لم تشهد سيناء في الذكرى الثالثة والثلاثين لتحريرها احتفالات رسمية أو شعبية في العريش ورفح والشيخ زويد وغيرها من مناطق المحافظة.

وتراجع الحديث عن أرض الفيروز والأحلام أمام التقارير عن حملات المداهمة الأمنية لما توصف بالبؤر الإرهابية، وعمليات التهجير القسري لمئات الأسر لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة.

وفي خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذكرى تحرير سيناء بدا أن الوعد بالتنمية الشاملة لن يتحقق إلا بعد إرساء ما وصفه بدعائم الأمن والاستقرار، مما يثير تساؤلات عن مآلات اعتماد الخيار الأمني في سيناء.

حلقة الجمعة 24/04/2015 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت واقع سيناء في ذكرى التحرير الثالثة والثلاثين، وتساءلت عن جدية وعود التنمية في ظل حالة الاضطراب الأمني والسياسي.

واستضافت الحلقة في الأستوديو رئيس حزب البناء والتنمية المصري طارق الزمر، ومن باريس وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق محمد محسوب، ومن واشنطن أستاذ العلوم السياسية نبيل ميخائيل، والباحث المتخصص في شؤون سيناء إسماعيل الإسكندراني.

عوامل متفجرة
طارق الزمر رأى أن هناك بيئة سياسية واجتماعية وقانونية أدت إلى الوضع الراهن في سيناء، لافتا إلى ما سماها عوامل متفجرة تم زرعها في سيناء من خلال جهات خارجية.

ونفى أن تكون هناك إرادة سياسية لتنمية سيناء في ظل وجود قرار إسرائيلي واتفاق دولي منذ حقبة الرئيس الراحل أنور لسادات بالحؤول دون تحقيق ذلك.

واعتبر الزمر أن المسؤول عن انتشار التجمعات المسلحة هي الثورات المضادة وليست ثورات الربيع العربي.

وقال إن الصراع المسلح في سيناء يخدم النظام المستبد والفاسد، مؤكدا أن السلمية لا تزال هي الخيار الشعبي في مصر.

من جهته ذكر وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق محمد محسوب أن قضية سيناء شديدة العمق يتداخل فيها مفهوما السيادة والأمن القومي.

وأوضح أن مصر ليست لديها سيادة على أربعة أخماس من أراضي سيناء، مشيرا إلى أن التنمية هناك تتناقض مع معاهدة السلام مع إسرائيل.

وذكر أن السلطات الضعيفة التي لا تستند إلى شرعية حقيقية تجد نفسها مضطرة ومرغمة على الإذعان لرغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في عدم تنمية سيناء.

تهديد الأمن القومي
وقال أستاذ العلوم السياسية نبيل ميخائيل إن مصر لم تتخل عن الدفاع عن سيناء، مضيفا أن الأمن القومي المصري شهد تهديدا في هذه المنطقة من قبل التنظيمات المتطرفة.

ورأى أن الحرب في سيناء هي حرب على الإرهاب وليست على سكان سيناء، لافتا إلى أنه لا توجد أسباب تجعل الشعب السيناوي يتمرد على الحكومة.

ونفى ميخائيل أن يكون هناك تغيير في اللهجة المصرية بشأن الأمن القومي في سيناء، أو تغيير في العقيدة العسكرية، متحدثا عن إدراك للتوازن الإستراتيجي.

حلم بعيد المنال
أما الباحث المتخصص في شؤون سيناء إسماعيل الإسكندراني فأكد أنه على مدى ثلث قرن من الزمن مارست السلطات المصرية موقفا من اللامبالاة وعدم الاكتراث بشأن توحيد روايتها الداخلية فيما يتعلق بسيناء وأهاليها.

وذكر أن التنمية أصبحت لدى أهالي سيناء حلما بعيد المنال، وهم ينشدون اليوم أبسط متطلبات الحياة اليومية فحسب.

وأشار إلى أنه لا يوجد في معاهدة السلام وفي ملحقاتها أي بند يمنع التنمية في سيناء، معتبرا أن ما يقف حائلا دون ذلك هو الفكر العسكري الذي لا يثق في السكان ويسعى إلى جعل سيناء ساحة للعمليات العسكرية لا غير.

وختم الإسكندراني بالقول إن التنمية في سيناء تتطلب تنمية شرق سيناء وليس غربها.

 اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: واقع سيناء بعد أكثر من ثلاثة عقود من التحرير

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   نبيل ميخائيل/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   إسماعيل الإسكندراني/باحث متخصص في شؤون سيناء

-   محمد محسوب/وزير الشؤون القانونية المصري السابق

-   طارق الزمر/رئيس حزب البناء والتنمية المصري

تاريخ الحلقة: 24/4/2015

المحاور:

-   تطورات الأوضاع الأمنية في سيناء

-   أهالي سيناء يدفعون ثمن الحرب على الإرهاب

-   وعود غير قابلة للتحقيق لتنمية سيناء

-   تغيير العقيدة القتالية للجيش المصري

عثمان آي فرح: أهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، في الذكرى الـ33 لتحرير سيناء لا احتفالات رسمية أو شعبية في العريش ورفح والشيخ زويّد وغيرها من مناطق محافظة شمال سيناء بالعيد القومي للمحافظة، تراجع الحديث عن أرض الفيروز والأحلام أمام التقارير عن حملات المداهمة الأمنية لما تُوصف بالبؤر الإرهابية وعمليات التهجير القسري لمئات الأُسر لإقامة منطقةٍ عازلة على الحدود مع قطاع غزة، وفي خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذكرى تحرير سيناء بدا أنّ الوعد بالتنمية الشاملة لن يتحقق إلا بعد إرساء ما وصفه بدعائم الأمن والاستقرار وهذا يثير تساؤلاتٍ عن مآلات اعتماد الخيار الأمني في سيناء، وقد حمّل تنظيم ولاية سيناء في تسجيلٍ منسوب إليه حمّل جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية عمّا آلت إليه أوضاعهم بسبب اعتمادهم النهج السلمي، نناقش أبعاد واقع سيناء الأمني المضطرب ومدى تأثيره على إنفاذ الوعود الحكومية بالتنمية بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: هكذا تغنّى جيلٌ كاملٌ من المصريين على مدار ثلث قرنٍ منذ الانسحاب الإسرائيلي من سيناء، لم يعد عيد التحرير هذا العام كحاله التي كان عليها منذ 33 عاماً بعدما أُلغيت احتفالات الذكرى رسمياً بفعل تصاعد العنف الذي أودى بحياة عشرات الجنود والضباط في سيناء، وبينما لُقّن المصريون عبر عقودٍ ثلاثة بل تزيد أن سيناء قد عادت كاملة لُقّنوا كذلك أمنيات التنمية والرخاء التي تنتظر أرض الفيروز المحررة، لكن حقائق الأمور تقول إنّ أيًّا من الأمرين لم يتحقق كما ينبغي، فلم تنعم سيناء كما قيل بتمام السيادة الوطنية بفعل بنودٍ من اتفاقية السلام كبّلت حركة جيش مصر على أرض سيناء المصرية إلا بتنسيقٍ مع الإسرائيليين، أما التنمية فلم تكن أسعد حظاً فبينما رُوّج رسمياً طوال سنوات ما بعد التحرير لحق أهل سيناء في الحياة الكريمة بعد بطولاتهم أمام العدو كان السيناويون يعانون تهميشاً متراكماً وتشكيكاً في هويتهم حرم بعضهم من التملك ومن بعض الوظائف، كانت خطط التنمية تتحدث في عهد مبارك عن طموحاتٍ بزرع سيناء بثلاثة ملايين إنسان عام 2000 ولهذا أهميته الأمنية لا التنموية فقط، لكن في الذكرى الـ33 لم يُزرع بسيناء بشر بل هُجّر الآلاف من أبنائها قسرياً لضرورات الشريط الأمني العازل وخرج أول رئيسٍ بعد الانقلاب يؤكد على عجل أن لا تنمية قبل القضاء على العدو الجديد الإرهاب.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي/الرئيس المصري: فقواتنا المسلحة جيش مصر الباسل درع الوطن الحامي تخوض معارك شرسة وبلا هوادة بالتعاون مع جهاز الشرطة الوطني لإرساء دعائم الأمن والاستقرار تمهيداً لتحقيق تنميةٍ شاملة في سيناء.

وليد العطار: على أهل سيناء إذاً أن ينتظروا الفراغ من المعركة ضد الإرهاب أولاً وفق الرئيس المصري، على أن ما تُوصف بمكافحة الإرهاب لم تؤجل فقط تنمية سيناء بل قوّضت واقع الأهالي فوق رؤوس أبنائهم هذا ما خلّفه قصف الطيران العسكري المصري، يُقتل الأطفال والنساء هنا برصاص جيش البلاد الذي حرّر الأرض يوماً ما وأحياناً بطائراتٍ إسرائيليةٍ بدون طيار وفق شهاداتٍ متواترةٍ من الأهالي، تُنتهك كرامة المواطن السيناوي هكذا تحت أقدام عسكر بلاده واقعٌ يُحذّر كثيرون من كونه يوفر حاضنة شعبية لتمدد الجماعات المسلحة التي تبسط نفوذها وتبرر نشاطها بمثل هذه الممارسات، 3 عقود بل تزيد تضاءل فيها كثيراً حلم لغد الأفضل في ظل غياب أي مقاربةٍ سياسيةٍ لأزمات سيناء وتراجعت خطط التنمية لصالح مخططات التهجير ودواعي الأمن حتى لو كان لعدو الأمس القريب.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو: طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري ومن باريس محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، ومن واشنطن كلٌ من نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وإسماعيل الإسكندراني الباحث المتخصص في شؤون سيناء، سيد نبيل ميخائيل أبدأ منك لماذا تحول الأمر بعدما كان الحديث في طموحات مصر الشعب والدولة عند تحرير سيناء قبل 33 عاماً إلى أنها أرض الأحلام والفيروز لملايين المصريين، ولكن تحول الأمر إلى بقعة من أرض الوطن تُتهم بأنها مصدر الإرهاب والتطرف، ما الذي أدّى إلى هذا الواقع؟

نبيل ميخائيل: هناك عوامل أولها ظاهرة الربيع العربي التي أسفرت أيضاً عن ظروف معينة في تاريخ الأمم العربية وأيضاً جمهورية مصر العربية والمجتمع المصري عن ظهور جماعات متطرفة مسلحة تعتنق الفكر الجهادي وتحاول فرض سيطرتها على الدول المركزية وجدناها في تنظيم داعش وجدناها في عدة تنظيمات في العراق وفي الشام وجدناها أيضاً في عدة تنظيمات في أفريقيا رغم أنه هي مش دول عربية، فتزامناً مع الدعوة إلى الديمقراطية وتغييب السلطة ظهرت جماعات متطرفة..

عثمان آي فرح: دكتور نبيل أريد فقط أن ألفت نظرك أننا نتحدث عن 33 عاماً فلا أدري إذا كان الأمر كله كمتعلق فقط بهذه الفترة وأنّ هذا هو ما أدى إلى ما نحن عليه اليوم.

نبيل ميخائيل: ما هو على شان نتكلم على فترة زمنية الـ33 سنة التي مضت عايزين نشوف ما هو حالة الأحداث وما هو الموقف حالياً وبعدين نشوف الجذور التاريخية، بدء الانسحاب من سيناء كان أنّ إسرائيل ترجع كل المناطق لغاية رأس محمد والعريش وهذا أعتقد تم أيام السادات لما السادات كان لابس ساعتها البدلة الحربية البحرية، فبعدين مصر تدريجياً استعادت سيناء وتم تعيين قادة القوات المسلحة زي اللواء منير الشاش أو فؤاد عزيز غالي ومحافظين وتم تقسيمها إدارياً إلى محافظتين، حصل قبل توقيع معاهدة السلام في 26 مارس سنة 1997 لقاء مهم جداً حضره الرئيس كارتر الرئيس السابق مع الفريق أول محمد عبد الغني الجمصي الذي هو كان وزير الحربية في ذلك الوقت أو وزير الدفاع بحضور بريجنسكي مستشار الأمن القومي، أميركا طلبت من مصر تفهم الموقف بأنه لو في دخول قوات مصرية سيتم إخطار أميركا أولاً مش إسرائيل وبعدين أميركا تخطر إسرائيل، فعمر ما مصر تخلت عن الدفاع عن سيناء هذا جزء من إستراتيجيتها هذا كان مطلب الرئيس الأميركي قدمه لوزير الدفاع أو وزير الحربية المصري في ذلك الوقت ففي اهتمام أمني قومي مصري في سيناء، لكن لما مصر استعادت سيناء وبعد سنتين في 1984 مبارك راح وبعدين التلفزيون خبأ اللقاء مع القبائل لأنهم قالوا له أيام الإسرائيليين كانت الظروف أحسن هذه أنا فاكرها كنت ساعتها في مصر وساعتها منعوها في الإعلام وقالوا أنّ صفوت الشريف هو الذي منعها، فالأمور ما كانت معقدة أو صعبة لفترة طويلة في سيناء حتى سليمان خاطر لما ضرب السياح الإسرائيليين فضّوا الموضوع بسرعة، الأمن القومي لمصر شهد تهديد له في سيناء مع عدم لامركزية لظاهرة الربيع العربي في كل منطقة في صراع في كل منطقة في احتجاج، فبالتالي المناطق الصحراوية المناطق التي ممكن فيها حركات متطرفة مسلحة تقوم بحرية الحركة مرشحة لأنها تنتج هذه الظاهرة هذا الذي حصل في سيناء هذا الذي حصل في الحدود العراقية السورية...

عثمان آي فرح: دعنا نأخذ آراء بقية الضيوف، سيد إسماعيل الإسكندراني ما رأيك فيما قيل؟

إسماعيل الإسكندراني: يتداول المحليون في المنطقة الحدودية من سيناء قصة شهيرة عن وليمة أقاموها قبل 33 سنة للاحتفاء والاحتفال بعودة هذه المنطقة مؤخراً إلى السيادة المصرية ويروون كذلك بغض النظر عن صحة الرواية ولكنها رواية شائعة تشكل وعي الأجيال الحاضرة الآن أنّ التشكيلات الأمنية رفضوا الأكل من هذه الوليمة لشكهم بأنّ الأكل مسموم، فنحن الآن نحصد ثلث قرنٍ من الشك والتخوين رغم أن القيادات العسكرية تعرف جيداً أنها لم تكن لتطأ أرض سيناء لولا التعاون الكامل مع الغالبية الساحقة من الوطنيين من أبناء سيناء الذين سجل القادة العسكريون ممن خدموا في سيناء وممن حاربوا في سيناء شهاداتهم عن تعلمهم الوطنية من شيوخ سيناء من المجاهدين بمعنى المحاربين الذين تعاونوا مع الجيش المصري هناك، وهناك شهادة موثقة مكتوبة لرئيس الأركان الأسبق صفي الدين أبو شناف في حق الشيخ خلف الخلفات عن أنه كان يتعلم منه الوطنية وكان يتعلم منه كيف يقاوم العدو وكيف يقاوم الاحتلال بولاءٍ لمصر، ولكن الحاصل الآن هو ثلث قرن من عدم اكتراث السلطات المصرية بتوحيد روايتها الداخلية، فرجال المخابرات الحربية يعرفون جيداً بطولات أهالي سيناء في التحرير ولكن المشاة والمدفعية وغيرها من أسلحة ميدانية في الجيش الثاني الميداني على سبيل المثال تشيع وسطهم الشائعات والخرافات عن العمالة وعن الخيانة وما إلى ذلك، ونفس الأمر في الشرطة فالسلطات الأمنية والعسكرية غير مكترثة..

عثمان آي فرح: سيد الإسكندراني هل يُعقل أن نقول أن إستراتيجية القوات المسلحة مبنية على إشاعات وخرافات كما ذكرت؟

إسماعيل الإسكندراني: لا أنا لم أقل هذا أنا أقول أنّ هناك عدم اكتراث لا مبالاة من قبل القيادات العسكرية بتوحيد رواياتها وسط صفوفها قبل الرواية المعلنة للجماهير، حتى عبد الفتاح السيسي في خطاباته السابقة في كلماته السابقة كان دائماً ما يشكر تعاون المحليين من أبناء سيناء، الآن هو في خطاب الأمس قال الجيش والشرطة ولم يذكر أهالي سيناء وبغض النظر عن الجدل القائم الآن لكن الحقيقة الراسخة أنّ هناك أكثر من 700 من أبناء سيناء من الرجال والنساء مكرمين رسمياً من المخابرات الحربية بقلادات وبشهادات تقدير وبأوسمة، كل هذا الأمر نُسي والآن فوهات التخوين والشك واتهامات الولاء موجهة لهؤلاء المواطنين الذين لم يحصلوا على أدنى حق إنساني لهم.

عثمان آي فرح: حسنا، دكتور محسوب ما رأيك وخاصةً النقطة التي أثارها السيد نبيل ميخائيل عن الربط بين ما وصلنا إليه والربيع العربي وثورة يناير بوضوح وما تلاها؟

محمد محسوب: الحقيقة أنّ الموضوع هو ربما أكثر عمقاً من ذلك، الربيع العربي في فترة الثورة المصرية على سبيل المثال السنتين ونصف لم تكن الأعمال المثيرة في سيناء بهذا الحجم الذي يجري الآن ولا بالحجم حتى الذي كان يجري سابقاً أيام مبارك، على المستوى الإقليمي وعلى المستوى العالمي تراجعت نسبة عمليات الإرهاب والعمليات المدانة من كل الأطراف تراجعت بحد كبير لأنه كان في أفق سياسي الشعوب العربية كان يمكنها أن تلج من خلالها للتحول الديمقراطي وكل الفئات كانت تستطيع أن تعبر عن نفسها، لكن الحقيقة القضية المتعلقة بسيناء هي قضية شديدة العمق الأمر متعلق بمفهومين وأُثير من السادة الضيوف: مفهوم السيادة ومفهوم الأمن القومي، الحقيقة أنه باتفاقية السلام التي أُبرمت في مارس 1979 بعد اتفاقية كامب ديفد الحقيقة أنّ مصر ليست لها سيادة حقيقية على 4 أخماس سيناء والعسكريين مسلمين بذلك لأنه السيادة لا تعني أبداً وجود عدد محدود من الشرطة في المنطقة "ج" الموجودة من شرم الشيخ حتى العريش شمالاً ورفح، ولا هي موجودة حتى أنه الأزمات تمكن للقوات المسلحة المصرية بعد استئذان الأطراف الأخرى باتفاقية السلاح أنها ترسل مجموعة مركبات أو حتى طيران التدخل العسكري يحدث أحياناً من دول أجنبية على سبيل المثال عاصفة الحزم الآن لا تعني أبداً أنه في سيادة للسعودية على الأراضي وعلى الإقليم اليمني، مفهوم السيادة هو مفهوم شامل لا يشمل أبداً لحظة التدخل العسكري لمواجهة خطر ما وإنما يشمل مفهوم التواصل والاندماج المجتمعي ما بين هذا الجزء من السكان مع مجموع سكان الوطن، والمفهوم الثاني هو مفهوم التنمية المستدامة التي تسمح للدولة أنها تستطع أن تتمدد داخل إقليمها غير موجودة..

عثمان آي فرح: هاتان النقطتان سأعود إليك بشأنهما..

محمد محسوب: أستأذنك بس في آخر كلمة ربما أكملها، أنّ التنمية تتناقض مع اتفاقية السلام ربما سأوضح ذلك في المداخلة القادمة.

تطورات الأوضاع الأمنية في سيناء

عثمان آي فرح: سيد طارق الزمر وأنت كانت لك مبادرة فيما يخص سيناء، لماذا وصلت سيناء إلى ما أصبحت عليه الآن؟

طارق الزمر: أنا أريد أن أُضيف إلى ما قاله الزملاء الكلام المهم إلى أنّ هناك أسباب وعوامل حقيقةً موضوعية أدت إلى هذا الوضع ومرتبطة منذ كامب ديفد، بمعنى أنّ هناك بيئة سياسية وقانونية واجتماعية وإستراتيجية أدت إلى هذا الوضع المتفجر في داخل سيناء، أهل سيناء اليوم لا يجوز لهم تملُّك الأراضي الوظائف العامة في تمييز التجنيد في تمييز، نظرة التخوين التي قال عنها الأخ إسماعيل لأهل سيناء عامل رئيسي في وضع فجوة ما بين أهل سيناء وأهل الوادي، كذلك يجب أن نعلم أنّ هناك عوامل متفجرة داخل سيناء تم زرعها عن طريق أطراف أخرى، دحلان منذ أن دخل سيناء هارباً من الحسم في غزة وهو نشر جنوده ورجاله وكان أحد المبررات لإيجاد توتر في سيناء خاصةً في فترة حكم الدكتور مرسي كأحد مبررات الانقلاب، كان هناك تصور لدى الانقلابيين تبرير دولي..

عثمان آي فرح: أيضاً وأنت تتحدث عن دحلان مثلاً في الفترة الماضية وهذه الاتهامات التي توجه إليه، ولكن أين هي التنمية في كل هذه العقود؟

طارق الزمر: نعم ليس هناك أولاً إرادة سياسية لتنمية سيناء وكل المشاريع التي أُطلقت فيما قبل هي مجرد بالونات في الهواء، لأنّ هناك في نظري قراراً إسرائيلياً واتفاقاً دولياً مسبقاً منذ عصر السادات بعدم تنمية سيناء، وهذا كان شارون يعتبر بأنّ تنمية سيناء أخطر من امتلاك مصر للقنبلة النووية، ولهذا ضاعت كل هذه المشاريع أدراج الرياح ولا أتصور أنّ الحرب التي أعلنها السيسي اليوم حرب بلا هوادة مع أهل سيناء كما قال ستكون مقدمة للتنمية، إنما مقدمة لتسليم سيناء لإسرائيل، ما يجري الآن داخل سيناء هي معركة تُدار لأهداف إسرائيلية فقط، نظرية الأمن الإسرائيلي حاضرة فيها اقتلاع رفح وارد جداً في المصالح الإسرائيلية، إعادة تركيب وترتيب الخريطة الديموغرافية..

عثمان آي فرح: هو تحدث عن الحرب على الإرهاب في هذه المنطقة ولم يقل على أهل سيناء.

طارق الزمر: لا ما هو ما يجري هنا ليس حرباً على الإرهاب، الحرب الآن لو كانت محصورة في مجموعة جماعات أيام الدكتور مرسي النهار هذا أصبحت حرب شاملة مع كل القبائل، الهدف الواضح فيها هي الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية بما فيها إنهاك الجيش المصري وإرباكه داخل سيناء، تعميق العداء بينه وبين أهل سيناء بما يؤهل سيناء في المستقبل للانفصال عن أرض مصر، ما يجري في سيناء جريمة خطيرة جداً بشأن الأمن القومي المصري.

عثمان آي فرح: سيد نبيل ميخائيل ما رأيك هل هذه حرب على الإرهاب أم هي حربٌ على أهل سيناء؟ وكيف تنظر إلى طريقة تعامل السلطة الحالية مع المشكلة هل كانت الطريقة المناسبة خاصةً أنها تتناقض مع تصريحات للسيسي نفسه أصبحت معروفة لدى الجميع؟

أهالي سيناء يدفعون ثمن الحرب على الإرهاب

نبيل ميخائيل: لا هي حرب على الإرهاب مش حرب على أهل سيناء، أهل سيناء لهم كرامتهم ولهم مكانتهم كمواطنين مصريين من تاريخ استعادة مصر لسيناء في إبريل 1982 لغاية فترة 31-32 سنة ما كان في أي طلقة رصاص أُطلقت من الجيش المصري أو البوليس المصري على أهل سيناء، فهم لهم كرامتهم ولهم احترامهم ولهم مكانتهم..

عثمان آي فرح: لماذا ليس هناك أي تغطية إعلامية لما يحدث داخل سيناء حتى نعلم بوضوح أنّ هذه حرب على الإرهاب بالفعل ولا تتعمد أي إيذاء بهؤلاء ويصبح ذلك واضحاً للجميع في العالم؟

نبيل ميخائيل: بالنسبة لموضوع التغطية الإعلامية يمكن اعتباره بسبب عوامل الأمن القومي لكن في نفس الوقت في تحليلات مهمة مثلا أعتقد جريدة الأهرام نشرت الأسبوع هذا مقال بقلم الأستاذ أبو الفضل واعتقد أنه هو نائب رئيس التحرير أو حاجة زي كده، قال أنّ قبائل سيناء ليست فصائل الصحوة يعني يقول أنّ مصر مش رح تشهد الأزمات التي تعرضت لها المناطق السُّنيّة في العراق أنّ هناك محاولة لاستمالة القبائل وتسليحهم وجعلهم إما طرف يوازن طائفة أخرى هو الشيعة، أو العناصر المتطرفة من السنة زي داعش، فلما جريدة الأهرام تنشر بقلم كاتب الأستاذ أبو الفضل يقول كده هذا موضوع مهم، صحيح ما فيش كاميرا تروح وتنتقل من مكان لمكان في سيناء لكن هناك تحليل دقيق وقوي بأن القبائل في سيناء ليست مسلحة ولا هناك نية لتسليحها وهي محايدة في القتال تتعاطف مع الحكومة المركزية في مصر وترفض الإرهاب هذا تفصيل هذا أكثر من عامل متضمن في هذا المقال.

عثمان آي فرح: طيب السيد إسماعيل الإسكندراني وهو معنا ومتابع للشأن في سيناء، كيف تتعامل السلطة يعني كيف تتعامل السلطة المصرية الموجودة حالياً مع أهالي سيناء؟ هل يمكن أن تشرح لنا ذلك.

إسماعيل الإسكندراني: نعم ببساطة شديدة جداً هناك حظر للتجوال مفروض بشكل غير رسمي من أكثر من سنة ونصف في المنطقة طبعاً أنا أتحدث عن شمال سيناء في المنطقة الملتهبة في الشمال الشرقي من شبه الجزيرة، قنن هذا الحظر بعد هجوم كرم القواديس وطبق بحذافير أكثر من حذافيره وطبق بتعرف شديد جداً هناك قطع يومي لشبكات الاتصال وإغلاق للأسواق وللمحال وقطع للأرزاق ومنع للإسعاف وهناك يعني مآسي إنسانية نحن الآن كما قلت سابقاً لا نتحدث عن التنمية، التنمية الآن حلم بعيد المنال نتحدث عن الإغاثة، الإغاثة الإنسانية، المواطنون في سيناء الآن بعد ثلث قرن من التحرير الذي يعني نتحدث عنه ليس فيهم من يشارك في برنامج يناقش أهل سيناء أنت الآن تستضيف أربعة متحدثين ليس منهم واحد سيناوي وليس منهم واحد في مصر لأن الحديث عن سيناء من أرض مصر هو حديثٌ للجزيرة فهو حديثٌ محظور ومحفوفٌ بالمخاطر، نحن الآن لا نستطيع أن نسمع صوتاً لسيناء يعني حتى بلسان أهله ولسان مجتمعه عن الواقع...

عثمان آي فرح: يعني معذرةً يعني في ظل يعني في ظل كان هناك..

إسماعيل الإسكندراني: هذا إجابة سؤالك عن..

عثمان آي فرح: نعم كان هناك خطاب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتحدث عن التمهيد للتنمية، أنت تقول نحن لا نتحدث عن تنمية هؤلاء قومٌ كما فهمت من كلامك محاصرون يبحثون عن الإغاثة قبل الحديث عن أي تنمية من أي نوع.

إسماعيل الإسكندراني: نعم، عربات الإسعاف ممنوعة أن تخدم المنطقة منطقة شرق العريش يعني في الشيخ زويد ورفح وجنوبهما محظورٌ على عربات الإسعاف الذهاب هناك بل لجأت السلطة إلى تصعيدٍ هذه الإجراءات غير الإنسانية فضلاً عن قطع المياه وقطع الكهرباء ثلاثة أيام، أيام انعقاد المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في قلب شبه الجزيرة وفتح شبكات الـ Wi-Fi لمستخدمي الإنترنت قطعت خلال فترة المؤتمر الكهرباء 72 ساعة عن سكان الشبح زويد ورفح؛ عن سكان الشيخ زويد عفواً وأضيف إلى ذلك أن الأطباء محظورٌ عليهم الذهاب أقصد أطباء الحكومة أطباء الخدمة الصحية الحكومية محظورٌ عليهم أن يذهبوا إلى المنطقة الحدودية وأن يقدموا واجبهم ليس خدمتهم إلى أهالي المنطقة الشمالية الحدودية أما الناس في العريش فقد خفف عليهم الحظر قليلاً على سبيل تحسين شروط وظروف الإذلال والعبودية وليس الكرامة ولا التنمية وليس هذه الشعارات الجوفاء التي تستخدم لاستهلاكٍ إعلامي وشعبي.

عثمان آي فرح: حسناً حسناً، دكتور محسوب بطبيعة الحال أنتم تنتقدون باعتباركم تعارضون السلطة الموجودة ولكن ما هي الحلول التي تطرحونها هم يقولون هناك مشكلة إرهاب ونحن نعالجها بهذه الطريقة، يعني ما الحل البديل الذي تطرحونه؟

محمد محسوب: القضية كانت مطروحة في الحقيقة في عهد الدكتور مرسي ونحن تبين لنا أن مصر طلبت سنة 1994 من طرفي معاهدة السلام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية تقليص عمل القوى المتعددة الجنسيات وزادت النداءات بشأن عملية توطين بعض أهل الوادي داخل سيناء لزيادة المساحة التنموية كل هذا الكلام رد عليه سنة 1994 بأن هذا يتناقض واتفاقية السلام وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية صراحةً أنه لا سلام بدون قوة متعددة الجنسيات أما الجانب المسكوت عنه أنه أيضاً لا سلام لو أنه هناك خططاً لتنمية سيناء، وبالتالي تنمية سيناء تتعارض ليراجع الملحق العسكري لاتفاقية السلام لا يمكن أن يشك لحظة في أن عملية تنمية سيناء مستبعدة بموجب هذا الملحق، وبالتالي كان مشروع قناة السويس كان مشروع لا يتعلق بقناة السويس في الحقيقة وإنما يتعلق بمنطقة إقليم كامل يبدأ بمنطقة بالعريش جنوباً حتى يعني يشمل ثلاثة موانئ في سيناء: العريش وبور سعيد والأدبية، خلي بالك أن مصر ممنوع عليها أن تنشئ موانئ في سيناء بدءاً من منطقة ب إلى المنطقة ج ممنوع عليها ولا مطارات القوة الدولية لا تتعامل مثلاً في العريش إلا في مطار الجورة لكن لا يجوز لمصر أن تنشئ مطارات أخرى لا عسكرية ولا مدنية ولا غيره هو نفس المطارات التي كانت موجودة مع بعض التوسعة المحدودة، كذلك الموانئ ممنوعة عليها وبالتالي كان مشروع قناة السويس هو حل لذلك نحن أمام حلين إما المواجهة للتخلص تماماً وإسقاط هذه الاتفاقية الظالمة أو أن نتعامل معها عن طريق التعامل مع مفهوم التنمية باعتباره مفهوم تحرير جديد لسيناء، والتنمية لا يمكن أن تتم إلا على المنطقة الساحلية وعلى المنطقة المحيطة بالعريش والمحصورة ما بين العريش والمنطقة الحدودية في غزة وبقية الحدود لأن هذه المنطقة هي الوحيدة التي تحتوي على مخزون من المياه الجوفية يسمح بنمو سكاني معقول ويعمل تنمية معقولة، بينما هذه المنطقة هي المنطقة الممنوعة هي المنطقة الحمراء في الاتفاقية تفضل.

عثمان آي فرح: طيب حسناً، سيد طارق كانت لديك مبادرة مـا الآليات التي عرضتها؟

طارق الزمر: نعم في الحقيقة حزب البناء والتنمية تقدم بمبادرة للسيد الرئيس محمد مرسي بشأن سيناء كان فيها ثلاث محاور محور سياسي يتعلق بنشاط الأحزاب داخل سيناء وإطلاق الحريات السياسية في داخل هذا المجتمع السيناوي محور تنموي يتعلق بالأمور المعيشية والاحتياجات اليومية وإنشاء مدارس كان مطلوبة هناك وزراعة آبار في أماكن معينة ومعاهد أزهرية وأمور خاصة في الصحة والتعليم كان أمور كثيرة جداً مطالب أهل سيناء عادلة.

عثمان آي فرح: هل كان لها صدى خاصةً يعني في الجهات المعنية خاصةً القوات المسلحة آنذاك؟

طارق الزمر: هو الرئيس أحالنا إلى الوزير الذي هو عبد الفتاح السيسي.

عثمان آي فرح: التقيت به وحدثته في هذا الأمر؟

طارق الزمر: نعم وفد من حزب البناء والتنمية وكنت من بينهم عرضنا عليه هذه الرؤيا فاستمع بشكل كامل للرؤيا بتفصيلاتها ثم انصرف وانقضى الأمر إلى هذا الحد، أنا أريد أن أقول لحضرتك أن تفكير السيسي في هذه المرحلة كان يهدف إلى استمرار النزاع داخل سيناء لأن هذا الصراع في وجهة نظري يبرر الانقلاب دولياً وكان يستخدم هذا الصراع في داخل سيناء لتشويه صورة الرئيس داخلياً لهذا أول محاولة للانقلاب على الرئيس كانت مرتبطة بقتل الـ 16 جندي في داخل سيناء حينما كانت الجنازة كان معد لها تخطيط لإهانة الرئيس في هذه الجنازة وحينما يعني رفض الرئيس الحضور في هذه الجنازة أهانوا فيها رئيس الوزراء وكل من حضر في هذه الجنازة أهين ولهذا قام الرئيس في اليوم التالي أو بعدها بأيام بإقالة طنطاوي وعنان فكانت التجهيز من خلال معركة سيناء للإطاحة في الرئيس في جنازة الـ 16 جندي.

عثمان آي فرح: سيد نبيل ميخائيل ما الذي يجعل أهل سيناء يثقون بحديث السيسي عن التنمية؟ يعني أذكر لنا شيئاً واحداً يجعلهم يثقون بحديثه عن التنمية التي ما طالت إلا فقط منتجعات السياح ربما.

وعود غير قابلة لتحقيق لتنمية سيناء

نبيل ميخائيل: لأن هذا أمر يخص مستقبل وظروف معيشتهم يعني الحكومة في مصر حكومة قوية نحن دولة قديمة والبيروقراطية يعني تاريخها من تاريخ مصر فمن عاداتنا أن نحن نستمع للحكومة أكثر مثلا من رجال الأعمال فلما الحكومة بتعقد أنها ستقدم برامج تنموية لأهل سيناء أو في أي منطقة أخرى الناس تستمع وتتمنى تحقيق هذه البرامج..

عثمان آي فرح: لا اسمح لي دكتور أنت شخص أكاديمي اسمح لي دكتور أنت شخص أكاديمي يعني أنا أسألك ما الذي يجعلهم يثقون بكلامه وأنت تقول لنا من يعني من عاداتنا أن نسمع كلام الحكومة هل هذا معقول؟ ما الذي يجعلهم يثقون بخطابه وهم يتعرضون إلى ما يتعرضون له وينتظرون الإغاثة وليس التنمية.

نبيل ميخائيل: لا يعني هم في نوع من الثقة لأن هو هذه وعود يعني عندما يقول لهم أنا سأبني لكم مدارس ومنشآت رياضية وسأعطيكم فرص اقتصادية وسأعمل لكم رحلات لمصر طيب ما هو هنا الدولة تتعامل مع السكان وتؤكد..

عثمان آي فرح: سأعيد عليك السؤال لو سمحت لو سمحت لو سمحت سأعيد عليك السؤال، كيف يمكن كسب العقول والقلوب كيف يمكن أن يثقوا يعني في هذا الكلام الذي هو مجرد كلام مجرد وعود هل هناك أي شيء آخر غير الكلام والوعود يجعلهم يثقون به؟ هم لا يتملكون الأراضي ليس لديهم أي حقوق يقول لك سيارات الإسعاف ممنوع تتحرك بعد وقت معين يشتكون من التهجير القسري أمور كثيرة، ما الذي يجعلهم يثقون به؟

نبيل ميخائيل: الأمر متروك لأهالي وقادة الشعب السيناوي دعني أتكلم بطريقة أكاديمية مقاطعة ما في دولة ما تثق في الحكومة المركزية لأنها تقدم أولاً الشرعية لوجودهم، ثانياً الدفاع عن حقوقهم ثالثاً تواصل اجتماعي وسياسي يعني حتى لو كل حقوقهم ليست موجودة يعني مثلاً حتى لو البرامج التنموية ضعيفة هناك ما زال أمل في أن الاقتصاد يتقدم يعني مثلاً في شعبية كلينتون ولا أوباما الناس تسمع منه كلام كثير والأمور للآن لم تتحسن، فالغرض من هذا هو أن الناس تثق في الحكومة لأنها تستطيع تفعيل البنوك المركزية وقطاع المصارف والقطاع الخاص فسلطة الدولة تتعامل مع البشر سواء في أميركا سواء في مصر فهناك نوع من الثقة يعني لا توجد أسباب تجعل الشعب السيناوي يتمرد على الحكومة يعني لا يوجد تشريع ف القوانين المصرية تفرق بين أبناء سيناء وبقية الشعب المصري، وبعدين لا يوجد استطلاع للرأي الشعب السيناوي يعني لو سمعناهم أكيد طبعاً سيكون في نسبة كبيرة لو في استطلاع للرأي أقيم الآن نسبة مثلًا من سكان العريش هل توافق على أداء الحكومة على الأقل 60-70% سيقولون نعم نحن موافقين الحكومة so far جيدة سيكون هناك افتراضات فلا يوجد أزمة سياسية خطيرة في سيناء.

عثمان آي فرح: لا أدري طبعاً يعني اسمح لي لا أدري إذا كان يمكن المقارنة بين أوباما والسيد عبد الفتاح السيسي ولكن السيد إسماعيل الإسكندراني كيف يمكن أن يكون هناك توازن بين متطلبات التنمية والمحاذير العسكرية المقترنة بما يسمى بالإرهاب وخلاف ذلك في سيناء.

إسماعيل الإسكندراني: لا أنا يعني دعني أعود للحديث عن المعاهدة لأن حول المعاهدة وملحقاتها أساطير عديدة ليس لها أي أساس من الصحة هي الشماعة التي يوضع عليها كل خطط مؤجلة وكل فشل وإخفاق وفي تحقيق أي شيء على أرض سيناء، أنا درست المعاهدة جيداً وقرأت نصوصها وملحقاتها حرفاً حرفاً فلم أجد نصاً يتحدث عن التنمية ولا عن يعني هذه الأسطورة لدرجة أن عمر سليمان في شهادته في قضية تصدير الغاز المصري يعني شهد زوراً بأن مصر مضطرة لتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل وفق نص في ملحق المعاهدة طبعاً رئيس المحكمة لم يسأله عن مصدر هذا النص ولا أين مرجعه ولكن هي الأسطورة والفقاعة العظمى التي يحيل إليها من أراد ومن لم يرد بأن التنمية في سيناء معطلة بسبب المعاهدة هذا كلام غير صحيح وكلام الذي قاله الدكتور محمد..

عثمان آي فرح: طيب لماذا إذاً يعني من قبل الاحتلال الإسرائيلي قبل 1967 وكانت هذه منطقة عسكرية مغلقة وكل تصريحات الرسمية تشير إلى الرغبة في بناء هذه المنطقة إلى التنمية إلى ما شابه ذلك خلال كل هذه السنوات الطويلة إذا كانت هذه خرافات فيما يخص المعاهدة ما الذي يمنع هذه التنمية حتى الآن وحتى قبل أن يأتي محمد مرسي إلى الحكم.

إسماعيل الإسكندراني: نعم جميل جداً يعني يمنع التنمية فكر مركزي عسكري يرى سيناء أرض عمليات يريدها خاوية وخالية للقوات الاعتيادية قوات المشاة وقوات المركبات فلا يريد عوائق بشرية لأنه لا يثق في السكان وإنما يراهم عملاء محتملين لا يراهم حلفاء مؤكدين كما أثبتت التجربة، فهو يريد أرض سيناء أمامه خاليه لخطط الحرب التي تعتمد على مساحات الفضاء والمساحات الخالية هذه واحدة الفكر المركزي العسكري الأمني الموروث من عهد الاستعمار البريطاني وفرض ضرائب وجمارك على أهل سيناء حينما كانوا يعبرون قناة السويس ويدخلون إلى وادي النيل هذه واحدة، الأمر الثاني هو غياب الإرادة ليس هناك إرادة في تنمية سيناء لأسباب كثيرة يطول شرحها، الأمر الثالث هو غياب الإدارة، الإدارة العسكرية البيروقراطية في سيناء أو الإدارة التنفيذية المعسكرة في سيناء إلى أبعد ما تكون عن أن تكون ذراعاً تنفيذياً لخطط حكومية بفرض صدقها يعني وهو أمر مشكوكٍ فيه أن تنفذ ذلك على أرض الواقع هناك خلل إداري لأن الجسم التنفيذي سواء أمنياً أو إدارياً هو جسم غريب على المجتمع المحلي لأنهم قادمون من محافظات أخرى وهناك عدم تناغم وهناك مشكلات معقدة طويلة يجب حلها إشراك المجتمع المحلي في التخطيط والتنفيذ والتقويم والمتابعة.

عثمان آي فرح: حسناً سيد طارق الزمر الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث عن أن هذه الذكرى تأتي في وقتٍ تواجه فيه مصر الإرهاب وهناك من يسعى لتحقيق مصالح ضيقة الإسلاميون متهمون في هذا الأمر وضيفنا نبيل ميخائيل الدكتور نبيل ميخائيل أشار إلى هذا الأمر ويربط الأمر بالإخوان ماذا تقول؟

طارق الزمر: أنا أريد أن أقول أولاً أن الفرصة التاريخية لإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة في المنطقة العربية كلها كانت مرتبطة في الربيع العربي وأن إجهاض الربيع العربي عن طريق الثورات المضادة وممارسات هذه الثورات القمعية والفاشية والاستبدادية والدموية هي التي فتحت الباب على مصراعيه الآن لما يمكن أن نسميه بالعصر الذهبي للجماعات المسلحة، فالمسؤول عن انتشار الجماعات المسلحة بعد ثورات الربيع العربي هي الثورات المضادة وليس الربيع العربي، تصوري أن الفرصة كانت مواتية في أقصى درجات مواتتها في عصر الرئيس مرسي لإنهاء العنف في سيناء.

عثمان آي فرح: كثير من الذين يشاهدوننا الآن ربما يكونون مقتنعين بأن هناك علاقة بين الإخوان المسلمين وما يحدث في سيناء.

طارق الزمر: أولاً نحب أن نفصل بالتفصيل تصنيفات الجماعات، الإخوان المسلمين أولاً ليس لهم علاقة بأي عنف سواء في العصر الحالي أو في العصور السابقة أما ما يجري في سيناء لو حبينا أن نتعمق في تفصيله هي مجموعات صغيرة وجدت في فترات سابقة مرتبطة بعدة أمور منها القمع الأمني داخل سيناء حيث أن شباب سيناء أنا سمعتهم بأذني يقولون أن أمن الدولة كانوا يعلقوا الحوامل في البيوت حتى يتم إجهاضهم في الوقت الذي كان الاحتلال الإسرائيلي في عصور سابقة يقوم بنقل هؤلاء الحوامل إلى تل أبيب ليتم وضعهن في مستشفيات الأمر الثاني في سيناء هو قضية الصراع العربي الإسرائيلي والإبادة الشاملة التي تقوم بها إسرائيل لأرض غزة وهؤلاء يقيمون جنب أرض غزة، بالإضافة إلى الحصار المصري الظالم لغزة كل هذا يولد لدى هذه المجموعات تصور لأنه لا بد أن يقوم بعمليات معينة، خالد مساعد مثلا إلي هو مسؤول عن أول خلية التوحيد والجهادية داخل سيناء كان موضوعه الرئيسي عبارة هو عن سيدي صغير به انتهاكات صارخة لجنود إسرائيليين يستخدمون الكلاب في التنكيل بفتيات فلسطينيات، فالقضية الفلسطينية حاضرة أيضا في داخل سيناء وتصور حمل السلاح مرتبط بهذه القضية، لكن كل هذا كان مرتبط بمجموعات صغيرة لا يمكن أن يتصور إنسان أن تصل إلى هذا المدى الواسع إلا عن طريق خطة مركزية للنظام الجديد بصناعة الإرهاب بسيناء لتبرير وجوده وتسويغ استمراره..

عثمان آي فرح: دكتور محسوب لا أدري ربما تود أن تعلق على موضوع أنه يعني لا علاقة بمعاهدة السلام بالأمر..

محمد محسوب: لا هو الحقيقة يعني شكرا للأخ الكريم على يعني توجيه اتفاقية السلام في الملحق العسكري توضح أنه القوات المصرية لا تستطيع أن يزيد عددها عن 22 ألف جندي موجودين في المنطقة أ، والأربع كتائب بتوع حرس الحدود الموجودين في المنطقة ب ما فيش جيش أصلا حرس حدود في المنطقة ج سوى الشرطة المدنية مع القوة المتعددة الجنسيات، ومن ثم ما فيش حاجة اسمها أن إحنا محتاجين سيناء فاضية عشان الفكر الكلاسيكي العسكري يحتاج للحركة الحرة لا، الواضح من قراءة الملحق العسكري يوضح تماما أنه عملية الرقابة والتدقيق وتحجيم القوة المصرية داخل سيناء في شرق قناة سويس يحتاج إلى تفريغ سيناء وهذا مستهدف من هذه الاتفاقية، لكن في الحقيقة بالفعل ما فيش نص يمنعني من التنمية لكن السلطات الضعيفة والحكومات الضعيفة التي لا تستند إلى شرعية حقيقية وإنما تحتاج للقيام بدور دولي ومساندة من الولايات المتحدة الأميركية أو من قوة أجنبية لتبقى في السلطة هي تحتاج إلى إرضائها ثم جزء من إرضائها أنها تنفذ رغبتها بعدم بالفعل بعدم تنمية سيناء، سيناء قابلة للتنمية بالطبع المواجهة يمكن أن تحدث عن طريق بسط التنمية إلى سيناء من حكومة شرعية هنا كانت خطورة الربيع العربي يعني شكاية إسرائيل من الربيع العربي هي شكاية مركبة جزء منها أن الربيع العربي مؤداه تمتلك الشعوب العربية إرادتها أنه في حكومات تعبر عن هذه الإرادات، ومن ثم فكرة أن إحنا نطور مفهوم التنمية ليشمل سيناء وأن ننهي المظالم في سيناء ما فيش حد عايز غلبة الدماغ وإلي هو دائما يبقى في مظالم، لا هذه المظالم المقصود منها هو تحجيم قدرة أي حد يدخل سيناء أو التمدد الشعبي داخل سيناء أو مفهوم الاستقرار دا سيناء ما فيها كلية طب ما فيها جامعة حكومية غير كلية تربية رياضية وكلية تربية عادية أخرى، ومن ثم يعني حتى الحد الأدنى من مفهوم التنمية بفتح مدارس وفتح جامعات لم يحدث على مدار 30 سنة، الأمر لا يتعلق بالإهمال لأنه بالفعل المظالم موجودة دائما والضغوط موجودة دائما طب لي ما فيش تنمية ما فيش تنمية لأنه دوت تحقيق لمطالب أخرى أجنبية وهو هذا يتناقض مع الأمن القومي لكن مين قال أن هذه الحكومات الفاشية تهتم بالأمن القومي ومين قال أنها تهتم بالمظالم، هي تستجيب للمطالب الخارجية لتصنع لها دورا زي ما الدكتور طارق أشار، ومن ثم عملية تقزيم مشروع قناة السويس ليشمل فقط على التفريعة إلي طولها 38 كيلو وتبقى تفريعة خدمية هو هدفه في الحقيقة إنهاء مفهوم تطوير اللي حملوا مشروع قناة السويس إلي يشمل سيناء كاملة في الحقيقة لتطوير البنية التحتية وتطوير للقدرات الموجودة في سيناء هذا الأمر جرى قتله بمشروع ما يسمى بقناة السويس..

تغيير العقيدة القتالية للجيش المصري

عثمان آي فرح: طيب سيد نبيل ميخائيل يعني استمعت ربما في هذا الحوار لأكثر من مرة أن هذه طلبات خارجية هذه المشكلة كانت مشكلة محدودة ولم يكن من الممكن أن تصل إلى هذا المدى ولكن حتى البعض تحدث أن هناك محاولة لتغيير العقيدة القتالية، خطاب الرئيس السيسي لم يتحدث عن احتلال لم يتحدث عن إعادة سيادة منقوصة تعرقلها بعض بنود الاتفاقية وكأن العدو أصبح يعني حتى العلاقة مع إسرائيل الحديث في الإعلام المصري من المسؤولين أصبح شديد النعومة، ما رأيك؟

نبيل ميخائيل: ما اعتقد أنه في تغيير في لهجة القيادة المصرية بشأن الأمن القومي في سينا بسبب الإطاحة بمبارك والتغييرات التي حصلت بعد يناير 2011، طول عمر مصر تؤكد سيادتها على كل حدودها بما فيها سيناء يعني حتى كيسنجر جاء ويتفاوض بشأن فك الاشتباك سأل المصريين هي سيناء مصرية؟ قالوا له طبعا سيناء مصرية دي حاجة يعني كانت سنة 1974 ما فيش تغيير في العقيدة العسكرية هو في إدراك للتوازن الاستراتيجي بمعنى أن مثلا ألمانيا يجاورها 9 دول أوروبية، في 100 ألف عسكري أميركي ليس في ألماني لكن القوات الأميركية والقوات الألمانية مش سيعتدون على بولندا جمهورية تشيك ولا النمسا زي ما حصل في الماضي خلص في معطيات إستراتيجية جديدة، فسينا لم تكون ساحة للقتال ما بين مصر وإسرائيل يعني حتى لو ما فيش عسكري واحد في مصر في سيناء ودا غلط لا يمكن تكون أن سيناء ساحة لجولة أخرى من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو الصراع المصري الإسرائيلي أو الصراع العربي الإسرائيلي خلاص هي جغرافيا ومن الناحية الجيوبولوتيكية مش منطقة صراع منطقة تنمية، وبعدين أمن سيناء مربوط بأمن منطقة مهمة جدا مهمة لكل العرب ألا وهي منطقة البحر الأحمر مع استعادة مصر لسيناء تم تطويع كل مساحة البحر الأحمر للمصلحة العربية، وبالتالي تأمين باب المندب وتأمين يعني قوات الأميركية لازم تطلب من مصر عبور قناة السويس فدا تأكيد على السيادة المصرية، إسرائيل كان عليها أنها تحطم مستعمرة يميت وجريدة الأهرام عملت Fundraising وعملوا مدينة الفيروز وبعدين إسرائيل تخلت عن كل المنشآت العسكرية داخل سيناء ..

عثمان آي فرح: طيب سيد سيد اسمح لي إذن سيد سيد إسماعيل الإسكندراني ما رأيك في هذه النقطة يقول سيد نبيل ميخائيل لا علاقة بما يحدث في سيناء لمطالب خارجية أو تحديدا إسرائيلية سيد طارق الزمر تحدث عن بعض الشخصيات التي يقول أنها مرتبطة بهذه الجهات، ما رأيك؟

إسماعيل الإسكندراني: طيب حسنا يعني هناك ممكن نحلل كلام عام ومطلق وممكن نتكلم في أوراق منشورة في معهد الأمن القومي الإسرائيلي تحذر من الخطط الأمنية التي يتبعها السيسي لأنها أكثر عنفا من اللازم، فالحقيقة أن نحن في وضع مأساوي نحن في كوميديا سوداء إسرائيل والباحثون الإستراتيجيون في إسرائيل يرون أن من مصلحة إسرائيل نفسها أن تخف حدة أعمال العنف النظامية ضد أهالي سيناء كما تجري الآن منذ أكثر من سنة، فلا شك أن هناك سياقا إقليميا ودوليا كبيرا وهو ما عبر عنه المتحدث باسم البنتاغون والمتحدث وكبار القادة العسكريين لصحيفة هآرتس قبل أكثر من سنة حينما دار الحديث حول الإفراج عن أجزاء من المعونة العسكرية الأميركية المجمدة لمصر والضغوط التي مارسها الإسرائيليون لإقناع الجيش الأميركي أو إقناع الإدارة الأميركية بأن الأمن في سيناء مصلحة مصرية إسرائيلية أميركية مشتركة وأن على الولايات المتحدة أن تفرج عن شحنة المساعدات المجمدة، لا شك أن هناك اتصالا واتساقا إقليميا ودوليا، بل الأكيد أن هناك انفصالا بين ما تقتضيه مصالح الأمن القومي المصرية بمفهوم الأمن الشامل القائم على التنمية كركن ركين منه وبين ما يجري من ممارسات تنفيذية وأمنية على الأرض..

عثمان آي فرح: حسنا طيب باختصار شديد لو سمحت..

إسماعيل الإسكندراني: سريعا التنمية في سيناء تتطلب تنمية شرق سيناء وليس غربها ومشروع تنمية محور قناة السويس حتى في عهد مرسي لم يكن ليصب في مصلحة تنمية سيناء وفق ما يراه المحليون في أهل سيناء الذي كانوا يخشون هو ما حدث بالفعل من أن تفرغ منطقة شرق سيناء من المنطقة الحدودية من سكانها بحثا عن فرص التنمية في غرب سيناء عند قناة السويس فتنمية سيناء واجبة من الحدود مع..

عثمان آي فرح: طيب سيد لم يتبق بالفعل وقت كثير لدينا ربما دقيقة بيان ولاية سيناء الذي قال يا أهل مصر عز الجهاد أم ذل السلمية موجها الكلام إلى الأخوان المسلمين، ما دلالات هذا الحديث؟

طارق الزمر: نعم هو طبعا الصراع إلي فُتح في سيناء يتصور أهله أنه يمكن أن يمتد إلى كل مصر لكن ما يجري في مصر الحقيقة الآن هو تجهيز وتمديد لثورة شعبية، الثورات الشعبية لا تعرف العنف ولا تعرف السلاح الثورة الشعبية لو انحرفت نحو المسار المسلح يبقى انتهت تماما وتحولت إلى صراع آخر وفي رأيي أن الصراع المسلح الآن يخدم النظام المستبد الفاسد الآن الذي يتلهف على تحول الصراع الشعبي المرتبط بإرادة شعبية وأوضاع سياسية قانونية ودستورية معينة يريد أن يجرفه نحو جرائم يسميها إرهاب..

عثمان آي فرح: إذن أنت تقول الحل في السلمية أنت هكذا تقول..

طارق الزمر: آه بالتأكيد السلمية لا تزال هي الخيار الشعبي ولا توجد ثورة شعبية بدون سلمية إلا إذا كانت ثورة مسلحة هذا أمر آخر وأتصور أن مصر لا تحتمل ثورة مسلحة.

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية المصري، الدكتور محمد محسوب من باريس وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، من واشنطن كان معنا الدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وإسماعيل الإسكندراني الباحث المتخصص في شؤون سيناء، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية السلام عليكم ورحمة الله.