ظلت شبه جزيرة سيناء في بؤرة الاهتمام مصريا ودوليا منذ هجمات الأربعاء الماضي الدامية التي شنها تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية على مواقع للجيش المصري في مدينتي رفح والشيخ زويد.

وأثار تعامل السلطات المصرية مع الهجمات التي وقعت في سيناء أسئلة حول طبيعة العلاقات بين الحكومة وسكان شبه الجزيرة، خاصة بعد قتل الجيش مواطنين -وصفهم بالمتشددين- في قرى بين مدينتي رفح والشيخ زويد، رغم تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لها أن الأوضاع فيها مستقرة تماما وليست تحت السيطرة فحسب.

أسباب الأزمة
ولتشخيص أصل الداء وسبب الأزمة في سيناء، رأى الكاتب والمحلل السياسي المصري مختار كامل في حلقة الأحد (5/7/2015) من برنامج "حديث الثورة" أن القصور يعود إلى عجز الدولة منذ فترة طويلة عن إحداث الدمج بين الدولة وأهل سيناء، وقال إن الجيش المصري ليس مؤهلا ولا معدا لخوض حرب العصابات.

وأشار كامل إلى أن الوضع الاقتصادي في منطقة شمال سيناء سيئ للغاية، وأن الدولة لم تستثمر في البنية التحتية، الأمر الذي دفع الشباب إلى الاتجار في الأسلحة والمخدرات والفتيات من شرق أوروبا. 

بدوره أرجع الكاتب المتخصص في شؤون سيناء إسماعيل الإسكندراني تطور الأحداث في شبه الجزيرة إلى إرث من المظالم والانتهاكات المنهجية التي مارستها قوات وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وأوضح أن العريش شهدت مفاصلة حقيقية بين الإسلاميين السياسيين الذين يمثلهم الإخوان المسلمون والإسلاميين الجهاديين عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وأيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية عمر عاشور ما ذهب إليه الإسكندارني وكامل، وقال إنه وقع في سيناء الكثير من القمع والمظالم، مما أدى إلى خلق بيئة مؤهلة لنشأة تمرد مسلح.

مقدرة الجيش
وفيما يتعلق بقدرة الجيش المصري على التصدي للجماعات المسلحة في سيناء، أوضح الإسكندراني أن الجيش يعتمد سياسة "إحنا ما بنخلصش" ويرتكز على قاعدة من ملايين الشباب، مما يسمح له بتعويض الخسائر بصورة سريعة وسهلة.

واعتبر اعتماد الجيش على أساليب الحروب النظامية في مواجهة حرب العصابات مشكلة إستراتيجية تتطلب قوات خاصة وتدخلا نوعيا.

لكن الخبير المصري في الشؤون الأمنية محمود قطري شدد على أن الجيش المصري قادر على سحق هذه الجماعات، وقال إنه لا يلجأ إلى حرب العصابات تجنبا لحدوث مجزرة بين المدنيين، مضيفا أن الشرطة -لا الجيش- هي التي يجب أن تتولى مثل هذه العمليات.

أمن إسرائيل
وفي الجزء الثاني من الحلقة رصد البرنامج تأثير التطورات في سيناء على علاقات مصر مع محيطها الإقليمي وتحديدا إسرائيل التي سارعت إلى اتهام أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمساعدة منفذي تلك الهجمات.

ونفى الخبير في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي هذا الاتهام، مستشهدا بحديث جنرال إسرائيلي قال إن مصر مرتاحة تماما للدور الذي تقوم به حماس في تأمين الحدود مع مصر، وقال إن هذا يأتي في إطار الترويج الإسرائيلي الساعي لإقناع المجتمع الدولي بأن حماس التي حاربتها هي نفسها "التنظيم" الذي يحاربه التحالف الدولي.

وأشار النعامي إلى وجود شراكة إستراتيجية مكتملة الأركان بين مصر وإسرائيل، لافتا إلى أن الإسرائيليين اعتبروا انقلاب السيسي أهم معجزة أمنية حدثت لإسرائيل، وأكد أن هناك تبادلا للمعلومات الاستخباراتية يتمثل في توفير إسرائيل المعلومات الإلكترونية للجيش المصري.

وقال إن إسرائيل ترى أن نجاح الجيش المصري في سيناء يمثل ضمانة إستراتيجية لأمنها، وتخشى أن تنهار صورة القائد القوي التي يمثلها السيسي، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام ثورة تتيح الفرصة لقيام نظام معاد لها في القاهرة.

أما الخبير الأمني محمود قطري فرأى في إعلان نتنياهو وقوفه مع مصر في خندق واحد اصطيادا في الماء العكر، مؤكدا أن مصر ستظل دائما حامية لظهر الفلسطينيين.

وبحسب قطري فإن ما يجري في سيناء يجبر المصريين بطريقة غير مباشرة على حماية أمن إسرائيل، من خلال تصديهم للجماعات الإرهابية.

أما كامل فأكد أن التعاون الأمني بين البلدين حقيقة إقليمية، ولا يقتصر على مصر وحدها.

واعتبر أن الإعلام المصري يمثل "الدولة العبيطة"، إذ يقوم بالحديث عن العداء مع إسرائيل وأميركا، ونجاح عضو من فرقة الضفادع البشرية المصرية في إلقاء القبض على قائد الأسطول الأميركي السادس، بينما تصدر تقارير مؤكدة عن التعاون الأمني والاستخباراتي مع تل أبيب.

وأشار كامل إلى أن المواطن المصري يعاني ضغوطا معيشية جعلت كراهيته لإسرائيل في الدرجة الثالثة أو الرابعة، ولا توجد لديه طاقة إضافية لينفقها على كره إسرائيل.

وحول مصادر الأسلحة التي تصل إلى سيناء، قال قطري إن كمية كبيرة منها كانت مخزنة منذ فترة الانفلات الأمني، بينما تم تهريب جزء آخر من حدود مصر الغربية، وأوضح أن الحدود المصرية شاسعة جدا ولا يمكن ضبطها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هجمات سيناء والتعاون الإسرائيلي المصري

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   إسماعيل الإسكندراني/كاتب متخصص في شؤون سيناء

-   مختار كامل/كاتب ومحلل سياسي مصري

-   عمر عاشور/أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية

-   صالح النعامي/خبير في الشؤون الإسرائيلية

-   محمود قطري/خبير في الشؤون الأمنية

تاريخ الحلقة:5/7/2015

المحاور:

-   مظاهر شراكة إستراتيجية بين مصر وإسرائيل

-   بيئة فيها الكثير من المظالم

-   تشخيص الداء في سيناء

-   أبعاد العلاقة بين مصر وإسرائيل

-   الدولة العبيطة

-   جثث أكثر وقلوب أقل

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة.

سيناء في بؤرة الاهتمام مصريا ودوليا مجددا منذ هجمات الأربعاء الماضي الدامية التي شنها تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية على مواقع للجيش المصري في مدينة رفح والشيخ زويد، فقد سارعت إسرائيل إلى اتهام أعضاء بحركة حماس بمساعدة منفذي تلك الهجمات وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن حكومته تتابع التطورات في سيناء أولا بأول وقد دعا ساسة إسرائيليون إلى تعزيز التعاون مع مصر في هذه المرحلة، نبحث في الجزء الثاني من هذه الحلقة الموقف الإسرائيلي من التطورات في سيناء لكننا نتوقف بداية مع محاولة لاستقراء حقيقة الأوضاع هناك وكيفية تعامل السلطات المصرية مع هذه الهجمات وما بعدها فرغم تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لسيناء أن الأوضاع فيها مستقرة تماما وليست تحت السيطرة فحسب فقد شهدت مواجهات واشتباكات عدة وقالت مصادر أمنية أن قوات الجيش قتلت عددا من ممن دعتهم المتشددين في قرى بين مدينة رفح والشيخ زويد. في تقرير الزميل وليد العطار نرصد الأوضاع في سيناء والتعامل الرسمي معها ثم نشرع في النقاش.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: لم يدم طويلا مفعول الزيارة السريعة التي قام بها السيسي إلى شمال سيناء رغم طابع الاستعراض الذي طغى عليها حسب مراقبين، أعمال العنف الموجهة لمقار عسكرية وشرطية لم تتوقف على مدار الساعات الـ24 التالية لمغادرة الرئيس مرتديا بزته العسكرية، هذه صور نشرها تنظيم ولاية سيناء متبنيا استهداف كمين الظهير بشمال سيناء يوم السبت، يبدو من الصور أن العملية نفذت بعد ساعات فقط من مغادرة السيسي، التنظيم أيضا تبنى في اليوم ذاته نسف منزل أمين الشرطة في حي السمران في مدينة العريش بتفجير عبوة ناسفة، خلال يوم الأحد أصيب 4 مجندين إثر استهداف معسكر الساحة بقذائف الهاون من قبل مسلحي التنظيم ذاته برفح كما سمع دوي انفجار وتبادل إطلاق نار بالقرب من كمين الماسورة على المدخل الغربي لمدينة رفح.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: كلمة تحت السيطرة مش كفاية أنا لما أقول أن الأمور تحت السيطرة مش كفاية لا دا الأمور مستقرة تماما.

وليد العطار: تبدو هذه التطمينات الرئاسية شديدة البعد عن الواقع في ضوء ما يرد من سيناء على مدار الساعة رغم جدار العزل الإعلامي المفروض هناك منذ سنوات، المسلك الرئاسي في التعامل مع الهجمات الأخيرة يفرض بحد ذاته تساؤلات كثيرة رغم اجتهاد السلطات في التخفيف من واقع الحدث وملابساته فبينما ظهر الرئيس في ثياب عسكرية غاب وزير دفاعه وبررت وسائل إعلام ذلك الغياب بدواعي واهية، كما لم تشيع جثامين القتلى في جنازات عسكرية كالمعتاد وهو ما فسره البعض بالرغبة في إخفاء العدد الحقيقي للضحايا، وبدلا من أن تشتد الحملة الإعلامية على تنظيم الدولة يوجه القصف الدعائي إلى الأخوان المسلمين باعتبارهم مسؤولين عن تلك الهجمات سواء عبر منابر الشؤون المعنوية أو بيانات وزارة الخارجية التي دخلت على الخط هذه المرة بشكل مثير للانتباه، الجهة الوحيدة التي لا مكان لها في المعالجة السياسية أو الإعلامية فضلا عن التنموية هي سيناء بمن عليها من سكان أقر السيسي عابرا  أنهم يدفعون الثمن، هذه صور حصلت عليها الجزيرة حصريا لعمليات نزوح للأهالي من الشيخ زويد نهار السبت بينما كان رئيس البلاد يلقي خطابه، وهذا بعض من مشاهد الدمار الناجم عن قصف الطائرات المصرية لحي الكوثر بالمدينة التي يبدو أنها في الطريق لتصبح مدينة أشباح، أجواء يخشى معها من تحول سيناء لبؤرة استقطاب لمسلحي تنظيم الدولة عبر الحدود، قد لا يكون هذا مستبعدا في المستقبل المنظور ما دامت سياسة النظام المصري في مقاربة الأزمة لا تعرف التجديد.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من واشنطن كل من الأستاذ إسماعيل الإسكندراني الكاتب والمتخصص في شؤون سيناء، والسيد مختار كامل الكاتب والمحلل السياسي المصري، ومن اسطنبول ينضم إلينا الدكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، ومن غزة الدكتور صالح النعامي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عبر الهاتف من القاهرة العميد محمود القطري الخبير في الشؤون الأمنية، وبسيادة العميد محمود قطري نبدأ هذا النقاش: كيف تشعر سيادة العميد ورئيس وزراء إسرائيل يقول صراحة أننا نقف مع مصر في خندق واحد في مكافحة الإرهاب بل الأكثر من ذلك انه تقريبا يعلن الطرفان بشكل رسمي أن حماس هي العدو إلى جانب طبعا تنظيم الدولة؟

محمود قطري: هي معروفة إسرائيل دائما تصطاد في الماء العكر، يعني إسرائيل تحاول أن تجعل مصر معها في نفس الخندق، وإن كان بعض الأفراد من الفصائل المسلحة في غزة قد تدخلت في الشأن المصري فليس معنى هذا أن كل الغزاويين أعداء مصر أو أن كل من يوجد في غزة من قواتها عدو لمصر، أبدا مصر ما زالت هي الظهير الحامي للمشكلة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، أما إسرائيل فمعروف عنها الاصطياد في الماء العكر وهي دائما تعبت في محاولة التطبيع مع مصر سنوات طويلة فربما أنها تحاول الآن استغلال الموقف حتى لكي تظهر أمام العالم بأنها مع مصر في خندق واحد وأنها هي مع مصر تعادي حماس هذا..

محمود مراد: طيب إذا كانت إسرائيل تصطاد في الماء العكر ماذا عن تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما قال صراحة أنني أعمل على حماية أمن إسرائيل؟

محمود قطري: أنا لما أسمع هذا التصريح..

محمود مراد: هذا قاله للصحافة الأجنبية هذا قاله صراحة بنفس الألفاظ التي قلتها أمامك..

محمود قطري: يعني هو إحنا أولا نحن مع إسرائيل متفقين معها أو مرتبطين في معاهدة مع الإسرائيليين فهذه المعاهدة معاهدة دولية وكل ما فيها يعني من قواعد لازم نرتبط فيها لكن المصريين عموما لا يهمهم أمن إسرائيل في شيء وأن كنا غير مستعدين الآن في الدخول في منازلة مع إسرائيل بسبب الأوضاع غير المستقرة في مصر.

محمود مراد: طيب سيادة الدكتور صالح النعامي هناك من يتحدث عن أن هناك تنسيقا أمنيا لا ينقطع بين مصر وإسرائيل وهناك من ينفي هذا الأمر ما الحقيقة؟

صالح النعامي: سيدي أولا فيما يتعلق باتهامات إسرائيل لحركة حماس بأنها قامت بمد تنظيم ولاية سيناء بالسلاح، على مدى الشهرين الماضيين الإعلام في إسرائيل صدع رؤوسنا بالحديث عن الصراع ومظاهر التوتر ما بين حركة حماس وجماعات السلفية الجهادية التي تتقاطع مع تنظيم ولاية سيناء وتنظيم الدولة الإسلامية، في تاريخ 8\6 في الشهر الماضي أجرت صحيفة نيكورشون مقابلة مع الجنرال نيمرود شيفر وهو رئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي وهذا الجنرال قال بالحرف الواحد وطبعا هو أحد حلقات الاتصال ما بين نظام السيسي وإسرائيل قال أن الجانب المصري مرتاح تماما من التعاون الذي تبديه حركة حماس في حفظ الأمن على جانبي الحدود فإذا كان هذا الجنرال الذي يشغل منصبا مرموقا في الجيش الإسرائيلي يتحدث بمثل هذا الكلام ثم يأتي بنيامين نتنياهو باتهام إلى حماس بالتعاون مع تنظيم ولاية سيناء هذا إنما يهدف إلى توظيف هذا الحدث والرقص على دماء الجنود المصريين..

مظاهر شراكة إستراتيجية بين إسرائيل ومصر

محمود مراد: دعنا لا نستفيض كثيرا في مسالة إسرائيل هذه لكن كنا نريد أن نستوضح مسألة وجود تعاون أو تنسيق أمني ثم نؤجل هذا الأمر إلى النصف الثاني من هذه الحلقة خلينا نرجع إلى مسألة الأوضاع في سيناء أنت تقول صراحة أنه.. تفضل..

صالح النعامي: أولا هناك مظاهر تعاون، أولا هناك مظاهر شراكة إستراتيجية كاملة ما بين..

محمود مراد: طيب هذا سنناقشه في النصف الثاني لكن نتحدث عن مسألة الأوضاع في سيناء وتأثير ذلك على الأوضاع في قطاع غزة كيف تنظر غزة إلى ما يجري في سيناء؟

صالح النعامي: يا سيدي في قطاع غزة قبل فترة بث تنظيم الدولة في بلاد الشام تسجيلا مصورا يتهم فيه حركة حماس باتهامات لها أول وليس لها آخر بل إنه تضمن هذا التسجيل تهديدات مباشرة لحركة حماس ثم عندما يأتي طرف مصري ويتبنى المزاعم الإسرائيلية بأن حركة حماس تقوم بالاستهداف أو بالتعاون مع جماعات تمس الأمن القومي المصري فهذا يعني ليس موضوعيا في السياق الطبيعي للأمور، وبالتالي يفترض ألا يسمح للجيش وللجانب الإسرائيلي أن يمرر هذه الدعاية التي قالت عنها بالمناسبة صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أول أمس الجمعة قالت اتهمت بنيامين نتنياهو بأنه يحاول توظيف اتهاماته لحماس بالتعاون مع ولاية سيناء بأنه يريد أن ينزع الشرعية عن تقرير لجنة التحقيق الدولية في جرائم الحرب التي تحققت في الحرب على غزة من خلال المساواة ما بين حماس وتنظيم الدولة وكأنه يقول حماس التي قمت ضدها بحرب هي نفس التنظيم الذي يقوم التحالف الدولي بكامله بحرب ضدها.

محمود مراد: دعني أطرح السؤال إذن على السيد إسماعيل الإسكندراني ضيفنا من واشنطن أستاذ إسماعيل كيف بعد كل الوعود المتتالية بخلو سيناء مما يسمى الإرهاب كيف يعني يطل برأس بهذه القوة مجددا؟ هل هو نقص في العتاد بالنسبة للجيش المصري أم نقص في التدريب مثلا أم كفاءة زائدة يعني لسنا ندري حصل عليها تنظيم الدولة أو ولاية سيناء داخل سيناء من أين؟

إسماعيل الإسكندراني: لا بالعكس هو الوفرة في العدد والعتاد من ناحية الجيش المصري هي التي يعني يلخصها أو ألخصها أنا هذا تعبيري أنا أن الجيش المصري يعتمد سياسة إحنا ما نخلص، فمهما قتل من أفراده سواء ضباط أو جنود فيتم تعويض الأعداد التي يعني يخسرها بأعداد أخرى لأنه يعتمد على قاعدة من ملايين الشباب تحت سلطة التجنيد الإجباري والتعبئة العامة فمهما يفقد يتم تعويض من يفقدهم بإمدادات يعني بشرية من الجيش الثاني الميداني الذي هو يعني يتولى حاليا الجيش الثاني والثالث في شرق القناة تحت إمرة موحدة تحت قيادة موحدة للواء أسامة عسكر، في مشكلة طبعا في التدريب في مشكلة في الكفاءة المشكلة الإستراتيجية مش في التكتيكات المشكلة الإستراتيجية في الاعتماد على أساليب الحروب النظامية بقوات المشاة والمدفعية وفي حرب هي حرب عصابات تتطلب قوات خاصة، تتطلب تدخلا نوعيا كما حدث يوم الأربعاء الأمر حسم بتدخل الطائرات بدون طيار والطائرات الإف 16 فهذه هي حسمت لأن دا تفوق نوعي يعني حتى على المستوى التكتيكي في تفوق نوعي لان إذا كانت الجماعات المسلحة إذا كان تنظيم ولاية سيناء عنده صواريخ مضادة للأباتشي فما عنده حاجة مضادة للإف 16 وما يقدر يعني يستهدف أو يوقع الدرونز الطائرات بدون طيار ما عندوش حاجة ما عندوش تقنيا ما يؤهله لهذا، عنده إمدادات بشرية ودا المعنى اللي إحنا يعني قلنا لما تحول التنظيم من ولاء غير معلن وغير  رسمي للقاعدة إلى ولاء رسمي ومعلن لتنظيم داعش أو تنظيم الدولة الإسلامية كان يعني ذلك هو إمداد بشري وإمداد لوجستي وإمداد مالي وتمويل وإمداد بالسلاح بسلاح نوعي إشكالية بقى كيف يدخل السلاح دي إشكاليات ثانية دي مسألة ثانية، لكن طبعا لا شك مؤخرا أعلن التنظيم عن تخريج 120 مقاتلا جديدا في آخر معسكر وحده فإذا خسر في يوم الأربعاء عشرات من أعضائه وهذه خسارة فادحة نوعية لأنه أعداده ليست يعني بضخامة أعداد الجيش المصري وهو رأس ماله هو الأفراد، السلاح بالنسبة له لا يمثل وزنا يعرف يعوض ويعرف يغتنم ويعرف يجيب إمدادات لكن أهم حاجة عنده العنصر البشري فهو خسر خسارة غير مسبوقة..

بيئة فيها الكثير من المظالم

محمود مراد: تحديدا فيما يتعلق بالعنصر البشري يعني تحديدا فيما يتعلق بالعنصر البشري دعني استطلع رأي الدكتور عمر عاشور دكتور عمر كما أن قال الأستاذ إسماعيل الإسكندراني كما أن للقوات المسلحة خزانا بشري لا ينضب من المقاتلين نعني بذلك الشباب منهم من في سن التجنيد وعددهم في الحقيقة بالملايين في مصر فأن هناك أيضا من يتأثر بأفكار داعش وهناك خزان بشري قوامه 90 مليون مصري يمكن أن يتأثر كثير منهم بعد انسداد الأفق السياسي بأفكار تنظيم الدولة الإسلامية أو ولاية سيناء والوادي ليس بعيدا عن شبه جزيرة سيناء، هل المعادلة تسير بهذه الصورة؟ 

عمر عاشور: نعم جزء منها يسير بهذه الصورة أنت فعليا لديك بيئة فيها الكثير من المظالم حدث فيها الكثير من القمع ويوجد فيها موارد تستطيع أن تبني بها تمرد مسلح على المركز ويوجد أيضا ما يشرعن ذلك سواء بسبب المظالم أو بسبب الخطاب الذي يتبناه تنظيم داعش أو غيرها من التنظيمات السلفية الجهادية تتحدى بها شرعية النظام أو شرعية الدولة، ففي هذا الإطار أنت يمكن أن تبني حملة تمرد مسلح تستنزف بها القوات النظامية، المشكلة هنا أن في مصر عادة يعني من يتحدى النظام عبر السلاح كان إما يتبنى تكتيكات إرهاب المدن وإحداث التفجيرات داخل المدن أو تبني أهداف ضعيفة، لكن في هذه المرحلة نحن دخلنا في مرحلة أخرى نحن دخلنا في مرحلة ليس فقط حرب المغاوير بمعناها التكتيكي لكن دخلنا في مرحلة تشبه عمليات القوات الخاصة للجيش النظامي يعني لديك تنظيما يستطيع استخدام المدفعية الثقيلة 120 ملم وينسحب بها، لديك تنظيما يستطيع أن يستخدم صواريخ الكورنت المضادة للمدرعات والصواريخ الموجهة ليست الجيل الأحدث، ولكن جيلا إلى حد ما فعالا، لديك تنظيما يستطيع استخدام الصواريخ المضادة للطائرات كإس 16 واستخدم إس 18 أيضا أسقط بها في بعض الأحيان هليكوبترات تابعة للجيش، ففي هذا الإطار هنا خطورة حقيقية يعني لا يوجد تنظيم مسلح غير تابع للدولة في مصر كانت لديه هذه الإمكانيات حتى في مواجهة التسعينيات والمقارنة الوحيدة يمكن أن تعود بها الخمسينيات حين جزء من الجيش كان يؤيد الرئيس نجيب وعودة البرلمان كان سلاح المدفعية وسلاح الفرسان في مقابل الأسلحة الأخرى والفصائل الأخرى التي كانت تؤيد مجلس قيادة الثورة لكن غير ذلك في مصر لم يكن موجودا فاعل غير تابع للدولة مسلح بهذه القدرات..

محمود مراد: طيب الأستاذ مختار كامل جزء من علاج الداء دائما هو تشخيصه يعني الحقيقة عندما تحدث دائما عمليات في سيناء نجد الرد بصورة أوضح في الوادي في محافظات مصر الداخلية وكان هذا واضحا في الهجمات الأخيرة عندما قتل في منطقة 6 أكتوبر 13 من قيادات الأخوان المسلمين رغم أن تنظيم ولاية سيناء الذي أعلن مسؤوليته عما يجري في سيناء يكفر الأخوان كما يكفر السيسي ونظام الدولة العميقة في مصر، هل تعتقد أن هناك مشكلة في تشخيص الداء أم أن هناك أبعادا أخرى لهذه البروباغندا أو الدعاية الإعلامية؟

مختار كامل: المشكلة على عدة أبعاد إذا كنت يعني تتحدث عن تشخيص الداء في أعمق معنى له فتشخيص الداء أساسا هو علاقة معينة متصورة بين الحاكم والمحكوم وعجز الدولة المصرية منذ فترة طويلة للغاية عن إحداث نوع من التوافق والدمج مع البدو في سيناء وهذا يعكس مشكلة حتى أعمق من كده وهي حتى تعريف المصرية نفسها والولاء للمصرية حيث تشتت هذا الولاء ما بين ناصريين عروبيين وبين إسلاميين يدعون بالخلافة وضاعت المسألة المصرية وافتقد التوازن بين الشخصية أو الهوية الإقليمية ثم الهوية المحلية وبين الهوية الدينية والهوية السياسية، هذه أول نقطة في الموضوع، أحب أعلق برضه على بعض النقاط التي أشار إليها المتحدثون الآخرون، الجيش المصري حقيقة ليس مؤهلا ولا معدا لحرب من هذا النوع حرب العصابات وللشهادة والتاريخ الأميركان والإسرائيليون حاولوا باستمرار إقناع الجيش المصري أيام طنطاوي أنه يحولوه من جيش نظامي إلى جيش قادر على حرب العصابات لأن في تكتيكات مختلفة وهيكل قيادة مختلف وأسلحة مختلفة، طبعا القيادة العسكرية المصرية رفضت هذا نظرا لما فيه من خطورة شديدة أنه يتحول من جيش نظامي إلى قوات حرب عصابات يعني بس النتيجة اللي حصلت نتيجة لهذا أنه في كثير من معدات حرب العصابات عايزة هيكل قيادة يسمح للرتب الصغيرة باتخاذ القرار خصوصا في مجال صف الضباط والضباط الصغار وهذا ليس موجودا في الجيش النظامي المصري لأنه جيش معد لحرب نظامية محتاجة لفرق ووحدات عسكرية سريعة الحركة عندها أحدث وسائل الاتصال والاستطلاع والرقابة وهذا موجود بدرجة ما ولكن ليس بالدرجة الكافية بالنسبة للجيش المصري إلى جانب ذلك تغيير تقييم الجيش المصري للخطر الحقيقي، والواقع أن تقييم الجيش المصري للخطر الحقيقي أنه إسرائيل لا يزال معمولا به رغم كل التكهنات، النقطة الثانية اللي هي برضه سبب الداء النهارده إلى جانب فشل الدولة المصرية في دمج البدو وتمصيرهم أو أحداث نوع من الاندماج بين هذه العناصر وبين سكان الوادي بشكل عام سيناء كانت مهملة منذ عهد الملكية وفي عهد عبد الناصر ومن الفضائح يعني التي لا نفخر بها أن إحنا اكتشفنا سيناء لما الإسرائيليين احتلوها وعشان كدا لما الواحد بقول أنه في فرق حضاري بينا وبين إسرائيل وإسرائيل عايشة على هذا الفرق لازم الناس ما تزعلش ولازم تعرف هذا الكلام، النقطة الأخيرة عشان أنا حاسس أني طولت عليك أنه النهاردة بسبب تعقيدات معينة ومسألة نسف الممرات ما بين غزة وبين سيناء أصبح الوضع الاقتصادي لمنطقة شمال سيناء بالذات وهي أكثر المناطق كثافة سكانية سيء للغاية، الدولة لم تستثمر في البنية الأساسية ولم تتح وظائف لهؤلاء الناس فكان المصدر الأساسي لهم هو تهريب الأسلحة والمخدرات بل وحتى النساء من وسط وشرق أوروبا إلى تجارة ..

تشخيص الداء في سيناء

محمود مراد: من النقاط الكثيرة التي أثرتها سأسلط الضوء على النقطتين الأخيرتين وأسأل سيادة العميد محمود قطري سيادة العميد يعني مسألة تشخيص الداء داخل سيناء وهذه ألقى عليها الضوء عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع بوضوح شديد، قال أنا استطيع وتستطيع الدبابة والبندقية أن تصنع الكثير أستطيع أن أقتل أستطيع أن أهجر أن أهدم المنازل، لكن هذا يخلق لي عدوا من أبناء بلدي ها هو يصنع تحديدا وبالحرف الواحد ما حذر منه، تهجير هدم قتل في سيناء عدم تعمير وعدم تنمية، كيف نفسر أو كيف نفهم هذا التناقض؟

محمود قطري: هو الحقيقة يعني أنا عايز أعلق يعني كويس أن السؤال جاء في مجال أنا عاوز أتكلم فيه، ليس الجيش المصري فقط هو الذي لا يستطيع أن يحارب حرب عصابات، كل الجيوش ترتبك أمام حرب العصابات، الجيش الأميركي اللي هو المفروض أقوى جيش لأقوى دولة في العالم مرتبك أمام حرب العصابات في أفغانستان وحرب العصابات..

محمود مراد: سيادة العميد دعني أذكرك بأن أفغانستان تبعد آلاف الأميال عن الولايات المتحدة أما سيناء فهي أرض مصرية تجري عليها حرب العصابات بالطريقة التي نتحدث عنها.

محمود قطري: نعم ولكن الجيوش ما لهاش دعوة بحرب العصابات والجيوش يجب عدم إقحامها في الأمن الداخلي بطريقة يعني شديدة لأن الجيوش لا تفهم بالأمن الداخلي، أنا قبل كده قلت أن إستراتيجية مقاطعة الناس بالدماء هي إستراتيجية خاطئة لأنها يجب أن يعني تكون على عاتق الشرطة في..

محمود مراد: طيب أنا دعني استشهد أيضا بكلام عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك عندما قال يعني الجيش زي النار لا تلعبوا معه ولا تلعبوا بيه إذا نزل الشارع إذا الجيش نزل الشارع فقولوا على مصر 30 40 سنة أنسوها يعني وصنع هذا تحديدا، يعني نريد أن نفهم أو السادة المشاهدين يريدون أن يفهموا، كيف يفكر الرجل بهذه الصورة المتناقضة عن أفعاله وتصرفاته؟

محمود قطري: إذا كان هناك فيما  بين الجيش وما بين هذه العصابات الموجودة في سيناء ألمسماه بولاية سيناء الجيش يمكنه سحقها تماما ولكن في هذه الحالة سوف تكون هناك خسائر مجزرة في المدنيين لأن الجيش في هذه الحالة سوف يدمر كل ما يوجد أمامه وهذا ليس مطلوبا ولهذا فأنا دائما أقول أن الجيش يعني يمكنه فعل ذلك ولكنه لا يجب أن يفعل ذلك، الذي يجب أن يتصدى للإرهاب هو قوات الشرطة لأن الإرهاب يختبئ وسط الناس ووسط الزحام والشرطة هي التي...

محمود مراد: سيادة العميد لاحظ أنك لا تجيب عن السؤال الذي طرحته أنا أسألك عن التناقض بين تصريحات وتشخيصات السيد عبد الفتاح السيسي للداء وأفعاله لمحاربة هذا الداء أو علاجه.

محمود قطري: للأسف الشديد لا تنسى إنه الدولة المصرية هي بعد 25 يناير الدولة كانت مرتبكة تماماً كل الأجهزة الحكومية سقطت الشرطة سقطت والأجهزة الحكومية كانت  شديدة الارتباك فالحقيقة السيسي  أنقذ مصر من الانهيار فبهذه الحالة يعني في ناس كثير تري أفعال حسني مبارك يعني حسني مبارك قتل آليات صنع القيادات ولهذا فنحن يجب أن ننتظر قليلاً حتى يمكننا أن نعيد ترتيب الأوراق مرة أخرى وإحنا عندنا في الشرطة المصرية كان في حاجة اسمها فرق مطاردة العصابات هذه الفرق هي التي كانت ضمن الأمن المركزي لو أننا أعدنا هذه الفرق لكانت ساهمت في مقاومة هذا الإرهاب في سيناء ويجب أن تتصدى له الشرطة أيضا وإذا لزم الجيش يمكنها أن تستدعيه عندما تجد أن هناك إرهابا...

محمود مراد: طيب دعني أسأل الأستاذ إسماعيل الاسكندراني عن رأيه في هذا التقييم هل تستطيع الشرطة وحدها أن تقوم بما عجزت عنه الشرطة والجيش معاً في سيناء.

إسماعيل الإسكندراني: لا هو كدا السؤال كدا السؤال مقلوب لأنه في تسلسل زمني في إرث من المظالم وإرث من الانتهاكات المنهجية التي مارستها أجهزة الشرطة تحت قيادة حبيب العدلي بدءا من 2004 بعد أول عملية إرهابية في منتجعات جنوب سينا فربي ثأر ربي ثأر بسبب انتهاكات موسعة، آلاف البشر ظلموا واعتقلوا وانتهكت حرماتهم واعتقلت نساؤهم واعتقلت الحوامل واعتقل الأطفال فالناس شافوا الويلات ولذلك كانت الثورة في مدن مصر جميعها ثورة سلمية بما في ذلك العريش إلا باستثناء بسيط حينما يعني حصل استثناء في الشيخ زويد وفي رفح كانت الثورة هناك مسلحة وبسلاح حتى متوسط وحصل استثناء زاحف من الشيخ زويد إلى العريش كدا في آخر يوم من الثمانية عشر يوم يوم 11 فبراير فلما حصل عزل مرسي يوم 3 يوليو كانت الرسالة المباشرة للناس عموماً مش شرط الإسلاميين بس أن هذا ارتداد للدولة القمعية الدولة الأمنية، فإذا كان هو انقلاب سياسي حتى وقتها على الإسلاميين السياسيين فما بالك بمن يصنفوا أنفسهم إسلاميين جهاديين فكيف سيكون تعامل الدولة بأجهزتها التي تحتكر شرعية العنف وشرعية السلاح كيف سيكون تعاملها معه فكان الرد الفعلي هستيري وحتى على منصة الاعتصام التي كانت موجودة في العريش بدأت أصوات كما يعني عرض فلم من يزرع الشوك في سيناء بدأ الهتاف الهستيري بتشكيل مجلس حرب وحتى كانت هذه من ضمن العلامات الفاصلة بين الإسلاميين السياسيين الإخوان ومناصريهم في العريش والإسلاميين الجهاديين اللي تمركزهم الرئيسي خارج العريش حيث لا يتواجد الإخوان ولا يتواجد الإسلاميون السياسيون شرق العريش فكان رد الفعل كان هستيري لأن كانت الرسالة واضحة إن الموضوع مش هزار فكانت رسالتهم لا الشرطة مش ترجع ثاني يعني الشرطة مش ترجع ثاني، قسم شرطة رفح أزيل من الوجود في يناير 2011 يعني مش أتحرق أزيل من الوجود سوي بالأرض لأنه كان في ثأر، الشرطة بتاعتنا دي إلى موجودة الشرطة المصرية دي غير صالحة لتسهيل المرور يعني متقليش بقى حرب على الإرهاب..

محمود مراد: طيب.

إسماعيل الإسكندراني: يعني عايزة إصلاحات جذرية لكن إحنا دلوقتي يعني في فرق بين ما ينبغي أن يكون وفرق طب إحنا ممكن نعمل إيه عشان نطلع من البلوة السودة إلي إحنا فيها يعني ما هو برضه التنظير ما يبقى يعني ما يبقى في المطلق للأسف الشديد الوضع اللي حاصل دلوقتي وضع ليس سهلاً ويعني إذا فكرنا بمسؤولية ماذا يمكننا أن نفعل قد تطرح أفكار هي غير صحيحة في ذاتها لكننا مضطرين إلى بعض ...

محمود مراد: طيب دعنا..

إسماعيل الإسكندراني: كي لا ندفع أثماناً يعني مبالغا فيها بس دى يعني دى حاجات لازم نتكلم فيها بالتفاصيل وبدون هستيريا وبدون تخوين...

محمود مراد: دعنا دعنا نتوقف إذن..

إسماعيل الإسكندراني: وبدون اتهامات يعني مقولبة وجاهزة..

محمود مراد: مع القسم الثاني من هذه الحلقة مع الكيفية التي تتابع بها إسرائيل الأحداث في سيناء حيث وجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تعازي إسرائيل إلى مصر عقب الهجمات التي شنها تنظيم الدولة على مواقع للجيش، جاء ذلك بينما دعى أفيغدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلي السابق إلى تعزيز التعاون بين مصر وإسرائيل ودعا كذلك إلى دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حربه ضد الإرهاب في سيناء على حد قوله.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: يبدو أن التطبيع في العلاقات المصرية الإسرائيلية فاق كل التوقعات كيف لا وقادة إسرائيل بين الفينة والأخرى يشيدون تلميحاً وتصريحاً بعلاقتهم الوطيدة مع نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، آخر هذه التصريحات الإسرائيلية كانت لوزير الخارجية السابق وعضو الكنيست الحالي أفيغدور ليبرمان الذي شدد على ضرورة دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الحرب التي تشنها مصر ضد الإرهاب في سيناء على حد قوله مؤكداً أن التعاون ألاستخباراتي بين تل أبيب والقاهرة بشأن ما يحدث في سيناء في مصلحة إسرائيل، في السياق ذاته وفي مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته وجه بنيامين نتنياهو تعازي إسرائيل لمصر.

[شريط مسجل]

بنيامين نتنياهو: نبعث مجدداً تعازينا للحكومة المصرية والشعب المصري اللذين يقاتلان إرهاب داعش وهو عدو مشترك لنا وللإنسانية كلها، نراقب عن كثب كل تهديد ونقوم بالخطوات اللازمة ونقدر اليوم أكثر أهمية الجدار الأمني الذي أقمناه على الحدود مع سيناء.

تعليق صوتي: لم تخفِ إسرائيل دعمها للجيش المصري منذ اليوم الأول لانقلابه العسكري في الثالث من يوليو 2013 فكانت من أوائل المهنئين للسيسي بل وسوقت لانقلابه في المحافل الدولية، ولأن إسرائيل ترى أن الحرب في سيناء تصب في مصلحتها بشكل أساسي توسطت لدى الولايات المتحدة الأميركية لرفع القيود عن المساعدات العسكرية لمصر التي جمدت بسبب الانقلاب ولإرسال عشر طائرات أباتشي إلى الجيش المصري لدعمه بدعوى محاربة الإرهاب في سيناء، مع كل هذه الحفاوة الإسرائيلية بالنظام المصري ربما وجدت أميركا نفسها طرفاً ثقيلة بين البلدين ولم يعد هناك جدوى من بقاء قوات حفظ السلام الموجودة في سيناء.

وسائل إعلام مصرية مقربة من النظام نقلت عن مصادر رسمية أن واشنطن وجهت رسائل للقاهرة لمحت لرغبتها في سحب هذه القوات في ظل توطد العلاقات المصرية الإسرائيلية والتنسيق الأمني والاستخباراتي بينهما، لم تنفِ القاهرة هذه التصريحات ولم تعد ترى أن التعاون مع إسرائيل بات مخجلاً بل إن السيسي نفسه صرح في أكثر من مناسبة بعد عملية كرم القواديس في سيناء وقراره بإقامة منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة أن هدف هذه المنطقة حماية أمن إسرائيل..

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: إحنا نؤكد إن إحنا لا نسمح بأن أرضنا تشكل قاعدة لتهديد جيرانها أو منطقة خلفية لهجمات ضد إسرائيل.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: مجدداً نرحب بضيوفنا حيث نتابع النقاش حول الموقف الإسرائيلي من التطورات في سيناء ومن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وسؤالنا للدكتور صالح النعامي، كنا نتحدث في البداية أو أرجأنا إلى النصف الثاني الحديث حول مسألة التعاون بين مصر وإسرائيل هل تعتقد فعلاً أن المسؤولين الإسرائيليين يصطادون في الماء العكر أم إن هناك فعلاً تعاوناً راسخاً يتجلى أو تتجلى أثاره في أكثر من مناسبة؟

صالح النعامي: يعني أولاً التعاون هناك ليس مجرد تعاون أمني ما بين إسرائيل ونظام السيسي هناك شراكة إستراتيجية متكاملة الأركان وهذا ما يعبر عنه الإسرائيليون وحتى كبار المسؤولين في إسرائيل صراحة وبشكل معلن يعني قبل شهر تقريباً عقد مؤتمر هرتسليا للأمن القومي وعلى رؤوس الأشهاد ظهر الجنرال عاموس جلعاد رئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية واعتبر أن نظام انقلاب السيسي هو أهم معجزة أمنية حدثت لإسرائيل في العقود الأخيرة وفي إسرائيل يتحدثون بشكل صريح عن مظاهر للشراكة الإستراتيجية تتمثل في التعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية وما يعرف بالتكامل الميداني حيث يتم كما يقول كما دل تحقيق بثته القناة الثانية مؤخراً أن كل المعلومات الاستخبارية التي مصدرها مصادر التجسس الإلكتروني توفرها إسرائيل للجيش المصري لذلك ليس من المستغرب أن يتم التركيز على هذه النقطة وتنظر إسرائيل بشكل يعني حساس جداً لما يحدث في سيناء لأن نجاح الجيش المصري في مواجهة ما يعرف بالجهاديين في سيناء هو ضمانة للعمق ضمانة أمان للعمق الاستراتيجي لإسرائيل لذلك هناك حالة أولاً احتفاء كبيرة بالتعاون الأمني مع إسرائيل ثم هناك حالة قلق عبر عنها اليوم بالمناسبة فرايم هراري من كبار الاستراتيجيين في إسرائيل في مقال في صحيفة إسرائيل اليوم وهو أبدى مخاوف من أن تؤدي مظاهر أن تنهار صورة القائد القوي بالنسبة للرئيس السيسي مما يمهد أو يدفع نحو اندلاع ثورة قد تفضي إلى انهيار هذا النظام الذي اعتبره أهم ضمانات الحفاظ على البيئة الإقليمية والبيئة الإستراتيجية لإسرائيل، إسرائيل لا تستفيد فقط من نظام السيسي في التعاون الأمني بل إن إسرائيل ترى في نظام السيسي هو حزام الأمان الذي يمنع دون تشكل الذي منع أو الذي يمنع تشكل نظام معادي لها في القاهرة. إسرائيل قبل الانقلاب وبعد الثورة خشيت أن تتحول أن يكون في مصر نظام يصل إلى درجة إلغاء اتفاقية كامب ديفد، إسرائيل أيضاً تحتفي بمسألة بحرص النظام السيسي على أن يكون جيش مصر جيش سلام لأن هذا الجيش جيش السلام بين مزدوجين أو كما قال عنه وزير الحرب الإسرائيلي السابق بنيامين بن العيزر أن هذا جيش الغد الذي لا يتبنى تقنيات التقدم التكنولوجي في الجهد الحربي ..

محمود مراد: طيب إذا افترضنا صحة هذه النقاط..

صالح النعامي: هذا يخرج مصر من دائرة من دائرة فقط يعني هذا يخرج إسرائيل يخرج مصر من دائرة التوازنات الإستراتيجية ويوفر على إسرائيل جهدا في محاولة مراكمة...

أبعاد العلاقة بين مصر وإسرائيل

محمود مراد: إذا افترضنا دقة هذا التشخيص إذا افترضنا دقة هذا التشخيص أستاذ مختار كامل أستاذ مختار كامل إذا افترضنا دقة هذا التشخيص هل تعتقد أن كشف كل أبعاد هذه العلاقة بين مصر وإسرائيل للمواطن المصري البسيط يمكن أن ينال من شعبية النظام في مصر؟

مختار كامل: أنا بس قبل ما أجاوب على سؤالك أنا عايز أعلق على حتة قصيرة أشار إليها سيادة العميد أنا لما تكلمت عن التخصص في الجيش المصري هذا لا يعني إن أنا بأطعن في كفاءة الجيش المصري أنا بتكلم عن حاجة فنية وكدا مش أكتر من كدا مش عايز حد يجيء يقول أصله يطعن بكفاءة الجيش المصري.

محمود مراد: تفضل.

مختار كامل: بالنسبة لسؤالك شوف التعاون الأمني ما بين إسرائيل ومصر حقيقة إقليمية وهذا التعاون لا يقتصر إطلاقاً على مصر وحدها، هذا التعاون يمكن أن يظهر في موضوع اليمن وتشترك فيه دول عربية كثيرة فمصر مش شاذة في هذا، دي من ناحية الناحية الثانية من يؤيد الحكم العسكري في مصر ليس إسرائيل وحدها بل هناك عدد من الدول العربية يؤيد هذا الحكم بشدة..

الدولة العبيطة

محمود مراد: لكن لعلك تطلع على ما يبثه الإعلام المصري من رسائل تشير كلها إلى أن هناك حالة عداء سافرة بين مصر وبين إسرائيل وبين الولايات المتحدة وصلت بأحدهم إلى أنه قال إن الضفادع البشرية المصرية أسرت أحد قيادي الأسطول السادس الأميركي؟

مختار كامل: هو دا بقى إلى أنا بسميه الدولة العبيطة معلش يعني دي فعلاً الدولة العبيطة إن أنت بتأسر مش عارف قائد الأسطول السادس وبعدين تبث الكراهية ضد أميركا وإسرائيل من ناحية ومن ناحية ثانية واضح إن في تعاون أمني بينك وبين إسرائيل وواضح إن في علاقة إستراتيجية عميقة بينك وبين أميركا، كلام فارغ، بالنسبة للمواطن المصري أعتقد أن المواطن المصري حالياً في وضع يعني أصبح فيه مسألة كره إسرائيل وكره التعاون معها أصبحت في مرتبة أهميته وأولوياته يمكن من الدرجة الثالثة أو الرابعة لأن الضغوط المعيشية التي يتعرض لها تجعل من الطبيعي جداً أن تكون أولوياته الأولى هو الانصباب على يعني أضيق نطاق من حياته المعيشية الأسرة ثم الحي ثم المش عارف إيه، المواطن المصري عايز مجرد إن هو يعيش ما عنده طاقة إضافية إن هو ينفقها في كره إسرائيل زي زمان، وبالتالي فأنا أعتقد أن إظهار فكرة أن هناك تعاونا ما بين النظام المصري وإسرائيل يعني لا اعتقد أنه يهدد النظام كثيراً من ناحية الأغلبية من الرأي العام المصري وكذلك أعتقد في نفس الوقت أن العليمين والمهتمين من قطاعات الرأي العام المصري تعلم أن هذا التعاون لا يقتصر على مصر وحدها...

محمود مراد: طيب إذا بنينا أيضاً على هذا الاستنتاج أو هذا التصور دعني أسأل الدكتور عمر عاشور هل يمكن أن نشهد في المستقبل القريب عمليات عسكرية مشتركة داخل سيناء مثلاً بين مصر وإسرائيل؟ هل يمكن أن نشهد تبادلاً علنياً للتعاون في مجال المعلومات الاستخبارية؟

عمر عاشور: يعني وكما ذكر الضيوف الكرام التعاون حقيقة على المستوى الأمني وعلى المستوى ألاستخباري، شهدنا عمليات عسكرية إسرائيلية قبل ذلك في أغسطس 2012 كانت عملية اغتيال القيادي في أنصار بين المقدس وهو التنظيم الأم لولاية سيناء..

محمود مراد: تقصد أغسطس 2013 يوم الجمعة 9 أغسطس 2013..

عمر عاشور: وتمت عبر عملية كوماندوز لا أغسطس 2012 ثم بعد ذلك عملية أخرى لا لا أغسطس 2012 أولاً عملية اغتيال إبراهيم عويضة ثم أغسطس 2013 كانت عملية طائرة بدون طيار..

جثث أكثر وقلوب أقل

محمود مراد: صحيح التي قصفت منصة لإطلاق الصواريخ وقتلت خمسة داخل سيناء.

عمر عاشور: نعم وأظهرت حقيقة حجم الدعم الشعبي للأنصار أو لعمليات على الأقل أنصار بيت المقدس طبعاً هناك خلاف هل هو كان دعما للتنظيم أم دعما للقبائل لأن الأربعة الذين قتلوا 3 منهم من قبيلة السواركة وهي قبيلة كبيرة وأحدهم من قبيلة التياهه وهي أيضاً قبيلة إلى حد ما كبيرة فكان هناك يعني جنازة مهيبة للعناصر التي قتلت، فهذا من ناحية من ناحية أخرى الدخول والخروج الإسرائيلي وارد بتنسيق عسكري مع القيادة المصرية أم لا هذا غير معلوم لكن هناك طبعاً بعض التقارير أبرزها التقرير الذي أصدره هنري جاكسون عندنا في بريطانيا وهو محسوب على اليمين البريطاني وهو يتحدث عن تنسيق أمني وعسكري وأيضاً إعلامي وتنسيق في السياسات الخارجية أيضاً هذا من ناحية لكن المشكلة الرئيسية في سياسة ومكافحة التمرد في سيناء هي فكرة أن يعني كسب العقول والقلوب التي هي يعني ركنا رئيسيا في أية حملة لمكافحة التمرد غير موجودة، هذا العنصر غير موجود، العنصر الموجود هو الجثث أكثر وقلوب أقل يعني وفكرة أن المستهدف يعني أنت تحتاج أن تستهدفه من الناحية الاستخبارية عبر استهداف الموارد البشرية وعبر استهداف موارده وقواته الصلبة هذا يحتاج لعنصر محلي على الأرض يكون متعاونا ويكون متعاطفا ولا ينظر إليه كخائن في وسط بيئته المحلية هذا أيضاً غير موجود فالمعلومة على المستوى المحلي غير موجودة، يبدو أن إسرائيل لديها عيونا أفضل يعني وهذه هي مشكلة حقيقية يعني لأنها في عملية إبراهيم عويضة الذين دلهم على طريقه ودل قوات الكوماندوز على مساره إلى قريته كانوا من أهالي سيناء وطبعاً تم قتلهم بعد ذلك من قبل أنصار بيت المقدس..

محمود مراد: طيب سيادة العميد محمود قطري من أين تأتي الأسلحة إذا لم يكن مصدرها إسرائيل بالنسبة لتنظيم ولاية سيناء إذا لم يكن تلك الدولة هي مصدر الأسلحة لذلك التنظيم في سيناء من أين تأتي؟

محمود قطري: أول حاجة إحنا مجبرين الآن أن نحمي أمن إسرائيل رغماً عن أنفنا لأن الإرهاب أصبح ضدنا وضد إسرائيل وبالنسبة للعلاقات العسكرية الأميركية فمعروف إن إحنا على علاقة وثيقة جداً بالعسكرية الأميركية علاقة قوية جداً بسبب السلاح وأنت عارف السلاح يعمل إيه...

محمود مراد: يعني ما فيش مجال ما فيش مجال أسر قائد أو قيادي في الأسطول السادس الأميركي كما تروج بعض وسائل الإعلام.

محمود قطري: لا لا طبعاً لا لا لا دا كلام طبعاً لا ينفع يتقال دا كلام لا ينفع يتقال بس هو للأسف الشديد إنه الأعلام المصري والإعلام المحلي تمكن من إن هو يعني يحاول يخلي العدو الاستراتيجي الأساسي الإسرائيلي في المرتبة الثانية بعد الإخوان المسلمين والإرهابيين ودا شيء خطير جداً ودا تدخل يعني تأثير الإعلام على المجتمع تأثير كبير جداً جداً، من أين تأتي الأسلحة هذه الأسلحة أعتقد أن كمية كبيرة منها كانت مخزنة في فترة الانفلات الأمني لأن الأسلحة إلى تم تهريبها من الحدود الغربية من ليبيا هي يعني هي أسلحة مضادة للطيران ومضادة للدبابات وهذه الأسلحة تم ضبط جزء منها أيضاً الحدود المصرية على جميع في كل الأماكن متسعة جداً لا يمكن ضبطها بطريقة دقيقة.

محمود مراد: طيب أستاذ إسماعيل الاسكندراني كيف ترى زيارة عبد الفتاح السيسي الأخيرة لسيناء من دون وزيره للدفاع السيد صدقي صبحي صبحي صدقي ومن دون السيد أسامة عسكر الذي رقي عقب العملية التي حدثت في مطلع هذا العام؟

إسماعيل الإسكندراني: لا هو بس خليني في نقطة مهمة قيلت في النص لازم أعلق عليها موضوع جنازة الأربعة وإسرائيل قالت 5 وهم طلعوا أربعة و3 من السواركة وأوحد من التياهه..

محمود مراد: باختصار لو تكرمت لأن هذا حدث قديم مش موضوعنا في..

إسماعيل الإسكندراني: لا أصل لا لا هو حدث قديم نعم بس هو يتم الاستدلال به عشان إدعاءات الحاضنة الشعبية وما إلى ذلك، سكان المنطقة الحدودية وسكان سيناء كلهم لا يزالون يحملون العداء تجاه إسرائيل وهؤلاء قتلوا فيما يعتبره الناس، الناس عموم الناس لا يعترفون بالمعاهدة ولا يعترفون بالصداقة مع إسرائيل ولا السلام ولا الكلام دا ويعتبرون معتقليهم الحاليين في سجون إسرائيل أسرى حرب فهؤلاء قتلوا في نظر الناس كأبطال وتعاطفوا معهم...

محمود مراد: طيب هذا مش موضوعنا خلينا في تطورات الحادثة وطريقة المعالجة التي تتبعها السلطة المصرية للأزمة في سيناء.

إسماعيل الإسكندراني: طب فين السؤال يعني إيه السؤال حضرتك سألت ثلاث أسئلة أجاوب على أيه؟

محمود مراد: أنا سألتك عن قراءتك لزيارة السيسي إلى سيناء من دون وزيره للدفاع من دون الفريق أسامة عسكر هل ترى فيها هل تراها طبيعية؟

إسماعيل الإسكندراني: لها أكثر من تحميل لها أكثر من احتمال بعضها قد يعني يثير تساؤلات يعني بعض الأطراف تربطها بوجوده وسط حراساته وكأنه لا يؤمن وسط قيادات الجيش لكن هناك تفسير آخر بأنه كان هناك زيارة لقوات منتشرة في مكان آخر فحصل توزيع القائد الأعلى يزور بعض الأماكن والقائد العام يزور أماكن أخرى فليس ثمة ترجيح على شيء لأن هذا لا يقوم به دليل لوحده يعني.

محمود مراد: شكراً.

إسماعيل الإسكندراني: وزنه مش كبير لكن الأهم الأهم من كدا أنه كان في العريش لمدة ساعتين أو ما شابه غادر من هنا فتم تفجير لغم واستشهد 2 من العاملين في محطة كهرباء الشيخ زويد وقطعت الكهرباء بالكامل عن الشيخ زويد وعن رفح بل عن جنوب قطاع غزة لأن هذه المحطة هي التي تغذي قطاع غزة باحتياجاته الرئيسية من الكهرباء..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك.

إسماعيل الإسكندراني: فكان يتحدث عن إن الأمور مش بس تحت السيطرة الأمور مستقرة تماماً ولم يتناول حتى طعام إفطاره حتى قطعت الكهرباء بفعل التنظيم الذي بولغ فيه الاحتفاء والاحتفال بقتل عددا كبيرا من أنصاره وكأنه انتصار.

محمود مراد: عدد كبير منهم، شكراً لك الأستاذ إسماعيل الاسكندراني الكاتب المتخصص في جنوب سيناء كان معنا من واشنطن، ومن واشنطن كذلك نشكر ضيفنا الأستاذ مختار كامل الكاتب والمحلل السياسي المصري، وضيفنا من اسطنبول الدكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية وضيفنا من غزة الدكتور صالح النعامي الخبير في الشؤون الإسرائيلية وعبر الهاتف من القاهرة العميد محمود قطري الخبير في الشؤون الأمنية، شكراً جزيلاً لكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من حيث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.