اتفق ضيوف حلقة برنامج "حديث الثورة" على أن الحوثيين لن يقبلوا بالهدنة الإنسانية التي جرى الإعلان عنها من أجل اليمن بدءًا من الثلاثاء المقبل، لكنهم اختلفوا في السبب الذي قد يدفع الحوثيين لذلك.

وناقشت حلقة 8/5/2015 من البرنامج أبعاد الموقف العسكري الراهن في اليمن وآفاقه، ومدى استعداد الحوثيين لقبول الهدنة الإنسانية التي أعلنها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي جون كيري، خاصة وأن الحوثيين ردوا على أول عرض بشأنها من الرياض بقصف مدن سعودية، وقد رد تحالف "إعادة الأمل" بقصف عنيف على قيادات الحوثيين في صعدة ومناطق أخرى باليمن.

يأتي هذا في وقت دعا المتحدث باسم تحالف "إعادة الأمل" المدنيين إلى مغادرة صعدة القديمة وإلى الابتعاد عن مواقع تمركز الحوثيين، وتعهد بملاحقة قادة الحوثيين، مؤكدا أن معادلة المواجهة تغيرت.

ضربات موجعة
عن هذا الموضوع يؤكد الخبير الأمني والإستراتيجي إبراهيم آل مرعي أن اختيار يوم الثلاثاء المقبل بداية لتنفيذ الهدنة لم يوضع عبثا، وإنما سيتم قبله دكّ مواقع حوثية كثيرة ومواقع لحلفائهم في جميع المحافظات اليمنية، بحيث تتأكد قوى التحالف من أن المدنيين لن يتعرضوا لأي أذى.

وتوقع آل مرعي أن يرفض الحوثيون الهدنة ويمتنعون عن الالتزام بها، لكنه أكد أنهم سيتعرضون خلال الأيام المقبلة قبل الهدنة "لضربات مؤلمة جدا"، وفق تعبيره.

وأضاف أن طيران التحالف سيشارك بشكل كامل خلال الأربعة أيام المقبلة بأعلى عدد من الضربات الجوية، خاصة وأن بنك الأهداف تم إعداده وسيكون هناك تدخل بري محدود في العمق اليمني لتكوين منطقة عازلة ومسافة آمنة حتى تستقر الحال في اليمن وحتى لا تتعرض المناطق السعودية للضربات.

وأكد أن المقاومة الشعبية تحقق إنجازات على الأرض، في حين أن الحوثيين في مرحلة حرجة جدا على الأرض.

غير ممكنة
في المقابل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي أن ما يحدث هو فقط إعلان عن الهدنة، لكن العوامل الموضوعية على الأرض تطرح تساؤلا مهما وهو: هل يمكن أن تفضي إلى هدنة مهما تم الترويج لها؟ مشددا على أنه كان يجب وجود تنسيق سياسي دبلوماسي وعسكري لوقف القتال على كل الجبهات الملتهبة في الوقت نفسه.

وأضاف أن هناك اشتباكات على الأرض لا يتحكم بها التحالف، معتبرا أن إعلان الهدنة "مجرد امتصاص للغضبة المتصاعدة بعد سقوط مدنيين بسبب العدوان على اليمن"، مؤكدا أن الهدنة مطروحة بشكل "غير موضوعي" بحيث لا يمكن تطبيقها على الأرض.

وردا على الشرفي قال الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح إنه في كل الحروب لا يمكن أبدا تجنب سقوط مدنيين، لكن السؤال هو هل يتم استهدافهم عن عمد؟

وقال إن الحوثيين استهدفوا بشكل واضح المدنيين عن طريق منع المحروقات عن المستشفيات واستهدفوهم بالنيران المباشرة على سواحل عدن.

ويرى جميح أن المشكلة في اليمن أن التحالف العربي لا يتعامل مع دولة مسؤولة، وإنما جماعة انقلابية سيطرت على الدولة، مؤكدا أن الحوثيين سيرفضون الهدنة "لأنهم جماعة غير مسؤولة ويهدفون لاستمرار النزيف المدني ليتدخل المجتمع الدولي بضغوط لوقف الحرب".

مراكز الثقل
أما الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري فلفت النظر إلى زاوية أخرى، قائلا "عندما نتحدث عن الحدود اليمنية السعودية فاستهدافها بالمدفعية أمر غير معتاد بالنسبة للمجتمع السعودي، بينما ما يجري في صعدة وغيرها اعتادت عليه البيئة الاجتماعية هناك بعد ست حروب سابقة".

وأضاف أن الحوثيين كانوا يظنون أن استهداف المدنيين السعوديين سوف يضغط على السلطة هناك، لكن ما حدث هو العكس.

ويرى الدويري أن هناك مركزي ثقل في اليمن: صعدة وعدن، فالأولى تمثل الوجود القيادي الفعلي للحوثيين، في حين تعد عدن العاصمة المؤقتة التي يجب أن تكون مركز الشرعية للقيادة اليمنية.

وختم بأن أمام جيوش التحالف نحو تسعين ساعة قبل بدء سريان الهدنة، وقال إن السعودية كانت تستخدم نحو 15% من قدراتها الجوية، "وأعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد ضربات مكثفة وحاسمة ضد الحوثيين وقوات صالح ليس فقط لقبول الهدنة وإنما للبحث عن مخرج سياسي".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل يقبل الحوثيون بالهدنة الإنسانية؟

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي

-   إبراهيم آل مرعي/خبير أمني واستراتيجي

-   فايز الدويري/خبير عسكري واستراتيجي

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 8/5/2015

المحاور:

-   فلسفة الضغط الدولي

-   محاولة حوثية لتكريس حرب استنزاف

-   4 أيام حاسمة

-   مداخل سياسية ودبلوماسية ممكنة

-   قلق دولي إزاء الكلفة الإنسانية

-   إمعان حوثي في العمل العسكري

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، مجدداً جرى الإعلان عن هدنة إنسانية في اليمن تبدأ الثلاثاء المقبل شرط التزام الحوثيين بوقف إطلاق النار هذا ما أعلنه من باريس عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي جون كيري لكن السؤال المطروح هل يقبل الحوثيون بهذه الهدنة وقد ردوا على أول عرض بشأنها من الرياض بقصف المدن السعودية وعليه رد تحالف إعادة الأمل بقصف عنيف على قيادة الحوثيين في صعدة شمال اليمن ومناطق أخرى؟ وقد تمت دعوة المدنيين إلى مغادرة  صعدة القديمة والابتعاد عن مواقع تمركز الحوثيين وتعهد المتحدث باسم تحالف إعادة الأمل بملاحقة قادة الحوثيين مؤكداً أن معادلة المواجهة قد تغيرت، نناقش التساؤلات المطروحة عن أبعاد موقف العسكري الراهن في اليمن وآفاقه ومدى استعداد الحوثيين لقبول هدنة إنسانية ولكن نتابع أولاً التقرير التالي في الموضوع:

[تقرير مسجل]

زياد بركات: إنها الحرب إذن، كأن ما قبلها كانت تدريبات على الرماية منذ اليوم ستصبح مؤلمة يقول السعوديون وقاسية وستغادر مربع الردع إلى الهجوم فثمة بنك أهداف يتشكل وهي على الأرض وتشمل قادة الحوثيين ومعاقلهم ومقراتهم ووسائل اتصالاتهم وستتركز عمليا على جهازهم العصبي ومركزه صعدة تحديداً، ولأن للحروب قواعد يجب أن تراعى أنذرت قوات التحالف سكان الأماكن المستهدفة وطالبتهم بالابتعاد عنها كما حددت رقعة القصف بل وتوقيته وهو ما يقول التحالف إن الحوثيين لم يلتزموا به فلقد قصفوا مناطق آهلة بالسكان وهم مدنيون في جازان ونجران داخل الأراضي السعودية كما قصفوا وقتلوا نازحين في عدن، أمر قالت منظمة هيومن رايتس ووتش قد يرقى إلى جرائم حرب لقد قتل الحوثيون واحتجزوا مدنيين عزل كما قاموا باحتجاز عمال إغاثة إنسانية، ذاك ما سبق للتحالف أن قاله فالحوثيون برأي الناطقين باسم هذا التحالف قصفوا بشكل عشوائي وقتلوا وأرهبوا وأغلقوا بعض المناطق وحالوا دون نزوح المدنيين وبعض تلك الأفعال جرائم حرب ﻻ ريب فيها وفقاً للقانون الإنساني وشرعة الأمم المتحدة واتفاقات جنيف، أمور غيرت المعادلة تماماً وأوجبت تغييراً ينقل الحرب من الردع إلى الهجوم من تقليم أظافر الحوثيين عبر قصف مخازن أسلحتهم وبعض مقراتهم إلى الهجوم الذي يستهدف وجودهم نفسه على الأرض وفي معاقلهم نفسها، ويرجح متابعون أن يكون التحالف في سبيله لخلق منطقة عازلة أو شريط حدودي في شمالي اليمن خالٍ من أي تهديد للأراضي السعودية ومواطنيها يشمل صعدة نفسها وكل من عليها وفيها إضافة إلى إيجاد ممرات آمنة في الجنوب وتلك أهداف تتشكل من خلال العمليات العسكرية نفسها، أمر في رأي الكثيرين قد يستدعي عمليات إنزال بري قد تكون محدودة وربما تتوسع إذا اقتضت الضرورة ما يعني الإرجاء السياسي مؤقتاً لصالح العسكري ودواعيه بعد رفض الحوثيين العودة إلى طاولة الحوار بل قيامهم بالتصعيد بعيد إعلان التحالف وقف عملية عاصفة الحزم والبدء بعملية إعادة الأمل وقيامهم بقصف جيزان ونجران بعد حديث وزير الخارجية السعودي عن هدنة مؤقتة ولا يعرف بعد موقفهم من آخر هدنة أعلنت وإن كانوا سيستغلونها تصعيدا على الأرض وتقتيلا للمدنيين والحال هذه تقول أوساط التحالف ستكون الحرب على الحوثيين غير رحيمة أبدا وسيدفعون ثمنها.

[ نهاية التقرير ]

عبد الصمد ناصر: معنا في هذه الحلقة من لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح ومن نجران الخبير الأمني والاستراتيجي إبراهيم آل المرعي وفي الأستوديو هنا الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور فايز الدويري، ومن صنعاء عبر الهاتف الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي مرحبا بالضيوف الكرام، السيد إبراهيم آل المرعي عرض الهدنة الإنسانية الذي رد عليه الحوثيون بقصف جيزان وأهداف نجران ما زال قائماً وينتظر أن يبدأ التنفيذ يوم الثلاثاء بعد حوالي 3 أيام من الآن  في حال التزم الحوثيون بهذه الهدنة بوقف إطلاق النار كيف سيكون تأثير ذلك على ما تحدث عنه العميد أحمد عسيري بخصوص أن المعادلة اختلفت وبالتالي الطريقة التي تدار بها عملية إعادة الأمل اختلفت؟

إبراهيم آل المرعي: بسم الله الرحمن الرحيم أخي عبد الصمد أحييك واحيي ضيفنا محمد جميح واللواء فايز، يا سيدي لو لاحظت أن الهدنة المقترحة تبدأ يوم الثلاثاء لم يوضع يوم الثلاثاء عبثا، نحن اليوم الجمعة أمامنا 4 أيام لدك القيادات الحوثية ودك جميع مراكز الثقل السياسية التابعة لقوات صالح والحوثي وعندما نقول القيادات ليس فقط الحوثية بل أيضاً قيادات صالح وسيكون التركيز على صعدة ومران ولكن ستشمل جميع المحافظات الـ21 اليمنية وسيكون هناك تأكد من قبل قيادة التحالف بأن المدنيين في عدن بعد هذه الضربات لن يتعرضوا لأذى من قبل الحوثيين، الحوثيون نقضوا بالعهود وبالمواثيق وهم استمرءوا على ذلك الأمر فلم يحترموا قرار مجلس الأمن ولم يحترموا الهدنة، يا سيدي الكريم بالأمس عندما أعلن جون كيري الهدنة استقبلنا هنا  في نجران رد الحوثيين بقذيفة في الساعة 1630 ولذلك أنا أقول الاحتمال الأكبر أنهم لم يحترموا هذه الهدنة ولم يلتزموا بها ولكن أقول في هذه الـ4 أيام ستكون أجواء اليمن ملبدة  بطيران التحالف وستتعرض القيادات الحوثية لضربات مؤلمة جداً وستوجه لجميع القيادات، القيادات الحوثية ومشايخ القبائل المواليين لصالح ستوجه لهم ضربات دقيقة ولن تستثني أحداً على الإطلاق، لن تستثني هذه الضربات أحدا على الإطلاق، قوات التحالف والقيادة السعودية تريد ضمان حماية المدنيين في عدن وضمان أهلنا في نجران وأهلنا في جيزان وعلى كافة الحدود السعودية وبالتالي أعتقد أن الحوثيين سيندمون على ما ارتكبوا خلال هذه الفترة وسيتم خلال الـ4 أيام ما تم في خلال 20 يوما من عاصفة الحزم.

عبد الصمد ناصر: كيف ستكون العمليات إذن ما شكل العمليات حسبما تقول؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي أولاً الأسطول الجوي لطيران التحالف سيشارك كاملاً خلال هذه الـ4 أيام بكامل طاقته بأعلى عدد من الضربات الجوية ولذلك أنا أقول سنرى الأجواء اليمنية ملبدة بطيران التحالف وبنك الأهداف أعد وتم الانتهاء منه ولذلك سيكون أيضاً هناك أعتقد أنا سيكون هناك تحرك بري محدود في العمق اليمني لتكوين منطقة عازلة ومسافة آمنة حتى يتم استقرار اليمن ثم تعود القوات إلى مواقعها، لن يرضى خادم الحرمين ولن ترضى قادة التحالف بأن تتعرض المناطق والمدن السعودية لأي ضربات ولن ترضى بأن يكون هناك مجزرة كما حصل في عدن.

عبد الصمد ناصر: عبد الوهاب الشرفي يعني كما سمعت السيد إبراهيم آل مرعي الآن قادة الحوثيين لم يعودوا في مأمن لماذا وضعوا أنفسهم في هذا الموقف لماذا لم يلتزموا بعرض الهدنة الذي جاء من الرياض وأصبحوا الآن في فوهة المدفع السعودي إذا شئنا أن نقول؟

عبد الوهاب الشرفي: أولاً مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الكرام، الحقيقة الموضوع المتعلق بالهدنة يعني هو تقريبا وضع غير سوي بمعنى أن هناك ديناميكية أداء معينة هي الوحيدة التي يمكن أن تفضي أساسا إلى الهدنة بينما ما يحصل هو قضية إعلان بالنسبة لوزير الخارجية السعودي هو أعلن لكن في الأخير هل العوامل الموضوعية على الأرض يمكن أن تفضي إلى هدنة؟ هذا الكلام يفهمه أي شخص متابع للواقع الميداني أن قضية الإعلان لا يمكن أن تفضي إلى هدنة مهما تم الترويج لهذا الكلام...

عبد الصمد ناصر: لماذا؟

عبد الوهاب الشرفي: لأنه كان يجب أن يتم تنسيق سياسي دبلوماسي ملتقي مع عسكري يضمن أن كل الجبهات المشتعلة في لحظة معينة تتوقف عن القتال لأنه لا يوجد معركة من طرف واحد أساساً وليس التحالف إذا أوقف التحالف الآن ضرباته كما يقول في الأخير هناك معارك على الأرض ليس التحالف متحكم في جبهتيها يعني في عدن في تعز في مأرب في أكثر من مكان يعني إذا قلنا أنه أوقف الضربات في نجران مثلاً لكن في الأخير أنا وجهة نظري أن  ما يتم هو قضية امتصاص للغضبة المتصاعدة ضد الضحايا المدنيين الذين يسقطون في هذا العدوان على اليمن، هذه العملية أصبح لها ضحايا كبيرة سببت ضغطا على التحالف هذا الضغط يحاول الآن امتصاصه بالحديث عن الهدنة الإنسانية المطروحة طرحا غير موضوعي بحيث ﻻ تقوم على الأرض.

عبد الصمد ناصر: يعني الهدنة الآن ما زالت معروضة سيد عبد الوهاب الشرفي إلى يوم الثلاثاء، هل يمكن هل من الوارد لربما أن الحوثيين قد يغيروا رأيهم ويتجاوبون مع هذا العرض بشكل ايجابي؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم ﻻ يمكن للحوثيين أو غير الحوثيين أساساً أن يرفض قضية الذهاب إلى هدنة إنسانية لأن من يرفض هذا الكلام هو سيتحمل تبعات أخلاقية خطيرة عليه سواء كان التحالف أو الحوثيين أو غيرهم لكن السؤال هل ذهبنا نحن إلى الهدنة وفق الطرق المفضية إلى هدنة أساساً بحيث نلقي اللوم على الحوثيين إذا رفضت أم أننا نريد فقط أن نحمل الحوثيين جناية جديدة يعني ﻻ تقوم مقوماتها على الواقع إطلاقاً، هل تم التنسيق مع..

عبد الصمد ناصر: سيد عبد الوهاب إذا كانت النوايا كما تقول لماذا مثلاً لا يخرج أحد من قادة الحوثيين ببيان صحفي يعرض فيه موافقة الجماعة أنصار الله للعرض السعودي حتى يثبتوا حسن نواياهم وحتى وإن كانت كما قلت أنت الطريقة التي تم بها عرض الهدنة ليس مناسباً لهم؟

عبد الوهاب الشرفي: هذا بالنسبة لماذا ﻻ يظهر أحد منهم هذا سؤال يوجه لهم أنا لست ناطقا باسمهم ولست من جماعة أنصار الله لكن قراءتي للموقف الأخير أن هناك ما يشبه الآن شيئا من قواعد اشتباك خاصة بمعنى أنه أصبحت المعارك على الأرض لم يعد مثلاً القضية أنه من يسيطر على عدن هناك مسألة يمنية أصبحت الآن قضية السيطرة على عدن مسألة متعلقة إذا سيطر أنصار الله ستحسب هزيمة للتحالف وللمملكة وإذا تمكنت المملكة من أن تعيد أنصار الله من عدن ستحسب هزيمة لأنصار الله وبالتالي هناك واقع ميداني ﻻ يمكن ضبطه أساساً بقضية الإعلان عن هدنة في مؤتمر صحفي أو ما إلى ذلك، لابد من تنسيق على الأرض يفضي إلى هذه الهدنة، هذا جانب أريد فقط أن أضيف شيئاً من الحديث عن حماية المدنيين في عدن وحماية المدنيين في نجران بقتل المدنيين في اليمن هذا أعتقد أنه منطق غير سوي يجب أن يراجعوا أنفسهم في هذا الأمر الأخ الكريم الذي كان يتحدث قبلي هو كان يتحدث بمنطق غريب، كما لو أن الذي أصيبوا من الضحايا المدنيين..

فلسفة الضغط الدولي

عبد الصمد ناصر: ﻻ ﻻ، لعلك سمعت المتحدث باسم التحالف أحمد العسيري قال بأن التحالف ﻻ يستهدف المدنيين وهناك أنباء بأن التحالف قد أسقط منشورات تدعو المدنيين إلى الابتعاد عن المقرات العسكرية، محمد جميح برأيك ما هي حسابات جماعة الحوثيين السياسية وهو يردون على عرض التحالف بالهدنة بقصف الأراضي السعودية؟

محمد جميح: أنا أعتقد بأن هناك فرقا  بين سقوط مدنيين على يد قوات التحالف أو يد الحوثيين وبين استهداف في الحروب ﻻ ينجوا المدنيون غالبا لكن هل استهدفوا هل سقطوا بعمليات استهداف مركزة وموجهة على المدنيين أم ﻻ؟ في تصوري أنه ﻻ يمكن أبداً لقوات التحالف أن تستهدف مدنيين بمعنى أن يكوم قصدها من الطلعات الجوية ضرب مدنيين، أما أن يسقط مدنيون بالخطأ وأن يسقط مدنيون لأن الحوثيون اندسوا بينهم فهذا شأن آخر، بينما عندما تأتي إلى الجانب الحوثي استهدفوا بشكل واضح المدنيين استهدفوهم بمنع المحروقات عن المستشفيات التي ذهب ضحيتها العشرات من مرضى الفشل الكلوي وأمراض القلب استهدفوا المدنيين أيضاً بالنيران المباشرة أمس على سواحل عدن بشكل واضح ومباشر وفج وتلكئوا في الخطاب عندما يتهموا بالبداية قوات الشرعية بهذه الجريمة التي قالت هيومن رايتس ووتش أنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب ثم عدلوا عن ذلك وقالوا أن قوات التحالف هي التي فعلت ذلك وهم الذين فعلوا ذلك لأن قوات المقاومة لا يمكن أن تفعل ذلك لأن هؤلاء هم أهلهم وقوات التحالف ليست في وارد الاستفادة من ضرب المدنيين وهي أصلاً جاءت بهذه العمليات من أجل إنقاذ البلد برمتها من قبضة هذه المليشيا الانقلابية، المشكلة في اليمن كما ذكرتها من قبل أن التحالف ﻻ يتعامل مع دولة مسؤولة، كان لدينا دولة أو شبه دولة لنقل ثم جاءت جماعة انقلابية غير مسؤولة سيطرت على الدولة الحرب الآن هي حرب على هذه الجماعة، ليست على الدولة اليمنية ولا ينبغي لكائن من كان على أن يروج على أنها حرب على اليمن فالحاصل يومنا أستغرب من ضيفكم في صنعاء وهو رئيس مركز ديمقراطي أن ﻻ يخرج إلى الناس ويعلن بأن الحوثيين هم الأصل هم الداء هم الذين جلبوا هذه الكوارث سواء الكوارث التي أتت عن طريقهم أو التي حصلت بالخطأ نتيجة الضربات الجوية، ينبغي لنا جميعاً أن نوحد كلمتنا، هناك اليوم هدنة إنسانية معروضة ضيفكم في صنعاء يحاول أن يعطي المبررات للحوثيين إذا رفضوا هذه الهدنة هم سيرفضون أنا متأكد أن الهدنة لن تقوم 100% لن تقوم سيفشلها الحوثيون لأنهم جماعة غير مسؤولة ليس لأنهم شجعان بل لأنهم جماعة غير مسؤولة سيفشلونها من أجل أن يظل النزيف المدني ليتحمل التحالف هذه الفاتورة فاتورة النزيف المدني لأنهم يتصورون أنه إذا زادت كلفة الحرب على المدنيين سيتدخل المجتمع الدولي بضغوط معينة من أجل إيقاف الحرب ولذلك هم الذين يتسببون في الكوارث للمدنيين لأنهم من هذه الفلسفة فلسفة الضغط الدولي لإيقاف الحرب بسبب المدنيين ينطلقون بكافة أعمالهم العدائية ضد المدنيين وضد اليمنيين..

عبد الصمد ناصر: طيب هل يدخل هذا في حسابات الحوثيين حينما صعدوا رغم الإعلان عن عرض التحالف لهذه الهدنة وقصفوا مواقع مدنية في السعودية، هل هذا ربما ضمن حساباتهم سواء إثارة الضغط الدولي أو حتى الداخلي في السعودية؟

محمد جميح: عندما تتابع بعض وسائل الإعلام التابعة لهم تجد أنهم يركزون على الشأن المدني وعرض حال المدنيين بل حصل ببعضهم أن ركب وفبرك صورا من سوريا وأتى بها على أساس أنها ضحايا في اليمن وهناك ضحايا مدنيون في اليمن ﻻ ننكر ذلك هناك ضحايا للتحالف العربي مدنيون في اليمن لكنها كانت عن طريق غير الاستهداف لأن الحوثيين يندسون يا رجل دخلوا في مستشفى الثورة بالأمس عقد اجتماع قيادي في المستشفى العام في صنعاء وهو منشأة طبية ﻻ يجوز وتعتبر جريمة حرب أن يحول إلى عمل عسكري إلى مكان عسكري،  يختبئون بين المدنيين، أيضاً من ضمن أهداف القصف قُصف مصنع في مدينة صعدا القديمة مصنع لتصنيع الألغام وهذه كارثة يكون هذا المصنع مختبئا هؤلاء لا يبالون باليمنيين لا يبالون بالمدنيين لديهم هدف واحد وهو هدف النصر من أجل أن يظهروا أنهم منتصرون لضم اليمن إلى ما قال عنه اليوم اللواء العميد أو اللواء جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني بأن الهلال الشيعي قد اكتمل، إذن أنا في تصوري أن الحوثيين سيفشلون الهدنة وسوف يكون فشل الهدنة مروعاً بالنسبة لهم ونحن اليمنيون ندفع الثمن ننزف بشكل كبير من الطرفين من الجانبين لكن في الأخير لا بد أن نصبر لأن هذه المعركة بدأت لتنتهي تنتهي بنصر اليمن بنصر العرب ضد الحوثيين وضد قوات الرئيس السابق الذي للأسف الشديد أخضع الجيش اليمني لعملية انتقامية من قبل الحوثيين أخضعوه لخوض هذه الحرب غير المتكافئة انتقاماً منه لمواقفه الباسلة في الحروب الست مع الحوثيين.

عبد الصمد ناصر: طيب لواء فايز الدويري الحوثيون رغم عرض التحالف لهذه الهدنة كانوا قد قصفوا مواقع سعودية وأيضاً حتى بعد العرض قصفوا، ما الذي يجعلهم عسكرياً على الصعيد العسكري يتجهون إلى هذا التصعيد وهل يعني معطيات الواقع الميداني تدفع الحوثيين إلى تغيير نهجهم؟

فايز الدويري: أولاً دعنا نفرق جزئياً بين ما يدور على الحدود اليمنية السعودية وبين ما يدور في داخل اليمن، عندما نتحدث عن الحدود اليمنية السعودية وتسقط قذائف على جيزان أو نجران هذا أمر غير معتاد بالنسبة للمجتمع السعودي، لم تحدث خلال عقود بينما ما يجري في صعدا وفي مران  وغيرها هذا الأمر قد اعتادت عليه البيئة الاجتماعية وهناك ستة حروب سابقة وبدأت الآن الحرب السابعة.

عبد الصمد ناصر: وبالتالي ما المقصد من هذا الكلام؟

فايز الدويري: المقصود بأن تعرض المجتمع السعودي إلى هذه النيران كانوا يفكروا بأنه سيضغط على القاعدة السعودية لإيجاد مخرجٍ ما، هذا مجتمع آمن خلال عقودٍ كاملة لم يتعرض إلى هذه الأمور وبالتالي بدأ الحوثيون يحاولوا أن يورطوا المجتمع السعودي بهذه المجريات.

محاولة حوثية لتكريس حرب استنزاف

عبد الصمد ناصر: ولكن النتيجة ستكون عكسية يعني المجتمع السعودي حينما سيتضرر سيقف بشكل أكثر كثافة وراء قيادته حسب ما يبدو..

فايز الدويري: هذا جانب الجانب الآخر أنا تحدثت من قبل عدة أسابيع وقلت بأنه ستكون محاولة الحوثيين جر الجيش السعودي إلى حرب استنزاف هذه الحرب طبيعة الحروب السابقة مكنتهم من إتقان الحرب الجبلية والحروب الخاصة وحرب العصابات الطبيعة الجغرافية القاسية في المنطقة تؤمن لهم التخفي والتستر وإمكانية التسلل والوصول إلى مدايات الأسلحة وبالتالي يعتبروا نفسهم بأنهم يمكن أن ينجحوا في هذا البعد، لهذا السبب الآن بدأوا هم يحاولون أن يورطوا المملكة العربية السعودية في قتالٍ مباشر عبر الحدود السعودية.

عبد الصمد ناصر: وطبعاً ورطوا ليس فقط المملكة وإنما هناك تحالف عدة دول في العمليات.

فايز الدويري: سيدي الآن التحالف هو ساهم بقدرات محددة، المساهمة الفعلية جاءت من دولة الإمارات العربية المتحدة ما عداها ساهمت بأرقام أنا أعتبر مساهمتها لا أقلل من شأنها ولكن هي مساهمة رمزية أكثر منها مساهمة مادية، عندما تساهم السودان بثلاث طائرات الأردن بست طائرات المغرب بست طائرات مصر برقم غير معروف الإمارات في ست وثلاثين طائرة إذنً الجهد الرئيسي هو جهد سعودي والجهد في المرحلة الثانية وهي بعيدة عن جهد إماراتي والبقية هو جهد داعم في البعد الرمزي وفي البعد الرمزي لتوحيد المواقف، إذن المجهود هو مجهود سعودي في الدرجة الأولى المتضرر المجتمع السعودي في الدرجة الأولى وبالتالي هي محاولة لجر السعودية إلى حرب استنزاف لا ترغبها.

عبد الصمد ناصر: طيب التطورات الأخيرة بعد ما تحدث العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قيادة التحالف حينما قال بأن المعادلة اختلفت وبالتالي الأسس ستختلف بدأت المرحلة الأولى لهذه العملية تركز على صعدا ومقر قيادات الحوثيين وذلك عبر قصف جوي كثيف سؤالي، كيف يمكن أن يؤثر مثل هذا القصف على تجمعات مليشيات الحوثيين وتحركاتهم في المحافظات اليمنية الأخرى؟

فايز الدويري: من حيث المبدأ دعنا نأخذ القيمة لصعدا أنا أرى أن هناك في الوقت الحالي يوجد مركزي ثقل رئيسيين في اليمن صعدا وعدن لماذا؟ صعدا تمثل التواجد الفعلي لقيادة الحوثيين وهي القيادة المسؤولة عما جرى ويجري وهي التي توجه العمليات في المستوى الاستراتيجي، عدن بالمقابل هي العاصمة المؤقتة وهي يجب أن تكون مركز الشرعية بالنسبة للحكومة اليمنية، الآن نحن نتحدث عن مراكز ثقل توجيه لاحظ الإصرار الحوثي على السيطرة على عدن لماذا؟ للبعد لبعد.. لأهمية عدن كمركز ثقل استراتيجي يمثل الشرعية، إذن الآن عندما يتوجه الضرب القصف وتحويل جهد قسم كبير من الجهد الرئيسي إلى صعدا الآن بدأت مهاجمة مركز الثقل إذا أنت استطعت أن تسقط مركز الثقل فما تبقى إسقاطه سهل جداً.

4 أيام حاسمة

عبد الصمد ناصر:  جواً هل السلاح الجوي كافٍ؟

فايز الدويري: سيدي الأهداف التي حددت مراكز القيادة والسيطرة، مراكز الاتصالات أي مواقع متوقع أن يتواجد بها قادة مسؤولين عن اتخاذ القرارات وأية أمور داعمة للمجهود الحربي، الآن إذا استمرت العمليات تحدثت وقلت قبل قليل بأن أمام الجيش السعودي أو التحالف دعني أقول التحالف ما يقارب التسعين ساعة حتى تبدأ مفاعيل الهدنة، الآن خلال هذا الوقت وتحدث..

عبد الصمد ناصر: إبراهيم آل مرعي.

فايز الدويري: العقيد إبراهيم وقال بأن السماء ستكون ملبدةً، أنا أقول أن المملكة العربية السعودية خلال عاصفة الحزم كانت تستخدم من 12 إلى 15% من قدراتها الجوية لم..

عبد الصمد ناصر: من 12 إلى 15 فقط؟

فايز الدويري: نعم لم تستخدم أكثر من ذلك، الآن إذا كان هناك تصعيد فعلي وبالتالي المملكة العربية السعودية تملك المئات من الطائرات وكان أعلى رقم 128 طلعة جوية في اليوم إذا تحدثنا عن مائتين ثلاث مائة أربع مائة طلعة جوية في اليوم..

عبد الصمد ناصر: في أربعة أيام هذه النتيجة ستكون...

فايز الدويري: هذه الأربعة أيام يجب أن توجه ضربات حاسمة تقصم ظهر الحوثيين وقوات صالح وتجبرهم ليس فقط على قبول الهدنة يجب أن تجبرهم على الذهاب إلى الرياض لإخراج المجتمع السعودي والمجتمع اليمني والدولة اليمنية من عنق الزجاجة والبحث عن مخرج سياسي.

عبد الصمد ناصر: أستاذ إبراهيم آل مرعي حينما يقول عادل جبير لن نسمح للحوثيين بإطلاق الصواريخ على أراضينا، هل يعني هذا هل معني هذا اتجاه لربما من التحالف لإقامة منطقة عازلة على الحدود السعودية اليمينية.

إبراهيم آل مرعي: أخي عبد الصمد سأجيب على سؤالك ولكن امنحني فقط ثلاثين ثانية إذا تكرمت.

عبد الصمد ناصر: تفضل.

إبراهيم آل مرعي: عندما قال عبد الوهاب الشرفي أن التحالف لا يسيطر على المقاومة على الأرض، هذا الكلام خاطئ، الحكومة اليمنية والرئيس هادي هي جزء من التحالف والمقاومة على الأرض تأتمر بأمر الرئيس هادي في الرياض ولذلك عندما تقول الحكومة اليمنية توقفوا سيتوقفون، هذه نقطة النقطة الأخرى عندما يتحدث عن التبعات الأخلاقية يا سيدي عندما تناثرت أشلاء أهلنا في اليمن في خليج عدن ماذا تتحدث عنه هذه الكلمة أنا أستغرب أن تنطقها لأنها ليست موجودة في القاموس وذكرت يا أخي يا عبد الوهاب الشرفي ذكرت أن عندما سألك الأخ عبد الصمد هل سيلتزمون قلت أسألهم وأنت كنت تتحدث خلال شهرين باسم الحوثيين، أطمئنك عبد الوهاب أنت لست ضمن بنك الأهداف فلا تجزع،  فيما يخص المجتمع السعودي في نجران نعم هو مجتمع آمن لمدة عقود ولكنه مجتمع جبار وصامد عندما يواجه التحديات وقادر على مواجهتها، المقاومة على الأرض هي التي تشكل العمليات البرية داخل اليمن، اليوم يا سيدي الكريم عبد الله الطاهري أحد شيوخ مأرب شيوخ بني ظبيان في مأرب لديه 300 مقاتل كان موالياً للحوثيين واشتبك اليوم في سرواح مع الحوثيين رفض الاستمرار في العمليات القتالية أعلن ذلك الساعة السادسة مساءً اليوم ودخل معهم في قتال عنيف فلذلك المقاومة تحقق إنجازات على الأرض وخطوط الإمداد ومسألة إمداد الحوثيين في كافة محاور القتال ضعيفة جداً ضعيفة عندما تطلع وتقرأ وتتواصل مع رؤى المقاومة الشعبية هم الآن في مرحلة حرجة جداً على الأرض، فيما يخص الجهد ذكر أخي فايز يا سيد عبد الصمد أن الجهد لا يقاس بالطائرات يا سعادة اللواء جميع دول التحالف مشاركة لأن الجهد المقدم من قبل الدول لا يقاس بعدد الطائرات، هناك جهد استخباري هناك جهد إمداد وتموين فجميع دول الخليجية المشاركة وجميع الدول التحالف المشاركة مشاركتها فعلية وحقيقة ومهمة جداً، فيما يخص ما ذكره سؤالك يا أخي الكريم نعم أنا أعتقد أن قوات التحالف ستقيم منطقة عازلة خلال الأيام المقبلة حتى يستقر الوضع في اليمن.

عبد الصمد ناصر: نعم لعل الدكتور فايز الدويري يريد أن يعقب على مسألة الجهد لا يقاس بالطائرات لأنك ستغادرنا في الجزء الثاني ولهذا أريد منك جواباً.

فايز الدويري: أنا عندما ذكرت قلت الآتي أن السعودية استخدمت من 12 إلى 15%  من قدراتها الجوية وبالتالي لديها القدرة على مضاعفة عدد الطلعات الجوية عدة أضعاف وعندما تحدثت عن مساهمة الدول الأخرى أنا كنت واضحا في الأرقام عندما تشارك السودان مشكورةً بثلاث طائرات هذه الطائرات لا تشكل ثقلاً في الجهد القتالي الموجه.

عبد الصمد ناصر: ولكن الأمور مركزية لها دلالات كبيرة.

فايز الدويري: نعم أنا لا أنكر أنا قلت هناك تحالف لكن العبء الرئيسي في البعد القتالي والمجهود الحربي هو في المملكة العربية السعودية وتأتي بالمرحلة الثانية دولة الإمارات،  إذن دعنا نضع النقاط على الحروف ونقول بأن المملكة العربية السعودية تقوم بأكثر من 90% من الجهد القتالي، الآن التحالف وبعده الرمزي وبعده العروبي هذا موضوع آخر.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء الدكتور فايز الدويري، سنعود لنناقش باقي زوايا هذا الموضوع حول التصعيد العسكري الراهن في اليمن حول أسبابه وآفاقه خاصةً بعد الإعلان عن بدء هدنة إنسانية الثلاثاء المقبل ولكن بعد الفاصل أبقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[ فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها مع ضيوفنا المرحلة الراهنة من العملية العسكرية في اليمن حول أسبابها وآفاقها خاصةً بعد الإعلان عن بدء هدنةٍ إنسانية الثلاثاء المقبل، نعيد الترحيب بضيوفنا الكرام سيد عبد الوهاب الشرفي يعني الهدنة يعني يفترض أن تكون كعرض مناسبة للوقوف والتأمل في مآلات الأمور في تداعياتها إذا استمر الوضع إذا استمر الوضع العسكري على كل هو عليه، لماذا لا يتم استغلال هذه الهدنة لربما كمدخل للبحث عن حل سياسي لما يجري في اليمن خاصةً إذا كان هناك ربما مجال لتجديدها وخاصةً إذا ما ظهرت بوادر إيجابية إذا ما تم عقد المؤتمر السياسي الذي دعا إليه الرئيس اليمني؟

عبد الوهاب الشرفي: نعم بس قبل أن أجيب على سؤالك أعطيني 30 ثانية كما قال الأخ الذي معك من الرياض عندما أوضحت أنا أنني لست من جماعة أنصار الله ووضحت عند طرح سؤال هذا السؤال بطبيعته يحتاج إلى التفريق بين وجهة نظري وبين وجهة نظرهم فهم المعنيون بالتعبير عن نفسهم باتجاهنا، أما قضية الخوف وما الخوف، الخوف هو ذلك الذي له أربعين يوما وهو يقصف من الجو ولم يتجرأ أن ينزل جنديا واحدا على الأرض لمواجهة مقاتلي أنصار الله هذا هو الخائف، وأيضا إذا كان لا يرى في الضحايا المدنيين تبعيات أخلاقية فهذا أمر متعلق به، بالنسبة لسؤالك بالنسبة لسؤالك سؤالك.

مداخل سياسية ودبلوماسية ممكنة

عبد الصمد ناصر: طيب لماذا تعترض أستاذ عبد الوهاب أستاذ عبد الوهاب اسمح لي.

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لسؤالك من الطبيعي أن الدعوة الآن إلى قضية الهدنة الإنسانية هي فرصة جيدة يجب أن يتعامل معها الجميع بالنسبة لقوة التحالف يجب أن تتعامل مع هذه القضية بجدية من خلال التنسيق على الواقع وعلى الأرض عن طريق المداخل السياسية والدبلوماسية الممكنة والوصول إلى أنصار الله والتنسيق معهم، والتنسيق أيضا مع القوات في الأرض والتي يعني تقاتل ربما جزء منها متحكم فيها الرئيس هادي وجزء منها لا يتحكم فيه وقوات التحالف أيضا هي تتبع قرار قيادتها، بالنسبة لأنصار الله حينها يجب أن يتعاملوا مع هذا الأمر لأنهم إذا لم يتعاملوا معه أنا قلت أيضا هم أيضا سيحملون تبعات أخلاقية لهذا الجانب، بالطبع هناك خطأ سياسي في التعامل مع الملف اليمني هو الذي أفضى أساسا لهذه النتيجة، يجب أن يكون الجميع المعنيين بالعملية السياسية في اليمن قد استوعبوا الأمر حتى الآن يعني هناك شيء من الأخطاء في أداء المكونات السياسية المحلية في اليمن.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ عبد الوهاب أستاذ عبد الوهاب.

عبد الوهاب الشرفي: أي نعم.

عبد الصمد ناصر: يعني قد يقول قائل من كان أصلا المخطئ بداية ألم يكن هناك حوار وطني؟ ألم يكن هناك مخرجات حوار وطني؟ ألم يكن هناك اتفاق السلم والشراكة؟ من أنتهك كل هذه يعني الاتفاقات وكل هذه الآفاق السلمية التي كان اليمن مقبل عليها وأدخل اليمن في هذا النفق سوى الحوثيين؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم يا سيدي الكريم أنت ربما تمسك فقط بنصف المعادلة لكن بالأخير ما تم التوافق عليه الناس في قضية مخرجات الحوار وفي قضية اتفاق المشاركة هي مسائل نعم اتفق الناس عليها لكن في الأخير لم يتم إسقاطها على الواقع أساسا بمعنى أنه كان هناك اتفاقات توصل إليها الناس وظل الناس يركزون على الأخطاء التي بدرت من أنصار الله دون أن يعيروا أي اهتمام للجوانب الأخرى التي كان يجب أن تهيئ لتعاطي إيجابي من أنصار الله وعلى سبيل المثال قضية الجيش اليمني يعني بمعنى أنت تأتي إلى أنصار الله وتطلب منهم أن يرفعوا الجيش عنها وتطلب منهم أن يسلموا أسلحة في الوقت الذي لا زالت تركيبة الجيش اليمني كانت هي نفس التركيبة التي حاربت معهم التي حاربتهم عفوا، وبالتالي لم يفرغ المتدخلون في ملف القضية اليمنية أي جهد في هذا الجانب حتى عندما ذهبوا لإعادة هيكلة الجيش هيكلوه ما بين صالح وبين.

عبد الصمد ناصر: ولكن من يقاتل الآن إلى جانب الحوثيين أستاذ عبد الوهاب، أليس هؤلاء هم من يقاتلون الآن في صف واحد؟

عبد الوهاب الشرفي: الآن وضعه مختلف  الآن الأمور سارت إلى الأمام عندما لم يتم هيكلة الوضع بناءا على الوضع السوي الذي تم الاتفاق عليه حصلت حينها قواعد جديدة على الأرض حصل الانتصار وحصل دخول إلى صنعاء.

عبد الصمد ناصر: محمد جميح محمد جميح حتى لا يعني أتجاهلك ردك على ما على هذا الكلام؟

محمد جميح: طبعا الحوثيون لن يجدوا أكثر من عبد الوهاب الشرفي محايدا يدافع عنهم.

عبد الصمد ناصر: لا لا أريد شخصنة الموضوع الله يخليك.

محمد جميح: عبد الوهاب الشرفي هو حوثي حتى النخاع.

عبد الصمد ناصر: محمد جميح.

محمد جميح: لا ندخل في الموضوع لكن مثل هذا.

عبد الصمد ناصر: أريد يعني فكرة بفكرة من فضلك.

محمد جميح: الفكرة بفكرة هذا قلب هذا قلب للحقائق عندما يروج على أن الحوثيين إنما فعلوا كل جرائمهم هذا نوع من التسويغ للجريمة أنهم فعلوا كل هذه الجرائم من إنهاك الدولة وهدمها بسبب أنهم لم يدخلوا ضمن تركيبة الجيش ومعروف أن هيكلة الجيش وإعادة تشكل الجمهورية بمجملها موجود ضمن مخرجات الحوار الوطني وإعادة النظام السياسي بمجمله، إنما الحوثيين هم الذين هدموا الدولة بحجة ماذا؟ ليس بحجة الجيش وهيكلته وإنما بحجة جرعة بحجة ألف ريال يمني في دبة البترول أسقطوا البلد بأكملها، هل يمكن لأحد أن يصدق ذلك إلا عبد الوهاب الشرفي يصدق أنهم أسقطوا الجمهورية أسقطوا الدولة وجلبوا كل هذه الكوارث من أجل ألف ريال، واليوم يبحث اليمنيون عن دبة البترول ب12 ألف ريال دون أن يجدوها ببركات عبد الملك الحوثي وجماعته، لا ينبغي أن تفهم الأمور بهذا التسطيح الأصل في المشكلة هو الانقلاب، إذا أردنا أن نناقش المشكلة من أساسها الانقلاب هو الذي جر كل هذه الشرور، كنا على مؤتمر حوار وطني خرجنا باتفاق على هذا الحوار ووقعنا على وثيقة الحوار وطبعت وصيغت في نصوص دستورية كانت على وشك أن تعرض على مجلس النواب لإحالتها للشعب للاستفتاء، جاء الحوثيون بمبررات واهية من أساسها بدعوى إسقاط الجرعة وبدعوة إسقاط الحكومة وبدعوة تطبيق مخرجات الحوار الوطني، لا يمكن أن نصدق ذلك أنهم جاءوا من أجل نقض مؤتمر الحوار الوطني بدعوى تطبيق مخرجاتها، هذا لا يشبه شيئا من الكذب إلا الشعار الذي يقول الموت لأميركا الموت لإسرائيل وضحاياهم كلهم بلا استثناء هم اليمنيون.

عبد الصمد ناصر: طيب محمد جميح محمد جميح يعني اسمح لي يبدو أن المواقف على حالها يعني الكل ما زال متمسكا كما يبدو برأيه بتصوراته، أليس هناك أرضية مشتركة يمكن أو نقطة التقاء يمكن أن تجمع الطرفين؟

محمد جميح: هناك نقاط التقاء لو كف الحوثيون عن التصرف على أنهم دولة، هم ليسوا دولة، لماذا يقدمون أنفسهم على أنهم دولة، ليسوا حزبا سياسيا، أنا في تصوري أن الأيام القادمة مع اشتداد الضرب على مراكز تحكمهم وسيطرتهم وقواتهم للأسف الشديد التي هي قوات اليمنيين التي سيطروا عليها سيعون هذه التجربة، هذه كلمة صادقة ومخلصة لهم بأن يوفروا المزيد من الدماء الأفق مسدود أمامهم إقليميا الأفق مسدود أمامهم دوليا الأفق مسدود أمامهم محليا، اليوم يطلبون الانسحاب من مأرب يطلبون هدنة من أجل أن ينسحبوا من رئيس اللجنة الأمنية في مأرب، الناس لا يريدونهم لا لأنهم ليس لأنهم ليسوا من النسيج اليمني بل لأنهم أرادوا فرض أجندة على كل اليمنيين بالانقلاب وينبغي لعبد الوهاب الشرفي وهو رجل يقول أنه رئيس مركز ديمقراطي ينبغي له أن يعيش الديمقراطية واقعا في ذاته قبل أن تتحدث عنها، لا يمكن أن يدافع عن جماعة انقلابية وهو رجل ديمقراطي.

قلق دولي إزاء الكلفة الإنسانية

عبد الصمد ناصر: القصة ليست قصة الشرفي نحن لسنا بوارد هنا محاكمة الشرفي ونضع أفكاره في الميزان، إبراهيم آل مرعي لعلك تتابع القلق الدولي بخصوص الكلفة الإنسانية الباهظة في اليمن الآن لهذا الوضع المستمر وهو أحد مصادر قلق المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، ما هي تصورات قوات التحالف للتعامل مع هذا الملف مع هذا الجانب الإنساني الصعب؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي عبد الصمد هذا الجانب الإنساني مهم جدا ولذلك أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز إغاثة إنساني لليمن في الرياض ولكن لكي نستطيع أن يفعل هذا المركز وأن يكون له أثر على الأراضي اليمنية يجب أن يكون هناك منطقة آمنة والمنطقة الآمنة المناسبة هي عدن يجب تحرير وتطهير عدن وعندما نقول أن قوات التحالف لم تقوم بتدخل بري شامل فهذا من الغباء الإستراتيجي العسكري أن نقوم بتدخل بري شامل لسبب واحد هو أن 95% من الشعب اليمني رافض للحوثي ورافض للانقلاب، حمود سعيد المخلافي رافض للانقلاب قائد تعز، اللواء عبد الرب الشدادي في شبوة مأرب رافض، القبائل في الضالع رافضين وفي عدن..

عبد الصمد ناصر: ولكن ولكنهم ولكن ولكن ولكن الحوثيين ولكن الحوثيين يقولون بأنهم يحظون بتأييد العديد من القبائل حسب زعمهم.

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي الكريم الآن لو كانوا يحظون يا أخي عبد الصمد المشاهد الآن الذي يستمع إلينا يقرأ الأحداث بذكاء، لو كانوا متقبلين الشعب اليمني لما كان هناك مقاومة في كافة المحافظات اليمنية لما كان هناك مقاومة، هناك مقاومة شرسة قوية من قبل اللجان في عدن ومن قبلهم في تعز وفي جميع وفي جميع محاور القتال، يا سيدي هل تعلم يا أخي عبد الصمد اليوم كما ذكر أخي محمد جميح أن المتمردين الحوثيين الإرهابيين المتواجدين في عتق يريدون الاستسلام ولكن يخافون إن سلموا أنفسهم أن يقتلوا ويخافون إن رجعوا إلى صعدة أن يقتلوا من قبل قادة الحوثية.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا نعم.

إبراهيم آل مرعي: لا يريدون الاستمرار في القتال ولذلك أنا أقول التدخل البري الشامل ليس ضعفا وإنما عندما نخطط للعمليات لا يخطط لها إعلاميون عبد الوهاب الشرفي لا يفهم في الخطط العسكرية، ولذلك.

عبد الصمد ناصر: هو قال من يخاف من يخاف هو من يضرب من الجو.

إبراهيم آل مرعي: لا يا سيدي ليس كذلك يا عبد الصمد، التخطيط للحرب تدار بسياسة ودهاء وليس لكي أكسب الحرب يجب أن أزج بجنودي وضباطي في مواقف ليس لها داعي، أستطيع أن أكسب الحرب وأنا أقول لك وتذكر كلامي هذا يا عبد الصمد والمشاهد الكريم، الحوثيون سيذعنون وسيسلمون بقرار مجلس الأمن وسيكون للأربعة أيام للضربات الجوية عاصفة الألم التي ستبدأ هذه الليلة وبدأت من السابعة مساءا ستجعلهم يكفون.

عبد الصمد ناصر: أنت أستاذ نعم.

إبراهيم آل مرعي: يكفون عن أعمالهم ويتوقفون عن الحرب وسيسحبون قواتهم.

عبد الصمد ناصر: طيب أريد منك جوابا باختصار، نعم.

إبراهيم آل مرعي: وسيخرجون يا عبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: نعم.

إبراهيم آل مرعي: سيخرجون وهم صاغرون، سيخرجون وهم صاغرون.

عبد الصمد ناصر: أنت قلت قبل نعم، قلت قبل قليل بأن موعد اختيار الهدنة بداية الهدنة يوم الثلاثاء لم يوضع عبثا ولكن إذا نظرنا أيضا من الجانب الآخر أن الهدنة ستنتهي مع بداية أو مع حلول الموعد الذي حدده الرئيس اليمني أيضا للمؤتمر الذي حدده لعقده في الرياض، هل كان لذلك ربما صلة بين الموضوعين؟

إبراهيم آل مرعي: أخي عبد الصمد التحالف أو الرئيس اليمني هم دعاة سلام هم يريدون أن يكون الحوثي يعمل كمكون سياسي بأجندة يمنية وليس بأجندة إيرانية وبدون سلاح، ولذلك إذا أذعن وسلم السلاح وسحب قواته من كافة المحافظات وكف عن قتل المدنيين فأهلا به كمكون سياسي يمني وليس كمكون سياسي يمني بأجندة إيرانية ولذلك نعم أقول لك بكل صراحة قيادة التحالف والرئيس اليمني هم دعاة سلام هم يريدون اليوم هذه الليلة أن يأتي عبد الملك الحوثي هذا إذا كان باقي حيا أو صالح ويعلنون إذعانهم لقرار مجلس الأمن.

عبد الصمد ناصر: طيب عبد الوهاب الشرفي، الحوثيون من بداية الصراع انطلقوا من صعدة ليتمددوا في كافة المحافظات اليمنية وهناك من يقول بأن هذا الصراع كما بدأ في صعدة معقل الحوثيين يمكن أن ينتهي في صعدة إذا ما تم توجيه ضربات قوية للقيادات الحوثية في صعدة سيد عبد الوهاب الشرفي هل ترى الأمر كذلك؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم إذا عدت أنت للأحداث التي حصلت وربما وقفت الحرب في صعدة بعد الحرب السادسة وتم إعادة فتح الملف ابتداء من أحداث دماج وأذكر الدكتور محمد جميح لو كان لو وقفوا هم المواقف السوية مع الأحداث السابقة ابتداء من دماج كانت قضية مجموعة من الأجانب كان يجب أن يسلموا بخروجهم من دماج، بعد ذلك توسعت المسائل إلى أرحب إلى حرض إلى حاشد كلها بسبب قطاع الطرق، لو وقفوا حينها وقالوا لا تقطعوا الطرق ما كان فيش هذا الكلام بالكامل، لكن في الأخير أنا أقول شيئا لا يمكن على الإطلاق أن يلقى الملف اليمني أي حل عن طريق العمليات العسكرية، بإمكاننا أن ندمر جزءا كبيرا من اليمن، بإمكان المسائل أيضا أن تتطور وأن تدمر جزءا كبير حتى من المملكة على اعتبار إنه في الأخير أنت يعني توقظ المجتمع ليس دفاعا يعني عن أنصار الله وإنما ستصبح القضية دفاعا عن اليمنيين أنفسهم، لكن لا يمكن أن.

إمعان حوثي في العمل العسكري

عبد الصمد ناصر: ولكن أستاذ عبد الوهاب أستاذ عبد الوهاب، عذرا عذرا، يعني كلام جميل أن تسمع من يقول بأن هذا الملف لا يمكن أن يحسم بالعمل العسكري ما الذي قام به الحوثيون ليثبتوا بأنهم يريدون حلا سياسيا للأزمة بعدما كان هناك مسار سياسي ولكنهم اضطروا قصدي يعني أمعنوا في العمل العسكري لإخضاع خصومهم السياسيين وإرهابهم والتمدد في مختلف محافظات البلاد.

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم أنا قلت لك أن هناك شيئا نظريا وهناك واقع مختلف، أنت لو تراجع الأحداث في آل 21 من سبتمبر لم تحسم القضية بالاتفاق ما يعرف باتفاق السلم والشراكة، هي حسمت بأحداث وقعت على الأرض، هذه الأحداث هي أورثت حالات خاصة لو ذهب الناس لمعالجتها لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، بمعنى أنت الآن يعني الديدن الذي ديدن عليه الرئيس هادي وبديدن عليه أيضا حتى دول الخليج وحتى الأمم المتحدة هو قضية اللجان الشعبية رفعها وتسليم الأسلحة وتوقف التدخل في أداء الحكومة هذا الأمر هي الحالات الخاصة الذي نتحدث عنها، كان يجب بالمقابل كما تريد أنت أن تلزم أنصار الله بهذه الأمور كان يجب أن تقول للرئيس هادي أعد صياغة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالشكل الذي يوفر حماية ويقمع الإرهاب الذي فجر وقتل فيما بعد في المساجد والجميع يعاني كان حينها من الإرهاب.

عبد الصمد ناصر: وماذا فعل الحوثيون بالمساجد؟ وماذا فعلوا ببيوت المدنيين؟ وماذا فعلوا بالبنى التحتية وبمرافق الكهرباء والماء وغير ذلك؟ وحتى بالمستشفيات التي اتخذوها وجعلوا منها مخازن لسلاحهم يقولوا يعني الموطن اليمني.

عبد الوهاب الشرفي: هذا الكلام لا يقوم عليه الآن أي دليل أنا سمعت هذا الكلام اليوم في حديث العسيري يتحدث عن أنه هناك في يعني بأي منطق أنت تقبل بأنه سيأتي ليجتمعوا في مستشفى الثورة قيادات لإدارة عمليات في مستشفى الثورة، هذا الكلام خطير جدا أنت الآن تمهد لضرب ضربات موجعة تحاول أن لم تستطع أن تحقق نصرا عن طريق الضربات العسكرية وتحاول عن طريق اللجوء لضرب المجتمع نفسه، يعني.

عبد الصمد ناصر: طيب محمد جميح، محمد جميح محمد جميح كيف ترى الأفق المستقبلي السياسي للمرحلة الحالية في اليمن وأي موقع قد يكون للحوثيين في أي عملية سياسية إذا عاد إذا ما قبلوا بالتفاوض؟

محمد جميح: يا سيد، سأجيب لكن ثواني فقط معدودة.

عبد الصمد ناصر: دقيقة واحدة بقي تقريبا لنهاية البرنامج أخي محمد جميح وتجيب على السؤال.

محمد جميح: دقيقة واحدة لكن أنا أعتقد أنا أعتقد أن مسألة أن مسألة التبرير لأعمال الحوثيين بالقول بأنهم جاءوا من دماج لأنه كان عملية قطاع طرق وخلاف قبلي ودخلوا صنعاء وأسقطوها لأن علي محسن الأحمر أحد ضباطه اعتدى على أحد الحوثيين في شيبان هذا كلام لا يمكن أن يبرر، الحوثيون لديهم برنامج كانوا لا بد وضعوا يدهم على صعدة كعاصمة روحية، يريدون صنعاء كعاصمة سياسية أما التبريرات هذه فهذه يمكن أن نبرر أنا أو عبد الوهاب الشرفي أو غير لكن الحوثيين لديهم برنامجا في تصوري أن للأسف الشديد أن الهدنة الإنسانية لن تنجح وأن الحرب البرية ستكون قادمة بشكل أو بآخر بشكل نخبوي بشكل جزئي وأن عدن ستدخلها قوات عربية وأن صعدة ستشهد مزيدا من التصعيد للأسف الشديد وأن الثلاث الأيام القادمة نسأل الله أن يحفظ المدنيين وأرواحهم وأن يحفظ اليمنيين جميعا وأنا في تصوري أن الأيام القادمة ستكون أياما شديدة على اليمنيين بسبب هذه الجماعة الانقلابية الحوثية التي لا يمكن أن نسير معها في حل ما لم تخرج من أيديولوجيتها أنها دولة وهي ليست أكثر من ميليشيا مسلحة.

عبد الصمد ناصر: هذا ما لا نرجوه طبعا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجنب اليمنيين هذا السيناريو شكرا لك محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني من لندن ونشكر من نجران الخبير الأمني والإستراتيجي إبراهيم آل مرعي ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي بهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية.