اتفق أغلب ضيوف حلقة 24/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" على أن تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الأخيرة عكست المشهد المتأزم للنظام السوري وحلفائه في الميدان، بينما رآها المحلل السياسي إلياس فرحات دعوة من الضروري تلقفها على الصعيد الإقليمي.

ففي كلمة بذكرى تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، أكد نصر الله تصميم الحزب على مواصلة القتال في سوريا دعما لنظام بشار الأسد، وأوضح أن حزبه سيكون ضمانة لكل اللبنانيين إذا انتصر النظام ومن معه في سوريا.

ودعا نصر الله إلى ما سماها معركة شاملة تشمل شعوب المنطقة لمواجهة الخطر الوجودي للجماعات التكفيرية، وفق تعبيره.

مغالطات
الكاتب الصحفي أسعد بشارة قال إن خطاب نصر الله تضمن مغالطات، وأضاف أن الأمين العام لحزب الله انتقل من خطاب الانتصار إلى خطاب الحرب الوجودية.

رأي ذهب إليه أيضا الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية الجهادية أحمد أبا زيد الذي قال إن الخطاب فيه قلب للحقائق، موضحا أن حزب الله لم ينتظر نشوء تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حتى يشارك في الحرب السورية.

ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي وصف الخطاب بأنه مأزوم إلى حد كبير، قائلا إن نصر الله وكأنه كان يتحدث إلى جمهور مخدر لا يدرك حالة الحشد الطائفي في المنطقة.

لكن إلياس فرحات رأى أنه من المفترض أن تتلقف الدول العربية وفي مقدمتها القوى الإقليمية الكبرى تصريحات نصر الله باعتبارها دعوة لمواجهة خطر التطرف الداهم والترفع عن الخلافات السياسية وتركها جانبا، مؤكدا أن هذا الخطر يهدد الجميع ولن يقف عند سوريا وحدها.

أدوات إيران
ومن وجهة نظر الصحفي  بشارة فإن حزب الله وتنظيم الدولة يتشاركان في هدم الكيانات الوطنية بالمنطقة، لافتا إلى أن التكفيريين ولدوا لأن إيران ساهمت بإطالة أمد النظام السوري.

وأوضح أن قرار الحزب ليس بيده وأنه ذهب إلى سوريا بطلب من إيران لمنع سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

واعتبر أن ما احتواه خطاب نصر الله من مضامين جاء نتيجة لتغيير موازين القوى في سوريا مع تراجع قوات النظام أمام تقدم المعارضة المسلحة في أكثر من مكان.

في السياق نفسه، رأى الزعاترة أن إيران وأتباعها في المنطقة هم المسؤولون الحقيقيون عن حالة الحشد الطائفي، معتبرا أن نصر الله كما المالكي في العراق كما الحوثي في اليمن هم أدوات لمشروع التوسع الإيراني.

وأكد أن إيران تشهد حالة من الاستنزاف ولا أفق لـ"مشروعها المجنون"، مشيرا إلى أن غالبية العرب يرون أن عدوانا إيرانيا سافرا يمارس على الأمة.

حرب وقائية
كما رأى أبا زيد أن حجم الخسائر التي يتكبدها حزب الله في سوريا لن يكون قادرا على تحمله على المدى البعيد، وهو ما دفعه لبحث البدء في توسيع قاعدته البشرية وروافده المادية.

وبين أن الحزب سيزيد من نسب التجنيد لديه مستندا إلى تبريرات تدفع بالقول إن حربه تستهدف تنظيم الدولة والقاعدة.

في المقابل، أشاد فرحات بالحرب الوقائية التي شنها حزب الله، عكس العراقيين الذين لم يحاربوا تنظيم الدولة عندما كان على الحدود العراقية السورية، فكانت النتيجة أن فاجأهم في عقر ديارهم بالموصل والأنبار.

وقال إن غالبية اللبنانيين بمن فيهم خصوم حزب الله يقرون بأن الحزب حمى لبنان من تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: لماذا يسعى نصر الله لتوسيع مشاركته بحرب سوريا؟

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-   إلياس فرحات/محلل سياسي واستراتيجي

-   ياسر الزعاترة/كاتب وباحث سياسي

-   أسعد بشارة/كاتب صحفي

-   أحمد أبا زيد/باحث في شؤون الجماعات الإسلامية الجهادية

تاريخ الحلقة: 24/5/2015

المحاور:

-   أبعاد تصريحات الأمين العام لحزب الله

-   دعوة نصر الله للتعبئة العامة

-   خلفيات قرار حزب الله القتال بسوريا

-   تداعيات الداخل اللبناني

-   أوراق لم تُستخدم بعد

-   خيارات حزب الله

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر تصميم الحزب على مواصلة القتال في سوريا دعما لنظام بشار الأسد، وفي كلمة في ذكرى تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي أوضح أن حزبه سيكون ضمانة لكل اللبنانيين إذا انتصر النظام ومن معه في سوريا، ودعا نصر الله إلى ما سماها معركة شاملة تشمل شعوب المنطقة لمواجهة ما سماه الخطر الوجودي للجماعات التكفيرية معتبرا دعمه للنظام السوري في هذا الإطار، وأشار نصر الله إلى ما نشر من تصريحات خلال لقائه بجرحى حزب الله في سوريا وقال أنه لم يدعُ إلى التعبئة العامة بعد لكنه قد يفعل عند الحاجة، وفي هذه التصريحات التي نشرت تفاصيلها صحيفتان لبنانيتان مقربتان من الحزب تحدث نصر الله عن الخيارات التي تواجه الشيعة في هذه المرحلة المقبلة وأشار إلى خطر وجودي يتهددهم، وتضمنت هذه التصريحات إسقاطات طائفية وتاريخية على الواقع السياسي الراهن، نناقش أبعاد تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني هذه وعلاقتها بمجريات الواقع الميداني في سوريا والتوازنات الإقليمية وتداعياتها على لبنان نبدأ النقاش بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: خمسة عشر عاما مرت على الحدث المؤرخ في أيار وقد تغير ما حوله شهوده شواهده والمعركة نفسها ليست المعركة الآن مع إسرائيل فلتُسقط إسرائيل على المعركة.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله: اليوم التاريخ يعيد نفسه بعناوين جديدة، المشروع الذي يتهدد دول المنطقة وشعوب المنطقة ومجتمعات المنطقة وجيوش المنطقة هو هذا المشروع التكفيري التذبيحي المتوحش الذي نشهده الآن.

فاطمة التريكي: بدا الأمين العام لحزب الله مولعا بالوقائع لكن سرده الطويل لما صورها بحار دم تفجرها ما دعاه الجماعات التكفيرية بعدما جمعها في سلة واحدة تخلو من فعل واحد لبشار الأسد للمجازر والبراميل واغتصاب المعتقلين وتجويع المدن، يمتد الشطبُ إلى العراق فيمسح انتهاكات نموذجه المفضل الجديد الحشد الشعبي ومنه إلى اليمن حيث الحوثيون الأبطال في نظره، غاب في السرد التاريخ يقول أن المتشددين لم يظهروا في سوريا إلا بعد عام من قمع الأسد للثورة وقتل المتظاهرين وبعدما كان هو نفسه قد انغمس في القتال إلى جانب النظام، خطاب الأحد جاء نسخة تجميلية لما ورد في خطاب السبت المسرب اختفت في العلن الإسقاطات المذهبية الفجة مثل الذبح والسبي وصفين واستبدلت بمعركة يريدها عربية شاملة يواصل مبضع التجميل طريقه فتصبح الميليشيات الطائفية قوات دفاع نبيلة بل تجربة يجب أن تعمم.

[شريط مسجل]

حسن نصر الله: هذه معادلة الانتصار هذه معادلة الردع فلنخرجها من دائرتها اللبنانية بدال ما نلغيها ونقدمها معادلة لسوريا وقد بدأتها سوريا من سنوات، نقدمها معادلة للعراق وقد بدأها العراق من سنة.

فاطمة التريكي: يخلص نصر الله إلى أنه لم يدعُ بعد إلى التعبئة العامة والمفهومة منطقا بأنها تسليح العامة أما أرض المعركة فكل مكان، الخطاب وجه رسائل للداخل اللبناني من قبيل التلميح لفتح معركة في عرسال وجرودها وتعهد للراغبين بالتوبة والعودة لحضن الأسد الصفح والغفران، خطاب مأزوم يقول خصومه خطاب بطولة يقول مناصروه المؤكد أن من يصفونه بسيد المقاومة لم يكن من قبل كثير اللجوء لهذا الدفع النفسي عندما كانت الانتصارات تحكي عن نفسها مثل الهزائم.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت كلٌ من إلياس فرحات المحلل السياسي والاستراتيجي، وأسعد بشارة الكاتب الصحفي، ومن عمان ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي، ومن غازي عنتاب أحمد أبا زيد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الجهادية، مرحبا بكم جميعا مع أننا أمام نسختين لحزمة تصريحات ومواقف لم تمضِ عليها إلا ساعات ومع أن الأحدث فيها وهو خطاب اليوم يبدو معدّلا بعض الشيء عن سابقه، ولكن المتمعن في المضمون والأداء يتوقف عند تقاطعات كثيرة في النسختين- إن صح التعبير- وعند أفكار رئيسية حاول السيد حسن نصر الله أن يؤكد عليها، عموما سنحاول أن نستعرض كل هذه التفاصيل في سياق هذه الحلقة ولكن نبدأ بمحاولة فهم السياق السياسي الذي جاءت فيه هذه التصريحات والكل يتحدث الآن عما يجري في أرض المعركة في سوريا وحالة الوهن التي يوجد فيها النظام السوري وربما استشعار الخطر والقلق على المستقبل أبدأ مع السيد إلياس فرحات تفضل.

أبعاد تصريحات الأمين العام لحزب الله

إلياس فرحات: يعني أهمية هذا الخطاب للسيد حسن نصر الله أنه عرض للخطر الوجودي ليس فقط على لبنان إنما على المنطقة العربية وهو يأتي في لحظة نجد فيها أن داعش احتل تدمر في بادية الشام واحتل الرمادي في بادية الأنبار وضرب في المملكة العربية السعودية وكشفت وزارة الداخلية السعودية عن قتل شرطي سعودي من قبل عناصر داعش، كما أن داعش يضرب في سيناء ويضرب في ليبيا ويضرب في غرب إفريقيا ونيجيريا يعني هذا الخطر الداهم على المنطقة بكاملها بالإضافة إلى تنظيم القاعدة الذي يرتبط بالدكتور أيمن الظواهري الموجود في جبهة القلمون في لبنان وفي جنوب سوريا أيضا وفي منطقة حضرموت في اليمن مما حدا المملكة العربية السعودية على حشد قوتها على حدود حضرموت تفاديا لتسلل عناصر القاعدة خصوصا بعد ما تسلل من قبل من شرورة وقبلها من معبر عرعر للمرتين وقتل أحد ضباط الأمن، هذه اللوحة الشاملة لهجوم تنظيم القاعدة وداعش في المنطقة يعني يقصد السيد حسن نصر الله دعوة جميع العرب لتنسيق إقليمها وعدم الركون إلى الوعود الأميركية التي لم تنفع بحماية الموصل عندما كان المستشارون الأميركيون يشرفون على تدريب وتنظيم الجيش العراقي، وبعد احتلال الموصل لمدة سنة وتم إنشاء التحالف الغربي لداعش أيضا بنحو 9 أشهر جاءت داعش واحتلت الرمادي وحصلت المآسي في هذه المدينة ولشعبها إذن دعوة السيد حسن نصر الله يجب أن يتم تلقفها على الصعيد الإقليمي والترفع عن الخلافات والحزازات، إلا أن هذا الخطر يدهم السعودية ويدهم العراق ويدهم مصر ويدهم ليبيا ويدهم كل العرب كما يدهم لبنان، يجب عدم الاستخفاف به كما استخف به العراقيون عندما كانت داعش في سوريا فإذا بها على أبواب بغداد وربما تصبح على أبواب عواصم أخرى فيما بعد إذا ظل هذا التفكير التنافسي يسيطر على مصلحة الأمن القومي العليا للبلدان العربية المذكورة.

الحبيب الغريبي: طيب سيد الزعاترة إذن هي معركة وجود يعني قضية حياة أو موت والجميع معنيون بهذا التحدي، ولكن هذه الصورة التي حاول أن يسوقها سيد حسن نصر الله بشكل كارثي ويضع الجميع أمام مسؤوليته، إلى أي حد هي مرتبطة بتقلبات الميدان الآن، وما يمكن أن يعتبر ويصفه الكثيرون بأنه بدايات هزيمة كبيرة للنظام السوري وحلفائه؟

ياسر الزعاترة: يعني من الواضح أن خطاب الأمس الذي سرب من خلال صحف موالية لحزب الله وخطاب اليوم هو خطاب مأزوم إلى حد كبير لم يسبق أن كان نصر الله مأزوم كما هو عليه الآن، نصر الله في خطاب الأمس واليوم يتحدث إلى جمهور بلا ذاكرة عفوا أو جمهور مخدر إلى حد كبير يتجاهل واقع الحال الذي أدى إلى هذه الحالة من الحشد الطائفي والمذهبي في المنطقة الذي أعاد الاعتبار- عفوا- الذي عاد الاعتبار للسلفية الجهادية وللعنف المسلح في المنطقة هو أولا طائفية المالكي في العراق بدعم من إيران ودموية بشار الأسد والعدوان الآن في اليمن وإلى حد ما حالة الإقصاء التي يمارسها حزب الله في لبنان، وبالتالي إيران وأتباعها في المنطقة هم المسؤولون الحقيقيون عن حالة الحشد الطائفي الموجودة في المنطقة حاول نصر الله أن يصور أن هناك ثنائية في المنطقة بين المشروع التكفيري وبين المعسكر الآخر الذي هو يمثل ولي الفقيه أو ولي أمر المسلمين كما يسميه واقع الحال ليس كذلك على الإطلاق غالبية الأمة لا ترى المسألة على هذا النطاق بأي حال من الأحوال، الواقع العملي أن هناك وعي شامل في صفوف غالبية الأمة أن هناك تحدي كبير يمثل مشروع توسعي عدواني تمثله إيران ونصر الله هو عبارة عن أداة في هذا المشروع كما المالكي كما الحوثي هؤلاء هم عبارة عن أدوات لمشروع التوسع الإيراني كل البلاغة التي يمكن أن يجترحها نصر الله لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقبل تبريره لعدوان أقلية في اليمن على ثورة شعب بالتعاون مع طاغية مخلوع خلعه الشعب بإرادته الحرة وبثورة نبيلة، وبالتالي اليمن بالذات وعلى وجه التحديد أسقط كل الشعارات التي يتبناها نصر الله لا يوجد هناك لا سيدة زينب ولا مراقد ولا مقاومة ولا ممانعة هناك أقلية اعتدت على الشعب، وبالتالي هناك هذه الثنائية التي صورها لا صلة لها على الإطلاق بالواقع هو عبارة عن شخص مأزوم يحاول أن ينفس عن أزمته وخطابه بالأمس عندما يتحدث عن صفين هو خطاب طائفي مقيت واضح ليس منتصرا هذا الذي يبشر أنصاره بأنهم قد يخسرون نصفهم أو ثلاثة أرباعهم في مشروع حرب الوجود، لا يوجد أحد يفكر بإبادة الشيعة في المنطقة نحن غالبية الأمة ترد العدوان، إيران اعتدت على غالبية الأمة بالطائفية في العراق وبدعم نظام الأقلية المجرم في سوريا وبدعم العدوان الأقلية في اليمن، وبالتالي هذه الأمة غالبية الأمة ترد العدوان وهذه الثنائية لا صلة لها على الإطلاق بالواقع العملي، وبالتالي الآن إيران في حالة استنزاف هي مستنزفة في العراق مستنزفة في سوريا مستنزفة في اليمن الآن، وبالتالي لا أفق لهذا المشروع المجنون على إيران أن تعي أن لا أحد..، الأقلية لا يمكن أن تعلن حربا على الأغلبية وتربحها، السنة في المنطقة ليسوا طائفة ولم ينظروا إلى أنفسهم على هذا النحو بأي حال من الأحوال ومحاولة نصر الله اللعب على وتر الأقليات والدعوة إلى تحالف الأقليات واستنفار حالة الخوف في أوساط المسيحيين، الأمة لديها مشروع واضح في مواجهة العدوان الإيراني وهذا المشروع الذي يسميه تكفيري هو عبارة في جزئياته عن ردة فعل على العدوان الإيراني إذا جاءت إيران إلى كلمة سواء مع الأمة وكفت عدوانها في سوريا وفي اليمن وفي العراق يمكن التوصل إلى صيغة للتفاهم هذه حرب مدمرة هذا حريق أشعلته إيران في المنطقة لصالح الكيان الصهيوني وهو يخدم الكيان الصهيوني على إيران أن ترشد وتأتي إلى كلمة سواء.

دعوة نصر الله للتعبئة العامة

الحبيب الغريبي: اسمح لي سأعود إليك سيد الزعاترة ما زال لدينا وقت، سيد بشارة يعني استشعار الخطر على ما يبدو ذهب بالسيد حسن نصر الله إلى حد عدم استبعاد التعبئة العامة دعوة كل الناس إلى التعبئة العامة لمقاتلة من سماهم بالإرهابيين التكفيريين، ما الذي يعنيه بقوله كل الناس؟

أسعد بشارة: يعني التعبئة العامة يعني هو هل يقصد التجنيد الإجباري في أوساط الطائفة الشيعية لا أدري إذا كان كل الشباب سيذهب للقتال في سوريا أنا اعتقد أن يعني جزء كثير من المغالطات وردت في هذا الخطاب كالعادة، وكأن هذا الخطاب ابن ساعته وكأنه ينسى ما يقول في السابق، السيد حسن نصر الله قال لبغدانوف في الضاحية الجنوبية أننا ذهبنا إلى سوريا وهذه هي الحقيقة للقتال لأن نظام بشار الأسد كان على وشك السقوط، الذهاب إلى سوريا تم بعدة ذرائع واليوم انتقل الخطاب من خطاب الانتصار إلى خطاب الحرب الوجودية وباعتقادي أن حزب الله وداعش يتشاركان للأسف في عملية هدّ الكيانات الوطنية في هذه المنطقة يعني، أعتقد المشروع الإيراني ولا اقصد به حزب الله تحديدا استباحة الحدود الذهاب للقتال خارج الحدود هذا ما فعله حزب الله وباعتقادي أن هذه المعركة تمت لأجندة إيرانية واللافت أن يقول اليوم السيد حسن نصر الله أن تعميم تجربة يعني الجيش والشعب والمقاومة كما سماها في العراق واليمن وسوريا بما يعني أن هذا النفوذ الإيراني يسعى أو أنتج تحويل هذه الدول إلى دول فاشلة وهو الأمر الذي يساهم أكثر ما يساهم بنمو الحركات المتطرفة وبالتالي من يعني الغير المنطقي..

الحبيب الغريبي: سيد بشارة بعد إذنك يعني فقط أريد أن أركز هنا على الداخل اللبناني على الطرف اللبناني السيد نصر الله قال بما معناه إن مشاركتنا وانخراطنا في الحرب في سوريا هي حرب استباقية يعني مشاركة استباقية، قال حرفيا لو لم نقاتل في دمشق في حمص وكذلك في حلب سوف نكون مضطرين لاحقا بأن نقاتل في الهرمل والنبطية وبعلبك.

أسعد بشارة: ومن ذهب إلى الآخر قبل يعني من دعم نظام بشار الأسد بوجه الشعب السوري بوجه ثورة مدنية طوال 6 أشهر كان النظام السوري يقتل السوريين العزل باعتقادي أن هذا عذر غير مقبول أبدا لدى يعني حزب الله كان خيار البقاء في لبنان ولكن للأسف قرار حزب الله ليس بيده ذهب للقتال بطلب من إيران لمنع سقوط النظام السوري على يد الشعب السوري، إذا كان هذا الكلام مقبولا فلماذا لا يطبق على دولتين مجاورتين للعراق وسوريا ولداعش هما الأردن وتركيا، في الأردن هناك دولة مركزية قوية تحمي الحدود في تركيا أيضا كذلك، لماذا لا تقول هذه الدول أننا نذهب وقائيا إلى سوريا لمنع الخطر من أن يتمدد إلى هذه الدول، حزب الله يقوم بتنفيذ أجندة إيرانية للأسف يجتاز الحدود يلغي الحدود وباعتقادي أن لا أحد في لبنان مؤمن إلا أن الدولة اللبنانية هي التي تحمي لبنان، الأمن الوقائي هذا الذي يتحدث به نصر الله هو موضوع مخالف تماما للمنطق لأن إذا ما تصورت معي أن الحدود اللبنانية محمية بالجيش اللبناني وبإجماع سياسي يستطيع لبنان أن ينأى بنفسه عن هذه الأزمة ويستطيع أن يحمي نفسه، ولكن ما فعله حزب الله هو العكس باختصار أريد أن أضيف هذه الفكرة هنا فقط هو أن اليوم هذا الكلام هو نتيجة لتغيير موازين القوى في سوريا إن النظام الذي يضعف شيئا فشيئا هو الذي أدى بالسيد حسن نصر الله لئن يقول هذا الكلام وأن يطلق دعوات إلى النفير العام وإلى التعبئة وما شابه لمعرفته بأن تحول الأمور في سوريا قد تغير كليا ولمعرفته أيضا وكل الناس تعرف أن ما من قوة احتلال تستطيع أن تسيطر على إرادة الشعب خاصة إذا كان دفع الثمن الأكبر كالشعب السوري.

الحبيب الغريبي: سيد أحمد أبا زيد السيد حسن نصر الله يقول بما معناه أيضا إن اللحظة الآن هي لحظة وقوف الجميع مع بعضهم وتناسي خلافاتهم ولم يعد هناك أو لتسقط كل هذه الفروقات والمناكفات والمزايدات السياسية نحن أمام خطر داهم سيأكل الأخضر واليابس بفعل وجود هذه الجماعات المتطرفة التي يصفها بالتكفيرية يعني ما مدى دقة هذا التوصيف أو هذا التحليل ووجاهته؟

أحمد أبا زيد: نعم في خطاب حسن نصر الله هناك قلب للحقائق حقيقة هناك تعمية للواقع الميداني الذي يقول أن تقدم الحزب الطفيف الأخير في القلمون الغربي هو أساسا كان بسبب اشتباك تنظيم الدولة مع فصائل الثورة السورية هناك، إن كان هناك حرب طائفية ثنائية في سوريا فهي كذلك من منظور واحد هي من منظور النظام السوري ومن منظور حزب الله والميليشيات المتحالفة المشروع الإيراني، تنظيم داعش أكثر معاركه في سوريا هي كانت مع فصائل الثورة السورية نفسها وليس مع النظام ولا حزب الله، ومعارك حزب الله الأخيرة في القلمون الغربي هي أساسا كانت مع الفصائل التي تحارب على الجانب الآخر تنظيم الدولة نفسه، وتنظيم الدولة هو نفسه أيضا في القلمون الغربي أرسل المفخخات والمتفجرات إلى الفصائل التي تحارب حزب الله أيضا إن كان هناك تهديد من تنظيم داعش في سوريا فتهديده الأول هو على الثورة السورية وليس على النظام ولا على حزب الله، حزب الله لم ينتظر نشوء داعش في 9 نيسان 2013 حتى يشارك سوريا، هو شارك قبل ذلك في القصير وفي يبرود وفي كثير من المناطق وضد فصائل محلية كانت تدافع عن مناطقها أو لا تتضمن أو تحمل خطابا طائفيا يهدد لبنان أو يهدد الدول المجاورة، عودة إلى خطاب المنظومية الطائفية وإلى خطاب سردية الشيعة التاريخية هي عودة بائسة حقيقة لا تليق بفصيل كان يقدم خطابات أكثر سياسية، الكلام عن وجود تعبئة عامة في لبنان هو يدل على حجم القتلى والخسائر لحزب الله في القلمون، قد يحقق حزب الله تقدما في بعض المناطق في القلمون الغربي وقد يخسر بعض المناطق الأخرى هي حرب طويلة بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية لكن ما لا شك فيه أن حجم القتلى الهائل أو حجم الخسائر سواء الخسائر المادية بالسلاح والذخيرة وحجم الخسائر البشرية لن يتحملها حزب الله على المدى القصير أو حتى على المدى الطويل دون توسيع قاعدته البشرية وروافده المادية هذا سواء في القلمون الغربي أو في جبهات أخرى مثل القلمون الشرقي أو الغوطة الشرقية أو غيرها من الجبهات التي يقاتل فيها حزب الله، حزب الله قاتل حتى في حماة وفي حلب وفي بصرى الشام وفي درعا في مناطق هي أبعد ما يمكن أن تكون محاذية لخط لبنان الحدودي فاستخدام الطائفة الشيعية في المنطقة هي غير صحيحة..

الحبيب الغريبي: لكن كانت هناك أيضا كانت هناك أيضا عرسال..

أحمد أبا زيد: نعم كانت هناك عرسال وتدخل وكان السبب الرئيسي وقتها هو تدخل تنظيم داعش، عرسال هي منطقة أصبحت شبه متداخلة بفعل الواقع الميداني الفوضوي في هذه الثورة كان هناك ظلم مشترك ربما سواء من حزب الله أو خطأ من التدخل التنظيمات الأخرى اتخاذ عرسال كحجة هو أيضا غير كافي لتفسير تحركات الحزب في كامل التراب السوري وفي كامل المناطق التي وجدت فيها فصائل محلية تقاتل النظام، تدخل حزب الله الآن أساس هو تدخل لحماية المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة والنظام السوري وليس لحماية الشيعة في المنطقة عرسال نفسها لا يوجد فيها شيعة أساسا.

خلفيات قرار حزب الله القتال بسوريا

الحبيب الغريبي: طيب سيد فرحات يعني حزب الله يقول منذ أن انخرط بالكامل في الحرب في سوريا أنه يتدخل لصد التكفيريين والإرهابيين ومنعهم من التغلغل إلى لبنان، ولكن ملاحظة بسيطة هنا يذكرها الجميع بأن سنة 2011 عندما انخرط الحزب في القتال إلى جانب النظام السوري لم تكن أو لم يكن تنظيم الدولة الإسلامية قد يعني قد وجد بعد أو قد اشتد عوده في سوريا، كيف يمكن أن نفهم هذه المفارقة؟

إلياس فرحات: يعني تصحيح هنا حزب الله دخل إلى سوريا 2013 بعد ما أن دخل تنظيم القاعدة في بلاد الشام عام 2012..

الحبيب الغريبي: ولكن هو قال السيد نصر الله قال يعني قال لو تعود إلى الخطاب كان اتخذنا قرار عام 2011.

إلياس فرحات: نعم لم يقل ذلك، لم يتدخلوا يا صديقي لم يتدخلوا إلا عام 2013 وهذه الوقائع موجودة ثم أنني أعود إلى التدخل يعني حزب الله تدخل ضد تنظيم القاعدة في بلاد الشام الذي له مشاريع مماثلة لمشاريع داعش يعني، لو لم يتدخل حزب الله في القصير وزاره وتل كلخ وقلعة الحصن وهي على الحدود الشمالية للبنان لكان تنظيم القاعدة احتل سهل عكار ومدينة طرابلس تماما مثلما احتل داعش سهل نينوى ومدينة الموصل وكان أيضا تنظيم القاعدة احتل سهل البقاع في لبنان كما احتل الأنبار يعني لا شيء يمنع لا الأميركيون ينفعون ولا أحد ينفع، حزب الله شن حربا وقائية وأما العراقيون فقد اتكلوا على الأميركيين فحصل بهم ما حصل واليوم بغداد مهددة بخطر جدي وحقيقي من داعش، داعش على نحو 50 كيلومترا من بغداد اليوم والعراقيون لا يدرون ماذا يفعلون لكي يدافعوا عن مدينتهم، والأميركيون يعني يعطوهم تصاريح هذا فيما يتعلق في لبنان فيما يتعلق بالحشد الشيعي الذي ذكره بعض الأخوة..

الحبيب الغريبي: سيد إلياس أنا أريد أن أركز على الداخل اللبناني يعني منذ لحظات فقط لست أدري بلغت هذه المعلومة، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري يقول أن الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة ليست مسؤولية حزب الله لا في عرسال ولا في أي مكان آخر يعني هذا ردا على خطاب سيد حسن نصر الله، وتساءل عن معنى ربط مصير النبطية وبعلبك وعرسال بمصير الرمادي والموصل وتدمر وصعدة وسواها، وحذر من أنه إذا كان المطلوب من لبنان أن يشكل درع لبقاء النظام بشار الأسد وخط الدفاع عن المشروع الإيراني على شواطئ المتوسط فإن ذلك سيؤدي إلى وقوع لبنان في أزمة لا نهاية لها، يعني هذا رد فوري على ما جاء في هذا الخطاب الذي يبدو أن السيد حسن نصر الله تحدث فيه بلغة الجمع، الجمع اللبناني ولكن هناك مواقف أخرى يبدو أنها يعني معارضة تماما لما قاله السيد نصر الله.

إلياس فرحات: تماما يا سيدي الكريم حسن نصر الله قال أنه إذا لم يحارب تنظيم القاعدة في غرب حمص لكان وصل إلى البقاع وكان وصل إلى عكار، وإذا لم يحاربه، وإذا فعل مثلما فعل العراقيون لنرَى أن داعش وصلت إلى الرمادي لأن العراقيين لم يحاربوا داعش عندما كانت على الحدود السورية العراقية، هذا ما قصده، وهذا واضح جدا يعني لم يتدخل الأميركيون لحماية سهل عكار ولا سهل البقاع، كما أنهم لم يتدخلوا لا لحماية سهل نينوى ولا بادية الأنبار، ودعوة السيد حسن نصر الله هي دعوة غير سياسية هي دعوة أمنية قومية عربية لجميع الدول العربية دون استثناء للتحشد ضد خطر تنظيم القاعدة، وخطر داعش، في موضوع فيما يتعلق بالموضوع الشيعي الذي أشار إليه أحد الإخوة، ما يجري في مصر وليبيا وتونس والجزائر ومالي ونيجيريا لا علاقة له بالشيعة لأنه لا يوجد شيعة هناك، الإرهاب يضرب هناك هو نفسه الذي يضرب في العراق وسوريا هو يضرب هناك، داعش هو، ليس الموضوع سنيا شيعيا، ثم أن السنة العرب لا يريدون أن يحولوا جدة والدوحة والقاهرة إلى الرمادي والرقة والموصل، يعني يجب أن نفهم ذلك إذا كان هناك نكايات سياسية، وتنافسات سياسية ضد نظام الأسد أو ضد أي نظام آخر هذا لا يعني أننا تأتي بتنظيم القاعدة وبالدكتور أيمن الظواهري ونحكمه بكل العالم العربي وأبو بكر البغدادي نحكمه بالخليج، هذا هو مكمن الخطر الذي يشير إليه السيد حسن نصر الله، لنبعد السياسة والنكاية معا، هذه هي المملكة العربية السعودية اليوم حشدت قواتها على حدود حضرموت تحسبا من أي خطر من تنظيم القاعدة في اليمن، وهذا التدبير الأمني الحقيقي، وهي تتخذ تدابير أمنية وأعلنت عن كشف خلايا نائمة لتنظيم القاعدة ولداعش داخل المملكة، فليتعاون كل العرب أمنيا وقوميا من أجل درء خطر القاعدة وداعش وعدم التمسك بالتنافسات السياسية التي لا طائلة منها، وأما شماعة إيران التي يتحدث عنها البعض، دعني دقيقة، شماعة إيران أقول أن إيران حجم التجارة بينها وبين دولة الإمارات ثمانية عشر مليار دولار عام 2014، ومع مصر ثمانمائة مليون دولار، وإيران وقطر تتقاسمان حبيا حقل غاز الشمال، فكيف تكون إيران عدوة لمجلس التعاون وهي بكل هذه العلاقات الودية والاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي، لا يوجد عداوة لإيران ومجلس التعاون الخليجي في التجارة، إن كان مع الكويت أو مع الإمارات أو مع قطر، يعني هذا أمر يجب التنبيه إليه، هناك حرمان لمصر من التجارة من دول الخليج، لا يتاجرون مع مصر يتاجرون مع إيران، وعندما يريدون أن يحرضوا يقولون أن إيران لديها مشروع في المنطقة.

الحبيب الغريبي: سيد الزعاترة إذن المسألة والمواجهة والمعركة وما شئت من هذه الأوصاف لا تحتمل كل هذا اللبوس الطائفي السني الشيعي، الخطر ماثل للجميع ولابد أن تسقط كل هذه التناقضات الموجودة بين الأطراف السياسية، والسيد نصر الله يقول أننا نقاتل في كل الأمكنة، يعني أنت تذكر أن عندما وجهت إليهم مؤاخذات وانتقادات على تدخل حزبه في سوريا، كان ينكر وحتى إذا قبل بذلك فعن استحياء، الآن يقولها صراحة سنقاتل في كل الأمكنة والمسألة مسألة وجود، كيف ترى المسألة؟

ياسر الزعاترة: يعني أنا أرى أن هناك محاولة للتلبيس، المشكلة أن كل هذا الخطاب الذي يقدمه نصر الله والذي يتفضل به الضيف من بيروت لا يقنع أحد على الإطلاق لا أحد يشتريه، هذه بضاعة فاسدة لا يشتريها أحد على الإطلاق، عندما تورط، عندما أصبح نصر الله هو الوكيل للحوثي وهو الناطق باسم الحوثيين الذين اعتدوا على ثورة شعب نبيلة ورائعة بالتعاون مع الطاغية الذي ثار الشعب من أجله سقطت كل هذه المقولات، الأمة لم تقدم وكالة لنصر الله لمواجهة الخطر الوجودي الذي يمثله ما يسميه المشروع التكفيري، الأمة تدافع عن نفسها بطريقتها، الأمة هي التي هزمت المشروع الأميركي في العراق عندما كان حبيب نصر الله المالكي يأتي على ظهر الدبابة الأميركية ويتحالف مع الأميركان، الأمة التي هزمت المشروع الأميركي في العراق وهو أكبر هجمة وغزوة يعني طالت المنطقة منذ قرون ربما هذه لم تطلب وكالة من نصر الله ولم توكل نصر الله بالدفاع عنها، هو كان يدافع عن الذين جاءوا على ظهر الدبابة الأميركية، اليوم حلفاء نصر الله يتعانقون من الشيطان الأكبر في العراق لم تقدم الأمة وكالة له لكي يحارب هذا المشروع الوجودي، وبالتالي عندما تستمع الأمة إلى عشرات الخطابات من قادة في إيران عسكريين وأمنيين ومثقفين بأنها تسيطر على أربع عواصم عربية وتستعرض عضلاتها على هذا النحو، اليوم نائب قاسم سليماني يقول أن هؤلاء الذين يدافعون عن اليمن تدربوا تحت العلم الإيراني بالنص" تدربوا تحت العلم الإيراني" في إيران، هذا منتهى الاستفزاز للغالبية في الأمة وبالتالي هذه الثنائية ثنائية كاذبة، عندما يأخذ الزعيم السياسي مسارا خاطئا سيحتاج إلى عشرات الخطابات لكي يبرر هذا المسار الخاطئ، منذ ثلاث سنوات خرج نصر الله في وسائل الإعلام وفي الخطابات أكثر من خطاباته منذ تسلم الأمانة العامة للحزب، هو يحتاج إلى هذا التدليس والكذب لأجل تبرير مواقف يستحيل تبريرها بأي حال من الأحوال، قد يبيع هذه البضاعة على جمهور مخدر لكن غالبية الأمة ترى أن هناك عدوانا إيرانيا على الأمة عدوان سافر على غالبية الأمة، تشعل حريق في كل المنطقة يصب في صالح الكيان الصهيوني، عليها أن ترشد عليها أن تدرك المشكلة أن محافظي إيران الذين يقودون هذا المشروع والذي لا يمثل نصر الله والمالكي والحوثي إلا أدوات لهم، هؤلاء مثل المقامر الذي يخسر لكنه يزداد تشبثا بالطاولة، هؤلاء لن يربحوا هذه المعركة على الإطلاق الاستنزاف الذي يعانوه في العراق وفي سوريا، هذه المعركة لو امتدت عشر أعوام أخرى هي معركة مدمرة، الحروب الطائفية والمذهبية هي من أكثر الحروب تدميرا في العالم، وبالتالي على إيران أن تقتنع أن هذا المشروع مشروع مجنون وواهم وليس له أفق على الإطلاق، عليها أن تأتي هناك ثلاث محاور في المنطقة إذا استثنيا الكيان الصهيوني الذي يمثل عدو للجميع أو هكذا يفترض هناك العرب وهناك تركيا وإيران عليهم أن يجلسوا ويضعوا أسس لجوار يعني وهناك قواسم مشتركة كثيرة يمكن التفاهم عليها، لكن ذلك لم يحدث حتى هذه اللحظة لأن المشروع الإيراني لم يبلغ سن الرشد، الآن إيران لازالت في حالة من غرور القوة وغطرسة القوة ولا زالت تباشر عملية عدوان، وهذا الذي يجري في اليمن هو أكبر دليل على ما نقول.

تداعيات الداخل اللبناني

الحبيب الغريبي: دعني أعود للسيد بشارة لأنه سيغادرنا بعد قليل وأستسمح السيد أحمد أبا زيد سأعود إليك ضيفي الكريم، سيد بشارة، ما قابلية مشروع حسن نصر الله أو معركة حسن نصر الله للنجاح في ظل تشرذم البيت الشيعي الداخلي في لبنان، ويعني اعتراض جزء من الشيعة في لبنان على انغماس حزب الله كل هذا المدى في الحرب في سوريا؟

أسعد بشارة: لكي نكون واقعيين فإنه ليس هناك من تشرذم للأسف في البيت الشيعي، هناك أكثرية ساحقة مع حزب الله في خياراته الذي يأخذها ويعود إلى أن حزب الله في مناسبة هذا اليوم يعني كبير خروج إسرائيل...

الحبيب الغريبي: ولكن هو في تسريبات، في تسريبات بالنسبة لتصريحاته في يوم الجريح وصف هؤلاء بأنهم يعني عملاء السفارة الأميركية، يعني واضح أن هناك جزء على الأقل من هذا البيت ليس على وفاق.

أسعد بشارة: بكل واقعية يعني بعض الرموز الذين يعارضون سياسة حزب الله وتورطه، وتوريط الطائفة الشيعية في هذه المطحنة المذهبية الخطيرة في سوريا وفي كل المنطقة، هؤلاء صوتهم يعني أقل بكثير من صوت الغالبية التي تؤيد خيارات حزب الله بكل واقعية، ولكن ليس هنا هذا السؤال، السؤال هو اليوم بدا أمين عام حزب الله بمظهر غير الواثق من هذه الخيارات على الرغم من كل هذا فائض القوى الشكلي فباعتقادي أن حجم الخسائر التي مني بها الحزب في سوريا والأفق المسدود لهذه المعركة وتحول حزب الله إلى قوة احتلال في سوريا بعد أن كان قوة مقاومة، وهو اليوم يحتفل بذكرى خروج الاحتلال الإسرائيلي الذي كان له الفضل بإخراجه، ذهب هذا الرصيد للأسف ووضعته إيران في حرب مذهبية ووضعته إيران في استثمار إلى جانب نظام الأسد الذي قتل شعبه، وأنا أعتقد بالتالي أن هذا القتال العبثي سوف يكون في المدى القريب قد وصل إلى أفق مسدود تماما، دعنا نلاحظ أن حزب الله نصر الله ركز اليوم على إقامة هذا الحزام على الحدود اللبنانية السورية بما يعني الخوف من تطورات الوقائع الميدانية في سوريا والإيحاء بأن نظام الأسد الذي صمد لمدة أربع سنوات بمساعدة إيران طبعا وروسيا في هذه الحرب الطويلة ليس في وارد أن يصمد أكثر لأن هناك قوة هائلة في مواجهته، الشعب السوي يقاتل، والخطأ الكبير الذي ارتكبه نصر الله اليوم وكان ارتكبه قبلا هو تظهير وكأن الشعب السوري مجموعة من التكفيريين، التكفيريون ولدوا لأن إيران ساهمت بإطالة أمد هذا النظام الذي قتل شعبه وبالتالي نحن نشهد بداية تحول كبير في المعركة، وليس معنا لا يعني أن يظهر السيد نصر الله إشارات القوة الشكلية أن مسار المعركة لصالحه في سوريا اليوم تحولت المعركة من معركة الزهو بتحقيق انتصار في سوريا إلى معركة الوجود وهذا رمزيا يكفي للتعبير عن موازين القوى.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد أسعد بشارة الكاتب الصحفي أنت مضطر إلى مغادرتنا شكرا لك على هذه المشاركة، الآن نتوجه إلى السيد أحمد أبا زيد لأسأل ربما والأقدام على الأرض الصلبة كما يقال من الناحية العملياتية العسكرياتية إن صح التعبير، ما قدرة حزب الله على خوض كل هذه المعارك وعلى جميع الجبهات، سيد نصر الله يقول سنحارب في كل الأماكن أحب من أحب وكره من كره، وفي البال يعني أمثلة عن هذه المواجهات مثلا في العراق وسقوط تكريت، ولولا الغطاء الجوي الأميركي، غطاء التحالف لما استطاع الحشد الشعبي أن يصل إلى تكريت ويسقطها.

أحمد أبا زيد: نعم، حزب الله اعتمد في البداية على مشاركة أكثر نخبوية مما هي الآن كان يشارك في الجزء الأوسع من الجبهات بحكم أنه يرسل مدربين القيادات وكان هناك منظومة من المليشيات الشيعية متعددة الجنسيات تقاتل في سوريا من عراقية وأفغانية وغير ذلك، التحول الأهم حصل بعد سيطرة داعش على الموصل في 10 حزيران 2014، تحول العدد الأكبر من المقاتلين الشيعة الموجودين في سوريا وهم العراقيون للقتال في العراق، هذا ترك فراغا كبيرا، حاول حزب الله أن يعوضه عبر ضخ المزيد من المقاتلين في جبهات متعددة وعبر استخدام المقاتلين الأفغان بنسبة أوسع، المقاتلون الأفغان كانوا غير مدربين وهذا ما سبب حجم قتل هائل بينهم، حزب الله هذه المشاركة الهائلة لحزب الله فيما بعد السيطرة على الموصل واضطراره لتعويض هذا النقص من الواضح أنه تسبب حجم خسارات غير متوقعة وهذا ما كان السبب في التلميح إلى التعبئة العامة، بالنسبة للقلمون الغربي نحن أمام منطقة تسيطر عليها فصائل ثورية هي منطقة محدودة ومحاصرة من جهة محاصرة من حزب الله والنظام السوري ومن جهة محاصرة من تنظيم داعش الذي يرسل المفخخات باستمرار إليها أي أنها منطقة مقطوعة عن طرق الإمداد وشبه محاصرة من هذه القوى، المعركة فيها صعبة جدا على هذه الفصائل ولكنها أيضا صعبة على حزب الله وهذا يتضح من القيادات الذين يظهرون كصور قتلى في منشورات الحزب بين يوم وآخر، يمكن لحزب الله أن يحقق تقدما في هذه المعركة، لكن لا يمكن أن يتم ذلك دون حجم قتلى ربما لا يحسب الحزب حسابه حتى الآن بحكم جغرافيا المنطقة الصعبة، من الواضح أن هناك عمليات تجنيد سابقة على نداء التعبئة العامة، هناك معلومات عن تجنيد شباب صغار في السن من الضاحية الجنوبية، وهناك معسكرات تدريب سريعة يجريها الحزب للإرسال إلى سوريا، هناك محاولات مستميتة لمنع انهيار النظام في بعض المناطق، نجح الحزب في ذلك بمساعدة المليشيات الشيعية هذا خاصة في دمشق في الجبهة الوسطى، نجح في استعادة زمام الأمور في حمص، نجح في استعادة مناطق من ريف حلب الجنوبي ومناطق من ريف حماة في فترات متباعدة في 2013 و2014، لكن الواضح أن انسحاب المليشيات العراقية والتكتلات الأخيرة للفصائل الثورية في الشمال السوري حققت نوعا من الانهيار الدراماتيكي في بعض المناطق: في إدلب، في جسر الشغور، المسطومة وغيرها، وهذا قد ما لا يستطيع الحزب تعويضه وقد لا يستطيع توفير إمداد بشري له، ولا النظام نفسه الذي لم يعد يمتلك قاعدة بشرية ولم يعد يمتلك إلا رادفا محدودا أكثر طائفية من روافد المعارضة المفتوحة على المجتمعات المحلية في هذه المناطق، هناك أسطورة منتشرة أن الحزب يقاتل في سوريا بسبب تنظيم داعش أين قاتل الحزب تنظيم داعش في الرقة أو في الباب أو في دير الزور؟ حتى في الشيخ نجار نفسها التي وجدت فيه قيادات من الحزب أتكلم عن مدينة حلب طبعا قاتل الحزب فصائل الثورة الموجودة ولم يقاتل تنظيم داعش الذي يحمي ظهر قوات النظام على امتداد أكثر من مئة كيلومتر، هناك لا يوجد أي جبهة مفتوحة مع تنظيم داعش لا من قبل حزب الله ولا من قبل النظام فيما عدا تدمر، على الرغم من وجود مئات الكيلومترات كخطوط رباط هادئة مع هذا التنظيم، بينما خطوط الرباط مع فصائل الثورة أو مع الفصائل المحلية التي تحمي مناطقها هي مشتعلة في كل مكان.

أوراق لم تُستخدم بعد

الحبيب الغريبي: سيد إلياس فرحات تقريبا نفس السؤال لكن بصياغة أخرى، حزب الله وسيد حسن نصر الله يقول لديه أوراق لم يستخدمها بعد في هذه المواجهة، ما هذه الأوراق وهل من ضمنها ورقة حتمية يعني بمشاركة التحالف أو الطيران الأميركي كما يجري الآن في العراق وبعض المناطق في سوريا؟

إلياس فرحات: لا أدري ماذا يقصد حسن نصر الله بالأوراق التي لم يستخدمها بعد يعني ربما يريد أن يتدخل بأعداد أكثر مما هو حاليا يعني، لكن أود أن أشير إلى أن الأخ الذي وصف سقوط تدمر بيد داعش أنها إيذانا بسقوط النظام ثم وصف داعش أنها تحمي ظهر النظام، كيف تكون داعش هنا هكذا وهناك كذلك يعني، أيضا أن الحديث عن الخسائر يعني منذ أربعة أيام جريدة النهار المعارضة لحزب الله والناطقة باسم تحالف 14 آذار نشرت مقالا هزئت به من المعارضة السورية ومن لائحة من مئة قتيل في حزب الله وهذه الجريدة التي هي معارضة لحزب الله ذكرت وفندت كل واحد أين توفي منهم من توفي بأسباب طبيعية ومنهم عام 2006، يعني هذا الموضوع لم يعد متداولا في لبنان ومقبولا، المجتمع اللبناني ليس حزب الله لوحده فكل المجتمع يعرف من مات ومن لم يمت يعني، هذا الموضوع في لبنان لا ينفع لا المؤيدين لحزب الله ولا المعارضين لحزب الله أيضا، في موضوع انتشار داعش وخطر داعش في المنطقة، هناك إنذار في معان تلقفته القيادة الأردنية وأقالت وزير الداخلية وقيادات أمنية يعني هناك خطر جدي وحقيقي يعني، ليس هذا الأمر أمر معارضة سورية تريد تغيير النظام، هذا موضوع آخر...

الحبيب الغريبي: الصورة في معان تحديدا مركبة يعني ذات أبعاد سياسية، اقتصادية وما إلى ذلك.

إلياس فرحات: لا عفوا عفوا، يعني إذا كان هؤلاء المعارضون، إذا كان المعارضون مقيمون في الرقة وإدلب فيكون موضوع آخر أما لا يستطيعون المجيء إلى إدلب والرقة، الموضوع ليس موضوع المعارضين وأنهم سيستلمون، الموضوع موضوع تنظيم القاعدة في بلاد الشام الذي يأمره الدكتور أيمن الظواهري، وتنظيم داعش الذي يأمره البغدادي هذا هو الخطر الذي يعني يقول عنه السيد حسن نصر الله والذي يدهم الجميع بما فيه الأردن والسعودية وكافة البلاد، ثم الأستاذ الذي يعني الأستاذ ياسر الذي نجله ونحترمه ونقرأ له يتحدث عن الخطر الإيراني بشكل كبير، يعني أدعوه أن أرى الحكومات العربية لا تجد جدية في الخطر الإيراني، لو كان هناك جدية في خطر إيران لكانت قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وسحبت سفرائها، ستة دول مجلس تعاون والأردن لا تزال السفارات موجودة والزيارات متبادلة يعني ولو كانت وتيرتها أقل، ثم أن التجارة مع إيران تجارة أكبر من مصر، يعني وهي الدولة العربية الكبرى، يعني كيف يكون هناك بأن لديها مشروع ولا تقطع العلاقات الدبلوماسية ولا التجارة.

الحبيب الغريبي: ولكن السيد فرحات معلش، سيد إلياس، طيب سيد إلياس ولكن هناك الكثير من اللبنانيين بعد إذنك، هناك اليوم الكثير من اللبنانيين يتسألون عن مشروعية حزب الله في أن يأخذهم جميعا رهينة لمشاريعه العابرة للأوطان، يعني هذا سؤال مشروع على أفواه الكثير من اللبنانيين اليوم؟

إلياس فرحات: تعال إلى لبنان وانظر كيف يقول معظم اللبنانيين بمن فيهم 14 آذار أن حزب الله حمى لبنان من تنظيم القاعدة، لا شأن لنا بالخلافات السورية الداخلية وبالنظام السوري المهم أن لا يدخل تنظيم القاعدة إلى لبنان بسياراته المفخخة كما فجر 12 سيارة مفخخة وقتلت ناس من كل الطوائف، وكما دخل إلى نينوى والأنبار، هذا ما يهم اللبنانيين وهذا ما نقل عن لسان غبطة البطرك صفير عندما قال لولا حزب الله لوصلت داعش إلى بيروت وقال ذلك جميع يعني ممن يعارضون حزب الله يدركون في قرارة أنفسهم أن الموضوع هو موضوع خطر تنظيم القاعدة، أما فيما يتعلق بنظام الحكم في سوريا فهذا لا شأن لنا به وليكن للمعارضة السياسية والنظام شأن آخر، أما المعارضة العسكرية على الأرض فهي تنظيم القاعدة بقيادة الظواهري وداعش بقيادة البغدادي وهذا هو الخطر الذي يدهم ليس فقط سوريا والعراق ولبنان، وإنما الأردن والمملكة العربية السعودية ومصر وباقي شمال أفريقيا يا أستاذي الكريم.

خيارات حزب الله

الحبيب الغريبي: طيب سيد الزعاترة استمعت إلى ما قيل، هل تعتقد أن حزب الله الآن أمام خيارات لابد أن يتخذ ربما أصعبها، لأن المسألة هي مسألة تحديات خطيرة وأيضا تهم بقائه ووجوده ككيان سياسي إيديولوجي في لبنان وفي المنطقة ككل؟

ياسر الزعاترة: يعني أولا لا يجب النظر إلى حزب الله كحركة مستقلة تأخذ قرارها بشكل مستقل هذا غير وارد على الإطلاق، حزب الله كما عبد المالك الحوثي في اليمن هم أدوات بيد الولي الفقيه وحسن نصر الله بكل وضوح وصراحة يقول أن خامنئي هو ولي أمر المسلمين، وبالتالي هو يتعامل مع لبنان كساحة، كساحة لخدمات مشروع الولي الفقيه للتمدد في المنطقة وهو ليس قوة مستقلة يمكن أن يأخذ قراره بشكل مستقل وبالعكس ربما كان لو أن يعني حزب الله كان مستقلا لكان له رأي آخر ربما في التدخل في الثورة السورية، بعد شهرين أو ثلاثة شهور من عسكرة الثورة السورية ولم تكن هناك لا تنظيم الدولة ولا القاعدة وما إلى ذلك، أنا كتبت مقال في الجزيرة نت قلت أن سوريا هي أفغانستان إيران، وأن الشيوعية ستستبدل الشيعية السياسية أو مشروع السياسي الإيراني، وقلت أن الجماعات الجهادية ستظهر في سوريا وسيتدفق المقاتلون من كل مكان في العالم، هذا ليس نبوءة وليس عبقرية، هذا هو الواقع، الشعوب عندما تقتل وتستباح ستجد وستبحث عن أي أحد يدافع عنها، الذي جرى أن الشعب السوري مكث ستة أو ثمانية شهور يبذل الدماء في الشارع ويومها كان نصر الله يقول أن حمص هادئة وليس هناك شيئا في حمص، وموقف حزب الله منذ اللحظة الأولى كان منحازا إلى النظام، ذهب الشعب السوري إلى الثورة...

الحبيب الغريبي: دقيقة، دقيقة ونصف سيد الزعاترة أريد بعد إذنك يعني معلش حتى أكون عادل، أريد أن أتحول للسيد أبا زيد، سيد أبا زيد في دقيقة كملخص لما قاله حسن نصر الله، هل تعتقد أننا أمام تلويح حقيقي ربما بمعركة إقليمية قد تمتد في المستقبل؟

أحمد أبا زيد: بداية لم أتكلم عن انهيار النظام وإنما عن انهيار قطع عسكرية تابعة له، أما حزب الله فقد كان منذ دخوله الأول يستهدف الحواضن الشعبية للثورة عدا عن الفصائل المحلية التي تقاتله، وارتكب مجازر وانتهاكات موثقة سواء في القصير أو في ريف حلب الجنوبي أو في حمص أو في غيرها، والدخول في معركة وجودية للدفاع عن النظام وللدفاع عن المشروع الإيراني كان هدفه منذ البداية ولازال، ما سيحصل هو أنه سيوسع قاعدة التجنيد لديه للدخول في سوريا وسيوسع من عدد المقاتلين الذين يدخلون الحرب البرية للدفاع عن النظام هناك، أما قتال التنظيم الدولة أو داعش فهي مجرد مبررات وما يجري في خطاب الحزب وفي خطاب أنصاره هو تخطيط الثورة والتصوير أن الموجود في سوريا هو مجرد تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش، رغم أن حزب الله منذ بداية دخوله لم يقاتل في أكثر من تسعين بالمئة من معاركه إلا المجتمعات المحلية والفصائل المحلية التي لا تحمل خطابا طائفيا، والتي كانت مقتصرة على مناطقها لا يوجد لديها هدف إقليمي أو طموح معولم.

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك جزيل الشكر سيد أحمد أبا زيد الباحث في شؤون الجامعات الإسلامية الجهادية من غازي عنتاب، أشكر السيد إلياس فرحات المحلل السياسي والإستراتيجي من بيروت، ومن عمان السيد ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي، شكرا لكم جميعا على هذه المشاركة، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله.