وسعت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني من خطوط الاشتباكات مع كتائب المعارضة في مدينة الزبداني بريف دمشق الغربي، بينما تجري معارك في مناطق سورية مختلفة شمالا وجنوبا، وتفرض تركيا نفسها عاملا جديدا على ساحة الصراع بقصفها مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني شمالي العراق وسوريا.

هذه الخيوط المتشابكة تطرح تساؤلات عدة عن أهداف النظام السوري وحزب الله من تصعيد الهجوم الذي بدأ قبل أسابيع على الزبداني، وكيف يؤثر هذا التصعيد على مساعي المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لإحداث اختراق في المسار السياسي السوري خاصة أنه ترافق مع زيارته الأخيرة لدمشق، ومدى تأثير التدخل التركي ضد تنظيم الدولة في معادلات الصراع على الساحة السورية.

الزبداني صامدة
وعن قدرة المعارضة السورية على الصمود في مدينة الزبداني، رأى الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري أن الوضع باق على ما هو عليه منذ 22 يوما، ولا توجد إشارات واضحة بأن هناك قدرة على الحسم العسكري، وأكد أن القوات المتحصنة داخل المدينة لا تزال قادرة على القتال، رغم القصف الجوي العنيف الذي شنته طائرات النظام وتدمير حوالي 80% من مباني المدينة.

وناشد فصائل المعارضة المسلحة أن تمد القوات المحاصرة داخل المدينة بالسلاح والرجال، وإسناد هذه القوات من الخارج بإشعال جبهات جديدة بهدف كسر طوق الحصار عن المدينة، ولكنه أكد أن القدرة على الصمود تبقى محدودة ومؤطرة زمنيا.

وعزا الدويري في حلقة السبت 25/7/2015 من برنامج "حديث الثورة" تقديم النظام السوري خدمات لتنظيم الدولة إلى أنه يريد أن يضع المجتمع الدولي أمام خيارين، إما التنظيم وإما تأهيل قوات النظام وإعادة دمجه في المجتمع الدولي.

وعن سعي النظام التركي للتدخل باستخدام سلاح الجو والقوات الخاصة والتطلع لإنشاء منطقة عازلة، أوضح الدويري أن تركيا تريد أن تحقق بذلك طرد تنظيم والنظام منها، واستخدامها منطقة عازلة لحماية اللاجئين السوريين وحماية الحدود التركية الجنوبية.

ولتوضيح حقيقة الأوضاع على الأرض قال الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة إن من يدافع عن الزبداني هم أبناء المدينة، بينما تقاتلهم مليشيات لبنانية وعراقية ومرتزقة من خارج البلاد يعرفون أنهم لن يستطيعوا دخول المدينة إلا بعد تدميرها تماما.

وأكد جعارة أن الزبداني صامدة ولن تستسلم وأن حزب الله في ورطة كبيرة، لأنه لا يستطيع أن يدخل المدينة أو أن ينسحب عنها، وبدأ يبحث عن حلول سلمية تضمن انسحاب "الصامدين" في الزبداني مقابل دخول قوات حزب الله للمدينة، وأشار إلى أن النظام يبحث عن أي نصر حتى يرفع به معنويات جنوده "المرتزقة"، حسب قوله.

النظام يتقدم
وفيما يتعلق باستراتيجيات نظام الأسد على خطوط الاشتباك قال المحلل السياسي والاستراتيجي إلياس فرحات إن النظام وحزب الله قاما بتضييق نطاق المواجهات، لأن التوازن العسكري يميل إلى صالحهما في محيط الزبداني، وأضاف أن النظام وحزب الله يريدان السيطرة على المدينة كما سيطرا من قبل على القلمون والقصير، ولا يسعيان وراء حرب استنزاف طويلة الأجل.

واستخف فرحات بالآراء التي تتحدث عن توظيف النظام لتنظيم الدولة لضرب أعدائه، وأكد أن ذلك يستحيل عمليا لأن النظام يشتبك مع التنظيم في ست نقاط في نصف سوريا الشرقي.

مساعي الحل
من جهته، أوضح فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن أن المبعوث الأممي دي ميستورا ما زال يحاول منذ عدة أشهر التوصل إلى خريطة طريق وإيجاد آليات للتعامل مع الوضع الكارثي في سوريا.

ووصف جرجس ما يحدث في سوريا إجمالا بالحرب المفتوحة، التي تحاول فيها القوى الرئيسية السيطرة على مناطقها من أجل زيادة أوراقها في المفاوضات الدبلوماسية، ودعا إلى ملاحظة أن الأزمة السورية تشهد بداية حراك دبلوماسي، واستشهد بذلك على التغير في اللهجة الروسية التي بدأت تتخوف من مقدرة النظام السوري على إدارة العمليات العسكرية، إضافة إلى تصريحات إيرانية ظهرت في العلن تشكك في مقدرته على الصمود.

وقطع جرجس باستحالة تحقيق انتقال سياسي في سوريا بدون التنسيق مع تنظيم الدولة وبدرجة أقل مع جبهة النصرة التي تشكل رقما خطير وصعبا على مستقبل سوريا ولا يمكن القفز عليها.

وحسب رأيه فقد دخلت تركيا مرحلة جوهرية في التأثير على الأزمة السورية، وأشار إلى تصريحات مسؤولين أميركيين عن تغيير قواعد اللعبة بدخول أنقرة لاعبا جديدا في الساحة واعتبارها جزءا لا يتجزأ من التحالف الدولي.

وحول توقعاته لمسيرة المشهد السوري في المدى المنظور، قال جرجس إنه من الخطأ توقع تغيرات استراتيجية سريعة في سوريا، وأضاف أن أميركا لن تضحي بقوات الحماية الكردية، خصوصا أنها تعتبرها النموذج الذي يجب أن تبنى عليه القوات العراقية والسورية، وتابع مؤكدا على أهمية الانتظار حتى ينقشع الغبار عن الانتخابات التركية ومن ثم تقييم الاستراتيجية التركية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تأثير التدخل التركي على الصراع بين الأسد ومعارضيه        

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   إلياس فرحات/محلل سياسي واستراتيجي

-   فايز الدويري/خبير عسكري واستراتيجي

-   بسام جعارة/كاتب وإعلامي سوري معارض

-   فواز جرجس/ أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن

تاريخ الحلقة: 25/7/2015

المحاور:

-   أهداف النظام السوري وحزب الله من تصعيد الهجوم

-   مساعي دي ميستورا لحل الأزمة

-   التدخل العسكري التركي وتأثيره في معادلة الصراع

-   الدور المطلوب من المعارضة السورية

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، وسعت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني من خطوط الاشتباكات مع كتائب المعارضة في مدينة الزبداني في ريف دمشق الغربي في وقت تجري فيه معارك في مناطق سورية مختلفة شمالا وجنوبا وأيضا في وقت تفرض فيه تركيا نفسها كعامل جديد على ساحة الصراع بقصفها مواقع لتنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني شمال العراق وسوريا، هذه الخيوط المتشابكة تطرح تساؤلات عدة عن أهداف النظام السوري وحزب الله من تصعيد الهجوم الذي بدأ قبل أسابيع على الزبداني، وكيف يؤثر هذا التصعيد على مساعي المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لإحداث اختراق في المسار السياسي السوري خاصة وأنه ترافق مع زيارته الأخيرة لدمشق، وهل سيؤثر التدخل التركي ضد تنظيم الدولة في معادلات الصراع على الساحة السورية، يشار هنا إلى أن النظام السوري طالما واجه اتهامات باستخدام تنظيم الدولة لمحاربة المعارضة بشكل غير مباشر، نناقش هذه الجوانب وغيرها بعد متابعة تقرير الزميل محمد الكبير الكتبي الذي يرصد أهم التطورات على الساحة السورية.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تزداد الأسئلة المتعلقة بالتطورات الميدانية في سوريا ومآلاتها مع تشابك خيوط المعارك الدائرة في مختلف الجبهات، وسعت قوات النظام ومساندوه من مسلحي حزب الله اللبناني من خطوط اشتباكاتها المباشرة وغير المباشرة مع عناصر المعارضة في مدينة الزبداني وتحت غطاء قصف جوي كثيف فيما يبدو أنه تنفيذ لخطة تدمير ممنهج للمدينة الواقعة في ريف دمشق الغربي، يتزامن ذلك مع استمرار المعارك بين جيش الفتح التابع للمعارضة من جهة وقوات النظام وعناصر حزب الله من الجهة الأخرى على امتداد جبال القلمون بجانبي الحدود السورية اللبنانية ويقاتل حزب الله هنا بضراوة رغم خسائره فالمنطقة تمثل همزة وصل مفصلية مع مركز الحزب في لبنان، وهناك من يربط معركة الزبداني بتصعيد قوات جيش الفتح التابعة للمعارضة هجومها على محيط بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام بريف إدلب الشمالي في إطار تسويق معادلة حماية المدنيين في المنطقتين، كذلك تستعر جبهة الجنوبية وتسعى قوات المعارضة للسيطرة على مدينة درعا الإستراتيجية على الحدود مع الأردن وتعتبرها المعارضة بوابة العبور نحو دمشق التي تبعد عنها حوالي 100 كيلومتر فقط وذلك ما يجعل النظام يوليها أهمية كبيرة ويسعى بكل جهده لعرقلة تقدم المعارضة، العامل الجديد الذي يفرض نفسه بقوة على المعطيات الميدانية السورية هو دخول تركيا على الخط وقصفها مواقع بريف حلب الشمالي على حدودها مع سوريا ذكر أنها مقار لتنظيم الدولة الإسلامية وتأكيد رئيس الوزراء التركي أن العمليات العسكرية هذه ليست محدودة بزمن، وإذا استمرت العمليات التركية بوتيرتها هذه أو ازدادت بحيث يتم إجلاء عناصر تنظيم الدولة والأكراد من شمال شرقي سوريا فإن ذلك يمكن أن يؤمن ظهر الثوار في حلب وإدلب بما يدعم معاركهم ويسمح بشكل أو بآخر بإقامة منطقة حرة تضم نحو ثلث سكان سوريا أو أكثر، وهو ما قد يضع نظام الأسد ومسانديه في موقف ترتبك فيه جميع حساباتهم وفي الأذهان تصريحات وزير الخارجية التركي بأن الأراضي التي تم تطهيرها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا ستصبح منطقة آمنة.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: نناقش موضوع حلقة الليلة مع ضيوفنا من لندن الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة، ومن عمّان الدكتور فايز الدويري والخبير العسكري الاستراتيجي، ومن بيروت مع العميد المتقاعد والمحلل السياسي والاستراتيجي إلياس فرحات، ومن لندن أيضا مع الدكتور فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن، نرحب بالضيوف الكرام، اللواء المتقاعد إلياس فرحات هجوم النظام السوري مدعوما بحزب الله وحلفائه في مدينة أو على مدينة منطقة الزبداني بدأت قبل 3 أسابيع السؤال الآن لماذا في الوقت الحالي يعني يوسع النظام خطوط الاشتباك مع كتائب المعارضة في هذه المنطقة الواقعة في الريف الغربي أو ريف دمشق الغربي؟

أهداف النظام السوري وحزب الله من تصعيد الهجوم

إلياس فرحات: تحياتي لك ولضيوفك الكرام أولا في 3 أسابيع عندما شن الجيش السوري والفرقة الرابعة مع قوات حزب الله هجوما على الزبداني لم يكن هجوما من أجل حرب استنزاف طويلة وإنما كان هجوما من أجل السيطرة على هذه المدينة وطرد المقاتلين تنظيم القاعدة في بلاد الشام وحركة أحرار الشام وهم الفصيلين الرئيسيين من هذه المدينة، هذا كان الهدف المعلن وأما ما ذكرت عن توسيع الاشتباكات لم يحصل توسيع إنما تضييق الاشتباكات ذلك أن التوازن العسكري حاليا يميل إلى صالح الجيش السوري وحزب الله بعد ما سيطر على التلال المشرفة على المدينة وسيطر على الأحياء الجديدة في الشرق والجنوب كما فصل المدينة القديمة عن مضايا ونبع بردة وأصبحت اليوم المدينة القديمة محاصرة تماما وتحت رماية نيران المدفعية والطيران السوري ورماية حزب الله، اليوم نشرت بعض الصحف الخليجية أخبار عن محاولات تسوية لإيجاد تسوية مماثلة لتسوية حمص التي جرت وخرج مقاتلو تنظيم القاعدة منها إلى الدار الكبيرة أو التسويات مثل المعضمية وغيرها من التسويات الأخرى لكن حتى الآن لا يبدو أن هناك اتفاقا وأن الكلمة هي للسلاح وللاشتباكات بين القوى التي تطوق الزبداني والقوى التي تدافع عنها من التنظيمات المعارضة.

عبد الصمد ناصر: ما استراتيجيات النظام الآن في هذه المعركة وباختصار؟

إلياس فرحات: باختصار تام النظام السوري والجيش السوري وحزب الله يريدان السيطرة على مدينة الزبداني كما سيطروا على القصير وبعض تلال القلمون وغيرها من المدن، هذا هو بشكل واضح لا يوجد خطة لحرب استنزاف طويلة أو لإنشاء خط تماس يعني كما هو الحال جنوب درعا الوضع يختلف عن جنوب درعا أو جنوب إدلب حيث هناك يعني عمق استراتيجي للمعارضة في الأردن وعمق آخر في اتجاه الشمال إلى تركيا، هنا لا يوجد عمق للمعارضة المعارضة مطوقة لا تستطيع تلقي المساندة من أي اتجاه لذلك الهدف السوري وهدف حزب الله هو السيطرة تماما على هذه المنطقة.

عبد الصمد ناصر: اللواء فايز الدكتور فايز الدويري يعني كان في بداية هذه المعركة حديث عن صمود كبير لقوات المعارضة في الزبداني وأيضا كانت التقارير تتوالى عن سقوط أعداد كبيرة من عناصر حزب الله قتلى، وكانت الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تنقل عن جثث هؤلاء الذين يصلون إلى بيروت ومختلف المدن اللبنانية، التساؤل هنا بعد هذا التقدم الذي ظهر الآن لقوات النظام وحليفه حزب الله بعد القصف الجوي والبري الأخير يطرح عن مدى قدرة هذه المعارضة الآن المحاصرة المطوقة كما قال اللواء إلياس فرحات عن الصمود يعني وقتا طويلا أمام هذا التقدم لقوات النظام.

فايز الدويري: من حيث القدرة على الصمود للقوات المحاصرة هذه تعتمد على عدة مرتكزات، لكن معظم هذه المرتكزات هي غير متاحة وغير متوفرة لمجلس ثوار الزبداني، لكن لغاية هذه اللحظة لا توجد إشارات واضحة بأن هناك قدرة على الحسم العسكري عندما بدأ الهجوم قبل 22 يوم كان الحديث يدور عن عدة أيام وتسجيل انتصار حاسم، بعد 22 يوم الآن يتم الحديث عن محاولة إيجاد مخرج سياسي على  غرار القصير تم نفيه مساء هذا اليوم من أحد أعضاء مجلس ثوار الزبداني، لا تزال القوات المتواجدة داخل الزبداني رغم شح الإمكانات ورغم ضيق اليد لا تزال قادرة على القتال، لم تحقق قوات النظام تقدم يسجل لها رغم أنها أمطرت المنطقة بأكثر من 840 برميل متفجر أكثر من 1500 صاروخ أرض- أرض مختلف أكثر من 450 طلعة جوية، رغم هذا والتقديرات الأخيرة تقول بأن 80 إلى 90% من مدينة الزبداني أو بلدة الزبداني قد تم تدميره وتم تدمير نفق قبل 48 ساعة يربط مع بلودان، لكن رغم ذلك لا تزال قوات النظام ممثلة بالفرقة الرابعة لا تزال قوات حزب الله ممثلة بقوات النخبة لا تزال قوات اللواء أبو الفضل عباس وقوات أحمد جبريل عاجزة عن تحقيق انتصار حاسم، لكن السؤال: إلى متى؟ هذا يعتمد مبدئيا على مدى قدرة الوحدات الأخرى المقاتلة التابعة للثورة السورية أن تساعد وتمد هذه القوات المحاصرة سواء بالرجال أو بالسلاح أو بالإمداد..

عبد الصمد ناصر: كيف لها ذلك وطرق الإمداد مقطوعة اللواء الدكتور دويري يعني كيف لها ذلك وطرق الإمداد مقطوعة والنظام يسيطر على هذه الطرق؟

فايز الدويري: أخي طبيعة المنطقة قاسية جدا فيها إمكانيات التسلل الراجل فيها لا يزال بعض الأنفاق وبالتالي لا يزال الثوار يصلهم بعض الإمدادات لكن الأهم من هذا الشيء القوات المحاصرة يجب أن يتم إسنادها من الخارج يعني بمعنى آخر يجب إشعال الجبهات القريبة وبالذات جبهة القلمون من جهة سرغايا ولا بد من محاولة كسر الطوق الخارجي وإيصال الإمداد لها وإلا فإن في النهاية في حال وفي واقع اختلال الموازين وعدم وجود منطقية في إجراء مقارنة قوى ما بين القوات المقاتلة في الداخل والقوات المهاجمة فإن القدرة على الصمود تبقى محدودة ومؤطرة زمنيا وهذا ما تكشفه الأيام القادمة، لكن النقطة الفارقة: هل الثوار يستخدموا الأوراق المتاحة لهم؟ لأن القتال في الزبداني للأسف أخذ بعدا مذهبيا أصبحت الفوعة وكفريا أصبحت نبل والزهراء هي بديلا عن أو ورقة ضغط على القوات المهاجمة على الزبداني إذن هناك العديد من النقاط يمكن اكتسابها من أجل ثوار الزبداني لكن الأهم يجب إمدادهم بالسلاح والرجال.

عبد الصمد ناصر: هنا أنقل الكلام إلى بسام جعارة يعني هنا لا بد وأن لا نغفل جانبا مهما الجانب الإنساني بحكم أن هناك مئات العائلات الآن محاصرة ويتهددها الموت بفعل القصف المستمر النظام وحزب الله وقد تحدث اللواء الدويري عن معادلة ربما تقوم على أن يخفف النظام وحزب الله الضغط على الزبداني وأهاليها مقابل أن تخفف أيضا المعارضة الضغط على الفوعة وكفريا، إلى أي حد هذه المعادلة فعلا واقعية ومقصودة؟

بسام جعارة: يعني اسمح لي أن أقول بالأول من يقاتل في الزبداني هم أبناء الزبداني ولا أحد غيرهم لا جبهة النصرة ولا تنظيم الدولة ولا أي جهة أخرى في العالم..

عبد الصمد ناصر: الجيش الحر..

بسام جعارة: بينما من يقاتل أهل الزبداني ميليشيات طائفية عراقية لبنانية، مرتزقة أحمد جبريل، مرتزقة الحزب القومي السوري والفرقة الرابعة زائد الحرس الجمهوري، أكثر من 1000 برميل حتى اليوم يمكن رقم الصديق الدويري من أمبارح وأكثر من 900 صاروخ مؤكد، وهناك ألف عائلة تحت الحصار وكما قيل تمت تدمير 90%، يعرفون تماما الآن أنهم لا يستطيعون دخول الزبداني إلا بعد تدميرها كاملا كما جرى في القصير، نحن نقول الآن أهلنا صامدون إلى متى لا نعرف، ولكن ما نعرفه تماما أن النظام لم يسترجع أي منطقة منذ ديسمبر الماضي ولم يحتل شبرا واحدا منذ ديسمبر الماضي، وهو بالتالي يبحث عن أي نصر ليرفع من معنويات المرتزقة الذين ينتحرون على جميع الجبهات، بعد خطاب حسن اليوم تلقت الضاحية 19 قتيل من حزب الله وستكون الكلفة غالية جدا وقتلى النظام أضعاف هذا الرقم بكثير، ما أقوله تماما أن الشباب صامدون في الزبداني إلى متى لا نعرف ولكن ما نعرفه تماما أنهم لن يستسلموا أبدا ونعرف تماما أن الحزب أعني حزب الله في ورطة كبيرة لا يستطيع أن ينسحب خوفا من التعليمات الإيرانية ولا يستطيع أن يدخل المدينة خوفا من ارتفاع عدد الخسائر ولذلك يبحثون الآن عن مخرج يطلبوه من الثوار أن ينسحبوا أمنين مقابل دخول الحزب إلى الزبداني، ما يريدونها حتى الآن هو أن الشباب صامدون ولن ينسحبوا أبدا..

عبد الصمد ناصر: لكن هذا الأمر اسمح لي هذا الأمر نفاه كما قال اللواء الدويري نفاه أحد أعضاء مجلس ثوار الزبداني.

بسام جعارة: نفى أن يكونوا بصدد الانسحاب هم تلقوا عرضا بالانسحاب من الزبداني مقابل حياتهم ولكنهم رفضوا وهذا كلام مؤكد وعمره ساعتين..

عبد الصمد ناصر: وهذا السيناريو كان وقع سابقا..

بسام جعارة: في كل الأحوال ما نريد أن نقوله الآن أن شباب الزبداني صامدون يقاتلون ولن يستسلموا أبدا هذا كلام مؤكد، ولكن حتى إذا احتل الزبداني ليس نهاية العالم..

عبد الصمد ناصر: سألتك بداية طيب أستاذ بسام نعم سألتك عن مسألة أنه بدى الأمر وكأن هناك نوع من التكتيك المتبع من المعارضة بأن تضغط على النظام في الفوعة وكفريا مقابل أن يعني يتخلى هو أو يرخي قبضته عن الزبداني، هل هذه الصورة هي فعلا الواقعية هل هذا ما ينطبق على الواقع اليوم؟

بسام جعارة: ما يجري اليوم أن عملية تحرير إدلب مستمرة وعملية تحرير حلب مستمرة بغض النظر عن وجود الزبداني هم فتحوا معركة دعما لصمود أهلنا في الزبداني ولكن معركة الفوعة ستستمر رغم مساعي دي ميستورا كانت هناك ضغوط كبيرة بذلت من قبل فريق دي ميستورا من أجل إيقاف معركة الفوعة هو لم يتحرك أبدا عندما كانت الزبداني تتلقى البراميل ولكن عندما بدأ الهجوم أو القصف على الفوعة وعلى نبل والزهراء وكفريا بدأ العالم يتحرك لأنه يعني ما يعني العالم الآن هو حماية الأقليات بين قوسين..

عبد الصمد ناصر: على ذكر دي ميستورا..

بسام جعارة: أريد أن أشير إلى ملاحظة الفرق بين الفوعة..

عبد الصمد ناصر: تفضل، تفضل..

بسام جعارة: الفرق بين الفوعة وبين الزبداني أن من يدافع عن الزبداني هم أهالي الزبداني ومن يدافع عن الفوعة هي ميليشيات الطائفية العراقية واللبنانية بالإضافة إلى مرتزقة بشار الأسد.

مساعي دي ميستورا لحل الأزمة

عبد الصمد ناصر: طيب على ذكر دي ميستورا وهنا أسأل الدكتور فواز جرجس، هل لتوقيف زيارة دي ميستورا أي دلالة الآن بالنظر إلى مسار التطورات الميدانية والمعارك الجارية الآن على الأرض؟

فواز جرجس: لا، لا اعتقد ذلك لأن دي ميستورا يعني ما يزال يحاول لمدة عدة أشهر الحقيقة التوصل إلى خارطة طريق إلى نقاط مشتركة بين المعارضة والنظام السوري والقوى الإقليمية هذه جزء لا يتجزأ من محاولة الحقيقة إيجاد آليات في التعامل مع الوضع الميداني الكارثي، بل دعني بنقطة سريعة بالفعل نحن نتحدث عن الزبداني وكأنها معركة يعني يمكن فصلها عما يحدث في سوريا ككل ما يحدث في سوريا الحقيقة حرب مفتوحة إذا كان في درعا أو في إدلب أو في الحسكة أو في اللاذقية أو في حلب يعني ويبدو بالفعل أن القوى الرئيسية في هذا الصراع يحاولون السيطرة على مناطقهم يعني بالفعل إن كان النظام مع حلفائه أو الجيش السوري الحر أو أحرار الشام حركة أحرار الشام أو يعني بالغوطتين، هناك بالفعل محاولات من الفرقاء السيطرة كليا على مناطقهم من أجل الحقيقة يعني زيادة أوراقهم في مفاوضات العملية الدبلوماسية، وهنا سألتني عن دي ميستورا بالفعل يعني علينا غبار المعارك الطاحنة في كل سوريا، المعاناة، القتلى، شلال الدم، علينا أن لا يعمينا عن إشارات بدايات بالفعل حركة دبلوماسية مهمة جدا، عن ماذا أتحدث لا يمكن أن أكون مخطئا ليس فقط زيارات دي ميستورا يبدو أن هناك نوع من التغيير في اللهجة الروسية، القيادة الروسية بدأت بالفعل تتخوف من أن القيادة السورية والنظام السوري لم يعد لديه الإمكانية على يعني إدارة العمليات العسكرية والخسائر الجسيمة التي يعني منيت بها القوات النظامية حتى القيادة الإيرانية بدأت تتحدث وبصورة علنية على أنه ليس هناك من حل عسكري، والقيادة الإيرانية تعرف أكثر من غيرها أن سوريا أصبحت بالفعل يعني جرحا ينزف وينزف بكلفة مهمة للغاية ليس فقط للقيادة الإيرانية ولكن أيضا لحلفاء القيادة الإيرانية..

عبد الصمد ناصر: من يعزز هذا الكلام دكتور فواز من يعزز هذا الكلام ويعطيه مزيدا من المصداقية؟ هل هناك مؤشرات واضحة من خلال تصريحات من خلال مواقف؟

فواز جرجس: أنا أتحدث يعني بالفعل حتى القيادة الأميركية بدأت تتحدث وبصوت عالي عن إمكانية الحقيقة القيادة الإيرانية يعني لعب دور إيجابي طبعا هذا كلام نظري بس إذا نظرنا لكل القيادة الروسية القيادة الإيرانية قضية الاتفاق الأخير بين الائتلاف وهيئة التنسيق عن حل جذري للصراع في سوريا، احتدام المعارك في سوريا، قضية تركيا سوف نتكلم عنها في المرحلة الثانية كل هذه الأشياء كل هذه الإشارات البدايات الملامح تدل على أن بالفعل هذه المرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات يمكن للمراقب لسوريا يعني يقول أننا يمكن بدأنا أن نشهد بداية لمرحلة جديدة لأن الفرقاء جميعا وقضية الزبداني يعني الزبداني جزء لا يتجزأ من معركة القلمون، وهذه الحقيقة معركة مفصلية لحزب الله لأن حزب الله يرى في القلمون والزبداني عمق استراتيجي قضية الطريق بين بيروت ودمشق، ومن هنا لا يمكن فصل معركة الزبداني ومعركة القلمون عن محاولة الأطراف عن القبائل المتناحرة عن الهيمنة  والسيطرة الكاملة على مناطقهم قبل الحقيقة بدء العملية الدبلوماسية وأتمنى أن أكون صحيحا ولكن طبعا هذا كله تحليل يعتمد على وقائع أولية.

عبد الصمد ناصر: اللواء إلياس فرحات هل تتفق مع هذا الرأي أم أن ما يجري على الأرض ربما يوازيه عمل دبلوماسي مرتبط بالموضوع وأن القوى المشكلة للصراع كل منها يحاول السيطرة على مواقعه على مراكزه ربما كأوراق قد يوظفها في أي تسوية سياسية؟

إلياس فرحات: من حيث المبدأ يعني ليس لدي اعتراض على ذلك إنما هذا الاحتمال ضئيل جدا ذلك لأن هناك عوامل كبيرة جدا تحول دون السير بهذا الاتجاه، خصوصا تنظيم الدولة الذي يسيطر على نصف سوريا والذي يشتبك مع الجيش السوري في ريف السويداء وفي تدمر وريف حمص وريف حلب وريف حماة والحسكة يعني هناك 6 نقاط اشتباك بين تنظيم الدولة والجيش السوري حاليا في نصف سوريا يعني ما وضع هذه الاشتباكات وضع تنظيم الدولة في الأساس الذي ستبنى عليه هذه المحاولة الدبلوماسية أو هذه التسوية اعتقد أنه قبل حسم هذا الموضوع لا يمكن الانتقال إلى مرحلة التسوية السياسية، المظهر يبدو أنه ممكن أن يكون هناك شيء أو تفكير بتسويات ثم أن الوضع أيضا على الجانب الغربي الشمالي في منطقة إدلب وجسر الشغور وريف حلب الغربي أيضا هو وضع تحت سيطرة تنظيم القاعدة في بلاد الشام جبهة النصرة، وللتاريخ يعني لا يوجد أي باب ضوء يعني حتى المعارضة السورية أكرر لعدة مرات أنه لا تستطيع الدخول إلى مناطق القاعدة وطبعا إلى مناطق داعش أيضا يعني هناك أمور كثيرة في الميدان تحول دون التوصل إلى ذلك.

عبد الصمد ناصر: ولكن هناك من يقول بأن حتى ورقة حتى تنظيم الدولة الإسلامية يقول البعض بأن يعني هو ورقة يوظفها النظام لضرب معارضيه والتطورات الأخيرة ربما قد تحرم النظام من هذه الورقة خاصة في شمال تركيا في شمال سوريا عفوا.

إلياس فرحات: سيدي الكريم قلت لك أن هناك 6 نقاط اشتباك بين النظام قوات النظام و داعش فكيف يستعمل هذه الورقة التي يشتبك معها؟! يعني هل ريف السويداء يشتبك مع نفسه أو في الحسكة أو في تدمر أو في ريف حمص الشرقي أو في ريف حماة أو في ريف حلب الشرقي يشتبك النظام مع نفسه يعني، هذا الكلام اعتقد أنه كلام وهم يعني لا يصل إلى الحقيقة، هذا نصف سوريا الشرقي يتحدث عنه يعني ليس منطقة صغيرة..

عبد الصمد ناصر: اللواء فايز الدويري هل تتفق مع هذا الكلام؟

فايز الدويري: في الواقع دعنا أنا أطرح مقاربة، أقول أن تنظيم الدولة أولا يتحرك في المناطق السهلة بالنسبة له والتي يحقق بها إنجازات سواء كانت هذه بتماس مع قوات النظام أو بتماس مع قوات المعارضة السورية علينا أن نعود عدة أسابيع إلى الوراء عندما حاول أن يعمل إحاطة إستراتيجية باتجاه إعزاز ولكنه فشل في تلك المحاولة قدم النظام السوري خدمة كبيرة جدا له وقام بقصف العديد من المواقع العسكرية لقوات الجيش الحر واستطاع تنظيم الدولة أن يصبح قاب قوسين أو أدنى من مدينة إعزاز ولكن استطاعت قوات الجيش الحر والفصائل الإسلامية المعتدلة أن تدحر تنظيم الدولة ومن ثم اتجه ليعوض هذه الخسارة باتجاه الحسكة، أقول أن هناك في بعض الحالات النظام السوري يقدم خدمات لتنظيم الدولة لماذا؟ حتى يضع العالم أمام خيارين إما النظام أو تنظيم الدولة أي بمعنى آخر إما النظام السوري يعاد تأهيله ويدمج في المجتمع الدولي ويشارك في محاربة تنظيم الدولة الإرهابي لكن في المقابل عندما يجد تنظيم الدولة أية فرصة للحركة سواء باتجاه السويداء باتجاه مطار طيّاس أو تيفور باتجاه الفرقلس فإنه لن يترك هذه الفرصة تذهب هباء، تنظيم الدولة يعمل على نظرية السيل المنتشر أينما وجد إمكانية تحقيق نجاح بغض النظر على حساب النظام أو حساب المعارضة فهو يتحرك لكن تلتقي مصالح النظام مع تنظيم الدولة في المستويات الميدانية وإن اختلفوا في المستوى الاستراتيجي.

عبد الصمد ناصر: هذا السيل المتحرك إلى أين؟ هذا هو السؤال ما هو هدفه في الأخير أين يصب؟

فايز الدويري: الآن دخلت عوامل جديدة فاعلة مؤثرة، التدخل التركي خلال 3 أيام الماضية أو الثمانية وأربعين ساعة الماضية تحديداً وبهذا الثقل العسكري باستخدام سلاح الجو وباستخدام القوات الخاصة ولو بصورة محدودة والتطلع التركي لإنشاء منطقة آمنة من مارع حتى جرابلس مسافة 90 كيلومتر بعمق تقريباً 50 كيلومتر أي حوالي 4500 كيلومتر نصف مساحة لبنان، الآن هذه المنطقة يمكن أن تصبح في الأسابيع القادمة منطقة آمنة محرمة على تنظيم الدولة ويطرد منها ومحرمة على الطيران السوري والآن نبدأ نتحدث عن منطقة آمنة قد تكون ملاذ آمن للاجئين السوريين وتعتبر منطقة buffer zone عازلة عن الحدود التركية والمناطق المأهولة من أجل حماية الأمن الوطني التركي.

التدخل العسكري التركي وتأثيره في معادلة الصراع

عبد الصمد ناصر: بسام جعارة رؤيتك أنت لهذا المعطى الجديد الأخير في شمال سوريا بدخول تركيا على الخط وضرب أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية إلى أي حد هذا يصب في مصلحة المعارضة السورية وأي تداعيات قد يكون له أيضاً حتى على الجانب الإنساني في سوريا؟

بسام جعارة: يعني اسمح لي قبل الإجابة لابد من التوضيح ضيفك الكريم من بيروت يتحدث عن جبهة النصرة لا يتحدث عن مليشيات طائفية عراقية تقتل تذبح، الجرائم يعني الجرائم التي ارتكبها بشار الأسد ذبحاً وبالكيماوي وقتلاً بالبراميل لم تفعله أي عصابة بالكرة الأرضية أيضاً هو يتحدث عن معارك في نصف سوريا النظام لا يسيطر على أكثر من 25% من يقاتل في نبل والزهراء؟ من يقاتل في الزبداني؟ من يقاتل في درعا؟ حزب الله، مليشيات عراقية، النظام اندحر النظام انتهى وهو يعرفون ذلك تماماً ولكن لا أحد يرى إلا جبهة النصرة، جبهة النصرة 95% منهم من الشباب سوريين هي تقاتل النظام بالتعاون مع مجموعات عسكرية كبرى وليست لوحدها، هناك جيش الفتح هو الذي يقود المعارك في إدلب لابد من هذا التوضيح، أما بالنسبة لتركيا فأنا أعتقد تماماً يعني الوضع لم يُوضح حتى الآن الذي توضح هو أمرين الأمر الأول أن تركيا أعطت أميركا قاعدة أنجرليك بشرط مراعاة أو لحظ المصالح أو الهواجس التركية وهذا الكلام كما أفهمه أنا يعني أن تركيا تخشى في جنوبها أن تكون هناك دويلة جديدة كردية وهي تعمل ضد هذا المشروع، المسألة مع تنظيم الدولة هي مسألة وقت ليس إلا واعتقد أن الهدف الأساس هو تنظيم منطقة آمنة لتأمين لجوء مليونين أو ثلاث ملايين سوري على الأراضي السورية، تركيا أنهكت بتدفق اللاجئين والأمر الآخر هو تمكين الجيش الحر من السيطرة على هذه المنطقة التي يعني تضم آلاف الكيلومترات، إلي بدي أقوله تماماً الوضع التدخل العسكري التركي لم يُوضح حتى الآن هناك تضارب في الروايات ولكن ما أؤكده تماماً هو أن تركيا أو مرحلة العمل العسكري يبدأ الآن ب 200 متر وربما سينتهي بـ100 كيلو متر.

عبد الصمد ناصر: نعم فواز جرجس إذا رصدنا طبعاً من بداية الحلقة الآن ونتحدث نحن عن ملمحين في الأزمة السورية حالياً تحدثنا عن الزبداني الآن هناك معطى جديد وهو دخول تركيا على الخط والقصف المدفعي الذي طال قرى أيضاً في ريف حلب الشمالي يتمركز فيها تنظيم الدولة الإسلامية، هل هناك أي رابط أو صلة بين الملمحين؟

فواز جرجس: لا، لا اعتقد دعني قبل أن أجاوب على سؤالك يعني قضية الملامح والبدايات والإشارات الدبلوماسية هي جزء لا يتجزأ من الأولوية أولوية الحقيقة يعني محاربة تنظيم داعش، أحد الأسباب الرئيسية أن الولايات المتحدة وبريطانيا الآن وفرنسا والقيادة الروسية الكل يتفق على أن الأولوية الآن هو لكسر شوكة داعش ومن هنا الحقيقة نوع من تقاطع المصالح يعني وجود داعش على الخط وجود تنظيم الدولة والنصرة إلى حد كبير هو الحقيقة الذي بدأ يعني يدفع إزاء هذا تقاطع المصالح بين الدول الكبيرة وهذا هو الهدف الرئيسي لا يمكن الحقيقة البدء بعملية سياسية عملية انتقال سياسي في سوريا من دون التعامل مع تنظيم الدولة وإلى درجة أقل مع النصرة، النقطة الأولى النقطة الثانية أبو محمد الجولاني في مقابلته مع الجزيرة تحدث عن 20% من مقاتلين جبهة النصرة هم من الأجانب، الأرقام الرسمية تدل على أن حوالي 30 ما بين 30 و 40 % من مقاتلين جبهة النصرة هم بالفعل من المقاتلين الأجانب والنصرة بالفعل مع كل احترامي لزميلي بسام تشكل يعني رقماً خطيراً وصعباً على الحراك السوري على مستقبل سوريا على ما بعد يعني هذا النزيف في سوريا، وهذه القضية محورية جداً ولا يمكن القفز عليها بغض النظر عن الانتماءات والانطباعات السياسية بالنسبة لتركيا تركيا يبدو أنها الآن دخلت بالفعل مرحلة جوهرية القيادة الأميركية تحدثت وبحرارة على أنها تغيير القواعد بالفعل يعني Game change أحد القياديين الأميركيين، دخول تركيا هذا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة سوف يغير من قواعد اللعبة علينا أن ننتظر لنرى إذا كان دخول تركيا سوف يغير من قواعد اللعبة، ولكنني دعني أعكس المقاربة التي تحدثنا عنها حتى الآن دخول تركيا على أنها جزء لا يتجزأ من التحالف الدولي سوف يقيد من أيادي القيادة التركية ولن يعطي تركيا الحقيقة يعني هامش حركة أوسع مما هي عليه الآن وأنا يعني أتحدث بكل دقة يعني ليس هناك خلاف جوهري..

عبد الصمد ناصر: لماذا لا نقول العكس لماذا لا نقول العكس ربما تركيا قد تحصل على غطاء دولي الآن باعتبار على أنها يعني كعنوان لأي تحرك لها على أنها تحارب ما يسمى الإرهاب وبالتالي هي قد تضطر في مرحلة ما للدخول أو للتوغل برياً من أجل تحقيق هذا الهدف وفي الآن نفسه من أجل إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.

فواز جرجس: لسبب بسيط وهو أن القيادة الأميركية والأوروبية تختلف جذرياً مع هذه القراءة حتى الآن الخلاف الرئيسي أحد الأسباب الرئيسية أن تركيا لن تنضم إلى قيادة التحالف الدولي لأن المقاربة التركية كانت أن النظام السوري الأولوية التركية كان للنظام السوري والقضية الكردية قبل مواجهة تنظيم داعش ومن هنا أقول تركيا..

عبد الصمد ناصر: لكن الأمر اختلف الآن اختلف الأمر..

فواز جرجس: طبعاً اختلف ولكن طبعاً..

عبد الصمد ناصر: يعني الآن دخلت تركيا مرة أخرى في صراع مسلح مع حزب العمال الكردستاني وهي طالما تتحدث منذ أسابيع عن خطر يتهدد جنوبها وهي ستدافع عن نفسها بكل الوسائل.

فواز جرجس: وتركيا قالتها وبصوت واضح من أنها لن تأخذ أي مبادرات إلا إذا كان جزءاً لا يتجزأ من التحالف الدولي الآن يبدو أن الكلام القيادة أنا أتحدث الآن عن معلومات ليس تحليل.

عبد الصمد ناصر: نعم.

فواز جرجس: الآن الخلاف ردم بين القيادة الأميركية والتركية يتحدثون عن منطقة آمنة أضيق بكثير مما تحدث الأستاذ الدويري يعني هي تسمى بقضية المنطقة الآمنة ضد تنظيم داعش وليس ضد القيادة السورية، القيادة الأميركية أصرت على أن الأولوية وتصر حتى الآن على أن الأولوية في سوريا هو تنظيم كسر شوكة داعش ومن ثم الانتقال إلى المرحلة السياسية المرحلة الانتقالية هذا ليس كلامي، ومن هنا ومن هنا علينا أن لا نبالغ في أن دخول تركيا وحتى الآن لا نعرف إذا كان هذا الدخول مرحلياً أو كان استراتيجياً جذرياً إذا أن المواجهة التركية سوف تكون مفتوحة وإما إذا كانت الحقيقة ضيقة للغاية ولكن بسرعة عن الخطوات التركية..

عبد الصمد ناصر: نعم.

فواز جرجس: هي ليس فقط يعني مواجهة مسلحة مع داعش وبعض القوات الكردية إنشاء منظومة أمنية بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية لمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا تم هذا التوافق بين الرئيس الأميركي والرئيس التركي من خلال مكالمة هاتفية وبالفعل بدأت تركيا بأخذ وضع قوات خاصة إضافية من أجل حماية حدودها، النقطة الثالثة ومهمة للغاية تركيا بدأت بالفعل داخلياً باعتقال يعني حتى الآن تم اعتقال في الأسابيع الماضية ليس في اليومين حوالي 1800 شخص مشتبه بهم معظمهم من يعني ينتمون إلى تنظيم..

عبد الصمد ناصر: طيب.

فواز جرجس: إلى تنظيم الدولة وبالفعل تركيا الآن..

عبد الصمد ناصر: طيب.

فواز جرجس: تواجه يعني وضع صعب للغاية داخلي تحديات داخلية..

عبد الصمد ناصر: طيب، طيب.

فواز جرجس: هناك أصوات تقول بأن ما يحدث له علاقة بالانتخابات يمكن أن تحدث انتخابات سريعة..

عبد الصمد ناصر: طيب حتى نوزع الوقت يعني بشكل عادل دكتور فواز اللواء إلياس فرحات ما هي رؤيتك أنت لهذا الدخول التركي في الصراع السوري بقصف مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، ما هي رؤيتك أنت لهذا المعطى وهل يمكن أن يؤثر على موازين الصراع في سوريا؟

إلياس فرحات: اعتقد أنه دخول محدود جداً يعني على الأقل بالمقارنة مع عمليات القصف الجوي التي أجرتها القوات الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي يعني لا يمكن مقارنة قصف يومين بقصف عشرة أشهر لتحالف دولي هذا ضئيل جداً ثم ما يتعلق بالمنطقة الآمنة سواء كانت واسعة كما ذكرها السيد اللواء الدويري من عمان هذه المنطقة 90 كيلومتر 50 كيلومتر هذه يعني ينتشر فيها تنظيم الدولة ووحدات حماية الشعب الكردي إذا تدخلت تركيا تتدخل لصالح من؟ هؤلاء يتقاتلون بشكل قاسي جداً يعني إما أن تتدخل تركيا ضد تنظيم الدولة ويكون ذلك لصالح وحدات حماية الشعب الكردي وهذا غير ظاهر في إستراتيجية الحكومة التركية التي تلاحق الأكراد إلى جبال قنديل وإما أن تتدخل ضد وحدات حماية الشعب الكردي ودعماً لتنظيم داعش وهذا أمر أيضاً خارج السياق الدولي التي تحدث عنه الدكتور فواز أنا أميل إلى المنطقة المحدودة التي تحدث عنها الدكتور فواز وهي بصفة معلومات وأنا أعتقد أن التدخل التركي سيكون لصالح وحدات حماية الشعب الكردي كونها تحظى بحماية أميركية أيضاً على طول الحدود ونحن رأينا أن لولا الطيران الأميركي ولولا القصف الأميركي لما صمدت عين العرب كوباني ولما دخلت قوات وحدات حماية الشعب الكردي إلى تل أبيض وفي طريقها هجرت أربع قرى تركمان حالياً، هناك تركمان مهجرون نازحون داخل تركيا يعني وهذا أدى إلى يعني ضربة كبيرة للسيد أردوغان معنوية كبيرة أن يجد تركمان سوريين عنده في بلاده، لذلك أعتقد أنا أميل إلى أن التدخل التركي ليس فعالاً وإنما أخشى وأشدد أخشى أن يكون شرارة حرب تمتد إلى ديار بكر وإلى الضواحي التي يتواجد فيها الأكراد في الداخل التركي وتدخل تركيا في وضع عدم استقرار بسبب..

عبد الصمد ناصر: نعم.

إلياس فرحات: سياسة الرهانات الخاطئة والتي عبر عنها بصراحة الرئيس السابق عبد الله غل في إفطار آخر رمضان عندما قال علينا أن نغير سياستنا في مصر وسوريا وهب أردوغان ضده وقال أن هذا جبن وهذا وسنتابع الطريق.

عبد الصمد ناصر: نعم.

إلياس فرحات: اعتقد أن الحل من بيت العدالة والتنمية يكون باعتماد عبد الله غل ووقف كل هذا التدخل في سوريا.

عبد الصمد ناصر: لكنه تخلى يعني أصبح الآن في الوراء كما قال أردوغان اللواء فايز الدويري نحن الآن بخصوص هذه المنطقة الآمنة يعني أمام قراءات مختلفة أمام نوع من الغموض إذا أردنا أن نستشرف المستقبل وأيضا حتى الغموض من موقف تركيا يعني تركيا بهذه الخطوة هل تعزز موقف المعارضة هل هذه الخطوة موجة فعلاً ضد تنظيم الدولة أم ضد الأتراك وما هو البعد الحقيقي لهذه الخطوة؟

فايز الدويري: أخي دعنا ننظر أولاً إلى الموقف التركي هناك عدم تطابق في وجهات النظر التركية الأميركية نعم التحالف هو الذي ساعد الأكراد في كوباني نعم هي الذي ساعد الأكراد في تل أبيض ولكن الموقف التركي كان واضحاً، الموقف التركي لا يمكن أن يسمح بنشوء أو بإنشاء كانتون كردي على الحدود الجنوبية لتركيا علينا أن نتذكر أن PYD صالح مسلم هو الذراع السوري PKK  الذي يقاتل الآن وتقوم الطيران التركي بقصفه، أنا أقول أن هناك ثلاثة جماعات هي الآن تأخذ نفس درجة العداء من حيث النظرة التركية الـ PKK  التركي PYD السوري وتنظيم الدولة فيما إذا تم إنشاء منطقة تقع ما بين مارع وما بين إعزاء وما بين جرابلس اعتقد أنه سيتم إخلاء كافة القوات المقاتلة سواء قوات صالح مسلم أو قوات تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي وبالتالي ستكون هذه المنطقة هي منطقة آمنة لقوات الجيش الحر ليتم إعادة اللاجئين ودخول قيادات الجيش الحر وربما إذا كنا متفائلين الحكومة المؤقتة وبعض أعضاء الائتلاف، هذا إذا سارت الأمور بطريقة سلسة وطريقة جيدة لكن هذا قد يفتح آفاق التورط التركي وقد يجلب عليها الكثير من المشاكل سواء من حرب استنزاف في هذه المنطقة أو من تحريك الخلايا النائمة والتي هي بالآلاف داخل تركيا، لذا أنا أرى أن تركيا تصعد في مجالين في المجال الأمني وهذا من خلال الاعتقالات والمداهمات ورفع الجاهزية الأمنية ومن خلال المقاربة العسكرية باستخدام سلاح الجو باستخدام قوات النخبة أو القوات الخاصة بصورة محدودة ولكن قد تجبر على استخدام قوات أرضية أكبر حجماً وأكثر تسليحاً.

الدور المطلوب من المعارضة السورية

عبد الصمد ناصر: بسام جعارة وزير الخارجية التركي قال بأن أجزاء من شمال سوريا ستصبح منطقة آمنة بعد تطهيرها كما قال من تنظيم الدولة الآن، ما هو المطلوب من المعارضة السياسية السورية بالذات من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمناهضة لاستثمار هذا سياسياً؟

بسام جعارة: يعني قبل ذلك اسمح لي بس أتوقف لحظات ليس هناك أي عملية سياسية في سوريا دي ميستورا كان في دمشق أمس ورفض بشار أن يقابله وقال وليد المعلم  أن الأولوية لمكافحة الإرهاب إلي بدي أقوله بس للتوضيح الاتفاق التركي الأميركي يشكل رسالة قاسية لبشار الأسد عندما تم توقيع الاتفاق النووي تم الترويج بأنه سيتم اعتماد بشار شريكاً لمكافحة الإرهاب جاء الرد الأميركي بأن تركيا هي الشريك، إلي بدي أقوله تماماً عندما تم الاتفاق في أنقرة مع جون ألن في مطلع الشهر الجاري لم توافق تركيا أبداً على استلام قاعدة أنجرليك أو استخدامها إلا بشرط مراعاة المصالح والهواجس التركية وهي هواجس ومصالح تتعلق أساساً بالخوف التركي من قيام دويلة كردية، ولذلك تم الاتفاق على السماح وتم تحديد وجود ضباط أتراك في القاعدة لمنع قوات التحالف من تأمين تغطية جوية يسمح لوحدات الحماية التركية بالسيطرة على مناطق جديدة هذا ما تم الاتفاق عليه وبدقة وكما قلت تم لحظ المصالح التركية وإلي بدي أقوله تماماً دائماً التدخل يبدأ بأمتار وينتهي بعشرات أو مئات الكيلومترات، إلي بدي أقوله تماماً تركيا لن تساوم أبداً على أمنها القومي على الإطلاق شاءت أميركا أم لم تشاء واللعب الآن يجري هنا، إلي بدي أقوله تماماً تم الاتفاق مع جون ألن على هذين الأمرين تستخدم أميركا القاعدة مقابل أن تقوم القوات التركية بضرب وحدات الحماية الشعبية ومنع تكوين دويلة كردية أيضاً هناك الأكراد يسيطرون على 6500 كيلومتر من ضمنها 1000 قرية عربية وتركمانية وتريد تركيا أن تعيد الأمر إلى وضعه الطبيعي، والأيام القادمة ستنبئ أما عن دور الائتلاف فدعني أن أقول بكل وضوح الكلام الآن للسلاح وليس لأي عمل سياسي على الإطلاق لن يكون هناك أي عملية سياسية..

عبد الصمد ناصر: ما صحة ما صحة ما قيل دكتور..

بسام جعارة: لن يكون هناك جنيف ثلاثة قاله وليد المعلم..

عبد الصمد ناصر: اسمح لي بسام جعارة ما صحة ما قيل أن هناك اجتماعاً تم بين الائتلاف وهيئة التنسيق الوطنية؟

بسام جعارة: تم الاجتماع بطلب غربي خليني أقول بطلب أميركي وتم الاتفاق على بنود مهمة ولكن دعني أقول بكل وضوح هذا الأمر لن يقدم أو يؤخر يعني رقصة التانغو بدها طرفين هذا النظام بطبيعته الأمنية الفاشية العسكرية لا يقبل بأي حل سياسي على الإطلاق بعدين شو عنده بشار اليوم ليفاوض؟ أنا سأقول سراً الآن بعد ساعات سوف يتم قصف القرداحة ولن يتم التوقف عن قصف القرداحة حتى يتم التوقف عن قصف الزبداني نحن الآن نتقدم في كل الجبهات ولذلك أقول لن يكون هناك أي عملية سياسية لا عن طريق دي ميستورا وسيقدم دي ميستورا تقريره غداً سيسافر إلى نيويورك سيقدم تقريره في السابع والعشرين من الشهر الجاري ولن يقدم أي شيء على الإطلاق.

عبد الصمد ناصر: طيب فايز الدويري، ختاماً كيف يبدو الصراع في سوريا في ضوء يعني تشابك العناصر المشكلة لهذا الصراع ودخول تركيا على الخط، وكيف يبدو أيضاً مستقبل علاقة المعارضة بتركيا إذا ما دخلت تركيا بشكل أعمق؟

فايز الدويري: أولاً أبدأ من حيث انتهيت العلاقة ستكون علاقة إيجابية لأنها تقدم الخدمة لقوات المعارضة المسلحة وللائتلاف وللحكومة المؤقتة وقد تمنحهم منطقة آمنة أما عوداً على بدء وعلى بداية السؤال إذا ما نظرنا إلى الجغرافية السورية كاملة هناك أربع قوى رئيسية على الساحة تنظيم الدولة ويعتبر هو الأقوى في النصف الشرقي من سوريا الجيش الحر وجيش الفتح وبغض النظر عن المسمى هو اليد العليا في إدلب، قوات جبهة النصرة وبقية الألوية في الجنوب هي صاحبة القول واليد العليا وأجبرت النظام على التراجع إلى خطوط دفاع، يبقى الآن الأكراد يسيطروا على مساحة معينة في منطقة الأكراد أو ما يعرف بغرب كردستان وتبقى قوات النظام مدعومة وأؤكد مدعومة ولولا الدعم لانهارت تسيطر على العقدة الإستراتيجية في الساحل عبر حمص وتحاول أن تسيطر على القلمون لتبقي على التواصل مع دمشق، التوزيع الجغرافي كالآتي حوالي 40% لتنظيم الدولة 30% للجيش الحر وحوالي 20 إلى 25% لقوات النظام السوري.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور فواز جرجس الآن هناك معطى آخر وهو أن الأكراد في العراق قيل أنهم طلبوا من أردوغان بالتوقف عن قصف الأكراد الأتراك داخل العراق إذا ما نظرنا إلى هذا الموقف وتوقع إلى أن يكون هناك رد فعل إذا ما نظرنا إلى أن التدخل التركي قد يكون له امتداد قد يكون له تطورات، كيف يمكن أن نتصور المشهد السوري على الأقل في المدى المنظور؟

فواز جرجس: يعني أنا اعتقد أنه من الخطأ بمكان توقع تغيرات إستراتيجية سريعة في سوريا الوضع في سوريا معقد للغاية الميداني، لا اعتقد أنه لا يستطيع أي فريق حسم المعارك لا دخول تركيا على الخط لأن تركيا لن تتدخل برياً في سوريا، نقاط سريعة بالنسبة لسؤالك الولايات المتحدة لن تضحي بقوات الحماية الكردية الولايات المتحدة تشدد على أن القوات الكردية في العراق وسوريا هم من أفضل القوات وهم نموذج لبناء القوات السورية والعراقية الملفت أيضاً أن رئيس الوزراء التركي اتصل بالسيد البرزاني رئيس كردستان وكان الملفت أيضاً رد البرزاني أنه دعم الحملة التركية وقال أن حملة ضد حزب العمال الكردستاني قال أنها حملة عادلة والقيادة التركية يبدو أنها الحقيقة تعرف جيداً تدرك جيداً..

عبد الصمد ناصر: شكراً.

فواز جرجس: تداعيات هذه الحملة بالداخل التركي ولكن النقطة الأخيرة من الأهمية بمكان الانتظار لينقشع الغبار عن الإستراتيجية التركية لا نعرف تماماً إذا كانت الإستراتيجية التركية هي مرحلية داخلية لها تداعيات داخلية بالنسبة للانتخابات..

عبد الصمد ناصر: نعم.

فواز جرجس: المحلية المقبلة أو بالفعل إستراتيجية تعتمد على الاستثمار الإستراتيجي من أجل تغيير الوضع استراتيجياً على الحدود السورية الدولية.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك دكتور فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن نشكر أيضاً من بيروت العميد المتقاعد والمحلل السياسي والاستراتيجي إلياس فرحات ومن عمّان أشكر الدكتور اللواء فايز الدويري الخبير العسكري والاستراتيجي ونشكر ضيفنا من لندن الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة، بهذا تنتهي مشاهدينا الكرام هذه الحلقة شكراً للمتابعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.