توقفت حلقة 08/03/2015 من برنامج "حديث الثورة" مع التطورات في اليمن بعد وصول وزير الدفاع المستقيل محمود الصبيحي إلى لحج شمال عدن، وناقشت في الجزء الثاني الواقع الليبي ومدى تأثره بالتقدم الذي حققته أطراف الأزمة بمحادثات المغرب.

عجز عن التغيير
قال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية حسين علي الحالمي إن اتجاه وزير الدفاع الصبيحي في هذا الظرف جنوبا ليس طبيعيا، مضيفا أنه وصل إلى قناعة كبيرة بعدم قدرته على إحداث تغييرات في المؤسسة العسكرية.

وبين أن الصبيحي لم يستطع تنفيذ أي برنامج في ظل وجود المليشيات وانعدام العقيدة العسكرية في الجيش اليمني.

ورأى أن كل الدلائل تؤكد أن الناس في الشمال يحشدون لخيار غير الخيار المدعوم إقليميا، محذرا من أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد واستبعاد الخيار السلمي.

وذكر عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (جماعة الحوثي) حزام الأسد أن الوزير الصبيحي لم يصدر منه أي تصريح مغاير رغم مغادرته العاصمة صنعاء، مشيدا بدوره في مكافحة الإرهاب، حسب قوله.

وأعرب عن ثقة الحوثيين في الأمن والقوات المسلحة واللجان الشعبية سواء في الشمال أو في الجنوب، مشددا على أنهم مكون من مكونات الشعب اليمني وليس الشعب كله ومكون من مكونات الثورة وليس الثورة كلها.

وقال الأسد نحن نمد أيدينا إلى كل دول المنطقة من أجل التعاون الإيجابي مع اليمن واحترام إرادة اليمنيين.

وأوضح أنه لا يجب أن يخشى اليمنيون أنفسهم، بل الخشية من التدخلات السافرة لدول الجوار في الشأن اليمني، وفق تعبيره.

ترقب ليبي
وناقشت الحلقة في الجزء الثاني الواقع الليبي ومدى تأثره بالتقدم الذي حققته أطراف الأزمة بمحادثات المغرب.

وذكر عضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية محمود الفطيسي أن الشعب الليبي يترقب نتائج حوار المغرب، مضيفا أن الليبيين سئموا الحرب وسينبذون أي طرف يرفض الحوار.

وقال إن الاتفاق موجود على الخطوط العريضة، وربما توجد تعقيدات في التفاصيل.

وفي ما يتصل بالجزائر، لفت الفطيسي إلى أن الليبيين يكبرون الموقف الجزائري بعدم التدخل في الشأن الليبي والوقوف على مسافة واحدة من مختلف الفرقاء الليبيين.

وأشار الفطيسي إلى أن نواب المؤتمر الوطني العام يريدون حلا حتى وإن كان على حساب وجودهم كنواب في المؤتمر، مشددا على ضرورة أن يقدم الجميع تنازلات.

مصر والجزائر
وبين الباحث في القضايا العربية والإسلامية صلاح القادري أن النظام المصري الحالي والنظام الجزائري كلاهما لم يرحب بالربيع العربي، ولكنهما مختلفان في تعاملهما معه.

وأوضح أن التحرك الجزائري هو جزء لا يتجزأ من المسار الذي اتخذه الممثل الأممي في ليبيا برناردينو ليون.

ونبه إلى أن أي محاصّة ستحدد اتفاقا محتملا بين الفرقاء الليبيين في المغرب أو الجزائر ستكون ضربا للعملية السياسية في ليبيا.

أما أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة فأكد أن الأمر الأكثر حسما وأهمية هو إرادة الشعب الليبي والأطراف اللليبية في التوصل إلى حل سياسي.

وقال إن لمصر مصلحة في استقرار الأوضاع بليبيا ووحدة الأراضي الليبية، مضيفا أنه "إذا توافق الليبيون على استئصال الإرهاب من أرضهم عبر جيش ليبي موحد فإن مصر ستدعم ذلك".

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: ما دلالات توجه الصبيحي إلى لحج؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   حزام الأسد/عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله "جماعة الحوثي"

-   حسين علي الحالمي/خبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية

-   محمود الفطيسي/عضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية

-   صلاح القادري/باحث في القضايا العربية والإسلامية

-   حسن نافعة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة

تاريخ الحلقة: 8/3/2015

المحاور:

-   تفاصيل خروج الصبيحي من صنعاء

-   اليمن بين تعدد الولاءات وانقسام البلاد

-   التماسك الحوثي على المحك 

-   إحكام السيطرة على المناطق الجنوبية في اليمن

-   فرص نجاح اتفاق الأطراف الليبية بحوار المغرب

-   الدور المصري والجزائري في ليبيا

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى هذه الحلقة من حديث الثورة، اقتربت أطراف الأزمة الليبية خلال محادثات في المغرب من التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية الأزمة السياسية في البلاد، لكن السؤال بقي عن كيفية ترجمة هذا التقدم على أرض الواقع ودور دول الجوار في دعمه، نناقش هذه الجوانب وغيرها في الجزء الثاني من حديث الثورة لكننا في البداية نتوقف مع التطورات في اليمن حيث وصل وزير الدفاع المستقيل اللواء محمود الصبيحي إلى لحج شمال عدن إثر تمكنه من مغادرة صنعاء في حدث هو الثاني من نوعه بعد خروج الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة، وقد أكدّ الصُبيحي تأييده للسلطة الشرعية وأعرب عن غضبه من ممارسات الحوثيين، نناقش مغزى مغادرة الصُبيحي صنعاء وكيف ستؤثر في المشهد اليمني بعد متابعة التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

أحمد الشلفي:  اللواء محمود الصُبيحي خارج العاصمة اليمنية صنعاء، مسؤول يمني ثانٍ رفيع المستوى بعد الرئيس هادي تمكن من الخروج من صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون والرئيس المخلوع علي صالح، لكن أهمية الرجل هذه المرة تكمن في أنه كان وزير دفاع في حكومة الكفاءة المستقيلة وأهميته الأخرى تأتي من كونه عُيّن من قِبَل الحوثيين بعد استقالة هادي رئيسا للجنة الأمنية العليا التي أقرها الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون من جانب واحد في بداية فبراير الماضي، وصل الصُبيحي الجنوبي الأصل إلى مسقط رأسه في محافظة لحج جنوبي اليمن وقد صرح لموقع مقرب منه أنه غادر عبر أكثر من موكب بغرض إيهام الحوثيين وبالتنسيق مع مشايخ وأعيان من محافظة مأرب وعبر محافظتي شبوة والبيضاء ثم يافع حتى منزله في محافظة لحج وبغض النظر عن الطريقة التي خرج بها اللواء الصُبيحي من صنعاء فإن الحديث في حد ذاته يطرح تساؤلات عن مدى تماسك الوضع الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين خاصة في صنعاء، وقد تداعت اللجنة الأمنية العليا التي عينها الحوثيون برئاسة الصُبيحي نفسه إلى اجتماع برئاسة اللواء جلال الرويشان وزير الداخلية في الحكومة اليمنية المستقيلة لمناقشة الوضع بعد مغادرته صنعاء، وحتى يتبدى المشهد جليا فإن مغادرة الصبيحي صنعاء إلى لحج القريبة من عدن تطرح أسئلة حول المشهد العسكري والأمني بعد يوم واحد فقط من إصدار الرئيس هادي قرارا بتشكيل قيادة عامة للجيش برئاسته وإنشاء غرفة عمليات في عدن تتلقى الأوامر منه وتسيطر على الألوية والوحدات العسكرية التي تتمركز في الأقاليم التي تدين بالولاء له والحديث عن حكومة مصغرة مقرها عدن، لاعبون كُثر في المشهد اليمني ومفاجآت أكثر والخشية أن يقود هذا الارتباك الواضح إلى مزيد من الانقسام وخاصة في الجيش المتشظي بين الحوثيين وهادي وصالح وفي ظل بروز تشكيلات مسلحة بعضها في صنعاء وبعضها في عدن أو مناطق أخرى بهدف القيام بما لم يقم به الجيش.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من عدن الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد الركن حسين علي الحالمي ومن صنعاء حزام الأسد عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله، سيد حزام ابدأ منك كيف تنظرون إلى خروج الصبيحي متجها إلى عدن وماذا يقول ذلك عن تماسك الوضع الأمني إذا كان رئيس اللجان الأمنية نفسه قد خرج بهذه الطريقة؟

تفاصيل خروج الصبيحي من صنعاء

حزام الأسد: بسم الله الرحمن الرحيم مساء الخير عليكم وعلى السادة المشاهدين.

عثمان آي فرح:  مساء النور.

حزام الأسد: بخصوص موضوع اللواء الصُبيحي وانتقاله من صنعاء إلى لحج أو إلى عدن أو إلى أي محافظة أخرى فهذا من حقه وكمواطن يمني وشيء طبيعي وأرى إثارة كبيرة حول هذا الموضوع وهو شيء ليس مدعاة للاستغراب فمن حقه وكانت له الحرية وليس هنالك من تضييق كما ذكر تقريركم أن لا تضييق لا يوجد كان يمارس مهامه.

عثمان آي فرح: كيف لا تكون هناك قضية يا سيد حزام كيف لا تكون هناك قضية هذا الرجل كان وزير الدفاع قبل أن يُقدم الرئيس هادي استقالته عندما أُعلن ما سُمي بالإعلان الدستوري في القصر الجمهوري كان أحد الأسماء التي أُحتفي بها على أساس أن كل مناطق اليمن ممثلة ثم عُيّن رئيسا للجان الأمنية وهو ترك البلاد على هذه الطريقة، ألا نستخف بعقل المشاهد عندما نقول لا غرابة في الأمر وهذا حقه كمواطن والبعض قال ربما تكون زيارة عائلية، أليس هناك استخفاف بالمشاهد في هذا الكلام؟

حزام الأسد: بالفعل أشعر من خلال تقريركم بأن هنالك استخفاف من قبلكم بالمشاهد اليمني خاصة ومن هو في الداخل فهذا ليس مدعاة كذلك للاستغراب يعني على فكرة هنالك ثورة قامت ضد منظومة وفي مواجهة منظومة كبيرة منظومة فيها من عتاولة الفساد والإجرام وأما اللواء الصُبيحي فكانت مواقفه نحسبها مشرفة وإلى الآن لم يصدر منه أي تصريح مغاير وحتى وإن كان فهنالك ثورة ستكون مستمرة ولها خطواتها الثورية لن يقف عند حدودها أي موقف من هذه المواقف وشيء طبيعي أن يحدث وأن يسافر، هنالك وزراء سافروا وهنالك وزراء سافروا وعادوا إلى صنعاء شيء طبيعي من الجنوب كذلك، وكذلك ما يقارب من 18 وزير يداومون في مقرات أعمالهم يوميا.

عثمان آي فرح: مثل من؟ ثم أن كما تعلم كان هناك..

حزام الأسد: كثير، كثير، وزير المواصلات وزير المغتربين وزير وزراء كثر من الجنوب يداومون في مهامهم.

عثمان آي فرح: طيب، طيب كان هناك نعم كان هناك نعم طيب إذا كان بالنسبة للواء الصبيحي إذا كان الأمر عاديا لماذا كان هناك كمين في محافظة الحُديدة قُتل عدد من حراسه في أحد الأطقم العسكرية لماذا إذا كان الأمر عاديا.

حزام الأسد: كذلك استغرب أنا استغرب كذلك تواصلت في يعني وكنت حثيث التواصل وبأناس كذلك مقربون من اللواء الصُبيحي وبعدة مناطق هل حدث ذلك هل جرى ذلك لم يكن هنالك بمعلوم عندنا أن حدث مثل هذا وفي نفس الوقت هناك تناقض عندما تقولون سافر  عن طريق مأرب، بينما الخط موجود عن طريق تعز أو آب أو أي مكان أو عن طريق المطار أو عن طريق هو لا يوجد هنالك موانع وكأن هناك اختراق وكأن هناك شيء مهول حدث.

عثمان آي فرح: لا أدري، لا أدري سيد حزام نعم لا أدري ماذا سوف يكون موقفك إذا خرج اللواء الصبيحي بنفسه وقال نفس الكلام غدا أو بعد غد يعني كيف لا أدري يعني كيف ستواجه المشاهد الذي تقول له هذا الكلام.

حزام الأسد: طبيعي، طبيعي بحجم المؤامرات.

عثمان آي فرح: آه تفضل.

حزام الأسد: طبيعي بحجم المؤامرات التي تُحاك على الشعب اليمني وعلى ثورته فقد نلحظ أكثر ونحن واجهنا خلال سواء ستة حروب أو ما بعد الست الحروب هناك ثورة أقول وأكررها بأن ثورة شعبية يمنية عارمة لا يقف ضدها أي.

عثمان آي فرح: يعني أنت تقول أستاذ سيد حزام نعم سيد حزام يعني أنت تقول الرجل كانت مواقفه مُشرفة ولم يصدر عنه أي بيان حتى الآن وليس في الأمر ما يثير الغرابة هناك وزراء ذهبوا وعادوا ولم يكن هناك كمين ولم يُقتل أحد من حراسه، ولكن سألتك إذا قال هذا الكلام غدا أو بعد غد حينها سيكون متآمرا وسيكون معنى الكلام أنها مؤامرة.

حزام الأسد: حتى وإن كان لا حتى وإن كان حتى وإن كان هنالك يعني لا نستغفل عقول البسطاء، هنالك أموال تضخ بالمليارات سواء من قطر أو من السعودية أو من الولايات المتحدة وهنالك شراء ولاءات وهنالك..، ونحسب الرجل إلى حد الآن نحسبه دوره كان مشرفا سواء في مواجهة ما يسمى بالقاعدة أو في مقابل ما قام به من دور مساند للإعلان الدستوري، شيء طبيعي ولم يكون مجبرا، وإن تغيرت مواقفه فهذا شيء طبيعي يعني لا يوجد هنالك إنسان منزه ولا يوجد إنسان صاحب حصانة من يعطي الحصانات هم الطرف الآخر ولسنا نحن.

عثمان آي فرح: حسنا طيب حسنا اسمح لي أن اسأل أيضا العميد الركن حسين علي الحالمي السيد حزام الأسد يقول لا غرابة ويقلل كثيرا من شأن خروج اللواء الصبيحي من صنعاء واتجاهه إلى عدن ما رأيك أنت؟

حسين علي الحالمي: أولا في البداية بسم الله الرحمن الرحيم أسعد الله مسائكم جميعا ومشاهدينا الكرام.

عثمان آي فرح: مساء النور.

حسين علي الحالمي: فيما يخص وزير الدفاع أنا اعتقد إن إحنا ننظر نظرة أخرى بعكس هذا الطرح الموجود من خلال معايشتنا لموقف ومزاج اللواء الصبيحي، اتجاهه في هذا الظرف جنوبا ليس طبيعيا هذا يعطي دلالات كبيرة على إن الصبيحي قد أتى بعد محاولات عدة وبالتالي نهاية رحلة طويلة وصلت بها الأمور إلى.

عثمان آي فرح: ولكن ماذا يعني سيادة العميد ما أهمية هذا الأمر هل خرج بمفرده وانتهى الأمر أم سوف يكون لذلك تأثير على قطاعات عسكرية معينة؟

حسين علي الحالمي: لا، أنا أظن في اعتقادي أن محمود الصبيحي قد وصل إلى قناعة كبيرة وأن محمود الصبيحي ربما أدرك إدراكا كبيرا حينما اتجه إلى صنعاء أنه لن يستطيع أن يعمل أي شيء في التغييرات، واستطاع أيضا الصبيحي أن يتخذ موقفا كما هو معتاد نتيجة العقيدة والمدرسة التي درس فيها في العسكرية الجنوبية استطاع محمود الصبيحي أن يفهم أن الأمور قد وصلت إلى النهاية الـ Final وأن هناك كل ما هو مطروح لا يمكن أن يؤثر سواء بقى صنعاء كما ضلت.

اليمن بين تعدد الولاءات وانقسام البلاد

عثمان آي فرح: ما هو طيب إذا كانت هذه نعم إذا كانت هذه قناعته والآن يعني يريد الرئيس هادي أن يشكل قوة وهو يكون الآمر الناهي فيها، ولكن هل لك أن تشرح لنا أين الولاءات يعني ما هي المناطق على سبيل المثال التي ولائها لعلي عبد الله صالح والأخرى التي ولائها للحوثيين ومن ولائها للرئيس هادي، تعلم أن كان هناك معسكر رفض التسليم وقيل أنه سيسلم في الجنوب بعد أيام، كيف ترسم لنا خارطة الولاءات إن جاز التعبير؟

حسين علي الحالمي: يا سيدي بالنسبة لخارطة الولاءات أو الوضع في الشمال.

عثمان آي فرح: الشمال والجنوب.

حسين علي الحالمي: الحديث الذي يكرر باستمرار أن هناك نعم نعم.

عثمان آي فرح: الشمال والجنوب أيضا.

حسين علي الحالمي: الشمال والجنوب، أنا أقول أولا خلنا يعني دعنا نتحدث بما نراه من الضروري واستيعابنا للشمال، أنا أرى إنه ما في هناك موجود في مساحة واحدة وفي موقف واحد وفي مؤسسات واحدة الحديث عن الجيش إن محمود الصُبيحي يتحدث عن مؤسسات عسكرية وأمنية في الجنوب والشمال، أنا أقول إن محمود الصبيحي حينما اتجه شمالا كان ارتكب خطيئة معينة مثل الأخطاء التي ارتكبت من قبل قادة في الجنوب والذي تم تكرارها في المناسبة هذه حينما أتت المؤسسات الدولية والإقليمية لإجراء أي تسويات في الشمال ظنا من هذه المؤسسات الدولية ومن الجنوبيين وفي مقدمتهم الأخ العزيز اللواء محمود الصُبيحي على أن الأمور ستصل إلى نتيجة، لكن أنا أرى أن هذه المنطقة واحدة وأن هذه الصياغة والترتيبات الموجودة القديمة والجديدة واحدة.

عثمان آي فرح: لا أدري معذرة لا أدري ماذا تقصد بأنها منطقة واحدة يعني ربما بات معروفا أن هناك في العسكرية اليمنية من يدين بالولاء للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، هناك قوة للحوثيين على الأرض وواضحة، وأيضا هناك آخرون فكيف تكون منطقة واحدة.

حسين علي الحالمي: أنا أتكلم عن الجمهورية العربية اليمنية عن الشمال وعن المؤسسات التي يدعون بأنه جيش لا يوجد أي مؤسسات عسكرية ولا يوجد جيش بالمعنى وجود ميليشيات حينما اختل التوازن الأساسي في 1994 حينما راح الجيش المهني المحترف ذو العقيدة الواسعة كان الاستعاضة والتبديل والاستمرار في الميلشيات، أكان لعلي عبد الله صالح أو غيره فحينما أتى محمود إلى هذا الوضع لا يستطيع محمود أن يُنفذ أي أجندة ولا ينفذ أي مهام ولا مهنية ولن يستطيع أن يعمل شيئا فالمليشيات هي الميليشيات، بعد 1994 عندما اختل التوازن عندما قرض جيش الجنوب كاملا.

عثمان آي فرح: ما يعني هل فقط اللواء الصُبيحي هل تعني هل تعني أن الرئيس هادي الآن عسكريا لا يستطيع أن يفعل أي شيء في المناطق الشمالية؟

حسين علي الحالمي: لا أظن أنا يعني في تقديري أن عبد ربه منصور قد اقتنع كاملا وربما الصبيحي ثانيا من إن أي محاولات للعمل في إطار الشمال لا يمكن، لأن الوضع يتبدل، ما جرى من عملية تبدلات وتغييرات عبارة عن تدوير، وأنا أرى أن تلك الميليشيات التي تم إنشاؤها أكان يعني في السبعينيات أو الثمانينات أو بعد 1994 هي هي، وبالتالي تدخلت يعني أبعاد وعوامل أخرى فالقبيلة هي الجيش والقبيلة هي الأمن والقبيلة هي التي تعيد الصياغة وترتب كل شيء فلا يمكن يحدث أي تغيير في الشمال ولن يستطيع عبد ربه منصور أن يعمل شيء..

التماسك الحوثي على المحك

عثمان آي فرح: طيب سيد حزام الأسد طيب سيد حزام الأسد هل أنتم مطمئنون لتماسك القوى الأمنية والعسكرية على الأقل في المناطق التي تسيطرون عليها؟

حزام الأسد: بالتأكيد نحن ثقتنا في الله ثم في قواتنا المسلحة والأمن واللجان الشعبية سواء كانوا في الشمال أو في الجنوب يعني قد ربما المتابع لا يلحظ بأن خصوصية الشعب اليمني هي مغايرة تماما لخصوصيات بعض الشعوب سواء أكانت عربية أو خارجية على سبيل المثال سوريا أو ليبيا، الجيش متماسك والأمن كذلك وإن كانت كما تسميها بعض الولاءات وبالفعل ما قامت الثورة اليمنية المباركة في 21 سبتمبر إلا من أجل رأب الصدع وخاصة للقوات المسلحة  والأمن وإنشاء جيش وطني عقيدته لله وللوطن لا يتبع جهة أو مجموعة أو جماعة أو فردا أو حزبا وهذا ما نؤمله وهذه ما تحققت على الأرض.

عثمان آي فرح: وهذا وكيف سيتم كيف سيتم نعم كيف سيتم رأب الصدع ومعظم مناطق اليمن ليست تحت سيطرتكم الآن؟

حزام الأسد: لا يعني موضوع السيطرة العسكرية ولا يعني نحن جزء ومكون من مكونات الشعب اليمني ولسنا الشعب اليمني نحن مكون من مكونات الثورة ولسنا الثورة بكلها، نحن مما نلاحظه من هدوء وأمن واستقرار في ربوع اليمن هذا يسعدنا كثيرا وخاصة من بعد 21 سبتمبر وعلى سبيل الخصوص ما تشهده العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي كانت تشهد التفجيرات والتفخيخ والانفجارات والاغتيالات هذا شيء إيجابي وهذا دليل.

عثمان آي فرح: إذا كنتم مكونا إذا كنتم مكونا ولستم كل الشعب اليمني فلماذا تريدون فرض إرادتكم على كل الشعب اليمني والرئيس المنتخب الذي يحظى بالشرعية ومعه معظم مناطق اليمن هي ضدكم في حقيقة الأمر في الوضع الحالي، والحقيقة أن حتى التأييد الخارجي منذ فترة هنا في هذا البرنامج كان هناك من يتحدث عن تأييد روسي، اليوم السفير الروسي التقى بالرئيس هادي وأعتبر أن الرئيس هادي هو من في صفه الشرعية وهو الرئيس الشرعي، أنتم الآن بمفردكم ربما ليس هناك إلا إيران، يعني هل ستستمرون في هذا التعاطي؟ ألا يعني  دولة أن يكون هناك إقليم هناك مجتمع دولي ستعيشون هكذا بمفردكم؟

حزام الأسد: لا يوجد لا يوجد ذلك الاستئثار بل بالعكس تماماً نحن نطالب فقط بالشراكة، الثورة اليمنية كما أسلفنا والقرارات الثورية سواءً وبدءاً من الإعلان الدستوري كانت بإجماع من القوى الثورية بل وحتى القوى التي خارج الثورة نحن نمد يدنا إليها وقد سمعتم ذلك من خلال كلمة سيدي القائد بعد أحداث 21 سبتمبر و بعد انتصار الثورة وكذلك ما تم من خلال وثيقة السلم والشراكة التي تنصلت تلك القوى عنها ومن خلال كذلك والملاحظ في الحوارات التي تجري الآن في موفمبيك في حضور المبعوث الأممي دليلاً على قناعتنا بل وإرادتنا واتجاهنا نحو الشراكة ونحو السلم الاجتماعي في الوطن، بخصوص التدخلات الخارجية وبخصوص الموقف الروسي الذي بدا مستغرباً لدى البعض، هذا دليلٌ على أن الثورة اليمنية المباركة في 21 سبتمبر هي ثورةٌ وطنية خالصة 100% أُتهمنا سابقاً..

عثمان آي فرح: هي وطنية، هي وطنية لدرجة أنه لا يؤيدها في هذا العالم إلا دولةٌ واحدة، كيف يمكن لأي دولة أن تعيش بتأييد دولة واحدة؟

 حزام الأسد: نحن لا نعول كثيراً على التأييد الخارجي نحن نعول على الله سبحانه وتعالى وعلى أبناء شعبنا اليمني الذي تلحظون الخروج المليوني في كل يومٍ في كل مناطقه، هناك التفاف مجتمعي كبير جداً وأستغرب أن تتكلمون ..

عثمان آي فرح: يا سيدي، يا سيدي يا سيد حزام، يا سيد حزام..

حزام الأسد: لا تقاطعني لو سمحت..

عثمان آي فرح:  أنا أريد أن تكون لي مداخلات وأسألك أنت لأنك تقول كلام قد لا يكون مقبولاً لدى الكثيرين، الشعب اليمني يريد أن يعيش بمفرده منعزلاً عن كل العالم إلا دولة واحدة هي إيران؟

حزام الأسد: لا بالعكس تماماً نحن نمد أيدينا ونرحب بكل دول المنطقة وخاصةً دول الجوار والأشقاء والأصدقاء وكل من له إرادة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن بالتعامل الإيجابي مع اليمن باحترام إرادة الشعب اليمني.

عثمان آي فرح: ستقول، ستقول، نعم ستقول لي لا تقاطعني أنا لا أريد أن أقاطعك ولكن أنت تتحدث عن شيء آخر، تقول نرحب وأنا أقول لك لا أحد يعترف بكم إلا إيران وحتى إيران لم تعلن يعني عن ذلك بشكلٍ رسمي.

حزام الأسد: لا يهمنا كما قلت ذلك سيأتون وأذكرك وأذكر السادة المشاهدين سيأتون جميعاً  عندما يلاحظون التفاف المجتمع اليمني حول بعضه البعض والأمن والاستقرار والازدهار إن شاء الله وفي القريب العاجل سيأتون جميعاً، فمصالحهم الكبرى هي تتمثّل في الشعب اليمني وليس الشعب اليمني مصالحه متمثلةً في هذه الجهات التي أصبحت في بعض الأوقات وللأسف معادية لتوجهات هذا الشعب اليمني، وهذا ما يؤسفنا كثيراً أن نلحظ  بعض الأشقاء من يذكون الفتنة ويذكون أشياءٌ ليست موجودة في المجتمع اليمني مثل الطائفية مثل المناطقية وهذا شيءٌ معيب كذلك أن نلحظه.

إحكام السيطرة على المناطق الجنوبية في اليمن

عثمان آي فرح: طيب العميد الركن حسين علي الحالمي قبل قليل كنت تتحدث عن أنه لا يوجد جيش فيما وصفته يعني في المناطق الشمالية ماذا عن الجنوب؟ هل يمكن للرئيس هادي أن تكون له سيطرة أمنية وعسكرية في المناطق الجنوبية وكما ذكرت لك كان هناك معسكر حتى رفض التسليم وكان هناك بعض التوتر؟

حسين علي الحالمي: هذه الدلائل التي تؤكد أن الشمال وتحديداً العسكري والسياسي لا يرتضي أي شراكة لأي طرف من الأطراف هذا أولاً، فيما يتعلّق بالجيش أنا أعتقد أنه كثير من الناس يعني استوعبوا كل الأمور فيما يتعلّق بالمحاولات التي كانت تطرح لإعادة الصياغة وللتأكيد مثلاً نأخذ عامل واحد الرفض المطلق فيما يتعلّق بالهيكلة وفي الحديث عن الجيش لا يوجد أي جيش إلا جيش كان في الجنوب إلى عام 1994، فيما يتعلّق بسيطرة عبد ربه منصور الآن ومجيء عبد ربه منصور إلى الجنوب نلاحظ في عملية الإصرار وعملية الشحن وعملية يعني التمسّك يعني نفس الموقف الذي لا يؤمن بالآخر ولا يؤمن بالشريك..

عثمان آي فرح: من قبل من؟ من قِبل الرئيس هادي؟

حسين علي الحالمي: فيما يتعلّق..

عثمان آي فرح: من الرئيس هادي؟

حسين علي الحالمي: لا ليس من قبل الرئيس هادي لا، أنا أتكلم عن الشمال عن الشمال بكل يعني تكويناته أنا أتكلم عن الشمال اليوم، هادي أتى هادي..

عثمان آي فرح: دعنا من الشمال، دعنا من الشمال أنا أحدثك عن القطاعات العسكرية الموجودة في الجنوب  ما هي يعني نقاط قوته؟ هل يسيطر عليها هل يمكنه ذلك؟

حسين علي الحالمي: لا يوجد أي قوة لهادي أنا في تقديري على ما أظن لا يوجد أي قوة، كل القوة الموجودة التي اقتصدت في الجنوب عام 1994 وهي قوة لا تأتمر إلا بقادتها الذين شكلوها على الطريقة الجهوية على الطريقة العصبوية التي دخلت الجنوب وما زالت ونعطي دليل..

عثمان آي فرح: طيب سيادة العميد أريد منك لو سمحت..

حسين علي الحالمي: على قائد الأمن المركزي، دعني أكمل لك على قائد الأمن المركزي..

عثمان آي فرح:  في ظل ما شرحته أريد منك بعد إذنك في دقيقة واحدة أن تحدثني عما تتوقعه كسيناريو في المرحلة المقبلة للوضع في اليمن.

حسين علي الحالمي:  من أي اتجاه يعني؟

عثمان آي فرح: من كافة الاتجاهات وباعتبارك عسكرياً خاصةً في الجانب العسكري هناك حشد للقبائل، هناك تكوين لقوة قتالية بالنسبة للرئيس هادي، هناك كما قلنا من يوالي علي عبد الله صالح والحوثيين، ماذا تتوقع من الناحية العسكرية على الأقل؟

حسين علي الحالمي: أنا في اعتقادي أنا أرى الآن كل الملامح والدلائل تؤكد على إن الأقوى في الشمال بكل تكويناتهم يتهيئون ويحشدون لخيار آخر غير الخيار الذي يبذل إقليمياً ودولياً، وهناك استعدادات وملامح وإشارات ودلاله ذلك الموقف الأخير الذي لم يذعن قائد وحدة عسكرية معيّنه لم يذعن لعبد ربه منصور أو لغيره على قائد الأمن المركزي في عدن، وأنا أرى إن الأمور تتجه الآن نحو الخلاصة النهائية لموقف وخيار غير الخيار السلمي أو السياسي في الشمال.

عثمان آي فرح:  طيب فيما تبقى، في الدقيقة التي..

حسين علي الحالمي: يحضرون لأمور لا نتمنى أن تكون.

عثمان آي فرح: طيب في الدقيقة التي تبقت سيد حزام ما هي توقعاتك أنت أو ماذا تتوقعون ماذا نتوقع منكم السيناريو المقبل لليمن على المدى القريب؟

حزام الأسد: نحن نتوقع بإذن الله كل خيرٍ للشعب اليمني، فالشعب اليمني بخير ولا خوف على اليمن من اليمنيين، ما نخشاه هو التدخلات السافرة من إخواننا وجيراننا في بعض دول الإقليم، وهذا كذلك لن يضير هنالك توجهات نحو بناء دولة حقيقية بإذن سواءً في طريق الخيار الثوري إن تعصى علينا الخيار السياسي..

عثمان آي فرح: شكراً.

حزام الأسد:  في ظل المقاطعة والممانعة..

عثمان آي فرح:  شكراً جزيلاً.

حزام الأسد: والتعطيل من قِبل بعض المكونات السياسية الداخلة في هذه الحوارات.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً لك من صنعاء حزام الأسد عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله، وكان معنا من عدن الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد الركن حسين علي الحالمي، في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نناقش الواقع الليبي وما مدى تأثره بالتقدم الذي حققته أطراف الأزمة في محادثات المغرب ودور دول الجوار في تعزيز هذا التقدم.

[فاصل إعلاني]

عثمان آي فرح: أهلاً بكم من جديد في الجزء الثاني من حديث الثورة، نتوقف مع الوضع في ليبيا حيث حقق حوارٌ سياسي جرى في المغرب بين الأطراف الليبية تقدماً في مسألتي التدابير الأمنية واختيار حكومة وحدة وطنية، وأعلنوا اقترابهم من الوصول إلى اتفاقٍ نهائي وهناك أنباءٌ عن اجتماعاتٍ أخرى ستعقد خلال الأيام المقبلة بين الأطياف الليبية كافةً في الجزائر وفي بروكسل في محاولةٍ للتوصل إلى توافقٍ يوقف الصراع في هذا البلد العربي، وقد عقدت في القاهرة محادثاتٌ بين مصر والجزائر تناولت تطورات الأزمة الليبية نناقش كيفية ترجمة التقدم الذي تحقق بين الأطراف الليبية على أرض الواقع ودور دول الجوار في دعم هذا التقدم بعد التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: توضع علامات استفهامٍ كثيرةٌ أمام نتائج محادثات منتجع صخيرات المغربي الأخيرة بين الفرقاء الليبيين بانتظار مآلات الأمور وانعكاساتها، أبرزت الاجتماعات حرص أطرافها وتؤكديهم على العمل من أجل عودة الأمن والاستقرار للبلاد وهو أمرٌ بدا جديداً بقراءة تطورات الأحداث الأمنية والسياسية الليبية والتي ظلت منذ أكثر من عامين تنتقل من تعقيدٍ لآخر، لكن خلافات الأطراف حول نقاطٍ جوهرية بدت واضحةً أيضاً ومنها الجهات التي تضفي الشرعية على حكومة الوحدة الوطنية المأمولة والجهات التي تتولى أمن المدن بعد سحب المليشيات وتلك التي ستراقب وقف إطلاق النار في حال الاتفاق عليه، ويتساءل كثيرون على هذه الخلفيات كيف سيكون الالتزام بوقف القتال الشامل وقد تحدثت الأنباء عن أن بعض القوات استجابت لوقف إطلاق النار المتزامن مع المحادثات الراهنة على مضض والمعنية هنا قوات خليفة حفتر المؤيدة للسلطات المنبثقة عن البرلمان المنحل والتحكم فيها خاصةً وأن وصول السلاح لمختلف الأطراف وارد، وتحدث تقرير حديث للأمم المتحدة عن خرق دولٍ إقليمية حددها لحظر السلاح وتهريب مختلف أنواع الأسلحة إلى ليبيا بكل ما يمكن أن يسببه ذلك من تعقيداتٍ للانتقال المرجو، لا يمكن إهمال الدور الإقليمي تجاه التطورات الليبية تحدثت الأنباء الآن عن لقاءٍ مصري جزائري في القاهرة بمقر الخارجية المصرية يضم بجانب وزيري خارجية البلدين قادة مخابراتهما وبحث تطورات الأزمة الليبية وانعكاساتها هو عنوان اللقاء البارز، وكان الوزير الجزائري قد أعلن أن بلاده ستستضيف يوم الثلاثاء اجتماعاً لرؤساء أحزابٍ سياسيةٍ ليبية ونشطاء سياسيين قائلاً: إن ذلك يتم في إطار الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، كلها تداعيات تجعل الأسئلة المتعلّقة بمدى تأثر الواقع الليبي مستقبلاً بنتائج محادثات الصخيرات مطروحة ليس على الصُعُد الداخلية الليبية فحسب إنما تتعلّق أيضاً بدور دول الجوار تجاه تعزيز أي تقدمٍ خاصةً وأن هذا الدول ظل حتى الآن سالباً أو مفقوداً.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح:  لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من طرابلس الدكتور محمود الفطيسي عضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية ومن باريس الدكتور صلاح القادري الباحث في القضايا العربية والإسلامية وعبر سكايب من أمستردام الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، وأبدأ من طرابلس دكتور محمود هناك مناخ من التفاؤل فيما يخص تحقيق تقدم بين الأطراف الليبية، إلى أي مدى هناك تقدم وإلى أي مدى يمكن البناء عليه؟

محمود الفطيسي: بدايةً مساء الخير.

عثمان آي فرح: مساء النور.

فرص نجاح اتفاق الأطراف الليبية بحوار المغرب

محمود الفطيسي: أرحب بك وبضيوفك الكرام ومشاهديك الكرام، الحقيقة نحن الآن الشعب الليبي كله حقيقةً يرتقب النتائج والمبشرات موجودة من جولة الحوار في المغرب، التفاؤل موجود عند أغلب الشعب الليبي، الشعب الليبي سئم الحرب ويريد الخروج وأي طرف الآن يتعنت في أنه لا يريد الحوار أو يعرقل الحوار سوف ينبذه الشعب الليبي، الآن الوضع الحقيقة يعني الشارع كله يعني عيونه إلى الغرب إلى المغرب وإلى الجزائر، الآن الجزائر ستضيف سوف يكون هناك لقاء تقريبا يوم الثلاثاء، المناخ مناخ تفاؤلي النتائج الحقيقة في..

عثمان آي فرح: يعني هل هناك دكتور هل هناك يا دكتور إفراط هل هناك إفراط في التفاؤل أو بالفعل نحن مقتربون من اتفاق نهائي يحسم هذه المسـألة.. 

محمود الفطيسي: والله حقيقة الأمر الآن موضوع التفاصيل هو كما يقال المثل الشيطان يكمن في التفاصيل، لما نأتي للتفاصيل ربما يكون هناك تعقيدات، لكن الآن في الخطوط العريضة الاتفاق موجود، في قضية الاتفاق على حكومة وفاق وطني الاتفاق على التهدئة على وقف القتال الاتفاق على الأمور هذه الآن أصبحت يعني في حكم فعلا الاتفاق بين الطرفين حتى إنهما ربما لم يلتقيا في حوار وجها لوجه لمناقشة القضايا ولكن الحمد لله يعني إحنا يعني نشكر الإخوة في المملكة المغربية على استضافتهم وعلى أنهم الأمس حاولوا أن يجمعوا الطرفين مع بعض وهذا أمر أنا اعتبره الحقيقة نتيجة مهمة جدا جدا..

عثمان آي فرح: بطبيعة الحال الأمر هو ليس ليبيا محضا بمعنى أن هناك دول أخرى أيضا في هذا الأمر والأقرب على الأقل جغرافيا ولاعتبارات كثيرة هي مصر، وعن الموقف المصري أريد أن أسألك الدكتور حسن نافعة، ما هو تأثير الموقف المصري في رأيك لحل الأزمة الليبية؟ والى أي مدى يتأثر الموقف المصري بالاعتبارات الداخلية المصرية من رؤيته لحل في ليبيا؟

حسن نافعة: في اعتقادي أن الأمر الأكثر حسما والأكثر أهمية هو إرادة الشعب الليبي نفسه، إذا توافقت الأطراف الليبية على حل ما لن تستطيع أي قوى إقليمية أو دولية أن تعرقل هذا الحل، وفي تقديري الشخصي أن مصر أكثر الدول لها مصلحة في استقرار الأوضاع الليبية أكثر الدول التي يمكن أن تتضرر من استمرار الوضع على ما هو عليه، أنت تعرف أن هناك مواطنين مصريين قتلوا وذبحوا ولا توجد أي دولة من دول الجوار تعرض أهلها أو تعرضت مصالحها للتهديد مثلما تعرضت المصالح المصرية والمصريين..

عثمان آي فرح: ولكن دكتور نافعة يعني كما قلت لك بسبب الأوضاع الداخلية والاعتبارات الداخلية المصرية، هل يمكن لمصر أن تدعم اتفاق بين طرفين هي يعني بدت كثيرا ضد طرف منهم في كثير من الأحيان؟

حسن نافعة: يعني الهدف من الاتفاق وأظن أن هذا هدف الشعب الليبي كله هو تحقيق الاستقرار وتحقيق وحدة الأراضي الليبية وتحقيق التنمية الاقتصادية في ليبيا، ومصر لها مصلحة في أن يتحقق كل هذا وإذا كانت تتبع طرف من الأطراف فلأنها تتصور أن هذا الطرف هو الذي لديه مصلحة في مكافحة الإرهاب ولديهم مصلحة في المحافظة على وحدة الأراضي الليبية ولا يريد قتل أو سفك دماء المصريين ولا يريد تهريب السلاح عبر الحدود الليبية إلى مصر إلى آخره، وبالتالي هناك توافق تام بين مصالح مصر ومصالح الشعب الليبي ككل وفي تقديري انه الاستقرار في ليبيا يحقق مصلحة واضحة وليس هناك كما قلت أي دولة من دول الجوار لها مصلحة أكثر من مصر في استقرار الأوضاع في ليبيا، فإذا توافق الليبيون على ضرورة استئصال الإرهاب من أرضهم وطرده لا بد جيش ليبي موحد وقوي للمحافظة على الأراضي الليبية هذا أمر ستدعمه مصر بالتأكيد..

عثمان آي فرح: ستدعم مصر ذلك، دكتور صلاح القادري ما يوصف بالإرهاب يطال قد يطال الجميع بما في ذلك الجارة مصر ليبيا والجارة الجزائر أيضا، ولكن لماذا تبدو مقاربة الجزائر فيما يخص الأوضاع في ليبيا مختلفة نوعا ما عن المقاربة المصرية؟

صلاح القادري: سيدي الكريم الاختلاف الموجود بين النظامين الجزائري والنظام المصري يجب أن نتفق على معطى سياسي هو أن النظام الجزائري وأن النظام المصري الحالي لم يرحب يوما بالربيع العربي يعني كلاهما لم يرحبا بالربيع العربي، ولكن تعامل الطرفين مع الربيع العربي تعامل النظام الجزائري وتعامل النظام المصري لم يكن بنفس الشكل، النظام المصري حسب تقرير خبراء للأمم المتحدة الذي صدر قبل يومين أو ثلاثة يشير بان هناك طائرات مصرية قصفت الأراضي الليبية وانتهكت السيادة الليبية وقبل أيام كذلك النظام المصري ذهب إلى الأمم المتحدة بالمطالبة بالتدخل دولي عسكري في ليبيا، النظام الجزائري هو دائما كان يحافظ على وجوده السياسي بعد الربيع العربي وهذه السياسة التي اتبعها من اجل تجاوز الربيع العربي في الجزائر وموجة الربيع العربي في الجزائر هي التركيز على أن الذي حدث في ليبيا هو مجرد تدخل أجنبي عسكري أسقط القذافي فدعم الجزائر لأي تدخل عسكري هو تدخل..

عثمان آي فرح: نعم ولكن سؤالي دكتور سؤالي دكتور لماذا الآن يعني أنت قلت سواء الجهة ربما التي تحكم في مصر عمليا لم تكن مرحبة بالربيع العربي وكذلك النظام في الجزائر، لماذا الجزائريون في تعاطيهم مع المسألة الليبية مختلفون إذن؟

صلاح القادري: نعم الجزائر، النظام الجزائري ليس الجزائريون، النظام الجزائري تعامل مع القضية الليبية بهذا الشكل هو امتداد للخطاب السياسي والإعلام الذي تبناه من اجل تجاوز موجة الربيع العربي، هذا الخطاب هو إننا لا نوافق على الثورة الليبية على نظام القذافي لأنها لا تمثل إلا تدخلا أجنبيا في الشؤون الداخلية في الليبية، فتحرك النظام الجزائري اليوم في اتجاه أي تدخل عسكري يتجاوز الحل السياسي للازمة الليبية يتناقض ولا يخدم مصلحته وصورته أمام الشعب الجزائري، العامل الثاني الذي يراه النظام الجزائري وتحركه الآن الموازي هو يعرف هو احد دول الجوار مثله مثل مصر، ولكن الجزائر مشت دائما، النظام الجزائري مشى بشكل انه لا يسمح بأي تدخل عسكري في ليبيا بينما مصر دعت وشاركت وقامت في التدخل العسكري في ليبيا، الأمر الثاني الجزائر نعرف أن هناك حساسية بين النظامين الجزائري والنظام المغربي زيادة وتيرة وهذه الاجتماعات السرية لمئتي شخصية ليبية في العاصمة الجزائرية هو نوع من الدبلوماسية الموازية لهذه الحركة الذي يقوم به برناردينو ليون الآن في الأراضي المغربية، نعرف أن هناك نوع من التنافس الدبلوماسي والسياسي بين النظام الجزائري والنظام المغربي التقت الإرادتان لدى النظام الجزائري هذه المنافسة السياسية والدبلوماسية مع النظام المغربي من جهة ومن جهة ثانية الاستمرار في تجاوز سياسية وخطاب تجاوز أي تدخل أجنبي عسكري في ليبيا وتفضيل الحل السياسي..

عثمان آي فرح: دكتور محمود نعم دكتور محمود الفطيسي كيف أنت كليبي تقارن بين المقاربتين أو الموقفين أو الرؤيتين الجزائرية والمصرية؟ كيف ينظر إليها الليبيون إن شئت؟ وكيف يمكن أن تؤثر عمليا على حلحلة الأزمة؟

محمود الفطيسي: والله حقيقة نحن الليبيون هنا يتأسفون جدا لما تقوم به الحكومة المصرية، لا أقول الشعب المصري للأسف، من تدخل الحقيقة والتدخل سافر يعني الاعتداء كان من شهر أغسطس..

عثمان آي فرح: هناك ليبيون يؤيدون تعلم أن هناك تعلم أن هناك ليبيون يؤدون أيضا..

محمود الفطيسي: سامحني نعم لكن نحكي عن الأغلبية نحن لو أنت عملت استفتاء لرأيت أن الليبيين حقيقة يعني جدا متأسفين تمنوا لو كان التدخل المصري شبيه بالتدخل الجزائري والتدخل المغربي والتدخل التونسي والتدخل حتى الأوروبي أن يكونوا على مسافة واحدة من الأطراف، والحقيقة يعني هذا الموقف الجزائري نكّبره ونرى فيه حقيقة يعني حتى ورغم إن إحنا اختلفنا معه في 2011 ولكن كما تفضل ضيفك الكريم نظرة الجزائريين هم أحرار فيها الحكومة الجزائرية نظرتها بأن ما حدث مع القذافي يعني كان لإزاحته وليست ثورة هذه وجهة نظر، ولكن ما يقوم به الإخوة في الجزائر من بداية نجاح الثورة إلى الآن هو الحقيقة العمل الذي يتمناه الجار من جاره وما تقوم به المملكة المغربية كذلك الآن في بعدنا المغربي..

عثمان آي فرح: دكتور محمود طبعا، طبعا جانب جانب اسمح لي..

محمود الفطيسي: في بعدنا المغاربي سواء تونس الجزائر أو المغرب الحقيقة يعني هذا الأمر نرى فيه الحقيقة نحن أصبحنا وتمنينا إخوتنا في الشرق وأنا اقصد مصر يعني لا تقوم بما تقوم به ولكن نعم هي تعاني من عدة مشاكل ربما يريد النظام المصري أن يصدر مشاكله إلى ليبيا.

عثمان آي فرح: طيب، دكتور.

محمود الفطيسي: هذه رؤية الآن الرؤية التي نراها أن..، نعم.

الدور المصري والجزائري في ليبيا

عثمان آي فرح: دكتور حسن نافعة ما رأيك بهذا الكلام وهنالك أطراف ترى أنه ربما الدور المصري لم يكن كما يجب في الوقت الذي يدعو فيه الآخرون للحوار أكثر نتحدث عن الجزائر نتحدث عن المغرب نتحدث عن تونس، كل هؤلاء الجيران إلى حد كبير الموقف المصري كان مختلفاً تماماً.

حسن نافعة: طبعاً عندما يكون هناك انقسام بين الأطراف الليبية، هناك طرف سوف يرى في الدور المصري دور سلبي وهناك طرف آخر سوف يراه دورا إيجابياً وسوف يراه محققاً لمصالح الشعب الليبي، وفي واقع الأمر يعني بعض المداخلات توحي بأن هناك خلافات مصرية جزائرية ووزير الخارجية المصري والتصريحات الصادرة كلها سواء من الوزير المصري أو من الوزير الجزائري تؤكد أن هناك تطابقا في الموقفين.

عثمان آي فرح: تماماً يعني أن هناك الآن هناك محادثات جزائرية مصرية فيما يخص الشأن الليبي نعرف أن الجانب المصري كان دائماً داعماً لجانب اللواء المتقاعد خليفة حفتر معنوياً مادياً حتى بالسلاح كما أشار تقرير الأمم المتحدة، وإن كان أشار إلى دول أخرى كثيرة، ولكن أنا أتحدث عن مصر تحديداً الآن هل يمكن أن يقبل الطرف المصري باتفاق يتم التوصل إليه، هل يمكن المحادثات مع الجزائر هذه أن تغير الموقف المصري؟

حسن نافعة: إذا أردت أن تتحدث أنت عن تدخل خارجي فيجب أن تتحدث عن كل الأطراف، فهناك مصر تتدخل وهناك الإمارات هناك قطر هناك أطراف وهناك تركيا هناك أطراف أخرى.

عثمان آي فرح: صحيح نعم دكتور نافع أنا ذكرت أن..

حسن نافعة: إذاً إذاً.

عثمان آي فرح: اسمح لي اسمح لي أنا ذكرت أن هناك دول أخرى والتقرير أشار إلى السودان وأشار إلى تركيا وأشار إلى قطر وأشار إلى الإمارات دول كثيرة، أنا الآن أتحدث عن الموقف المصري الموقف المصري.

حسن نافعة: عندما تتحدث عن الدور المصري، الدور المصري يتدخل لأن هناك أطراف أخرى تتدخل ضد مصلحته ضد المصالح المصرية في ليبيا وبالتالي على مصر أن تدافع عن مصالحها وأنت تعرف أن المصالح المصرية في ليبيا كبيرة جداً، وهناك أسلحة تدفقت من ليبيا إلى مصر وقتلت جنوداً مصريين والإرهاب الذي يتم داخل مصر جزء كبير جدا من السلاح يأتي عبر ليبيا، مصر كما أعتقد أظن الأخوة في ليبيا يدركون تماماً أنني أول من طالبت يعني دعم الشعب الليبي في الإطاحة بنظام معمر القذافي وتحدثنا كثيراً ودعمنا كثيراً كل منظمات المجتمع المدني الليبية التي كانت تعمل للإطاحة بنظام القذافي، فكل هذه الأدوار يجب أن تكون واضحة ومعروفة، لا وجود لأي تناقض بين مصالح الشعب الليبي ومصالح الشعب المصري على الإطلاق هناك خلاف سياسي.

عثمان آي فرح: ممتاز طيب.

حسن نافعة: بين أطراف ليبية يتعين وضع حد لهذا الخلاف والليبيون هم وحدهم القادرون على وضع حد لهذا الخلاف.

عثمان آي فرح: دكتور صلاح القادري الجزائر استقبلت تقريباً نحو مئتي شخصية ليبية وأيضاً يعني هناك الثلاثاء لقاء سيضم رؤساء الأحزاب والناشطين والسياسيين الليبيين ما المرجو من هذه اللقاءات وما الذي يمكن أن ينتج عنها؟

صلاح القادري: الدبلوماسية الجزائرية بعد الثمانينات وخصوصا بعد التسعينات حصلت هناك نكسة بالنسبة للبريق الدبلوماسي الذي كان تحظى به الجزائر خصوصاً في السبعينات والثمانينات والخط السياسي الدبلوماسي الوحيد الذي هو ظاهر، هناك غموض في الدبلوماسية الجزائرية الخارجية ولكن الخط السياسي الواضح حتى الآن هو أن يجب أن تتناغم الدبلوماسية الجزائية مع المنظمات الدولية إذاً التحرك الجزائري أظن أنه جزء- أعتقد أنه جزء- لا يتجزأ من المسار الذي اتخذه برناردينو ليون بل هو جزء مكمل له، المرجو من هذه المفاوضات الموجودة في الجزائر الكلام عن توقيع وثائق، نحن لا نعرف ما هي هذه الوثائق وما هي هذه الأطراف، هل الأطراف الموجودة في الجزائر الآن حقيقة تمثل كل الأطراف المتصارعة في ليبيا أم أنها أطراف دون أطراف، ما هي توجهات هذه الأطراف مواقفها من الثورة الليبية، هل هي مع الثورة هل هي مع الثورة المضادة.

عثمان آي فرح: نعم.

صلاح القادري: هل تعتقد الثوار مجموعة من الإرهابيين.

عثمان آي فرح: هناك.

صلاح القادري: هل هي حقيقة.

عثمان آي فرح: نعم هناك صحيح هناك فسيفساء نعم.

صلاح القادري: هل هي مجموعة أحزاب هل هي مجموعة جماعات هل وجودها وجود جهوي هل وجودها..

عثمان آي فرح: هناك فسيفساء كبيرة جداً في ليبيا كما تعلم عرب وأمازيغ وآخرون أمور كثيرة جداً.

صلاح القادري: نعم.

عثمان آي فرح: دكتور محمود الفطيسي هناك يعني بعض..

صلاح القادري: لو سمحت.

عثمان آي فرح: باختصار تفضل، تفضل..

صلاح القادري: الإشكال الآن هو أي توافق سوف يحصل الآن بين الليبيين سواء كان في الجزائر أو سواء سيكون في المغرب، إذا كان هذا التوافق سيتم عن طريق محاصصة حزبية أو محاصصة جهوية أو محاصصة عرقية بين الأمازيغ وبين العرب أي محاصصة بهذا الشكل بين الغرب والشرق بين مع النظام الفدرالي ومع من يعتقدون بالنظام الجمهوري، نظام الدولة الواحدة، هذه أي توافق سيحصل على أساس هذه المحاصصة سيكون ضربة للعملية السياسية الليبية.

عثمان آي فرح: حسناً حسناً.

صلاح القادري: وأي توافق سياسي سيكون على أساس البرامج السياسية والكفاءات السياسية سيؤدي حقيقة إلى تغير في المشهد السياسي إلى حل حقيقي للأزمة الليبية.

عثمان آي فرح: يجب أن لا تكون نعم يجب أن لا تكون محاصصة تقول، محمود نعم دكتور محمود الفطيسي التعقيدات الموجودة كيف يمكن أن تحل يعني هناك خلاف حول من يضفي الشرعية على الاتفاق المزمع عقده، هناك وضع اللواء المتقاعد خليفة حفتر هناك موضوع البرلمان المنحل، هل هناك حلول لهذه العقد إن جاز التعبير.

محمود الفطيسي: والله أعتقد هي القضية هنا على النوايا أنا أعتقد أن نوايا المؤتمر الوطني وأنا أعرفها جيداً طبعاً أنهم يريدون حلاً حتى وإن كان على حساب وجودهم هم كنواب في المؤتمر الوطني لكن هذا كله ضماناً لئن يكون هناك تعديل في الإعلان الدستوري الآن الإعلان الدستوري هو خط أحمر الآن ضروري إذا كان هناك أي شيء حتى الأمم المتحدة لازم تعمل وفق الإعلان الدستوري حتى إذا أرادوا أن يخرجوا بجسم  جديد تشريعي جديد رئاسي جديد يكون من ضمن تعديلات الإعلان الدستوري وهذا أمر يجعل الجميع تحت حكم المحكمة الدستورية لأن حكم المحكمة الدستورية الآن يعني يعطي صفة للمؤتمر الوطني بأنه شرعي وطبعا البرلمان انحل لكن طبعاً المتشبثين به مازالوا يقولون نحن شرعيين فالقضية هنا يجب على الجميع أن يتنازل، وهذه هي هنا بيت القصيد إذا تنازل الطرفان على أن يكون هناك جسم ولو يكون جسم جديد لفترة انتقالية إلي هي ربما تكون سنة أو سنة ونصف أو سنتين حتى...

عثمان آي فرح: شكراً نتمنى أن يحدث ذلك نتمنى نعم.

محمود الفطيسي: حتى يكون الدستور.

عثمان آي فرح: نعم نتمنى.

محمود الفطيسي: نعم.

عثمان آي فرح: نتمنى أن يتم هذا الاتفاق وأن يحل الآمان في ربوع ليبيا شكراً لك دكتور محمود الفطيسي عضو المجموعة الوطنية الاستشارية الليبية حدثنا من طرابلس، وكان معنا أيضاً دكتور صلاح القادري الباحث في القضايا العربية والإسلامية حدثنا من باريس شكراً له، والشكر موصول للدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الذي حدثنا من أمستردام، شكراً لكم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى لقاء إلى حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله، السلام عليكم ورحمة الله.