استهدفت عاصفة الحزم في يومها الـ15 وللمرة الأولى محور شبوة، الذي يضم عددا من الألوية العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي صالح، وذلك بعد دخول مليشيات الحوثي مدينة عتق مركز محافظة شبوة.

كما احتدمت الاشتباكات في عدن (جنوبي اليمن)، وقلّل المتحدث باسم عاصفة الحزم أحمد عسيري من أهمية تحركات الحوثيين.

في الأثناء، دخلت أطراف إقليمية ودولية على خط الأزمة اليمنية، داعية إلى وقف العمليات العسكرية والبحث عن حلول سياسية.

حلقة الخميس (9/4/2015) قدمت قراءة في دلالات التحركات الميدانية ومواقف مختلف أطراف الصراع في اليمن.

واستضافت الحلقة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية فايز الدويري والخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي، ورئيس المقاومة الشعبية في عدن أحمد الميسري، وعضو البرلمان اليمني عيدروس النقيب، وأستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان.

بطيئة
وقال فايز الدويري إن عملية عاصفة الحزم تسير ببطء في تحقيق أهدافها، مشددا على ضرورة أن تقود إلى مخرج سياسي ما زال بعيدا، وفق تقديره.

وبيّن أنه من منظور عسكري فإن العاصفة استطاعت أن تحقق السيطرة الجوية، لكنها لم تتمكن من السيادة الجوية.

وأوضح أن القصف الجوي لم يؤد حتى الآن إلى حرمان الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من امتلاك قابلية التحرك والمناورة.

ودعا الدويري إلى ضرورة تكثيف عمليات تسليح المقاومة الشعبية وإيجاد قيادة موحدة لها تقود العمليات، واصفا تحرك قطع من البحرية الإيرانية بأنه استعراض قوة بائس لن يغير في موازين المعركة.

جدول زمني
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي إن عاصفة الحزم تسير وفق جدول زمني، ووفق المراحل المخطط لها.

وأكد أن جميع المراكز العملياتية للحوثيين وأنصار صالح دمرت، لافتا إلى أن المقاومة الشعبية في عدن وغيرها من المدن اليمنية بدأت تحقق انتصارات.

واعتبر أن تحرك القطع البحرية الإيرانية محاولة من قبل الإيرانيين لاستغلال أي ثغرة قد تحصل في الحصار البحري لتقديم مساعدات عسكرية للحوثيين.

وقال "في اليمن ثلاث قوى باغية: الحوثي الفارسي، والمخلوع الخائن، والتنظيمات الإرهابية"، وحث الحراك الجنوبي على الابتعاد عن لغة الشمال والجنوب ونزعة الانفصال والنظر إلى اليمن بوصفه كيانا موحدا.

تدخل حاسم
وأشار رئيس المقاومة الشعبية في عدن أحمد الميسري إلى أنه لولا تدخل قوات التحالف لكان الوضع على الأرض مختلفا اليوم.

وذكر أنه بالرغم من أن الحوثيين يقاتلون بالجيش ومعدات الجيش، فقد انكسر حاجز الخوف لدى عناصر المقاومة الشعبية بجبهات القتال.

وطالب الميسري بتزويد المقاومة الشعبية بكل المعدات الكفيلة بمواجهة آليات الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع.

رهان خائب
وأوضح عضو البرلمان اليمني عيدروس النقيب أن القضية الرئيسية التي يتحدث عنها اليوم كل جنوبي هي الدفاع عن عدن والتصدي للغزاة الجدد في إشارة إلى الحوثيين وأنصار صالح.

ووصف الرهان على دعم إيراني للجنوب بالرهان الخائب، كما أكد أن القاعدة جلبت جلبا على أيدي صالح ليتحكم فيها كما يشاء.

أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان، فقد حذر من ترصد القاعدة لانتهاء عمليات عاصفة الحزم من أجل النشاط من جديد مستغلة الفراغات المحتملة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: عاصفة الحزم.. دلالات التحركات الميدانية ومواقف مختلف القوى

مقدم الحلقة: حسن جمّول

ضيوف الحلقة:

-   إبراهيم آل مرعى/خبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية

-   فايز الدويري/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   أحمد الميسرى/رئيس اللجان الشعبية في عدن

-   عيدروس النقيب/عضو البرلمان اليمني

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء

تاريخ الحلقة: 9/4/2015

المحاور:

-   جيوب ومجاميع متباعدة للحوثيين

-   حضور قوي لصالح في جيش اليمني

-   تصاعد للمقاومة الشعبية في عدن

-   نبرة انفصالية في الجنوب

-   أدوار إيرانية في الشمال والجنوب

-   مراهنات صالح على دور القاعدة

حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من حديث الثورة، لم يزل اليمن بؤرة الاهتمام إقليميا ودوليا مع استمرار عملية تحالف عاصفة الحزم، فقد استهدفت طائرات التحالف للمرة الأولى محور شبوة الذي يضم عددا من الألوية العسكرية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وذلك بعد دخول ميليشيات الحوثي مدينة عتق مركز محافظة شبوة، وتستعد القبائل لاستعادة السيطرة على تلك المدينة، كما احتد مدى الاشتباكات في عدن بجنوب اليمن و قد قلل المتحدث باسم عاصفة الحزم من أهمية تحركات الحوثيين.

في هذه الأثناء دخلت أطراف إقليمية و دولية على خط الأزمة اليمنية داعية إلى وقف العمليات العسكرية والبحث عن حلول سياسية، نحاول في حلقتنا هذه من حديث الثورة قراءة دلالات التحركات الميدانية ومواقف مختلف أطراف الصراع في اليمن، التقرير التالي يتناول هذا التطور:

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: تسير عاصفة الحزم في اليمن وفق المتوقع، والمتوقع وفق العلوم العسكرية أن لا حرب تحسم من الجو لكنها تفعل فعلها في الخصم على الأرض تمهيدا لما سيكون، بحسب مراقبين للتطورات العسكرية يتبين أن عاصفة الحزم التي جاءت تتويجا لصبر فاض بحسب مطلقيها تضع يوما بعد يوم حدا لمشروع السيطرة الكلية الذي تملك الحوثي وأنها أنهكت إلى حد بعيد قوته بمعنى تهديدها الاستراتيجي، الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تصارع الآن على الأرض لكن في حدود، تكسب منطقة أو مدينة بالقتال نادرا وبتواطؤ أقرب إلى الشراء غالبا مثل ما يتحدث كثيرون عما جرى أخيرا في شبوة حين انتشر الحوثيون في مركزها عتق محاولين الاقتراب من أهم منشأة اقتصادية يمنية على بحر العرب وهي منشأة الغاز في بلحاف، المدينة مهمة لكن احتفاظ الحوثيين بها محل شك، فهي معقل قبيلة العوالق المشتهرين بعداء شرس للحوثي و جرى ذلك من قبل في الضالع حيث يواجه الحوثيون الآن مقاتلي القبائل بعد حصولهم على إمداد عسكري ، تظهر التطورات أيضا أن عقلا يتجاوز على الأرجح القدرات الحوثية يدير الأمور على الطريقة المعروفة "خوفه و أحرجه" ،يترك الحوثيون مناطق بلا قتال فينتشر تنظيم القاعدة مثل ما جرى في المكلا، في قراءة للأداء تظهر المعارك خاصة في عدن أن الحوثيين المشتهر عنهم وقوعهم في الكمائن والأسر بأعداد كبيرة، لا يتمتعون بقدرات قتالية عالية والأهم أن حاضنتهم الشعبية و السياسية هي عند حلفائهم خارج اليمن أكبر من الداخل، إيران التي تصر على أنها لا تدعم الحوثيين عسكريا مما يحتاج فائض سذاجة لتصديقها وفق معارضيها حركت أخيرا بوارج حربية في خليج عدن وباب المندب، في حين رفع قادتها الصوت في هجوم سياسي هو الأعنف على عاصفة الحزم، فتحدث الرئيس روحاني عن خطأ جسيم سيجلب الندم أما المفارقة فجاءت في كلام المرشد الأعلى حين أطلق وصف إبادة جماعية في اليمن في تعبير لا تسعفه واقعة واحدة مقابل إغماض العينين و إطلاق اليدين في دعم نظام الأسد في سوريا حيث الإبادة الحقيقية ومقابل التهليل الشهير للحوثيين حين سيطروا بالسلاح على العاصمة والدولة. في أسبوعها الثالث تستمر العاصفة إذن خيار لا مناص منه في دول تقول أن التهديد صار في قلبها لا في الجوار، هي معركة أخيرة لميليشيا كبرت وتمكنت بوهم السكوت عنها وهي ورقة أخيرة لرجل يعتاش على المقامرة السياسية، المؤلم أنها تأخذ الآن شكل الانتقام من شعب كامل.

[نهاية التقرير]

حسن جمّول: لمناقشة موضوعنا هذا ينضم إلينا هنا في الأستوديو اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ، ومن الرياض ينضم إلينا إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية وعبر الهاتف من عدن معنا أحمد الميسري رئيس اللجان الشعبية في عدن و أبدأ معك اللواء فايز الدويري، ماذا حققت عاصفة الحزم حتى اليوم؟

فايز الدويري: من حيث المبدأ واستنادا إلى مجريات الأحداث نستطيع القول أنها تسير ببطء في تحقيق أهدافها، الهدف النهائي لعاصفة الحزم أنها ليست عملية عسكرية مجردة، إنما كما يقال أنها الحرب هي إحدى وسائل السياسة، وأن الحرب تبدأ على طاولة السياسي وتنتهي على طاولة السياسي وبالتالي عاصفة الحزم يجب أن تقود إلى مخرج سياسي، المخرج السياسي هو عودة كافة الأطياف إلى طاولة المفاوضات، لا نزال بعيدين عن هذا الـ.... 

حسن جمّول: ولكن قبل الوصول إلى طاولة المفاوضات هناك أهداف وضعتها عملية عاصفة الحزم أبرزها استسلام الحوثيين وهذا أمر أساسي وتسليم الشرعية إلى أصحابها أيضا، هذا شرط أساسي وبالتالي العمل العسكري هنا يهدف للوصول إلى هذه الشروط قبل الدخول في مفاوضات.

فايز الدويري: أنت ذكرت الاستسلام..

حسن جمّول: نعم.

فايز الدويري: كلمة استسلام اعتقد أنها لا تزال مبكر جدا الحديث عنها..

حسن جمّول: نعم.

فايز الدويري: إنما هناك الشعور بالضعف الذي يؤدي إلى تغير في الموقف السياسي، أنا لا أطالب باستسلام الحوثي، تاريخيا عندما يستسلم الخصم تكون الشروط قاسي والمشكلة تبقى قائمة والصراع يعود وينطلق ويعيد الأمور إلى مربعها الأول وعلينا العودة إلى مخرجات الحرب العالمية الأولى والاستسلام غير المشروط لألمانيا، إذن أقول من منظور عسكري..

حسن جمّول: نعم.

فايز الدويري: من منظور عسكري استطاعت أن تحقق السيطرة الجوية.. 

حسن جمّول: نعم.

فايز الدويري: ولم تحقق السيادة الجوية ودعني افرق بين المعنيين، السيطرة الجوية أن تمنع طائرات الخصم أو المقابل من استخدام الأجواء، السيادة الجوية أن تجرده من وسائل الدفاع الجوي التي تزعج عملياتك.

حسن جمّول: نعم.

فايز الدويري: لا تزال، لا نزال الآن في مرحلة..

حسن جمّول: في مرحلة السيطرة.

فايز الدويري: مرحلة السيطرة الجوية ولم نصل إلى مرحلة السيادة الجوية، النقطة الأخرى لا يزال هناك حركة ولو على مستوى جماعات أو وحدات صغيرة تتحرك من منطقة إلى أخرى إذن لم تحقق حتى هذه اللحظة حرمان القوات الأخرى من امتلاك قابلية الحركة عبر الضواحي والجبال.

حسن جمّول: سنأتي على ذكر هذه الحركة لتلك المجموعات لكن سيد إبراهيم آل مرعي، هل السيطرة الجوية حتى اللحظة تعتبرها كافية لتحقيق الأهداف أم أننا ما زلنا في المرحلة الأولى؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أخي حسن مع كل احترامي لأخي فايز الدويري، العملية لا تسير ببطء، العملية تسير وفق جدول زمني ووفق مراحلها المخطط لها، نحن الآن في المرحلة الرابعة من العمليات وهي مرحلة الضربات الجوية، نعم نحن في مرحلة السيطرة الجوية و لم ننتقل إلى مرحلة الهيمنة أو كما ذكر الأخ فايز مرحلة السيادة الجوية، هناك ما زال جيوب دفاع جوي وأنظمة دفاع جوي يمتلكها صالح و الحوثي ولكن العملية حققت أهدافها المتمثلة في مراكز الثقل العملياتية، يجب أن لا نخلط أمام المشاهد ونقول أنها لم تحقق أهدافا بل حققت أهدافا، نحن نعلم و يعلم فايز الدويري كمختص عسكري أن الأهداف متمثلة في مراكز ثقل سياسي وعملياتي وتكتيكي، مراكز الثقل العملياتية دمرت في اليوم الأول للعمليات والمتمثلة في مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات في القواعد الجوية الخمس التي كان يسيطر عليها في صعدة و الديلمي في صنعاء والحديدة وقاعدة تعز و قاعدة العند.. 

حسن جمّول: نعم.

إبراهيم آل مرعي: لذلك دمرت جميع هذه القواعد الجوية، مراكز الثقل العملياتية وأشار الأخ فايز الدويري اليوم في نشرة السابعة أن ضرب محطات الاتصال تأخرت ١٤ يوما وأنا أقول أن مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات دمرت في أول ثلاثين دقيقة من الضربات الجوية، محطات الاتصالات التي أشار إليها العميد احمد المتحدث العسكري هو يقصد محطات اتصالات مدنية استخدمت لغرض عسكري وأما مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات فمن أبجديات الحروب أنها تحيد في أول ضربة جوية.

حسن جمّول: نعم.

إبراهيم آل مرعي: وذكر ذلك في اليوم الأول، الآن يا سيدي الكريم يا أخي حسن إذا نظرنا إلى بعد اليوم الخامس عشر نجد أن جميع المراكز كما ذكرت لك العملياتية دمرت، ودمر الكثير من مراكز الثقل التكتيكية والمتمثلة في أرتال الدبابات وفي مخازن الذخيرة وفي مستودعات الإمداد والتمويل، بدأت اللجان باختصار في 60 ثانية أخي حسن، بدأت اللجان الشعبية في عدن والقبائل في شبوة ومأرب والضالع تقاوم وتحقق انتصارات بل إن الحالة المعنوية للجان الشعبية الآن بدأت تدفع اللجان للتحول من وضعية الدفاع إلى وضعية الهجوم.

جيوب ومجاميع متباعدة للحوثيين

حسن جمّول: هذه النقطة بالتحديد سيد إبراهيم، هذه النقطة بالتحديد سأناقشها من عدن مباشرةً لكن قبل ذلك أشار السيد الدويري قبل قليل إلى استمرار وجود بعض الجيوب التي تتحرك من منطقةٍ إلى أخرى ونلاحظ شراء ولاءات ونلاحظ أيضاً تمدد للقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وأيضاً للحوثيين في بعض الأماكن منها مثلاً عتق عاصمة محافظة شبوة.

إبراهيم آل مرعي: شبوة.

 حسن جمّول: وهذا كان أمرا مفاجئا أيضاً، كيف يتحرّك الحوثيون على الأرض والقوات الموالية للرئيس المخلوع في ظِل هذه السيطرة الجوية لعاصفة الحزم؟

إبراهيم آل مرعي: المليشيات الحوثية وعصابات المخلوع صالح تحولت إلى خلايا صغيرة ومجاميع صغيرة، الضربات الجوية وجّهت ضربات قاصمة إلى الجسم الرئيسي لدى قوات المخلوع صالح ولدى المليشيات الحوثية، ما يقومون به الآن هو محاولة إبقاء فترة العمليات لأطول فترة ممكنة من خلال تخزين الذخيرة في الأحياء السكنية وأيضاً وضع الدبابات والمدافع فوق الدبابات بين الأحياء السكنية والمدافع فوق الأبنية السكنية لكي لا يتم استهدافها من قِبل قوات التحالف، يا سيدي الكريم الآن صالح والحوثي يمرون بإفلاس سياسي وعسكري، إفلاس سياسي باعتقالهم لمعارضين وإفلاس عسكري من خلال عبثيتهم كما رأينا في خور مكسر وفي كريتر وفي جبال المعاشيق ورأيناها في الشيخ عثمان في عدن استهدفوا المساجد واستهدفوا المساكن واستهدفوا المستشفيات ودمّروا مولّدات الكهرباء ومضخات المياه لذلك لم يحققوا أهدافا في بوابة عدن بعد 8 أيام من تحويل جميع الجهد للحوثي وصالح إلى عدن، ولذلك على الأرض نقول أن الكفة بعد اليوم الخامس عشر للعمليات ترجح لصالح التحالف ولصالح الشعب اليمني، أنا يا سيدي الكريم يا أخي حسن اليوم العصر باتصال مع اللجان الشعبية وكما ذكرت بدئوا ينتقلون من الحالة الدفاعية إلى الهجومية وبدئوا يهاجمون الحوثيين في كثير من المواقع التي يحاولون الاختباء فيها هذه حقيقة الوضع الراهن في اليمن.

حسن جمّول: لنستمع إلى رئيس اللجان الشعبية في عدن أحمد الميسري ربما يعطينا مزيدا من التفاصيل عن كيفية استفادة المقاومة الشعبية في عدن من عملية عاصفة الحزم وغارات التحالف وماذا عن خطوط التماس إذا صح التعبير أو خطوط المواجهة القائمة حالياً بين المقاومة الشعبية والحوثيين وقوات الرئيس المخلوع سيد أحمد؟

أحمد الميسري: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً عملية قوات التحالف ما قامت به يخطئ من يعتقد إنها لم ترجّح الكفة على الأرض لولا تدخل قوات التحالف لكنا اليوم على الأرض في وضعٍ مختلف عما نحن عليه اليوم لأن الحوثيين ومن يواليهم من قوات يقاتلون بالجيش اليمني كاملاً بمعدات الجيش اليمني التي هي اشتريناها من دمائنا من قوتنا من ضرائبنا من نفطنا، يقاتلون بكل هذه المعدات والعدة والعتاد، نحن شعب أعزل أقصى ما نملكه هو السلاح الشخصي.

حسن جمّول: يقاتلون بالـ.. عفواً يقاتلون بالجيش اليمني أم بمعدات وأسلحة الجيش اليمني، هناك فرق كبير يعني هل ما زالت ألوية الجيش اليمني موالية للحوثيين حتى اللحظة؟

أحمد الميسري: يقاتلون بالاثنين الجيش اليمني لم نسمع إلى الآن قائداً عسكرياً أعلن موقفا إلا قائد جنوبي واحد وهو القائد الجنوبي الوحيد الذي أعلن الآن هو اللواء 111 في محافظة أبين، القوات الأخرى استخدمت القوات أو استخدمت يعني مررت ميليشيات الحوثي لكن ما يقاتلون به هي معدات الجيش اليمني وبدعم وبإمداد الجيش وبآليات الجيش اليمني وبدبابات الجيش اليمني الذين يركبون هذه الدبابات فيها من الجيش اليمني الكثير يقاتلوننا ولهذا تدخل قوات التحالف رجّح الكفة، اليوم الأول يعني لو مرت 24 ساعة باعتقال قيادة وزارة الدفاع محمود الصبيحي وعندما يعني باغتوهم أو بيعوا تم لهم بيعه في قاعدة العمد وأسروا يعني لو مرت 24 ساعة كنا في خبر كان كنا في حرب استنزاف طويلة الأمد، نحن طبعا لن نقبل بهذا الوضع لكنا سنتعب وسندفع ثمناً غالياً لكن قوات التحالف عملت الشيء الكثير نحن يجب أن يكون نقول كيمنيين وفي كل إطلالةٍ إعلامية أن تقدم الشكر لخادم الحرمين الشريفين وقادة دول مجلس التعاون الخليجي على هذا التدخل الذي كان تدخلاً تاريخيا وسيظل في أعناقنا أمّا على الأرض أما على ..

حسن جمّول: أخبرنا عن الأرض سيد أحمد أخبرنا عن الأرض عن الخارطة العسكرية قدر الإمكان إذا أمكن أن تفسّر لنا يعني حجم سيطرة الحوثيين في بعض الأماكن في عدن والمواجهة التي يلقونها من قِبل اللجان الشعبية والمقاومة الشعبية في عدن باختصار لو سمحت.

أحمد الميسري: المواجهة على الأرض في عِدة جبهات يعني دفع الحوثيون ومن يواليهم بكل ما لديهم من قوة باتجاه عدن في الأيام الأولى دفعوا دفعاً مخيفا بآلاف البشر بآلاف المعدات ولكن قوات التحالف كانت لهم بالمرصاد في الطرقات بين العمد وبين محافظة لحج وأيضاً على أبواب محافظة الضالع كما تابعنا جميعاً، القوات التي كانت في محيط عدن والتي انضمت للحوثيين هي التي بقت تقاتل في عدن وهي اللواء الخامس واللواء تقريباً 39 وكتيبة القوات الخاصة في مطار عدن وبقايا الأمن المركزي والحرس الجمهوري وما دفع به الحوثيون أتوا باللباس المدني وانضموا إليهم، دخلوا هؤلاء الناس الموجودين في عدن، الحرب الآن انكسر حاجز الخوف لدى المقاتلين في جبهة..

حسن جمّول: انقطع الاتصال مع أحمد الميسري سنعود إليه إذا أمكن طبعاً كان يُحدّثنا رئيس اللجان الشعبية في عدن عن الواقع الميداني في عدن أعود إلى اللواء فايز الدويري معنا في الأستوديو، استمعت إلى هذا النقاش سيّد فايز أريد أن أسالك هنا برأيك متى تستطيع القبائل والمقاومة الشعبية أن تنتقل من مرحلة الدفاع يعني ما زالت الآن تدافع في الأماكن التي يحاول الحوثيون السيطرة عليها إلى مرحلة...

فايز الدويري: هناك العديد من المتطلبات بس دعني قبل أن أجيب أن أوضّح للمتحدث الكريم وضيفك الكريم من السعودية عندما قلت أنها تسير ببطء هذا الكلام هو منسجم مع تصريحات الناطق العسكري اليومي بسبب التحديات التي تواجهها هذه الحملة، أنا لم أقل أنها لم تحقق إنجازات هي حققت إنجازات لولا هذه الحملة لسقطت عدن وانتهت القضية وانتقلنا إلى مربعٍ آخر لكن ما ذكرته ينسجم مع ما ذكره الناطق العسكري، الآن متى يمكن أن تتحول؟ هناك العديد من المتطلبات لا بد من توفرها، عندما تحدث عن اللجان الشعبية نتحدث عن جماعات غير منظمة تفتقر لا تزال إلى البُنية التنظيمية وإلى القيادة وإلى توحيد الجهد وكذلك تعاني من نقصٍ صارخ في الذخيرة والأسلحة قامت عاصفة الحزم بإسقاط..

حضور قوي لصالح في الجيش اليمني

حسن جمّول: أسلحة ومعدات عسكرية.

فايز الدويري: وبالتالي لولا إسقاط هذه الأسلحة والذخائر لكنا الآن في موقفٍ آخر، إذن لا بد من تكثيف عمليات الإسقاط وتسليح هذه الجماعات، لا بد من إيجاد قيادة موحدة تقود العمليات، الكارثة في المشكلة اليمنية إذا عدنا إلى جوهر المشكلة الجيش اليمني يتكون من 45 لواء ما بين لواء مدرّع ولواء آلي ولواء مشاة ولواء مشاة جبلي منها 20 لواء ترتبط بالحرس الجمهوري بقيادة أحمد علي عبد الله صالح وهي القوات الأفضل تدريباً والأفضل تسليحاً والأكثر احترافية بينما بقية الألوية ينقصها التدريب والتسليح والاحترافية الآن علي عبد الله صالح هو..

 حسن جمّول: 20 لواء؟

فايز الدويري: نعم.

حسن جمّول: من أصل.

فايز الدويري: من أصل 45 ولنعد إلى موجودات الجيش اليمني.

حسن جمّول: وكلهم ما زالوا الآن يوالون الرئيس المخلوع.

فايز الدويري: منها 3 ألوية حولت إلى حرس رئاسي منها ألوية وزّعت على المناطق العسكرية لكن ما الذي جعل الحوثيين يتحركوا بهذه السرعة من لحظة سقوط عمران، دعنا نتوقف عند نقطة جوهرية لحظة سقوط عمران، لحظة سقوط عمران كانت بداية الكارثة اليمنية لأنه انفتحت أبواب صنعاء عندما قُتل العميد حميد القشيبي في عِمران وتم الاستيلاء على اللواء في عمران انهار النظام اليمني دخلوا صنعاء، لنعد إلى دخول صنعاء دخل 3500 حوثي لكن دخل 5500 عنصر من الحرس الجمهوري بلباسٍ مدنية، الآن ماذا حصل بعد ذلك قام قادة التشكيلات والألوية بتسهيل دخول الحوثيين بدءًا من ذمار إلى أياريم إلى إب إلى تعز خلال..

حسن جمّول: فضلاً عن الدعم.

فايز الدويري: كان قائد اللواء يُسلّم اللواء الجمل بما حَمَل للحوثيين وهذا سر قوة الحوثيين وسر انتشار الحوثيين ووصولهم إلى عدن.

حسن جمّول: دعني أسأل السيد إبراهيم المرعي من الرياض، سيد إبراهيم يعني كما قال رئيس اللجان الشعبية في عدن كانت ملاحظة هامة وربما عاد واستفاض بها الدكتور الدويري هنا في الأستوديو عن الجيش اليمني وعدم حصول ما يسمّى انشقاقات كبيرة أو يعني انفضاض عن الحوثيين أو عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح باستثناء كما ذكر السيد الميسري قائد واحد جنوبي ما السبب في ذلك علماً أنه يفترض بعاصفة الجزم أن تعطيهم المعنويات والشجاعة والجرأة على الانشقاق والانفضاض عن الحوثيين والرئيس المخلوع؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي الكريم علي صالح قام بتشكيل جيش لمدة 33 عاماً ليس لحماية الجمهورية اليمنية وإنما لحماية عائلة صالح، ولذلك التشكيل في الأمن السياسي في القوات الخاصة في الحرس الجمهوري في الجيش، القيادات في هذه التشكيلات كلهم يتبعون وولاءهم لمال صالح، ولذلك اليوم الخامس عشر بالأمس وإذا تذكر ذلك أخي حسن المتحدث العسكري أشار إلى نقطة مهمة وهي أن هناك قيادات وضُباط كبار يتبعون للجيش اليمني الذين انحازوا إلى الشعب اليمني وإلى الشرعية ولم تُذكر أسماؤهم حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم وهذا رجاحة عقل من قِبلهم أخطئوا وتراجعوا ولكن هذا يدل أيضاً ومؤشر على انهيار القوات التابعة لصالح مع كثافة الضربات الجوية وأيضاً هناك مؤشر آخر في الميليشيات الحوثية، هناك حوثيون سلّموا أنفسهم في دار سعد بالأمس وهذه حقائق على الأرض يا سيدي الكريم ولذلك هناك انهيار ولكن لا نتوقع أن يكون هناك نتائج خارقة بعد 15 يوم من العمليات، الولايات المتحدة الأميركية استمرت في القصف الجوي في الـ91 خمس أشهر وتمت العمليات البرية في 100 ساعة، في عام 2003 استمر القصف الجوي شهران 60 يوماً وتمت العمليات البرية في 48 ساعة ولذلك أنا أقول العمليات لا تسير بسرعة ولا تسير ببطيء وإنّما تسير وفق الجدول الزمني ووفق مراحل العملية، يجب أن تُذكر الأسماء بدقة، التحالف يحقق أهدافا ونتوقع أن تقوم القبائل وأن تقوم اللجان الشعبية بدورها على الأرض وأيضاً أن تقوم حركة الإصلاح بذلك وأنا قابلت بالأمس الشيخ صلاح باديس وذكرت له أن البيان السياسي الذي خرج من حركة الإصلاح ومن حزب الإصلاح هو بيان ذكي جداً ولكن هذا البيان لا يسمن ولا يغني من جوع إذا لم يترجم بمقاومة حقيقية على الأرض وخصوصاً إذا ما علمنا أن أتباع الحركة موجودون من صعدا شمالاً وحتى عدن جنوباً ومن المهرة وحتى الحُديدة غرباً.

تصاعد للمقاومة الشعبية في عدن

حسن جمّول: هذه المقاومة كيف وضعها حالياً سيد أحمد الميسري عُدتَ إلينا في الاتصال من عدن هل تمكّنت المقاومة الشعبية من تنظيم نفسها للصمود على الأقل حالياً في وجه الحوثيين قبل العمل على استعادة المناطق التي يُسيطرون عليها بدعمٍ من طائرات التحالف؟

أحمد الميسري: نعم بدون شك طبعا المقاتلون استعادوا أنفاسهم وحاجز الخوف انكسر وما يقوم به الحوثيون بشكل عام حتى اليوم في عدن هم يتخذون طريق one way يعني ذهاب بدون عودة، هم يدخلون صحيح في أماكن لكن الأماكن التي يتواجدون فيها ليست سيطرة على الأرض إنهم يجلسون في مدرعاتهم حتى قضاء الحاجة لا يجدون مكانا يقضون في حاجتهم، الشارع يرفضهم والأرض ترفضهم والسماء ترفضهم وكل الناس يعني لن يقبلوا بهم على الإطلاق ولهذا المقاومة اليوم في قمة استعادة ترتيب أوراقها مرة أخرى وبدلا من أن يدافع الشباب في الشوارع وينتظرون المدرعات في حركتها لمواجهتها الآن الخطوات تتم على الأرض وبدأت في دار سعد صباح اليوم بالتحرك لمواجهة الحوثيين والقوى العسكرية التي معهم إلى أماكنهم وقتلهم وأسرهم أيضا ولهذا فقد تغيرت الأمور نحن فقط ما ينقصنا.. نحن لا نريد حقيقة إسقاطا جويا بالأسلحة الرشاشة نحن نريد أدوات للتعامل مع المدرعات والمصفحات والباقي على الأرض الشباب والمجاهدون والمقاتلون والثوار كفيلون بالقضاء عليهم وفي زمن قياسي، لن يبقى الناس خارج بيوتهم إلى أمد طويل الناس لن تنزح من عدن ولهذا ما في أمامنا خيار إلا أن نُطّهر عدن كاملة فإذا تمكنا من العتاد الكامل نحن لدينا ا العدة المعقولة التي تخلينا ما زال الشباب صامدين إلى اليوم لكن نحن بحاجة إلى قذائف الآر بي جي وصواريخ اللو وكل المعدات التي يتم التعامل فيها مع هذه الآليات التي لا ينفع معها الكلاشنكوف ولا القنبلة اليدوية ولا المعدلات في ..

حسن جمّول: طيب واضح واضح سيد أحمد اتضح الموقف سيد أحمد الميسري، أعود إليك سيد فايز الدويري، في ظل عملية عاصفة الحزم وما تحققه وما تقوم به المقاومة الشعبية في الداخل أيضا نلاحظ التحرك الإيراني العسكري تحريك سفينتين حربيتين مهمتهما لمدة ثلاثة أشهر بحسب المعلن لحماية وتأمين مرور السفن الإيرانية عند مضيق باب المندب ما هي دلالات ذلك برأيك؟

فايز الدويري: أولا أنا اعتبر حركة هذه السفن هي محاولة إثبات ذات أو ما يسمى بعرض القوة لأن إيران موجودة لكن دعنا نضع النقاط فوق الحروف، ما هي قوة البحرية الإيرانية الحقيقية رغم ما شاهدناه؟ أولا القوة البحرية العائدة للحرس الثوري الإيراني هي الموجودة في الخليج العربي والقوة البحرية العائدة للجيش الإيراني موجودة في بحر قزوين إذن التواجد هنا هو للحرس الثوري الإيراني، يمتلك 6 فرقاطات، يمتلك 10 غواصات يمتلك 46 صاروخ لونش لإطلاق الصواريخ قوارب ويمتلك 146 صاروخا عفوا قوارب سريعة، إذن القوة البحرية بتقنيتها الحقيقية هي ليست تلك القوة الضاربة التي يمكن أن تغير مسار الأحداث، الآن هناك أربعة قطع بحرية مصرية في باب المندب هناك قطع عائدة للمملكة العربية السعودية لسلاح البحرية العائد للمملكة العربية السعودية وهو وصل إلى ميناء المُكلا.

نبرة انفصالية في الجنوب

حسن جمّول: يعني لإثبات الذات؟

فايز الدويري: هي إثبات الذات ولكن دعني أضعها في عبارة واحدة أنا اعتبرها عرض قوة بائس لن يغير في موازين المعركة وفي اتجاهات العملية سير العمليات.

حسن جمّول: نعم سيد إبراهيم آل المرعي هذا فيما يتعلق بإيران ماذا عن باكستان وموقف باكستان وأين أصبحت في حسمها للدعم المباشر لعاصفة الحزم؟

إبراهيم آل مرعي: أخي حسن سأسترق من الوقت عشرين ثانية لأقول فقط واعتقد أنه يسمعنا أخي أحمد الميسري وذكرت لبعض أعضاء اللجان الشعبية ذلك يجب التنبه والحذر من النبرة الانفصالية في جنوب اليمن وإذا رُفع علم في جنوب اليمن أو من قبل اللجان فيجب أن يكون العلم اليمني فقط في كافة المحافظات، وتعليقا أيضا على البوارج الإيرانية وسآتي إلى باكستان نعم هي show force وأيضا هي محاولة لاستغلال أي ثغرة تحدث في الحصار البحري لتقديم إسناد وإمداد للحوثي أو لصالح وما دامت باقية في المياه الدولية فلا يوجد هناك أي تأثير ما لم تتحقق معايير العداء المتمثلة في اختراق المياه الإقليمية أو زرع ألغام أو توجيه ضربات مباشرة لسفن التحالف، فيما يخص باكستان فهي منذ اليوم الأول باكستان موقفها عظيم وليس بغريب عليها ذلك، هي منذ اليوم الأول مشاركة في التحالف وأعلنت تأييدها لعملية عاصفة الحزم وهي حليف إستراتيجي للمملكة ولدول الخليج، باكستان تجدها عندما تريدها، ولذلك إذا كان هناك كما ذُكر بالأمس أن هناك إمدادا بطائرات أو بسفن فهذا طبيعي، قد يكون أيضا هناك إمداد من الأردن أو المغرب بصفتها دولا مشاركة فعليا في التحالف وضمن عملية عاصفة الحزم، هذا الموقف الباكستاني هو موقف صريح وواضح ولا يوجد هناك لبس فيه.

حسن جمّول: ابق معي سيد إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية من الرياض وأشكر من عدن أحمد الميسري رئيس اللجان الشعبية في عدن الذي كان معنا عبر الهاتف وأيضا الشكر موصول لضيفي في الأستوديو فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، مشاهدينا في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نواصل النقاش حول التطورات في اليمن ولكن نُرّكز على رصد مواقف باقي القوى من الصراع الدائر بين القوى الموالية للشرعية اليمنية مدعومة بتحالف عاصفة الحزم وميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمّول: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نناقش فيها التطورات على الساحة اليمنية، في هذا الجزء من البرنامج نحاول تسليط الضوء على مواقف قوى يمنية مثل الحراك الجنوبي من الصراع الدائر بين ميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح من جهة والمقاومة الشعبية الموالية للشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس منصور هادي والتي تدعمها عملية عاصفة الحزم من جهة ثانية، أعود لأرحب بضيوفي يبقى معنا من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية وينضم إلينا من تشيفلد الدكتور عيدروس النقيب عضو البرلمان اليمني، وفي الأستوديو نرحب بالدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، وابدأ مع الدكتور عيدروس النقيب دكتور عيدروس قبل الفاصل سيد آل مرعي أشار إلى نقطة هامة جدا تتعلق بمواقف القوى الجنوبية، يقول بأنه تحدث مع لجان شعبية وأشار إليهم بأن نزعة الانفصال يعني بمعنى أنه يجب أن تزول هذه النزعة وأن العلم الذي يجب أن يُرفع هو علم اليمن الموحد، قوى الحراك الجنوبي أيّدت عاصفة الحزم ولكن هل هذا التأييد بالمطلق وفيه إجماع بين قوى الحراك الجنوبي والقوى الجنوبية عموما.

عيدروس النقيب: شكرا جزيلا ومساء الخير عليك وعلى ضيوفك الكرام كما هي التحية لمشاهديك الكرام، الحقيقة إن الحديث عن الحراك الجنوبي في هذه اللحظة لا يمكن أن ينفصل عن الحديث عن القضية الأساسية، اليوم القضية الأولى رقم واحد الدائرة في الجنوب ليست موضوع الانفصال أو الوحدة، اليوم القضية الرئيسية التي يتحدث عنها كل جنوبي يشغله الشأن الجنوبي هو الدفاع عن عدن الدفاع عن الجنوب، التصدي للغزو الجديد الذي جاء به الحوثيون متحالفون مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبالتالي اليوم لم يعد أحد يتحدث عن موضوع الوحدة والانفصال لأن الأولوية اليوم هي للدفاع عن المدنيين لصيانة الأرواح لصيانة الحقوق المدنية التي يجرى تدميرها اليوم من قبل قوات الغزو الجديدة موضوع الوحدة والانفصال..

أدوار إيرانية في الشمال والجنوب

حسن جمّول: نعم لكن هذا لا يمنع هذا لا يمنع السؤال هذا لا يمنع السؤال عن الموقف السياسي للحراك الجنوبي فيما يتعلق بمستقبل البلاد ولو أن البلاد اليوم في حرب لكن في نهاية المطاف سيتم الحديث عن هذا المستقبل وموقف الحراك الجنوبي من هذا الموضوع هو كان موقفا انفصاليا هل غيّرته عاصفة الحزم والأحداث والتطورات أم ما زال كما هو لكن الأولوية الآن لدعم عاصفة الحزم؟

عيدروس النقيب: الأولوية اليوم لصيانة الجنوب من الغزو الجديد وصيانة حياة المواطنين لكن عودة إلى سؤالك يعني هل تغير الموقف من الوحدة والانفصال؟ يعني كأننا نطرح السؤال بصيغة أخرى هل ما زالت هناك وحدة في اليمن إذا كانت القوى المتنفذة رفضت آخر جنوبي في اليمن وهو رئيس الجمهورية ولا تريد أن تقبل به كيف يقبلون بمواطنة متساوية بين الجنوبيين والشماليين أنا لست بصدد إصدار أحكام، الكيان اليمني مهدد وأنا دائما استخدم هذا التعبير منذ 2008 قبل بدء الانتفاضة الشعبية ضد علي عبد الله صالح، هذا النظام سيقود اليمن إلى مجموعة شمالات ومجموعة جنوبات وليس فقط إلى شمال وجنوب وانفصال ولذلك الأولوية الأولى لو انفصل اليمن إلى شمال وجنوب لهان الأمر، اليوم علي عبد الله صالح ومعه الحوثيين والقاعدة متحالفين معا يسعون إلى تدمير الجنوب إلى مجموعة جنوبات وطبعا بالنسبة للشمال هو ليس أقل يعني ليس أقل سوءا الحال في الشمال وبالتالي لا نطالب من الجنوبيين وهم اليوم تحت القصف وتحت الدمار وتحت القتل والبنية التحتية تُهدّم وأرواحهم تُزهق ونقول لهم تمسكوا بالوحدة التي لم يعد لها وجود، لكن إذا استطاع الكيان الذي سينشأ بعد انتهاء هذه الحرب المدمرة أن يحمي اليمنيين كلهم وأن يحمي الكيان اليمني، الجنوبيون هم من ذهب إلى الوحدة وطالب بها لكن رأيتم ماذا كان الوبال الذي قادت إليه هذه الوحدة مع هذا النوع من القيادات المتنفذة البائسة.

حسن جمّول: هناك نقطة أريد أن أسألك دكتور عبد الباقي شمسان عنها فيما يتعلّق بالحراك الجنوبي وعلاقة بعض القوى في الحراك الجنوبي مع إيران، بعض المراقبين اليمنيين يعتبرون أن هناك قوى في الحراك الجنوبي علاقتهم مع إيران أقوى من علاقة الحوثيين مع إيران.

عبد الباقي شمسان: هو كان في خلال المخطط الذي كان خلال كم سنة هناك تكنيك إيراني حيث دخلت إيران في خط دعم الحوثيين وبنفس الوقت التوجّه نحو قطاع من الحراك الجنوبي ودعمه وكنا نلاحظ خلال الفترة السابقة كلما كان هناك ضرب في الجنوب وهناك حراك في الجنوب كلما خف هنا، كان هناك تنسيق بالمعارك بين الشمال والجنوب وهناك معلومات تقول أنه تم تدريب العديد من العناصر في إيران وهناك دعم على مستوى التلفزي هناك كان قناة تلفزية لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض وهناك تكنيك وكان التكنيك واضحا بعبارة أننا سنقيم دولة في الشمال فيما يسمى الجمهورية اليمنية للحوثيين وهناك دولة أخرى للحراك الجنوبي ولعبوا على هذا النغم، وبالتالي هذا شيء واضح ومعروف، ولكن الحِراك الجنوبي نظراً لعدم تماسكه في كيان واضح وتعدد توجهاته لم يستطع هذا المشروع النجاح وأعتقد وأنا أجزم هنا أن إيران أيضاً لم تعرف مسبقاً أن هذا الحراك لن يستطيع أن يؤدي إلى تحقيق الهدف الذي هو إعلان الجنوب كمستقل أو كإقليم مستقل لأن إيران لم يكن يهمها الجنوب اليمني كان يهمها الشمال اليمني بحكم أنه بيئة حاضنة تاريخياً لعشر قرون من المذهب الزيدي وهناك أيضاً المنطقة يعني مستجيبة بينما في الجنوب هناك نوع من الطرد للاتجاه الإيراني، هذا شيء واضح والآن تقريباً كثير من المعلومات من الميدان تقول أن هناك خوفا من الخلايا النائمة التي دربت في إيران، يعني شيء واضح وأعتقد أن إيران تقيم علاقة مع الحوثيين ومع جزء من الحراك وليس الحراك ولكن يبدو لي..

حسن جمّول: جزء من الحراك الجنوبي..

عبد الباقي شمسان: جزء من الحراك.

حسن جمّول: سيد إبراهيم آل مرعي تنظيم القاعدة لطالما كان يعني عاملاً أساسياً في الصراع في اليمن والآن يبدو أن دوره يتقدم أيضاً في ضل المعطيات الميدانية الجديدة نلاحظ انسحاب لقوات الأمن الموالية لصالح والقوى العسكرية الموالية للرئيس المخلوع من مناطق كالمكلا مثلاً يتقدم تنظيم القاعدة لملء الفراغ، ما معني ذلك وكيف يفسر هذا الغموض الذي يعطي تنظيم القاعدة كل هذه الإمكانات في هذه المرحلة؟

 إبراهيم آل مرعي: يا أخي حسن أولاً أقول في عشر ثواني للضيف الأخ العيدروس هذه الحرب ليست مدمرة هذه الحرب أتت إنصافا للشعب اليمني المكلوم واستجابةً للرئيس اليمني واستعادةً لليمن إلى حاضنة الدول العربية والإسلامية وإيقاف المد الفارسي ولهذه العملية ثمن لا بد منه، عملية عاصفة الحزم تهدف إلى أن يكون اليمن موحدا وأمنا ومستقرا، يا سيدي في اليمن الآن ثلاث قوى باغية ثلاث قوى باغية الحوثي الفارسي المخلوع الخائن والتنظيمات الإرهابية، لذلك يجب أن تتوحد جميع الجهود في جميع محافظات اليمن لمحاربة هؤلاء البغاة الذين أرادوا أن ينهشوا اليمن وأن يتلاعبوا بمقدراته وأن يقوموا بتعذيب وسرقة أموال الشعب اليمني، يجب أن تربأ الأحزاب اليمنية بنفسها عن الرؤية الضيقة والنظر إلى اليمن كوطن ويجب على القبائل أن تبتعد عن المناطقية ويجب على الحراك الجنوبي أن ينظر إلى اليمن كيمن موحد..

حسن جمّول: طيب من.

إبراهيم آل مرعي: ومستقر وأن يبتعد عن لغة الشمال والجنوب القاعدة يا سيدي..

مراهنات صالح على دور القاعدة

حسن جمّول: من الذي في موضوع القاعدة سيد إبراهيم في موضوع القاعدة من الذي يراهن على دورها الآن وفي أي اتجاه في اليمن خصوصاً وأنه يعني في مديرية السدة أعلام القاعدة يعني فوجئت الناس أنها صباحاً استفاقت على أعلام القاعدة مرفوعة على المباني الحكومية في المكلا انسحاب قوات الأمن وظهور القاعدة، من الذي يراهن على دور القاعدة وفي أي اتجاه هذا الدور؟

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي أولاً القاعدة فقط لإيضاح هذه النقطة هي مكون استخدمه صالح للتلاعب به والتأثير على الدول العظمى ولابتزاز الدول العظمى مادياً ولابتزازها سياسياً سواء الدول العظمى أو دول الإقليم فكان يسهل لهم وكان يتعاون معهم والآن في خضم هذه الحرب اجتمعت الثلاث قوى الباغية وهم يتبادلون الأدوار ويقوم صالح بإخلاء معسكر وتسليمه للحوثي ويقوم بإخلاء الثاني وتسليمه للقاعدة وهكذا دواليك، لذلك نقول أن القاعدة أن القاعدة الآن هي هدف من أهداف التحالف وهو هدف مشروع في القصف وسيتم التعامل معه كما يتم التعامل مع صالح والحوثي ولذلك القاعدة ليس لها مكان كما صالح ليس له مكان لا له ولا أسرته كما أن الحوثي إذا أراد أن يبقى مكوناً سياسياً فليبق ولكن بدون سلاح.

حسن جمّول: دكتور عيدروس دكتور عيدروس من يتحمل مسؤولية تصاعد قوات القاعدة في اليمن وتحديداً في الجنوب؟

عيدروس النقيب: شكراً جزيلاً أعطني عشر ثواني فقط أوضح فيها لزميلي الأخ آل مرعي من جدة أنا لم أتحدث عن عاصفة الحزم لكنني أتحدث عن القصف الذي يتعرض له الأهالي في عدن هل أيدي قوات الحوثي وعلي عبد الله صالح، هذا الرئيس السابق الذي حول بلاده إلى خرابة فقط من أجل أن ينتقم من الشعب اليمني، لم أتحدث عن عاصفة الحزم ولم أقصدها بالحرب المدمرة فأرجو أن يفهمني صواباً، طبعاً تصويب بسيط لزميلي وصديقي الدكتور عبد الباقي شمسان معلومات أنه في حراك كان يراهن على إيران هذه معلومات قديمة علي سالم البيض سلبت منه قناة عدن لايف وهي الآن بيد أنصار إيران وهو قبل يومين صرح بإعلان دعمه لعاصفة الحزم فإذن الرهان على دعم إيراني للجنوب هو رهان خائب وأعتقد أن القلة القليلة التي كانت تراهن على أي مساعدة لإيران، إيران هي مخلصة لحلفائها الحقيقيين الذين هم أنصار الله، سألتني عن القاعدة ومن المستفيد من دعمها في الجنوب، القاعدة استزرعت استزراعاً، جلبت جلباً على أيدي علي عبد الله صالح ووزعها وكلفها بأنشطتها عندما يريد منها تستيقظ وعندما يريد منها تنام تنام، علي عبد الله صالح يكلف بعض أنصاره والمنتمين إلى الحرس الجمهوري، القاعدة أو أنصار الشريعة أو أي مسمى أو حتى داعش اليمن هي فرع مثلها مثل الحرس الجمهوري مثلها مثل الأمن المركزي هي جناح من أجنحة علي عبد الله صالح.

حسن جمّول: لكن يعني المعروف لكن المعروف أن تنظيم القاعدة لديه رؤيته الخاصة ولديه مشروعه الخاص يستفيد من القوى السياسية الموجودة على الأرض لكن في نهاية المطاف هو ليس أداةً بالمعنى الحقيقي للكلمة هو يستفيد من المعطيات ويستفيد من الواقع الموجود وربما يستفيد من الأطراف الموجودة لكن هل يمكن وضعه كأداة تامة في يد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

عيدروس النقيب: علي عبد الله صالح يتحالف مع الشيطان الرجيم إذا معه مصلحة من هذا التحالف ولذلك هو يتحالف مع القاعدة كأمر عادي، هو جلب من وراء القاعدة مئات الملايين من الدولارات من الولايات المتحدة ومن غيرها باسم محاربة القاعدة وكان يسخر مليون ويوفر مائة وتسعة وعشرين مليون سنوياً يعني يضيفها إلى ثروته ولذلك موضوع أن القاعدة القاعدة ليست منفصلة عما يدار في منزل الرئيس علي عبد الله صالح في إدارة العمليات وكما قال الزميل آل مرعي يعني علي عبد الله صالح يُفرغ معسكر للحوثيين ويُفرغ معسكر للقاعدة والقصة في الأخير هي إرباك المشهد السياسي والانتقام من اليمن والانتقام من الجنوب، لماذا الجنوب لأنه يريد أن يصور أن الجنوب مصدر شر وأن أي إنصاف للجنوب هو سيسلمه للجهات الإرهابية التي هي حليفته.

حسن جمّول: طيب دكتور عبد الباقي شمسان كيف دكتور عبد الباقي لتحالف عاصفة الحزم الحد من استفادة القاعدة إذا كانت هذه الاستفادة موجودة واحتواء أي تهديد لانتشار التنظيم أو سيطرته على أي منطقة في اليمن؟

عبد الباقي شمسان: أولاً بس بشكل سريع أقول أن البيض تصريحه متأخر أنه قد ترك إيران كان المفروض من وقت سابق يتجه لهذا، أما بالنسبة للقاعدة أعتقد كما تحدثنا كلنا وفي إجماع بيننا الثلاثة أن القاعدة هي قواعد هناك قاعدة موجودة وهناك قواعد صالح أعتقد أن القاعدة أثناء الضربات هذه لا تعمل كما هو معروف لأنها عندها تجربة من تورا بورا وكيفية يمكن أن تستكين إلى فترة وحتى عملياتها محدودة، هي تستفيد عندما تبدأ تهدأ الأمور ويكون هناك فراغ في السلطة تبدأ تتوزع في المنطقة وتذكر جيداً أنها قبل أحداث سبتمبر كان هناك تصفية لقواعدها ومواردها في المناطق الجنوبية الآن هي تنتظر القاعدة الرئيسية نقول قاعدة التنظيم التي هي ليست قواعد صالح هذه تنتظر بعد انتهاء الضربات من المحتمل أنها سيكون هناك فراغات في السلطة وفراغات في وجود الأمن والجيش ومن هنا..

حسن جمّول: ماذا عن قاعدة صالح؟

عبد الباقي شمسان: قاعدة صالح هي يمكن أن تشكل خطرا كما هو الحال يعني راحت للسجون أخرجت المساجين أخرجت القاعدة ستضرب مع مليشيات المخلوع نفسه وبالتالي لا تشكل قلقا لأنها ستضعف حتماً مع ضعف قوات صالح ولكن القاعدة الأخرى هي ستنشط بعد انتهاء الضربات عندما تحصل فراغات ستوجد من جديد ولكن يجب التنبه من الآن إلى تلك الفراغات مسبقاً قبل أن نسمع عن إقامة إمارات إسلامية.

حسن جمّول: دكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء أشكرك جزيلاً وأشكر من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية ومن شيفلد الدكتور عيدروس النقيب عضو البرلمان اليمني، شكراً لمتابعتكم مشاهدينا وإلى اللقاء بإذن الله.