قال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب إن بلاده استعادت خلال العام الأول من حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هيبة الدولة بإعلاء قيمتي الكفاءة والنزاهة، مشيرا إلى أن حكومته حققت نجاحات في خفض نسبة البطالة ورفع معدل النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة تفوق 5.5%.

غير أن خبراء ردوا بالنفي، وأكدوا أنه على أرض الواقع تزايدت خلال العام الذي حكم فيه السيسي الأعباء الاقتصادية على المواطنين جراء تخفيض الدعم، والاتجاه لرفعه تماما، كما أشاروا إلى استمرار الاضطراب الأمني في سيناء ومناطق مختلفة.

في السياق، يتحدث كاتب مصري محسوب على جبهة داعمي النظام عن فشل السيسي في معظم الملفات المطروحة عليه جراء غياب الرؤية الإستراتيجية، والاعتماد على رجال نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وأفكاره.

أوضاع مزرية
وردا على ما يروج له البعض من أنصار السيسي بأن الرجل نجح في إرساء الاستقرار السياسي اللازم لتحقيق النهضة الاقتصادية أبدى أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني اعتراضه على هذا الافتراض، وقال إن الاستقرار الذي تحقق هو استقرار زائف أتى عبر استخدام القوة والعنف وفتح المعتقلات والسجون.

ولم يستبعد العناني في حلقة الأحد 7/6/2015 من برنامج "حديث الثورة" قيام محلب بتضخيم الأرقام التي ذكرها، بل عدها أرقاما زائفة تحاول بها السلطة تقوية مركزها، واستعرض عددا من الإحصائيات الدولية التي تعكس ترديا كبيرا في الواقع الاقتصادي المصري، وقال إن محلب يحاول أن يعكس صورة وردية عن الأوضاع المزرية جدا في مصر.

وحسب العناني، توفر الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية المناخ أمام تحرك قوى الثورة، ووصف الأوضاع الحالية بالمشابهة للأجواء أو أسوأ من تلك التي كانت سائدة قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011، وأوضح أن الفرق الوحيد بين الحالتين يكمن في الخلافات والتشظي الموجودة الآن بين القوى السياسية المعارضة.

تصور محدود
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة فأوضح أن رجل الشارع العادي لم يدرك الإنجاز الذي تتحدث عنه حكومة السيسي بل على العكس، مؤكدا وجود إنجاز كبير تحقق وأن هناك مشروعات كبيرة وعملا ضخما على مستوى البنية الأساسية للطرق وتنظيف الشوارع من الباعة الجائلين، وبرأيه تدرك الطبقة المتوسطة هذا التغيير أكثر من الطبقة الفقيرة التي تشكو الارتفاع في تكاليف المعيشة.

وعزا نافعة عدم حدوث أي تحسن في مستوى المعيشة إلى افتقاد النظام الرؤية السياسية التي تستوعب كل القوى السياسية، إضافة إلى عدم وجود سياسات تستجيب لطموحات رجل الشارع البسيط.

وحسب نافعة، فإن السيسي يتعامل مع الأزمة بتصور محدود يقوم على أن مشكلة مصر اجتماعية اقتصادية في المقام الأول، وأنه يستطيع حلها بتحويل البلاد إلى ورشة عمل كبرى.

ولحل الأزمة دعا نافعة إلى إشراك القوى السياسية والاتجاه نحو الديمقراطية لتفادي الأسباب التي دعت المصريين إلى كراهية حكم الإخوان المسلمين.

أرقام مبارك
من ناحيته، تحفظ زعيم حزب غد الثورة أيمن نور على توصيف ما يحدث في مصر بأنه "ليبرالية جديدة"، وأكد أن هناك "مؤسسة" تحتكر أكثر من 60% من الاستثمارات في البلاد، وأوضح أن السيسي كان بلا برنامج انتخابي وبلا رؤية سياسية ولا اقتصادية، ولم يقدم أي وعود انتخابية ليحاسب عليها.

وشكك نور في الأرقام التي أعلنها محلب، ونفى أن تكون لها علاقة بالواقع، وقال إن هذه الأرقام تماثل الأرقام نفسها التي كان يعلن عنها في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

واكد أن السيسي دخل في خلافات سياسية واسعة بمصر، وأن رموز الثورة يغتالون معنويا وإعلاميا ببث تسريبات ومعلومات وشائعات، إضافة إلى بث الخوف والاعتقال الذي قتل الحياة السياسية في مصر.

"انجازات السيسي"
وبشأن "إنجازات" السيسي، أوضح القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع أن إنجازاته يمكن إجمالها بتنفيذ خمس مجازر لم يسبقه إليها أحد في التاريخ، وحرق الكتب التعليمية وقتل الطلبة في الجامعات، وقتل وتعذيب المحامين داخل أقسام الشرطة، بالإضافة إلى تحقيق أعلى رقم في تاريخ الإعدامات بمصر والذي بلغ ألفي حالة.

وحسب زوبع، فإن الأموال المليارية التي جاءت لمصر دفعت بهدف تنحية الإخوان المسلمين عن المشهد السياسي، ولكنه أوضح أن الإخوان ظلوا رغم ذلك يمثلون اللاعب الرئيسي على الساحة السياسية ومثلوا "البعبع" للسيسي، ودعا إلى تذكر أن الحكومة المصرية في عهد الإخوان كانت تضم إخوانا وليبراليين ويساريين وسياسيين من كل التوجهات، بينما تتكون الآن بشكل أساسي من الجنرالات.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: عام من الرئاسة.. ماذا حقق السيسي من الوعود؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   أيمن نور/زعيم حزب غد الثورة

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   خليل العناني/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

-   وليد شوقي/عضو المكتب السياسي لحركة 6 ابريل

تاريخ الحلقة: 7/6/2015

المحاور:

-   نظام في غاية الشمولية

-   تنمية تصيب فئة بعينها

-   يوم إعلان الرفض الشعبي

-   طبقة وسيطة بين السيسي والشعب

-   ظهير سياسي متوقع للسيسي

-   خريطة سياسية تتشكل

-   حالة من حالات الخديعة الكبرى

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، مصر في العام الأول من رئاسة عبد الفتاح السيسي استعادت هيبة الدولة بإعلاء قيمتي الكفاءة والنزاهة، هكذا قال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب مشيراً إلى أن حكومته حققت نجاحات في خفض نسبة البطالة ورفع معدل النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة تفوق 5.5% لكن هل تضمن مؤشرات النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي هل تضمن الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي؟ يرد خبراء بالنفي ويشير الواقع إلى تزايد الأعباء الاقتصادية على المواطنين جراء تخفيض الدعم والاتجاه نحو رفعه تماما كما يشير الواقع أيضاً إلى استمرار الاضطراب الأمني في سيناء ومناطق مختلفة، ويتحدث كاتبٌ مصريٌ محسوبٌ على جبهة داعمي السيسي عن فشلٍ في معظم الملفات المطروحة عليه جراء غياب الرؤية الإستراتيجية والاعتماد على رجال نظام مبارك وأفكاره، نرصد في حلقتنا هذه الأحوال في مصر خلال عامٍ من حكم عبد الفتاح السيسي بين الوعود والإنجاز، نبدأ النقاش بعد تقرير الزميل زياد بركات.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: يصف السيسي مصر قبل وصوله للحكم فإذا هي في قمة التردي على حرفٍ وتكاد تسقط لولا أن إرادة الله شاءت فجاءت به طبيباً يصف ويشخص ويحول دون الكارثة، هكذا خلق كما قال وتلك مهمةٌ رسولية وهو ما سكت عنه وشهد له به سياسيون في العالم وخبراء مخابراتٍ وكبار الفلاسفة إذا شئتم كما قال، لكن البعض لا يشاركه رأيه هذا فقد شهدوا في عهده كما قالوا ضنكاً لم يعرفوه من قبل، هؤلاء ليسوا من خصوم السيسي من الإخوان بل من البسطاء كما يصفهم إعلامه الحياة بالنسبة لهم لم تعد تحتمل فما كان ميسورٍا لهم من مواد غذائية بأسعارٍ يمكن تدبرها أصبح شاقاً وما كان يرميه الباعة في حاوية النفايات أصبح يباع بأسعارٍ مرتفعة ولا يتوفر إلا بشق الأنفس، هنا إذن مختبر الحكم أما حراكه ودفعه وتدافعه فأسوأ على ما تقول منظماتٌ حقوقية، القمع وعودة الدولة البوليسية أصبح السمة الغالبة لحكم السيسي فثمة ما يزيد على الأربعين ألف معتقل في السجون وفق ما رصدت هذه المنظمات ووثقت، وثمة تضييق ٌ على الحريات وصعودٌ لما تسمى بالفاشية الإعلامية التي حولت كل معارضٍ أو صاحب لحية إلى هدفٍ للقمع أو الاعتقال كما حولت المواطن إلى مشروع مخبرٍ كما تندر معارضون، أما أحكام الإعدامات فضربت أرقاماً قياسية في العالم كله فنحو ألفي حكمٍ بالإعدام صدرت ومن بين من يتهددهم الإعدام أول رئيسٍ منتخبٍ في البلاد إضافةً إلى موتى وأسرى في السجون الإسرائيلية ونساءٍ وفتيانٍ دون السن القانونية، وتلك أمورٌ لا تحدث إلا في مصر وفي عهد السيسي تحديدا كما يؤكد ساسة ومعارضون على أن رهان السيسي كما يذهب بعضٌ أخر ينصرف إلى ميدانٍ مختلف إحداث تغييرٍ اقتصادي ما انتعاشٌ ولو كان جزئياً يكون من شأنه تطويق الأزمات الأخرى أو على الأقل صرف الانتباه عنها وهو ما يقول خبراء إنه متعذرٌ فلا نمو اقتصادي يمكن أن يحدث من دون استقرارٍ سياسي، وما يبدو أنه نمو متأتٍ جراء تدفق مساعدات خارجية هي استثمارٌ سياسي وليس اقتصادياً، أما على الأرض فجل ما فعله الرجل هو استعارة دولة مبارك ونموذج نجله جمال الاقتصادي حيث الليبرالية الجديدة المتوحشة التي تمنح الغني مزيداً من الثراء وتجعل الفقير أكثر فقراً مع فارقٍ حاسم كما يقول البعض فعلى الأقل كان مبارك أقل قمعاً وحديثاً عن نفسه أو تأليهاً لها.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من باريس الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة ومن اسطنبول حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة كما ينضم إلينا من واشنطن خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز ومن القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة وأبدأ من الدكتور حسن نافعة في القاهرة، دكتور حسن إذا اعتبرنا وشبهنا الاقتصاد بعربة فإن عجلاته هي الاستقرار الأمني والاقتصادي، السيسي وعد بإنجازات اقتصادية وبذلك مهد الطريق إلى الرئاسة، برأيك هل نجح في إرساء الاستقرار السياسي اللازم للنهوض الاقتصادي؟ دكتور حسن هل تسمعني؟ إذن يبدو أن هناك مشكلة في ذلك لعلنا نأخذ الدكتور خليل العناني، إذن دكتور عناني برأيك هل ولو نسبياً استطاع السيسي أن يوفر مناخاً سياسياً مستقراً يستطيع من خلاله أن يحقق إنجازات اقتصادية وعد بها؟

خليل العناني: أعتقد من الصعب القول بذلك أستاذ عثمان أعتقد أن الاستقرار الآن هو استقرار إلى حد بعيد استقرار زائف يأتي من خلال استخدام القوة والقمع الأمني فقط، وذاك استقرار قائم على مسألة الإنجاز أو الإحساس بشرعية الإنجاز واستقرار يأتي من خلال غلق المجال العام أمام كل القوى السياسية خاصة قوى المعارضة للنظام الموجود الآن في مصر واستقرار قد يكون من خلال فتح المعتقلات والسجون ولكن من خلال يعني قبول الرأي الأخر وبالتالي أنصار السيسي لهذه اللحظة يقولون أن هناك استقرارا لحد ما والاستقرار يأتي من خلال استخدام كما قلت بالسابق القمع اليد الأمنية أو القمع الأمني وهو تجاوز لكل ما سبق خلال عهد مبارك أو حتى عهد عبد الناصر في الخمسينات والستينات ومن الصعب أيضاً القول أنه الآن في مصر هناك ازدهار اقتصادي أو نمو اقتصادي بل بالعكس يعني كما جاء في التقرير الوضع الاقتصادي وضع مزري إلى حد بعيد، كل ما وعد به السيسي من خلال حملته الانتخابية إذا كان وعد بشيء أو حتى خلال الفترة الماضية عندما تحدث على سبيل المثال عن مشروع المليون وحدة سكنية لم ينجز بل تم التنصل منه مشروع آخر تم التراجع عنه، مشروع استصلاح مليون فدان لم يتم البدء فيه على الإطلاق وبالتالي يعني حتى في بعض....

عثمان آي فرح: لا يعني هو إذا أشرنا دكتور إذا كنا سنشير إلى الأرقام فعلى سبيل المثال رئيس الوزراء الدكتور محلب تحدث عن أن النمو زاد بنسبة 5.6% خلال النصف الأول من العام والبطالة انخفضت بنسبة 12.8% يعني هو يتحدث عن أرقام تؤيده وكذلك ثمة جهات تتحدث عن أن التصنيف الائتماني تحسن فمن حيث الأرقام المحضة يبدو أن هناك تحسناً.

خليل العناني: أعتقد يعني من غير المستبعد وطبعاً من المتوقع جداً أن يتحدث محلب بهذه الأرقام يعني هو لن يتحدث بأرقام يعني غير ذلك بل بالعكس يحاول حتى أن يضخم هذه الأرقام لكن أيضاً دعني يا أستاذ عثمان أذكرك بما حدث خلال أواخر عهد مبارك تحديداً تحت يعني قيادة جمال مبارك عندما تم استحداث لجنة السياسات وتم إعادة هيكلة الحزب الوطني وتم إنشاء مجموعات عمل كثيرة من ضمنها مجموعة عمل الإصلاح الاقتصادي، الأرقام الموجودة في مصر خلال أخر عهد مبارك وصلت حضرتك 7.5% حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر ارتفع بشكل تقريباً الضعف من حوالي 6 مليار إلى حوالي 13 أو 14 مليار دولار في أواخر عهد مبارك لكن في الواقع كانت ثمرة هذه الإصلاحات وثمرة هذا النمو كانت تذهب إلى جيوب الأغنياء وليس جيوب الفقراء وبالتالي هذا يعني هذه أرقام زائفة لا تعكس الواقع هي تعكس محاولة من السلطة كي تعطي نفسها شرعية وكي تبرر نجاحها لكن على مستوى الواقع أنظر على سبيل المثال إلى أرقام المقابلة لذلك 40% من الشارع المصري لا زالت حتى هذه اللحظة تحت خط الفقر، مصر تحتل المرتبة الأخيرة في التعليم الأساسي وهذا بشهادة جهات دولية، حجم الذين هم مصابون بالفشل الكلوي في مصر يتجاوز 8 مليون ومثلهم من التهاب الكبد الوبائي معظم، المدن المصرية لا يوجد بها مياه نظيفة للشرب بل بالعكس معظمها مياه صرف صحي وبالتالي الواقع يكذب كل أرقام المسؤولين وطبعاً من المتوقع جداً أن واحدا مثل محلب أو أي مسؤول داخل نظام السيسي أن يذكر هذه الأرقام ويحاول أن يعطي صورة وردية للأوضاع، الأوضاع على الأرض هي أوضاع بالفعل مزرية أوضاع صعبة للغاية يتحدث بها المواطن العادي في الشارع كما جاء في التقرير.

عثمان آي فرح: طيب دعني أنقل ما قلته إلى الدكتور حسن نافعة أرجو أن نكون قد تمكنا من الاتصال به دكتور حسن نافعة يقول الدكتور خليل الأوضاع مزرية يتحدث عنها المواطن العادي هناك كتاب في حقيقة الأمر مؤيدون للرئيس السيسي يتحدثون عن ذلك عن أنه لم ينحز للفقراء عن أنه لم يحقق شيئاً لهم عن أنه ينتهج نفس سياسات جمال مبارك يستعين برجال مبارك، فشل في تحقيق أي شيء في عامه الأول ماذا تقول أنت؟

حسن نافعة: أقول يعني إذا حاولنا أن نقيس ما أنجزه السيسي من منظور رجل الشارع فرجل الشارع العادي لا يدرك في واقع الأمر أن هناك إنجازاً كبيراً تحقق، يعني هناك طبعاً بعض الأشياء هناك مشروعات ضخمة تبنى وهذا طبعاً يؤثر من الناحية النفسية أن الرخاء قادم هناك عمل ضخم يجري على مستوى البنية الأساسية بالنسبة للطرق، هناك تغيير في يعني كان الباعة المتجولون يسدون الشوارع في أحياء كثيرة من القاهرة، هذا كله تغير وبالتالي هناك بعض الإحساس الطبقة المتوسطة تدرك هذا التغيير بشكل أكبر بكثير مما تدركه الطبقة الفقيرة وبالتالي لن يحس المواطن العادي وبالذات المواطن الفقير أن هناك تحسناً قد طرأ بل بالعكس هناك ارتفاع في مستوى المعيشة، عندما طرح الرئيس السيسي مشروع قناة السويس سارع المصريون ودفعوا 64 مليار وكان هناك حتى يعني شرائح من الفقراء سارعت بدفع مدخراتها كلها في هذا المشروع وهذا يؤكد أن هناك ما تزال هناك ثقة من جانب المواطن العادي حتى ولو كان عليه أن يتحمل.

عثمان آي فرح: ولكن يعني هل شرحت لي ما تعنيه يعني أنت دكتور نافعة من جهة تقول هناك مشاريع ضخمة لا يدركها المواطن البسيط ومن ناحية أخرى تقول أن هناك ارتفاعا في مستوى المعيشة كيف؟

حسن نافعة: لا أنا لم أقل إطلاقاً أن هناك ارتفاعا في مستوى المعيشة على الإطلاق لم أذكر هذه الكلمة لكن قلت أن الطبقة المتوسطة تحس ببعض التحسن من ناحية الطرق هناك عمل ضخم يجري على مستوى الطرق هناك يعني تنظيف في الشوارع من الباعة المتجولين هناك حركة مرور تسير بشكل أفضل نسبياً مما كان، يعني الأوضاع بعد ثورة 25 يناير كانت قد بدأت تتدهور بشكل كبير جداً وبالتالي الطبقة المتوسطة تحس أن الدولة عادت إلى يعني ما يقترب من الشكل القديم ولكن السياسات بقيت كما هي ولا توجد سياسات فعلاً يعني تستجيب لمطالب رجل الشارع البسيط، لم يحدث تحسن في المستوى التوظيفي على سبيل المثال حتى ولو قال رئيس الوزراء أن معدلات البطالة تنخفض لكن الإحساس بانخفاض هذه المعدلات ليس قائماً على مستوى الشارع، الأسر ما يزال أبناؤها مكدسون لا تستطيع أن تجد وظائف، أعثر في كثير من الأحيان على شهادات عليا يعني تقود سيارات تكسي وتعمل في أعمال البناء في الأخر وبالتالي هنا يعني لا يوجد أي تحسن في المستوى المعيشي ولكن التوقع أن هذه الأحوال ستتحسن ما زال قائماً ولكن ما يفتقده النظام حالياً هو الرؤية السياسية، أنا في تقديري الشخصي وهذا قلته كثيراً أن النظام الحالي يفتقد إلى أي رؤيا سياسية وبالتالي احتمال أن يتحقق الاستقرار تثير حوله شكوك كثيرة لا يوجد يعني لا توجد رؤيا لاستيعاب كل القوى السياسية داخل مشروع سياسي يستطيع أن ينهض بهذا البلد وبالتالي القلق ما زال يساورني ويساور الكثيرون.

نظام في غاية الشمولية

عثمان آي فرح: القلق ما زال قائماً أياً كان الأمر دكتور أيمن نور هل حقق السيسي ما كان يهدف إليه والبعض يقول أن الوقت ما زال مبكراً هذا في عامه الأول أهدافه هو وما يريده هو في استتباب أمره قد تحقق إلى حدٍ كبير.

أيمن نور: الحقيقة يعني لدي عدة إشكاليات، أول إشكالية عندي تحفظ على توصيف ما يحدث من حالة اقتصادية في مصر ومن رؤيا اقتصادية في مصر أنه ليبرالية جديدة كما ورد في التقرير التي بدأت فيه الحلقة هذه ليست ليبرالية لا جديدة ولا قديمة هذا نظام في غاية الشمولية هناك مؤسسة تحتكر أكثر من 60% من الاستثمارات والاقتصاد في مصر الآن، لا أظن أن هذا له علاقة بهذا التوصيف، هذه الإشكالية الأولى الإشكالية الثانية حضرتك تسألني هل يتفق مع ما طرحه؟ هو السؤال ماذا طرح هذا الرجل لم يقدم برنامجاً انتخابياً حتى الآن، يعني هو انتخب دون أن يكون له برنامج انتخابي كي نطلب منه في مثل هذا المناسبة الطيبة وهي مرور عام أن نقول له قدم كشف حسابك أو قدم كتابك لأننا سنقيس على ماذا؟ هو الحقيقة وعود متفرقة كلام متناقض تأشيرة عكس خط السير، كلها أمور لا نستطيع أن نرصدها لا كسياسيين ولا كباحثين ولا كمهتمين برصد أمين ودقيق للأمر، الرجل بلا برنامج انتخابي بلا رؤيا كما أشار الدكتور حسن نافعة بلا رؤيا سياسية بلا كمان رؤيا اقتصادية نحن في مرحلة من أصعب المراحل أنا أعتقد أن الكثير من المعلومات..

عثمان آي فرح: الدكتور نافعة تحدث عن أن هناك شبكة طرق يتم بنائها أشار إلى مشاريع ضخمة لعله يقصد مشروع تفرعة قناة السويس هناك دعم في الحقيقة كبير من جهات إقليمية بمليارات، هو يزور دول أوروبية وتبدو أنظمة داعمة له مستعدة للتعاون معه رغم التحفظات على انتهاكات حقوق الإنسان.

أيمن نور: يعني أرجوك لا توقع بيني وبين الدكتور حسن يعني أنا لا أريد أن أعلق لكن الحقيقة إذا كان نحن عملنا كل هذا التغيير ودخلنا هذه الأزمة من أجل شبكة تحسين حالة الطرق والمرور وأنه نحن نمشي الباعة المتجولين فأنا أعتقد أن يعني كان تكلفته عالية جداً وكان يمكن أن يتحقق هذا ونحسن المرور بطرق أخرى ولو مشينا الباعة المتجولين بطرق أخرى ولو حسنا حالة شبكة الطرق بطريقة أخرى أنا أريد أن أرجع لمسألة الأرقام يا سيدي الفاضل الأرقام التي يسوق لها رئيس الحكومة المحلبية الدكتور إبراهيم محلب الحقيقة يعني أرقام لا علاقة لها بالواقع، أنا عشت في البرلمان عشر سنوات في زمن مبارك حتى يعني أوشك على نهايته كنا نسمع مثل هذه الأرقام ونضحك لأنها كانت تتم بالتحايل وكان معروفا أن التضخم قل بينما الحقيقة أنه كان التضخم قد زاد وبأرقام تصل إلى 15و20% لأن معروف في المعادلة كيف تتم اللعب فيها عن طريق سلة الغذاء بحسابات ورقية لكن في الحقيقة الواقع مختلف عندما نتحدث عن التوظيف أنا يعني مكتفي بالكلام الذي قاله الدكتور حسن يعني معدلات التوظيف وسياسات التوظيف الحقيقة في تقديري هي في أردأ أوضاعها وأنه نحن نقول أن البطالة تقلصت، هذا كلام صادم للرأي العام في مصر، الرجل يتحدث عن بلد أخرى لا أظن أنه يتحدث عن مصر، عندما يتحدث عن معدلات تنمية 5% طيب مثل ما الدكتور خليل ما هو في زمن جمال مبارك وصلت في السنوات الأخيرة.

تنمية تصيب فئة بعينها

عثمان آي فرح: وصلت 7%.

أيمن نور: كانت تصل 7% لكنها تنمية كانت تصيب فئة بعينها ولا تصل للناس ولا يشعر بها الناس ولذلك خرج الناس بالثورة العظيمة يوم 25 يناير هذه مؤشرات الحقيقة يعني لا تحسب له.

عثمان آي فرح: طيب دكتور حمزة زوبع الرجل يستقبل عامه الثاني في الرئاسة الآن، معارضو الانقلاب بدأوا بالقول بأن الانقلاب يترنح وما إلى ذلك أياً كانت الانتقادات لحقوق الإنسان لغياب الرؤيا السياسية أو غير ذلك يبدو أن نظامه الآن مستتب في الحكم كما يقول البعض، ما الذي حققتموه أنتم في معارضته؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم، أظن الحلقة ماذا حقق السيسي في عامه الأول إذا عاوز أتكلم ماذا حققنا نحن..

عثمان آي فرح: لا هي الحلقة عن ماذا حدث في العام الأول من حكم السيسي اتفضل.

حمزة زوبع: خلي بالك حقول لك على حاجة دلوقتي جميلة قوي أجاوبك على السؤال اللي حضرتك قلته، السيسي في الحملة الانتخابية مع لميس الحديدي فبتقول له إيه إلي يحصل بعد كدا؟ فقال لها إيه يا سيدي؟ قالها السما ربنا والسما صعبان عليها إلي إحنا في وتشوفوا العجب؟ يعني إيه تشوفوا العجب يعني الخير حييجي حتى العفريت تتعجب من اللي يحصل عندنا، دا قال كدا ودا فيديو يعرضوه عندكم موجود يعني، إلى أنا عوز أقوله لحضرتك أنه هذه الأعاجيب إحنا شفناها وبعدين أقول لك إحنا حققنا إيه، إحنا كنا في الحكم فتم الانقلاب علينا فدا انجاز حضاري سلبي لأنه رجعنا لعصر إلى يقوم من النوم يوصل الحكم بعد انتخابات رئاسية، على المستوى الحضاري حقق السيسي 5 مجازر لم تحدث في تاريخ البشرية إلا في سربنيتسا في البوسنة، عندك 5000 شهيد 50 ألف معتقل 10 آلاف مصاب، انجاز حضاري آخر دا غير وزارة الخارجية واستعنا بالمطربين والمطربات لكي يقوموا بدور الجمهور، انجاز حضاري آخر حرق الكتب الدينية والتعليمية الدعوة لخلع الحجاب قتل الطلبة في الجامعات، اختفاء قسري من الشوارع من البيوت التعذيب داخل الأقسام ضرب المحامين وأخيرا النهاردة السيسي كان يعتذر للمحامي إلى تم الاعتداء عليه في نفس الوقت نفس اليوم المحكمة تحبس الضابط إلى اعتدى 3 شهور والمحامي إلي اعتدي عليه شهر دي عجيبة حقيقة، من الأعاجيب المهمة جدا إن أنت حققت أعلى رقم في تاريخ الإعدامات في مصر عندنا 2000 إعدام دا تاريخ دا ريكورد في موسوعة غينس، في أعجوبة ثانية برضه اقترحها السيسي وهي أن إحنا الإخوان والثوار وراء كل المصائب أي حاجة بتحصل في مصر فوراها الإخوان، إحنا حققنا إيه؟ إحنا الهسهس إحنا المرض النفسي إلي يطلع دلوقتي في كل حتة يروح ألمانيا يبقى إحنا اخترقنا الإعلام الألماني واخترقنا السياسة الألمانية، يروح نيويورك إحنا اخترقنا نيويورك وأميركا وسيطرنا على البيت الأبيض ونموله، آخر حاجة عايز أقول لحضرتك عليها من الأعاجيب إلى ظهرت ودا بفضل الله سبحانه وتعالى علينا أن السيسي أخذ الدكتوراة وأصبح طبيبا نفسانيا والناس بتطلبه، المخابرات يطلبوه والفلاسفة يطلبوه والمفكرين يطلبوه عشان يسمعوا منه لأنه حاجة أعجوبة جديدة قوي، عايز تقول لي إحنا عملنا إيه، إحنا بقى لنا سنتين في الشارع رغم القتل رغم الحبس رغم الإعدام ما زلنا في الشارع رغم القتل رغم الحبس رغم الانقلاب ما زال العالم يعترف بأن هناك انقلابا في مصر وإن كانت مصالحه تريد له أن يستمر حتى ينتهوا من هذا الانقلاب، السيسي نفسه يعترف ولأول مرة بأن مرسي جاء بانتخابات وفعل ما فعل بناء على رغبة الناس اللي صفقوا له وبعدين رجع لا الحتة دي مهمة وبعدين رجع قال لهم إيه؟ قال لهم لا أنتم فاكرين لما جيتم في الفرقة التاسعة قلت لكم إيه اعملوا وأنا معكم هم عملوا وهو معه من الذي حقق الأرقام القياسية دا بجانب واحد بس الجانب الحضاري والإنساني خذ بقى في السياسة خذ في المشاريع بكل شيء ممكن نتكلم بعدين..

يوم إعلان الرفض الشعبي

عثمان آي فرح: دعنا حسنا دعنا نشرك الآن من القاهرة ينضم إلينا وليد شوقي وهو عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 من أبريل، سيد وليد شوقي أنتم دعوتم إلى إضراب في 11 من هذا الشهر هناك استطلاع لمركز بصيرة يتحدث عن أن تسعة من كل عشرة مصريين موافقون على أداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أولا ما تعليقكم على هذا الاستطلاع؟ وهل تتوقعون استجابة واسعة لدعوتكم للإضراب؟

وليد شوقي: هو ما فيش في مصر حرية لتداول المعلومات وما فيش إمكانية لعمل استقصاء موضوعي زي اللي مركز بصيرة يعملوا، النتيجة الموجودة لأن الناس حاسة بالوضع في الشارع ممكن أرقام قياسات الرأي تتكلم على حاجات لكن الناس عارفة كويس أنها مش راضية عن أداء السيسي حتى مؤيديه نفسهم أو إلى كانوا مؤيدين له في وقت من الأوقات، لو نتكلم على إضراب يوم 11 هو مش إضراب عام بالمعنى التقليدي، إحنا نتكلم على يوم إعلان الرفض الشعبي، عايزين الشعب يستعيد قوته مرة ثانية ويعترض على اللي يحصل كله، السيسي بقى له سنة يحكم وسنة قبلها يحكم برضه بس ما كان رئيس يعني ما فيش أي تقدم حصل بالعكس في فشل في كل المجالات بشكل غير مسبوق، حقيقي البلد على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الحضيض وتحت كدا كمان، الناس كل أو معظم الشعب عارف دا كويس وحاسه في حياته اليومية في معاملاته وعارفين دا كويس ولو نتكلم على الحقيقة 9 من 10 أو يمكن أكثر كمان عارفين أن السيسي وصل البلد لمستوى غير مسبوق من الانحدار في كل حاجة.

عثمان آي فرح: طيب أيضا هناك اختفاء قسري اختطاف لنشطاء خاصة من حركتكم حركة 6 أبريل، كيف أثر هذا عليكم وعلى تواصلكم مع عموم الشعب المصري؟

وليد شوقي: هو الاختفاء والاعتقال والحبس والقتل كمان طال أي حد معارض للسيسي، دا مش بأثر علينا إحنا مكملين في دعوتنا اللي هي ستكون بدايتها يوم 11/6 وممتدة بعد كدا إن شاء الله لمواجهة النظام، مش نبطل مش نسكت ومكملين ويقفلوا علينا الطرق سنبتكر طرقا جديدة عشان نعبر عن رأينا لأن دا من حقنا وحتى لو دعونا لإضراب من حقنا، حتى الدستور إلي هم كتبوه اللي الناس بتقول عليه بالعافية نعم يضمن لنا الحق دا لكن هم مش عايزين يدولنا الحق دا، إحنا موجودين ومكملين مهما كان الثمن.

عثمان آي فرح: طيب في ثورة 25 يناير كان هناك تقاربا بين مكونات الثورة خاصة من الشباب هل الآن الوضع مهيأ وهل يمكن أن يكون هناك تقارب حقيقي بين شباب الثورة من مختلف المكونات؟

وليد شوقي: أنا أتمنى أن يبقى في تقارب حقيقي لدينا مش بس الشباب يعني مصطلح الشباب دا نحطه بين قوسين كدا لأنه محتاج تعريف ومحتاج كلام كثير لكن أنا أدعو كل المصريين أن هم يتناسوا خلافاتهم وإن هم يشاركوا في استعادة القوة مرة أخرى للشعب، أه في خلافات بينا سياسية وفكرية وفي كل حاجة ودا طبيعي في أي شعب لكن عايزين نوصل لنقطة نعرف بها إنه إحنا..

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك من القاهرة كان معنا عبر الهاتف وليد شوقي عضو مكتب السياسي لحركة الشباب 6 من أبريل، انتقل إلى الدكتور حسن نافعة دكتور حسن نافعة أنت تقول غياب رؤية سياسية غياب رؤية سياسية لا وجود لظهير سياسي كما كان لمبارك في الحزب الوطني أو قبل ذلك في الاتحاد الاشتراكي لا وجود لبرلمان لا نعرف متى ستكون هناك انتخابات، حتى الدستور يتم مخالفته في كثير من الأحيان بشكل فج إذا لم تكن هناك رؤية فأي تصور موجود لأي مسار لدى السيسي ونظامه الحالي؟

حسن نافعة: في تقديري أن لدى الرئيس السيسي تطور محدد وهو أن مشكلة مصر الأساسية هي مشكلة اقتصادية اجتماعية في المقام الأول وبالتالي إذا استطاع كما كان يقول أثناء انتخابات الرئاسة إذا استطاع أن يحول مصر إلى ورشة عمل كبرى وأن يستوعب البطالة وأن تبدأ عجلة النشاط الاقتصادي في الدوران فيعني كل شيء سينتهي خصوصا أن الأغلبية الصامتة كانت قد ملت من المظاهرات وبعد 4 سنوات تقريبا من الثورة كانت حياة الناس قد بدأت تتدهور تدهورا شديدا فالتصور الذي لدى السيسي هو أن الاقتصاد سوف يحل كل شيء، وبالتالي هو يستطيع أن يحول مصر إلى ورشة عمل كبرى أنا قلت منذ اللحظة الأولى أنني اختلف مع هذه الرؤية دوران عجلة النشاط الاقتصادي مسألة مهمة، لكن لا بد أن ينبثق من هذا من رؤية سياسية محددة تحاول أن تتجاوز الأزمات السياسية في مصر أن تشرك القوى السياسية المختلفة أن تقيم نظاما سياسيا يتجه نحو الديمقراطية، يعني الناس يعني لم ترض عن حكم جماعة الأخوان المسلمين لسببين السبب الأولاني أنها رأت أن الأخوان لم تستطع أن تسهم في بناء نظام ديمقراطي وأنها تريد أن تهيمن على السلطة وتستبعد الآخرين، والأمر الآخر عندما عقد مؤتمر لمصر في سوريا وقطعت العلاقات وتحدثوا عن الجهاد إلى آخره حتى الشعب أن مصر تؤخذ إلى طريق يعني مجهول تماما وأحسوا بالقلق، الآن يعني هناك يعني اعتقاد أنه الرئيس السيسي أنقذ البلاد من حكم جماعة الإخوان لكنه لم يستطع أن يقدم بديلا أفضل في واقع الأمر، ويعني جماعة الإخوان من ناحية اعتمدت على أو اخترقت بقواها التنظيمية ويبدو أن السيسي بدأ أنه مستند إلى القوات المسلحة وأن هذا يكفي يعني أنا لا استطيع كباحث في الشأن السياسي أن اعثر على سياسة محددة لتحول ديمقراطي أو لتجاوز الأزمات السياسية ولإشراك الشباب المصري في صنع المستقبل، ومن هنا مصدر القلق خصوصا أن البرلمان يعني الانتخابات البرلمانية تأجلت دون مبرر حقيقي، وبالتالي هو الرئيس السيسي يملك الآن كل المفاتيح السلطة في مصر، وهذا يثير قلق الكثيرين الآن لكن هل الأغلبية الصامتة الآن غيرت مواقفها هل المزاج السياسي تعدل تماما بحيث أنه يعني يكون هناك لا اعتقد أن الشعب المصري ما زال مستعدا كي يعطي مهلة من الوقت..

طبقة وسيطة بين السيسي والشعب

عثمان آي فرح: دعني أسأل الدكتور أيمن نور هل تستطيع المكونات السياسية القوى السياسية أن تشكل طبقة سياسية وسيطة بين السيسي والشعب المصري مع ما ذكر من تأجيل من تأجيل للانتخابات؟

أيمن نور: الحقيقة من حقي ومن حق الكثيرين أن يسأل السيسي الآن، من معك أقول لك من أنت، من كان مع السيسي يوم 30/6 هذا السؤال له إجابات طويلة، قوى كانت على حق أو كانت على خطأ كان ليها رؤية أو لم يكن لها رؤية كان موقفها ثأري من الآخرين أم كان موقفها منحازا فعلا لتطور ديمقراطي مطلوب، كل هذه الإجابات كانت مطروحة وكان هناك تنوعات في هذه الإجابات، اليوم اعتقد أن الزيارة الأخيرة مصر لألمانيا تعطيك إجابة مختلفة من معه سأقول له من أنت، دخل في خصومات واسعة داخل الحياة السياسية المصرية جهودا واسعة لاغتيال كل ما هو سياسي سواء إن كان من رموز الثورة الشباب وأحيي شباب 6 أبريل ولديهم عدد كبير من المعتقلين الذي يتم اعتقالهم فجرا في الأيام الأخيرة، أحيي كل شباب الثورة حتى الذين يعني ضللوا تحت مسميات مختلفة واكتشفوا الآن أنهم في الطريق الخطأ والخطر على مصر والخطر على الثورة إلى كنا جميعا وفي مقدمتنا الدكتور حسن نافعة كنا شركاء في صناعتها والدعوة إليها، الحقيقة هذه الثورة تعود للخلف، رموز الثورة يتم اغتيالها معنويا وإعلاميا وسياسيا، لن أتحدث عن أقرب المتحالفين معه من الأحزاب والقوى السياسية إلى يتم اغتيالهم إعلاميا كل يوم سواء في بث تسريبات أمنية لهم أو بث معلومات وشائعات أو بث الخوف الذي قتل الحياة السياسية في مصر، أنا اعتقد أنه لا توجد طبقة سياسية أصلا في هذا العام، وضرب فكرة وجود برلمان يعني أجهز على ما تبقى من طموحات كان البعض يراهن عليها أن الرجل سيعطي صلاحيات البرلمان وأنا أقول لن يأتي برلمان أو لن يأتي السيسي ببرلمان إلا إذا عدل الدستور وفقا لاختصاصاته، وفي ضوء كلامي في هذه النقطة بعد عام علينا أن نسأل ماذا حقق لكن علينا أن نسأله أيضا بعد عام من حكم نختلف ونتفق معه هو شخصيا طلب الانتخابات الرئاسية مبكرة وقال أن هذا الحكم لن يحقق النتائج المطلوبة، أنا عايز أسأله وهل حققت تلك النتائج التي وعدت بها والتي أتصور أنك قادر على تحقيقها؟

عثمان آي فرح: طيب دكتور عناني الآن هناك دعوة للإضراب شعارات تنادي بإسقاط السيسي يبدو أن هناك تراجعا ملحوظا في شعبيته هل يمكن القول أن مصر فعلا عادت إلى ما قبل ثورة يناير في أجواء مشابهة أم لا تجد المقارنة؟

خليل العناني: أولا حضرتك تجاوزت عني مرتين، ردا على السؤال نعم طبعا الأجواء الآن إلى حد بعيد من ناحية الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي بشكل عام هي أجواء مشابهة إلى أجواء ما قبل 25 يناير حتى يمكن أسوء حتى أيام يعني قبل 25 يناير ويمكن أسوأ، كان هناك إلى حد ما حراك سياسي في الشارع كان هناك نوعا من التعبير عن الرأي، لم يكن هناك قمع أمني بهذه الطريقة، الفارق الرئيسي بين ما قبل 25 والآن هو حالة التشظي وانقسام متشكل بين القوى السياسية، يعني الأزمة الآن في مصر على معسكرين المعسكر الموالي للسلطة المعسكر المعارض لها، المستوى الأول داخل معسكر الحكم هناك انقسامات وهناك خلافات وصراعات ونزاعات وقد كشفت الأيام الماضية حول هذه الصراعات جناح شفيق ضد جناح السيسي، رجال أعمال ضد السيسي حتى الإعلام الذي كان مواليا للسيسي في يوم من الأيام أصبح بعضه يعني منقلب عليه أو معترض عليه، على الجانب الآخر الجانب المعارضة حتى هذه اللحظة رغم أن هناك قاسما مشتركا في المطالب بين القوى المعارضة للنظام الموجود الآن في مصر لأنه درجة عدم الثقة بين هذه القوى لا تزال كبيرة، الفجوة بين هذه القوى كبيرة، تحدث قبل قليل الأستاذ وليد من القاهرة تحدث بكلام رائع للغاية، لكن السؤال الرئيسي هل سيتم ترجمة هذه الأقوال إلى برنامج عام مشترك بين القوى السياسية قد يؤدي في النهاية إلى تراجع الوضع الموجود الآن في مصر، لا اعتقد ذلك كل طرف يشعر بأنه هو المسؤول وهو الذي بقدرته أن يقوم بتغيير النظام الموجود الآن في مصر، وبالتالي حالة الانقسام وداخل القوى المعارضة هي المختلفة عن 25 يناير، وأنا أتصور أنه الآن أصبحت يعني هناك فرصة كبيرة للقوى المعارضة للوضع الآن في مصر كي تجتمع على برنامج يتجاوز الخلافات الإيديولوجية، يتجاوز الانقسامات الأيديولوجية بمعنى آخر أنه أنا اعتقد أن جزءا رئيسيا ببقاء النظام الآن في مصر في الوضع الحالي واستمراره هو انقسام الطرف المعارض له أو انقسام الطرف المعارض له، لكن هذا النظام بحد ذاته يمتلك بذور سقوطه كما تحدثت وتحدث الزملاء الأفاضل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تعطي أو توفر بيئة ومناخا ملائما جدا لأي عمل جماعي ثوري.. لكن المشكلة الرئيسية هل القوى السياسية المعارضة الآن في مصر وصلت لهذه القناعة أم لا وأتصور هذا هو التحدي الذي يواجه مصر في هذه اللحظة.

ظهير سياسي متوقع للسيسي

عثمان آي فرح: ولكن في ذات الوقت هناك من يقول أنه قد يسعى إلى تكوين ظهير سياسي يتمثل يعني بشكل أو بآخر من الأحزاب التي قد تدخل الانتخابات بقائمة موحدة كما يطلب هو.

خليل العناني: يعني مشكلة هذه الأحزاب أنها ليس لها تأثير في الشارع كبير صراحة يعني مصر فيها الآن أكثر من حوالي 60 حزب لكن لا يشعر المواطن العادي بهذه الأحزاب، هذه الأحزاب ارتباطها بالسلطة هو ارتباط الطفل بأبيه، هو ارتباط هو ارتباط يعني انه في نوع كبير جداً من الوصاية، نوع من الاتكالية والاعتماد على الدولة وهي لا تنفصل إطلاقا عنه والذي يربط بينهما أمران، الأمر الأول المصالح العميقة مع هذا النظام معظم رؤساء الأحزاب الموجودين في مصر الآن لديهم مصالح مع السلطة سواء مصالح مادية أو سياسية أو اقتصادية، الأمر الثاني هو اختلاق العدو الموحد أو اختلاق وجود خصم موحد وهو جماعة الأخوان المسلمين أو الإسلام السياسي لكن بشكل عام هذه الأحزاب لا تمثل الشعب المصري على الإطلاق ولا بد من القول أن ثورة يناير لم تكن فيها الأحزاب التقليدية حتى جماعة الأخوان المسلمين لم تكن موجودة في البداية على الأُقل حتى 25 يناير لكن بعد ذلك شاركت طبعاً شاركت بقوة، بشكل عام فان الذي يراهن على أن هذه الأحزاب قد تمثل الظهير السياسي للسيسي هو رهان خاطئ يعني مبارك في وقت من الأوقات كان لديه دعما من معظم الأحزاب السياسية وكان صفوت الشريف يدخل في حوار مع كل القوى السياسية بما فيها أكبر حزب هو حزب الوفد لكن عندما جاءت ثورة 25 يناير كشفت أن هذه الأحزاب ليس لها تأثير على الأرض، الرهان على الأحزاب هو رهان خاطئ وأتصور أنه يعني قد يكون هذا هو بداية النهاية لنظام السيسي.

عثمان آي فرح: نعم دكتور حمزة زوبع كما ذكر رجب طيب أردوغان فإنه في خلال حكم الرئيس مرسي تلقت مصر دعماً من قطر وتركيا فقط ولكن عبد الفتاح السيسي الآن تمكن من جلب دعم كبير بالمليارات من دول إقليمية وغيرها وهو يفتح قنوات اتصال مع الغرب وهم مستعدون للتعامل معه، أنتم فشلتم كما يقول البعض في تحييد خصومكم وهو يجلب الدعم أليس هذا أمراً يحسب له سياسيا.

حمزة زوبع: لا شوف خلي بالك في نقطتين أولاً إحنا تبدى للعالم كله واكتشف حقيقة الانقلاب من الذي بادر بالفكرة من الذي سوقها من الذي دعمها وبانت الأمور على حقيقتها فيعني اعتقد أن الفلوس التي جاءت لدعم الانقلاب ولتنحية الإخوان والإسلام السياسي ثم الثورة في مجملها من المشهد السياسي، دفع هؤلاء أموالا لهذا الرجل لكي يفعل ذلك، أخذ 51 مليار دولار أي 400 أكثر من 400 مليار جنيه ولم يفصح عنها حتى تاريخه، وبالتالي هذا أمر لو وجد بين أيدينا نحن ونحن في الحكم لتغير شكل مصر الاقتصادي والاجتماعي بالكلية لأننا لا ننفق لا نسرق لا نرتشي، خلي بالك من الحكاية دي، اللافت في الأمر يا أستاذ عثمان ونحن نناقش بعد عامين من الانقلاب ما الذي فعله السيسي، أن الجميع يتحدث عن الإخوان، يعني الأستاذ حسن نافعة من مصر بقول لك أن جماعة الإخوان لم تسهم في بناء نظام ديمقراطي والشعب أحس أن مصر تؤخذ لطريق مجهول لأنهم عملوا مؤتمر لدعم المعارضة في سوريا، السيسي بتكلم عن مرسي وعن الأخوان حتى النهاردا هو مش عارف يعمل إيه أتكلم عن مرسي، نجيب سويرس يكتب في الأخبار أنه بقدم نصيحة للإخوان المسلمين ما أعرف مين لاحظ أن الأخوان هم اللاعب الأساسي هم اللاعب الرئيسي والمركزي للثورة المصرية لكنهم ليسوا اللاعب الوحيد وبالتالي أنت بعد سنتين الهسهس البعبع الأعجوبة ما زالت موجودة رغم القتل رغم التشريد رغم الاعتقال رغم الإعدام مازال هذا البعبع موجودا لأنه موجود على الأرض، وبالتالي على الذين يطالبون الأخوان وغيرهم بالتحالف أن يفهموا شيئاً واحداً أن الأخوان منفتحين على كل الأطياف ويقولون للجميع الشارع للجميع انضموا إلى الشارع ولا تنضموا إلينا، اعترف أن هناك اختلافات فكرية وأيديولوجية وتكتيكية وتنظيمية اعترف بكل ذلك لكنني أقول أن كل هذه المشكلات يمكن التغلب عليها إذا خلصت النوايا وبعدت العقول عن التلاعب بها، أقول للجميع ومعنا من هنا ومن هناك أن الأخوان المسلمين لما وصلوا للبرلمان وصلوا بقائمة موحدة دخل فيها ليبراليون ومسيحيون ويساريون، الجميع يذكر ذلك، الرئاسة المصرية كان فيها مستشارون من خارج إطار الأخوان ومن خارج إطار التيار الإسلامي، الحكم الحكومة المصرية لم يكن منها إلا 9 أو 8 من الأخوان، علام يتحدث هؤلاء الذين قالوا نحن استأثرنا، الآن انظروا إلى الصورة الحكومة جنرالات ووكلاء الوزراء جنرالات ورؤساء الهيئات جنرالات والمحافظين جنرالات والرئاسة ليس فيها طاقم رئاسي من مستشارين وغيره، والخارجية لا تخدم في الملف السياسي أنت أمام مفارقة عجيبة جداً بعد سنتين من إخفاق الجنرال هناك من ما زال يضع له محلول التقوية لكي يبقى على قيد الحياة لكني على يقين أن التيوب بتاعة المحول دي إلي بتغذيه تنقطع في يوم من الأيام..

عثمان آي فرح: حسناً.

حمزة زوبع: وساعتها يبقى وجهاً لوجه مع الشارع مفارقة أخيرة أخي عثمان.

عثمان آي فرح: دكتور سريعاً لو سمحت.

حمزة زوبع: مفارقة أخيرة الذي عابوا على الأخوان وعلى مرسي مرسي الذي جاء بواحد وخمسين بالمية ترك الميادين مفتوحة أمام من قالوا أنهم 49 ضده، أما الزعيم الملهم الوحيد الفريد أعجوبة عصره وزمانه الذي جاء بـ 97% يغلق الميادين أمام 3%، من القوي ومن الضعيف من الرشيد ومن الأهوج؟ من الذي له ظهير ومن الذي ليس له ظهير؟ من الرئيس ومن الانقلابي?

عثمان آي فرح: طيب.

حمزة زوبع: اترك للجمهور الإجابة.

خريطة سياسية تتشكل

عثمان آي فرح: نترك للدكتور حسن نافعة أن يجيبنا عن تساؤل حول ما نقل عن عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري عن أن السنة الثانية من حكمه هي سنة تثبيت قواعد الدولة هل يتمكن من ذلك بالفعل وكيف؟

حسن نافعة: مازال الرهان عليه قائماً، ولكن القضية ليست قضية تثبيت قواعد الدولة، لمصلحة من تعمل الدولة وهل الدولة هي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أم أن الدولة هي أيضاً مؤسسات المجتمع المدني من الأحزاب السياسية، وماذا تفعل مصر إن لا قد الله اختفى السيسي يوماً ما؟ هل تموت مصر يعني يجب على أي شخص يمسك بزمام السلطة أن يفكر في مصر بعد رحيله وهذه هي المأساة التي تعيشها مصر في واقع الأمر، الأحزاب السياسية الحالية أحزاب ضعيفة بما فيها جماعة الأخوان المسلمين التي أمسكت بالسلطة لكنها لم تستطع أن تنتهز هذه الفرصة لكي تؤدي أداء يقنع المصريين، الذين يحسمون الصراع بالنسبة لهذه الأمور هم الأغلبية الصامتة الأغلبية الصامتة الآن في رأيي الشخصي وفي تقديري ما تزال يعني هي تشعر بالضيق، توقعاتها بالرئيس السيسي كانت أكبر مما هو متحقق، ربما لديها نفسا أطول وتستطيع أن تمنحه وقتاً أطول، لكن الخريطة السياسية الآن تتشكل، يعني هناك جماعة الأخوان المسلمين والقوى المرتبطة معها والجماهير تنظر إليها الآن ليس من واقع خبرتها منذ 80 عاماً ولكن من واقع الفترة القصيرة التي شغلت فيها السلطة وحكمت على أدائها بهذه الطريقة، ومن المؤكد أن الأغلبية الصامتة ليست مع جماعة الأخوان المسلمين ولا تطالب بمطالب الأخوان المسلمين لا تطالب بعودة مرسي ولا ترى أن إسقاط السيسي هو الحل وعودة مرسي هو الحل لكن هناك قوى سياسية، الآن يتضح بشكل أكبر أن الذي يحكم الآن تيار أقرب إلى تيار مبارك في واقع الأمر هو أن النظام القديم يعود وبالتالي تتشكل القوى السياسية...

حالة من حالات الخديعة الكبرى

عثمان آي فرح: دكتور يعني الأغلبية الصامتة لا نعرف رأيها لأنها بطبيعة الحال صامتة ولكن أريد أن أسأل الدكتور أيمن نور في ظل كل ما يتم الحديث عنه هل هناك أي أفق لمصالحة سياسية في مصر.

أيمن نور: لا اسمح لي الأول يعني أعقب على كلام الدكتور حسن لأن الحقيقة أنا أشعر بقدر كبير من الاختزال المخل إذا تحدثنا أن الأمر هي أن خروج السيسي معناه عودة الدكتور مرسي أو أن الصراع هو بين السيسي ومرسي أو الأخوان والجيش، لا أنا الحقيقة اعتقد أن الصراع هو صراع مبادئ هو صراع قيم، هل نحن باتجاه الديمقراطية التي قمنا من أجلها بالثورة في يناير هل نحن باتجاه تحقيق استحقاقات كانت تستحقها مصر بالفعل وهذه الفئة الكبيرة التي تحدث عنها الدكتور حسن والتي اعتبرها كانت غير راضية عن مرحلة الدكتور مرسي وهي الآن قلقة لكنها قد يمتد صبرها، أنا أعتقد أن هذه الفئة الكبيرة في المجتمع المصري تشعر بالغضب وتشعر بقدر كبير من الإحساس بالخديعة نتيجة أن هناك وعودا أطلقت يوم 3/7 من بينها أنه لا إقصاء من بينها حرية الإعلام من بينها وقف الاستقطاب من بينها إلى آخر الوعود إلي الحقيقة كلها تم تنفيذ عكسها، إحنا أمام حالة من حالات الخديعة الكبرى لا تتوهموا أن الناس قدرتها على الصبر أطول من كدا، عليكم أن تدركوا أن الذي لم يقدم شيء لا سياسياً ولا اقتصادياً عليه أن يقبل بما قبله لغيره.

عثمان آي فرح: طيب نعم.

أيمن نور: عليه أن يطرح الثقة بنفسه، عليه أن يقول ماذا قدم.

عثمان آي فرح: طيب.

أيمن نور: وماذا يمكن أن يقدم في عام قادم في ظل الإخفاقات الشديدة.

عثمان آي فرح: طيب.

أيمن نور: والإحباطات الواسعة التي أحدثها بحكم العام الماضي.

عثمان آي فرح: دكتور خليل العناني كان يتساءل الدكتور حسن نافعة يجب أن نفكر في مرحلة ما بعد السيسي في كل الأحوال بمعنى هل ستموت مصر إذا ذهب السيسي، فسؤالي لك هو هل يجب القلق أن تذهب البلاد إلى فوضى عارمة إذا سقط نظام السيسي سواء كان سيئاً أو جيداً؟

خليل العناني: لا اعتقد ذلك أعتقد أن هذا...

عثمان آي فرح: باختصار لو سمحت.

خليل العناني: تبريره بقاء النظام الحالي في مصر.

عثمان آي فرح: نعم.

خليل العناني: هناك فرقان بين الأنظمة الديمقراطية والأنظمة السلطوية، الأنظمة السلطوية تقوم على الإقناع عفواُ الأنظمة السلطوية تقوم على الإكراه الأنظمة الديمقراطية تقوم على الإقناع، الذي يقوم به السيسي الآن هو في مصر هو حالة إكراه، هو الآن يعيش حالة إنكار للواقع منذ جاء للسلطة لم يقم بأي شيء مما وعد به، وعد ببعض الأمور الاقتصادية فشل فيها، أنا أتصور أن فكرة إما أنا أو الفوضى إما أنا أو الإسلام السياسي إما أنا أو أن تصبح مصر كسوريا والعراق هي محاولة فقط لتمكين نفسه وتمكين ونظامه من الوضع في مصر، الآن أتصور أن مصر الخيارات في مصر مفتوحة وواسعة، صحيح أن هناك يعني حالة انقسام كما قلت في السابق في المعارضة المصرية، لكن أيضاً صحيح أيضاً هذا الشعب لن يقبل على الإطلاق أن يعيش تحت إما يعني سيف الفوضى وسيف الدكتاتورية، هناك خيارات أخرى أتصور أن الخيار الديمقراطي حق للشعب المصري.

عثمان آي فرح: طيب تعليق أخير من الدكتور حمزة زوبع باختصار أيضاً لو سمحت.

حمزة زوبع: أولاً فكرة أن السيسي يعد الشعب في السنة الثانية أو السنة الثالثة بعد الانقلاب بتثبيت دعائم الدولة أنا أقسم لك وأجزم لك أنه لا يعرف السيسي في العلوم السياسية والدولة، السيسي قال لا يوجد حاجة اسمها نظام في حاجة اسمها دولة فلا أعرف كيف يثبت دعائم الدولة، الدولة البوليسية، الدولة الفاسدة، الدولة الإرهابية الدولة الدكتاتورية، الأشيوسيتد اليوم تتحدث نقلاً وبشكل واضح وصريح أنه أصبح شعار المرحلة إما أن تكون مع السيسي أو تكون ضد مصر، يعني الدولة والنظام ومصر والسيسي حاجة وحدة، أربعة في واحد خلي بالك من الحكاية دي، فأي نظام وأي دولة بتكلم عليها وبعدين حضرتك بتقول أن هو متخوف أن الفوضى القادمة لا الفوضى أصلاً قائمة وحرب الكراهية موجودة والقتل على الهوية موجود حرب أهلية موجودة من طرف واحد.

عثمان آي فرح: شكراً.

حمزة زوبع: إذن لا استقرار لدينا، لا حريات لدينا، لا انتخابات لدينا، لا سياسة لدينا، لدينا فقط السيسي.

عثمان آي فرح: شكراً.

حمزة زوبع: ووحده كطبيب روحاني يكفي شعبه.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك دكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة حدثنا من اسطنبول، أيضاً الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز حدثنا من واشنطن، والدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة حدثنا من باريس، وأشكر الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حدثنا من القاهرة، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم ورحمة الله.