بحثت حلقة الأحد 26/4/2015 من برنامج "حديث الثورة" الوضع في اليمن بعد إعلان قيادات عسكرية وسياسية في عدن تشكيل ما سمته مجلسا للمقاومة ينسق عملها في المحافظة ولتدعيم السلطة الشرعية فيها.

وسلط جزء الحلقة الثاني الضوء على مستقبل الوضع في سوريا وقدرة النظام على الصمود والبقاء في ظل ما تحققه كتائب المعارضة السورية من مكاسب على أكثر من جبهة آخرها التقدم في سهل الغاب بريف حماة بعد سيطرتها على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب.

ولمناقشة الموضوع اليمني استضافت الحلقة أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان، والخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي، والناشط والإعلامي في الثورة اليمنية زكريا الشرعبي.

توحيد الصفوف
شمسان رأى أن أولى خطوات الأمل تتمثل في توحيد صفوف المقاومة الشعبية المتناثرة، مؤكدا أنه لا يمكن تحويل قرارات مجلس الأمن الدولي إلى ممارسة على الأرض دون وجود قوة على مجال جغرافي واسع.

وأضاف أن القرارات الأممية إن لم يصاحبها وجود الدولة فإنها لن تكون ذات جدوى ولن تؤثر كثيرا على موازين القوى القائمة.

وشدد على ضرورة وجود قيادة في الداخل اليمني وحكومة ظاهرة تبعث برسائل أمل وطمأنة إلى اليمنيين.

من جهته، رأى الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية إبراهيم آل مرعي أن ما يحدث الآن في تعز من قتل ودمار على أيدي مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مرتبط باجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر الاثنين لمناقشة الوضع اليمني.

كارثة إنسانية
وقال إن الحوثيين وصالح يعملون على وضع المجتمع الدولي أمام كارثة إنسانية وبالتالي القول إن تدخل التحالف لم يأت إلا بالسوء.

واعتبر خطوة إنشاء مجلس للمقاومة مهمة جدا رغم أن المقاومة الشعبية تأخرت في اتخاذها، مشيرا إلى أن المجلس سيصدر بيانا قريبا يحدد فيه مهامه وواجباته بالمرحلة الراهنة والمقبلة.

وطالب آل مرعي قيادة التحالف بأن تهتم بالمسألتين الإنسانية والإغاثية في اليمن من أجل طمأنة اليمنيين بشأن مستقبلهم.

بدوره، وصف الناشط والإعلامي في الثورة اليمنية زكريا الشرعبي ما يدور في تعز من قبل الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع بأنه انتقام لدور المدينة الريادي إبان ثورة 2011.

ولفت إلى أن المقاومة الشعبية توسعت الأحد في الاتجاه الشرقي لمدينة تعز، داعيا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بدوره لحماية الشعب اليمني وألا يعطي الفرصة لمليشيات الحوثيين كي تزيد تخريبا وتقتيلا.

الوضع في سوريا
وخصص الجزء الثاني من البرنامج لاستقراء أبعاد تطورات الوضع الميداني في سوريا ودلالاته في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.

وشارك في النقاش القائد الميداني في المعارضة السورية المسلحة عبد الجبار العكيدي، والخبير العسكري والإستراتيجي هشام جابر، وجورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني.

العكيدي اعتبر أن تحرير جشر الشغور يعد انتصارا إستراتيجيا، ومعارك سهل الغاب معارك إستراتيجية بعدما كانت معارك السنوات الأربع الماضية ذات نزعة تكتيكية.

وقال إن النظام ما زال يحتفظ بجزء من قوته مستعينا بمقاتلي حزب الله اللبناني والمقاتلين القادمين من إيران والعراق وأفغانستان.

وقدر أن انتصارات المعارضة اللافتة في الآونة الأخيرة تدل على قرب انتهاء نظام بشار الأسد.

في المقابل، رأى هشام جابر أن المعركة لا تزال طويلة في سوريا، لافتا إلى وجود أولويات من الناحيتين العسكرية والإستراتيجية بالنسبة للنظام.

وأوضح أن العاصمة دمشق تعتبر مجال إشغال للجيش السوري، مضيفا أن الجيش النظامي ما زال يعمل كقوات برية منظمة.

وأكد أن الذي أدى إلى سقوط جسر الشغور هو غياب الطيران السوري بفعل الأحوال الجوية غير المناسبة.

وتابع القول إن الفرق في ميزان القوى بين القوات النظامية وقوات المعارضة هو لصالح النظام بفضل الطيران.

طريق النصر
أما جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني فذكر أن مجريات الأمور على الأرض منذ شهرين تقريبا تشير إلى أن الثورة تسير في طريق النصر، وأن النظام ذاهب إلى نهايته المحتومة.

وأوضح أن تطورات المعارك على الأرض هي التي ستدفع باتجاه فرض الحل السياسي بعدما رفض النظام الاستجابة إلى كل المبادرات السياسية السابقة.

ولفت صبرة إلى أن التوظيف السياسي لانتصارات المعارضة المسلحة سيتم قريبا خلال الاجتماع المرتقب في الثالث عشر من الشهر المقبل بالولايات المتحدة بين قادة الدول الخليجية والرئيس الأميركي باراك أوباما.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: الدور المتصاعد للمقاومة الشعبية باليمن

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   زكريا الشرعبي/ناشط وإعلامي في الثورة اليمنية- تعز

-   إبراهيم آل مرعي/خبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية

-   عبد الباقي شمسان/أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء

-   عبد الجبار العكيدي/قائد ميداني في المعارضة السورية المسلحة

-   هشام جابر/خبير عسكري واستراتيجي

-   جورج صبرة/رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني

تاريخ الحلقة: 26/4/2015

المحاور:

-   الوضع الميداني في تعز

-   توحيد صفوف المقاومة الشعبية اليمنية

-   سيناريوهات المرحلة المقبلة في اليمن

-   مكاسب ميدانية للمعارضة السورية

-   الرؤية الدولية للملف السوري

-   خيارات النظام السوري

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، تحقق كتائب المعارضة السورية مكاسب عدة على أكثر من جبهة؛ حيث تقدمت في سهل الغاب في ريف حماة بعد سيطرتها على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب، سبق هذا تمكنها من إحراز مكاسب في ريفي دمشق ودرعا، وكما يبدو فإن خيارات النظام السوري تقتصر أو تكاد على قصف المناطق التي ينسحب منها بالبراميل المتفجرة، نحاول استقراء مستقبل الوضع في سوريا وقدرة النظام على الصمود والبقاء في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة في الجزء الثاني من هذه الحلقة من حديث الثورة، أما الآن فنتوقف في بداية الوضع في اليمن حيث أعلنت قيادات عسكرية وسياسية في عدن تشكيل ما دعته مجلسا للمقاومة ينسق عملها في المحافظة ولتدعيم السلطة الشرعية فيها، ترافق هذا مع خوض المقاومة الشعبية اليمنية معارك على جبهات متعددة ضد الحوثيين في مأرب والضالع وتعز ساهمت في تخفيف الضغط على عدن، نناقش دور المقاومة الشعبية اليمنية الراهن وإمكانية البناء عليه لإجبار الحوثيين وأنصارهم على الخضوع لإرادة المجتمع الدولي، لكن بعد هذا التقرير الذي نرصد فيه الوضع الميداني في تعز ومسار المعارك بين الحوثيين والمقاومة الشعبية اليمنية، نتابع.

[تقرير مسجل]

خالد بن سالم: بين الفينة والأخرى تستقبل مستشفيات تعز ضحايا جدد لقصف ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح التي استهدفت أحياء المسبح والضبوعه وفندق الأخوة وعصيفيرة الآهلة بالسكان في قلب المدينة، مصادر طبية أكدت أن أجساد جُل الضحايا تحمل آثار رصاص من قناصين حوثيين، كما بث ناشطون صورا قالوا إنها لبقايا مركز الرحاب في شارع جمال بتعز.

لجوء الحوثي وقوات صالح لقصف تعز رآه متابعون أنها ورقة أخيرة يلعبها الحليفان لمحاولة إخضاع المدينة الثائرة، على أرض الاشتباكات تحولت شوارع تعز الرئيسة إلى مراكز يرابط فيها أبناؤها لصد أي تقدم للحوثي أو قوات الرئيس المخلوع صالح، كما باتت المقاومة تسيطر على مواقع إستراتيجية كمستشفى الثورة والمعهد الصحي وتبة الدرن إضافة إلى انتشارها على محور دوار الأخوة إلى حوض الأشراف، فارضة بذلك طوقا أمنيا على المنطقة إضافة إلى محاصرتها قناصة حوثيين ومقاتلين مواليين لصالح داخل مباني يتحصنون فيها، وفي الوقت ذاته استمرت الاشتباكات المسلحة بين قوات الحوثي ومسلحي المقاومة في أحياء حوض الأشراف وحي الحصب، في غضون ذلك أغارت طائرات التحالف على مواقع للحوثيين في تعز مستهدفة تجمعاتهم في فندق خط عدن، اللافت في ما يجري في تعز أن جُل المقاتلين الذين يستعينون بهم الحوثيون وصالح هم من خارج المدينة وتحديدا من الشمال، أما قصفهم العنيف للأحياء السكنية ففسره عدد من أبنائها بأنه عقاب جماعي من صالح للمدينة التي شكلت أول منبر سلمي تعالت منه صيحات الثورة الشبابية التي أطاحت بنظامه قبل أربعة أعوام.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، وعبر الهاتف من تعز زكريا الشرعبي الناشط والإعلامي في الثورة اليمنية، أهلا بضيوفي وأبدأ بضيفي من تعز السيد زكريا الشرعبي لأسأله عما يجري في تعز، إلى أي مدى ما يجري في تعز يشكل نقلة نوعية في صعيد المواجهة بين المقاومة الشعبية وبين الحوثيين أم أن ما يجري حتى مع تقدم المعارضة في أكثر من محور لا يشكل إلا حرب يتقدم في هذا الطرف مرة ويتراجع فيها في المرات اللاحقة؟

الوضع الميداني في تعز

زكريا الشرعبي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية نشكر قناة الجزيرة اهتمامها بالشأن اليمني، ونؤكد أن ما يدور في تعز اليوم هي حرب قدرت تستهدف تعز بدورها في الثورة، تعز التي وقفت جميع أبناءها في مواجهة هذا المشروع الطائفي الذي يستهدف أبناء تعز بل يستهدف اليمن بأكمله يأتي مع هذه الميليشيات تأتي إلى اليمن أو إلى تعز بشكل خاص، في البداية جاءت بالبث للقوات الخاصة وكان لشباب تعز دورا سلميا حينما اعتصموا أمام قوات المعسكر القوات الخاصة المتمركزة فيها الميليشيات، وقد سقط عشر شهداء بشكل سلمي بطريقة اعتصامهم السلمي من قبل الذين استهدفوا من قبل هذه الميليشيات، أبناء تعز، عندما بدأت الميليشيات وحاولت أن تعبث بتعز انتفضوا جميعهم..

عبد القادر عيّاض: طيب.

زكريا الشرعبي: كمقاومة شعبية تجعل من هذا نعتبره الغازي الذي يريد أن ينقل الخراب والموت لأبناء تعز..

عبد القادر عيّاض: في هذه الحالة سيد زكريا في هذه الحالة ما يجري في تعز هل تراه انتقاما ولكن يفسر بشكل آخر عن وضعية الحوثيين وكذلك أنصار الرئيس المخلوع أم لا هو نوع من التكتيك العسكري من أجل إبقاء السيطرة والهيمنة على مدينة تعز؟

زكريا الشرعبي: هو أنا أعتقد إنه يعني ممكن نقول الجانبين هو انتقام لدور تعز الريادي في ثورة 11 فبراير وأيضا هو نوع من فرض السيطرة وامتلاك زمام القرار بالدولة بفرض هيبة هذه الميليشيات الحوثية وعصابة المخلوع بسيطرتها على المحافظات بشكل عام ومنها تعز، تعز كان لها دورا مقاوما وتحرك أبناء تعز في المقاومة الشعبية لدحر هذه الميليشيات، إن هذا يلعب دورا جوهريا لأن هذه الميليشيات ليس لها مشروع إنما هي فقط لها مشروع تدميري وبالتالي انتفض أبناء تعز لمواجهة هذا المشروع الذي يعني سيقضي على مشروع الدولة المدنية، المقاومة قبل ثلاثة أيام أعلنت أنها ستكون لها عمليات مفاجئة وهجومية ومباغتة، بالأمس توسعت عند مستشفى الثورة ومركز الدرن وصولا إلى الجولة اليمنية والحوض واليوم أيضا توسعت بالاتجاه الشرقي وصولا إلى جولة الحوض والأشراف القريب من مبنى محافظات المحافظة، كان لهم اليوم دورا، لكن الصمود الأسطوري للمقاومة الشعبية في تعز جعل ميليشيات المخلوع عصابات صالح تتصرف اليوم وبشكل هستيري جنوني بقصف على الأحياء السكنية الآهلة بالسكان والبيوت، سقط العشرات بينهم قرابة ما يقرب من 15 شهيد و50 جريح من المواطنين في المساكن، لا تفرق ما بين شيخ كبير وطفل وامرأة و..

عبد القادر عيّاض: طيب أنا ألتقط منك سيد زكريا ما ذكرته بكلمة صمود وهنا أسأل ضيفي من الرياض إبراهيم آل مرعي، بعد كل هذه الأيام ما زلنا نتكلم عن الصمود فيما يتعلق بأداء المقاومة الشعبية في اليمن، إلى أي مدى سوف تطول هذه المرحلة الصمود ثم المبادرة بعد ذلك برأيك؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أخي عبد القادر..

 عبد القادر عيّاض: أهلا وسهلا..

إبراهيم آل مرعي: وضيوفك الكرام ومشاهدي قناة الجزيرة، يا سيدي أنا أعتقد مع الضربات الجوية التي وجهت هذا اليوم في خمس محافظات في تعز ومأرب وشبوة والضالع وعدن ومع المقاومة على الأرض الباسلة من قبل أهلنا في اليمن يُلاحظ منذ أصدر الرئيس المخلوع علي صالح خطابه الذي دعا فيه إلى التسامح أنه في نفس اليوم قام بحشود في شبوة ومأرب لم تتجه هذه الحشود إلى هذه المحافظات من قبل، وقام باستهداف المدنيين والمساكن والمباني والمستشفيات، كما استهدف مستشفى الثورة ومستشفى الحكمة في تعز حتى بعد أن قتل أو استشهد ثمانية من أبنائنا في تعز وأصيب أكثر من خمسين يستهدف المستشفيات التي هم يتواجدون بها للعلاج، طبعا لا يجب أن أيضا أن نربط ما يحدث في تعز الآن باجتماع مجلس الأمن غدا لمناقشة الوضع اليمني، أنا أعتقد أن هذه العمليات العبثية التي يقوم بها صالح والحوثي الآن هي تهدف إلى أن تضع المجتمع الدولي أمام كارثة إنسانية في اليمن وأن توضح أن هذه الحرب لم تأتِ إلا بسوء، وذلك من خلال استهدافهم لمنازل المواطنين الأبرياء المدنيين في تعز، ولذلك أنا أعتقد أن هذه الخطط العبثية التي مارسها منذ اليوم الأول لعاصفة الحزم والآن نحن في اليوم السادس من خطة إعادة الأمل لن تجني ثمارها فشلوا في عدن، وبالأمس أؤكد لك يا أخي عبد القادر والمشاهد الكريم أنه عندما وجهت أو اليوم لضربات جوية على سبيل المثال في شبوة وجهت إلى قيادة منطقة حريب وإلى مديرية وأمن الناحية ومن المرجح حسب المصادر التي أتواصل معها أن قائد الحملة الحوثية في شبوة أحمد الهندي قد قتل اليوم، ولذلك أنا أقول كثير من القادة الميدانيين للحوثيين وصالح قتلوا في المعارك، لا أعتقد أنهم سيجنون ثمار من هذه العمليات العبثية بل أعتقد أنهم يمرون بمرحلة أخيرة في محاولة للسيطرة ولو على جزء بسيط من المحافظات الجنوبية لليمن..

عبد القادر عيّاض: إذن أنت تراها سيد إبراهيم..

إبراهيم آل مرعي: لن يستطيعوا تحقيق ذلك.

عبد القادر عيّاض: أنت تراها بأنها عمليات عبثية، ضيفي من اسطنبول دكتور عبد الباقي شمسان، وصول المقاومة الشعبية إلى تشكيل مجلس للمقاومة هل تراه نتيجة طبيعية لتطور أداء المقاومة يوما بعد يوم أو هو خطوة يجب أن تكون للتحضير لمقبل الأيام وما قد يحدث من ربما قرارات دولية أو تطورات على صعيد الميدان؟

 توحيد صفوف المقاومة الشعبية اليمنية

عبد الباقي شمسان: لا أعتقد أنه..، كان من أهم يعني أو أكثر نقط ضعف المقاومة الوطنية في اليمن والشعبية كان هو انقسام المقاومة الوطنية، هناك أجندتين وطنيتين؛ الأجندة الأولى مطلبية لأبناء المناطق الجنوبية وهناك الأجندة لبقية المكونات اليمنية التي هي أكثر شمولية من المطالب أبناء المناطق الجنوبية، وكان هذا أحد نقط الضعف القوية إضافة إلى غياب يعني رئاسة وزير الدفاع وغياب القيادة الميدانية وأيضا وجود القيادة السياسية العليا في الرياض، فبالتالي كنا نحن في أكثر من مجال أو أكثر من مرة تحدثنا عن أهمية توحيد المقاومة الوطنية الشعبية في قيادة موحدة، وبالتالي أعتقد أن أول خطوة في إطار حتى دعم قرارات مجلس الأمن الدولي هو إيجاد مقاومة وطنية تستطيع وأقولها بدقة وأعيدها مرة أخرى تستطيع إدارة الزمن الانتقالي وهذا الزمن في لحظة الاحتراب بتكتيك عقلاني براغماتي وليس وفق قراءات قصيرة المدى، نحن كنا خائفين من حتى..

عبد القادر عيّاض: تقول زمن انتقالي دكتور عبد الباقي، تقول زمن انتقالي هل تراه قريبا؟

عبد الباقي شمسان: نعم؟

عبد القادر عيّاض: تقول زمن انتقالي هل تراه قريبا؟

عبد الباقي شمسان: أنا أعتقد أن أول خطوات الأمل أول خطوات الأمل توحيد المقاومة الشعبية الوطنية اليمنية، أتمنى أن توجد قيادات عقلانية تستطيع أن تتجاوز كل الخلافات في هذه اللحظة وتستطيع أن تفرق بين التكتيكي والاستراتيجي، لذلك كنا نحمل الكثير من الخوف من المقاومة لدى أبناء المناطق الجنوبية أن تحاول أن تنطلق بمرجعية عاطفية أكثر منها عقلانية براغماتية مما يؤدي إلى..

عبد القادر عيّاض: طيب اسمح لي اسمح لي دكتور عبد الباقي..

عبد الباقي شمسان: وانفصالها عن بقية المناطق..

 عبد القادر عيّاض: نعم.

عبد الباقي شمسان: وهذا ما..

عبد القادر عيّاض: اسمح لي أفهم منك.

عبد الباقي شمسان: نعم.

عبد القادر عيّاض: ما يجري الآن، قرار من مجلس الأمن انتهت الفترة هناك جلسة أخرى مرتقبة لمجلس الأمن، يفترض أن تحسم فيما يتعلق بما وضعته من شروط ولم يتم الخضوع أو الرضوخ لها بالعكس تزداد العمليات وتيرة، هل لك أن تفسر لنا ما يجري على صعيد ما يجري على الأرض وكذلك في ظل ما هو مرتقب ومنتظر من قبل مجلس الأمن؟

عبد الباقي شمسان: لا يمكن لنا الحديث يعني عن قرار مجلس الأمن وعن تحويلها من نص إلى ممارسة دون وجود قوة على الجغرافيا، وأقول على الجغرافيا ولاحظ أن الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح يحاول أن ينهك تعز حتى لا تكون عمقا استراتيجيا لعدن بما يجعل عدم قدرة المقاومة الشعبية على إيجاد لها مجال جغرافي وتنظيمي وتنسيقي واسع مما يجعل من هذه القرارات غير قادرة على تطبيقها على مستوى الواقع وأعتقد أن إنهاك تعز ليس هدفه فقط هو كسر كرامتها وإنهاكها إنما عزلها عن مدينة عدن وبالتالي قرارات مجلس الأمن ينبغي أن توجد لدى الأرض قوة أو قيادة ميدانية تستطيع أن توحد المقاومة، وأعتقد أن هذا القرار قرار أول خطوات الانتصار هو توحيد المقاومة الشعبية الوطنية في قيادة موحدة وأتمنى أن تكون المقاومة الشعبية تحت أيضا قيادة عسكرية حتى لا ندمر تراث الدولة بالتالي نخشى أن ننزلق في منزلقات ما يحدث في ليبيا من إيجاد جماعات وليس هياكل مؤسسية لذلك تستطيع أن تكون المقاومة الشعبية رديف أو موازي لقوة الجيش حتى لو كان الجيش

عبد القادر عيّاض: وهذا ما أسأل عنه ضيفي..

عبد الباقي شمسان: أو عبارة عن قطاعات متقطعة..

عبد القادر عيّاض: نعم، هذا ما أسأل عنه ضيفي من تعز زكريا الشرعبي عن صدى هذه الخطوة تشكيل مجلس للمقاومة فيما يتعلق بمن هم موجودون الآن في الأرض في تعز أو بقية المحافظات. سيد زكريا؟ فقدنا الاتصال بضيفنا من تعز سيد زكريا الشرعبي ربما سنحاول أن نعيد الاتصال به خلال هذا الجزء من هذه الحلقة فيما يتعلق بتطورات الشأن اليمني، سيد إبراهيم آل مرعي أيضا فيما يتعلق بنفس هذه الخطوة في انتظار قرار مجلس الأمن، إلى أي مدى هذه الخطوة خطوة إنشاء مجلس للمقاومة ليست فقط خطوة جيدة ولكن ضرورية برأيك؟

إبراهيم آل مرعي: هذه الخطوة مهمة جدا وقد تأخر فيها الأخوة في المقاومة الشعبية في عدن وأنا أعتقد أن الأخ أحمد الميسري سيكون معكم اليوم في حصاد اليوم وسيحدثكم عن هذا المجلس بشكل أكثر تفصيلا، ولكنه مجلس مهم جدا لأنه يعنى بالناحية السياسية والعسكرية وسيتطرق إلى مهام هذا المجلس وقد جمع فيه من قيادات المقاومة في جميع أحياء عدن، وأيضا من قيادات عسكرية وأعتقد أنه سيصدر بيانا من هذا المجلس بشكل واضح يحدد مهامه وواجباته في المرحلة الحالية والمرحلة المقبلة، وفيما يخص مجلس الأمن فأقول يا أخي الجميع ينتظر ماذا سيتحدث عنه مجلس الأمن وماذا سيصدر عنه، بطبيعة الحال لن يكون هناك قرار يناقض القرار 2216 هذه نقطة مهمة، النقطة الأخرى مسألة أن يكون هناك في حالة رفض الحوثي وصالح الانصياع وبناءا على التقرير الذي سيرفعه جمال بن عمر فإذا كان هناك تحالفا دوليا وأقر من مجلس الأمن ولا أعتقد أنه سيكون نظرا لاحتمالية أن تستخدم روسيا حق النقض الفيتو سيستمر التحالف في خطة إعادة الأمل حتى تحقق أهدافها، ولكن أعتقد أن هناك جهودا دبلوماسية تبذل من قبل الدول الخليج والدول العربية لإقناع مجلس الأمن بإصدار قرار أكثر قدرة على إجبار القوى الإقليمية التي تدعم صالح والحوثي وإجبارهم على الإذعان للقرارات وحقن دماء اليمنيين، أما فيما يخص التحالف فلن يتوقف حتى تتحقق الأهداف الإستراتيجية بسحب القوات وتسليم السلاح وعودة الرئيس مهما طال الأمر.

عبد القادر عيّاض: ربطنا الاتصال بضيفنا من تعز زكريا الشرعبي وأعيد سؤالي عليه فيما يتعلق بصدى هذه الخطوة إنشاء مجلس للمقاومة على من هم موجودون الآن في الميدان.

زكريا الشرعبي: في الحقيقة المقاومة الشعبية التي هي على الأرض كان من الضروري أن يكون هناك مجلس تنسيق لتوحيد الجهود ولتشكيل جبهة واحدة لمواجهات الميليشيات والعصابات التي تمارس اليوم القتل في المحافظة، لا بد أن يرتبط هذا المجلس التنسيقي مع الشرعية المعبرة عن الشعب المتمثلة بالرئيس هادي والحكومة المنبثقة عن إرادة الشعب، حتى يتمكن الجميع من تنسيق الجهود بالشكل الشرعي وأيضا في المقاومة الشعبية التي تواجه هذه الميليشيات التي تعبث على الأرض، اليوم أبناء تعز وأبناء المحافظات الأخرى يعانون القتل من فوقهم وأيضا الحصار سواء بانعدام المشتقات الأساسية من البترول والنفط والبر والدقيق وأيضا وانعدام الـ.. نعم؟

عبد القادر عيّاض: نسمعك، نسمعك سيد زكريا.

زكريا الشرعبي: وهذا الحصار المفروض على أبناء تعز وعلى أبناء عدن على المحافظات كان يتوجب أن يتشكل هناك مجلس تنسيقي للمقاومة لمواجهة هذا المشروع التخريبي الذي يريد أن يصل باليمن ويعيدها إلى ما قبل سنين، لكن نتوقع أن عندما  يكون هناك مجلس تنسيقي يرتبط بالرئاسة الشرعية مع الإقليم لأن استقرار اليمن من استقرار الإقليم، وأظن أن مجلس الأمن عليه أن يضطلع بدوره لحماية الشعب اليمني ولا يعطي هؤلاء الميليشيات والعصابات الفرصة لكي تمارس المزيد من القتل للشعب اليمني، دور التحالف في الضربات التي كانت باتجاه الترسانة العسكري التي تحملها هذه الميليشيات وأيضا مهم بكسر شوكتهم لكنهم هم بنفس الوقت اتخذوا من أماكن تخزين للسلاح بعيدا عن المقرات الرئيسية العسكرية، اتخذوا من المستشفى من بعض المدارس والجامعات اتخذوا من المنازل مكان لتخزين السلاح لقتل الشعب اليمني، لا زالت هذه المليشيات تقتل اليوم في الشعب اليمني وكان لابد أن يكون هناك مجلس تنسيقي للمقاومة لمواجهة هذا الخراب أو هذا المشروع التخريبي الذي يفتك بالشعب اليمني والذي حتماً سينتهي وعلى المقاومة الشعبية أن تتكاثف جهودها للقضاء وتطهير البلاد من هذا الوباء الذي حل بشعبنا اليمني.

سيناريوهات المرحلة المقبلة في اليمن

عبد القادر عيّاض: دكتور عبد الباقي ما يعرفه المشهد اليمني من حالة المخاض في هذه الأيام هل ترها تدفع باتجاه تسريع جلوس اليمنيين على طاولة الحوار وبالتالي عودة الشرعية أم الوضع برأيك يزداد تعقيداً.

عبد الباقي شمسان: أعتقد أن إذا استمررنا في اتخاذ الخطوات العقلانية والدقيقة التي تتواكب مع متغيرات الواقع كما هو اليوم من توحيد المقاومة بالتالي أعتقد أن الوضع الآن لاحظ لو تابعت اليوم تلاحظ أن اللجنة الثورية الانقلابية برئاسة الحوثي تلتقي باللجنة العليا للانتخابات أي أن الحوثيين يعني يتبعون الآلية الإيرانية في التوجه مباشرة نحو أهدافهم بغض النظر عن التكلفة الاجتماعية وبغض النظر عما يحدث في اليمن والرئيس صالح لديه عقلية على الأقل حسابية براغماتية لمصالحه وأعتقد أن هناك تناقضا، أعتقد أن حتى الآن لم نسمع من الحكومة اليمنية غير وزير الخارجية المكلف نقول أن المعركة شاملة منها ما هو إعلامي ومنها ما هو سياسي ومنها ما هو في الميدان وبالتالي طالما وحدنا المقاومة الشعبية علينا إيجاد هيكل سياسي ناطق يكون متواجدا بما معنى يوفر فراغ الدولة نحن الآن لا نسمع في الخطاب الإعلامي غير وزير الخارجية المكلف نحن بحاجة إلى وجود الحكومة اليمنية إلى وجود صوت يمني حكومي رسمي شرعي يعني يملأ هذا الفراغ، الرئيس غاب فترة طويلة ثم ظهر في خطاب ثم غاب وثم يظهر وزير الخارجية ثم ظهر نائب رئيس الجمهورية ثم غاب، هذا خلل شديد الأثر على مستوى المعركة بالداخل، قرارات مجلس الأمن إذا لم يصاحبها وجود دولة على الأقل لأن دولة عبارة عن فكرة وعن حضور له يعبئ الجماهير ويعطي ويحافظ على صورة الدولة في المخيال وفي الوجود اليومي، بالتالي نحن أمام معركة متكاملة خاصة في هذا الخلل الموضوعي المتمثل في غياب رئيس الجمهورية والقيادة العسكرية وبالتالي أعتقد إذا استمررنا بهذا فإن المعركة ستطول خاصة وأن هناك مؤشرات أن الصراع سيبدأ قريباً بين الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع ولذلك ينبغي أن ندعم هذا الصراع بوجود السلطة الشرعية وبدعم المقاومة الشعبية وبحضور الدولة البديلة، الآن هم يظهروا لك الخطاب هم يلتقون باللجنة العليا للانتخابات وهم يسيطرون هم الموجودين في الجغرافيا، لا يمكن إدارة المعركة ومهما كانت قرارات الأمم المتحدة لا بد أن يكون لدينا قيادة في الداخل وحتى وإن كان هناك لظروف موضوعية أن السلطة السياسية في اليمن كانت في الخارج لا يستطيع أن يُتلافى ذلك من خلال الحضور المكثف نحن الآن نتحدث عن قرارات متفرقة وعن شخصين رئيس الجمهورية الغائب ووزير الخارجية الطالع، نحن بحاجة إلى حكومة ظاهرة ونخبة سياسية يمنية شرعية وإلى قيادة عسكرية تعود في هذا الوقت وما زال الرصاص وأقولها للمرة المليون ما زال الرصاص نسمع صوته يظهرون في الميدان وبالتالي نستطيع أن نقود العملية، نعم.

عبد القادر عيّاض: أستاذ إبراهيم آل مرعي ضيفي من الرياض هل نحن أمام مشهد سيتغير في الأيام القادمة في اليمن في اتجاه حسابات سوف تتغير وأمر واقع سوف يصبح في الأيام القادمة بعيداً عن سيطرة الحوثيين وكذلك من يدعمهم من أنصار المخلوع أم نحن أمام ديمومة للوضع الحالي إذا ما قرأنا بعض المستجدات لأول مرة منذ انتهاء عاصفة الحزم تشهد صنعاء غارات هي الأكثف منذ توقيف عاصفة الحزم، مازال الحوثيون يتكلمون عن تحريك حشود باتجاه الحدود مع المملكة العربية السعودية أي الصورتين هي الأقرب إلى التنفيذ أو إلى أن تكون واقعاً في مقبل الأيام برأيك؟

إبراهيم آل مرعي: أولاً يا سيدي بالنسبة لتحركات الحوثيون فهم يقومون الآن ومنذ فترة باعتماد مبدأ الحرب بالحشود البشرية وقد ذكرت ذلك في إحدى المرات على قناة الجزيرة، فلذلك عندما يقتل منهم 100 أو 200 هذا لا يعني للقيادة الحوثية شيء وهذا دليل على استهتارهم بالدم اليمني، ولكن أقول أن بمسألة أعتقد أن غداً قرار أو اجتماع مجلس الأمن سيكون هناك انطلاقة وتتضح الرؤية فيما سنقبل عليه في الأيام المقبلة ولكن المهم جداً في هذه المرحلة وهي نقطة مهمة جداً يجب على قيادة التحالف أن تعنى بالناحية الإنسانية والإغاثية خطة إعادة العمل التي نفذت وبدأ تنفيذها قبل 6 أيام مع إيقاف المؤتمر الصحفي هناك رأي عام عالمي وعربي وفي وسائل الإعلام قد يلوم قيادة التحالف على أنها لم تقم بالجهود الإنسانية والإغاثية وهذا سيكون له تأثير على معنويات الشعب اليمني، وسيكون هناك تأثير على العمليات على الأرض وهو كما ذكرت واجب ديني قبل أن يكون واجب عملياتي لتحقيق أهداف إستراتيجية ولذلك أنا أقول وأناشد من خلال قناة الجزيرة أن يستمر المؤتمر الصحفي لقيادة التحالف لإيضاح الجهود البشرية الإنسانية والإغاثية في خطة أعادة الأمل وفيما يخص العمليات العسكرية فأنا ذكرت لك سيد عبد القادر أنها ستستمر ضمن هذه الخطة وضمن الشق العسكري مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية حتى يعود الرئيس إلى اليمن وتحرر المحافظات اليمنية ويسحب السلاح هذا واضحاً وجلياً.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من الرياض إبراهيم آل مرعي الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية كما أشكر ضيفي من اسطنبول الدكتور عبد الباقي شمسان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء وكذلك أشكر ضيفي من تعز زكريا الشرعبي الناشط والإعلامي في الثورة اليمنية، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نحاول استقراء أبعاد تطورات الوضع الميداني في سوريا ودلالته في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم في حديث الثورة نتوقف في هذا الجزء لاستقراء دلالات المكاسب المتتالية التي تحققها كتائب المعارضة السورية على أكثر من جبهة، فبعد السيطرة على جسر الشغور في إدلب تقدمت في سهل الغاب في ريف حماة لتقترب أكثر من معاقل النظام في مناطق الساحل السوري وقد أعلنت فصائل في المعارضة المسلحة في حلب وريفها تشكيل ما دعتها غرفة عمليات فتح حلب سبق ذلك مكاسب للمعارضة في درعا وفي دمشق وريفها، نبحث دلالات هذه المكاسب ومدى قدرة النظام السوري على البقاء في مواجهتها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة لكن نتابع أولاً التقرير التالي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

مصطفى ازريد: قوات النظام السوري تتراجع أمام ضربات المعارضة السورية في سهل الغاب في ريف حماة الشرقي فهنا تدور معارك عنيفة توجد فيها قوات النظام في موقع دفاعي، تدور هذه المعارك بعد دخول قوات المعارضة إلى جسر الشغور ثاني أكبر مدينة بمحافظة إدلب، قبل أقل من شهر كانت هذه القوات قد دخلت مدينة إدلب عاصمة المحافظة فتوعد النظام السوري بإخراجها منها، لكنه الآن يفقد السيطرة على أغلب المحافظة بما في ذلك مدينة جسر الشغور ذات الوضع الاستراتيجي الهام، لم يبق تحت سيطرة النظام في إدلب سوى مناطق صغيرة محاصرة كأريحا ومعسكر القرميد سيطرة المعارضة على محافظة إدلب وتمكنها من فتح طريق في اتجاه الساحل معقل النظام يطرح أكثر من سؤال حول الوضع القتالي لجيش النظام، وما يجعل هذه الأسئلة أكثر إلحاحاً أن هذا الجيش عانى نكسات أخرى في درعا جنوباً بسيطرة المعارضة على بصرى الشام ومعبر نصيب آخر معبر مع الأردن يفقده النظام كما تعاني هذه القوات صعوبات كبيرة أمام ضربات النظام في دمشق وريفها، كل هذه الجبهات تؤكد أن جيش النظام السوري لا يوجد حالياً في موقع المبادر أو المهاجم في أيّ من ساحات المعارك بسوريا، يرجع بعض المراقبين هذا التحول على الساحة إلى التنسيق بين قوى المعارضة التي كان النظام في السابق يستغل تشرذمها وصراعاتها لتحقيق مكاسب عسكرية فجيش الفتح الذي دخل إدلب يضم عدداً من فصائل المعارضة السورية ما جعله قوة قتالية تتكون من عشرات الآلاف من المقاتلين، هذا التنسيق بين المعارضة وتحركها بغرف عمليات موحدة ومنسقة قلّب كل حسابات النظام السوري، لكن هؤلاء المراقبين لا يغفلون أيضاً تكتيكات النظام العسكرية التي يرون أنها بدأت تفقد فعالياتها فقد اعتمد النظام كثيراً على أسلوبين يطرحان أسئلةً أخلاقيةً كبيرة هما حصار مناطق المعارضة والقصف الجوي بالبراميل، ورغم الكلفة الإنسانية لهذين الأسلوبين فنجاعتهما العسكرية وإن كانت في بعض الحالات كبيرة فإنها في كثير من الحالات تبقى محدودة، الآن المبادرة في يد المعارضة والمتوقع أن تتحرك في اتجاه مناطق أخرى يسيطر عليها النظام الذي تضيق الخيارات أمامه كل يوم.

[ نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من غازي عنتاب العقيد عبد الجبار العكيدي القائد الميداني في المعارضة السورية المسلحة ومن بيروت العميد الركن المتقاعد هشام جابر الخبير العسكري والاستراتيجي ومن اسطنبول الدكتور جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني أهلاً بضيوفي، أبدأ بضيفي من غازي عنتاب العقيد عبد الجبار العكيدي لأسأله عن هذا التقدم بالنسبة لفصائل المعارضة المسلحة إلى أي مدى هو تقدم استراتيجي يمكن البناء عليه وليس مجرد تقدم ظرفي ما تفتأ الأمور أن تنعكس بشكلٍ آخر؟

مكاسب ميدانية للمعارضة السورية

عبد الجبار العكيدي: بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمة على شهدائنا الأبرار، تحية إجلالٍ وإكبار إلى كل المقاتلين الذين شاركوا بهذه الفتوحات العظيمة وحرروا مدينة جسر الشغور والآن في سهل الغاب يتقدمون بخطوات ثابتة وبطولية رائعة جداً، كل هذه الانتصارات حقيقةً رائعة جداً عظيمة جداً أقول الانتصارات التي تحققت في السابق على مدار الثلاث سنوات الماضية كلها كانت انتصارات تكتيكية أما تحرير جسر الشغور والآن المعارك التي تدور في مناطق سهل الغاب فهي بدأت المعارك الإستراتيجية وهذا النصر الاستراتيجي الكبير، جسر الشغور هي جسر العبور بإذن الله باتجاه تحقيق النصر وانهيار هذا النظام.

عبد القادر عيّاض: كيف ذلك؟ كيف ذلك؟

عبد الجبار العكيدي: الآن أصبحت قوات الثوار على مسافة ثلاثين كيلومتر من مدينة القرداحة الآن أصبحت على أبواب مدن الساحل وهنا أتوجه برسالة عبر محطتكم الكريمة إلى الطائفة العلوية بأننا لستم أنتم المقصودين في هجومنا نحن نقصد النظام نحن نريد إسقاط النظام أنصحكم بأن تستغلوا ما تبقى من وقت وهو قليل لإثبات سوريتكم لإثبات بأنكم سوريين ولستم أسديين لتتخلوا عن هذا النظام المجرم وتثبتوا للشعب السوري بأنكم سوريون حتى يتعامل معكم المقاتلون والثوار الأبطال كما تعامل رسولنا الكريم مع أهل مكة عندما دخل مكة فاتحاً.

عبد القادر عيّاض: طيب إذاً أنت تصفه نعم العقيد عبد الجبار تصفه بالتطور الاستراتيجي هنا أسأل ضيفي في بيروت العميد هشام جابر السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد وصف ما يجري من تقدم للمعارضة في أكثر من محور بأنه بداية النهاية بالنسبة لنظام بشار الأسد ما تعليقك؟

هشام جابر: لا أنا لا أعتقد أن كل حصل رغم أهميته التكتيكية على الأرض أن في ذلك يعني مؤشر لإسقاط أو سقوط النظام السوري، لا تزال المعركة طويلة في سوريا صمد الجيش السوري خلال سنوات أو أكثر يجب التذكير هنا أن هنالك أولويات يعني من الناحية العسكرية والإستراتيجية بالنسبة للنظام السوري كانت ولم تزال وهي العاصمة دمشق أولاً الساحل السوري والطريق الفاصل بينهما، ما حصل حالياً وأدى إلى هذا الإنجاز العسكري التكتيكي الكبير يعني أن هذا لا يمكن إنكاره أولاً مدينة إدلب وثانيا جسر الشغور أن النظام فعلاً يقاتل على جبهاتٍ عدة وتحديداً العاصمة دمشق يجب أن لا ننسى أن العاصمة دمشق لا تزال مهددة وأمس يعني سقط عليها قذائف وصواريخ، مهددة في دوما مهددة في حي جوبر داخل العاصمة شرقي العاصمة، هناك جماعة جيش الإسلام الشيخ زهران علوش لا يزالون في منطقة دوما وفي الغوطة الشرقية لا تنسى مخيم اليرموك هو شوكة أيضاً في خاصرة النظام، لا ننسى أن العاصمة هي التي اليوم يعني كونها الأهمية المطلقة تعتبر مجال إشغال للجيش السوري وهنا أنا لفتني التكتيك، التكتيك المتبع.

عبد القادر عيّاض: طيب اسمح لي فقط أن أضيف لك العميد نعم فقط أضيف لك أيضاً ما جاء..

هشام جابر: هو إشغال للجيش السوري في عنتاب.

عبد القادر عيّاض: طيب عن هذه النقطة ما أشار له السفير روبرت هورت في مقاله أيضاً قال لماذا هي بداية النهاية بالنسبة لنظام بشار الأسد قال بأن هذه حرب استنزاف ولا يمكن لنظام يعتمد على أقلية بأن ينجح في معركة من هذا القبيل.

هشام جابر: صحيح استنزاف لكن مضى أربع سنوات واستطاع يعني الجيش السوري بكل صدق وكل موضوعية الآن باختصار أريد أن أقول الوضع العسكري بعد أربع سنوات...

عبد القادر عيّاض: ولكن عندما عفواً العميد العميد هشام عندما يقال استنزاف هذا معناه أنه فترة زمنية طويلة.

هشام جابر: نعم تماماً لا يزال لديه حلفاء لا يزال هنالك دول تدعم النظام السوري والدولة السورية الحالية، هنالك روسيا هنالك إيران كما هنالك دول تدعم المجموعات المعارضة له، الجيش السوري لا يزال يعمل كقواتٍ برية منظمة وكان لديه 12 فرقة استطاع أن يختصر ربما عديد الفرقة التي هي من 12 ألف و14 ألف إلى 9 آلاف استطاع أن يعبئ الفراغ وأستطيع أن أقول بصدق أن القوة أو الـpotential يسمّى العسكري لدى الجيش البري لا تزال تشكل 60% من قواته قبل بداية الأحداث، أما الطيران مثلاً فلا يزال يعمل بنسبة تفوق 80% هنالك سلاح الدفاع الجوي السوري يعني أرض جو لا يزال يعمل ولم يعني وكذلك البحرية نحن نتكلم عن المؤسسة العسكرية.

عبد القادر عيّاض: طيب سأعود لك سأعود لك العميد هشام سأعود لك أيضاً في ظل وجود كل ما ذكرته الآن من إمكانيات ما زال يمتلكها كما تقول النظام السوري ولكن مع ذلك ما زال يستعمل البراميل المتفجرة وأيضاً يستعمل وسيلة الحصار حتى يبقي على سيطرته أو يوقف تقدم خصومه ولكن أذهب لضيفي من اسطنبول الدكتور جورج صبرة لأسأله عن هذا التقدم وكيف يمكن تجييره سياسياً في سبيل إيجاد حل، وأنا أقول أتكلم عن الجهات الفاعلة الدولية كيف يمكن استثمار هذا التقدم للوصول إلى مخرج سياسي؟

جورج صبرة: من الواضح أن مجريات الأمور على الأرض منذ حوالي شهرين حتى اليوم تشير بوضوح كامل لكل ذي بصرٍ وبصيرة أن الثورة صاعدة في طريق النصر وأن النظام ذاهب إلى نهايته المحتومة ما يشير إلى ذلك هو تفكك الماكينة السياسية الأمنية والعسكرية للنظام في الداخل، عزل وفيق شحادة هرب حافظ مخلوف اغتيالات والقتل أعمال القتل التي تتم باتجاه آل الأسد وأخرهم أيضاً رستم غزالي، حالة التذمر التي تسود المجتمع السوري، الوضع الاقتصادي الذي يعيشه السوريون، كل ذلك سينعكس إيجابياً على الخارطة السياسية في الوضع الإقليمي والدولي فيما يتعلّق بالشأن السوري، ومن الواضح أن النظام الذي رفض أن يستجيب لكل المبادرات السياسية السابقة التي قامت بها جامعة الدول العربية الأمم المتحدة بما فيها مبادرة سيد أنان والسيد الإبراهيمي اليوم الوقائع على الأرض وقوة الثورة وسواعد الثوار وبنادقهم هي التي ستفرض الحل فإما أن يذهب إلى حلٍ سياسي يفتح الأفق نحو ولادة سوريا جديدة تبدأ من ذهاب بشار الأسد وزمرته الحاكمة وبداية زمن جديد في سوريا أو أن الثورة وهي بالفعل قادمة إلى حيث يجب أن تأتي إلى قلب الأسد.

الرؤية الدولية للملف السوري

عبد القادر عيّاض: طيب ولكن دكتور جورج المتابع لتطور مسار الثورة السورية الكثير من التعليق حتى من داخل واشنطن من معلقين وغيرهم يقولون التالي: واشنطن وبعض الدول الفاعلة لن تسمح لا بانتصار الأسد وهزيمة المعارضة بشكل كلي أو العكس انتصار المعارضة وهزيمة نظام بشار الأسد بشكل كلي وأن الحسابات دقيقة فيما يتعلق بتقدم هذا الطرف أو ذاك، إلى أي مدى من خلال خبرتك ومتابعتك واحتكاكك بكثير من العواصم الفاعلة تتوقع أن يحدث شيء من هذا القبيل فيما يتعلق بالتطور الحاصل وسيطرة المعارضة وتقدمها على أكثر من محور؟

جورج صبرة: بصراحة حصل ذلك خلال السنوات الماضية والنظام كان في حكم المنتهي من يوم القُصير، عندما دخلت مليشيات حزب الله الطائفية من لبنان وقالت بالفم الملآن أنها لو لم تدخل إلى سوريا لانهار النظام في ذلك الوقت، ومنذ ذلك الوقت كان هناك إرادة دولية لحفظ التوازن توازن الضعف في بلدنا لكن قوى الثورة وإرادة الشعب السوري لم تقبل ذلك ولا يمكنها أن تسمح باستمرار ذلك إلى الأبد وتلاحظون تضحيات السوريين، النظام السوري استهلك كل طاقة الإجرام التي زُود بها ذاق السوريون كل أنواع الموت، من الموت في البرد من الموت تحت الحصار الموت بالجوع بالبراميل المتفجرة والكيماوي، لم يعد هناك وسيلة يستطيع النظام أن يقتل بها السوريين ولم يستخدمها، إذن إرادة الثورة هي المتقدمة ولم يعد النظام السوري ابن حياة ولا يمكن لأي قوة تدعمه أن تجعله يستمر أكثر والدليل على ذلك ما تفعله السياسة الروسية هذه الأيام من أنها تجتهد في إقامة لقاءات وتصنيع معارضة جديدة في سوريا من أجل تمديد أيام النظام أكثر من أجل إعادة تأهيله أو إقامة حل سياسي يقوم على مصالحة مع النظام، لكن قوى الثورة وقوى المعارضة الجادة ترفض ذلك كليا فالثورة بتضحياتها استحقت هذا الموقع والوقائع على الأرض ستغير المعطيات السياسية الإقليمية والدولية أيضا.

خيارات النظام السوري

عبد القادر عيّاض: العقيد عبد الجبار هناك من يرى ويقيم بأن منصوب التفاؤل لدى المعارضة أعلى من الحد المطلوب فلا زال النظام يملك الكثير من الأوراق على الأقل بإمكانها أن تطيل أمده في السلطة وسيتوارثه على ما يسيطر عليه الآن من أماكن.

عبد الجبار العكيدي: نحن لن نقل بأن النظام سيسقط غدا بالتأكيد النظام ما زال يحتفظ بجزء من قوته والنظام يستعين بحزب الله ويستعين بإيران والميليشيات الطائفية العراقية من كل مكان حتى يستطيع أن يثبت، أما الجيش السوري جيش النظام فهو حقيقة منهار تماما وأنا أريد أن أجاوب على سؤال طرحته للأستاذ جورج نحن لم نستشر أميركا عندما خرجنا بثورتنا وبالتالي لم ننتظر الإرادة الدولية ولم نستأذن ولم نستأذن أميركا في دخول مدينة إدلب وفي تحرير مدينة جسر الشغور، والآن عملية تحرير حلب التي بدأت هذا اليوم بتشكيل غرفة العمليات غرفة عمليات فتح حلب وبدأ العمل إخواننا في دمشق إخواننا في الجنوب أيضا لن يستأذنوا أحد عندما سيقتحمون مدينة دمشق ويسقطون هذا النظام ويسحلونه في شوارع دمشق رأس هذا النظام أذنابه وعملائه، الآن هناك انتصارات على الأرض يسطرها الأبطال في مدينة إدلب في مدينة جسر الشغور أصبحنا على أبواب الساحل السوري، هناك أصبح التحام بين سهل الغاب وريف إدلب كل هذه الانتصارات تدل على قرب انتهاء هذا النظام المجرم.

عبد القادر عيّاض: العميد هشام عندما نلاحظ في العمليات الأخيرة وتقدم للمعارضة في أكثر من محور وأهمها ما جرى في جسر الشغور ونجد أن رد النظام يقتصر على استعمال مكثف للبراميل المتفجرة كسلاح، ألا يعكس ذلك بشكل مغاير بأن النظام في أسوء حالاته؟

هشام جابر: لا يا سيدي ليكون واضحا الذي أدى إلى سقوط جسر الشغور هو غياب الطيران السوري حيث استفادت المجموعات المسلحة التي درست الأرض جيدا من الأوضاع المناخية السيئة خلال 3 أيام لن يستطيع الطيران السوري أن يصيب أهدافه كما يجب هذا واضح جدا، الميزان العسكري بين الطرفين باختصار يعني هنالك نظام جيش نظامي هنالك مجموعات مسلحة تقاتل بكفاءة بتكتيك حرب العصابات يعني Guerrilla وهذه مسلحة جيدا هذه مدربة جيدا لديها عقيدة، وبنفس الوقت تقاتل بشكل حرب العصابات نقول يعني كر وفر من كمائن من انتحاريين حتى يعني الذي أدى إلى نسف هذه الحواجز للجيش السوري أقام به انتحاريون كان هنالك أفخاخ إلى آخره، ولكن في نفس الوقت ظهر شيء جديد..

عبد القادر عيّاض: ولكن أنا أسأل عن استعمال البراميل المتفجرة، لم يستعمل النظام حتى الآن فيما يتعلق بجسر الشغور أو حتى في إدلب إلا البراميل المتفجرة، أنت كخبير عسكري متى يتم استعمال سلاح كهذا في ظل معطيات كالتي توجد الآن في سوريا؟

هشام جابر: نعم، نعم هذا طيران، هو لا يرمي ورودا هلأ الكلام عن براميل متفجرة  كلمة براميل هي نعم الطيران دائما يرمي تفجير يعني قنابل براميل متفجرة، موضوع الطيران هنا أريد أن أكون واضحا أنا أقوم بتحليل يعني ضيوفك الكرام لديهم خطاب سياسي واضح ومهم، أنا هنا أقيم بتحليل، التحليل الواقعي الفرق بالميزان العسكري اليوم هو لصالح الجيش السوري هو سلاح الطيران إذا لم يستطع سلاح الطيران أن يستعمل يعني الأفضلية في الميدان لهذه القوات كما ذكرت المدربة جيدا والتي ظهر أنها تملك أسلحة لأول مرة كجيش نظامي هذا الوجه الآخر يعني اليوم رأيت أن داعش التي قلنا تقوم بالحرب بتكتيك حرب العصابات من ناحية وجيش نظامي قوامه الدبابات والآليات، من ناحية أخرى عندما تريد هذا ظهر جليا أمس بآليات ومدرعات ومدفعية ويضاف إليها عدد كبير من الصواريخ المضادة للدروع التي فاقت التقديرات السابقة، نحن في لبنان تلقينا 48 صاروخ من نوع ميلا كهدية يعني من ضمن 3 مليارات نحن نرى مئات الصواريخ من نوع ميلا وتاو لدى هذه المجموعة في شمال سوريا كيف دخلت ومتى دخلت ومن زود بها نحن نتحدث عن 40 صاروخ نعم هذا مهم جدا..

عبد القادر عيّاض: بالإضافة أيضا إلى ما يملكه عناصر ما يملكه عناصر حزب الله وكذلك الميليشيات الأفغانية أيضا التي تدعم قوة النظام..

هشام جابر: نعم قوات حزب الله وقوات الميليشيات التي تقاتل معهم تقاتل في نفس التكتيك ليس كجيش نظامي، قوات حزب الله لا تملك لا مدرعات ولا مدفعية إطلاقا هي تقاتل بتكتيك Guerrilla كما ذكرنا وتساند الجيش النظامي يعني بينما تبين وأنا هنا يعني بكل صراحة أقول أن استغلت هذه المجموعات فعلا واستفادت من التجارب السابقة وأقامت قيادة موحدة واستطاعت يعني التقسيم فيما بينها..

عبد القادر عيّاض: طيب لم يبق معي إلا دقيقة حوالي أمنحها لضيفي في اسطنبول الدكتور جورج صبرة، دكتور جورج ما الذي يجب فعله الآن بشكل عاجل واستراتيجي برأيك؟

جورج صبرة: حقيقة هو دعم هذا العزم الجديد لقوى الثورة السورية في تحرير أرضها وأعتقد أن التوظيف السياسي لهذه الانتصارات سيكون قريبا في 13 من الشهر القادم عندما ستجتمع دول الخليج العربي وهي دول أصدقاء للثورة السورية وللشعب السوري مع الإدارة الأميركية مع الرئيس أوباما بالذات وسيكون الموضوع السوري والوقائع الجديدة على الأرض على طاولة البحث، عند ذلك فعلا ستوضع وزن الثورة الحقيقي ويوضع وزن الجرائم التي ارتكبها النظام خلال السنوات الأربعة الماضية وبوضوح كامل سيكون هناك اكتشاف للحقيقة أن النظام ذاهب إلى نهايته ولا بد من تعاضد المجتمع الدولي مع السوريين لولادة سوريا جديدة..

عبد القادر عيّاض: أشكرك، أشكرك من اسطنبول ضيفي الدكتور جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني، كما أشكر ضيفي من بيروت العميد الركن المتقاعد هشام جابر الخبير العسكري والاستراتيجي، كما أشكر ضيفي من غازي عنتاب العقيد عبد الجبار العكيدي القائد الميداني في المعارضة السورية المسلحة، بذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.