أعلنت الأمم المتحدة أن المحادثات المتوقع انعقادها في جنيف بين أطراف الأزمة اليمنية ستنطلق الاثنين بدلا من الأحد بسبب تأخر وصول أحد الوفود المعنية، ويأتي هذا في وقت تواصلت فيه غارات التحالف العربي على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مناطق مختلفة من اليمن، كما تواصلت الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع من جهة، والمقاومة الشعبية من جهة أخرى. 
 
وأثار قرب افتتاح جلسات محادثات جنيف بين أطراف الأزمة اليمنية أسئلة بشأن النتائج المتوقعة لهذه المحادثات.
 
انتصارات المقاومة
وبشأن موقف المقاومة من المفاوضات، أوضح المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن علي الأحمدي لحلقة السبت 13/6/2015 من برنامج "حديث الثورة" أن المقاومة لم تستشر ولم تدع إلى جنيف، ولذلك ستتعامل مع المحادثات كأنها ليست موجودة، ولكنها رغم ذلك لن تقف حجر عثرة أمام حل يؤدي إلى تجاوز الأزمة في اليمن.
 
وبحسب الأحمدي، فإن المقاومة انتقلت من مرحلة الدفاع إلى خانة الهجوم، وأصبحت تتمدد وتحرز الانتصارات، وأكد أنها ستواصل جهودها لدحر المعتدين الذين بدا الضعف واضحا في هجماتهم وحالتهم النفسية رغم محاولاتهم فتح بعض الثغرات على جبهات القتال.
 
من جهته، قلل الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي مما يثار حول تحسن موقف المعارضة على الأرض، وقال إن المعارك ما زالت تدور في نفس مواقعها منذ بداية المفاوضات، وإن ما تدعيه المقاومة من تقدم لن يؤثر كثيرا في موقف التفاوض، وأكد أن التوصل إلى وقف إطلاق النار يحتاج إلى مجهود كبير.
 
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إبراهيم النحاس فقد رأى أن الحديث عن تحقيق انتصارات كبيرة على الأرض يعطي زخما ويتيح تحقيق مكاسب سياسية على طاولة الحوار بشكل مباشر، ويوفر وضعا تفاوضيا أفضل، وأعرب عن أمنياته أن ترفض الحكومة اليمينة الذهاب إلى جنيف قبل تحقيق واقع عسكري أكبر مما هو حادث على الأرض، لأن الوضع الحالي لا يعطي الكثير من المكاسب، وفق رأيه.
 
لا قضايا جديدة
المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أوضح أن الحكومة اليمنية ستذهب للتفاوض وفق ثلاث مرجعيات تم الاتفاق بشأنها، هي: قرارات مجلس الأمن خاصة القرار 2216 وقرارات مؤتمر الحوار الوطني الذي تم برعاية أممية، إضافة للمبادرة الخليجية.
 
وأكد أن المحادثات سترتكز على وضع آلية لتنفيذ القرار 2216 ولن يتم الخوض في أي قضية جديدة، وربط تنفيذ هذا القرار بإنهاء الدمار والقتل اليومي الذي يجري في اليمن الآن بحسب رأيه، وقال إن اليمن ليس بحاجة إلى حوار جديد في جنيف، إذ لديه مخزون إستراتيجي من القرارات والاتفاقيات الجاهزة التي وقع عليها الحوثيون والمخلوع صالح تنتظر التنفيذ.
 
أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان فقال إن مجموعة الشرعية ودول عاصفة الحزم فقدت السيطرة على ضبط المصطلحات التي تصف ما سيجري في جنيف، ودعا إلى ضبطها حتى لا تتجه البلاد إلى النموذج العراقي، ووصف الذهاب إلى جنيف في ظل المعطيات الراهنة بالكارثة الكبرى بحق الشعب اليمني.
 
موقف واشنطن
وبشأن أسباب غياب الدبلوماسية الأميركية في الأزمة، أوضح رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن من شيكاغو نبيل خوري أن ذلك يعود إلى النفوذ الأميركي المتدني في المنطقة ككل وفي اليمن بصفة خاصة، وأوضح أن واشنطن تحاول أن تدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي تدعمه السعودية بشكل جيد.
 
ووفقا لرأي المسؤول الأميركي، فإن بلاده لن تلعب دورا كبير في مفاوضات جنيف، وأرجع ذلك لانخفاض التوقعات بشأن ما قد يخرج به المؤتمر، وتوقع أن جل ما يمكن أن يحققه هو هدنة إنسانية، وهو الأمر المطلوب من قبل الجميع، بحسب رأيه.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: آفاق محادثات جنيف اليمنية برعاية الأمم المتحدة

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   علي الأحمدي/متحدث باسم مجلس المقاومة في عدن

-   عبد الوهاب الشرفي/ كاتب ومحلل سياسي

-   سعود إبراهيم النحاس/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك

-   راجح بادي/ متحدث باسم الحكومة اليمنية

-   عبد الباقي شمسان/ أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

-   نبيل خوري/ رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية السابق إلى اليمن من شيكاغو

تاريخ الحلقة: 13/6/2015

المحاور:

-   ورقة المقاومة الشعبية في جنيف

-   أساسات الذهاب إلى جنيف

-   لقاء جنيف تشاوري فقط

-   نفوذ أميركي متدني

-   لا مخرجات جديدة في جنيف

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نحاول خلالها أن نتعرف على أفاق محادثات جنيف بين أطراف الأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وقد أعلنت الأمم المتحدة أن المحادثات ستنطلق الاثنين بدلا من الأحد بسبب تأخر وصول أحد الوفود المعنية، يأتي هذا في وقت تواصلت فيه غارات التحالف العربي على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مناطق مختلفة من اليمن كما تواصلت الاشتباكات بينهم وبين المقاومة الشعبية.

[تقرير مسجل]

زياد بركات: من مؤتمر الرياض إلى جنيف، في الجوار السعودي اجتمع اليمنيون في غياب الحوثي وأنصار صالح، اتفقوا وذلك ليس عسيرا على أن يلتزم الحوثيون بقرار مجلس الأمن رقم 2216 أي أن ينسحبوا من المدن التي سيطروا عليها وهي كثيرة، وأن يسلموا سلاحهم وبعضه استراتيجي دمره قصف التحالف وأن يعودوا إلى طاولة الحوار بعد ذلك، لكن مسعاهم هذا اعترضته دعوة أممية للفرقاء اليمنيين بما فيهم الحوثيين للحوار في جنيف. قبل الحوثيون الدعوة لكن دون أي شروط مسبقة وذلك يعني بالنسبة لهم أن الحوار لن يعقد في أي حال على قاعدة تنفيذ القرار الدولي بل على أساس مجرد الحضور وما ينبثق عنه، ما يعني شيئا واحدا أن الحرب لم تكسرهم بعد وأنهم يعولون على عجز التحالف عن هزيمتهم مادام خيارهم البري مستبعدا، أما الحكومة اليمنية فيبدو أنها هي من تراجعت، رفضت في البداية ولاحقا قبلت لكن بشروط، وأخيرا قررت الذهاب دون أي ضمانات وبحسب ما يتردد فإن المبعوث الخاص إلى اليمن سيلتقي الفرقاء على انفراد وسيبحث معهم سيناريوهات الحل المفترض وما يؤمله الرجل أن يفلح في جمع أطراف الصراع على طاولة واحدة في نهاية المطاف وهو أمر يبدو مستبعدا لأسباب تتعلق بإستراتيجية هذه الأطراف وما تعول على تحقيقه ميدانيا لتحسين شروطها، ثمة مأزق إذن يلوح في الأفق فالتحالف في مأزق فلا نصر حاسما دون قوات على الأرض والشرعية اليمنية أيضا تعاني فهي في المنفى ولا تقاتل في صنعاء ولا عدن أو تعز، والحوثيون كذلك فأسلحتهم الإستراتيجية دمرت وثمة مقاومة في المدن يتعاظم تأثيرها وفعلها وهم يستطيعون البقاء بل والتحرش عسكريا بالجوار السعودي، لكنهم لا يستطيعون التقدم خطوة واحدة أكثر من ذلك فلا نصر يستطيعون إحرازه ولا هزيمة ساحقة يستطيع التحالف والمقاومة إلحاقها بهم، فما الحل إذن؟ ذلك هو السؤال والامتحان والمحنة لأطراف الصراع، أما المأزق الدوري فأخلاقي ويقارب الفضيحة في رأي منتقديه، مجلس الأمن يصدر قرار في غير صالح الحوثيين تحت الفصل السابع وبدل البحث في آليات تنفيذه يكتفي بمراقبة بان كي مون وهو يدعو الحوثيين وخصومهم للحوار باسم الأمم المتحدة ومن دون أي شروط حتى تلك التي تضمنها قراره نفسه، ذلك وحده كافيا ليعتبره الحوثيون انتصارا والشرعية اليمنية خذلانا.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عدن علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن، ومن صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، ومن الرياض وإبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، ومن اسطنبول عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، مرحبا بكم جميعا، قوس جديد قديم ينفتح في أفق الأزمة اليمنية في غضون اليومين القادمين بانعقاد هذه المشاورات في جنيف تحت مظلة الأمم المتحدة، ولكن في ظل متغيرات كثيرة عسكرية بالأساس ومن منطلق المبدأ القائل بأن الحرب هي امتداد للدبلوماسية، أسأل هنا السيد علي الأحمدي عما إذا كانت فعلا هذه المشاورات وفي رواية أخرى المفاوضات ستجري على هذه القاعدة وفيما يخصكم تحديدا كمقاومة، هل حصل على الأرض ما يمكن بين قوسين التفاوض عليه في جنيف؟

علي الأحمدي: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير لك أخي الكريم ولجميع السادة المشاهدين، نحن قلنا منذ اليوم الأول أن المقاومة في عدن وفي باقي مناطق الجنوب وفي اليمن بشكل عام لا يوجد بينها وبين هذه الميليشيات المتمردة وهذه القوات الانقلابية سوى مطلب واحد أن يتركوا أرضنا ويخرجوا من بلادنا التي اجتاحوها وأن يعودوا إلى مواقعهم وأن تعود الشرعية لممارسة دورها في إدارة شؤون البلد، ونحن لا نعترف ولم نقف ولن نكون حجر عثرة أمام أي حلول يمكن أن تخفف عن الناس وطأة الحرب تفضي إلى انسحاب هذه القوات وخروجها من مدينة عدن وباقي المدن المجاورة لذلك كون هناك مفاوضات في جنيف أو في غير جنيف هذا أمر لم نستشر ولم ندعى إليه ولم يؤخذ رأي المقاومة، لذلك نحن في الأرض نتعامل وكأنه غير موجود نتعامل وفق إستراتيجية المقاومة التي بدأت في الانطلاق من الدفاع إلى الهجوم وأصبحت المقاومة تحرز الانتصارات وتتوسع والحوثيين كما وقوات المخلوع كما أنهم يحاولون في هذه الأيام التمدد وكسب مزيد من الأراضي ومحاولة اختراق جبهاتنا الشمالية في عدن من جعولة وبئر فضل وبئر أحمد واستماتوا بشدة في الأيام الماضية نحو الدخول لكن بحمد الله المقاومة مستمرة وتحرز يعني انتصارات في الثبات وعدم تمكين هؤلاء من الدخول وهي مقاومة مدنية شعبية ليس معهم إلا أسلحة خفيفة وآليات يعني لا ترقى للمستوى الذي أمامها، أمامها جيش متدرب جيش محترف آليات مذرعات دبابات يواجههم شباب بأسلحة خفيفة، الحمد لله المقاومة الآن تحرز انتصارات تتمدد وإن أتى شيء عبر جنيف فلن نكون حجر عثرة وإن لم يأت فنحن مستمرون حتى تطهير مدينة عدن وباقي المدن، وإن شاء لله تنتقل هذه الروح المعنوية العالية إلى كل المناطق ويتم دحر هؤلاء، هؤلاء يعيشون هذه الأيام أوضاعا سيئة جدا، هناك ما نلمسه من خلال جبهات المقاومة كانت الردود علينا عنيفة بالدبابات وبالمدافع الثقيلة، في هذه الأيام بدأت وتيرة الدفاع عند هذه القوات أضعف من ذي قبل، أيضا الحالة النفسية التي يشاهدها من مر بالمناطق التي يسيطر عليها هؤلاء يجد أنهم في حالة نفسية ضعيفة، أيضا الأسرى الذين خرجوا من سجون هذه الميليشيات الإجرامية ينقلون لنا وضعا مضطربا وهستيريا بات عند هؤلاء، النصر قادم وإن أرادوا تخفيف الكلفة الإنسانية التي هي تستقطع من الدم اليمني الدم المسلم الدم العربي فأهلا وسهلا، الجهود السياسية التي تبذلها الحكومة هذا شأن ومسار ونحن في الأرض ما أظن في طريق النضال طريق المقاومة حتى الوصول إلى أهداف المقاومة وطرد هذه الميليشيات ودحرها وعودة الأمن والاستقرار إلى البلاد.

الحبيب الغريبي: طيب سيد عبد الوهاب كما كنت تستمع المعادلة وإن لم تتغير بالكامل ولكن حصل فيها انزياح كبير، هناك مقاومة الآن على الأرض هذه المقاومة تتمدد يعني تقوى شوكتها، إلى أي حد هذا المتغير الجديد هذا الوضع الجديد سيلقي بظلال وظلال ثقيلة على أي محادثات أو مفاوضات مقبلة ونتحدث هنا تحديدا عن مشاورات جنيف؟

عبد الوهاب الشرفي: مساء الخير لك وللسادة المشاهدين الكرام ولضيوفك الأكارم، الحقيقة ما يحدث على الأرض ربما الجميع يدركه يعني طبيعة المعارك هي لا زالت تدور تقريبا في نفس مواضعها منذ بداية المواجهات هذه، وبالتالي لا اعتقد أنا أن قضية ما يدور على الأرض في ظل النقطة التي استطاع الآن مبعوث الأمين العام أن يصل بالأطراف اليمنية إليها وهي المتمثلة في الذهاب إلى جنيف ويكون قضية بحث وقف إطلاق النار هو أحد القضايا التي سيتم بحثها هناك، وبالتالي الواقع هنا في أماكن الصراع وما تتحدث عنه أنت من المقاومة وما إليه لن يغير في كثير، هذا من جانب ومن جانب آخر هو ربما تلمسه من كلام الأخ الكريم الذي تحدث قبلي متمثل في أنه ربما أن آلية التنسيق أساسا ما بين الأطراف التي هناك في الرياض وبين المقاومة ليست جيدة أو بمعنى أصح ربما ليس هناك تواصل كاف أو القدرة على التحكم في المقاومة في الأرض، سيظل هناك قدر كبير من الجهد مطلوب للوصول إلى نقطة تثبيت إطلاق نار، هذا الأمر سيبدأ هناك في الرياض كواحدة من أولويات عفوا هناك في جنيف واحدة من أولويات التفاوض وبعد ذلك يتم محاولة عكسه لأنه لديك تداخلا أنت ربما يصعب غير قضية الآن المقاومة وعدم السيطرة الكاملة عليها، لديك قضية أخرى متمثلة أن هناك جانبين الآن في الموضوع الأول هو يتمثل في الصراع الداخلي والآخر يتمثل في العدوان الخارجي، وما لم يتم الوصول إلى وزن جيد للمعادلة مع الحوار الذي ذاهبون إليه ربما يضيع أي حقوق وأي ترتيبات تترتب على قضية العدوان الخارجي في طيات الحوار على مسائل الصراع الداخلي وترتيبات الأزمة اليمنية المستمرة حتى الآن والتي فيها ملفات لم تغلق.

الحبيب الغريبي: طيب سيد علي الأحمدي أعود إليك قبل أن نودعك يعني هذا التزاوج بين الميداني والسياسي إلى أي حد يمكن أن يكون مثمرا أن نرى ثماره في محادثات جنيف؟

علي الأحمدي: التنسيق موجود وحاضر عكس ما فهم الأخ نحن في مجلس قيادة المقاومة أكدنا أن شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي هي الشرعية وهي المرجع للمقاومة في مدينة عدن أيضا الأستاذ خالد بحاح نائب الرئيس ذكر في المؤتمر الصحفي الأخير أنهم في ذهابهم إلى جنيف هو للتشاور وليس للتفاوض وأن المقاومة ستبقى هي الروح للمشروع الوطني اليمني وأن المقاومة لا تلتزم ولا تلزم بأي نتيجة لهذا الحوار أو التشاور كما ورد إنما المقاومة ستظل هي مستمرة وستظل الحكومة داعمة للمقاومة كما ذكر أستاذ خالد بحاح في المؤتمر الصحفي، إذن نحن فقط في المقاومة نؤكد أننا غير ملزمين إلا في حالة واحدة هي انسحاب هذه الميليشيات المعتدية الإجرامية التي مارست جرائم حرب في مدينة عدن معروفة ومشهودة ولا مانع عندنا من أي تسهيل من جانب المقاومة، أنا هنا أتحدث من جانب المقاومة يمكن أن نفتح لهم ممرات آمنة في المناطق التي يتواجدون فيها ونضمن لهم كافة الضمانات وبإشراف أي جهة أجنبية أو محايدة أو كذا أن يكون لهم ممر آمن يستطيعون الخروج منه، في هذه الحالة يمكن أن يكون للتشاور في جنيف أو غيره بتنفيذ قرار مجلس الأمن أن يكون له جدوى أما إن كان ذهاب الحكومة وهؤلاء ممثلين هذه الميليشيات الإجرامية والمعتدية والانقلابيين يكون حول بقاء هذه الميليشيات في أماكنها، هذا ما لا نقبله ولا تقبله الحكومة بتصريح رئيس الوزراء نفسه عندما ذكر أن الذهاب فقط للتشاور لتنفيذ قرار مجلس الأمن، عندنا قرار أممي تحت البند السابع ملزم، غير هذا الكلام لا يمكن أن نقبل به وهذا هو رأي الحكومة ورأي المسؤولين كما سمعناه من قبل وهو إجماع تقريبا نقول أنه إجماع يمني أن لا تفاوض إلا بعد انسحاب القوات وعودتها إلى مواقعها يعني عودة الأمن والاستقرار وعودة الحكومة الشرعية إلى البلاد، هذا ما نؤكد عليه دوما والضمان موجود وقيادات المقاومة موجودون ويمكن أن تمد جسورا للتفاوض حول أي رغبة للانسحاب والخروج من أرضنا ومن مدينتنا.

ورقة المقاومة الشعبية في جنيف

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة سيد علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس المقاومة في عدن من عدن، وينضم إلينا من عمان راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية، ولكن سأسأل السيد إبراهيم النحاس من الرياض، يعني إلى أي حد إلى أي مدى أصبحت هناك واقعية ربما في المراهنة على ما جرى وما يجري على الأرض بعد بروز المقاومة الشعبية بعد عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل المراهنة على أنها ستشكل ورقة هامة في هذه المحادثات في جنيف؟

إبراهيم النحاس: نعم شكرا أخي الكريم على هذه الاستضافة، طبعا التقدم الكبير والملموس الذي كما تفضلت وتفضل به الزميل قبل قليل بأن هناك انتصارات كبيرة على أرض الواقع، هذه تعطي زخما سياسيا وتعطي أداء سياسيا للمفاوضين أو الذاهبين إلى جنيف وللحكومة الشرعية اليمنية بشكل مباشر وبأن هناك آلية معينة يمكن الاستناد عليها في فرض أمر واقع في الداخل اليمني، وبالتالي هذا الأمر الواقع يعطي مكاسب سياسية على طاولة الحوار وطاولة التشاور بشكل مباشر وإن كانت هذه الآلية لم تصل للمرحلة التي نتمنى أن تكون فعلا آلية قوية جدا تمكن المقاومة وتمكن الحكومة الشرعية بشكل مباشر من التمدد أيضا أو التوسع في المناطق التي يسيطر عليها وأيضا تحقيق مكاسب عسكرية ومكاسب أيضا على أرض الواقع تتيح للمفاوض بالخارج بأن يقبل أو أن لا يقبل ببند معين أو شرط معين، ولكن يبدو أنه حتى هذه اللحظة الواقع ليس بالمأمول كما قلنا وحتى هذه اللحظة الذهاب إلى جنيف بهذا الوضع للمقاومة لا يعطي كثير من المكاسب السياسية ولا يعطي اليمن كثيرا من المكاسب التفاوضية على طاولة الحوار، وكنت أتمنى شخصيا حقيقة أن لا تقبل الحكومة اليمنية بالذهاب لجنيف لأن المبادئ التي يراد لها أن تفرض في جنيف هي غير المبادئ التي ووفق عليها في المراحل الماضية ومنها على سبيل المثال القرار الأممي 2216 أو حتى إلى حد ما يكون هناك واقع عسكري على أرض اليمن يكون أقوى من ما هو عليه في هذه اللحظة بالذات لأنه كما تفضل الزميل قبل قليل من عدن سيظل دور المقاومة هو الدفاع عن عدن وليس الذهاب إلى مناطق ابعد من عدن وهذا يعطي مكاسب إلى حد ما تفاوضية أو تشاورية للانقلابيين ومن يدعمهم، العدوان الخارجي الذي تفضل به عبد الوهاب التدخل الإيراني بشكل مباشر وهذا الذي فهمت منه أو إلى حد ما التدخل الروسي على سبيل المثال، مثل هذه الدول المعتدية على الداخل اليمني وعلى الحقوق العربية المشروعة وعلى الشرف العربي، فبالتالي نتمنى أن يكون الحوار والتشاور في جنيف فقط من مبدأ القوة وليس مبدأ الضعف بالنسبة للحكومة الشرعية.

أساسات الذهاب إلى جنيف

الحبيب الغريبي: طيب سيد راجح بادي يعني بقطع النظر عن التسميات وتسميات يفترض أنها يعني من معين المصطلحات الدبلوماسية مشاورات محادثات مفاوضات ولكن بالنهاية كلها حمالة أوجه، أنتم تذهبون إلى جنيف على أي أساس؟ هل أن ما قيل بأن هذه المشاركة في هذه المحادثات هي بدون شروط مسبقة؟ هل هو صحيح؟ ما واقعية ذلك؟ ثم ما هو السقف المرتجى من هذه المحادثات؟

راجح بادي: مساء الخير أخي الحبيب وللضيوف، التحية لك ولضيوفك ومشاهدي قناة الجزيرة، أنا سأتحدث بوضوح كامل حول مسألة ذهابنا إلى جنيف، نحن سنذهب إلى جنيف وفق ثلاث مرجعيات، وتم الاتفاق مع الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الدولي والدول التي كانت تضغط من أجل إقامة لقاء جنيف، هذه الثلاث المرجعيات بشكل واضح هي قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار 2261 الذي صدر تحت الفصل السابع، المرجعية الأخرى وهي قرارات مؤتمر الحوار الوطني الذي تم برعاية أممية ووقعت كافة المكونات السياسية على هذه المخرجات بما فيها حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين، والذين دخلوا صنعاء وأسقطوا صنعاء تحت قوة السلاح للمطالبة بتنفيذ هذه المخرجات، المرجعية الثالثة هي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، هذه هي المرجعيات والأرضية التي سيكون عليها لقاء جنيف التشاوري، أما مسألة الأجندة أو ما سيطرح من أعمال في هذا اللقاء نحن لدينا نقطة واحدة ومهمة وهي شاملة وجامعة وهو القرار الدولي 2216 الذي نعتقد أنه تنفيذ هذا القرار هو الكفيل بإيقاف وإنهاء هذا الدمار وهذا القتل اليومي فيما نشعر، نحن نؤكد دائما أن.. تفضل.

لقاء جنيف تشاوري فقط

الحبيب الغريبي: ولكن سيد راجح، بعد إذنك يعني بعد إذنك يعني، ولكن الأمم المتحدة تقريبا دوائر الأمم المتحدة وحتى بعض المحللين السياسيين لا يعطون الانطباع بأن المسألة هي فقط لحمل الحوثيين وعلي عبد الله صالح على التنفيذ التقني إن صح التعبير لما تم الاتفاق عليه ولقرار مجلس الأمن الدولي وكأن هذه المحادثات أو هذه المشاورات ستبدأ من نقطة الصفر يعني وكأننا سنعود إلى المربع الأول، هل لديكم أي ضمانات بشأن ذلك؟

راجح بادي: أنا أؤكد هنا أنه لن يكون هناك حوار في جنيف، اليمن ليست بحاجة إلى حوار جديد، لدينا ما نستطيع أن نصفه بالمخزون الإستراتيجي من الاتفاقات والحوارات، لنا سيدي الكريم أربع سنوات ونحن نخوض حوارا تلو حوار، نوقع اتفاقا تلو أتفاق، ما أوصل اليمن إلى هذه المرحلة هو أن الحوثيين وصالح لم ينفذوا أي اتفاق تم التوقيع عليه معهم، ولذلك ليس من مصلحة اليمن ولا من مصلحة اليمنيين أن يفتح حوار جديد، لدينا اتفاقيات جاهزة موقع عليها الحوثي، خضنا فيها أشهرا وسنينا للحوار، لن يكون هناك حوار في جنيف، ما سيكون في جنيف هو لقاء تشاوري لوضع آلية تنفيذية مزمنة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216، دون ذلك لن نخوض في قضية أخرى، الوفد الذي يمثل الدولة في اليمن وهو يمثل الرئاسة والحكومة والأحزاب المؤيدة للشرعية، لن يخوض في أي قضية غير هذه القضية وأعتقد أنه على العالم أن يكون حريصا على تنفيذ هذا القرار الذي صدر بإجماع مجلس الأمن باستثناء روسيا التي امتنعت عن التصويت وأكدت لنا خلال الأسبوعين الماضيين أنها مع تنفيذ القرار وترى أن تنفيذ القرار هو المخرج الوحيد الذي يحافظ على الأمن في اليمن وبالتالي يحافظ على أمن المنطقة، ولذلك لا صحة مطلقا لكل الأخبار والأنباء التي تتحدث أنه سيكون هناك حوار جديد في جنيف.

الحبيب الغريبي: سيد شمسان، من جانبك كيف ترى أفق هذه المحادثات يعني، هل فعلا المسألة ستختزل وتختصر في ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن، أم أن هناك ربما مياه كثيرة جرت وستجري تحت الجسر ولذلك قبل الحوثيين لربما وعلي عبد الله صالح المشاركة في هذه المحادثات؟

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن دول الحزم والسلطة الشرعية فقدت السيطرة على ضبط مصطلحات توصيف الواقع، وعلى التحكم في المسار فالأمم المتحدة تتحدث عن أطراف والتوصيف الحقيقي، نحن نتحدث عن سلطة شرعية وعن جماعة انقلابية، والضيف من صنعاء يتحدث عن عدوان خارجي وعن صراع داخلي، وهذه ضبابية، كما أن الذي يتحدث عن الذهاب إلى جنيف وفقا لمرجعيات ثلاث فلماذا تذهب إذن وأنت تفتقر إلى السيطرة على مستوى الجغرافيا والواقع وتتحاور مع جماعة انقلابية، أنت تتحدث عن القرار 2216 ثم تتحدث عن لقاء تشاوري، ثم تفقد مكتسبا دوليا كبير بيديك وهو قرار 2216 وتذهب في إطار تشاوري لكيفية تسليم السلطة والخروج من الجغرافية، هذه ضبابية، وهذا أعتقد أنه إذا استمرت الضبابية فيه وعدم القدرة على السيطرة، وضبط الإستراتيجية وإدارة الصراع العسكري والدبلوماسي والأمني والصحي والاجتماعي بهذا الشكل العام أقول إننا ربما نتجه باتجاه الحل العراقي والذي نشهده عندما سنتجه إلى جمهورية جنوبية وشيعة وسنة، ونلاحظ الآن الاعتراف بالشيعة والسنة في العراق، نحن نتجه نحو هذا، سيكون هناك صراع على مستوى شمال الشمال وهناك ذاكرة متخمة لذلك أقول أن الذهاب إلى جنيف كارثة كبرى بحق الشعب اليمني، وهناك عدم وضوح في الرؤيا لدى السلطة التشريعية في الذهاب والتي تتحدث عن مرجعيات ثلاث الآلية الخليجية وتتحدث عن قرار مجلس الأمن، ثم تذهب تحت مسمى أطراف، يعني أن هناك جماعة غير الانقلابية غير مذكورة في قرار مجلس الأمن، غير شاملة في لجنة العقوبات، أي تضليل هذا؟ نحن أمام انعدام رؤيا للسلطة الشرعية ودول الحزم التي رتبت السلطة على دفع مسار في اتجاه تحقيق مكاسب على مستوى الواقع، أعتقد أن الحل السليم هو الجرأة والقوة على إحداث مناطق آمنة ودعم المقاومة في الداخل مهما كان توجه المجتمع الدولي الذي من مصالحه المجتمع الدولي الآن أن نفقد السيطرة نحن على التحكم في المسارات الداخلية مما يجل التحكم في الشأن اليمني شأنا خارجيا كما هو الحال في العراق ولا نحتاج إلى إثباتات، لذلك نحن خلال جنيف واحد جنيف اثنين جنيف ثلاث، الحوثيون جزء الحل، هذه كلها يعني سنخرج من السيطرة وسيصبح الحوثي جزءا من الحل والمخلوع جزءا من الحل، لابد على السلطة الشرعية ودول الحزم أن تحدث أو تتخذ نوعا من الشجاعة والتدخل بإقدام شديد لإحداث واقع جغرافي وسيطرة ميدانية من خلال إيجاد مناطق آمنة من خلال التدخل بقوة، ودعم المقاومة وهذا سيغير الموقف السياسي وسيجعلنا نتعامل، أين مؤشرات الذهاب إلى جنيف؟ تعز تضرب وعدن تضرب بالدبابات والمدفعية الثقيلة الذي يتحدث عن حوار والذي يتحدث عن انسحاب عليه أن يعطينا مؤشرات، وعن إثبات نوايا إيجابية بالانسحاب أو إيقاف الضرب ولكن تتحدث مع أطراف وأطراف تنتهك الحقوق وتنتهك المواطنين.

نفوذ أميركي متدني

الحبيب الغريبي: طيب، الفكرة الرئيسية واضحة سأعود إليك ربما في سياق آخر ولكن نرحب بضيفنا في شيكاغو نبيل خوري رئيس البعثة الأميركية الدبلوماسية السابق إلى اليمن، سيد نبيل خوري يعني في كل هذا الحديث وكأن واشنطن الولايات المتحدة هي الغائب الحاضر في الأزمة اليمنية لم نسمع صوتا دبلوماسيا أميركيا واضحا بما يتعلق بمسار هذه الأزمة ولا حتى من محادثات جنيف، يعني كيف يمكن أن نفسر هذا الموقف الأميركي إن كان فعلا موقفا مبدئيا منتصرا للشرعية أو أنه يلتحف بحسابات سياسية إقليمية أخرى؟

نبيل خوري: بالفعل نفوذ أميركا متدني جدا في المنطقة ككل وخاصة في اليمن، وأظن أن الموقف كما قلت موقف مبدأي مساند للشرعية بمعنى ذلك أنه هادي هو الرئيس المعترف به وتحاول أميركا أن تدعمه بأي شكل ولكن الداعم الرئيسي له هو المملكة العربية السعودية، بالنسبة لأميركا ما يحصل الآن في جنيف تديره الأمم المتحدة، وبالتالي بالنسبة لأميركا أي حوار أحسن من استمرار الحرب، بمعنى أنهم يتمنوا على جميع الأطراف أن تتوقف النيران وأن تكون هنالك هدنة، الآن جنيف أميركا لن تلعب دورا كبيرا فيها ولكن التوقعات منخفضة أو لنقل التوقعات من هذا الاجتماع متواضعة، إذا تمكنوا من الوصول إلى هدنة إنسانية كخطوة أولى تسمح لهم فيما بعد باجتماع موسع، اجتماع موسع يعني يشمل القيادات الحقيقية للأطراف في اليمن وليس ممثلين عنهم كما هو الحال حاليا، يبقى الأسئلة الصعبة لاجتماع آخر، ولكن هذا الاجتماع سيعني جل ما يمكن أن يحققه هو هدنة إنسانية، مطلوبة على كل حال وضرورية.

الحبيب الغريبي: أنت قلت أن حضور أميركا متدني في المنطقة في اليمن تحديدا ولكن أذكرك بأنها كانت حازمة وحاسمة في يعني قضايا أخرى وفي مناطق أخرى، يعني هل أن حساباتها ربما مع الطرف الإيراني هي التي جعلتها يعني تحاول أكثر فأكثر ترطيب السيرة معه وعدم فتح جبهة مع إيران من البوابة اليمنية.

نبيل خوري: لا الواقع هو أن عدم شروع أميركا بأي دور دبلوماسي حقيقي لمحاولة المصالحة بين الأطراف المختلفة في اليمن عودة إلى ال2011 منذ ذلك الوقت استلمت الأمم المتحدة الملف اليمني، والدور الأميركي كان شبه معدوم وكل اهتمام أميركا كان منصبا على ملاحقة العمليات الإرهابية وأعضاء القاعدة في اليمن، وأغفلت الدبلوماسية الآن تحاول أن تعود نوعا ما إلى الدبلوماسية، ولكن ما زال الشعور بواشنطن أنه لا يهمها بالفعل من يحكم اليمن طالما يمكن أن يكون هنالك استقرار، من حيث الوجه النظرية يعتقد الرئيس أوباما أن الديمقراطية أفضل وحكومة تمثل جميع الأطراف أفضل من حكومة لديكتاتور معين أو لفريق واحد ضد فريق آخر، وبهذا المجال تعتبر وهذا ليس موقفا جديدا بأن الحوثيين يمثلون قبيلة كبيرة وجزء مهم من الشعب اليمني معهم إذن يجب أن يكونوا طرفا بالحوار وهذا بغض النظر عما إذا كانت إيران ورائهم أم لم تكن، هذا موقف مبدأي أظن.

الحبيب الغريبي: السيد عبد الوهاب، سمعنا اليوم فقط بأن هناك مشاكل في وصل الوفد المشترك من الحوثيين وعلي عبد الله صالح إلى جنيف وسرت الشكوك بأنها قد تكون محاولة من المحاولات المعروفة الأسلوب منذ بداية الحوارات في اليمن لإجهاض هذه المحادثات في جنيف، هنا أسأل ما جدية ذهاب الحوثيين وعلى عبد الله صالح إلى جنيف أم أنها شكل من أشكال شراء الوقت ربما كسب الوقت ويعني مخادعة الجميع.

عبد الوهاب الشرفي: الجدية ربما هي سمة تجدها لدى جميع الأطراف في اليمن سواء الذين ذهبوا إلى الرياض أو الذين هم الآن موجودون في اليمن، الجميع من ناحية الجدية في الذهاب هو ذاهب، ربما العرقلة التي حصلت بالنسبة للموعد السابق الذي تم إلغاؤه اضطر بعدها بفترة زمنية قصيرة الطرف الذي تسبب بهذا التأخير أن يعود إلى الذهاب، المشكلة هي تكمن الآن حول قضية تحديد الأطراف المتحاورة، مابين وجهتي النظر، وجهة النظر الأولى التي يتبناها الطرف الذي هناك في الرياض ويميل إليها الموقف الأممي والمتمثلة في أن الحوار سيكون بين طرف الرياض وما بين الأطراف هنا في اليمن المتمثلة في المؤتمر الشعبي وأنصار الله، وبين وجهة النظر الأخرى التي هي مطروحة خصوصا من طرف أنصار الله ويجاريهم إلى حد ما في هذا الجانب المؤتمر الشعبي والمتمثلة في أن الحوار يجب أن يكون بين المكونات السياسية التي كانت تتفاوض أساسا قبل خروج هذه إلى الرياض....

 

عبد الوهاب الشرفي: طبعاً التمثيل بحد ذاته هو ربما يراه البعض أنه ليس هكذا لكن في الأخير تعقيدات المشكلة بعد دخول عاصفة الحزم هي تجعل من الأطراف ومن تحديد الأطراف مشكلة في غاية الأهمية على اعتبار أنك أنت إذا ذهبت إلى حوار متمثل في طرفين الطرف الذي هناك في الرياض والطرف الذي موجود في اليمن، هذا الموضوع قد يترتب عليه إسقاط أي حقوق قد يريد أن يرتبها الطرف الذي هنا في اليمن على قضية العدوان الذي يتم على البلد بينما قضية الحوار مع المكونات اليمنية ربما لم ينعكس في هذا الجانب بكثير بمعنى أنه سيظل حق قضية الدفاع عن البلد وقضية الوصول إلى أي حقوق مترتبة على هذا العدوان قائمة ولن تسقط في طيات التحاور إذا تم بالصورة الأولى في الأخير الجميع هو سيذهب إلى الرياض.

الحبيب الغريبي: إلى جنيف قصدك.

عبد الوهاب الشرفي: يعني لقضية مبدئية هي ربما الجميع يجمع.. إلى جنيف نعم المعذرة سيذهب إلى جنيف لقضية واحدة يعني كل الحديث هذا الكلام الذي يتم هو ربما هو مراحل ستأتي فيما بعد، الذهاب إلى جنيف سيكون في الأخير لتنفيذ القرار الأممي لا شك في ذلك لكن هناك معضلات في جانبين الجانب الأول ربما قضية شرعية الرئيس هادي وحكومة بحاح وهذه المسألة أصبحت غاية في الحساسية على اعتبار ذهابهم إلى الرياض واستقدامهم قوات التحالف لضرب البلد، أصبحت قضية التسليم بشرعيتهم غاية في الحساسية بالنسبة للأطراف الموجودة هنا في البلد والجانب الآخر هو متمثل في ترتيبات يجب أن تتم على الأرض بالشكل الذي يسمح بأن تنفذ المطلوبات الأخرى كواقع على اعتبار أن هناك خللا في جانبين وليس الخلل فقط هو في طرف أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام ولكن هناك ترتيبات يجب أن تتم حتى مع الطرف الآخر الذي يطالب أساساً الآن..

الحبيب الغريبي: واضح.

عبد الوهاب الشرفي: يعني يتحدث كثيراً عن تنفيذ القرار...

الحبيب الغريبي: طيب بس معلش دعني أنتقل سأعود إليك إذا كان هناك وقتا..

عبد الوهاب الشرفي: بس أكمل الفكرة إلى أفظع عفواً بس أكمل..

الحبيب الغريبي: بسرعة.

عبد الوهاب الشرفي: Ok.      

الحبيب الغريبي: طيب جميل كريم جداً سيد إذن الشرفي سأعود إليك، سيد إبراهيم النحاس يعني أصبح هناك شبه يقين في الحقيقة بأن الحسم العسكري على الميدان يعني مسألة تقريباً مستبعدة أو حتى أقول شبه مستحيلة وأن البديل سيبقى هذه التسويات السياسية أو المفاوضات السياسية أو ما إلى ذلك واضح جداً الموقف الخليجي في دعم الشرعية وفي الانتصار للشرعية ولكن ما مدى رهانكم في الحقيقة على الموقف الدولي طالما أن المسألة الآن وقع تدويلها بالكامل خاصة من قبل الدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية وتذكر أن أقصى ما وصلته مثلاً المجموعة الأوروبية والاتحاد الأوروبي هو فرض عقوبات يعني وصفها البعض بغير الجدية على الحوثيين وعلي عبد الله صالح من قبيل منع السفر وتجميد الأموال.

إبراهيم النحاس: نعم هو كما تفضلت المسألة اليمنية أصبحت دولية أو دولت بشكل مباشر وهذا التدويل.. المستفيدون منه، التعويل كما تفضلت على الأطراف الدولية يبدو أنه المسألة وهذا هو المستشف بشكل مباشر بأن الأطراف الدولية لا تعمل لصالح المبادرة الخليجية ولا حتى للحوار الوطني سواء الذي تم في صنعاء سابقاً قبل الانقلاب أو حتى حوار الرياض الذي تم أخيراً والشاهد في ذلك على عكس ما ذهب له الزميل من الولايات المتحدة عندما تحدث عن الموقف الأميركي هو أهم موقف اتخذ هو الموقف الأميركي والذي يدل بشكل مباشر بأن التعويل على الحل السياسي كما كان متوقعاً في مراحل ماضية بعودة الشرعية اليمنية ليس هو الحل الذي تدعمه الولايات المتحدة، وشاهدنا في ذلك نقطتين رئيسيتين الشاهد الأول أنه لا يمكن للأمين العام للأمم المتحدة أن يدعو لمؤتمر جنيف ويكون هو مستقلاً بهذه الدعوة، نعلم تحكم الولايات المتحدة بالأمين العام وبالأمم المتحدة بحكم أنها الدولة التي تقيم بها وتدعمها بشكل مباشر وتتحكم أيضاً بمصيرها، النقطة الثانية وهي الأهم ما حدث في سلطنة عمان من لقاء السيدة السفيرة الأميركية السابقة في مصر من لقائها للجماعة الحوثية والتنسيق مع الجماعة الحوثية بأمر أو بآخر ولم يعلن ما تم من ذلك الاجتماع وهذا يدل بشكل مباشر بأن الولايات المتحدة تنسق وتريد أن يكون للجماعة الحوثية دورا رئيسيا في رسم مستقبل اليمن وقد تكون طاولة المفاوضات أو الحوار في جنيف تصب في صالح أن يكون الحوثيون الطرف الأقوى وهنا نتحدث عن مستقبل سياسي يدعو لأن يكون الجماعة الحوثية طبعاً الدولة اليمنية سوف تكون دولة موحدة ولكن الجماعة الحوثية الطرف الأقوى وأن يكون هناك محاصصة وأن تكون أيضاً شكل الحكومة حكومة برلمانية لكي يكون هناك أيضاً لا حكومة مركزية قوية جداً كما هو الحال في العراق أو في سوريا أو في لبنان وبالتالي هنا الطرف الأقوى هو للولايات المتحدة وبعد ذلك تأتي الأطراف الأخرى الدولية سواء كانوا الإيرانيين والذين حققوا مطالبهم ورغباتهم في أن يكون للجماعة الحوثية دور في رسم حدود الدولة اليمنية المستقبلية أو حتى للدولة الروسية أيضاً وبحكم أيضاً علاقاتهم المتميزة مع الدولة الإيرانية وبذلك يحقق الروس والإيرانيون مطالبهم ومكاسبهم ولكن ضمن الرؤية الأميركية التي تريد لمنطقة الشرق الأوسط أن تكون بهذا الشكل وهذا طبعاً يتطابق بشكل كبير جداً مع الرؤية الأميركية التي أعلنت سابقاً بشرق أوسط كبير أو شرق أوسط جديد، ومن هذه المنطلقات نقول بأن المبادرة الخليجية لن تكون على طاولة الحوار ولن يكون أيضاً للحوار أي دور ولن يكون للقرار الأممي أي دور سوف تكون هناك مخرجات جديدة برؤية جديدة بمستقبل يمني غير ما هو واقع على أرض الواقع الآن ولكن في آخر جملة منذ المبادرة الخليجية والدول الخليجية كانت تقول بأن الحل سياسي وليس عسكري وهذا ما نتمناه جميعاً بغض النظر عن المستقبل الذي يراد لليمن.

لا مخرجات جديدة في جنيف

الحبيب الغريبي: سيد راجح سمعت هذا الكلام المهم في الحقيقة يعني صحيح أنكم تذهبون وظهركم مسنود جداً بالقرار 2216 ولكن يعني من الواقعية السياسية هل يمكن فعلاً يعني الجلوس إلى الطاولة فقط بالمطالبة لتنفيذ هذا القرار والأمم المتحدة نفسها بان كي مون نفسه عندما دعا إلى محادثات جنيف لم يدعو إلى تفعيل هذا القرار يعني أعطى الانطباع بأن المسألة ستكون لها مخرجات جديدة كما كان يذكر ضيفي، ما ردك؟

راجح بادي: سيدي الكريم أنا أعيد التأكيد على أنه لن تكون هناك مخرجات جديدة بالنسبة للقاء جنيف وأتفق تماماً مع السيد نبيل خوري أنه ربما أنه سقف التفاعل أو سقف الطموحات من لقاء جنيف لن يكون مرتفعا جداً خاصة بعد أن شاهدنا هذا التلكؤ الواضح في حضور وفد الحوثي وصالح، أنا أحب أن أوضح نقطة رئيسية، المسألة لن تكون حوارا بين مكونات سياسية ومن أجل استئناف العملية السياسية في اليمن في جنيف المسألة باختصار كان هناك فعلاً حوار وأحب أن أوضح هذه النقطة لضيفك الكريم الشرفي عندما يتحدث أنه لابد أن تكون المكونات السياسية حاضرة في هذا المؤتمر، نحن في اليمن كانت العملية السياسية ماضية كان هناك حوار سياسي وكان الحوثي يدعي خصومة مع مكونات سياسية أخرى سواء السلفيين سواء حزب الإصلاح سواء اللقاء المشترك لكن إلى أن وصلت المرحلة إلى الاستيلاء على السلطة في اليمن وإسقاط العاصمة ووضع الرئيس والحكومة تحت الإقامة الجبرية واستخدام الطيران الحربي لضرب مقر رئيس الجمهورية في عدن، استطاعت هذه الجماعة أن تسيطر على الدولة بقوة السلاح إذن نحن أمام انقلاب متكامل الأركان فلذلك نحن نقول أن لقاء جنيف سيكون بين الدولة ممثلة بالسلطة الشرعية سواء الرئاسة أو الحكومة أو المكونات السياسية التي أيدت السلطة وبين الانقلابين الذين انقلبوا على هذه السلطة بالقوة، إلى هذه المرحلة الأولى من الحوار نحن أمام دولة مصادرة مؤسسات مصادرة نتفق على إعادة الوضع الطبيعي على ما كانت إليه قبل 21 سبتمبر ثم يمكن أن تكون هناك مرحلة أخرى للحوار بين المكونات السياسية لاستئناف الحياة السياسية لكن الآن كيف نتحدث عن استئناف للحياة السياسية والدولة اليمنية برمتها مغتصبة تحت تهديد قوة السلاح هذا حديث لا يمكن أن يقبله عقل ولا يمكن أن يتقبله واقع دعونا نعيد الدولة إلى ما كانت..

الحبيب الغريبي: معك تماماً من الناحية المبدئية لا يمكن لأحد يمكن أن يجادل ولكن هناك أصوات يعني أنا أتحدث عن القراءات السياسية عن الذين ربما يدخلون أكثر ويغوصون أكثر في التفاصيل يقولون بأن هناك ما يسمى بحالة الأمر الواقع وضرورة القبول بما يسمى بقوة الأمر الواقع.

راجح بادي: سيدي الكريم لن يكون هناك أمر واقع نحن سلطة شرعية مدعومة بإجماع دولي مدعومة بخمسة قرارات من مجلس الأمن الدولي مدعومة بتحالف عربي ربما لن تشهده المنطقة من قبل المجتمع الدولي حتى يتحدث بصوت واحد حتى روسيا التي تحفظت على القرار أكدت لنا بشكل واضح وصريح أنها مع تنفيذ قرار مجلس الأمن، المنظمة الدولية المفروض أن تكون هي حريصة على تنفيذ قراراتها أكثر منا، نحن كحكومة شرعية وهذه التأكيدات التي وصلت لدينا دعوة الحضور التي تلقيناها من الأمين العام للأمم المتحدة لحضور لقاء جنيف تحدث عن كونه لقاءاً تشاورياً وليس حواراً لكن ربما هناك بعض العقول وبعض الأصوات التي لازالت تؤمن بنظرية المؤامرة حتى الآن نحن نتحدث بصراحة وبشفافية أننا ذاهبين للقاء تشاوري لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 وهذا القرار ليس قراراً عادياً هو منظومة متكاملة وأنا أعتقد أؤكد أنه إذا تم تنفيذ هذا القرار فهو المدخل الحقيقي لإرساء الأمن الاستقرار في المنطقة هو يتحدث.

الحبيب الغريبي: طيب.

راجح بادي: عن السلاح.

الحبيب الغريبي: طيب.

راجح بادي: يتحدث عن خروج الحوثيين من المدن تسليم مؤسسات الدولة للسلطة الشرعية البدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وخاصة فيما يتعلق ببسط نفوذ الدولة وتسليم الميليشيات المسلحة أسلحتها إلى الدولة هذا الذي يحدث لكن ضيفك في الرياض مصر أننا سنذهب لحوار أو سنذهب وكذلك ضيفك الآخر في تركيا الذي لا يريدنا أن نذهب إلى..

الحبيب الغريبي: دعني أسأل ضيفي.

راجح بادي: إلى جنيف.

الحبيب الغريبي: دعني أسأل ضيفي من شيكاغو السيد نبيل خوري يعني هل تعتقد سيد نبيل يعني أن قرار مجلس الأمن بكل هذا الوضوح وهو صادر تحت الفصل السابع يمكن أن يكون محل نقاش في جنيف.

نبيل خوري: يمكن ولكن نظراً لأن التمثيل في جنيف متدني لا اعتقد أنهم يمكنهم أن يصلوا إلى حل أو إلى جهاز تنفيذي لهذا القرار كما قيل أظن أن الرئيس هادي وهو صديق قديم وأتمنى له كل النجاح والتوفيق ولكن من غير الواقع الآن أن نعتمد فقط على قرارات الأمم المتحدة وعلى الشرعية وأن الشرعية معه ودول العالم تسانده بذلك، ما هم كل هذه القرارات إذا لم يصل إلى تفاهم واضح مع أبناء شعبه وأن يصلوا إلى تفاهم يمكنه أن يحل الموضوع، مع الأسف الأخوة في اليمن مازالوا يعتقدون أن مصيرهم هو بيد الدول الخارجية وضيفك الآخر من قبل قال أن أميركا تدير الأمور والواقع أن أميركا لا تدير شيئا، اليمنيون بيدهم وبيدهم فقط أن يتفاهموا مع بعضهم البعض وأن يصلوا إلى شراكة سياسية جديدة، المشكل بالاتفاقيات المؤتمر الوطني الذي حصل من قبل أنها لم تكن بين القادة الحقيقيين يعني الثماني أشخاص الذين يقودون الأطراف الحقيقية في اليمن لم يتواجهوا ويتصافحوا حول الحل السياسي الموجود وليس حباً بالحوثيين ولكن الحوثيين لو أعطوا حقوقهم السياسية منذ سنة 2004 لم نكن وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ولكن الوقت لم يتأخر ولا يجب أن يهمشوا الآن وخاصة أنهم مسيطرون على الأرض في كثير من المدن.

الحبيب الغريبي: طيب.

نبيل خوري: في اليمن يجب الوصول إلى تفاهم معهم والقوة لن تنفع إلا بتدمير البلد ولا أدري كيف تنقذ شخصا وتقتله.

الحبيب الغريبي: طيب اسمح لي.

نبيل خوري: بنفس الوقت وهذا ما تفعله الحرب الجوية اليوم في اليمن.

الحبيب الغريبي: سيد نبيل معلش اسمح لي كسؤال أخير للسيد عبد الباقي شمسان في اسطنبول وأعتذر ربما غيبناك بعض الشيء هل تعتقد برأيك من جهتك بناءاً على ما كان يقال بأن جنيف ستكون ربما منطلقا جديدا لرؤية جديدة لمخرجات جديدة مع الأخذ بالاعتبار طبعاً قرار مجلس الأمن وكل الشرعية التي ينتصر لها المجتمع الدولي.

عبد الباقي شمسان: أنا أعتقد أن الذهاب إلى جنيف قد خرج أو أخرج الحل من أيدي اليمنيين وأخرجه من دول عاصفة الحزم لندخل في دهاليز الحوارات والتسويات، الولايات المتحدة الأميركية ليست ضعيفة النفوذ وإنما هي تريد ذلك حتى نفقد هذه السيطرة أقول لممثل الحكومة أن الذي يريد تطبيق القرار 2216 لا يذهب للتشاور وليس هو طرف هناك المجتمع الدولي.

الحبيب الغريبي: سيد شمسان.

عبد الباقي شمسان: أصدر قراراً وعليه أن ينفذ ذلك أعتقد أنا قد دخلنا مرحلة مختلفة.

الحبيب الغريبي: أشكرك.

عبد الباقي شمسان: وخرج الحل من أيدي اليمنيين.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر إذاً وأشكر جميع ضيوفي في هذه الحلقة من حديث الثورة أشكركم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء.