أشاد ضيوف حلقة 10/5/2015 من برنامج "حديث الثورة" بأداء المقاومة الشعبية باليمن في مواجهة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بينما اختلفوا بشأن حظوظ مؤتمر الرياض المرتقب للخروج بنتائج ملموسة.

وفي تقييمه لحصيلة القصف على الأرض، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني عبد الله الحاضري أن البنية التحتية لقوات صالح والحوثيين دمرت بالكامل، خصوصا ما يتعلق بالأسلحة ذات البعد الإستراتيجي من قبيل الطائرات والصواريخ البالستية.

وأوضح الحاضري أن كل يوم يمر على مسرح العمليات تنضج تجربة المقاومة الشعبية، لكنه شدد على ضرورة إيجاد قيادة حقيقية لها من أجل الاستفادة من الضربات الجوية لقوات التحالف.

من جهته، أثنى الكاتب والأكاديمي السعودي خالد باطرفي على الجهود المبذولة من قبل أفراد المقاومة الشعبية، داعيا في الوقت نفسه إلى عملية إنزال بري في عدن والمدن المحيطة والتمهيد لعودة الحكومة الشرعية وملء الفراغ السياسي الحاصل الآن.

لكن عضو البرلمان اليمني عيدروس النقيب رفض اتهام الحراك الجنوبي بالتحالف مع الحوثيين وتأييد إيران، واصفا ذلك بالأكذوبة التي روج لها الرئيس المخلوع، مشددا على أن علي سالم البيض ثائر ولا يمكن الحديث عن أنه رجل إيران.

بدوره كشف أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان وجود اتصالات بين قادة التحالف والقيادات القبلية، مؤكدا أن خارطة جديدة للتحالفات ستتشكل خلال الأيام القادمة.

مؤتمر الرياض
وحول جدوى مؤتمر الرياض السياسي المقرر عقده يوم 17 مايو/أيار الجاري، رأى عبد الوهاب الشرفي أن الحديث عن المؤتمر أشبه بفقاعة يجتمع فيها طرف واحد.

وبيّن الشرفي أن المؤتمر المرتقب في السعودية لا يمكن أن يمثل خطوة دافعة للعملية السياسية في ظل غياب القوى الموجودة على الأرض، في إشارة إلى الحوثيين والرئيس المخلوع.

وأكد أن المزاج العام داخل اليمن يستوعب أن لا يكون الحل إلا سياسيا، الأمر الذي يستدعي مشاركة كافة المكونات في صياغة التسوية المنشودة.

وفي السياق نفسه، قال عبد الله الحاضري "إذا أردنا أن نختصر الطريق ونضع حدا لسفك دماء اليمنيين، فلا بد أن نفتح قنوات بمنأى عن الأضواء مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح".

وعلى النقيض من مقاربة الرجلين، أشار عبد الباقي شمسان إلى أن الحوار مع صالح لن يخرج البلاد من حالة عدم الاستقرار، مضيفا أن استمرار الرئيس المخلوع في المشهد اليمني سيؤدي إلى تشظي اليمن، لذلك عليه الانسحاب من الساحة، وفق تعبيره.

وذكر خالد باطرفي أن معظم المكونات اليمنية -باستثناء الحوثيين وصالح- ستكون موجودة في الرياض للمشاركة في المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.

وأوضح أن عقد مؤتمر الرياض يبرز أن الجانب السياسي من عملية إعادة الأمل يسير بالتوازن مع الجانب العسكري.

أما عيدروس النقيب فشدد على ضرورة أن تتصدر القضية الجنوبية المشهد في الرياض وتكون ضمن أجندة النقاط التي سيتم طرحها على المؤتمر.

خطاب صالح
وكانت الحلقة قد توقفت في بدايتها عند خطاب الرئيس المخلوع الذي ألقاه من أمام منزله الذي استهدفته طائرات التحالف في العاصمة صنعاء.

فمن جانب، رأى الخبير العسكري الحاضري أن صالح خاطب الشعب اليمني كرئيس، وكان خطابه انفعاليا لا يمكن أن يبنى عليه سياسيا، بينما اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي شمسان أن حديث صالح عن الشعب وعدم تحالفه مع أنصار الله نوع من التضليل.

من جهته ذهب عضو البرلمان اليمني النقيب إلى القول إن لغة صالح لم تكن لغة عاطفية، بل كانت لغة سياسية مملوءة بالعبارات المغشوشة، في حين رأى باطرفي أن تصريحات الرئيس المخلوع متشنجة ومتناقضة وتعكس مدى الألم الذي لحق به.

أما عبد الوهاب الشرفي فقد كان تحليله مختلفا عندما اعتبر أن صالح بكلمته الأخيرة عاد ليضع نفسه في موضع الصراع، بعد إعلانه سابقا استعداده للحوار ودعوته إلى وقف القصف.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: تطور أداء المقاومة الشعبية باليمن وفرص نجاح مؤتمر الرياض

مقدم الحلقة: عبد الصمد ناصر

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الحاضري/خبير عسكري وإستراتيجي يمني

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

-   عيدروس النقيب/عضو البرلمان اليمني

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

-   خالد باطرفي/كاتب وباحث وأكاديمي سعودي

تاريخ الحلقة: 10/5/2015

المحاور:

-   حدود قدرات صالح

-   مؤشرات تغير خارطة الصراع

-   خطاب متناقض ومتشنج

-   نهاية البنية التحتية لقوات صالح

-   مرحلة جديدة من التحالفات

-   الحراك الجنوبي وإيران

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، بين ضربات طائرات تحالف إعادة الأمل وضغوط مسلحي القبائل والمقاومة الشعبية في عدن وتعز والضالع ومأرب وغيرها تبدو ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح محاصرةً في مناطق تمركزها وفي ظل هذا الوضع أعلن الحوثيون قبولهم بهدنةٍ إنسانية اقترحتها السعودية أو اقترحها التحالف تبدأ الثلاثاء المقبل ولمدة خمسة أيام لكنهم قالوا إنهم سيردون على أي انتهاك، وفي الوقت نفسه قال علي عبد الله صالح بعد قصف منزله في صنعاء أنه مستعدٌ للتحالف مع كل من يدافع عما وصفها مقدرات الوطن، نرصد في هذه الحلقة واقع المقاومة الشعبية في اليمن ومدى قدرة الحوثيين على بناء تحالفاتٍ قبلية أو سياسية مؤثرة في ظل الوضع الراهن ودور الحكومة اليمنية الشرعية وتحالف إعادة الأمل في بناء تحالفات مضادة، نبدأ النقاش حول هذه المحاور بعد متابعة التقرير التالي:

[ تقرير مسجل]

علي عبد الله صالح: أنا لن أكون قد تحالفت مع أنصار الله ولكن سأعلن اليوم ومن هذا المكان أن الشعب اليمني كله سيتحالف مع كل من يدافع عن مقدرات الوطن.

فاطمة التريكي: وعندما دمر قصره ظهر علي عبد الله صالح الشخصية المعروفة بتاريخٍ من الخداع السياسي متلبساً لبوس المقاومة،  صاحب العبارة الأشهر فاتكم القطار بدا لكثيرين أقرب ما يكون إلى جملته، تحدث صالح عن دماء اليمنيين ومصالحهم ودعاهم للقتال والمواجهة بشعاراتٍ كبيرةٍ ترتطم بجدار الوقائع لترتد حقائق مريرة، من يقول ماذا ومن يقاتل لمن، لثلاثين عاماً ويزيد حكم علي عبد الله صالح اليمن وجره معه إلى أسوأ دركٍ في الدكتاتوريات تلك التي تجمع القمع بالفقر بالكيد السياسي، في ثورة شباط فبراير 2011 قتل الرئيس المخلوع عبر أجهزته الأمنية ومن يعرفون بالبلاطجة 2000 من أبناء اليمن وجرح أكثر من 20 ألفاً وهو يتربع على ثروةٍ هائلة قدرتها الأمم المتحدة بستين مليار دولار تاركاً معظم اليمنيين تحت خط الفقر، الرئيس المخلوع الثائر الآن هو نفسه من ناور وحاور والتف حتى اللحظة الأخيرة قبل أسبوعين فأرسل الرسائل لتأمين نفسه  ومصالحه مقابل أن يخفف معاناة اليمنيين ويفك تحالفه الملتبس مع الحوثيين أعداء الأمس بعدما زج الجيش اليمني في معركة الانقلاب على خيار الدولة لمصلحة الميليشيا فلا يعرف من منهما يقود الآخر، ظهور الرئيس المخلوع تزامن مع مسارٍ جديد للعمليات العسكرية يركز على الرؤوس ومراكز القيادات، هذه صعدا معقل الحوثيين وخزان أسلحتهم ومقاتليهم وموطن أيديولوجيتهم  تتعرض لغاراتٍ عنيفة بعدما أعلنت قيادات التحالف أنها منحت المدنيين مهلة وممراتٍ آمنةً لترك المدينة. بقليلٍ من الخيارات يواصل الحوثيون تسجيل المواقف على طريقة شعاراتهم المنادية بالموت لأميركا التي دفع وزير خارجيتها بكل ثقله لتأمين هدنةٍ إنسانيةٍ لخمسة أيام تبدأ من الثلاثاء المقبل وافقوا عليها بتحدٍ، يواصلون اندفاعاً  يراه كثيرون خياراً انتحارياً تعوزه المقومات الموضوعية، يتكئون حصراً في الداخل على قوات صالح وبعض تحالفاته القبلية، وواقعياً يناقض وجودهم الطارئ على المدن الكبرى مثل تعز كل إمكانيةٍ لسيطرةٍ مستدامة لما يمثلونه من تنافرٍ مع نسيجها المذهبي والاجتماعي وهوائها السياسي، لهم دعمٌ إقليميٌ وتداخلٌ تمكنت إيران من صنعه داخل بعض الحراك الجنوبي وما عدا ذلك صرخةٌ بلا صدى.

[ نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو العميد الدكتور عبد الله الحاضري الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني ومن صنعاء عبر الهاتف عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي ومن شيفلد الدكتور عيدروس النقيب عضو البرلمان اليمني ومن اسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء ومن جدة ينضم إلينا لاحقاً الدكتور خالد باطرفي الكاتب والباحث أو الأكاديمي السعودي مرحباً بضيوفي الكرام جميعهم، العميد الدكتور عبد الله الحاضري الرئيس المخلوع كما بدا في تسجيل اليوم بعد تعرض منزله للقصف من قبل قوات تحالف إعادة الأمل دعا لتوحيد ما سماها الجبهة الداخلية وأعلن انه مستعد للتحالف مع كل من يدافع عما سماها هو أو وصفها المقدرات الوطنية، سؤالي برأيك إلى من كان يتوجه بخطابه هذا الرئيس المخلوع؟

عبد الله الحاضري: بسم الله؛ طبعاً هو أعتقد يمكن أنه في حالة عاطفية وكان في حالة انفعالية وبطبيعة الحال لأول مره منذ فترة منذ تقريباً 2012 يخاطب على أساس أنه كرئيس خاطب الشعب اليمني طبعاً أنه كرئيس وكرئيس المؤتمر الشعبي العام وطبعاً هو كان يقصد أنه الآن وصلنا إلى مرحلة ينبغي أن تتوحد كافة القوى في الداخل طبعاً كخطاب رئيس في الداخل على أساس مواجهة العدوان كما أسماه، أعتقد أن الخطاب كان واضحا وفي تصوري أن الوضع الذي كان فيه أثناء إلقاء خطابه لا ينبغي أن نبني عليه سياسياً أعتقد أنه كان في حالة انفعالية وينبغي أن لا نأخذ كلمة....

عبد الصمد ناصر: هل كان يتحدث وأنت رجل عسكري أيضاً هل كان يتحدث كرجل سياسي أم كأحد أمراء الحرب؟

عبد الله الحاضري: لا حقيقةً أنا أعتقد أنه كان يتكلم كإنسان تأثر من وضع الحرب في تصوري أنا..

عبد الصمد ناصر: بمعنى.

عبد الله الحاضري: بمعنى أدق أنه لأول مرة أشعر أنه تأثر كثيراً عندما ضرب منزله وبالتالي أحس بما أحس به اليمنيون الذين تأثروا كثيراً أو بمعنى أدق أنه مجريات الحرب الآن بدأ يشعر بها وأنها أصبحت تشكل خطرا فعلاً وينبغي أنه الآن يتجه الجميع إلى محاولة الإيقاف وإيجاد مخرج سياسي لهذه الإشكالية القائمة الآن.

عبد الصمد ناصر: عبد الباقي شمسان حينما يدعو الرئيس المخلوع لتوحيد ما سماها الجبهة الداخلية نسأل هنا حدود وقدرة الرجل في الظرف الراهن على بناء تحالفات سواء قبلية أو حتى سياسة مؤيدة له ولحلفائه الحوثيين؟

عبد الباقي شمسان: نعم.

عبد الصمد ناصر: هل تسمعني الآن دكتور عبد الباقي؟

عبد الباقي شمسان: ألو، أنا أسمعك جيداً ممكن لو سمحت تعيد السؤال.

حدود قدرات صالح

عبد الصمد ناصر: سألتك بناءً على ما قاله الرئيس المخلوع ودعوته لتوحيد ما سماها جبهات داخلية نسأل عن حدود قدراته هو في تشكيل تحالفات في داخل اليمن تؤيده وتؤيد حلفائه الحوثيين طبعاً إضافةً إلى تأثيره على الجيش اليمني الذي كان يأتمر تحت إمرته وإمرة ابنه؟

عبد الباقي شمسان: جميل أسمعك، على كل حال هو طبعاً ينبغي أن نميز هنا بين العمليات في الواقع اليمني وبين الإستراتيجية الإعلامية فتلاحظ أن هناك يعني تلاقٍ بين الإستراتيجية الإعلامية الحوثية والرئيس السابق المخلوع علي صالح من حيث التحدث باسم الشعب وهناك من يتحدث عن الثورة الشعبية وعن مطالب الشعب وهذا الآن الرئيس المخلوع يتحدث عن الشعب وهذا نوع من التضليل وكأنهما ليسا هما الطرفان اللذان أوصلا اليمن إلى ما هو عليه، أما على مستوى الواقع وعلى مستوى رسالته والتهديدات التي أرسلها فلو كان بإمكانه العمل أكثر من ذلك لفعل، هم الآن يعني قد عملوا أكثر وبكل قوتهم وهذه قدرتهم الآن لأنهم مشلولون فبالتالي هم الآن حاولوا أن يسيطروا على مدينة عدن وإيجاد ما يسمى عملية نزوح مجتمعية هذه إمكانيتهم بحيث يضغطوا على دول عاصفة الحزم والمجتمع الدولي، فتحوا جبهات في أكثر من عشر محافظات يمنية بهدف إقلاق المجتمع الدولي من انفلات الوضع وعودة القاعدة، حاولوا فتح جبهات في جيزان من أجل تسجيل بعض الانتصارات المعنوية وإرباك أو جر السعودية منفردة إلى معركة وهم يعملون بخسارتها بالتالي هذه الرسائل هي تضليلية وأعتقد أنهم لا يمتلكون أكثر من ذلك، وعندما تحدث عن أنه لم يتحالف قط مع الحوثيين هذا أيضاً تضليل وهراء لكن هنالك رسالة ربما جاءت كردة فعل على الضربة وأعتقد أنها رسالة لم يستوعبها هي رسالة ما زالت رسالة وما زال الدك سيأتي في المستقبل لأن هناك رسالة قدمت له عندما ضُرب فج عطان وهي المقر العسكري للعمليات التي يقودها تحت الجبل فج عطان وهي رسالة الآن تمتد إلى منزله قبيل الهدنة وقبيل دعوة الحوار الوطني وأعتقد أن معظم الحكام الدكتاتوريين لا يستوعبون المواقف نظراً للنرجسية والإحساس بالتماهي للوطن وشخصه ولا يستوعبون ما يحدث من تغولات إلا في وقتٍ لاحق.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور عبد الباقي أنا سألتك عن حدود قدرته بلا تحالفات ولهذا أسأل مرةً أخرى ليتك تشير بشكل واضح إلى مناطق تأثيره..

عبد الباقي شمسان: لا يستطيع لا يستطيع الآن..

مؤشرات تغير خارطة الصراع

عبد الصمد ناصر: أسمح لي دكتور حتى أسأل عن مناطق تأثيره ونفوذه القبلي ومدى تأثير أنصار الرئيس المخلوع في الساحة العامة اليمنية وإن كان هناك مقارنة بين مؤيديه وأنصاره مع مؤيدي وأنصار الشرعية في اليمن الآن.

عبد الباقي شمسان: الآن الخارطة قد تغيرت والآن الذي يتحرك في الميدان هو قوة النخبة التابعة للحرس الجمهوري بتحالفات قبلية يقودها الحوثيون، هناك الحوثيون يعتمدون على ميليشيات لديها خبرة في حرب في ستة حروب قادوها مع الدولة وهناك الآن انتقل الصراع إلى مرحلة القوات المحترفة والماهرة من قوة الحرس الجمهوري وهي التي الآن في مدينة عدن بالتالي الآن الخارطة تغيرت بفعل الضربات وبفعل التحولات وبفعل أيضاً ضرب البنية التحتية فكما تعلم خلال الأيام القادمة سيتم هناك تحول كبير في الخارطة لذلك الآن لا يمكن لنا الحديث عن التحالفات أو أنه لديه قدرة على ربط التحالفات لأنه هو الآن مستهدف وأعتقد أن الضربة هذه  التي وجهت له اليوم هي أيضاً بهدف قطع الطريق على بناء التحالفات بحيث أن هذا الرجل لم يعد هو اللاعب الرئيس وإنما أصبح على الآخرين حماية أنفسهم وعليه هو أيضاً حماية نفسه لكن هو الآن يلعب بآخر الأوراق ويحرك قوات الحرس الجمهوري المحترفة في إحداث التغيير، الترابط أو ربط القبيلة والعسكر أعتقد الآن في هذه اللحظة المنفلتة لا يمكن لأن هناك تحولات ستتم في الوقت القريب العاجل لأن غالباً القبائل تتحول مع القوي ومع المسيطر وبالتالي هو الآن لم يعد ذلك الرجل القوي واللاعب الأوحد في الساحة اليمنية رغم أن الحوثيين هم أكثر سيطرة على القبائل لكن أعتقد أن الضربات والحصار وتوسع عاصفة الحزم يعني قد ضيقت الحصار عليهم وهم يعرفون أن الرئيس المخلوع علي صالح لم يعد الورقة أو الرقم الذي يمكن أن يستمر في المستقبل.

عبد الصمد ناصر: طيب عبد الوهاب الشرفي الرئيس المخلوع الآن قطع الشك باليقين هذه المرة يعلن تحالفه مع الحوثيين تحت ما قال إنه استعداد للتحالف مع كل من يدافع عن مقدرات الوطن كما حسب تعبيره هو، هل يعني هذا بداية مرحلة جديدة بين الجانبين يعني زالت فيها الشكوك اتضحت فيها الأمور رغم تلك الشكوك التي اكتنفت طبيعة العلاقات بين الطرفين وإشارات من بعض الجهات إلى أنهم مستعدين لفض هذا التحالف مقابل خروجٍ أمن له ولأسرته من اليمن.

عبد الوهاب الشرفي: بدايةً مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللسادة المشاهدين الأكارم، الحقيقة متابعة المواقف التي صدرت تباعاً من الرئيس السابق صالح منذ بداية عاصفة الحزم هو ربما كان قد تقدم خطوتين إلى الأمام، الخطوة الأولى كانت ربما في اليوم الثاني من العاصفة عندما أعلن أو دعا لوقف العدوان مقابل العودة إلى العملية السياسية بحضور كل الأطراف وقبول الرئيس هادي، ثم بعد ذلك عاد لخطوة أخرى كانت أكثر تقدماً وأعلن أنه مستعد لأن يلتزم بالنسبة هو وأيضاً المؤتمر الشعبي العام بقرار الأمم المتحدة وهذا ربما هو الطلب الذي تطلبه الآن قوى التحالف يعني لكن هذه الخطوات لم يتم حتى التعاطي معهما على الإطلاق، لم يتم حتى الاستماع إليهما وظل الأمر معلقاً وظل التشكيك المباشر، يعني هم شككوا في هذين الموقفين وبنوا على هذا التشكيك دون محاولة حتى لوضعه في الزاوية بطلب منه أنه أنت الآن أعلنت ومطلوب منك كذا وكذا وكذا لإثبات مصداقيته بناءً على...

عبد الصمد ناصر: ولكن أستاذ عبد الوهاب الشرفي هل تعتقد أن الرجل في تاريخ تعامله مع تعهدات سابقة خاصةً بعد أن تنحى وفق المبادرة الخليجية هل تصرفات الرجل وسلوكه يترك الانطباع بأنه رجل يوثق بكلامه يوثق بتعهداته حتى يتم التعامل بإيجابية مع مواقفه؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم المسائل في السياسة هي ربما أقل ما فيها هو  جانب الثقة بمعنى أن هناك خطوات سياسية كان يجب أن يتم الانطلاق عليها للإنشاء، هذه لا تقوم على استفتاء على الإطلاق إنما تقوم على خطوات وإجراءات تصل إلى المراد بمعنى أنه أنت أعلنت كما قلت التزامك مطلوب منك كذا وكذا إذا التزم فحينها يعني قبل الأمر المعروض منه فإن لم يلتزم فحينها يكون الكلام قد اتضح لي أنه يناور لكن على كل حال لم يتم التعامل مع هاتين الخطوتين كما قلت وبالتالي ربما هو اليوم عاد إلى الموقف الذي يعني يضع نفسه في موضع الصراع من الآن هو يقول..

عبد الصمد ناصر: دكتور خالد باطرفي يعني هناك من علق على كلام الرئيس المخلوع بالقول أنتم تجعلونه يتصدر المشهد اليمني من جديد هذا كان تعليق ناشط يمني مقرب من الحوثيين على قصف منزل الرئيس المخلوع في صنعاء، ما هي الرسالة التي ربما يحملها قصف منزل الرئيس المخلوع في هذا التوقيت؟

خالد باطرفي: هو نوع من التصعيد يعني في البداية تحاشت قوات التحالف في تصوري ضرب بيوت ومقرات الحوثيين وعلي عبد الله صالح ولكن الآن بعد أن وصلت بهم الصفاقة إلى ضرب بيوت المدنيين والمدارس والمستشفيات في نجران تغيرت المعادلة كما قال العميد أحمد عسيري الآن أصبحت مقراتهم هم هدفا مشروعا للضربات، واعتقد أن هذه يعني أقل ما يمكن لأن هؤلاء لا يشعرون بمعاناة المواطن اليمني يعني بيوت المواطنين اليمنيين التي قصفت لا تعني لهم أي شيء ولم يذرفوا عليها أي دمعة وعندما قصفت مقراتهم وبيوتهم تحركوا وتجاوبوا مع مبادرات الهدنة والسلام، هذا يوضح لك مدى الأنانية التي يتصفون بها وأنهم يعني كل ما يعنيهم هي مصالحهم الشخصية وهذا تبين بوضوح عندما تحرك أخيرا علي عبد الله صالح ليعلن ما كل الناس تعرفه ثم تراجع عنه طبعا وهو تحالفه مع الحوثيين.

خطاب متناقض ومتشنج

عبد الصمد ناصر: ولكن كيف قرأ تحالف إعادة الأمل والسعودية تصريحات علي صالح التي بدت يعني بنبرة متحدية للتحالف؟

خالد باطرفي: هي تصريحات متشنجة يعني عندما تجتمع العقائدية مع الثورية يخرج هذا الخطاب المتشنج المتناقض الذي يتسم به الحوثيون والآن علي عبد الله صالح فقد توازنه وأصبح يطبق نفس.. يستخدم نفس الخطاب المتشنج، طبعا هذا يدل على قوة الألم ومن قوة الألم يزداد الصراخ ويعني أعذرني لو قلت أن الكلاب التي تعوي لا تعض، عندما كان في الفوكس مود يعني في مود الثعلب كنا يعني أنا شخصيا أخشى من تصرفاته ومن أعماله أكثر مما أخشاه اليوم وقد بلغ به الغضب ويعني التشنج هذا المقلب.

عبد الصمد ناصر: دكتور عيدروس النقيب الرئيس المخلوع قال حينما صرح اليوم أمام بيته المدمر قال على كل المواطنين اليقظة لمواجهة الأخطر والإخطبوط في الداخل لأن الخلايا النائمة ستصحو وعليكم مواجهتها، من هؤلاء برأيك الذين يخشى منهم الرئيس المخلوع في الداخل؟ إلى من يشير؟

عيدروس النقيب: شكرا جزيلا أخي عبد الغني وأهلا بك أنت وضيوفك الكرام وتحية للمشاهدين الكرام واسمح لي أن استخدم أقل من ربع دقيقة للتحدث عن قضية ربما لا نتحدث عنها وهي موضوع الإغاثة اليوم التي بعثت إلى ميناء الحديدة، الأمم المتحدة لا تعلم أن ميناء الحديدة تحت سيطرة الحوثيين كل الإغاثات التي أرسلت سيستخدمها الحوثيون..

عبد الصمد ناصر: نعم سنعود إلى الموضوع الإغاثة..

 عيدروس النقيب: إذن أنت ستسمح لي أن أتحدث عنها لاحقا لأن من يحتاج الإغاثة هو عدن وليس الحديدة ونحن لسنا ضد إغاثة الحديدة لكن سينهب الحوثيون كل ما يصل الحديدة، عموما أنا طبعا أريد أن أقول أنه بالنسبة لعلي عبد الله صالح أتوقع بعكس الزملاء الذين تحدثوا أتوقع أنه مفروض يتوجه بالشكر للذين قصفوا منزله لأنه اليوم أعطونا فرصة مرة أخرى للظهور على الإعلام والتبجح والحديث بخطابه الثعلبي المعروف الماكر والمخادع، يعني لغة علي عبد الله صالح ليست لغة عاطفية حزينة منفعلة بالعكس لغة سياسية مملوءة بالعبارات المخادعة والمغشوشة، علي عبد الله صالح عنده لغة مملوءة بالشفرات عندما يتحدث عن الخلايا النائمة هو يقصد بها الشعب اليمني، الشعب اليمني كله خلايا نائمة وعندما يتحدث عن الشعب هو يقصد شخصه وأنصاره جماعة الحوثي، الخلايا النائمة هو يرسل رسالة إيعاز لكل أنصاره بأن ينتفضوا وهم موجودون بالمناسبة موجودون في كل المدن اليمنية متسترون في شكل مواطنين عاديين وبعض هم كلهم أفراد الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن السياسي وغيره، يوعز لهم بأن ينتقموا خلال ما تبقى من الدقائق أن ينتقموا من الشعب اليمني في كل محافظة يمنية ضده..

عبد الصمد ناصر: ما نقصد بالإخطبوط يعني الإخطبوط هو ما تقول أنت رجل ينتقي كلامه وتعبيراته حينما نقول الإخطبوط يتحدث عن حيوان بأذرع عديدة، هنا من يقصد حينما يستخدم هذه الصورة بالذات؟

عيدروس النقيب: الإخطبوط هو الشعب الذي رفض علي عبد الله صالح، الإخطبوط هو الذي ثار في 2011 وثار في 2007 في الجنوب وقام بالثورة الجنوبية والحراك السلمي الجنوبي رفضا لنظام علي عبد الله صالح هذا هو الإخطبوط في نظر علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح ليس لديه أناسا أسوياء إلا من يناصرون خطه ويدافعون عن أمواله ويدافعون عن نهجه الإرهابي القمعي الديكتاتوري أعداؤهم هم أعداؤه، وبالتالي فأن حوالي 25 مليون يمني هم أعداء له، هم هؤلاء الإخطبوط وما تبقى يعني من أنصاره هم المئة أو المئتي ألف من أفراد الطغمة التابعة له.

نهاية البنية التحتية لقوات صالح

عبد الصمد ناصر: العميد عبد الله دكتور عبد الله الحاضري يعني أسابيع من القصف تعرض لها تعرضت لها قوات الرئيس المخلوع وأيضا قوات الحوثي، ولكن سؤالي هل تأثرت هذه القوات بالشكل الذي ربما قد ينعكس سلبا على قدراتها في مواجهة هذه المعركة وربما التصدي لأي عملية برية؟

عبد الله الحاضري: اعتقد أن البنية التحتية للقوات تقريبا دمرت بالكامل يعني البنية التحتية خاصة ذات التوجه أو معنى ذات القيمة الإستراتيجية انتهت لكن..

عبد الصمد ناصر: مثلا أن تتحدث عن البنية التحتية حتى يفهم المشاهد..

عبد الله الحاضري: البنية التحتية للقوات، البنية التحتية مثلا للطائرات انتهت، الطيران انتهى الدفاع الجوي انتهى الصواريخ البالستية انتهت عتاد الطائرات انتهى كل شي انتهى تقريبا يعني، البنية التحتية التي يمكن أن نقول أنها أساسية لأي جيش في العالم انتهت لم يعد منها شيء، إنما على المستوى العام ما زال كما هو عليه على مستوى العمليات على مستوى القوى والعمليات هي ما زالت موجودة لأن القوات لم تتأثر كثيرا بالضربات الجوية، القوات كانت ملتحمة بالمدن وكانت في حالة عمليات عسكرية كاملة فلم تتأثر كثيرا بالقصف الجوي.

عبد الصمد ناصر: هنا الخطورة هذه القوات الآن ستتجه إلى حرب العصابات أو حرب الشوارع، هل القوات التي ستواجهها ستتصدى لها سواء قوات يعني المقاومة الشعبية أو غير ذلك لها القدرة ولها الخبرة ولها النضج العسكري الذي سيمكنها والقدرة أيضا العسكرية والعتاد وغير ذلك سيمكنها  من مواجهة هذه القوة المدربة الحرس الجمهوري أو القوات التي كانت مدربة ومحترفة؟

عبد الله الحاضري: وحتى من قبل عاصفة الحزم كانت في حالة التحام اعتقد أن المقاومة الشعبية هي التي تصدت تقريبا لهذا التوغل الموجود في المدن سواء في تعز سواء في عدن في أبين في لحج في الضالع في كل مكان في مأرب في جوف كان في تصدي من الشعب من الشباب بالذات يعني ومع طبعا لم يكن مدربين لم يكن لديهم مسبقا خبرة في العمليات العسكرية ومع كل يوم يمر على العمليات العسكرية تنضج هذه التجربة وتنضج معها المقاومة، لم يكن هناك جيش موجود يتصدى لهذا التوغل الجيش الحر الوطني كان موجود تم تصفيته نهائيا وبالتالي الذي تشهده الآن في الساحة هي مجموعة من الشباب أو المقاومين الذين يتصدون لهذا التوغل مع بقية الجيش الوطني البقايا سواء مستوى الضباط والأفراد الذين انضموا إلى هذه المقاومة الشعبية اعتقد كل يوم يمر على مسرح العمليات تنضج هذه التجربة وتنضج المقاومة وفي تصوري أنه كلما طال الزمن بها كلما اكتسبت خبرات قد ربما تتساوى في النهاية مع خبرات القوات التي تضربها الآن..

عبد الصمد ناصر: بحكم تجربات العسكرية يعني هذه المقاومة الآن موزعة بين عدة محافظات تعز أبين عدن وغير ذلك، ولكن هي منعزلة وتقريبا تكاد يكاد يكون التنسيق صعب جدا بينها، هل يمكن البناء على هذه الخلايا أو بناء على التكتلات الشعبية لبناء جيش محترف مع القيل والقال الآن أم هناك الآن استعدادات للإعلان عن تشكيلات عسكرية محترفة لمواجهة الحوثيين والقوات الرئيس المخلوع؟

عبد الله الحاضري: وظيفة المقاومة الشعبية عادة يعني تاريخيا أن تحافظ على وجودها وعلى كيانها لكنها لا تحقق انتصارات لا تحقق انتصارات إلا إذا تحولت من مقاومة شعبية إلى جيش منظم أو إلى وحدات منظمة وهذا يحتاج إلى فترة طويلة..

عبد الصمد ناصر: فترة طويلة..

عبد الله الحاضري: فترة طويلة جدا يعني..

عبد الصمد ناصر: طيب إذا نظرنا إلى واقع اليمن الآن كم تقريبا يحتاج من الوقت حتى يتم بناء جيش آخر يعني نواته هذه المقاومة الشعبية وبقايا النظام الموالي للشرعية الآن؟

عبد الله الحاضري: من الصعب التكهن بالجيش لكن على الأقل تم التنسيق ما بين المقاومات ما بين الأماكن الجغرافية الجغرافية للمقاومة تم التنسيق فيما بينها هو هذا المؤمل عليه والأهم من هذا كله أنه تتواجد هناك قيادة حقيقية لهذه القوات وهو الأهم في تصوري لأنه الآن العمليات الجوية بما هي عليه التي تستمر الآن لا يتم الاستفادة منها بشكل كامل على مستوى العمليات لأنه لا توجد قيادة تستطيع أن تحول هذا الفارق العمليات إلى حركة، وبالتالي أصبحت الضربات الجوية في وادي والميدان مسرح العمليات في وادي آخر لا يتم الاستفادة منه بشكل فاعل اعتقد الآن في مقاومة شعبية تنضج وفي تصوري إذا لم يكن هناك تدخل..

عبد الصمد ناصر: أليس يمكن أن نصف الأمر بأن هناك عملا متوازيا منسقا..

عبد الله الحاضري: الآن هي الأماكن..

عبد الصمد ناصر: من الضربات الجوية وعلى..

عبد الله الحاضري: في تنسيق محدود للغاية..

عبد الصمد ناصر: لدى المقاومة الشعبية..

عبد الله الحاضري: تنسيق لكن هناك حتى لو كان في تنسيق لا يوجد استفادة من هذه لأنه الاستفادة من هذه الضربات الجوية بحاجة إلى قيادة واحدة بحاجة إلى شبكة معلومات واحدة بحاجة إلى مصدر للمعلومات وتغذيتها وتوزيعها واحدة وهذا غير متوفر الآن ما قلت له من المهم جدا أن يتواجد رئيس الأركان أو رئيس العمليات على الأرض من المهم أن تتواجد الحكومة اليمنية حتى تستطيع الاستفادة من هذا الفارق في ميدان العمليات ومن هذا الفارق في ميزان القوى التي تحدثه الضربات الجوية.

مرحلة جديدة من التحالفات

عبد الصمد ناصر: عبد الباقي شمسان قلت قبل قليل بأن هناك مرحلة جديدة من التحالفات وبأن هناك بعض القبائل التي تبدو تحالفاتها بناء على قوة الطرف الآخر الذي يمكن أن تتحالف معه، كيف نفهم هذا الأمر ما هي الاعتبارات التي على أساسها تنبني وتتأسس التحالفات العسكرية بالذات في هذا الظرف الحالي في اليمن؟

عبد الباقي شمسان: معادلة العمليات العسكرية في الواقع ومدى وشرعية من يقومون بالعمليات الواقعة فالحوثيون والنظام السابق اعتقد لم يعد لهم وجود شرعي على مستوى الداخل كما أنهم لديهم لا مشروعية على مستوى المجتمع الدولي والإقليم، بالتالي على المستوى البعيد هناك مصالح براغماتية مصلحية مع الجماعات المشيخية والرموز التقليدية المتحالفة تتغير حتما وهناك اتصالات الآن تتم بين قيادة التحالف والقيادات القبلية وهذا هو أحد التحديات التي تواجه قوات التحالف وأنا بالحقيقة أقول أن لم القبيلة اليمنية لم تعد تلك الكتل المتماسكة لقد كانت القبيلة قد تجزأت وهناك تداخل وتباين وهناك ثارات وصراعات، وبالتالي لا يمكننا فصل الخارطة القبلية وتحالفاتها بشكل واضح نظرا لما قام به الرئيس السابق خلال حكمه من تفريقها ومن دخولها في معارك وتزويدها بالسلاح وتزويد كلا الفروقات بالسلاح بما يجعلها دائما في حالة صراع وبالتالي حتى الحوثي عندما اخترق القبائل اخترق من هذه الثغرة ثغرة اللاتوازن وإقصاء باكيل وصعود حاشد ومن ثم كثير من هذه العمليات اعتقد أن الآن هناك عمليات تتم خلال الأيام القادمة ستتشكل خارطة جديدة من التحالفات..

عبد الصمد ناصر: لكن اسمح لي هذه الخارطة الجديدة اسمح لي دكتور عبد الباقي هذه خارطة جديدة طيب إذا نظرنا إلى الخريطة خريطة اليمن الجوف مأرب البيضة أين وحتى شبوة وأين موقعها وموقع القبائل فيها من هذه التحالفات وأيضا موقفها من طرفي الصراع؟

عبد الباقي شمسان: شوف ينبغي عليك على المشاهد العربي أن يقرأ الخارطة القبلية في اليمن هناك ما يقارب يعني 180 قبيلة في اليمن هناك 140قبيلة موجودة في شمال وهي الأشرس والأقوى من تلك المناطق يتم تجنيد..

عبد الصمد ناصر: أين قلت؟

عبد الباقي شمسان: في مناطق شمال الشمال حاشد وباكيل المناطق إلي هي ينتمي لها الرئيس السابق وينتمي لها أيضا في الحاضنة الاجتماعية للحوثي والرئيس السابق وهذا التمركز في القبيلة الشرسة وفي طبيعة شرسة وبقية القبائل هي مرنة نظرا لأنها تعتمد على التجارة والزراعة، وغالبا الجماعات الزراعية والتجارية تميل للاستقرار وإلى دفع الضرائب وهذا كعامل تاريخي لعب دورا في وجود قبائل شرسة تقوم على الغلبة تصاحب ذلك مع المذهب الزيدي القائم على خروج أمام البيعة بالتالي هذه القبائل الشرسة والقوية في شمال الشمال أيضا يتم التجنيد النظام السابق اعتمد على تجنيد الجيش وقوات المؤسسة العسكرية من هذه المناطق وهذا هو الذي يشكل الغلبة الآن.

عبد الصمد ناصر: أنا نعم نعم.

عبد الباقي شمسان: ولكن أنا أتفق مع الخبير العسكري في الأستوديو نعم.

عبد الصمد ناصر: نعم أنا مضطر أن أنتقل مباشرة إلى خالد باطرفي..

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن هذا الفرق لا يشكل.

عبد الصمد ناصر: لأعود بعد ذلك إلى عبد الوهاب الشرفي وعيدروس النقيب لأن خالد باطرفي سيظل معنا حوالي 10 دقائق فقط هذا ما يسمح به وقته وأسأل هنا دكتور خالد باطرفي إلى أين مضت دول التحالف دول تحالف إعادة الأمل مع الحكومة الشرعية اليمنية في بناء تحالفات اجتماعية وسياسية يمنية مضادة للمشروع الحوثي مع رئيس المخلوع.

خالد باطرفي: الآن معظم المكونات اليمنية باستثناء الحوثيين موجودة في الرياض، يعني المؤتمر الشعبي العام موجود في الرياض قياداته موجودة بعض القيادات موجودة في القاهرة وهي قد تسرب منها أنها ستأتي إلى الرياض للمشاركة، إذن الحوثيون معزولون، علي عبد الله صالح قد يعلن أيضا المؤتمر الشعبي العام إقالته وخلعه بعد أن خلعوه وبعد أن خلعه الشعب من رئاسة الجمهورية الآن يخلع مرة ثانية أو أخرى من رئاسة الحزب إذن يعني عملية إعادة الأمل الجانب السياسي منها يسير في تماهي مع الجانب العسكري، الجانب الإنساني وهو الأهم في هذه المرحلة يعني أصبح الآن أمرا واقعا هناك سفينة إغاثة موجودة في الحديدة ولكن أشارك الأخ الذي قال بأننا يجب أن نتأكد أن هذه السفينة وما فيها من مواد ستصل إلى من يستحقها وليس إلى مخازن الحوثيين وهذه المشكلة التي واجهناها في الماضي، على الأمم المتحدة والجهات الدولية التي تشارك في هذه العملية أن تضمن لنا أن تصل هذه المعونات إلى مستحقيها إذا فالتحالف يسير في الاتجاه الصحيح، بالنسبة لعملية إعادة الأمل وابتداء من يوم الثلاثاء الساعة الحادية عشر ليلا تتوقف العمليات العسكرية وإذا التزم الحوثيون لمدة خمسة أيام على الأقل فنستطيع أن نوصل مساعدات إلى مستحقيها وإذا التزموا ممكن أن تتجدد هذه المهلة مرارا وتكرارا حتى يعم السلام في البلاد ونعطي فرصة للحوار بين مكونات الشعب اليمني التي اختارت أن تجتمع في الرياض ومن حق الذين يرغبون في اللحاق بهذا المركب أن يلحقوا به.

عبد الصمد ناصر: نعم يعني قلت قبل قليل بأن معظم القوة السياسية ستكون باستثناء الحوثيين والرئيس المخلوع ستكون حاضرة في المؤتمر السياسي الذي دعى إليه رئيس عبد ربه منصور هادي في الرياض ولكن هل يمكن أن نبني على هذا نتوقع مثلا تغييرات سياسية هامة مع دخول الهدنة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء؟

خالد باطرفي: أنا أتصور أن عودة الشرعية إلى البلاد مهمة جدا وأنا لذلك مع الذين ينادون بعملية إنزال بري في عدن على الأقل أو في المدن الرئيسية عدن والمكلا وتعز وأن تعود القيادة الشرعية إلى بلادها وأن تشكل هيئة أركان وقيادة عمليات وأن ينضم الجيش مع المقاومة في منظومة واحدة، الذي يحدث الآن هو فعلا اجتهادات جماعية وفردية ولكن لا ينتظمها يعني تنظيم واحد، أيضا غياب الحكومة يعني أن هناك فراغا كبيرا يستغله الحوثيون لفرض شروطهم السياسية ولخلخلة الأمن في البلاد وأنا أعتقد أنها مقصودة إشغال كل المناطق التي يمكن أن تساعد عدن، في مأرب في تعز في غيرها، هذه المعارك الجانبية هدفها الحقيقي هو الإشغال إشغال هذه القبائل عن دعم عدن لأن سقوط عدن وهي درة التاج البريطاني وفي السابق ويعني الدرة في بحر العرب وهي العاصمة الثانية يعني أن لا مكان للشرعية لذلك أعتقد يجب أن نسبقهم هم سبقوا الزمن قبل مؤتمر شرم الشيخ ليعني الحصول على هذه الدرة والآن هم يسابقون الزمن للسيطرة عليها حتى يقطعوا الطريق على الشرعية للعودة ولا بد أن نكون نحن أسبق منهم إلى عدن.

عبد الصمد ناصر: طيب يعني هناك حديث عن أن هناك بعض القوة داخل الحراك الجنوبي في اليمن لها ارتباطات بإيران ونوع من التحالف مع الحوثيين وهنا أسأل يعني في المؤتمر المرتقب في الرياض في السابع عشر من هذا الشهر هل سيكون مقبول خليجيا أو عربيا أو من قبل الدول المشاركة في التحالف أن يكون هناك أي موطئ قدم لإيران في هذا المؤتمر أو في أي بحث عن حل سياسي؟

خالد باطرفي: علي سالم بالتحديد هو زعيم لهذا الحراك كان مخدوعا من قبل إيران وكان موعودا من قبل إيران والحوثيين أن يعطى اليمن ما كان يسمى باليمن الجنوبية  أو اليمن الديمقراطية الشعبية وأن يكون هناك انفصال ولكن عندما تحقق لهم السيطرة على صنعاء وبدأ التوجه إلى عدن أدرك أنه غرر به وهو الآن من ضمن المشاركين، وأعتقد أن كسبه أفضل من تركه لأن من مصلحته ومن مصلحة المجموعة الموجودة أن تنضم كل القوى وأن تنسى خلافاتها وانتماءاتها السابقة وأن تتحد جهودها في مواجهة هذا الإعصار الإيراني الحوثي.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور خالد باطرفي الكاتب والأكاديمي السعودي كنت معنا من جدة، أتوجه إلى عبد الوهاب الشرفي ونحن نتحدث عن آفاق التسوية السياسية التي يرتقب أن تكون ربما بدايتها في هذا المؤتمر المزمع عقده في السابع عشر من هذا الشهر في الرياض، الحوثيون لن يحضروا ولكن أسأل هنا أي حلفاء سياسيين قد يعول عليهم الحوثيون بعيدا عن مناطقهم طبعا في صعدة وغيرها ومن قد يمثلون وجهة نظرهم في هذا المؤتمر؟

عبد الوهاب الشرفي: طبعا ما يحدث الآن من الحديث عن وجود مؤتمر سيتم في الرياض هو في الأخير ربما هو أشبه بفقاعة يجتمع فيها طرف واحد يعني الأطراف الأخرى الموجودة على الأرض مثل أنصار الله مثل تيار المؤتمر الشعبي العام لأنه حتى المؤتمر الشعبي العام يظل موقفه متعلقا بالرئيس السابق صالح لأنه لا يمكن الآن أن نقول أن هناك قيادات انسلخت وذهبت إلى الرياض وتخلت عن صالح في الأخير الجميع يعرف أن المؤتمر الشعبي هو صالح ولا يمكن أن يمثل أي عمل يعني يصاغ بالطريقة التي يريدون أن يصوغوها الآن في الرياض لا يمكن أن يمثل خطوة دافعة في العملية السياسية.

عبد الصمد ناصر: ولكن الأهمية هنا عبد الوهاب شرفي الأهمية هنا أن هذا الطرف الذي لا يمثل سوى كما يقال في اليمن 5% من سكان اليمن سيجد نفسه في مواجهة سياسية مع كل الأطراف الأخرى في اليمن والتي ستكون حاضرة وبالتالي سيظل معزولا داخل مشهد اليمن.

عبد الوهاب الشرفي: لا ما يتم هو عملية سياسية وليست عملية شعبية في الأخير العملية السياسية هي تقاس بالمكونات ولا تقاس بالجمهور يعني في الأخير لديك أحزابا ستشارك الآن هذه الأحزاب يعرف الجميع أن ليس لها أي حضورا على الساحة، لا نريد أن نسمي لكن الجميع يعرف أن هناك أحزابا يحسب لها صوت في العملية السياسية لكنها في الأخير ليست ركنا وهناك أحزاب هي ذات تأثير واسع في العملية السياسية.

عبد الصمد ناصر: وهي؟

عبد الوهاب الشرفي: هي المغيبة.

عبد الصمد ناصر: وهي؟

عبد الوهاب الشرفي: الآن مثلا أنصار الله أصبحوا يمثلون طرفا من أهم الأطراف السياسية على اعتبار أنهم على أرض الواقع.

عبد الصمد ناصر: كم يمثلون؟ عدا عن اعتمادهم على البندقية كم يمثلون شعبيا؟

عبد الوهاب الشرفي: في الأخير هم تصدروا ثورة 2014 ويتحدثون عن شريحة تماما كما كان الإصلاح قبلهم يتحدث عن الشريحة الثورية، فالمسألة أن قياس المسائل بنسب هذا الكلام هو غير عملي لأنه في الأخير أنت لو تقيس الجمهور اليمني والمزاج اليمني هو لن ينزع أساسا لمثل هذا الصراع لا سياسيا ولا عسكريا.

عبد الصمد ناصر: طيب، نعم.

عبد الوهاب الشرفي: على اعتبار أن الجميع يعرف نقطتين النقطة الأولى أن كل الموجودين والمتصارعين كان لهم جزء من تركة الأخطاء التي أوصلت البلد إلى ما وصلت إليه والعامل الآخر أن الحل في اليمن والمزاج اليمني يستوعب أن الحل لن يكون إلا سياسيا وبالتالي أنت ستظل المسائل لديك داخلة في إطار صراع الإرادات لا أقل ولا أكثر.

الحراك الجنوبي وإيران

عبد الصمد ناصر: عيدروس النقيب من شيفيلد الجنوب يشتعل وتحت وطأة البندقية تحت وطأة التدخل الحوثي وتحت وطأة المواجهة بين المقاومة المؤيدة للشرعية والحوثيين وقوات الرئيس المخلوع ولكن أين هو ذلك الحراك الجنوبي الذي كان يشغل الدنيا سابقا وكل هذا يجري في قلعته.

عيدروس النقيب: شكرا جزيلا أنا كنت منتظرا هذا السؤال منذ بداية الحديث يعني لي ملاحظة على ما طرح الأخ الضيف الكريم من جدة وهو ما يتعلق بالحراك الجنوبي المؤيد لإيران الحقيقة هذه أكذوبة افتعلتها مخابرات علي عبد الله صالح عندما كان يكره إيران ويكره الحوثيين وجرى الترويج لها، أنا طبعا لا أنكر أن الجنوبيين كانوا يبحثوا عن من يؤيد قضيتهم، إلى الآن للأسف الشديد لا توجد دولة عربية تتفهم مطالب الشعب الجنوبي، كل الناس يعتبرون الجنوبيين مارقين وأعداء للوحدة لكنهم لا يعلمون أنهم واقعين تحت الاحتلال تحت الاستعمار تحت القمع والكبت والتنكيل والملاحقة والقتل.

عبد الصمد ناصر: يعني.

عيدروس النقيب: الحراك الجنوبي يا سيدي الكريم.

عبد الصمد ناصر: دكتور أنت تحدثت قبل.

عيدروس النقيب: الحراك الجنوبي.

عبد الصمد ناصر: كنت واضحا في كلامي تحدثت عن جزء من الحراك الذي قيل بأن له ارتباطات مع إيران وهذا ما قد يفسره البعض.

عيدروس النقيب: شوف شوف.

عبد الصمد ناصر: عن هذا التحالف ما بينهم وبين الحوثيين.

عيدروس النقيب: أنا أنا أنا.

عبد الصمد ناصر: وليس كل الحراك.

عيدروس النقيب: لا يوجد تحالف بين الحوثيين والحراك الجنوبي، إيران بالمناسبة إيران ليست إسرائيل وليس ممنوع الاتصال معها، عندما كانت إيران لا تتدخل بالشأن اليمني ولا تتدخل بالشأن الجنوبي عندما كانت صعدة مظلومة أنا من الذين دافعوا عن مواطني صعدة ورفضنا الحرب على صعدة.

عبد الصمد ناصر: الرئيس اليمني.

عيدروس النقيب: وفرضنا الحرب على الحوثيين عندما كانوا مظلومين.

عبد الصمد ناصر: المخلوع دائما ما كان يتحدث عن تدخل لإيراني في الشأن اليمني، دائما ما كان يشكو من ذلك، حينما كان على في صعدة الرئاسة.

عيدروس النقيب: كان يشكو، كان يشكو لكنه كان يعمل من تحت الطاولة عموما عودة إلى سؤالك لا يوجد حراك جنوبي مؤيد لإيران يعني عندما كان الجنوبيون يبحثون عن أنصار كانت إيران ترسل رسائل إغراء لبعض الجنوبيين وربما ذهب بعض الأفراد بصورة فردية إلى إيران ولكن رجعوا مصدومين من طريقة التعامل الإيراني ولذلك أقول إنه يجب إن نزيح هذه الفقاعة إنه في حراك جنوبي مؤيد لإيران، علي سالم البيض لا يصلح أن يكون مخبرا أو عامل أو مرسل تقارير إلى إيران، علي سالم البيض ثائر واجه الاستعمار البريطاني وشارك في ثورة الرابع عشر من أكتوبر وبالتالي لا يمكن الحديث عن أنه يكون رجل إيران، لكن كزعيم سياسي يبحث عن أنصار لشعبه من حقه أن يبحث عن أنصار، اليوم الحراك الجنوبي الذي تتساءل عنه يا سيدي الكريم هم الذين في المتاريس هم الذين حملوا السلاح وهم الذين يواجهون الغزو الحوثي، لو كان الحراك الجنوبي مؤيدا للحوثيين أو مؤيدا لإيران لكان يقاتل مع الحوثيين مش يواجه الحوثيين، بالمناسبة عشرات الشهداء الذين سقطوا في عدن هم من نشطاء الحراك الجنوبي السلمي، لكن نحن لا يمكن أن ننتظر من حسن باعوم إنه يحمل البندقية ويروح يقاتل، رجل يعني في الثمانينات من عمره أو من علي سالم البيض أو من حيدر العطاس، إذن علينا أن نفصل بين الحراك الجنوبي السلمي الذي كان يعمل بالوسائل السلمية وهو ما يزال يتصدر المشهد وبين الحاجة إلى مقاتلين يواجهون الغزو الحوثي وبالمناسبة أنا أريد أن أختتم حديثي هذا بالنسبة لمؤتمر الرياض والحراك الجنوبي علي سالم البيض هو موجود وبدعوة كريمة من جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وهو موجود وقد يشارك إذا ما كان مؤتمر الرياض سيأتي بشيء جديد للقضية الجنوبية أما إذا كانوا سيتحاورون على مخرجات الحوار التي فشلوا في تنفيذها في صنعاء فإنني سأقول لهم أن مصير نتائج مؤتمر الرياض ستكون نفس مصير نتائج مؤتمر صنعاء الذي استمر عشرة أشهر، يجب أن تكون القضية الجنوبية في صدارة المشهد، فشل مؤتمر صنعاء لأنه لم يعالج القضية الجنوبية معالجة عادلة وبما يستحقه الحراك الجنوبي.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا الكلام هذا الكلام نعم، هذا الكلام هذا الكلام مهم أريد أن أتوجه به هنا قبل أن أعود لعبد الباقي شمسان العميد باختصار كون الوقت ضيق جدا حتى أوزع بينك وبين عبد الباقي شمسان ، هذا الكلام مهم هل يمكن أن تتوجه هذه القوة السياسية إلى الرياض ليتحدثوا في برنامج سياسي قد اختلفوا حوله سابقا ويعتبر وكما قال عبد الباقي أو كما قال النقيب عيدروس النقيب كان هو لب المشكلة.

عبد الله الحاضري: أعتقد أن مؤتمر الرياض له برنامجه الخاص المتعلق بالوضع اليمني برمته والمتعلق أيضا بكيفية تنفيذ القرارات الدولية وتنفيذ أيضا مخرجات الحوار الوطني وفي نفس الوقت تنفيذ ما يمكن أو بمعنى أدق إنه القرارات التي اتخذت فيما قبل في أثناء الثورة وبعد الثورة التي تصب لمصلحة اليمن سيتم مناقشتها في الرياض بأكملها وعلى جميع المكونات السياسية لكن الأهم من هذا كله هو الحوار الجاد الآخر الحوار الفاعل الحوار الذي سيؤدي إلى حل الإشكال اليمني ويختصر بالعمليات العسكرية.

عبد الصمد ناصر: وهو؟

عبد الله الحاضري: وهو أن نفتح قنوات مباشرة لا بد من الحوار مع القوة التي تمسك بالشارع اليمني الآن الشارع الأقل.

عبد الصمد ناصر: وهي؟

عبد الله الحاضري: لا بد أن نمسك ونتحاور بشكل جدي بعيدا عن الأضواء مع علي عبد الله صالح وأحمد علي عبد الله صالح، إذا أردنا أن نختصر الطريق وإذا أردنا أن نوقف سفك الدماء فلا بد أن نكون جادين في فتح قنوات بعيدة عن الأضواء مع علي عبد الله صالح وأحمد علي عبد الله صالح حتى تضع هذه الحرب أوزارها ونكف بعضا ونوقف نزيف الدم الذي يسيل الآن.

عبد الصمد ناصر: سأرى إن كان عبد الباقي شمسان يتفق مع هذا الكلام، عبد الباقي شمسان سمعت ما يقول الدكتور عميد ما رأيك؟ لا يمكن أن ينجح أي حوار دون التحاور مع علي عبد الله صالح الرئيس المخلوع.

عبد الباقي شمسان: أنا أعتقد أن هذا الرجل ينبغي أن ينسحب من الحقل السياسي اليمني لقد انتهى دوره.

عبد الصمد ناصر: هذا ما ينبغي ولكن هو لا يريد ذلك.

عبد الباقي شمسان: وبالتالي هو نحن غدا هناك ذكرى.

عبد الصمد ناصر: حتى نختصر الوقت يا دكتور.

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن هناك خللا الآن، هو الآن يلعب على هذا الخلل لأن الاستماتة في عدن وعدم تمكين السلطة الشرعية بالعودة وانتشار قواته الخاصة المحترفة في المدن، هو يريد أن يبقى رقما والرسالة اليوم وصلت له وبالتالي الحوار مع هذا الرجل لن يخرجنا إلى الاستقرار، أنا أقول أن هناك أجندتين وطنيتين في اليمن أجندة لأبناء الملتقي الجنوبي وأجندة لبقية المكونات، وهناك ذاكرة مملوءة بالثارات والاحتقانات هذه أهم التحديات وهناك التحدي التنموي وهناك قوة تحالف دول الحزم أن تحدث فارقا على مستوى الواقع.

عبد الصمد ناصر: دكتور عبد الباقي، دكتور عبد الباقي لقد خرجت.

عبد الباقي شمسان: وأتجه لو سمحت وأتفق مع العميد في الأستوديو بعودة الشرعية وعودة القوات يعني.

عبد الصمد ناصر: طيب هو الآن.

عبد الباقي شمسان: قوة عسكرية في الميدان لإحداث فارق أما التعاون مع هذا الرجل.

عبد الصمد ناصر: هو الآن يعني هو الآن كما يقول مؤثر في الميدان هو من يأمر هذه القوات فتأتمر بأمره وهو من يتحالف مع الحوثيين وبالتالي هل من المعقول أن يعني أن ندخل في متاهة يعني التعويل على الوقت للقضاء عليه قد يأخذ وقتا زمنا طويلا حتى يكون اليمن قد دمر على رأس شعبه.

عبد الباقي شمسان: هذه هي الرؤيا هذه الرؤيا هي التي يريد أن يسوقها المخلوع صالح من حيث فتح جبهات في عشر مناطق من حيث استهداف عدن من حيث خلق كارثة إنسانية أعتقد أن بالإمكان إحداث فارق وعدن وتعز تنتظم خلال فترات قادمة من حيث التكوين والتنظيم فقط، ينبغي إيجاد قيادة ميدانية لأننا قد أعطينا هذا الرجل فرصة في 2011 في المبادرة الخليجية واستمر في الصراع وبالتالي استمراره سيؤدي إلى تشظي اليمن وإلى مزيد من عدم الاستقرار فعليه الانسحاب من الساحة مهما كانت أرجو أن تكون التكلفة أقل في التفاوض مع هذا الرجل، الحوثيون في هذه اللحظة وهم أرقام ما زالوا يحافظون.. الحوثيون سيصبحون على شاكلة حزب الله وبالتالي اليمن لن تستقر ولبنان أمامنا لها صورة الرئيس صالح سيبقى بكل ثاراته وهذا التأجيل للاحتراب لمرحلة لاحقة بالتالي معالجة المسألة اليمنية ينبغي أن تزيح الرئيس السابق والمخلوع صالح من الحقل السياسي والعسكري وعلى الحوثيين أن تفقد فرص إمكانية تواجدهم على جبهات حزب الله.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك دكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء من إسطنبول، كما أشكر من شيفيلد الدكتور عيدروس النقيب عضو البرلمان اليمني، ومن من هنا في الأستوديو دكتور عبد الله الحاضري العميد عبد الله الحاضري الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني ومن صنعاء نشكر عبر الهاتف عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، بهذا تنتهي هذه الحلقة شكرا لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.