بعد الثورة اليمنية، حكمت الدعوة إلى الحوار تعامل كافة القوى، لكن الحوثيين بدؤوا من معارك دماج مرورا بتمددهم إلى صنعاء، وإلى اليوم لم يعتمدوا إلا خيار القوة لفرض إرادتهم على كافة القوى السياسية.

ونقلت جماعة الحوثي الصراع السياسي إلى أبعاد أخرى لم يعرفها المجتمع اليمني سابقا، وفي ظل عمليات عاصفة الحزم لا يزال من اليمنيين من يتظاهر رفضا لانقلاب الحوثيين على العملية السياسية، ومنهم من ينخرط في المقاومة الشعبية للتصدي لمليشياتهم وللقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويهدف المتظاهرون والمقاومون إلى دفع الحوثيين للعودة إلى الحوار والتوافق في ظل شرعية الدولة اليمنية.

حلقة الجمعة 10/4/2015 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت كيفية تفاعل الرأي العام اليمني مع عمليات عاصفة الحزم.

واستضافت الحلقة من تعز عضو مجلس النواب اليمني صادق البَعداني، ومن نيويورك المحلل السياسي اليمني إبراهيم القَعطَبي، ومن بوسطن رئيس مركز "أسبار" للدراسات والبحوث والإعلام فهد الحارثي، ومن عمّان الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة، ومن صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي، ومن طهران مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ما شاء الله شمس الواعظين.

فرصة ضائعة
صادق البَعداني رأى أن انقلاب الحوثيين في 21 سبتمبر/أيلول الماضي ضيّع فرصة على اليمنيين، وعصف بأحلامهم في بناء الدولة اليمنية الحديثة.

وبين أن من حق الرئيس عبد ربه منصور هادي -وفق الدستور- أن يستعين بالأشقاء، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك باليمن.

من جهته، ذكر إبراهيم القَعطَبي أن اليمنيين يرفضون مليشيات الحوثي ومليشيات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، متهما الطرفين بإدخال البلاد في صراعات مناطقية وطائفية لم تكن يوما من تقاليد اليمن.

واستنكر تدخل إيران في الشأن اليمني في وقت لا توجد فيه أي قواسم مشتركة بين البلدين من أي نوع، بينما ذهب فهد الحارثي إلى تأكيد أنه لا أحد يشك اليوم في الأطماع الإيرانية بالمنطقة العربية، لافتا إلى أن الإيرانيين أنفسهم اعترفوا بذلك.

وأقر بوجود فراغات كبيرة تركت للإيرانيين وللتمدد الصفوي الفارسي، حسب تعبيره.

عصر جديد
واعتبر الحارثي أن عاصفة الحزم إيذان بعصر جديد للنخوة العربية من شأنه إنقاذ تاريخ العرب وجغرافيتهم، داعيا إلى أن تكون عاصفة الحزم نهجا في التعامل مع إيران من هنا فصاعدا وفي أي منطقة من العالم العربي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة إن الحوثيين أداة لقوة خارجية متمثلة في إيران، مضيفا أن إيران تريد أن تكون دولة مذهب.

وأشار إلى وجود مشروع توسعي إيراني في المنطقة العربية، معتبرا أن إيران حطمت الربيع العربي في محطته السورية وتسعى إلى تفجير المشهد الطائفي باليمن.

ورأى الزعاترة أن الإيرانيين ينشئون تحالفا للأقليات ضد الأغلبية في المنطقة.

صراع على السلطة
في المقابل، ذكر الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي أن كل القوى في اليمن انشغلت بالصراع على السلطة، وأهملت قضايا المواطنين الأساسية المرتبطة بحياتهم اليومية.

وفي ما يتعلق بإيران، فقد بين أنها تحاول أن توجد لها موطأ قدم في كل مكان مثلما هو شأن خصومها في المنطقة.

وأكد أن إيران دولة جارة ولا يمكن إلغاؤها، وحث العرب على الدخول معها في مفاوضات بدل معاداتها.

وقال الشرفي إن عاصفة الحزم كان من الواجب توجيهها منذ زمن بعيد باتجاه الكيان الصهيوني.

أما مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية ما شاء الله شمس الواعظين فقد نفى وجود مؤشرات ملموسة تؤكد دعم إيران فئة دون أخرى في اليمن.

وذكر أن طهران تدعم الحوار بين مختلف المكونات السياسية في اليمن، مشيدا بالحوثيين الذين اعتبرهم مريدين للمفاوضات والسلام والوفاق الوطني، وفق تعبيره.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: كيف تفاعل اليمنيون مع عمليات عاصفة الحزم؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   صادق البعداني/عضو مجلس النواب اليمني

-   إبراهيم القعطبي/محلل سياسي يمني

-   فهد الحارثي/رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام

-   ياسر الزعاترة/كاتب ومحلل سياسي

-   عبد الوهاب الشرفي/كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 10/4/2015

المحاور:

-   رفض يمني شبه كامل للمشروع الحوثي

-   مصالح إيران المباشرة في اليمن

-   نعرات طائفية أثارتها إيران

-   فراغات تركها العرب في المنطقة

-   محاولة لإخافة المجتمع الدولي

-   موطئ قدم إيراني

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، حاور تظاهر قاوم، هذه الأفعال الثلاثة حكمت كما يبدو بعد الثورة اليمنية تعامل القوى كافة وحتى رموز الدولة مع الحوثيين لكنهم بدءا من معارك دماج مرورا بتمددهم إلى صنعاء وإلى اليوم لم يعتمدوا إلا خيار القوة في فرض إرادتهم على كافة القوى السياسية ونقلوا الصراع السياسي إلى أبعاد أخرى لم يعرفها المجتمع اليمني من قبل، وفي ظل عمليات عاصفة الحزم لا يزال من اليمنيين من يتظاهرون رفضا لانقلاب الحوثيين على العملية السياسية ومنهم من ينخرط في المقاومة الشعبية للتصدي لمليشياتهم وللقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح وهدف الجميع أن يقبل الحوثيون بالعودة إلى الحوار والتوافق في ظل شرعية الدولة اليمنية، نناقش في حلقتنا هذه كيفية تفاعل الرأي العام اليمني مع عمليات عاصفة الحزم قبل أن نبدأ النقاش نتابع أولا التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: أحدث مظاهرة معادية للحوثيين ومؤيدة لعمليات عاصفة الحزم في اليمن ليست الأولى في بلد جرته المناورات السياسية إلى حرب داخلية وإقليمية، ما الذي غير اليمن واليمنيين منذ أيلول سبتمبر العام الماضي؟ لم يكتفي الحوثيون بدخول العاصمة صنعاء وفرض سلطتهم بقوة السلاح والانقلاب على مخرجات جلسات الحوار الوطني والرئيس الشرعي للبلاد ذهبوا أبعد من ذلك عندما دخلوا في لعبة الطائفية، كان اليمن دائما أرضا للتسامح والتعايش بين كل أبناء شعبه، كل حكام الجمهورية اليمنية بمن فيهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من طائفة الزيدية لم يعترض أو يحتج الشافعيون يوما على ذلك بيد أن فرض الحوثيين أئمة من اختيارهم على المساجد وتفجير بعضها بعد زحفهم على صنعاء ولد شرخا في بنية مجتمع كان قبل شهور لا يفرق بين زيدي وشافعي، تمادى الحوثيين أكثر عندما اقتحموا بيوت شخصيات معروفة واعتقلوا بعضهم، تتهمهم أطراف بتخزين السلاح على الحدود مع المملكة العربية السعودية إضافة إلى تصريحات طائفية ضد جارة اليمن، الدعم الإيراني المعروف للحوثيين جعلهم يصعدون أكثر فأكثر متجاهلين عواقب حرب في بلد أنهكته الصراعات دعم ينتقده داعية إسلامي بارز ويعتبر دور طهران في المنطقة بأنه إجرام.

[شريط مسجل]

محمد سرور/ داعية إسلامي: بعد كل ما فعلوه يقول بعض مسؤوليهم في طهران من أصحاب القرار لقد أصبحت بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية ويقولون أيضا لقد سيطرنا على أربع عواصم عربية وهي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

مريم أوباييش: الحرب الراهنة هي وفق كثيرين نتيجة حتمية لأخطاء الحوثيين ومن معهم، قبائل كثيرة خاصة في جنوب البلاد تحشد قوتها وتنخرط في المقاومة الشعبية التي تظل أكثر جبهاتها اشتعالا حاليا مدينة عدن الإستراتيجية، اليمن اليوم منقسم بين أنصار الحوثيين وأنصار الرئيس الشرعي هادي وعملية عاصفة الحزم والخلاف الذي بدأ سياسيا وداخليا بات الآن حربا داخلية وإقليمية ذات أبعاد مذهبية إخمادها سيكون أصعب بكثير من نشوبها.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع موضوع حلقتنا ينضم إلينا من تعز الشيخ صادق البعداني العضو في مجلس النواب اليمني ومن نيويورك إبراهيم القعطبي المحلل السياسي اليمني ومن بوسطن الدكتور فهد الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام ومن عمان ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي ومعنا عبر الهاتف من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، شيخ صادق ابدأ منك يعني كانت هناك أحلام للمجتمع اليمني في بناء دولة ومجتمع أحلام ثورة فبراير على أسس توافقية ثم الحوثي بدأ يدغدغ مشاعر اليمنيين للحديث عن ضغوط الخارج عن استقلال اليمنيين إلى أي مدى لقي هذا قبولا عند عموم اليمنيين؟

صادق البعداني: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أشكر قناة الجزيرة على هذه الاستضافة وأشكر القناة على متابعة الشأن اليمني وتغطيته أولا بأول، فيما يتعلق بالسؤال أنا أعتقد أن اليمنيين كانوا قاب قوسين أو أدنى من بناء الدولة اليمنية الحديثة دولة المؤسسات الدولة الاتحادية بناء على مخرجات الحوار الوطني التي أجمعت عليها كل المكونات السياسية بما فيهم المؤتمر الشعبي العام والأخوة الحوثيون أيضا، كنا قاب قوسين أو أدني من أن تخرج البلاد إلى بر الأمان بدليل أن لجنة الدستور انتهت من أعداد المسودة يعني مسودة الدستور وكانت على أساس أنه ستنزل للشعب للاستفتاء عليها، لكن انقلاب 21 سبتمبر من العام الماضي يعني ضيع فرصة على اليمنيين أو عصف بأحلامهم التي كانوا يحلمون بها، وتتابعت الأحداث بعد هذا الانقلاب تبعه الإعلان اللادستوري في 6/2 من هذا العام تبعه أيضا اعتقال الرئيس واعتقال الحكومة والإقامة الجبرية على الجميع..

عثمان آي فرح: نعم وبعد ذلك شيخ صادق..

صادق البعداني: بالدرجة الأولى..

عثمان آي فرح: نعم وبعد ذلك طلب الرئيس الشرعي هادي التدخل وكانت هناك عملية عاصفة الحزم، الحوثي دائما ما يتحدث عن التدخل الخارجي عن أن اليمن يجب أن تكون مستقلة في قراراتها عن أن هذا عدوان من الخارج، المجتمع اليمني على اختلاف انتماءاته كيف تفاعل مع هذا الأمر كلامه خطابه هذا إلى أي مدى لقي قبولا وصدى؟

صادق البعداني: أنا في رأيي أنا هذا الخطاب لا يستند إلى حقائق، يعني الرئيس عبد ربه منصور هادي وفقا للدستور يعني من حقه أن يستعين بالأشقاء وهذه لم تكن هي المرة الأولى فقد استعان الزعيم عبد الله السلال رحمه الله بالأشقاء المصريين في بداية الثورة اليمنية في بداية الستينات ثم أنه يعني ربما أخاك مكره لا بطل يعني عندما استعان يعني بالأخوة الأشقاء يعني العرب لأنه يعني بعد أن يحاصر وبعد أن يعني يخضع للإقامة الجبرية وبعد أن يهرب يعني تتبعهم طائرات الانقلاب لقصف قصر الرئاسة على رأسه فأعتقد يعني ما عنده بقي إلا أن يستعين يعني بالأخ والشقيق والجار.

عثمان آي فرح: نعم حسنا والسؤال الآن للسيد القعطبي من نيويورك، المجتمع اليمني معروف بأنه متنوع، متنوع سياسيا مناطقيا قبليا، البعض الآن قد يقول أصبح حتى طائفيا، كيف تفاعل مع موضوع عاصمة عفوا عاصفة الحزم ومن قبل ذلك الانقلاب الذي تلاه الإعلان الدستوري في القصر الجمهوري في صنعاء؟

إبراهيم القعطبي: كما يعني تفضلت الشعب اليمني لديه تنوعا فريدا وجميلا وتعايش على مدار القرون الماضية ولم يتحارب مع بعضه البعض على أساس طائفي أو مناطقي أو ما شابه ذلك، المسألة أن الشعب اليمني قد قال قولة الفصل يعني قوله الفاصل عندما أعلن ثورته في 2011 فإنه يجب أن يتم كل شيء من خلال السلم والسلمية فاليمنيون قد خرجوا في 2011 مطالبين بالسلمية وعدم استخدام العنف، اليمنيون بكل معنى الكلمة يرفضون الميليشيات الحوثية وميليشيات الرئيس المخلوع التي تجر البلاد إلى ما تجره اليوم، في السابق يعني اليمنيون تحدثوا كثيرا عن بناء الدولة اليمنية الحديثة ما نراه اليوم بما تقوم به يعني المليشيات الحوثي هو أصلا شيء جديد وقريب على المجتمع اليمني واليمنيون يرفضونه بشكل تام لعدة أسباب..

عثمان آي فرح: أنت تفضل..

إبراهيم القعطبي: أهمها أن هذا..

رفض يمني شبه كامل للمشروع الحوثي

عثمان آي فرح: يعني قبل أن تكمل هل يمكن أن يكون دقيقا أن نقول أن اليمنيين كلهم يرفضون ما يقول وأنه لا يوجد تأييد له هنا أو هناك؟

إبراهيم القعطبي: الكثير من اليمنيين إذا نظرت إلى المناطق الوسطى وإلى المناطق الجنوبية والشرقية والغربية كلهم يرفضون تدخل الحوثي، كلهم يرفضون العمل المسلح واستخدام العنف يا أخي لا يقبل إنسان عاقل أن تسلط على رقابهم ميليشيات تقتل وتعذب وتنتهك حرمات اليمنيين وتدخل إلى غرف النوم لالتقاط الصور، هؤلاء يا أخي الشعب اليمني لماذا يرفضهم لعدة السباب منها أولا أنهم حاولوا ومازالوا يحاولون تدمير النسيج الاجتماعي اليمني وهو لم يكن في السابق هناك صراع زيدي طائفي صراع طائفي على أساس زيدي أو شافعي أو مذهبي أو ما إلى ذلك، ثانيا الحوثيون ومعهم المخلوع هم من أدخلوا اليمن في صراع مناطقي وصراع إقليمي، لم يكن اليمن جزءا من أي معادلة إقليمية في هذا الصراع الذي نراه في العراق وفي سوريا وفي أماكن أخرى، الحوثيون حاولوا يعني فرض أمرهم يعني أجندتهم بقوة السلاح يا أخي يدخلون إلى مناطق لا تجد لهم حاضنة الآن يدمرون في عدن يقتلون أخواتنا وإخوتنا في عدن ويدمرون المنازل ويقطعون الطرق..

عثمان آي فرح: طيب..

إبراهيم القعطبي: فلذلك شيء غريب وهذا جديد..

عثمان آي فرح: طيب..

إبراهيم القعطبي: اليمنيون يرفضون العنف جملة وتفصلا..

عثمان آي فرح: حسنا..

إبراهيم القعطبي: وميليشيات الحوثي وميليشيات صالح لا تجيد إلا استخدام العنف وهذا مرفوض ولذلك اليمنيون لم يجدوا لهم أي فرصة أخرى غير أن يرحبوا بهذا التدخل..

عثمان آي فرح: سيد نعم..

إبراهيم القعطبي: الذي يحجم المخالب هذه الإرهابية والمخالب العسكرية..

عثمان آي فرح: طيب..

إبراهيم القعطبي: التي تسلط على اليمنيين.

عثمان آي فرح: سيد عبد الوهاب الشرفي دائما الحوثيون ومن يؤيدهم يتحدثون والسيد عبد الملك الحوثي يتحدث عن اليمنيين الشعب اليمني الشعب اليمني دائما وأنه ضد التدخل الخارجي عن أي شعب يمني يتحدث؟ هل فقط يتحدث عن أنصاره في صعدا وبعض المناطق التي تؤيده؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية مساء الخير لك..

عثمان آي فرح: مساء النور.

عبد الوهاب الشرفي: وبالنسبة للنقطة التي تتحدث عنها أنت ربما الموضوع ليس متعلقا فقط بالسيد عبد الملك الحوثي وإنما كل الأطراف تقريبا التي موجودة على الساحة هي جميعها تتحدث باسم الشعب اليمني في الأخير لكن مضمون الكلام أن كل طرف يتحدث عن مكونه وعن جمهور هذا المكون، طبعا في الأخير الشعب اليمني هو ربما لديه من المشكلات أساسا البعيدة عن القضية السياسية بشكل كبير، مشاكل اقتصادية مشاكل تنموية مشاكل صحية، هذه هي المشاكل أساسا التي تدفع الناس للخروج إلى الشارع أساسا لكن الذي يحصل أن القضية تحولت في البلد إلى صراع على سلطات من جميع الأطراف بلا استثناء وأهملت هذه المطالب بالكامل وبالتالي في الأخير الشعب اليمني هو ربما إلى حد اللحظة..

عثمان آي فرح: تقول كل واحد سيد عبد الوهاب تقول كل واحد يتحدث عن مكونه وجمهوره ولكن إلى أي مدى تحديدا هناك تأييد للسيد عبد الملك الحوثي الذي تحدث يعني كان خطابه أنه جاء ليكافح الفساد على سبيل المثال ثم تحالف مع رمز الفساد اﻷكبر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هل فقد مصداقيته تماما يعني فقد هذا الخطاب مع هذا هل يوجد له تأييد واستنادا على ماذا إذن؟

عبد الوهاب الشرفي: هو في ثورة 2011 عندما خرج اليمنيون حدث ما يشبه نوعا من التلاعب بأجندات الثورة بدلا من أن تذهب في قضية إرساء واقع جديد لليمنيين أعادت إنتاج رموز النظام السابق يعني هو انشطر إلى نصفين وظهر نصف جديد باسم الثورة، من هنا جاءت الحركة الحوثية أنصار الله على رأسهم السيد عبد الملك وتبنوا القضية الثورية من جديد..

عثمان آي فرح: الثورية معذرة القضية الثورية ضد من إذا كان متحالفا مع من ثار عليه الشعب اليمني أصلا وهو الرئيس المخلوع يعني كيف يمكن أن..

عبد الوهاب الشرفي: القضية هي بدأت من هنا يا سيدي أعادت ثورة 2011..

عثمان آي فرح: سيد عبد الوهاب؟

عبد الوهاب الشرفي: الثوري الذي خرج في 2014 بدأ يواجهه بطريق القوة، هذا الموضوع هو لا يوجد الآن تستطيع أن تقول أنت هناك تحالفا ما بين صالح وبين الحوثي كتحالف رسمي معلن واضح هناك التقاء حول كثير من القضايا..

عثمان آي فرح: كيف لا يوجد يعني..

عبد الوهاب الشرفي: على اعتبار أنه ثورة 2011 هي..

عثمان آي فرح: كيف لا يوجد تحالف معلن يعني أنا حتى اسمح لي حتى لن أناقش هذه النقطة ولن نضيع فيها وقتا لأنه كما يقال أصبح أمرا معلوما بالضرورة وواضحا للجميع لا يمكن حتى النقاش فيه، دكتور الحارثي أي عمل سياسي أو أي عمل عسكري لا بد له في نهاية المطاف من خطاب إعلامي أي نوع من الخطاب كان موجودا لقوات التحالف وهل تعتقد أنهم نجحوا في خطابهم في مخاطبة المجتمع اليمني كما يعني بكل تنوعاته واختلافاته؟

فهد الحارثي: المنتظر من إعلام قوى التحالف إخبار الناس أولا بأول عن العمليات الجارية على الأرض وكشف تقدم قوة التحالف وانحسار قوات الحوثي وميليشيات علي صالح لكني أعتقد أن هناك إعلاما رديفا من خارج قوة التحالف التي تحارب على الأرض وهو ينبغي أن يركز على بعض الأفكار التي أثيرت قبل قليل وهي أنه سؤال يجب أن يوضح من هو الذي يحارب اليمنيين اليوم في عدن؟ الذي يحارب اليوم في عدن ليسوا السعوديين ولا الخليجيين إنما هم الحوثيين هم الذين يحاربون اليمنيين اليوم ويقتلونهم في عدن، الحوثيون اليوم يقاتلون لا يقاتلون الخليجيين في عدن لأن الخليجيين ليسوا موجودين على الأرض، الموجودون هناك هم يمنيون من أهل الأرض من أهل المدينة نفسها، من الذي سهل دخول الحوثي إلى صنعاء؟ الحوثي على فكرة ترى مجموعة ليست كبيرة من الناس ودخلت صنعاء بأذرعه مفتوحة والذي سهّل لها ذلك هي ميليشيات علي عبد الله صالح التي تنتمي في معظمها إلى الجيش الذي اختطفه علي عبد الله صالح وأولاده من الدولة من قبل أن يغادر الرئاسة علي عبد الله صالح وبعد أن أصبح رئيساً، سهّلت لهم الدخول ثم عقدت هذه الصفقة معهم لمحاولة إعادة إنتاج النظام القديم سواءً في شكل علي عبد الله صالح نفسه أو في شكل ابنه أحمد نفسه وطرح هذا الكلام ونوقش، لماذا هذا الإعلام لا يكشف هذه الحقائق لليمنيين ولغير اليمنيين لأن الشعب اليمني والدولة اليمنية كانت في مواجهة مؤامرة كبيرة جداً تّنهي تماماً الدولة وتُفشلها وبالتالي يستولي عليها الحوثي وعلي عبد الله صالح.

عثمان آي فرح: يعني نحن دائماً نشاهد العميد العسيري وهو يتحدث وهذا يعني جزء مهم جداً من هذا الخطاب، هل تعتقد أن المملكة العربية السعودية وحلفاؤها نجحوا بالفعل في إقناع اليمنيين بأنهم جاءوا لأمن المواطن اليمني وليس لأي شيء آخر وِفق طلب من السلطات الشرعية الرئيس الشرعي المنتخب، هل تعتبر أنهم نجحوا في هذا الخطاب؟

فهد الحارثي: أنا أعتقد أن هذا الأمر واضح بالنسبة لليمنيين كما تفضل أحد ضيوفك قبل قليل وأعتقد أن الإعلام ينبغي أن يُركّز على هذه النقطة وعندي سؤال أنا بسيط حينما قال قبل قليل أحد الضيوف أن أكثر اليمنيين متعاطفين مع قوة التحالف التي تُحاول أن تُحرر اليمن الآن مما هي فيه، أنا أتفق معه تماماً حتى حزب الإصلاح الذي له بعض الخلافات في وجهات النظر أو في المواقف مع دول الخليج أو بعض دول الخليج خرج إلى الناس وقال أنه يدعم وجود هذه القوة لأن هذه القوة اليوم الموجودة على الأرض قوة الحوثي وعلي عبد الله صالح هي التي تُريد أن تعيد اليمن إلى الوراء وهي التي تريد أن تختطف الدولة وتختطف البلد بكامله، ثاني حزب في هذا البلد هو حزب الإصلاح ورغم الخلافات التي مع حزب الإصلاح مع بعض دول الخليج إلا أنه خرج مؤيداً لقوة التحالف السعودية الخليجية، أنا أعتقد أيضاً أنه لما تروح لمأرب لشبوة لتعز لمناطق كثيرة في اليمن حتى مجتمع صنعاء نفسه في الداخل كل هؤلاء يدركون تماماً الخطورة التي يُمثّلها عليهم هذا الحوثي، الحوثي ينبغي أن يُظهَر للناس على مستوى الإعلام بتفكيك الخطاب ليس فقط الخطاب السياسي للحوثي وإنما حتى الخطاب الفكري والعقيدة التي ينتمي إليها الحوثي، الحوثي ليس زيدياً فقط هو أكثر من ذلك هو يُريد أن يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير ويوم من الأيام لو يتولّى هؤلاء السلطة أو يتولى السيّد الحوثي السلطة سترى وجهاً مختلفاً لليمن عدا التهديد الإيراني الذي يُمثّله الحوثي..

عثمان آي فرح: هذه النقطة..

فهد الحارثي: أنا أعتقد أنها ينبغي أن توضّح للزيود أنفسهم ولليمنيين أنفسهم.

عثمان آي فرح: هذه النقطة دعنا نثيرها مع السيد ياسر الزعاترة، سيد ياسر الزعاترة كما قُلنا السيد عبد الملك الحوثي يتحدث دائماً باسم الشعب اليمني باسم كل اليمنيين هل يمكن أن نقول أن هذا نتاج حالة الحوثيين نتاج لواقع يمني خاص أم هناك تلاعب بورقة الأقليات لمصلحة ربما قد تكون خارجية في الأساس؟

ياسر الزعاترة: يعني أنا أظن من الخطأ الشنيع أن يجري الحديث عن الحالة اليمنية أو الحالة الحوثية في اليمن بوصفها يعني حالة وطنية أو إشكال وطني، لم ينزل الحوثيون من صعدا إلى عمران إلا بأمر الإيرانيين ولم يتحرّكوا من عِمران إلى صنعاء إلا بأمر الإيرانيين هذه مسألة بالغة الوضوح هذي قوة وطنية تتشكّل من يمنيين في الظاهر لكن في الواقع العملي هي أداة لقوة خارجية، الكل يعرف كل المراقبين يعرفون أن المعسكرات التي كانت تُدرِّب الحوثيين موجودة في المدن الإيرانية وهذه مسألة بالغة الوضوح، عبد الملك الحوثي ليس سوى أداة، المشكلة أن إيران في السنوات الأخيرة تحولت من شعار المقاومة والممانعة الذي استخدمته أيضاً في التسلل أيضاً إلى المشهد العربي كما رأينا في الحالة اللبنانية عندما جرى تلزيم المقاومة فقط لحزب الله وإقصاء كل التيارات الأخرى في محاولة لإضفاء حالة من الهالة على المشروع الإيراني ووفق شعار المقاومة والممانعة، الآن بعد الذي جرى في سوريا انكشف الغطاء وتحول هذا الشعار إلى شعار دولة المذهب، إيران تُريد أن تكون دولة المذهب التي تُمثّل كل أبناء الأقلية الشيعية الموجودين في المنطقة وتستخدمهم في سياق مشروع توسّع مجنون مُّدجج بغرور القوة، الذي جرى في اليمن هو جزء من هذا الاجتياح، في البداية أراد الإيرانيون استخدام الورقة اليمنية من أجل أولاً تحويل عبد الملك الحوثي والمجموعة الحوثية إلى نموذج حزب الله في لبنان بسطوة السلاح يُحرّكون العملية السياسية لكنهم أرادوا أيضاً مساومة السعودية والخليج على الملف السوري، إيران تعتقد أن الركن الأهم في مشروع التوسع في المنطقة هو سوريا وبالتالي أرادت أن تساوم السعودية والخليج على التخلي عن الثوار في سوريا وهم يعني الدعم كان محدوداً إلى حدٍ كبير لكن مساومتهم على الإبقاء على بشار الأسد والنظام في سوريا على وضعه الراهن مقابل أن يبقى الوضع في اليمن إلى حدٍ ما ملتبساً بوجود قوة مسلّحة تستخدم السلاح في تفاصيل الحالة السياسية الداخلية اليمنية كما يستخدم حزب الله السلاح في لبنان من أجل ترسيم الحالة السياسية، الآن نحن في مشكلة كُبرى مع إيران..

مصالح إيران المباشرة في اليمن

عثمان آي فرح: دعنا، دعنا نتحدث في أي سياق، في أي سياق وما المصلحة المباشرة لإيران في أن يكون يعني تكون الأوضاع الداخلية في اليمن طائفيةً على هذا النحو وهي التي لم تكن كذلك تاريخياً؟

ياسر الزعاترة: العقل، القوى، الإمبراطوريات والقوى الكُبرى عندما تصاب بغرور القوة تبدأ تتخبط وتستخدم كل الأوراق بطريقة مجنونة، الآن إيران لم تُدمّر فقط الربيع العربي عبر ضربه في المحطة السورية كما فعلت بعض الأنظمة العربية أنظمة الثورة المضادة كان لها موقف سلبي من الربيع العربي لكن إيران هي التي دمّرت عملياً الربيع العربي بمحطته السورية، الربيع العربي كان يُبشّر بدولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع بصرف النظر عن المذهب أو العرق، الآن إيران دمرته في المحطة السورية وألقت بالأقلية العلوية في محرقة من الناحية العملية أمس وأول أمس كانت الديلي تلغراف تتحدث عن الأقلية العلوية وكيف فقدت ثلث القادرين على حمل السلاح وهم لن يعيدوا الأوضاع إلى ما كانت عليه بأي حال من الأحوال وربما استقطبوا الأقليات الأخرى أنشئوا ما يُسمى بتحالف الأقليات ضد الغالبية، الآن في اليمن يريدون أن يُفجّروا المشهد الطائفي ويستخدموا الحوثي من أجل توسيع أفق ويسيطروا على المتوسط وعلى باب المندب وتكون هناك مجموعة من العواصم العربية وبالمناسبة لو نجح المشروع في اليمن سيتمدد إلى دول خليجية أخرى عبر استخدام الأقليات والمؤسف أن إيران تُدمّر التعايش في المنطقة بين كل الأقليات الشيعية الموجودة في المنطقة وللأسف الشديد الغالبية الساحقة منها تُردد الخطاب الإيراني إن كان في اليمن أو إن كان في سوريا أو في العراق، حتى في العراق رأينا كيف وقفت خلف المالكي وطائفية المالكي التي أعادت المشهد العراقي إلى مربع العنف بعد أن تم تجاوزه نسبياً في عام 2010 عندما ذهب العرب السنّة إلى الانتخابات في انتخابات 2010 وحققوا المرتبة الأولى ثم جرى الانقلاب عليهم.

 عثمان آي فرح: حسناً معنا الآن أيضاً الآن من طهران ما شاء الله شمس الواعظين مستشار مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، سيد ما شاء الله لماذا تدعم طهران الحوثيين يعني إن لم يكن لسببٍ طائفي فما هي أسبابها لدعم الحوثيين؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أولاً مساء الخير.

عثمان آي فرح: مساء النور.

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا عندما أستمع إلى بعض الزملاء من الدول العربية الخليجية وهم يتكلّمون عن التمدد الإيراني أصل إلى نتيجة بسيطة وهي أنه ما من ورقةٍ تسقط من الشجرة إلا وراءها إيران يعني هذه نكته طبعاً ولكن إيران ليست بهذه القوة التي يصورها بعض الزملاء..

عثمان آي فرح: ولكن اسمح لي، سيد ما شاء الله اسمح لي هذه الآن نحن لا نتحدث عن نكتة نتحدث عن مسلّحين كانوا في صعدا ثم هبطوا إلى عمران ثم إلى صنعاء أعلنوا انقلاباً، هم الآن يقاتلون في عدن هذه ليست نكتة وإيران تدعم هؤلاء وسؤالي هو: لماذا، ما هي الأسباب؟

ما شاء الله شمس الواعظين: يعني إذا أردنا أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نسأل أيضاً لماذا إيران تدعم حركة حماس في فلسطين المحتلة هل حركة حماس هي شيعية؟ لماذا تقف إيران متضامنة مع الشعب الفلسطيني؟

عثمان آي فرح: وربما..

ما شاء الله شمس الواعظين: لماذا تقف..

عثمان آي فرح: وربما يجب أن نسأل أيضاً لماذا تدعم إيران بشار الأسد وهو يقتل عشرات الآلاف بالبراميل المتفجرة؟ ولكن دعنا نبقى في اليمن ما هي أسباب إيران في دعمها للمليشيا الحوثية؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا توجد هناك أي مؤشرات ملموسة تستطيع أي جهة أن تدعي بأن إيران قد دعمت فئةً دون فئات أخرى في اليمن، هناك تقارير تقول بأن إيران تدعم الجهات في اليمن التي تريد الحوار مع كل الأطراف والمكونات السياسية الداخلية في اليمن، هذا ما كانت تريده طهران حسب علمي واطلاعي بمجريات الأمور، إيران كانت تدعم الحوثيين لأنهم كانوا يريدون السلام والمفاوضات والحِراك الداخلي والمخرجات التي..

عثمان آي فرح: لست أفهم يعني هل هناك يعني هي تدعم أم لا تدعم؟ لم أفهم هي تدعم الآن أم لا تدعم؟

ما شاء الله شمس الواعظين: تدعم الجهات التي تريد السلام والوِفاق الوطني في اليمن إن كانوا الحوثيين أو غيرهم.

عثمان آي فرح: يعني إذا كان يا سيد ما شاء الله إذا كانت كل المكونات اليمنية قد رفضت ما قام به الحوثيون والذين اقتحموا البيوت وانتهكوا الأعراف اليمنية وبقوة السلاح، كيف يمكن أن تقول أنكم أو أن إيران دعمت الجهة التي تريد الحوار وهي التي كانت تفرض الحوار بالقوة ووقّعت إيران معها اتفاقيات؟

ما شاء الله شمس الواعظين: نعم، أنا كباحث في شؤون الشرق الأوسط عندما أدرس الحالة اليمنية أصل إلى هذه النتيجة إن اليمن يُشكّل تحدياً كبيراً بعد سنة يعني بعدما شهد الربيع العربي الثورات في معظم الدول التي كانت مهيّأة لمثل هذا الربيع، إيران كانت وراء التطورات الاجتماعية وتساند التطورات الاجتماعية ضد استبداد الحاكم إن كان في مصر أو في تونس في ليبيا حتى أكون واضحا وصريحا معكم حتى كانت تساند المطالبات الاجتماعية السورية وهناك الكثير من الرسائل المتبادلة بين طهران ودمشق كانت تؤكّد على ضرورة استجابة الحكومة السورية للمطالبات الاجتماعية..       

عثمان آي فرح: طيب يعني دعنا نبقى في اليمن دعنا نبقى في اليمن سيد صادق البعداني الشيخ صادق البعداني ما رأيك في ما قيل من أن إيران لا تتدخل إيران فقط هي مع أن يكون هناك حوار بين اليمنيين، إيران لا علاقة لها بالأمر مطلقا وأنت يعني شيخ من المشايخ في اليمن، ما رأيك في هذا الكلام؟

صادق البعداني: أنا اعتقد أن هذا الكلام الذي يطرحه الأخ شمس الواعظين لا يستند إلى حقيقة هو تكلم وقال أن إيران يعني لا تدعم فئة على فئة أنا أتساءل يعني إذا كان فعلا هم يدعمون اليمنيين، يعني كم من بواخر القمح يعني جابوها أو كم من بواخر السكر أو أي مواد ثم يعني يكمل يعني علماء يعني يساعدون في الاستصلاح الزراعي يعني هم عملوا أسطولا بحريا وأسطولا جويا لتزويد الحوثيين بالأسلحة يعني تنعكس هادئة بدمارها على البلاد والعباد، قضية أنهم يدعمون الحوثيين في السلام لا أدري يعني هل يأتي السلام من فوهات البنادق؟ هل يأتي السلام من عشرات البواخر التي نقلت إلى الموانئ اليمنية لمكون من المكونات الذي هو أحد شركاء مؤتمر الحوار الوطني والذي كان الناس يخرجون في المدن بهذه المخرجات إلى بر الأمان فاعتقد أن الكلام الذي يطرحه الأخ شمس الواعظين عار عن الصحة مع احترامي..

نعرات طائفية أثارتها إيران

عثمان آي فرح: سيد عبد الوهاب الشرفي إلى أي مدى التدخل الخارجي ونحن نتحدث تحديدا عن إيران إلى أي مدى هو مسؤول عن إثارة النعرات الطائفية وأنا وأنت ومن يشاركونا يعلم أنه في الفترة الماضية في السنوات التي سبقت لم تكن هذه الأمور موجودة في اليمن لا توجد مثلا مساجد للشيعة يعني حسينيات للشيعة ومساجد للسنة الكل يصلي في نفس المساجد هذه الأمور كلها لم تكن موجودة، هل كان سببها هو التدخل الإيراني للاستخدام السياسي في قضايا تخص طهران ولا علاقة للشعب اليمني بها؟

عبد الوهاب الشرفي: بداية بس أريد أن أضيف كلمتين على السؤال السابق فيما يتعلق بتحالف صالح والحوثيين، ليس هناك تحالفا لكن هناك لقاء على اعتبار أن ثورة 2011 هي كانت ضد صالح ثم بعد ذلك توجهت وابتعدت عن أنصار الله لأنهم...

عثمان آي فرح: أرجوك يعني رجاء من فضلك من فضلك يا سيد شرفي أن تجب على سؤالي يعني موضوع تحالف الحوثيين وعلي صالح هذا أمر اعتقد أنه واضح للجميع فمن فضلك أجب على سؤالي فيما يتعلق بإيران وإلى أي مدى هي مسؤولة عن إثارة نعرات طائفية لصالحها هي وليس لمصلحة الشعب اليمني الذي لم يكن يعرف هذه الأمور..

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم الذي يحصل في اليمن لا يمكن على الإطلاق لا الآن ولا مستقبلا ولا فيما مضى أن نصبغه بصبغة طائفية على الإطلاق، أنا قلت لك ما يحصل في اليمن هو صراع سياسي لا يمكن لأنه في اليمن يا سيدي هناك المذهب الزيدي والمذهب الشافعي ويصنف المذهب الزيدي أساسا كالمذهب الخامس من مذاهب السنة، وبالتالي صعب أن توجد اتجاها طائفيا في اليمن على الإطلاق، هناك ضخ في هذا الجانب كبير لكن لا يوجد على الإطلاق ما يحصل..

عثمان آي فرح: ضخ من إيران ضخ من إيران ضخ في هذا الاتجاه من قبل إيران التي تساند مكونا واحدا كما يقول كثير من المراقبين والمحللين على أساس طائفي محض..

عبد الوهاب الشرفي: لا هي لا تساند عملا طائفيا محضا ما يعني في الأخير أن إيران تدعم مثلا حركة من الأخوان المسلمين في فلسطين، موقفها أيضا من الأخوان المسلمين في مصر لم يكن معاديا، بالنسبة لإيران هي تحاول على كل حال أن توجد لها موطئ قدم في كل مكان كما أن خصومها لهم موطئ قدم، لكن نحن لا نريد لليمن أساسا أن يصبح علاقته لا مع إيران ولا مع غير إيران في مستوى يفوق المستوى لكن الآن أنا الحالة التي أريد أن أرسيها أن القي باليمن إلى أحضان طرف معين وهو هذا الجانب الذي يفتح الباب لإيران لأن تتواجد وهذه القضية متعلقة بإدارة الأمن العربي ابتداء الذي لا ينظر إلى قضية الفرض وقضية الإلزام بأجندات معينة أن يحاول أن يلبي رغبات المجتمعات وتطلعاتها ومساندتها لتخرج من أزماتها ومن هنا تصبح الحالة حالة تجاذب فيما بين هذا التيار وهذا التيار وهذا واجهنا فيه مؤخرا نتيجة سوء الإدارة للمفهوم العربي للأمن القومي..

عثمان آي فرح: دكتور حارثي ما رأيك أنت يعني يقول السيد الشرفي أنه في النهاية إيران تريد أن تجد لها موطئ قدم كما يفعل الآخرون أما موضوع الطائفية فهذا كما يقول السيد الشرفي لم يكن موجودا ليس موجودا لن يكون موجودا في اليمن.

فهد الحارثي: أولا أنت يمكن تلاحظ التناغم الشديد بين ما يقوله عبد الوهاب الشرفي وما يقوله شمس الواعظين من طهران هناك تناغما شديدا جدا وهذا ليس بمستغرب، عبد الوهاب الشرفي بالنسبة لي أنا شخصيا حوثي صغير إنما عموما له وجهة نظره وللآخرين وجهة نظر أنا اعتقد..

فراغات تركها العرب في المنطقة

عثمان آي فرح: أرجوك دكتور حارثي دكتور حارثي أرجوك يعني نريد أيضا أن يعني نحترم جميع المشاركين بعيدا عن الشخصنة لو سمحت..

فهد الحارثي: لا بس يعني أحيانا هناك مكابرات، يعني أنا لا أستطيع أن افهم كيف يجرؤ واحد يزعم أنه مثقف إيراني ويطلع يقول الكلام اللي قاله شمس الواعظين قبل شوي وأن إيران ليس لها أي دخل وأن إيران تدعم السلام في المنطقة وأن إيران ليست لها أطماع ثم يأتي واحد آخر ويقول تقريبا نفس الكلام اللي قاله يعني شيء قدام الناس موجود يعني قاسم سليماني هو رسول السلام اللي ترسله لنا إيران في العراق والحرس الثوري الموجود في سوريا هم رسل سلام أيضا، هذول شو يسوون، البواخر التي تجيب الأسلحة والذخائر التي تنهال على صعدة وعلى صنعاء وعلى.. هذه ويش هي ورود وزهور يقدمونها لليمنيين أو هي يعني معونات سكر وقمح كما ذكر الزميل قبل قليل، يا أخي يعني كلام ما ينقال وبعدين هل هناك أحد يشك اليوم في الأطماع الإيرانية في المنطقة العربية، الإيرانيون أنفسهم يعني كانوا أكثر شجاعة من الزميلين في أنهم قالوا نحن نعم نحن الآن موجودون في عاصمة الإمبراطورية الفارسية بغداد نحن تولينا 4 عواصم عربية دمشق وبغداد وصنعاء وقبل ذلك طبعا اليمن..

عثمان آي فرح: طيب الآن دكتور حارثي دكتور حارثي هناك دكتور فهد الحارثي هناك من يقول أن كل هذا هو نتيجة للفراغات التي تركها العرب في الأساس يعني عملية عاصفة الحزم، هل ستكون نهجا جديدا يمكن أن يقف أمام هذا المد الإيراني في النهاية إيران من مصلحتها أن تبحث عن مصلحتها ولكن ماذا عن الطرف الآخر؟

فهد الحارثي: أنا اتفق معك تماما بأنه كان هناك فراغات كبيرة تركت للإيرانيين وللتمدد الصفوي الفارسي، هناك إهمال شديد جدا من الحكومات العربية لا أدري إلى ماذا كان يستند تحديدا لكنه مسؤولية تاريخية دفعوا ثمنها وسيدفعونه أكثر، أنا اعتقد أيضا أن هذا الذي تم حتى الآن ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، كان ينبغي أن يكون هناك عاصفة حزم منذ أن حاولت إيران أن تستغل الفراغ الذي تركه الأميركان في العراق، وأن يكون هناك عاصفة حزم أخرى توقف الإيرانيين عند حدهم فيما يتعلق بسوريا، أنا لا أعرف إلى الآن لماذا لم تتم هذه لكنني أظن أن عاصفة الحزم هي إيذان بعصر جديد بالنسبة للنخوة العربية ولإنقاذ مستقبل تاريخ العرب ومستقبل جغرافيتهم، التدخل السعودي أو الخليجي في اليمن لا يشبه التدخل الإيراني لا جغرافيا ولا تاريخيا ولا عرقيا، ما هي علاقة إيران باليمن جغرافيا؟ ما هي علاقتها بها تاريخيا؟ اليمن بالنسبة للسعوديين يعني بلد عربي مجاور على حدود المملكة العربية السعودية أي أضرار تتعرض لها اليمن هي تنعكس بالتالي على المملكة العربية السعودية مجالها الحيوي يعني لا يمكن.. كون السعودية لما تشعر بخطر يهدد اليمنيين..

عثمان آي فرح: واضح.

فهد الحارثي: أو تشعر بخطر يهدد أمنها القومي لا بد أن تتجهز أنا لا أعرف اعتقد...

عثمان آي فرح: وجهة نظر وجهة نظر واضحة دكتور حارثي.

فهد الحارثي: أن عاصفة الحزم ينبغي أن تكون نهجا في التعامل مع إيران من الآن فصاعدا ينبغي أن تكون نهجا للتعامل مع إيران في أي منطقة من مناطق العالم يجب أن يخرج الإيرانيون نهائيا..

محاولة لإخافة المجتمع الدولي

عثمان آي فرح: دكتور وجهة نظرك واضحة السيد سيد إبراهيم القعطبي سيد إبراهيم القعطبي قال هذا الكلام الدكتور الحارثي وقاله آخرون أن عملية عاصفة الحزم في نهاية المطاف كانت ضرورة تاريخية حتى لا ينزلق اليمن إلى ما انزلقت إليه سوريا أو العراق التي نسجت فيها إيران خطوط تواصل مع جهات كثيرة وفي اليمن نسجت خطوط تواصل مع حتى غير الحوثيين كيف يمكن الحد من هذا التأثير الإيراني أو على الأقل أن يكون في حده الأدنى في اليمن.

إبراهيم القعطبي: اعتقد الورقة الإيرانية التي كان يبني عليها الإيرانيون اعتقد أنها الآن يعني ستنتهي كما قلت أنت أن الإيرانيين تواصلوا مع أكثر من جهة يمنية وأنا اعتقد إن ذلك ليس صحيحا، المخلوع علي عبد الله صالح حاول أن يجلب الإيرانيين بواسطة الحوثي من أجل الانقضاض عليهم جميعا من أجل اللعب بهذه الورقة لكي يُخيف المجتمع الدولي والخليجيين على وجه التحديد من أجل العودة إلى السلطة ووضع ابنه على رئاسة الدولة. الحوثيون استغلوا أيضا نفس هذه الورقة من أجل تقويتهم على الأرض ومن ثم كانوا سيحاولون الانقضاض على صالح، الإيرانيون وجدوا الفراغ الداخلي اليمني ووجدوا أن هناك كان لاعبان محوريان وهما المخلوع صالح والحوثيون واستغلوا هذه الفرصة للدخول في الشاشة اليمنية واللعب على هذه الأوراق. اعتقد إنه بعد أن يعني عاصفة الحزم بعد أن تكسر كل تلك القوى والقوات المسلحة التي كان يستخدمها الحوثيون وصالح سوف تُقطِّع مخالبهم بهذه الطريقة ومن ثم يخسر الإيرانيون الورقة الوحيدة التي كانت معهم وهي الورقة المسلحة واستخدام العنف في اليمن، كما تعرف اليمنيون والإيرانيون لا يوجد هناك أي قواسم مشتركة لا توجد حدود مشتركة كما ذكر الأخ مع الإيرانيين، ليس هناك تعاونا تجاريا ولا حتى سياسي، ليس هناك حتى عمال يمنيين في إيران أو حتى كما يوجد في السعودية ليست هناك حتى التعاون الديني يكاد يكون شبه معدوم لولا أن الحوثيين حاولوا فتح هذه الطريقة من خلال الاثنى عشرية وجلبها إلى اليمن لكنها ستضعف عما قريب فتجد الخطاب الإيراني مؤخرا هو خطاب يعني ملخبط يحاولون الدخول من باب إعادة المفاوضات وأن على الخليج والمملكة العربية السعودية عدم التدخل في الشؤون اعتقد أنهم سيخسرون الورقة تماما اعتقد ودعني يعني لدي نقطة أخرى..

عثمان آي فرح: طيب حسنا باختصار شديد شديد.

إبراهيم القعطبي: بأن الإيرانيين فقط يستطيعون.. الأخ من إيران ذكر أن إيران ليست بالقوة صحيح ليست بالقوة هي استخدمت الضعف والفراغ الداخلي العربي وأيضا بنت على الأساس الميليشاوي، إيران تستخدم هذا الأسلوب لأنها لا تستطيع العيش والتدخل في الشؤون الداخلية إلا عندما هذه الميليشيا التي تعمل معها تقوم بتقويض مؤسسات الدولة وهذا اللي حصل في لبنان والذي يحصل في اليمن عندما دخل الحوثيون..

عثمان آي فرح: واضح طيب سيد ياسر الزعاترة سيد ياسر الزعاترة البعد الطائفي المذهبي كان حاضرا ليس فقط في اليمن ولكن في أماكن أخرى من يتحمل مسؤولية ذلك وكيف يمكن الحد من استثارة نيران غضب الأغلبية الأكبر في العالم الإسلامي؟

ياسر الزعاترة: يعني أحد الكُتّاب اللبنانيين كتب أن الإنجاز الأكبر لإيران هو يعني كسب عداء مليار من المسلمين السُنّة والسُنّة ليسوا طائفة ولم يكونوا على الإطلاق كانوا دائما الحاضنة التي تحتضن كل الأقليات، الأخ شمس الواعظين كأنه يتحدث إلى بشر من كوكب آخر على الإطلاق لم يسمعوا عشرات التصريحات عن السيطرة على أربعة عواصم عربية لم يسمعوا قاسم سُليماني وهو يعني يفتخر بأنه نجح في تصدير الثورة، لم يشاهدوا قاسم سُليماني وهو يتنقل من جبهة جنوب سوريا إلى الشمال الكردي في العراق إلى بغداد إلى ديالي، كأنما يعني لم يروا معسكرات الحوثيين الذين كانوا يتدربون في إيران، لم يروا بواخر الأسلحة، أنا في تقديري هذا خطاب لا يمكن أن ينطلي على العقلاء ولا حتى على عقول الأطفال، حتى موضوع حماس هو يستخدم بشكل كبير جدا، هذا كان جزءا من محاولات الاختراق في المنطقة، وللعلم شمس الواعظين كانت هناك محاولات اختراقات مذهبية حتى في الداخل الفلسطيني لولا أنها ووجهت بحزم من قبل حركة حماس، كانت هناك محاولات اختراق وبالتالي الموضوع الفلسطيني كان الشق الأول في محاولة لكسب تعاطف الأمة العربية والإسلامية ثم انتقلت إيران من شعار المقاومة والممانعة إلى شعار دولة المذهب، عندما زميله لشمس الواعظين يتحدث محمد صادق الحسيني عن أن عبد الملك الحوثي هو سيد الجزيرة العربية، ماذا يعني ذلك؟ هذا استفزاز لغالبية الأمة، إيران تنشئ تحالفا للأقليات ضد الغالبية، لو لم تكن هناك عاصفة حزم لم يكن اليمن ليستقر تحت حكم الحوثي والمخلوع هذا لم يكن ليحدث بأي حال من الأحوال، المقاومة الشعبية الآن في اليمن هي يمنية ولو لم تكن هناك عاصفة حزم لانتفض اليمنيون بكل ما أوتوا من قوة في مواجهة هذا العدوان وكان المشهد السوري يتكرر بالمناسبة المشهد السوري الآن يتكرر في اليمن بكل حذافيره ربما مع فارق كبير أن هناك دعما عربيا واضحا وصريحا وهناك ليس هناك دولة أمنية راسخة كما هو الحال في المشهد السوري نعم.

موطئ قدم إيراني

عثمان آي فرح: حسنا اسمح لي سيد ياسر سيد ياسر فقط لأن يعني ليس هناك الكثير من الوقت فيما يتبقى من وقت، سيد عبد الوهاب الشرفي إيران قلت قبل قليل أنها تبحث عن موطئ قدم في النهاية لها توازناتها السياسية ويمكن أن تتخلى عن أي ورقة في سبيل تحقيق مصلحتها ولكن ماذا سيفعل الحوثيون بعد أن ينقشع الغبار؟ كيف يمكن أن تكون كيف يمكن أن يكون مستقبل علاقاتهم مع بقية أطياف المجتمع اليمني بعد أن تتخلى عنهم إيران وهذا محتمل جدا؟

عبد الوهاب الشرفي: يا سيدي الكريم هناك مبالغة حول قضية الدور الإيراني في اليمن أساسا يعني تصوير الموضوع وكأن الأمر قد استلقى بالكامل في يد إيران وأصبح الحوثي هو مجرد ورقة يتلاعب بها الإيرانيون لصالح أجندتهم هذا الكلام غير سليم على الإطلاق وهذا الأمر هو ربما أحد سلبيات الأداء السياسي العربي، الأداء السياسي العربي الذي دائما ينزع إلى استخدام الأوراق من أي مكونات بينما الإيرانيون ربما أذكى من هؤلاء وهم يدخلوا ويوجدوا لهم أيادي ويوجدوا لهم مواقع في الدول عن طريق دعمها دون التدخل في إراداتها وقرارها، أريد أيضا فقط أنا أن أعلق فقط على الدكتور الحارثي عندما يتكلم عن قضية إنه عاصفة الحزم هي لا تحارب في الجنوب هي تحارب في الجنوب وقذائفها تنطلق على عدن وهذا الكلام يعلنه العسيري كل يوم، وأيضا حديثه عن الأمن القومي العربي وعن أن عاصفة الحزم كان يجب أن تكون مبكرا، هذا الأمر ربما عقلية نزقة لا مبرر لها على الإطلاق، إيران هي دولة جارة لا يمكن أن نلغيها إذا كانت الولايات المتحدة قد ذهبت الآن للتفاوض معها فقد كان الأولى بنا نحن العرب أن ندخل بهذا التفاوض معها ونشوف ما هي المخاوف التي تزعجنا ونحاول أن نحصل على تطمينات وما إليه وعاصفة الحزم التي يتحدث عنها الدكتور الحارثي كان يجب أن يوجهها باكرا إلى الكيان الإسرائيلي.

عثمان آي فرح: طيب حسنا شيخ طيب شيخ صادق الشيخ صادق كيف ترى مستقبل العلاقات اليمنية اليمنية مع كل هذه التجاذبات وكل ما ذكرناه ولو سمحت باختصار.

صادق البعداني: أنا اعتقد إنه لخصها البُحتري في البيت الشهير، إذا احتربت يوما فسالت دماؤها تذكرت القُربى فسالت دموعها، يعنى على الإخوة الحوثيين والأخ الرئيس السابق أن يعودوا قليلا لحقن دماء اليمنيين وأن يلتزموا بالقرارات التي تم الاتفاق عليها سواء الدولية أو ما تم الاتفاق عليه في الداخل، يعني مخرجات الحوار الوطني الدستور وهو جاهز الآن للاستفتاء واعتقد إنه ينبغي أن يتنازلوا لليمن مثلما تنازل الإصلاح في 21 سبتمبر عندما حاولوا أن يجروه إلى حرب أهلية يعني ضحّى بنفسه في سبيل الوطن.

عثمان آي فرح: شكرا جزيلا لك من تعز الشيخ صادق البعداني العضو في مجلس النواب اليمني، من نيويورك كان معنا إبراهيم القعطبي المحلل السياسي اليمني، من بوسطن الدكتور فهد الحارثي رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، ومن عمان ياسر الزعاترة الكاتب والمحلل السياسي، وأيضا عبر الهاتف من صنعاء عبد الوهاب الشرفي الكاتب والمحلل السياسي، وشكرا أيضا للسيد ما شاء الله شمس الواعظين الذي شاركنا في هذه الحلقة من طهران، شكرا لكم على المتابعة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.