يبدو أن الصراع في اليمن دخل مرحلة جديدة، فقد أكدت المقاومة الشعبية في عدن سيطرتها على مطار المدينة بعد معارك ضارية مع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقد شاركت قوة عربية محدودة وصلت إلى عدن في معارك المطار، وبالتوازي مع ذلك تحقق المقاومة ومسلحو القبائل تقدما في المعارك ضد الحوثيين في تعز ومأرب.

حلقة الأحد 3/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" بحثت الدلالات السياسية والعسكرية لهذه التطورات المتلاحقة على الساحة اليمنية، وطبيعة مهام القوة العربية المحدودة التي وصلت عدن، وإمكانية تصعيد المقاومة ضد الحوثيين في مختلف مناطق اليمن.

كما رصدت خيارات الحوثيين وحلفائهم في هذه المرحلة التي يتصاعد فيها الضغط المحلي والإقليمي والدولي عليهم.
 
استضافت الحلقة من إسطنبول الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني عبد الله الحاضري، ومن الرياض أستاذ العلوم السياسية إبراهيم النحاس، وفي الأستوديو كلا من الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية فايز الدويري والكاتب والباحث السياسي اليمني جمال المليكي، ومن عدن المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن علي الأحمدي، ومن تعز الناشط الإعلامي زكريا الشرعبي، ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي.

إعادة تشكيل الجيش
الخبير العسكري الحاضري استبعد أن تكون قوات التحالف قد أرسلت قوة برية إلى عدن، وقال إنْ كان ذلك صحيحا فقد يكون مرده الحاجة لتحديد مواقع نوعية ولتوجيه الطيران.

وأكد أنه من المفترض عسكريا أن تتم عملية إعادة تشكيل الجيش اليمني قبل أي تدخل بري محتمل من قبل قوات التحالف، مشددا على ضرورة أن تكون الحكومة اليمنية داخل اليمن حتى تدير العمليات، مشيرا إلى وجود ارتباك على هذا المستوى.

عمليات خاصة
من جهته وصف أستاذ العلوم السياسية إبراهيم النحاس الأزمة اليمنية بأنها معقدة بشكل كبير وبالتالي لا ينظر إليها عسكريا فقط وإنما من زوايا متعددة.

وأوضح الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية فايز الدويري أن التدخل البري يتم عبر مستويات متعددة في مقدمتها عاصفة الحزم التي أنجزت الكثير لكنها لم تنجز كل شيء، وفق تعبيره.

ورأى أن المستوى الثاني يتمثل في العمليات الخاصة التي توكل مسؤوليتها لقوات خاصة تكون مهماتها محددة، معتبرا أن الوقت الآن مناسب لبدء هذه المرحلة.

وأعرب الدويري عن أن أمله في أن لا تحدث الحرب البرية بالمعنى الحقيقي لأن تكلفتها يمنيا وإقليميا ستكون باهظة جدا.

وتحدث الناطق باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن علي الأحمدي عن عملية نوعية قامت بها المقاومة الشعبية في عدن بالتنسيق مع قوات التحالف.

وأضاف أن المقاومة الشعبية لم تتمكن بعدُ من دخول مطار عدن وهي بانتظار مزيد من عمليات القصف الجوي.

خيارات طهران
بدوره استبعد الكاتب والباحث السياسي اليمني جمال المليكي أن تخوض إيران حربا من أجل اليمن، ورجح أن تحاول بشتى الطرق مواصلة دعمها للحوثيين.

وانتقد المليكي الشكل العشوائي الحالي للمقاومة الشعبية التي قال إنها تفتقد للقيادة الموحدة التي من شأنها أن تمنحها زخما في المعركة، وتدرأ مستقبلا مشاكل مماثلة لما وقع في ليبيا بعدما نفضت الحرب غبارها.

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي فقد رأى أن الدور الإيراني في اليمن لا يزال سياسيا.

وأوضح أن قوة أنصار الله (الحوثيين) ما زالت موجودة على الأرض وتتمتع بتجربة حربية قال إنها قد لا تتوفر عند بعض الجيوش العربية، واعتبر أن أسلوب تعامل دول المنطقة مع الأزمة اليمنية كان خاطئا.

وعلى الصعيدي السياسي قال الباحث اليمني إنه إذا كانت هناك طاولة حوار فيجب أن تقام بهدف تنفيذ ما اتفق عليه اليمنيون في مخرجات مؤتمر الحوار اليمني ومسودة الدستور. 

حاضنة شعبية
من جهة أخرى أكد الناشط الإعلامي زكريا الشرعبي أن المقاومة الشعبية في تعز تتقدم رغم فارق التسليح مع مليشيات الحوثيين وقوات صالح.

وبين أن المقاومة تتمتع بحاضنة شعبية في تعز على عكس الحوثيين الذين أصبحوا يتصرفون على طريقة العصابات، بحسب وصفه.

وفي هذا السياق شدد المليكي على ضرورة الحفاظ على المزاج الشعبي الداعم للتحالف من خلال اتخاذ خطوات إغاثية وإنسانية تصبّ في مصلحة المواطن اليمني.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: خيارات الحوثيين بعد تقدم المقاومة والتدخل البري المحدود

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الحاضري/خبير عسكري وإستراتيجي يمني

-   إبراهيم النحاس/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود

-   فايز الدويري/خبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية

-   جمال المليكي/ كاتب وباحث سياسي يمني

-   علي الأحمدي/متحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن

-   زكريا الشرعبي/ناشط إعلامي يمني

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 3/5/2015

المحاور:

-   ابتعاد إيراني عن المواجهة

-   عمل كبير يتم في الرياض

-   سيناريو متوقع في عدن

-   حسابات الحوثيين في التطورات المتلاحقة

-   معطيات سياسية غيرتها عاصفة الحزم

-   تراتبية الصراع وتداعياته في اليمن

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، الصراع في اليمن كما يبدو دخل مرحلة جديدة فالمقاومة الشعبية في عدن أكدت سيطرتها على مطار عدن بعد معارك ضارية مع الحوثيين والقوات الموالية لعلي صالح، جرى ذلك بالتنسيق مع قوات تحالف إعادة الأمل وفق مصادر المقاومة الشعبية اليمنية وقد شاركت قوة عربية محدودة وصلت إلى عدن في معارك المطار بالتوازي مع ذلك تحقق المقاومة ومسلحو القبائل تقدما في المعارك ضد الحوثيين في تعز ومأرب، نحاول في حلقتنا هذه استقراء الدلالات السياسية والعسكرية لهذه التطورات المتلاحقة على الساحة اليمنية وطبيعة مهام القوة العربية المحدودة التي وصلت عدن وإمكانية تصعيد المقاومة ضد الحوثيين في مختلف مناطق اليمن، كما نحاول رصد خيارات الحوثيين وحلفائهم في هذه المرحلة التي يتصاعد فيها الضغط المحلي والإقليمي والدولي عليهم، نبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: نيران معركة مطار عدن الدولي قبيل سيطرة المقاومة الشعبية عليه، تفيد مصادر في المقاومة بتطهير المطار من مسلحي ميلشيا الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مراسل الجزيرة في المنطقة أكد مشاركة قوة عربية محدودة العدد في الاشتباكات وأوضح أنه شاهد لأول مرة بعض الجنود المشاة هذه صور بعضهم خلال المعركة التي انتهت باستعادة أنصار الرئيس الشرعي السيطرة على المطار، رد المتحدث باسم التحالف العربي العميد الركن أحمد العسيري على خبر مساندة قوة عربية للمقاومة بالقول إنه لا يمكن التعليق على عمليات مستقبلية أو عمليات جارية، الخيارات جميعها مطروحة أضاف العسيري، في عدن نفسها تدور اشتباكات عنيفة في منطقتي دار سعد والمعلا، تؤكد مصادر المقاومة الشعبية أن غارات التحالف العربي تساعدهم في التقدم أكثر باتجاه المناطق التي يتحصن فيها المسلحون الحوثيون، أما في العاصمة صنعاء فقد أكد السكان استهداف طيران التحالف مواقع للحوثيين خلال الساعات الماضية منها قاعدة تيلمي العسكرية ومعسكر للرئيس المخلوع صالح في أرحب، تبقى الجبهات في مأرب وتعز مشتعلة أيضا، وقد سيطرت المقاومة في تعز على معسكر موقع العروس الاستراتيجي بجبل الصبر، تتزامن هذه التطورات العسكرية مع دعوة الحوثيين الأمم المتحدة لوقف غارات التحالف العربي، مطلب تدعمه روسيا حليفة إيران وترد عليه واشنطن على لسان مسؤول أميركي في الأمم المتحدة بتحميل جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع مسؤولية الأزمة الإنسانية بسبب أعمالهم المستمرة، تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني الأخيرة حسين أمير عبد اللهيان وصفها البعض بأنها أقوى اعتراف حتى الآن بتورط طهران في اليمن، قال عبد اللهيان لوكالة إيرانية لن نسمح لآخرين بتعريض أمننا المشترك للخطر بمغامرة عسكرية، الضربات الموجهة لمطار صنعاء والاشتباكات التي انتهت باستعادة المقاومة السيطرة على مطار عدن ستحد وفق مراقبين وصول الدعم العسكري الإيراني لميليشيا الحوثي، دعم لم تعترف فيه طهران رسميا حتى الآن، ما لم يمكن نفيه هو أن الحرب توقع ضحايا مدنيين بينهم أطفال وتزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية أزمة لن تنتهي قريبا في ظل غياب مؤشر لحل سياسي ممكن.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع حلقتنا اليوم نناقشه مع ضيوفنا من إسطنبول الدكتور عبد الله الحاضري الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود، ومعنا هنا في الأستوديو اللواء الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية وكذلك جمال المليكي الكاتب والباحث السياسي اليمني، أهلا بضيوفي الكرام، وأبدأ بضيفي من إسطنبول الدكتور عبد الله، فيما يتعلق بالمعطى الجديد هذا اليوم إنزال قوات محدودة لقوات التحالف في عدن تحمل سلاحا خفيفا، كيف تقرأ عسكريا هذا المعطى طبعا في انتظار تأكيده بشكل رسمي من قبل الجهة التي أرسلت هذه القوات؟

عبد الله الحاضري: حقيقة أنا تابعت المتحدث باسم عاصفة الحزم طبعا هو نفى رسميا أن يكون هناك قوات عربية فعلا قد تم إدرارها بحريا إلى عدن وأنا بدوري لا أستطيع أن أتجاوز هذا الإنكار، وحقيقة أتمنى فعلا يعني على الأقل من كل النواحي يعني ولمصلحة الوضع في المنطقة، كنت أتمنى أن لا يكون هناك تدخل بري لمصلحة اليمن ولمصلحة دول الخليج ولمصلحة المنطقة برمتها، لكن أما وإنه الوضع الآن من الناحية الواقعية يقول أن هناك مجموعة نخب عربية موجودة في المنطقة أتمنى الالتزام بقواعد الاشتباك وأتمنى في نفس الوقت ألا يطول وجود هذه القوات في المنطقة وأن تكون مهمتها محدودة وفنية قصيرة.

عبد القادر عيّاض: طيب بشكل بشكل.

عبد الله الحاضري: حتى لا يفهم من تواجدها أن هناك ما يعبر عن مقدمات..

عبد القادر عيّاض: بشكل فني تقني دكتور عبد الله بشكل فني تقني باعتقادك ما هو مطلوب من هذه أو ما الدور المطلوب من هذه القوة طبعا بنفي كما ذكرنا تأكيدها من الجهات التي قامت بإرسالها؟

عبد الله الحاضري: هو حقيقة إلى حد الآن عاصفة الحزم كانت من الناحية الإستراتيجية أهدافها العسكرية غير محددة وغير واضحة حتى يستطيع الواحد أن يستقرئ من الناحية الفنية سبب وجود هذه النخب على فرض أنها موجودة فعلا في عدن لكن يمكن كما قيل إنه هناك بحاجة إلى تحديد مواقع نوعية وتوجيه الطيران من المحتمل وفي نفس الوقت احتمال أن يكون هناك حاجة ماسة لتحديد بعض المواقع للحوثيين وغيرهم في المنطقة، أعتقد إنه مسألة طبيعة هذه القوات ومهامها مسألة إلى حد الآن ما زالت غامضة لكن أتمنى فقط أن تكون هذه الأخبار غير صحيحة وأن يكون هناك لبس نوعا ما في هذا الموضوع.

عبد القادر عيّاض: طيب دكتور فايز أيضا أبقى معك في الجانب التقني لهذه القوة في انتظار أيضا نفي رسمي لوجود هذه القوة في عدن، بالطبيعة التي قدمت حتى الآن أعداد قليلة يحملون أسلحة خفيفة ولكن متطورة وأنها اشتبكت مع عناصر الحوثي تحديدا في منطقة المطار، كيف نفهم طبيعة الدور لهذه القوة في انتظار طبعا الساعات القادمة والأيام القادمة حتى نفهم بشكل أفضل؟

فايز الدويري: قبل أن أجيبك دعني أشير بأن المتحدث العسكري العميد العسيري عندما قدم في حوار وفي لقاء مع قناة الجزيرة قدم جمل مفتوحة وليست أسود وأبيض.

عبد القادر عيّاض: لا تؤكد ولا تنفي.

فايز الدويري: نعم وبالتالي ترك للمستمع أن يفسر الكلام كما يشاء، لم ينفي ولم يثبت وبناءا على حساسية الأمر وتحدث بمنتهى الوضوح، لن أعلق على عمليات جارية أو عمليات مستقبلية وبالتالي على المراقب والمتابع أن يفهم هذا الحديث، الآن ما شاهدناه من هذه اللقطات بغض النظر قيل بأنها قوات يمنية تم إعدادها قيل بأنها قوات من التحالف، الأعداد تراوحت ما بين 50 إلى 110 أفراد أي بمعنى ثلاثة فصائل وأنا أرجح أنها بحجم 3 فصائل أي بحجم سرية، هذه القوات كانت من خلال الحركة ومن خلال التسليح أو من خلال بغض النظر عن اللباس بأنه كان هناك يمثل اللباس الوطني إلى حد ما اليمني لو نظرنا تحديدا إلى الخوذة إلى الأجهزة التي على الخوذة إلى طبيعة الأجهزة المحمولة هي تعني أسلحة متطورة وبالتالي هذه إذا كانت وتبين لاحقا بأنها من قوات النخبة أو قوات العمليات الخاصة جاءت هذه القوات مدربة على مهام، الآن عندما نتحدث عن التدخل في الأزمة اليمنية أنا شخصيا أرى أن التدخل يمر بثلاثة مستويات؛ المستوى الأول وكان عاصفة الحزم وتم له تحديد أهداف وكان هناك بنكا من الأهداف، أنجز الكثير لكنه لم ينجز كل شيء لماذا؟ لأن المعطيات الميدانية والظروف الميدانية لا تسمح له أن يستخدم القوة الجوية، عندما نتحدث عن دبابة وتحدث عنها العميد أحمد العسيري في مناطق مدنية لا يمكن التعامل معها من خلال الطائرة بسبب الخسائر المتوقعة، إذن هنا ننتقل إلى المرحلة الثانية، المرحلة الثانية تكون متداخلة مع المرحلة الأولى وأنا كتبت في ذلك قلت تستمر الحملة الجوية ومن ثم يتم اللجوء إلى استخدام ما يعرف بالعمليات الخاصة أو القوات الخاصة أو قوات الكوماندوز هذه تكون لها مهام محددة؛ السيطرة على عقد المواصلات، حماية منشآت محددة، القيام بعمليات استطلاع للتحضير لعمليات مستقبلية، يمكن أن يكون استطلاعا بالقوة وأهم ما في ذلك تقديم الإسناد للجان الشعبية والقوات التي تناصر الشرعية، الآن كلمة الإسناد أخذها في عدة أبعاد؛ أخذها في البعد العملياتي القتالي، في البعد الإداري، في البعد التنظيمي، في البعد التدريبي، في البعد الاستخباري.

عبد القادر عيّاض: إذا باعتقادك دكتور فايز أنت تراتبيا بمدى تطور مراحل الحملة، الآن وجود قوات بهذا الشكل له ما يبرره.

فايز الدويري: أنا أعتبر أن..

عبد القادر عيّاض: هذا وقتها.

فايز الدويري: أنا أعتبر أن هذا الوقت هو الوقت المناسب.

عبد القادر عيّاض: طيب

فايز الدويري: لأن هناك.. في عجالة هناك نقاط أصبح من الصعب على اللجان الشعبية أن تحرز تقدما مؤثرا فيها، معركة المطار دخلت يومها السادس، معركة خور مكسر والحديث عن أربعة كيلو متر على الساحل هذه يتم من خلالها تهريب أسلحة للحوثيين مما يعزز بقاءهم، إذن جاء التدخل إذا حصل حقيقة جاء في الوقت المناسب بالقوة المناسبة.

عبد القادر عيّاض: ونحن الآن معنا عبر الهاتف من عدن علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن، سيد علي فيما يتعلق بهذه المعلومة، قوات محدودة نزلت اليوم في عدن طبعا قوات تابعة لقوات التحالف، ماذا عن هذه المعلومة إن كان لديكم تفاصيل بما يتعلق بها؟

علي الأحمدي: مرحبا، بالنسبة لما جرى اليوم هو كان عملية نوعية قامت بها المقاومة الشعبية في عدن عن طريق إنزال أو إرسال 300 عنصر من عناصر المقاومة منتخبين من خيرة المقاتلين تم التنسيق لهذه العملية مع قوات التحالف وتم التخطيط لها قبل عدة أيام وكان هناك عدة أبعاد للتنسيق مع قوات التحالف العربي لأجل هذه العملية عملية تطهير المطار، الجانب الأول للخطة كان التأمين المناسب في شمال عدن التي تأتي منها التعزيزات والمدرعات والتموين، تم تزويد هذه الجبهات بأسلحة نوعية ومضادات دروع، وتمت المرحلة الثانية هي دك المطار ومناطق تواجد الحوثيين، هذه العملية أو المرحلة الثانية تدخل الطيران بدأ من الساعة الثانية ليلا واستمر حتى الثانية ظهرا وهو موعد تقدم قوات المقاومة التي قامت بالتعامل المباشر مع قوات ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع.

عبد القادر عيّاض: إذا حتى أفهم منك بشكل أفضل سيد علي التنسيق الذي تم بينكم وبين قوات التحالف كان من خلال عمليات جوية كما جرت العادة لقوات التحالف وتزويدكم بأسلحة؟

علي الأحمدي: نعم طبعا لا أن نذكر أن هناك مجلسا لمكونات المقاومة تم الإعلان عنه قبل أسبوع والغرض منه هو تسريع التعاطي مع قوات التحالف وبالفعل خلال اليومين الماضيين ارتفعت وتيرة العمليات، اليوم عمليات قصف بالطيران لم يسبق لها مثيل، تم تدمير غالبية أو لم يكن كل المدرعات الموجودة في المطار وفي المعلا استهداف مباشر وإصابات مباشرة، أيضا كان هناك نقاط تجمع داخل المطار تم استهدافها، أكاد أقول أن المطار شبه خال من أي سلاح مدرعات أو من هذا القبيل، الخطوة الثانية كانت هي تقدم المقاومة وحصل التقدم لكن نريد فقط تأمين تقدم المقاومة ومزيد من العمليات الجوية وهذا ما..

عبد القادر عيّاض: هل المطار الآن تحت السيطرة سيطرتكم بشكل كامل سيد علي؟

علي الأحمدي: لا لم ندخل إلى داخل المطار إنما بعد القصف تم التقدم والسيطرة على أماكن ومناطق عبور والتي يمكن أن يهرب منها الحوثيون، المطار بانتظار مزيد من العمليات إن شاء الله، ومزيد من عمليات القصف لأن هناك جنودا وخنادق يتواجد فيها قناصة ويتواجد فيها يعني عدد من هذه القوات، بانتظار تطهيرها لتبدأ المرحلة الثانية إن شاء الله وجولة أخرى من الانتصارات كما حصل هذا اليوم يوم عظيم في مدينة عدن، تم تصفية غالبية القوات المتواجدة في المطار ..

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من عدن علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن، ضيفي من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس بشكل مباشر هل تم دق جرس الإنذار لانطلاق العمليات البرية بشكل أو بآخر في اليمن؟

إبراهيم النحاس: نعم شكرا أخي الكريم على هذه الاستضافة الكريمة، نعم وهذا كانت مؤشراته منذ فترة وما عجل بمثل هذه العمليات العسكرية على أرض الواقع هو الأحداث السياسية المتعاقبة حقيقة التي مرت بها الرياض سواء من زيارات على أعلى مستوى ومنها زيارة الرئيس السيسي على سبيل المثال مما يدل أن هناك تنسيقا كبيرا حتى مع الجيش المصري، أضف إلى ذلك أنه عندنا بعد غد في مجلس التعاون اجتماع تشاوري فبالتالي يجب أن يكون لهذا الاجتماع أيضا رمزية سياسية معينة في إصدار بياناتها وإصدار قرارات معينة خاصة وأنه أيضا هذا الاجتماع مسبوق بلقاء قادة مجلس التعاون مع الرئيس الأميركي فبالتالي مجلس التعاون يريد إرسال رسالة مباشرة بأن هناك فعلا عملية عسكرية وعلى أرض الواقع وليس فقط كما كان في مراحل ماضية عندما أعلن نهاية عاصفة الحزم وبداية أيضا إعادة الأمل فبالتالي نعم المسألة واضحة جدا ولعلها أيضا رسالة أيضا مباشرة، حتى التصريح الذي أتى من قبل بعض الأطراف الإقليمية يصب في نفس الاتجاه بأن هذا الذهاب بعيدا في العمليات العسكرية على أرض الواقع لإعادة الوضع في اليمن للشرعية اليمنية والشرعية السياسية هو أمر واقع ولن يكون هناك تراجع مهما كان الحال ومهما كانت أيضا الظروف الدولية أو حتى العالمية بشكل مباشر مسنودة بشكل أيضا سابق بقرار مجلس الأمن 2216 ولعل أيضا المؤشرات التي تدعو لبداية عاصفة الحزم والمبررات التي انطلقت بناءا عليها هي التي يفعل بها أو يعمل بها حتى هذا اليوم بشكل مباشر ونحن الحقيقة كنا نقول منذ البداية بأن القرار السعودي أو قرار التحالف الدولي سوف يذهب بعيدا في اتجاه التدخلات على أرض الواقع ولعله أيضا هناك مؤشر مهم جدا أيضا في زيارة الرئيس الباكستاني رئيس وزراء باكستان للمملكة بغض النظر عن التصريح البرلماني لدولة باكستان يبدو أن هناك أيضا عمليات تنسيقية حتى مع القوات الباكستانية فبالتالي العملية أكبر من أن تكون فقط مملكة ودول عربية يبدو أنها أشمل من ذلك.

ابتعاد إيراني عن المواجهة

عبد القادر عيّاض: أستاذ جمال المليكي تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني هنا يعتبر التصريح الأكثر تصعيدا بقوله أن إيران لن تسمح بأي أعمال في اليمن وأن لها مصالح إستراتيجية وأمنية مع اليمن، هذا المؤشر هل تقرأه على أساس أنه فعلا نحن على وشك الانطلاق في عمليات برية في اليمن برأيك؟

جمال المليكي: باعتقادي المتابع للخطاب الإيراني لا يستطيع أن يستخلص شيئا يقينيا لكن ما أرجحه حتى هذه اللحظة هو أن إيران لن تخوض حربا من أجل اليمن، اليمن بالنسبة لإيران يعني إذا ما قرأنا دعني أقول التحركات السياسية والتفاوضية الجارية خلال الأشهر الماضية والتصريحات، لا أعتقد أن إيران ستقدم على خطوة في هذا الاتجاه في اتجاه أن تخوض حربا مباشرة من أجل.. ربما ستحاول بشتى الطرق أن توصل دعمها للحوثيين ستحاول الضغط الدولي والدبلوماسي لكن باعتقادي حتى هذه اللحظة ليس هناك مؤشرات أن إيران ستقدم على خطوة كهذه، دعني أنقل تساؤلا ينقله الشارع بما أن الجانب العسكري تم تخطيطه من قبل الخبراء العسكريين، هناك سؤال أيضا عسكري لكن دعني أطرحه على شكل سؤال لماذا يتم القفز مثلا على سبيل المثال؟ هناك أشكال المقاومة الموجودة في كل مكان لماذا لا يقوم التحالف بإجبار وأقول إجبار وإرغام والتفاوض مع كل القوى التي تقاوم الحوثيين أن تنصهر تحت غرفة عمليات واحدة؟ حتى هذه اللحظة المقاومة التي تتم هي يعني لها ما يشبه الشكل العشوائي أكثر منها تحت غرفة عمليات تحت قيادة موحدة، لو كانت هناك قيادة موحدة لكل أشكال المقاومة الموجودة على الأرض اليوم ضد الحوثيين لاختلف الأمر على أرض الواقع ولا احتجنا يعني لن نحتاج إلى المزيد من التدخل.

عبد القادر عيّاض: ألا تلمس بأن هناك مساع تجري من أجل القيام بهذه الخطوة برأيك؟

جمال المليكي: نريد أن نطمئن اليمنيين أكثر أنه لا يتم القفز إلى التدخل البري قبل أن تكون هناك يعني دعني أقول استغلال هذه الجاهزية لدى المقاتل اليمني على الأرض، هناك جاهزية ما نحتاجه هي غرفة عمليات موحدة يتم بعد ذلك دعمها لأنه هناك صورة ذهنية تأتي من سوريا أن تتحول أو من مناطق أخرى ربما مثل ليبيا أن تتحول هذه الميليشيات بعد الحرب إلى ميليشيات ذات هويات مجزأة، نحن نريد منذ البداية أن تنتمي كل هذه أشكال المقاومة تحت غرفة عمليات واحدة تنتمي للدولة يعني أو دعني أقول تعيين قيادات عسكرية يمنية على الأرض، هذا مهم ولم يتم حتى هذه اللحظة، إذن هناك عدة خطوات باعتقادي ليست الإجابة عليها واضحة لماذا يتم القفز عليها؟ هنا أنقل لك تخوفا لدى الشارع اليمني، إذن دعم المقاتل اليمني واستثمار جاهزيته على الأرض وبعد ذلك بعد أن تصبح هناك غرفة عمليات واحدة نتكلم عن الدعم بالسلاح النوعي وبالمعلومات الاستخباراتية، الجانب الآخر الحفاظ على المزاج الشعبي يعني على سبيل المثال جزء من المعركة مهم ما قام به الملك سليمان الملك سلمان في موضوع حل قضايا المواطنين داخل المملكة، أنا أصر على فكرة أن يكون هناك توجه بذات الحماس وبذات الجدية في موضوع الحرب نحو الجانب الإنساني لا بد أن نحافظ على المزاج الشعبي داخل اليمن أن يظل مع هذا التحالف كيف يتم ذلك؟ بالخطوات التي تصل مصالحها إلى المواطن البسيط بشكل مباشر..

عبد القادر عيّاض: الأحداث هذه تتسارع في الشأن اليمني عسكريا وحتى سياسيا هنا أسأل ضيفي من تعز الناشط الإعلامي زكريا الشرعبي هناك معارك تدور تقدم للمقاومة في جبل صبر وكذلك في الأحياء الشمالية في تعز، ما الذي ميز هذا اليوم سيد زكريا؟

زكريا الشرعبي: أسعد الله مسائك بكل خير لك ولضيوفك الكرام في الحقيقة المقاومة تتقدم المقاومة الشعبية في تعز تتقدم رغم فارق التسليح رغم فارق التسليح الو..

عبد القادر عيّاض: نسمعك نسمعك..

زكريا الشرعبي: نعم الملاحظ أن المقاومة الشعبية تتقدم رغم فارق التسليح، أبناء الحارات اليوم يعني يلتحقون بالمقاومة الشعبية حتى بأسلحتهم الشخصية كما حدث في بعض الحارات، اليوم ما جرى على أرض الواقع هنا في تعز كان في هناك هجوم على النقطة في حي الضباب غرب مدينة تعز من قبل الميليشيات الحوثية هذه نقطة تتبع المقاومة الشعبية تمكنت المقاومة الشعبية من قتل 4 من الميليشيات التي هجمت على هذه النقطة وأسر وإصابة اثنين، أيضا بالنسبة لغرب مدينة تعز بالنسبة لشمال مدينة تعز المقاومة أيضا تقدمت في حي الزنقل وسيطرت بالأمس على نقطة 50 أيضا في اليوم كان هناك تسلل لبعض هذه الميليشيات والعصابات من الصباح الباكر هنا في اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية وهذه الميليشيات، بالنسبة للجانب الشرقي من المحافظة لا زالت من المدينة لا زالت المقاومة تتمركز في حوض الأشراف هذه المقاومة تتمتع بحاضنة شعبية لكن الميليشيات أصبحت اليوم كأنها لا مكان لها في المدينة وبالتالي تقوم باقتحام المنازل رغم وجود المدنيين فيها واستخدامهم كدروع بشرية، أيضا في الجانب الجنوبي تقدمت طبعا المقاومة اللي كانت قبل يومين في حي الجمهوري وصولا إلى منطقة المجلية وأيضا في جبل صبر في الأمس سقطت بيد سيطرة المقاومة الشعبية على موقع المكلكل التابع للواء الثاني حماية رئاسية الذي يسيطر تماما ومشرف تماما على مدينة تعز أما موقع العروس الذي كان في حصار مسبق من قبل المقاومة الشعبية وتبقى المسألة مسألة وقت وأن توقع سقوطه خلال الأيام القليلة القادمة، مما يميز المقاومة الشعبية في تعز أنها تتميز بحاضنة شعبية هذه الميليشيات أصبحت عصابات وعصابة المخلوع ليس لها أي حاضنة شعبية في تعز، وبالتالي أصبحت تتصرف تصرفات عصابات تتمركز في المنازل وفي المدارس وفي الجامعات تمارس من خلالها قنص المارة وقنص المدنيين، الميليشيات المسلحة أماكن تمركزها تبقى في المعسكرات التي كانت تتبع المخلوع في معسكر اللواء 22 وفي معسكر القوات الخاصة وفي معسكر الحرس الجمهوري أو القصر الجمهوري، بعد الضربات توزعت المعسكرات على المدارس المحيطة بالمعسكر، بقية الأحياء في المدينة أو معظم الأحياء في المدينة تسيطر عليها المقاومة الشعبية، اليوم الكثير من الشباب يرغبون بالالتحاق بالمقاومة الشعبية رغم التسليح وفارق التسليح ما بين المقاومة والميليشيات لان المقاومة أيضا تنقصها بعض الأسلحة النوعية التي بإمكانها أن يكون لها دور بارز في حسم هذه المعركة، كما نلاحظ في المنطقة من خلال إعلان القيادات المؤتمرية في الرياض موافقتها أو إقرارها بقرار الأمم المتحدة وتلبيتها لدعوة الرئيس هادي للرياض وكلنا نعتبرها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لكن كنا نتمنى من هذه القيادات في المؤتمر الشعبي العام أولا أن تعلن تفرغها وأن تدعو كما دعت الحوثي أيضا أن تدعو صالح لأن ما زال الحرس الجمهوري والأمن المركزي يقف بجانب الميليشيات وتقتل أبناء الشعب، لكن من المؤكد هذه الدعوة للحوثي تعني بمنتهى الوضوح أنهم غير جادين في ذلك هذا ما كنا نتمناه بما يسمى من قيادات المؤتمر الشعبي العام الذي لا زال يتمركز خلف المخلوع الذي لا زال يمارس ألاعيبه بغباء فاضح حتى على الدول الإقليمية..

عبد القادر عيّاض: طيب فقط حتى نتفرغ لموضوعات أخرى أشكرك من تعز الناشط الإعلامي زكريا الشرعبي شكرا جزيلا لك، دكتور عبد الله الحاضري في إجابتك قبل قليل كنت تبدو حذرا عندما تطرقنا إلى مسألة إمكانية نزول قوات لقوات التحالف لعدن ومسألة الشروع في عملية برية، ما هي محاذيرك من هذه العملية؟

عبد الله الحاضري: كنت حقيقة في تصوري كرجل عسكري كنت أقول أنه إذا كان هناك من المفترض أن يكون تدخلا بريا كان المفروض أن يسبقه أيضا تشكيل عسكري على أرض الواقع في أرض اليمن، كنت أتوقع أن تشكل على الأقل رئاسة هيئة الأركان العامة وقيادة العمليات، لدينا 11 محورا موجودة الآن بلا قيادة، الجيش اليمني الآن المفروض أن نعيد تشكيله أولا ثم بعد ذلك نأتي بالتدخل البري إذا كان هناك ضرورة لذلك أما أن يأتي تدخل بري ولا يوجد رئاسة هيئة أركان ولا يوجد مظلة للجيش اليمني فهذا أمر بالنسبة لي مستغرب ولذلك كنت حذرا وكنت مصرا على أن هذه القوة الموجودة من السابق أوانه أن نقول فعلا أن قوات عربية قد تكون قوات يمنية مدربة ولا يمكن الكشف عنها لكني أتوقع في المستقبل حقيقة..

عبد القادر عيّاض: لنستغل اختصاصك دكتور عبد الله، أنت خبير عسكري وكذلك يمني فيما أشرت له الآن عدم تشكيل قيادة عليا وكذلك ما ذكرته الآن قبل قليل، ما الذي برأيك يمنع من حدوثه؟

عبد الله الحاضري: لا أدري هذه الإشكالية متعلقة بالرئيس فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة المفروض أن يجيب على التساؤل الرئيس هادي، الأصل كان هذا التشكيل من قبل فترة مش بس حتى من الآن كان الأصل أن يبدأ أولا في الشروع بتشكيل وإعادة ترتيب وزارة الدفاع حتى على الأقل القوات الموجودة على الأرض التي تريد أن تنضم إلى الشرعية أن تنضم تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، فكان أمرا مستغربا بالنسبة لي حقيقة، الأصل فعلا أنا أنادي الرئيس هادي أعد تشكيل وزارة الدفاع، عين وزير دفاع على الأقل حتى خروج وزير الدفاع المأسور لدى الحوثيين، عين وزير الدفاع و إذا كان هناك إشكالية على الأقل عين رئيس هيئة الأركان العامة شكل العمليات أعد ترتيب وضع القوات المسلحة على الأقل، ثانيا وهو الأهم يجب أن تشكل الحكومة وتكون الحكومة في الأرض موجودة هنا موجودة في اليمن على الأقل حتى تدير العمليات، اعتقد الآن في ارتباك في هذا الموضوع وفي تصوري أن القوة المجاورة تريد الآن كما تفضل الزميل الموجود عندك العميد الدويري أنه فعلا تكاد تكون استطلاعية المهام فنية فقط لأنه يسبق التدخل البري عادة إذا كان هناك ضرورة عسكرية عمل جاد يمني بحت تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية.

عمل كبير يتم في الرياض

عبد القادر عيّاض: دكتور إبراهيم النحاس ضيفي من الرياض هناك كلام يتناثر هنا وهناك ولم طبعا يعلن بشكل رسمي عن عمل يتم القيام به إما مع زعماء قبائل في داخل اليمن أو تدريب تشكيلات في انتظار خطوات في حال اللجوء إلى عمليات برية في الرياض، هل لديكم أي معلومات فعلا تؤكد ما يتناثر هنا وهناك في معلومات طبعا في انتظار تأكيدها بشكل أو بآخر من قبل الجهات المعنية بالتأكيد هذه المعلومات.

إبراهيم النحاس: نعم هو كمتابع نتحدث نعم أتوقع أن هناك عملا كبيرا يتم بالرياض بالتنسيق بين الأخوة في اليمن سواء في قبائل حضرموت على سبيل المثال أو في قبائل الجنوب أو هناك عدد كبير أيضا من الموالين للشرعية اليمنية من القبائل التي تنتمي إلى الشمال والذين انشقوا أيضا عن الرئيس صالح وهم عدد كبير جدا ليسوا بالعدد الصغير، ويبدو أن هذا التنسيق أيضا على مستوى سواء من الناحية السياسية لتشكيل مجالس لإدارة مثل هذه الأقاليم أو المناطق في حال عودتها للداخل اليمني وهناك أيضا يبدو أن هناك عمل أيضا حتى لإعادة هذا الداخل اليمني بطريقة أو أخرى، وأيضا يتبع ذلك التنسيق السياسي تنسيق أيضا عسكري على جميع المستويات ومنها تدريب عدد كبير أيضا من الشارع اليمني أو من الشعب اليمني للقيام بعمليات على أرض الواقع لدعم أيضا العملية السياسية، فالعمل نعم يبدو أن هناك عمل كبير جدا يتم وهذا العمل أيضا ليس بعيدا عن الإعلام وعن التصريحات السياسية وإنما عمل يتم بهدوء وأيضا وجود الأخوة اليمنيين أنفسهم وهم الذين يقومون عليه مع الدعم والتوجيه وأيضا الإسناد من قبل الدول الأخرى وهو تحالف بشكل مباشر وليس المملكة كدولة واحدة وإنما أيضا التحالف الدولي، والنقطة الرئيسية التي يستند إليها هذا العمل هو الشرعية اليمنية وأيضا القيادة اليمنية وعلى رأسهم أيضا الرئيس هادي والرئيس بحاح حقيقة الذين يعملون بشكل كبير جدا بدعم من أيضا التحالف الدولي بما في ذلك بعض الدول الغير عربية فنحن نتحدث عن عمل عندما يقول بعض الزملاء من اسطنبول على سبيل المثال أن طبيعة العمل وهل هناك تنسيق وما إلى ذلك يبدو أن التحالف الدولي منذ البداية أعلن الهدف الرئيسي من التحالف 2216 قرار مجلس الأمن أعلن بشكل مباشر الهدف من التحالف التدخل وكما تفضل الزملاء قد يكون إسنادا وقد يكون مقدمة لعمل بري كبير جدا ويبدو أن المسير في هذا الاتجاه أيضا أعلن والهدف الرئيسي من هذا الإعلان ومن هذا التدخل أيضا واضح جدا للجميع، الرسالة واضحة حتى للدولة الإيرانية بغض النظر عن التصريح الذي صرح به عبد اللهيان على سبيل المثال ونحن ندرك بأنه حتى الدولة الإيرانية عندما تريد أن تفعل لا تتحدث يفترض أن لا تتحدث، من يتحدث لن يفعل شيئا فالرسالة واضحة والتنسيق بين الأخوة اليمنيين هنا في الرياض أو في جدة أو في الجنوب السعودي على مستويات ولكن ليس كل ما يعرف يقال سواء عن المستويات الإعلامية حتى على المستويات السياسية ولكن إن شاء الله الحل في اليمن قريب جدا يبدو أنه لن يطول كثيرا.

سيناريو متوقع في عدن

عبد القادر عيّاض: دكتور فايز على حسب ما هو متوفر حتى الآن من معلومات وصول قوات وما يجري تحديدا في منطقة المطار، لماذا المطار وما يمكن البناء عليه في تصور أي سيناريو قادم تحديدا في مدينة عدن؟

فايز الدويري: سيدي أولا لماذا عدن أولا ومن ثم لماذا المطار إذا سمحت لي أولا لماذا عدن الآن هي العاصمة الانتقالية وهي العاصمة الشرعية بسبب احتلال صنعاء، وبالتالي القيادة الشرعية الآن موجودة في المملكة العربية السعودية وأنا من الذين تحدثوا منذ بواكير الحملة بأنه يجب تأمين عدن يجب تأمين عدن بكافة مدنها أتحدث عن محافظة عدن لماذا؟ حتى تتمكن الشرعية من أن تعود وإذا عادت الشرعية ستحدث تغييرا في المستويين السياسي والاستراتيجي، الآن لماذا مطار عدن مطار عدن تحول إلى قاعدة عسكرية وبالتالي بدأ يذيق ما حوله الويلات من خلال عمليات القصف إلى غير ذلكن عندما يتم تأمين المطار ومن ثم يتم تأمين عدن بالمعنى المطلق الآن أنت تستطيع استخدام مطار عدن بعد إجراء ترميمات وتصليحات له ومن ثم تبدأ بعملية التزويد المباشر بدلا من عمليات الإسقاط الجوي التي تتم أو عمليات البحري الإبرار التي تتم في هذه الفترة، إذن المطار له أهميته في مستوى الإستراتيجية العمليات التي يجب أن تمهيدا للمراحل القادمة لكن إذا سمحت لي في عجالة دعني أؤكد على أمرين الحديث عن التدخل البري دعنا نفرق بين أمرين هذا رأيي الشخصي أنا عندما أتحدث عن استخدام العمليات الخاصة في عمليات ومهام محددة عمليات انتقائية جراحية سواء حفظ منشآت أو تقديم إسناد أو سيطرة على عقد مواصلات أنا لا أتحدث هنا عن حرب برية أنا أقول الحرب البرية بالمعنى الحقيقي أتمنى أن لا تحدث لأن الرمال اليمنية عميقة جدا والتكلفة باهظة جدا، وبالتالي يجب أن يكون الحامل الرئيسي للمعارك البرية هم القبائل ومن ثم الجيش الذي ناصّر الشرعية وبالتالي لا بد من تحضير هذه القاعدة، الآن أنا أتمنى أن أكون دقيقا في تحليلي أن الحملة يجب أن تتوقف في نهاية المرحلة الثانية وهي المرحلة الجوية ويعمل عملية تقييم من قبل العمليات الخاصة والبناء على هذه الإنجازات من قبل اللجان الشعبية والقبائل والقوات اليمنية المناصرة للشرعية وهنا لن يكون هناك حاجة لدخول بري، السعودية أعلنت عن تجهيز 100 ألف ومن ثم تم ضم الحرس الوطني وهو 75 ألف بالإضافة إلى 25 ألف من أبناء القبائل لكل جماعة أمير إذن نتحدث عن 200 ألف مقاتل، لكن أنا لا أرى بالأفق إمكانية استخدامها إذا ما تم إعادة تحديث بنك الأهداف وتخصيص الأولويات وتخصيص الجهد ودعم الحملة الجوية بقوات عمليات خاصة جراحية منتقاة في مناطق محددة في الزمان والمكان، وبالتالي هنا يكون الحامل الرئيسي هو ابن اليمن ولا ضرورة لدخول الحرب البرية ولا أتمنى حدوثها.

عبد القادر عيّاض: أستاذ جمال المليكي فيما يتعلق بالمسارين العسكري وتطوراته وكذلك السياسي والسعي لجمع الأطراف اليمنية في الرياض لمواصلة الحوار، ماذا عن هذا المسار كيف تراه حتى الآن في ظل ما يجري من تطورات عسكرية في أكثر من مكان في اليمن؟

جمال المليكي: الجولة الحوارية التي تمت على أربع سنوات علمت اليمنيين دروسا كثيرة، ما أعجبني في خطاب الرئيس بحاح مثلا أنه أكد بوضوح أنه لا عودة للحوار على الطريقة التي كانت قبل 21 سبتمبر طريقة المماطلة لأنه الحوثيين أثبتوا لنا أنهم يستخدمون الاستراتيجيات الحوارية والسياسية لتغطية التوسع العسكري وهذا أصبح يقينا من خلال تحركات خلال السنوات الماضية، وبالتالي إذا كان هناك جلوس على طاولة يكون لتنفيذ ما خرج به اليمنيون من مسودة الدستور ومخرجات الحوار الذي اتفق عليها كل الفرقاء بما فيهم المؤتمر الشعبي العام إذن أمامنا مخرجات الحوار ينبغي أن يكون على البدء في التنفيذ على إيقاف الحرب والبدء في التنفيذ أما الخوض في جدل حواري يؤخر الانتقال السياسي في اليمن هذا سيكون عبثا ولن يقبله اليمنيون بعد كل ما حصل أنا أؤكد على الجانب الإنساني لابد أن تصل بسرعة العمليات الإنسانية إلى كل متضرر إلى أغلب المتضررين في كل مناطق اليمن، لماذا أؤكد على هذه النقطة في السياق العسكري والسياسي لأن هناك مزاجا شعبيا ما زال حتى هذه اللحظة أغلب اليمنيين مع هذه الحملة، الحوثي على ماذا يراهن علي عبد الله صالح على ماذا يراهن يراهن على أن يتململ المجتمع إذا تململ المجتمع سيستثمر ذلك الحوثي وعلي عبد الله صالح وبالتالي أشعر أني بحاجة أن أدق جرس الإنذار في هذه النقطة أن نحافظ على المزاج الشعبي، كل خطوة تقوم ها دول التحالف والمملكة العربية السعودية ودول الخليج في أن يتم معالجة إشكاليات المواطن اليمني بشكل مباشر بحسب القدرة والاستطاعة وهناك منظمات دولية متخصصة في العمل في مناطق النزاعات يمكن الاستفادة من كل المنظمات الدولية والإغاثية هذا سيكون له الدور الكبير في بقاء النسيج الاجتماعي وإنقاذ يعني المعاناة الموجودة اليوم في كافة المناطق، أؤكد مرة أخرى أن هناك قبائل جاهزة لمواجهة الحوثي على سبيل المثال قبائل الجوف والألوية الموجودة في الجوف التي حاول الحوثي أكثر من مرة على اختراقها ولم يستطع، مرة أخرى أنا شخص متابع غير عسكري عندي تساؤل لماذا لا يتم تشكيل هذه القوى وإعادة تأهيلها عسكرياً واستخدامها في التحركات بالتأكيد هناك تكتيكات عسكرية لكن دعني أنقل هذا التخوف أركز على نقطة أخرى أن تشكيل قيادة على الأرض وهذا ما بشر به بحاح ولكن لم نرى منه شيئا هذه اللحظة، تشكيل قيادة على الأرض لابد أن يكون هناك قيادة تميل للدولة لماذا حتى مرة أخرى لا نعود لميليشيات تتشكل هويات نعاني منها بعدها في مرحلة البناء.

حسابات الحوثيين في التطورات المتلاحقة

عبد القادر عيّاض: طيب معنا الآن من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، عبد الوهاب في ظل أيضاً التطورات العسكرية المتلاحقة والأخبار المؤكد منها والذي يحتاج إلى تأكيد ما هي حسابات الحوثيين حتى الآن في ظل هذه التطورات المتلاحقة.

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

عبد الوهاب الشرفي: لك وللسادة المشاهدين الكرام ولضيوفك الأكارم، بالطبع الآن مع التدخل الخارجي الآن على خط الأزمة اليمنية التدخل العسكري هو بطبيعته الآن نقل الصراع إلى ما يشبه قواعد اشتباك يمنية سعودية أكثر منها محلية بمعنى أن السيطرة على المدن عزيزي أصبح قضية من يسيطر عليها هو منتصر بالمعركة أصبح طرفاها الآن جزء من اليمنيين...

عبد القادر عيّاض: هل هي يمنية سعودية أم إيرانية سعودية؟

عبد الوهاب الشرفي: لا الآن أنا أتكلم عن العمليات الميدانية وما يحدث، لازال الدور الإيراني هو دور سياسي على الأغلب على الأقل من بعد الحصار الذي فرض لازال الدور الإيراني هو دور سياسي وبالأخير ربما تخرج العملية الآن بالكامل من يد اليمنيين وهنا المشكلة إذا انتقل الملف اليمني بالكامل إلى أن يصبح ملفا إقليميا أو دوليا وتفقد المكونات الوطنية القدرة على أن تقدم أو تؤخر شيئا في هذا الملف تماماً كما حصل في سوريا يعني هو بدأ بهذا الشكل كان هناك قوى تدعم قوى وطنية وقوى خارجية تدعم قوى وطنية أخرى وبالأخير القوى الوطنية هي ..

عبد القادر عيّاض: إذن الحوثيون ومن يدعمهم يراهنون على أن تقوم إيران بدور أكثر مما تفعله الآن.

عبد الوهاب الشرفي: في الأخير أنصار الله يواجهون معركة، هذه المعركة كان يجب أن تتوجه الدول الداعمة الخارجية لحلها سياسياً بعيداً عن أسلوب الفقاعات المتبع يعني لدينا أسلوب فقاعات سياسية وعسكرية أيضاً كما يحصل الآن من الحديث عن قضية المؤتمر الذي سيتم في الرياض، هو في الأخير لون معين من المشكلة بينما الأطراف التي هي مسيطرة على الأرض ومسيطرة على جزء كبير من الأرض لم يتم الحديث معها في أي جانب أيضاً قضية الإنزال الجوي الذي يتم الحديث عنه نحن لسنا بصدد عملية اختطاف أو إفراج عن رهائن أو منطقة مضطربة والواقع بالكامل مستتب وبالتالي قد يحل أو يقدم أو يؤخر مثل هذا العمل يجب أن ينطلق الخارج إلى عمليات.. إذا كان لديهم تضرر من إيران وانزعاج من إيران فعليهم أن يؤدوا أداء نظيفاً شريفاً صادقاً ...

عبد القادر عيّاض: ولكن سؤالي لك سيد عبد الوهاب سؤالي لك فقط حتى لا نتفرع في موضوعات كثيرة هو ما هي حسابات الحوثيين فيما يتعلق بما يجري من تطورات والحديث الآن بشكل أو بآخر ولكن بأكثر شحنة عن عمليات برية قد تنطلق كيف نوعها ما هي صفاتها لا نعلم حتى الآن ولكن هناك حديث يرتفع مستواه.

عبد الوهاب الشرفي: مسألة ما هي حسابات أنصار الله هذا الكلام يجب أن يوجه السؤال لهم لكن في الأخير قوة أنصار الله تظل قوة موجودة على الأرض وقوة لها تجربة حربية ربما لا تتوفر حتى لجيوش عربية على اعتبار أنها خاضت معارك على مدى سنوات وكانت من أشرس المعارك وكان أنصار الله في وضعهم أضعف من هذا بكثير، بمعنى أنه في الأخير إذا فرضت معارك سنواجه يعني لو تلاحظ حتى الآن وصلنا 40 يوماَ لا تزال المعارك لم تراوح يعني تراوح في مكانها لم يتقدم التحالف ولم يتراجع أنصار الله ولم يحصل شيء دليل على أن أسلوب التعامل تجاه الأزمة اليمنية خاطئ فإذا أيضاً حصل تدخل بري بالأخير أنصار الله هم لديهم تجربة أيضاً حربية ربما تجعلهم يعني قد يرحبون هم في العملية البرية أكثر من العملية الجوية على اعتبار أن العملية الجوية المعروف أن البلد قدراته في الدفاع الجوي هي ربما شبه صفر يعني لكن بالنسبة للتجربة الحربية التي لديهم البرية هي قد تكون لهم أنسب من الوضع الحالي هذه هي...

معطيات سياسية غيرتها عاصفة الحزم

عبد القادر عيّاض: إذن الحوثيون يراهنون على استطالة الأزمة وبالتالي يملكون كما تقول بإمكانهم بشكل أو بآخر أن يقولوا كلمتهم فيها، أشكرك كنت معنا من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، دكتور عبد الله الآن فيما يتعلق بـ لماذا الوضع يبدو فيه الكثير من الأسئلة المعلقة وعلامات الاستفهام مع مرور كل هذه الأيام منذ انطلاق العمليات بداية عاصفة الحزم ووصولاً إلى ما يجري هذه الأيام لماذا هناك الكثير من علامات الاستفهام برأيك معلقة وليست محسومة.

عبد الله الحاضري: حقيقة قراءة الوضع أعتقد أن عاصفة الحزم غيرت كثيرا من المعطيات على المستوى السياسي وعلى المستوى العسكري سواء على المستوى العربي أو على المستوى الإقليمي، أوجدت أوضاعاً كانت مفاجئة للعقلية العربية بأكملها يعني أعتقد الآن علامات الاستفهام أن الخلط ما بين الإقليمي وما بين المحلي ما بين المعطيات السياسية وما بين المعطيات العسكرية صحيح الضربات الجوية أصبح لها الآن تقريباً تصل إلى 40 يوم أكثر من 3000 طلعة تقريباً يعني لكن في نفس الوقت الوضع ما زال على الأرض كما هو عليه فعلاً يعني لم يتغير شيء، صحيح ضربت البنى التحتية للأسلحة الإستراتيجية لكن الأسلحة التكتيكية للمشاة مازالت كما هي عليه موجودة وبالتالي الاقتتال مازال كما هو عليه بمعنى أدق أن الصراع مازال قائما، الدم اليمني مازال يسيل برغم هذا الوقت الذي مضى بأكمله من الضربات الجوية هذا جانب، الجانب الأهم عدم قراءة الوضع بأكمله نحن بحاجة إلى قراءة متأنية حتى نخرج بتحليل منطقي موضوعي عقلاني في كيفية التعامل مع الإشكالية اليمنية ومع الملف اليمني لأن انعكاساتها على المنطقة وعلى الوضع بأكمله سيؤثر على الجميع سيؤثر اقتصادياً سيؤثر سياسياً سيؤثر اجتماعياً وبالتالي أعتقد أنه كان هناك في إرباك في كيفية التعامل كان هناك فعلاً ضرورات أمنية بالنسبة للخليج حتى قاموا بالضربة الجوية لكن في نفس الوقت كان ينبغي أن تكون هناك أهداف محددة أن تكون هناك أهداف واضحة نحن الآن بناءاً على..

عبد القادر عيّاض: ألا تراها واضحة دكتور عبد الله ألا تراها واضحة ألا تراها واضحة عندما يكون هدف إعادة الشرعية كما تقول؟

عبد الله الحاضري: أنا أتصور الآن لا اسمع مني بالنسبة لي في هذا الجانب أنا معك هدف سياسي واضح كان معلنا بالنسبة للعملية العسكرية لكن اعتقد التعامل مع الملف نفسه من الناحية الموضوعية كان مفروضا أن يكون أكثر وضوحا، أما الهدف المعلن فأنا أتفهم هذا الكلام وهو كلام واضح لكن أيضاً لا ينبغي أيضاً أن نغض الطرف على أننا دخلنا في مواجهة إقليمية وإن كانت غير معلنة هذا يحتم علينا في نفس الوقت أن نتعامل بشكل إيجابي أكثر مع القضية اليمنية حتى لا ننزلق في الوضع أكثر، أعتقد الآن أن التدخل البري سيعيق عمل قوات التحالف التعامل أيضاً مع الوضع الإقليمي الذي تولد عنها، أنا اعتقد أنه كان ينبغي الارتكاز في محور الجهد على الوضع البحري والوضع الجوي الانزلاق إلى ناحية البر سيؤدي إلى نتائج عكسية سواء على المستوى الخليجي وعلى المستوى اليمني أعتقد الآن أنه نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقنا بشكل أوضح بما يخدم المصلحة العربية بأكملها وبما يخدم أيضاً الوضع على الأرض اليمنية أيضاً، أعتقد الآن نحن بحاجة فعلاً إلى لحظات لالتقاط الأنفاس ومراجعة الذات وبنفس الوقت تقييم ما مضى وبناءاً عليه يمكن اتخاذ قرارات حاسمة واعتقد أنه يجب أن يتحمل العبء الأكثر، الرئيس هادي والحكومة اليمنية الموجودة الآن في الخارج تقريباً الذي كان ينبغي أن تتشكل والذي من المفترض أيضاً أنها موجودة ينبغي أيضاً أن يتحملوا جزءا من المسؤولية ..

تراتبية الصراع وتداعياته في اليمن

عبد القادر عيّاض: طيب وهذا ما أسأل عنه ضيفي من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس عما يجري الآن هل ترى طبعاً من قبل قوات التحالف هل ترى عملا ينظم له بشكل مدروس يوماً بعد يوم أم أنها كرات تتدحرج من أعلى الجبل لا أحد يتحكم في فيزيائها؟

إبراهيم النحاس: نعم من الناحية السياسية حتماً أن هناك عملا كبيرا جدا يدار من قبل السياسيين وما يرسم حقيقة لما يفعل بالداخل اليمني طبعاً هذا حتماً الجانب العسكري مشارك إلى حد ما بما يجب أن يفعل في الداخل اليمني ولكن القرار بالبداية وفي النهاية قرار سياسي مدروس بشكل دقيق مية في المية ليس فقط من قبل قوات التحالف التي تشارك بشكل مباشر وإنما أيضاً حتى من قبل القوى الدولية بما في ذلك الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة مشاركة على أعلى مستوى من الناحية اللوجستية من ناحية التخطيط السياسي والعواقب أيضاً السياسية التي سوف تصدر عن هذه الأزمة لأن الأزمة اليمنية معقدة بشكل كبير جداً جداً خاصة أن هناك تداخلات مع القوى الإقليمية بشكل مباشر والأمر ليس فقط من الناحية العسكرية ينظر له وإنما هناك جوانب أخرى النقطة الرئيسية التي أيضاً يجب أن نأتي عليها هي عندما نسمع أخوتنا اليمنيين سواء من اسطنبول أو قبل قليل الأستاذ عبد الوهاب وكأننا نتحدث عن أن قوى التحالف دخلت اليمن فجأة وكأن هناك لا يوجد عمل إيراني عمل لسنوات طويلة جداً في الداخل اليمني وكأن اليمن كان واحة سلام وفقط فجأة وجدنا الجماعة الحوثية موجودة وفجأة وكأن المملكة العربية السعودية موجودة وهذا فيه تضليل كبير جداً للرأي العام سواء اليمني أو حتى المجتمعي لهذه القناة عالمية الاستماع حقيقة، الأمر كان واضحاً جداً، الإيرانيون أعلنوا ذلك منذ فترة طويلة جداً تدخلهم في الداخل اليمني الرئيس هادي عندما كان على رأس السلطة أعلن تماماً بأن الدولة الإيرانية تدعم الجماعة الحوثية وتريد انقلابا في الداخل اليمني وحدث ذلك الانقلاب المجتمع الدولي أدان التدخلات الإيرانية في مجلس الأمن على عدة مستويات فالمسألة عميقة جداً وواضحة جداً ليست فجأة والتهديد الإيراني كان حتى الذي أتى في تقريركم هذه الليلة مباشر جداً وواضح بأن الإيرانيين يهددون بشكل مباشر فنحن كأننا نمارس إلى حد ما تضليلا وعندما نستمع إلى عبد الوهاب وكأنه يتحدث من طهران وليس من صنعاء نتمنى أن يكون الأخوة اليمنيون مدركون أن الوضع اليمني مهلهل بشكل كبير في مرحلة ماضية، فشكراً للتحالف الدولي الذي يريد إعادة الهيبة اليمنية بالداخل اليمني وأيضاً عندما يتحدث الزميل في الأستوديو عن الجانب الإنساني وكأننا نتحدث أيضاً عن جانب إنساني كان عظيماً قبل التحالف الدولي، نحن عندما نتحدث ذلك من الرياض أو من قوى التحالف همنا أن يعود اليمن لليمنيين وليس للدولة الإيرانية.

عبد القادر عيّاض: أستاذ جمال في أقل من 30 ثانية فيما يتعلق فيما تراه في مقبل الأيام من خطوات سياسية تدعم باتجاه تجنيب اليمن أي مزالق والمضي في حوار سياسي جاد في اليمن.

جمال المليكي: سأستغل سؤالك في التعليق على فكرة أنه لم يتغير شيء، الذي تغير هو أنه فكرة أن هناك جماعة مسلحة تريد أن تنزع السلطة بالقوة أن بإمكان من يمتلك القوة أن يحكم، هذه الفكرة سقطت، سقوط هذه الفكرة باعتقادي ومواصلة يعني تحجيمها هو الذي سيهيئ لحوار سياسي دون أن يتم النيل من هذه الفكرة النيل من هذه الفكرة بالجانب العسكري من المبكر جداً الحديث عن السياسة يعني بمعنى أن يقتنع الحوثيون أنهم بالقوة لن يستطيعوا أن يفرضوا أنفسهم بالقوة وإنما حجمهم الطبيعي يعودوا للمشهد السياسي.

عبد القادر عيّاض: أشكرك.

جمال المليكي: إذا اقتنع الحوثيون بذلك عندها سنبدأ بحوار يبدأ من مخرجات الحوار ومسودة الدستور وليس كما ..

عبد القادر عيّاض: جمال المليكي الكاتب والباحث اليمني شكراً لك وأشكر كذلك ضيفي هنا في الأستوديو الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية كما أشكر ضيفي من اسطنبول الدكتور عبد الهادي الحاضري الخبير العسكري والاستراتيجي وكذلك ضيفي من الرياض الدكتور إبراهيم النحاس أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إلى اللقاء بإذن الله.