لم يمر اللقاء الذي أجرته الجزيرة ضمن برنامج بلا حدود مع أمير جبهة النصرة أبي محمد الجولاني دون أن يخلف موجة من ردودَ الفعل المتباينة.

وقد برز التباين أيضا في آراء وتحليلات ضيوف حلقة "28/5/2015" من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت المضامين التي انطوى عليها حديث الجولاني.

تغير كبير
مراسل الجزيرة في سوريا خلال الثورة أحمد زيدان لاحظ تغيرا وصفه بالكبير في خطاب النصرة شكلا ومضمونا.

وقال إن الجولاني بعث برسالة واضحة ولافتة إلى الغرب مفادها أنه ليس معنيا بقتال الغرب، بالإضافة إلى رسائل طمأنة باتجاه العلويين والدروز في سوريا.

وفي السياق نفسه اعتبر الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن الجولاني يخطو خطوات في داخل الفضاء السلفي الجهادي.

وذكر أن تنظيم القاعدة دخل -بعد موت أسامة بن لادن- في منظومة أنصار الشريعة تاركا منظومة العدو البعيد.

رسائل سلبية
في المقابل، اعتبر رئيس حزب الجمهورية السوري المعارض محمد صبرا أن حديث الجولاني في لقائه مع الجزيرة تضمن رسائل سلبية في مقدمتها إصرار أمير جبهة النصرة على ارتباط الحركة الوثيق بتنظيم القاعدة، من خلال تأكيده أنه يتلقى الإرشادات من زعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وشدد صبرا على أن الجولاني بإصراره ذاك يحمّل السوريين تبعات هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وتابع المعارض السوري القول إن الجولاني بتأكيده ارتباطه العضوي بالقاعدة يبعث برسالة سلبية تؤكد أنه جاء إلى سوريا لخوض معركته الخاصة وليس لنصرة السوريين في ثورتهم، مشيرا إلى تصريحات الجولاني خلال المقابلة التي قال فيها إنه جاء بتكليف من الظواهري لإسقاط نظام بشار الأسد وإقامة الدولة الإسلامية في دمشق.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب الصحفي يونس عودة أن الجولاني متمسك بالقاعدة وبتعليمات أيمن الظواهري.

الموقف الأميركي
أما كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر، فقد رأى أن ما قاله الجولاني لن يؤدي إلى تغيير السياسة الأميركية تجاه جبهة النصرة.

تجدر الإشارة إلى أن الجولاني قال في المقابلة إن جبهة النصرة غير معنية عند "سيطرتها" على دمشق بمواجهة أوروبا أو أميركا.

واستبعد تابلر أن تحظى النصرة بقبول الولايات المتحدة أو أي دولة غربية أخرى، مشيرا إلى أن الجميع قلقون من انتشار "الجهاديين" في سوريا.

بدوره، رأى الخبير في الجماعات الإسلامية أبو هنية أن التخوف الدولي والإقليمي اليوم يحوم حول مرحلة ما بعد الأسد، موضحا المخاوف من انهيار مفاجئ للنظام قد يؤدي إلى انفجار للأوضاع يتجاوز حدود الحرب الأهلية.

لكن صبرا أكد أن بداية الحل في سوريا لا يمكن أن تتحقق إلا بزوال نظام الأسد، داعيا المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين عبر إسقاط النظام.

وقال إن على الجميع -بعد سقوط النظام- أن يحتكم إلى إرادة السوريين الحالمين بدولة وطنية ديمقراطية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: قراءات متباينة في رسائل الجولاني

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   محمد صبرا/رئيس حزب الجمهورية السورية المعارض

-   أحمد موفق زيدان/مراسل الجزيرة في سوريا خلال الثورة

-   يونس عودة/كاتب صحفي

-   حسن أبو هنية/خبير في الجماعات الإسلامية

-   أندرو تابلر/ كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى

تاريخ الحلقة: 28/5/2015

المحاور:

-   توجيهات منهجية من الظواهري

-   مصير حزب الله بعد سقوط النظام

-   انهيار سريع متوقع للنظام السوري

-   رسائل مؤثرة في الداخل السوري

-   رمزية الظواهري في القاعدة

-   وديعة طهران في دمشق

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، مع تواصل الانتصارات العسكرية التي يحققها جيش الفتح ضد قوات النظام السوري وكان آخرها سيطرته على مدينة أريحا في إدلب، أثار اللقاء الذي أجرته الجزيرة ضمن برنامج بلا حدود مع أبي محمد الجولاني أمين جبهة النصرة والتي تعتبر أهم فصائل جيش الفتح أثار ردود فعل متباينة؛ فقد قال محللون غربيون إن جبهة النصرة سعت من خلاله إلى تسويق نفسها كلاعب سياسي رئيسي غير متطرف أمام الغرب ورأى آخرون أن اللقاء كان فرصة لإرسال رسائل مختلفة إلى أطراف عدة.

[تقرير مسجل]

أبو محمد الجولاني: نحن لسنا مجرمين قتلة، نحن نقاتل من يقاتلنا.

زياد بركات: يخالف الجولاني سقف التوقعات، لم يعلن عن فك ارتباطه بتنظيم القاعدة كما راجت إشاعة بعض التكهنات كما لم يظهر سافر الوجه لكن الرجل ظهر مسترخيا في مكتب واسع بعض الشيء ومحاطا بطراز دمشقي أسري من الأثاث والنقوش، تلك صورته وقد أرادها لتصدر، ترك حولها كثيرا من الظلال التفاوضية التي يبدو أنها لم تحسم بعد، بعث بأنصاف رسائل منها أن الهدف هو دمشق وليس القرداحة، نظام الأسد وليس العلويين، سوريا وليس العالم، وعلى الطاولة ترك علم تنظيم القاعدة متعمدا على ما يظن، فالتفاوض يتم على هذه القاعدة وأي تنازل عنها يتم على الطاولة أو ما يشبهها.

بهذا يبدو الجولاني في خضم تحركات كبرى يسعى خلالها لتحقيق مكاسب أكبر؛ فجبهته جزء من جيش الفتح وعمليا فإنها عموده الفقري وجهازه العصبي والمعلوماتي ورأس حربته، حقق هذا الجيش إنجازات كبرى متلاحقة وصاعقة في إدلب تحديدا، استعاد جسر الشغور وأصبح على مسافة رصاصة واحدة من الساحل معقل أنصار بشار وآخر خياراته، وتلك أمور جعلت الكثيرين يتداولون سيناريوهات ما بعد الأسد، ومنها تأهيل جيش الفتح ليكون البديل أو جزءا رئيسيا منه، فهو ائتلاف عسكري جديد متخفف من أثقال الخلافات القديمة وأخطائها وثمة آمال معقودة عليه إقليميا لكن ذلك يتطلب خطابا له ينأى به عن تنظيم القاعدة والنصرة تنتمي إليها ويقترب من مشتركات السياسية الإقليمية والدولية والقائمة على طمأنة الأقليات ونبذ الإرهاب العابر للدول والقوميات وتسييس الصراع في سوريا لا تضييقه أكثر.

تلك أمور كان الجولاني يقترب منها فيلامسها من دون أن يبت فيها تماما، كأنه في موقع من يفاوض لا من يحسم في خضم تحول قد يحتاج وقت ومعطيات إقليمية ودولية جديدة، من ذلك موقف أميركي أكثر وضوحا على الأرض من الأسد ينتقل من شعار لا مكان للرجل في مستقبل سوريا إلى الاشتراك أو على الأقل السماح بإسقاطه للاكتفاء بمجرد إضعافه، هذا يفسر ربما رد فعل دمشق المتطرف على إطلالة الجولاني التلفزيونية، فإذا هي انتهاك لقرارات مكافحة الإرهاب علما بأنها ليست الأولى للرجل، كما قد يفسر إفراط نصر الله في الظهور والتصريحات التي وصلت إلى التلويح بإعلان التعبئة العامة دفاعا عن الأسد، كما تضيء ربما محاولة المعلم طمأنة نفسه بأن حلفاء رئيسه في موسكو وطهران لن يتخليا عنه، تلك علامات مراحل التحول وإلى أن تستقر ملامحها قد يظهر الجولاني سافر الوجه وقد يستبدل علم القاعدة بملفات تتجاوز ما هو حزبي وأيديولوجي إلى ما هو وطني شامل يضعها أمامه على الطاولة.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع نرحب بضيوفنا هنا في الأستوديو الدكتور محمد صبرا رئيس حزب الجمهورية السورية المعارض، وكذلك بالزميل الدكتور أحمد موفق زيدان مراسل الجزيرة في سوريا خلال الثورة، ومن بيروت بالكاتب الصحفي يونس عودة، ومن عمان بحسن أبو هنية الخبير في الجماعات الإسلامية، وبضيفنا من واشنطن أندرو تابلر كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، مرحبا بضيوفي الكرام، أبدأ معك أحمد موفق زيدان وأنت كنت في الميدان يعني تواصلت عن قرب بمختلف القوى والجماعات المسلحة المعارضة للنظام السوري وأنت مطلع على فكر كل فصيل تقريبا، كيف وجدت خطاب محمد الجولاني أمس؟ هل تجد أن هناك تغيرا، هناك ربما تطورا في هذا الخطاب؟

أحمد موفق زيدان: نعم بكل تأكيد عبد الصمد، أنا وجدت هناك تغييرا كبيرا جدا في خطاب النصرة هناك أتذكر تماما في 2013 هذه القصة أعتقد مهمة جدا للدخول إلى الموضوع، في 2013 كنت في الغوطة دعيت إلى فطور عند جبهة النصرة حين كنا نعد تقريرا عن جبهة النصرة وكانوا قد أعدوا فطورا شاميا بامتياز، أكثر من عشرين نوعا، تذكرت وابتسمت يومها فقالوا لي لماذا تبتسم؟ قلت تذكرت عندما كنا في تورا بورا وفي قندهار كنا نأكل.. كان أجدادكم من القاعدة أسامة بن لادن وغيره يأكلون الخبز والشاي، إذن إذا دخلنا من طريقة منهجية بحثية غربية فإن المطبخ هو الذي يحدد طريقة تفكير وطريقة سياسات الجماعات والدول، حينها تذكرت أيضا عندما رأيت المقابلة بالأمس رأيت الجولاني وهو يلبس الشروال الشامي، الكسرية الشامية، الصدرية الشامية ولم يلبس عمامة وهذه كلها أنا باعتقادي إشارات للداخل وإشارات للخارج، من الناحية المظهرية أنا باعتقادي هناك تغير كبير في طريقة تعاطي جبهة النصرة إن كان على مستوى اللباس ومستوى الطعام وقلت لكم يومها بأن الشام تغير ولا تتغير، وسيدنا معاوية عندما جاء إلى الشام والصحابة كانوا قد تغيروا بلباس وبطرق وبطريقة أكل وحياة ومعيشة أهل الشام ولم يستطع ولم يستطيعوا أن يغيروا الشام.

عبد الصمد ناصر: كنا نتحدث عن تغير فكري أحمد.

أحمد موفق زيدان: نعم أنتقل إلى التغيير الفكري، أنا باعتقادي أن الجولاني أرسل عدة رسائل، أرسل رسالة واضحة إلى الغرب بأنكم على الرغم من استهداف جبهة النصرة التي كانت كما تذكر أول غارة أميركية للتحالف الدولي في سوريا كانت على جبهة النصرة لم تكن على داعش ولم تكن على الفصائل الأخرى وبالتالي على الرغم من كل هذه الغارات المستمرة والمتواصلة على جبهة النصرة أبلغ الغرب بأنه ليس معنيا بقتال الغرب وأنكم أنتم الذين تصطفون مع بشار الأسد، أنا معني بقتال هذا النظام وبإسقاط هذا النظام، أرسل رسائل للعلويين، أرسل رسائل للدروز، أنا باعتقادي هناك تغير في الخطاب القاعدي من القاعدة إلى النصرة بحسب معلوماتي بحسب المعلومات التي تردنا الآن بأن هناك اجتماعات عقدت لساعات طويلة بين قيادات النصرة في الفترة الأخيرة وتم تقريبا التوصل إلى أتفاق بأن يتم فك الارتباط بتنظيم القاعدة.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ الدكتور محمد صبرا، أنتم كقوى مدنية وعلمانية في سوريا ومعارضون للنظام السوري، كيف تنظرون إلى هذا الخطاب؟

محمد صبرا: حقيقة لقاء البارحة حمل في طياته مجموعة من الرسائل أنا سأعتبرها رسائل سلبية وليست رسائل إيجابية، لماذا؟ القاعدة متهمة وهي اعترفت تبنت يعني هي لم تدفع هذه التهمة عن نفسها بأنها مسؤولة عن ما يسمى بغزوة مانهاتن عن هجمات 11 سبتمبر، هذا الهجوم الذي قامت به القاعدة على الولايات المتحدة الأميركية أفرز منظومة قانونية متكاملة سواء كان على صعيد الأمم المتحدة أو على صعيد القوانين الداخلية الأميركية، في أعقاب هجمات سبتمبر صدر هناك قانون يفوض الرئيس الأميركي باستخدام القوة في أي مكان وفي أي زمان وضد أي جماعة أو أفراد مرتبطة بالقاعدة، عندما يصر أبو محمد الجولاني البارحة في لقائه على أنه يتلقى الإرشادات من زعيم القاعدة أيمن الظواهري فهو يحمل السوريين جميعا تبعات هجمات 11 سبتمبر، نحن لسنا معنيين بحرب القاعدة ضد الولايات المتحدة الأميركية أو حرب الولايات المتحدة الأميركية ضد القاعدة، يعني ما رأيناه مثلا..

عبد الصمد ناصر: لكنه لم يقل بأنه يتحدث باسم السوريين.

محمد صبرا: تماما هذا ما أريد أن أصل إليه، عندما أراد الرئيس الأميركي مثلا أن يوجه ضربات إلى داعش اضطر أن يذهب إلى الكونغرس ليحصل على تفويض بينما عندما يريد أن يضرب القاعدة أن يضرب جبهة النصرة في سوريا هو لا يحتاج لمثل هذا التفويض، البارحة تحدث بشكل صريح بأنه جاء إلى سوريا بناء على إرشادات من أيمن الظواهري وقال له أيمن الظواهري أنه مطلوب منه إسقاط نظام بشار الأسد وإقامة الدولة الإسلامية، إذن هو لم يأت لنصرة السوريين هو جاء ليخوض معركته الخاصة معركة القاعدة ضد الولايات المتحدة الأميركية، والولايات المتحدة الأميركية أيضا هي ساهمت بفتح الساحة السورية عندما لم تردع نظام بشار الأسد عندما سكتت على جرائم بشار الأسد هي ساهمت بفتح الساحة السورية لتجميع كل الجهاديين من كل الأنواع ولاستخدام الساحة السورية لتصفية حسابات.

عبد الصمد ناصر: طيب أنا حتى أفهم أكثر موقف المعارضة الآن الليبرالية أو العلمانية يعني هل مشكلة أنتم لديكم مع جبهة النصرة كفكر يوصف على أنها جماعة تدعم القاعدة وبالتالي هي إرهابية أم كأنها أم لأنها جماعة ربما تحمل مشروع منافس لمشروعكم أنتم؟

محمد صبرا: على العكس تماما، نحن نريد عندما نقول نريد الحرية لجميع السوريين فإننا نريد الحرية لجميع السوريين أيا كان اتجاههم السياسي، أيا كانت عقيدتهم، ما أود لفت النظر إليه عندما يتحدث البارحة الجولاني عن طوائف في سوريا بعينها هذه الطوائف ليست جاليات ليست أقليات لم تأت من المريخ، نحن نتحدث عن العلويين والدروز والإسماعيليين مثلا هذه طوائف نبتت في سوريا.

عبد الصمد ناصر: كمكونات أصيلة للمجتمع.

محمد صبرا: نبتت في سوريا.

عبد الصمد ناصر: نعم.

محمد صبرا: أسست في سوريا.

عبد الصمد ناصر: لكنه.

محمد صبرا: هذه المذاهب أسست في سوريا.

عبد الصمد ناصر: لكن.

محمد صبرا: عنصريون وخلال هؤلاء نسيجهم الروحي والعقدي هو جزء من التراث الروحي للسوريين جميعا، وخلال ألف سنة يعني هذه الطوائف تم تأسيسها تقريبا في القرن التاسع الميلادي والقرن العاشر الميلادي خلال ألف سنة ورغم تعاقب كل أنواع الحكام على سوريا من عباسيين إلى مماليك إلى عثمانيين لم يطلب منهم أحد لا أن يغيروا عقيدتهم ولا أن يطلب منهم أن يعودوا عن غيهم كما قال.

 عبد الصمد ناصر: ولكن أنا أستسمح الضيوف الآخرين لنناقشك في هذه النقطة وأخذت وقتا أطول، حينها لم تكن هذه المكونات تعتبر على أنها أقليات، كما يصر المجتمع الدولي كما يلح على أن هناك أقليات في سوريا يجب حفظ يعني حقوقها إذا ما سقط النظام ولذلك الآن هو يرسل رسائل تطمين، هؤلاء الذين يدعون أن هناك أقليات مهددة إذا ما سقط النظام.

محمد صبرا: للأسف أنا أحمل المسؤولية لخطاب الجولاني البارحة على ثلاث أطراف؛ الطرف الأول هو بشار الأسد عندما سوق بأنه حامي الأقليات، الطرف الثاني هو بعض نخب هذه الطوائف بين قوسين الأقليات عندما نأت بنفسها على الانخراط بالثورة السورية وقالت بأن هذه هي ثورة سنة وهي ثورة إسلامية هذا النأي بالنفس هو سمح بمثل هذا الخطاب الذي رأيناه البارحة، والطرف الثالث الذي أحمله المسؤولية أيضا هو الجماعات الإسلامية نفسها التي أخذت الثورة السورية من شعارات الشعب السوري واحد وشعارات الحرية إلى حد أننا مضطرون الآن أن نقدم تطمينات لبعضنا البعض كسوريين، نحن كسوريين يجب أن نعتصم بسوريتنا، نقطة أخيرة أقولها الآن بأننا الآن وأنبه المجتمع الدولي، أنبه السوريين جميعا بأننا على أبواب مذبحة كبرى قد تقع في السويداء وفي السلامية عبر النظام يترك المجال لداعش لتحشد شرق السويداء وشرق السلامية وربما تقوم بارتكاب مثل هذه المذبحة وللأسف خطاب بشار الأسد بحمايته للأقليات يصب أيضا بالنتيجة ضمن خطاب أبو محمد الجولاني عندما يعطي تطمينات للأقليات كلاهما ينظر إلى الشعب السوري وكأنه مجموعة من الشعوب وليس شعبا واحد بسند حضاري واحد.

عبد الصمد ناصر: حسن أبو هنية وأنت خبير في الجماعات الإسلامية وبالتأكيد أنت مطلع على فكر القاعدة وتابعت أيضا حتى نشأة جبهة النصرة وظروف نشأتها في سوريا، ما قاله أبو محمد الجولاني هل يوحي بأن هناك متغيرا ما في طريقة تفكير وتصور ورؤى جبهة النصرة في سوريا؟

حسن أبو هنية: لا شك لا شك بأن أبو محمد الجولاني هو يعني يخطو خطوات في داخل الفضاء السلفي الجهادي الذي ينتمي إلى القاعدة يعتبر ربما سيعتبر خارج عن القاعدة وأعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ مبكرا بالاتهام بأنه لا ينتمي لأن ما فعله أبو محمد الجولاني بالأمس لنكن صريحين هو ربما حتى يضرب أيديولوجية تنظيم القاعدة، تنظيم القاعدة قام على قيمة سردية أساسية، سردية أيديولوجية أساسية هي قتال العدو البعيد وبالتالي مواجهة الغرب والولايات المتحدة الأميركية بهجمات نكائية ما يسمى الجهاد النكائي، أبو الجولاني يقول أننا لن نهاجم الغرب والولايات المتحدة الأميركية وسنبقى في الإطار السوري، لن نهاجم الغرب من خلال سوريا على الإطلاق، هذا يعني أعتقد ..

عبد الصمد ناصر: ولكن هذا بتعليمات من زعيم تنظيم القاعدة الظواهري كما قال هو، بتوجيهات من الدكتور الظواهري كما قال..

حسن أبو هنية: صحيح، لأن القاعدة بعد مقتل بن لادن دخلت فيما يسمى منظومة أنصار الشريعة بمعنى التكيف مع الشأن المحلي وترك قضية العدو البعيد على الأقل تكتيكيا بانتظار اندماج الأبعاد المحلي بالعالمي، شاهدنا كيف تحول أكثر الفروع ديناميكية وقربا من تنظيم الظواهري وتنظيم القاعدة المركزي وهو أبو بصير ناصر الوحيشي في جزيرة العرب بعد أن كان يحاول عمليات كثيرة 2009 محمد بن نايف وكذلك عمر فاروق والطرود المفخخة لكنه فيما بعد أصبح يتكيف مع الشأن الداخلي وهو يحاول أن يتمكن مكانه، هذا صحيح تحول في إطار القاعدة ولذلك حتى أعتقد أن هناك أنت ترى مع بروز ديناميكية جهادية جديدة قائمة على جهاد التمكين كما هو تنظيم الدولة أصبح بات الظواهري فعلا معتدلا والجولاني وبالتالي وهذه التحولات التكيفات المحلية التي يعني ينجزها تنظيم القاعدة وكذلك الفرع الشامي وهو أحد أقوى الفروع إلى جانب اليمني أعتقد هذه تحولات جذرية وجوهرية، يتحدث عن حقوق إنسان يتحدث عن دفع صائل بمعنى حتى في داخل الأنظمة يترك الأمر شورى فيما بعد، أعتقد هذه في داخل الفضاء ربما في إطار السلمي المذهبي الديمقراطي التعددي ربما غير مقبول في بقية فضاءات الثورة، لكن أنا أتحدث عن سردية الجهادية العالمية هذا يعتبر خطوة ربما سيحاسب عليها الجولاني من قبل الجهاديين.

عبد الصمد ناصر: نعم ولكن هو هو قد، نعم.

حسن أبو هنية: هذه خطوة بعيدة جدا وبالتالي يمكن أن تدفع..

 عبد الصمد ناصر: دكتور حسن يعني قد يحاسب على يعني قصدي إذا هو ما خالف ما وجهه به زعيم تنظيم القاعدة الظواهري حينما قال..

حسن أبو هنية: صحيح أنا أقصد، صحيح.

توجيهات منهجية من الظواهري

عبد الصمد ناصر: بأنه عليكم الآن مهمتكم في الشام هي إسقاط النظام وحلفائه وذكر حزب الله بالحرف وقال على أن يترك ربما الهجمات ضد أهداف غربية أو أوروبية إلى تنظيم القاعدة، يعني هو لم يخالف التنظيم وإنما التزم بما وجه به.

حسن أبو هنية: بالتأكيد هو نعم هذه توجيهات صريحة وبالتالي حتى إذا رجعنا منذ أيلول سبتمبر 2013 عندما أصدر أيمن الظواهري توجيهات منهجية بمعنى دليل عمل جديد للقاعدة قال إياكم أن تتعرضوا للأقليات، إياكم أن تمسوهم إلا من خلال عمليات دفع صائلي، إذا اعتدوا عليكم ولا تتوجهوا إلا إلى الاهتمام بالشأن التكيفي المحلي، هذه أمر دليل عمل أصدر في أيلول سبتمبر الماضي من قبل الظواهري، ولكن أتحدث أنا من قبل جهادي حتى في إطار جبهة النصرة تعلم أن هناك أجنحة بمعنى هناك أبو ماريا القحطاني ربما يدفع يريد على سبيل المثال أبو ماريا القحطاني يريد بالجولاني أن يذهب أبعد بالتكيف مع الشأن الداخلي وعدم التدخل في قضية الحكامة وفي قضايا أخرى على الإطلاق، بينما ربما يكون سامي العريدي وأبو جليب يريدون شأنا أكثر في إقامة نظام من الحكامة كما يفعلوا في جبهة الجنوب، إذن الجولاني أقصد أنه يعني قد تكون هذه الأجنحة ربما حتى ولذلك هو كان حذرا بمعنى لا يريد أن يندفع ويعطي أشياء إضافية أكثر ما لم يكن هناك عملية إعادة دمج أو استدخال بطريقة أو بأخرى في داخل فضاء الثورة السورية، هذا هو الذي قلناه من البداية على المجتمع الدولي والإقليمي أن يدفع جبهة النصرة لمزيد من التكيفات مع الشأن المحلي والالتزام بالنهج الوطني المحلي.

عبد الصمد ناصر: يونس عودة كما قال بعض ضيوفنا هنا أن هناك رسائل للداخل والخارج أرسلها أبو محمد الجولاني أمس عبر تصريحاته للجزيرة، كيف تابعتم أنتم هذه الرسائل؟

يونس عودة: يعني أولا من حيث إجراء المقابلة هناك هدف من وراء إجراء هذه المقابلة وهو تسويق ما يفكر به الجولاني أو التعليمات الجديدة التي يمكن أن يصدرها أو التي تلقاها ويحاول تسويقها الجولاني، يعني هناك ثلاثة مسائل واضحة؛ أولها وقد تحدث ضيوفك عنها ربما من مقاربة مختلفة وهي أن الغرب وأميركا ليست من أهداف جبهة النصرة وبالتالي هي ليست من أهداف القاعدة، القاعدة إعادة تموضع أو إعادة تأكيد التموضع داخل القاعدة من قبل أبو محمد الجولاني يعني بكل بساطة أنه لا يزال متمسكا بالإرهاب الذي اختطته القاعدة وبالتالي هو لا يطلب من أحد أن يعطيه ما يحاول البعض تسويقه بأن النصرة معتدلة، لا هو متمسك بالقاعدة وبتعليمات أيمن الظواهري بغض النظر عما هي هذه التعليمات، إذا كان هناك أفكار حالية لتحييد بعض الفئات أو الأقليات أو ما شابه أو حتى أحزاب ومنظمات مثل ما اتجه باتجاه بعض القوى اللبنانية لمساعدته، أيضا هناك تأكيد على أن الجولاني..

مصير حزب الله بعد سقوط النظام

عبد الصمد ناصر: هو لم يطلب هو لم يطلب منهم مساعدته، هو لم يطلب من القوى اللبنانية مساعدته وإنما قال بأن النظام..

يونس عودة: هو طلب..

عبد الصمد ناصر: أن مصير حزب الله مرتبط بنظام وإذا سقط النظام فسيتقزم حزب الله هو وينزوي إلى الجنوب وحتى موضوع الضاحية قد يعاد فيه النظر وبالتالي على القوة اللبنانية أن تتعامل مع موضوع حزب الله لبنانيا.

يونس عودة: هو توجه إلى قوى لبنانية، توجه نعم هو يعني توجه إلى هذه القوى اللبنانية لمؤازرته في مواجهة حزب الله.

عبد الصمد ناصر: لأ لم يقل ذلك لم يقل ذلك.

يونس عودة: هذا هو التفسير الطبيعي.

عبد الصمد ناصر: لم يقل ذلك.

يونس عودة: لهذه المسائل وبالتالي.

 عبد الصمد ناصر: لم يقل ذلك، لم يقل ذلك، قال إذا ما سقط النظام.

يونس عودة: آه لأ إذا ما صغنا حرفيا لكن ما ما ما.

عبد الصمد ناصر: يعني أستاذ عودة حتى نكون دقيقين هو قال.

يونس عودة: نعم.

عبد الصمد ناصر: إذا سقط النظام.

يونس عودة: تفضل.

عبد الصمد ناصر: إذا سقط النظام.

يونس عودة: تفضل.

عبد الصمد ناصر: حزب الله سيتقزم سيضعف لأن مصيره مرتبط بمصير النظام سيعود حزب الله إلى الجنوب وموضوع بقائه في الضاحية أمر سينظر فيه اللبنانيون وعلى القوى اللبنانية أن تتعامل حينها مع حزب الله.

يونس عودة: نعم، يعني هذا بأي معنى هذا الكلام يمكن تفسيره؟ بكل بساطة أن يقوموا يواجهوا حزب الله وهذا شيء طبيعي يعني أنا لا أقول أنه ليست دعوة غير طبيعية، فالقوى اللبنانية أصلا هي قالت صنفت النصرة قبل أن يصنفها أحد آخر ولا سيما السيد وليد جنبلاط هو قال أن النصرة أصدقاء يعني وبالتالي يعني هذا الخطاب ربما يكون جوابا لرسائل وليد جنبلاط أو حتى اللقاءات ربما غير مباشرة وأيضا ما جرى اليوم من خلال تسريب بعض أهالي العسكريين المخطوفين لدى النصرة بأنهم قالوا بكل بساطة أن جبهة النصرة تثق بالوزير أشرف ريفي وبالتالي يتمنون أن يكون هو أحد الأطراف المفاوضة وأن الحل بيد أشرف ريفي على قاعدة أنهم يثقون به، يعني هناك بما يعني أن الطرف السعودي في لبنان أو من يتمثل بالطرف السعودي في لبنان هو على علاقة وطيدة مع النصرة وبالتالي يمكن أن يكون ظهيرا لها وكلنا بات يدرك بأن ما حصل في الأيام الأخيرة بعد تطهير جرود القلمون بأن قوى لبنانية حاولت أن تحتضن النصرة ولا تزال حتى هذه اللحظة ترسل لها من المؤونة والأغذية والأدوات الطبية وما إلى ذلك، وهذا معروف لدى الشعب اللبناني بكل أطيافه وليس فقط طيف محدد، أيضا.

عبد الصمد ناصر: أنا لن أرد سيد يونس عودة لن أرد لكن ضيوفي هنا في الأستوديو يبدو أنهم غير راضين أو غير متفقين معك فيما تقول، قبل أن أتوجه إلى أندرو تابلر لديك حق الرد في دقيقة واحدة أحمد زيدان ودكتور صبرا.

محمد صبرا: يعني أنا أستغرب هذا الخطاب الذي قاله السيد يونس حول مسألة السعودية والقاعدة إلى آخره، لفترة قريبة جدا حلفاؤه أنفسهم السيد يونس نوري المالكي والقيادات العراقية لفترة قريبة جدا كانت تشكو من أن نظام بشار الأسد الذي يدافع عنه الآن والذي يعتبره أنه ضد الإرهاب هو الذي يصدر الجهاديين ويجعل من دمشق قاعدة انطلاق، أود أن ألفت النظر إلى معلومة مهمة جدا يعرف يونس عودة معسكر الطلائع في الزبداني الذي كان يديره حزب الله والذي كان قاعدة تجميع للجهاديين الذاهبين إلى العراق بإشراف حزب الله نفسه الذي يدعي الآن أنه جاء لمقاتلة التكفيريين لكن ما نستغربه فعلا أن الجولاني جاء بأوامر من المرشد أيمن الظواهري وحزب الله دخل إلى سوريا في فترة مبكرة في عام 2011 عندما لم يدخل الجولاني إلى سوريا بأوامر من علي خامنئي أيضا وكلاهما جاءا من مرجعية دينية.

عبد الصمد ناصر: أحمد زيدان؟

أحمد موفق زيدان: إذا كان ضيفك من بيروت يتحدث بأن السعودية مع النصرة وجنبلاط مع النصرة فإذن هنا خلص بقى انتهى انتهت العلاقة كلها، إذا النصرة تغيرت وخطاب الجولاني قد تغير إذا كان إذا كان المجتمع الدولي وجنابه في بيروت ليسوا مستعدين أن يتعاملوا مع السعودية ومع وليد جنبلاط فمع من سيتعاملون؟

عبد الصمد ناصر: طيب سيد أندرو تابلر الجولاني أمس كان كانت لديه رسائل واضحة.

يونس عودة: أنا بدى أقول وجهة نظري يعني بعد أن ردوا علي.

عبد الصمد ناصر: طيب تفضل تفضل.

يونس عودة: يعني أنا من حقي أن أقول.

عبد الصمد ناصر: طيب طيب تفضل بس باختصار من فضلك.

يونس عودة: يعني لست أنا من حدد ذلك، السيد وليد جنبلاط أعلنها علانية وليس تفسيرا هذا الكلام، يعني وبالتالي عندما هو شخص يقول بنفسه أنا لا أحمله أي شيء، ثانيا ليست النصرة أو القاعدة تغيرت، تغيرت السياسة السعودية التي كانت تحاول أن تبتعد قليلا وهي من أسس أصلا الذين أرسلوا إلى أفغانستان والسيد أحمد يعرف هذا تماما.

أحمد موفق زيدان: لا لا أعرف هذا.

يونس عودة: يعني اليوم السعودية تعود إلى الجذور إلى الحضانة الأساسية والاتفاق مع تركيا بات واضحا، ومن يدعم جبهة النصرة في منطقة إدلب بات معروفا أن تركيا التي تؤدي كل الأدوار بما فيها تقديم المستشفيات الميدانية ونقل..

عبد الصمد ناصر: أميركا أيضا تدعم النصرة أليس كذلك؟

يونس عودة: المصابين إلى أرض النصرة لمعالجتهم، هذا ليس تفسيرا هذه وقائع على الأرض.

عبد الصمد ناصر: أليست أميركا متفقة مع تركيا.

يونس عودة: نعم؟

عبد الصمد ناصر: لتدريب المعارضة المسلحة؟ هي أيضا تدعم النصرة؟

يونس عودة: نعم نعم نعم يعني لكن العمل الاستخباراتي يمكن أن يكون بعدة اتجاهات وليس باتجاه واحد.

انهيار سريع متوقع للنظام السوري

عبد الصمد ناصر: طيب أندرو تابلر أبو محمد الجولاني قال بأن أميركا على رأس من يصرون على بقاء النظام السوري نظام بشار الأسد وبأن أميركا تتبع سياسة منافقة تقول في الإعلام بأنها مع الشعوب ولكنها في حقيقة الأمر هي مع نظام بشار الأسد، كيف رأيت الأمر؟

أندرو تابلر: أعتقد أن الولايات المتحدة تريد تنحي الرئيس الأسد من سوريا مع آل مخلوف بسبب مواقفهم السياسية المتشددة وشاهدنا ذلك في موسكو في مباحثات وكان موقفهم مع بوتين بشكل شديد كما أنهم يحاولون أيضاً إخضاع أبناء شعبهم بالقوة وبالتالي أعتقد على المدى البعيد نظام الأسد ليس لديه مستقبل باهر وأن مستقبله قد يكون مكلفاً للغاية والولايات المتحدة تفهم ذلك ولكن رغم ذلك فإن الجميع يقلقون من انتشار الجهاديين في سوريا وفي المناطق التي يسيطرون عليها وهناك بعض القلق بأن الانهيار السريع للنظام يمكن أن يساعد الجهاديين وهذا يثير القلق ولكن هذا لا يؤدي إلى تغيير...

عبد الصمد ناصر: ولكن اسمح لي سيد تابلر أعتذر، هل معنى ذلك أن واشنطن من أجل هذا الهدف هي تشن غارات على الجماعات المسلحة المعارضة للنظام السوري وعلى رأسها جبهة النصرة وتنسق حتى مع النظام السوري كما قال أبو محمد الجولاني؟

أندرو تابلر: لم يقدم أي دليل على ذلك وأود أن اطلع على أي شيء جديد ولكن هناك ما يسمى بالاحتقان أو تفكيك الاحتقان غير المنسق أي أن لديهما عدوا مشترك هو تنظيم الدولة لكن موضوع جبهة النصرة معقد فهي منظمة إرهابية كما قد صنفتها الولايات المتحدة وفي بعض المجالات يقبلون مجموعات من القاعدة الذين نحن نستهدفهم والاستخبارات الأميركية ترى أن القاعدة تريد أن تهاجم أميركا وبالتالي وضع النصرة معقد جداً وأعتقد أن الجولاني في مقابلته هذه لن يؤدي إلى تغيير السياسة الأميركية إزاء جبهة النصرة ومع الأسف لأنهم تابعين للقاعدة..

عبد الصمد ناصر: هو قال سيد تابلر، سيد تابلر ألم تكن أجوبته واضحة حينما قال بأن هدف جبهة النصرة في الشام في سوريا هو إسقاط النظام السوري نظام الأسد فقط وليس مهاجمة أهداف غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

أندرو تابلر: لكن القاعدة منظمة تقوم فعلاً بمهاجمة أهداف أميركية وسبق لها فعلاً ذلك ولهذا السبب صنفت منذ 2012 كمنظمة إرهابية وهذا واقع حال مؤسف ولكنه موجود ولا أعتقد أن جبهة النصرة يمكن قبولها من قبل الولايات المتحدة وأي بلد عربي لهذا السبب.

عبد الصمد ناصر: طيب هل كان لجبهة النصرة أو أي جماعات تحمل الفكر الجهادي أن يكون لها أي حضور في سوريا أن يكون لها وجود فاعل مؤثر في المشهد السوري لولا خذلان المجتمع الدولي لثورة سوريا للشعب السوري ونفاقها الذي بات الآن مفضوحاً بدعمها تحت الطاولة للنظام والحديث إعلامياً عن أن هذا النظام لا يجب أن يبقى.

أندرو تابلر: أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية وسياستها سمحت لبعض الأفراد في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أن يدعموا مجموعات جهادية وهذا جزء خاطئ وسيء في السياسة الأميركية ما كان ينبغي أن يفعلوا ذلك، الآن يجب أن نتعامل مع الواقع على الأرض وهو واقع معقد للغاية وأعتقد أن هناك حالياً بعض المناقشات حول أن جبهة النصرة تركز على الجهاد المحلي ولا تقوم بنشاطات دولية ولكن جبهة النصرة مختلفة في مختلف أنحاء البلاد لكن بشكلٍ عام كمنظمة غير مقبولة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تتعامل معها مع الأسف أن حرب سوريا قد أصبحت متطرفة على الجانبين فوحشية وقسوة النظام بدعمٍ من حزب الله والإيرانيين والجهاديين من جانب آخر مع المعارضة السنية في مناطقهم مع الأسف الوضع مؤسف للغاية.

رسائل مؤثرة في الداخل السوري

عبد الصمد ناصر: أستاذ حسن أبو هنية الجولاني تحدث يعني ليطمئن البعض بأن الدروز بأن العلويين بأن المسيحيين لا خوف عليهم ما لم يقاتلوا جبهة النصرة أو يرفعوا السلاح في وجهها وخاصةً المسيحيين حينما قال بأن لديهم يعني مميزات في ظل الحكم الإسلامي وحينما خاطب أيضاً العلويين قال بأن من لم يرفع السلاح منهم وحتى من رفع السلاح ولم يكن مضطراً للاستسلام تحت ظروف بعد قتالٍ شديد سيتم العفو عنه والعودة إلى أهله، إلى أي حد هذه الرسائل قد يكون لها تأثير في الداخل السوري؟

حسن أبو هنية: أعتقد هي رسائل مهمة لكن المشكل أنت تعلم أن هذه الأقليات وتحديداً الأقلية العلوية يعني في البلاد هي التي تهيمن على مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والاستخبارية والمدنية ولذلك يعني هذه التطمينات تصبح ربما حتى لو أراد الجولاني فعلاً أن يقدم هذه وهو مقتنع تماماً لكن هناك يصعب بعد أربع سنوات ديناميكية من هذا الصراع العنيف وقتل أكثر من 250 ألف على الأقل بحسب أرقام الأمم المتحدة من الشعب السوري وتشريد أكثر من 10 مليون وتهديم مئات آلاف المنازل هذا الخراب هذا الدمار الكبير حالات الثأر لا أعتقد أنه يمكن مهما قدم الجولاني ولو كان صادقاً لا أعتقد أن يمكن لأحد أن يضمن ما سيحدث إذا انهار النظام بشكل ديناميكي، ربما هذا ما كان تابلر يتحدث عنه بأنه مشكل لأنه فعلاً هذا هو ما نرى هذا ما يسمى أنا ما أسميته النفاق، نعم سياسات أوباما سياسات الولايات المتحدة الأميركية مترددة، لم يكن هناك أي متشددين لم تكن نصرة لم تكن أي شيء من هذا القبيل لكن تردد الولايات المتحدة الأميركية بشكل أساسي جعل منسوب هذه الحركات الراديكالية شيئاً فشيئاً تصبح هي المهيمنة على المشهد، أنت الآن أمام هذه الخريطة المعقدة عليك أن تتعامل مع هذا الأمر مع هذا الواقع هناك نظام قاتل فاشي وهناك حركات لا شك أنها يعني تتوافر على أيديولوجيات ذات طبيعة سلفية متشددة ولكن يمكن أن تدفعها شيئاً فشيئاً للتكيف ولكن أعتقد ربما التخوف الدولي والإقليمي الآن أن ربما إذا حدث شيء دراماتيكي وانهيار مفاجئ في النظام ربما ستصبح حالة من الانفجار وليس فقط مستوى حرب آلية، هذه الضمانات مهمة بالتأكيد على الصعيد الخطابي ولكن نحتاج شيئاً فشيئاً أن ندير مناطق محررة بحكامة واضحة وأن نرى كيف يمكن إذا حدث حتى لا يتكرر ما حدث بمعنى أن نرى هذه الأماكن التي هي مختلطة كيف يتم التصرف مع قبل هذه الأقليات، لا شك بأن هناك نظام في التاريخ الفقهي معروف لدى الجهادية العالمية لا تتجاوزه بمعنى يسمى الذمة ربما ليست هي مستدخلة في حقوق الإنسان الدولية لكنها على الأقل توفر حفظا للحياة في كثير من الحالات وخصوصاً في حالات الفوضى الكبيرة كما يحدث في سوريا .

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد صبرا يعني جبهة النصرة كجزء أساسي في جيش الفتح حققت انتصارات الآن مكاسب ميدانية على حساب النظام السوري في الآونة الأخيرة استطاعت أن تكسب الكثير يعني أرض واسعة شاسعة في الشمال وفي الجنوب وغير ذلك ولكن أنتم بالنسبة للمعارضة يفترض أنكم تدعمون هذه المعارضة المسلحة على الميدان حتى وإن اختلفتم معهم إيديولوجيا على أساس أن الهدف هو إسقاط النظام وبعد ذلك يعني قد نتفق أو نتوافق حول مشروع سياسي ما، هل هذا مطروح لديكم أنتم؟

محمد صبرا: نحن مؤمنين بقضية أساسية بأن بداية الحل في سوريا لا يمكن أن تكون إلا بزوال هذا النظام، زوال نظام بشار الأسد يعطي لسوريا فرصة للحل هو ليس كل الحل إنما لا يمكن أن نفتح فرصة للحل ما دام هذا النظام موجوداً، هذا النظام بأي شكل من الأشكال وجوده بأي شكل من الأشكال سيمنع من إيجاد أي حل وسيبقى نزيف الدم السوري جارياً وبكثافة وبغزارة، الآن المطلوب من المجتمع الدولي بكامله وخاصة الولايات المتحدة الأميركية التي وأقول التي استخدمت الدم السوري من أجل جعل سوريا ساحة لتصفية حساباتها سواء كان مع إيران في ملفها النووي أو مع الجماعات الجهادية حتى، الآن مسؤولية الأمم المتحدة المسؤولية في حماية المدنيين تقع على الجميع بإسقاط هذا النظام لنوفر ليس فقط الدم السوري وإنما لنوفر عملياً الاستقرار في المنطقة، دون زوال نظام بشار الأسد لا يمكن الحديث عن شيء آخر، نحن لا نخاف ولا نخشى من أي جماعة متطرفة في سوريا لسبب واحد طبعاً إذا كانت سوريا نحن نتحدث عن داعش كقوة احتلال داعش ليست تنظيماً سورياً، لا نخشى من أي جماعة متطرفة في سوريا لسبب بسيط كما قال الدكتور أحمد السلفية الشامية هي سلفية ناعمة جداً هي سلفية بهجت البيطار الذي خلع عمامته ووضعها على رأس فارس بيك الخوري، هذه دمشق التي لا يمكن أن تتغير، الآن مطلوب من الجميع وأنا أعود وأكرر المطلوب من الجميع الآن وخاصةً أقول وخاصةً في مناطق..

عبد الصمد ناصر: هذا هو لب سؤالي..

محمد صبرا: الساحل وفي مناطق السويداء والسلامية المطلوب منهم طرد النظام من هذه المناطق، طرد المراكز الأمنية للنظام من هذه المناطق والتعاون مع فصائل الجيش الحر، ولا سيما في السويداء، يجب عليكم يا أبناء السويداء يا أهلي في السويداء أن تتعاونوا مع الجبهة الجنوبية مع الجيش الأول في درعا لأنه لا حماية لكم لا حماية لكم إلا عبر التعاون مع الجيش الحر وإلا سيترك النظام أعناقكم بيد داعش..

عبد الصمد ناصر: ما زلت أنتظر جوابك مرة أخرى بصيغة أخرى أنتم نظرتكم إلى هذه الجماعات، هل يمكن أن تكون مساعدة لمشروعكم أنتم أم ترونها عائقا؟

محمد صبرا: الآن المطلوب بعد زوال هذا النظام أن يحتكم الجميع لإرادة السوريين، من لا يحتكم لإرادة السوريين لا يمكن أن يكون ضمن ثورة السوريين. السوريون الذين ضحوا بمليون شهيد من أجل إزاحة نظام بشار الأسد لا يمكن أن يقف في طريقهم وفي طريق تحقيق دولتهم الوطنية الديمقراطية التعددية القائمة على المساواة جماعة تعدادها 100 ألف أو 50 ألف، نظام بشار الأسد نظام عمره 50 عاما ومع ذلك وقف السوريون بصدورهم العارية وتصدوا له بدباباته وطائراته وصواريخه، وهم قادرون أن يتصدوا لأي جماعة تريد أن تملي إرادتها على السوريين بقوة السلاح، السوريون لا يمكن أن يعودوا إلى عهد الخنوع أو الركوع، السوريون يعلمون طريقهم فقط نطلب من العالم أن يوفر لدينا الفرصة ونقول الفرصة بزوال نظام بشار الأسد.

عبد الصمد ناصر: دكتور أحمد موفق كان لافتا حينما تحدث الجولاني عن جيش الفتح ومكونات جيش الفتح وبأن جبهة النصرة يعني ركيزة في هذا الجيش كان لافتا حينما قال بأن هناك بعض الفصائل وأنا أنقل ما قاله باللفظ لديها بعض الأخطاء نتحمل هذه الأخطاء بسبب ضراوة وشراسة المعركة وقبل قليل حسن أبو هنية تحدث عن هذا التحالف وأسأل هنا، هل هو تحالف مرحلي مؤقت أم تحالف استراتيجي بمعنى ضراوة وشراسة المعركة حسب تعبير الجولاني هي التي حتمت على جبهة النصرة أن تتحالف مع هؤلاء ومتى ما تمكنوا قد يفكون هذا التحالف.

أحمد موفق زيدان: أنا باعتقادي أن هذا التحالف تحالف استراتيجي، جبهة النصرة تدرك تماما بأنها لا تستطيع أن تحكم الشام لوحدها وهذا ما قاله الجولاني في خطاب سابق بأن الأمر متروك للعلماء ولقادة القبائل وللشيوخ وللمثقفين أن يختاروا طريقة حكمه، ولكن ما أريد أن أقوله بأن الحكم على الحاضر بأدوات الماضي الحكم على الحاضر بعقدة مانهاتن وغزوة مانهاتن هذه غير مقبولة لأنه لماذا لأن حركة طالبان أفغانستان التي شنت عليها الحرب في أفغانستان من عام 2000 الآن الولايات المتحدة الأميركية تحاور حركة طالبان، الآن نحن نتكلم عن حزب الله حزب الله قاسم سليماني أو غيره كانوا موضوعين على كما تعرف على قائمة الإرهاب الآن أزيلت هذه الأسباب، منظمة التحرير الفلسطينية كانت على قائمة الإرهاب وفي الأخير الولايات المتحدة الأميركية وغيرها والأمم المتحدة معها، نحن الآن أنا أقول لضيفك في الولايات المتحدة الأميركية هناك وقائع على الأرض، الوقائع الأرض تصدح بأن هناك تقدما للحركات الجهادية أحببناها أم كرهناها يجب أن نتعامل مع هذا الواقع قبل أن يفوتنا القطار نحن عندما كنا نتحدث عن إيران..

عبد الصمد ناصر: من منطلق ماذا؟

أحمد موفق زيدان: من منطوق من منطق براغماتي..

رمزية الظواهري في القاعدة

عبد الصمد ناصر: أتحدث عن الولايات المتحدة والغرب كيف لهم أن يتعاونوا مع هؤلاء وهم يعتبرونهم أعداء؟

أحمد موفق زيدان: نعم هذا الذي أقوله يعتبرونهم أعداء يعتبرون إيران محور الشر وتعاملوا معها، منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية وتعاملوا معها، أنت تتعامل مع واقع أنت الآن السياسة البراغماتية الأميركية والسياسة الأميركية البراغماتية لا تستطيع أن تطالب الجولاني الشخص الذي يجلس على الشجرة أن ينزل من على الشجرة والأسد يفترسه بعد قليل، والجولاني يخاطب البعض يخاطب أناسا كثيرين عندهم التزامات كثيرة، وبالتالي مجرد هذا الخطاب التراجعي أنا باعتقادي وتراجع كبير جدا بفكر القاعدة وأنا ذكرت قبل قليل بأن هناك اجتماعات طالت لساعات طويلة جدا تتحدث وبحثت بشكل جدي بفك ارتباط تنظيم النصرة مع القاعدة وتوصلوا إلى هذه النتيجة تقريبا، ما أريد أن أقوله أيضا بأن أيمن الظواهري أيمن الظواهري الآن ليس عبارة عن.. هو رمز فقط وهو أشبه ما يكون بملك بريطانيا الذي يملك ولا يحكم، وبالتالي ليس له سطوة على الجولاني أو على غير الجولاني، لا نستطيع مرة أخرى أن نطالب أي شخص بأن يتراجع دفعة واحدة عن خطابه وهناك سفاح في بلاد الشام يقتل ويذبح وينحر والبعض يقول يتحدث يقول أنه بعد أن يزول هذا النظام، أنا لا أتحدث بعد زوال هذا النظام، أنا أتحدث الآن ما الذي تستطيع أن تفعله المعارضة السياسية في سوريا لإزالة هذا النظام، مطالبة المجتمع الدولي يبدو أنها ذهبت أدراج الرياح، منذ 5 سنوات ونحن نطالب المجتمع الدولي ونطالب الولايات المتحدة الأميركية ويبدو أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية ماضية في سياستها بأن تدمر سوريا وبأن يدمر المجتمع السوري.

عبد الصمد ناصر: طيب أستاذ يونس عودة كان لافتا تصريح وليد المعلم أمس بعد مدة طويلة من الغياب الإعلامي أن يتحدث عن العلاقة بين سوريا وروسيا وإيران والقول بأنها أعمق مما يظن البعض وبأنهما لن تبخلا عن تقديم المساعدة والدعم وقال هذا يتم في الوقت الذي يعاني فيه النظام أو يتعرض فيه النظام لمؤامرة متسارعة، هناك من فهم هذا الكلام على أنه انتقاد ما لروسيا ولإيران بشأن بطئ دعمهما لنظام السوري أو تراجع هذا الدعم ما رأيك؟

يونس عودة: يعني بداية سأكمل الفكرة التي قالها السيد أحمد بأن الولايات المتحدة تريد فعلا تدمير سوريا أو مستمرة في تدمير سوريا وهذا هو بيت القصيد فيما يجري بسوريا، هل يؤمن ضيوفك فعلا بأن الولايات المتحدة الأميركية قادت حربا لتدمير سوريا منذ الأساس وهي التي فتحت الأبواب إن كان عبر الأردن أو عبر تركيا لتدفق الإرهابيين من كل أنحاء الأرض، وبالتالي ضرب سوريا كموقع وكدور في المنطقة إذا كنا نؤمن بهذه الخلاصة فهذا يعني أن كل الكلام الذي يجري في الإطارات الأخرى لا معنى له، لماذا الجولاني لم يأت على سيرة إسرائيل بالمطلق والتي هي أحد المسببات الأساسية في هذه الكوارث في المنطقة؟ هل نسينا أن الولايات المتحدة الأميركية هي من قادت بداية الحرب على سوريا وهي التي جمعت كل تلك الدول وأقنعتهم بضرورة تسليح السوريين لكي يقتتلوا فيما بينهم، كانت سوريا مستقرة كانت البلد الأكثر استقرارا ربما..

عبد الصمد ناصر: هذا كلام فقط للإعلام أستاذ يونس عودة وأنت تعلم جيدا ذلك، ماذا قدمت الولايات المتحدة الأميركية للثوار وللثورة السورية؟

يونس عودة: نحن في الإعلام الآن،عن أي ثورة تتحدث، الثورة السورية كنت أتمنى أن يكون هناك.. خطفت الثورة السورية خطفت الثورة السورية وبات الاقتتال هو سيد كل شيء في سوريا، يريدون تدمير سوريا وأن يكون الشعب السوري حطبا للمشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة من أجل إرضاء إسرائيل وأن تكون إسرائيل التي تطالب اليوم لمجرد أن هناك اتفاقا حول الملف النووي تريد إسرائيل أن تقوي نعم..

عبد الصمد ناصر: هل لمصلحة اسمح لي نعم نعم، هل من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية أن يسقط نظام بشار الأسد وهو الذي لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل من الجولان منذ انتهاء الحرب؟

يونس عودة: يعني أنت تعرف وكلنا يعرف أن منذ عام 1973 هناك إدارة للصراع في المنطقة، العرب منذ كامب ديفد تراجع وضعهم كثيرا، العرب تأمروا وباتوا يقيمون العلاقات مع إسرائيل، بقيت سوريا الوحيدة التي لا تقيم علاقات على الأقل في موقع المواجهة وتحاول أن تحصن نفسها لمعركة مقبلة وما الدعم للمقاومة في لبنان..

عبد الصمد ناصر: وظلت تحتفظ بحق الرد لسنوات طويلة..

يونس عودة: هذا جزء نعم لا يعني هذا بغض النظر تحتفظ بحق الرد أو لا تحتفظ بحق الرد وكيف يمكن أن يكون هذا الرد، كنا ننتظر يعني من العرب أن يؤازروا سوريا بدل أن يتركوها وحيدة ويتآمروا عليها في المنطقة كان يمكن..

عبد الصمد ناصر: حسبها إيران سيد يونس عودة حسبها إيران نعم اندرو تابلر أستاذ يونس عودة في بيروت يقول بأن الولايات المتحدة الأميركية هي وراء كل الفتنة التي تعيشها سوريا..

أندرو تابلر: اعتقد أن كل من يسمع صوتي الآن يعرف بالضبط من هو المسؤول عن بدء هذه الحرب واستمرارها أن محاولات نظام الأسد هي كانت للخروج من هذه الأزمة ولكن مع الأسف بشار الأسد أخذنا إلى هذا الطريق الذي مات فيه الكثير من الناس والشعب السوري يعرف ذلك، السبب ليس مؤامرة دولية السبب يعود إلى الأطراف المتداخلة في البلاد الآن، مسار الحرب ازداد سوءا أنه وضع مؤسف للغاية، ولكن ليس نتيجة أي مؤامرة غربية أو أي خطة لدى الولايات المتحدة لتدمير سوريا، مع الأسف هذا هو مسار الأحداث داخل سوريا وعلى الولايات المتحدة أن تتعاون مع المجتمع الدولي والتوصل إلى تسوية لهذه الحرب، لكن لحد الآن ما زالت هناك انقسامات كثيرة تجزئة كثيرة لا داعي تكرارها خاصة هناك مجلس الأمن الذي فيه أيضا انقسامات بالتالي لا اعتقد أن المشكلة ستحل سريعا.

عبد الصمد ناصر: يعني المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية الآن وهي التي تشن تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتضرب أهدافا لجبهة النصرة وما تقول بأنه أهداف لتنظيم الدولة مشكلتها كما تقول هي وجود هذه الجماعات الجهادية في سوريا، لو سقط النظام السوري اليوم مثلا، كيف ستحمي الولايات المتحدة الأميركية أمن حليفتها إسرائيل؟

أندرو تابلر: لست متأكدا بأن الولايات المتحدة يمكن أن تدافع عن إسرائيل نظرا للتوسعات والنفقات العسكرية الإسرائيلية فهي قادرة بنفسها بل أكثر من قادرة على الدفاع عن نفسها..

عبد الصمد ناصر: هذا يتعارض مع كلام هذا يتعارض مع الكلام المتردد الذي يردده دائما الرئيس الأميركي أوباما وكل الرؤساء الأميركيين بأن أمن إسرائيل هو خط أحمر للولايات المتحدة..

أندرو تابلر: نعم بالتأكيد أن إسرائيل حليف للولايات المتحدة وهذا ليس بالجديد ولكن في هذا السياق لا أتوقع أن هناك تدخلا أميركيا كبيرا لدعم إسرائيل، لو أن نظام الصواريخ السورية التي قل عددها حاليا لأنه استخدمها ضد أبناء شعبه من صواريخ سكود وصواريخ أرض- أرض وأسلحة كيماوية يستخدمها لو استخدمت ضد إسرائيل فآنذاك طبعا ذلك سيؤدي إلى رد أميركي كما أتصور، ولكن اعتقد أن إسرائيل قادرة على القيام بهذا الرد بنفسها خاصة أن هناك توترا كبيرا حاليا بين حكومة نيتنياهو والإدارة الأميركية برئاسة أوباما..

وديعة طهران في دمشق

عبد الصمد ناصر: تبقى حوالي دقيقتان فقط أريد أن أقسمها بين محمد صبرة وأحمد زيدان وباختصار من فضلكما ما قاله وليد المعلم أن العلاقة بين سوريا وروسيا وإيران أعمق مما يظن البعض، هل كانت ضرورة لتوضيح موقف أم ضرورة لإرسال رسالة لهذين الحليفين محمد صبرة؟

محمد صبرا: هو محاولة لطمأنة ما يسمى بجمهور نظام بشار الأسد لأنه بات يخشى في الفترة الأخيرة حقيقة من أن تبيع طهران بشار الأسد، نحن نسمي بشار الأسد وديعة طهران في دمشق هو ليس نظام حكم هو مجرد وكيل ووديعة لإيران تحكم دمشق، إيران الآن هي التي تحكم..

عبد الصمد ناصر: ورقة مساومة..

محمد صبرا: ورقة مساومة وورقة مساومة صغيرة وتافهة جدا بالنسبة للحكومة الإيرانية هي قادرة على التخلي عنه في أي لحظة، لكن أود فقط في إشارة بأقل من 20 ثانية من 20 ثانية من دمر سوريا هو الشخص الذي اتخذ القرار بإطلاق أول رصاصة في درعا، من دمر سوريا هو من يلقي البراميل المتفجرة، ليست الولايات المتحدة الأميركية من دمر سوريا هو من فض اعتصام ساحة الساعة في حمص..

عبد الصمد ناصر: أحمد زيدان..

أحمد موفق زيدان: إضافة لما قاله..

عبد الصمد ناصر: دقيقة واحدة أو أقل..

أحمد موفق زيدان: إضافة لما قاله من دمر هو من رفض مطالب الثورة السلمية الياسمينية في سوريا، من دمر سوريا هو التحالف الروسي الإيراني الذي أرسل كل ميليشياته وحثالته إلى سوريا لتدمير سوريا، من دمر سوريا هي الولايات المتحدة الأميركية التي وضعت الفيتو على أسلحة تطور على أسلحة الصواريخ المضادة للطيران.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور أحمد موفق زيدان مراسل الجزيرة في سوريا خلال الثورة، وأشكر أيضا الدكتور محمد صبرة هنا في الأستوديو رئيس حزب الجمهورية السورية المعارض، وكذلك من بيروت أشكر الكاتب الصحفي يونس عودة، كما نشكر من عمان حسن أبو هنية الخبير في الجماعات الإسلامية، ومن واشنطن ضيفنا أندرو تابلر كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذا الحلقة شكرا لمتابعتكم وإلى لقاء آخر في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في حفظ الله.