تباينت ردود الأفعال على قرار محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من مائة آخرين -بينهم شهداء وأسرى من حركة المقومة الإسلامية (حماس) وحزب الله- إلى مفتي الجمهورية، في القضية المعروفة إعلاميا بالهروب من سجن وادي النطرون.

كما أحالت المحكمة إلى المفتي أوراق 18 آخرين -بينهم فتاة- في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التخابر مع حماس وحزب الله. 

حلقة السبت 16/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" بحثت آثار هذا التصعيد على الاستقرار في مصر، في ظل التحذير الذي وجهه حزب الحرية والعدالة، وأوضح فيه أن جميع الخيارات باتت مفتوحة أمام الثوار لتخليص مصر مما سماها الحزب عصابة استولت على السلطة بالقوة. 

شهداء ومعتقلون
وحول متابعة منظمتها للمحاكمة، قالت سارة لي واتسون المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومان رايتس ووتش إن هذه الأحكام تعد جزءا لا يتجزأ من سلسلة الممارسات التي قام بها القضاء المصري في العام الفائت.

أما المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة أحمد رامي فرأى أن الحكم جاء خارج نطاق المنطق والقانون، لأنه تضمن أحكاما على شهداء ومعتقلين في سجون الاحتلال، وأوضح أن النظام الحالي يقدم بهذه الأحكام عرابين الولاء للكيان الصهيوني في انتظار أن يبادله الصهاينة الدعم في المحافل الدولية لافتقاره إلى القاعدة الشعبية التي يمكن أن تسنده.

وعبر عن استغرابه لأن الجرائم الموجهة له شخصيا كانت التخابر مع حماس وحزب الله في الوقت الذي كان فيه "مختطفا" في السجن.

دائرة العنف
وفي مقارنة بين النظامين، قال رئيس حزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر إن وضع وطبيعة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك يختلف باختلاف الظروف التي واجهت نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكنه أكد أن نظام السيسي يمارس سياسات أشد قمعا وفتكا، باستخدام نفس "تكتيكات" نظام مبارك، وذلك بجر الشباب إلى دائرة العنف.

وأكمل الزمر أن ما يجرى الآن هو محاولة أكثر توسعا تهدف إلى جر الشارع بأكمله إلى التورط في موجة العنف ويستغلها نظام الانقلاب في تقوية أجهزته العسكرية والأمنية، ويستجدي الدعم العالمي تحت ذريعة مكافحة "الإرهاب".

ومن ناحيته، كشف رئيس حزب غد الثورة المصري أيمن نور عن حالات الضعف والاستقواء والتمترس وراء الأحكام التي يمارسها نظام الانقلاب، وأوضح أن هذه الأحكام تعبر عن الإرادة السياسية أكثر من عدها أحكاما قانونية.

كما أشار إلى أن الأحكام تشير إلى رغبة النظام في تصعيد الأحداث ودفعها نحو المزيد من الصدام، وذلك لأنه لا يجيد الحوار ولا التفاهم السياسي.

خطوة "غبية"
وحول ردة الفعل التي يمكن أن تحدثها الأحكام، قال الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إن الأحكام لا تدفع بهذا الاتجاه لأنه تشكل منذ اليوم الأول للانقلاب، حينما تكونت عشرات الخلايا المسلحة في سيناء وغيرها من أجزاء البلاد.

ورأى أبو هنية أن عدم استجابة جماعة الإخوان للانجرار وراء العنف شكل حرجا للنظام، وجعله يشعر بالعجز وجن جنونه، لأن كل محاولاته لجرّ الجماعة نحو العنف فشلت.

وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق عمرو دراج قال إن النظام ظن أنه سيجهز تماما على ثورة 25 يناير بهذه الأحكام، ودعا إلى النظر إلى قائمة المحكومين التي تضم أفرادا لا ينتمون إلى الجماعة، ووصف هذه الخطوة بـ"الغبية" التي ستدفع الثوار إلى اللجوء إلى النضال السلمي لإجهاض الثورة المضادة في مصر.

وبشأن قضية سجن النطرون، أوضح رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية مجدي شندي أن الجيش ظل يتعامل مع مرسي باعتباره رئيسا حتى اللحظات الأخيرة، رغم أنه كان مطلوبا في قضية الهروب من سجن النطرون.

وعزا ذلك إلى وجود صفقة بين المجلس العسكري السابق والإخوان المسلمين بتأجيل النظر في هذه القضية، لمصلحة حفظ الأمن وتفادي سيل الدماء المصرية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: انعكاسات إحالة الحكم على مرسي على الأوضاع بمصر

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

- أحمد رامي/متحدث سابق باسم حزب الحرية والعدالة

- سارة لي واتسون/منظمة هيومان رايتس ووتش- كاليفورنيا

- طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية المصري

- أيمن نور/رئيس حزب غد الثورة المصري

- حسن أبو هنية/خبير في الجماعات الإسلامية

- عمرو دراج/وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق

- مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية- القاهرة

تاريخ الحلقة: 16/5/2015

المحاور:

- محاكمة مسيسة وغير قانونية

- موقف المنظمات الحقوقية من أحكام الإعدام

- الدفع باتجاه العنف

- الحكم في قضية التخابر والهروب

- الشارع المصري والسيناريوهات المحتملة

- أبعاد الحكم بالإعدام على سندس شلبي

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة، تمثيلية تستند إلى إجراءات باطلة، منتجٌ سياسيٌّ بأداة قضائية، حكمٌ سياسي يمثلُ جريمة قتلٍ وشيكة، هذه كانت بعض ردود الفعل على قرار محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وأكثر من 100 آخرين بينهم شهداء وأسرى من حركة حماس وحزب الله إلى مفتي الجمهورية بما تعرف إعلامياً بقضية "الهروب من سجن وادي النطرون"، كما أحالت المحكمة إلى المفتي أوراق 18 آخرين بينهم فتاةٌ في القضية المعروفة إعلامياً بقضية التخابر مع حماس وحزب الله، لكن يبقى السؤال وماذا بعد؟ وكيف سيؤثر هذا التصعيد على الاستقرار في مصر؟ وقد حذّر حزب الحرية والعدالة من أنّ جميع الخيارات باتت مفتوحةً أمام الثوار لتخليص مصر مما دعاه الحزب عصابةً استولت على السلطة بالقوة، نحاول في حلقتنا هذه استقراء مآلات الأوضاع في مصر في ظل استمرار حالة التأزّم السياسي الراهنة ولكن قبل ذلك نتابع التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: يُقتل في الشارع بالرصاص أو يُحرق حيّاً في الميادين أو يُحكم بالإعدام في أروقة المحاكم وواحدٌ هو المآل لكل معارضٍ للنظام المصري، تلك حقيقةٌ تبدو نتاجاً محتماً منذ أن حول العسكر حلم ثورة يناير إلى كابوسٍ مرعب استسهل مصادرة حق المصريين في الحياة لمجرد الاختلاف السياسي، وإذ لا احتكام في الانقلابات للدساتير أو الحقوق فلا يهم أن يكون المخالفُ متظاهراً سلمياً أو معتصماً أو حتى سجيناً مسلوبَ الحريةِ في الزنازين ووراء القضبان، أولم يُقتل مئاتٌ تحب التعذيب ثم ألم تصُّم السلطة قبل ذلك آذانها عن مرشد الإخوان وهو يصرخ بالسلمية في اعتصام ميدان رابعة قبل أن تُحرق الخيام بمن فيها.

إذاً هو مشهدٌ يبدو فيه القضاء المصري أقرب إلى اقتفاء نهج أجهزة الأمن والجيش في إباحة القتل بعد أن أسهبت المحاكم في إصدار أحكامٍ جماعية بالإعدام شملت حتى الآن مئاتٍ من معارضي الانقلاب وناشطين من جماعة الإخوان، وبلغت ذروتها يوم السبت بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين إلى المفتي تمهيداً للحكم بإعدامهم فيما يُعرف بقضية التخابر، سبق لجهاتٍ حقوقية أن اعتبرت أحكام الإعدام تلك انتهاكاً للقانون الدولي، أما المحاكمة الجديدة فوصفتها منظمة العفو الدولية بالتمثيلية واتهمتها بعدم الاكتراث لقوانين حقوق الإنسان، كما طالبت المنظمة القاهرة بإطلاق سراح الرئيس المعزول فوراً أو إعادة محاكمته محاكمة مدنية عادلة، أحكامٌ غير مسبوقة تقف شاهدةً كما يرى كثيرون على الزّج بالقضاء المصري في أتون الصراع السياسي، ففيما يُبرّأ الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز نظامه من أكثر الجرائم ثبوتاً كقتل المتظاهرين يُحكم بالإعدام على من أفرزهم صندوق الاقتراع ولم يكملوا عاماً واحداً في الحكم، وبفعل ذلك التسيس تتوسع قائمة ضحايا القضاء المصري بمنع نشاط روابط مشجعي الكرة المعروفة بالألتراس بل واعتبارها جماعاتٍ إرهابيةً فيما بدا عقاباً على مشاركة شبابها في ثورة يناير، ورغم الانتقادات التي يواجهها نظام السيسي في الداخل والخارج على انسداد الأفق السياسي في البلاد ووصولها إلى طريقٍ مسدود وازدياد دوامة العنف فإنه لا يبدو مكترثاً حتى الآن لذلك بل يُمعن في تجاهل واقع الحريات المتأزم وآلاف المساجين والعاطلين، لا بل يُضيف على ذلك بمحاصرة مناطق سيناء عسكرياً وقطع المؤونة عن سكانها باسم محاربة الإرهاب بعيداً عن أي قانونٍ أو دستور في مشهدٍ أحادي قد يدفع الجميع نحو هاوية العنف ومزيد العنف إذ سُدّت أمام الجميع كل آفاق المصالحة والحل ووصلت الحال اليوم ربما إلى ذروتها بعد أن طفقت تتعاظم منذ الانقلاب.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا الدكتور أحمد رامي المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة، ومن اسطنبول عمرو درّاج وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق، ومن عمّان حسن أبو هنية الخبير في الجماعات الإسلامية، ومن بيروت الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة المصري، وهنا معنا في الأستوديو طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، كما ينضم إلينا من القاهرة مجدي شندي عبر سكايب وهو رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، وعبر سكايب أيضاً من كاليفورنيا سارة لي واتسون المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش، مرحباً بضيوفي الكرام، دكتور أحمد رامي وأنت المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة وأحد الذين أُحيلت أوراقهم اليوم إلى المفتي في قضية اقتحام السجون والتخابر، كيف استقبلت أنت هذا الحكم؟

محاكمة مسيسة وغير قانونية

أحمد رامي: والله استقبلناه بما هو أهلٌ له، هذا الحكم خارج نطاق المنطق وخارج نطاق القانون لما يُحكم على شهداء بالإعدام لما يُحكم على مساجين في سجون الاحتلال الصهيوني بالإعدام لما يُحكم في أول مرة في العالم دولة تحكم بالتخابر مع حركة مقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، القضاء المصري سجل اسمه في هذه الواقعة كأول قضاء يُدين بتهمة التخابر ضد الكيان الصهيوني، هذا حدث لأنّ النظام الحالي يقدم عرابين الولاء للكيان الصهيوني مقابل أنّ الكيان الصهيوني يقدم له دعم سياسي في المحافل الدولية لأنّ هذا النظام غير مستند على قاعدة شعبية وغير مستند على شرعية من أي نوع من أنواع الشرعية التي تعارفت عليها الديمقراطيات، لذلك فهو يستجلب شرعيته من دعم يحصل عليه من الكيان الصهيوني لافتعال مثل هذه القضايا.

عبد الصمد ناصر: طيب ما هي طبيعة الاتهامات التي وجهت لك أنت شخصياً في هذه القضية؟

أحمد رامي: الاتصال بحماس والاتصال بحزب الله وتوفير معلومات لهم في حين أنّ التوقيت هذا الواحد كان مسجون كان مختطف بالمعنى الأصح لأنّه كان وجودنا في سجن وادي النطرون على غير سند من قانون مثلما قال محمد إبراهيم وزير داخلية الانقلاب مع خيري رمضان في أحد البرامج ومثلما صرّح كثير من ضباط الشرطة مثل المقدم عمرو درديري عن دور الشرطة نفسها في إجبار المساجين على الخروج من السجون، فكل هذه الأمور في شهادات تطرأ على مدار عام قبل الانقلاب من ناس في الشرطة، وجميعنا شاهد أيضاً إبّان أحداث الثورة مباشرةً كيف رصدت العدسات المساجين وقوات من الجيش موقفيهم وتسألهم ما الذي أخرجكم؟ يقولون الشرطة، هذه الفيديوهات موجودة ومتداولة إلى الآن ممكن السادة المشاهدين يعودون إليها.

عبد الصمد ناصر: نعم، برأيك لماذا لم يُأخذ بشهادة الفريق رئيس الأركان سامي عنان الذي نفى أي تدخل لعناصر من حماس وحزب الله باقتحام سجن النطرون؟

أحمد رامي: هيئة الدفاع طلبت أنه هو يُأخذ بشهادته ولكن لم تستجب له المحكمة، لكن نحن لسنا في ساحة محكمة، هذه المنصة جلس عليها من قبل قضاة دنشواي حكموا على المصريين بالإعدام لمصلحة الاحتلال البريطاني، ذات هذه المنصة تتكرر الآن في هذا التوقيت.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك دكتور أحمد رامي المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة، تنضم إلينا الآن سارة ليواتسون عبر سكايب من كاليفورنيا وهي المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش، سيدة سارة لي واتسون منظمات حقوقية عديدة سواء عربية أو دولية انتقدت الأحكام الصادرة عن المحكمة وانتقدت ممارسات النظام المصري تجاه المعارضين، وهناك من اعتبر هذه الأحكام تنفيذية هناك من اعتبرها تفتقر لأبسط الإجراءات القانونية، أنتم كيف نظرتم وتابعتم هذه المحاكمة؟

موقف المنظمات الحقوقية من أحكام الإعدام

سارة لي واتسون: إنّ الأحكام التي صدرت بحق الرئيس السابق مرسي والمعارضين له إنما هي جزء لا يتجزأ من ما رأيناه من ممارسات خلال السنة والنصف الفائتة، هذه الممارسات التي رأيناها من القضاء..

المترجمة: لسوء الحظ صوت السكايب غير واضح الصوت غير مسموع من المصدر.

عبد الصمد ناصر: طيب إذا كانت المترجمة تقول أنّ الصوت لا يصلها سننتظر حالما نتغلب على هذا الإشكال الفني، نتوجه هنا إلى ضيفي في الأستوديو دكتور طارق الزمر، هل ترى أي مقارنة بين ممارسات الدولة والنظام المصري الحالي وتعاملها مع معارضيها وما شهدته مصر من ممارسات للدولة أيضاً في حقبة الثمانينيات والتسعينيات حينما كانت تتعامل مع التيارات الإسلامية وما أدى ذلك إلى موجة عنف في تلك الحقبة، هل من أوجه شبه؟

طارق الزمر: بسم الله الرحمن الرحيم، هو هناك طبعاً عناصر شبه وعناصر اختلاف طبعاً لأن وضع وطبيعة نظام مبارك يختلف بشكل كبير جداُ عن النظام الحالي الذي أفصح عن وجهه العسكري بشكل قبيح هذا لم يظهر من قبل، لكن التشابه بينهما في استخدام القمع والقتل والاعتقال مع الفارق في النسبة والدرجة، أنا أذكر التسعينات مرحلة شهدت أعلى درجات القمع والقسوة التي قارناها بالستينات فاكتشفنا أنّ الستينات كانت أخف بكثير جداً من التسعينات..

عبد الصمد ناصر: والآن؟

طارق الزمر: ما يجري الآن يعتبر بالنسبة له التسعينات كانت هزار، لأنّ ما يجري الآن أشد قمعاً وأشد فتكاً وأقسى في وسائل التعذيب، عايز أقول في هذه الجزئية تشابه بين النظامين أنّ نظام مبارك في الحقيقة استفاد من العنف وتمترس حول الدفاع عما أسماه الحرب في مواجهة الإرهاب وحشد كل القوى السياسية والإعلامية والثقافية واعتبرها معركة مصير في داخل مصر فقوّى نظامه من خلال هذه المعركة، النظام الحالي يحاول أن يكرر نفس التجربة بمحاولة افتعال عنف أو جرّ الشباب إلى العنف لأنه يعلم تماماُ أنّ اللجوء إلى العنف هو الخيار الرئيسي لبقاء الاستبداد ولتكريسه في أرض مصر.

عبد الصمد ناصر:هذا كلام خطير جداً وكأنك تقول بأنّ هذا النظام لا يمكنه أن يعيش في بيئة عادية مستقرة.

طارق الزمر: آه طبعاً أنا أذكر على سبيل المثال تجربة التسعينات يمكن لما فوجئ أنّ القمع والاعتقال المخفف مش جايب نتيجة فاضطر يقتل ويقتل مين؟ المتحدث الإعلامي للجماعة الإسلامية، أنت عارف لو قتل مثلاً واحد يُشتبه أنه يحمل سلاح لا المتحدث الرسمي للجماعة الإسلامية قتله في الشارع وتركه هكذا ثم سحب بطاقته وما شابه ذلك..

عبد الصمد ناصر: كان يحاورهم في تلك اللحظة حسب..

طارق الزمر: في هذه المرحلة آه قتل الدعاة والمتحدثين الرسميين معناه أنني سأقتل أي أحد، على طول لا يد أن يفكر الشباب في أنه خلص كلنا مستباحين فلا بد من الرد، ما يجري الآن هو محاولة أكثر توسعاً وأكثر بشاعةً وقمعاً في محاولة جرّ الشباب بل جرّ الشارع كله والشعب كله في الحقيقة إلى عمليات عنف يستفيد منها النظام ويتمترس حولها ويقوي أجهزته ويخاطب العالم ألحقوني أنا أُحارب الإرهاب في مصر، لهذا ما يجري هو خطة مبرمجة ومنظمة تقوم بها الثورة المضادة لتمكين النظام والانقلاب في مصر، ولو تجيء أن تبص لهذه الأحكام فهي غير مبررة على الإطلاق التوسع في أحكام الإعدام بهذه الصورة إلى ماذا تهدف؟ اغتصاب الفتيات إلى ماذا يهدف؟ التعذيب البشع وقتل المتظاهرين السلميين كل هذه وسائل بالتأكيد تهدف إلى جرّ الشباب للعنف لكي يتقوى ويتغذى عليها النظام.

عبد الصمد ناصر: دكتور أيمن نور كيف تقرأ أنت توقيت هذه الأحكام في ضوء ما كان البعض يذهب إليه؟ طبعاً بعض المتفائلين عن أجواء إقليمية جديدة وأنّ هناك ربما قد تكون هناك مبادرات غير معلنة يتم ربما تهيئة الأجواء لكي يتم البحث عن حلول أو البحث عن مصالحة في مصر.

أيمن نور: شوف هو الذهاب إلى أبعد نقطة لا يعني أبداً قوة ذلك الطرف الذي يذهب إلى أبعد نقطة، بل بالعكس هو يكشف حالة من حالات الضعف وحالة من حالات الاستقواء والتمترس وراء أحكام وقرارات والجميع يعرف أن هذه الأحكام تُعبّر عن الإرادة السياسية أكثر ممّا تُعبّر عن الإرادة القانونية، ودعني يعني أقدم لك مثالا من التاريخ غير البعيد الرئيس السادات قبل أن يكون رئيسا كان عضوا في محكمة الثورة التي حاكمت الإخوان وأصدرت أحكاما أيضا بالإعدام صحيح مش بهذه الأعداد ولا بهذه الأرقام لكن أصدرت أحكاما غليظة وهو نفسه الرئيس السادات اللي بعد سنوات قليلة جدا هو الذي أفرج عنهم وأسقط هذه الأحكام، ممدوح الليثي الذي كان يتولى رئاسة النيابة التي تُحقق مع الإخوان في هذه القضية هو نفسه الذي كتب سيناريو فيلم الكرنك الذي يندد بالبطش وبالغطرسة التي كانت موجودة في زمن الرئيس عبد الناصر، بمعنى أن المزاج السياسي هو الحاكم، هو الحاكم لمثل هذه القضايا لأنها قضايا سياسية بامتياز القضاء فيها ينهل من بحر أو من نهر القانون أقل بكثير ممّا ينهل من بحر السياسة، واعتقد أن هذه الأحكام تعبر عن رغبة النظام في التصعيد كما أشار صديقي العزيز الدكتور طارق الزمر هو يريد أن يُصعّد هو يريد أن يدفع الأمور نحو المزيد من الصدام والمزيد من العنف لأنه لا يجيد أي لعبة أخرى هو لا يجيد العمل السياسي لا يجيد الحوار لا يجيد الدخول في تفاهم سياسي هو يريد أن يُصعّد إلى أقصى مدى وأنا أتصور إن هذا لا يعني أبدا انتصارا لهذا الجانب بل بالعكس أنا أتصور أنه إشارات واضحة لهزيمة قريبة وإشارات واضحة أن الظلم لا يدوم وأن مثل هذه الأحكام لن تُعقّد الموقف لكنها ستُسرّع الحل ولكن على حساب الطرف الذي أراد أن يُعقّد الموقف.

الدفع باتجاه العنف

عبد الصمد ناصر: حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية من عمّان طالما ردد الإخوان شعار المرشد محمد "سلميتنا أقوى من الرصاص" ومع ذلك في مراحل مختلفة لم يواجهوا إلّا بالحديد وإلّا بالقوة وإلّا بالعنف، إلى أي حد ربما ستدفع هذه الأساليب وهذه الممارسات التي ينتهجها النظام إلى عنف آخر في مصر.

حسن أبو هنية: هي لا تدفع إلى عنف آخر هو العنف للأسف الشديد قد بدأ بمصر بمجرد الانقلاب في الثالث من يوليو/ تموز شاهدنا هناك تشكل جماعات لم تكن قد وجدت على الإطلاق سواء أنصار بيت المقدس في سيناء أو أجناد مصر في القاهرة وفي بعض المحافظات فضلا عن عشرات الحركات الثورية التي بدأت تتكون بمعنى العقاب الثوري تبدأ بصورة جنينية عشرات الخلايا شيئا فشيئا ستتكاثر، هذه الأحكام العسكرية بالتأكيد أنها.

عبد الصمد ناصر: وهذا ما أقصد أنا أقصد عنفا أكثر حدة من عنف الجماعات الأخرى والتي حتى أن منها من أجرى يعني مراجعات في السجون وغير ذلك.

حسن أبو هنية: بالتأكيد هو الرهان كما تعلم أنه كان منذ البداية أن الرهان العسكري وهذه أحكام ليست سياسية هي أحكام فاشية عسكرية، يعني المؤسسة العسكرية بمعنى إذا كان هناك سلطات تنفيذية وقضائية من ناحية شكلية ويعني هذا كان ربما في إطار حكم مبارك كان يمكن توصيف هذا الحكم بالسلطوي التعددي أو شبه سلطوي أما في مرحلة السيسي فالنظام فاشي بالكامل بمعنى أن دائما الأنظمة الفاشية هي آخر ما تسعى إليه بعد الإعلام السيطرة على القضاء كونه يرتبط بمنظومة من العدالة لكن شاهدنا هذه الأحكام التي وصفتها الأورومتوسطية ولوتشبيلا الألمانية بالنازية،  واضح أن هذا النفس هو العسكري الإعلامي النازي الذي يُصدر مثل هذه الأحكام بالقتل وبالإعدام ببساطة وحتى على أُناس ليس لهم ارتباط كالشيخ القرضاوي لا يستطيع أن يتصوره عقل أو بعض الناس الأموات أو بعض الناس في السجون هذا كله أمر خارج عن إطار حتى المفهوم السياسي إنما يندرج في مفهوم الفاشي بمعنى البيوسياسي تدبير الشأن الفردي وتفريق الناس بين مواطن بالمجرد بمعنى كحياة نباتية والمواطن الذي له حقوق وبالتالي نحن شاهدنا كان الرهان العسكري تحت شعار الحرب على الإرهاب أن يدفع جماعة الإخوان المسلمين لمواجهة العنف والإرهاب لكن اعتقد الجماعة قد خيّبت الظن ولذلك حتى بعض المنتمين للجماعة بدأ يعني يترنم لماذا نريد أن نسلك في هذا الطريق لكن الجماعة هذا ربما يستفز النظام، النظام مُستفَز بطريقة غريبة جدا هو يريد أن يدفع الجماعة لسلوك نهج عنفي صريح ويقول أن هذا النهج السلمي غير مُجدي وعلينا أن نحل الجماعة أو نذهب بطريق استخدام العنف والسلاح هذا كلما زاد التمسك جماعة الإخوان بالخط السلمي كلما جُنّ جنون هذا النظام العسكري الذي يُقبض على كل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ولذلك شاهدنا معركة القضاء هي بدأت بعد 25 يناير عندما قُدّم مشروع إصلاح النظام القضائي تم مباشرة حلّ مجلس الشعب بدل أن يُحاسب هذا القضاء ومعركة المدّعي العام، إذن هذا هو النهج الشمولي الجديد للنظام الذي يريد أن يدفع الأمور بهذا الاتجاه لدفع الناس لممارسة العنف والإرهاب لإبقاء نوع من الشرعية وإعادة استدامة قانون الطوارئ وفرض حالة الاستثناء باستمرار.

عبد الصمد ناصر: نعم والسؤال كما قلت هو إن كان ذلك سيكون له رد فعل عنيف ولهذا اسأل عمرو دراج القيادي في حزب الحرية والعدالة الذي كان له تصريح اليوم لافت حينما قال بأن طبعا تعليقا على الأحكام اليوم بأن الرد الكبير سيكون في الشارع وأن على الثورة نقض الحكم في الميادين وليس في ساحات المحاكم، ولهذا أسألك سيد عمرو دراج في تصورك ما طبيعة هذا الرد وهذا وطبعا تصورك أنت لهذا الرد كيف سيكون وعلى أي مستوى؟

عمرو دراج: بسم الله الرحمن الرحيم أرحب بحضرتك أستاذ عبد الصمد وبضيوفك الكرام طبعا نعم أنا ذكرت هذا الكلام تعليقا على الحكم لأنه ما نراه الحقيقة ليس محاكم ولا يمر عبر العمليات القانونية الطبيعية الشرعية بحيث يكون في حكم ثم نقض ثم يعني هذه العمليات هذا كلام غير موجود، الحكم النهارده هو حكم يظن النظام أنه أصدره لكي ينهي أو يجهز تماما على ثورة 25 يناير بمعنى إن ده حكم إعدام من وجهة نظره حكم إعدام على الثورة ما ذكرته أن الثورة عليها أن تنتبه لهذا وأن يعني تسعى إلى اكتمال هيئتها بحيث تحقق انتصارا كاسحا على هذا النظام في الشوارع وفي الميادين بالأساليب المتعارف عليها في الثورات السلمية الجماهيرية الشعبية التي تحقق أهدافها في نهاية المطاف على الأنظمة القمعية الغاشمة، فإحنا إحنا الحقيقة دي الوقتِ لا نتحدث عن شيء موجه فقط إلى الإخوان المسلمين إحنا لو نظرنا في مجموعة من حُكم عليهم بالإعدام اليوم نجد مثلا الصديق العزيز الدكتور عماد شاهين وهو واحد من أكثر أساتذة العلوم السياسية في مصر يعني قدرا ومعرفة، نجد الأستاذة سندس عاصم اللي هي أحد يعني برضه النابهين الواعدين في العلوم السياسية وخريجة الجامعة الأميركية وتحضر الآن لرسالة الدكتوراة في منتصف العشرينيات هؤلاء لا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين ولكن النظام يحاول أن يضع الجميع في سلة واحدة يحاول أن يُعطي الانطباع أنه في الجولة الأخيرة ويوجه الضربة القاضية للثورة، ولكن أظن أن يعني هذا كان غباء شديدا من النظام لأن هذا سيفتح أعين الكثيرين ممن حتى  الآن كانوا يترددوا في الانضمام إلى هذه الثورة وسيدفعهم هذا إلى العمل الثوري بكافة الوسائل السلمية التي تلجأ إليها الثورات لكي تجهض هذه الحركة من قوى الثورة المضادة في مصر.

الحكم في قضية التخابر والهروب

عبد الصمد ناصر: نعم سنواصل النقاش ولكن بعد أن نستعرض هذا التقرير الذي تحدث عن قرارات محكمة جنايات القاهرة التي صدرت في قضيتي التخابر والهروب من السجون والتي انطوت على تناقضات صارخة تجعل أوراق القضية لا علاقة بها بالواقعة التي حدثت أو الوقائع التي حدثت خلال الثورة المصرية وما بعدها ما دفع كثيرا من المراقبين إلى اعتبارها متجاوَزة أو متجاوِزة عفوا لحدود المنطق والمعقول.

[تقرير مسجل]

النيابة العامة: لتنفيذ مهام قتالية بالأراضي المصرية وإحداث الشغب والفوضى.

علي كشك: الإخوان المسلمون وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني قادوا عملية اقتحام السجون المصرية وتهريب السجناء السياسيين والجنائيين وإحداث حالة الفوضى في مصر إبّان ثورة يناير هكذا ادّعت النيابة العامة المصرية في عريضة اتهامها للرئيس المعزول محمد مرسي وهكذا صدّق القضاء المصري الاتهام.

شعبان الشامي/رئيس الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة: إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية.

علي كشك: ثمة تناقضات واضحة بين ما ورد في أوراق القضية وبين الوقائع التي حدثت خلال الثورة المصرية وما تلاها من أحداث وفقا للأوراق استغلت حركة حماس وحزب الله الفراغ الأمني في مصر وقام بالدفع بعناصرهما إلى سيناء ومنها وصل هؤلاء إلى عمق القاهرة وهاجموا عددا من السجون بينها سجن وادي النطرون ثم قاموا بتحرير أسرى لهم وقياديين في جماعة الإخوان وبعدها عادوا سالمين إلى غزة ولبنان وهو ما يعني بحسب أوراق القضية أن رجال حماس وحزب الله قطعوا بسياراتهم ذات الدفع الرباعي مسافة تزيد عن 500 كيلومتر من الحدود الفلسطينية المصرية حتى وصلوا إلى سجن وادي النطرون بين القاهرة والإسكندرية كما يعني أن حزب الله اللبناني اخترق حدود إسرائيل وقطاع غزة ثم شبه جزيرة سيناء حتى وصل إلى قلب البلاد برا أو أنه اخترق الحدود البحرية لهذه الدول مجتمعة ودخل البلاد إما في غفلة من حرس الحدود والقوات البحرية الإسرائيلية والمصرية أو بالتواطؤ معها، فإذا كانت الشرطة المصرية قد انهارت يوم جمعة الغضب فأين كان الجيش المصري الذي كان يحكم البلاد ويفرض حالة الطوارئ؟ وكيف يمكن لمتسلل قطع كل هذه المسافات التي تعادل حجم دول والعودة دون أن ترصده المخابرات العامة أو المخابرات العسكرية، وإذا افترضنا جدلا أن رجال حماس وحزب الله نجحوا بالفعل في تجاوز كل هذه الأجهزة الأمنية السيادية فكيف تسامحت هذه الأجهزة مع حماس بعد الثورة وقامت بإبرام المصالحة بينها وبين حركة فتح خلال حكم المجلس العسكري واستضافت فيها قياديي حماس وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة بل سمحت بافتتاح مكتب للحركة في مصر يرأسه موسى أبو مرزوق ثم كيف يُعقل هذا مع رعاية المخابرات المصرية والجيش المصري لصفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، الأدهى من ذلك كيف تكون الأجهزة الأمنية على قناعة من ارتكاب المتهمين لتلك الجرائم وتسمح لأحدهم وهو الرئيس المعزول محمد مرسي بالترشح للانتخابات الرئاسية والفوز بها وحكم مصر، هذه التناقضات تجعل الأجهزة الأمنية المصرية بين خيارين أحلاهما مُر إما أنها متواطئة مع هؤلاء المتهمين في جرائمهم ضد مصر وتستحق المحاكمة معهم أو أنها تقوم بعملية تصفية ثأرية لرموز ثورة الخامس والعشرين من يناير وفقا لكثير من المراقبين، وهي تناقضات صارخة تجعل الأحكام مثل كثير من الأمور في مصر خارج المنطق والمعقول.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: معنا الآن عبر السكايب من القاهرة دكتور مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، دكتور مجدي في مايو من العام الماضي تحدث عبد الفتاح السيسي مشيرا إلى الرئيس المعزول محمد مرسي بالقول إن الجيش كان سيدعمه إذا وافق على المطالب الشعبية بالاستفتاء على بقائه في السلطة، الجيش كان سيدعم الرئيس المعزول محمد مرسي لو كان وافق على المطالب الشعبية بالاستفتاء على بقائه في السلطة ولهذا أسأل هل كان الجيش المصري وأجهزته الأمنية والاستخباراتية ستدعم شخصا هي قدمت بنفسها ما يوصف بأدلة تخابره؟

مجدي شندي: بالتأكيد هذا الكلام صحيح، لأنه كان يمكن أن يجنب مصر أزمة سياسية ضخمة كان يمكن أن يغنيها عن إراقة كثير من الدماء التي أريقت في شوارع مصر، ظلت ظل الجيش يتعامل مع الرئيس المعزول محمد مرسي باعتباره رئيسا حتى اللحظة الأخيرة لم تستجب السلطات لمطلب تقديمه المحاكمة حتى وقت ترشيحه الانتخابات الرئاسية، وكان معروفا أنه متهم في قضية الهروب من وادي النطرون على الأقل ومقدم بها بلاغ أحيانا يكون يعني محاولة الموائمة السياسية قد تؤجل بعض القضايا أو قد تنيم بعض هذه القضايا، لكن كلام أن الجيش كان سيقف مع مرسي هذا كلام صحيح تماما لأن مصر كانت في غنى عن كل ما أريق من دم وكل ما يجري من محاكمات في خلال الفترة.

عبد الصمد ناصر: لكن سيد مجدي شندي.

مجدي شندي: الأخيرة، وهو في سبيل ذلك في سبيل ذلك ربما يتغاضى عن قضية متهم فيها الرئيس المعزول.

عبد الصمد ناصر: يعني الرجل أنت تقول بأنه متهم في هذه القضية بينما هو كان متهم ومرشح واجتمع مع عمر سليمان وبالمجلس العسكري ولم يتم مؤاخذته على ذلك، كيف سمحوا له بالترشح وهم يعرفون بأنه يعني عليه هذه القضية؟

مجدي شندي: لأنه كانت هناك صفقة سياسية بين جماعة الإخوان المسلمين وبين المجلس العسكري السابق، رؤية وقتها أن مصلحة البلاد تقتضي يعني التأجيل تأجيل النظر في هذه القضية حتى المجلس العسكري ناقش مسألة العفو عن خيرت الشاطر الذي كان متهما في إحدى القضايا حتى يتيح له الترشح للانتخابات الرئاسية حينما تحضر الصفقات السياسية والموائمات السياسية ليس ضروريا من الضروري أن يطبق العدل لأنه يعني ساعتها يكون حساب الضرر الأكبر والضرر الأصغر، والضرر الأكبر كان يقتضي التغاضي عن هذه التهمة تجاه الرئيس مرسي وترك الأمور تسير كما لو أنها كانت غير موجودة، وإذا عدت لما نشر حتى قبيل الانتخابات.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد مجدي سيد مجدي.

مجدي شندي: تفضل، تفضل.

عبد الصمد ناصر: بخصوص قضية وادي النطرون وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم كان قد نفى أن يكون هناك ما يثبت فعلا وجود مرسي آنذاك في وادي النطرون إضافة إلى القضية الأخرى قضية التخابر يعني رئيس الأركان السابق نفى أن يكون للمخابرات العسكرية أي معلومات بأن عناصر من حماس أو حزب الله قد تجاوزت الحدود ويعني هي التي اخترقت السجن.

مجدي شندي: فيما يتعلق بتصريح وزير الداخلية أولا هذا التصريح تم أثناء فترة رئاسة مرسي للجمهورية وعادة ما يقوم المسؤولون الأدنى بمحاولة تبييض وجه المسؤول الأعلى لكن مرسي يثبت بذاته وبالفيديوهات التي صورت له وبالمكالمة التي أجرتها معه الجزيرة أنه كان فعلا محتجزا في وادي النطرون، ربما وزارة الداخلية أتلفت الأوراق التي بموجبها تم احتجاز مرسي ولكن حتى تتخلص من عبء مواجهة المسؤول الأكبر عن السلطة في مصر، يأتي في الإطار نفسه تصريحات عنان أو شهادة عنان أمام المحكمة والتي قلتم أنها تسريب؛ هذا ليس تسريبا ولا شيء كانت شهادة في إطار القضية المتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك وحينها كانت هذه الصفقة سارية ولم يكن يعني من الممكن أن يخرج رئيس الأركان ليقول الحقيقة في مثل هذه القضية ويعّرض نفسه لحرج أو لعزل أو لخلاف.

عبد الصمد ناصر: نعم سأرى إن كان لعمرو دراج رد فعل لهذا الكلام سيد عمرو دراج هل لك هل لديك أي تعليق؟

عمرو دراج: والله الحقيقة أنا يعني أستغرب هذا الكلام من الأستاذ مجدي اللي أنا يعني كثير أسمع له تصريحات جيدة ومتعقلة، الحقيقة من الصعب جدا إثارة مواضيع مثل مواضيع الصفقة ما بين المجلس العسكري والإخوان ومثل هذه الأمور لأنه يعني هذا إذا كان هذا صحيحا وإذا كان فعلا من اتهموا في هذه القضية متهمون بالفعل لوجب محاكمة المجلس العسكري أيضا على المشاركة في بهذه الجرائم أو الجرائم المزعومة التي يعني منظورة للمحكمة، فهذا الحقيقة كلام مرسل ولا يوجد عليه أي دليل ولا يستقيم بأي شكل من الأشكال، الحقيقة أنا مش عايز أخوض في تفاصيل كثيرة فيما يتعلق بالقضية وكيف أنها متهافتة لكن أبسط شيء إنه الرئيس المرسي عندما يعني كان مرشحا لرئاسة الجمهورية يعني بوضوح تم يعني الإشارة إلى تبرئته من هذا الموضوع، وبالتالي تمكن من الترشح والفوز واعتبرت لجنة مراقبة الانتخابات اعتبرت إنه هو يعني رئيس شرعي، فهذا كلام الحقيقة غير مستقيم وغير منطقي يعني لكن اللي إحنا لازم نوجه نظر الناس ليه هل هذا بالفعل هذا الكلام أو هذه المحاكمة هي محاكمة فقط لقادة الإخوان وعلى رأسهم الرئيس مرسي لكي يعني تنهي موضوع الثورة وتنهي موضوع الشرعية أم هذا هو استدعاء لمشاعر الناس لدفعهم إلى الفوضى ودفعهم إلى العنف وبما يخيف باقي المجتمع ليبرر وجودهم؟ أو هو مزيج من هذه الأمور؟ يعني الحقيقة هذا يعني يعتبر لعب بالنار، المشكلة إنه بامتياز واضح إنه الحكم رمسيس جميع المنظمات الحقوقية المتخصصة قالت بهذا فواضح إنه هذا التسييس له هدف، فهو من ناحية يعطي رسالة إنه الثورة دي الوقتِ خلاص تنتهي وكل شيء برجع لأصله وفي نفس الوقت تعطي رسالة للمجتمع الدولي إنه إحنا والله مسيطرين ونفعل ما نريد بقادة الثورة وبالتالي زي ما يقولوا اللي مش عاجبه يشرب من البحر، أو إنه هو في نفس الوقت يستدعي الشباب المتحمس إنه هو ينجر إلى أعمال عنف وإلى آخر ذلك وبالتالي يبرر وجوده وبقاءه، فهذا كله يعتبر لعب بالنار يدفع المنطقة كلها وليس مصر فقط يدفعها إلى حالة من عدم الاستقرار والحقيقة صمت المجتمع الدولي على مثل هذه الجرائم يعتبر مستغربا جدا لأنه يعني يسمح بنهاية أو بقتل عملية قتل بطيء للديمقراطية في مصر أصبحت دي الوقتِ قتل سريع وإذا استمر هذا الوضع.

عبد الصمد ناصر: ولكن نعم، بات الرهان على المجتمع الدولي وعلى رد فعله خاسرا كما أثبتت التجربة يعني ولهذا أسأل هنا الدكتور أيمن نور.

عمرو دراج: لا طبعا ما فيش ما فيش رهان، نعم.

الشارع المصري والسيناريوهات المحتملة

عبد الصمد ناصر: إلى أي حد على المصريين على القوى التي تسير على خط ثورة الخامس والعشرين من يناير أن تعيد ترتيب صفوفها من جديد حتى يكون الرد كما قال الأستاذ عمرو دكتور عمرو دراج الرد في الشارع لنقض الحكم في الميادين وليست في ساحات المحاكم؟

أيمن نور: أعتقد إن هذا اليوم سيؤرخ لما قبله ولما بعده، وأتصور أننا نضع فاصلة وأول السطر منذ هذا التاريخ اللي نرى فيه هذه الحالة من الأحكام الظالمة الغليظة، وأعتقد أن الثورة المصرية أدركت بشكل واضح وصريح ليس فقط من هذا الحكم ولكن من أحداث تمت في الأيام القليلة الماضية من بينها التسريبات التي ظهرت للدكتور السيد بدوي وآخر من جهاز أمن الدولة إلى آخر هذه الحالة التي أعطت انطباعا يقينيا أن الصراع ليس صراعا بين الدكتور مرسي والسيسي وليس صراعا بين الإخوان والعسكر هو صراع بين الثورة والثورة المضادة، صراع بين ما تحقق في 25 يناير وما تقرر أن يتم الإجهاز عليه منذ 11 فبراير وهو يوم رحيل مبارك، أنا أعتقد وأتصور أن كل قوى الثورة يجب أن تفهم الرسالة التي وجهت اليوم وتفهم الرسائل السابقة ومن بينها التسريب الذي ظهر منذ أيام قليلة وهو مسرب ليس من قنوات معارضة وليس من قنوات مناوئة هذا مسرب من داخل النظام لكي يوصل رسالة أعتقد أنها وصلت، الحكم الذي صدر اليوم قيمته القانونية بالنسبة لي أنا كقانوني لا شيء هو حكم كالمنعدم هو حكم بني على أساس باطل لأن الرجل الذي يحاكم في دستور 2014 وهو دستورهم وليس دستور 2012 في دستور 2014 في نص المادة 159 لا يجوز محاكمة الرئيس في أي اتهام بالخيانة العظمى أو جناية أو غيره إلا وفقاً لإجراءات لم تتبع وفقاً لهذه المحكمة واتصالها بالقضية أصلاً باطل كل ما جاء في هذه المحاكمة يشوبه البطلان سواءً من إجراءات القبض التي تعرض لها الدكتور محمد مرسي وكلنا استمعنا للتسريبات بصوت ممدوح شاهين إلى إجراءات الاحتجاز إلى التحريات الباطلة المضحكة التي فيها أموات وشهداء وأسرى وكل هؤلاء من عشرات السنين غير موجودين.

عبد الصمد ناصر: نعم وهذا ما كان مستغرباً يعني من قبل العديد من الجهات سواءٌ في داخل مصر أو خارجها حينما ضمت قائمة الذين حكم عليهم حتى بعض الشهداء والأسرى من الفلسطينيين كما ضمت أيضاً القائمة المحالة أوراقهم إلى المفتي في قضيتي وادي النطرون والتخابر طالبة دكتوراه في العشرينيات من عمرها تدعى سندس عاصم شلبي في تقرير الزميلة فتيحة زليلف نلقي المزيد من الضوء على هذه الشابة المصرية.

[تقرير مسجل]

فتحية زليلف: باحثةٌ متخصصةٌ في الإسلام السياسي هي ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عاصم شلبي مدير دار النشر للجامعات والرئيس الحالي لاتحاد الناشرين المصريين، سندس عاصم شلبي البالغة من العمر ثمانيةً وعشرين عاماً تخرجت من كلية الآداب بجامعة القاهرة وتخصصت في اللغة الإنجليزية حصلت بعدها على الماجستير في الإعلام من الجامعة الأميركية وتتابع دراستها الآن في لندن في إحدى كليات جامعة أكسفورد، ظهرت سندس شلبي على الساحة البحثية والإعلامية الغربية لأول مرةٍ عام 2009 وكانت نموذجاً للجيل الجديد من شباب جماعة الإخوان المسلمين فقد سمحت لها إجادتها للغة الإنجليزية وفصاحتها بلعب دورٍ مهمٍ في الجماعة، شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية كأحد المتحدثين الرسميين لحزب الحرية والعدالة باعتبارها عضواً في الحزب الذي أسسته جماعة الإخوان عقب ثورة يناير عام 2011، انضمت سندس إلى فريق العمل الرئاسي للرئيس المعزول محمد مرسي كمنسقٍ للإعلام الأجنبي حتى وقوع الانقلاب وأصبحت تعتبر سفيرةً للإخوان في الغرب وحلقة وصلٍ بينهما لخلق جسرٍ للحوار والانفتاح الفكري والثقافي خاصةً مع أميركا، كما عملت سندس على تغيير صورة الجماعة في الغرب وإظهارها كتيارٍ معتدلٍ من خلال إدارتها موقع جماعة الإخوان باللغة الإنجليزية.

[نهاية التقرير]

أبعاد الحكم بالإعدام على سندس شلبي

عبد الصمد ناصر: سيد مجدي شندي تابعت معنا تقرير التعريف بسندس عاصم شلبي التي أحيلت أوراقها أيضاً إلى المفتي الشرعي، شابة في الثامنة والعشرين من عمرها شابة مثقفة نموذج يعني يحتذي به للفتيات المصريات وحتى العربيات بهذا المستوى من الثقافة وإتقان اللغات الأجنبية وبالحضور الإعلامي يعني ما ذنبها حتى يعني يحكم عليها بهذا الحكم ما تعليقك أنت؟

مجدي شندي: بالتأكيد هذا شيء مؤسف أود في البداية لأن السؤال السابق لم يتناول رأيي في هذا الحكم أود أن أقول أن هذا الحكم رمسيس حكم ظالم نحن أمام أزمة حقيقة، هذه الأزمة تحتاج إلى تفكيك حتى نصل بالوطن إلى بر الأمان، هذا تفكيك الأزمة يحتاج يعني جزئيتين أساسيتين يعني الأولى إعلان براءة من العنف ومن الإرهاب من قبل قيادات جماعة الإخوان المسلمين وفي المقابل أن تقوم السلطة من ناحيتها بمراجعة كل هذه الأحكام لأن هذه الأحكام يعني تمس بنزاهة القضاء وتمس بشرف القضاء المصري وتقول أن هناك تسييس للقضية إذا كانت هناك اتهامات جادة وحقيقية تؤدي إلى إدانة أعضاء جماعة أو قيادات جماعة الإخوان المسلمين فلتقدم أدلتها إذا لم تكن هناك أدلة جادة فليتم الإفراج عن هؤلاء القياديين من أكبر قيادي إلى أصغر منتمي إلى جماعة الإخوان لكن بالتأكيد لا يمكن، اسمح لي أكمل..

عبد الصمد ناصر: نعم حسن أبو هنية اسمح لي أستاذي شندي حسن أبو هنية لأنه ملتزم بموعد آخر وهو وقته بدأ ينفذ، سحن أبو هنية هل من الوارد أن تمارس ضغوط ربما إقليمية أو دولية على هذا النظام الحالي الذي لا يبدي كما قال الدكتور أيمن نور أي رغبة ربما في الحوار أو الدخول في تفاهمات سياسية للكف عن هذا النهج القمعي الأمني واستغلال القضاء لتصفية حساباته مع خصومه ومعارضي الانقلاب العسكري.

حسن أبو هنية: لا أعتقد أن هناك هو ينبغي أن يمارس لكن ترى أنت مثل هذا الحكم الكارثي كما هو السيناريو الذي عرضتموه ربما يصلح لإنتاج فيلم درامي أو ميلودرامي هندي بمعنى أنا متأكد أن هذا السيناريو هو سيناريو بديع في هذا الشأن للحصول على يعني السعفة الذهبية في كان أو حتى الأوسكار يعني هذا خرافة لا يمكن أن ينطلي لكن مع ذلك مع هذه الأحكام القضائية الغرائبية والسريالية جداً مع وجود كل المنظمات الحقوقية Human Rights ومنظمة أمنستي العفو الدولية ولكن لا نرى أي ردة فعل من قبل النظام الدولي، الولايات المتحدة الأميركية هذا النفاق والملق الغربي حول قيم الديمقراطية والعدالة والحرية واضح بأنها زيف مطلق ولا يهمها سوى صناعة الاستقرار عن طريق مؤسسات عسكرية إعادة إنتاج المنطقة حسب سياساتها في الستينات حول صناعة الاستقرار ووهم الاستقرار وبالتالي الدخول في دوامات عنف جديدة وحتى الداعمين بمعنى وكلاء الرز في المنطقة واضح بأنه لا يوجد هناك أي عملية ردع لمثل هذا المسار بل أن النظام من الواضح عندما حدث نوع من المراجعة ربما السعودية لبعض الموقف من جماعة الإخوان المسلمين بدأ نظام السيسي وقضائه الفاشي يصدر أحكام غرائبية منذ انطلاق عاصفة الحزم تشير إلى نوع من الجنون والمضي قدماً في هذه المقاربة يعني واضح جداً أن هذا النظام قد فقد عقله ويحتاج إلى مراجعة دولية، لكن نعلم أن النظام الدولي على رأسه الولايات المتحدة الأميركية ليست مهتمة بمسألة الديمقراطية إنما تستخدم مسألة الديمقراطية وشركات التمكين لنزعة إمبريالية للهيمنة والسيطرة لا أكثر ولا أقل.

عبد الصمد ناصر: أشكرك أستاذ حسن أبو هنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية من عمان، أعود للدكتور طارق الزمر هنا في الأستوديو أعتذر إن تأخرت عليك في إعطاء الكلمة محاور عديدة ولكن أسأل هنا سؤال من شقين وعليه أبني السؤال الثاني، الأول: هل حينما لجأتم أو نزعتم أنتم جنحتم إلى السلم في 1997 هل استجاب النظام حينها؟ وكيف يمكن الآن ضمان عدم أن تجنح التيارات الإسلامية أو على الأقل جزء منها في مصر إلى مزيد من العنف إلى موجة عنف أشد ولهذا أسأل كيف يمكن ضبط شباب هذا التيار الإسلامي حتى لا يجنح إلى ذلك؟

طارق الزمر: كما ذكرت سابقاً من تجربتنا في الصدام مع نظام مبارك في التسعينات بالذات أكدت أن المستفيد من هذا الصدام كان النظام، لأنه قوى نفسه وطور قوانينه الاستثنائية والطوارئ واستنزاف ثروات البلاد والتجهيز أيضاً للتمديد ثم التوريث كل هذا في إطار حالة الطوارئ والتي أشاعها في ظل ما أسماه بمحاربة الإرهاب، لهذا لما أرادت قيادة الجماعة الإسلامية أن تحرم النظام من هذه الغنيمة وقررت وقف العمليات سنة 1997 من طرف واحد رد عليها في اليوم التالي النظام بقتل 14 من شباب الجماعة الإسلامية وكأن وقف العمل المسلح..

عبد الصمد ناصر: لم يقبلوا وقف إطلاق النار.

طارق الزمر: الرد ثاني يوم قتل 14 من شباب الجماعة الإسلامية على طول رد عليه الشباب اليوم التالي بقتل 14 من الشرطة ضباط الشرطة في اليوم التالي وهكذا في الاستمرار..

عبد الصمد ناصر: يعني استدرجهم إلى ما يريد لهذا سألتك نعم..

طارق الزمر: تدخلت قيادات الجماعة وأوقفت الأمر مرة أخرى لم يستجب النظام حقيقةً من 1997 إلا 2001 لماذا استجاب في 2001؟ لأنه بعد أحداث سبتمبر اكتشف الأميركان أن المصدر الرئيسي للإرهاب في العالم هو النظام المصري عن طريق القمع والقتل والتعذيب الذي أدى إلى هروب الكثير من القيادات للخارج ومن ثم اكتشفوا أن المعركة لا ينبغي أن تكون مع النظام المصري بل ينبغي أن تكون مع من يقوي هذا النظام ويدعمه، حينها جرت مناظرة بين توماس فريدمان ومكرم محمد أحمد اتهم توماس فريدمان مباشرةً النظام المصري بتصدير الإرهاب للخارج فرجع مكرم محمد أحمد إلى فكرة المراجعات من هذه النقطة.

عبد الصمد ناصر: هل يمكن ضبط شباب التيار الإسلامي الآن نعم جواباً على سؤالي الثاني لأن الوقت ضيق جداً وأريد أن أعود إلى الأستاذ مجدي شندي هل يمكن ضبط شباب التيار الإسلامي حتى لا يجنح إلى موجة من العنف الشديد؟

طارق الزمر: الحقيقة أن رد الفعل هو رد فعل غريزي وإنساني لا يمكن كبته وقمعه والنظام يراهن على هذه القضية، يقتل ويقمع ويعتقل ويعذب ومتوقع يقيناً أنه إذا لم يستجب الشباب اليوم سيستجيب غداّ وأن القيادات في مرحلة من المراحل لن تستطيع أن تسيطر على الشارع مهما كانت قوة سيطرتها.

عبد الصمد ناصر: مجدي شندي أحكام قضيتي التخابر ووادي النطرون وحظر أنشطة الألتراس وفرض حصار على مدن شمال سيناء كيف يمكن أن نفسر هذا الضمور في الخيارات السياسية للنظام المصري السياسي الحالي وإلى أين يمكن أن يقود هذا التوجه البلاد؟

مجدي شندي: بالتأكيد قتل السياسة سيضر الوطن بشكل كامل نحن بعد ثورتين كنا نود أن تدار الأمور بشكل سياسي وبشكل متعقل وبشكل رشيد، استخدام القضاء المصري الذي كان مشهوراً بنزاهته ووقوفه إلى جانب القضايا الوطنية كأداة في تسوية صراع هذا لا يفيد النظام ولا يفيد الوطن على أي نحو ربما السلطة لا تتدخل مطلقاً في عمل القضاء لكن للأسف الشديد هناك بعض القضاة يودون خطب ودّ النظام يودون تقديم السبت حتى يجدوا يعني مقابلاً لذلك سواء في الترقيات أو في التعيين في وظائف لكن نتيجة كل ذلك هي الضرر بالبلاد، أنا لست مع أن يحكم على مرسي بالإعدام فيما يبرئ مبارك أو يحكم عليه بثلاثة سنوات، هذا لا يقبله أي أحد انتمى إلى ثورة 25 يناير ولا يمكن أن يمر، ويجب أن تراجع هذه الأحكام وأن يأخذ العدل مجراه حتى تستقيم الأمور ونصل إلى الحكم الراشد لمصر.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية عبر سكايب من القاهرة شكراً لك، ونشكر من بيروت الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة المصري، ومن اسطنبول عمر دراج وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري السابق شكراً لك، وأيضاً نشكر هنا في الأستوديو طارق الزُمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، الأصح الزُمر طبعا، شكراً لكم وإلى اللقاء بحول الله.