنيم هيثم غنيم..

هيثم غنيم: أيوة أنت سامعني سامعني كويس.

عبد الصمد ناصر: لم أسمعك في البداية كان الصوت يعني الآن أسمعك تفضل بالإجابة من جديد.

هيثم غنيم: طيب طيب في مجموعة من الحقائق البسيطة إلي لازم إحنا الأول نبني عليها كلامنا، الحقيقة الأولانية إن إحنا مش عايشين في دولة والدولة دي تتحول لغابة لا هو الأصل إن مصر كانت غابة ولما قامت ثورة 25 يناير أراد شباب مصر إن هم يحولوها من غابة لدولة، تلك الدولة أو تلك الغابة على مدار 4 سنين أو ثلاث سنين سواء كان بعد الثورة أو حتى الآن لم تتحول إلى دولة كان في محاولات من تحويلها لغابة لدولة تلك المحاولات فشلت نتيجة بقى أخطاء سياسية نتيجة أخطاء ثورية نتيجة أخطاء وقع فيها الجميع فدا رقم واحد، رقم اثنين إن اختصار العنف أو ردة الفعل إلي بتحصل ضد نظام الغابة أو تنظيم دولة السيسي أو المجلس العسكري إن هذا ناتج عن العنف هذا اختصار مخل جداً، وتحميل الشباب وإظهارهم إنهم مجرد إن حصل عنف هو على طول انضم لجماعات متطرفة أو جماعات إرهابية ودا طبعاً مش دا الأصل لأن مش كل الشباب جذبهم فكرة الدولة الإسلامية أو ولاية سيناء عشان هم كانوا مضطهدين فالاضطهاد دا زاد راحوا له، لأن أنصار بيت المقدس موجودة من قبل الثورة أساساً وكانت موجودة أثناء الثورة وكانت كمان تنمو وتتزايد طول تلك الفترة الجديد إن الجماعة دي أو تنظيم أنصار بيت المقدس كان طول فترة منذ إنشائه لغاية ثلاثة سبعة كان لا يستهدف رجال الجيش والشرطة رغم إعلانهم واعتقادهم بكفر هذا الجيش الجهاز الأمني والجهاز الشرطي إلي تحول إن هو لما وجد إن أصبح في استهداف شديد للمدنيين أصبح يرد العادية إلى تحصل على المدنيين إن هو يستهدف أيضاً قوات الجيش والشرطة، في الوقت دا الشباب شايفة الكلام دا شايفة كلام ناس بترد على الجرائم إلي بتحصل في سيناء ضد أهل سيناء من الجيش والشرطة شايفة النخب السياسية سواء بقى من جماعة الإخوان أو من 7 أبريل أو البرادعي أو غيرهم يقولوا لهم لأ دا إرهاب وإحنا نطالبكم بالسلمية المطلقة ودا مخالف لفطرة الإنسان يعني على سبيل المثال أي من الضيوف إلي عند حضرتك دلوقتي أو الموجودين أو المشاهدين حتى إلي يشاهدونا دا لو ماشي في الشارع واحد وقفه وراح ضربه في الألم مش سيقوله أنا سلميتي أقوى من الرصاص..

عبد الصمد ناصر: ولهذا أسألك مرة أخرى أستاذ هيثم هيثم أستاذ هيثم هل معنى ذلك أنه هنالك ربما أطراف أخرى داخل مصر قد تكون نحّت نحو العنف.

هيثم غنيم: نعم معلش أعيد السؤال مرة ثانية.

عبد الصمد ناصر: ربما هناك أطراف داخل مصر عدا عن تنظيم ولاية سيناء...

هيثم غنيم: معلش.

عبد الصمد ناصر: هل تسمعني الآن؟

هيثم غنيم: نعم، نعم تفضل.

عبد الصمد ناصر: يعني سألت إن كان هناك ربما أطراف أخرى..

هيثم غنيم: تفضل.

عبد الصمد ناصر: قد نزعت نحو العنف عدا عن تنظيم ولاية سيناء وهي التي قد تكون وراء بعض الاغتيالات مثلاً كما حدث الآن مع ضابط الشرطة في بني سويف، يعني هل هناك أطراف أخرى قد تكون بدأت تؤمن بالعنف في مواجهة الدولة.

هيثم غنيم: آه طبعاً.

عبد الصمد ناصر: بين قوسين.

هيثم غنيم: آه طبعاً آه طبعاً ودا نفس التطورات التي حصلت حتى في الثورة السورية، الثورة السورية بدأت بالأول ثورة سلمية في المطلق ولما كان في استهداف مبالغ فيه من النظام المجرم التابع لبشار الأسد في قتل المدنيين والنساء والأطفال الثورة تحولت تدريجياً لثورة مسلحة يبقى هنا إحنا ما نقول إن هي أصبحت ثورة إرهابية أو أصبحوا إرهابيين لا إحنا قلنا إن الثورة انتقلت من مرحلة السلمية لمرحلة الحراك الثوري المسلح، ودا يجب إن هو يكون في حسن قراءة في المشهد لو عاوزين إن الأعمال اللي أصبح الشباب الآن بدأوا في انتهاجها ما تتحول لأعمال عنف مفرطة أو نخش بغابة فعلاً زي ما النظام يريد إن إحنا نوقع فيه أو يبقى في بحور من الدماء، في مقولة جميلة جداً للقس الأميركي مارتن لوثر كنغ قال فيها إن وجود الظلم في أي مكان يهدد العدل في كل مكان، إذاً لو إحنا عاوزين إن إحنا نعيش في دولة يبقى يجب إن إحنا نسعى لإنهاء الظلم دا رقم واحد، رقم اثنين على السياسيين أن يكفوا بمتاجرة أحلام بالمتاجرة بأحلام الشباب في كل مكان أنا لم أجلس على مائدة بها سياسي إلا وجدته متاجراً بالثورة أو بدماء الشباب وهذا في المعظم حتى الآن، طيب رقم ثلاثة أن يصدقوا الناس في أحلامهم بمعنى يعني حتى الآن لا نرى أحد يتكلم عن أحلام الشعب المصري، رقم أربعة يجب إن يكون في خطة واضحة لقيادة الثورة..

عبد الصمد ناصر: طيب.

هيثم غنيم: وما إلى ذلك، لأن إحنا عندنا انتهاكات بدأت تزيد منها على سبيل المثال وسأختم بها ما يحدث الآن في سجن العقرب وأصبحنا نسميه مقبرة العقرب، في سياسة للأمن كان يستخدمها في التسعينات بدأ يستخدمها دلوقتي وهو منع الملح من الطعام دا يؤدي إلى إيه؟ يؤدي إلى السجناء بعد فترة يفقدوا أسنانهم ويحصلهم ضمور في أجسادهم.

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب.

هيثم غنيم: تفضل.

المقايضة بالحرية مقابل الحماية

عبد الصمد ناصر: أستاذ حسن هنية يعني ضيفنا في الساعة الأولى يحيى عقيل كان يشير إلى أن الإرهاب من صنع السلطة حتى أن الدولة هو قال دفعت بجنودها كقربان لتحقيق أغراض ما داخلية وهنا أسألك إن كنت تتفق مع من يذهب إلى القول بأن الإرهاب ما يوصف بالإرهاب يرعب الناس يشعرهم بعدم الأمان وهم يلجئون إلى الدولة لحمايتهم فالدولة قد تكون هي التي صنعت هذا الإرهاب من أجل أن تقايضهم بحرياتهم مقابل حمايتهم، هل هذا يعني الرأي صائب؟

حسن أبو هنية: شوف على الصعيد النظري أستاذ عبد الصمد ناصر هو صحيح بمعنى يعني هذا أمر جزء من البنية الاستخبارية الحداثية المعاصرة يعني أحياناً قد تختلق شيء وتفعله وهذا معروف في دول عديدة وخصوصاً في دول العالم الثالث هذا أمر شائع، استثمار بنية موضوع العنف والإرهاب وتنفيذ بعض العمليات ربما استخدمته تعلم إسرائيل حتى في قتل جنودها في كيليلارو في بداية القرن يعني لتبرير عمليات أخرى، إذاً الأمر نعم جزء من البنية الاستخبارية لكن أعتقد أنه دائماً التفكير هو في الكلف والمنفعة بمعنى يلجأ له النظام إذا حقق له منافع أكبر ودون أن تكتشف بشكل ما لكن أعتقد أنه في حالات يعني يجب أن تدرس الحالة وبالتالي حتى لا نقع في إطار نظرية المؤامرة والتعميم غير الصحيح، في الحالة المصرية لا أنا أعتقد إن الأمور واضحة هذا النظام غير قادر على الضبط والسيطرة ولذلك هو يلجأ إلى تعميم العنف بشكل كبير في محاولة لمزيد من التلاحم لأنه هو الحقيقة عمل على عملية تعلم أن المجتمع المصري في حالة استقطاب كبير هناك انقسام لا يوجد هناك هذا النظام الذي يحاول أن يزعم أن يجعل من جماعة كبيرة كالإخوان المسلمين حركة متجذرة اجتماعية سياسية منذ بداية القرن منذ تأسيسها على يد الإمام حسن البنا في 1928 يعني وعدد أعضاءها يفوق المليون ليصعب جداً ولها أتباع ومناصرين ويصعب أن تعمل على استبعاده، هو ليس مكون هامشي يعني ليس كما كانت تستخدم الحركات الإرهابية الضعيفة في إطار التكوين عندما لم تكن هناك أيديولوجيا تمويل hierarchy وهيكلية وقضية عادلة في إطار تكوينها نعم يجري النظام دائماً في أي دولة سلطوية يتلاعب بهذه الحركات ويستخدمها للأغراض الضبط والأمن والسيطرة.

عبد الصمد ناصر: طيب.

حسن أبو هنية: هذا مفهوم لكن في حالة مصر هناك حالة من عدم القدرة ولكن الخشية هو يعني في النهاية جماعة الإخوان المسلمين وجميع الجماعات في مصر هي كسائر البشر الفاعلين يجري عليها مفهوم سسيولوجيا التحولات، يعني قد تتحول هذه الحركة بفعل هذا القمع الشديد والظلم وغياب العدالة إلى حالة أكثر ولذلك نشاهد حتى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أخذت منحى مختلف في ليبيا مع قوات فرج ليبيا أخذت منحى آخر إذاً لا يمكن ضمانة السلمية حتى مهما حاول الجهاز المركزي hierarchy الهيكلي..

عبد الصمد ناصر: نعم طيب.

حسن أبو هنية: المنصب لجماعة الإخوان المسلمين أن يسيطر على هذه الفعالية.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ مجدي شندي، النظام فقد السيطرة يقول الأستاذ حسن أبو هنية ويعمل على تعميم العنف والمزيد من العنف لتحقيق مزيد من التفاف أنصاره حوله ولكنه في نهاية المطاف قد لا يضمن إلى أين تسير الأمور، إذا استمر الحال هكذا في مصر ما هو توقعك أنت لما هو قادم؟

مجدي شندي: الحقيقة في تناقض كبير جداً في خطاب السادة المتحدثين يعني الأستاذ الدرديري الذي يتحدث عن إن الجماعة سلمية ثم يتحدث بلسان آخر ويبرر للعنف والإرهاب يعني ليس معقولاً أن ندعو إلى السلمية وندعو للعنف والإرهاب في نفس الوقت إذا نقود نضالاً سياسياً أو إذا كانت الجماعة تدعي أنها تقود نضالا سياسيا فالأدوات السياسية معروفة والأدوات السياسية دائماً تؤتي أكلها وتؤتي ثمارها..

عبد الصمد ناصر: وهل يؤمن النظام بهذه الأدوات السياسية يا أستاذ مجدي..

مجدي شندي: اسمعني يا أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: هل يؤمن النظام..

مجدي شندي: اسمعني.

عبد الصمد ناصر: بهذه الأدوات السياسية هل يعتبرها شرعية؟

مجدي شندي: لا الإرهاب لم يكن أبداً من ضمن الأدوات السياسية الإرهاب هذا فعل..

عبد الصمد ناصر: لا لا لا أتحدث هنا عن الإرهاب.

مجدي شندي: يعني جماعات تعود إلى قرون سبقت وتريد إغراق البلاد في الفوضى على نحو ما يجري في سوريا وليبيا فهي ليست ضمن الحركة السياسية على أي نحو وأنا أقول لك سأضرب لك مثالاً...

عبد الصمد ناصر: باختصار من فضلك باختصار.

مجدي شندي: في مجتمع الصحفيين المصريين حينما أعلن عن مشروع قانون الإرهاب لم يتطوع مجموعة من الصحفيين بالانضمام إلى داعش أو إلى بيت المقدس أو غيرها عشان يسقطوا هذا القانون ولكن كانت هناك حركة سياسية أدت إلى تعديل القانون وإلغاء ما كان يحتج الصحفيين عليه.

عبد الصمد ناصر: أستاذ الدرديري باختصار من فضلك في ثواني من فضلك أنت تتحدث عن السلمية وتبرر العنف كما يقوم مجدي شندي باختصار ما ردك سيد درديري؟

عبد الموجود الدرديري: الأستاذ مجدي يبدو أنه إما عايش خارج مصر أو أنه يسعى في تغييب الوعي أي أدوات سياسية؟ في خطف الرئيس في قتل الآلاف، أي أدوات سياسية؟ في سجن أكثر من أربعين ألف شريف مصري مواطن سياسي مصري، أين الأدوات السياسية من الكبت الموجود؟ منع الصحف منع حرية الحركة سيدي الفاضل فق قبل فوات الأوان.

عبد الصمد ناصر: شكراً انتهى الوقت.

عبد الموجود الدرديري: وليم شكسبير سيدي يقول blood must have blood إن لم يتوقف إرهاب الدولة للأسف الشديد ستستمر مثل هذه دود للأفعال...

عبد الصمد ناصر: أستاذ الدرديري شكراً لك انتهى الوقت انتهى الوقت أستاذ الدرديري مع حفظ الألقاب شكراً لجميع الضيوف شكراً لمشاهدينا الكرام إلى اللقاء بحول الله.