جدل صاخب وتساؤلات كثيرة أثارها قرار المحكمة المصرية سجن الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لثلاث سنوات، وتوقيع غرامة مالية عليهم بقيمة 126 مليون جنيه مصري، بعد إعادة محاكمتهم في القضية المعروفة باسم قضية القصور الرئاسية.

الكثير من المراقبين تساءلوا حول الهدف الحقيقي من صدور هذا الحكم في هذا التوقيت بالذات، وحول قابلية تطبيقه على الأرض، خاصة أن مبارك ونجليه أمضوا نحو أربع سنوات حبسا احتياطيا في قضايا مختلفة، وهل المقصود هو إبعاد أي شخص قد يشكل وجوده تهديدا لمستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ مشيرين إلى محاولات جمال مبارك الأخيرة للظهور مجددا على الساحة السياسية، وهو الذي كان المرشح الأبرز لخلافة والده في حكم مصر.

يأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات من قبل وسائل إعلام يفترض أنها موالية للسيسي، تحدثت عن صراع بين الأجنحة المدنية والعسكرية في النظام، وعن تصاعد وطأة القبضة الأمنية على المواطنين.

video

تحييد جمال
الكاتب الصحفي سليم عزوز رأى أن الشيء الوحيد الذي قصد من وراء إصدار حكم المحكمة الأخير هو قطع الطريق أمام جمال مبارك كمنافس محتمل رئيسي للسيسي في الحكم، خصوصا أنه برز ممثلا للدولة القديمة بقوة. وأوضح أن السيسي يخوض الآن معركة حياة أو موت ضد كل من ينافسه على الكرسي.

واتفق القيادي في حزب الحرية والعدالة حمدي زوبع مع هذا الرأي، مؤكدا أن الذين أتوا بالسيسي يعرفون كيف يخلطون الأوراق، وأشار إلى أن ظهور جمال في العديد من المناسبات أجبر السيسي على استخدام "ورقة الحكم".

ولم يخالف وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق محمد محسوب وجهة النظر هذه، ورأى فيها محاولة لإقصاء جمال مبارك من طريق السيسي، مشيرا إلى أن قضية "القصور الرئاسية" تعتبر قضية بسيطة مقارنة بقضايا الفساد التي تقدمت للقضاء بعد ثورة 25 يناير، والتي تثبت كيف أن مبارك سخر مقدرات البلد لمصلحته الخاصة، وأن فساده تجاوز 120 مليار دولار وليس 120 مليون جنيه فقط التي تحدثت عنها قصة القصور الرئاسية.

وقال محسوب إن الدولة العميقة الممثلة لنظام مبارك كانت حاضرة بقوة في نظام السيسي، وإنه كان يتعين على الرئيس المعزول محمد مرسي أن يجتث هؤلاء من الجذور، لكنه لم يُخفِ تفاؤله بأن يقوم الشعب المصري بهذه المهمة من خلال ثورة جديدة.

اعتبارات سياسية
من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل أن الحكم قضائي ذو اعتبارات سياسية، مشيرا إلى أن القرار أثار تساؤلات لدى الشعب المصري عن مصير علاء وجمال، وهل سيعودان في الانتخابات المقبلة ويحققان بعض النجاح؟ مشيرا إلى وجود جدل وسجال بين النظام وعدة أذرع تتبع النظام السابق.

انتصار شعبي
في المقابل رفض المحامي الحقوقي أسعد هيكل التعامل مع قرار المحكمة على أساس سياسي، أو أن القضية يتم استخدامها كمخلب قط من قبل الرئيس السيسي، وأوضح أن القضية يعود تاريخ بداية إجراءاتها إلى ما قبل 30 يونيو/حزيران 2013.

ووصف أسعد قرار المحكمة بأنه انتصار لإرادة الشعب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الحكم ما زال غير نهائي، ويمكن الطعن فيه أمام محكمة النقض.

وأعرب عن استهجانه لحديث بعض الضيوف الذين كانوا يقولون بالأمس إن السيسي جزء من نظام مبارك، وانقلبوا اليوم بعد صدور الحكم ليتحدثوا عن خلاف بين النظامين. 

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل يخشى السيسي عودة جمال مبارك؟

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   سليم عزوز/كاتب صحفي

-   أسعد هيكل/محام حقوقي

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   حمزة زوبع/قيادي في حزب الحرية والعدالة

-   محمد محسوب/ وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق

تاريخ الحلقة: 9/5/2015

المحاور:

-   مدى قابلية الحكم للتنفيذ

-   جمال مبارك منافس محتمل للسيسي

-   خطوة مسيسة لتصفية حسابات سياسية

-   صراع داخلي داخل السلطة الحاكمة

-   القطعية مع نظام مبارك

-   انتقادات متزايدة للسيسي

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، لا يكاد يهدأ الجدل في مصر حول أحكام القضاء حتى يعلو مجدداً وبصخب، وأحدث تجليات هذا الجدل حكم قضائي بسجن الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال لثلاث سنوات وتوقيع غرامة مالية عليهم تصل إلى نحو 126 مليون جنيه بعد إعادة محاكمتهم في القضية المعروفة باسم قضية القصور الرئاسية، وكان مبارك ونجلاه قد قضوا نحو 4 سنوات حبساً احتياطياً في قضايا مختلفة، ما يثير تساؤلاتٍ حول قابلية هذا الحكم للتنفيذ فعليا ودلالاته في ظل مناخٍ قانوني وسياسي مضطرب وتصاعد الانتقادات للرئيس عبد الفتاح السيسي في وسائل إعلام يفترض أنها موالية لنظامه وحديث عن صراع بين الأجنحة المدنية والعسكرية في النظام وتصاعد وطأة القبضة الأمنية على المواطنين ودعوة بعض ممن أيدوا انقلاب الثالث من يوليو السيسي للوفاء بتعهداته بالقطيعة مع نظام مبارك، نناقش كل هذه التساؤلات المطروحة حول الحكم على مبارك ونجليه في ضوء الوضع الراهن في مصر ولكن بعد متابعة التقرير التالي في الموضوع، ابقوا معنا.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: الرئيس المخلوع بثورة المبرئ من كل التهم بعد الثورة يقع فجأةً في صغير أعماله فيُدان بعد البراءات الكبرى في قضايا الإفقار والقتل والقمع بقضية فساد جانبية ويحكم عليه وعلى ابنيه بالسجن 3 سنوات وبغرامة مالية، قضى الأب وولداه المدة في الأصل فلا يبقى غير زيارة روتينية قصيرة لسجن طرة يعودون بعدها إلى الحرية، قضية القصور الرئاسية هي استغلال أموالٍ مخصصة للرئاسة لتمويل مكاتب ومشاريع خاصة، أي بمعنى أدق سرقة مالٍ عام، أهم ما في الحكم هو كونه جريمة مخلة بالشرف بما يحرم المحكومين من حقوقهم السياسية وفيما عدا ذلك هو فارغٌ من المضمون منزوع التأثير إلا في دلالاته، برأي المدافعين عن السلطة ينسف الحكم كل ما يُساق في مصر وعنها مدعماً بالبراهين عن تسيّس القضاء وخضوعه، بينما لا يراه آخرون غير ذرٍّ كثيفٍ للرماد السياسي في العيون، فالوقائع الخارجة من مصر تشي كلها بأنّ اضطراباً يكبر حول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وأنّ تضارب مصالح أو تنافس قوى أو صراع أجنحة بدأ ينكشف بهجومٍ إعلامي على أدائه من هنا أو صراخٍ سياسي يدعو إلى انتخاباتٍ مبكرة من هناك أو حكمٍ قضائي يتسلل من بين أكوام الأحكام المشكوك في نزاهتها ليُحرج العهد الحالي الغارق أصلاً في الإدانات الحقوقية، قبل ساعاتٍ مثلاً امتلأت مصر ضجيجاً بقرار التحفظ على أموال لاعب كرة القدم الأشهر محمد أبو تريكة بدعوى انتمائه للإخوان المسلمين، بدا الحكم على اللاعب الذي يحظى بجماهيرية ساحقة ضربةً مدويةً للسيسي ولأجهزته وللقضاء، من هذا المنطلق يسوق كثيرون الحكم الأخير على مبارك كردٍ مبكر لكبح جماح فريقه السياسي المتنفذ والمنظم من رجال أعمالٍ ومالٍ وإعلام وكان يستعد لعودةٍ قويةٍ من أبواب البرلمان الذي يؤجل السيسي انتخابه، إنهم ظهيرٌ متكامل لا يملك السيسي في وجهه غير القوة التي دخل من بابها إلى السلطة عبر إزاحة رئيسٍ منتخب، وأمام النافذة يُطل الآن مبارك نظاماً ورجالاً ينظرون وينتظرون.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: ضيوفنا في هذه الحلقة: في الأستوديو الكاتب الصحفي سليم عزوز، ومن باريس الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، ومن واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ومن القاهرة عبر الهاتف المحامي الحقوقي أسعد هيكل، مرحباً بكم جميعاً، طيب سيد سليم نبدأ بدلالة صدور هذا الحكم خاصةً في توقيت كثرت فيه الانتقادات الموجهة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى من مناصريه ومؤيديه لعلاقته الملتبسة وربما لانتصاراته غير المعلنة للنظام السابق ولرموز لنظام السابق؟

سليم عزوز: لأجل هذا أنا أقول أنّ الشيء الوحيد الذي سيرتبه هذا الحكم هو منع جمال مبارك من أن يكون منافساً محتملاً لعبد الفتاح السيسي هذا هو الذي سيرتبه هذا الحكم على وجه التحديد لاسيما وأنّ هناك بدا ظهور جمال مبارك في المشهد العام خلال الفترة الماضية من خلال تأديته لواجب العزاء إلى وجوده في الهرم، كل هذا أكّد أو أحيا أو أيقظ فكرة أن يكون منافسه في المرحلة القادمة وأنه ممثل الدولة القديمة وممثل الحزب الوطني وما إلى ذلك، أعتقد أنّ هذا الحكم سيرتب فكرة أنّ جمال مبارك كمنافس محتمل هذه لن تكون بعد صدور هذا الحكم تماماً كما يجري الآن عملية الإبعاد القسري لأحمد شفيق في الإمارات إلى الآن فلا يُسمح له بالعودة إلى مصر على الرغم من التنازلات التي قدمها في سبيل أن يعود، لكن يبدو أنّ عبد الفتاح السيسي الآن دخل معركة حياة أو موت ضد كل أولئك الذين يمكن أن يمثلوا له منافسين محتملين في الفترة القادمة لاسيما وأنّ الوضع خلال تجمع 30 يونيو ليس على ما يرام، هناك مشادات هناك مشاحنات هناك عملية تنافس بين رجال الأعمال الذين يريدون أن يستحوذوا على البرلمان وفي مقابل ذلك عبد الفتاح السيسي لا يريد أن يجري انتخابات البرلمان الآن حتى يستطيع أن يفرض نفوذه ويفرض هيمنته على الحياة السياسية فيجري انتخابات تفرز رجاله في هذه الانتخابات وليس رجال حلفائه في 30 يونيو.

الحبيب الغريبي: إذا ما فهمت جيداً هذا الحكم حكم مسيّس مرة أخرى، غايته سياسية ضيقة وهي سّد الطريق أمام جمال مبارك الذي قد يكون النجم السياسي الصاعد في المرحلة المقبلة، أليس كذلك؟

سليم عزوز: بالضبط لاسيما وأنّ هناك المقدمات لا يمكن أن تقود إلى هذه النتيجة التي صدر بها الحكم الآن، نحن لدينا الضابط الذي أعد هذه القضية في البداية ضابط الرقابة الإدارية تم اتهامه على أنه ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ومن ثم جرى فصله من الجهاز، أيضاً الرجل الذي منع عملية تقديم هذه القضية إلى المحكمة كان هو رئيس المخابرات العامة عندما كان رئيس لجهاز الرقابة الإدارية ولا يزال إلى الآن بجانب عبد الفتاح السيسي، أيضاً كذلك المسائل كلها الآن تقول في سياق أنّ هناك أزمة داخلية داخل حلف 30 يونيو، هذه الأزمة ربما تجعل هناك كثيرون يطرحون منافسين لعبد الفتاح السيسي، تبدأ لقصة من جمال مبارك ولا تنتهي بأحمد شفيق.

الحبيب الغريبي: سيد أسعد هيكل المحامي والحقوقي، السؤال الآن من الناحية القانونية البحتة، ما قابلية هذا الحكم للتنفيذ خاصةً في جانبه السالب للحرية؟ ونحن نعلم أنّ مبارك ونجليه قضوا أكثر من سنوات حبس احتياطي على ذمة قضايا مختلفة.

مدى قابلية الحكم للتنفيذ

أسعد هيكل: في البداية اسمح لي أن أوضح جزئية هامة جداً، تشرفت في حقيقة الأمر أن أكون محامياً للعقيد المصري المحترم معتصم فتحي الذي أجرى التحريات في هذه القضية وتمكن بقدر الإمكان الاتصال عن قرب والحضور لمباشرة التحقيقات وأيضاً المحاكمة، لكن تعذر الأمر وكنا اطلعنا على تفاصيلها بشكلٍ كامل، في الحقيقة أنا لا أؤيد تفسير الحكم بشكل سياسي لأنّ السيسي كما يقول محدثك يرغب في إقصاء نظام مبارك لإكساب رجاله، أو أنّ هذه القضية افتُعلت أو تم وضعها لاستخدامها كمخلب للنيل من نظام مبارك، هذه القضية في حقيقة الأمر بدأت وقائعها منذ فترة طويلة حتى في عهد جماعة الإخوان المسلمين، والنيابة العامة أحالت بعض المتهمين فيها دون مبارك ونجليه، ثم بعد 30 يوليو عُدّل أمر الإحالة في القضية وأُحيل مبارك إلى المحاكمة هو ونجليه هذا للإيضاح، أيضاً بالنسبة للحكم الذي صدر ينبغي إيضاح جزء مهم جداً فيه وهو الجزء المتعلق بالشق المالي، مبارك ونجليه بالفعل قاموا برد مبلغ حوالي 104 مليون من الأموال التي استولوا عليها، وقد يكون محاميهم أخفق وخانته أصول المهنة في أن يقوم برد باقي المبلغ الذي استولوا عليه وهو الـ21 مليون الذي قضت المحكمة بإلزام مبارك بردهم إضافة إلى تغريمه قيمة هذه الأموال التي تم الاستيلاء عليها، الحكم في إطار الإجابة على السؤال الذي تفضلت بطرحه هو بالتأكيد ما زال غير نهائي بعد، نهائي أي أنه واجب النفاذ اليوم، النيابة العامة قامت بالقبض على المتهمين وترحيلهم إلى سجن طرة المتهمين جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس الأسبق وأيضاً مبارك وضع في مستشفى المعادي العسكري، في الحقيقة النائب العام التزم الصمت ولم ينتدب لجنة لتوقيع الكشف الطبي حتى يبين للرأي العام إذا كان مبارك يستطيع قضاء العقوبة داخل السجن أم أنه بحاجة إلى رعاية طبية، يبقى الحكم مفتوح لمدة 60 يوم وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية لتنظر محكمة النقض في هذه القضية للمرة الثانية والأخيرة أيضاً لتصدر فيها حكماً نهائياً باتاً حينما يتحدد موعد نظر هذه القضية أمام المحكمة، لكنه حكم يؤرخ لحقبة طويلة من الفساد المالي هو عنوان قصير جداً وخطوة صغيرة على طريق استرداد الأموال التي نُهبت من الشعب المصري في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك سواء كانت أموال نُهبت في الداخل أم نُهبت في الخارج، أيضاً أستطيع أن أزعم وأقول أنّ هذه القضية خرجت عن إطار الصفقة التي تمت بين نظام جماعة الإخوان المسلمين وأفراد عصابة مبارك لتسمية كافة قضايا الثورة بين هذين النظامين وانتهى بها المطاف اليوم ليصدر القضاء المصري حكماً ينتصر للثورة المصرية العظيمة بشقيها في 25 مايو و30 يوليو انتصاراً لإرادة هذا الشعب بعيداً عن أي تحكيم أو تحليل سياسي آخر.

جمال مبارك منافس محتمل للسيسي

الحبيب الغريبي: أنتقل إلى سيد نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، سيد ميخائيل تقريباً نفس الصياغة للسؤال في السياقات الحالية في مصر على المستوى السياسي والاجتماعي والأمني، كيف يمكن أن يُفهم هذا الحكم؟ هل هو دليل على نزاهة واستقلالية كاملة للقضاء المصري أم أنه حكم موظف لغاية سياسية؟ وضيفي في الأستوديو كان يشير صراحةً إلى مناورة من السيسي من النظام المصري لسد الطريق أمام جمال مبارك أمام أي أُفق سياسي لعائلة مبارك.

نبيل ميخائيل: لا هو حكم قضائي لكن طبعاً له اعتبارات سياسية وهذه الاعتبارات السياسية هي المناخ السياسي السائد حالياً في مصر، الحكم بأنّ مبارك سيقضي 3 سنوات هو لم ينقض الحكم هذا معناه أنه يريد أن يؤكد أنّ القضاء ما زال مستمرا في رأيه بأنّ مبارك مُدان، فـ90 مليون مصري يعرفون الآن أنّ حسني مبارك تمت إدانته، فأعتقد أنّ السلطة التنفيذية رأت أنّ هذا أمر كافي لا يجب أن يقضي مبارك بقية حياته مثل محمد نجيب في قصر زينب الوكيل في المرج سيبقى حر الحركة إلى حدٍ ما لكن طبعا ندعو له بالصحة وطول العمر لكن لن يعيش لفترة طويلة، هو تقدم بالعمر واحتفل بعيد ميلاده مؤخراً أعتقد أنه هو قرّب على 90 سنة، 87 88 سنة حاجة زي كده، أهم حاجة ما يطرحه الشعب المصري من تساؤلات حول الحكم على مبارك، أول حاجة المصريين سيقولونها طيب ما مصير علاء وجمال؟ هل جمال سيستأنف مساره السياسي؟ هل علاء سيرجع مرة ثانية رجل الأعمال؟ ولو لم يمارسوا هذا الدور بطريقة مباشرة هل الانتخابات المقبلة ستسمح لهم بإنجاح عدد من مؤيديهم سواء السابقين أو الجدد، هذه الأسئلة التي يطرحها الشعب المصري بملايينه، التقرير أشار لنقطة مهمة هي هل سيكون هناك خلافات داخل أروقة نظام الحكم في مصر؟ ستكون على الأقل مناقشات وأجهزة الأمن ستكون طرف فيها، لكن لو في خلافات أولاً أحب أقول الآتي: أُرحّب بتلك الخلافات ما في أي ..، حتى لو كان قرار صائب سيخلو من مناقشة، ثاني حاجة يجب أن تكون الخلافات علنية، مثلاً لو حمدين صباحي قال أُعارض الحكم الخاص بمبارك، عايزين نعرف كده ما في داعي للمراوغة ما فيش داعي أنه نحن نخبأ المعلومات هذه، لو في خلافات حول قرار محكمة مبارك أو محاكمة مبارك لو سمحت أعلنوها وقولوها علنا سواء في الفضائيات سواء على ورق الصحف سواء في مناقشات عامة، ما فيش داعي إنه تكون مناقشات خفية في حاجات حتى المتخصص لا يفهمها دي الوقتِ مثلا الناس ستقول طيب ودول عندهم أكثر من 200 مليون جنيه بقية الفلوس ستروح فين؟ هذه أسئلة الشعب المصري الذكي العظيم يطرحها، ثاني حاجة في مثلا قرار بقول يمنع جمال وعلاء من التصرف في أموالهم ومن مغادرة البلاد طب هل صحيح سيطبق هذا الحكم؟ ولأي فترة زمنية؟ فمحاكمة مبارك بتفتح أسئلة كثيرة ستكون محل نقاش.

الحبيب الغريبي: وهل نحن نحاول.

نبيل ميخائيل: الشعب المصري وأنا أعتبر إنه محاكمة مبارك جزء من ثورة يناير، يعني محاكمة مبارك جزء من ثورة يناير وبغض النظر عن الحكم.

الحبيب الغريبي: وهل نحن نحاول في هذه الحلقة أن نجيب بما أمكن على هذه الأسئلة التي طرحتها، سيد محمد محسوب يعني كنتم دوما تقولون بأن هناك مهرجان براءة صح التعبير لكل رجالات مبارك ونظامه، هذا الحكم الصادر ألا يأتي رسالة تفنيد لهذا الكلام وبأن ملف العهد السابق وملف نظام مبارك لم يغلق نهائيا؟

محمد محسوب: الحقيقة تحياتي أولا لشخصك الكريم ولكل الضيوف وللشعب المصري وعزائي لشهداء دمياط اليوم وللشعب المصري في شهداء كل يوم وكل ساعة، الحكم الأخير في الحقيقة هو له عدة انعكاسات له أولا هو حكم قضائي عن دعوى جرى إقامتها بعد انتخاب الدكتور مرسي وليس قبل ذلك وحركتها النيابة العامة بعد استبعاد النائب العام الذي كان قد عينه مبارك، وجرى جمع الأدلة وتقديم الأدلة من جهة الرقابة الإدارية اللي هي كانت في هذه اللحظة يعني تتجهز لتقوم كما نص الدستور وأزيل ذلك في دستور 2014 لتقوم بدور مكافحة الفساد الجهة التي تهيمن على عملية مكافحة الفساد واسترداد أموال المصريين من الخارج، وهذه الأدلة حتى يبدو إنه بعد ذلك جرى تداولها في الإعلام هنا وهناك حتى إنه المتابعين عارفين أطراف القضية عارفين إنه في استعمال للمال العام في تجهيز مسكن خاص لمبارك وعارفين إنه الشركة التي قامت بذلك كان يرئسها مين؟ اللي هو رئيس الوزراء الحالي وإنها قامت بتنفيذ هذه المهام وتسلمت أموال وكأنها أموال مبارك بينما هي في الحقيقة المستخلصات كانت مقابلها أموال من خزينة الدولة، النقطة الثانية والدلالة الثانية إنه هذه كانت أقل القضايا من حيث القيمة لأنه في قضايا أخرى اتهم بها فيها مبارك لكنه برئ منه القضاء برئه منه، ونحن نتكلم على عشرات المليارات من الأموال على مدار عشرين سنة جرى نهبها من أموال الدولة المصرية مع ذلك جرى اليوم يعني وضع كل ذلك وتصغيره ووضعه في صورة وكأنه فقط رئيس جمهورية استخدم المال العام في تجهيز مسكن خاص، القضية أكبر من ذلك في الحقيقة القضية تعني أن هناك رئيس فاسد كان يتعامل مع ميزانية الدولة وكأنها ميزانيته الخاصة ولذلك كانت دلالات كثيرة لذلك منها على سبيل المثال إنه جزء من الأموال التي جرى التبرع فيها لمصر وما أسمي فيما بعد بأموال وديعة الخليج كانت مدعى باسم رئيس الجمهورية وهي شبيهة بما حصل أثناء الانقلاب من مبلغ واحد وأربعين مليار الذي أيضا لم يدخل الخزينة المصرية بصورة رسمية وإنما جرى إيداعه أو استخدامه أو استغلاله بصورة يجهلها الشعب المصري، الدلالة الثالثة في الحقيقة إنه بعد هذه البراءات وبعد ما تجنب المجلس العسكري في بداية الثورة لمدة سنة ونصف ونائبه العام تجنب تقديم مبارك في أي من القضايا المهمة زي بيع القطاع العام بأبخس الأثمان زي التصرف في أصول الدولة زي الأموال المهربة بما فيها لم يجري حتى تحقيق في دراسات دولية نشرت عن نهب عشرة مليارات دولار على مدار عشرين سنة سنويا بما يعني نحنا أمام مبلغ منهوب بدلالاته بشهادات دولية ودراسات دولية يتجاوز الـ 200 مليار، النهاردة نحن أمام محاولة لإغلاق هذا الباب عن طريق إنه يقال هو حوسب وخلاص على هذه القضية الحقيقة هذه القضية ليست إلا رأس لجبل الجليد، الدلالة الأخيرة لهذه القضية إنه يبدو إنه في صراع ما بين أجنحة النظام، النظام واضح إنه قام على تغطية يعني من بعض الثوار تغطية سياسية من بعض الثوار الذين أخطئوا بأنهم تناسوا واصطفوا مع الدولة العميقة لمعارضة الرئيس مرسي وقتها لكن داخل النظام ذاته كان في الجناح المدني الذي يمثله منظومة الفساد والعلاقات ورجال الأعمال المنتمية للنظام السابق مع المجلس العسكري، هذان الجناحان النهاردة إحنا شايفين إنه في صراع بينهم صراع أولا واضح إنه رئيس الانقلاب لا يسعى ويتجنب الدخول إلى انتخابات برلمانية وواضح إنه هم كانوا ينتظروا إجراء هذه الانتخابات لاقتسام نتائج الانقلاب، اقتسام السلطة لكنه يبدو أنه خائف من ذلك بسبب وجود نصوص دستورية تجعل للبرلمان القدرة على محاكمته أو استبعاده أو وقفه من عمله أو ما شابه، واضح أيضا أنهم بدأوا بالضغط عليه عن طريق الدفع إلى انتخابات رئاسية مبكرة كما حصل قبل 30/6/2013 هذا الدعم هذا هذه الدعوة التي حملوها في موعد الدكتور مرسي الآن تحمل في مواجهته، ومن ثم واضح إنه في تكسير عظام ما بين هذه الأطراف لكن ذلك لا يجري إلا على حساب الشعب المصري ومصالحه عن طريق محاولة غلق ملف نهب الأموال ومحاولة غلق ملف قتل المصريين بدءا من 28 يناير 2011 حتى الآن.

خطوة مسيسة لتصفية حسابات سياسية

الحبيب الغريبي: سيد سليم يبدو أن هناك تقاطع واضح بين ما قاله السيد محسوب وبين ما ذكرته في البداية من أن هذا الحكم محمول على غائية سياسية واضحة وهنا السؤال يعني إذا ذهبنا برأيك إلى نهايته المنطقية هل هذا الحكم الصادر اليوم على مبارك وجمال دعنا نتحدث عن هذه الشخصية التي تبدو محورية الآن في الوسط السياسي المصري، هل فعلا إصدار حكم على جمال هو غايته منعه من لعب أي دور سياسي في المستقبل خاصة وأن الجريمة جريمة فساد وهي مخلة بالشرف، يعني هل المسألة أخذت بهذا على هذا النحو؟

سليم عزوز: نحن أمام حكم الضرورة حكم الضرورة هذا الذي جعلنا أمام حالة سجن ولا سجن بمعنى أن جمال مبارك وحسني مبارك وعلاء مبارك لن يقضوا العقوبة في السجن لأنهم قضوها، يعني فترة الحبس الاحتياطي تمثل يعني نهاية لهذه العقوبة وبالتالي نحن أمام فكرة نقلهم إلى السجن ونقله إلى المستشفى ونقله إلى كل ذلك كل هذا الكلام من أجل الاستهلاك المحلي ليس إلا، لكن العقوبة سقطت الآن ولم يعد لها وجود، النقطة الثانية أنك أمام قضية متهم فيها شركة المقاولون العرب والتي كان يعمل فيها رئيس مجلس الإدارة إبراهيم محلب رئيس الحكومة الحالي وجرى إخراجه من هذه القضية على نحو كاشف بأنه نحن أمام حكم الضرورة التي تقدر بقدرها، النقطة الثالثة في هذا الأمر أن هذه الدائرة وهذا رئيس المحكمة على وجه التحديد في قضية أخرى وهي قضية سيارة التلفزيون التي ذهبت إلى رابعة ولم تعود إلى التلفزيون صدر حكم ب 15 سنة سجن عن وزير الإعلام السابق السيد صلاح عبد المقصود، الآن نحن أمام هذه الملايين التي سرقت مع سبق الإصرار والترصد ومع ذلك فإن القصة كلها ثلاث سنوات والسلام عليكم، المسألة المهمة جدا إنه جريدة اليوم السابع وهي جريدة وثيقة الصلة بدوائر الانقلاب تنشر في منشيتها أمس إنه نصائح لجمال مبارك من المقربين بأنه يمارس العمل السياسي وإلى علاء مبارك بأنه يشتغل في Business زي ما كان بالضبط وبالتالي فجاء هذا الحكم ليمنع جمال مبارك من أن يكون منافسا والذين يتحدثون عن أن المسألة ليست على هذا النحو لنا أن نسألهم ما الذي يجعل الفريق أحمد شفيق إلى الآن موجودا في الإمارات وهو رجل من الناحية القانونية لا توجد عليه مشاكل ولا يوجد ما يحول دون عودته إلا قرار سياسي لأنه رجل يعلم أنه إذا نزل للقاهرة الآن بدون اتفاقات وبدون ضمانات أنه معرضا إلى أن يقدم إلى المحاكمة مرة أخرى، هذا الرجل ترك مصر وغادره إلى الإمارات بحجة أن محمد مرسي هو الذي يسيطر على القضاء وقد يصدر حكم ضده بالإدانة، كل أحكام القضاء التي كانت قد صدرت عليه صدرت أحكام بالبراءة، إذن ما الذي يجعل نحن أمام رجل يخشى من الهواء العليل ويحسب كل صيحة عليه بكل مناسبة وكل شخص يمتلك يعني تاريخ سياسي يمكن أن يهدد موقعه المختل.

الحبيب الغريبي: بالمناسبة نعم بالمناسبة قراءتك أن هذا الحكم هو لحرمان جمال مبارك من لعب أي دور سياسي في المستقبل ولكن بالنسبة لحسني مبارك هل سيحرمه هذا أيضا من التمتع بمزايا الرئيس السابق كما جاءت به الأحداث وخلق لغطا كبيرا.

سليم عزوز: ربما بشكل مؤقت يعني لا أظن أن حسني مبارك تنقصه الآن الأموال بحجة أنه يحتاج إلى هذه الامتيازات التي يوفرها له كونه رئيسا سابقا هذه نقطة، النقطة الثانية أن القصة لم تتم فصولا هناك إجراء آخر وهو الطعن أمام محكمة النقض ومن حق محكمة النقض أن تصدر بعد ذلك وتوضع، القضية الآن ليس لم تنته بعد وهناك إجراء آخر سيحدث أمام محكمة النقض لكن إلى أن يحدث هذا أنت الآن حتى لو أجريت الانتخابات البرلمانية الآن فليس من صلاحية جمال مبارك أن يخوض هذه الانتخابات أو أن ينظم يعني فكرة خوض الانتخابات من قبل الحزب الوطني الذي كان ينظمها أحمد عز وعقد اجتماعا مع بعض رموز الحزب الوطني وبعض النواب السابقين في الحزب الوطني وصدرت تصريحات على لسانه بعد ذلك أن هذا ليس صحيحا وتبين أنه كان صحيحا وقيل أنه لن يخوض انتخابات وتبين أنه كان سيخوض هذه الانتخابات، نحن مع صراع داخلي داخل السلطة الحاكمة وجمال مبارك ليس بعيدا عن هذه السلطة دوائر السلطة في مصر الآن في معركة داخلية بينها وبين بعضها.

صراع داخلي داخل السلطة الحاكمة

الحبيب الغريبي: ينضم إلينا السيد حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة أفترض أنك كنت تتابع ما يقال إلى حد الآن في هذه الحلقة لديك رأي خاص فيما يتعلق بدلالة هذا الحكم صدور هذا الحكم وإذا كان فعلا يؤشر إلى صراع داخلي في السلطة نفسها وبين السلطة وأجنحة أخرى ربما تحاول أن تجد لها موطئ قدم في الساحة المصرية، تفضل سيد زوبع.

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم بالتأكيد هذا الكلام صحيح بنسبة كبيرة جدا، السيسي لا يملك لا ظهير حزبي ولا ظهير سياسي والذين أتوا به ودعموه للانقلاب على مرسي وعلى الإخوان يعرفون نقطة ضعفه، ولذلك هم يحضرون الأوراق، هذه الورقة ورقة جمال ورقة مبارك حين ظهر أولا ودعم السيسي وكأنه يحرقه، ثم ظهور جمال في الأهرامات ما شاء الله ومعه أولاده، وبعدين ثم تفجير الانتخابات والتلويح بأنه في حزب من رجال الأعمال  مثل أحمد العز وأبو العينين والسيد البدوي لدخول الانتخابات لكي يكونوا هم الجزء المكمل للسلطة الجزء المنافس للسلطة وليس المكمل لها في البرلمان وبالتالي هذا الذي حدث ليس قانونا وليس قضاء، ولكنه يقصد به بأن ما تلعبوا معي اللعبة دي أستطيع أن ألعب معكم وأخرج لكم بعض الملفات أنت في المائدة أنت في المزرعة، المزرعة فيها حقول ألغام كل يملك أوراق هناك في أسود في نمور وفي فيلة وكل يستخدم أوراقه للحصول على مزاد، السيسي لّعب لهم الورقة وطلع لهم الورقة وقال لهم الأحكام موجودة وأمامنا أحكام أخرى وبالتالي الدولة غابت وبدأ صراع داخلي في خضم هذا بقى في إعلان سيطلع وسيستخدم هذه الحادثة للكلام عن القضاء الشامخ وعن عصر النزاهة ولا لا لا لا لا..، باستخدام عصفورة يناير، في خضم الكلام ده يتضمن الكلام ده بتحصل شوية أمور في الشوارع وأعمال اعتصام وإلى آخره، في خضم الكلام ده كله الشعب اصطاد العصفورة تميل يمين تلاقي العصفورة بتاعة أبو تريكة تميل شمال تلاقي العصفورة بتاعة مبارك وتنسى فكرة إنه السيسي فشل بعد أن انقلب وهو فاشل ولا يستطيع أن يحكم بلد بحجم مصر، ولكن هذه هي الطريقة أنا سأحكمكم، وسيخرج علينا بالطبع من يهددنا، فالسيسي فاشل واللي عايز يشيل السيسي ما يقدر يشيله بثورة بل بحرب أهلية، حد فاهم حاجة؟ آه أنا أقول لحضرتك المشهد هذا كله على بعضه متركب من مجموعة من القطع على بعضها عشان تطلع كثيرة جدا، الرئيس اللي بالصورة هو عبد الفتاح السيسي، تأخذوا عبد الفتاح ولا أجيب لكم جمال تأخذوا عبد الفتاح ولا تأخذوا أحمد عز  ولا صفوت الشريف تأخذوا عبد الفتاح ولا أرجع لكم مبارك عاوزين إيه؟ هي هذه القصة، لذلك أستغرب إن البعض يطلع ويقول عاوزين انتخابات نزيهة بقى والناس تنزل بقى كده وهي وكأنه ما فيش رئيس منتخب ولا برلمان منتخب ولا شورى منتخب ولا في انقلاب هذا هو الهدف، الهدف هو التشويش على الصورة الحقيقية بأن هناك انقلاب، قتل سحل سجن فشل وعليه أن يرحل، فبالتالي هذه القطع الصغيرة التي تتحرك بفعل فاعل من خلف الستار لكي تقول للناس شفتم العصفورة التهوا على عينكم عبد الفتاح السيسي هو اللي يبقى، لأنه هو يا إما الأخوان جمال أو علاء أو يا أحمد عز أو يا صفوت الشريف.

القطعية مع نظام مبارك

الحبيب الغريبي: طيب دعني أنتقل إلى السيد نبيل ميخائيل سيد نبيل يعني في الآونة الأخيرة كانت هناك انتقادات كثيرة حتى من المؤيدين والمحسوبين على النظام الحالي على الرئيس الحالي السيسي خاصة أنه من جانب أنه لم يُحقق أو أخفق إخفاقا كبيرا فيما يُسمّى بالقطيعة مع الماضي يعني آخر من كتب في هذا الكاتب عبد الله السناوي الذي دعا بشكل صريح إلى ضرورة أن يقع القطع مع الماضي هذا الحكم الصادر اليوم هو جزء من الرد على هذه الانتقادات، ولماذا أخفق السيسي فعلاً إلى حد الآن مع تحقيق هذه القطيعة؟

نبيل ميخائيل: القطيعة مع نظام مبارك مش كاملة لأن معظم الهيئات حتى الموجودة في الساحة السياسية المصرية حالياً هي لها صلة بنظام مبارك كمثل سريع حزب الوفد السادات اعترض على حضوره الساحة السياسية في أواخر السبعينيات 1978 لكن بعد كده هو مبارك سمح لحزب الوفد بالعودة اللي نشوفه دي الوقتِ إنه ممكن مثلاً حزب الوفد يوجّه انتقادات للحكومة للرئيس السيسي لكن الحكومة نفسها توجّه اتهامات للوفد ليه مش قادرين تحلوا خلافاتكم الداخلية، هناك سجال أو جدل ما بين الحكومة الحالية وعدة منظومات من حقبة مبارك الطويلة اللي استمرت ما يقرب من 3 عقود، فالموضوع مش بس صلة النظام الحالي بمبارك أو انتقادات تقدم للسيسي أو يعني توجه للسيسي، السيسي نفسه لاعب في الساحة السياسية المصرية فهو يواجه انتقادات لو في ناس تعمل إضراب ما فيش داعي للإضراب لو الوفد مش عارف يوصل بنتيجة موحدة كقائمة يهاجموه فالموضوع سجال، أما موضوع محاكمة مبارك أعتقد أنا شخصياً إن كان هناك اتجاه داخل المجلس الأعلى للقوات المسلّحة منذ أيام المشير حسين طنطاوي باستعمال الرأفة مع مبارك وأعتقد أنه كان في رسالة وجهها المغفور له الملك عبد الله ملك السعودية السابق لما قال أرجو عدم إهانة مبارك فهذه كانت رسالة مهمة جداً القيادة السياسية والعسكرية في مصر حاولت أولاً استوعبتها وحاولت تطبقها فالنظام المصري هنا اختلف عن إيران فما في داعي لمطاردة الشاه يعني أو المطالبة بمحاكمته، فما فيش داعي إن مبارك يعني ينتقل إلى رحمة الله ربنا أدعو له بالصحة وطول العمر إني لا أريد الشر لأي أحد وأثناء وجوده في السجن مش ستبقى في مصلحة مصر، فقضية مبارك هي ملف مستقل عن علاقة النظام الحالي برموز ومؤسسات وشخصيات شغلت مصر من سنة 1981 لغاية 2011 لأنه مبارك قعد فترة طويلة وما فيش كمان تغيير كبير لسياساته يعني ستسمع قريب ستبقى في الخصخصة، العلاقات مع إسرائيل ما تغيرت حتى رغم توتر في العلاقات مع واشنطن ما زالت مصر يعني لها علاقات قوية مع أميركا، فما تقدر تقول قطيعة كاملة ما بين الحكومة الحالية ونظام مبارك لأن مبارك ورث حاجات كثير عن السادات والنظام الحالي ورث حاجات كثيرة عن مبارك واللي سيجيء بعد السيسي مش سيغير كثير فدعنا نجعل قضية محاكمة مبارك قضية مستقلة، أما علاقة النظام الحالي بأنظمة حكم مبارك فقضية أخرى لكن يعني بطريقة مختصرة، لا يوجد تغيير كبير عن أسلوب إدارة البلد عن مبارك إلا محاربة الفساد تحت فرص الأحزاب ومنع مثلاً شخصيات يعني ما نسمع إن السيسي سيدخل أولاده إلى الساحة السياسية دول ضباط في الجيش، لكن مبارك وعلاء مع 2002، 2003 وجمال الناس تتكلم هو سيمسك البلد بعد أبوه مش سيحصل حاجة كده أيام السيسي فهذه برضه اختلاف ما بين النظام الحالي ونظام مبارك.

الحبيب الغريبي: خليني أنتقل إلى السيد أسعد هيكل طبعاً في المناخ المصري الحالي السياسي لا يمكن الفصل بين ما هو قانوني وما هو سياسي، يعني السيد أسعد هل ترى أي رابط بين صدور هذا الحكم وبين سعي نظام مبارك أو رجال نظام مبارك إلى العودة مجدداً إلى الساحة السياسية والتعبير عن أنفسهم بأكثر جرأة ويتحدثون مثلاً عن ظهور أو انتشار صور لأحمد شفيق مجدداً في الشوارع المصرية، يعني هل نحن بإزاء صراع حقيقي بين نظام السيسي الآن ونظام مبارك بين النظام الحالي والدولة العميقة؟

أسعد هيكل: يعني لو أن العبارة الأخيرة التي تفضّلت بقولها صحيحة فإن الأمر يكون جيدا بأن هناك صراع ما بين نظام السيسي ونظام مبارك هذا بالتأكيد يصب في صالح مسيرة الثورة المصرية، وفي الحقيقة يعني أنا أتعجب من أقوال بعض محدثيك الذين كانوا بالأمس يقولون أن السيسي محسوب على نظام مبارك أنه متحالف معهم أنه سوف سيحضر إلى المشهد مرة أخرى واليوم لمجرد صدور هذا الحكم يتحول الكثير منهم ويزعمون أن السيسي يعمل ضد نظام مبارك ويقيد تحركاته يعني التفسير السياسي بالحكم الجنائي الذي صدر اليوم بالتأكيد يعني له آثار سياسية ويؤثر بالتأكيد تأثيراً كبيرا في المجريات السياسية على الأقل أنه سيمنع بلا شك وفقا لقانون تنظيم الحقوق السياسية سيمنع نجل الرئيس الأكبر جمال مبارك من الترشح لأي انتخابات قادمة كما كان يبدو للبعض عبر تحركاته خلال الفترة الماضية، لكن في المقابل هناك قضاء مصري صحيح أن القضاء المصري لم ينل كل استقلاله لكن ليس علينا دائماً أن نشكك أن الحكم صادر تحت تأثيرات سياسية وأنا قلت في بداية حديثي أنا تابعت هذه القضية بدقة لأنني محامي العقيد معتصم فتحي الذي في هذه القضية منذ أن نظرت الدائرة 19 جنايات القاهرة بتاريخ 19-8-2013 تاريخ مهم جداً أي بعد 30 يوم أُحيلت القضية مرة أخرى إلى النيابة العامة لتجري تحقيقاتٍ وأمر إحالة تكميلي ويُقدم الرئيس مبارك ونجليه مرة أخرى إلى المحاكمة ليصدر هذا الحكم تأكيداً لإدانتهم السابقة، هذا الحكم أيضاً له انعكاسات خطيرة جداً على مبارك، الكثيرين قالوا أن مبارك لا زال يتمتع بكافة امتيازاته العسكرية من نياشين ورتب وما إلى ذلك، إذا هذا الحكم تقيد بمحكمة النقض سيُجرّد مبارك من كافة هذه النياشين وكافة هذه الرتب أنا أعتقد أن الحكم ده يضع نهاية حقيقية لأسطورة مبارك ونجليه، الأمر الآخر الذي أود أن أرد فيه على الأستاذ محمد محسوب حينما أثار مسألة استرداد الأموال المنهوبة من الخارج وقال أن هذا الحكم يطمس أو يعرقل نتيجة هذه العملية أقول له ارجع إلى تاريخ استرداد هذه الأموال وتحدث بصدق وصراحة عن اللجنة التي شكّلها جهاز الكسب غير المشروع والتي أعاقتها جماعة الإخوان المسلمين لصالح عدة مكاتب محاماة دولية كنت أحد أصحابها، يرجع أيضاً إلى بيان المستشار آسر حرب عضو لجنة استرداد الأموال المنهوبة في الخارج الذي حمّل النظام المصري في هذا الوقت ممثلاً في جماعة الإخوان المسلمين عرقلة إجراءات استرداد كافة الأموال المصرية في الخارج لصالح مكاتب المحاماة الدولية التي أنشأتموها في روما وفي لندن وفي طوكيو وفي الدوحة هذه المكاتب التي عرقلت مسيرة هذه العملية وأصدرتم قوانين تتصالحون بها مع نظام مبارك منها قانون 4 بشأن حوافز الاستثمار الذي لأول مرة في تاريخ التشريع المصري وبعد..

الحبيب الغريبي:  ربما لهذا سندخل في تفاصيل..

أسعد هيكل: الجنائية دون مثول المتهم أمام محكمة أنتم الذين عرقلتم استرداد أموال مصر لذلك..

الحبيب الغريبي: سيد أسعد..

أسعد هيكل: وفي الداخل أيضاً هذه القضية أخيراً، أخيراً هذه القضية أقول أنها خرجت بوضوح عن إطار الصفقة التي أُبرمت بين جماعة الإخوان المسلمين ومبارك بتسوية سياسية وقضائية لهذا العهد على حساب مصالح وأهداف ثورة 25 يناير اللي صححت مسارها 30 يونيو التي دعمت النظام المصري الآن على إخراج البلاد من الفوضى التي وضعته فيه جماعة الإخوان المسلمين لينطلق بمسيرة أخرى تقوم على استقلال حقيقي للقضاء وبكافة..

الحبيب الغريبي:  اسمح لي سيد أسعد معلش يعني أطلت بعض الشيء معلش حتى نكون عادلين في توزيع الكلمة، السيد محمد محسوب يعني هذا الحكم صدر في مناخ ملتبس ومتوتر بعض الشيء تصدرتها الصور ظهرت على شاشتنا مصاحبة لحديثنا، قضية مصادرة أموال اللاعب الشهير محمد أبو تريكة وما أثاره من جدل، هل يمكن الربط هل يمكن محاولة فهم ما يجري على أنه فعلاً صِراع أجنحة صراع داخل السلطة يعني صِراعات داخلية كل واحد يتمترس وراء مصالحه. 

محمد محسوب: صحيح يعني أستأذنك سريعا يعني هو الزميل العزيز واضح أنه ما يعرف وهو معذور لأنه لا يعرف، قانون أربعة يا سيدي صدر في شهر يناير 2012 وأصدره كان الدكتور الجنزوري في رئاسة الوزراء وأصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولن تكن هناك لم تكن قد أجريت انتخابات رئاسية بعد ولم تكن حتى قد تحددت ولا فتح بابها، وهو لم يصدر ولم يمر على أي برلمان حتى يعني حتى ربما هو يعتقد أنه مر على مجلس الشعب على سبيل المثال هو لم يمر على مجلس الشعب وإنما جهزته ووافقت عليه حكومة الدكتور الجنزوري وجرى إصداره قبل انعقاد مجلس الشعب دا في شهر يناير 2012، القضية الثانية يا سيدي يبدو أنت لا تعرف أنه اللجنة التي شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لاسترداد الأموال المنهوبة في شهر 4/ 2011 هذه لجنة أرادوا بها أن يقطعوا الطريق أمام اللجنة الشعبية التي كانت تحاول أن تجبر الحكومة وقتها على إنشاء لجنة يمثل فيها الشعب وتمثل فيها الدولة المصرية ليس فيها قضاء فقط لأنه قضاء زي ما أنت أشرت كدا ليس مستقلا تماما ومن ثم يحتاج أنه الشعب المصري الذي سُرق بليل لا يجوز أنه يسترده أمواله في الظلمة وعشان كدا لم يستردوا له أموالا حتى الآن، أما عن جماعة الأخوان المسلمين التي عطلت عمل هذه اللجنة يمكن أن تراجع فيها جماعة الأخوان المسلمين وترى أنها عطلت أو لا لكنني وأنا في الوزارة مكثت فقط أربعة أشهر طالبت بحل هذه اللجنة وإنشاء اللجنة الشعبية اللجنة العامة التي يمثل فيها الشعب ووزارة الخارجية واقتصاديين وقضاء أيضا وتقدم تقريرا كل 3 أشهر للشعب على ذلك، أما المكاتب الدولية التي امتلكها في روما ومش عارف فين المدن التي ذكرتها فأرجو أن تفيدني عنها ربما أتقدم بطلب للتوظف فيها باعتباري بدون عمل الآن لأن سلطة الانقلاب التي تدافع عنها فصلتني من العمل بالجامعة التي مكثت فيها وكنت من مؤسسيها 25 سنة وكنت عميدا للكلية فإذا كنت مدافعا عن الحقوق فهذه قضية أيضا لتدافع عنها، القضية الثانية هذا الحكم الأخير نحن لسنا بعد نظام مبارك نحن في حالة استمرار لنظام مبارك لكن ما يجري الآن هو الصراع الذي بدأ على السلطة بين أجنحة نظام مبارك في 18 يوم بتوع ثورة يناير 2011 كان جرى صراع على السلطة واضح أن المجلس العسكري كان يحاول أن يقوم بانقلاب أبيض كما ذكر الفريق عنان بعد ذلك على مبارك واستبعاده وكان ضد التوريث كان صراع أجنحة، صراع الأجنحة عاد الآن لأن نظام مبارك عاد بعد انقلاب 3/ 7 هذا الانقلاب يتصارع الآن بذات القواعد، أما عملية إدانة مبارك في 22 مليون جنيه مصري فلا يمكن أن تدين رئيسا بعد 30 سنة نهبت فيها ثروة مصر وبيعت أصول الدولة المصرية لأنه استخدم 22 مليون جنيه في تجهيز بيته بينما هو دمر 220 مليار دولار وليس جنية ضاعوا من خزينة الدولة المصرية ولم يبحث عنهم السيسي ولم يبحث عنهم المجلس العسكري ولم يبحثوا عنهم لأنهم شركاء يا سيدي، نحن إزاء وأمام ذات دولة الفساد إذا كان الإخوان المسلمين في فترة حكم الدكتور مرسي لم يعالجوا هذا ولم يحسموا هذا الملف حسما حقيقيا فهذا لا يعني أن الشعب سيتراجع عن المطالبة بحسم هذا الملف وربما يحسمه بأيديه بثورة ثانية إن شاء الله.

الحبيب الغريبي: سيد حمزة زوبع أنت أيضا لديك تعقيب على ما كان يقوله السيد أسعد هيكل.

حمزة زوبع: هو طبعا شوف الدكتور محسوب قال تعبير يا للي بعرف ولا ما يعرف لكنه أعجبني الحقيقة يعني هو تعبير جميل كثير قوي يطلعوا على فكرة على الفضائيات، بعد سنتين من الانقلاب، الانقلاب فاشل بكل حاجة فأول حاجة يقول لك إيه بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله على الإخوان، بسم الله الرحمن الرحيم يعني الإخوان وبئس المصير، هذه الطريقة التي تتنافى مع العقل والمنطق والتاريخ يزيدها البعض، ويتصور أنه يستطيع أن يؤثر على الناس، الحقيقة الواضحة الجلية أنه هؤلاء الذين اصطفوا إلى جانب الانقلاب لم يحن الوقت بالنسبة لهم لكي يستفيقوا من غفوتهم البعض استفاق والبعض الآخر ما زال يدافع عن مصالحه ثم يتهموا الأشراف والأطهار بأنهم لديهم ولديهم وهو يعلم علم اليقين أن هؤلاء ضحايا الانقلاب ويدفعوا الثمن عن طيب خاطر من أجل هذا البلد العظيم، بينما الآخرون يضربون بأيديهم في مصارين البلد ويطلعوا أجمل ما فيها  لكي يحيوا ولتموت مصر، أريد أن أقول أن الحوارات التي تقوم الآن بين السيسي ومبارك، ومبارك وغيره هي صراع الأجنحة ولا بد أن يأتي إلينا هنا في الأستوديو أو في الجزيرة من يمثل حقيقة جناح من ليعرب عن نفسه، نحن يظهر أمامنا أناس على أنهم مهنيون أو حرفيون أو مستقلون لكن الحقيقة أن خديعة كبرى ما اعرف انطلق إزاي على الجزيرة أن بعض هؤلاء لا مهنيون ولا حرفيون ولا مستقلون أنهم يمثلون الانقلاب ولكنهم يبدو أنهم يستحون أن يقولوا أنهم يدافعون عن الانقلاب ربما ينتظرون فرصة أخرى، على العموم الشعب المصري بعد سنتين من الانقلاب أدرك الحقيقة، العالم أدرك الحقيقة كل ما نراه هو صراع يؤكد أن الدولة العميقة التي استولت على السلطة لا تستطيع أن تعيد مصر أو تبني مصر أو تصنع مصر جديدة بل تأخذها إلى هاوية سحيقة إلى هاوية سحيقة لا نستطيع ولم نخرج منها أبدا كما قال السيسي نفسه إذا نزل الجيش ستعود مصر 30، 40 سنة  حد يقول بقى دي مقولة محمد مرسي ولا مقولة السيسي إنها مقولة الزعيم الخالد إلي مش عارف إيه عبد الفتاح السيسي هو قال كدا، فحد يطلع يفسر لنا هذا الكلام مصر ماشية 30، 40 سنة دخلنا في أعوام 50، 40 سنة..

الحبيب الغريبي: طيب..

حمزة زوبع: حكم الإخوان الوِحش الشرير اللي اعتقلوا وقتلوا وحجزت أموالهم حد يجاوبني..

انتقادات متزايدة للسيسي

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك سيد حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، سيد سليم نختم معك يعني هناك الآن الكثير من الانتقادات يعني والمكاشفات ربما التي يقوم بها مؤيدو النظام المصري مؤيدو الرئيس السيسي بكل جرأة ويواجهون دعوات السيسي لكي يعدل من يعني بوصلته، هل تعتقد أن السيسي حيث يدري أو لا يدري وضع نفسه في نفس المأزق الذي وضع فيه سابقا الرئيس محمد مرسي عندما يعني كثرت الانتقادات من جميع الأطراف حوله والحديث الآن عن انتخابات ربما سابقة لأوانها قد تطمئن السيسي على مستقبله السياسي.

سليم عزوز: اعتقد أن الأمر مختلف تماما بين الرئيس محمد مرسي لأن الرئيس محمد مرسي كلنا نعلم أن الضجة التي كانت ضده كانت ضجة مفتعلة ليست ضجة حقيقية، الآن نحن أمام شخص في الواقع أنه يعني فشل وفشل باعتراف الأطراف التي ساعدته في أن يستولي على السلطة، لكن دعني يعني أرد على نقطتين فيمن وصفه الدكتور محسوب بأنه ما يعرف يعني فكرة أنه الأخوان الذين منعوا اللجان لجان جلب الأموال من الخارج أو استعادة الأموال أو استرداد الأموال هم الذين منعوها والمكاتب التي يملكها الدكتور محسوب في الخارج التي حالت دون ذلك، السيسي يحكم الآن سنتين والأخوان مش موجودين ماذا فعلت هذه اللجان لم تفعل شيء، النقطة الثانية فيما يختص بالقطيعة مع النظام السابق هذا النظام الحالي هو امتداد للنظام السابق يعني كونه السيسي بينه وبين جمال مبارك في منافسة لا يعني بالضبط أننا الآن مش في نظام مبارك ذاته، والأكبر دليل مش أنه الوفد والبتاع ولا مثلما قال الأستاذ نبيل ميخائيل دا أكبر دليل أنه رئيس الحكومة الآن عضو في لجنة السياسات التي أسسها مبارك في الحزب الوطني.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر الكاتب الصحفي سليم عزوز، من باريس الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، من واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ومن القاهرة عبر الهاتف المحامي الحقوقي أسعد هيكل، وكان معنا أيضا عبر الهاتف حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.