اعتذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن حضور مشاورات في جنيف بين الأطراف اليمنية، كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى عقدها يوم 28 مايو/أيار الجاري.

وبشأن ما تحقق من قرار مجلس الأمن رقم 2216، رأى المتحدث السابق في الأمم المتحدةعبد الحميد صيام أن القرار لم يتحقق منه الكثير، رغم أن جوهره يتمثل في الاعتراف بشرعية الرئيس هادي، ولكنه أوضح أن المنظمة الدولية تعمل على أكثر من مسار ولم تيأس، وأن الواقع يحتم على الأطراف أن تلتقي لبحث أزمة البلاد رغم القتال الدائر.

وعزا عدم تطبيق القرارات الأممية بشأن اليمن إلى أن اتخاذ القرار تحت الفصل السابع لا يعني الذهاب إلى استخدام القوة فور عدم تنفيذه.

وعبر صيام في حلقة السبت (23/5/2015) من برنامج "حديث الثورة" عن قناعة الأمم المتحدة بأن حسم المعركة في اليمن لن يكون عسكريا، وأكد أن هذا القتال يخدم تنظيم القاعدة الذي يستفيد من ضعف الأطراف المعنية بهدف أن يصبح القوة الأساسية في اليمن.

رفض إيران
وحول ما حمل هادي على رفض الدعوة للمشاركة في مفاوضات جنيف، أوضح الصحفي في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي أن هادي لم يعلن "صراحة" أنه لن يشارك في مفاوضات جنيف، ولكنه دعا للوصول إلى نقاط واضحة مع الحوثيين الذين لا يؤمنون بلغة الحوار.

واستعرض الرحبي عددا من الاتفاقات التي سبق أن تم توقيعها مع الحوثيين، ولكنهم نقضوها واحدا تلو الآخر.

وناشد الحوثيين عدم المزايدة على محاربة القاعدة وتبرير القتل واقتحام المحافظات، وضرب مثلا بما فعله الحوثيون في دماج وعمران من تدمير للبيوت وتشريد للطلاب، وعاب على المليشيات الحوثية "ابتلاعها" للدولة بدلا من وضع يدها في يد الدولة لمحاربة تنظيم القاعدة.

ونفى الرحبي أن يكون الجيش الجديد نواة للحرب الأهلية، وقال إنه جاء لحماية اليمن من المليشيات التي تقتل اليمنيين تحت عناوين فضفاضة، وقطع باستحالة القبول بوجود إيران في المفاوضات الحالية أو المفاوضات المرتقبة لأنها أصبحت جزءا من المشكلة بتسليحها للحوثيين، وفق رأيه.

video

موقف المقاومة
وحول ما يجري على الأرض في عدن، أوضح المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن علي الأحمدي أن ما بينهم وبين جماعة الحوثي هو القتال فقط لأنهم غزاة، واتهم الجماعة باستغلال الهدنة أسوأ استغلال، وأنها جلبت حشودها إلى أطراف المدينة.

وأوضح الأحمدي أن المقاومة ما زالت تستخدم أدوات قتال بسيطة، وناشد تحالف الدول العربية التدخل البري العاجل.

من ناحيته، أوضح الأكاديمي والباحث السياسي اليمني صالح الحازبي أن الحوثيين يظنون أنهم قادرون على السيطرة على جميع اليمن، وأنهم قادرون -نتيجة لفارق القوى- على فرض أجندتهم على الجميع.

وقال الحازبي إن عملية عاصفة الحزم جردت الحوثيين من الأسلحة النوعية التي تعطيهم التميز، وأوضح أن موافقة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين على الذهاب إلى جنيف تمثل محاولة لوقف تغيير المعادلة على الأرض.

إعادة صياغة
من جهته، رأى المحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي أن أسلوب إدارة العملية السياسية في اليمن هو الذي منع التوصل إلى حلول مرضية للشعب اليمني، وقال إن هناك مخاطر حقيقية تتمثل في "الإرهاب" وغياب الأجهزة الأمنية التي تحقق الاستقرار.

ودعا الشرفي إلى إعادة صياغة المؤسسات العسكرية ومؤسسات الدولة لأن الجيش لم يكن منضبطا وفقا للولاء الوطني وإنما وفقا لأجندة أخرى، مشددا على ضرورة أن يشتمل الجيش على جميع المكونات الوطنية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: التطورات اليمنية وفرص جمع الأطراف في جنيف

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   صالح الحازبي/أكاديمي وباحث سياسي يمني

-   عبد الحميد صيام/كاتب متخصص في شؤون الأمم المتحدة

-   عبد الوهاب الشرفي / كاتب ومحلل سياسي

-   مختار الرحبي/صحفي في الرئاسة اليمنية

-   علي الأحمدي/المتحدث باسم قيادة المقاومة في عدن

تاريخ الحلقة: 23/5/2015

المحاور:

-   سلبية مواقف الحوثيين

-   بداية تشكل جيش يمني حقيقي

-   حالة إنسانية صعبة جدا في عدن

-   68 في المئة من اليمنيين يحتاجون المساعدة

-   تسارع في تغيير معادلة الصراع

-   خبراء عسكريون إيرانيون في اليمن

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، اعتذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن عدم حضور مشاورات في جنيف كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى عقدها في الثامن والعشرين من هذا الشهر بمشاركة الأطراف اليمنية كافة، وفي رسالة إلى بان كي مون أوضح هادي أنه ليس هناك ما يدل على أن الانقلابيين لديهم حسن نية أو التزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يُلزمهم بالانسحاب من المدن وتسليم أسلحتهم الثقيلة إلى الدولة، لكن في ثنايا هذا الموقف الرسمي تبدو انتقادات لعدم إجراء المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد مشاورات كافية حول ترتيبات عقد محادثات جنيف، هذا التطور يتزامن مع واقع ميداني يواصل فيه الحوثيون عملياتهم في الضالع وعدن وتعز ومناطق أخرى، نحاول في حلقتنا هذه استقراء أبعاد اعتذار الرئيس اليمني عن عدم المشاركة في مشاورات جنيف والأسس الممكنة لإطلاقها ولماذا لم تتجاوب جماعة الحوثي مع قرارات مجلس الأمن وما هي رهاناتها وما هو موقف المجتمع الدولي من تلك الجماعة؟ نبدأ النقاش بعد متابعة هذا التقرير:

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: ملتهبا يستمر الوضع الميداني في اليمن، مزيد من غارات التحالف على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح طالت العاصمة صنعاء ومدنا أخرى بينما لا تهدأ على الأرض معارك الكرّ والفّر التي تخوضها المقاومة الشعبية لا سيّما في عدن وتعز والضالع قائلة أنها ألحقت خسائر بالحوثيين وحلفائهم في حرب استنزاف متواصلة متعهدة برفع أدائها وتطوير عملياتها متهمة في ذات الوقت جماعة الحوثي بشن هجمات عشوائية تستهدف المدنيين، وحيث أن كل تلك التطورات لم تجبر الجماعة بعد على قبول قرارات مجلس الأمن الدولي يكتنف الغموض مصير محادثات جنيف التي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقدها في الثامن والعشرين من مايو الحالي بين أطراف الأزمة اليمنية، فالرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغ بان كي مون رسميا أن المستجدات الحالية لا تساعد في اتخاذ قرار بالمشاركة في مشاورات جنيف إذ لم يُبد الحوثيون حسن نية أو التزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يطالبهم بإخلاء المدن وتسليم الأسلحة بل رأى هادي أنهم صعدّوا هجماتهم وأسقطوا الهدنة ونهبوا حتى مساعدات الإغاثة، باختصار ترى الرئاسة اليمنية أن الظروف لم تنضج بعد لمحادثات جنيف وثمّة استياء واضح من عدم متابعة المنظمة الدولية تنفيذ قرارات مجلس الأمن وأي محادثات في ظل الأمر الواقع ستكون تشجيعا للحوثيين وشرعنة لانقلابهم كما يرى مكون شباب اليمن في مؤتمر الرياض، صحيح أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي رحّب بالدعوة إلى حوار جنيف لكنه وضع عمليا العراقيل في طريقه عندما لم تقدم جماعته أي بادرة حسن نية على الأرض، والحقيقة أنه منذ الاستيلاء على صنعاء في سبتمبر أيلول الماضي والسيطرة على مؤسسات الدولة لم تُظهر الأمم المتحدة حزما ملموسا إزاء الجماعة وكان تعاطيها معها أقرب إلى القبول بالأمر الواقع في مقابل تصعيد مستمر من جانبها تجلّى بفرض الإقامة الجبرية على الرئيس ورئيس الحكومة وعدة وزراء قبل أن يبلغ ذروته باجتياح عدن ومدن الجنوب، ولعل هذا ما دفع الرئيس اليمني وحكومته إلى نفض اليد من مبادرات المنظمة الدولية مكتفيا فيما يبدو حتى الآن على الأقل بمؤتمر الرياض الذي جمع طيفا واسعا من القوى اليمنية باستثناء جماعة الحوثي.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: معنا في هذه الحلقة في الأستوديو الدكتور صالح الحازبي الأكاديمي والباحث السياسي اليمني ومن نيويورك الأستاذ عبد الحميد صيام الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة والمتحدث السابق في المنظمة الدولية ومن صنعاء معنا الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ عبد الوهاب الشرفي مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد عبد الحميد صيام من نيويورك، سيد عبد الحميد القرار رقم 2216 ما الذي تحقق منه حتى اللحظة لأنه حتى تواصل الأمم المتحدة عملية جمع الفرقاء في محادثات في جنيف يعني الشرط الخاص بوقف العنف، الانسحاب من كافة المدن اليمنية التي استولى عليها المسلحون وبخاصة العاصمة صنعاء، الشرط الخاص بتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، الشرط الخاص بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والأسرى كافة من سجون هذه الجماعات المسلحة لم يتحقق منها شيء، ومع ذلك الأمم المتحدة تواصل في تقدير كثيرين مكافأة هؤلاء من يُسمّون الانقلابيين.

عبد الحميد صيام: نعم صحيح لم يتحقق الكثير من قرار 2216 لكن الأمم المتحدة لا يمكن أن تيأس فهي تعمل على أكثر من مسار، تعمل على المسار الإنساني وتعمل على مسار المفاوضات، وهذه ليست جديدة في أسلوب عمل الأمم المتحدة، خذ مثلا ليبيا هناك حكومة شرعية معترف بها في طبرق ولكن المفاوضات تحدث والقتال مستمر، لم تأتِ الأمم المتحدة وتقول لا يمكن أن تبدأ المفاوضات إلا بعد وقف إطلاق النار يعني الواقع يقول الآن إن الأطراف يجب أن تلتقي لتبحث كيف يمكن الخروج من أزمة اليمن وكأنه ليس هناك قتال وعلى الأرض هناك طبعا في الميدان الأطراف متقاتلة لكن هذا لا يلغي ذاك، الأمين العام وجه دعوته للأطراف وركز على القرار 2216 مرتين في الرسالة القصيرة جدا أي أن جوهر هذا القرار وهو الاعتراف بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي منصوص عليها. قرار مجلس الأمن 2216 يقول إذا لم ينفذ فيعود مجلس الأمن لبحث مزيد من الإجراءات، هنا مربط الفرس، هل الآن مجلس الأمن في تركيبته الحالية سيعود لبحث مزيد من الإجراءات مزيد من العقوبات، اعتقد أنه من الصعب الآن لأن تركيبة مجلس الأمن بالكاد كادت أن تمرر القرار السابق اللي هو 2216 حيث اختارت روسيا أن تمتنع عن التصويت لكن هل ستقبل روسيا بعودة مجلس الأمن..

محمود مراد: طيب فيما يختلف فيما يختلف هذا النهج فيما يختلف هذا النهج عمّا كان يتبعه جمال بن عمر المبعوث السابق الذي يحمله كثيرون مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في اليمن؟ أليس هذا شرعنة لأوضاع الحوثيين العجيبة في المجتمع اليمني أو في التركيبة السياسية اليمنية؟

عبد الحميد صيام: لا ليس هناك أي شرعنة لما يقوم به الحوثيون لأن قرارات مجلس الأمن واضحة وقرار 2216 من يقرأ الديباجة ويقرأ القرارات ينص على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وشرعية المؤسسات ووقف السلاح وإعادة المؤسسات إلى الدولة، هذا شيء واضح وهذا موقف دولي ولا يمكن النقاش فيه لكن الفرق بين ما كان في الماضي وبين الآن، في الماضي كان هناك تجاوز على الأرض وهناك عدم انتقادات للممارسات الحوثية، اُحتلت صنعاء واُحتلت المؤسسات وحُجز الرئيس وتمددت إلى الجنوب وأصبحت تقصف عدن وتقصف القصر الرئاسي وكان هناك صمت، هذا الصمت فُسّر على أنه موقف إما متخاذل أو منحاز لطرف، هذا الوضع ليس الآن قائما، هناك قرار مجلس أمن واضح هو المحدد هو المؤشر الذي تتبعه الأمم المتحدة وبناء عليه دعي الأطراف إلى جنيف، هل يمكن للأمم المتحدة أن تفرض وقف إطلاق نار فوري الآن، لا تستطيع إلا إذا التمست من الأطراف وهذا ما فعله الأمين العام في الوقفة الأولى الهدنة الأولى الخمسة أيام استطاعت الأمم المتحدة أن توصل كميات هائلة من المساعدات الإنسانية للمتضررين والمحتاجين والمشردين وهم بالملايين وطلبت مرة أخرى أن تمدد الهدنة لكن لم يكن هناك تجاوبا، لكن هذا لا يلغي المسار الآخر وهو مسار المفاوضات، هكذا حدث في الأزمة السورية القتال مستمر والمفاوضات تحدث في جنيف وكذلك في الأزمة الليبية، المفاوضات تحدث في الصخيرات والقتال مستمر على في الميدان.

محمود مراد: دعني أرحب بضيفنا من الرياض الصحفي في الرئاسة اليمنية، السيد مختار الرحبي سيد مختار مرحبا بك لعلك سمعت ما قاله ضيفنا من نيويورك عن طبيعة عمل الأمم المتحدة في تناول الأزمة اليمنية، هناك مسار يتعلق بالتفاوض والعملية السياسة وهناك مسار لا بد منه ولا بد من يعني ربما التنازل شيئا ما من أجل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن والتي يعاني بسببها الملايين من أبناء هذا البلد، ما الذي حمل الرئيس عبد ربه منصور هادي على رفض المشاركة في محادثات جنيف إذن وهو يعلم طبيعة عمل الأمم المتحدة بالطبع؟

مختار الرحبي: نعم أولا مساء الخير عليك أخي محمود وعلى المشاركين وعلى المشاهدين الكرام جميعا.

محمود مراد: أهلا بك.

مختار الرحبي: رئيس الجمهورية لم يعلن أنه لن يشارك في مؤتمر جنيف بل بالعكس من ذلك تماما هو قال أنه كان لا بد من التشاور ووضع يعني التشاور على موضوع الحوار أو الذهاب إلى جنيف وهناك قضايا لا بد من مناقشتها من ضمن هذه المناقشة الالتزام بتنفيذ القرارات الأممية خصوصا القرار 2216 أيضا التزام الميليشيات الحوثية أو إعطاء حسن نية من قبل الميليشيات الحوثية وكذلك ميليشيات المخلوع علي عبد الله صالح بأنها مع الحوار وأنها يعني قدمت تنازلات لكن ما نشاهده على أرض الواقع لا يدل على أن هناك حسن نوايا القتل ما زال في تعز اليوم سقطت هناك عشرات القذائف على إخوتنا في تعز نعم.

سلبية مواقف الحوثيين

محمود مراد: طيب أنا فقط يعني أنا أريد أن أستوقفك في معلومة ذكرتها ونواصل النقاش أنت تقول أن الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يعتذر عن عدم المشاركة في محادثات جنيف هل أنا محق في الفهم عنك؟

مختار الرحبي: هو لم يعلنها صراحة أنه لن يشارك هو قال سيساعد أي مساعي وهناك رسالة واضحة من رئيس الجمهورية إلى السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قال أنه يعني يساعد أي مساعي للدخول بحوار ولكن هناك قضايا لا بد من الاتفاق عليها، أُسس لا بد من الاتفاق عليها حتى نذهب إلى مؤتمر جنيف، لا يمكن لنا أن ندخل مع الحوثيين بحوار وهم ما زالوا حتى هذه اللحظة يقتلوننا في عدن ويقتلوننا في تعز ويقتلون أبناء الشعب اليمني ما زالوا حتى هذه اللحظة يعتقلون وزير الدفاع، لا زالوا حتى هذه اللحظة يعني لا يؤمنون بلغة الحوار بالتالي لا يمكن لنا أن ندخل معهم بصورة مباشرة بحوار لأن لدينا تاريخا سيئا معهم بالحوار، وقعّنا معهم أكثر من خمسة وعشرين اتفاقية حتى هذه اللحظة ولكن لم يلتزموا باتفاقية واحدة، دخلنا معهم على مدى عشرة أشهر بحوار جدّي تحت رعاية الأمم المتحدة ولكن للأسف الشديد بعد أن وقعّوا على اتفاقية الحوار الوطني خرجوا وطردوا وهجّروا السلفيين من أبناء منطقة دمّاج تم توقيع الاتفاق بحضور مدير مكتب السيد جمال بن عمر في عمران على أن لا يدخلوا مدينة عمران وأن لا يقتحموا اللواء 310 ولكن ما حدث هو النقيض من ذلك دخلوا اللواء 310 وقتلوا قائد اللواء حميد القُشيبي وبالتالي كل هذه الاتفاقيات حتى تصور أن الاتفاق الذي هم فرضوه بالقوة وبقوة السلاح وهو اتفاق السلم والشراكة لم يتم تنفيذه على الإطلاق على أرض الواقع، كان ينص اتفاق السلم والشراكة على أن ينسحبوا من العاصمة صنعاء وأن يُسلموا مؤسسات الدولة للدولة وأن يُسلموا أسلحة الدولة للدولة لكن ما حصل هو العكس من ذلك تماما.

محمود مراد: طيب دعنا نتعرف على الأوضاع على الأرض حتى نستطيع أن نتبين مواقف كل الأطراف ونستطيع تحليلها بدقة معنا عبر الهاتف من عدن السيد علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن، سيد علي مرحبا بك أولا، لك تصريحات تتحدث فيها عن تغيّر إستراتيجية المقاومة في عدن من الدفاع إلى الهجوم هل يعني ذلك أن هناك شيئا ما تحقق على الأرض أو أنكم حصلتم على أسلحة جديدة مثلا أو تغيرت أوضاعكم بحيث تغيرت إستراتيجياتكم بهذه الصورة.

علي الأحمدي: أولا مساء الخير لك أخي الكريم وللمشاهدين جميعا، في مدينة عدن يمكن أن أشرح لكم بعض الصور حتى يفهم الأخ في نيويورك وغيره من المشاهدين طبيعة ما وصلت إليه مدينة عدن، مدينة عدن تستطيع أن تقول أن هناك تناقصا في مناطق السيطرة، سيطر الحوثيين على أربع مديريات في شبه الجزيرة، خور مكسر كريتر المعلا التوّاهي آخر المدن كانت التوّاهي التي سقطت مؤخرا بيد الحوثيين.

محمود مراد: سيد على الأحمدي هل ما زلت معي يبدو أن هناك مشكلة في التواصل مع السيد علي الأحمدي سنعود إليه حال توافر أو حال توفر هذه الإمكانية معه، أعود إلى ضيفي في الأستوديو الدكتور صالح الحازبي الأكاديمي والباحث السياسي اليمني، دكتور صالح يعني ربما من المهم أن نفترض حدا أدنى أو قدرا معينا من الرشادة في عملية صنع القرار لدى جماعة الحوثي، الحديث المتكرر عن خسائر كبيرة تتكبدها هذه الجماعة ومع ذلك لا تريد أن تنصاع لقرارات مجلس الأمن وتحديدا القرار الأخير 2216 كيف نفسر هذا الأمر؟

صالح الحازبي: هذا يرجع إلى طبيعة هذه الجماعة، الجماعة هذه في أصلها هي جماعة مسلحة انطلقت يعني بقوة السلاح وبالتالي فالعملية السياسية في حيز الجماعة هي حيز محدود في العمل السياسي ولذلك رأيناهم في كثير من الأحيان كانت يعني بعض القرارات التي يتخذونها قرارات غير منطقية ولا سليمة بحسابات السياسة وهو ما جرّهم وجرّنا كلنا اليمنيين إلى الواقع الذي نراه حاليا، لو تذكرنا سابقا أنه كان المطلوب منهم هو أن ينتقل الحوار من صنعاء فقط إلى تعز أو عدن، لو أنهم وافقوا في ذلك الوقت على نقل الحوار من صنعاء إلى تعز أو عدن ما وصل الحال إلى ما وصلنا إليه اليوم، ما كانت هذه الخسائر ما فقدنا هذه الأعداد الكبيرة من اليمنيين الذين راحوا ضحايا هذا الوضع الذي وصلنا إليه، دائما يفكر الحوثيون ومنذ بعد سيطرتهم على عمران واستيلائهم على كثير من الأسلحة واعتقادهم أنهم قادرين على السيطرة على جميع اليمن وأنه لن تستطيع أن تقف أمامهم أي قوة أخرى كل ذلك أعطى لهم نوعا من النشوة التي جعلتهم لا يفكرون بأي منطق سياسي، كل التفكير كان هو تفكير القوى وتفكير السلاح، ولذلك كانت حواراتهم تتم بهذا الشكل، كل الحوارات السابقة التي تمت معهم كانوا يعتقدون أنهم قادرون على فرض أجندتهم على الآخرين وعلى الآخرين فقط أن يقبلوا بهذه الأجندة وينفذوها نتيجة فارق القوى، ولذلك قلت السبب هذا هو الذي جرنا إلى هذا الوضع.

بداية تشكل جيش يمني حقيقي

محمود مراد: نحن نتحدث بالتزامن مع عملية عسكرية كبرى تقريبا في طريقها لإتمام شهرها الثاني، يفترض أن يكون هناك تغير ما على في الأوضاع على الأرض.

صالح الحازبي: حقيقة ما حدث في العمليات السابقة كانت كلها هي عمليات جوية وبالتالي الذي حدث يعني نتيجة العملية الفترة السابقة من نتيجة العمليات العسكرية أنها جردت الحوثيين من الأسلحة النوعية التي كانت تعطيهم هذا التميز، لكن في الأخير لن يتم تغيير المعادلة إلا بحركة برية على الأرض وأعتقد أن هذا هو ما بدأت الآن تتشكل ملامحه في تواجد هذه القوات والمقاومة في مناطق مختلقة وتشكل بداية جيش حقيقي موجود الآن بدأ قائد رئيس هيئة الأركان بدأ العمل عليه في مأرب والجوف وأعتقد أن هذا هو الذي سيحدث نوعا من التغيير والذهاب إلى حوار قبل وجود تغيير حقيقي على الأرض أعتقد أننا سنظل ندور في نفس الفلك وفي نفس الدوارة العبثية التي لم نخرج منها إلى شيء حتى يصل الحوثيون إلى قناعة أنهم جزء وليس كلا وأنهم فقط مكون من مكونات الشعب اليمني، حين يصلون إلى هذه القناعة أعتقد أننا سنكون قد بدأنا في مرحلة الحوار.

محمود مراد: طيب لحسن الحظ معنا من صنعاء الأستاذ عبد الوهاب الشرفي، أستاذ عبد الوهاب هل يستطيع الشعب اليمني الصمود إلى حين إحداث تغيير جذري في قناعة الحوثيين بعدم مواصلة القتال على هذه الشاكلة والجلوس إلى طاولة المفاوضات؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم، الحقيقة هو ربما أن أسلوب إدارة العملية السياسية في اليمن هو الذي ربما منع قضية التوصل إلى حلول هي التي تخفف على الشعب اليمني، في الأخير الشعب اليمني هو بين خيارات ربما نقول أحلاها مر من جميع الأطراف، لا الخيار قضية الصورة القائمة الآن على الأرض مرضية له ولا أيضا قضية ما يراد أن يذهب إليه الآن عن طريق ما تم في الرياض مرضي له، هناك عقدة هذه العقدة لم يحاول أحد أن يتعرض لها ويحلها بالشكل المنطقي وهي قضية إنه عندما تريد أنت أن تتحدث عن واقع هذا الواقع فيه رفع صور أي صور من صور السلاح الخارجة عن الدولة قضية ما يعرف باللجان الشعبية وهذه الأمور، أنت تتحدث فقط عن نصف معادلة لا يمكن أن ترضي المجتمع اليمني على اعتبار أن هناك مخاطر حقيقية متمثلة في الإرهاب متمثلة في عدم وجود أجهزة أمنية وأجهزة عسكرية مؤهلة قادرة على أن تسد مسد هذه القوى التي تؤدي نوعا ما دورا في هذا الجانب، النصف الآخر من المعادلة أنت تحاول أن تهرب منه ولو لم يتم الهروب من خلال الفترات الماضية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، يجب أن يكون هناك شيء من المقايضة بين الواقع المراد الآن أن يتم رفعه والمتمثل الآن في مطالبات الرئيس هادي وأيضا ما هو وارد حتى في قرار الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبين قضية المطالبات المنطقية بالنسبة لأنصار الله وبالنسبة حتى للبلد المتمثلة في أنه يجب أن يكون هناك إعادة صياغة مهنية ووطنية لهذه المؤسسات العسكرية والرقابية والأمنية مقابل أن يتم رفع هذه المظاهر التي في الأخير هو لن يسعى أحد للتمسك بها كقضية نهائية هو التمسك بها هو نتيجة ظروف قائمة على الأرض.

محمود مراد: ما المقصود بإعادة صياغة للمؤسسات العسكرية ومؤسسات الدولة؟

عبد الوهاب الشرفي: أي نعم لم أسمعك.

محمود مراد: ما المقصود بعملية إعادة صياغة للمؤسسة العسكرية على سبيل المثال هذا جاء في ثنايا كلامك كمطلب منطقي لكي تنتهي المظاهر المسلحة على الأرض؟

عبد الوهاب الشرفي: أي نعم، يا سيدي الكريم نحن دخلنا المفترض في عملية كان لدينا جيش يعرف الجميع أن هذا الجيش هو ذو ولاء لأطراف معينة وهذه الأطراف المعينة شنت حروبا على أنصار الله وهذه الحروب في الأخير وصلوا إلى الاعتذار عنها بمعنى أن أداء هذه المؤسسات لم يكن منضبطا وفقا للولاء الوطني وإنما وفقا لولاءات أخرى، هذه المؤسسة جاءت المبادرة الخليجية وتحدثت عن أن هذه المشكلة بالفعل موجودة وقالت أنها ستعالجها، ودخلت في العملية التي تعرف بعملية إعادة هيكلة الجيش مثلا، فأنت عندما تهيكل الجيش الآن تأتي لتتحدث أنت بعد أن أشدت بتلك العملية من الهيكلة تأتي الآن لتتحدث وتقول أن الجيش لا زال عائليا، إذا أنت بنفسك تعترف أن المشكلة هذه لا زالت قائمة، يجب أن يكون هناك جيش يولد الطمأنينة لدى مختلف الأطراف، يكون مكونا من جميع المكونات الوطنية بشكل متوازن بشكل يؤمن الجميع وبالتالي نستطيع أن نتحدث معهم ونقول لهم ارفعوا لجانكم الشعبية سلموا أسلحتكم وكل ما هو مطلوب لكن أن آتي لأن أتمسك بهذا الطرف في الأخير لن يتجاوب أحد لأن ما يترتب على عدم تزامن مؤسسات عسكرية والأمنية والقيادية ليس سهلا.

محمود مراد: وإلى حين هيكلة المؤسسة العسكرية كما تقول إعادة صياغتها على أسس وطنية وليست عائلية من المنطقي هذا ما فهمته من كلامك أن تتصدى الجماعة الأكثر تسليحا لهذا الوضع وتجتاح المدن وتحتل المحافظات المختلفة وتطرد الرئيس وتعتقل وزير الدفاع وهكذا، هل هذا ما فهمته؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي يا سيدي الكريم أنت يجب أن تراعي أن عدم الجدية والصدق في التعاطي مع الملف اليمني والتهرب من مثل هذه القضايا نتيجة حسابات ومصالح هي التي أفضت إلى هذه التطورات، يعني هناك عمليات إرهابية ضربت أنصار الله في المساجد وذهب ضحيتها بالآلاف، هناك استهداف لقياداتهم، أيضا الأطراف الأخرى تشتكي من حالات مترتبة على قضية ضعف الجيش وعدم قدرته على القيام بدوره، ففي الأخير أنت تهرب من هذه المشكلة عندما تهرب منها لا بد أن تحدث تطورات أدت إلى ما وصل إليه الوضع الحالي، في الأخير كان هناك قدر كبير من التناغم بين أداء الرئيس هادي وبين أداء أنصار الله طوال الفترة السابقة الواحد وعشرين سبتمبر وهو موعد دخول العاصمة صنعاء، هذا التناغم انتهى نتيجة حالات خاصة قامت على الأرض لأن الحسم لم يكن باتفاق السلم والشراكة كما يحاول أن يصوره الكثير، ما تم هو حسم على الأرض، هذا الحسم أورث حالات خاصة متمثلة فيما يعرف باللجان الشعبية، متمثلة فيما يعرف بلجان الرقابة الثورية وأيضا قضية تحريز جزء من الأسلحة، هذه القضايا الخاصة كان يجب أن يتم النظر إليها كحالات خاصة يتم علاجها والعودة بمسار الأمور إلى اتفاق السلم والشراكة.

محمود مراد: أعتذر منك على المقاطعة لكن لحسن الحظ عاد إلينا عبر الهاتف السيد علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن، سيد علي لم تكمل الإجابة عن السؤال الذي طرحته حول تغير الإستراتيجيات من الدفاع إلى الهجوم التي جاءت على لسانك في أحد التصريحات.

علي الأحمدي: مرحبا مجددا، نحن هذه الجماعة ليس بيننا وبينها إلا القتال، لقد غزو أرضنا وهم كما تسمع يجيدون تنميق الكلام وقد تبنوا بالقضية الجنوبية كثيرا ..

محمود مراد: طيب نحن لا نحن لا نسأل عن فلسفة هذه الحرب ولكن أسأل عن الوضع الميداني بالنسبة لكم.

علي الأحمدي: نعم يا أستاذ، نعم يا أستاذ.

حالة إنسانية صعبة جدا في عدن

محمود مراد: كيف تقول إنكم تحولتم من الدفاع إلى الهجوم؟

علي الأحمدي: هذا شيء طبيعي يا أستاذ أننا ننتقل بعد نجاحنا بحمد الله في صد الهجمات وصد الحشود التي حشدت على أطراف عدن في فترة الهدنة التي استغلوها أسوأ استغلال لم تصل أنا أقول هذا الكلام وأنا مسؤول عنه لم تصل أية مساعدات إنسانية في فترة الهدنة إلى عدن، كل ما وصل هو حشود الحوثيين القادمة من أجلهم القادمة من تعز وفي أطراف المدينة هذا الذي وصل إلى عدن، عدن تعيش حالة إنسانية صعبة جدا وعلى الأمم المتحدة إذا أرادت إنصاف مدينة عدن وأرادت إنصاف اليمن بشكل عام أن تصدق القرار 2216 الذي صدر تحت البند السابع، أما تضييع الوقت بمطالب ومؤتمرات وحوارات هذه لن تجدي شيئا ولن تجدي هذه الجماعة التي ..

محمود مراد: طيب هل هناك تنسيق بينكم وبين باقي الجبهات بعد تعيين رئيس جديد للأركان وهو السيد محمد علي المقدشي، ما الذي تطلبونه من قيادة التحالف من رئاسة الأركان حتى يتحسن موقفكم على الأرض؟

علي الأحمدي: الوضع لا زال فيه نوع من الإرباك، لا تزال المقاومة الشعبية بأدوات بسيطة والذي نطلبه وهو الذي يلح هو التدخل البري، إحنا ناشدنا من قبل ونناشد دول التحالف والدول العربية أن تتدخل تدخلا بريا عاجلا لأن المقاومة صمدت شهرين بجهود بسيطة جدا ولا تزال صامدة وتلملم نفسها للمزيد من الهجمات والتقدم لكن المطلب الملح للتحالف هو التدخل البري لأن مسألة التنسيق بين المحاور تحتاج وقتا أطول وهذه الجماعة تستغل كل دقيقة وكل لحظة.

محمود مراد: يعني بصراحة شديدة سيد علي الأحمدي أنتم كقوة بشرية تتصدى لمسألة المقاومة في عدن غير قادرين على صد الحوثيين بإمكاناتكم الحالية وتريدون تدخلا بريا عاجلا.

علي الأحمدي: نحن قادرون على صدهم ولكن نريد مساعدة للهجوم لتنفيذ المخططات التي وضعت وتواصلنا مع التحالف العربي نحن على تواصل مباشر وفريق من العمليات في الطيران بدأت تتحسن أكثر، نريد مع القصف الجوي أن تكون هناك مساعدات برية للهجوم والسيطرة على باقي المناطق لأن عدن لا يوجد فيها جيش أصلا، أغلب المعسكرات تم إفراغها وتدميرها واجتياح الجنوب من جديد أدى إلى مزيد من تشتيت المخططات العسكرية والقيادات العسكرية.

68 في المئة من اليمنيين يحتاجون المساعدة

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد علي الأحمدي المتحدث باسم مجلس قيادة المقاومة في عدن كان معنا عبر الهاتف من هناك، أعود إلى ضيفي من نيويورك السيد عبد الحميد صيام، سيد عبد الحميد هناك خمس قرارات صادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من بينها اثنان صدرا تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يوجب باستخدام القوى إذا لم تنفذ هذه القرارات لتهديدها للسلم والأمن الدوليين وما إلى ذلك، لماذا لم تطبق هذه القرارات حتى القرار الأخير 2216؟ لماذا هذه الليونة في التعامل مع الوضع اليمني بما أورث هذه الدولة كل هذا القدر من الفوضى والمعاناة؟

عبد الحميد صيام: يعني دعني أوضح نقطة أنه لا يعني اتخاذ قرار تحت الفصل السابع الذهاب لاستخدام القوة فورا، هذا غير صحيح يعني الفصل السابع هو فصل الإلزام؛ الفصل التي تقوم فيه الأمم المتحدة تستعمل أنيابها أو قوتها لفرض تنفيذ هذا القرار، لكن لا يعني تنفيذ هذا القرار بالقوة، القوة يجب أن يكون هناك نص واضح تماما لاستخدام القوة كما حدث في قرارا مثلا 678 في استخدام القوة في العراق عندما كانت تحتل الكويت، نص واضح يعني، القرار 2140 الذي يتحدث عن عقوبات لمن يهدد السلم وصيانة الأراضي اليمنية ووحدتها واستقرارها وكان المقصود منه وضع أشخاص معينين يهددون هذه الوحدة وسلامة الأراضي اليمنية وقد وضع أشخاص بناءا على ذلك وتحت هذا الفصل حيث قام فريق متخصص فريق البحث المتخصص باستقراء الوضع في اليمن وزيارة اليمن وجمع المعلومات ووضعت الأسماء التي فرضت عليها العقوبات، كما نص عليه القرار 2140، الآن القرار 2216 وهو جديد يتحدث عن وضع قتالي، الآن الأوضاع مختلفة، الأمم المتحدة مقتنعة تماما أن الأزمة اليمنية ليس لها حل عسكري على الإطلاق لن يكون هناك حسم عسكري لا من هذا الجانب ولا من ذلك الجانب، اليمنيون كلهم شعب مسلح ويقال إن في اليمن لكل يمني ثلاث قطع أسلحة؛ أي أن فيه 70 مليون قطعة سلاح هذا بدون حتى قتال، النقطة الأخرى وكما جاء في القرار 2216 أن هذا القتال في الأخير يخدم تنظيم القاعدة والتي تستفيد منه، هذه النقطة أساسية وهي في ذهن أيضا مجلس الأمن، والنقطة الثالثة والمهمة أن هناك أوضاعا إنسانية متردية حقيقة في اليمن، هناك حوالي 68 في المئة من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات من بينهم خمسة ملايين في أمس الحاجة، أي أنهم مهددون بحياتهم غذائيا إذا لم يتم إنقاذهم وبسرعة ممكنة، كل هذه العوامل التي فرضت نفسها..

محمود مراد: يعني موضوع تنظيم القاعدة هذا يحتاج إلى وقفة ولو في دقيقة واحدة، ماذا يمكن أن تصنع القاعدة بالدول أكثر مما صنع الحوثيون على سبيل المثال في دولة مثل اليمن؟

عبد الحميد صيام: يعني القاعدة أولا موضوعة على قائمة العقوبات في مجلس الأمن وهناك لجنة عقوبات تختص بالقاعدة، القاعدة تستفيد من ضعف الأطراف المعنية لأن الطرفين في اليمن هم أعداء القاعدة، فالقاعدة سترى أن عدويها الأساسيين يتقاتلان وبالتالي ذلك يثلج صدرها لأنها بالأخير سترث هذا الوضع وتصبح القوة الأساسية وتكون قوةً جديدة مثل ما عملت في العراق وسوريا.

محمود مراد: وتصنع ماذا بعد أن تصبح القوة الأساسية وتصنع ماذا في اليمن هل ستجتاح المحافظات المختلفة تسيطر على السلطة تسيطر على المؤسسات المختلفة ومن بينها المؤسسة العسكرية هذا ما صنعه الحوثيون يعني إذا كانت القاعدة بهذه الخطورة فقد سبقهم إلى هذه الأشياء التي تهدد السلم والأمن في اليمن سبقهم الحوثيون.

عبد الحميد صيام: لا، الفرق أن الحوثيين جزء أساسي مكون أساسي من الشعب اليمني، الحوثيون كانوا شركاء في المبادرة الخليجية وكانوا شركاء في مؤتمر المصالحة الوطنية ومخرجات الحوار الوطني، كانوا جزءاً أساسياً هم أصيبوا بغرور القوة وهذه أخطاء أيضاً أنا أقر أن المبعوث السابق للأمين العام وقع فيها لأنهم أصيبوا بالغرور عندما تمددوا من صعدا إلى عمران إلى العاصمة وبدأوا يتجهون جنوبا ولم يكن هناك موقف حاسم أصيبوا بالغرور لأن هذه جماعة عسكرية خالصة لا تعمل بالسياسة، منذ عام 2004 هي تقاتل كانت تقاتل علي عبد الله صالح ولظروفٍ تغيرت تحالفت مع علي عبد الله صالح وبالتالي هذه الانتصارات بالنسبة لهم هي ليست فقط من صنع الحوثيين بل من صنع الجيش المدرب اليمني والحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد ابن علي عبد الله صالح، هنا الفرق القاعدة شيء آخر مختلف تماماً يعني لا نستطيع أن نربط يعني من الظلم أيضاً أن نصف أن الحوثيين هم صورة أخرى للقاعدة.

محمود مراد: دعني أتوجه بالسؤال للسيد مختار الرحبي ضيفنا من الرياض سيد مختار لعلك سمعت ضيفنا من صنعاء يتحدث عن ضرورة هيكلة المؤسسة العسكرية، إعادة صياغتها على أسس ومنطلقات وطنية بعيدة عن الأسس العائلية، يتحدث عن مخاوف مشروع للحوثيين من إرهابٍ استهدفهم واستهدف مساجدهم وأودى بالآلاف منهم وقتل قياداتٍ لهم، لماذا لم يتم التصدي إلى هذه المخاوف قبل الشروع في عملٍ عسكري بهذا الحجم؟

مختار الرحبي: نعم كان من المفترض على المليشيات الحوثية إذا كان هناك تخوف من إرهاب القاعدة أو إرهاب الجماعات الأخرى أن تضع يدها بيد الدولة لا أن تلتهم الدولة لا أن تحيد مؤسسات الدولة وأن تقوم هي بعمل مؤسسات الدولة والمؤسسة العسكرية، هي كانت تتذرع بأن هناك تنظيم قاعدة وتكفيريين متواجدين في دماج ولكن لا ندري كيف تسلل هؤلاء الإرهابيين إلى محافظة عمران وكيف تسللوا إلى صنعاء وإلى تعز وإلى عدن وإلى باقي المحافظات الأخرى، هذا أعتقد أنه جنون أن نصدق ما يشاع وما يقال وما تتحدث به المليشيات الحوثية، إذا الدولة قاومت تنظيم القاعدة في الجنوب وأرسلت هناك وحدات عسكرية وأرسلت ألوية متكاملة إلى الجنوب وحاربت القاعدة بالتالي لا يمكن للحوثيين أن يزايدوا على الدولة وعلى الجيش أنه لا يقاوم تنظيم القاعدة، الدولة حاربت ورئيس الجمهورية دعا الحوثيين أنهم ليس لهم مشروعية في قتال تنظيم القاعدة وأن المشروعية هي للجيش وللدولة ولمؤسسات الدولة، الآن المليشيات الحوثية ما تقوم به الآن في عدن هل هذا محاربة للقاعدة هل أبناء عدن المسالمين والمدنيين قاعدة؟ هل أبناء مدينة الثورة ومدينة الثقافة تعز تنظيم قاعدة وتكفيريين ودواعش؟ هذه أعتقد أنهم يحاولون بها تبرير القتل واقتحام المحافظات تحت هذه العناوين التي عرفناها منذ دماج التي تم طرد أكثر من خمسة آلاف طالب من الطلاب ومن أهالي دماج طردوهم من دماج وكذلك عمران دخلوها ودمروا المنازل وفجروا المساجد تحت هذه الذريعة، بالتالي موضوع الجيش وهيكلة الجيش رئيس الجمهورية أصدر قرارا بتعيين رئيس هيئة أركان عامة ونائب له وهم الآن متواجدون في اليمن ليقوموا بتنظيم ودعوة كل الأحرار من أبناء الجيش ونحن نعرف أن هناك قادة وهناك ضباط وهناك أفراد أحرار لم يشاركوا في عملية القتل الممنهجة في عدن وفي تعز وفي المعارك الأخيرة التي تقودها الميليشيات الحوثية بالتعاون مع علي عبد الله صالح، بالتالي هناك تواصل كبير وكثيف مع القيادات العسكرية وهم الآن تمت دعوتهم إلى محافظة مأرب وإلى محافظة حضرموت وإلى المحافظات الآمنة التي لم يدخلها الحوثيون لتكوين نواة جيش يقوم هذا الجيش بحماية المدنيين وحماية الشعب اليمني ولا يكون عكس ذلك تماماً كما تقوم به للأسف الشديد وحدات من الحرس الجمهوري التابع لنجل علي عبد الله صالح.

محمود مراد: وتكون نواة جيش لوضع اللبنات الأولى مثلاً في الحرب الأهلية هل يمكن فهم الأمر على هذه الشاكلة حسب ما يرى منتقدون لما يحدث في اليمن؟

مختار الرحبي: لا يمكن أن تكون نواة هذا الجيش بداية للحرب الأهلية، هذا الجيش جاء ليحمي اليمن من المليشيات الانقلابية التي تقتل الشعب اليمني تحت عناوين فضفاضة وتحت عناوين كاذبة عرفها الشعب اليمني بالتالي هذا الجيش الذي تتكون نواته الآن هو لحماية الشعب اليمني ولصد الميليشيات الحوثية وليس للدخول بحرب أهلية، الشعب اليمني يعرف جيداً من هو العدو ومن هو الصديق ومن هو الذي يجب أن يحميه، الشعب اليمني يعرف أن جماعة الحوثي..

تسارع في تغيير معادلة الصراع

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال على ضيفنا في الأستوديو الدكتور صالح الحازبي دكتور صالح عادةً ما يكون الطرف الأضعف عسكرياً على الأرض والذي يكثر من مطالبات مجلس الأمن بتطبيق القرارات الصادرة عنه واستجداء الشرعية الدولية وما إلى ذلك، هل تقرأ ذلك في المواقف الخاصة بالرئيس الشرعي لليمن السيد عبد ربه منصور هادي؟

صالح الحازبي: لا هو ربما يعني سابقاً نعم كان الحوثيون هم الذين يسيطرون وهم الذين لديهم كل مراكز القوة والنفوذ خصوصاً بعد سيطرتهم على الجيش والتحامهم وتحالفهم مع صالح وقوات الحرس الجمهوري لكن المعادلة الآن بدأت في التغير وأعتقد أن موافقة الحوثيين وصالح للذهاب إلى جنيف هو محاولة يعني لإيقاف هذا التغير الذي أصبح يحدث الآن بشكل متسارع فالمعادلة متغيرة الآن ولذلك أنا قلت في الحوار بالتأكيد لا يمكن أن نصل في الأخير إلى حل إلا عبر حل سياسي لكن هل الحل السياسي هم وقته الآن هل هو وقت الحوار الآن مع الحوثيين؟ أنا قلتها سابقاً إذا الحوثي وصل إلى قناعة أنه مكون فقط عندها نكون قد بدأنا لكن الواضح مما يفعله الحوثي الآن أنه لم يصل بعد إلى هذه القناعة، الحوثي لا زال يعتقد أنه هو المسيطر هو الأقدر ولذلك لا تزال عمليات القتل موجودة في تعز لا تزال عمليات القتل موجودة في عدن لا توجد أي مبادرة من جانب الحوثي يظهر من خلالها انه بدأ يدرك أنه جزء من مكونات الشعب اليمني وبالتالي سيشارك مثله مثل بقية القوى السياسية، الحوثي لا زال يعتقد أنه هو الأقدر على فرض الأمر الواقع ومهما حدث فإنه هو الذي سيفرض أجندته على الآخرين، هذه هي المشكلة الحادثة أنا أعتقد أن معادلة القوة الآن هي في طور التشكل والتغير، بدأت بعاصفة الحزم وإفقاد الحوثي التفوق النوعي، الطيران الأسلحة النوعية، الآن هناك تحرك بري أيضاً تشكيل قوات برية هذه أيضاً ستساهم أيضاً في تحسين هذه المعادلة أعتقد بعدها بفترة معينة سنكون قد بدأنا نصل إلى حوار حقيقي يمكن أن ينتج حلا حقيقيا وسلما اجتماعيا يمكن أن تقوم به الدولة.

محمود مراد: سيد الشرفي إذا اقتنع الحوثيون بأنهم مجرد مكون من مكونات الطيف السياسي اليمني فعندها أو عندئذٍ يمكن أن نبدأ في الحديث عن حل حقيقي للأزمة في اليمن، هل تعتقد أن اجتياح المدن هل تعتقد أن قتل الناس في تعز كما قال ضيفنا عاصمة الثقافة أو مدينة الثقافة والحضارة بهذه الصورة أمر يساعد على الحل في اليمن هل تعتقد أن هذه الطريقة المثلى لمحاربة الإرهاب؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم عدم البدء أو تسليم جميع الأطراف بأن الأولوية كانت يجب أن تكون لحل الملف السياسي في اليمن هو الذي يؤدي إلى هذا التداخل، يعني في الأخير لا قبول على الإطلاق أن تكون هناك معارك في مدن لا في تعز ولا في عدن ولا في صنعاء ولا في أي مدينة، لكن في الأخير هل هناك معركة من طرف واحد؟ يعرف الجميع أن المعارك التي تدور في تعز أنصار الله طرف والطرف الآخر هو مجموعة من المرتبطين بقوى النفوذ السابقة أيضاً ما يحصل في عدن هو أنصار الله طرف مع..

محمود مراد: عذراً ما هي قوى النفوذ السابقة هذه عذراً لم أفهم ما هي قوى النفوذ السابقة؟

عبد الوهاب الشرفي: من يقاتل الطرف الآخر الذي يقاتل أنصار الله في تعز هم من الجماعات المرتبطة بقوى النفوذ السابقة التي تم الإطاحة بها في 21 من سبتمبر، الذي أريد أن أقوله القضية الآن ليست قضية...

محمود مراد: أنا لم أفهم ما هي قوى النفوذ السابقة هذه سمها لو تكرمت.

عبد الوهاب الشرفي: يعني تستطيع أن تقول من المُحركين مثلاً من الجنرال علي محسن والمرتبطين أيضاً بالمشايخ الذين غادروا البلد في تلك الفترة، الجماعة التي كان يتقاتل معهم أنصار الله قبل الوصول إلى 21 من سبتمبر هؤلاء هم يعني يتم الآن محاولة بعثهم للاستمرار في معركتهم التي كان يفترض أنها انتهت في 21 من سبتمبر، على كل حال ما أريد أن أقوله القضية ليست متعلقة بالوضع الذي يجب أن يصل إليه أنصار الله أو غيرهم لا يمكن أن نسلم لأنصار الله أو لغير أنصار الله بالوضع الحالي لكن السؤال الذي يجب أن يكون منصفاً هو كيف نصل إلى هذه النتيجة كيف نستطيع أن نضع واقعاً مهيئاً لأنصار الله يُمكنهم من أن يعودوا خطوة إلى الخلف التي يطالب بها الأطراف الأخرى؟ يعني أنت الآن عندما تأتي وتتحدث عن أن هناك دولة وهو تطاول على الدولة كيف تتحدث عن الدولة وأنت الآن تأتي لتقول لي انك تريد أن تشكل جيشا، أين جيش الدولة هذه الذي تتحدث عنه أين الحكومة الموجودة على الأرض؟ لو كانت هناك دولة لما حصل هذا الأمر أصلاً ولم يتمكن الحوثي أن يقدم على هذه الخطوات...

محمود مراد: حتى نكون منطقيين الدولة انهارت الدولة انهارت عندما أقدمت ميليشيا مسلحة على اجتياح العاصمة ومحاصرة الرئيس وإجباره على الاستقالة واعتقال وزير الدفاع يعني حتى تكون الأمور مرتبة منطقيا عندما تتحدث عن انهيار الدولة فالسبب فيه هم الحوثيون، هذا هو الواقع يعني..

عبد الوهاب الشرفي: الدولة منهارة من قبل وهذا الكلام..

محمود مراد: طيب دعني أطرح عليك دعني أسألك عما يمنع الحوثيين من القبول الصريح بمقررات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية؟ أليس هذا دليلا على أنهم مجرد ورقة في يد إيران تحركهم كيفما تشاء.

عبد الوهاب الشرفي: بالنسبة لمقررات الحوار الوطني أنصار الله هم يعلنوها صراحة أنهم ليس لديهم أي اعتراض على هذا الجانب، لديهم تحفظ حول النقطة المتعلقة بالأقاليم، هذه النقطة كان الناس بدأوا ضمن اتفاق السلم والشراكة اتفقوا على إعادة النظر فيها لكن التطورات قضت على هذا الجانب، أيضا قضية اتفاق السلم والشراكة نفسه أضيف إلى مقررات مؤتمر الحوار، في الأخير المنظومة النظرية هي موجودة ولا يختلف عليها أحد لكن الجميع لا يراعي أنه يجب أن يكون هناك ترتيبات معينة تسمح بأن يفضي الواقع لترجمة هذا الجزء النظري على الأرض، يعني يجب على كل حال أنا قبل أن أقول لأنصار الله أو لغير أنصار الله سلموا الأسلحة لا بد أن يكون هناك جيش ضامن للجميع، أنت الآن تتحدث عن تكوين جيش في الخارج وتصور للناس أنه جيش دولة وجيش وطني بينما هو في الأخير أنت تعده لقتال أنصار الله وبالتالي كيف تأتي وتقول لأنصار الله سلموا لهذا الجيش الذي أنا أعده الآن لقتالكم يجب أن نواجه القضية مباشرة..

محمود مراد: طيب دعني أسمع رأي السيد مختار الرحبي في هذا الكلام سيد مختار سيد مختار الرحبي سمعت ما قاله ضيفنا من صنعاء..

مختار الرحبي: نعم هو يقول أن الجيش الذي يتم إعداده الآن هو لقتال أنصار الله أصلا أنصار الله هم الذين التهموا الدولة وهم الذين دخلوا إلى معسكرات الدولة ونهبوا معسكرات الدولة وقاموا بتسريح الضباط وقاموا بتسريح الجنود وقاموا باعتقال الكثير من القيادات العسكرية فبالتالي لا يمكننا الحديث عن بناء جيش يرتضيه الحوثيون، هم الآن وضعوا يديهم بيد الحرس، الحرس الجمهوري سابقا الذي كان تحت قيادة نجل الرئيس علي عبد الله صالح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وهم الآن يقتلون الشعب اليمني بالجيش الذي كان يفترض به أن يحمي اليمن وأن يقف ضد جماعة الحوثيين، كان المفترض بالجيش سواء الجيش الفرقة الأولى المدرعة التي كانت سابقا أو الحرس الجمهوري أن يحمي اليمن وأن يحمي مؤسسات الدولة من الميليشيات الانقلابية بالتالي نحن ما نطالب به هو العودة إلى الوراء وإبداء حسن النوايا ليس..

خبراء عسكريون إيرانيون في اليمن

محمود مراد: طيب بالنسبة الحل السياسي هناك مفارقة تتجلى في موقف الحكومة اليمنية من جهة ترفض أي دور لإيران ومن جهة أخرى تعلق على الدور الإيراني بعض الآمال عندما تتحدث عن محادثات المبعوث الأممي مع القيادة الإيرانية عندما زار طهران تقول أن هذه المحادثات لم تسفر عن النتائج المرجوة كيف نفهم هذا الأمر، هل من المعقول إقصاء إيران عما يحدث في اليمن بعد نفوذها الواضح على جماعة الحوثي وغيرهم؟

مختار الرحبي: بالنسبة لإيران إيران أصبحت المشكلة أنها أصبحت طرفا في الموضوع وفضح ما كان يتم في السر من التواصلات وأصبحت هي طرف من أطراف القضية، وبالتالي لا يمكن لنا أن نتحدث عن حوار أو أن نتحدث حتى عن مبادرة، هي أطلقت أكثر من مبادرة للالتقاء وللحوار بالتالي لا يمكن لنا أن نتحدث عن أنها ستكون متواجدة أو أنها ستكون يعني مشاركة في هذا الحوار أو في اجتماع جنيف القادم لأنها طرف وهي من تدعم الميليشيات الانقلابية وهي تدعمهم بالسلاح وبالخبراء، هناك خبراء إيرانيون متواجدون في اليمن وهم من يساعدون ويقدمون تسهيلات عسكرية وقيادية ويرسمون مخططات المعارك في اليمن، بالتالي هي أصبحت طرفا بالقضية وأصبحت هي جزء أساسي من المشكلة ولا يمكن لها أن تكون جزءا من الحل..

محمود مراد: سيد عبد الحميد صيام ما فهمناه من تصريحات الرئيس عبد ربه منصور هادي وكذلك كثير من المكونات من خصوم الحوثيين من داخل اليمن أن الذهاب إلى جنيف بالوضع الحالي وبدون شروط مسبقة إثمه أكبر من نفعه كيف نفهم البيان الصادر عن مجلس الأمن مؤخرا والذي يدعو جميع الأطراف إلى الحضور بدون شروط مسبقة وبحسن نية، أما كان ينبغي على تلك الدول أن تصدر بيانا أشد أو بلهجة أشد من هذا تحمل الحوثيين على مراجعة موقفهم؟

عبد الحميد صيام: يعني مجلس الأمن اعتمد مجموعة قرارات حث الحوثيين على التراجع وتسليم أسلحتهم وإعادة المؤسسات فليس جديدا أن يؤكد مجلس الأمن على قراراته السابقة وبالفعل في الدعوة التي وجهها الأمين العام ركز كثيرا على القرار 2216 لكن هذا مؤتمر حوار وليس مؤتمر قتال، الكل يأتي إلى مؤتمر الحوار وعادة ما تقدم الأمم المتحدة تسهيلات لعقد هذا المؤتمر وهناك دعوة موجهة للأطراف المعنية خاصة دول مجلس التعاون والدول الدائمة العضوية الخمسة بالإضافة إلى اليابان وألمانيا ليحضروا هذا المؤتمر للتأثير الإيجابي على المؤتمر، لكن الأطراف اليمنية هي التي يجب أن تحل هي التي يجب أن تجلس هي التي يجب أن تفاوض بعضها فهذه مشكلة كما قال بيان الأمين العام أنها حوار يمني يمني وأن المشكلة يمنية يمنية، يجب أن يكون هناك الحضور إلى هذا والكل يطرح موقفه، وبالتأكيد لن تكون الأمور سهلة كما يحدث في ليبيا أنت تعرف أن المفاوضات استمرت أكثر من 8 شهور ولم تنتهي إلى الآن لكن هناك الآن مشروع مقدم لحل الأزمة الليبية بحوارات الأطراف الليبية وكذلك المسألة اليمنية، إذا اتفقنا أن لا حل عسكريا لمسألة اليمن إذن ما هو البديل؟ لا يوجد بديل آخر إلا الحوار وحول طاولة المفاوضات وهو ما جاء في قرارات مجلس الأمن أيضا والدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

محمود مراد: دكتور صالح يعني التقارير القادمة من اليمن تشير بوضوح شديد إلى أن المعاناة الإنسانية وصلت حدا ربما لا يطاق بالنسبة لكثير من اليمنيين ملايين اليمنيين في الحقيقة، أليس هذا مبررا كافيا للانخراط في أي جهد سياسي يحول دون تدهور الأوضاع أكثر من هذا يعني رغبة الإصلاح هل ينبغي أن تكون هي الأعلى أم رغبة الانتقام وإقامة العدل؟

صالح الحازبي: لا هو بالتأكيد طبعا الأوضاع الإنسانية سيئة جدا في اليمن ولكن نحن إذا أردنا أن نخرج من هذه الأوضاع يجب أن لا نطيل عمليا، لنتصورها كشخص مريض هذا المريض يجب أن يمر بعملية جراحية يجب أن يخضع لعملية جراحية مهما كان الألم ثم حتى يتشافى ويتعافى أم الأفضل أن يظل بهذا الداء ويستمر إلى فترة طويلة أنا اعتقد أننا بحاجة إلى هذه العملية الجراحية من أجل الشفاء الكامل ومن أجل أن نخرج من هذه الدوامة التي دخلنا فيها بشكل كبير جدا، مؤتمر الحوار له سلبيات كثيرة يعني هذا الذي يدعون إليها الآن، أول سلبية أن الوضع في اليمن مختلف عن ليبيا، في اليمن لم يعد هناك خلاف على ماذا سنتحاور، اليمنيون اتفقوا ومن ضمنهم الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، الخلاف كان هو حول التطبيق، خلافاتنا كلها كانت على التطبيق، الحوثيون يقتنعون ويظهرون إعلاميا موافقتهم على كل شيء لكن على الواقع على الأرض يفرضون كل شيء بالقوة، فهنا الخلاف، الخلاف هو كيف نجبر الحوثيين على تطبيق مخرجات الحوار الوطني الذي وافق عليه الحوثيون اعتقد أن هذا هو السؤال، السؤال الثاني الذي سنطرحه في مؤتمر الحوار في جنيف من سيحاور من؟ الحوار السابق كان يتم بين الأطراف السياسية، هل نريد الآن الدولة اليمنية أن تحاور الحوثيين كطرف؟ هذه أسئلة مطروحة أيضا للتساؤل واعتقد أن هذه كلها كانت مبررات رد رسالة الرئيس للأمم المتحدة حول أن الأمر لم يتم بعد وأنه لا بد من دراسة هذا الموضوع.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك الدكتور صالح الحازبي الأكاديمي والباحث السياسي اليمني كان ضيفنا في الأستوديو، وأشكر كذلك ضيفنا من نيويورك الأستاذ عبد الحميد صيام الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة والمتحدث السابق باسم المنظمة الدولية، وأشكر ضيفنا من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي السيد عبد الوهاب الشرفي، ومن الرياض كان معنا الصحفي في الرئاسة اليمنية الأستاذ مختار الرحبي، شكرا جزيلا لكم وأشكركم مشاهدينا الأعزاء، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.