شن الحوثيون حملة دهم واختطاف واسعة شملت ناشطين وصحفيين فضلا عن عشرات القياديين والأعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يأتي هذا بعد إعلان الحزب تأييده عملية عاصفة الحزم وتمسكه بموقفه.

وقد حذر حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الملك الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح شخصيا من مغبة المساس بقياداته وأعضائه، وجرى هذا بالتزامن مع تصعيد القبائل من عملياتها ضد الحوثيين في مناطق يمنية مختلفة.

حلقة الأحد 5/4/2015 من برنامج "حديث الثورة" ترصد دلالات الحملة التي تشنها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع ضد الحقوقيين وناشطي الثورة اليمنية وقيادات حزب الإصلاح.

واستضافت الحلقة في الاستديو الكاتب والباحث السياسي اليمني جمال المليكي، ومن إسطنبول القيادي في حزب التجمع للإصلاح عبد الرقيب عباد، والمحامي والناشط الحقوقي خالد الآنسي، ومن الرياض رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام فهد العرابي الحارثي، ومن ليفربول الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد جميح، ومن صنعاء رئيس مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي، ومن عمان فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش.

غرفة عمليات
من جانبه، قال جمال المليكي إن الإصلاح حزب سياسي، لكنه يمتلك قواعد شعبية واسعة ضمن سياق قبلي أوسع، مشيرا إلى وجود العديد من المقومات القبلية والمقومات داخل الجيش ما زلت مؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وشدد على ضرورة إيجاد غرفة عمليات تشرف عليها قيادات عسكرية منتمية للثورة.

وبين عبد الرقيب عباد أن الإصلاح حزب سياسي يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وبالحوار، ويرفض القوة والعنف، مضيفا أن الحزب متمسك بالشرعية ممثلة في الرئيس هادي.

وأكد أن انتهاكات الحوثيين الانقلابيين لن تؤثر في إرادة الشعب اليمني الذي يمضي في تحقيق أهداف ثورته.

وأشار خالد الآنسي إلى أن حزب الإصلاح يتعرض لعملية قمع طالت أيضا شخصيات من أحزاب أخرى وشخصيات مستقلة وإعلاميين.

ورأى أن دول الخليج أخطأت عندما منحت الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فرصة لا يستحقها، داعيا إلى الخروج بموقف موحد نحو ما يجري في اليمن، استنادا إلى ثوابت ثورة 2011.

كسب الوقت
ومن الرياض، ذكر فهد العرابي الحارثي أن الحوثيين خاضوا ست حروب في عشر سنوات وهم لا يفهمون لغة الحوار.

واعتبر دعوة جماعة الحوثي اليوم للحوار مجرد محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب الصفوف، قائلا إنهم الآن في موقف اليائس.

وأوضح أن الإصلاح تيار إسلامي، ولكنه ليس حركة من حركات الإخوان المسلمين، حاثا على التعامل معه خارج إطار التصنيف ضمن الإخوان المسلمين.

ورأى الحارثي أن وجود قيادة سياسية وقيادة عسكرية موحدة على الأرض من شأنه أن يعزز المعركة مع الحوثيين.

التدخل البري
وقال المحلل السياسي اليمني محمد جميح إن بيان حزب الإصلاح جاء موجعا للحوثيين الذين كانوا يراهنون على بقاء الإصلاح في المنطقة الرمادية.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي تدرك أهمية أن تعود عدن للدولة اليمنية، ولذلك يسعون إلى إسقاط هذا الخيار والحيلولة دون عودة الرئيس هادي.

وبين أن التدخل البري لقوات التحالف لا يكون ضرورة من خلال تقدم قوات عسكرية، وإنما قد يتحقق بعمليات إنزال جوي وبحري محددة.

وذكر رئيس مركز الرصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي أن حملة الاعتقالات جاءت على خلفية تأييد حزب الإصلاح العدوان الخارجي على البلد وليست على خلفية تأييده الرئيس هادي.

أما فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد أشار إلى أن أي حديث عن الانتهاكات ينبغي جعله في السياق الذي سبق الوصول للوضع الحالي.

وأكد أن وصول الحوثيين للسلطة ترافق مع سلسلة من الخطوات القمعية والانتهاكات واسعة النطاق في مجال الحريات.

وقال إن منظمات حقوق الإنسان الدولية والأممية ترصد اليوم انتهاكات أساسية للقوانين الدولية المتصلة بحالة الحرب.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دلالات حملة الحوثيين ضد الحقوقيين وقيادات حزب الإصلاح

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   جمال المليكي/كاتب وباحث سياسي يمني

-   عبد الرقيب عباد/قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح

-   خالد الآنسي/محامي وناشط حقوقي

-   فهد العرابي الحارثي/رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام

-   محمد جميح/كاتب ومحلل سياسي

-   فادي القاضي/خبير حقوقي دولي

تاريخ الحلقة: 5/4/2015

المحاور:

-   زيادة وتيرة الاعتقالات

-   الموقف الإقليمي من الإخوان المسلمين

-   دلالات الحملة الحوثية على الناشطين

-   خارطة الولاءات القبلية

-   انتهاكات حوثية تم رصدها

-   غرفة عمليات مشتركة

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، شنّ الحوثيون حملة دهم واختطاف واسعة شملت ناشطين وصحفيين فضلا عن عشرات القياديين والأعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح يأتي هذا بعد إعلان هذا الحزب تأييده لعملية عاصفة الحزم مؤكدا تمسكه بموقفه هذا وقد حذر حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الملك الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح شخصيا من مغبة المساس بقياداته وأعضائه، جرى هذا بالتزامن مع تصعيد القبائل من عملياتها ضد الحوثيين في مناطق يمنية مختلفة نرصد في حلقتنا هذه دلالات الحملة التي تشنّها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع ضد الحقوقيين وناشطي الثورة اليمنية وقيادات حزب الإصلاح لكن نتابع أولا التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: حرب الحوثيين ومن معهم على حزب الإصلاح والناشطين والصحفيين أهو انتقام من مؤيدي تحالف عاصفة الحزم أم خشية من خسارة العاصمة صنعاء التي يبدو أن سيطرتهم عليها مسألة نسبية، استنادا لإحصائية مركز صنعاء الحقوقي خطفت ميليشيا الحوثي وعناصر استخباراتية تابعة للرئيس المخلوع صالح يوم السبت فقط مئة واثنين وعشرين قياديا في التجمع اليمني للإصلاح، يُضيف المصدر نفسه أن سبعة وثلاثين مقرا ومنزلا وسكنا طلابيا في صنعاء اُقتحمت بينها منزل عضو الهيئة العليا للحزب عبد المجيد الزنداني، الحزب ثابت في مواقفه بالرغم من كل شيء يقول المتحدث الرسمي باسم التجمع اليمني للإصلاح.

[شريط مسجل]

سعيد شمسان: هذه الإجراءات الغير قانونية جاءت نظرا لموقفنا في رفض الحرب التي شنتها جماعة الحوثي وحلفائها ضد إخواننا في المحافظات الجنوبية وتحديدا محافظة عدن.

مريم أوباييش: أصدر الحزب بيانا حذر فيه زعيم جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح شخصيا من مغبّة المساس بقادته الذين اُختطفوا واستمرار ما وصفها بالحماقات، وحمّل الحزب جماعة الحوثي وحلفائها كل ما سيترتب على ذلك من تداعيات قد لا تُحمد عقباها، لماذا يُصعّد الحوثيون مع حزب الإصلاح وجبهاتهم المستعرة ليست قليلة، يُشار إلى أن الحوثيين أعلنوا حل الحزب فور صدور بيان التأييد لعاصفة الحزم غير أن مصادر تحدثت عن نية حل الحزب قبل ذلك بفترة ولكن الميليشيا كانت تفتقد مبررا تسوقه خلال اتخاذ الإجراء، حزب الإصلاح هو النسخة اليمنية لجماعة الإخوان المسلمين بيد أن البعض يقول إنه أوسع من ذلك ويضم تيارات أخرى. حرب الحوثيين على قادة الإصلاح قد تكون لها أبعاد قبلية تُعقّد الوضع أكثر، في شبوة يوجد ثقل لحزب الإصلاح وقد حشدت قبائلها المعروفة بتأييدها للشرعية قواتها في منطقة جُبّة بيحان تمهيدا لاستعادتها من ميليشيا الحوثي وكانت قبائل المحافظة أعلنت توحيد صفوفها استعدادا لتشكيل جيش نظامي، محافظة إبّ شهدت أيضا اشتباكات مع الحوثيين في إحدى المديريات علما أن قبائل إبّ شاركت أيضا في حروب صعدا السابقة، ضربات جوية ومواجهات وعمليات اختطاف وثأر ورد على الثأر كلها معطيات تُطيل من زمن الحرب اليمنية وتزيدها تعقيدا.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا هنا في الأستوديو جمال المُليكي الكاتب والباحث السياسي اليمني ومن إسطنبول كل من عبد الرقيب عُباد القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح وخالد الآنسي المحامي والناشط الحقوقي ومن الرياض الدكتور فهد العُرابي الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام ومن ليفربول محمد جُميح الكاتب والمحلل السياسي اليمني، سيد جُميح ابدأ منك كان هناك بيان لحزب التجمع اليمني للإصلاح أيد فيه بوضوح عملية عاصفة الحزم ما أهمية هذا البيان وهذا التأييد المُعلن الآن لعاصفة الحزم من قبل حزب الإصلاح.

محمد جميح: طبعا جاء هذا البيان من حزب الإصلاح ليكسر ما تقوله الآلة الإعلامية الحوثية من أن ما يحصل في اليمن هو عدوان على اليمنيين، ها هو قطاع واسع يمتلك جماهير واسعة من الشارع اليمني يعلن تأييده لهذه الضربات الجوية التي يراها في حقيقة الأمر معظم اليمنيين على أنها جاءت ردا على العدوان وليست عدوانا هي رد على عدوان الحوثيين على عمران وصنعاء وإب و تعز وذمار وانتهاء بعدن بعد أن وصلوا إلى تعز وغيرها من المحافظات. إذن البيان لا شك أنه جاء موجعا بالنسبة للحوثيين لأنهم كانوا يراهنون على أن يظل حزب الإصلاح في المنطقة الرمادية التي لا يتخذ فيها فعلا وإنما يحاول أن يتقبل الأفعال ويقوم بردات أفعال معاكسة، الإصلاح بهذه الخطوة أعطى بعض الغطاء السياسي لعملية تحرير اليمن وأنا أسميها عملية تحرير لأنه يُراد لنا أو أُريد لنا خلال الفترة الماضية أن نكون جزءا منسلخا عن عروبتنا وعن قيمنا وثقافتنا العربية والإسلامية لنلحق بالركب الإيراني المغاير تماما لتوجهاتنا وأحلامنا كيمنيين وكعرب وكمسلمين وهذا هو الذي جعل الحوثيين يأتون بردة الفعل العنيفة هذه ضد واحد من أكبر الأحزاب السياسية بعد أن انفصل جزء كبير من المؤتمر الشعبي العام والتحق بمؤيدي الشرعية.

عثمان آي فرح: حسنا سيد جُميح اسمح لي يعني أحد قادة هذا الحزب معنا وهو السيد عبد الرقيب عُباد سيد عبد الرقيب عُباد ما دلالات هذا البيان الذي صدر عنكم ما هي خياراتكم الآن؟ حذرتم الحوثيين من مغبّة المساس بقياداتكم ولكن أنتم في السابق عندما سقطت عمران وسقطت صنعاء وسقطت ربما ذمار وحجة كل هذه الأماكن لم تقاتلوا، الآن ما هي الخيارات الموجودة بعد هذا البيان بإعلان التأييد لعاصفة الحزم؟

عبد الرقيب عباد: شكرا لك أخي عثمان واشكر الأخوة المداخلين وفي البداية أحيي من هنا ومن خلال برنامجكم حديث الثورة إخواننا في عدن الباسلة الصامدة وأحيي المقاومة الشعبية الذين يسطرون أروع وأنصع الصفحات التي سيخلدها التاريخ ويكتبها بأحرف من نور وأحيي هنا أيضا كل القيادات التي تم اختطافها واعتقالها وأقول لهم أنتم لستم بأكرم ولا أفضل من إخواننا في عدن الذين يقفون موقفا صُلبا لا يتزعزع كما إني أُحيي شباب الثورة الذين إلى الآن ما زالوا في الميادين وهم يرنون إلى حلم ثورتهم.

عثمان آي فرح: اسمح لي اسمح لي فقط لكن يعني لضيق الوقت ما الخيارات المتاحة أمام الإصلاح.

عبد الرقيب عباد: بالنسبة للإصلاح الإصلاح عبر الحقيقة عن تأييده ووقوفه مع الشرعية مع الدولة لأنه حزب سياسي يؤمن بالتداول السلمي للسلطة، الإصلاح يؤمن بالحوار ويرفض لغة القوة ولغة العنف، خيارات الإصلاح واضحة، الإصلاح حزب سياسي يؤمن بالحوار ولذلك هو من وراء الشرعية ومن وراء الرئيس عبد ربه منصور هادي وهو الرئيس المتفق عليه، خيارات الإصلاح واضحة في استعادة مؤسسة الدولة في استعادة الدولة في أن تكون اليمن إن شاء الله تعالى بلدا مستقرا.

عثمان آي فرح: هل ضمن هذه الخيارات هل ضمن هذه الخيارات الجانب العسكري بمعنى أن قواعد الإصلاح سوف تقاتل عسكريا وتقف في مواجهة الحوثيين وهو ما لم يحدث في الفترة الماضية.

عبد الرقيب عباد: الإصلاح حزب سياسي وليس له ميليشيات هو يؤمن بلغة الحوار ولذلك كان بيانه واضحا دعما للشرعية ودعما لمؤسسات الدولة ولو لم يُصدر هذا البيان لكان يعني أمامه وأمام الشعب اليمني مصيرا مجهولا مصير الميليشيات ومصير العنف فهذا هو خيار الإصلاح الذي لا يتغير ونحن تربينا في الإصلاح على هذه المبادئ نحن من وراء الدولة ومن وراء مؤسسة الدولة.

عثمان آي فرح: حسنا جمال المُليكي هذا الكلام هل هو كلام دبلوماسي بمعنى هل يوجد أكثر من ذلك أم فقط ما تفضل به سيد عُباد.

جمال المليكي: أكثر من ذلك بمعنى..

زيادة وتيرة الاعتقالات

عثمان آي فرح: بمعنى المواجهة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وجماعة أنصار الله.

جمال المليكي: دعنا نذكر محطة مهمة جدا، ما يحصل اليوم هو محطة مؤجلة، كانت تتوقع جماعة الحوثي وكثير من القوى كانت تتوقع أن الإصلاح سيواجه الحوثي عندما دخل صنعاء، تفاجئ الحوثي عندما دخل صنعاء أنه لم يجد أحدا يحاربه وبالتالي دخل صنعاء، كان يتوقع أنه سيواجه الإصلاح وبالتالي الإصلاح سيُضرب ضربة موجعة في واحد وعشرين سبتمبر عندما اجتاح صنعاء، تجمع الإصلاح يعني من زاوية بحثية أنا أراه كالتالي، حزب سياسي له قواعد شعبية لكن القواعد هذه منتشرة يعني القواعد اليوم منتشرة في مأرب وإذا قاتلت قبائل مأرب سيُقاتل الإصلاحي والمؤتمري في صف واحد ليدافع عن مأرب فمن هذه الزاوية يعني عندما يتخذ حزب سياسي بحجم الإصلاح هذا الموقف بمعنى أن كل فرد في هذه القاعدة الواسعة في حزب الإصلاح سوف يكون له خياراته التي تكون ضمن النسيج الاجتماعي الموحد لكن ربما ما قصده الأستاذ عبد الرقيب أنه ليس هناك ميليشيات مُعلَنة عن الحزب هذا صحيح، لكن نحن نجد قبائل مأرب كل فئات قبائل مأرب بما فيها الإصلاح وغير الإصلاح تُدافع عن مأرب، في الجوف كانت هناك قبائل تنتمي لكل الطيف السياسي بما في ذلك الإصلاح تُدافع عن الجوف واستطاعت أن تصد تمدد الحوثي منذ 2011 فمن هذه الناحية دلالة هذا البيان سيكون له دلالاته الاجتماعية وأيضا إذا لزم الأمر الدفاع كلٌ عن منطقته.

عثمان آي فرح: طيب دعنا نُشرك من صنعاء عبد الوهاب الشرفي رئيس مركز الرصد الديمقراطي سيد عبد الوهاب الشرفي كيف تقرأ زيادة وتيرة الاعتقالات والاختطافات التي تتعرض لها قيادات من حزب الإصلاح وحقوقيون في هذه الفترة.

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك ولضيوفك الكرام.

عثمان آي فرح: مساء النور

عبد الوهاب الشرفي: والسادة المشاهدين الأكارم أيضا، الحقيقة الذي حصل هو أنه صدر البيان هذا الذي تتحدثون أنتم عنه الآن من حزب الإصلاح وعلى خلفية هذا البيان بدأ أنصار الله باعتقال أشخاص طبعا من وجهة نظرهم أن هذا العمل أصبح مطلوبا على اعتبار الظرف الخاص الذي تمر به البلد لأن هناك هم يرون أن هناك دماء تذهب في هذا الموضوع فعندما تأتي أنت لتتحدث عن قضية تأييدك لما هو عدوان على البلد في الأخير سيظل هناك عنصر الخوف قائم بالطبع يعني هذه ممكن تعتبرها أنت وفق وجهة نظرهم أنها إجراءات احترازية هذا هو..

عثمان آي فرح: ولكن ربما كان من المناسب سيد عبد الوهاب الشرفي الإشارة إلى أن هذه الأمور لم تبدأ الآن، حدثت من قبل في أرحب وفي عمران وفي صنعاء ليست أول مرة تُقتحم فيها مقرات بل أن هناك مقرات فُجرّت وهناك عدد كبير اُعتقل لكن الآن ما حدث هو زيادة وتيرة الاعتقالات ليس أكثر يعني هذا الأمر لم يبدأ الآن ولكن بدأ منذ أشهر.

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم هو ربما أنت تعتبره عيبا في قضية مواقف الإصلاح دائما في الصراع هذا الذي يدور مع أنصار الله منذ فترة طويلة أنهم هم يشاركون في هذا العمل والأعمال لكنهم لا يعلنون هذا الكلام وبالتالي عندما يشاركون ويكون هناك رد فعل يعني كرد فعل على ما يقومون به من أدوار يبدأ الحديث بأن الإصلاح هو حزب سياسي والإصلاح لا يشارك في أي عمليات قتالية والإصلاح ما إليه ومن هنا يُظهر للرأي العام الغير مُطّلع على حقيقة ما يتم أنه في اعتداء سابقا دون أي مشاركة يعني.

عثمان آي فرح: ولكن أيضا سيد أيضا سيد عبد الوهاب الشرفي الرأي العام اسمح لي الرأي العام المُطّلع أيضا يعلم أنه عندما دخل الحوثيون وجماعة أنصار الله صنعاء السيد عبد الملك الحوثي شخصيا أشاد بحزب الإصلاح وجهوده ولم يقل هؤلاء هم الأشرار الذين قاتلونا وكان هناك أطراف وقيادات موجودة حتى هذه اللحظة ولم تعتقل.

عبد الوهاب الشرفي: هو حصل في تلك الفترة بالفعل أنه بعد الصراع المستمر في أرحب وفي عمران الذي شارك فيه عناصر حزب الإصلاح طبعا هم لم يعلنوا رسميا كحزب لكن عناصرهم كانت موجودة وهم يعرفون الأسماء تماما لكن عندما حدث وقت دخول صنعاء وكان حينها اتخذ حزب الإصلاح بأن لا يشارك في أي مواجهة ولا يقف مع ما كان محتملا أساسا لأنه أنصار الله كانوا يحتملوا أن يقف الإصلاح بجوار علي مُحسن في هذه المواجهة معهم لكنه اتخذ موقف الحياد حينها وبالتالي أثنى على موقفه السيد عبد الملك الحوثي الوضع الطبيعي أنه يتجنب المعركة.

عثمان آي فرح: طيب اعتقد الفكرة التي طرحتها واضحة أنا أريد نعم.

عبد الوهاب الشرفي: لكن هذا لا يعني أنهم لا يتحملون مسؤولية عدم الوضوح لا دخلوا معركة وقالوا هذه معركتنا ولا تركوا المسائل لغيرهم وانتهى الموضوع وبالتالي الموقف ونقيضه.

عثمان آي فرح: فلنأخذ رأي فلنأخذ حسنا فلنأخذ رأي الحقوقي السيد خالد الآنسي هل هذا الوصف دقيق لما حدث ويحدث وهل هو مبرر كيف أنت تنظر إلى ما يتعرض له القيادات في الإصلاح وأيضا حقوقيون وأنت أحد الأشخاص الذين دافعوا بشدة من قبل عن الحوثيين.

خالد الآنسي: مساء الخير أنا اعتقد أنه يكون منطقا غريبا جدا أن يُعاقَب حزب باعتبار أنه لم يقاتل أو لم يتخذ موقفا مثلما طرح المتحدث قبل يعني، الآن فيما يحدث للإصلاح بشكل مباشر واضح أنه يتعرض لعملية قمع وهذه عملية القمع لم تطل فقط الإصلاح طالت شخصيات من أحزاب أخرى طالت إعلاميين طالت شخصيات مستقلة شخصيات ثورية وهي عملية قمع واسعة يعني وغير مبررة، في الإصلاح كحزب سياسي من حقه أن يعبر عن مواقفه ببيانات أن يؤيد موقف الرئيس هادي أو يرفض الرئيس هادي بدون أن يكون عُرضة للعقاب، المُلاحظ في المشهد اليمني أن هنالك قوى أخرى مثلا وقفت وأيدت الرئيس هادي ولكنها لم تتعرض مثلا لما تعرض له حزب الإصلاح هذا يوضح أن هنالك نوعا من الاستهداف الممنهج، هنالك عملية انتهاكات سبقت الاعتقالات التي تعرض لها حزب الإصلاح وتمثلت في الانتهاكات التي وجهت لوسائل الإعلام للصحافة ومنها مكتب قناة الجزيرة الذي تعرض للاقتحام.

عثمان آي فرح: ما هو السبب ما هو السبب إذن إذا كانت قوى اسمح لي إذا كانت قوى أخرى أيدت الرئيس هادي ولم تتعرض لما يتعرض له الإصلاح ما السبب الآن في زيادة عمليات الاقتحامات والاعتقالات.

خالد الآنسي: أنا اعتقد إن هذا يوضح أن هنالك نوعا من السيناريو يريد أن يجر اليمن إلى مربع العنف إلى مربع الحرب ذات البعد الطائفي والأهلي، يبدو أن الإصلاح تعامل مع هذا الأمر بذكاء واقتنع بأنه حزب سياسي يمارس عمله من خلال الوسائل السياسية ومن خلال وسائل النضال السياسي، الإصلاح يبدو أنه يرفض أن يُحلّ نفسه محل الدولة وأن يدخل في مواجهة مع الدولة، لا يمكن تقييم المواقف التي تحدث من أشخاص معينين في مناطق معينة مثلا شخص يتعرض بيته للاقتحام أو يتعرض هو للاعتداء وهو يقاوم باعتبار أن ما يتعرض له بيته أو قريته لا يمكن أن يُحسب هذا الموقف على حزب معين باعتبار أن هذا الحزب وحتى من خلال تصريحات جمال بن عمر حزب قدم كثيرا من التنازلات هنالك مكالمة سُرّبت لجمال بن عمر مع أحد الشخصيات اليمنية يصف موقف الإصلاح بأنه انبطاحي وبأنه يقدم تنازلات..

عثمان آي فرح: حسنا نعم تقصد نعم تقصد الشيخ حميد الأحمر طيب.

خالد الآنسي: بمعنى أن هذا ينفي الاتهامات التي وجهت إليه.

عثمان آي فرح: تقصد الشيخ حميد الأحمر في هذه المكالمة مع السيد جمال بن عمر، سيد عبد الوهاب الشرفي طبعا كما ذُكر كانت هناك أيضا اقتحامات لناشطين من بينهم نادية عبد الله المصورة على سبيل المثال وكانت عضوا في الحوار الوطني وهذه تعلم لا تنتمي لا للإصلاح ولا علاقة لها ببيان الإصلاح، الآن السؤال هو، منذ قليل كانت هناك تصريحات ذُكرت في وكالة الأنباء للسيد صالح الصمّاد القيادي الحوثي يتحدث عن الاستعداد للحوار حال وقف عاصفة الحزم هل هذه تصريحات جادة أم تهدف فقط كما يُتهم الحوثيون لكسب الوقت والتقاط الأنفاس.

عبد الوهاب الشرفي: بداية بس أريد أن أعلق على كلام الأستاذ خالد الآنسي يعني تصوير المسائل أن هذه الاعتقالات طبعا أنا لست معنيا الآن بالتبرير لأنصار الله لكن أنا اقرأ الحدث أن تُصوّر المسائل أنه تم توقيف هؤلاء توقيف قيادات الإصلاح على خلفية موقفهم المساند للرئيس هادي هذا الكلام غير سليم لأنهم هم يؤيدوا موقف الرئيس هادي منذ فترة ولم يتعرض لهم أحد باعتقال ولا غير ذلك، هذه المسائل جاءت على خلفية تأييد العدوان الخارجي على البلد هذا الكلام يجب أن يكون بهذا الوضوح أولا، بالنسبة للسؤال الذي سألت عنه أنا أتوقع أن الكلام في الأخير جاد يعني حتى عندما توجه أنصار الله تحت مبرر محاربة الإرهاب مثلا كما قالوا إلى الجنوب هم أيضا لم يغلقوا باب الحوار وقالوا إن باب الحوار لا زال مفتوحا وكلام صالح أصلا هذا الآن أصلا يضع القضية بوضوح أنه يجب تغيير المكان إلى مكان ليس عليه تحفظ لأي طرف من الأطراف وقبل هذا يجب أن يوقف العدوان الخارجي، هذا الكلام هو من وجهة نظرهم يدل على أنه لديهم يعني من حيث المبدأ تغيير في عودتهم إلى استكمال الحوار مسألة مقبولة تماما من قبلهم..

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك من صنعاء عبد الوهاب الشرفي رئيس مركز الرصد الديمقراطي، الدكتور فهد الحارثي لا بد انك استمعت إلى ما قيل الآن وقيادي حوثي يتحدث عن الحوار ولكنهم أيضا بطبيعة الحال يشترطون أن لا يكون الحوار في الرياض مثلا أو في الدوحة هم يريدون مكانا ربما يعتبرونه محايدا أكثر، هل هذا أمر يتقبله التحالف وكانت إشارة هناك للملك سلمان لإمكانية قبول الحوار بين كافة الأطياف اليمنية؟

فهد العرابي الحارثي: أنا شخصيا أتمنى أن لا يقبل ذلك التحالف العربي أو عاصفة الحزم أتمنى أن لا تتقبل أي دعوة اليوم من الحوار مع  الحوثي وذلك لعدة أسباب واضحة للجميع، السبب الأول أنه تاريخيا معروف أنه حزب الحوثيين هم خاضوا 6 حروب في 10 سنوات وحربهم السابعة اجتاحوا فيها اليمن كاملا واختطفوا الدولة واختطفوا رئيس الدولة ورئيس الوزراء وعطلوا كل أجهزة الدولة، فبالتالي أنت تحاور شخصا لا يفهم لغة الحوار ثم أنه في الوقت نفسه أنا اعتقد أنه في الحروب الستة الماضية التي خاضوها كانت بالذات في الحرب مع السعودية في عام 2009 لأنه لم يتم إنهاء القوة العسكرية بالكامل للحوثيين ها هم عادوا من جديد أكثر قوة وأكثر نفوذا وأنا اعتقد أن دعوتهم للحوار اليوم هي مجرد محاولة لكسب الوقت، هي مجرد محاولة لإعادة ترتيب الصفوف، هي محاولة لإعادة إحياء العقيدة الحوثية في نفوس اليمنيين الآخرين الذين ينتمون إليهم..

عثمان آي فرح: حسنا إذا كانت نعم إذا كانت مسألة الحراك..

فهد العرابي الحارثي: وبالتالي أنا اعتقد أنا اعتقد أنه الآن هو في موقف اليائس وما قام به من اعتقالات فيما يتعلق بقيادات حزب الإصلاح والناشطين الآخرين أنا اعتقد أن هذه محاولة اليائس أنه يواجه اليوم ثاني حزب يمني قوة وانتشارا في اليمن وهو يحس بأن كثيرا من المواقع سواء حتى في عدن الذي يعتقد أنه يسيطر عليها اليوم المقاومة العدنية من شباب الحراك يقومون بعمل مقاوم مشرف جدا واستعادوا أيضا المكلا من القاعدة التي سلمها لهم الحوثيون وعبد الله صالح نفسه اعتقد أنه هذا موقف اليائس لا أكثر..

الموقف الإقليمي من الإخوان المسلمين

عثمان آي فرح: دكتور حارثي دكتور حارثي طيب إذا كان موقف اليائس وأنت ترى حزب الإصلاح كما وصفته وهناك من يرى في حقيقة الأمر أن المملكة العربية السعودية والتحالف الموجود تأخر كثيرا في هذه الخطوة مع الوضع في الاعتبار الموقف الإقليمي من جماعة الإخوان المسلمين ونعلم أن حزب الإصلاح يعني من الإخوان إن شئت، كيف يمكن أن يكون التعامل المستقبلي مع هذا الحزب في مواجهة الحوثيين في هذا الظرف الدقيق العصيب؟

فهد العرابي الحارثي: أولا في حالة الحرب اليوم يجب أن يستبعد المقاتل أو المحارب المحبة والصداقة أو الخصومات السياسية التقليدية، نحن الآن في المعركة أمام خصم لدود واحد يهدد مستقبل اليمن، حزب الإصلاح حتى لو كان هناك تحفظات لبعض الدول العربية سواء الخليجية أو غيرها على حزب الإصلاح كونه ينتمي إلى حركة الإخوان المسلمين هذا الموضوع يجب أن يؤجل الآن في نظري وعدم النظر إليه، النقطة الأخرى المهمة التي يجب أن يلتفت لها الخليجيون وهي أن حزب الإصلاح على فكرة ترى هو تيار إخوان المسلمين أو تيار إسلامي وليس حركة من حركات الإخوان المسلمين كما قرأت أنا أو كما اعتقد ويمكن أن أكون مصيبا ويمكن أن أكون مخطئا، على كل حال لكن الامتدادات لحزب الإصلاح بين القبائل اليمنية وبين رجال الأعمال الذين ينتمون لهذا الحزب الإصلاحي اليمني ليسوا بالضرورة ينتمون إلى المؤسسة الإيديولوجية المعروفة عن الإخوان المسلمين بغض النظر نحن نتفق معها أو نختلف الآن ليس هذا موضوعنا، الموضوع أنه ينبغي معاملة حزب الإصلاح خارج هذا الإطار خارج إطار تصنيفه إخوان مسلمين أو غيره أولا لأننا في ميدان المعركة الآن ونحتاج إلى أي أحد يقف في مواجهة هذا الاجتياح العجيب للحوثيين واختطاف الدولة، ثانيا يجب مراجعة بالضبط الإيديولوجية التي يستند إليها حزب الإصلاح ونفرق بين الحركيين الموجودين في حزب الإصلاح وبين قبائل يمنية تنتمي إلى هذا الحزب لا علاقة لها بامتدادات الإخوان المسلمين المعروفة والتي نتحدث عنها دائما وهناك رجال أعمال أيضا يدعمون، مكون ممن هو حزب الإصلاح هو مكون من شباب في الجامعات ومن رجال أعمال ومن قبائل، هؤلاء القبائل لو اشتركوا في المعركة وهم مسلحون ويشتركون في المعركة إلى جانب القوات التي تحاول إخراج الحوثي اليوم سيكون هناك انتصارات كبير جدا لا يمكن تأجيل هذه..

عثمان آي فرح: ولعلنا سنعود إلى هذه النقطة ولكن أريد أن اطرح سؤالا على السيد الآنسي أثناء فعاليات الثورة ثورة فبراير كان يقال أن هناك تباينات بين الكبار إن شئت كبار القادة والشباب، هل هذا أمر ما زال موجودا الآن وله تأثير في سياق ما تحدثنا عنه من بيانات لمختلف القوى السياسية؟

خالد الآنسي: هو حقيقة الأمر كان في خلال 2011 بالذات عندما طرحت المبادرة الخليجية وفكرة الحوار مع الرئيس المخلوع كان هنالك حدث نوع من الافتراق في الموقف السياسي ما بين شباب الثورة وما بين الأحزاب السياسية، كان شباب الثورة يرون أن المبادرة الخليجية ستكون بمثابة خطأ تاريخي سيمكن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من إنقاذ نظامه ومن ثم العودة الانقضاض على الثورة ومعاقبة اليمنيين، وأن الحصانة هي خطيئة فيها تساهل بالدماء وفيها إفلات من العقاب والإفلات من العقاب سيشجعه على ارتكاب مزيد من الجرائم وهذا ما حدث بعد ذلك يعني أنه كانت وجهة نظر شباب الثورة صحيحة ومحقة واكتشف القادة السياسيون في اليمن أنهم أخطئوا مثل ما اكتشفت أيضا دول الخليج أنها أخطأت عندما أعطت علي عبد الله صالح فرصة لا يستحقها وأعطته أيضا ما لا تملك من تنازل عن دماء الرفاق لشباب الثورة بعضهم كانوا رفاقا لي، كان هنالك أيضا حتى تباينات مع الحوثيين يعني كنا عندما كنا في ساحات الثورة ندرك أن الحوثيين موجودين معنا في هذه الساحات ولم يكن وجودهم من أجل الثورة كما كانوا يعلنون في الظاهر وإنما كان وجودهم لكي يؤدوا أدوارا من ضمن هذه الأدوار إحداث إرباك في صفوف الثورة والدخول في صراع مع حزب الإصلاح الذي كان هنالك استشعار لدوره وموقفه، كانت رؤيتنا أن لا نحاسب أحدا على الماضي وأن نفتح أبواب الثورة للجميع ونفتح الصفحات للجميع ونقول من سيأتي معنا على أساس الإيمان بقيم المدنية والمساواة والحرية لكل الناس أهلا وسهلا به بما في ذلك شخصيات كانت تنتمي إلى الحزب الحاكم ،الآن أنا اعتقد أنه يفترض أن يكون هنالك موقف متوحد قائم على أساس قيم الثورة ومن ضمن قيم الثورة هي قضية فكرة العدالة، من ضمن قيم الثورة أن لا يفلت أحد من العقاب، لا نريد أن نخوض في مسألة جلد القادة السياسيين وما ارتكبوه من أخطاء ولا أيضا نخوض في سلسلة طويلة من عتاب الأشقاء في الخليج الذين أنقذوا نظام علي عبد الله صالح ثم ها هو الآن ينقلب عليهم وينقلب علينا، وللأسف ربما كان جزء من هذا الانقلاب بأموال حصل عليها من دول الخليج، هنالك خطر هذا الخطر نستطيع أن نقول أنه خطر وجودي يسعى إلى تقسيم اليمن على أساس طائفي على أساس مناطقي يسعى إلى إدخال اليمن في مستنقع الفوضى ومستنقع الحرب وربما يمتد إلى المنطقة بالكامل، علينا أن نخرج بموقف موحد على أساس ثوابت 2011..

دلالات الحملة الحوثية على الناشطين

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك خالد الآنسي المحامي والناشط الحقوقي، مشاهدينا الكرام فاصل قصير نواصل بعده النقاش حول دلالات الحملة التي تشنها جماعة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوع ضد الحقوقيين وناشطي الثورة وقيادات حزب الإصلاح وناشطي الثورة اليمنية.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي نرصد فيها مغزى الحملة التي تشنها جماعة الحوثي والعناصر الموالية للرئيس المخلوع علي صالح على قيادات حزب الإصلاح وناشطي الثورة اليمنية وتأثير ذلك على الأوضاع الراهنة في اليمن، سأتوجه بالسؤال للدكتور جميح، دكتور جميح هل يعني كثيرون يقولون ليست هناك قيادة موحدة مطلوب دور خليجي أكبر ربما لتكون هناك غرفة عمليات، هناك يعني تتكون أشكال معينة من المقاومة بين القبائل، كيف يمكن أن يبلور كل هذا في هذه المرحلة؟

محمد جميح: طبعا نحن نطرح هذا الموضوع بشكل مستمر، الهدف من عدن بالنسبة لقوات التحالف أن تحمى هذه المدينة وأن يخرج منها الحوثيون وقوات الرئيس السابق من أجل أن تؤمن لعودة الرئيس لأنه بعودة الرئيس تكون القيادة السياسية موجودة بالبلد، وبالتالي يمكن لوجود قيادة ميدانية تنسق الجهود المنعزلة للمقاومة سواء كان في مأرب إقليم سبأ والبيضاء والجوف أو كان في شبوة أو في أبين والضالع وفي عدن ذاتها وفي تعز أو في أي مكان آخر، لا بد من هذه القيادة الميدانية أن توجد وإن تأخرت عودة الرئيس لا بد أن توجد القيادة الآن لأنها مهمة لتنسيق عمليات توريد الأسلحة للمقاومين، مهمة أيضا لرسم الخطط مهمة للتواصل والتنسيق بين المقاتلين المختلفين في مناطق اليمن المختلفة ومهمة أيضا لدعم المقاتلين في عدن وهم الأكثر حاجة للدعم في هذه اللحظة لأنهم يواجهون أكبر قدر من الهجمة الشرسة اليوم عليهم سواء كان على المدنيين أو على المقاومين الآخرين في بعض الأحياء في عدن، إذن الحوثيين يدركون أهمية أن تعود عدن إلى الدور اليمني وأمنية أن يعود الرئيس هادي بتحرير عدن إلى عدن ولذلك هم يدفعون بكل جحافلهم من أجل إسقاط هذا الخيار من أجل حسم موضوع عدن حتى لا يظل للرئيس هادي مكان يعود إليه، فبالتالي تضيع مسألة القيادة الميدانية التي يمكن أن نتحدث عنها وتضيع مسألة القيادة السياسية التي يمكن أن يلتف حولها الناس، اليوم هناك قيادات عسكرية كبيرة على مستوى قيادات الألوية والوحدات وعلى مستوى ضباط كبار في الجيش يتواصلون معي شخصيا يعني يؤيدون الرئيس هادي ويؤيدون الشرعية الدستورية، لكنهم يخشون من إعلان هذا التأييد دون وجود أرضية صلبة على مستوى قيادة ميدانية داخل البلد أو قيادة سياسية، وجود الرئيس هادي وجود هذه القيادة سيتيح هذه الفرصة، لذلك بتصوري أن قوات التحالف بتركيزها على تحرير عدن من الميليشيات الإيرانية وأنصار إيران وأنصار الرئيس السابق هي إنما تسعى لهذا الهدف من أجل إعادة الرئيس، وبالتالي إعادة التلاحم والتنسيق بين هذه المكونات المختلفة وتشجيع الألوية العسكرية التي لا تزال إلى الآن تقف على الحياد تشجيعها على إعلان تأييدها للرئيس هادي وللشرعية الدستورية والانفصال عن قيادة الجيش المؤيدة للحوثيين لأنه ينبغي أن يعرف الجيش اليمني أنه ليس المستهدف في هذه الحرب وأن الشعب اليمني ليس المستهدف ولا اليمن ولا الدولة اليمنية، الخليجيون والعرب والأشقاء جاءوا بناء على دعوة يمنية من رئيس منتخب شرعي، وبالتالي هذا ليس عدوانا، ما صرح به ضيفكم من صنعاء وهو للأسف يمثل مركزا ديمقراطيا هو حوثي مختبئ تحت هذه.. وهذا غير صحيح..

عثمان آي فرح: اسمح لي طيب..

محمد جميح: ينبغي أن تلبى هذه الدعوة لأنها أتت من رئيس شرعي وبالتالي ليس عدوانا، العدوان هو ممارستهم لميليشيات الحوثي من صعدا إلى داخل عدن..

خارطة الولاءات القبلية

عثمان آي فرح: حسنا هذه النقطة واضحة أريد أن أسأل جمال المليكي هنا البعض يقول أحيانا قوات التحالف لا تعرف من تدعم هناك خلايا نائمة معسكرات غيرت ولائها، هل يمكن لك أن ترسم لنا دعنا نقول خارطة الولاءات سواء من القوات الموجودة أو قبليا ؟

جمال المليكي: أولا ضرورة هذه اللحظة الأولى لعاصفة الحزم قلنا أنه لا بد أن يكون بموازاة عاصفة الحزم جبهة داخلية يمنية تقاتل على الأرض، دعم المقاتل اليمني على الأرض من أين يأتي المقاتل اليمني؟  المقاتل اليمني عندنا قبائل عندنا جيش يعني جزء من الجيش يعني لا ننسى الجيش الذي والقبائل التي صدت الحوثي عن اقتحام الجوف أكثر من مرة، إذاً هناك مكونات قبلية وهناك مكونات داخل الجيش اليمني ما زالت موالية لهادي...

عثمان آي فرح: اسمح لي.

جمال المليكي: الغائب اليوم سأقول لك ما هو الغائب،  الغائب هو ليست هناك يعني غرفة عمليات مشتركة تجمع كل هؤلاء المقاتلين تحت إدارة قيادة عسكرية موحدة تستطيع قيادة الخليج أن ترغم كل الفصائل اليوم، علي عبد الله صالح والحوثي متوحدون في جبهة واحدة الذين يقاتلون الحوثي ويقاتلون علي عبد الله صالح متفرقون..

عثمان آي فرح: اسمح لي هناك نقطة مهمة أريد أن أثيرها، تحدثت عن الجيش اليمني والقبائل شاهدنا كيف أن القبائل يعني لم تواجه تلك المواجهة تحديداً في شمال الشمال إذا ما تحدثنا في عمران وفي صنعاء وفي مناطق أخرى ممكن مكونات الجيش اليمني معسكرات تقلب ولائها أو تتمرد، كيف يمكن الثقة سواء في جهة القبائل أو القوات العسكرية التي يوالي عدد لا بأس منها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

جمال المليكي: هناك فرق بين القبائل التي كانت في عمران موالية لعلي عبد الله صالح على سبيل المثال وهؤلاء هم ما قصدت بهم القبائل في شمال الشمال لكن قبائل مأرب أثبتت أنها استطاعت أن تقف موقفاً واحداً أمام تمدد الحوثي قبائل الجوف ببعض ألوية الجيش الذي انضم للثورة في 2011 ما زال موجوداً هناك ويدافع عن الجوف حتى هذا اللحظة، هناك ما زالت قوى يعني تدرك القيادات الثورية القيادات التي انضمت للثورة في 2011 تدرك تماماً من هي القيادات العسكرية التي يمكن أن تثق بها، دعني أقول وبكل وضوح علي محسن الأحمر اليوم الموجود في السعودية يستطيع وهو قائد عسكري محنك ويستطيع أن يكون له دور على الأقل معلوماتي ويعرف هيكلة الجيش ولا شك أن هناك تنسيقا معه أو يعني شكل من أشكال الحصول على معلومات لا أنا باعتقادي لا بد أن يكون هناك بشكل واضح غرفة عمليات تقودها قيادات من الجيش المنضم للثورة الذي ثبت ولاؤه للدولة اليمنية الذي انشق عن علي عبد الله صالح وأثبت واختبرته الأيام أنه فعلاً مع الوطن، هذا لا بد أن يكون له دور في هذه المرحلة وأؤكد على عمليات مشتركة، دعني أؤكد على نقطة بشكل سريع، الذي انتهك يا أخي الكريم انتهكت قيادات الإصلاح اليوم قبل ذلك انتهك الوطن تحت مسمى ما ذكره الأخ من صنعاء احترازية خُطف الدستور اليمني المسودة الأولى التي ظلت عين المواطن البسيط اليمني يرقبها إلى أن تخرج المسودة الأولى اختطفها الحوثيون تحت مسمى احترازات أمنية ويجندون الأطفال، لا أعتقد حسب بحثي البسيط أن هناك جماعة مسلحة تجند الأطفال كما يفعل الحوثيون، هناك انتهاكات لا نهاية لها يمارسها عبد الملك الحوثي وجماعته، سأقول لك لماذا يمارسون هذه بشكل سريع.

عثمان آي فرح: سريع.

جمال المليكي: هم جماعة الحوثي في خلفيتها الفكرية لا تجد اهتماماً للإنسان، الإنسان يموت من أجل الفكرة ولذلك هم يرضعون حتى الأطفال على هذه الأفكار وبالتالي يقاتلون بهذه الشراسة  التي ريما نجدها، إذن نحن أمام جماعة تمارس الإرهاب بشكل عميق وبشكل نوعي أكثر ربما من.. 

انتهاكات حوثية تم رصدها

عثمان آي فرح: طيب دعنا نسأل عن هذه الانتهاكات فادي القاضي وهو خبير حقوقي دولي وهو المتحدث السابق في منظمة Human Rights، سيد فادي ما هي الانتهاكات التي رصدتموها؟

فادي القاضي: في الحقيقة السؤال إن فهمته في سياقه الصحيح الآن لدينا مشهد حرب فأي حديث عن الانتهاكات ينبغي وضعه في سياق المرحلة التي سبقت الوصول إلى النزاع المسلح الحالي، وكبار المنظمات الدولية الحقوقية مثل Human Rights  ومنظمة العفو الدولية وحتى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان قالوا بشكلٍ لا يقبل التأويل أو التفسير أن وصول الحوثيين إلى السلطة يعني ترافق وأعقبه سلسلة واسعة من مظاهر تقييد حرية التعبير، من الاعتداءات على الإعلاميين والصحفيين ومداهمة المقرات الصحفية والإعلامية بالإضافة إلى إهدار الحق في التجمع السلمي والتظاهر وهو ما ذهبت أيضاً منظمة العفو الدولية إلى التأكيد بأنه أُهدر إلى درجة القتل، قالت منظمة العفو الدولية على سبيل المثال أنه في يوم 22 مارس آذار الماضي أن القوات الخاصة التي تأتمر بأمر الحوثيين قتلت ما لا يقل عن عشرة متظاهرين سلميين في مدينة تعز، إذن المشهد قبل ذلك كان محاطًا بلفيف من الانتهاكات واسعة النطاق لمسائل أساسية في مشهد الحريات في اليمن في ذلك الوقت، لا أستطيع التعليق الآن على موضوع أن هناك انتهاكات تجري مثلاً بحق حرية التعبير بينما تشهد البلاد موجة من النزاع المسلح.

عثمان آي فرح: هل يعني كما قلت هذه مقدمات أدت إلى ما نحن فيه من الانتهاكات المستمرة ورفض الحوار وما إلى ذلك ولكن هل منظمات حقوق الإنسان قادرة على رصد الانتهاكات التي تحدث هنا يعني الآن أثناء الحرب من قبيل تجنيد الأطفال وهو ما تحدث عنه ضيفي هنا في الأستوديو جمال المليكي.

فادي القاضي: الحقيقة أن منظمات حقوق الإنسان الدولية وحتى الأممية مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان معنية بمسائل أساسية في رصد انتهاكات وخروقات القانون الدولي الإنساني وهو قانون الحروب، المسألة الأولى التي ترصدها بشكل أساسي هي الحظر على استهداف المدنيين أو سقوط المدنيين جراء النزاع، أيضاً تنظر هذه المنظمات إلى مسألة وقوع الأضرار الجانبية أو وقوع الأضرار الجسيمة بالمنشآت والممتلكات المدنية من كافة الأطراف بكل صراحة من جراء النزاع المسلح، مسألة تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة دعني أقول لضيفك الكريم أنها مسألة قديمة في اليمن لم يبتدعها الحوثيون وحدهم إنما هي مسألة قديمة بحاجة إلى علاجٍ على مستوىٍ جذري في هذا السياق لكن كما قلت لك المنظمات الدولية ترصد الآن انتهاكات أساسية لقانون الحرب، قانون الإنسان الدولي.

عثمان آي فرح: حسناً.

فادي القاضي: تحدثت هذه المنظمات نعم تحدثت هذه المنظمات عن سقوط مدنيين جراء هجمات غير تمييزية وعن وقوع ضرر بالغ بالمنشآت المدنية. 

عثمان آي فرح: أشكرك جزيل الشكر فادي القاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة Human rights، سيد عبد الرقيب عباد كل ما تحدثنا عنه من انتهاكات هل يمكن أن يغير من الأمر شيئاً؟ هو طبعاً هدفه أن يغير من الأمر شيئاً ولكن هل سيغير أي شيء في المشهد من مواقف الجهات المختلفة وتداعيات ذلك على الأرض؟

عبد الرقيب عباد: أخي الكريم عثمان اسمح لي أن أعطي هذه الإحصائيات لانتهاكات الانقلابيين من بعد سبتمبر، خمسة عشر مؤسسة حكومية عسكرية، ثلاثة عشر مؤسسة حكومية مدنية، ثمان مؤسسات إعلامية، ستة وعشرين مؤسسة حزبية، تسعة وعشرين مقرا حزبيا.

عثمان آي فرح: أنا اعتذر اعتذر اسمح لي نعم اسمح لي ربما.

عبد الرقيب عباد: خمسة مؤسسات طبية نعم.

عثمان آي فرح: اسمح لي سيد عباد هو فقط يعني يبدو أن هناك اتفاقا على وجود انتهاكات ولكن لا يتسع الوقت ربما لذكر الإحصائيات فهلا تفضلت بالإجابة على سؤالي، اختطفت واعتقلت قيادات كثيرة وناشطين حقوقيين، كيف سيؤثر كل ذلك وهدفه بطبيعة الحال هو التأثير؟

عبد الرقيب عباد: لن يؤثر هذا في إرادة الشعب اليمني، الشعب اليمني بكل طوائفه ومن ضمنه التجمع اليمني للإصلاح، التيار الشعبي الوطني اليمني، لن تؤثر تلك الممارسات التي يمارسها الانقلابيون شيئاً، الشعب اليمني ماضٍ في تحقيق أهداف ثورته ولن ينثني ولن ينثني شعب الثورة ولا المكونات السياسية الوطنية عن هذا ..

غرفة عمليات مشتركة

عثمان آي فرح: حسناً طيب تقول طيب تقول لن ينثني هذه الفكرة واضحة، الشيء الآخر ما طُرح من السيد صالح الصماد عن الاستعداد للحوار هل ما زالت هناك مساحة يمكن أن يتم التحاور فيها في هذه المرحلة مع نقل الحوار كما قال إلى منطقة محايدة؟

عبد الرقيب عباد: على كل حال أنا لست هنا الناطق الرسمي باسم الحزب أنا أدافع عن مبادئ الإصلاح التي تربيت عليها وأنا أعلم أن الإصلاح يدعو إلى الحوار وهو خاض معركة حوار دامت أكثر من عشرة أشهر رغم تمثيله القليل فيها إلا أنه قدم التنازلات تلو التنازلات، أنا أعتقد أن ما يدعو الإصلاح إليه هو أمر مبدئي لا حياد عنه وأما ما يتعلق بشأن الآخرين فهذا يخصهم.

عثمان آي فرح: طيب، دكتور فهد العرابي الحارثي منذ قليل كنا نتحدث عن غياب غرفة عمليات واحدة قيادة موحدة وهذا ربما خطوة يمكن أن تقوم بها قوات التحالف هل هذا الأمر مطروح وقد ذكرت قيادات عسكرية أصلاً موجودة في المملكة العربية السعودية قيادات بارزة مثل علي محسن الأحمر وهو المعروف بثقله في اليمن من الناحية السياسية وتحديداً أيضاً العسكرية.

فهد العرابي الحارثي: أنا أؤيد ما تفضلت فيه في السؤال وأؤيد ما سبق أن قاله أحد ضيوفك من تركيا بأن وجود القيادة السياسية على أرض المعركة ووجود القيادة أيضاً العسكرية الموحدة على أرض المعركة هذا من شأنه أن يعزز المواجهة مع الحوثيين ومع أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح حتماً لكن ما حدث من فوضى أو ما أحدثه الحوثيون وحلفاء علي عبد الله صالح في جنوب اليمن اضطر الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى مغادرتها حفاظاً على الشرعية وأعتقد أنه كان قراراً حكيماً، الآن ينبغي أن تواصل عاصفة الزحف جهودها في المعركة وأن تحاول أن تحسم كثيرا من المواقف بأسرع وقت ممكن لكي يتمكن الرئيس من العودة إلى عدن كما أشار الضيف، أعتقد أن هناك مقاومة لم يكن أحد يتوقعها ممتازة وقوية في الأحياء العدنية من شباب عدن من الحارات أنفسها وهم قومٌ لم يتعودوا على الحروب وليسوا ولا يمتلكون النزاعات القتالية الموجودة في القبائل الأخرى في شمال في شمال اليمن لكنهم إحساساً منهم بأن عدن ستسقط في أيدي الحوثيين انخرطوا في هذه المقاومة التي أنا أعتقد ومن خلال الأصدقاء الذين نتلقى منهم بعض المعلومات عنها أنهم يحققون الآن خطوات جداً ممتازة إذا دعمتهم أيضا بعض القبائل وواصلت عاصفة الحزم تغطيتهم جوياً وساعدوهم أيضاً ببعض المدفعية من مناطق أخرى مثل شبوة وغيرها أعتقد أنه ستحسم المعركة وسيعود الرئيس هادي إلى عاصمته المؤقتة وبالتالي سيكون هنا قيادة عسكرية وأنا لست ضد فكرة أن علي محسن يعود إلى اليمن وأعتقد أن هناك تنسيقا ما بين علي محسن وحزب الإصلاح حزب التجمع للإصلاح فيما يتعلق بهذا الموضوع..

عثمان آي فرح: طيب حسناً واضح حسناً اسمح لي سيد عفوا دكتور اسمح لي، سيد محمد جميح حديث كثير عن التدخل البري بشكل أو بآخر إلى أي مدى عامل الوقت حاسم هنا في هذه المسألة؟

محمد جميح: طبعاً أعتقد  أن الوقت حاسم ومهم بالنسبة للطرفين بالنسبة لأنصار إيران وبالنسبة لأنصار صالح من جهة وأنصار وأنصار الشرعية اليمنية، التدخل البري ليس بالضرورة أن يكون بجيش، قد تكون هناك عمليات نوعية لقوات خاصة بعمليات إنزال جوي أو عمليات إنزال بحري في مناطق معينة من الصراع  للتعامل بشكل سريع مع بعض البؤر الأمنية والعسكرية هنا وهناك سواء كان في عدن أو في المخا أو حتى في بعض المناطق في الداخل يعني، هذه نقطة لكن عندما نأتي إلى التدخل البري بجسم عسكري بشري ومادي فلدينا خيارين، طبعاً الخيار الذي يخص صعدا مستبعد إذا قمنا بتدخل بري من جهة المملكة عن طريق الشمال الغربي هذا خيار مستبعد لأن الحوثيين قاعدتهم الشعبية والعسكرية هناك وهي مناطق جبلية يصعب التدخل من خلالها لكن هناك تدخل بري يمكن أن يكون من طريق مناطق الشرق والجنوب الشرقي حيث الصحراء المفتوحة يمكن أن يدخل منها.. وهناك أيضاً خيار البحر يكون هناك إنزال بحري بالإضافة إلى إنزال بري لعزل عدن من البر وعزلها من البحر ثم بعد ذلك التعامل مع الحوثيين الموجودين فيها.

عثمان آي فرح: نعم شكراً شكراً جزيلاً شكراً جزيلاً شكراً جزيلاً لك من ليفربول محمد جميح الكاتب والمحلل السياسي اليمني كما نشكر من الرياض كان معنا الدكتور فهد العرابي الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام ومن اسطنبول كان معنا عبد الرقيب عباد القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح وهنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي اليمني جمال المليكي، شكراً جزيلاً لكم جميعاً وشكراً مشاهدينا الكرام، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله إلى اللقاء.