بدأت حلقة (23/7/2015) من برنامج "حديث الثورة" باتصال هاتفي مع وزير الداخلية اليمني عبده الحذيفي الذي عاد إلى عدن رفقة رئيس جهاز الأمن القومي ونائب رئيس مجلس النواب، في خطوة يرى مراقبون أنها ذات دلالات كبيرة على تغير المعادلة على الأرض.

مدينة منكوبة
الحذيفي قال في مستهل حديثه إنه وجد عدن مدينة منكوبة بفعل تعرضها لكثير من الدمار والخراب في البنية التحتية وفي نفسية الإنسان العدني خصوصا.

وشدد على أهمية وجوده في عدن إلى جانب وزراء آخرين وشخصيات سياسية، لافتا إلى أن الكل يعمل فريقا واحدا من أجل إعادة الروح والأمن للمدينة.

وذكر الحذيفي أن استعادة عدن لوهجها وبريقها ليس بالأمر الهين، لذلك يعول اليمنيون على دعم إخوتهم في مجلس التعاون الخليجي، حسب تعبيره.

بدوره أكد قائد معركة تحرير عدن عبد الله الصبيحي أنه في القريب العاجل ستشفى عدن وأهلها، وسيمارس الناس حياتهم اليومية بصورة طبيعية.

وقال "لسنا دعاة حرب لكننا ندافع عن أنفسنا"، معربا عن الأمل في إعادة كل المناطق التي احتلها الحوثي وأعوانه، حسب وصفه.

جيوب الحوثيين
من جانبه نبه حمزة الكمالي الباحث السياسي اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني إلى أن الأمر يتعلق بمليشيات لا بجيش نظامي، داعيا إلى ضرورة القضاء على آخر جيوب الحوثيين في عدن ووضع طوق أمني للمدينة تحسبا لأي هجوم محتمل قد يشنه مجددا الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وتابع الكمالي القول إن العمل على الأرض والتحرك العسكري الميداني هو الذي سيؤتي الثمار ويسقط الانقلاب.

وأكد أن عدن كسرت عناد الحوثيين ومرغت أنوفهم في التراب، مشددا على أنه لا مكان لصالح في اليمن بعدما ساعد جماعة الحوثي ومكنها من معسكرات البلد ومقدراتها.

أما سياسيا، فقد رأى الكمالي أنه لا مجال لتجاوز مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي تم الاتفاق بشأنها سابقا، ولا إمكانية لأن يقبل الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته ومن ورائهما دول مجلس التعاون الخليجي، بحل سياسي خارج تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216. 

الجنوبيون
واعتبر الباحث السياسي اليمني إبراهيم القعطبي عملية تحرير عدن الانطلاقة القوية على درب بناء اليمن الجديد، مضيفا أن أي تحول في اليمن بحاجة إلى أرضية قوية يمكن البناء عليها.

ورأى القعطبي أن على الجنوبيين استثمار تحول عدن إلى حاضنة لكل اليمنيين، داعيا إياهم إلى الترحيب بعودة الحكومة ودعمها وحراستها.

كما طالب الحكومة بأن تسارع إلى إعادة بناء المؤسسات في عدن بهدف إعادة ثقة الشارع فيها والثقة بين اليمنيين أنفسهم.

وحول رؤيته للمرحلة المقبلة، قال القعطبي إن الحسم يتم على الأرض، والسياسة من أجل السياسة لم تعد خيار الشعب اليمني، مشيرا إلى أن تغيير المعادلة ميدانيا أمر مهم جدا.

وأوضح أن كل الدول الغربية والمجتمع الدولي عموما يدركون أن الملف اليمني أصبح ملفا خليجيا بامتياز.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: اليمن.. ماذا بعد عدن؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   عبده الحذيفي/وزير الداخلية اليمني- عدن

-   عبد الله الصبيحي/ قائد معركة تحرير عدن

-   حمزة الكمالي/ باحث سياسي يمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني

-   إبراهيم القعطبي/ باحث سياسي يمني

تاريخ الحلقة: 23/7/2015

المحاور:

-   أوضاع مأساوية في مدينة عدن

-   جهود الداخلية والأجهزة الأمنية

-   مسار الوضع الميداني في عدن

-   الخطوة القادمة

-   الجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية

-   ورقة القاعدة

محمود مراد: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، لن تكتفي المقاومة الشعبية اليمنية فيما يبدو بما حققته من انتصار في عدن على ميليشيات الحوثيين وقوات صالح والسيطرة على آخر معاقلهم في المحافظة في منطقة مع الشيخ بمديرية كريتر فضلا عما تحقق من تقدم على جبهات أخرى منها تعز، وفي محافظة لحج باتت تحكم الطوق على قاعدة العند الجوية وقد صرح المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي بأن عددا من الوزراء سيعودون إلى عدن خلال الأيام المقبلة، وكان وزيرا الداخلية والنقل ورئيس جهاز الأمن القومي ونائب رئيس مجلس النواب كانوا قد وصلوا من قبل إلى المدينة، نناقش في حلقتنا هذه من حديث الثورة التطورات الميدانية في اليمن وأولويات الحكومة الشرعية في الفترة المقبلة وكيف يمكنها تفعيل عملها هناك تدريجيا ودور المجتمع الدولي في دعمها، نبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

مصطفى ازريد: معركة المعاشيق آخر معارك استرجاع عدن من قبضة الحوثيين وقوات صالح، تمسكوا بها حتى آخر رمق لما لها من رمزية بسبب وجود القصر الرئاسي فيها كما يؤرخ الحوثيين والرئيس المخلوع ربما أكثر من خسارة المعارك هو عودة السلطة الشرعية وقدرتها على ممارسة مهامها على الأرض اليمنية، الحكومة الشرعية تعرف ذلك جيدا ولذلك سارعت إلى إرسال وزيرين هما وزير الداخلية ووزير النقل بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمني القومي إلى عدن وقالت إن وزيرة الأشغال العامة ووزير الاتصالات ووزير المياه والبيئة سيصلون خلال الأيام القادمة، يشير هذا التحرك السريع للحكومة الشرعية إلى أنها تعي أهمية وجودها على الأرض في هذه المرحلة الحساسة وضرورة الاستفادة من الوضع الجديد الذي يمكنها من التحرك من مدينة بأهمية عدن وتسيير ميناء ومطار دوليين، كما أن التحديات كبيرة والأوضاع لا تحتمل فراغا في السلطة ففي عدن وصل الوضع الإنساني إلى مستوى كارثي بسبب المواجهات المسلحة التي استمرت 4 أشهر ومنع الحوثيين وقوات صالح وصول أي مساعدات إليها، الآن وبعد تحرير عدن تمكن برنامج الغذائي العالمي من إرسال سفينة إلى ميناء المدينة تحمل 3 آلاف طن من المساعدات الغذائية تكفي 180 ألف شخص خلال شهر ويتوقع أن تصل سفن أخرى خلال الأيام القادمة، الحياة عادت أيضا إلى مطار عدن الذي استقبل طائرة عسكرية سعودية تحمل مساعدات، خلال 4 أشهر لم يستقبل المطار أي طائرة وهو الآن يستعد لاستقبال مساعدات سعودية أعلن عن وصولها عبر جسر جوي، لكن الحكومة الشرعية ستجد نفسها في مواجهة تحديات عاجلة على المستويين الإنساني والعسكري سيكون لطريقة معالجتها تأثير على تطورات الأوضاع لاحقا، فالحالة الإنسانية الكارثية في عدن وفي باقي المحافظات اليمنية تحتاج معالجة عقلانية وتوزيع المساعدات على المتضررين بشكل عاجل لم يكن مهمة سهلة أما على المستوى الأمني والعسكري فالتأمين عدن يجب إخراج الحوثيين من لحج وأبين وسيكون للمعارك التي تدور في محيط قاعدة العند في لحج أهمية كبيرة لوضعها الاستراتيجي وتحتاج المقاومة الشعبية للدعم في مدينة تعز ثاني أكبر مدينة يمنية لأن تحرير هذه المدينة لا يقل أهمية عن تحرير عدن، كما أن حسم المعارك في محافظة مأرب سيجعل المقاومة الشعبية وقوات الجيش الموالي للشرعية قادرة على نقل الضغط على الحوثيين في العاصمة صنعاء، كل هذه التحديات تحتاج لخطوات مدروسة على المستويين السياسي والعسكري من قبل الحكومة اليمنية الشرعية.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عدن العميد عبد الله الصبيحي قائد معركة تحرير عدن، ومن الرياض الدكتور حمزة الكمالي الباحث السياسي اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني، ومن نيويورك السيد إبراهيم القعطبي الباحث السياسي اليمني، ونبدأ عبر الهاتف مع ضيفنا من عدن اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية اليمني مرحبا بكم جميعا، والسؤال كما ذكرنا لوزير الداخلية سيادة الوزير سيادة اللواء على أي حال وجدتم مدينة عدن يعني أنت كنت ضمن وفد حكومي وصل إلى المدينة؟

أوضاع مأساوية في مدينة عدن

عبده الحذيفي: مساء الخير أخي محمود لك ولضيوفك ولمشاهدي قناة الجزيرة لو تكرمت عيد السؤال لأنه كان في ضوضاء كثيرة لم أسمع السؤال بشكل واضح.

محمود مراد: أنا سألتك على أي حال وجدتم مدينة عدن؟

عبده الحذيفي: على أي حال وجدنا؟

محمود مراد: كيف وجدتم مدينة عدن ؟

عبده الحذيفي: يا أخي الكريم عدن وجدناها مدينة منكوبة تعرضت لكثير من الدمار تعرضت لفعل لا يمكن أن يقبله عقل بشري ولا يمكن أن يكون فعل ناتج عن إنسان يعرف معنى الإنسانية، هذه المدينة الرائعة التي كانت درة جزيرة العرب في الخمسينات حيث لم تكن في الجزيرة العربية كلها مدينة كمدينة عدن، للأسف الشديد في العقد الثاني من القرن 21 تتعرض هذه المدينة أو تعرضت هذه المدينة لدمار وللعبث وللهدم وللخراب لقتل الحياة بمفهوم القتل المفهوم الفعلي للقتل الذي لا يرحم.

محمود مراد: سيدي الوزير هل التحديات أو المشكلات الموجودة في عدن في هذه المرحلة فقط تختصر على دمار البنية التحتية مثلا أو على تأخر الخدمات أم أن هناك مشكلات أخرى وجدتموها؟

عبده الحذيفي: أتمنى يا أخي محمود أن يكون الوضع مقتصرا فقط على دمار البنية التحتية هناك دمار للإنسان بالنسبة لهذه الأفعال التي ارتكبت بحق عدن وأبناء عدن، تصور شباب مثل الزهور كانوا دائما يطمحون إلى الحياة الكريمة الحرة المدنية الحديثة، شباب يبحث دائما على الملعب يبحث دائما على الكتاب يبحث دائما على الصحفية يبحث دائما على الفكر وإذ بنفسه يجد نفسه مجبرا على حمل السلاح ليدافع عن عدن، تصور أنت هذا الفعل، إذن نحن أمام إشكالية وأمام تحدي كبير نسأل الله تعالى أن يعين الدولة اليمنية وأن يعين الشعب اليمني على تحمل ما حدث في هذه المدينة الرائعة.

محمود مراد: هل من دلالة لمشاركتكم كوزير للداخلية وكذلك رئيس جهاز الأمن القومي في الوفد الحكومي أو طلائع الوفد الحكومي الذي وصل إلى عدن؟

عبده الحذيفي: بالتأكيد الدلالة بالدرجة الأولى هي توجيهات فخامة الأخ رئيس الجمهورية المشير الركن عبد ربه منصور هادي حفظه الله وكذلك الأخ نائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة للقدوم إلى عدن هذه المدينة الرائعة كما قلت لك للإسهام بإعادة الأمن والأمان والحياة العادية المستقرة، والحمد لله في خلال هذه الأيام التي انقضت قطعنا شوطا فيه وتعاوننا مع رجال المقاومة الأبطال الرائعون الذين استطاعوا أن يواكبوا العمل الميداني مع العمل المدني في تنظيف الشوارع وفي تنظيف المطار وفي إعادة الحياة إلى بعض معالم البنية التحتية التي تدمرت، دلالة قوية الاهتمام بالجانب الأمني والجانب المجتمعي كقضية أساسية في أي مجتمع.

محمود مراد: طيب الحوثيون أخرجوا من المدينة هل هناك مشكلات أمنية تستدعي وجودكم في هذه المرحلة؟

عبده الحذيفي: تقصد وجود من يعني؟

محمود مراد: وجود وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن القومي يعني اقصد أن هل هناك مشكلات أمنية تحتاج إلى تنظيم، الوضع الأمني هل هو مستقر مثلا أم أن هناك مشكلات؟

عبده الحذيفي: بالتأكيد أن وجود وزير الداخلية مع رئيس الجهاز المركزي للأمن القومي مع بعض الأخوة الوزراء مثل وزير النقل كوزير مسؤول عن خدمات النقل وبعض الأخوة من الشخصيات السياسية أيضا الذين كان لهم دورا مهما في السابق وهم يلعبون ذات الدور الآن، وجود مهم لأنه كما قلت لك الحوثيين خرجوا من عدن فعلا بل تم إخراجهم من عدن ولم يخرجوا بإرادتهم تم إخراجهم بفعل ضربات الشباب، ضربات الشباب القوي الرائع أجبرتهم على الخروج وبالتالي هناك من يعتقد أنه بإمكانه أن يعبث لأن عدن سواء من المتحفظين أو من المتخفين من الخلايا التي إذا وجدت تعبث بأمن المحافظة ولذلك نحن هنا بالاشتراك مع قوى الأمن ومع المجتمع العدني ومع شباب عدن جميعا نعمل كفريق واحد لمحاولة إعادة الروح لهذه المدينة ولإعادة الأمن إلى هذه المدينة، وكذلك أيضا بالتعاون مع الأخوة الرائعين الذين يقدمون كل يوم من دول الخليج العربي نحن نشكرهم فقد قدموا لنا الكثير من الدعم والكثير أيضا من العون فقد تصلنا البواخر يوميا والطائرات يوميا..

محمود مراد: يعني من تقصد بالأخوة الذين يأتون من الجزيرة العربية من تقصد؟ هل تقصد أفراد أم مثلا أو أفراد لفرض النظام؟

عبده الحذيفي: لم أتحدث عن الجزيرة العربية، أنا قلت أنه يقدم من الأخوة في دول الخليج معونات غذائية ودعم مادي هذه كلها عوامل لأنه تم العبث بمقدرات الدولة تم الاستيلاء على دولة تم الاستيلاء على موازنة تم الاستيلاء على جيش تم الاستيلاء على أمن تم الاستيلاء على مؤسسات وإعادة هذه الأمور كلها إلى الوضع الطبيعي ليس بالأمر الهين ولذلك نحن نعول على أخوتنا في دول الخليج وفي دول التحالف بشكل عام بأن يقدموا العون لإعادة هذه الأمور.

محمود مراد: ما هي أشكال هذا العون في تقديرك؟

عبده الحذيفي: والله شوف العون يبدأ من الدعم المادي فيما يتعلق بحاجات المقاومة أسلحة وذخائر وأيضا على الغذاء والإغاثي والطبي والأمني واللوجستي تصور أن مطار عدن يعني دُمر لا يوجد فيه برج ولا يوجد فيه وسائل اتصالات ولا يوجد فيه ماء نحن أمام إشكالية أمام وضع صعب يحتاج إلى جهود غير عادية.

جهود الداخلية والأجهزة الأمنية

محمود مراد: معالي الوزير يعني في مثل هذه الظروف عادة ما تكون الحالة الأمنية في وضع بالغ الرخاوة أنت كوزير للداخلية هذا منصب سياسي، هل لديك الأذرع التنفيذية في عدن التي ستضع تصوراتكم لعودة الأوضاع الأمنية إلى الاستقرار؟

عبده الحذيفي: أولا حضرتك أنت والأخوة المشاهدين يجب أن تعلموا أن عدن بمؤسساتها الأمنية وبرجال أمنها أبناء عدن أنفسهم كانوا أفضل مؤسسة أمنية موجودة يعني في الجزيرة العربية من السبعينات والثمانينات هناك كادر مؤهل كادر غير عادي قادر على ترتيب الأعضاء الأمنية بشكل راقي، هناك سياسة ممنهجة تعمد علي عبد لله صالح ومن معه محاولة تهميش هذا الكادر ومحاولة أيضا دعمه كادر ثانوي لا يقوم بدوره واختصر القضية الأمنية على وحدات قوات الأمن الخاصة التي كانت كلها تقوم بأعمال أجهزة الأمن داخل المحافظة لكن نحن الآن عازمون على إحياء دور مؤسسات الأمن في محافظة عدن سواء كان الأمن الشرطي أو الأمن الجنائي أو أمن السير أو الأمن المجتمعي أو أيضا الأمن الخدمي كالقطاع الآلي والجوازات نحو المدينة وخلافه..

محمود مراد: نعم عبر من ستتم هذه الأمور يعني هذا تصورك لهذا الأمر، من هم الرجال الذين سيقامون، هل ستقومون بحملة تجنيد مثلا؟

عبده الحذيفي: تم تحضير كادر مؤهل، سيد محمود هذه العملية تتم عبر كادر مؤهل من أبناء عدن أنفسهم موجودون عليك أن تعلم بأن قوة الجهاز الأمني في عدن يتجاوز 7 ألف ضابط وجندي لكن تم تهميشهم وقعدوا في البيت خليك في البيت، هذه كانت السياسة ممنهجة وبالتالي نحن الآن نعمل على إعادة هذا الكادر إلى دوره ودفعه أيضا لتحمل مسؤوليته ليقوم بحماية مدينته ومحافظته وخدمة مجتمعه أيضا.

محمود مراد: في أي مدى زمني يمكن أن تعود الحكومة اليمنية بكامل هيئتها وبصحبة الرئيس عبد ربه منصور هادي كم تتوقعون أن يستغرق الوقت لعودتها؟

عبده الحذيفي: فيما يتعلق بالنسبة لحكومة خلال يومين تقريبا الأخ وزير الكهرباء ووزير المياه ووزير الاتصالات هؤلاء جميعا سيصلون إلى عدن مع بعض الوزراء الآخرين وفي نفس الوقت سيأتي بعدهم مباشرة الأخ الرئيس ورئيس الحكومة وهذه القضية مفروغ منها وكذلك الأخ رئيس الجمهورية المشير الركن عبد ربه منصور هادي سيخرج إلى عدن ويعود إلى كل محافظة يمنية..

محمود مراد: يعني هذه العودة في تقديركم هذه العودة في تقديركم تتحدد فقط وفق معطيات الوضع الأمني أم هناك محددات أخرى؟

عبده الحذيفي: هناك كما قلت الجانب الأمني قد قطعنا شوطا كبيرا لا بأس به ولكن أيضا الجانب الخدمي بحاجة إلى إعادة تأهيله وبالتالي الوزراء الخدميون الذين سيقدمون إلى عدن خلال الأيام القادمة سيلعبون هذا الدور ومن ثم أيضا ستأتي بقية الحكومة وستكون هذه هي المحددات بل مهيئات أيضا قدوم فخامة رئيس الجمهورية حفظه الله.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيادة اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية اليمني كان معنا عبر الهاتف من عدن شكرا لك وأتوجه بالسؤال لضيفنا السيد العميد عبد الله الصبيحي، سيادة العميد بعد السيطرة على معاشيق منطقة العالم الإستراتيجية، هل تم تحييد كل خطر يمكن أن يمثله الحوثيون ومن والاهم من قوات أو القوات الموالية لصالح؟

مسار الوضع الميداني في عدن

عبد الله الصبيحي: نعم، إحنا حاولنا نطور المواجهة على أساس تأمين المطار على بعد 5 إلى 7 كيلومتر من أجل تأمين أي إنزال يعني للطيران أو حتى تأمين الوزراء القادمين إن شاء الله، وقد وصلت يعني وصلوا لبعض الوزراء إلى المطار قبل يومين وصلت الطائرات كما شاهدت طائرتين محملة بالمعونات الغذائية والإغاثية للمواطنين وتم التوزيع في يومنا هذا في مناطق عدن عفوا كريتر والمعلا وخور مكسر.

محمود مراد: متى يمكن أن نقول أن جراح عدن ضمدت بالكامل؟

عبد الله الصبيحي: إن شاء الله ضمدت يعني خلال 95% الجرح التأم بإذن الله وما تبقى لنا إلا 5% بالساعات القريبة القادمة إن شاء الله ستشفى عدن ومن فيها وسيمارسون أعمالهم اليومية كأي مجتمع في منطقة آمنة بإذن الله تعالى وقد وصلت لنا اللجنة الوزارية المكلفة من الأخ الرئيس المشير الركن عبد ربه منصور هادي على أساس الترتيبات وتنظيم الأمور وإعادة الفاعلية والعمل للمؤسسات الحكومية داخل عدن، ويبقى مسألة الكهرباء والماء إن شاء الله وزير الكهربا والمياه يوصلوا لاستكمال المياه والكهرباء وستعود الأمور بإذن الله إلى مجاريها.

محمود مراد: دكتور حمزة الكمالي في تقديرك ماذا ينبغي على الحكومة اليمنية في عدن أن تصنعه أولا ما هي الأولويات التي ينبغي أن تعالجها أولا؟

حمزة الكمالي: هناك عدة قضايا رئيسية يجب أن يتم التركيز عليها مبدئيا أولا دعني قبل أن أبدأ أن أحيي رجال المقاومة الشعبية والقيادات العسكرية وعلى رأسهم اللواء الصبيحي وغيرهم من يقومون بهذا العمل الكبير جدا على الأرض، هناك أهمية كبرى جدا للملف الأمني اعتقد عبر تمشيط جميع الجيوب الحوثية التي يمكن أن تتواجد في المدينة، وهذا يجب أن يكون التعاون معه بشكل حازم ومهم لأنه نحن لا نتعاطى هنا مع جيش نظامي نحن نتعاطى مع ميليشيا مثلها مثل تنظيم القاعدة ممكن أن تختبئ داخل منزل أن تختبئ داخل منطقة معينة، لذلك إنهاء هذه الجيوب بشكل كامل هي مهمة يعني أساسية جدا، الشيء الآخر وهو الذي يجب أن نركز عليه وهو وضع طوق أمني كامل على مدينة عدن بحيث أن تكون المدينة آمنة لا يمكن لأي عنصر من عناصر الحوثيين ونحن نعلم جيدا بأن الحوثيين وصالح يحشدون لمحاولة إعادة اقتحام عدن فإذن وضع الطوق الأمني يعني مسألة أساسية ومهمة، النقطة الثالثة التي على المستوى الأمني يجب أن تكون حاضرة وهي أن عدن لا يمكن أن يتم تأمينها إلا إذا تم تأمين لحج وأبين وتعز أيضا وهادي أيضا يجب أن تكون حاضرة في ذهن قوات التحالف وفي ذهن أيضا الحكومة اليمنية التي هي موجودة على الأرض، والأمور الأخرى وهي أساسية بشكل رئيسي لأننا قلنا أنه عندما دخل الحوثيون إلى عدن هؤلاء عصابة والعصابة لا يمكن أن تقدم خدمات إلى الناس، الناس ظلوا في الأسر إذا صح التعبير ظلوا مخطوفين لمدة 4 أشهر لذلك تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء والمشتقات النفطية وإيصال المساعدات الصحية والغذائية، نحن نتحدث عن عدد كبير جدا من الجرحى لم يتم إخراجهم نتحدث أيضا عن أسر شردت من منازلها يجب أن يتم تأهيل سكن لها، نتحدث أيضا عن نازحين أصبحوا في جيبوتي في محافظات أخرى، كل هذه الأمور يحب أن يتم النظر إليها وأخذها بعين الاعتبار، الحكومة كنا انتقدناها كثير جدا الفترة الماضية لكنها بتحركها السريع بالرجوع إلى عدن والتهيؤ والمساعدة في تهيئة الأوضاع وتطبيعها داخل المدينة لا اعتقد أن هذه كانت بادرة..

محمود مراد: فقط أود أن أشير إلى يعني ذكرت عددا من النقاط النقطة الأولى وهي تطهير جيب كل من يمكن أن يكون موجود في عدن هناك من المراقبين اليمنيين من يخشى حالة أو سيادة حالة انتقام بين الأطراف التي كانت تتصارع على مدى الشهور الماضية داخل عدن وبالتالي تتم تصفية حسابات بشكل خارج المنطق وخارج القانون، هل تتشاطر معهم هذه المخاوف؟

حمزة الكمالي: أنا لا اعتقد أنه يمكن أن يحصل ذلك هناك قيادة للمقاومة هناك تنظيم لم تعد المقاومة في عدن مثلما كانت سابقا هناك تنظيم على المستوى الأمني هناك تنسيق بين الأمن القومي وبين المقاومة وبين ألوية الجيش أنا اعتقد أنه هذا الأمر خارج إطار المعقول قد يكون هناك بعض الحالات الفردية وأنا أقولها فردية لا يمكن أن تتحكم بها حتى لو كنت جيش نظامي منظم بشكل كامل، لذلك أنا اعتقد أنه التعامل الحازم هو الأولوية في اللحظة، التعامل الحازم أي كانت العواقب لأننا نتحدث عن ليست فقط استهداف لموقع عسكري نتحدث عن أنه الحوثيين عندما وجدوا فقط الثغرة استهدفوا المدنيين وقتلوا أكثر من 100 مواطن في دير سعد لذلك أنا أقول أنه إنهاء هذه الجيوب هي أساسية لحماية المدنيين داخل عدن وليس فقط لحماية المطار وتأمين نزول الطائرات على الجانب الآخر هناك نقطة أريد أن أتحدث عنها وجود رئيس وجود رئيس جهاز الأمن القومي في عدن بالتنسيق مع ضباط الأمن القومي يستطيع أن ينظم الأمن الوقائي عبر المعلومات التي تصل عبر معرفة أماكن الخلايا تحركاتهم، طريقة الدعم لأننا نتعامل مع تنظيم عصابي يجب أن تتعامل مع الجريمة التي سيرتكبها قبل ارتكابها إذا أردنا أن نوقفها.

محمود مراد: سيد إبراهيم القعطبي يعني في تقديرك ما هو وزن تحرير عدن من الحوثيين وقوات صالح وبدأ وزراء الحكومة في التوافد إلى هذه المدينة، ما وزن هذه الخطى وهذا التطور في حلقات الحرب التي بدأت قبل 4 شهور؟

إبراهيم القعطبي: اعتقد أنها خطوة كبيرة جدا وخطوة مهمة وهي خطوة بداية بناء اليمن الجديد كما نعرف عدن مدينة إستراتيجية ليست هي على المستوى اليمني فحسب وإنما على المستوى الإقليمي والدولي، عدن كأكبر ومن أهم المدن اليمنية من حيث أنه يجد لديها مطار وميناء بحري كبير وتعد سريان قوي يعني لإمداد المحافظات الأخرى مما يصلها من المجتمع الدولي فلذلك تحرير عدن في وجهة نظري هي الانطلاقة القوية لأنه في يعني أي تحول في اليمن بحاجة إلى أرضية قوية من أجل البناء عليها، عدن تمتلك هذه الأرضية القوية للبناء عليها لأنها لا يوجد فيها حاضنة مثلا قبائل متناحرة أو مناطقية على مستوى الحاضنة لعدن، عدن كما نعرف مدينة مدنية لا يوجد فيها مراكز وشبكات الفساد في اليمن ولا يوجد فيها القبيلة القوية التي تؤثر على تحرك الدولة والمؤسسات، لا يوجد فيها كل هذه المساوئ وكل هذه الأشياء السلبية التي وجدت في صنعاء والتي عرقلت قيام دولة والتحول السياسي في اليمن فباعتقادي التحول الذي حصل في عدن هو تحول قوي جدا بالنسبة لليمن وبالنسبة لبناء اليمن الجديد ولتطبيق مخرجات الحوار الوطني ولدحر الانقلابيين ويعني تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح فعدن عندما تؤمن الآن ستؤمن منها دخول كل شيء إلى اليمن من مواد غذائية أمنية..

محمود مراد: هل تعتقد هل تعتقد الأهمية السياسية الاستثنائية التي تحظى بها عدن في هذه المرحلة يمكن أن تعدل ولو قليلا أو ولو شيئا ما الميزان الذي يشكو كثير من الجنوبيين ميلانه لصالح الشمال؟

إبراهيم القعطبي: اعتقد الجنوبيين الآن هذه هي النقطة مهمة جدا واعتقد على الأخوة الجنوبيين استثمار هذه الفرصة والمرحلة التاريخية بأن عدن تتحول إلى المدينة الحاضنة لكل اليمنيين والمدينة التي ستنطلق منها بناء الدولة اليمنية الجديدة، فهذا مهم جدا على الجنوبيين أيضا إسقاط تلك أصوات النشاز التي تحرض على الشماليين وتحرض على ما كل ما هو شمالي وتحرض على القتل والعنف حسب المناطق المناطقية والهوية إذا حتى إذا يعني بحاجة إلى بناء دولة في الجنوب هذه هي فرصة تاريخية للجنوبيين بإعادة المؤسسات وإعادة الانطلاقة من الجنوب كما حصل حتى في ألمانيا عندما ألمانيا عندما توحدت مع شقي ألمانيا حتى الوزارة السيادية والوزارة الهامة تقسمت بين العاصمتين عاصمة شرق وعاصمة غرب ألمانيا، فالآن نحن أمام تحول استراتيجي تحول قوي على مستوى الداخلي اليمني وهذه فرصة تاريخية اعتقد بالنسبة للجنوبيين يجب أن يرحبوا بعودة الحكومة وأن يدعموها وأن يكونوا الحارس القوي لها لأنها ستشرع الحكومة الجديدة ستشرع في بناء المؤسسات في إعادة الأمن الغذائي في إعادة الأمن والاستقرار في محافظة عدن، ومن هناك ينطلق بنا اليمن الجديد فلهذا أعتقد أنها فرصة تاريخية لليمن هي فرصة تاريخية حتى لبناء جيش وطني يمني جديد لأن إحنا كما نعرف الجيش الذي يقتل اليمنيين هو جيش عائلي مناطقي منحدر تماماً من مناطق شمال الشمال فالآن يجب حتى أنه أمام الحكومة والمناطق الجنوبية فرصة تاريخية في أن تكون الحكومة بدعم المقاومة الشعبية في الجنوب وإدخالها ودمجها في جيش نظامي جديد يعني هذه هي يجب بناء نواة الجيش اليمني الجديد ..

محمود مراد: طيب.

إبراهيم القعطبي: من هذه المقاومة الشعبية التي تنحدر من كل المناطق اليمنية، يجب على الحكومة اليمنية أن تسارع يعني في بناء المؤسسات في الجنوب وإعادة الثقة بين اليمنيين وحتى إعادة ثقة الشارع اليمني بالحكومة..

محمود مراد: طيب دعني، دعني أطرح..

إبراهيم القعطبي: هذه فرصة حقيقية ليس أمام فقط الجنوبيين وإنما أمام الحكومة نفسها يعني.

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على سيادة العميد الصبيحي، سيادة العميد قادة المقاومة وأركان الحكومة يتحدثون عن أن عدن أو تحرير عدن ليست إلا الخطوة الأولى، أنتم كما فهمنا من تصريحاتكم أكثر من مرة على تواصل مع قيادات المقاومة في المحافظات الأخرى، ما هي الخطوة التالية في تقديرك؟

الخطوة القادمة

عبد الله الصبيحي: إحنا طبعاً الفترة اللي مضت أو 24 ساعة الماضية قمنا بتفتيش كامل يعني بالمديريات بعدن وكذلك خور مكسر وتواهي لتصفية أي خلايا أو أي مجاميع أو جيوب متبقية وخطتنا الأخرى إن شاء الله ستكون بأننا سنتقدم إلى لحج وأبين وسنطور إن شاء الله هجومنا وربما نوصل إلى تعز وإب ونوصل إلى صنعاء إن شاء الله في الأيام القادمة، لأنه اليمن ملك الجميع ونحن لسنا داعين إلى عصبية أو عنصرية يعني والكل لنا أخوة ولكن فرض الأمر علينا وهنا بالدفاع عن أعراضنا وعن بيوتنا وربما تلاحظون إيش العبثية التي حصلت داخل كريكر وعدن وخور مكسر عفواً خور مكسر وكريكر والتواهي والمعلا، ربما أي شخص ينتمي أو يقرب لليمن بأي صفة لا يمكن أن يعبث كل العبث بممتلكات الدولة أو بمؤسسات الدولة بهذه الصورة البشعة السيئة، ونحن لسنا دعاة حرب ولكننا يعني في أقل الأمر سندافع عن أنفسنا.

محمود مراد: طيب ما الذي يحول دون استثمار ما الذي يحول دون استثمار الانتصار أو الإنجاز الذي تحقق في عدن لتعميمه على بقية المحافظات التي في حالة اشتباك مع الحوثيين وقوات صالح، هل صحيح ما يقال عن أن الحوثيين وقوات صالح لديهم ترسانة عسكرية ما زالت في أيديهم رغم ضربات التحالف؟

عبد الله الصبيحي: طبعاً يمكنني القول بأن الحكومة في صنعاء أو قوات صالح والحوثي يعني منذ زمن طويل يعدون لهذا الأمر ولا يريدون أي شخص يعني سواء من الجانب الديمقراطي أو بأي صورة أن يحكم غيرهم يعني فأنا حقيقة الأخ الرئيس حفظه الله المشير الركن عبد ربه منصور هادي كان سعة صدره كبيرة جداً ومضى 9 أشهر في الحوار الوطني على أساس تجنب مثل هذه الأمور، ولكن فرضوا على الناس في واقعهم العنجهي كما تعلمون قاموا بحجز الرئيس يعني حوالي يعني أكثر من 37 يوم وهذا التجرؤ لا يمكن أن يحصل بأي دولة في العالم، ونحن عشنا بصنعاء وعشنا وعهدنا أخوة وأحبة لنا في كل المناطق ولكن تجرئوا وقاموا بعنجهيتهم بفرضهم يعني وفوق هذا يلحقوا بالرئيس إلى عدن ويتجرؤوا وينزلوا بنفس القوة التي يمتلكها علي عبد الله صالح، لأنه للأسف الشديد لم يسلموا شيء من الوحدات العسكرية وما زال ولاء بعض القادة كما تعلمون إلى الآن إلى علي عبد الله صالح بهذه الصورة، فنحن والأخ الرئيس وفي المحافظات الجنوبية سواء في تعز أو في إب يعني لسنا عصبيين ولا نقول يحكمنا عسكريين، يحكمنا الدستور يحكمنا الصندوق يعني يحكمنا مجلس النواب يحكمنا الرئيس المنتخب...

محمود مراد: أرجو منك، سيادة العميد أرجو منك أن تبقى معي وأن يبقى معنا ضيوفنا الكرام، فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء نواصل بعده النقاش حول أبعاد التطورات الميدانية في اليمن وأولويات الحكومة الشرعية بعد عودة عدد من الوزراء والمسؤولين إلى عدن ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نناقش فيها مع ضيوفنا أبعاد التطورات الميدانية في اليمن وأولويات الحكومة الشرعية بعد عودة عدد من الوزراء والمسؤولين إلى عدن، وسؤالنا للسيد حمزة الكمالي الباحث السياسي وعضو مؤتمر الحوار والوطني، بعد اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي ثم هذه التطورات المتلاحقة هل تعتقد أن الأطر التي كانت قائمة قبل هذه التطورات مثل الحوار الوطني مثل العملية السياسية التي كانت يعني تسير في ذلك الوقت قبل سبتمبر الماضي هل تعتقد أنها ما زالت صالحة ويمكن البناء عليها لتأسيس واقع جديد.

حمزة الكمالي: أولاً لا يمكن التجاوز بأي حال من الأحوال مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، من انقلب على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني هو جماعة الحوثي الإرهابية نحن نتحدث عن مخرجات توافقت عليها جميع القوى السياسية لكن هناك مشكلة حقيقة الآن هناك مشكلة الجيش وامتلاك جماعة متطرفة للسلاح وانقلابها على الدولة قبل نزع سلاح هذه الجماعة وإعادة تكوين وهيكلة ألوية الجيش على أساس وطني وكما تحدث ضيوفك من قبل أن هناك جيش مناطقي قام على أساس يعني ولاءات شخصية بشخص واحد يجب أن يتم إنهاء هذه المشكلة للأبد لا يمكن الذهاب نحو استفتاء الدستور أو المضي في العملية السياسية ما لم يتم إنهاء هذا الخطر بأكمله، اسمع كثير هذه الأيام عن أحاديث أن هناك دعوات لفك الارتباط أو دعوات لئن تنفصل محافظات معينة أعتقد أن المشكلة لا تتواجد في الجنوب امتداد المشكلة في الجنوب أما المشكلة الحقيقية تتواجد في صعدة وفي صنعاء في مراكز الحكم السابقة التي أرادت أن تحتكر السلطة والثروة في اليمن وتكون ملكاً لها، لذلك أنا اعتقد أن العودة إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني عبر الأقاليم الستة التي تم الحديث عنها كثيراً وتم إقرارها سيكون هو الشيء الأساسي، على الجانب الآخر هنا أنا أتحدث أن الحكومة الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي أكثر من يريد أن تعود العملية السياسية لكننا قدمنا أكثر من مرة يعني دعوات السلم وحاولوا تجنب الوقوع في يعني المواجهة وفي الحرب لكن جماعة الحوثي لم تترك أي مجال أمام الآخرين إلا استخدام القوى هذه عقلية هذه الجماعة تكمن في أنها لا تؤمن إلا بالقوة هي حققت انتصارات بفعل عمل علي عبد الله صالح الذي كان كل الجيش يتبعه ومكنها من دخول صنعاء بثلاث أيام يعني لك أن تتخيل أنه عند دخول هذه الجماعة إلى صنعاء لم تطلق عليهم رصاصة واحدة فقط من أي معسكر هذا دليل كارثة أن كان هناك جيش بأكمله يتبع طرف معين، لذلك أنا أقول أن إنهاء جميع السلاح العسكري لهذا الجيش وبناء الجيش واستخدام المقاومة الشعبية الموجودة على الأرض سواء في عدن سواء في الضالع سواء في أبين سواء في تعز أو في غيرها من المحافظات كلبنة حقيقية ونواة للجيش الوطني هي مهمة جداً من أجل الحفاظ على اليمن ومن أجل الحفاظ على استقرار الدولة...

محمود مراد: ما مدى إلحاح ما مدى إلحاح هذه الخطوة في تقديرك في المرحلة التي نحن فيها يعني لم تعد السيطرة تقريباً إلا على عدن فقط.

حمزة الكمالي: أولاً علينا أن نعي شيء مهم جداً كان هناك ضربات جوية استمرت لمدة 3 أشهر هي لها أهداف معينة ونحن نعلم جيداً أن الحسم لن يأتي إلا على الأرض، الضربات الجوية تقوم بأهداف معينة ولكن العمل على الأرض هو الذي يحسم وللعلم أن الحديث الذي تحدثنا عنه سابقاً بالتنسيق بين جماعة المقاومة هو نفسه السؤال الذي وجهته للعميد الصبيحي بأن يجب..، هل هناك اتصال بينكم وبين جبهات المقاومة هذا التنسيق يتم عبر السلطة الشرعية وعبر قيادات التحالف نحن نقول أن العمل على الأرض والتحرك الميداني العسكري هو الذي سيؤتي الثمار وسيسقط هذا الانقلاب، لذلك أنا أقول أن دعم جبهات تعز وأبين ولحج وأيضاً دعم جبهة مأرب سيكون له الأثر الكبير جداً لكن لن نستطيع الحديث عن أن الانقلاب انتهى إلا عندما يسقط الحوثي في عمران وعلي عبد الله صالح في صنعاء هذه الأمور أساسية لإسقاطهم عسكرياً، أنا أقول في كل منطقة يتم إنشاء يعني أفراد ألوية تابعة للشرعية هذه الألوية ستكون هي النواة الحقيقية للجيش الوطني الذي نتحدث عنه على الجانب الآخر جماعة الحوثي تريد أن تختزل اليمن بأكمله فيها وهي تستخدم الآن مقدرات الدولة وبرغم كل الحشد إلا أنها فشلت في تثبيت سيطرتها على عدن هذا دليل على شيء مهم جداً أن الحاضنة الشعبية والمجتمع يرفض هذه الجماعة إذا مُكن هذا المجتمع وإذا تم تجنيد الناس بطريقة صحيحة على أساس وطني أعتقد أنه لم تكن لتقع المشكلة التي وقعنا فيها بدخولهم إلى صنعاء بتلك السهولة.

الجهود الدولية لحل الأزمة اليمنية

محمود مراد: طيب سيد إبراهيم القعطبي في ضوء يعني التصور الذي طرحه ضيفنا السيد حمزة الكمالي، هل تعتقد أن السياسية غابت تماماً عن المشهد لم يعد هناك سوى الفرض فرض الأوضاع الجديدة بالقوة بقوة السلاح وبقوة الجيش الجديد، هل تعتقد أن الأدوار الدولية الرامية لحلحلة هذه المسألة قد انتهى دورها؟

إبراهيم القعطبي: أنا في اعتقادي الأدوار الدولية مهمة من حيث الدعم للشعب اليمني وللحكومة الشرعية لكن على الأرض الدعم الدولي لم يعد له أي جدية وإنما هو ترقيع الآن ما نسمعه عن مثلاً حوارات في القاهرة بين المليشيات ومن يتبعون علي عبد الله صالح وبعض من الدبلوماسيين الغربيين هي مجرد لأ اعتقد لا تُسمن ولا تغني من جوع الآن هو كما قال الأخ حمزة الكمالي والأخوة الضيوف الآخرين الآن الحسم على الأرض نحن السياسة من أجل السياسة لم تعد خياراً للشعب اليمني، المليشيات التي حصلت المليشيات التي قادت الدمار في عدن وفي تعز وفي مأرب وفي كل المحافظات اليمنية لا تواجه إلا بالمقاومة نحن الآن أمام فرض حتى المجتمع الدولي لا يتعامل مع أي اتجاهات سياسية إلا عندما تفرض الأمر الواقع على الأرض، ولذلك هي حاولت الحوار مع الحوثيين ودعتهم إلى جنيف ليس لأنهم يعني ملائكة أو لأنهم قادة سياسيين أو يحملون مشروع سياسي لبناء اليمن دعتهم لأنهم يحملون السلاح ويضربون اليمنيين ويقتلون في هناك وهناك فلذلك أنا أعتقد...

محمود مراد: ربما من يستمع إلى كلامك ربما من يستمع إلى كلامك بهذه الصورة قد يطرح أحدهم تساؤلاً يقول إن هؤلاء الناس قد أسكرتهم هذه الانتصارات السريعة هل تعتقد أن المجتمع الدولي محيد عن هذا الصراع الحاصل في اليمن الآن، يعني كثيراً ما كانت تدخلات المجتمع الدولي أو مواقفه مؤثرة في الصميم على غرار ما حدث في سوريا مثلاً كانت الثورة قاب قوسين أو أدنى من الانتصار حتى وهي مسلحة في البداية في بواكيرها عام 2011 ثم جاء الفيتو الدولي على انتصار أي من الطرفين فظلت الأمور على حالها سنوات ثلاث.

إبراهيم القعطبي: في اعتقادي أن الآن بالنسبة لا يوجد تحييد دولي في المشروع يعني ما يحصل في اليمن الآن، الآن كل الدول الغربية والمجتمع الدولي يدرك ما يحصل الآن، الآن أصبح الملف اليمني هو ملف خليجي بامتياز اليمن أصبحت وتعد العمود الفقري للأمن القومي العربي والأمن القومي الخليجي فلذلك الجميع يدركون أن التحالف العربي وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية يقودون حربا لإعادة الشرعية لليمن وحربا من أجل السلم والأمن في منطقة الخليج العربي فلذلك الجميع يدركون أن الثقل الخليجي والسعودي والثقل الذي يوجد الآن في اليمن هو ملف في وجهة نظري محسوم من الناحية الخليجية، الدول العالمية أقصد الدول الغربية لا تتعامل الآن إلا من خلال الخليج، الخليج الآن بيدها الملف اليمني وهي تدرك تماماً...

ورقة القاعدة

محمود مراد: سيد إبراهيم سيد إبراهيم سيد إبراهيم المشهد اليمني معقد للغاية يعني على سبيل المثال هناك القاعدة ما زالت موجودة في اليمن كما كانت موجودة قبل الثورة وكما كانت موجودة خلال السنوات الأربعة الماضية، صحيح أن هذه الحجة التي استخدمها الحوثيون وقوات صالح للاستيلاء على المحافظات اليمنية وقهر الشرعية أو طرد الشرعية من العاصمة، لكن ربما هذا الأمر تأخذه هذه الدول الكبرى بعين الاعتبار هل على الحكومة الشرعية في اليمن جهد سياسي لطمأنة هذه الأطراف.

إبراهيم القعطبي: طبعاً، طبعاً هناك يجب أن يكون هناك تحرك شعبي وتحرك حكومي لكن في جهة نظري بالنسبة للقاعدة كان هو ملف سياسي بامتياز كان يستخدمها المخلوع علي عبد الله صالح كورقة لابتزاز الغرب كورقة للبقاء على السلطة كورقة لإيصال ابنه إلى السلطة وكانت يعني مثلاً الإرهابي الريمي من تنظيم القاعدة كان يعمل لدى ابن شقيق الرئيس المخلوع، كان من ضمن القيادات الذين يعملون لدى الآمن القومي اليمني سابقاً الذي كان يتبع لابن أخ المخلوع، أنا باعتقادي الورقة القاعدة في اليمن هي ورقة سياسية بامتياز، نحن نعرف أن الجيش اليمني لم يواجه القاعدة، أوراق الأمم المتحدة تقول أن صالح كان وزير دفاعه السابق كانوا يتحاورون مع القاعدة، الورقة التي قدمتها الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن عندما أصدر مجلس الأمن عقوبات على المخلوع صالح تقول: المخلوع صالح كان يستخدم ورقة القاعدة من أجل الاغتيال السياسي داخل العاصمة صنعاء فالأمور واضحة، أنا باعتقادي أن غياب الدولة في اليمن وبقاء يعني مليشيات شمال الشمال كانت تود أن تتحكم من خلال هذه الورقة بالقرار السياسي اليمني، ثم أنظر أين تقيم القاعدة في المثلث النفطي المهم جداً مأرب شبوة وحضر موت لماذا لا تقيم إلا في هذه المناطق هذا شيء أنا في اعتقادي هي ورقة سياسية بامتياز استخدمها النظام السابق نظام المخلوع صالح من أجل ابتزاز الجنوبيين من أجل السيطرة على القضية الجنوبية وتخويف المجتمع الدولي بأنه في حالة حصل أي شيء..

محمود مراد: طيب دعني..

إبراهيم القعطبي: في الجنوب سوف ينزلق نحو القاعدة...

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على..

إبراهيم القعطبي: طبعا هناك مخاوف حقيقية من ناحية القاعدة..

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على العميد عبد الله الصبيحي سمعت تعبير مليشيات شمال الشمال ولعلك سمعت أيضاً في ثنايا كلام ضيوفنا حديث عن أن المشكلة ليست أصلاً في الجنوب وإنما امتداداتها أو عوارضها هي التي في الجنوب، أما المشكلة الحقيقية ففي صنعاء ففي صعدة ففي الشمال تحديداً، ماذا إذا اختارت جماعة الحوثي التمركز في هذه المعاقل التقليدية لها هل تواصل المقاومة مطاردتها حتى هذه الأماكن هل هذا تصوركم؟

عبد الله الصبيحي: طبعاً المشروع كبير جداً يعني وإحنا نحاول قدر الاستطاعة يعني أملنا كبير أننا سنعيد كل المناطق التي تم احتلالها من قبل الحوثي وأعوانه لأنه كما ذكر الأخ يعني لم تطلق طلقة إلى حين وصول إلى حين تحرك الحوثي من صعدة إلى أن وصل صنعاء ما في مقاومات ولا أي قتال، وفيما بعد مش بالمستوى الذي صوروه بأنه أسطورة أو أنه من هذه الناحية أنه أعني جيش لا يقهر جيش الحوثي وصالح، نحن أملنا كبير وبعدنا كبير بأنه إن شاء الله تعالى خلال الأشهر أو الأيام القادمة تحرر كل المناطق في الجمهورية اليمنية بإذن الله تعالى ونحن يعني بقلة قليلة من الشباب داخل عدن كما شاهدت يعني استطاعوا دحر الحوثي وتلقينه درس يعني لا ينساه...

محمود مراد: طيب سيادة العميد، هل لديكم تصور هل لديكم تصور للحفاظ على الخيط الرفيع الذي يفصل أو يمكن أن يفصل بين عمل المقاومة المشروع الذي يتسم بالكياسة والذي يهدف إلى تحقيق انجازات وطنية وبين ما يمكن أن يحدث من اندلاع حرب أهلية شاملة إذا واصلتم مطاردة الحوثيين.

عبد الله الصبيحي: والله إحنا إن شاء الله ما يكون هذا الأمر، عندنا من كل الأطياف من كل المقاومة من كل الأطياف المجتمعية ومنهم قيادات والحمد لله نحن نضمهم إن شاء الله قبلوا يعني ويريدون الالتحاق بالقوات المسلحة فلا مانع لدينا، والناس الحمد لله متفاهمة جداً جداً ولا عندنا أي شيء من هذا التصور.

محمود مراد: سيد حمزة الكمالي يعني جاء في ثنايا كلامنا أيضاً جاء حديث عن المحادثات التي يجريها وفد ممثل لعلي عبد الله صالح مثلاً أو تكتل الحوثي وصالح في القاهرة مع دبلوماسيين غربيين، هل تعتقد أنه يمكن أن يكون هناك مكان لصالح في ترتيبات المشهد اليمني في الفترة المقبلة أم أن هذا الرجل انتهى دوره إلى الأبد؟

حمزة الكمالي: صالح انتهى صالح ليس له مكان في اليمن صالح هو أس المشاكل وهو سببها، صالح هو الذي ساعد الحوثيين والذي مكنهم كان الحوثيون مثل الجرذان في جبال عمران يختبئون وعندما مكنهم صالح من معسكرات ومن مقدرات البلد التي دفع فيها دماء اليمنيين استطاعوا أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه يعني هم كانوا واضعين فكرة في رأسهم أنهم لا يقهرون ولا يهزمون ولكن صراحة تحية لعدن التي كسرت يعني كسرت عناد الحوثيين وأرتهم بأنهم يهزمون وأنهم يخسرون ومرغت أنوفهم بالتراب، العميد عبد الله الصبيحي وغيرهم من رجال المقاومة ومن رجال عدن البواسل الذي استطاعوا وقبلهم الرجال المقاومة في الضالع أن ينهوا هذه الأسطورة، لكن أنت إذا تابعت مثلاً ردود فعل الحوثيين في هذه الأيام ترى أنهم ينكرون بأنهم خسروا لأنهم لم يعتقدوا لم يعطيهم صالح أي يعني لم يضعوا أمام أي اختبار حقيقي إلا في عدن وخسروا فيه، أنا اعتقد بل أنني أجزم أنه إذا كان هناك دعم حقيقي وكبير جداً ونوعي لجبهات المقاومة في عدة أماكن فإننا سنتحرك على مستوى كبير جداً، الشيء الآخر الذي أريدك أن تعرفه جيداً بأنه هناك جبهات ستفتح في عمران في صنعاء وحتى في صعدة هناك كثيرون جداً يكرهون الحوثي وصالح ويرفضون هذا الانقلاب وينتظرون الوقت المناسب للتحرك، هؤلاء جميعاً لن تكون معركة من تعز ومن عدن ضد صنعاء هذا الأمر خاطئ، أكثر من يتضرر من الحوثي هي صنعاء وصعدة، صنعاء وصعدة ضحية لمقامرة الحوثي وصالح واعتقد أن أبناء هذه المدينة المدن التي ظلمت في شمال الشمال سيتحركون لإسقاط هذا المشروع الذي قتلهم قبل أن يقتل غيرهم، الشيء الآخر الذي أريد أن أتحدث عنه عن الجهود السياسية التي يتحدث عنها الآن لا يمكن بأي حال من الأحوال سواء الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة الشرعية أو من خلفهم يعني دول مجلس التعاون الخليجي أن تقبل بأن يتم أي حوار سياسي خارج تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 هناك خارطة طريق واضحة موضحة تتحدث عن انسحاب المليشيات من المدن تسليم السلاح ومن ثم العودة للعملية السياسية غير ذلك أنا اعتقد أنه غير مقبول وغير عقلاني هذه الجماعة انقلبت على ستين اتفاقية...

محمود مراد: وربما ربما ما تقوله هذا يعني سهل ميسور من الناحية النظرية، دعني أسأل سيد إبراهيم القعطبي هل تعتقد بعد كل هذه الحروب وبعد كل هذا الاقتتال مسألة العودة إلى العملية السياسية يمكن أن تتم بهذه السهولة بمجرد تسليم السلاح أو إلقاء السلاح والتخلي عن المناطق التي سيطر عليها الحوثيون.

إبراهيم القعطبي: كما تعرف الوضع معقد في اليمن لكن أنا باعتقادي الشعب اليمني هو شعب جبار وشعب يستطيع القيام من تحت الأنقاض نحن نعرف أوروبا على سبيل المثال بعد الحرب العالمية الثانية نهضت من تحت الأنقاض ومن الدمار ومن قتل حوالي أكثر من 50 مليون أوروبي، في اليمن أنا باعتقادي سقوط السلاح اليمنيون في كل المناطق اليمنية يستطيعون القيام والنهوض بدولة يمنية قوية حديثة، السلاح هو من دمر اليمن كما تعرف نظام حكم صالح ارتكز أساساً على قوة السلاح كان يستخدم الجيش والفرق الأمنية وحتى مراكز الشرطة من أجل الابتزاز من أجل قتل المواطنين لم يحضروا حتى لم يوجدوا نوعاً من الأمن داخل اليمن وحتى على مستوى العاصمة، صنعاء في اعتقادي أن سقوط وضرب المعسكرات بهذه الطريقة التي ضربها التحالف العربي هو انجاز كبير لليمنيين لأن القوات العائلية لم تحرر منطقة يمنية لم يعني تدحر تنظيم القاعدة حتى على المستوى البحري يعني مثلاً اريتريا كنت تختطف الصياديين..

محمود مراد: شكراً.

إبراهيم القعطبي: اليمينيين بين فترة وأخرى ولم يتحرك أي جيش يمني للدفاع عن اليمن.

محمود مراد: شكراً اعتذر منك على المقاطعة أشكرك شكراً جزيلاً السيد إبراهيم القعطبي المحلل السياسي اليمني كان معنا من نيويورك، وأشكر كذلك ضيفنا من عدن العميد عبد الله الصبيحي قائد القطاع العسكري في عدن، ومن الرياض الدكتور حمزة الكمالي الباحث السياسي اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني، أشكركم مشاهدينا الأعزاء بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.