دعا مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عزمي بشارة، العرب إلى أن يكونوا الند للمشروع الإيراني بدلا من أن ينتظروا أن تخاطب أميركا إيران بالنيابة عنهم، وانتقد عدم وجود موقف عربي أو خليجي موحد تجاه الاتفاق الإيراني الأميركي، كما أبدى استياءه من زعزعة وحدة المجتمعات العربية.

ورد ذلك في حلقة الأحد 19/7/2015 من برنامج "حديث الثورة" التي استضافت بشارة وحاورته حول مدلولات خطاب الطرفين الأميركي والإيراني، وطرحت عليه أسئلة حول القيمة الحقيقية للاتفاق الأخير بينهما، وإسقاطاته على الدول العربية والعلاقات الدولية.

اتفاق تاريخي
في تقييمه للاتفاق النووي الإيراني، رأى بشارة أنه يعد أحد أهم الاتفاقيات في التاريخ الحديث، وشبهه باتفاق منع انتشار الأسلحة النووية الذي وقع عام 1970، وأوضح أنه وضع قيودا تمنع إيران من السيطرة على قدراتها النووية وتضع البلاد تحت الرقابة الدولية على أي مكان مشكوك فيه.

وعد هذه القيود تنازلا عن مشروع وطني سيادي هو المشروع النووي الإيراني، معتبرا أن الاتفاق مثل في أحد جوانبه خضوعا لرقابة دول أجنبية وتنازلا عن السيادة الوطنية حيث من حق فرق التفتيش الدخول لأي مرفق نووي إيراني، ولكنه بالمقابل أشار إلى أن رفع الحصار يمثل إنجازا  لإيران، واعترافا من الطرفين بفشل الوضع الذي كان قائما.

عقبات متوقعة
وحول العقبات التي قد تواجه الاتفاق، قال المفكر العربي إن المحافظين في طهران يزايدون على الاتفاق رغم أنهم تركوا الإصلاحيين "المعتدلين" ينفذونه، وتوقع أن يكون هناك صراع كبير في إيران حول تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن الطبقة الوسطى الإيرانية أكثر علمانية من النظام، ويهمها الحفاظ على مصالحها.

أما في الجانب الأميركي، فتوقع بشارة أن يواجه الاتفاق بعقبات تمثلها ثلاثة معسكرات بالكونغرس تتمثل في (معسكر ضد أوباما، ومعسكر الجمهوريين، واللوبي الإسرائيلي) أقواها الأخير، ولكن المفكر العربي توقع عدم مقدرة الكونغرس على تعطيل الاتفاق لأن تعطيله سيجبر الرئيس الأميركي باراك أوباما على استخدام حق النقض (فيتو).

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بكل ما في وسعه لعرقلة الاتفاق، لدرجة أنه استفز الرئيس الأميركي بزيارة الكونغرس، ولكنه لم ينجح رغم ذلك في تحقيق مسعاه.

التباكي الإسرائيلي
وحول الموقف الإسرائيلي من الاتفاق، أكد بشارة أن تل أبيب منزعجة جدا وتريد استخدامه لابتزاز الغرب عبر لعب دور الضحية، ولأنها ترى أن أي انفتاح على الغرب لا يمر عبرها هو أمر يثير جنونها، وهي الحريصة على أن تبقى جزءا من كل الاتفاقات الإقليمية بين دول المنطقة والغرب.

وتوقع أن تقدم واشنطن تعويضات لـ إسرائيل، التي تبدأ ببكائيات بعد كل قضية لتحصل على المال والسلاح، كما توقع أن يحاول أوباما إرضاء تل أبيب عبر الملف الفلسطيني أو يشدد نبرة الخطاب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مثلا.

إيران الجارة
وفيما يتعلق بالمخاوف العربية من الاتفاق النووي الأخير، قال بشارة إنه على الصعيد الرسمي المعلن فقد عبرت كل الدول العربية عن ترحيبها بالاتفاق، على عكس إسرائيل التي أعلنت رفضها، وبدأت بسياسة التباكي ولعب دور الضحية لابتزاز واشنطن وأوروبا.

واستغرب بشارة من عدم وجود موقف عربي أو حتى خليجي موحد من الاتفاق، كما استهجن مخاوف العرب من المشروع النووي الإيراني، بينما تمتلك إسرائيل مشروعا نوويا، وتتحدى كل القرارات الدولية.

ومع أن بشارة أكد حق إيران بامتلاك مشروعها النووي، فإنه شدد على أنه ليس من حقها أن تتدخل بشؤون الدول العربية، وأن تخرب في هذه الدول، مستغلة التناقضات الطائفية، ولام بشارة الأنظمة العربية لعدم قدرتها على خلق وحدة بمجتمعاتها تجمع كل الطوائف فيها، كما شدد على أن مواجهة طهران تكون بتشكيل مشروع عربي "ند" للمشروع الإيراني، ويمنعها من التلاعب بمصير دول المنطقة.

وقال أيضا إن العرب يجب أن يكونوا أكثر ثقة بأنفسهم، وأن يتحدثوا مباشرة مع طهران، وألا ينتظروا من واشنطن التحدث نيابة عنهم، مؤكدا أن أميركا بدأت تتعامل مع العرب على أساس التقسيم الطائفي، وأن أوباما لم يخف إعجابه بما وصلت له الدولة الإيرانية، مقابل استيائه من تردي حال العرب.

وفي رأي بشارة، فإن قوة طهران وامتلاكها لمشروعها الخاص أجبر واشنطن على التحاور معها، وتقديم تنازلات في بعض القضايا، بينما لا ترى في العرب سوى مستهلك لشراء أسلحتها.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: بشارة: على العرب أن يكونوا ندا للمشروع الإيراني

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيف الحلقة: عزمي بشارة/ مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

تاريخ الحلقة: 19/7/2015

المحاور:

-   مجتمع مدني إيراني منفتح

-   ابتزاز إسرائيلي

-   حديث عن تنازل أميركي في موضوع الاستيطان

-   فيلق القدس الإيراني في اللاذقية

-   داعش حجة إيرانية للتمدد

-   مسؤولية أوباما عن قيام داعش

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة، هل نحن بصدد تغيير جذري في علاقات إيران مع الغرب والولايات المتحدة تحديدا بعد الاتفاق النووي الذي أبرم الثلاثاء الماضي بين إيران والقوى الكبرى، يرد مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي بالنفي مؤكدا أن طهران لن تكف عن دعم أصدقائها وموضحا أن السياسات الأميركية في المنطقة تختلف مئة وثمانين درجة عن سياسات إيران، أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فقد أكد من جانبه أن هناك خلافات كبيرة وعميقة وحقيقية مع إيران لكن هدف بلاده البسيط حسب وصفه هو التأكد من عدم امتلاك الإيرانيين أسلحة نووية، كيف نفهم هذا الخطاب من الطرفين وما هي القيمة الحقيقية للاتفاق النووي الإيراني وما هي إسقاطاته على الدول العربية والعلاقات الدولية؟ هذه التساؤلات وغيرها نناقشها هنا في الأستوديو مع المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مرحبا بك دكتور.

عزمي بشارة: أهلا أخ عبد الصمد

عبد الصمد ناصر: دكتور بداية لا بد أن نفهم هذا الاتفاق حتى نبني أي حديث بعده، هذا المشروع النووي الإيراني بدأ بدعم غربي في عهد شاه إيران الآن هناك اتفاق بين إيران والدول الغربية، هذا الأمر هل يعطي دفعة جديدة لهذا المشروع لكي يتطور أم يحد من هذا التطور؟

عزمي بشارة: المشروع النووي الإيراني مشروع دولة بدأ عام 1957 بدعم أميركي وبنيت المفاعلات الأولى في جامعة طهران بمساعدة أميركية وبيورانيوم مخصب أميركي ولكن عام 73 تقريبا توجه الأميركان لبناء محطات للتخصيب واتضح أن الأسعار مرتفعة فتوجهوا إلى ألمانيا اللي هي كرافت فيركونيون شركة ألمانية في بناء المفاعلات النووية وبدأوا ببناء المفاعلات في بوشهر، في الحرب العراقية الإيرانية العراق قصفت المفاعل ثمن مرات ودمرته تماما، وبعد الحرب واجهت إيران مشاكل كثيرة في الحصول على يورانيوم لتفعيل المفاعل في الجامعة، قصة طويلة ولكن بالمجمل توصلوا إلى نتيجة مفادها أن عليهم بناء قوتهم النووية بأنفسهم، استفادوا إلى حد ما في البداية من المشروع النووي الباكستاني من حيث النوع والمعلومات وحتى بعض أجهزة الطرد المركزي التي تفصل اليورانيوم 235 عن اليوغرانيوم 238 تزيد نسبة يورانيوم 235 هذا هو التخصيب في اليورانيوم المستخرج من الطبيعة اللي يجمع على شكل كعكة صفراء، بالمجمل هذا المشروع النووي الإيراني في النهاية أصبح مشروعا وطنيا إيرانيا كاملا يعني الاستخراج من الأرض الإيرانية اليورانيوم، التخصيب إيراني بنوا تقليدا للمفاعلات في البداية زودتهم فيها باكستان بعض الأجهزة وأجزاء أجهزة من المشروع الباكستاني ولكن فيما بعد بنوا أجهزة الطرد بأنفسهم علماء إيرانيون يقومون بالعمل بمعالجة حتى اليورانيوم المحترق اللي منه بطلع البروتوليوم في آراك عملوا بشكل سري إلى أن افتضحتهم تقارير من المعارضة الإيرانية في الخارج، مفاعل فوردو ومفاعل آراك اضطروا في النهاية للاعتراف بوجودها وكان فوردو بشكل خاص يثير القلق لأنه في أعماق الأرض موجود بالمجمل حققوا برنامجا نوويا بطاقات وطنية محلية بنوعها محلي ببنية تحتية محلية عمليا لوحدهم ولكن عندما حصلت الشكوك أنهم يطورون برنامجا عسكريا وهم على فكرة أنكروا ذلك طول الوقت لم يعترفوا بيوم من الأيام ببرنامج عسكري لم يعترفوا نعم بدأ الحصار الدولي وبدأت المفاوضات من 7 سنوات خمسة زائد واحد يعني أعضاء مجلس الأمن + ألمانيا في المفاوضات ودخلت المفاوضات بشكل أدى إلى تسارع بعد انتهاء فترة أحمدي نجاد وفعل العقوبات الإيرانية الأميركية والدولية على إيران من عام 2012 عندما أصبحت العقوبات شاملة تقريبا بما في ذلك النفط وتقلص الاقتصاد الإيراني 20 بالمئة انكمش 20 بالمئة رغم ارتفاع أسعار النفط يعني الآن يكون قد انكمش أكثر بكثير على فكرة في هذا العام، وبدأت المفاوضات تتسارع إلى أن وصلنا إلى اتفاق الإطار في إبريل، عمليا عندما اقرأ الاتفاق الحالي يغير بالتفاصيل فقط يعني يفصل في المبادئ التي قرأناها في اتفاق ابريل 2 ابريل في لوزان، الاتفاق الحالي شبيه مش شبيه متأسف مفصل هو تفصيل للمبادئ التي اتفق عليها ولكن مسألة التخلص من غالبية أجهزة الطرد المركزي من 19 ألف إلى ستة آلاف وكذا ست ألاف وقليلا..

عبد الصمد ناصر: وأربعة..

عزمي بشارة: نعم وأربعة يتم تشغيل خمسة آلاف وستين منها فقط الألف اللي من الجيل الجديد تحيد توضع في المخازن، تحتفظ إيران فقط ب 300 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب يعني تتنازل عن فوق 93 - 94 بالمئة.

عبد الصمد ناصر: ولم تسلمه..

عزمي بشارة: لمدة 15 سنة، الويست اللي هو اليورانيوم المحترق اللي منه يطلعوه البلوتونيوم في آراك هذا أيضا يجب أن يذهب إلى الخارج ممنوع يعالجوه، التنازل عن معالجته وطبعا بدأت اتفاقيات مع دول أخرى لبناء محطات كهرونووية من ضمنها مع روسيا..

عبد الصمد ناصر: روسيا نوفمبر الماضي..

عزمي بشارة: بتشرين نعم فلذلك يعني بالمجمل نستطيع القول أن الاتفاق طبعا هو أحد من حيث صياغته هو أحد أهم الاتفاقيات في التاريخ الحديث من حيث تفاصيله لا يشبهه إلا اتفاق منع انتشار الأسلحة النووية سنة 1970 واتفاقيات ستارت بين الإتحاد السوفيتي وأميركا أيام رونالد ريغان سنة 94 هذا الذي يشبهه وعلى فكرة أوباما حب يشبه هذا الموضوع بريغان باتفاقيات نيكسون مع الصين اتفاق من حيث التفاصيل الزيارات..

عبد الصمد ناصر: الآليات يعني..

عزمي بشارة: زيارات وكالة الطاقة النووية وتقاريرها لمجلس الأمن حتى يعني يثبت إنه التزمت إيران ترفع العقوبات، الإمكانية أن يزوره في أي مكان من الأماكن المصاغة في الاتفاق هذه 24 ساعة الأماكن الأخرى اللي يشكوا فيها الغير واردة في الاتفاق يعني إلundeclared اللي لم تعلن إيران عنها يعني مناطق يستطيعوا خلال يعني أن يقدموا طلبا وإيران عندها أسبوعين ثم لكي تجيب وإذا أجابت بالنفي بإمكانهم يستأنفوا للجنة من سبع أعضاء في أكثرية خمسة تكفي لحسمها اللي هي الدول الغربية بدون صوت روسيا والصين اللي هي داعمة لإيران عمليا وضعت تحديدات تمنع إيران من السيطرة على طاقتها النووية على قدراتها النووية من تشغيل قدراتها النووية وتخضع الأراضي الإيرانية لمراقبة خارجية بإعلام إما 24 ساعة أو أسبوعين ولكن في الحالتين ستضطر في النهاية أن تقبل بوجود رقابة دولية في أي مكان مشكوك فيه، أهم شيء هنا وأنا اعتقد الإيرانيين يحاولون أن يخفوه حصل إنه مشروع وطني مثل هذا النوع عمليا تم التنازل عن بعده الوطني أصبح تدخلا خارجيا فيه وفي تنازل عن السيادة يعني أنت أصبحت خاضعا لرقابة دول أجنبية في أي مرفق يشك فيه، هنا يوجد تنازل عن السيادة النووية اللي كانت إيران مصرة على حقها فيها هي هذا الأمر الأساسي حتى لو سلمية هي مصرة على حقها لا تنكر العسكري ولكن تصر على السيادة النووية وفي تنازل أيضا عن السيادة عموما بحيث إنه من حق فرق التفتيش القيام.. هذا الأمر الرئيسي ولكن الإنجاز الإيراني هنا انه رفع الحصار يعني رفع الحصار الذي فرض لهذا السبب، بالمجمل الطرفين وهذا أجملناه مؤخرا نحن في مركز الأبحاث إنه الطرفين عمليا اعترفوا بفشل النهج الذي كان قائما، الأميركان اعترفوا بفشل نهج الحصار والمواجهة في حل القضايا الشائكة من هذا النوع إنه حصار الشعب الإيراني لم يفد ولم يفت كثيرا من عضد الإيرانيين بالاستمرار والإيرانيين أدركوا إنه من الصعب القيام بمشاريع إقليمية بهذا الشكل بمعزل عن توازنات العلاقات الدولية، ليس بوسعهم أن يتصرفوا مثل كوريا الشمالية لأنهم جماعة يبيعوا نفط في النهاية لا يستطيعوا أن يعيشوا بانكفاء من هذا النوع خاصة حضارة عميقة من هذا النوع مدنية لا يستطيعوا أن ينعزلوا عن العالم ويفعلوا ما يشاؤون ففي اعتراف بالفشل من الطرفين آسف على الإطالة.

عبد الصمد ناصر: لا أبدا هي مقدمة مهمة لحتى يفهم الجمهور هذا الاتفاق ولماذا بنيت عليه كل تلك ردود الفعل والجدل الذي أثير حوله وجدل أيضا حتى كان داخل الولايات المتحدة الأميركية وداخل إيران، المحافظون في إيران قلقون الحزب الجمهوري عبر عن انتقاده للاتفاق وربما قد يعرقل هذا الاتفاق في الكونغرس وبالتالي نسأل هنا وباختصار ما هي العقبات التي قد تواجه اعتماد هذا الاتفاق؟

عزمي بشارة: لا شوف إيران واضح إنه المحافظين يزاودون ولكن في النهاية وضع الإصلاحيون في الواجهة ليقوموا بهذه المهمة التاريخية يعني بعد أحمدي نجاد لا أنا برأيي لم يكن صدفة انتخاب روحاني لأنه يجب أن يقوم أحد بتجاوز مسألة الحصار اللي ترك أحمدي نجاد البلد فيها، تدمير اقتصادي يعني عمليا تضخم مالي طبقات وسطى متذمرة حالة شديدة تحتاج ولذلك انتخاب الإصلاحيين بدعم من المرشد عمليا أو إصلاحيي الوسط مش الإصلاحيين..

عبد الصمد ناصر: المعتدلون..

عزمي بشارة: الإصلاحيون المعتدلين طبعا بكلماتهم على كل حال هؤلاء قادرون على الذهاب يعني دعني أقول استخدموا ولكن المحافظين لا يريدون بأنفسهم القيام بهذا العمل فقام الإصلاحيون ولكن هم معنيون طبعا بكسر الحصار لأن الوضع الاقتصادي سيكون متفجرا ولكن على كيفية التعامل مع الاتفاق بعد توقيعه متوقع باعتقادي صراع وصراع شديد لأنه في فئات بإيران التي خرجت تحتفل بالاتفاق خرجت تحتفل بالشوارع تحتفل لأنها تريد سياسة أخرى تريد انفتاحا على الغرب تريد انفتاحا على العالم تريد دولة منفتحة أنت تعرف والجميع يعرف أن..

مجتمع مدني إيراني منفتح

عبد الصمد ناصر: رسائل متعددة..

عزمي بشارة: ليس سرا نعم ليس سرا عبد الصمد إنه الطبقى الوسطى الإيرانية أكثر علمانية من النظام، ليس سرا إنه المجتمع المدني الإيراني مجتمع منفتح وليس معنيا مباشرة بكل الإيديولوجيات التي يطرحها النظام ويرى في هذا فرصة مثل الطبقات الوسطى في أوروبا الشرقية بعد البروسترويكا اللي رأوا في هذا فرصة ودعموه. طبعا المحافظون سيحاولون أن يحافظوا على السياسات مع هذا الانفتاح النسبي اللي طبعا لأن زوال الحصار في عودة ودائع إلى إيران..

عبد الصمد ناصر: مئات المليارات..

عزمي بشارة: مئات المليارات من مئة مليار فما فوق هذه الودائع ستشغل استثمارات غربية الاستثمارات الغربية بدأت تأتي ستنشأ علاقات مع الغرب سيضطرون يعني ستتطور ديناميكية من شبكة علاقات مع الغرب وروسيا إلى آخره يريدون الحفاظ عليها فهؤلاء سيحاولون استغلالها لتعميق الإصلاح وأولئك أي الإصلاحيين المحافظين سيحاولون الشد للوراء لكي لا تفلت البلد من بين أيديهم، بلد 75 بالمئة من اقتصادها في أيدي الدولة وتحديدا الحرس الثوري يسيطر على البنوك والشركات وغيره، صراع شهدناه في كثير من دول العالم ولكن هنا يتميز بأنه التراتبية الكليروس سلك الكهنوت ويسمى الملالي في إيران زائد الإيديولوجية الدينية المذهبية مختلفة عن الإيديولوجيات الشيوعية وغيرها التي رأيناها في ..

عبد الصمد ناصر: طيب بالنسبة للجانب الأميركي؟

عزمي بشارة: الجانب الأميركي طبعا سيكون صراع أنت عندك ثلاث معسكرات في الكونغرس في معسكر ضد أوباما أصلا، في معسكر الجمهوريون عموما اللي معني يحرج الديمقراطيين في معسكر اللوبي الإسرائيلي في ثلاث معسكرات ضد الاتفاق هذه الثلاث معسكرات كلها ستعمل ضد الاتفاق برأيي أكثرها أهمية..

عبد الصمد ناصر: اللوبي الإسرائيلي..

عزمي بشارة: اللوبي الإسرائيلي لأنه الجميع يتحدث عن إنه نخسر أصدقائنا ويضعون إسرائيل ويتحدثون بهذه اللغة أنا يعني الحقيقة أتمزق عندما أسمع هذه اللغة، الآخرون يتحدثون عن العرب العرب السنة صار هيك اسمنا..

عبد الصمد ناصر: الرئيس أوباما يتحدث..

عزمي بشارة: يتحدث عن عرب السنة إنه إحنا طوائف..

عبد الصمد ناصر: ولا يقول إيران الشيعية..

عزمي بشارة: لا طبعا يتحدثون عن العرب فقط كطائفة كطوائف هذا أمر محزن حقيقة جدا ولكن في الكونغرس يتحدثون عن أصدقائنا إسرائيل والعرب من أين هذا. يعني غالبية الدول العربية على فكرة رغم ما ينسب إليها رسميا أيدت الاتفاق كلها تقريبا أيدت الاتفاق لا يوجد دولة واحدة أصدرت بيانا ضد الاتفاق عربيا، إسرائيل تقول إن هذا خطأ تاريخي هذا ثم إنه دوافع إسرائيل شيء ودوافع العرب في انتقاد الاتفاق أو مخاوف العرب غير المعبر عنها أحيانا هي غير دوافع إسرائيل ولكن في الكونغرس سيكون ولكن لا يستطيع الكونغرس تذكر كلامي عبد الصمد لا يستطيع الكونغرس..

عبد الصمد ناصر: أن يعرقل..

عزمي بشارة: لأن العرقلة ستؤدي إلى فيتو من الرئيس، الفيتو من الرئيس بده ثلثين الأصوات أوفر رايد الفيتو لكي يجري التغلب على الفيتو الأميركي يحتاجون إلى ثلثي أصوات البيتين السنت ومجلس النواب وبهذه الحالة أنا اعتقد هذا أمر أمر غير ممكن أقول أكثر من هذا إن معارضي الاتفاق الأميركيين سيتحولون إلى أكبر مؤيدي الاتفاق بأي معنى بمعنى الأكثر تشددا بمطالبة إيران بتنفيذ شروطه يعني سيتغير النقاش فيما بعد..

ابتزاز إسرائيلي

عبد الصمد ناصر: الموقف الأقوى..

عزمي بشارة: المعارض للاتفاق رح يصير يستخدم إنه إيران مش عم تطبق يعني هو رح يصير متمسك هو اللي بده يصير متمسك بحذافير الاتفاق للضغط على الإدارة إنه شوفوا إيران مش عم تنفذ فالكل في النهاية الاتفاق فرض نفسه ما عدا إسرائيل اللي هي خارج الاتفاق، أولا منزعجة جدا إنه هي ليست طرفا في المفاوضات ثانيا هي تريد الابتزاز هي تستخدم الاتفاق للابتزاز غربيا إنه أنا مسكينة أنا ضحية أنا كذا أنا كذا، ثالثا أي انفتاح دولي إقليميا على الغرب ليس من خلال إسرائيل يثير جنون إسرائيل وهذا للعرب، في بعض الحالات حاولوا يعملوه كانوا مخطئين تماما العرب كانوا يعتقدوا إنه إذا بدك تحسن علاقتك مع أميركا بدك تعمل سلام مع إسرائيل بدك ترتب حالك مع إسرائيل، إيران دافعت عن قضايا مصالحها الوطنية كدولة قومية بصناعتها بكفاءاتها بقدراتها بكمان سياستها الخارجية اللي نعرفها في انقسام حولها واضطر الغرب اضطرت هي طبعا إنه يوصلوا لصفقة ما إسرائيل لا ترضى بذلك هي أي شيء يجري إقليميا مع الغرب هي يجب أن تكون طرفا..

عبد الصمد ناصر: دكتور اسمح لي أن أقاطعك هناك من قال بأن التوصل لهذا الاتفاق أسقط تلك المقولة التي كان يرددها البعض بأن إسرائيل هي التي تتحكم في السياسة الأميركية في علاقتها بدول المنطقة والآن ثبت بأن الولايات المتحدة الأميركية تجاوزت إسرائيل ووقعت اتفاقا كانت إسرائيل تسعى إلى عرقلته هل هذا صحيح هل أن إسرائيل خسرت أم أنها سيتم تعويضها كما قال أوباما؟

عزمي بشارة: لا لا سيتم تعويضها أولا سيتم تعويضها فش تناقض بين المقولتين.

حديث عن تنازل أميركي في موضوع الاستيطان

عبد الصمد ناصر: وعد بذلك أوباما..

عزمي بشارة: فش تناقض بين المقولتين اللي تفضلت فيهم أولا إسرائيل تبدأ ببكائيات دائما بعد كل قضية لكي تحصل على مال وسلاح وعلى لوبي وعلى إنه إحنا مظلومين وإحنا الضحية في احتكار لدور الضحية في أي شيء هذا أولا، ثانيا التعويض اللي جاي من أوباما سيكون في مجالات مختلفة سلاح ولكن أيضا في مجالات متعلقة بالقضية الفلسطينية لاحظ إنه أوباما عندما يحاول عندما يغضب إسرائيل وأنا في رأيي الشق الأول من كلامك صحيح مئة بالمئة ولا تناقض بينه وبين الثاني إنه هذا يدل إنه أميركا في القضايا الكبرى المتعلقة بمصالحها العالمية كإمبراطورية إسرائيل لا تسيرها، بدأت أكثر فأكثر تقبل بالرأي الإسرائيلي في موضوع فلسطين، إنه انتم نحن ما نخالفكم في موضوع فلسطين يعني إسرائيل تضع الـ Tone الأميركي في الملفات التي تهمها بشكل خاص مباشرة هنا تلاحظ إنه حين أوباما يغضب إسرائيل في ملفات يعود ويرضيها في الملف الفلسطيني أو في انتقادات متعلقة بلبنان حزب الله وإلى آخره هنا يشدد إنه لا إحنا في هذا الموضوع لا نقبل وكذا ويجد من Tone على حماس والتنازل عن الحديث عن الاستيطان إلى آخر ذلك.

عبد الصمد ناصر: إسرائيل ستنال حصتها من الكعكة بشكل آخر وإن كانت تعارض هذا الاتفاق ما يظهر الآن أمام المواطن العربي والمتابع أن الخاسر الأكبر من هذا الاتفاق هم العرب، العرب كانوا يعولون كانوا يسعون أن تعرقل الولايات المتحدة الأميركية أن تدعمها في عرقلة الاتفاق لكن في نهاية المطاف ها هي توقع أو تتوصل لاتفاق مع إيران والعرب شعروا بخيبة كبرى كيف سيكون لذلك تأثير على العلاقات العربية الأميركية بعدما فقد الكثير من العرب الثقة في الولايات المتحدة الأميركية كحليف إستراتيجي للدول العربية خاصة في الخليج؟

عزمي بشارة: أتمنى أن هذا صحيحا أنا شخصيا أتمنى إن العرب يفقدوا الثقة بأميركا ويصير عندهم ثقة بأنفسهم إن هم يصيروا أصحاب مشروع مش أميركا تحكي باسمهم مع إيران هم يحكوا باسمهم مع إيران يكون عندهم مشروعهم الند للمشروع الإيراني لأنه نقطة البداية أرجع لنقطة البداية لأنه في نقطة فاتتني وأنا أكلمك لو سألتني قبل 3 سنوات موقفي وربما يمكن سألتني لا أدري لقاءات مختلفة أنا كنت ضد الحظر على إيران وضد الحصار على إيران، ليش ليش الحصار على إيران من حقها تطور مشروعها النووي الحصار كان لأسباب إسرائيلية إسرائيل عندها سلاح نووي محدش محاصرها ومحدش يعمل شي، العرب أنا باعتقادي موقفهم الأصلي يجب أن يكون هكذا فش عنا مشكلة المشكلة إنه إيران بدأت في مشروعها التوسعي في الرد على الغرب تتدخل في المجتمعات العربية وأصبح تمددها على حساب وحدة المجتمعات العربية لأنها تستخدم في تمددها تمزيق المجتمعات العربية طائفيا واستغلال فشل الدول العربية في بناء الأمة وفي استيعاب التعددية الطائفية في إطار الأمة الواحدة استغلاله طبعا خطا العرب لا يبرر الاستغلال الإيراني يعني هذا ليس لأنه في كثير بقولك يا أخي إيران عندها مشروع من حقها لا مش من حقها حتى لو عندها مش حقها تفوت على بيتي، يعني الصهيونية عندها مشروع من حقها تأخذ فلسطين لذلك أنا أفكر إنه هذا السبب اللي خلا العرب يتخوفوا لكن في المقابل أين هو المقابل؟ مش بس بالطاقة النووية يعني بدأت بشيء أساسي في وحدة المجتمعات العربية الآن يعني أنت تفضلت العرب في التعليقات اللي طلعت على الاتفاق ما طلعش ولا موقف عربي تسابقت الدول حتى موقف خليجي ما طلعش يعني أنا متوقعه على الأقل مجلس التعاون الخليجي يطلع موقف مجلس التعاون صار يتراكضوا كل واحد يطلع بيان لحاله..

عبد الصمد ناصر: دكتور قبل قليل قلت ليس هناك موقفا عربيا معارضا ولكن أنت تقصد الآن ليس هناك موقفا عربيا موحدا..

عزمي بشارة: لا لا طبعا أولا الموقف العربي طبعا فش موقف عربي موحد عربي أنا بقول عربي بتجاوز الأقطار عندما أتحدث عن عربي، العرب عندهم ملفات مع إيران بعد التمدد الإيراني اللي حصل ووصل قمته في السنوات الأخيرة في العراق وسوريا ولبنان اليمن بالطريقة اللي تم فيها مش بطريقة إنه في مصالح مشروعة لدولة إقليمية يجب أن نأخذها بعين الاعتبار وان نتعامل معها وإنما تفتيت المجتمعات العربية بهذا الشكل والوقوف أمام تطلعات الشعوب العربية بالحرية هذا لا يغتفر..

عبد الصمد ناصر: ولكن هذا التفتيت دكتور وجد عوامل مساعدة من داخل الدول العربية بسبب فشل التعامل مع مكونات المجتمعات العربية وإلا ما كانت إيران وجدت لها كما يقال مسمار جحا لها في هذه الدول ..

عزمي بشارة: بالضبط هي ليس فقط في قضية بناء الأمة لناحية الدمج وتجاوز التقسيمات الإثنية والطائفية وإنما أيضا في قضية العلاقة مع الشعوب عموما لأنه إيران على كيفها تتعامل مع الثورة هذه تدعمها وإذا وجدت إنه مناسب ترجع بتوقف ضدها وفي بعض الحالات إذا هذا تناقض مع مشروعها بمعنى وجود قوة تابعة لها مباشرة تقف ضد تطلعات الشعوب وفي بعض الحالات تتجاوز حتى حلفائها وتبحث عن ميلشيات تابعة لها مباشرة وليس عن طريق..

عبد الصمد ناصر: يعني النموذج في البحرين مثلا وفي سوريا..

عزمي بشارة: العراق العراق العراق الآن تتجاوز الحكومة اللي هي عمليا حليفتها وتبحث عن ميليشيات تابعة لها مباشرة هذا الأمر اللي العرب غير مقبول مع إنه في الواقع يستغل فشلا عربيا في التعامل مع هذه الملفات هذا لا يبرر يعني وجود مثلا مجتمعات ضعيفة لا يبرر الهيمنة والاستعمار ولكن طبعا أنت لا تستطيع أن تواجهها بدون أن تحصن نفسك لذلك أنا أعتقد العرب الآن أمام وضع خطير للغاية لأنه عندما تم الاتفاق النووي فعلت الولايات المتحدة كل ما تستطيع ومعه حق أوباما أن يقول اللي عنده بديل يقدمه لي بدكم حرب على إيران تفضلوا، هو يعتقد أن الحرب بتسرع إنتاج القنبلة لأن إيران ستصبح متأكدة أنه لا مجال أمامها للدفاع عن نفسها سوى أن تكون لديها القنبلة النووية واللي بده يحارب يتفضل، هذا هو الطريق الوحيدة ولذلك عملوا الأميركان كل ما بوسعهم لتسييج المشروع النووي السلمي الإيراني لمنعه من التحول نسميه سلميا لمنعه من التحول إلى نووي إلى عسكري نووي، الآن الملفات الأخرى..

عبد الصمد ناصر: ولكن ماذا بعد 10 سنوات؟

عزمي بشارة: الملفات الأخرى لم تمس يعني سياسات إيران في العراق لبنان..

عبد الصمد ناصر: سنتكلم على هذه الملفات المفتوحة ولكن ماذا بعد 10 سنوات دكتور؟

عزمي بشارة: طبعا هو الاتفاق حاليا 10 سنوات بس في بنود منه ل15 سنة المتعلقة ب300 كيلو غرام يورانيوم إنه التخصيب فقط ل 3.67 اللي هو غير كافي لإنتاج أي سلاح نووي في مجموعة شروط هي ل 15 سنة ولكن جزءا أساسيا من الاتفاق بعد 10 سنوات، عندها الرهان الغربي إنه ستكون العلاقة مع إيران متشابكة إلى درجة إنه يصبح من الصعب..

عبد الصمد ناصر: مصالح مشتركة..

عزمي بشارة: متشابكة جدا من الصعب وتنشأ قوى في إيران عندها مصالح في استمرار هذا وإذا أنتجت في مثل هذه الحالة سلاحا نوويا هي المشكلة ما هي السلاح النووي الباكستاني شو مزعج الغرب المزعج للغرب هو الموضوع الاسرائيلي وموضوع سياسات الإيديولوجية الإيرانية للإقليم وعدم وجود تفاهم بينها وبين الغرب على أجنداتها الإقليمية، الآن عبد الصمد في مثل هذه الحالة مشكلتنا أنه هذا بتم يعني هذا بتم خارج أي سياق له علاقة بالعرب هذا تفاهم غربي أو دول عظمى مع إيران..

عبد الصمد ناصر: مع إيران ولكن كان هناك حضورا بشكل غير مباشر لإسرائيل كما تقول بعض المصادر، العرب كانوا مغيبين إسرائيل كانت لها أيضا بعض استشارات حول برنامجها النووي هل كان ممكن التوصل دكتور إلى هذا الاتفاق لو لم يكن هناك نوعا من الرضا الإسرائيلي وإن كان غير معلن؟

عزمي بشارة: لا طبعا في استشارات في حدود اتفقوا عليها أنا اعتقد أخذوا خبرات إسرائيلية ومعلومات مخابراتية بالتأكيد حول التكنولوجيا النووية الإسرائيلية, ولكن أريح لإسرائيل بكثير أن تقول أنا خارج الاتفاق لن التزم به سأدافع عن أمني بعدين إذا تريد إسرائيل إيران أن تتفاهم معنا تتفاهم معنا مباشرة، هذا المنطق الإسرائيلي هذا المنطق الإسرائيلي أولا, ثانيا نتنياهو قام بكل ما يستطيع القيام به إلى درجة استفزاز أوباما بالكونغرس لا تنسى زيارته الأخيرة كانت مستفزة جدا حتى للكبرياء الوطني الأميركي لذلك هو عمل المستحيل والآن التعيير له أنه هذه سياستك ثبت فشلها أنت فقط خرجت مستفزا للرئيس الأميركي الاتفاق سيمر فيك وبلاك وسنضطر إلى مطالبة الأميركان بالانتباه إلى تطبيق الاتفاق بحيث إيران تلتزم بشروط الاتفاق، إذن ففي انتقاد إسرائيلي الآن عليه وفي واقع الحال في النهاية إسرائيل تستطيع أن تعرقل أمرا واحدا على المدى البعيد وهو وهذا رأيي أنا أنه أي ممكن الآن تفاهم ممكن مساومات ممكن تحالفات ميدانية إيرانية أميركية فيما يسمى مكافحة الإرهاب ولكن لا يمكن أن يحصل تحالف إيراني أميركي تحالف حقيقي يعني بدون إسرائيل، يجب هذا أن يمر عن طريق إسرائيل وهذا الخطر الممكن على المدى البعيد بمعنى أنه في تحالفات أدهوك في أمر واقع نتيجة لاعتراف أوباما أنه إيران قوة مثل ما هو بسميها الشيعة إيران هي قوة منظمة كدولة قادرة على الوقوف أمام داعش ومحاربة ولديها مصلحة في ذلك وهذه المصلحة تقاطع مصلحة الأميركان وأنا عندي عرب حلفاء في الجو بدي حليف بر أوك خلينا نسميها هيك حلفاء الجو هم العرب وحليف البر هو..

عبد الصمد ناصر: سوريا يعني على سبيل المثال القوات العربية تركيا وسوريا.

عزمي بشارة: العرب مش منظمين كفاية يقوموا بتحالفات وتفضلوا هذه سوريا ليش تطالبوني أتدخل يروحوا يتدخلوا، فهذا التوجه اللي حاصل الآن تجاه إيران أدهوك يعني تقاطعات أن يتحول إلى تفاهم غلوبال على مستوى دولي أو على مستوى إقليمي، أنا اعتقد في عندك الفيتو الإسرائيلي في الكونغرس وفي أنه أوباما تارك، في الآخر التحالف هذا مش ممكن يصير بلا أوباما أوباما تارك قريبا ومش ممكن يصير بلا إسرائيل لأنه اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس وقدراتها وإلى آخره لذلك أنا خشيتي أنه في مرحلة ما تتغير القيادات الإيرانية تيجي قيادات تقول أنا بتفاهم مع إسرائيل خاصة روح اعمل استطلاع عند الشعب الإيراني روح اعمل استطلاع عند الشعب الإيراني وشوف توجهاتهم الوضع في الإقليم للشعب الإيراني..

عبد الصمد ناصر: كلامك صحيح دكتور ولكن يضل المحافظون هم يمسكون زمام..

عزمي بشارة: هذا بقول أنا لاحقا أنا بقول إذا تغير..

فيلق القدس الإيراني في اللاذقية

عبد الصمد ناصر: طيب دعني هنا استغل الوقت المتبقي لم يبقى وقت كثير 20 دقيقة فقط للإشارة يعني كلام أوباما حينما يقول بأن التأكد من أن السلاح النووي الإيراني هو فقط كان الهدف من الاتفاق وبأن باقي الممارسات الإيرانية الإقليمية يشير إليها هو بأنه يعني هناك نوع من المبالغة في تقدير خطورتها يعني كيف يمكن أن نفهم ذلك في ظل الأزمات أو ملفات الأزمات التي ظلت مفتوحة وكيف تتوقع أن يكون رد الفعل الإيراني بعد هذا الاتفاق هل يتراجع تتراجع إيران في تمددها أم ربما قد تزيد في تماديها؟

عزمي بشارة: يعني أثناء المفاوضات في العامين الماضيين كانت جارية المفاوضات وإيران كانت تزيد من تدخلها المباشر في العراق فتحت جبهات في الواقع هي فتحت جبهة في اليمن لم تكن مفتوحة في الواقع، هم فتحوا تتعاون مع علي صالح وفي سوريا زاد التواجد الإيراني بعد زيارة وزير الدفاع السوري لإيران قبل شهر ونصف أو شهرين زاد التواجد يقدر بآلاف الجنود الإيرانية ربما فيلق القدس بمنطقة اللاذقية..

عبد الصمد ناصر: في الوقت الذي كان التراجع فيها النظام السوري في الشمال..

عزمي بشارة: في الوقت الذي كان أنه واضح كان إلى آخره بالنهاية أنا باعتقادي لا يمكن التغلب على لا يمكن إنهاء هذا الموضوع بتدعيم هذا النظام واستمرار تدعيمه يومنا الخارج الآن هو بشكل مصطنع مدعم من الخارج ولكن على المدى البعيد أنا باعتقادي غير صحيح بهذه الحالة اللي هي التمدد إذا استمرت بهذا الشكل بدأت تنتج تستدعي نقيضها في الإقليم بمعنى تحالفات إقليمية ضدهم بدأنا نشهد بعض بوادرها في اليمن أنا باعتقادي قريبا جدا..

داعش حجة إيرانية للتمدد

عبد الصمد ناصر: في سوريا..

عزمي بشارة: سنشهد بوادرها في سوريا لا استبعد خلال فترة لا أدري كم أن يحصل فرض تركي لمنطقة آمنة وإسكان اللاجئين أمام الوضع الإيراني في سوريا وأمام الوضع الكردي كردي النظام وزائد داعش وتهديدها أنه لا يجوز أن يبقى ملف داعش حجة لإيران للتمدد ولا حتى في العراق يعني الدول العربية متضررة جدا من داعش وأنا اعتقد عموما نستعمل اللغة الطائفية الأكثر تضررا من داعش هم العرب السنة اللي يحكوا باسمهم يعتبروهم مرتدين في منطق داعش أنت تبدأ بالمرتدين من هم المرتدين؟ العرب السنة، الباقي أهل ذمة ومش عارف شو العرب السنة الارتداد قتل يعني ما في، ولذلك نجد أنه الدول العربية الأكثر تضررا ونعرف الأوضاع بالسعودية كيف والتفجير الأخير بالكويت وفي التفاف الآن شعبي ضد الطائفية والوحدة الوطنية في هذه الدول بالكويت تحديدا كان في التفاف شعبي حقيقة محترم ضد هذا التفجير اللي حصل وأنا اعتقد أنه هذا الرد أنه في النهاية يجب أن تكسب أن تقوم بالرد على هذا بتقوية الوحدة الوطنية وعدم التنازل عن الشيعة العرب الشيعة العرب هم ممنوع أنه حدا لا إيران من جهتها ولا داعش بهذا الشكل الآن التمدد الإيراني حتى لو كان بحجة داعش الدول العربية المتضررة منها لا ترضى أن تكون داعش حجة لنفوذ إيراني بهذا الشكل بالعراق حتى تركيا..

عبد الصمد ناصر: هو سؤالي دكتور كيف يمكن هناك تنسيق عربي تركي في هذه النقطة وعلى أي مستوى وهل يكون على مستوى عسكري تشكيل قوة عربية عسكرية..

عزمي بشارة: أول شي سأقول لك عبد الصمد أنا اللي ينظروا مثل ينظروا لإيران التنظيرات المتعلقة بالمذهب والمتعلقة في النهاية إيران دولة قومية تستخدم الأيديولوجية المذهبية للسيطرة تستخدم حتى التبعية الطائفية في الإقليم للسيطرة السياسية من حق بعض الدول أن يشوفوا في هذه عمليات الدعاية المذهبية أنه في بعض الحالات هي دعاية لولاء سياسي ولا أنا شو عندي مشكلة بكون شيعي ولا سني يعني شو فارق عندي هون نفكر الإنسان حر باختيار مذهبه ودينه هذا رأيي أنا يعني هذا توجهي للدنيا يعني الأتراك مش بتوجههم كما كان لا توجهم كما كان يقال في بعض الحالات عند بعض المتفائلين من الإسلاميين أو المتشائمين من العلمانيين أنه عهد عثماني جديد سياستهم سياسة دولة قومية براغماتية تبحث عن مصالحها مثل كل الدول دعك من الكلام عندها ميل أكبر العالم العربي والإسلامي وبنت اقتصادا جيدا لشعبها وفتحت مجالا للتعددية الديمقراطية معقولة وحرية الصحافة غير موجودة في أي بلد عربي لكن تبقى دولة قومية دولة وطنية سلوكها في العراق تركيا كان سلوك مصالح وعملت تسويات طبعا أنت رحت عمليا استفردت تركيا في المناطق الكردية من حيث المصالح قبل المالكي عندما كانت تدعم إياد علاوي لأن الأميركان تقبل منها المالكي بضغط من إيران فتصرف البراغماتية ولكن التوسع الإيراني اللي وصل في تمدد عسكري إلى الأنبار شو أنت عم تسيطر بالميليشيات الشيعية على مناطق بهذا الشكل ميليشيات طائفية دعني من التسمية بميليشيات طائفية على مناطق بأكملها على هذا الشكل السلوكي الشبيه بسلوك داعش ولكن تحت مسميات أخرى والتوجهات على حدود تركيا الأكراد وغيره إلى آخر هذا ضوء أحمر من حيث مصالحهم أيضا هم لذلك وأنا اعتقد بدأ يتبلور تحالف بهذا المستوى تركي يعني أنا يعني لا أجزم أنه حصل ولكن أتوقع أنه جاري الآن الاتصالات للوقوف أمام هذا لأنه بما أنه الاتفاق النووي سيج المشروع النووي ولم يسيج المشروع السياسي الإيراني في المنطقة تركوا حريتهم قد ينطلق أكثر..

عبد الصمد ناصر: هذا الأمر ترك للعرب هذه هي المشكلة لكي يتعاملوا معه كما قال أوباما إذن كيف المواجهة أم الحوار؟

عزمي بشارة: بالضبط أنت بالضبط أنت الآن الملف هذا لم تحله أميركا الآن أما أن تكون عندك الثقة الكافية بالنفس لتطرح مبادرة للحوار مع إيران تعوا نتفاهم مع المنطقة الأمة العربية الدول العربية وزعامتها اللي طرحت مبادرة سلام مع إسرائيل إسرائيل ليست جارا باقيا إلى الأبد في المنطقة تروح معاهدة سلام إسرائيل رفضتها والعرب..

عبد الصمد ناصر: إيران حقيقة جغرافية..

عزمي بشارة: إيران حقيقة جغرافية بغض النظر مين بحكمها دائما أما بدك تأخذ ثقة كافية بالنفس حتى تفرض مشاريعك أمامها وهذا بده تحالفات وبده إستراتيجية عسكرية أو أنه تعمل مبادرة سياسية للتفاهم مع إيران وإجراء حوار معها الآن ممكن كمان التنين ممكن هذا يصب لصالح هذا بالمجمل يجب أن يطرح شيء عربي في هذا المشرق اللي بدأ يتفكك بهذا الشكل..

عبد الصمد ناصر: هل تعتقد أن العرب قد يتورطون مرة أخرى في الثقة في الولايات المتحدة الأميركية لأن أوباما يعرض المساعدة في إجراء حوار عربي إيراني؟

عزمي بشارة: لا أنا بشك أنه أوباما بفكر أوباما مش كثير معجب بالعرب شوف أنا يعني واضح إعجابه بشكل تنظيم إيران واضح مش مخبية يعني..

عبد الصمد ناصر: هو مدح إيران..

عزمي بشارة: هو شوف أقول لك هو بالآخر سياسي استطاع بمدته الرئاسية الثانية بأنه يطبق بعض من أفكاره ليس كلها فش رئيس بييجي وبطبق أفكاره هو ينتمي إلى المعسكر الليبرالي أنا ليس لدي أي شك شوف بقضايا التأمين الطبي في قضايا المثليين وإلى آخره هو طبق ما يعتبره من خلال الولايات المتحدة ليبراليا، في كوبا اللي هي عداء طويل..

عبد الصمد ناصر: وبفنزويلا قادمة كمان..

عزمي بشارة:أنا اعتقد ممكن بفنزويلا قادمة وإيران هذا جرح عميق قديم من عام 79 هم كادوا يدخلوا في حروب عملية من عام 79 هذا مواجهات مع إيران عمليا إيران وسوريا حاربوهم في لبنان مباشرة بتفجيرات قواعد المارينز وإلى آخره ولذلك الآن يحاول أوباما إغلاق هذا الملف أنا أعتقد أنه أوباما بدأ مرحلته نقديا تجاه الاستيطان هيك بدأ حكي ملاحظات نقدية جدا عن الاستيطان شو عملنا استفدنا من ها ألحكي هذا كان مرحلته الثانية مش رح ينزل انتخابات مرة جديدة هل العرب أثاروا معه قضية فلسطين أيضا في كل اجتماعاته هو أخذ القوة التي يحسب لها حساب وحاول أن يحل فيها بعض القضايا بالاحتضان على فكرة مع كوبا رح يكون تطبيع كامل علاقات دبلوماسية وتجارية وتطبيعية ورح يعتبروها احتواء سياسيا فكريا مثل ما حصل لبعض دول أوروبا الشرقية بعض دول أوروبا الشرقية الآن حليف للغرب اللي كانت..

عبد الصمد ناصر: ليست هناك صداقة دائمة ولا..

عزمي بشارة: الآن إيران لم يطبع معها بهذا الشكل ولكن حل معها موضوعا..

عبد الصمد ناصر: العرب نعود اسمح لي أقاطعك الوقت ضيق جدا في نقطة مهمة في غاية الأهمية وأريد أن أثيرها معك الآن بقيت ملفات كلها مفتوحة وربما يقول العرب عليكم أن تعتمدوا على أنفسكم في هذه النقطة يمكن أن الحماية ضد التدخل الإيراني ولكن في نقطة مهمة جدا دكتور كيف يمكن العرب أن ينزعوا الشوكة الإيرانية سواء في سوريا أو في العراق أو في دول أخرى هل سيكون من السهل نزع هذه الشوكة ؟

عزمي بشارة: لا طبعا مش سهل شوف بالعلاقة الأميركية العربي في الحوار الجاري بين أميركا والعرب أوباما يقول الكلام كل ما يتعلق بالتهديد الخارجي ما في مشكلة أولا أنتم عندكم السعودية ميزانيتها في السلاح قد إيران وإسرائيل مع بعض من حيث شراء الأسلحة إيران وإسرائيل مع بعض ييجوا كم من الأسلحة تشتريها السعودية هذا حقيقة يعني الآن من حيث الأرقام هذه حقيقة تهديد خارجي أولا العرب الآن في الخليج عندهم سلاح أحدث من السلاح مع إيران ثانيا نحميكم ولكن داخليا ما بصير أحميكم لما أنتم عندكم قضايا داخلية يعني قضايا داخلية يعني قضايا داخلية مثل قضية الحوثيين مثل القضايا اللي في الخليج مثل القضايا اللي في العراق وسوريا هذه قضايا داخلية إما المجتمعات والأنظمة تحلها بالإصلاح وانفتاح شعوبها وإصلاحها تدريجي تصير ثورات والثورات إذا بتعاملها بالقمع كما عاملت الثورات العربية تتحول لحروب أهلية أو يتلاقوا مبادرات إصلاحية يتدبروا حالكم هذا موقفي وأنا اعتقد تاريخيا موقف أوباما صحيح ما عدا نقطة واحدة أنه تقاعسه الطويل لسنوات..

مسؤولية أوباما عن قيام داعش

عبد الصمد ناصر: في سوريا..

عزمي بشارة: في سوريا هو المسؤول عن قيام داعش عدم أخذه هذه المعركة بجدية في الضغط إما لإجراء إصلاح حقيقي بسوريا أنا اعتقد لو ضغط يعني حتى ما التزموا بتهديداتهم اللي كانت وقت السلاح الكيماوي أو باتخاذ إجراءات أخرى وهذا لم يتخذ لم يحصل شيء وأنا اعتقد استخفوا بالموضوع وهو تتحمل المسئولية حقيقة تاريخية المسئولية لأوباما وكان لهذا فاشل جدا خروجه من العراق بتعرف إحنا مرات نقول عن الاستعمار تاريخيا يرتكب جريمتين جريمة لما يحتل وجريمة لما ينسحب لما يحتل بكسر البنى الاجتماعي ولما ينسحب ينسحب دون الترتيبات اللازمة فبترك فراغات في العراق، الجريمة الكبرى كانت الاحتلال والجريمة الثانية الأقل الخروج بشكل غير منظم بدون أخذ السكان بعين الاعتبار والترتيبات التي ستجري ورائك هو انسحب من العراق ومن بعدي الطوفان لم يجري الترتيبات حقيقية وشروط حقيقية على الأطراف بما في ذلك على إيران قبل الانسحاب من العراق هذه قضايا تركت للمنطقة والآن بقول لك تعالوا تفضلوا بدكم أبيعكم سلاح أنا الفيتوات اللي عندي على صفقات السلاح الماضية ما عندي مشكلة تفضلوا اجلسوا مع وزير الدفاع اجلسوا مع وزير الخارجية وشوفوا شو يلزمكم سلاح كمان يستفيد ماليا من العرب بيع السلاح ما هو فائدة لذلك إحنا يا أخوان ما عنا غير نقلع شوكنا بأيدينا هذا بتطلب تغيير بالعقلية تقول لي أنا واثق هذا ممكن طبعا في ناس رح يقولوا هذا متفائل لا يمكن مش رح يصير تغيير بالعقلية أنا أؤمن أن هذا واجبي كمثقف أنه بدك تقلع شوكك بدك تغير كل الذهنية العربية في التعامل مع المجتمعات العربية في التعامل مع الطوائف العربية وفي التعامل مع الوضع السياسي الإقليمي ب 3 أشياء بدك تغير عقليتك لكي تكون قادرا على مواجهة المخاطر إلي تواجه المنطقة أول عن آخر مضطرين أن نواجه هذا.

عبد الصمد ناصر: طيب هل أنت تؤمن بأن إيران ستخرج بسهولة يعني إذا فرضا مثلا هناك صفقة تتعلق بسوريا بالنسبة للعراق التي يعتبرها البعض في إيران أن العمق التاريخي لإيران أحد بالقول أن العاصمة أو هي عاصمة الإمبراطورية الإيرانية هل سيكون من السهل إخراج إيران؟

عزمي بشارة: الموضوعات أنا اعتقد سوريا سوريا بالأساس واليمن كل هذه بالنسبة لإيران موضوعات سهلة إستراتيجية طبعا ولكن في النهاية مش وجودية يحاربوا عليها لاكتساب نقاط، ممكن يتراجع عنها دون أن تنهار، أمران الأمر الأول الاتحاد السوفيتي إمبراطورية عظيمة جدا اعتقدنا أنه عم تنتصر في أفغانستان قصراء النظر اللي اعتقدوا أنا ما اعتقدت هيك ولكن الناس حتى اللي مثلي بالسبعينات اعتقدوا تتمدد في فيتنام في 1975، 1976 بهذه الفترة 1977 إذا كنت تذكر تمدد بالسبعينات ثم ثبت أنه داخل النظام قدراته الاقتصادية الاجتماعية قد ما تطور هذا الإنتاج وجود نظام من هذا النوع غير مقبول..

عبد الصمد ناصر: محدود..

عزمي بشارة: في النهاية ثبت أنه الإمبراطورية السوفييتية لا ترتكز على رجلي دجاجة لا ترتكز على أساس اقتصادي اجتماعي فكري راسخ، إيران بعد فترة من الانفتاح وبعد أن يذهب بعد عمر طويل مثلنا كلنا الجيل الثاني الثورة مثل ما صار في الجيل الثاني الثورة الروسية والجيل الثالث ينشأ وتذهب الكاريزما ويأتوا الناس البراغماتيون العمليون إلا ما يصير تغيير في إيران أنا اعتقد هذه المناطق الشيء اللي أله علاقة بالقومية الإيرانية اللي هو جذري واللي هو صعب هو موضوع العراق لأن موضوع العراق بلاد الرافدين من ما قبل الإسلام قبل الشيعة بين فارس وبيزنطيا ثم استمر بين الدولة العثمانية دائما كان منطق صراع بين الإمبراطوريات، الأمة العربية العروبة كانت الطرح الوحيد اللي تحدى هذه الطروحات تاريخيا حتى الدور العباسي في النهاية تصارعوا عليها القوة الفارسية والقوة التركية في داخل الدولة العثمانية بداخل الدولة العباسية التحدي الوحيد اللي حاول يطرح هوية جديدة لا هي فارسية ولا هي بيزنطية ولا هي صفوية ولا هي عثمانية العرب المشروع العربي الملك فيصل ثم مشروع البعث المشروع العربي يعني العراق دولة عربية طبعا الانتداب البريطاني والتقسيم إلى آخره هذا كان له دور في هذا ولكن بالمجمل الهوية العربية للعراق هي التي كانت البديل مع وجود قومية كردية يجب أن تحترم حقوقها لأن هي قومية كردية منفصلة، هذا المشروع اللي في العراق بوجه الآن عندما تم التخلي عن الهوية العربية فرط انتهى تحكي رجعت من جديد تحكي على شيعة وسني وعلى كذا وأنا اعتقد سيكون ساحة صراع ولا يعني لن تهدأ الأمور بقمع داعش، في نهاية الأمر في شيء اسمه العرب في العراق لم يحققوا أنا باعتقادي على المدى البعيد العرب في جنوب العراق يعني اللي تسمى اليوم العرب الشيعة ايش يعني عملتها ورح يقبلوا باللغة هذا ورح يأخذوا أوامر من الإيرانيين إلي بييجوا يزوروا كحجاج للأماكن المقدسة، في النهاية إحنا يجب ألا نتنازل عن العرب الشيعة ولكن نعم هذا موضوع طويل أما يحل بتركيز العناصر القوة العربية كما يجب..

عبد الصمد ناصر: كيف؟

عزمي بشارة: يعني أنا المضبوط شوف كنت مراهن وما زلت على المدى البعيد مراهن على الشعوب على المدى البعيد الآن حاليا أنت ترى أغرقوا الشعوب بالدماء ودخلوا في صراع مع شعوبهم وإحنا الآن نواجه معضلة الآن ليس لك مجال سوى في الموجود في القوى الموجودة حاليا أن تصل إلى تفاهمات وتحالفات لصالح العرب وأن تبتعد كل الابتعاد عن أن يضعوك في خندق واحد مع إسرائيل كأنه أنت وإسرائيل يعني المنطقة طوائف طائفة يهودية وطائفة سنية وطائفة شيعية وبدك تعمل تحالفات طائفية هذا الأمر اللي يجب اجتنابه قدر الإمكان فيما عدا ذلك هذا وضع جديد نشأ في المنطقة، الملفات الآن غير الملف النووي مفتوحة تحتاج إلى حل ممكن، على فكرة إذا ما توصلنا لشيء تحالفات على مستوى الإقليم زائد مبادرة سياسية معها إيران الجلوس معها عرب إيرانيين أتراك أو عرب إيرانيين بدون أنه أميركا تحكي باسم العرب قد يكون النهاية أنه في منطقة منطقة حسب توازن القوى توازن القوى في اليمن واضح لوين رايح لم يكن لصالح إيران توازن القوى في سوريا لن يكون لصالح إيران.

عبد الصمد ناصر: طيب في الدقائق الأخيرة دكتور لا بد أن نعود لنقطة في غاية الأهمية لأن الآن نرى أن هناك نوعا من الهرولة الغربية نحو إيران الكل يسعى للحصول على الكعكة أو الجزء الأكبر من الكعكة الإيرانية نائب ميركل اليوم في طهران ربما ديفد كاميرون أيضا سيزور طهران قريبا ووزير الخارجية الفرنسي ربما استبعد حتى أوباما كما قيل كيف يمكن أن يؤثر هذا على أو يمكن أن ينتج هذا صراعا غربيا غربيا على إيران وكيف يمكن أن يكون رد الفعل الروسي الذي كان حليفا إلى اليوم ومجالسا إلى جانب إيران في المقاضاة كان يدعمها؟

عزمي بشارة: شوف هي إيران طبعا أحكم من هيك يعني كدولة لم تتخلَ عن حلفائها أكيد يعني هي رح تظل تعرف أنه العمق تبعها.

عبد الصمد ناصر: روسيا والصين..

عزمي بشارة: روسيا والصين لن تتخلى عن هذا وعلى كل حال في أسباب اقتصادية الصادرات من الصين والنفط وإلى آخره خاصة فترة العقوبات ولكن في قضايا متعلقة بالبنية التحتية بالصناعة وكذا تحتاج إلى تكنولوجيا غربية لن يكون ممكنا دونها يعني حتى روسيا تحتاج إلى التكنولوجيا الغربية في بعض الأمور وبالنهاية سيكون هنالك علاقات طبعا الأسهل الهم ألمانيا لأنه تاريخيا هم عملوا علاقات مع ألمانيا لكن هذا الصراع شوف سيفكك هذا الجبهة الغربية، بالتأكيد بعض القوى المتشككة ستقول إيران نفرض بعد 10 سنوات مشى ع كيفه، أوباما في أي وقت حسب ما يريد وحسب مزاجه يعيد العقوبات على إيران هذا إلى حد ما صحيح ولكن برأيي مقابل هذا سيحصل تفكك في الجبهة الإيرانية الداخلية ستخرج قوة لديها مصالح مع هذه الاستثمارات والودائع ولديها علاقات وتريد هذا الانفتاح وأنت رأيت من احتفل من الشعب الإيراني خرج إلى الشوارع واحتفل في الاتفاق لماذا احتفلوا كأنه كان إنجازا كبيرا هذا الاتفاق ليس المحافظين القوى الإصلاحية اللي تعتقد أنه هذا الحصار مفروض عليها بسبب سياسات البلد وهي غير موافقة على سياسات البلد الخارجية وتريد أن تحيى حياة فيها تعددية أكثر ومجتمع مدني أكبر وحرية سياسية وحرية اقتصادية أكثر يعني وين متوجهين هؤلاء أعينهم لوين أعينهم للغرب ..

عبد الصمد ناصر: يعني هؤلاء هم المستقبل..

عزمي بشارة: يعني في بعض الدول صحيح في بعض الدول لا لكن أنا اعتقد أنه في حالة إيران تاريخيا هي الوضع هيك يعني الانتليجينسيا الإيرانية والطبقات الوسطى الآن ثبت أنه حتى لو عندك أغلبية بتقدرش تحكم بدونها الانتليجنسيا والطبقات الوسطى الغربية توجهها نحو الغرب الإيراني توجهها نحو الغرب أكثر ليس ربما حبا بالاستعمار نمط الحياة يعني..

عبد الصمد ناصر: نعم شكرا لك دكتور عزمي بشارة مفكر عربي مدير مركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات..

عزمي بشارة: شكرا أخي عبد الصمد..

عبد الصمد ناصر: كما أشكركم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم، نلتقي بحلقة أخرى من أحاديث الثورة العربية إلى اللقاء بأمان الله.