تثير تحذيرات المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون وسياسيين أوروبيين، من أن ليبيا على وشك الانهيار إذا لم يتوافق فرقاء الأزمة، تساؤلات عديدة بشان طبيعة العقبات التي تحول دون التوصل لمصالحة شاملة.

تحذير ليون والساسة الأوروبيين استند إلى قراءة لواقع سياسي يشير إلى تعثر القوى الليبية في التوافق على اتفاق شامل للسلام، ينهي ما تبقى من نقاط خلاف بينها.

إلى جانب هذا هناك واقع أمني مضطرب يعكس جانبا منه أخيرا بروز تنظيم الدولة على الساحة الليبية، والقتال بين ما يسمى جيشَ القبائل وقوات فجر ليبيا في مدينة صبراتة الساحلية غرب طرابلس، وتعرض مقر البرلمان المنحل في طبرق لهجوم، فيما يلوح في الأفق احتمال حدوث انهيار اقتصادي في ليبيا.

حلقة الجمعة (29/5/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت طبيعة العقبات التي تحول دون توصل القوى السياسية الليبية إلى مصالحة شاملة، وتساءلت عمن يتحمل مسؤولية تعثر جهود الوساطة الدولية في هذا الاتجاه، وعواقب حدوث انهيار اقتصادي في هذا البلد الغني بثرواته النفطية والطبيعية.

جولات الصخيرات
حول هذا الموضوع اعتبر عضو لجنة الحوار في المؤتمر الوطني العام محمد معزب أن ما حدث في جولات الصخيرات الأربع "أننا كنا نتحرك بتقدم واضح، وعندما وصلنا للجولة الرابعة كنا نتوقع أن تكون المسودة الأخيرة تضع النتائج التي توصلنا إليها في الجولات الثلاث التي سبقتها، لكننا صدمنا أن ما وصلنا إليه مع ليون لم يحدث في المسودة الأخيرة إلا ما نسبته 20% فقط".

وقال معزب "نحن منفتحون على الآخرين أيا كانت اتجاهاتهم وأفكارهم، ونتمنى من الوطنيين الموجودين في الصف الآخر قبول دعوتنا للجلوس وجها لوجه على طاولة حوار واحدة لإنقاذ ليبيا".

وأكد السياسي الليبي أن الطرف الذي يمثله ليس متشبثا بالسلطة، ومستعدون للخروج من المشهد السياسي، "ولكن لا يمكن أن نسلم رقاب الثوار والثورة لخليفة حفتر وللعهد السابق".

وتابع "إذا كان ليون مستعدا لإجراء تعديلات جوهرية على المسودة وفق ما توصلنا إليه في الصخيرات فنحن مستعدون للجلوس معه والتوصل لحل".

انهيار اقتصادي
من جهته، حذر عضو مجلس النواب الليبي المنحل فتحي باشاغا من أن ليبيا على شفا انهيار اقتصادي كبير، فهي محرومة حاليا من الإيرادات الداخلية، والدخل الأساسي وهو النفط، لكنه أعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى حل قريب للأزمة.

واعتبر أن المسودة التي أثير الخلاف بشأنها ليست نهاية المطاف، لأن الحوار لا يزال مستمرا، لكن الخوف من العناد والتعنت من جانب كل طرف.

ويرى باشاغا أن ما يعيب الحوارات كلها هو عدم الجلوس على طاولة واحدة، وقال "طلبنا أن تجلس جميع الأطراف على طاولة واحدة لمناقشة جميع المسائل المتعلقة بالمسودة".

وأضاف أنه عندما انطلق الحوار كان أساسه المشاركة والتوافق، لأن المشكلة داخل ليبيا سياسية ولا بد من حل سياسي لها، والشرعية لا يمكن أن تصنع وطنا، والتشبث بالشرعية وإقصاء الطرف الآخر لن يحل المشكلة، مشددا على ضرورة أن تقدم جميع الأطراف تنازلات من أجل الوطن.

حوار مباشر
ويتفق الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش مع باشاغا في ضرورة جلوس طرفي الأزمة إلى طاولة حوار واحدة، لأن ليبيا التي قال إنها دخلت مرحلة الهاوية بالفعل أكبر من خلافاتهم.

وأوضح أن البرلمان في طبرق قال إنه لن يجلس مع طرف آخر لا يعترف به أصلا، واعتبر أن الطرف الآخر يريد إرجاع النقاش للمربع الأول.

ووصف التصرف الدولي تجاه الأزمة الليبية بأنه "عبث"، وقال إن المبعوث الأممي برناردينو ليون يستخدم أساليب متعددة لإفشال مهمته. الصحفي الخبير في شؤون الأمم المتحدة علي بردى أكد أن الأمم المتحدة تؤكد أن الأولوية المطلقة هي جلوس الجميع على طاولة واحدة والبدء بعملية سياسية جامعة لا تستثني أحدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقرر المصير الذي يريده الليبيون جميعا.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: فرقاء ليبيا بين خيارات الانهيار والمصالحة الشاملة

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   محمد معزب/عضو لجنة الحوار في المؤتمر الوطني الليبي العام

-   فتحي باشاغا/عضو مجلس النواب الليبي المنحل

-   كامل المرعاش/كاتب صحفي ليبي

-   علي بردى/صحفي وخبير في شؤون الأمم المتحدة

تاريخ الحلقة: 29/5/2015

المحاور:

-   خلاف على مسودات الحل

-   قضايا الاختلاف الأساسية

-   تدخل إقليمي فج ومباشر

-   تنازلات متبادلة مطلوبة

-   ليبيا ساحة مفتوحة للمسلحين

-   خطوات كبيرة في اتجاه المصالحة

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة، أيها الليبيون الوقت المتاح أمامكم للتوافق يوشك أن ينفذ وإلا فإن بلدكم مهدد بالانهيار، هكذا حذر المبعوث الأممي برناردينو ليون وسياسيون أوروبيون حذروا طرفي الأزمة في ليبيا، التحذير استند إلى قراءة لواقع سياسي يشير إلى تعثر القوى الليبية في التوافق على اتفاق شامل للسلام ينهي ما تبقى من نقاط خلاف بينها، إلى جانب هذا هناك واقع أمني مضطرب يعكس جانبا منه أخيرا بروز تنظيم الدولة على الساحة الليبية والقتال بينما يسمى جيش القبائل وقوات فجر ليبيا في مدينة صبراتة الساحلية غرب طرابلس وتعرض مقر البرلمان المنحل في طبرق لهجوم وسط هذا يلوح بالأفق احتمال حدوث انهيار اقتصادي في ليبيا، نناقش طبيعة العقبات التي تحول دون توصل القوى السياسية الليبية إلى مصالحة شاملة ومن يتحمل مسؤولية تعثر جهود الوساطة الدولية في هذا الاتجاه وعواقب حدوث انهيار اقتصادي في هذا البلد الغني بثرواته النفطية والطبيعية، نبدأ نقاشنا بعد متابعة التقرير التالي في هذا الموضوع:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: لما لا يتفق الليبيون؟ وإلى متى تتحمل ليبيا هذا النزاع المكلف؟ لا أحد في الداخل يملك الجواب وليس لدى المجتمع الدولي غير عبارة الوقت ينفذ قالها المبعوث الدولي برناردينو ليون الذي يقود مساعي متوالية لإتمام اتفاق سياسي صعب الوقت ينفذ في السياسة وفي الأمن وفي الاقتصاد وليبيا على شفى انهيار كامل قال ليون وهو يستعد لوضع مسودة جديدة لاتفاق سيعرض مطلع الشهر المقبل يأمل أن ينال رضا جميع الأطراف وإن كان لا يتوقع ذلك قريبا، الجولات السابقة حسمت بحسب المبعوث الدولي 80% من الاختلاف وعلم أنه تم الاتفاق على حكومة وحدة وطنية وقضايا أخرى ظلت 20% هي الأصعب بحسب ليون وهي الأهم بحسب الواقع من بينها شرعية البرلمان مع اقتراح أن تعود للبرلمان المنحل بحكم المحكمة الدستورية ذلك معناه بالنسبة للحكومة في طرابلس والمؤتمر الوطني العام منح شرعية سياسية ثمينة لجسم يغطي فريقا مسلحا يقود برأيهم تمردا وانقلابا بل هو وجه لثورة مضادة متكاملة، لا يخلو هذا المعسكر القائم في الشرق من الانقسام، الثلاثاء الماضي تعرض رئيس الحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق عبد الله الثني لما قال أنها محاولة اغتيال خلال جلسة حاصرها متظاهرون مسلحون، كما أن بعض رموز القوة المهيمنة بالسلاح هناك سبق أن هددت السياسيين إن هم وقعوا على اتفاق لا يعجبهم، الطرف الآخر بدوره يواجه تحديات عسكرية واقتصادية آخرها قيام قوات حفتر بضرب ناقلات نفط والتسبب بأزمات وقود ويواجه أيضا ظهورا متصاعدا لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يقول أنه سيطر على مطار سرت وفي حين يركز الاتحاد الأوروبي على ما يعنيه وهو وقف تدفق المهاجرين يستمر تدخل الجوار الأقرب، هذه القاهرة تنظم اجتماعا لمن وصفتهم بممثلي قبائل ليبيا شارك فيه وزير خارجية مصر وفيه ألقيت المطولات تدعو لرفع الحظر عن السلاح ودعم من وصفهم المتحدثون بأبطال الجيش في إشارة إلى قوات حفتر، المؤتمر الذي رفضه مجلس أعيان ليبيا بدءا من مكانه مرورا بتمثيله يرسل رسالة مفادها أن ليبيا ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي وتصدير أزمات أنظمة وهذا حله أكبر من مؤتمر حوار بل أكبر من ليون نفسه.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من طرابلس محمد معزب عضو لجنة الحوار في المؤتمر الوطني الليبي العام ومن تونس فتحي باشاغا عضو مجلس النواب الليبي المنحل ومن باريس كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي ومن نيويورك علي بردى الصحفي الخبير في شؤون الأمم المتحدة، وأبدأ من طرابلس مع محمد معزب، سيد محمد كيف تلقيتم هذا التحذير الأممي وأنتم مطلعون على ما أحرز حتى الآن في جلسات الحوار الليبية الليبية برعاية أممية؟

محمد معزب: نعم أشكركم أولا على الاستضافة وأود أن أصحح أسمي فهو محمد معزب، نعم بالنسبة لما حدث حقيقة في الجولات الأربع جولات الصخيرات كنا نتحرك من جولة إلى أخرى بتقدم واضح يعني فعلا لما وصلنا إلى الجولة الرابعة وعلى أساس أنه كنا نتوقع أن تكون المسودة الأخيرة تحوصل أو تضع النتائج التي توصلنا فيها خلال الجولات الثلاث الأولى ولكن للأسف الشديد صدمنا بأن ما وصلنا إليه من توافقات مع ليون طبعا الذي تفاوض معنا هو ليون وليس الطرف الآخر، الطرف الآخر رفض من البداية أن يجلس معنا وهذه هي سبب المشكلة فوجئنا بأن كل ما توصلنا إليه لم يحدث في المسودة الأخيرة إلا في الواقع والحقيقة 20% فقط أما 80% فهي ليست موجودة وهو ادعاء طبعا بأننا وصلنا إلى 80%..

حسن جمّول: يعني هذا عكس ما ذكره ليون من أنه تم التوافق على 80% من المسودة التي قدمت من قبل الأمم المتحدة؟

محمد معزب: نعم لو وصلنا إلى حسبما ادعاه وهو 80% لقلنا أننا فعلا وصلنا إلى نتائج، هو حسب المسودة التي طرحها بالواقع ما وصلنا إليه خلال المفاوضات نعم صحيح 80% لكنه لم يصيغ ما وصلنا إليه في المسودة الأخيرة بل انقلب على عاقبيه ورجع إلى ما قبل المسودة الأولى فبالتالي لم نحقق نتائج حقيقية في الواقع.

حسن جمّول: طيب سيد فتحي باشاغا أيضا من جانبكم كيف تلقيتم هذا التحذير وهل تعتقدون أنه تحذير واقعي بمعنى أن ليبيا فعلا على شفى الانهيار إذا لم يتم التوافق بين الأطراف الليبية على حل سياسي شامل؟

فتحي باشاغا: بسم الله، هو بالنسبة للتحذير نحن نعلم به له مسبقا يعني من خلال أرقام مصرف ليبيا المركزي وكذلك من خلال اتصالنا بمصرف ليبيا المركزي نعلم مسبقا أن ليبيا على شفى انهيار اقتصادي كبير، ليبيا الآن معدومة من مدة طويلة معدومة من الإيرادات الداخلية وكذلك معدومة من هذا الدخل الأساسي وهو دخل النفط، لا قدر الله أن تنهار المؤسسة الاقتصادية أو أن يحدث انهيار اقتصادي فهذا سوف بالتأكيد يترتب عليه انهيار اجتماعي وخلقي وندخل في دوامة أخرى لا قدر الله ولكننا إن شاء الله متفائلين أننا سوف نجد الحل قريبا.

حسن جمّول: ولكن يعني ما هي بوادر هذا الحل إذا كنت قد استمعت إلى السيد محمد معزب وهو يقول ويشير إلى أن ما تم الاتفاق عليه مع ليون لم يصغ في المسودة أكثر من 20% منه ما يعني بأن الأمور ما زالت معقدة وربما التحذير لم يصدر لو لم تكن الأمور قد وصلت إلى مرحلة من التعقيد قد يكون من الصعب حلها؟

خلاف على مسودات الحل

فتحي باشاغا: هو الخوف من العناد والتعنت ولكن بالنسبة للمسودة الثالثة هي ليست نهاية المطاف كانت هناك اعتراضات على المسودة الأولى والمسودة الثانية وكذلك الثالثة الحقيقة كان بها وجه اختلاف كبير جدا ولكن ليست هي نهاية المطاف، مازال الحوار مستمرا وما زال النقاش ما يعيب الحوارات كلها بالنسبة للصخيرات هو عدم الجلوس على طاولة واحدة أنا أوافق الأستاذ محمد المعزب أن هذه كانت نقطة الفصل وهي النقطة الحقيقة المؤثرة وفي الحوارات القادمة طلبنا بكل وضوح أن تجلس جميع الأطراف على طاولة واحدة لمناقشة جميع المسائل المتعلقة بالمسودة أما بالنسبة لكون أن المسودة الثالثة هي نهاية المطاف هذا حقيقة غير واقعي وما زال الطريق شاقا لأننا لو وضعنا أمامنا..

حسن جمّول: طيب..

فتحي باشاغا: وطن اسمه ليبيا يجيب الخروج من هذه الحالة وكذلك يجب العبور به إلى بر الأمان فلن تقف المسودة الثالثة ولا الثانية ولا حتى الرابعة..

حسن جمّول: طيب سندخل في نقاش هذه المسودات..

فتحي باشاغا: مواصلة الحوار والتقدم نحوه.

حسن جمّول: سندخل في نقاش هذه المسودات وأيضا في نقاش نقاط الخلاف الأساسية بين أطراف الأزمة لكن قبل ذلك أريد أن أسأل السيد كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي من باريس برأيه سبب عدم قبول برلمان طبرق الجلوس على طاولة واحدة مع المؤتمر الوطني ورفض الحوار مع العلم أن التحذير هو تحذير يطال كل الليبيين والوطن الليبي بشكل عام؟

كامل المرعاش: والله أعتقد أن البرلمان الشرعي في طبرق هو أراد أن يوصل رسالة مفادها أنه لن يجلس مع طرف آخر لا يعترف به أصلا وبالتالي البرلمان في مدينة طبرق هو البرلمان الشرعي والطرف الآخر لا يريد أن يعترف بهذه الحقيقة وبالتالي ليس هناك إمكانية من جلوس الوفدين في طاولة واحدة إذا تعنت الطرف الآخر ومازال يلوح بحكم المحكمة الدستورية ويريد أن يرجع الحوار إلى المربع الأول، يعني السيد المبعوث الأممي تحدث عن 80% والسيد محمد معزب يقول أننا لم نحقق هذه النسبة فهناك يعني خلافات حول حتى يعني فحوى الحوار وحتى المسودات التي طرحت لكن هذا مش موضوعي يعني أنا أقترح أو أرى وهذا رأيي الشخصي أن يجلس الطرفان لما يعني الآن ليس المجال هو تعنت الشرعيات وغيرها المسألة هي أكبر من ذلك بكثير وليبيا ليست على شفى هاوية بل هي بدأت في الهاوية وبدأت كل الاحتياطات المالية الآن تتآكل وأعتقد أن من يقبعون في طرابلس ويسيطرون عليها يراهنون على عامل الزمن وينتظرون بفارغ الصبر قدوم شهر أكتوبر القادم لتنتهي مسألة الشرعيات وهذا هو سبب تعطيل الحوار وهو السبب الحقيقي وراء عدم التوصل إلى اتفاق..

حسن جمّول: ولكن يعني كما لكن ما نص عفوا سيد كامل المرعاش..

كامل المرعاش: لأنها ستخرج البلد وستدخلها في هاوية..

حسن جمّول: لكن كما نستمع الآن أنه الطرف الموجود في طبرق هو الذي يرفض الحوار والطرف الموجود في طرابلس المؤتمر الوطني ما زال يفاوض وهو على خط واحد من المفاوضات مع مبعوث الأمم المتحدة بدليل إعلان ليون أن 80% من المسودة قد تم التوافق عليها يعني أنهم إيجابيون بينما الطرف الرافض رغم أن ليبيا دخلت في الهاوية مازال الطرف الموجود في طبرق على ما هو واضح؟

كامل المرعاش: ﻻ يا سيدي 80% التي تحدث عنها السيد برناردينو ليون وقال أنها إيجابية هو قصد بها إنهاء مسألة الخلاف حول الشرعية وهذا كان واضح من كل التصريحات أن المسألة الشرعية حُسمت للبرلمان المنتخب من قبل الشعب الليبي والذي هو نتيجة صندوق الاقتراع أما من أحيتهم الميليشيات وفعلتهم المليشيات دون حتى أن تنتظر حكم المحكمة الدستورية الذين يتحدثون عنه فهم لا يملكون هذه الشرعية وبالتالي هذه المسألة أعتقد أنها حسمت وأن الطرف الآخر يعني كانت لديه فرصة في الدخول لحكومة التوافق الوطني ويمكن أن يساهم..

حسن جمّول: طيب..

كامل المرعاش: من خلال حكومة التوافق الوطني في إخراج ليبيا من هذه المشكلة العويصة وبالتالي يعني إلقاء اللوم على البرلمان، البرلمان الشرعي ذهب إلى كل الحوارات دون أن يرفضها رأينا تردد المؤتمر الوطني العام لم يشارك في غدامس لم يشارك في جنيف وذهب مرغما إلى الصخيرات وذهب ومعه يلوح بحكم المحكمة الدستورية الذي لم يحترمه حتى هذا المؤتمر عندما شكل حكومته في شهر سبتمبر وحكم المحكمة صدر في شهر نوفمبر إذن كيف يعني تريدنا أن نحترم حكم المحكمة وأنت أصلا لم تنتظر هذا الحكم لتشكل حكومة وتعيد نشاط برلمان انتهى شرعيا..

حسن جمّول: طيب..

كامل المرعاش: وأصبح ميتا ومعدوما..

حسن جمّول: نعم أريد أن انتقل إلى السيد علي بردى سيد علي لماذا الإصرار في مقترحات البعثة الأممية على اعتبار مجلس النواب المنحل في طبرق هو الهيئة التشريعية الفعلية الشرعية مع العلم أن هذه نقطة خلافية والوسيط يفترض في هذا المجال أن يكون على يعني على مسافة واحدة من جميع الأطراف؟

علي بردى: يعني الخلاف على هذا الموضوع هو خلاف بين الأطراف الليبية وهو ليس خلافا في أوساط المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن هناك اتفاق على أن الشرعية هي متمثلة بمجلس النواب الموجود حاليا في طبرق لأن هذا المجلس انبثق من انتخابات أجريت بالفعل وكانت مشهودة إلى حد ما بأنها كانت صالحة لإعطاء هذه الشرعية لكن الأهم هو في الوقت ذاته الذي تعطي فيه الهيئات التابعة للأمم المتحدة مشروعية لهذه الجهة أو تلك في ليبيا تقول في الوقت ذاته أن الأولوية المطلقة هي لجلوس جميع الأطراف الليبيين على طاولة واحدة والبدء بعملية سياسية جامعة لا تستثني أحدا من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وحكومة الوحدة الوطنية هذه التي يمكن أن تضم كل الأطراف يمكنها أن تقرر المصير الذي يريده الليبيون مجتمعون لا متفرقون..

حسن جمّول: طيب لكن في هذه النقطة التي ذكرتها سيد علي من أن هذه الانتخابات تراها الأمم المتحدة أنها قد حصلت بنزاهة وهناك اتفاق دولي حولها لا نريد أن ننسى هنا أن الأمم المتحدة كانت قد رحبت بقرار المحكمة العليا التي عطلت الانتخابات وبالتالي يعني مازالت هذه أيضا نقطة خلافية وتنظر إليها الأمم المتحدة بنظرة تشكيك؟

علي بردى: شكرا على هذا السؤال المهم لكن الأمم المتحدة هي هيئة دولية ترعى المساعي الحميدة للتوصل إلى توافق ما بين الأطراف الليبية في حال مضت الأمم المتحدة في نزع لنقول هذه الشرعية عن هذه الأطراف فتصبح كل البلد سائبة من دون أي مشروعية ما في حال التوصل إلى اتفاق يمكن الآن لمجلس النواب هذا أن يصادق بالتوافق بين جميع الليبيين على هذه القرارات التي يمكن أن تتأسس بموجبها حكومة وحدة وطنية وتتخذ قرارات أخرى مصيرية بالنسبة إلى الشعب الليبي يجب أن تكون هناك هيئة ناظمة، قليل من الشرعية موجودة أفضل من لا شيء.

حسن جمّول: أعود إلى طرابلس مع السيد محمد معزب سيد محمد استمعت إلى كل ما ورد في هذه المداخلات حول المفاوضات النقاط الخلافية المتعلقة بالشرعية لكن أريد أن أسألك هنا بنقطة محددة حول أن المؤتمر الوطني هو الذي تردد هو لم يذهب إلى غدامس لم يذهب إلى جنيف وذهب مرغما إلى الصخيرات وذهب ملوحا بحكم المحكمة الدستورية العليا، معنى ذلك بأنه هو المؤتمر الوطني غير جاد بالوصول إلى توافق هذا ما ذكره السيد كامل المرعاش ما ردك؟

محمد معزب: نعم أولا غير صحيح، هذا الكلام نحن ذهبنا إلى غدامس وحضرنا غدامس، نحن لم نذهب إلى جنيف لقناعاتنا بأنه يجب أن يكون الحوار داخل ليبيا وعندما استجابت بعثة الأمم المتحدة لطلبنا وحددت غدامس ذهبنا إلى غدامس هناك وحضرنا المفاوضات ثم بعد ذلك أعلنت البعثة أنه يستحيل استمرار المفاوضات في غدامس ويستحيل عقدها في أي منطقة أخرى غير غدامس داخل ليبيا، واستجابة منا لمواصلة المفاوضات وافقنا على أن يكون الحوار خارج ليبيا واشترطنا أن يكون فقط في أي في بلد عربي ولا يكون في بلد غير عربي، ومن ثم ذهبنا إلى المغرب، أريد أيضا أن أعرج بعجالة على لماذا نحن كمؤتمر وطني عام كان موقفنا بالنسبة لبرلمان طبرق، لماذا رفضنا برلمان طبرق؟ إذا تجاهلنا درجة التمثيل الهزيل التي حصل عليها مجلس النواب في الانتخابات التي جاءت به والتي بالضرورة تجعل الشرعية التي يدعي بأنه يملكها شكلية صورية ولا قيمة لها بالمفهوم الصحيح للشرعية الانتخابية أو السياسية، لا نستطيع أن نتجاهل حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا لاعتباره مجلسا منحلا، ولا نستطيع أن نتجاهل أسلوب المجلس في أداء عمله وإصدار قراراته والذي اتسم بالفوضى وانعدام الشفافية وتجاهل لائحة العمل التي وضعها.

حسن جمّول: لكن عفوا.

محمد معزب: ولا نستطيع أن نتجاهل الخطاب الجهوي الانفصالي الإقصائي، نعم.

حسن جمّول: لكن هنا لكن هنا نقطة سيد معزب هنا نقطة أيضا جديرة بالنقاش أنه.

محمد معزب: نعم.

حسن جمّول: المؤتمر الوطني عندما لم يعترف بشرعية برلمان طبرق المنحل لم ينتظر قرار المحكمة الدستورية العليا واعتبره غير شرعي قبل أن يصدر هذا القرار الذي عاد وتسلح به أيضا، ما ردك على ذلك؟

محمد معزب: لا هو الذي حدث الذي حدث أننا عندما أعلنت نتائج الانتخابات، أصدرت رئاسة المؤتمر قرارا بتشكيل لجنة لعملية التسليم والاستلام لمجلس النواب وحددت موعدا لذلك ورفض مجلس النواب القدوم إلى طرابلس للاستلام وبالتالي مباشرة عمله.

حسن جمّول: نعم.

محمد معزب: وانتقل إلى طبرق وهنا حدثت المشكلة بين أعضاء مجلس النواب أنفسهم، واستمر الانشقاق بين صفوفهم.

حسن جمّول: طيب.

محمد معزب: إلى أن وقع حكم الدائرة الدستورية.

حسن جمّول: نعم.

محمد معزب: فبالتالي هناك خلل حدث في مجلس النواب في عملية التسليم والاستلام من البداية، نعم.

قضايا الاختلاف الأساسية

حسن جمّول: طيب سيد فتحي باشاغا من تونس، نقاط الاختلاف الرئيسية حتى الآن هل يمكن أن نجملها بشكل أساسي بموضوع الشرعية أم أن هناك قضايا جوهرية أيضا تقف حائلا دون التوصل إلى توافق؟

فتحي باشاغا: عندما انطلقت الحوارات هذه أو عندما انطلق الحوار كان أساسه المشاركة والتوافق لأن المشكلة داخل ليبيا هي مشكلة سياسية، لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة السياسية، الشرعية لا يمكن أن تصنع لنا وطنا وتخرجنا من هذه المشكلة، وكذلك نحن نحترم حكم المحكمة أيضا حكم المحكمة لم يستطع أن يحل مشكلة ليبيا وهي أن هناك طرفين مختلفين كل طرف يرفض الطرف الآخر وكل طرف يحتج على الطرف الآخر وكل طرف يتهم الطرف الآخر، هنا أمامنا دولة اسمها ليبيا بدأت في التشتت وبدأت في التدمر، ومؤسسات الدولة الليبية بدأت في الانهيار، إذن كل الليبيين استشعروا أن لا بد من إيجاد حل، الطرف هناك طرف حكمت له المحكمة العليا وهو حكم يجب أن يكون محترما وهناك طرف آخر عنده أو لديه شرعية الانتخاب، لا بد من احترام إرادة الناخب، إرادة الناخب أعتقد عندما أقر المؤتمر الوطني العام مقترحات فبراير ومن ثم شكل المؤتمر الوطني العام أصدر قانون الانتخابات ونظم الانتخابات وقبل بنتيجة الانتخابات، المؤتمر الوطني العام وكل الأطراف الليبية تحترم إرادة الناخب ولهذا لا بد من العمل انطلاقا من أننا لدينا مشكلة سياسية عميقة لا بد من حلها، طرف لديه حكم المحكمة وطرف يقول أن لديه شرعية الانتخاب، لكن التشبث بالشرعية وإقصاء الطرف الآخر أيضا لن يحل هذه المشكلة.

حسن جمّول: طيب طبعا الأمور لا تتعلق فقط بالشرعية، هناك أدوارا إقليمية أدوارا دولية وهناك أيضا تحديات داخلية وانقسامات داخلية حتى ضمن الصف الواحد، سنحاول مشاهدينا بعد الفاصل أن نكمل هذا النقاش بهذه النقاط حول وجهة الأوضاع في ليبيا بين خياري المصالحة الشاملة، بين مختلف القوى السياسية أو الوقوع في شرك الانهيار والفوضى، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تدخل إقليمي فج ومباشر

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي تناقش مآلات الأوضاع في ليبيا في ظل تحذير المبعوث الأممي برناردينو ليون من أن البلد يوشك على الانهيار إذا لم تسرع قواه السياسية في التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الليبية وأعود إلى ضيفي من باريس كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي، سيد كامل هل تعتقد أن الحديث عن المشروعية في ليبيا مشروعية أي طرف المؤتمر الوطني أو البرلمان المنحل هو مجرد واجهة لصراع إقليمي ودولي يترجم على الأرض الليبية؟ ومتى حصل توافق إقليمي ودولي ينتفي الحديث عن المشروعية ويتم التوصل إلى اتفاق؟

كامل المرعاش: نعم أنا أوافقك تماما على هذا الطرح، هناك تدخل إقليمي فج ومباشر وغير مفهوم ويبدو أنه يريد للحالة الليبية أن تستمر على ما هي عليه، هناك عبث دولي حتى من المبعوث الدولي، للأسف الشديد هو يستخدم أساليب متعددة في جمع الفشل إلى مهمته، يدعو أطراف أخرى ويقحمها في الحل السياسي دون أن تكون هي معنية، ماذا يعني دعوة القضاء أو المجالس المحلية وغيرها من هذه الأجسام التي يريد أن يعطيها السيد المبعوث الأممي دورا سياسيا، هذا عبث بالموضوع وهو تشتيت للواقع السياسي، يفترض أن يركز جهوده على طرفي الصراع، يفترض أن يكون هذين الطرفين هما المعنيان بالحل السياسي، وألا يوسع هذه الدائرة لأن توسيع هذه الدائرة تعني فشله وتعني لنا نحن كمراقبين أنه يريد أن تستمر هذه الحالة؛ حالة الاستقطاب الإقليمي، هو يذهب إلى الجزائر يذهب إلى مصر يذهب إلى تونس لاحتضان كل هذه الدول واحتضان تدخلات هذه الدول السافرة والتي منها من قال أنه سيتحالف مع الشيطان من أجل تدمير ليبيا، الحقيقة هذه التدخلات هي فجة.

حسن جمّول: طيب.

كامل المرعاش: وأنا لا ألوم هؤلاء الذين يتدخلون ولكن أوجه لومي الشديد إلى الليبيين الذين يدمرون بلادهم بأيديهم وبآلات غيرهم.

حسن جمّول: طيب.

كامل المرعاش: ولأجندات غيرهم.

حسن جمّول: سيد.

كامل المرعاش: وأعول حقيقة كثيرا على النواب الذين كانوا يقاطعون أن يقودوا خطا ثالثا يوازي الخطين إذا فشل البرلمان الشرعي وإذا فشل المؤتمر الوطني العام.

حسن جمّول: طيب.

كامل المرعاش: فيجب أن يبرز خط ثالث من هؤلاء النواب المقاطعين.

 حسن جمّول: أريد جوابا، نعم.

كامل المرعاش: حتى يستجيب لتطلعات الشعب الليبي.

حسن جمّول: أريد جوابا من سيد علي بردى من نيويورك عما وصفه السيد كامل المرعاش من العبث الدولي لا سيما ما يقوم به المبعوث الأممي وكأنه يشير يعني السيد كامل المرعاش إلى أن المبعوث الأممي يمرر الوقت بما أنه ليس هناك توافق دولي وإقليمي على الحل في ليبيا لهذا فهو يقوم بتحركات غير مفيدة ولم ولن تؤتي ثمارها حاليا، سيد علي.

علي بردى: يعني علينا أن نتروى قليلا في توصيف هذه التدخلات الخارجية في الوضع الليبي، دعني أشرح قليلا مسألة مهمة، عندما جاء وزير الخارجية المصري في الآونة الأخيرة من أجل استصدار مشروع قرار من مجلس الأمن يدعم الحكومة الشرعية التي يعترف بها المجتمع الدولي رفض أعضاء مجلس الأمن السير في هذا المشروع لأن الأولوية ليست لتقوية طرف على آخر وهو تقوية الحكومة المركزية بحسب ما كان يعني وزير الخارجية المصري يريد من مجلس الأمن ولكنه فشل في هذا المسعى لأن الأولوية كما قلت في البداية هي للعملية السياسية، الخلاف الموجود داخل ليبيا هو بالفعل خلاف سياسي متعدد الأوجه يعني يمكن أن ندخل في هذه التفاصيل أما أدوار الدول الأخرى دولة مثل الجزائر لها خبرة كبيرة مثلاً في محاربة الإرهاب وهي تقف على مسافة واحدة من جميع القوى في ليبيا، يمكن للمجتمع الدولي وللدول المجاورة أن تلعب دورا إيجابيا هنا أو هناك يستفيد برناردينو ليون من هذا النفوذ الذي تحظى به بعض الدول لدى بعض الأطراف الليبية من أجل التوصّل إلى هذه الصيغة للتسوية السياسية تسوية سياسية تتطلب تنازلات من جميع الأطراف في ليبيا هذا ما تسعى إليه الأمم المتحدة بصورة رئيسية.

تنازلات متبادلة مطلوبة

حسن جمّول: عن هذه التنازلات نعم عن هذه التنازلات بالتحديد، عن هذه التنازلات أسأل السيد محمد معزب من طرابلس ألا تعتقد بأن التطورات الميدانية حالياً دخول تنظيم الدولة على الخط الخلافات الداخلية داخل كل طرف في ليبيا باتت تُحتّم على الطرفين الرئيسيين أن يقدما تنازلات متبادلة للوصول إلى حلٍ بالحدود الدنيا؟

 محمد معزب: نحن بالنسبة لنا كمؤتمر وطني عام نعتقد بأننا عندما ذهبنا إلى طاولة المفاوضات فقد قدمنا تنازلاً يعني نحن نعتبر أن المؤتمر منحل بحكم الدائرة الدستورية ونعتبر المؤتمر منحل بحكم تصرفاته وأدائه ولكن مع ذلك ذهبنا كتفاوض سياسي وطلبنا أن نجلس مباشرةً وجهاً لوجه وهم رفضوا ذلك وقدمنا مشروعاً كاملاً لحل الأزمة الليبية متمثلاً في تحديد السلطات الانتقالية خلال المرحلة الانتقالية الثالثة يأخذ في اعتباره مبدأ المشاركة، مشاركة الجميع وعدم إقصاء أي طرف وقدمنا ترتيبات أمنية تساهم في وضع الترتيبات اللازمة لتستطيع الحكومة أداء عملها وقدمنا رؤيا واضحة وصريحة حول السلطة التشريعية وقدمنا أيضاً برامج تتعلق بالنازحين والمهجرين بمعني أننا قدمنا مشروعاً كاملاً وكما قلت نحن وصلنا مع ليون إلى خطوات ونجاحات وحققنا إنجازات ولكن هو غير كل ما وصلنا إليه ورجع إلى ما قبل المسودة الأولى وبالتالي الخلل ليس منا نحن مستعدون إذا كانت السيد ليون يرجع إلى محاضر الاجتماعات والاتفاقات التي حدثت بيننا وبينه والانجازات التي توصلنا فيها، أخذنا كما قلت مبدأ المشاركة عدم التهميش عدم إقصاء الغير، وضعنا بعض الشروط صحيح، نحن لم نقبل بخليفة حفتر أن يكون في المشهد السياسي ولم نقبل كذلك بأزلام النظام السابق بأن يكونوا في المشهد السياسي، عدا ذلك لم تكن لنا أي شروط تتعلق بأشخاص ما عدا الذين هم مطلوبون.

حسن جمّول: ألا يعتبر هذا تهميشاً وإقصاءً؟

محمد معزب: لا نحن بالنسبة لنا يعني اعتبرنا أن أي شخص صادر في حقه أو مطلوب لجرائم أو يشمله العزل السياسي أو هو هناك جنايات تتبعه هذا يجب عليه أن يقدم نفسه للمحاكمة إذا برّأته المحكمة له الحق في أن يعود في ممارسة العمل السياسي أما أشخاص مطلوبون للعدالة فنحن لسنا مستعدون أن يكونوا مشاركين لنا في أي سلطة خلال المرحلة الانتقالية الثالثة.

حسن جمّول: طيب سيد فتحي باشاغا عندما تنظر إلى الواقع على الأرض وتنظر إلى التقاتل الحاصل على الأرض والخلافات أيضاً بين داخل كل طرف من أطراف الأزمة الليبية هل تعتقد بأنه الطرفين الرئيسيين ما زالا بالفعل يُحكمان السيطرة على المناطق التي يسيطران عليها أم بدأ البساط يسحب من تحت أقدامهما؟

فتحي باشاغا: الحقيقة أن الوضع الأمني هش في كلا الطرفين وأن ليبيا أصبحت ساحة لأطراف أخرى بدأت في مشروعها ووجدت بيئة مناسبة في انقسام الليبيين وفي عدم قدرتهم على أن يكونوا دولة واحدة، الحكومة هناك حكومتين وما بين الحكومة هذه والحكومة هذه وجدت تنظيمات دولية موضع قدم في ليبيا وبدأت تقوِّي من نفسها ويتوالى عليها المجندون وهذا خطر حقيقي وكبير على ليبيا ولكن أنا أطلب من جميع الأطراف أن الحوار الحقيقي يبدأ من الآن، على جميع الأطراف أن تجلس على طاولة واحدة، على كل الأطراف أن تتنازل التنازل للوطن هو ليس تضحية بل هو واجب، مشكلة ليبيا الآن أنها ليست...

حسن جمّول: هذه مناشدة عفواً سيد باشاغا هذه مناشدة لكن إذا نظرنا إلى أرض الواقع دخول الإسلاميين على الخط بهذا الشكل ألا يعني يقلل من قدرة طرفي الأزمة على الإمساك بمفاصلها والحديث عن أنهما يمثلان؟

 فتحي باشاغا: يا سيد حسن أنا لم أسمعك جيداً لو سمحت كرر ماذا تقصد بالإسلاميين يعني أنت تقصد تنظيم الدولة أو تقصد قسما آخر؟

ليبيا ساحة مفتوحة للمسلحين

حسن جمّول: أنا أقصد ليس فقط هنا الإسلاميين كل المسلحين لو بدأنا بتنظيم الدولة ثم لو ذهبنا إلى القوات الأخرى ما يُسمّى جيش القبائل وغير ذلك على الأرض، يعني تبدو وكأن الأمور ليست ممسوكة من قبل فقط طرفي الأزمة وهذا ما يشتت الموضوع.

فتحي باشاغا: أعتقد أن ليبيا ساحة مفتوحة للتنظيمات الخارجية وكذلك لبعض المجموعات المسلّحة داخلياً التي لا تخضع لسيطرة هذا الجانب ولا تخضع لسيطرة هذا الجانب، ليبيا الآن أبوابها مشرعة مفتوحة، الكل موجود داخل ليبيا من جميع مخابرات العالم والدول أيضاً متداخلة في الشأن الليبي ولكن لا ألوم الدول التي تدخلت في الشأن الليبي بل ألوم الليبيين على إفساح المجال لها وهذه نقطة يجب أن ينتبه لها الليبيون جيداً أن أسباب هذه المشاكل وهذه التداخلات هو نحن الليبيين، لو من الآن أصبحنا ننظر أن لنا وطنا يكاد أن يضيع من بين يدينا فسوف ندرك حقيقة وضعنا القائم أنه وضع الحقيقة مزري ومخزي وقد يؤدي إلى كارثة كبيرة.

خطوات كبيرة في اتجاه المصالحة

حسن جمّول: طيب سيد كامل المرعاش، سيد كامل المرعاش بعد ما استمعت إلى وشاركت في هذه المناقشات هل تعتقد أن الفرصة ما زالت مؤاتية أنه بالفعل بإمكان هذه في خلال هذه الفترة القريبة أن يتم التوصل إلى توافق ولو بالحد الأدنى خصوصاً وأن ليون يشير إلى كتابة مسودة جديدة للاتفاق؟

كامل المرعاش: نعم أنا متفائل بالرغم من أني سمعت كلاما عقيما قديما من السيد معزّب وأعتقد أن هذا الرأي يخص المؤتمر الوطني العام المتعنّت المتردد الغير شرعي وهو طرف معزول أصبح أكثر انعزالاً في طرابلس وهذه حقيقة، هناك في الطرف الآخر أطراف بدأت تبرز، هناك خط ثالث فيمن يحكم طرابلس لا يوافق هذا المؤتمر ولا يساير هذا المؤتمر بتعنته، هناك حفنة من أعضاء المؤتمر الذين يتمسكون بهذه الثوابت وينسون أنفسهم عندما يتعاملون مع سجناء اتهموا بالقتل في تهدئة الجنوب الليبي وثم يتكلم نحن لا نريد الأزلام وهو يتعامل مع هؤلاء لتهدئة الجنوب، موقف غريب طبعاً عودنا المؤتمر وهؤلاء الشخصيات الكربونية على مثل هذه المواقف، أعتقد أن هناك الآن خطوات كبيرة في اتجاه المصالحة، طرابلس ستشهد في الأيام القادمة تحرّكا كبيرا في هذا الاتجاه ربما سيحقن دماء الليبيين وهذا ما يتطلع إليه الليبيون عندما نسمع كلام السيد معزب نرى مستقبلا قاتما لليبيا لكن الحمد لله توقعاته ورأيه لا يجبره إلا هو..

حسن جمّول: لكن لم أفهم منك نعم عفوا سيد المرعاش سيد المرعاش لم أفهم منك ماذا ستشهد طرابلس؟

كامل المرعاش: طرابلس هناك توافق كبير بين المجموعات المسلحة التي حول طرابلس والتي داخل طرابلس ربما سوف تتوافق هذه المجموعات على حل يجنب العاصمة التدمير وسيكون ضمن خط شامل لحل الترتيبات الأمنية وهو ما سيضغط على هذه الحفنة التي تسيطر على المؤتمر الوطني العام ويجبرها أن تسير في اتجاه المصالحة وحل مشكلة ليبيا لأننا نحن بالفعل على هاوية كبيرة.

حسن جمّول: سيد محمد المعزب ما ردك على ما ذكره السيد المرعاش؟

محمد معزب: ردي أعطني وقتا مكافئا ومعادلا في الوقت الذي تعطيه للآخرين رجاء يعني أنا نعم أنا أولا لا أريد أن أرد على هذا الخطاب المسف من السيد المرعاش لأنه هو طبعا يخشى عندما نتحدث عن الأزلام لأنه من أحد أعضاء اللجان الثورية والمطلوبين في قضايا للعدالة، ولذلك هم دائما يحاولون أن يلونون أنفسهم بشتى الألوان وبشتى التسميات ونحن قلنا بالنسبة لأزلام النظام السابق المطلوبين في قضايا يجب أن يقدموا أنفسهم للعدالة حتى تقتص منهم وحتى ترد الحقوق، هذا حق حق عام وحق للضحايا الذين خلال 42 سنة مورس ضدهم القتل والسجون والتعذيب والانتهاكات والمشانق والانهيارات الاقتصادية التي مرت بها ليبيا والتجويع وما حدث من النظام السابق واضح للعيان وما نحن نعانيه الآن هو نتاج هذا النظام البائس الذي استمر أكثر من أربعة عقود وما زال عندهم أملا ويحلمون بأنهم سيعودون مرة أخرى، ولكن ثورة 17 فبراير وثوار 17 فبراير لن يمكنوهم من ذلك، نحن منفتحون على بقاء الآخرين الوطنيين المخلصين أيا كانت اتجاهاتهم أيا كانت أفكارهم أيا كانت آراؤهم ونتمنى من الوطنيين من الجانب الآخر الموجودين في الصف الآخر أن يقبلوا دعوتنا أن نجلس وجها لوجه معا وداخل ليبيا لنحل مشاكل ليبيا ومستعدون لتقديم التنازلات من أجل الوطن وليس من أجل مصالح الشخصية، ونحن لسنا متشبثين بالسلطة، نحن في مرحلة من المراحل قدمنا عرضا بأنه إذا خرج مجلس النواب المنحل المؤتمر إذا كان عائقا مستعد أن يخرج من المشهد السياسي ويتم تكليف جهة أخرى بالسلطات التشريعية، نحن لسنا متمسكين بالسلطة ولكن لا يمكن أن نسلم رقاب الثوار والثورة لخليفة حفتر وللأزلام وللعهد السابق، لا يمكن أن يتم ذلك ما رسمته المسودة الأخيرة واضحا بأنه يتم إخلاء مدينة طرابلس من كل ما سموه بالتشكيلات المسلحة ويوضعون في معسكرات ويتم تجريدهم من سلاحهم ويكونون تحت رحمة ما يسمى بالقائد الأعلى للجيش الليبي ومعروف من هو القائد الأعلى للجيش الليبي فكيف هذا يستقيم، المسألة مسألة خطيرة جدا ومن هنا رفضنا هذه المسودة، إذا كان السيد ليون مستعد أن يجري تعديلات جوهرية بما وصلنا إليه من مفاوضات في الصخيرات فنحن مستعدون أن نجلس معه وأن نتوصل إلى استكمال المفاوضات وسنصل إلى حل سياسي سيرضي جميع الأطراف.

حسن جمّول: سيد علي بردى هل لديك معلومات بشأن المسودة الأخيرة التي تعتزم ليون تقديمها وهل سيأخذ بعين الاعتبار ما ذكره السيد محمد معزب؟

علي بردى: يعني هناك خريطة طريق طبعا وضعت بواسطة القرار 2174 من مجلس الأمن، الأهم هو عدم ترك ليبيا نهبا للفوضى وللجماعات الإرهابية من داعش إلى أنصار الشريعة وغيرها من الجماعات الإرهابية، ما أريد أن أقوله أن خريطة الطريق هذه يجب أن تجمع جميع الليبيين وهناك أشهرا قليلة يجب الإفادة منها قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في طبرق لأن انتهاء ولاية مجلس النواب في طبرق ستعقد الأمور أكثر، إذا توافقت جميع الأطراف الليبية الآن وتمكن مجلس النواب من المصادقة على هذا الاتفاق يمكن البدء بعملية سياسية جدية لإنقاذ ليبيا وعدم تركها لا لداعش ولا لأنصار الشريعة وطبعا لجماعات الاتجار بالبشر التي نسينا أن نتحدث عنها وهي ظاهرة خطيرة جدا وتجري على الأراضي الليبية أيضا.

حسن جمّول: يعني قبل أن انتقل إلى السيد فتحي لأختم معه من تونس أريد أن أسأل باختصار سيد كامل المرعاش من باريس، ألا تعتقد أن ما حصل سيد كامل مؤخرا في طبرق من حصار للبرلمان وإعلان عبد الله الثني عن محاولة اغتيال واتهامه يعني أطراف قريبة من حفتر بعملية الاغتيال هذه وهذه الخلطة العجيبة التي تحصل هناك ألا تضعف موقف برلمان طبرق وخليفة حفتر وتجعلهم وكأنهم غير ممسكين بالأرض وغير صالحين لأن يكونوا أساسا على طاولة التفاوض كطرف رئيسي باختصار.

كامل المرعاش: لا لا يا سيدي ما حصل في طبرق ليس له علاقة بحفتر أو غير حفتر، هم مجموعة من الشباب ربما المنفلتين وليبيا تعاني من حالة انفلات أمني لا يمكن إسباغها على كل البرلمان الشرعي والحكومة ورأينا كيف تكاتف حتى أعيان طبرق وشيوخها مع الحكومة ومع البرلمان الشرعي، وليس هناك أي خلافات بطبرق..

حسن جمّول: ولو أن الواقع يشير إلى عكس ذلك لكن انتهى الوقت أريد كلمة فقط من السيد فتحي باشاغا إن كان يتوقع بالفعل أن تثمر المسودة المرتقبة من قبل برناردينو ليون عن أي نتائج تفضل سيد فتحي باختصار.

فتحي باشاغا: هذا نتأمل فيه والحقيقة عندنا أمل كبير أنها سوف تثمر عن نقاط قد يتوافق عليها الطرفان لكن أريد أن أصحح معلومة أن بالنسبة لصلاحيات المجلس الأعلى للجيش الليبي تؤول حسب المسودة تؤول صلاحياته للمجلس الرئاسي الذي يتكون من نائبين ورئيس والمادة 60 في المسودة تكفلت بأي مطلوب للعدالة مطلوب للقضاء أو العدالة أو لمحكمة الجنايات الدولية ألا يكون جزءا من الحكومة القادمة..

حسن جمّول: شكرا لك فتحي باشاغا عضو مجلس النواب الليبي المنحل تحدثت من تونس، وأشكر من طرابلس محمد معزب عضو مجلس الحوار في مؤتمر الوطني الليبي العام، ومن باريس كامل المرعاش الكاتب الصحفي الليبي، وأشكر من نيويورك علي بردى الصحفي الخبير في شؤون الأمم المتحدة، أشكركم مشاهدينا على المتابعة، حلقتنا انتهت إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.