بعد أيام قليلة تحل الذكرى الثانية لمظاهرات 30 يونيو/حزيران في مصر والتي مهدت للانقلاب على أول رئيس مدني جرى انتخابه بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وما زالت التساؤلات عن سبل حلحلة التأزم السياسي والاقتصادي قائمة، إذ عرضرئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح ما وصفت بأنها رؤية لحل الأزمة السياسية في البلاد، تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة ومفتوحة خلال عام واحد.

كما أعرب مفوض العلاقات الدولية السابق في جماعة الإخوان المسلمين يوسف ندا عن استعداده للتوسط لإنهاء الأزمة. ولم يسلم عرض ندا ولا رؤية أبو الفتوح من انتقادات في صفوف معارضي النظام الحالي ومؤيديه.

وأثارت هذه المبادرات السياسية تساؤلات عن واقعية هذه المبادرات، ومدى استعداد كل القوى في مصر للتوافق على قواعد جديدة لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير.

حكومة فاشلة
حول أفضل الرهانات للتعامل مع السلطة الحالية، نصح المتحدث الإعلامي باسم حزب مصر القوية أحمد إمام القوى السياسية بأن تصل إلى صيغة متوافقة بهدف الضغط على هذه السلطة التي وصفها بأنها سلطة لا تسمع ولا تصدق إلا نفسها.

وتوقع إمام في حلقة الأحد (21/6/2015) من برنامج "حديث الثورة" أن تزداد الأمور سوءا مع الوقت، وتحدث عن فشل حقيقي في أداء الحكومة، وأوضح أنها لم تحرك ساكنا في موضوع المصالحة أو تحقيق الإصلاحات الاقتصادية التي وعدت بها، ووصف الحكومة بأنها سلطة قمعية ولكنها سترضخ جبرا للضغط الشعبي.

كما دعا القوى السياسية إلى تقديم مقترحاتها للحل بعيدا عن المعادلة الصفرية والتنظير والتخوين، وأكد أن حزبه قيَّم الأوضاع وطرح رؤيته بوضوح بناء على معطيات الواقع، ونفى أن يكون أبو الفتوح تلقى أي تطمينات أو تعليمات من جهة خارجية.

غياب السيسي
أما القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع فأوضح أن المصالحة والتوافق أمران مطلوبان لبناء أي مجتمع ودولة، ووجد أنه من الجيد أن يقدم حزب مصر القوية هذه المبادرة ويغسل يده من الانقلاب.

وحسب رأيه، فإن غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن المشهد السياسي يعد جزءا أصيلا من الحل، حتى يدرك الجنرالات أنهم جاؤوا بالشخص الخطأ، وعاب على المبادرة أنها لم تتحدث عن مستقبل العمل السياسي المتوقع للمؤسسة العسكرية.

وحول فرص الشعب في استكمال ثورته أكد رئيس حزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر أن الشعب المصري مؤهل للمضي قدما في طريقه لتحقيق الأهداف التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير.
 
ودعا الزمر السياسيين إلى عدم إساءة استخدام تعبير "الحل السياسي" في ظل الانقسام المجتمعي الواضح الذي تشهده البلاد، واستخدام السلطة للقوة لفرض سلطتها.

ورأى أن المبادرة كشفت أن الصراع هو بين العسكر والإرادة الشعبية لا بين العسكر والإخوان المسلمين، وقال إن مثل هذه المبادرات يمكن أن تعرّي الحكومة وتكشف أنها مجموعة من الجنرالات الذين اختطفوا الجيش وسيطروا به على السلطة.

"تعامٍ" سياسي
وعبر سكايب من القاهرة قال رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية مجدي شندي إن الـ45 يوما الماضية شهدت جهودا لإيجاد مصالحة، ولكنها فشلت نظرا لوجود "أطراف" تصر على عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى القصر.

ووصف الإخوان بأنهم جماعة براغماتية كانت تساوم للحصول على أموال "المجرم" حسني مبارك مقابل إطلاق سراحه، وأوضح أن مصر تحتاج إلى ضمانات لحرية تداول السلطة وحرية التعبير، وأن المجتمع المصري يعيش أزمة فعلية، ولكن لن تقود إصلاحَه جماعات دينية كانت تراهن على أنها ستبقى في السلطة لمدة خمسين عاما.

وعبّر شندي عن اختلافه مع الزمر في الرأي، وقال إن تعبير "مجموعة اختطفت البلد" نوع من "التعامي السياسي" عن مجموعة الأخطاء التي ارتكبتها حكومة الإخوان، وأوضح أن الجيش رأى حينذاك أن البلد في أزمة، وحاول أن يجنبها ما حدث في 30 يونيو/حزيران.

بدوره عزا أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية عمر عاشور فشل مبادرة المبعوث الأميركي وليام بيرنز والمبعوث الأممي برناردينو ليون إلى أن المعسكر الموالي لانقلاب 3 يوليو/تموز لم يكن على قلب رجل واحد، وتغلب ميزان الرافضين للمبادرة لقوتهم وعلو صوتهم في ذلك الوقت.

واستبعد عاشور وجود ضغوط غربية لحل الأزمة المصرية رغم وجود دعوى مرفوعة في الغرب ضد الحكومة المصرية، وأشار إلى وجود لوبيات بعضها مرتبط بإسرائيل يرى أن ما يحدث في مصر لمصلحته.

من ناحيتها، رأت الكاتبة الصحفية المصرية آيات العرابي أن هذه المبادرات تظهر نسبة لحالة الضعف الذي يعتري نظام الانقلاب، ورأت أن هدفها الأساسي منح النظام الانقلابي فرصة لاسترجاع قواه من جديد.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تحقق مبادرات التسوية التوافق السياسي بمصر؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية المصري

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   عمر عاشور/أستاذ العلوم السياسية في جامعة أكستر البريطانية

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد المصرية

-   أحمد إمام/ متحدث إعلامي باسم حزب مصر القوية

-   آيات العرابي/صحفية مصرية في نيويورك

تاريخ الحلقة: 20/6/2015

المحاور:

-   دعوات هستيرية في الإعلام المصري

-   انقسام في معسكر السلطة في مصر

-   ضمانات لحرية العمل السياسي

-   معارك كسر عظم داخل الإخوان

-   صعوبات في المجتمع المصري

-   مبادرات لدعم الانقلاب

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلاً بكم من هذه الحلقة من حديث الثورة، أيام وتحل الذكرى الثانية لمظاهرات الثلاثين من يونيو في مصر التي مهدت للانقلاب على أول رئيس مدني جرى انتخابه بعد ثورة يناير، ما زالت التساؤلات عن سبل حلحلة التأزم السياسي والاقتصادي قائماً، عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية عرض ما وصفت بأنها رؤية لحل الأزمة السياسية في البلاد تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة ومفتوحة خلال عام واحد، كما أعرب يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية السابق في جماعة الإخوان عن استعداده للتوسط لإنهاء الأزمة ومع ذلك لم يسلم عرض ندا ولا رؤية أبو الفتوح من انتقادات من صفوف معارضي النظام الحالي ومؤيديه على السواء، هذا الأمر يطرح تساؤلات عن واقعية هذه المبادرات ومدى استعداد كافة القوى في مصر للتوافق على قواعد جديدة لتحقيق أهداف ثورة يناير، نناقش هذه التساؤلات وغيرها بعد متابعة التقرير التالي في الموضوع:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: لعامين متواليين يخرجون إلى الشوارع، تقل الأعداد بالتأكيد، ليس لذلك علاقة موضوعية بحجم التأييد الشعبي فالخروج في تظاهرات في مصر اليوم مغامرة كبرى قد تورد صاحبها المهالك، بعد هذه المظاهرات التي خرجت في أول جمعة بعد تأكيد الإعدام على محمد مرسي ورفاقه في قضايا مشكوك بصدقيتها جرى الإعلان عن اعتقال ٥٠ شخصاً سيضافون إلى آلاف تقتض بهم السجون ليواجهوا محاكمات صورية في نظام قضائي يقارب الفضيحة.

للمناصرين تمثل هذه التحركات مقاومة ثمينة وضرورية، بالنسبة لآخرين تبدو كمن يقاتل طواحين الهواء والطواحين هي صيرورة حكم وحياة، يرى هؤلاء أنها استحكمت لعبد الفتاح السيسي وأركان انقلابه، بين الرؤيتين ثمة اجتهاد ثالث ينطلق من أسئلة من قبيل هل يمكن أن تستمر مصر إلى ما لا نهاية في هذا السيل الذي يجرف كل مخالف؟ وهل يمكن بالمقابل التمسك بالحق المطلق دون مراعاة التغيرات السياسية؟ في هذه الأجواء تخرج من حين لآخر مبادرات أو أفكار لحل الأزمة، عبد المنعم أبو الفتوح المرشح السابق للرئاسة تقدم بمبادرة تقوم على تكليف حكومة كفاءات تنقل إليها صلاحيات رئيس الجمهورية ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لم تلق مبادرته رداً مباشراً من السلطة لكن أصوات قريبة منها رفضت، الأهم كانت رسالة نشرها المفوض السابق للعلاقات الخارجية في الإخوان المسلمين يوسف ندا دعى فيها من وصفهم بالمخلصين من رجال الجيش في مصر للتحرك وإنقاذ البلد، بدا ذلك للبعض دعوة للانقلاب على الانقلاب لكن رسالته التي قال إنها تحظى بدعم من مرجع في الإخوان وأن لا علاقة لها بقرار عبد الفتاح السيسي إعفاء تسعة من كبار ضباط الاستخبارات لامست على نحو أكيد تضعضعا يكبر في معسكر الحكم، يواجه عبد الفتاح السيسي معضلة اقتصادية ومعيشية وحلف المصلحة الذي التف حوله للخلاص من محمد مرسي ومن ثورة يناير بدأ يتفكك، هم من وصفهم الكاتب البريطاني ديفيد هيرست باللصوص المتهاوين من حول السيسي، هناك جزء من الدولة العميقة ممثلة برجال مبارك وهناك رجل الأعمال الطامح نجيب ساويرس القريب من الكنيسة ذات النفوذ المتعاظم، هناك أخيراً رجال في الجيش قد لا يروقهم زج القوات المسلحة في مدارك لا تعرف مآلاتها، في المشهد المرتبك هذا يبدو خصوم السيسي على شدة ما يواجهون أكثر وضوحاً في تلمس خياراتهم من الرجل الصاعد بسرعة صاروخ إلى رأس سلطة ليس البقاء فيها حتماً بسهولة الصعود.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، ومن إسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، ومن لندن الدكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة اكستر البريطانية، وعبر السكايب من القاهرة الأستاذ مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، وكذلك معنا عبر الهاتف من القاهرة الأستاذ أحمد إمام المتحدث الإعلامي باسم حزب مصر القوية وبه أبدأ هذا الحوار، أستاذ أحمد من يمكن أن يلقي بالاً أو يصغي لمثل هذه المبادرة بعد أن قال المتحدث باسم حزبكم صراحة إن السلطة المصرية بوضعها الراهن ليس هناك أمل في أن تستمع لأي مبادرة أو محاولة للصلح؟

أحمد إمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والمتحدث باسم حزبنا هو أنا يعني هو ده اللي أنا كنت قلته في الجزيرة إنه رهاناتنا على السلطة الحالية من خلال تضاربنا معها خلال العام السابق وخلال أو خلال عامين من ٣٠-٦-٢٠١٣ إنها سلطة ما بتسمعش إلا نفسها وهي ما بتصدق إلا المؤيدين لها وبتصدقهم بناء على نوع التأييد اللي هي عايزاه وبالتالي إحنا أمامنا ما نقدمه من طرح وبالأساس للشعب والجمهور العام والقوى المعارضة السياسية اللي موجودة اللي إحنا شايفين إنه يجب عليها إنها تحاول إنها توصل لصيغة متوافقة يتم بها الضغط على هذه السلطة التي لم ترضى ولن تقبل بأي مبادرات إلا بالضغط عليها..

محمود مراد: يعني حتى بعد الضغوط هل تتوقع من السلطة بما فيها أو أو أركان الانقلاب بمن في ذلك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والسلطة القضائية والإعلام والشرطة، هل تتوقع من قيادات المؤسسة العسكرية هل تتوقع منهم أن يتركوا ما بأيديهم من الهيلمان والسلطة وأن يأتوا للمحاكمة ويذعنوا كما جاء في أركان هذه المبادرة؟ هم المسؤولون عن كثير من الدماء التي أريقت منذ ثورة يناير حتى اللحظة الراهنة، هل تتوقع منهم أن يتركوا كل هذا ويأتوا مذعنين إلى المحاكمة التي يمكن أن تلف حول الرقاب حبل المشنقة؟

أحمد إمام: بالتأكيد اللي أنا متوقعه إنه الأمور تُنسى مع الوقت وإنه شعبية هذه السلطة الآن في الشارع المصري تنخفض يوم عن يوم وإنه في فشل حقيقي في الأداء خلال تلك الفترة حتى خريطة الطريق اللي وضعوها جبراً وقصراً على الشعب المصري لم يوفوا بها حتى الآن لم يحركوا ساكناً في موضوع المصالحة ولا تطهير الإعلام ولا أي إجراءات حتى اقتصادية من شأنها أنها ترفع العبء عن كاهل المواطنين وبالتالي أنا متأكد إنه هذه السلطة زيها زي أي سلطة قمعية وزي أي سلطة تستخدم الأساليب الجبرية على المواطنين لأن هذه السلطة تحت الضغط وتحت الضغط الشعبي سترضخ في النهاية جبراً للاستجابة لهذه الطلبات، وأنا برضو بالأول وبالآخر بخاطب أو بهذه المبادرة أنا بتوجه بها للعاقلين في أي مكان سواء كان في السلطة أو في المعارضة لمحاولة الضغط للاستجابة لهذه اللي إحنا نرى إنه اللي إحنا ماشيين فيه ده سيفضي إلى كوارث سنعالجها جميعا.

محمود مراد: طيب الدكتور أبو الفتوح الدكتور أبو الفتوح أعلن رؤيته هذه بعد عدة لقاءات جمعت بينه وبين مسؤولين غربيين، هل تلقى منهم أي إشارة تشجعه على المضي في هذا المسعى؟ هل هناك أي يعني تلميحات أو تصريحات بأنه سيكون هناك ضغط غربي أو شرقي على السلطة الحالية للإذعان أو لقبول المصالحة؟

أحمد إمام: هو أنا مش عارف إيه المسؤولين الغربيين اللي إحنا قابلناهم، إحنا نقابل سفراء الدول الموجودين في مصر ده بشكل.

محمود مراد: أنا لم أقصد أي شيء من هذا الكلام، رؤساء الأحزاب في العالم كله يلتقون بالوفود الأجنبية وبالسفراء هذا إجراء طبيعي.

أحمد إمام: آه ما أنا ما أنا بوضح يعني.

محمود مراد: أنا أسألك عما يمكن أن يكون قد سمعه من أي مسؤول منهم أو تلقى إشارات تطمينات تشجيعات.

أحمد إمام: لا على الإطلاق، توقيت طرح هذه الرؤية بعد مرور سنة من حكم السيسي لمصر وبعد مرور سنتين على ثلاثة يوليو بشكل واضح جداً وبالتالي إحنا في بعد هذه الفترة قيمنا الأوضاع من خلال هذه الفترة وعملنا حملة لكشف حساب عن الأداء خلال هذا السنة وطرحنا رؤيتنا للحل بشكل واضح جداً من خلال الوضع اللي إحنا شايفينه حالياً والوضع اللي إحنا متوقعينه مستقبلاً وحذرنا من وجوده، وبالمناسبة ما تم طرحه في هذه المبادرة ليس بجديد، إحنا طرحناه من حوالي أربع شهور قبل كده في جريدة الشروق وكان فيه نفس البنود فيما عدا البنود التنفيذية أو الخطوات التنفيذية اللي تمت إضافتها على الرؤية اللي تم طرحها.

محمود مراد: طيب في عجالة كثيراً ما تتحدث بعض.

أحمد إمام: الحاجة الثانية إحنا بالتأكيد إحنا إحنا.

محمود مراد: كثيراً ما تتحدث بعض وسائل التواصل الاجتماعي بعض المسؤولين حتى والكتاب يقولون أو يلمحون من آن لآخر إن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح شخصية تريد أن ترضي الجميع وفي سبيل ذلك لا يستطيع أن يخرج بموقف واحد محدد من أي شيء، يعني شارك في مظاهرة ٣٠ يونيو ثم شارك في أركان المشهد بعد ٣ يوليو أي الانقلاب من خلال زيارته للقصر الجمهوري ولقائه بالرئيس آنذاك عدلي منصور يعني كان جزءا أيضاً من عملية الانقلاب ثم خرج بتصريحات تدين الممارسات القمعية التي شهدتها مصر بعد ذلك ثم ها هو يخرج بمبادرة يحاول فيها لملمة الأزمة، هل تعتقد أنها يمكن أن تلقى قبولاً أو مصداقية لدى الرأي العام المصري؟

أحمد إمام: أنا مش عارف ده تحليلك ولا تحليل مين؟

محمود مراد: لا أنا صغت لك وقائع.

أحمد إمام: طيب.

محمود مراد: الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح حزب مصر القوية شاركوا في مظاهرة ٣٠ يونيو.

أحمد إمام: طب أنا عايز أجاوب، أنا عايز أجاوب.

محمود مراد: خرجوا على الرئيس المنتخب آنذاك محمد مرسي ثم بعد ذلك.

أحمد إمام: أنا عايز أجاوب.

محمود مراد: أدانوا الانقلاب ووصفوه بانقلاب ثم بعد ذلك الرئيس عبد المنعم أبو الفتوح زار القصر الجمهوري، هذه وقائع.

أحمد إمام: لا ممكن تكون حضرتك تركيبك للأحداث مختلف شوية عن الواقع بس أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة، إحنا لما شاركنا في ٣٠ يونيو كنا مشاركين تحت دعوة انتخابات رئاسية مبكرة مش عايز أكرر كلامي إحنا قلناه كثير أوي قبل كده، ما حدث في ٣-٧ اعتبرناه انقلابا بشكل واضح جداً ولما زار الدكتور عدلي منصور كانت محاولة واضحة جداً للرجوع عن هذا ومحاولة ترشيد المشهد ومن هذه اللحظة أعلنّا موقفنا وواضح جداً أن كل ما تم من ٣-٧ من إجراءات فإننا ضده على طول الخط ولا نوافق عليه تحت هذا ضمن الظروف، فده بالنسبة لنا شكله واضح، أنا بس عايز أقول حاجة مهمة جداً، هذا هو طرحنا وهذه هي رؤيتنا على من يرى خلاف ذلك أن يعرض رؤيته وأن يعرض طرحه وأن نخضع كل هذا الكلام للنقاش والدراسة، بالتأكيد هذه الرؤية غير مكتملة، بالتأكيد هذه الرؤية تحتاج إلى إنضاج، بالتأكيد هذه الرؤية تحتاج إلى حوار من جميع القوى السياسية ولكن اللي أنا بطلبه إنه بدلاً من أن الناس تتفرغ لفكرة النقد والتنظير والتخوين إنها تفكر في المآلات اللي إحنا رايحين لها وتفكر بما نمر به حالياً وتحاول أن تطرح طرحا، إحنا عندنا استعداد نتقبل من أي حد أي نقد أو أي تعديل لهذه المبادرة بس المهم الناس تبقى عندها تصور لرؤية حل جديد عن المعادلات الصفرية اللي إحنا فيها بقالنا حوالي سنتين بفكرة رجوع الشرعية أو..

محمود مراد: شكراً جزيلا لك، شكراً جزيلاً لك سيد أحمد إمام المتحدث الإعلامي باسم حزب مصر القوية، أجدد الترحيب بضيفي من إسطنبول الدكتور حمزة زوبع، دكتور حمزة لعلك استمعت إلى جانب مما جاء في مداخلة الأستاذ أحمد إمام يتحدث عن أن البلد تسير نحو هاوية من خلال المعادلة الصفرية التي اعتادها طرفا الصراع في مصر في هذه المرحلة، هل الإستراتيجية الوحيدة لجماعة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة هي إنهاك النظام القائم بحيث في نهاية المطاف يعني يستجيب بشكل أو بآخر للمطالبات الكثيرة التي ترفعها تظاهرات الإخوان والقوى المساندة لها؟

حمزة زوبع: طيب أولا بسم الله الرحمن الرحيم كل عام وأنتم بخير والسادة المشاهدين، ونسأل الله السلامة للزميل أحمد منصور إن شاء الله، خليني أقول كلام سياسي شوية مش كلام إعلامي الحقيقة في الحتة دي، شوف المصالحة والتوافق أمر مطلوب لبناء أي مجتمع وأي مجتمع في حالة صحية أي دولة بمعنى الدولة ومعاييرها ومواصفاتها، المصالحة والتوافق أمر يفهمه الأسوياء والعقلاء والساسة والبناءون، خلينا نتفق على إن هذا جزء البداية الأولى ما فش حد يطلب الحرب إلى ما لا نهاية لأن الحرب هي دماء ورماد وأشياء كثيرة لا نريدها لأي بلد ناهيك عن أن تكون مصر العزيزة، اثنين إن هذه المصالحة أو هذا التوافق أو هذه المبادرات هي لا يمكن أن يقبلها كما قال الأخ أحمد إمام وأنا أحييه على فكرة أنه أعاد صياغة موقف حزب مصر القوية أحييه مرة أخرى لأنه قال إنه إحنا ٣٠-٦ انتخابات وما كنش ٣-٧ لنا دور في الانقلاب وأنا أصدقه وقال إن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح راح على شان يقنع عدلي منصور بأن المسار ده غلط أنا مصدق الأخ أحمد إمام وأقول لك دلوقتي الموقف إيه عشان موضوع الإنهاك أو غيره، اثنين إنه المصالحة مش طلب للإخوان، مش دي القصة دلوقتي مش الإخوان، القصة كل مصر روح لليبراليين روح للعلمانيين روح للإسلاميين روح لكل طوائف الشعب المصري هناك فرقة هناك شق عميق بطول المجتمع وبعرضه هز كيان المجتمع لأول مرة تحدث حملات العنصرية، أي حد بقول للسيسي لأ على طول يا تكفير يا يعني يا زندقة يا إما عميل يا إما خائن، وبالتالي هي مطلب خلينا نتفق على كده، الأمر الثاني الخبر الجيد فيما نراه الآن وفيما نشاهده أن الذي يقدم هذه المبادرة أو الرؤية هو حزب ناصر ٣٠ يونيو يعني قلنا قبل ٣٠ يونيو، ٣٠ يونيو وما يليها سيكون دمارا على مصر ما حدش صدقني، الآن في حد مصدقنا وإن الحمد لله يغسل يده من الانقلاب، تسألني بقى هو إحنا نراهن على إنهاك الانقلاب؟ كل المبادرة حتى مبادرة دكتور عبد المنعم أبو الفتوح تراهن على غياب السيسي بس كان فيها مشكلة غياب السيسي جزء أصيل في الحل، جزء أصيل إنه الجنرالات يعرفوا أنهم أتوا بالشخص الخطأ وأنهم وضعوا أنفسهم في المكان الخطأ أن يديروا دولة بحجم مصر بالدبابات والمصفحات والعربات والطائرات وإلى ما ذلك، هم أخطئوا خطأ عظيما جدا، انس بقى إنه فيه مشكلة مع الإخوان وانس رابعة وانس الرئيس وانس كل ده، حط دي لوحدها على جنب، شيل المؤسسة العسكرية كده وهذا ما تغافلت عنه مبادرة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، لم تتحدث عن مستقبل العمل السياسي اللي تقوم به المؤسسة العسكرية، تقولي أنا براهن على إيه؟ أنا براهن على الشعب، مش أنا، الناس اللي بتخرج دي، ازدياد حجم الكراهية للنظام والغضب من النظام تجاوز الإخوان، روح المعتقلات كم في المائة إخوان؟ وكم في المائة من الشعب؟ انزل المظاهرات كم في المائة إخوان؟ وكم في المائة من الشعب؟

محمود مراد: طيب يعني هو فعلاً الإستراتيجية تعتمد على إنهاك النظام الحالي بشكل أو بآخر من خلال كراهية الشعب له من خلال تناقص عدد المؤيدين في معسكر ٣٠ يونيو أو ٣ يوليو إنما في الآخر هي يعني رهان على إنهاك هذا النظام، دكتور طارق الزمر هل تعتقد أن الشعب المصري المجتمع المصري بوضعه الحالي المنهك اقتصاديا واجتماعيا المفكك اجتماعيا الانصدام أو الاستقطاب الهائل الذي يعتري هذا الشعب مؤهل لاستكمال ثورته بهذه الصورة؟

طارق الزمر: طبعاً مؤهل، لكن أنا عايز أقول بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أنا أستنكر وأدين عملية احتجاز الأستاذ أحمد منصور في مطار في ألمانيا والذي يكشف الحقيقة عن تواطأ غربي واضح بين الأجهزة والمؤسسات الأمنية الغربية مع أجهزة الانقلاب الأمنية في مرحلة عرف العالم كله أن القرارات القضائية المصرية كيف أنها مسيسة وأن لو حتى قلنا اللي في مصر في ..

محمود مراد: وهذا أيضاً

طارق الزمر: فلذلك.

محمود مراد: إنذار كاشف هذا إنذار كاشف لمعسكر الثورة، يعني لا أحد معكم في الخارج باختصار شديد.

طارق الزمر: لا لا لا في الحقيقة أنه يكشف أن هناك تواطئا بين أجهزة الظلم في العالم ولكن ولكن.

محمود مراد: هذا أفدح من أن هناك تواطئا، هذا أفدح.

طارق الزمر: ولكن هناك رأي عالمي جارف يرفض كل هذه أشكال الاستبداد ويرفض استمرار القمع بهذه الصورة في مصر وأتصور أننا أمام مرحلة لا بد أن نكشف فيها كل أنواع الظلم ولهذا ثورة ٢٥ يناير لم تكشف الظلم في مصر فقط وإنما كشفت الظلم في العالم كله وكانت مؤشرا في الحقيقة على تغيير عالمي في مجالات حقوق الإنسان واحترام الإرادة الشعبية في كل مكان، لهذا الانقلاب على ما جرى في مصر كما يسميه الأستاذ وائل قنديل هو مؤامرة بين أجهزة الدولة العميقة في العالم كله وليس في مصر فقط، أعود إلى موضوعنا أنا قبل أن أتحدث في موضوعنا في الحقيقة لا بد أن أرجع خطوة للخلف تحسن شوية سمعة ما يسمى بالمبادرات السياسية أو الحل السياسي، نحن في زخم الثورة وفي زخم الصراع العنيف في مصر، أسيء استخدام كلمة الحل السياسي أو مبادرة سياسية، أنا أتصور أن بغض النظر عن المبادرات المطروحة ورأيي فيها أنا أتصور أن فكرة الحل السياسي في ظل صراع عميق بهذا العمق في مصر بهذه الحدة في ظل انقسام مجتمعي واضح في ظل سلطة تستخدم الآن العسكرية في فرض رؤيتها بشكل واضح، في ظل تصور أن هناك مآلات خطيرة يمكن أن يؤول إليها الصراع إذا أخذ مداه من تفكيك دولة أو تمزيق المجتمع أو الدخول في حرب أهلية أو تدخل أجنبي أو احتلال سيناء، مآلات خطيرة جداً لو أخذ هذا الصراع مداه كل هذا في وجهة نظري يجب أن يجعل للتفكير السياسي أو تفكير الحل السياسي مدخلاً أو وجوداً..

محمود مراد: هذا كله في حديث فيما ينبغي أن يحدث.

طارق الزمر: آه هذا هو الكلام.

دعوات هسترية في الإعلام المصري

محمود مراد: لكن على أرض الواقع هناك دعوات هستيرية ليل نهار في الإعلام المصري لا تلقي بالاً لمثل هذا الكلام.

طارق الزمر: آه نعم وأنا، أنا أريد أن أقول أن المبدأ..

محمود مراد: وتصرفات من السلطة ربما تلقي بالاً أيضاً لهذا الكلام.

طارق الزمر: أن المبدأ لا يجب أن يستبعد وأن حتى الثورات ما فيش ثورة تنتهي بدون حل سياسي حتى على سبيل إجراءات التسليم والتسلم وأنا سأفضل في حالة صراع وحرب لحد ما أنا أحارب عربي وأجنبي، ده عدو من داخل المجتمع، عدو محتكر المؤسسات ومحتلها من الداخل ليس عدواً سأطرده وانتهت المشكلة، لأ ده عدو جزء من هذا المجتمع ويريد أن يفرض رؤية معينة بالقوة المسلحة، كل هذا يجعل، أنا عايز.

محمود مراد: طيب أنا سؤالي هل المجتمع المصري بتركيبته الحالية وأزماته الاقتصادية وتفكيك نسيجه الاجتماعي بهذه الصورة مؤهل لاستكمال ثورة؟

طارق الزمر: آه في ظل.

محمود مراد: يستطيع أن يصبر على تبعات الثورة؟ يدفع ثمنها؟

طارق الزمر: في ظل فشل النظام الحالي الذريع والواضح وتراجعه عن كل وعوده التي وعد بها في ٣-٧ من تحسين أوضاع الاقتصاد وأوضاع المعيشية وإنقاذ المرافق التي أهدرها مرسي، كل هذا الفشل الذريع في الحقيقة يجعل الشعب المصري أمام لحظة فارقة يرى فيها أن العدو الرئيسي هو الذي يحتكر السلطة الآن ويرفض كل الحلول السياسية ويستمر بالعصا الغليظة فقط ويؤمم السياسة ويصادر الحريات.

محمود مراد: طيب على ذكر على ذكر الوعود التي قطعت في ٣-٧ معنا الأستاذ مجدي شندي من القاهرة، أستاذ مجدي يعني لعل من المفيد قبل أن نطرح السؤال أن نذكرك بالبند العاشر من بنود خارطة طريق التي تليت في الثالث من يوليو على لسان وزير الدفاع وقائد الانقلاب آنذاك عبد الفتاح السيسي، تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات، هل شممت ريحاً أو رأيت أثراً لهذه اللجنة؟

مجدي شندي: كانت هناك تحركات فعلية في خلال ربما شهر ونصف ٤٥ يوماً كاملاً لمحاولة إيجاد مصالحة لكن كانت هناك أطراف ترفض رفضاً قاطعاً المبدأ وتعتبر أن ما جرى هو انقلاب واضح وصريح وأنه لا مفاوضات قبل رجوع مرسي إلى القصر، هذا الوهم الذي منع مصر من أن تتجنب سفك دماء وتتجنب فقد أرواح والتضحية بضحايا أبرياء ودماء بريئة في يعني.

محمود مراد: فقط بس حتى نضع الأمور في نصابها، يعني لا يعني ربما لا يستسيغ البعض أن تحمل مسؤولية هذه الدماء لمن رفضوا الخضوع للانقلاب في حينها يعني الذي قتل هو الذي يتحمل المسؤولية حتى نكون واضحين، أكمل تفضل.

مجدي شندي: تمام صحيح يعني إذا كنا نريد أن نصر على الأوهام.

انقسام في معسكر السلطة في مصر

محمود مراد: لأ أنا لا أتحدث عن أوهام أنا أتحدث عن شخص حمل البندقية أو شخص أمر أحداً أن يحمل البندقية أن يقتل المواطنين المصريين، هذا هو المسؤول يعني بوضوح شديد، خلينا نتجاوز عن هذا وأكمل مداخلتك.

مجدي شندي: أرجو إذا كنت سأشارك في هذا البرنامج أن تتاح لي الفرصة للتعبير عن وجهة نظري ثم قاطعني، ليس معقولا يا أستاذ محمود أنا لا أترك أكمل جملة واحدة يعني مش معقول هذا الكلام وإلا أنا موجود ليه؟ أنا دعني أشرح وجهة نظري للمشاهد والمستمع وعليه في نهاية المطاف هو أن يحكم، أنا أرى أن هذه المبادرات تأتي في وقت ضائع بعد أن أدركت يعني الجهات المعارضة للسلطة المصرية أن هناك فشلا ذريعا وهذه المبادرات تنطلق من أوهام، تنطلق من إنه في انقسام في معسكر السلطة في مصر تنطلق من أن هناك ما تزال هناك شرعية لرئيس مسجون منذ.. رئيس معزول ومسجون منذ أكثر من عامين يعني أنا أعتقد أنه لولا الأخطاء التي ترتكبها السلطة يومياً ما وفرت أي أرضية لهذه الجهات المعارضة وعلى رأسها جماعة الإخوان والمتحالفين معها، كل يوم يتكشف إن جماعة الإخوان جماعة براغماتية لا تختلف عن أي حزب أو فصيل سياسي آخر صعد للسلطة يعني وثائق ويكيلكس الأخيرة جعلتنا نكتشف إنهم كانوا يساومون حتى على إطلاق سراح المجرم مبارك وأبنائه مقابل الحصول على أموال سواء من السعودية أو من الإمارات، مصر تحتاج فعلاً..

محمود مراد: يعني أنا لست أدري لست أدري هل من حقك أن تصف مبارك بالمجرم وقد برأته المحاكم المصرية أو لا، تفضل.

مجدي شندي: في ضمير الشعب المصري مبارك هو مجرم.

محمود مراد: هو عموماً يعني مجرم أو غير مجرم الذي برأته هو محاكم سلطات الانقلاب الحالي.

مجدي شندي: وهو يستحق الإعدام ألف مرة

ضمانات لحرية العمل السياسي

محمود مراد: وأنت تعرف جيداً كيف تدار المحاكم في هذه المرحلة، تفضل.

مجدي شندي: مصر تحتاج فعلاً إلى مبادرات، في أزمات حقيقية لكن الحلول ليست بهذه الصورة، مصر تحتاج إلى تحسين مناخ الحريات، تحتاج إلى رؤى اقتصادية ناضجة تخرج بها من هذه المعضلات الاقتصادية الموجودة وتضع البلاد على طريق صحيح، تحتاج إلى ضمانات لتداول السلطة، إلى ضمانات لإطلاق حرية العمل السياسي، إلى ضمانات لحرية التظاهر والإضراب والاعتصام وتحقيق آمال ثورة ٢٥ يناير، لكن أن يأتي الوجه الآخر لسلطة مبارك أو للسلطة العسكرية على شان يقدم لي مبادرة ويعتمد على أوهام لا تزال في ذهنه إنه هذا انقلاب وهذا انقلاب مرفوض شعبياً وأنه سيفشل وأننا سنعود مرة أخرى إلى السلطة، هذه أوهام يعني لا تقدم ولا تؤخر وهذه مبادرات تأتي في الوقت الضائع.

محمود مراد: يعني أنت لا تجد لا تجد مشكلة صراحة في استمرار مصر على المسار الذي تسير فيه في هذا المشهد يعني؟ أنت لا تجد مشكلة في ذلك؟

مجدي شندي: بالتأكيد، لا لا لا فيه مشكلة أنا أقول لك إن المجتمع المصري بعيش أزمة فعلية لكن لن يقود أطراف حل هذه الأزمة جماعات سياسية دينية صعدت إلى السلطة.

مجدي شندي: دينية صعدت إلى السلطة وأسقطها الناس في خلال سنة واحدة رغم أنها كانت تُراهن على أن تظل في السلطة لمدة خمسين عاما، نحتاج إلى أُناس أصحاب فكر مدني يريدون أن يبنوا دولة، دولة حريات ودولة حقوق إنسان ودولة عيش كريم للجميع وليس لفصيل ولا حد يجيء يكلمني عن العشيرة ولا حد يجيء يكلمني فمصر ليست..

محمود مراد: دكتور عمر عاشور دكتور عمر عاشور دعني أطرح السؤال على الدكتور عمر عاشور ضيفنا من بريطانيا، يعني الأستاذ مجدي شندي يراهن على التحوّل نحو دولة مدنية وفي الوقت ذاته يعيب على حزب سياسي وصل إلى السلطة في أن يتمسك بخيار الناخبين هل ترى أن يعني هذا النمط من التفكير إذا حكم أو إذا كان الغالب في صفوف النخبة المصرية يمكن أن يصل في نهاية المطاف إلى بلورة حل سياسي للأزمة الراهنة.

عمر عاشور: لا هو لا يمكن أن يصل لأن المشكلة هنا هي فكرة استئصال طرف سياسي معين قد يصل إلى السلطة وقد لا يصل وقد يصل ولا يبقى لأن أنت إذا عندك مؤسسات ديمقراطية راسخة ثابتة وحريات سياسية وصندوق نزيه فالسياسي الذي سيصل ولا يفي بما يعد سيُسقط في الانتخابات القادمة وإذا استمرت العملية هكذا ستدفع النخبة السياسية إلى أنها تفي بوعودها أو لا تعد بما لا تستطيع أن تفعله وإلا ستنكشف بعد سنتين بعد أربع سنوات وتنتهي وتنتهي اللعبة، هذا جانب لكن دعني أختلف مع جزء مما طرحه الصديق من القاهرة في مسألة المبادرات، توجد مشكلة حقيقية لأنه كانت مبادرة في منتهى الجديّة التي تبناها المبعوث الأميركي ويليام بيرنز مع برناردينو ليون وهو مبعوث للإتحاد الأوروبي برعاية أيضا أو بمشاركة قطرية وإماراتية وهذه المبادرة كانت يعني مبادرة تحتوي على مصالحة حقيقية.

محمود مراد: هذا في الشهور الأولى للانقلاب عام ألفين وثلاثة عشر.

عمر عاشور: في الشهور الأولى نعم وصرح بها برناردينو ليون بعد ذلك على نيويورك تايمز وسمعتها من أصدقاء يعني كانوا شاركوا فيها من الغرب هنا، بمنتهى الصراحة طرف المعارض قبل بها وقبل على حد تعبير ليون بالحد الأدنى ولكن تدخلت أطراف لأن المعسكر المؤيد لـ 3 يوليو لم يكن على قلب رجل واحد في هذه الفترة تدخلت أطراف بعضها إقليمي وبعضها يعني يمثل تيار الاستئصال أو التيار الصقوري وأفشلت المبادرة بمجموعة من الإجراءات يعني أشارت إلى أنها ربما أزعجتهم وأهانتهم ربما، ويليام بيرنز بالذات يعني غضب بشدة لأنه كانت هناك مجموعة من الإجراءات تشير إننا لا نريد أن نتصالح المسألة مسألة تصفية ليست تسوية والأطراف التي أيّدت الحوار وأيّدت التسوية لم تكن بالقوة الكافية فكان هناك اختلال بموازين القوى لم تكن بالقوة الكافية لتفرض رأيها وبعضها الآن ذهب خرج من البلد يعني استقال وخرج من البلد فأنت إذن أمام فصائل داخل هذا المعسكر الفصيل الأقوى فيه يريد الاستئصال يوجد له بعض المؤيدين ويوجد بعض التأييد الشعبي للأسف لذلك بسبب الإعلام وبسبب الخطاب وأطراف أضعف حتى الآن تريد شيئا تريد قمعا محدودا وتلجيما لهذا التيار السياسي لا استئصال ولكنها لم تستطع أن تفرض رأيها حتى الآن، ربما يتغير ذلك ولا يتغير حتى الآن، المشكلة الثانية أو الثالثة هنا هي فكرة صناعة القرار كيف يصنع القرار يعني أنا لدي دراسة حديثة من مركز بروكينغز عن العلاقات الإسلامية العسكرية في مصر وأريد أن أفهم فيها كيف حين تتخذ المؤسسة العسكرية قرارا تجاه الإسلاميين في خلال أزمة سياسية كيف تصل إلى هذا القرار ونفس الأمر مع الإسلاميين الإخوان حين تكون هناك أزمة سياسية حقيقية كيف يتخذون قرارهم تجاه المؤسسة العسكرية والأمنية وما صدمني في هذه الدراسة في النهاية أن القرار لا يتخذ بشكل عقلاني لا تحسب النتائج والتكاليف لكن القرار يتخذ بشكل إما مجموعة من عُقد التفوق والتصور بأن الآخر يمكن إبادته واستئصاله وإن لم يُستأصل سيهددني أو يهدد مصالحي أو يهدد هويتي هذا من جانب وإما يتخذ بسبب صراعات فصائلية داخل المؤسسة الواحدة سواء كانت مؤسسة عسكرية أو تنظيم الإخوان وتخرج ويخرج في الآخر القرار كنتيجة لهذه الصراعات الفصائلية بدون حسابات عقلانية وبدون تكاليف.

محمود مراد: طيب دعني أعد إلى الدكتور حمزة زوبع دكتور حمزة هل جماعة الإخوان المسلمين في الوضع الراهن بما طفا إلى العلن من خلافات بين أجنحتها المختلفة قادرة على قيادة الحراك الثوري حتى النهاية.

حمزة زوبع: آه طبعا طبعا لسبب بسيط جدا أنت في لحظة معينة طول ما في ديناميكية في نوع من الحياة داخل مؤسسة الإخوان وفي أي مؤسسة حزبية كل ما ينتج عنها نوع من الطاقة ENERGY حطها داخل أي مؤسسة مش بالضروري يكون في احتكاك سلبي.

معارك كسر عظم داخل الإخوان

محمود مراد: لأ أنا لا أتحدث عن ديناميكية هنا أو حراك أو خلافات في وجهات النظر أنا أتحدث عن معارك كسر عظم داخل الجماعة الآن بين جيل وجيل آخر بين رؤيا ورؤيا أخرى.

حمزة زوبع: والله يعني والله والله أنا الحقيقة يعني هو معارك كسر عظيم كثيرة شوي أخ محمود يعني تعبير صعب شوي إنما هي مش معارك كسر عظم في الحقيقة هي زي ما تقول خلافات موجودة.

محمود مراد: طيب خليها معارك ليّ ذراع بس المهم يعني في معارك داخلها تفضل.

حمزة زوبع: يعني سميها يعني أي حاجة ثانية بس كسر عظم دي ثقيلة أوي شوف أقولك حاجة الإخوان طول عمرها فيها تيارات مختلفة وفيها أفكار مختلفة لكن لما تحط عليها قدامها بقى انقلاب ومذابح وقتل وسجن واعتقال ومطاردة سلم لي بقى على أي حزب موجود أي عاقل في الدنيا لو حد غير الإخوان وده فضل ربنا لو حد غير الثوار وده فضل ربنا كان زمانه انتهى من زمان خلينا نتذكر أن رفض مبادرة بيرنز والوزير القطري والوزير الإماراتي كان منبعه أن فصيلا في السلطة قال بالنص، السيسي قال بالنص سأذبحهم وسأقضي عليهم في 3 أيام حتى واحد قاله ولا ثلاث أسابيع ولا ثلاث شهور ولا ثلاث سنين، خلينا نتفق على كده أنت تقاوم آلة عسكرية جبارة وبعدين عندك فصيل متمدد في قاع المجتمع وفي قمة نخبه وبالتالي آراء مختلفة مش عاوز هذه الآراء تطفو بعضها على السطح لكن الأخبار الجيدة إنه في احتكاك في صراع في خلاف لكن الأخبار الجيدة إن في وحدة إن في تماسك أن هناك أملا من خارج صف الإخوان في توحد الإخوان لما تسمع وائل قنديل أظن مش من الإخوان لما تسمع سليم عزوز أظن مش من الإخوان كل هؤلاء أيمن نور محمد محسوب كل هؤلاء يراهنون على أن وحدة الصف الإخواني هي عمود الخيمة بالنسبة للثورة وبالنسبة لمصر والانقلاب فاللعب بالورقة دي..

محمود مراد: طيب هل من المنطقي هل من المنطقي التمسك التمسك بكل المطالب جملة واحدة بما في ذلك عودة الرئيس محمد مرسي إلى الحكم مجددا بعد كل هذه المتغيرات ومرور فترة زمنية طويلة كما قال الأستاذ مجدي شندي.

حمزة زوبع: وهل من المنطقي بقى بالمقاربة بقى من الناحية الثانية وهل من المنطقي بعد كل هذه التضحيات الكبيرة والثبات العظيم وعجز السيسي على كسب شرعية من أي مكان داخل الشعب ولا خارجه شرعية حقيقية ليست شرعية مدفوعة الأجر بالرشاوي هل بعد ذلك ما هي ما سر حرب السيسي على الإخوان لولا أن الإخوان والثوار يتمسكون بشرعية محمد مرسي هي دي الحرب أنت عارفة لو النهارده الإخوان قالت كان من زمان قالوا خلاص والله يا محمد مرسي يا محمد يا أخوي اقعد على جنب شوي وإنها زائلة وإنها منتنة والكلام اللي أنت عارفه ده كانت خلصت الحكاية بس كنا سنقعد في اللقاء بتاع حضرتك ده في البرنامج ده ويطلع مجدي شندي يقول لك الإخوان إخي عليهم باعوا محمد مرسي زي ما باعونا في محمد محمود وباعونا مش عارف فين باعوا برضو محمد مرسي لا يا سيدي نحن لا نقاتل عشان محمد مرسي نحن نقاتل لأنه في ثلاثين مليون راحوا الانتخابات ثلاثين مليون راحوا البرلمان ثلاثين مليون راحوا الاستفتاء محمد مرسي يرجع ما يرجع يعود ما يعود المهم إن الثورة وتيار الثورة يكتسح، عار على هذا الشعب بعد هذه التضحيات أن يخرج من يقول إنه والله بلاش مرسي يرجع يا أخي هو مرسي نفسه قال لك أنا حياتي ثمن لهذه الشرعية اللي أنت رحت إديتني صوتك فيها لكن أنا عندي نقطة بس لو تسمح لي في نص دقيقة.

محمود مراد: تفضل.

حمزة زوبع: فيما قاله الزميل مجدي الزميل مجدي يقول كلام جميل أوي يقول لك إحنا عندنا أزمة وبس هي مصر مش بانقلاب أوي بس يعني إحنا محتاجين شوية ضمانات في الحريات شوية ضمانات في الديمقراطية شوية ضمانات في التعبير عن الرأي شوية ضمانات في السياسة أمال هي الدول إيه يا أستاذ مجدي لو ما عندك حرية ولا ديمقراطية ولا سياسة ولا برلمان ولا شيء أمال عندك إيه عندنا السيسي كفاية علينا السيسي كل سنة وأنت طيب.

صعوبات في المجتمع المصري

محمود مراد: دكتور طارق الزمر هل تعتقد أن من المنطقي في هذه المرحلة نفس السؤال التمسك بكل المطالب التي يرفعها الثوار في الشارع رغم يعني ما تحدثنا عنه عن وجود صعوبات في المجتمع المصري.

طارق الزمر: طيب أنا عايز أقول أن مبادرة الدكتور عبد المنعم النهاردة تكشف بين ما تكشفه أن الصراع ليس بين الإخوان وبين السلطة العسكرية وإنما بين السلطة العسكرية وبين الإرادة الشعبية، الدكتور عبد المنعم ومصر القوية لم تطلب عودة الشرعية كما يقول الأستاذ مجدين مجموعة مطالب إصلاحية من خلال هذه الأوضاع القائمة ومع ذلك مرفوضة وقد يعاقب عليها مصر القوية وقد يعاقب عليها الدكتور عبد المنعم هذا يؤكد أن المعركة في مصر ليست بين الإخوان والعسكر إنما بين العسكر وبين الإرادة الشعبية بين كل من يريد لهذا الشعب كرامة ومن يريد حرية حقيقية على أرض مصر، لهذا أنا أتصور أن هذه المبادرات مهمة في هذه المرحلة لأنها تكشف هذا النظام بوضوح كما أنها في رأيي في ظل التعامل مع نظام بليد وغبي لا يمتلك سوى السلطة المسلحة فقط هذه المبادرات يمكن أن تحاصره وتعزله شيئا فشيئا إلى أن يظهر في حقيقته مجموعة جنرالات اختطفوا الجيش ومن خلال اختطاف القوة المسلحة يختطفون المجتمع كله بكل قواه الحية.

محمود مراد: الأستاذ مجدي شندي هل التبسيط الذي آلت إليه كلمات الدكتور طارق الزمر مقبول لديك، الأمر مجرد اختطاف للدولة من خلال سيطرة مجموعة من جنرالات القوات المسلحة على مقاليد الأمور الاقتصادية والسياسية والعسكرية، أستاذ مجدي شندي هل ما زلت معي.

 طارق الزمر: هو مطلوب منه رد على مبادرة الدكتور عبد المنعم ماذا يقول النظام؟

محمود مراد: يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع الأستاذ مجدي شندي على أية حال تنضم إلينا من نيويورك.

مجدي شندي: أنا معك سامعك السؤال الأخير هل هذا السؤال موجه لي.

محمود مراد: أيوه يا أستاذ مجدي السؤال لك تفضل.

مجدي شندي: لأ يعني شوف فيما يتعلق بأنه مجموعة اختطفت البلد وكلام من هذا القبيل برضه هذا إصرار على التعامي السياسية عن حقيقة ما حدث في مصر كان هناك غضب شعبي كبير جدا وهذا الغضب قدم نفسه.

محمود مراد: من ماذا لحظة ممكن توضح لنا الغضب كان من ماذا.

مجدي شندي: كان الغضب من مجمل سياسيات الإقصاء والاستئصال التي تبنتها السلطات الحاكمة في ذلك الوقت وبذلت جهود كبيرة جدا ابتداء من دعوة الجيش إلى اجتماع الفرقاء السياسيين في 12/ 2012 ومرورا بـ.

محمود مراد: ما دخل ما دخل الجيش في مثل هذه العمليات السياسية أستاذ مجدي.

مجدي شندي: إحنا نتكلم على.

محمود مراد: يعني أنت تطالب بدولة مدنية ولا دولة يتحكم فيها الجيش في مجريات الأمور السياسية أنت طالبت بدولة مدنية في المداخلة الأولى الآن تقول إنه لم يكون هناك استجابة لدعوة الجيش إلى جمع الفرقاء السياسيين ما دخل الجيش بهذه الأمور..

مجدي شندي: ليس معنى أن يرى الجيش أن البلد في أزمة ويطالب بجمع فرقاء سياسيين على إفطار رمضاني في 2012 حتى لا تتفاقم الأمور وحتى لا تزداد الأزمة السياسية في مصر بتدخل عسكري هذا كان جهدا خيرا لمحاولة تجميع البلاد في 30/6 و 3/7..

محمود مراد: يعني أنت تعرف أن ما آلت إليه الأمور بعد ذلك كانت من فعل الجيش نفسه وليس الجيش أراد أن يجنب البلاد هذا المصير يعني لعلك استمعت إلى تصريحات السيد أحمد شفيق الذي بالمناسبة كان من أركان فريق 30 يونيو وأنت تقول أنه ليس هناك تصدع في هذا المعسكر لا هناك تصدع في هذا المعسكر بدليل تصريحات أحمد شفيق، يقول ببساطة شديدة أنه كان يعني إذا جردنا الكلام مما يمكن أن يزوقه كان يتآمر مع مسؤولين غربيين أميركيين يطلعهم أول بأول عما يحاك من مؤامرات ضد النظام الحاكم آنذاك، عندما سئل المخابرات المصرية كانت عالمة بالأمر قال طبعا أنا كنت أتواصل مع المخابرات المصرية هذا بخلاف طبعا تصريحات ثروت جودة وكيل المخابرات الذي كان يقول أننا كنا نعطي معلومات خاطئة لرئيس الدولة يعني الأزمة التي تتحدث عنها مصنوعة بالأساس ولم يكن الجيش يخشاها بل كان يعمل عليها..

مجدي شندي: شوف أحمد شفيق لم يكن طرفا في 30/6 على وجه الإطلاق، كان خرج من مصر بحجة أداء العمرة ثم استقر بالإمارات العربية المتحدة ولم يعد له أي دور في مصر، لكن إنه إحنا نعلق كل شيء على يعني 30 يونيه، 30 يونيو أساسا كانت الائتلافات والقطاعات الثورية التي رأت أن الأخوان يسيرون بالبلاد نحو طريق مسدود كانت مشكلة في جبهة الإنقاذ الوطني والأحزاب السياسية والائتلافات الثورية وحتى 6 أبريل وحزب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مصر القوية وكأن مصر وكلها كانت على..

محمود مراد: لا يعني لاحظ في كلامك أنك لم تأت على ذكر حركة تمرد التي كنتم تشيدون آنذاك بوجودها باعتبارها هي الطليعة التي ستخلص مصر من حكم الإخوان وربما ذاك لأنك تعلم الآن أن حركة تمرد انكشف المستور وأنها كانت ممولة من الإمارات ممولة من دولة أجنبية.

مجدي شندي: شوف أنا لا أبرأ ولا أتهم أحدا لكن أنا أقول أن هناك كان غضب شعبي حقيقي على حكم جماعة الإخوان أنتم لازم تصرون على إنه كأنه كتيبة من الجيش حصلت على قصر الرئاسة وشالت الرئيس المنتخب ولم يكن ذلك بناء على أي أرضية شعبية بالعكس كانت هناك بالملايين خرجوا صحيح أن هذه الملايين التي خرجت في 30 يونيو لم تتحقق أمالها ولا طموحاتها حتى هذه اللحظة لكنها موجودة ولم ترضى بعودة الأخوان لا إلى السلطة ولا بفوزها بأغلبية مرة أخرى كما حدث في فترة النقاء الثوري الأولى، بالتأكيد الناس أصبحوا يرون الأخوان الآن بشكل مختلف تماما ولولا أخطاء السلطة ما تعاطف واحد في الشارع المصري مع جماعة..

مبادرات لدعم الانقلاب

محمود مراد: طيب يبدو أنه دعني أرحب بالسيدة آيات العرابي الكاتبة الصحفية المصرية تنضم إلينا من نيويورك، سيدة آيات مرحبا بك بوصفك أحد الفاعلين في التحالف الليبرالي المناهض للانقلاب، ما رأيك في المبادرات المتكررة التي تخرج من آن إلى آخر من هنا ومن هناك لحلحلة الأزمة في مصر؟ هل تعتقدين أنه يمكن أن تأخذ البلاد بعيدا عما المسار الذي تسير فيه؟

آيات العرابي: بداية أنا أعتبر أن كل المبادرات التي تظهر من الحين إلى الآخر ما هي إلا مبادرات تظهر لحالة ضعف شديد جدا في الانقلاب وقد نسميها تخلخلا في الانقلاب وتظهر هذه المبادرات لدعم الانقلاب في وقت من الأوقات يعني هذه المبادرات ليست سوى عامل دعم لهذا الانقلاب، هذه المبادرات لا يقبلها الشارع، الشارع الثوري، الثوار على الأرض هم من لديهم الحق في قبول أو عدم قبول التصالح مع المؤسسة العسكرية خاصة وأن المؤسسة العسكرية أو الجيش اتضحت صورته بالكامل اتضح أنه ليس سوى عميل وليس سوى وكيل للاحتلال وبالتالي إحنا خلال عامين من المعطيات اتضحت الصورة..

محمود مراد: أتحفظ عن تعميم ألفاظ العمالة والوكالة سيدة آيات نتحفظ فقط عن تعميم ألفاظ العمالة على القوات المسلحة والجيش ككل يعني إذا كنت تريدين أن تنتقدي قيادات المؤسسة العسكرية بعد انغماسها في العمل السياسي فهذا لك لكن أن تصفي القوات المسلحة كلها بأنها عميلة هذا نتحفظ عليه تفضلي.

آيات العرابي: بالتأكيد لك أن تتحفظ ولكن أنا أرى أنه بعد عامين من الانقلاب اتضحت الصورة جلية المؤسسة العسكرية يديها ملوثة بالدماء خاصة أنه ما رأيناه في سيناء وما رأيناه في المجازر المتعددة التي حدثت وضحت الصورة جلية، ولكن خلينا نرجع لموضوع المبادرات، المبادرات أنا شايفاها أنها لإنقاذ هذا الانقلاب ولوضع صورة يعني إذا ممكن الشارع هل يتصور أن هو يوافق على هذه المبادرات أم لا وأنا شايفة أنه الشارع المصري الثوار يرفضون أي مبادرة الصلح خاصة بعد ما قلت لحضرتك أنه المؤسسة العسكرية متورطة تماما في المجازر والانتهاكات انتهاكات حقوق الإنسان الموجود.

محمود مراد: ما المخرج؟

آيات العرابي: أنا شايفة أنه المخرج الوحيد في الوقت الحالي المخرج الوحيد في الوقت الحالي هو التصعيد الثوري التصعيد من الثوار ووجودهم في الشارع هو الحل، وجودهم هو الأساس وزي ما قلت قبل كدا أنه الثوار على الأرض هم الوحيدون الذين يمتلكون قرار المصالحة مع المؤسسة العسكرية أم لا، خليني أقول لحضرتك بس حاجة حضرتك قلت لي إن أنت مش عايز تعمم، المؤسسة العسكرية أو الجيش ما هو إلا عبارة عن وحدة متكاملة، الوحدة المتكاملة دي مكونة من أفراد، وهؤلاء الأفراد متورطون تماما في الدم، وأيضا قادة وهؤلاء القادة خونة وعملاء إلا من رحم ربي حتى لا نعمم وأيضا أسلحة وهذه أسلحة فاسدة تماما، إذن نحن نتحدث عن المؤسسة العسكرية التي تورطت في هذه الدماء وأي مبادرات مصالحة..

محمود مراد: يعني حتى أيضا ليكون الأمر واضحا القوات المسلحة المصرية تتألف من 462 ألف فرد يعني بما يشمل ذلك الضباط وغير ذلك لكن هؤلاء الأفراد الذين تصفينهم بأنهم ضالعين في الدماء هم مجندون من أفراد الشعب عموما يعني ليسوا أصحاب قرار وإنما تراتبية القرار في القوات المسلحة معروفة بأنها أوامر تأتي من القيادات ينفذها الأفراد دون مناقشة، أنا أشكرك شكرا جزيلا على هذه المداخلة ودعني أتوجه بالسؤال للسيد..

آيات العرابي: خليني أقول لك على حاجة أنه نظرية العسكري الغلبان..

محمود مراد: دعيني يعني دعيني تفضلي أكملي إذا كانت لديك مداخلة بنصف دقيقة لو تكرمتِ..

آيات العرابي: الجزئية دي بس لأن حضرتك بتقول أنه الأفراد الموجودين يتبعوا الأوامر ولكن أنا عايزة أقول لحضرتك على حاجة أنه النائب السيناوي أحد نواب البرلمان الشرعي ومجلس الشورى قال في مداخلة قبل كدا أن الجنود أو الأفراد أفراد القوات المسلحة أكثر إجراما من القادة ودا معناه أن نظرية العسكري الغلبان اللي الكل بقولها أصبحت لا تساوي شيئا أصبحت..

محمود مراد: لا يعني عفوا هذه قفزة كبيرة من شهادة أحدهم على ممارسة رآها بعينيه لفئة محدودة جدا من أفراد القوات المسلحة إلى تعميم هذا الحكم على 462 ألف فرد في القوات المسلحة وليس هذا يعني مجالا لمناقشة هذا الأمر هنا، دعيني أطرح السؤال على الدكتور عمر عاشور ضيفنا من بريطانيا، هل دكتور عمر هل هناك أي بوادر أو أي ملامح يعني لاقتراب وجود ضغوط غربية على أطراف الصراع في مصر لحلحلة هذه الأزمة لإجلاسهم بأن يكون هناك راعي غربي يجلسهم قصرا على مائدة الحوار؟

عمر عاشور: هو بالطبع يوجد دعاوى ولكن هي ليست بالقوة الكافية والضغط ليس بالقوة الكافية يعني هو توجد يعني مؤسسات هنا في الغرب يوجد لوبيات في منتهى القوة هنا في الغرب بعضها يعني مرتبط مؤيد لإسرائيل يرى أن ما حدث في مصر في مصلحته وما حدث استمرار لنظام مبارك بشكل أو بآخر، وبالتالي كان هذا النظام غير مضر لبعض المؤسسات لكن توجد أيضا قوى هنا ويوجد رسميون يعني في حالة اشمئزاز مما يحدث وخاصة الدماء التي تسيل وحالة القمع المتواصل فهذا محرج بالنسبة إليهم، فمن ناحية الأخلاقيات تدعو لمبادرة ما للتهدئة ومن ناحية أخرى المصالح المادية تقول أن النظام ليس مضرا قد يضمن نوع من الاستقرار قد يصل لبر الأمان بطريقة أو بأخرى هم لا يحبون الإسلاميين بشكل عام فيعني الأخوان ليسوا من الأصدقاء فيوجد هذا الصراع والتفاعل داخليا، كان يمكن أن أعطيك شيئا يعني لكي نرى مصر في الإطار الأوسع يعني أنت لديك منذ 1950 لديك 217 انقلابا معظمهم كان يوجد فصيل أو فصائل من الشعب وخاصة الانقلابات التي حدثت ضد حكومات منتخبة لديك فصيل من الشعب لم يصوت لهذه الحكومات ويؤيدها يعني فستجد المؤسسة العسكرية التي تحمل السلاح..

محمود مراد: طيب هذا يقودنا إلى سؤال في أقل من دقيقة دكتور طارق الزمر هذا واضح أستاذ عمر دعني في أقل من دقيقة استطلع رأي الدكتور طارق الزمر بخصوص ما تحدث عنه الأستاذ مجدي شندي من أوهام وجود انقسامات داخل معسكر 30 يونيو والانقلاب في 3 يوليو، ماذا تسمي إقالة السيسي لعدد من ضباط قيادات المخابرات؟ ماذا تسمي تصريحات أحمد شفيق في هذه المرحلة؟

طارق الزمر: في الحقيقة إلي يتابع معسكر بلاش 30/6 معسكر 3/7 يجد أن هناك تآكلا وصراعات عميقة داخل هذا المعسكر اللي ما يشوفها مش شايف حاجة خالص في الحقيقة لكن أنا عايزه إحنا عايزين نميز مش سنبعد كثير عما قاله الأستاذ مجدي شندي أنه نحن نميز 30/6 وبين 3/7 ، 30/6 لا يمكن أبدا تفضي 3/7 مجرد 3/7 هو انقلاب على 30/6 قبل أن يكون انقلابا على 25 يناير لأن 30/6 لم تطلب أبدا انقلابا عسكريا وأن القيادات التي خرجت في 30/6 وأبرزها الدكتور البرادعي انسحب من المشهد لأنه وجد أن هذا المشهد هو ما لم يتفق عليه في 30/6 لهذا أتصور أن جميع القوى في داخل مصر والقريبة من الانقلاب الآن مدعوة إلى أن تطالب الانقلاب الآن ردا على مبادرة مصر القوية، مبادرة مصر القوية لم تنطلق من الشرعية التي ندعو إليها ومع ذلك لن يرد عليها النظام لأنه يرفض أي إصلاح كما يرفض أي عودة..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك دكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري كان ضيفنا في الأستوديو، وأشكر ضيفنا من اسطنبول دكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، ومن لندن الدكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة أكستر البريطانية، وعبر السكايب من القاهرة الأستاذ مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، وأشكر كذلك ضيفتنا من نيويورك الكاتبة الصحفية السيدة آيات العرابي، بهذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.