شهدت الأيام والأسابيع الماضية تطورات ميدانية هامة في سوريا على صعيد تقدم قوات المعارضة من ناحية وتوسع تنظيم الدولة الإسلامية على عدة جبهات داخل البلاد.

فعلى مدى أسبوعين لم يتمكن النظام السوري من إرسال قوات جيشه لتحرير جنوده المحاصرين في مستشفى جسر الشغور، كما وعد الرئيس بشار الأسد من قبل.

لكن هؤلاء الجنود هربوا تحت غطاء من قصف جوي كثيف لم يمنع مقاتلي المعارضة من استهدافهم ومن الاستيلاء على المستشفى، وقد أكدوا أن وجهتهم المقبلة هي مدينة أريحا وما جاورها لإكمال سيطرتهم على محافظة إدلب والتقدم تجاه عقر دار النظام السوري في اللاذقية.

يأتي هذا بينما يواصل تنظيم الدولة تقدمه، فبعد سيطرته على تدمر أحكم سيطرته على معبر التنف الرابط بين سوريا والعراق، وقد كان آخرَ معبر على الحدود العراقية يخضع لسيطرة النظام السوري.

حلقة الجمعة (22/5/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت مآلات الأوضاع بسوريا في ضوء هذه التطورات، وتساءلت: ما هي رهاناتُ النظام السوري وخياراتُه في الفترة المقبلة؟ وما موقف القوى الغربية وتحديدا الولايات المتحدة من تمدد تنظيم الدولة في سوريا والعراق؟ وهل نضج المناخ الإقليمي والدولي للبحث عن تسوية ما في سوريا؟

روايتان
حول هذه التطورات في سوريا يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد الركن المتقاعد هشام جابر أن هناك روايتين حول مستشفى جسر الشغور، فالنظام يقول إنه قام بعملية عسكرية في محيط المستشفى أدت إلى انسحاب المجموعات المسلحة والابتعاد عنه بعد حصار لمدة طويلة، في حين تتحدث المجموعات المسلحة عن انتصارات.

وتوقع جابر أن يكون النظام يستعد حاليا للقيام بهجوم مضاد لتحرير جسر الشغور عبر الجو، معترفا بأن المجموعات المسلحة وجيش الفتح استطاعا تحقيق إنجاز عسكري كبير، لكنه اعتبر أن هذه الفصائل حصلت على رعاية إقليمية أجبرتها على التوحد، وكانت قيادة العمليات إقليمية ومن تركيا تحديدا، بحسب قوله.

ويرى الخبير العسكري أن ما يجري في سوريا "حرب كبيرة تشترك فيها أمم بأكملها"، ولن يكون هناك حسم عسكري، وقال إن الولايات المتحدة تدرك أن سقوط النظام معناه اجتياح تنظيم الدولة للمنطقة بأسرها.

وعود فارغة
من جهته، استغرب الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أسعد الزعبي من وعود الرئيس السوري بتحرير جسر الشغور رغم أنه لم يفِ بأيّ من تعهداته السابقة، فقد سبق أن وعد بتحرير مدينة الرقة فقام ثوار الرقة بفتحها والسيطرة عليها، ووعد بتطويق حلب ففقد منها مناطق كثيرة.

ووصف الزعبي وعود النظام بأنها "وعوده كثيرة وفارغة"، خاصة أن النظام لم يستطع منذ ثمانية شهور مع كل المليشيات التي تحارب معه تحقيق أي تقدم على الأرض، ولم يجنِ إلا الخسارة لجنوده وعتاده وحتى المؤيدين له من الداخل والخارج، بحسب قوله.

واعتبر أنه لولا وقوف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى جانب النظام لانهار منذ عامين على الأقل.

لكن الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت يزيد صايغ يرى أن معركة جسر الشغور "تكتيكية" وليست قضية مبنى تمت السيطرة عليه، مستبعدا أن يكون هذا التقدم للمعارضة نقطة انطلاق نحو اللاذقية والساحل السوري.

وقال صايغ إن النظام السوري فقد القدرة على التعبئة بشريا وماديا، وعلى العودة سريعا بهجمات قوية مضادة، تزامنا مع تحسن أداء المعارضة المسلحة على الأرض.

واعتبر أن إستراتيجية النظام اليوم ليست أن ينتصر، ولكن أن يتجنب الخسارة حتى تتعدل الظروف الإقليمية والدولية لصالحه.

الخطوة المقبلة
ويتفق ممثل تجمع أنصار الثورة السورية عمر إدلبي مع صايغ في استبعاده أن تتوجه المعارضة إلى الساحل واللاذقية، وقال إن هناك مناطق مهمة وإستراتيجية أكثر من الساحل "لأن معركة الساحل معقدة جدا، وهناك حسابات إقليمية ودولية تجعل المعارك فيها أكثر تعقيدا".

وأضاف أن هناك تدهورا واضحا في جميع مقدرات النظام، فضلا عن الانهيار الواضح في الاقتصاد، وبالتالي عجز النظام عن توفير المواد التي تؤمّن حسن سير عملياته العسكرية.

وتابع "هناك ضعف كبير في إمكانية النظام حشدَ المزيد من القوات، وهناك هروب وفرار من الالتحاق بالخدمة، فضلا عن الخلافات داخل أركان النظام".

لكن عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة لا يرى أن النظام قد خسر أو تراجع، مؤكدا أن "النظام نفَسُه طويل جدا للقتال".

وأضاف "سمعنا كثيرا أن النظام خسر بعض المناطق، لكننا نرى أن الحكومة والجيش السوري يتواجدون في مساحات كبيرة من الأراضي السورية".

وقال شحادة إن هناك محاولة لتقسيم سوريا تستخدم فيها تنظيم الدولة، والنظام ليس مهزوزا أو منكسرا، والتراجعات في بعض المناطق واردة في الحروب والمعارك.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: المشهد السوري بعد تقدم المعارضة وتنظيم الدولة

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   هشام جابر/خبير عسكري واستراتيجي

-   أسعد الزعبي/خبير عسكري واستراتيجي

-   يزيد صايغ/باحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت

-   شريف شحادة/عضو مجلس الشعب السوري- دمشق

-   عمر إدلبي/ ممثل تجمع أنصار الثورة السورية

تاريخ الحلقة: 22/5/2015

المحاور:

-   دلالات سقوط مستشفى الشغور في أيدي المعارضة

-   تراجع غير مسبوق للنظام السوري على الأرض

-   المعابر السورية خارج سيطرة النظام

-   22% من المساحة المتبقية في يد النظام

-   خيارات المعارضة السورية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، على مدى أسبوعين لن يتمكن النظام السوري من إرسال قوات جيشه لتحرير جنوده المحاصرين في مشفى جسر الشغور كما وعد الرئيس بشار الأسد من قبل، لكن هؤلاء الجنود هربوا تحت غطاء من قصف جوي كثيف لم يمنع مقاتلي المعارضة من استهدافهم ومن الاستيلاء على المشفى، وقد أكدوا أن وجهتهم المقبلة هي مدينة أريحا وما جاورها لإكمال سيطرتهم على محافظة إدلب والتقدم تجاه عقر دار النظام السوري في اللاذقية، يقع هذا بينما يواصل تنظيم الدولة تقدمه فبعد سيطرته على تدمر أحكم سيطرته على معبر تنف الرابط بين سوريا والعراق وقد كان آخر معبر على الحدود العراقية كان آخر معبر يخضع لسيطرة النظام السوري، نناقش في حلقتنا اليوم إلى أين يتجه الوضع في سوريا في ضوء هذه التطورات؟ ما هي رهانات النظام السوري وما هي خياراته في الفترة المقبلة؟ ما هو موقف القوى الغربية وتحديدا الولايات المتحدة من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق؟ وهل نضج المناخ الإقليمي والدولي للبحث عن تسوية ما في سوريا؟ نبدأ النقاش حول هذه التساؤلات وغيرها بعد متابعة هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: ثمة في سوريا من لا يزال يهتف لبشار ويتعهد بأن يفتديه بالروح والدم وثمة بشار هنا أيضا يقدم لجمهوره وهو قليل جدا كما تظهر الصور درسا تثقيفيا حول الفرق بين الحرب والمعركة وكيف أن الحروب كر وفر ربح وخسارة.

[شريط مسجل]

بشار الأسد: كر وفر ربح وخسارة صعود وهبوط.

ماجد عبد الهادي: في إطلالته نفسها يبشر الرجل جمهوره بأن الجيش سيصل إلى المحاصرين في جسر الشغور لفك الحصار عنهم ولا بأس من إحراز النصر وتلك بديهية لا تحتاج إلى إثبات في خطابات الرجل، كان ذلك قبل نحو أسبوعين أما اليوم فها هم جنوده يفرون من مستشفى جسر الشغور الذي كانوا قد فروا إليه وتحصنوا فيه قبل ذلك وعلى ما تظهر الصور أيضا فليس من بينهم من يرغب بأن يفتدي بشار بدمه ولا روحه فلا مطلب لهم سوى النجاة من اصطيادهم كالعصافير في منطقة مكشوفة، يسقط المستشفى إذن في قبضة المعارضة المسلحة فلا يجد الإعلام الحكومي حرجا من تقديم روايته، لقد تم فك الطوق عن الجنود وتم تحريرهم بعد أن قام الجيش بتنفيذ مناورة تكتيكية نجحت في تحقيق الهدف ولعلها المناورة التكتيكية نفسها ما يفسر سقوط معسكر المسطومة المحصن أيضا في قبضة المعارضة وتحويل إدلب بأسرها إلى قاعدة إطلاق جديدة للمعارضة المسلحة نحو اللاذقية ومنطقة الساحل بأسرها وتلك ملاذ بشار وآخر خياراته للبقاء، الأمر نفسه حدث في تدمر لقد سقطت كلها في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية لقد انتهت لعبة نظام الأب والابن هناك وقد قامت في عهد الأب حافظ على إهانة الرموز وتجويفها وتفكيكها من أي معنى فإذا فلسطين اسم لأسوء فروع المخابرات وتدمر اسم لأسوء سجون نظامه لا لحضارة زاهرة وملك عظيم، ثمة هنا من يمد لسانه في وجه النظام لقد فقد الكثير من الأرض من حلب وإدلب إلى جنوب البلاد ووسطها ومن دير الزور إلى منطقة الساحل أو نحو ثلثي البلاد كما تذهب بعض التقديرات إضافة إلى المعابر وفقد أغلبها وآخرها معبر التنف مع العراق ما يعني قطع آخر إمداداته العسكرية تلك التي كانت تأتيه من حلفائه في الجوار العراقي فماذا تبقى للأسد؟ يبقى أن يستقبل ويودع كما يقول معارضوه موفدين من طهران يبذلون الوعود وبضعة خطابات لحسن نصر الله يتحدث فيها باسم سوريا ويتعهد هو بالحفاظ على نظامها وحمايته وتلك لا تزعج الأسد ما دام سيبقى أو هكذا يظن ويأمل.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت كل من العميد الركن المتقاعد هشام جابر الخبير العسكري والاستراتيجي وينضم إلينا الدكتور يزيد صايغ الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، وينضم إلينا أيضا من عمان العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والاستراتيجي، ومعنا هنا في الأستوديو الأستاذ عمر إدلبي ممثل تجمع أنصار الثورة السورية، نرحب بضيوفنا جميعا وأبدأ من بيروت مع العميد هشام جابر أنت كخبير عسكري واستراتيجي سيادة العميد هشام جابر كيف تفسر سلوك النظام السوري، جنود النظام السوري الآن جنود فروا هائمين على وجوههم في مزارع مكشوفة في مستشفى جسر الشغور بعد حصار دام تقريبا أسبوعين، لماذا برأيك لم يصل جيش النظام السوري ليرفع الحصار عنهم ويحررهم؟

دلالات سقوط مستشفى الشغور في أيدي المعارضة

هشام جابر: يعني أولا هنالك روايتان حول مشفى جسر الشغور، هناك الرواية التي سمعناها منكم ورواية جاءت من الجانب السوري أن الجيش قام بعملية عسكرية والواقع ورد في كل الأخبار أن هنالك قصفا جويا مركزا في محيط المستشفى أدى إلى انسحاب المجموعات المسلحة والابتعاد عنه كونه كان محاصرا منذ أكثر من أسبوعين، ويقول السوريون أنهم قاموا بفتح ثغرة سمحت بإخلاء العسكريين والقادة الذين كانوا ويفوق عددهم المائة تقريبا كانوا في هذا المشفى، يعني أنا لا يمكنني الحسم بالموضوع ولا تصديق أية رواية بالمطلق هذا فيما يتعلق بالمشفى، إنما يجب الاعتراف والاستغراب كيف بقي هذا المشفى محاصرا ومقاوما، الحصار من جيش الفتح التي استطاعت بكفاءة كبيرة يعني أن تحتل إدلب هو جسر الشغور هذا الذي يُستغرب وليس المستغرب كيف استطاع هؤلاء ترك أو فك الحصار، لأنه من المؤكد أن ليس المجموعات المسلحة هي التي فتحت لهم باب وليس هنالك من عملية فرار يعني عادية أو طبيعية قاموا بها في ظل هذا الحصار..

خديجة بن قنة: نعم لكن الرئيس بشار الأسد وعد بإرسال قوات إضافية وتحرير هذه المناطق التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة.

هشام جابر: نعم، نعم هنالك مخطط لدى السوريين خليني أكون واضح جدا أنا قلت مرارا وعلى كافة الفضائيات هناك أولويات للنظام السوري والساحل السوري يدخل ضمن هذه الأولوية وإذا لم يكن يقارب أهمية العاصمة فهو تقريبا يوازيها، هنالك العاصمة دمشق هناك الساحل السوري والطريق بينهما وما حصل من انتكاسه كبيرة للجيش السوري في إدلب وجسر الشغور جعلت الجيش يقوم ببناء خط دفاعي يمتد من تله النبي يونس وجبل التركمان والمرصد 45 خط دفاعي قوي جدا وأرسل قوات إلى كسب حتى لا تتكرر عملية كسب التي حصلت، ونحن قلنا عسكريا أن لا يمكن لأي خط دفاعي أن يبقى ويصمد لأن أي اختراق لهذا الخط بطريقة ما ربما مفاجئة كما حصل في إدلب وجسر الشغور هي تكون كارثة على النظام لأن المسافة بين جسر الشغور ومدينة اللاذقية 50 كيلومتر ولذلك النظام..

خديجة بن قنة: طيب نعم..

هشام جابر: أنا برأيي يستعد وكان يستعد..

خديجة بن قنة: نعم..

هشام جابر: للقيام بهجوم ردي هذا ما يفسر ما قاله الرئيس بشار الأسد أن الهجوم المعاكس آتي وتحرير جسر الشغور إلى آخره إلى آخره، ربما العملية طالت فقام بعملية تدخل من الجو..

خديجة بن قنة: طيب لنأخذ تفسير العميد أسعد الزعبي كيف نعم، واضحة وجهة نظرك، العميد أسعد الزعبي أنت كيف تفسر ما حدث في جسر الشغور في مستشفى جسر الشغور؟

أسعد الزعبي: بسم الله الرحمن الرحيم بداية إن تحدثنا عن وعود بشار فأعتقد أنه في منتصف العام السابق وبعد تهديده قسم إعادة انتخابه وعد الشعب السوري بتحرير مدينة الرقة فكان بعد هذا القسم ب15 يوما أن قام ثوار الرقة والمجاهدين الموجودين في الرقة بتحرير فرقة 17 واللواء 39 ثم مطار الطبقة وقُتل من قُتل في مطار الطبقة، بعد ذلك وعد بشار الأسد في تحرير حلب أو تطويق حلب وإلى آخره أيضا فقد منطقة باشكوي ومزارع البريج ويعني حدود شغنة وسيفات وحندرات، وعود بشار الأسد هي كثيرة وكلها فارغة في الهواء تماما كما هذا الوعد بجسر الشغور قبل جسر الشغور وعدهم بإعادة احتلال مدينة إدلب واعتقد أن كل محطات الإعلام في العالم نقلت كل هذا الخبر أقول لك تماما منذ حوالي أكثر من 8 شهور لم يستطيع النظام وكل المليشيات التي تحارب معه من مرتزقة الأرض بالكامل ووقوف المجتمع الدولي بكامله معه ويعني المجتمع الدولي الذي كان يوفر كل الظروف لهذا النظام الفاجر ورغم ذلك يعني النتيجة كانت على الأرض خسارة في الأرض خسارة في العناصر خسارة في العتاد خسارة في الداعمين يعني والمؤدين سواء كان من الخارج ومن الداخل ما حصل في مشفى يعني جسر الشغور تحدثت مع بعض من القادة قبل ثلاث أيام وكنت أستنكر لماذا لم يبقى لم يقوموا عملية اقتحام المشفى ووعد الجميع بأن هذا اليوم هو نهاية هذا المشفى وعد الجميع وكان النظام يعني لا يستطيع القيام إلا بالقصف الجوي والتدمير الجوي والعديد يعلم أن القصف الجوي عندما تقوم بطائرة تحمل أربع طن من قنابل وتقوم بالقصف بالتأكيد نصف قطر التأثير لن يقل عن 500-600 متر كيف يمكن إذن العملية عملية القصف وتأمين هروب هؤلاء وهم محاصرين في بناء واحد على الأقل من المفترض أن يدمر هذا البناء ويدمر من فيه وليس عملية فتح يعني فتح الثغر لهم أو طريق لهم، أما ما يصدق بالعلم العسكري أنه فعلا تُرك لهم مجال للخروج أو منفذ الخروج وتم اصطيادهم عبر الحدائق والغابات الممتدة شمال وغرب هذا المشفى وبالتالي نحن نعلم تماما أنه كان في المشفى 450 من عناصر النظام حاليا أسرى لدى ثوار 70 قتل 120 مقيدين تماما بالأسماء والجثث موجودة وهناك ملاحقة لمن بقي من هؤلاء، هل بعد ذلك يمكن القول أنه هناك عملية هجوم على المشفى وتأمين خروج ناجح أو سليم لهؤلاء، لا أعتقد أن ذلك يعني إلا بمثابة ربما خيال أو ربما أحلام يقظة كما يقال وبالتالي عملية الهجوم على المشفى كانت محكمة بشكل جيد، عملية تحرير المشفى كانت دقيقة جدا للغاية، تخطيط عسكري وتنفيذ أيضا كان محكم من أبطال جسر الشغور وأبطال إدلب.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ يزيد صايغ ما هي الأهمية التي تكتسيها عملية السيطرة من طرف المعارضة المسلحة على مشفى جسر الشغور وماذا بعدها الآن؟

يزيد صايغ: يعني بكل صراحة الموضوع تكتيكي يعني مبنى سقط أو مبنى لم يسقط هذا ليس الأمر الأهم، الأهم أنه الثوار خلال آخر شهر تقريبا استولوا على عاصمة المحافظة على قواعد رئيسية وبالتالي يعني مصير مشفى ليس هو المهم، السؤال الأكبر هو يعني أشير له لكن ما تجاوب عليه إن هل فعلا هذه نقطة انطلاق نحو اللاذقية نحو الساحل أنا أعتقد لا لسبب بسيط أنه المعركة التي حصلت أو المعارك التي حصلت حتى الآن في محافظة إدلب هي بالأساس في منطقة هي مؤيدة للثورة والسؤال الغريب الذي الواحد يعني ممكن يستغربه ليس سقوط إدلب أو مدينة إدلب اليوم بسرعة بل لماذا لم تسقط خلال آخر سنتين؟ طبعا هناك عدة أسباب منها طبعا تحسن أداء الجماعات المسلحة في المحافظة وتكوين جيش الفتح وما إليه، لكن طبيعة المعركة القادمة في مناطق ليست بالضرورة مؤيدة للثورة بنفس الشكل بل هي من معاقل النظام طبيعة المعركة القادمة ستكون مختلفة تماما من حيث يعني عسكريا وسياسيا وإداريا فإذن يعني حتى ما نظل نحن معلقين بالتفصيل الصغير إنه هذا مبنى سقط هكذا أو سقط هكذا الأهم من ذلك أنه المسار العام للنظام ماذا؟ هل هو قادر على يعني تنظيم الهجمات المضادة، من الواضح منذ أن انسحب من مدينة إدلب وثم من جسر الشغور بقتال وثم من المشفى ومن غير مناطق يعني بالشرق في تدمر إنه النظام فقد القدرة على العودة فورا بهجمات مضادة قوية..

خديجة بن قنة: طيب هذه الهجمات المضادة قوية أنت تفسرها أستاذ يزيد أنت تفسرها بتحسن أداء المعارضة المسلحة على الأرض هكذا فجأة تحسن أداءها ما هي الأسباب؟ هل هناك دعم إقليمي بالسلاح ربما طور أداء المعارضة المسلحة ما السبب في أنه فجأة حدث هذا التحول؟

يزيد صايغ: لا هناك أمران أمر هو تحسن أداء الثورة المسلحة من جهة والأمر الآخر هو تراجع قدرة النظام على التعبئة تعبئة الموارد البشرية المقاتلة وتعبئة الموارد المالية لدعم العيل لدعم السلع الأسعار إلى آخره، الأمران مهمان جدا بالنسبة للمسار الذي اليوم النظام يجد نفسه فيه يعني في مسار تآكل عم يجعل من النظام يتراجع في عدة نقاط ونشهد أنه التراجع يكون على شكل انسحاب مدبر ومنظم يعني الانسحاب من مدينة إدلب من دون معركة من قبل القوات النظامية من تدمر أساسا تقريبا من دون معركة لأنه يبدو في مخطط للانكماش والانتقال إلى خط دفاع جديد الذي النظام قادر أكثر على الدفاع عنه بالموارد المتاحة إليه وهي باتت موارد متاحة متواضعة نسبيا، أما بالنسبة للمعارضة المسلحة وقدرتها يعني تحسن قدرتها الأهم لا مش السلاح يعني الواقع أنه المعارضة المسلحة لليوم باستثناء صواريخ التاو التي وفرتها الولايات المتحدة لبعض الجماعات أما التسليح هو ذاته هو التسليح الذي استولت عليه الجماعات المسلحة من القوات المسلحة السورية أو المليشيات وإلى آخره، أهم ما في الأمر بالواقع خلال يعني النصف الثاني من عام 2014 وحتى الآن هو زيادة التنسيق ما بين الجماعات المسلحة الرئيسية وخاصة بمحافظة إدلب ونشهد نفس الشيء في الجبهة الجنوبية لكن من قبل جماعات مختلفة ظهور جبهة النصرة كعامود فقري أو كطرف رئيس بمنطقة إدلب واستعدادا الجماعات الأخرى الأساسية مثل حركة أحرار الشام وغيرها على التنسيق الحقيقي والالتزام بخطة قتال لكل معركة يعني هناك خطة تُوضع كل طرف يلتزم بما عليه وهذا يفسر يعني سقوط مدينة عصيت على الهجمات على سنتين أو ثلاث سنوات بالنهاية سقطت خلال أيام، لأن كان في انضباط كان في إدارة معركة والتزام بالخطة وهذا أمر يعني بالحقيقة لا أعتبره بفضل لا تركيا ولا أميركا ولا قطر ولا الأردن ولا أي طرف آخر ولا بالتسليح ربما بعض المعلومات الاستخباراتية لكن أساسا هذا التحسن في الأداء الداخلي في التنسيق في إدارة المعركة.

تراجع غير مسبوق للنظام السوري على الأرض

خديجة بن قنة: طيب أستاذ عمر إدلبي، أستاذ يزيد يقول المعركة لا تقاس بسقوط مشفى أو سقوط مبنى ولكن المعادلة بالإجمال هي اختلال التوازن على الأرض لصالح المعارضة المسلحة، هل نحن الآن أمام تراجع غير مسبوق من قبل النظام السوري وقواته على الأرض أمام المعارضة السورية المسلحة؟

عمر إدلبي: لا شك أن هناك تدهورا واضحا في جميع مقدرات النظام العسكرية والمالية وحتى على الصعيد البشري فيما يتعلق بحشد القوات للقيام بهجوم أو حتى للقيام بهجوم مضاد لاستعادة بعض المناطق التي سقطت منه، جميعنا نلاحظ أن الاقتصاد السوري بدأ ينهار بشكل كبير جدا هو غير قادر الآن على تأمين الأموال اللازمة للحشد لعملياته ولا حتى لشراء المحروقات التي تؤمن حسن سير آلته العسكرية هو غير قادر على تأمين مستلزمات المعشية حتى لمؤديه في المناطق التي يحكم سيطرته عليها هناك بالتأكيد ضعف كبير جدا في إمكانية حشد مزيد من القوات هناك تذمر في الوسط الشعبي المؤيد للنظام هناك هروب وفرار من الالتحاق بالخدمة في وسط حتى الطوائف التي قدمت دعما للنظام طيلة الأربع سنوات الماضية لذلك نعتقد أن النظام الآن يعاني فعلا من ضعف بنيوي هائل استفادت منه قوات الثوار عبر تحالفها وتنسيق عملياتها بشكل محكم أدت أيضا إلى ضعف في قدرات النظام على نقل وتحريك قواته وتزويدها بخطوط إمداد مؤمنة في عموم المناطق السورية لذلك نشهد انهيارات للنظام ليس فقط في المناطق الشمالية وإنما في مناطق متعددة، في حلب الآن هو غير قادر على القيام بأي مبادرة هجومية على الإطلاق هو فقط في موقف دفاعي في مناطق الشرقية سقطت البادية ويعني تقريبا كل البادية في يد تنظيم الدولة في المناطق الجنوبية أسقط الثوار مدينة بُصرى الشام وحازوا على معبر نصيب وهو معبر مهم واستراتيجي وهو اقتصادي كبير جدا للنظام حتى لولا تدخل قوات حزب الله والدعم العسكري الكبير الذي قُدم لقواته في منطقة القلمون كان هناك انتشار واسع لقوات المعارضة في القلمون، إذن النظام يفقد المبادرة منذ أكثر من أربعة أشهر في عموم مناطق سوريا وأعتقد أن يعني المؤشر البياني لحركة النظام العسكرية والاقتصادية والسياسية وحتى على صعيد الأمن الداخلي هناك خلافات شديدة داخل أركان النظام على الصعيد الأمني هناك خلافات بدأت تظهر للعلن حتى على صعيد يعني خلافات شخصية بين أشخاص مقربين جدا للنظام على صفحات فيسبوك بدأت يعني تنتشر مهاترات بينهم إذن المؤشر البياني للنظام بدأ بالنزول هناك بالتأكيد بالمقابل مؤشر بياني للثوار بدأ بالصعود نتيجة التوافق الإقليمي على تقديم دعم معقول للمعارضة ليس كافياً ولكنه معقول إلى حدٍ الآن، نعتقد أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الانكسارات للنظام والمزيد من الانتصارات  للثوار.

خديجة بن قنة: يعني ماذا مثلاً بعد مشفى جسر الشغور؟

عمر إدلبي: يعني على صعيد إدلب هناك...

خديجة بن قنة: الطريق سالمة نحو اللاذقية نحو الساحل مثلاً؟

عمر إدلبي: يعني على خلاف جميع الآراء التي اسمعها من كثير من المحللين لا أعتقد أن في نية الثوار ولا في نية جيش الفتح التوجه باتجاه مناطق الساحل هناك مناطق أهم أعتقد هي مناطق سهل الغاب ومناطق ريف حماة وحتى مدينة حماة وريف حمص الشمالي وهذه مناطق إستراتيجية ومهمة أكثر وأيضاً القلمون الشرقي والقلمون الغربي العمل عليها أوجب من التوجه باتجاه الساحل لأن معركة الساحل معقدة جداً وهناك حسابات إقليمية ودولية ربما تجعل من فتحها أمراً متعذراً في هذه الفترة، لذلك أعتقد أن الخطوات القادمة فيما يتعلق في إدلب هي مدينة أريحا وقرية محمبل التي يعتبر سقوطهما مفتاحاً جديداً للدخول إلى سهل الغاب وللمناطق التي تعتبر خزاناً أيضاً بشرياً لتدعم النظام في معركته ضد الشعب السوري.

خديجة بن قنة: وهي آخر معاقل النظام في إدلب.

عمر إدلبي: نعم بالتأكيد أريحا ومحمبل آخر معاقل النظام في مدينة إدلب.

المعابر السورية خارج سيطرة النظام

خديجة بن قنة: طيب أعود إلى بيروت والعميد هشام جابر هناك أيضاً سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المعبر الحدودي مع العراق وهو معبر التنف ويعني انهيار قوات النظام وربما هذا آخر معبر الآن من ضمن المعابر الأخيرة لم يعد هناك أي معبر حدودي مع النظام السوري الآن إلى ماذا يرمز هذا برأيك ما هي دلالاته؟

هشام جابر: أولاً هذا المعبر نعم كان الوحيد المتبقي إنما بقي لسوريا معابر مع لبنان معبر المصنع وجديدة يابوس وهناك معبر أساسي من طرطوس إلى طرابلس، ثانياً هذه حرب يعني أنا أرد على ضيوفك الكرام الذين سموا كافة المقاتلين بسوريا بالثوار من أجل الحرية فإذا كانوا يتعاطفون مع النصرة وهي فرع من القاعدة يمكن أن نفهم، أما يعتبرون داعش ويسميها ضيفك من عمان أبطال الرقة يعني هذا أعتقد أن يمكن العالم بأسره يعتبر داعش تنظيماً إرهابياً فاجراً هذا وبعدين الجيش السوري يقاتل منذ أربع سنوات أنا لا أدافع هنا..

خديجة بن قنة: سيكون له حق توضيح موقفه بعد قليل تفضل.

هشام جابر: يجب أن يكون الإنسان موضوعي ويحترم ويحترم ويحترم موقفه هو حر لكن ليس خطاب سياسي نعرف كيف نلقي خطاب سياسي، أنا هنا أقوم بتحليل قلت لكِ أن المجموعات المسلحة وجيش الفتح استطاع أن يحقق إنجازاً عسكرياً كبيراً وهنا أرد على ضيفك الكريم لا تركيا ولا أميركا من أين أتت هذه الأسلحة ليكن معلوماً لدى الجميع أن هذه الفصائل المسلحة جاءت رعاية إقليمية أجبرتها على أن تتوحد وتم التحضير لذلك خلال أشهر وكانت قيادة العمليات إقليمية وتركية تحديداً وهذه الفصائل فعلاً اشتغلت وعملت بإدارة وتنسيق وقيادة وسيطرة وإلا وليس الله أكبر عليهم يا عرب لا هذا لم يحصل، كانت هذه الفصائل في السنين الماضية يقاتلها النظام السوري منفردة وعندما لا يقاتلها كانت تتقاتل فيما بينها اليوم تغيرت الإستراتيجية بكل موضوعية.

خديجة بن قنة: كان منفرداً وهو يقاتلها كان منفرداً كان يقاتل لوحده؟

هشام جابر: هو يقاتلها لا، نعم معه مليشيات الحشد الشعبي مليشيات الدفاع الوطني وكان حزب الله يساعده لا أحد ينكر ذلك أما أن نقول اليوم يجب أن نعترف أن هنالك إستراتيجية جديدة تدخل فعلاً فعلي في الميدان وهذا الذي يفسر نجاح عملية إدلب وجسر الشغور.

خديجة بن قنة: وهذا يفسر انهيار النظام السوري كيف تفسر سقوط تدمر إذاً؟

هشام جابر: يا سيدتي نعم سقوط تدمر أنا قلت من أسبوع عندما بدأت إذا لم يحصل تدخل دولي وطائرات التحالف ليس لنجدة النظام السوري، تدمر لا تخص بشار الأسد تدمر مدينة تخص العالم بأسره جاءت أميركا والتي قالت أنها تقاتل داعش واجتاحت الصحراء قوافل من الجيش النظامي ودبابات لم تلق عليها غارة جوية واحدة.

خديجة بن قنة: وقد قصفت مواقع للنصرة وقصفت مواقع لأعداء النظام السوري، قوات التحالف.

هشام جابر: نعم صحيح، صحيح للتذكير وسؤالنا يا سيدتي يا ست خديجة سؤالنا لماذا النصرة؟ قلنا مرة في العام ولماذا يعني أبو سياف وأم سياف أهم بهذه العملية العسكرية الناجحة التي قامت فيها أميركا فعلاً قوات الدلتا واعتقلت أم سياف ووثائق، أليست تدمر يمكن أن تكون أهم منها كما ذكرنا؟ يا سيدتي ما يجري في سوريا هو حربٌ كبيرة تشترك فيها أممٌ بأسرها يكفي يعني نحترم عقول الناس على الأقل، النظام السوري نعم أصبح في مستوى من القدرة العسكرية ضعيفة بعد أربع سنوات أنا قلت اليوم على محطات عديدة القوة Military Potential لا تتجاوز ال50%، هنالك مشكلة مادية هناك مشكلة ربما تطويع إنما ليكن بعلم الجميع لن يكون هنالك حسماً عسكرياً في سوريا وأميركا تدرك بلا ريب أنه إذا سقط النظام السوري غداً مثلاً لسببٍ أو لآخر ستحتاج داعش هذه المنطقة بأسرها وستأكل كل هذه التنظيمات التي يسموها يعني الثوار وإلى آخره هذا واضح جداً ولا يُختلف عليه لذلك هنالك قرار بأن لا يسقط هذا النظام.

خديجة بن قنة: طيب العميد أسعد الزعبي ما رأيك بهذا الكلام؟ ما رأيك بهذا الكلام الذي يقوله هشام جابر بخصوص تحليله لفقدان النظام لكل هذه المناطق لصالح المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في نفس الوقت؟

أسعد الزعبي: أختي الكريمة أنا تحدثت أن ثوار الرقة هم من حرروا الرقة نعم ثوار الرقة هم من حرر الرقة ولكن بعد ذلك أتى تنظيم داعش وأخذ وسيطر على الرقة من ثوار الرقة وأعتقد يعني الجميع يعلم أنه من حرر الرقة هم أبطال الرقة، لكن دخول داعش على هذا الخط هو دخول كان لصالح النظام، ثانياً عندما يتحدث ضيفك من بيروت وأنا لا أريد السجال في ذلك هو يتحدث يعني كلام متناقض عندما يتحدث أن الولايات المتحدة الأميركية تقدم دعماً للثوار بعد ذلك يقول الولايات المتحدة الأميركية لا ترضى لهذا النظام أن يخسر أو ينكسر أو يزول لأن هناك داعش تسيطر على البلد يعني أنا أريد فقط أن أعرف ما هو موقف الولايات المتحدة الأميركية هل مع الثورة أم من النظام؟ الواقع أن الولايات المتحدة الأميركية وأقول المجتمع الدولي بكامله لولا وقوفها بجانب النظام لانهار النظام من زمن،  أنا أسوق أحد يعني مجموعة من الدلائل أولاً ألم يتحدث حسن نصر الله لولا دخوله إلى دمشق لانهار النظام منذ عامين بعد ذلك تحدث القادة الإيرانيون ثم القادة العراقيون ولم يبق في العالم بالعالم بأسره لم يبق مرتزق إلا وقاتل من النظام، ألا يكفي ذلك أن يكون أكثر من 60 ألف  مقاتل من العالم يعملون لصالح النظام، وعندما نتحدث عن الثوار أقول الثوار أؤكد لكِ تماما النظام كان يخسر سلاحه لأنه كان يعتمد على السلاح الذي يصله من روسيا ومن إيران يومياً وبآلاف الأطنان بينما الثوار كانوا يعتمدون على الإنتاج المحلي لدرجة أن الثوار الآن هم أقوى من النظام لأنهم لا يمكن أن يتخلوا عن السلاح ولا يمكن أن ينقصهم لأنهم ينتجوه داخلياً، السلاح والذخائر تنتج داخلياً ثم الحصار الذي تعرض له الشعب السوري مع الأسف لم يقم المجتمع الدولي بأي دور حتى..

خديجة بن قنة: طبعاً هذا لا ينكر وجود دعم خارجي أيضاً للثوار يعني هناك معطيات.

أسعد الزعبي: أنا لا أنكر أنا أختي الكريمة أنا لا أنكر ولكن الدعم الخارجي نعم الدعم الخارجي الذي يقدم للثوار هو واحد على مائة من الدعم الذي يقدم للنظام من ناحية إيران وكوريا الشمالية وروسيا أيضاً هناك يعني حقيقة مرة مع الأسف لم يستطيع الثوار في سوريا أو الشعب السوري أن يحصلوا على واسطة دفاع جوي واحدة من منع عنهم ذلك؟ المجتمع الدولي من أجل أن يؤمنوا لبشار الأسد قصف وتدمير وقتل السوريين، لم يقم المجتمع الدولي حتى لتخليص بشار الأسد من السلاح الكيميائي بعد ذلك هل يمكن القول إن هناك دعماً للثوار.

خديجة بن قنة: طيب سأعطيك المجال لنواصل نعم سوف نواصل النقاش استأذنك في أخذ فاصل قصير وأستأذن بقية الضيوف والمشاهدين سوف نعود بعد الفاصل القصير هذا لنواصل نقاشنا حول مآلات الأوضاع في سوريا في ظل تقدم كتائب المعارضة المنضوية تحت راية جيش الفتح وتوسع أو تمدد تنظيم الدولة الإسلامية على جبهات عدة، وقبل الفاصل نودع ضيفنا في هذا الجزء الأول من البرنامج العميد هشام جابر الخبير العسكري والاستراتيجي من بيروت، وينضم إلينا في الجزء الثاني شريف شحادة عبر الهاتف من دمشق لا تذهبوا سوف تعود.

[ فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نبحث فيها مع ضيوفنا مآلات الأوضاع في سوريا في ظل تقدم كتائب المعارضة المنضوية في ظل راية أو تحت ظل راية جيش الفتح في شمال سوريا وتوسع تنظيم الدولة على جبهاتٍ مختلفة، أتحول إلى بيروت والأستاذ يزيد صايغ بالنسبة للمعادلة على الأرض واضح أنها مقسمة بالشكل التالي: 95 ألف كيلومتر مربع حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان أصبحت بيد تنظيم الدولة الإسلامية، النظام لا يمسك سوى ب 22% من المساحة المتبقية من سوريا لأن هناك أيضاً المعارضة السورية المسلحة وفصائل المعارضة جبهة النصرة وبقية الكتائب الإسلامية المتحالفة معها يسيطرون على البقية، أنت كيف تنظر إلى هذه المعادلة هل بقي شيء للنظام يدافع من أجله أو يقاتل من أجله؟

22% من المساحة المتبقية في يد النظام

يزيد صايغ: طبعاً يعني النظام لا يزال يحتفظ بأغلب المدن الكبرى وأهم مدن سوريا وفيها حوالي نصف السكان اليوم يعني الحديث بالأرقام والنسب أن 95 ألف كيلومتر مربع و50% من الأراضي إذا كانت الأراضي صحراء أو بادية فارغة لا يوجد فيها بلدات ولا يوجد فيها مدن فماذا معنى هذه الأرقام، المهم أن هل المناطق الحضرية أو المدنية الكبرى التي ما زالت في يد النظام تسمح له بالبقاء لفترة أطول؟ هل قادر أن تنكمش قواته وتختصر خطوط إمدادها بحيث توصل إلى خط دفاعي أفضل عن هذه المناطق أو ستجد نفسها ما زالت محاصرة من كل الجهات في كل بقعة في حمص في حماة في دمشق في كذا؟ فيبدو لي أنه رغم أن النظام طبعاً مني بخسائر ويواجه صعوبة كبيرة باستعادة الموارد البشرية والمالية والاقتصادية من أجل إعادة سيطرته على هذه المناطق التي فقدها وخسرها هذا لا يعني أنه هو على وشك الانهيار بل قادر يبقى يقاتل لفترة يعني على الأقل مثلاً نقول سنة ونصف في هذه الأثناء قد تكون هناك متغيرات ويبدو أن إستراتيجية النظام أصلاً ليست أن ينتصر اليوم بل هي أن لا يخسر، وبالتالي عدم الخسارة معناها البقاء ريثما تتغير الأوضاع السياسية أو الدولية أو الإقليمية بشكل يتيح له الوصول إلى مقايضة سياسية جديدة تتيح له البقاء كما هو.

خديجة بن قنة: وهل المواقف الدولية نتحدث تحديداً عن الموقف الأميركي يساعد على هذا الاتجاه الذي ذكرته الآن، لا ننسى طبعاً أن قوات التحالف كانت قد قصفت جبهة النصرة في شمال غرب سوريا لم يقصفوا قوات النظام أو حتى تنظيم الدولة الإسلامية هل هناك يعني مشكلة في تحديد الأهداف يبدو كأن العدو مشترك بين الولايات المتحدة الأميركية ودمشق بما يخلق نوع من التحالف أللإرادي بين سوريا وأميركا.

يزيد صايغ: يعني هناك طبعاً تبسيط بالأمر بأن الولايات المتحدة حليفة النظام السوري في دمشق لكن واضح تماماً بالمقابل أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة منذ البداية وحتى اليوم للقيام بتدخل عسكري مباشر في سوريا ضد أي هدف سوري يعني بمعنى ضد النظام بشكل خاص ولو مثلاً تدخل جزئي حدودي لحماية مناطق آمنة على الحدود الشمالية أو الجنوبية من أجل مثلاً تأمين المساعدة الإنسانية ووجود اللاجئين وهو الأمر الذي لا تزال تركيا بشكل خاص تضغط من أجله وأيضاً يعني ممكن أضيف أن الحملة العسكرية الجوية التي تقوم فيها الولايات المتحدة في سوريا وحتى في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية بنظري هو يعني جهد الحد الأدنى الذي لا تستطيع الولايات المتحدة أن تعمل أقل منه، أما أن تزيد عن ذلك وتنتقل إلى حالة مواجهة النظام السوري لا أعتقد أن ذلك سيحصل. .

خديجة بن قنة: غير وارد.

يزيد صايغ: وضمن الحساب الأميركي أعتقد يعني شبه غير وارد على الأقل في الأمد المنظور وطالما أن هناك مباحثات إيرانية أميركية وغربية حول الملف النووي الإيراني بالتأكيد لن تكون هناك مغامرات عسكرية أو أي تدخلات عسكرية أميركية لأنه تعتبر الولايات المتحدة أنه في مرحلة حرجة دقيقة لا تحتمل مثل هذه العمليات التي تضعها أولاً في مواجهة إيران وبالتالي بالعراق وأيضاً في مواجهة روسيا، لكن يعني أحب فقط أن أضيف وأرجع أن أؤكد على فكرة أن الولايات المتحدة بنظري أيضاً تخشى تماماً الانتقال من الحالة الحالية الوضع القائم اليوم إلى حالة انهيار وفراغ في سوريا التي ستملئه جماعة النصرة أو جماعة تنظيم الدولة الإسلامية وإن كان باعتقادي هذا الاعتقاد مبسط أيضاً.

خديجة بن قنة: نعم طيب نرحب الآن بالأستاذ شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري ينضم إلينا عبر الهاتف من دمشق شريف شحادة يعني النظام مُني بخسائر كثيرة وعديدة النظام خسر مناطق كثيرة في سوريا هل هو قادر على أن يُقاتل في المرحلة المقبلة إلى أي مدى ما زال لديه نفس للقتال؟

شريف شحادة: أولا النفس طويل جدا وأعتقد أن من استطاع الصمود على مدى أربع سنوات ونصف قادر على الصمود أكثر من ذلك، النقطة الثانية والمهمة يعني كثيرا ما سمعنا أن النظام خسر وأن النظام ذهبت منه بعض المناطق هذا الكلام نسمعه منذ أربع سنوات ونصف ولكننا نرى أن الحكومة السورية والجيش السوري يتواجدون على مساحة كبيرة من سوريا وفي المناطق الرئيسية يعني في دمشق في ريف دمشق في حمص في حلب في اللاذقية في طرطوس في الحسكة أما إذا كان المقصود بالبادية والأراضي الصحراوية فلتأخذها داعش وتسكن بها ماذا ستفعل؟ في مجمل الأحوال نحن لدينا خطة تختلف عن الآخرين، نحن نعلم أن هناك محاولة لتقسيم سوريا وهذه المحاولة تستعمل فيها داعش كأداة أميركية وإسرائيلية وتركية وهذا الأمر أصبح واضحا للجميع ولذلك المعركة التي كانت في القلمون هي اللي لقطع الطريق على أي محاولة لتفتيت سوريا خاصة وأن من يؤمّن القلمون معنى ذلك أنه أمّن المنطقة الواصلة من آخر نقطة في البحر على الساحل السوري حتى جبل الشيخ في الجولان المحتل وبالتالي يكون قد قطع الطريق على أي محاولة من أجل أن يكون هناك حل أو تقسيم في سوريا، وبالتالي أنا لا أرى النظام مهزوزا ولا منكسرا وإن كانت هناك بعض التراجعات في بعض المناطق فهذا في العلم العسكري لن يؤثر شيئا يعني تدمر لم تُسقط معها كل المدن السورية ولا الرقة عندما أُخذت أسقطت معها كل المدن السورية وأنا أقول وبصريح العبارة أن..

خديجة بن قنة: وبالتالي الإستراتيجية هي إذن الاستمرار بالقصف بالطيران والبراميل المتفجرة من المناطق التي تُجبر فيها قوات النظام على الانسحاب.

شريف شحادة: أولا نحن نخوض حرب ومن حقنا استخدام السلاح الذي يفهم به هؤلاء الإرهابيون اللغة، الأمر الثاني وهو أمر جدا مهم هناك فهم دولي الآن أصبح لطبيعة الصراع في سوريا وأنا أقول لكِ حتى الولايات المتحدة الأميركية لا تُريد أن يسقط أو تسقط الحكومة في سوريا لسبب بسيط ليس حبا بالحكومة السورية ولا تعاونا معها لأنها تدرك أن سقوط الحكومة في سوريا وفك مؤسساتها يعني انهيار منظومة الشرق الأوسط برمته وهذا ما تعلمه الولايات المتحدة الأميركية لذلك هي تقدم المساعدات لداعش على قدر كما نقول نحن لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم بمعنى أن الولايات المتحدة الأميركية تريد لهذه الحرب أن تبقى كذلك حتى يتصور أو يكون هناك تصور نهائي لهذه الأزمة، في مجمل الأحوال الشعب السوري والجيش السوري والقيادة السورية قادران على أو قادرون جميعا على الصمود أكثر من أربع سنوات قادمة لسبب بسيط أننا نحارب عدوا لو تركناه لذبح الجميع كما يذبحهم الآن في تدمر وفي الرقة وفي غيرها وأعتقد أيضا أن من يظن أن الشعب السوري أو الجيش السوري قد أُنهك أو تعب يكون مخطئا نحن لو تركنا السلاح لتم ذبحنا في منازلنا وبيوتنا وثكناتنا ومواقعنا لأنكي تحاربي تنظيما إرهابيا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى سواء كان تحت مسميات داعش أو النصرة أو ألوية الحق أو غيرها هي تنظيمات إرهابية تكفيرية.

خيارات المعارضة السورية

خديجة بن قنة: طيب، طيب واضحة الفكرة أستاذ عمر واضحة الفكرة أستاذ شريف نعم طيب أستاذ عمر إدلبي عفوا الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تُزعّل إيران وبالتالي لن تتدخل أكثر مما تدخلت حتى الآن وهو الحد الأدنى، الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تُحدث فراغا على الأرض وتقدم هدية للتنظيمات المتطرفة مثل النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وما شابه، الآن خيارات المعارضة السورية وسط هذه الحسابات إلى أي مدى يمكن للمعارضة السورية أن توجه بوصلتها باتجاه التصدي لتمدد هذه التنظيمات على الأرض على الأقل لتكسب رضا غربي وأميركي يساعدها على تحقيق اختراق سياسي في الموضوع.

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة المعارضة السورية أُنهكت بما يكفي لنقول أنها فعلا الآن تعاني من أزمة خطيرة جدا قد لا تكون مهيأة فعلا لاستلام الأرض في حال سقوط أو انهيار مفاجئ للنظام، هذا لا يخفى على أحد ونقوله بكل آسف ولكنه حقيقة واقعية أنا أتحدث عن معارضة سياسية وحتى عن المعارضة العسكرية عن قوى الثوار العسكرية المسلحة على الأرض جميعها للأسف تعاني من ضعف بُنيوي يتعلق بالإمداد والتمويل يتعلق بالتنظيم يتعلق بتوحيد الرؤى السياسية يتعلق بتوحيد المشاريع بما يتعلق بمستقبل سوريا كيف ترى هذه القوى مستقبل سوريا بعد الأسد لذلك يعني سارع جون كيري وطار إلى روسيا بعد الانهيارات المفاجئة للنظام في الأسبوع الماضي وقدّم على ما اعتقد وجهة نظر للروس لكي يكون هناك رؤية أو حل سياسي أو خطة سياسية لحل الأزمة في سوريا على قاعدة أن لا تنهار الدولة السورية، في الحقيقة الدولة السورية انهارت وتحول النظام نفسه إلى ميليشيات قد تتصارع يعني في فترة قريبة عندما يعني تضعف القبضة المركزية للنظام عليها أو تضعف قبضة الإيرانيين على ميليشياتهم الموجودة في سوريا لذلك الحقيقة الأزمة السورية معقدة وفي غاية التعقيد وأنا يعني أتفق مع أوباما فيما قاله أنه أزمة معقدة فقط من هذه الناحية ولكن بالتأكيد هو يتحمل مسؤولية كبيرة والإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية كبيرة فيما آلت إليه الأوضاع في سوريا، تجربة جيش الفتح وما صار من غرف عمليات مشتركة في عموم المناطق السورية قد تعطي بعض الأمل بأن هناك تنسيقا ما يلوح في الأفق للعمل العسكري المسلح على الأرض وأيضا دعوة الرياض ودعوة دول مجلس التعاون الخليجي لعقد مؤتمر في الرياض للمعارضة السورية لن تستثني بالتأكيد القوى العسكرية وممثلين لها وقوى الثورة، عموما وأُلّح هنا على وجود تمثيل حقيقي لقوى الثورة في هذا المؤتمر لا يقتصر فقط على الوجوه السياسية التي ملّ الشعب السوري الحقيقة من سماع خطابها، هذا المؤتمر قد يمثل فُرجة سياسية أو يعني فسحة أمل أمام الشعب السوري لكي يجد ممثلا سياسيا وعسكريا قادرا على أن يكون البديل لنظام الأسد الذي لا اعتقد أنه قادر على الاستمرار طويلا ولاسيّما في ظل انخراط إيران الآن في جهد دولي حقيقة لإعادة إدماجها في المجتمع الدولي بعد اتفاقية الإطار بما يتعلق بمشروعها النووي، المنطقة عموما في الحقيقة تمور على فوهة بركان من التغيرات السياسية واعتقد أن المعارضة السياسية آن لها المعارضة السياسية السورية آن لها أن تعي وتقرأ هذه التغيرات بشكل جيد لكي تكون نصيرة لشعبها لا حملا إضافيا عليه.

خديجة بن قنة: أسعد الزعبي بالنظر إلى كل هذه التطورات نحن مقبلون على ماذا في المرحلة المقبلة؟

أسعد الزعبي: فقط بدقيقتين أريد أن أقول أنني سجلت بعض النقاط عندما يتحدث النظام من حافظ أسد إلى بشار إلى حسن نصر الله عندما يقولوا خسرنا معركة وليست حرب هناك خسارة لآلاف المعارك وإلى الآن لم يصلوا إلى خسارة الحرب واعتقد ربما بالتعبير أن خسارة الحرب بالنسبة لبشار هي خسارة الكرسي الذي يجلس عليه في قصر تشرين، كذلك الأمر عندما نتحدث على أن يعني صحراء سوريا ماذا تعني هي فارغة يمكن لأحد ما أن يسكنها كذلك أيضا الفضاء السوري يسمح للطيران الإسرائيلي والأميركي والتركي بالدخول إليه أيضا مسموح له ذلك أيضا جبال إدلب وجبال جسر الشغور ماذا تعني ولا ليس لها أي قيمة مادية، عندما نتحدث على أن الجيش السوري لم يُنهك نعم لم يُنهك لأنه لم يعد هناك جيشا سوريا ما يوجد على الأرض ويحارب هم الفاطميون والزينبيون والميليشيات الشيعية والعراقية والإيرانية واللبنانيين حتى معركة القلمون لا يوجد فيها نظام سوري يوجد فيها حزب الله وحركة أمل وميليشيا الخليل الفلسطينية هذا الكلام نعم هذا الكلام أصبح حقيقة، أما ما يمكن أن يشهد للأمام الحقيقة الجبهة الجنوبية الآن بعد توجيه القيادة المشتركة وبعد العديد من الإجراءات الجبهة الجنوبية هي جاهزة لاستلام زمام الأمور والسيطرة على مؤسسات الدولة وهناك مجموعة من الإجراءات والتطمينات للمجتمع الدولي وكذلك أيضا جيش الفتح بمجموعة فصائله المشكلة له أيضا أصبح يعني على إدراك سياسي كبير بالإضافة للإدراك العسكري هناك أيضا المجموعات الثورية التي تقاتل سواء كان في الغوطة الشرقية أو في الغوطة الغربية إذن هناك مجموعة من الفصائل الآن أصبحت تعي تماما ما معنى المرحلة الانتقالية ومرحلة ما بعد هذا النظام وبالتالي هي جاهزة.

خديجة بن قنة: طيب المرحلة على ذكر المرحلة الانتقالية هل هذه المرحلة أستاذ شريف شحادة هل بالنظر إلى تراجعات النظام السوري على عدة جبهات الآن مسألة التفاوض مع أطياف المعارضة السورية على يعني مرحلة انتقالية ممكنة هل هذا وارد في عقلية وذهنية النظام؟

شريف شحادة: يعني هذا الموضوع بالنسبة لسوريا كما له نهاية سابقة أن لا حوار على أي شيء الحوار الوحيد هو ما يرضاه الشعب السوري، وبالتالي مرحلة انتقالية وغيرها غير وارد غير وارد في التفكير حاليا بشكل نهائي لسبب بسيط أن الرئيس منتخب شرعيا وبالتالي من يريد المرحلة الانتقالية عليه أن يجلس إلى طاولة حوار نتناقش في مواضيع كثيرة ثم بعد ذلك يصل الجميع إلى أتفاق، لكن العملية حاليا غير واردة وموضوع المرحلة الانتقالية شاهدنا مثله في ليبيا وتم دمار ليبيا بشكل كامل وشهدنها في كثير من دول العالم لذلك مستبعدة جدا الحل الوحيد هو أن يجلس السوريين مع بعضهم البعض في حوار سوري سوري يكون فيه رعاة لهذا الموضوع ولكن على أن لا يتدخلوا في حل الأزمة السورية.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ يزيد أستاذ يزيد صايغ إلى أين تتجه سوريا الآن في هذه المرحلة هل مخطط تقسيم سوريا وارد برأيك؟

يزيد صايغ: لا اعتقد أن هناك مخطط لدى أي طرف يعني الجميع بتكلم عن مخطط إسرائيلي مخطط أميركي مخطط إيراني يعني هذا الكلام كله فيه تبسيط للغاية بالواقع، شاهدنا تقسيم فعلي تلقائي في سوريا طالما أنه المعارضة المسلحة استولت على مناطق معينة والنظام احتفظ بمناطق فكان هناك تقسيما تلقائيا لكن ما أعتقد إنه حتى اليوم في مشروع سياسي للتقسيم أما في الأمد المتوسط أو المنظور بتصور سنشهد معارك إضافية حول درعا قد يخسر النظام درعا قد يصبح جيْب النظام بمنطقة حلب جيْب محاصر من جديد من منطقة خناصر من يعني الجنوب يعني قد تحصل بعض التطورات الميدانية وطبعا تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يتقدم من الشرق باتجاه شرق حمص وشرق حماة وشرق القلمون وحتى جنوب البلاد في اتجاه السويداء ولكن كل ذلك باعتقادي في الشهور القادمة لن يُعدّل الميزان الإستراتيجي العام بما معناه إن كل ذلك لا يعني انهيار النظام بل إنه النظام سنكتشف إنه سينكمش إلى المنطقة الأساسية اللي قادر يمسكها ويضبطها ويظل مسيطرا عليها حتى وقت ما في السنة القادمة ريثما يعني نكتشف ما هي المستجدات السياسية والإستراتيجية عقب خاصة المفاوضات على الملف النووي الإيراني يعني هذا يمكن الشأن الأساسي اللي الجميع بانتظاره.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك دكتور يزيد صايغ نشكر جميع ضيوفنا، أبدأ بك من بيروت دكتور يزيد صايغ الباحث في مركز كارنيغي في الشرق الأوسط في بيروت ومن عمان العميد أسعد الزعبي الخبير العسكري والإستراتيجي وهنا في الأستوديو الأستاذ عمر إدلبي شكرا لمشاركتك معنا وأنت ممثل لتجمع أنصار الثورة السورية ونشكر أيضا الأستاذ شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري كان معنا عبر الهاتف من دمشق، بهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية لكم منا أطيب المُنى وإلى اللقاء.