صعد طيران النظام السوري من قصفه بالبراميل المتفجرة معاقل المعارضة، خاصة في إدلب وحلب في شمالي البلاد ودرعا جنوبا. جاء ذلك على خلفية تحقيق كتائب المعارضة مكاسب عدة على الأرض، أهمها سيطرتها على إدلب الشهر الماضي.

حلقة السبت (19/4/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت في جزئها الأول دلالات تصعيد النظام السوري لهجماته.

وشارك في مناقشة هذا الموضوع من باريس سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا منذر ماخوس، ومن لندن عضو النادي السوري الاجتماعي هيثم سباهي، ومن أوكلاهوما مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جشوا لانديس.

ملف مؤجل
ماخوس رأى أن اللاعبين الأساسيين على الساحة الدولية -وفي مقدمتهم الولايات المتحدة- أصبح الملف السوري لديهم مؤجلا إلى إشعار آخر.

وقال إنه منذ بدء عاصفة الحزم يدور كلام حول إمكانية امتدادها إلى سوريا بضوء أخضر من الجانب الأميركي، واعتبر أنه كلما تعرض نظام بشار الأسد لهزيمة لجأ إلى استخدام البراميل المتفجرة.

واتهم سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا النظام السوري بأنه هو الذي وضع الأحجار الأولى لبناء تنظيم الدولة الإسلامية.

محاربة الإرهاب
في المقابل، قال عضو النادي السوري الاجتماعي هيثم سباهي إن الدولة السورية تدافع عن أراضيها، وما على الجيش السوري إلا محاربة الإرهاب وسحقه، ووصف معادلات الائتلاف الوطني السوري المعارض بأنها معادلات ذهبت أدراج الرياح.

من جهته استبعد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جشوا لانديس أن تساعد الولايات المتحدة نظام الأسد في معاركه ضد جبهة النصرة أو تنظيم الدولة.

وأوضح أن خطوة من هذا القبيل ستكون تكلفتها باهظة إيدولوجيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وقال إن أميركا تعمد إلى إضعاف اللاعبين الثلاثة الأساسيين في سوريا وهم الأسد وتنظيم الدولة وجبهة النصرة.

العراق.. أزمة نازحي الأنبار
وناقشت الحلقة في جزئها الثاني دلالات تعامل الحكومة العراقية مع أزمة النازحين من الأنبار وتداعياته الإنسانية والأمنية.

واستضافت الحلقة عضو لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي النائبة لقاء مهدي وردي، ومدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي، والناطق باسم مجلس العشائر العراقية فايز الشاووش.

وردي تحدثت عن إصدار قرار بإلغاء إجراء شرط وجود الكفيل الذي طبقته السلطات العراقية في بغداد للسماح للنازحين بالوصول إلى المدينة، مضيفة أن القرار لم يتم تفعيله بعد.

وقالت إن موجات النازحين تحتاج إلى جهود استثنائية وتعامل إنساني بقطع النظر عن المعطيات الأمنية الخاصة بالعاصمة بغداد.

مسألة إجرائية
من جهته برر مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي اشتراط وجود كفيل في بغداد، وقال إنه إجرائي وليس طائفيا، معتبرا أنه عندما يأتي 100 ألف شخص إلى بغداد دفعة واحدة فإن ذلك يحدث إرباكا أمنيا.

وأشار الموسوي إلى قيام الهلال الأحمر العراقي بنصب الخيام وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للنازحين من الأنبار باتجاه بغداد.

ودعا الرجال والشباب في صفوف النازحين للعودة إلى الأنبار لمقاتلة عناصر تنظيم الدولة هناك، مطالبا بأن يسمح للنساء والأطفال بدخول بغداد.

وأكد الموسوي أن المنطقة لا تتحمل شحنا طائفيا، متوقعا إنهاء موضوع النازحين إلى بغداد في غضون الأيام القليلة القادمة.

حجج واهية
أما الناطق باسم العشائر العراقية فايز الشاووش فاتهم جهات لم يسمها بالسعي إلى إبقاء أبناء الأنبار في مدنهم لقتل أكبر عدد منهم على أيدي مليشيات الحشد الشعبي.

ووصف حجج السلطات بأنها واهية، وقال إنها تسعى إلى تسويق فكرة أن أبناء الأنبار جميعهم إرهابيون.

وطالب الشاووش المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة العراقية من أجل أن تتعامل مع العراقيين بالدرجة نفسها، بمنأى عن النزعات الطائفية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دلالات تصعيد هجمات النظام السوري

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيوف الحلقة:

-   منذر ماخوس/سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا

-   هيثم سباهي/عضو النادي الاجتماعي السوري في لندن

-   جشوا لانديس/مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما

-   لقاء مهدي وردي/عضو لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي

-   فايز الشاووش/ناطق باسم مجلس عشائر الثورة العراقية

-   عباس الموسوي/ مدير المركز العراقي للإعلام

تاريخ الحلقة: 19/4/2015

المحاور:

-   صمت المجتمع الدولي إزاء الأوضاع في سوريا

-   نظام الأسد ومشروعية البراميل المتفجرة

-   أميركا وخيارات الحسم في سوريا

-   أخطاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

-   أزمة النازحين من محافظة الأنبار

-   قيود على دخول النازحين من الأنبار إلى العاصمة

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، تقدّم تنظيم الدولة في الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق، ونزح عشرات الآلاف من عنف المعارك هناك، لكنهم وجدوا سلطات بلدهم وقد سدت أمامهم طرق النزوح إلى بغداد، نناقش في الجزء الثاني من هذه الحلقة دلالات تعامل الحكومة العراقية مع أزمة نازحي الأنبار وتداعياته المحتملة إنسانيا وأمنيا، لكننا نتوقف بداية مع الوضع في سوريا حيث صعد طيران النظام السوري من قصفه بالبراميل المتفجرة معاقل المعارضة خاصة في إدلب وحلب شمالي البلاد ودرعا جنوبا، يقع هذا بعدما حققت كتائب المعارضة مكاسب عدة على الأرض أهمها سيطرتها على إدلب الشهر الماضي، نناقش الأبعاد السياسية للتحركات الميدانية للأطراف المتصارعة في سوريا وموقف المجتمع الدولي من ممارسات النظام، ولكن بعد متابعة التقرير التالي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: الصمت، لا شيء غير الصمت، لا بيانات شجب ولا قلقا ولا تحذيرا ولا حتى خبر، هذه صور الأحد من مجزرة في الكرك الشرقي في ريف درعا، ستة أشخاص بينهم أطفال قتلوا ببرميل متفجر سيتحولون إلى رقم جديد يضاف إلى كلمة زُهاء التي تختم كل خبر يدبج عن سوريا، صراعٌ ضحيته زُهاء مائتين وعشرين ألفا وستة، يواصل نظام الأسد تنفيذ المذبحة ويتفنن في استخدام الأسلحة من الكلور إلى الديناميت الذي صار مفضله البراميل، سلاح عشوائي تدميري لا جدوى عسكرية له غير القتل والإيذاء، اشتدت حدة الغارات التي ينفذها نظام بشار الأسد في الأسبوعين الأخيرين بشكل جنوني خاصة بعد سيطرة المعارضة على مركز مدينة إدلب أواخر الشهر الماضي، منذ ذلك الحين يكاد لا يمر يوم من دون مجزرة خاصة على إدلب وريفها ودرعا وريفها وحلب، الأهداف سوق خضار مدرسة مستشفى منازل عمارات سكنية، برأي خبراء عسكريين فإن النظام السوري من خلال تصعيد استخدام قوة النيران الهائلة في قصف المدنيين يريد في حلب تهيئة الأرض لإحراز تقدم يتيح له تنفيذ مناورة إستراتيجية لتطويق المدينة وفك الحصار عن نبل والزهراء المواليتين له، وفي الجنوب في ريف درعا يقصف باستماتة لمنع تقدم المعارضة في اتجاه المناطق المحاذية لمركز السيطرة والحكم في دمشق من محوري المتحلق الجنوبي ومطار المزة، ما يفعله النظام برأيهم هو الانتقام لزعزعة وإيذاء البيئة الشعبية الحاضنة للمعارضة، وأيضا إرسال رسائل لبيئته ومناصريه تخفف من إحباطهم في ظل عجزه عن تحقيق أي تقدم عسكري في الأشهر الثمانية الأخيرة، عمليا نظام الأسد فقد السيطرة على الشمال وشرق ونصف جنوب سوريا وصار جسما عسكريا مشتتا ثقيلا يتكئ على ميليشيات أجنبية تقاتل دفاعا عنه.

أما الأسرة الدولية فتكتفي بالتفرج أو بإرسال مبعوثها دي مستورا مرة بعد مرة ليبعث الروح في خطته من أجل إنجاز ما يسميه هدنة أو مشاريع مصالحة في مواقع القتال الأساسية مثلما طرح من قبل في حلب، وهي خطط تطرح للمفارقة كلما كانت المعارضة متقدمة عسكريا.

[نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: موضوع هذه الحلقة أو هذا جزء من هذه الحلقة نناقشه مع ضيوفنا من لندن هيثم سباهي عضو النادي السوري الاجتماعي في لندن، ومن باريس منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا، ومن أوكلاهوما جشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، أبدأ بضيفي السفير منذر ماخوس، هل المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول ذات المسؤولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية قد نفضوا أيديهم من الوضع في سوريا رغم كل ما يجري؟

صمت المجتمع الدولي إزاء الأوضاع في سوريا

منذر ماخوس: لا أعتقد أنهم قد نفضوا أيديهم من الوضع في سوريا، لكن هذا لا يعني على أنهم موجودون على الأرض، من الواضح تماما أن اللاعبين الأساسين وبمقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية بالنسبة لها أصبح الملف السوري مؤجل إلى إشعار آخر وعلى وجه التحديد عندما يتم البت في سؤالين محوريين تجاوبهما الإدارة الأميركية حاليا وهو إعادة التوازن أو إعادة الاستقرار أو التصدي لما يسموه للإرهاب وفي ما قدمته داعش في العراق وحل هذه المسألة، لأنهم كما نعرف بعد احتلالهم للعراق على مدى عشر سنوات، ذهبوا من هناك وتركوا العراق عمليا في حالة بائسة بدون أي مستقبل بدون أي توازن لا بل هناك كان اختلال حقيقي للتوازن والذي لا نزال نعاني منه حتى الآن خاصة في مرحلة السيد نوري المالكي، السؤال الثاني الذي قد يكون أكثر أهمية وهو ما يتعلق بالملف النووي الإيراني والذي تعتبره الإدارة الأميركية الحالية وعلى وجه التحديد السيد أوباما هو أولوية الأولويات ويريد أن يحسمه بشكل ما لكي يكون خاتمة لولايته التي لا نستطيع أن نقول على أنها حققت أي شيء يستحق الذكر على الصعيد الدولي لا بل هناك تراجع حقيقي لدور الولايات المتحدة كدولة تدعي على أنها حامية للحرية وأنها تقود العالم المتحضر من أجل الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان، إذن ما لم يحل هذين السؤالين لا نتوقع على الإطلاق أن تقوم الولايات المتحدة بأي عمل جاد من أجل أن توضع الأمور بنصابها من أجل أن تنتصر الثورة السورية والانتقال إلى دولة  ديمقراطية مدنية تعددية دولة القانون، لكن على الجانب الآخر ليست هي كل المسألة، نحن الآن منذ أن بدأت عاصفة الحزم في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية وبالإسهام الفاعل والكبير لدولة قطر والإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص بالتأكيد بالإضافة للدول الخليجية الأخرى، ودول أخرى في المنطقة اليوم هناك آفاق أخرى لقد ظهرت في المنطقة..

عبد القادر عيّاض: طيب.

منذر ماخوس: وهناك كلام كما نعرف يدور حول إمكانية أن تمتد عاصفة الحزم إلى سوريا، وأن هناك ضوء أخضر أميركي من هذه المسألة كما ورد في تصريحات السيد أوباما لجريدة واشنطن بوست ومدير التحرير فيها فريدمان، هذا مؤشر جديد جدا وهذا يدعونا نحن الدول المعنية وخاصة المعارضة السورية أن نعيد قراءة الظروف الحالية وهو يعني كل الدول التي تحاول إعادة الأمن..

عبد القادر عيّاض: طيب قبل قبل ذلك..

منذر ماخوس: والاستقرار إلى المنطقة..

عبد القادر عيّاض: دكتور منذر..

منذر ماخوس:  وأن تتصدى للمشروع الفارسي..

نظام الأسد ومشروعية البراميل المتفجرة

عبد القادر عيّاض: طيب قبل ذلك، هنا أتوجه سؤالي لضيفي هيثم سباهي ضيفي من لندن، أي شرعية أي مشروعية تسمح للنظام بإطلاق كل هذه الكميات من البراميل المتفجرة، سلاح عشوائي أعمى يطال المدنيين قبل أن يطال من تصفهم المعارضة أو تصفهم الحكومة بخصومها من العسكريين أو تصفهم بالإرهابيين، ما الذي يبقي مشروعية وشرعية لاستعمال كل هذه الأسلحة بما فيها غاز الكلور كما تنقل الأخبار وتنقل الصور؟

هيثم سباهي: أولا مساء الخير.

عبد القادر عيّاض: مساء النور.

هيثم سباهي: أنا لا أدري أن غاز الكلور قد استعمل، لكن المشروعية هي مشروعية الدولة بالدفاع عن أرضها وشعبها وسيادتها سمائها أنهارها جبالها كل ما يعني لهذه الكلمة الدفاع عن الشعب السوري على الأرض السورية، نحن جميعا نعرف ونسمع أن هناك..

عبد القادر عيّاض: باستعمال البراميل!

هيثم سباهي: هجمات تركية، استعمال البراميل واستعمال أي سلاح، هذه دولة تدافع عن أراضيها، لم تأتِ من الخارج ولم تأتِ من خارج الحدود، إنما هي موجودة في دمشق ومعترف بها في الأمم المتحدة أنها أن هذه هي الدولة والحكومة السورية..

عبد القادر عيّاض: ضد شعبها؟

هيثم سباهي: وأعترف بها شرعيا، طبعا، عفوا؟

عبد القادر عيّاض: ضد شعبها؟

هيثم سباهي: ليس ضد شعبها، إنما ضد من أتى من الخارج، ومن يفتح الحدود من الجنوب من الناحية الأردنية ومن يفتح الحدود من الشمال من تركيا، وهناك الجميع في أوروبا وفي حتى واشنطن بوست كتبت عن هذا؛ كتبت أن دفع المقاتلين من هذه الدخول ودفع الأموال أيضا دعمها يكون الأموال والسلاح..

عبد القادر عيّاض: وكتبت أيضا عن عناصر حزب الله وكذلك عن عناصر من أفغانستان..

هيثم سباهي: حزب حزب الله هو دعني أقول لك حزب..

عبد القادر عيّاض: وكذلك من إيران وكذلك بالتالي هل المسوغ الأول ينطبق على المسوغ الثاني سيد هيثم؟

هيثم سباهي: حزب الله سيدي العزيز، حزب الله هو من محورنا، نحن نقاتل مع حزب الله، وسوريا تقاتل مع حزب الله ضد عدو غاشم إسرائيل، إذا وجه هؤلاء العرب في الخليج وبعض الدول ومن يرسل السلاح هذا السلاح وهذا الملف باتجاه إسرائيل سنقف معه وسنحارب معه، هذه هي مشكلتنا في هذه، عندما اتفق العرب أخيرا اتفقوا على اليمن ولم يتفقوا على إسرائيل، اتفقوا على سوريا وأرسلوا هؤلاء الإرهابيين من جميع شتى العالم، من 85 دولة في العالم أرسلوا الشيشاني والليبي والتونسي والقوقازي وتركيا تفتح الأراضي، الجميع..

عبد القادر عيّاض: طيب.

هيثم سباهي: يتكلم عن هذا، أردوغان منغمس إلى أذنيه في دفع الإرهابيين ودفع السلاح عن طريق الشمال السوري إلى سوريا، ونحن جميعا ما رأينا وماذا فعلوا خلال الثلاثة أسابيع القادمة في مدينة حلب عندما هجّروا أهاليها وحماهم الجيش السوري بعضهم ذهب إلى القرى وبعضهم ذهب إلى اللاذقية لحماية المدنيين الذين خرجوا من إدلب، المدنيون خرجوا من اليرموك هم موجودين في الإيواء والحكومة السورية تتعامل معهم بكل لطف، وتؤمن لهم احتياجاتهم، عندما يخرج المدنيون من هذه المناطق يبقى الإرهاب فما على الجيش العربي السوري إلا محاربة الإرهاب هذا الإرهاب وسحقه..

عبد القادر عيّاض: طيب السفير منذر ماخوس بنفس المنطق أيضا تكلم مؤخرا الرئيس السوري على أن الدولة السورية تواجه ما تصفهم بالإرهابيين في سوريا، هل هذا التسويق مقبول لدى الدول الغربية وبالتالي تسمح للرئيس بشار الأسد بأن يفعل ما يشاء في سوريا، يطلق كل هذه البراميل، يقتل كل هؤلاء؟

منذر ماخوس: لأ بالحقيقة أريد أن أشير بالمناسبة أو أعلق على ما ورد في السؤال السابق والذي كان يجيب ضيفك من لندن، على أنه كما يدّعي أن الدولة تدافع عن نفسها وأنا أحيي الأخ عبد القادر أعتقد لأني لا أرى الصورة أحيي هذا السؤال المشروع والذي في محله عندما سألته كيف تدافع الدولة السورية عن نفسها ضد شعبها؟ نعم هذا ما تفعله الدولة السورية عندما تقوم بإلقاء البراميل على شعبها لأننا نعرف إذا كان النظام السوري وهو لديه من الإمكانيات الاستخباراتية والمعلوماتية عبر الشبيحة وأنظمة الأمن المتعددة والكثير من حتى أعضاء حزب البعث عندما يعرفوا أو يوصلوا معلومة أن هناك مقاتلين أو مقاتل واحد في أحد الأحياء يرمي م النظام عدة براميل متفجرة، بالمناسبة رمي البراميل هذه ليس هو مؤشر قوة على الإطلاق هو بامتياز ردة فعل على حصار النظام وعلى تراجع مواقفه، هذا هو انعكاس مباشر وهذا هو التفسير الوحيد له والذي يسمونه الدفاع عن الدولة، هو الدفاع..

عبد القادر عيّاض: ما الذي يؤكد على ذلك يا سفير منذر، ما الذي يؤكد على ذلك؟ ما هي الحسابات؟

منذر ماخوس: لأنه إذا عملنا إذا أجرينا معادلة إحصائية بسيطة جدا حسابية نجد أنه كلما تعرض النظام إلى هزيمة يقوم باستعمال البراميل، وعدد البراميل التي يستعملها تتناسب طردا مع مدى الهزيمة والتراجع الذي لحق بقواته على الأرض، هي معادلة بسيطة جدا وهذا هو الجواب على هذه المسألة، النظام السوري لا يدافع، النظام السوري بالمناسبة الذي يقول هو يتصدى الإرهابيين، اليوم هناك بالمناسبة مقال رائع جدا في ما تجلت دير شبيغل والتي حصلت على معلومات مهمة جدا من أحد المواقع في سوريا التي كانت فيها قوات لداعش والتي هناك مسؤول كان على ما يبدو من المسؤولين الأساسيين في تنظيم داعش، هناك فضيحة كبيرة تدل على أن النظام السوري ونحن نعرف ذلك ولا نفتأ..

عبد القادر عيّاض: طيب.

 منذر ماخوس: بالكلام عن ذلك على أنه هو الذي وضع لبنات داعش، اليوم هذه الأمور موثقة تماما وسوف يتم نشر كل هذه التقارير الجديدة، اليوم نشر منها حوالي 21 صفحة التي تدعو ليس للاستغراب وإنما للفجيعة، وإلى هذه رسالة إلى المجتمع الدولي لكي يتأكد مرة أخرى أن النظام السوري هو الذي قام بوضع الأحجار الأولى لبناء داعش ومن يسميه بالمجموعات المتطرفة، إذن هذه هي المعادلة...

عبد القادر عيّاض: ضيفي من لندن هيثم سباهي، هناك من يرى في هذا التكثيف في استعمال كل هذه البراميل المتفجرة وهي أنواع من الأسلحة، إنما كما قال ضيفي من باريس هو أن النظام في أزمة وأن النظام يحاول أن يعاقب ما يصفه بالحاضنة الشعبية للمعارضة من خلال إطلاق كل هذه البراميل والتي تطال في معظمها كما تقول التقارير مدنيين وليس عسكريين.

هيثم سباهي: أخي العزيز بالنسبة لمعدلات الائتلاف فهي ذهبت إدراج الرياح لا يلتفت أحد إلى هؤلاء ليضعوا معادلات متى يشاءون، وبالنسبة لهذه القذائف التي تسميها البراميل المتفجرة دعني أقول شيئاً لك من النهاية سوريا لديها قوة معينة لديها هذه البراميل إذا كان السيد منذر ماخوس وأصدقاءه وعلاقتهم مع الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وقطر التي تدمر سوريا فليرسلوا لسوريا الأسلحة الذكية وأنا أعده أن الصاروخ سيدخل من الشباك أو من فوهة التدفئة لدينا الكوادر لاستعمالها، لكن هذا ما لدى الجيش العربي السوري هذا ما لدينا من قذائف، دعني أقول أو براميل كما تقول أو سلاح آخر من سلاح الدبابات لا يختلف هذه القذيفة عن قذيفة الدبابة لا يختلف عندما تواجه هؤلاء قاطعي الرؤوس ويتدحرجون من الجيش الحر إلى جبهة النصرة إلى داعش، أبو صقار كان من الجيش الحر وأصبح من النصرة وسينتهي بداعش وهؤلاء في الائتلاف ناصروا النصرة وسينتهون بمناصرة داعش كما ناصروا الجيش الحر وكلهم في جوقة واحدة هؤلاء الوكلاء على الأرض، الوكلاء ينفذون ما يريده الأصيل في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية وقطر.

عبد القادر عيّاض: ضيفي من أوكلاهوما جشوا لانديس مجموعة من الأطباء خرجوا من سوريا وحملوا معهم ما يقولون بأنها أدلة على استعمال أسلحة محظورة في إدلب وفي أماكن أخرى وحملوها إلى الأمم المتحدة ولا صدى لكل ما قدم من أدلة على هذه التجاوزات في حق الإنسانية، هل واشنطن أولاً وكذلك الدول الفاعلة في المجتمع الدولي لا ترى شيئاً مما يجري في سوريا؟

جشوا لانديس: بالطبع الناس قلقون جداً والشريط تم عرضه في الأمم المتحدة وفي برنامج الـsixty minutes  في الولايات المتحدة سوف يتم عرضه أيضاً، الأميركيين يشعرون بالرعب الشديد بسبب ذلك وسيكون من الصعب على أي رئيسٍ أميركيٍ بالتالي أن يساعد الأسد، هناك أناس يقولون بأن الخيار بين تنظيم الدولة الإسلامية والأسد، ولكن الولايات المتحدة من غير المرجح أن تساعد الأسد حتى لو كانت النصرة والميلشيات الإسلامية الأخرى بدأت تحقق الانتصارات، من الصعب أن نتخيل أن الولايات المتحدة ستتدخل بغية نصرة الرئيس الأسد لأنه سيكون هذا ذا كلفة عالية إيديولوجيا النسبة لأميركا فيما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية وتقاسم السلطة وكل هذه العوامل، سفك الدماء كان عظيماً جداً لذلك أعتقد أن الولايات المتحدة ليست مهتمةً بالتدخل على الأقل الرئيس أوباما ليس مهتماً بالتدخل إلى صالح طرفٍ دون الآخر ولهذا السبب هو ليس مشاركاً في هذه العملية الآن.

أميركا وخيارات الحسم في سوريا

عبد القادر عيّاض: بناءً على ما ذكرته في آخر كلامك ما مدى دقة بعض التحليلات التي تقول بأن واشنطن تحديداً وأيضاً قوى أخرى لن تسمح لأي طرف في داخل سوريا أن يتغلب على الطرف الآخر ويبقى الوضع على ما هو عليه تقدم مرحلي وتراجع مرحلي بين هذا الطرف وذاك؟

جشوا لانديس: في الحقيقة يبدو بأن هناك أمرٌ على هذه الشاكلة يجري الآن الولايات المتحدة تضعف اللاعبين الثلاثة الأساسيين الأسد الذي يسيطر على 45% من سوريا ولكن 65% من السوريين وهو تحت عقوباتٍ عظيمة، الليرة السورية الآن انخفضت قيمتها كثيراً والنظام في حالةً من الضعف المتزايد ولكن الولايات المتحدة تقصف داعش أي الدولة الإسلامية وتقصف النصرة هذه هي الثلاثة مراكز الأساسية للقوى والتي يمكن أن تكسب في سوريا وكلها يتم إضعافها من قبل الولايات المتحدة، الولايات المتحدة تسير في سياسةٍ الآن بإضعاف الجميع في سوريا.

عبد القادر عيّاض: سفير منذر ما مدى خطورة هذا الصمت الدولي فيما يتعلق بالمدنيين تحديداً؟

منذر ماخوس: هي فضيحة بامتياز وليس هذا تقييمنا نحن في المعارضة هو تقييم المجتمع الدولي نفسه إذا عدنا إلى الوراء قليلاً سواءً في ما كان في أوروبا في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيره من الدول الأوروبية وحتى في داخل الولايات المتحدة  الأميركية باستثناء بعض الأطراف إدارة أوباما كلهم يقولون بصوتٍ واحد هي فضيحة للمجتمع الدولي برمته أيضاً فلنتابع ماذا يجري في أروقة الأمم المتحدة ماذا يصرح السيد بان كي مون وغيره واضح الموضوع، ولكن اليوم باعتقادي أمام الأوضاع الجديدة هناك مقاربات تختلف تماماً كما قلت منذ قليل ليست هناك أي طموحات ولا أي أمال على أن الولايات المتحدة سوف تضع ثقلها مهما كان حجم الكارثة التي تعيشها سوريا وهذه مسألة لا نستطيع أن نفعل بها كثيراً هي متعلقة بالوضع داخل الولايات المتحدة الأميركية على الرغم أن إدارة أوباما لا تحظى بإجماع كما نعرف في هذا الموضوع لكن المقاربة الجديدة كما قلت وبدأت أتكلم حول هذا الموضوع هو موضوع عاصفة الحزم التي يمكن أن تغير الأوضاع في المنطقة عندما يقول أيضاً أوباما لمجلة New York Times  لماذا لا تقوم الدول العربية أيضاً بالتعرض المجازر والعمليات البشعة التي يقوم بها نظام بشار الأسد، اليوم المعادلة أصبحت واضحة تماماً وهي تتبلور بشكل متزايد، الأوضاع كما نعرف اليوم في اليمن نعرف كيف إيران تعمل لإمبراطورية فارسية على مستوى الشرق الأوسط برمته وهي التي لا تخجل أن تقول أنها تسيطر على أربعة عواصم عربية، اليوم الشعور العربي بدون أن يعني ذلك أي شوفينية نحن نتعامل مع كل الأقليات الإثنية في المنطقة على قدمٍ وساق ولكن هناك...

عبد القادر عيّاض: ولكن أليس هذا سفير منذر أليس هذا الكلام في مجمله نظري لا شيء يدعمه على الواقع ما نشاهده صور لأطفال يتم استخراجهم من تحت الرماد بعد أن سقطت براميل متفجرة على عائلتهم هذا هو الواقع في سوريا.

منذر ماخوس: نعم هذا الواقع ولا زلت كنت أريد أن أتابع وأقول هذه الصور التي نشاهدها وهذا الهجوم المتعدد الأطراف على مستوى المنطقة برمتها ليس تشكل عاصفة الحزم وبدأها منذ مدة شهرين تقريباً أو شهر ونيف ليس صدفةً على الإطلاق لأن الوعي العربي يتبلور اليوم هناك الوعي العربي من أجل الدفاع عن الشعب العربي في المنطقة لماذا المجتمع الدولي يتعامل مع غزو إيران للمنطقة، إيران موجودة في العراق وهي العامل الأقوى اليوم في العراق موجودة في اليمن موجودة في سوريا موجودة أيضاً بشكلٍ كبير في لبنان هذه هي دولة غازية أجنبية الإيرانيون الفارسيون ليس العرب مرة أخرى ليس الانطلاق من مواقع قومية لماذا هذا مشروع ولماذا المجتمع الدولي يتصرف وكأن هذا الشيء طبيعي؟ ولماذا اليوم تبرز أصوات عندما قامت السعودية والدول الخليجية بعاصفة الحزم والتي نعتقد أنها ستمتد إلى سوريا.

عبد القادر عيّاض: طيب سيد لانديس ضيفي من أوكلاهوما سيد لانديس قبل أن يداهمنا الوقت نعم سيد لانديس عندما يسكت المجتمع الدولي على كل ما يجري في سوريا أي مصداقية تبقى للمجتمع الدولي إذا ما تحرك في أي نقطة في العالم فعلاً كان فيها هنالك تجاوز لحقوق الإنسان سيقول حدث كذا في سوريا ولن تتحركوا إذن لِم الآن؟

منذر ماخوس: لا أبداً ليست هناك أي مصداقية صراحةً والوضع محسوم تماماً ولهذا السبب...

عبد القادر عيّاض: لا عفواً عفواً سفير منذر سؤالي لضيفي من أوكلاهوما سيد لانديس.

أخطاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

جشوا لانديس: هذا سؤالٌ وجيهٌ جداً ولكن من وجهة النظر الأميركية ليبيا هي خطأ وأميركا بشكل ما فقد دمرنا القذافي وهناك حالةٌ من الفوضى العارمة وحالة من الحرب الأهلية نحن نشارك في اليمن بمساعدة السعوديين على قتل الحوثيين، العراق هناك حربٌ أهلية سيئة ونحن نساعد حكومة العبادي على قتل داعش وإعادة السيطرة على المناطق السنية في العراق، سوريا 25 مليون شخص في حالةٍ من الفقر المدقع من ستساعد أميركا هنا إذا ما حاولنا حقاً أن ندعم المعارضة المعتدلة والتي قد تمتلك 2 أو 3% من سوريا وتسيطر عليها ونعطيهم قدراً كافياً من المال وأن نوحدهم فلقد كانوا مشرذمين بشكلٍ سيء وغير أكفاء، إذا ما حاولنا أن نوحدهم لكي يستطيعوا السيطرة على داعش والنصرة ونظام الأسد، كم من المال سيتطلب ذلك؟ الأمر لا يتعلق بمليارين أو ثلاثة مليارات بل مئات المليارات من الدولارات وعندما يسيطرون على البلد لبسط الاستقرار هذا سيكلف أيضاً المئات من المليارات الزائدة لبناء البلد ليس هناك كهرباء ولا مدارس والناس تضرروا بشكلٍ هائلٍ جداً، الناس الأميركان ينظرون إلى سوريا ويبكون ولكنهم لا يعرفون ماذا عليهم أن يفعلوا ولا يريدون أن يشاركوا بشكلٍ كبير، من المروع أن البشر يمكن لهم أن يكونوا بشكلٍ مروع غير حساسين وأن يقفوا مكتوفي الأيدي، ولكنني أعتقد أن هذا هو ما ستقوم به الولايات المتحدة وما كانت تقوم به على مدى أربعة أعوامٍ مضت في سوريا.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من أوكلاهوما جشوا لانديس مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما كما أشكر ضيفي من باريس منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا وأشكر ضيفي من لندن هيثم سباهي عضو النادي السوري الاجتماعي في لندن، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش دلالات تعامل الحكومة العراقية مع أزمة النازحين من الأنبار وتداعياته الإنسانية والأمنية.

[ فاصل إعلاني]

أزمة النازحين من محافظة الأنبار

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة وتتوقف فيه مع أزمة النازحين من محافظة الأنبار غربي العراق حيث أعلنت الأمم المتحدة أن إجمالي عدد الهاربين من المعارك الدائرة في الأنبار ارتفع إلى نحو 90 ألفاً وقد واصلت السلطات العراقية تطبيق شرط وجود كفيل في بغداد للسماح للنازحين بالوصول إلى المدينة رغم دعوة البرلمان إلى إنهاء هذا الإجراء، وقال مسؤول بوزارة الدفاع العراقية إن سلطات الأمن في مناطق العبور والمنافذ البرية مضطرة لتطبيق الإجراءات والتدقيق في كل الأسماء خشية عبور من سماهم المندسين أو الإرهابيين مع هؤلاء النازحين.

[ تقرير مسجل]

حامد حديد: بعد أن أصبحت مأساة النازحين من الرمادي فضيحةً إنسانيةً تتناقلها وسائل الإعلام وخصوصا الاجتماعية منها سارع ممثلو الشعب إلى التصويت على قرارٍ يطالب حكومة العبادي بإلغاء شرط الكفيل والسماح لنازحي الرمادي بدخول بغداد، لم تلتفت الحكومة العراقية إلى قرار نواب الشعب العراقي وأصرت على شرط الكفيل وأبقت أبواب بغداد موصدةً أمام عشرات آلاف النازحين الذي يفترشون العراء على تخوم المدينة في ظل ظروف لا إنسانية شديدة الصعوبة، والغريب أن حكومة بغداد  سبق لها أن انتقدت إجراءً مماثلاً من حكومة إقليم كردستان فرضته على النازحين إلى الإقليم من الموصل ومناطق أخرى في العراق، ناشطون عراقيون اعتبروا موقف الحكومة وإعلامها من نازحي الرمادي دليلاً آخر على سياستها الطائفية وازدواجية تعاملها مع العراقيين متسائلين عن رد فعل الحكومة لو كان النازحون من مكونٍ آخر مذكرين بجهودها الاستثنائية لإغاثة نازحي تل أعفر وآمرلي وسنجار، هيئة علماء المسلمين في العراق عدت اشتراط الكفيل على النازحين مؤشراً على ما سمته الانحطاط الذي وصلت إليه حكومة العبادي في التعامل مع العراقيين، واعتبرته جريمةً مشابهةً لجرائم الإبادة الجماعية ودعت الأمم المتحدة إلى عدم الاكتفاء برصد معاناة النازحين والحديث عن أعدادهم مطالبةً المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة بصفتها داعمةً لحكومة بغداد بالضغط على حكومة العبادي كي تضع حداً لما سمتها فضيحة النازحين، تتحدث تقارير إخبارية عن تمكن عشرات العائلات من الوصول إلى جانب الكرخ من بغداد وعن احتضان عددٍ من المساجد لها كما تتحدث وزارة الهجرة والمهجرين عن إنشائها مخيمات طوارئ لإيواء آلاف الأسر النازحة من الرمادي، حديثٌ يتناقض مع موقف الحكومة وقرارها برفض دخول النازحين إلى عاصمة بلدهم مع تصاعد تحذيرات تطلقها شخصياتٌ مقربةٌ من الأحزاب الحاكمة في بغداد تحذر من خطر النازحين على أمن العاصمة وتدعو إلى عزلهم في معسكراتٍ ومخيماتٍ خارج المدينة يقول ناشطون إنها محاكاة لمعسكرات اعتقال الليبيين على يد الفاشيين الإيطاليين مطلع القرن الماضي.

[ نهاية التقرير]

عبد القادر عيّاض: للبحث في هذه القضية ينضم إلينا من بغداد عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام، من أربيل فايز الشاووش الناطق باسم مجلس عشائر الثورة العراقية، ولكن بداية عبر الهاتف من بغداد عضو لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي النائب لقاء مهدي وردي، سيدة لقاء الآن الوضع هل هو ما قرره البرلمان بالسماح لهؤلاء بالدخول إلى بغداد أم ما قررته الحكومة بمنعهم إلا بوجود كفيل؟

لقاء مهدي وردي: نعم شكرا جزيلا لكم لقناتكم الكريمة ومشاهدينا الكرام ولضيوفك، موضوع الكفيل الذي أثار انزعاج أبناء وممثلي محافظة الأنبار لأنه أكبر إساءة يعني بالنسبة للعوائل الأنبارية بأن تحتاج إلى كفيل لتدخل إلى عاصمتها وأكبر خطأ ارتكبه الحكومة في إجراءاتها هذه بأن يكون العراقي يحتاج إلى كفيل وأكبر خرق دستوري ارتكبته تحت حجة وذريعة أنه أمن المحافظة وأمن بغداد وهذا يؤكد على أنه العوائل الأنبارية إلى الآن هي موسومة بصفة الإرهاب وأنهم يهددون أمن البلد مع أنهم في أوضاع إنسانية لا اعتقد أنه يوجد شخص في المجتمع العراقي وفي الحكومة العراقية وفي السياسيين لا يتفاعل بأن يرى هؤلاء المهجرين بهذه الأوضاع يعني يمكن أن يرتكب أي شيء يخل بأمن بغداد، مع أننا نعلم أنه في الفترات السابقة كان هناك دخول من النازحين وصلاح الدين ونينوى ومن ديالى إلى بغداد ولم يستخدم الكفيل هذا الإجراء الذي يعتقد هو لإساءة..

عبد القادر عيّاض: إذن في هذه الحالة سيدة لقاء ما تفسير هذا الإجراء بناء على ما ذكرتِ قبل قليل بأن هناك مهجرين من صلاح الدين ومناطق أخرى من نينوى سمح لهم بالدخول، أما الآن فيما يتعلق بالنازحين من الأنبار لا يسمح لهم ما تفسير هذه الخطوة؟

لقاء مهدي وردي: هو حتى  كان هناك عوائل من الأنبار تم دخولها مع أن هناك كانت إجراءات أمنية على الطرقات في سامراء والكثير من الطرق إحنا قلنا إجراءات أمنية هي نعم إبراز الهوية ومعرفة الهوية، لكن هذا الإجراء اعتقد هو فيه غايات أخرى فيه أعتقد أنهم يتعاملون مع الأسر العراقية بطريقة يعني..

عبد القادر عيّاض: طيب الوضع معروف سيدة لقاء الآن ماذا يمكن للبرلمان العراقي وأنتم نواب في هذا البرلمان أن تفعلوا لكل هذه العوائل؟

لقاء مهدي وردي: نعم من ناحية الكفيل أصدرنا قرار بإلغائه ننتظر تفعيله مع أن العوائل سوف تكون قد دخلت عندما تتصرف الحكومة وتلغي الكفيل، أما فيما يخص عملية استقبالهم الجوامع فتحت أبوابها ووضعت الخيام وفي كيفية إضافتهم، وكان لنا اجتماع اليوم مع وزارة الصحة في كيفية تقديم المساعدات الذهاب إلى الطرقات التي يسيرون عليها، هناك كان 3 حالات اختناق ووفيات وهناك حالات يعني نساء لا تستطيع السير، طلبنا أن يكون هناك إسعافات موجودة في هذه الطرقات، سيارات من وزارة النقل عملية نقلهم من هذه المناطق إلى داخل بغداد هي المشكلة أنه هذه الأعداد وهذه موجات النازحين تحتاج إلى جهود استثنائية أن يكون هناك تعامل إنساني بعيدا عن ذريعة أمن بغداد، والعوائل ما اعتقد أن الأرملة واللي معها 4 أولاد أو المعوق يهدد أمن بغداد، ومن هذا المنطلق نقول أن هناك حالات استثنائية يمكن التعامل معها هؤلاء هربوا من داعش لا أن يأتوا لكي يقتلوا في مناطق أخرى..

عبد القادر عيّاض: شكرا لك كنتِ معنا من بغداد عضو لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي النائبة السيدة لقاء مهدي وردي شكرا جزيلا لك، ضيفي من بغداد السيد عباس الموسوي ما تفسير هذه الخطوة فيما يتعلق بأهل الأنبار؟ هل أهل الأنبار إرهابيين كما تقول الحكومة حتى يثبت العكس؟

عباس الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم الصورة ليس كما يروج الآن يعني السيدة النائبة أدانت نفسها وناقضت كلامها عندما قالت دخلوا أبناء صلاح الدين إلى بغداد في المرحلة الماضية وأبناء صلاح الدين معروفين من أهلنا ومن أخواننا السنة في العراق ليس هنالك سنة من طرف ومن طرف آخر، فلذلك الموضوع ما يحصل الآن هو موضوع إجرائي وليس موضوع طائفي الموضوع عندما يأتي 100 ألف شخص دفعة واحدة إلى بغداد بالتأكيد يربك الوضع الأمني والوضع..، هنالك استثناءات كثيرة السيد النائبة لا تعلم بها استثناءات حصلت من خلال الأرامل والأطفال والنساء وغيرهم الإشكال الذي يطرح عندما تأتي عائلة كاملة برجال وشباب يتركون مدينتهم ويهربون الرجال والشباب ويأتون إلى بغداد من يدافع عن الأنبار لماذا قلب الموضوع؟ الموضوع هو يجب محاسبة من حرض هؤلاء على القتال ومن احتضن هؤلاء التكفيريين وما وصلت إليه الأنبار الآن من أحداث بسبب من حرض ودعم داعش ودعم التكفيريين لا نحول الموضوع ونقزم الموضوع ونقول أنه موضوع لاجئين لا الموضوع هنالك الهلال الأحمر العراقي قام بنصب الخيام تقديم الخدمات الطبية والإنسانية وهذا الموضوع خلال اليومين سيتم إنهاء هذا الموضوع تماما..

عبد القادر عيّاض: عفوا سيد عباس سيد عباس هل لك عفوا نعم هل لك فقط تشرح ما ذكرته في آخر كلامك بأن على هؤلاء أن يعودوا لمحاربة تنظيم الدولة ولماذا يأتون إلى بغداد هل لك أن تفسر هذه الفكرة أو ما طرحته الآن؟

عباس الموسوي: نعم أقول أن الرجال والشباب على الحكومة العراقية تسهيل دخول العوائل والأطفال بينما الشباب والرجال عليهم أن يعودوا لقتال هؤلاء من يقاتل يعني الظروف التي عملوا عليها في الأنبار هي نفس الظروف لإسقاط الموصل كان في ذلك الوقت جيش المالكي الآن الحشد الشعبي، وأبعدوا الحشد الشعبي وعملوا صفقات وتهديد للجيش العراقي وعملوا على إضعاف الأنبار الآن مسؤولية أهالي الأنبار رجال الأنبار حتى نساء الأنبار هنالك نساء استشهدت في صلاح الدين ولم تترك صلاح الدين وعادت صلاح الدين ووقفت في وجه هؤلاء التكفيريين والإرهابيين يجب أن لا تأخذنا هذه الموجة من التهويل والتخويف لأهالي الأنبار والنزوح إلى بغداد ونترك الأنبار فريسة سهلة إلى التكفيريين.

قيود على دخول النازحين من الأنبار إلى العاصمة

عبد القادر عيّاض: طيب دعني أفهم من ضيفي في أربيل سيد فايز الشاووش الناطق باسم مجلس العشائر عشائر الثورة العراقية، كيف يفهمون ما يجري حيال الأنبار خاصة المهجرين الممنوعين من دخول بغداد إلا بكفيل حسب قرار الحكومة؟

فايز الشاووش: نحن نفهمها من 3 حالات أولا نفهم بأنه لا سيادة لحكومة عراقية على أرض العراق ولا سيادة للعراق وهناك هيمنة وتدخل كامل للنظام الإيراني الفارسي، ومن الحالة الثانية نفهمها بأن ما جرى في تكريت من قتل إبادة جماعية ومن تدمير بيوت وحرق للمنازل وتهديم المحلات والمصانع التجارية هذا يعطي دليل على أنه يراد من أهالي الأنبار البقاء داخل مدنهم حتى عندما تصل الميليشيات والحشد الشعبي إلي هو مليء بالضغينة الطائفية والتوجه الإيراني الفارسي الصفوي ألا أنه يقتل أعداد أكثر مما تقتله تنظيم الدولة الإسلامية، ومن الناحية الثالثة هو لتوجيه رسالة إلى أهالي بغداد بأن المكون السني من محافظة الأنبار جميعهم إرهابيين وإلا هم إلى حكومة جادة هم لديهم الكثير من المخبرين السريين الذين أوصلوا مئات الآلاف من الأبرياء إلى المحاكم فكيف هؤلاء المخبرين السريين ما يصلوا معلومات على من هو إرهابي عندما يدخل إلى محافظة بغداد، هذه حجج واهية وهذه لإيصال رسالة إلى أهل بغداد وإلى الشعب العراقي بأن أهالي الأنبار جميعهم إرهابيين ولكي يعودوا إلى مناطقهم ولكي يقتلوا أعدادا أكثر منهم خلال القصف إن كان من تنظيم الدولة الإسلامية أو من الجيش أو من الحقن الطائفي للميليشيات والحشد الشعبي.

عبد القادر عيّاض: سيد عباس الموسوي عندما تقوم الحكومة بهذه الخطوة أيا كانت مبرراتها ألا تفتح المجال ألا تعطي الفكرة التالية تفتح حاضنة شعبية أكبر لمن تصفه الحكومة بالإرهابيين أنكم هربتم منا عفوا قامت الحكومة وسدت أبوابكم أبواب بغداد منعتكم من الدخول إلى عاصمتكم.

عباس الموسوي: المسؤولية مسؤولية نواب السنة في بغداد باستطاعتهم أن يتقدموا إلى النقاط ويقدموا قوائم بأسماء هؤلاء والتعريف بهم لأن هؤلاء العوائل الذين جاءوا إلى بغداد هم عوائل معروفة لنواب السنة من الأنبار، تقديم قوائم تعريفية بهم وتحمل مسؤوليتهم ودخولهم إلى بغداد، الموضوع هو موضوع إجرائي فقط وليس موضوع كما يحاول البعض الذين هم ساكنين بأربيل الآن لا هم رجال كان راحوا قاتلوا ما تركوا نسوانهم قاعدة بأربيل وتهجر النساء من منطقة الأنبار وتهجر من منطقة إلى أخرى..

عبد القادر عيّاض: رجاءاً سيد عباس سيد عباس سيد عباس سيد عباس سيد عباس سيد عباس سيد عباس لا لا لا لا رجاءاً سيد عباس سيد عباس سيد عباس سيد فايز رجاءاً هذا الكلام رجاءاَ هذا كلام لا معنى له، أنتم هنا للنقاش حول قضية لعشرات الآلاف من الأهالي والأطفال والنساء هذا السباب الشخصي لا مجال له عندنا معنا هنا لا في الجزيرة ولا في البرنامج..

عباس الموسوي: هؤلاء من يدعون العروبة تركوا النساء بالأنبار وعرضوا النساء وتركوهم وسكنوا في أربيل.

عبد القادر عيّاض: طيب أنا مضطر الآن أن أخذ فاصل لن أتم هذه الحلقة ما دام المسائل شخصية بهذا الشكل أرجو من ضيفاي الالتزام بالحلقة وموضوعي يتعلق بموضوع الأهالي المهجرين والممنوعين من الدخول إلى بغداد وليس سبابا شخصياً لأي طرف كان يحترم كل ضيوفنا في هذا البرنامج، سيد عباس تسمعني هل نلتزم بهذا الموضوع سيد فايز؟

عباس الموسوي: نعم أسمعك.

عبد القادر عيّاض: طيب تفضل بدون تشخيص تفضل رجاءاً.

عباس الموسوي: أنا أقول الموضوع هو ليس موضوع طائفي وليس موضوع شخصي الموضوع هو موضوع إجرائي وبدأت حلحلة الموضوع علينا أن لا نزايد كثيراً في الموضوع ونضخم الموضوع ونزيد الشحن الطائفي، المنطقة لا تتحمل شحن الطائفي، الموضوع عندما يتكلم البعض ويقول طائفية لا غير طائفية ما حصل...

عبد القادر عيّاض: ولكن سيد عباس أيضاً سيد عباس.

عباس الموسوي: نعم.

عبد القادر عيّاض: تبسط الأمور وتقول المسألة مجرد إجرائية ولكن عندما يتعلق الأمر بعشرات الآلاف من الأطفال والنساء متروكون في العراء لإجراءات تراها الحكومة هل ترى أنت كعراقي بأن هذا يعني له ما يبرره على الصعيد الإنساني على الأقل؟

عباس الموسوي: ليس له ما يبرره على الصعيد الإنساني والهلال الأحمر العراقي ذهب وقدم الخدمات وقلت هنالك إجراءات بسيطة، قيادات البرلمان السنية ونواب الأنبار يستطيعون الذهاب وكفالة هؤلاء العوائل ودخولهم إلى بغداد، الموضوع قبل أيام عندما كانت الأمور لك يكن كفيلاً دخل 5 إرهابيين وحاولوا العودة إلى أربيل وتم إلقاء القبض عليهم في مطار بغداد، هي القضية هنالك أسماء وهنالك مجموعة مطلوبين للقضاء العراقي، الموضوع تدقيق بالأسماء ودخولهم إلى بغداد ليس أكثر.

عبد القادر عيّاض: طيب.

عباس الموسوي: نحن لسنا الذين هددوا وقادمون يا بغداد هذا..

عبد القادر عيّاض: دعني أعطي الحق لضيفي أيضاً حقه في الزمن في هذه الحلقة ضيفي من أربيل سيد فايز الشاووش من ما تحذرون من هذه الإجراءات أي كانت أهداف الحكومة من ورائها؟

فايز الشاووش: نعم.

عبد القادر عيّاض: مما تحذرون سيد فايز.

فايز الشاووش: ألو.

عبد القادر عيّاض: سيد فايز تسمعني؟

فايز الشاووش: نحذر..

عبد القادر عيّاض: نعم تفضل.

فايز الشاووش: الحكومة وندعو المجتمع الدولي من خلال الجزيرة على أنه يتعاملوا مع أهالي الأنبار ومع أهالي الشعب العراقي كلهم بنفس الدرجة وليس بروح طائفية وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية أن تأخذ دورها الفعّال لما يجري بالعراق ليس حالياً ولكن منذ عام 2002 ولحد الآن وأنا أسأل صادق الموسوي أو ضيفك الكريم أقول له هل ثروات العراق سرقت من قبل تنظيم الدولة الإسلامية أو الإرهاب؟ أين ثروات العراق والعراق يعوم على بحر من الذهب والبترول والمعادن والزئبق؟ أنتم حتى ثروات العراق سرقتموها.

عبد القادر عيّاض: طيب سيد عباس الموسوي بعض الأصوات من الأنبار من الأهالي تقول لو كان الأمر يتعلق بمهجرين من الطائفة الشيعية هل كان سيتخذ معهم نفس الإجراء إذا ما أرادوا الدخول إلى بغداد.

عباس الموسوي: صدقني نفس الإجراءات، الإجراءات هي إجراءات قيادات عملية بغداد سهلت الموضوع وقد تكون أكثر تسهيلاً عندما يكون من مكون سني لأن هنالك حالة يشعر بها المكون السني أن هنالك تهميشا وبعض السياسيين يروجون أن هنالك تهميش، الموضوع هو ليس موضوعا طائفياً وإنما موضوع كثير من المناطق تعرض فيها إلى تهجير ما حصل في آمرلي ومناطق أخرى حصل تهجير، ولم يأتوا هؤلاء إلى مناطق شيعية إلى بغداد بالخصوص قد ذهبوا حتى أبناء الأنبار الآن عندما يذهبون إلى المحافظات الجنوبية يستطيعون الدخول بكل سلاسة، بغداد لها وضع استثنائي بغداد مدينة كبيرة هنالك تهديد أمني على بغداد هنالك تحذير كبير بإسقاط بغداد عندما الذهاب إلى مدن النجف استقبلتهم النجف، المرجعيات الدينية أصدرت توجيهات إلى المجتمع العراقي بتقديم المساعدات ما يستطيعون تقديمه، الهلال الأحمر كل مؤسسات الدولة ذهبوا وهنالك عشرات العوائل ذهبت إلى الناصرية وإلى البصرة وإلى المدن الأخرى واستقبلناهم بكل ترحاب فلذلك الموضوع بغداد لاستثنائيتها وحساسيتها في الموضوع ليس الموضوع هو فقط بغداد أو المكون السني المقصود فيه.

عبد القادر عيّاض: سيد فايز شاووش برأيكم ما الهدف من منع هؤلاء الأهالي من الدخول إلى بغداد؟

فايز الشاووش: لحالتان أولاً لعودة النازحين إلى محافظة الأنبار حتى يباد أكثر عدد منهم عن طرق القصف أو عن طريق الحشد في المرحلة القادمة أو المليشيات والحالة الثانية لإيصال رسالة لزيادة الشحن الطائفي وباعتبار أهالي الأنبار جميعهم إرهابيون، وهذا ما ندعو به المجتمع الدولي على أنه يضغط على الحكومة بالتعامل مع الشعب العراقي بنفس الدرجة ولو أن الوقت متأخر مضى عليه أكثر من 22 عاماً والعراق تحت رحمة التدخل الإيراني والاجتياح الإيراني للعراق ولسيادته وكرامته وكرامة أبناء شعبنا.

عبد القادر عيّاض: هل تتوقعون بأن يزداد عدد المهجرين هل تتوقعون أن يزداد عدد المهجرين سيد فايز؟

فايز الشاووش: بكل تأكيد بكل تأكيد سيصل أعداد المهجرين أكثر من 200 ألف نازح في الأيام القليلة القادمة.

عبد القادر عيّاض: ماذا عن أوضاعهم سيد فايز؟

فايز الشاووش: أوضاعهم مأساوية للغاية، أوضاعهم مأساوية للغاية وهم في الصحراء يفترشون الأرض ينامون الليالي من أجل حفنة من المسؤولين حكمت بغداد وحكمت على أرقاب الشعب العراقي ولزرع التفرقة بين أبناء الشعب العراقي ولإباحة كل شيء موجود على أرض العراق من شعبه وممتلكاته ومقدراته.

عبد القادر عيّاض: سيد عباس قلت بأن ما يتم هو مجرد إجراءات وقائية هل معنى ذلك بأنه سريعاً سيتم التكفل بهؤلاء؟

عباس الموسوي: بالتأكيد، بالتأكيد الإجراءات خلال اليومين القادمة سينتهي هذا الموضوع تماماً من يعود إلى الأنبار ومن يدخل إلى بغداد ومن يذهب إلى المحافظات الأخرى وسينكشف زيف هؤلاء السياسيين الذين حرضوا أبناء الأنبار، يوم أمس كان الأصوات عالية من هؤلاء المواطنين وكانوا ناقمين جداً على الأصوات النشاز الذين حرضتهم وخدعتهم لذلك كشفت هؤلاء وكشفت كذبهم هؤلاء الذين لا يكونون مع هذا الشعب الأنباري الذي يعاني الأمرين كان يعاني الإرهاب والآن يعاني البرد والحر في الصحراء، لذلك هنالك توجه من كل القيادات العراقية على إنهاء هذا الملف بسرعة حتى لا يتحول إلى ملف يستفيد منها هذه المجموعات التكفيرية ومن يعيش على فتات أربيل.

عبد القادر عيّاض: أشكرك كنت معنا من بغداد عباس الموسوي مدير المركز العراقي للإعلام ومن أربيل فايز الشاووش الناطق باسم مجلس العشائر العراقية شكراً جزيلاً لكما، بذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم برعاية الله.