حققت المقاومة الشعبية في أكثر من محافظة يمنية تقدما أجبر الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على التراجع في شبوة وحضرموت ومأرب.

لكن أبرز المعارك دارت في تعز حيث حققت المقاومة مكاسب كبيرة على الأرض، ووقع هذا تحت غطاء غارات تحالف عاصفة الحزم على القصر الجمهوري ومعسكر القوات الخاصة والكتيبة 22 في تعز.

وقد ترافق ذلك مع تساؤلات عن إمكانية انتقال عمليات عاصفة الحزم إلى مرحلة جديدة في ظل الدعم الدولي لها، والتقارير التي تشير إلى ارتباك في صفوف مليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي صالح.

حلقة الجمعة 17/4/2015 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دور عمليات عاصفة الحزم في دعم المقاومة الشعبية في اليمن وتأمين تقدمها في مواجهة الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، واحتمالات انتقال العمليات لمرحلة جديدة.

ولمناقشة هذا الموضوع، استضافت الحلقة من تعز الأكاديمي والمحلل السياسي عبد الله الذيفاني، ومن الرياض محمد مقبل الحميري عضو البرلمان اليمني ورئيس أعيان تعز، ومن جدة الكاتب والأكاديمي السعودي خالد محمد باطرفي، ومن لندن الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح، وفي الأستوديو الخبير في الشؤون العسكرية فايز الدويري.

تعز تقاوم
الذيفاني قال إن الحوثيين كانوا يعتقدون أن تعز لن تقاوم، لكنهم وجدوها كعادتها تدافع عن نفسها وبإرادة لا تلين.

وأضاف أن شباب تعز أصبحوا يتحركون ضمن جماعات منظمة ويقومون بعمل محكم، لافتا إلى أن الحوثيين هم الذين اعتدوا على تعز التي لم تكن يوما تفكر في المواجهة المسلحة.

لكن الذيفاني وجه انتقادات لعاصفة الحزم التي ذكر أنها لم تمنع وصول تعزيزات كبيرة للحوثيين قادمة من مناطق أخرى، الأمر الذي قد يؤثر على سير المعارك.

وحذر من خطورة الوضع الإنساني في تعز، مشيرا إلى إمكانية تحوله إلى درجة الكارثي في حال لم تتحرك المنظمات والمؤسسات المعنية في الوقت المناسب.

بدوره، أكد رئيس أعيان تعز محمد مقبل الحميري أن ولاء تعز يكون دائما للوطن، مضيفا أن أبناء تعز مثلما يجيدون فن التعامل مع القلم والعلم يجيدون أيضا فن التعامل مع السلاح.

وبيّن الحميري أنه كلما ازداد الاستفزاز الموجه لسكان تعز، زاد توحدهم والتفافهم حول بعضهم بعضا.

قيادة مركزية
من جهته، شدد الكاتب والأكاديمي السعودي خالد محمد باطرفي على ضرورة وجود تنسيق وقيادة مركزية لدى المقاومة الشعبية في كل المدن اليمنية.

ووجه لوما للقبائل في تعز وعدن، وقال كنا نتوقع منها دورا أكبر.

وبشأن التدخل البري، أوضح باطرفي أنه خيار من بين الخيارات المطروحة على الطاولة، داعيا في الوقت نفسه إيران إلى الالتزام بمقتضيات القرار الأممي 2216.

وذكر الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح أن الحديث عن مقاومة شعبية في تعز يعني تخفيف الضغط على عدن.

وأوضح أن حمل تعز للسلاح معناه قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين في الجنوب واستمرار المقاومة في محافظة إب.

وقال إن القرار 2216 الأخير يجيز الضربة العسكرية المباشرة في حال لم يلتزم الحوثيون بما نص عليه.

واعتبر جميح أن إيران ومن وصفهم بمجاميعها هم اليوم في الموقف الأضعف فيما يتعلق بالشأن اليمني.

اللواء 22
أما الخبير في الشؤون العسكرية فايز الدويري فقد اعتبر أنه حتى اللحظة لم يؤت التنسيق بين شظايا المقاومة الشعبية في عدن أكله على أرض الواقع بالشكل الكافي والمطلوب.

ودعا إلى الإسراع في إنشاء إدارة حقيقية للمعركة من قبل المقاومة الشعبية التي تجابه الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع.

وأكد الدويري أنه باستطاعة عاصفة الحزم هذه الليلة أن تخرج اللواء 22 الموالي لصالح من دائرة العمل والفاعلية.

وبين أن الحوثيين دون قوات صالح التي من بينها اللواء 22 يمكن القضاء عليهم بسهولة.

وحول موقف شيوخ القبائل في اليمن، ذكر الخبير أنهم سيقومون بالتحول وتغيير ولاءاتهم عندما يشعرون بأن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بدأ يضعف.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دور عاصفة الحزم في دعم المقاومة الشعبية

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الذيفاني/أكاديمي ومحلل سياسي

-   محمد مقبل الحميري/عضو البرلمان اليمني

-   خالد باطرفي/كاتب وأكاديمي سعودي

-   فايز الدويري/خبير في الشؤون العسكرية

تاريخ الحلقة: 17/4/2015

المحاور:

-   انتشار المقاومة في كل مكان

-   تعز رمز الثورة اليمنية

-   أذناب لصالح في تعز

-   إجراءات متوقعة من مجلس الأمن

-   التعويل على القبائل

-   تصريحات إيرانية شديدة اللهجة

-   الحوثيون ومحاولات إثارة الفوضى

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، في أكثر من محافظة يمنية حققت المقاومة الشعبية تقدما أجبر الحوثيين والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على التراجع في شبوة وحضرموت ومأرب، لكن أبرز معارك الجمعة دارت في تعز حيث حققت المقاومة مكاسب كبيرة على الأرض، وقع هذا تحت غطاء غارات تحالف عاصفة الحزم على القصر الجمهوري ومعسكر القوات الخاصة والكتيبة 22 في تعز، ترافق هذا مع تساؤلات عن إمكانية انتقال عمليات عاصفة الحزم إلى مرحلة جديدة في ظل الدعم الدولي لها، والتقارير التي تشير إلى ارتباك في صفوف ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، نناقش هذه التساؤلات وأبعاد دور عملية عاصفة الحزم في دعم المقاومة الشعبية في اليمن، لكن نتابع أولا التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: ثلاثة أسابيع ونيف من القصف الشامل والمركز والمدمر، جعلت ميليشيات الحوثي وقوات حليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تترنح وتتكبد المزيد من الخسائر، وأهم من ذلك ارتباكها وفقدانها القيادة والقدرة على التحرك والانتشار مقابل اشتداد المقاومة الشعبية وانتقالها في كثير من الأحيان والجبهات إلى وضع هجومي، ذلك أنه مع مضي عاصفة الحزم قدما يتبلور أكثر فأكثر حجم التنسيق والتكامل بين عمل المقاتلات جوا ونشاط المقاومة على الأرض، تشهد على ذلك معارك شبوة والضالع وحضرموت التي اضطرت فيها قوات الرئيس المخلوع للانسحاب من حقول مسيلة النفطية وتسليم المسؤولية الأمنية لقبائل محلية، وأكثر منها جميعا تعز التي أحرزت فيها المقاومة المدعومة باللواء 35 الموالي للشرعية مكاسب مهمة، ففضلا عن إفشالها محاولة مسلحي الحوثي وقوات موالية للرئيس المخلوع السيطرة على المدينة الأكثر سكانا في البلاد تمكنت المقاومة الشعبية وبالتزامن مع قصف طائرات عاصفة الحزم القصر الجمهوري ومعسكرات في المدينة من الاستيلاء على عدد من المواقع العسكرية، وأجبرت بعض الأطقم الموالية لصالح والحوثيين على الفرار، بينما تحدثت مصادر عن بيع بعض الجنود أسلحتهم، تطورات تؤشر إلى مدى الانهيار واليأس الذي أصبحت عليه تلك القوات في ظل غياب الهدف والقضية وما قد يحمله ذلك من رسائل للرئيس المخلوع والحوثيين.

هل كان ذلك ربما من أسباب بحث صالح عن ملاذ امن كما تردد أخيرا مقابل فك ارتباطه بالحوثيين، قبل أن يكابر ويعلن ألا أحد يجبره على الخروج من اليمن، هل يدفعه اليأس أخيرا إلى الذهاب حتى النهاية في هذه المغامرة بعد أن أخفقت أتباعه سياسة حافة الهاوية، وبينما يضيق هامش الفعل أمام صالح والحوثيين داخليا وخارجيا بعد رفع عروضه وقرار مجلس الأمن الأخير تحت الفصل السابع تتسع مساحة الدعم لعملية عاصفة الحزم سياسيا وعسكريا، فقد توافد على الرياض في الساعات الأخيرة لبحث التعاون العسكري قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد أوستن وأيضا وزير دفاع ماليزيا وقيادات عسكرية من باكستان، وتلك أيضا رسائل للحوثيين وصالح تظهر مدى العزلة التي أصبحوا عليها، سيكون على المقاومة الشعبية التي تمثل عمليا القوة البرية الاستفادة من استفراد طائرات عاصفة الحزم بالأجواء اليمنية ومن كميات الأسلحة والمئونة التي تسقطها عليها، وأيضا من تنامي إدراك عموم اليمنيين ولا سيما رجال القبائل لأهمية الانحياز إلى الشرعية والمقاومة في هذه المواجهة المفتوحة حتى إشعار آخر.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض محمد مقبل الحميري العضو في البرلمان اليمني ورئيس أعيان تعز، ومن لندن دكتور محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني، من جدة الدكتور خالد محمد باطرفي الكاتب والأكاديمي السعودي، وهنا في الأستوديو اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية، وعبر الهاتف من تعز الدكتور عبد الله الذيفاني الأكاديمي والمحلل السياسي، دكتور الذيفاني أبدا منك من تعز حيث تركزت المواجهات اليوم، كيف تصف لنا ما وصلت إليه الأمور والمقاومة الشعبية هناك؟

عبد الله الذيفاني: أولا شكرا جزيلا للجزيرة على هذه السانحة لكي نتحدث عن الألم وعن الحزن وعن فاجعة حقيقية، لقد عاشت تعز مخدرة بوعود الحركة الحوثية أنها باتفاق مع القوى السياسية والاجتماعية أنها ستجنب تعز مغامراتها ومقامراتها ووقع على أكثر من محضر ووقع على أكثر من اتفاق وكأنهم يقولون لأبناء تعز لا تستعدوا لأننا لن نهاجمكم وفي الوقت نفسه كانوا يستعدون بكل وسيلة وبكل آلية وبكل أداة كما نرى اليوم في تعز، الحقيقة ما يحدث في تعز هو يعني عقاب بكل معاني الكلمة يريدون أن يقتلعوا من هذه المدينة من هذه المحافظة مدنيتها ويريدون أن يحولوا مجرى الحياة فيها يعني من مدينة مدنية إلى مدينة ..

انتشار المقاومة في كل مكان

عثمان آي فرح: معذرة، يعني يبدو الواقع في نهاية المطاف مدينة يعني تعز تعرف بمدنيتها وسلميتها، ولكن الواقع فرض نفسه، الآن المقاومة كيف تبدو وإلى أين وصلت؟

عبد الله الذيفاني: لا تنسى هذا الكلام بأن ما كان يعتقده الحوثيون عن تعز يعني لن تقاوم أو تعز ستفاجئ بما يجري، الحقيقة وجدوا بأن تعز كما هي عادتها في الوقت الذي تحمل القلم تدخر البندقية لوقت اللزوم، حين ينبغي أن تدافع عن نفسها وعن مدنيتها وعن الحلم الذي عاشته من الدولة المدنية، الآن المقاومة الشعبية منتشرة في أكثر من موقع في المدينة تدافع ببسالة وتحقق أعجازا غير عادي بأسلحة متواضعة ولكن بإرادة قوية، تحقق تقدما ما كانت تخطط له الحركة الحوثية من أنها ستقتحم اللواء 35 وتسكت صوت تعز وتكسر شوكتها، اتضح بأنها كانت تحلم وبأن المقاومة هي أشد وهي صخرة تتحطم عليها أحلام هذه الحركة التي ينبغي أن تعود مرة أخرى لمراجعة مغامراتها وتعود إلى ما ينبغي أن تعود إليه.

عثمان آي فرح: سيادة اللواء، كيف ترى التنسيق العملياتي بين عاصفة الحزم ومن هم يقاومون على الأرض تحديدا في تعز إن جاز إن جاز التعبير؟

فايز الدويري: تعز في الواقع لها 24 ساعة لكن إذا سألت عن التنسيق يجب أن أنتقل إلى عدن، لأنه عدن من اليوم الأول ونحن اليوم في اليوم الثالث والعشرين من الحملة الجوية استنادا إلى حديث الناطق العميد أحمد العسيري أن هناك تنسيقا، لكن أنا وجهة نظري الشخصية حتى هذه اللحظة أجد أن حتى هذا التنسيق لم يؤت أكله على أرض الواقع بصورة حقيقية؟

عثمان آي فرح: لماذا؟

فايز الدويري: لماذا؟ خلال الثلاث وعشرين يوما هناك مقاومة، هناك لجان شعبية تعمل كجزر منعزلة داخل مدينة عدن، وبالتالي كان لزاما منذ بدء العملية العسكرية أن يتم تجميع هذه الشظايا المتناثرة من المقاومة الشعبية التي انطلقت بدوافع فردية من أجل الدفاع عن المدينة وإخراج من دخلها من الحوثيين أو أتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، كان يجب البدء في بناء هذا التنظيم ولو في البداية على شكل الخلايا العنقودية ومن ثم أن تجمع في الأحياء ضمن قيادات محددة، ومن ثم هذه القيادات ترتبط بقيادات أعلى، وفي النهاية تجد هذه المقاومة..

عثمان آي فرح: لماذا تأخر هذا الأمر؟ يعني الجميع يتحدث عن وجوب وجود قيادة مركزية، قيادة غرفة عمليات ما تفضلت بذكره، لماذا لم يحدث؟

فايز الدويري: أولا خروج الشرعيين من عدن أحدث فراغا، اعتقال وزير الدفاع أحدث فراغا، الطبيعة طبيعة البنية الحقيقية للجيش اليمني يعني خارج أطر النواظم العامة للجيوش العالمية، يعني منظومة القيادة والسيطرة أصلا تاريخيا في الجيش اليمني إذا ما استثنينا جزئيا الحرس الجمهوري هي شبه مفقودة حتى في أيام السلم، وبالتالي كان لا بد من توحيد جهود المقاتلين اليمنيين وضم كل من ينشق من القوات سواء أفرادا أو جماعات والاستفادة من خبرات الضباط الذين ينشقون ويتم إنشاء هذه المنظومة، يعني يجب العمل على إنشاء تنظيمات شبه حقيقية ولو تنظيمات مقاتلة ميليشيا منظمة سمها على غرار ما يجري في بقية الدول الأخرى، هذا الأمر هو هناك بدايات، لكن هذه البدايات لم تصل إلى المستوى المقنع، والدليل على ذلك أن هناك خلايا موجود للحوثيين ولأتباع علي في العديد من المناطق في كريتر في جبل الحديد في خور مكسر في المعلا لا يزالوا موجودين.

عثمان آي فرح: طيب.

فايز الدويري: لو كان هناك إدارة حقيقية للمعركة..

تعز رمز الثورة اليمنية

عثمان آي فرح: أكيد سنعود لهذه النقطة، أريد أن أسأل الدكتور جميح أهمية تعز، مواجهات عنيفة اندلعت في تعز، هناك مقاومة، أهمية هذه المقاومة في تعز أكبر المدن اليمنية من حيث عدد السكان؟

محمد جميح: طبعا مهمة للغاية تعز هي رمزية الثورة اليمنية، وتعز تقع في الطريق إلى عدن، عندما أتحدث عن مقاومة شعبية في تعز ذلك يعني تخفيف الضغط عن محافظة عدن، وقد حصل بالفعل اليوم خلال اليومين الأخيرين يعني خف الضغط إلى حد ما، وبدأت قطاعات من الحوثيين تنسحب عتادا ورجالا إلى خطوط خلفية بفعل انفجار الأوضاع في تعز، وبدأت أيضا حركة الحوثيين تتوجه من جهة إب نزولا إلى القاعدة منطقة القاعدة ومن ثم إلى تعز، تعز عندما تقرر أن تحمل السلاح فإنها تقطع خطوط الإمداد عن الحوثيين في الجنوب وخاصة عدن وإذ تتواصل مع المقاومة في محافظة إب. والمحافظتان يجمعهما إقليم واحد وإقليم الجند، وأنا في تصوري أن تعز ليس للحوثيين بعدا فيها سواء كان إن تجاوزنا بالقول بعدا مذهبيا أو طائفيا أو حتى بعد فكري أو ثقافي، تعز مدينة مدنية والحوثي يحمل عقلية ولاية الفقيه وأفكار دينية قديمة، تعز مدينة منفتحة على الكل والحوثي إقصائي لا يؤمن إلا بنفسه، لكن خلال الساعات الماضية وخلال الليل، البارحة، وما قبلها عندما حمل أبناء تعز السلاح دفاعا عن أنفسهم وتضامنا مع اللواء المؤيد للشرعية 35 في مدينة تعز، كانت هناك معارك عنيفة وطاحنة استطاعوا أن يحققوا فيها انتصارات لم تكن صراحة متوقعة بفعل أن القوة كانت غير متكافئة وبفعل أن أبناء تعز مسالمون لا يميلون إلى العنف وبفعل أن التخطيط كان من سنوات لتعز لأن تأتي إلى هذا اليوم، بينما أبناء تعز ومن وقف معهم لم يخططوا للحرب ولا للمعركة وإنما كان..

عثمان آي فرح: وكما قلنا

محمد جميح: الذي كان خلال الساعات الماضية كان نتيجة تخطيط بسيط وخلال فترة وجيزة.

عثمان آي فرح: نعم، وكما قلنا على كل حال الواقع فرض نفسه، سيد الدكتور خالد باطرفي، هناك مقاومة في أكثر من مكان الآن، المقاومة تحقق تقدما القول الفصل سيكون لتعز كما يقول البعض، ما هو المطلوب من المقاومة الشعبية في هذه المرحلة؟

خالد باطرفي: أولا التنسيق مع بعضها البعض يعني قوة التحالف تلقي لهم بأجهزة التواصل، قد لا يحتاجون إلى أجهزة تواصل متقدمة لا سلكي توكي ووكي أو حتى بالجوال، المهم أن يكون هناك تنسيق وقيادة مركزية لهم، هذه أهم نقطة، النقطة الثانية أن يلعب دور العصابات يعني القوات السوفييتية عندما اجتاحت أفغانستان هزمتها لعبة العصابات يعني الكر والفر والضرب والهرب والهروب، فأعتقد أنهم إذا فعلوا ذلك سيستطيعون أن يتغلبوا على القوات التقليدية التابعة لعلي عبد الله صالح وقوات الميليشيات التي أصبحت إلى حد ما تلعب الدور التقليدي، وذالك طبعا كسب لولاء السكان وربما التنسيق مع القبائل، حقيقة أنا لي تعليق على هذه المسألة نحن كنا نتوقع من القبائل وهي الأشد شراسة والأكثر تسليحا وخبرة أن تقوم بدور أكبر لكن الذي حدث أنه في تعز وفي عدن وغيرها أن أبناء المدارس يعني وشباب ليس له أي خبرة بصدورهم العارية وبأسلحة بسيطة استطاعوا..

عثمان آي فرح: طيب معنا شيخ قبيلة وهو من تعز السيد محمد مقبل الحميري سيد حميري ماذا تقول لنا عن التركيبة القبلية وولاءاتها في تعز هل يمكن القول أن هناك ولاء كاملا وفي عدة مناطق، كنا نرى كيف أن الولاء يقلب وينقلب بين حين وآخر؟

محمد مقبل الحميري: بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لك ولضيوفك الكرام حقيقة تعز ولائها ولاء للوطن دائما وهي تحمل مشروعا وطنيا ومشروع الوطن كامل وأبناء تعز كما يحبون الوطن يحبون كثيرا محافظتهم محافظة تعز هم مدنيون بطبعهم وكما قلت في مرات سابقة في قناة الجزيرة وعدة قنوات أن أبناء تعز كما يجيدون فن التعامل مع القلم والعلم يجيدون أيضا فن التعامل مع السلاح والتسديد..

عثمان آي فرح: يعني ماذا يمكنك أن تقول لنا عن هذه النقطة لأن الكلام عن تعز أنها سلمية أنها مدنية ونعلم أن هناك قبائل وهناك قبائل مسلحة إلى أي مدى هي قادرة على التعامل بالسلاح مع أنصار علي عبد الله صالح قوات علي عبد الله صالح والحوثيين؟

محمد مقبل الحميري: تعز هم قبائل ولكنهم يؤثرون التعامل المدني والتعامل الذي يحمل المشروع المدني ولكن أبناء تعز هم كالذهب إذا اشتد النار عليه ويزداد صفاء ويزداد لمعانا وﻻ ينقص من قيمته شيء كل ما ازداد الاستفزاز لأبناء تعز كلما توحدوا وشمخوا وضحوا وها هم اليوم ما ترون أبناء تعز لم يعتدوا على أحد رغم أن الحوثيين عبر ستة حروب أقاموها..

عثمان آي فرح: هل هناك في تعز..

محمد مقبل الحميري: أنهم يدافعون..

أذناب لصالح في تعز

عثمان آي فرح: نعم هل هناك في تعز أي قبائل أو شيوخ قبائل موالين لعلي عبد الله صالح؟

محمد مقبل الحميري: هناك أذناب ليس بعدهم قوى وهم قلائل جدا وأعتقد حتى الذين خدعوهم أنا واثق كل الثقة أنهم في ساعة الصفر سيعودون إلى أهلهم وسيستفزهم ما عمله الحوثيون لأنهم لا يرقبون لأحد ظل ولا ذمة وليس هناك أخلاق فهم يقتلون الناس والأطفال وما شاهدتم بعدن وما شاهدتم بتعز والبيضاء ومأرب شاهدتم في أرحب..

عثمان آي فرح: طيب..

محمد مقبل الحميري: شاهدتهم في عمران هم الذي يعني يدعون بأن الناس ظالميهم بمذهبيتهم ويريدون أن..

عثمان آي فرح: حسنا..

محمد مقبل الحميري: يفرضون على اليمن مذهبا..

عثمان آي فرح: حسنا..

محمد مقبل الحميري: فارسيا..

عثمان آي فرح: دكتور..

محمد مقبل الحميري: وهذا لا يمكن وخاصة في تعز..

عثمان آي فرح: دكتور ذيفاني السيد باطرفي كان يتحدث عن أهمية وجود تنسيق بين المقاومين هل هناك أي تنسيق أم أننا نتحدث عن مقاومة غير منظمة هنا وهناك؟

عبد الله الذيفاني: أعتقد الوضع في تعز يختلف عن أي محافظة أخرى لأن تعز لها تجربة 2011 عندما انتفضت للدفاع عن نفسها بعد أن حاولوا إحراقها من خلال إحراق ساحة الحرية وتشكلت مقاومة شعبية وتمكنوا من أن يقدموا درسا لا يمكن أن ينساه التاريخ. اليوم أيضا الشباب توافدوا ولكن أصبحوا يعملون ضمن جماعات منظمة ويعملون عملا محكما ولذلك تجد أن هناك تقدما في مختلف الجبهات التي فتحت في المدينة وحوالي معسكر 35 ولذلك معسكر 35 ما زال صامدا شامخا إلى هذه اللحظة ومعه شباب المقاومة ورجالاتها شباب المقاومة من كل تعز..

عثمان آي فرح: هل المقاومة كانت هي المبادرة بالهجوم على الحوثيين أم أنهم من فتح جبهة في تعز كيف ترصد تحركاتهم ردا على عمليات عاصفة الحزم في تعز؟

عبد الله الذيفاني: أنا كنت سأبدأ بهذا ولكن أنت طلبت مني أن أوجز في الحقيقة الذي حدث أن الحركة الحوثية هي التي اعتدت على تعز، تعز لم تكن تفكر في يوم من الأيام بإجراء مثل هذه المواجهة، تعز اعترضت على ما يحدث في عدن واعتبرته يعني عملا غير مشروع فعندما يعني أرسلت الحركة الحوثية مجموعة من مسلحيها إلى تعز ودخلوا إلى معسكر الأمن الخاص وعندما احتجت تعز عليهم واجهوا المحتجين بالرصاص وبقنابل الغاز..

عثمان آي فرح: اسمح لي دكتور عبد الله يعني أعلم أنه حدث إنزال جوي وكل ما تفضلت به ولكن أتحدث عن المواجهات التي اندلعت في الأيام الماضية من الذي بادر بها، هل باغتت المقاومة الحوثيين أم أنهم من فتح جبهة بشكل متعمد؟

عبد الله الذيفاني: الحوثيون فتحوا الجبهة بالاعتداء على معسكر 35 كتيبة من معسكر 35 وقتلوا منها واحدا وفي اليوم الثاني قتلوا منها اثنين وبدئوا يشكلون على هذا اللواء الذي أعلن تأييده للوطن وقضية الشرعية ليست ممثلة فقط بشخص ولكن ممثلة بوطن وممثلة بإجراء، عندما وجد الشباب ووجد الناس في تعز بأن هذا اللواء يتعرض لهذه الأزمة الشرسة انتفضت المقاومة بعد يأس من إجراء مفاوضات وإجراء حوارات كان آخر لقاء أنا حضرته كان محاولة لنزع هذا الفتيل ولكن لن يتمكنوا المحافظ بذل جهدا والأخ الأمين العام..

عثمان آي فرح: طيب الآن قبل أن أختم معك أريد أن أفهم الصورة كيف تبدو في تعز بعد تعرض اللواء 22 جمهوري للقصف وأيضا دار الضيافة في القصر الجمهوري أين هم الحوثيون إلى أي مدى هناك سيطرة للواء 35؟

عبد الله الذيفاني: المعارك تدور حول معسكر 35 وتدور في أكثر من موقع في الحصد وفي وادي الدعي وفي أكثر من مكان من تعز، المشكلة بأن المشكلة ضرب المعسكرات وهذه مسألة ينبغي أن تطرح في هذا البرنامج، القضية بأن التعزيزات التي تأتي من المدن والمحافظات الأخرى جاءت تعزيزات من ذمار وجاءت تعزيزات من إب أين هي العاصفة التي يقولون أنها تراقب وأن الجو في يدها والأرض في يدها، التعزيزات التي تأتي هي التي تؤثر كثيرا لأنهم يأتون ويقتلون بدون يعني أن يكون لديهم أي ولاء وانتماء لهذه المحافظة الوضع الإنساني كنت أتوقع أن تسألني عنه الوضع الإنساني سيء جدا جدا المستشفيات غير قادرة على استقبال حالات الجرحى هناك عجز في الأدوية الوقود لدرجة أن ليست هناك سيارات إسعاف تنقل الجرحى والقتلى، يظل الجريح ينزف حتى يموت هذه مسائل ينبغي أن يلتفت الناس إليها وأنا من خلالكم أدعوا كل المنظمات منظمة الصحة العالمية وكل المنظمات العاملة في الحقل الإنساني أن تلتفت إلى هذه المسألة وتعمل نجدة لهذه المحافظة حتى تستطيع مواجهة هذا الخطر الإنساني الذي سيتحول إلى خطر كارثي، وأريد أن أقول أيضا أن تعز لا تتحمل ضربات قوية مثلها مثل أي مدينة بحكم طبيعتها الجغرافية والطبوغرافية بحكم طبيعة المساكن وأرجو أن لا تتعرض قلعة تعز إلى أي نوع من التهديد لأنه يسبب كارثة كبرى في المحافظة هناك أشياء كثيرة كان ينبغي أن..

عثمان آي فرح: نعم

عبد الله الذيفاني: الناس أن يأخذوها في الحسبان..

عثمان آي فرح: شكرا..

عبد الله الذيفاني: لأن تعز ليست كبقية المحافظات.

عثمان آي فرح: شكرا لك الدكتور عبد الله الذيفاني الأكاديمي والمحلل السياسي الذي تحدث إلينا من تعز اللواء الدويري طرح الدكتور ذيفاني نقطة مهمة يعني ويتحدث عن تعزيزات تأتي من ذمار ومن أب ومن أماكن أخرى أين عاصفة الحزم أين طائرات التي تراقب هذه الأرتال المتحركة؟

فايز الدويري: سيدي سأجيبك كباحث استراتيجي وإنسان عشت في نفس المنطقة أعرف جغرافية المنطقة بالتفصيل، أولا اللواء 35 عندما أعلن ولاءه للشرعية بدأ الحراك باتجاهه من قبل الحوثيين، اللواء 35 يوجد في الشمال الغربي من مدينة تعز في منطقة ما يعرف بالمطار القديم وهو المعسكر الرئيسي له يقابل ذلك اللواء 22 موجود في منطقة القصر الجمهوري واليمنيون يعرفون المفردة المستخدمة وهي ما يسمى بالكلب الأميركي، الآن في هذا اليوم بعد عصر هذا اليوم كان هناك ضربات مباشرة من عاصفة الحزم لمنطقة القصر الجمهوري وتم تدمير القصر للجمهوري وتم إحداث الأضرار وأنا قلت عبر الجزيرة مباشر في نفس الوقت وأعيد هذا الكلام الآن أقول باستطاعة عاصفة الحزم خلال هذه الليلة أن تخرج اللواء 22 من العمل من خلال إعادة تحديد أولويات الجهد الجوي وتحديد وتخصيص الجهد الجوي واستخدام الذخائر المناسبة لأن المنطقة التي يتواجد فيها اللواء 22 هي منطقة محصورة في محيط القصر الجمهوري ويمكن إخراجه وأتحمل مسؤولية كلامي يمكن إخراجه من العمل في هذه اللحظة، الآن الحديث عن اللجان الشعبية أنا أقول الدور الرئيسي يجيب أن يكون لعاصفة الحزم إذا ما أخرجت اللواء 22 لا يتبقى إلا أشلاء مقاومة الحوثيين والحوثيون بدون دعم من قوات صالح أو قوات النخبة الحرس الجمهوري كاللواء 22 يمكن القضاء عليه بهذه السهولة، نأتي إلى سؤالك عن التزويد ضيفك محق عندما يتحدث..

عثمان آي فرح: طبعا كلام الضيف يتناقض مع ما قاله العميد عسيري عن أن قوات صالح والحوثيين أصبحوا غير قادرين على التزويد سواء يعني..

فايز الدويري: من يعرف الجغرافيا اليمنية يعرف كيفية إمكانية تنقل هذه القوات ولكن أنا أؤكد على نقطة تحدث لكوني أعرف المنطقة عندما قال تتقدم القوات من ذمار إلى يريم إلى إب إلى القاعدة إلى تعز إذا توقفنا عند مفردة القاعدة أقول أن مجرد طلعات جوية محددة إلى هذه المنطقة ستغلق الطريق كليا وتقطع إمكانية التزويد ولا تسمح بمرور القوات لأنه هناك خوانق في الطرق لا يمكن تجاوزها إلا بعد مسيرة ساعات طويلة أو أيام حتى يخرجوا من منطقة القاعدة وأعتقد أن هذه النقطة ليست بعيدة عن المخطط في غرفة القيادة والسيطرة لعاصفة الحزم لكن عليه أن يعيد تحديث أولويات اﻷهداف وتخصيص الجهد وانتقاء الذخائر المناسبة.

عثمان آي فرح: دكتور باطرفي كان هناك لقاء بقيادات عسكرية كبيرة باكستانية وماليزية حتى من الولايات المتحدة الأميركية مع القادة السعوديين هل هذا مؤشر على أننا نتجه لمرحلة ربما تدخل البري تصعيد عسكري نوعي مختلف؟

خالد باطرفي: أعتقد أن هناك ثلاث فوائد من هذه اللقاءات أو أشياء نستنتجها أولا الرد على عاصفة الحزم لأن مقابل عاصفة الحزم هناك محاولات من الحوثيين والإيرانيين وغيرهم لإشاعة يعني العمل على الحرب النفسية وإشاعة الأوهام بأن هناك تفككا في الحلف الذي تقوده السعودية وأن هناك دولا ترددت مثل باكستان أو تركيا أو غيرها فهذه رسالة مهمة لهم بأن الحلف صامد وأن ليس هناك أي خلل يمكن أن يعطيهم أي أمل في أن هذا الحلف سوف يعني ينحسر أو يضعف، الشيء الثاني أن الخيارات كلها مفتوحة الحرب البرية قال مرارا العميد أحمد عسيري بأنها مطروحة على الطاولة وأن لا ينام الحوثيون وحلفائهم آمنين بأنها لن تحدث أبدا فإذا اقتضت الضرورة في مرحلة ما فإنها سوف تحدث، الشيء الثالث أن التحالف الدولي وليس فقط العربي أميركا مثال على ذلك ماليزيا التي شاركت منذ البداية وهي دولة إسلامية ومازالت وباكستان وجودها الآن يؤكد أن..

عثمان آي فرح: هل هذا مجرد يعني نحن جميعا نعلم أن البرلمان الباكستاني رفض يعني صوت لصالح الحياد ورفض التدخل هل هذه اللقاءات تأتي بإطار مجرد دعم سياسي معنوي أم لها دلالات عسكرية تعتقد؟

خالد باطرفي: لا هناك توضيح في قرار البرلمان هو قال الدخول يعني المشاركة في أي دخول بري إلى اليمن ولكن في نفس القرار أكد على أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر وباكستان سوف تقف أمام أي محاولات أجنبية أو إقليمية للتدخل أو لتهديد أمن المملكة العربية السعودية وهذا هو المطلوب في الوقت الراهن التحالف ما زال تحالفا عربيا إسلاميا وما زال الخيار البري مطروحا والمناورات المصرية الخليجية قد تشير إلى أن هناك استعداد كامل لهذا الخيار إذا كان هو الخيار..

عثمان آي فرح: طيب..

خالد باطرفي: لا بد من أنا أقول أنه أنا يعني معلوماتي أن الوضع في عدن وضع يزداد سوء وأن الشباب الذين يفتقدون إلى الخبرة وإلى الأسلحة يواجهون الآن الضرب بالدبابات وبالمدفعية في أحياء سكنية وأن ضربات عاصفة التحالف ما زالت غير مؤثرة بما فيه الكفاية، أنا أتمنى أن ينظر إلى الإنزال البري في عدن أولا لتحريرها لأنها هي يعني الجائزة التي لو حصل عليها الحوثيون وحلفاؤهم فسيصبح موقفنا في غاية السوء..

إجراءات متوقعة من مجلس الأمن

عثمان آي فرح: طيب حسنا دكتور جميح كان هناك مهلة من قبل مجلس الأمن وتبقى 7 أو 6 أيام إذا لم يتم الاستجابة لمطالب مجلس الأمن، ما هو نوع التصعيد؟ ما نوع الإجراءات المتوقعة من مجلس الأمن؟ هل نتحدث عن استهداف على علي عبد الله صالح شخصيا ومن حوله؟ هل نتحدث عن أمور أخرى ما الذي تتوقعه؟

محمد جميح: طبعا هناك أحاديث مختلفة في هذا السياق وهناك وسائل مختلفة يمكن أيضا أن تصعد بها عملية الضغوط على الرئيس السابق وعلى الحوثيين من ضمن ما يطرح أن يصدر بجماعة الحوثيين بمجملها وأفرادها وتركيبتها بأن توضع ضمن المجموعات الإرهابية دوليا وهذا يجيز استهدافها بشكل مباشر من قبل العرب وغير العرب المسلمين وغير المسلمين يعني من قبل العالم، وأيضا هناك دراسة أو أن هناك خيارات إدخال مسؤولين سابقين ما زالوا على ولائهم للرئيس السابق علي عبد الله صالح ضمن العقوبات الدولية على أموالهم وأصولهم في الخارج أو في الداخل وأيضا هناك لا ننسى أن القرار الأخير 2216 قد صدر تحت الفصل السابع وهو يجيز حتى الضربة العسكرية المباشرة في حال لم يلتزم الحوثيون بما نص عليه القرار، إذن هناك عدد من الخيارات لا أتصور أن الخيار العسكري المباشر من قبل غير العرب الآن هو وارد لأن عاصفة الحزم فيما يبدو تقوم بدورها في الضربات الجوية بشكل جيد لكن أنا أتصور أن يتم الضغط من خلال إدخال هذه الجماعة وإدراجها كمجموعة إرهابية، إدخال مزيد من المسؤولين السابقين رجال علي عبد الله صالح ضمن العقوبات الدولية وما إلى ذلك، أنا في نعم الحراك الدبلوماسي الذي يجري حاليا يبدو أن هناك نوع من الاستعدادات لأن مسألة الأيام العشرة ستنفذ بسرعة، وبالتالي هناك نوع من التواصل وإن لم يكن حثيثا في أروقة مجلس الأمن ولكن هناك نوع من التواصل بين العواصم المعنية لصياغة هذه الخيارات لكنها لم تتبلور بعد، لكنها في تصوري لم تخرج من هذا الإطار، الوضع الداخلي أيضا اليمني اعتقد أن هناك شخصيات قبلية أيضا ينبغي أن يركز عليها ضمن القرارات القادمة لأنها أيضا متعاونة بشكل كبير هنا من..

عثمان آي فرح: طيب سأعود إليك ولكن أريد توجيه السؤال للسيد محمد مقبل الحميري الآن كان هناك حديث لعلي عبد الله صالح أنه سيبقى في اليمن وأنه لا يبحث عن ملاذ آمن وأنت موجود في الرياض وتعلم أن هناك مسؤول كبير سيد القربي تحديدا قدم مبادرة ما باسم علي عبد الله صالح وبحث عن ملاذ آمن، هل تعتقد أنه ما زال قادرا على حشد التأييد مع زيادة الضغوط وقرب المهلة مهلة مجلس الأمن على النفاذ له ولمن حوله؟

محمد مقبل الحميري: قبل أن أجيبك على هذا السؤال أقول لك أنا أزكي ما يطرحه اللواء ضيفك اللواء الكريم فقد حلل تحليلا دقيقا أرجو أن يأخذ به بخصوص اليمن وأزكي أيضا ما طرحه في الجانب الإنساني الدكتور الضيف الثاني، بالنسبة لصالح وما طرحه بأنه لن يخرجه أحد هذا شيء طبيعي أن يقول وهذا من الذكاء أن يقول ذلك لأن طلبه رفض فيريد أن يقول لقواعده المغفلين الذين لا يزالون يعني يتعاملون معه كأولئك الذين يعبدون البقر..

التعويل على القبائل

عثمان آي فرح: يعني بخبرتك نريد أن نفهم الآن أنت بخبرتك ومعرفتك بالتركيبة القبلية أخبرنا كيف يمكن أن يسحب البساط من علي عبد الله صالح لماذا البعض ما زال مؤيدا له، كيف يمكن سحب البساط منه وجلب مؤيديه والمنتفعين الموالين له سواء بالترغيب أو بالترهيب؟

محمد مقبل الحميري: أنا أريد أن أصل إلى هذا هو أعلن بأنه لن يخرج ليطمئن أولئك الناس الذين كان قد باعهم وأراد الخروج فعندما رفض الخروج فهو هناك قرار أممي أنه لا يخرج، فلذلك هو يريد أن يقول لهم أنا معكم لأنه مجبر أخاك، مكره أخاك لا بطل، هؤلاء الناس قد بدئوا بالتصدع ومزيدا من الضغط مزيدا من التنسيق وأزكي أيضا أن يكون لهذه الميليشيات والمقاومات أن يكون لها قيادة موحدة تلم شتاتها، وبالتالي سيتساقط بكل بساطة بعد ذلك، نحن اليوم لا نواجه الحوثي في تعز ولكن نواجه قوات الجيش العائلي والأمن العائلي ومعهم رديفا الحوثيين الذين أتوا من داخل الكهوف.

عثمان آي فرح: اللواء الدويري هناك من استسلم من قوات علي عبد الله صالح ولكن يقول البعض من يود الاستسلام أحيانا لا يدري إلى أين يذهب يعني إذا بقى في معسكراته على الأقل سوف يبقى موضوع الراتب في ظل الظروف المعيشية الصعبة، كيف يمكن جذب هؤلاء حتى يكونوا في الطرف الموالي للشرعية ما هي الإغراءات الضمانات التضمينات؟

فايز الدويري: أنت أجبت عندما طرحت الترغيب والترهيب لو عدنا إلى مفهوم الولاء في اليمن في الثقافة المجتمعية اليمنية القبائل وفي ثورة سبتمبر 62 كان هناك تغيير في الولاء للقبائل حسب المقتضيات وتغير الظروف على الأرض، الآن عندما يشعر بعض شيوخ القبائل الذين لا يزالوا على ولائهم لعلي عبد الله صالح ودعني افرق بين الجيش والقبائل هؤلاء عندما يروا أن علي عبد الله صالح بدأ يضعف وأنه لا يمكن أن يستعيد مكانته السابقة سيقومون بالتحول، الآن لا بد من استدراجهم من خلال تقديم المساعدات تقديم الأسلحة بعد بناء جسور الثقة معهم يتم إعطائهم الوعود بتقديم السلاح وتقديم المعونات الإنسانية، وبالتالي سيبقى العديد من شيوخ القبائل الذين لا يزالوا يتعاملوا مع صالح سيغيرون الولاء الآن تأتي للقوات المسلحة علينا أن نقسم إلى قسمين الجيش اليمني أو ما يعرف بـ Grand Army وقوات النخبة أو ما تعرف بالحرس الجمهوري الجيش اليمني 46 لواء ما بين مشاة ومشاة عالي ومشاة بحري ومشاة جبلي ودروع مدفعية ودفاع جوي، منها 21 لواء كانت تقع تحت قيادة أحمد علي عبد الله صالح وهي القوات الأفضل تدريبا وتسليحا والأحدث تطورا وبقية الألوية لا أقول أنها مهملة ولكنها كانت مهمشة، لذا لا أستطيع أن أقارن في موازين القوة في العلم العسكري وما بين لواء يتبع للحرس الجمهوري ولواء من نفس الصنف يتبع إلى الجيش اليمني، الآن الجيش اليمني الألوية التي غيرت في ولائها في المنطقة العسكرية الثانية في المنطقة العسكرية الأولى في المنطقة العسكرية الرابعة جميعها من خارج قوات الحرس الجمهوري حتى هذه اللحظة لن يعلن لواء واحد من الحرس الجمهوري تغيير الولاء..

عثمان آي فرح: لماذا؟

 فايز الدويري: لماذا؟ لأن الجيش اليمني بناه علي عبد الله صالح على أسس العلاقات الشخصية والانتقاء الشخصي للأفراد وشراء الذمم وترسيخ الفساد فقط أقدم لك معلومة الآن قادة الألوية أو قادة الفرق الذين لا يزالوا مع علي عبد الله صالح هم يقدمون الطاعة لولي النعمة علي عبد الله صالح أفسد الجيش وكان يتجاوز في كل المعايير العسكرية والأخلاقية ويضع الأشخاص الذين هم محسوبين عليه وكان- هذه معلومات أنا مطلع عليها- كان يطلق يديهم بالفساد..

عثمان آي فرح: نعم، نعم وربما يجب أن يشعروا بأن هذه النعمة ستزول إذا استمروا في هذا المسار..

فايز الدويري: ستزول 60 مليار الآن جمدت ولم يبق إلا القليل..

عثمان آي فرح: طيب دكتور باطرفي في هذه الأثناء كانت هناك تصريحات ملفتة لنائب رئيس الحرس الثوري الإيراني السيد سلامي الذي تحدث عن أن الحوثيين قادرون على أن يستهدفوا الأراضي السعودية بصواريخ بعيدة المدى وعن أن أي تهديد أو أي اعتداء على القوات البحرية الإيرانية سوف يرد عليه بلا تردد بشكل حاسم وسريع وفورا، كيف تقرأ هذه التصريحات من قائد عسكري كبير في إيران؟

تصريحات إيرانية شديدة اللهجة

خالد باطرفي: آخذها على أنه اعتراف صريح يعني إيران تصر في كل مناسبة ورئيسها وأجهزتها الرسمية تصر أننا لا نتدخل وليس لنا أي علاقة بالحوثيين وهذا هو الآن يقول أن الحوثيين عندهم أسلحة بعيدة المدى وأنهم سيستخدمونها كيف عرف ذلك؟ ومن له وما هو دوره في اتخاذ هذا القرار؟ هذا اعتراف صريح أن الحرس الثوري يعني منغمسٌ في هذه المعركة وله علاقات وثيقة عسكرية مع الحوثيين، الشيء الثاني بالنسبة للسفن؛ السفن هم قالوا أنها لحماية الحركة البحرية في المحيط الهندي وما إليه، من حقهم طبعاً أن يمروا في الممرات الدولية ولكن إن أرادوا أن يقفوا في الموانئ اليمنية فهذا أمرٌ آخر لأن هناك قرار مجلس أمن ليست فقط نحن الذين سنمنعهم ولكن الأمم المتحدة مجلس الأمن أي دولة عضو في الأمم المتحدة وإيران عضو يجب أن تلتزم بهذه القرارات خاصةً أنها تأتي تحت بند الفصل السابع، فهذا كلام تهريج يعني سمعنا كلامٌ كثيرٌ مثله ولكنه يؤكد على اعتراف صريح من الحرس الثوري بالتدخل وإلا ما هو لزوم أن تأتي سفن يعني إيرانية الآن تعود ملكيتها يعني عسكرية وترسو في الموانئ اليمنية.

عثمان آي فرح: دكتور جميح طبعاً هناك هذه التصريحات الإيرانية هناك تصريحات حليف إيران أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي تحدث عن أن عاصفة الحزم لا يمكن أن تكون لإعادة الشرعية لا يمكن أن يكون هدفها إعادة الشرعية في اليمن، هناك تصريحات الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي حليف آخر لإيران الذي قال إن العراق ضد التدخل في الدول ولكنه لا يستطيع منع من يريد أن يذهب كما يقال من الحشد الشعبي، هذه التصريحات كيف تنظر إليها إلى أي مدى تشكل أهمية للشأن اليمني؟

محمد جميح: أنا في تصوري أن إيران ومجاميعها هم في الموقف الأضعف فيما يخص الشأن اليمني على الأقل نحن لا نتحدث عن الشأن السوري، الشأن اليمني أصبحت اليمن مسيطرا عليها من قبل قوات التحالف العربي جواً وبراً وبحراً وهذه التصريحات هي أن يعني هي أكثر ما يمكن أن يفعله الإيرانيون وحلفائهم وهذا شيء متوقع في ظل الاصطفاف الطائفي الذي تحاول إيران تحشيده وتغليف الصراع القومي الفارسي ضد العرب بهذا الغلاف الطائفي، حسن نصر الله يردد ما يقوله الجعفري والجعفري يردد ما يقوله حتى للأسف الشديد حيدر العبادي والعبادي يردد ما يقوله الإيرانيون من أكبر مسؤول لآخر لأصغر مسؤول الإيرانيون قالوا من قبل ما هو أكبر من ذلك قالوا إن صنعاء رابع عاصمة عربية سقطت في أيدينا وقالوا أن قوتنا تمتد من سواحل البحر الأحمر والعربي إلى سواحل البحر المتوسط يعني لا جديد في ذلك لكن الذي يعرف الإيرانيين والمهتم بالشأن الإيراني يعرف أن إيران دولة قوية لكن قوتها الإعلامية أكثر بكثير من قوتها الحقيقية على الأرض، ليس لها قوة برية ليس لها قوة جوية كبيرة أي قوة دولة صغيرة في دول التحالف العربي أكبر من القوة الجوية الإيرانية بكثير وليس لديها قوة بحرية أيضاً كبيرة، القوى البحرية العربية تمنع وصول أي سفن لداخل الشواطئ والمياه اليمنية، في تصوري الإيرانيون وهناك بعض الأنباء ينبغي أن يتنبه لها القائمون على الشأن العسكري في عاصفة الحزم السفن الموجودة في عرض البحر هي لن تدخل اللي المياه الإقليمية اليمنية لكن هناك بعض الأنباء أن الشريط الساحلي في محافظة حضرموت وبينه وبين محافظة المهرة هذه أرض خلاء وسواحل ممتدة يمكن حسب بعض التقارير أن هناك قادة عسكريون أو عسكريين في هذه المنطقة ينسقون مع بعض القوارب الصغيرة من أجل تهريب بعض الأسلحة عبر هذه المنطقة ولا يخفى عن البال أن إحداث الفوضى في محافظة الشبوة وحضرموت الغرض منه التغطية على مثل هذه الأعمال، اليوم الأنباء تقول بأن القاعدة سيطرت على معسكر كبير داخل المكلا وقبلها سيطرت على المطار وهناك أنباء عن سيطرة القبائل على حقول المسيلة، هذه الحركات داخل محافظة حضرموت من أجل إحداث مزيد من البلبلة والفوضى هي عن قصد لأن الذي يتحكم بالأمور هناك هو علي عبد الله صالح والذين سلموا المعسكر اليوم للقاعدة هم الضباط القادة الذين يتبعون علي عبد الله صالح والذين انسحبوا اليوم من حقول المسيلة وسلموها للقبائل هم ضباط علي عبد الله صالح من أجل إدخال المحافظة في نوع من الفوضى لتغطية حسب تصوري على ما يمكن أن يأتي من البحر إلى حضرموت وشبوة.

الحوثيون ومحاولات إثارة الفوضى

عثمان آي فرح: طيب تقول نعم تقول أن هناك تقول أن هناك جهد متعمد لإثارة الفوضى، سيد حميري يعني يبدو أنه كان هناك نهب للبنك المركزي في صعدة رغم سيطرة الحوثيين لفترة طويلة على صعدة ولكن هذا حدث الآن البعض يقول إن هذا دليل ارتباك، كيف يمكن تدارك أن يحدث أو تحدث فوضى في مناطق مختلفة ومنها تعز وما حول تعز ويبدو بشكل متعمد من علي عبد الله صالح ومن معه؟

محمد مقبل الحميري: لا شك أنهم في اللحظات الأخيرة متوقع منهم أي شيء يفعلوه ولذلك يجب التنبه من قبل القوات الموالية  للشرعية ومن قبل المقاومة الشعبية ألا يتركوهم يفعلوا هذا، وهذا أيضاً يتطلب دعماً حقيقياً لهذه المقاومة ودعماً إنسانياً، تعز مثلاً لم تدعم حق الدعم مثلها مثل الشمال الذي تدعم شمال الشمال وممثلة بالحوثيين التي تدعم من إيران أو حتى في بعض المناطق الجنوبية تعز لا زالت المقاومة بأسلحتها يعني....

عثمان آي فرح: طيب يعني دعنا نتحدث قبل قليل أو في بداية البرنامج سيد حميري في بداية البرنامج كنا نقول ما هو المطلوب من المقاومة الشعبية، دعني أسألك أنت ما هو المطلوب من الجانب الآخر، كيف يمكن أن تدعم تعز تحديداً من الناحية الإنسانية والناحية العسكرية لتقوية شوكة المقاومة، ما هو المطلوب؟

محمد مقبل الحميري: تعز ممكن أكثر محافظة بالإمكان على الشرعية أن تنطلق منها لأنها بيئة غير حاضنة لهذا الفكر العفن المريض ولا تتقبله بأي حال والناس متهيئين ولديهم بحر ممكن تزود تعز عبره عبر ميناء المخاء يزودوا بالوقود يزودوا بالمواد الغذائية يزودوا بالسلاح يزودوا بكل الإمكانات وأبناء تعز ستجدهم سهاماً لا يخبو أبداً.

عثمان آي فرح: حسناً اللواء الدويري أيضاً قلنا أن العميد عسيري تحدث أنهم غير قادرون على التزويد لأن عاصفة الحزم تسيطر بحراً وجواً ولكن هل عاصفة الحزم قادرة على التزويد هل تزود بشكل ملائم وكما هو مطلوب المقاومين وتحديداً في عدن كنا نتحدث عن عدن.

فايز الدويري: تم عمليات إسقاط شبه يومية بكميات متباينة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة ولكن كنت أتمنى أن يكون من ضمن هذه الأسلحة أسلحة مقاومة الدبابات قصيرة المدى لأن عندما نتحدث عن اللجان الشعبية نتحدث عن مقاتلين بأسلحة فردية قد ترقى إلى مستوى الأسلحة المتوسطة ما يعوزهم وينقصهم من الأسلحة مقاومة الدبابات قصيرة المدى.

عثمان آي فرح: هذا معروف، ما الذي يمنعه عملياً؟

فايز الدويري: هذا السؤال يوجه إلى المخطط في عاصفة الحزم عليه أن يقدم هذه التسهيلات لأنه يختصر الوقت، فقط في عجالة أود أن أقول على المخطط الاستراتيجي في غرفة العمليات والقيادة والسيطرة لعاصفة الحزم أن يتذكر أن عاصفة الحزم ليست عملية عسكرية مجردة هي أحد وسائل السياسة والدبلوماسية للخروج من الأزمة وهذا أمر مختلف جداً، وبالتالي عليه أن يضع في حساباته التدخل البري ولكن أنا كمحلل أقول أتمنى أن لا يحصل، أتمنى أن تكون المرحلة الأولى هي المرحلة النهائية.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك اللواء فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية وأيضاً نشكر من الرياض محمد مقبل الحميري عضو مؤتمر الحوار الوطني والعضو في البرلمان اليمني وكان معنا من لندن الدكتور محمد جميح كاتب وباحث سياسي يمني ومن جدة الدكتور خالد باطرفي الكاتب والأكاديمي السعودي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية شكراً لكم والسلام عليكم ورحمة الله.