هل بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ينقلب على نظامه؟ تساؤل فرض نفسه فور الإعلان عن إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من منصبه ضمن تعديل وزاري شمل ثمانية وزراء.

لكن محمد إبراهيم ليس مجرد وزير، بل هو أحد ركني انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، وقد أكد هو نفسه في تسجيلات مسربة أن هذا الانقلاب ومظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 لم تكونا ليقعا لولا دعم وزارة الداخلية.

التعديل الوزاري الذي شمل سبعة وزراء آخرين لم يحفل باللغط والتعليق والتحليل كما حدث مع إقالة إبراهيم الذي تحت قيادته ارتكبت الشرطة المصرية انتهاكات واسعة بحق معارضي الانقلاب أدت إلى مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف من المصريين.

حلقة 5/3/2015 من "حديث الثورة" بحثت هذا الموضوع من زاويتي توقيت قرار السيسي إقالة وزير داخليته، ومرامي هذه الإقالة.

عرف رئاسي
رئيس حزب غد الثورة أيمن نور قال إن كل من اعتلى مقعد الرئاسة في مصر تخلص من وزير الداخلية، حدث هذا حين أقال جمال عبد الناصر زكريا محيي الدين وأتى بعباس رضوان، وأنور السادات أقال شعراوي جمعة وأتى بممدوح سالم، وحسني مبارك تخلص من النبوي سالم وأتى بحسن أبو باشا.

أما محمد إبراهيم الذي قال نور إنه ذهب "غير مأسوف عليه" فقد رأى أنه اتصف بقلة الكفاءة وقلة الفهم وعدم القدرة على تقديم خطاب سياسي، وأي وزير داخلية قادم "سيكون أفضل منه"، على حد قوله.

من جانبه قال محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق إن وزير داخلية الانقلاب ليس مجرد وزير، بل هو شريك في الإعداد وفي كل المجازر التي تلت 3 يوليو/تموز 2013.

ورأى أن الإقالة جاءت في سياق ضغوط من الشارع تعرض لها النظام، في حين لم يكن النظام يعتقد يوما أن العنف الذي استخدمه إبراهيم "تشويها لصورته"، وإنما "إحدى أدوات استخدمها وتخلص منها اليوم لمواجهة الضغوط وغسل الانقلاب".

واعتبر محسوب أن النظام في مأزق بسبب ما فرضته الثورة من تغيير، غير أن الثورة -كما يضيف- لا تطالب بتغيير جزئي وإنما بتغيير بنية النظام برمته.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل بيّن أن الإقالة جاءت بعد أن "درس السيسي" المؤسسة الأمنية بوصفها ضلعا كبيرا لمساندة الحكم، فكانت المحصلة تغيير الوزير.

واعتبر ميخائيل ذلك مؤشرا على مدى "فهم" السيسي لديناميكية العمل، وأن التعديل الوزاري إصلاح داخل النظام وليس كما طالب الصحفي محمد حسنين هيكل بثورة السيسي على نظامه.

وفي اتصال هاتفي مع ابتسام البدري، والدة عمر زكريا أحد قتلى فض اعتصام رابعة العدوية، قالت إن المشكلة ليست مع وزير الداخلية بل مع النظام كله، وإن الوزير الجديد "سيكون أسوأ" وقد أتي به حتى يحكم القبضة أكثر، على حد تعبيرها.

أما الخبير الأمني والعميد السابق في الشرطة المصرية محمود قطري فقد أبدى عدم تفاؤله بالوزير الجديد مجدي عبد الغفار باعتبار أن خبرته قادمة من أمن الدولة لا من الشرطة، فعماد وزارة الداخلية هو الأمن العام، وأن ما يجري هو إعادة استنساخ تجربة العادلي "الذي أفسد وزارة الداخلية" حين أضفى عقلية أمن الدولة على الداخلية، كما قال.

أيمن نور علق على ما قاله قطري بأن قدوم وزير داخلية من مجال آخر ليس شرطا للإخفاق، فقد جاء حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد حسني مبارك من أمن الدولة وكذلك حسن أبو باشا والفرق بينهما كبير لصالح الأخير، متمنيا أن يكون أداء وزير الداخلية الجديد مثل أبو باشا.

video

بدوره قال مدير مركز دعم دولة القانون وعضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر طارق العوضي إن ثمة إمكانية لملاحقة محمد إبراهيم ومحاكمته "على جرائم" مثل الاتحادية وقصر القبة ومكتب الإرشاد، مضيفا أنه لا توجد حصانة له حتى وهو في المنصب الشرفي الذي عيّن فيه.

يذكر أن وزير الداخلية المقال عيّن نائبا لرئيس مجلس الوزراء المصري.

وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين جمال عبد الستار إن السيسي سيتخلص من كل أدواته، وإن الحراك الثوري هو الذي أفشل إبراهيم الذي تعهد بأن يقضي عليه خلال سنتين.

من ناحيته رأى عضو جبهة طريق الثورة "ثوار" محمد الباقر أن ما حدث هو متطلبات مرحلة جديدة من وضع كان يديره رجل "غشيم" إلى مرحلة يقودها أمن الدولة.

أما مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات سعد الزنط فقال إن تغيير وزير الداخلية تأخر كثيرا، مضيفا أن غياب المعلومات الأمنية وسمت مرحلة محمد إبراهيم، وأن استبداله بوزير قادم من مجال أمن الدولة تعديل ليس وزاريا بل لمسار المؤسسة الأمنية، كما أوضح.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: لماذا أقيل وزير الداخلية المصري؟

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-   محمد محسوب/نائب رئيس حزب الوسط

-   أيمن نور/زعيم حزب غد الثورة

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   محمد قطري/عميد سابق في الشرطة المصرية

-   جمال عبد الستار/قيادي في جماعة الإخوان المسلمين

-   سعد الزنط/ مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات

-   ابتسام البدري/ والدة عمر زكريا أحد قتلى فض اعتصام رابعة العدوية

-   طارق العوضي/ مدير مركز دعم دولة القانون وعضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصر

-   محمد الباقر/ عضو جبهة طريق الثورة "ثوار"

تاريخ الحلقة: 5/3/2015

المحاور:

-   فشل أمني وانتهاكات واسعة

-   محمد إبراهيم والملاحقة القضائية

-   استنساخ تجربة العادلي

-   نصائح هيكل للسيسي

-   احتمالات بالإفراج عن بعض الناشطين

غادة عويس: أهلاً بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، هل بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ينقلب على نظامه؟ تساؤلٌ فرض نفسه فور الإعلان عن إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم من منصبه ضمن تعديلٍ وزاريٍ شمل 8 وزراء، لكن محمد إبراهيم ليس مجرد وزير بل هو أحد ركني انقلاب الـ3 من يوليو من عام 2013، وقد أكد هو نفسه في تسجيلاتٍ مسربةٍ أنّ هذا الانقلاب وتظاهرات الـ30 من يونيو التي مهّدت له لم تكن لتقع لولا دعم وزارة الداخلية، تحت قيادة محمد إبراهيم ارتكبت الشرطة المصرية انتهاكاتٍ واسعة بحق معارضي الانقلاب أدّت إلى مقتل الآلاف وإلى اعتقال عشرات الآلاف من المصريين، ورغم اشتراك الجيش في المسؤولية عن معظم هذه الانتهاكات فإنّ إقالة إبراهيم تطرح تساؤلاتٍ عدة عن الدلالات السياسية لهذه الخطوة في وقتٍ يعاني فيه الشارع المصري من جرّاء تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، نناقش هذه التساؤلات بعد متابعة التقرير التالي.

[شريط مسجل]

أحد مؤيدي السيسي: كما ابتعث من قبل رجلين "موسى وهارون" أرسل رجلين وابتعث رجلين، ما كان لأحدٍ من المصريين أن يتخيل أنّ هؤلاء من رسل الله عزّ وجل {وما يعلم جنود ربك إلا هو}، خرج السيسي ومحمد إبراهيم.

[تقرير مسجل]

إبراهيم عبد اللطيف: بديهيٌ إلى كل من استمع يوماً إلى هذا المقطع الشهير أن يسأل: هل أطاح نبيٌ بنبيٍ آخر أم إنّ الأيام كشفت زيف ادّعاء النبوة، إقالة محمد إبراهيم ليست مجرّد تعديلٍ وزاريٌ عابر بل زلزالٌ سياسي أُطيح فيه بأحد ركني نظام الـ3 من يوليو بل والركن الأقوى فيه والمسؤول باعترافه عن العصيان الإداري وإثارة الشارع ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي وصولاً إلى دعم وإنجاح مظاهرات الـ30 من يونيو.

[شريط مسجل]

محمد إبراهيم: هو ما يعرفش أنه إن ما كانش أقوى مؤسستين في الدولة هتبقى مع الثورة مش هتنجح. في 30/6 إحنا والقوات المسلحة كنا داعمين لـ 30/6، أنما هيجي هو يعمل ثورة ثانية هل هنبقى إحنا داعمين ليه.. مش كده ولا إيه؟ ما تردوا..

الضباط: لا لا لا.

إبراهيم عبد اللطيف: لم تتوقف إسهامات محمد إبراهيم وداخليته عند هذا الحد فلم يكن الانقلاب لينجح ويقترب من بلوغ عامه الثاني لولا المجازر والانتهاكات المروّعة لحقوق الإنسان التي أمر بها وأشرف عليها محمد إبراهيم، بدءاً بقتل مئات المعتصمين في ساعات قليلة في رابعة والنهضة واعتقال عشرات الآلاف من المحتجين وقتل واعتقال طلاب الجامعات واغتصاب طالباتٍ داخل مدرعات الشرطة وليس انتهاءً بتعذيب المعتقلين حتى الموت في أقسام الشرطة.

[شريط مسجل]

محمد موسى: إنهِ موضوع رابعة العدوية أيًّا كانت الخسائر، أيًّا كانت الخسائر، ما تبصش على المجتمع الدولي يتحرق المجتمع الدولي.

إبراهيم عبد اللطيف: وزير المجازر وزير الاغتصاب الوزير المعصوم الوزير النبي، عيناتٌ من ألقابٍ شتى أُطلقت على محمد إبراهيم منذ الانقلاب وربما يضاف إليها اليوم لقبٌ جديد هو كبش الفداء، في إشارةٍ إلى محاولةٍ محتملةٍ من النظام للتطهُّر من أوزاره عبر تحميلها جملةً واحدة لمحمد إبراهيم وكلها أوزارٌ وأزماتٌ جديرةٌ به وهو جديرٌ بها، وإن صح هذا الاحتمال فهو يعني بالضرورة أنّ الأزمات الاقتصادية والأمنية بلغت من الثقل على النظام ما يجبره على التخلص من أحد أقوى أركانه كي لا تغرق سفينته، يُقال دوماً إنّ الثورات تأكل أبنائها وبما أننا لسنا بصدد ثورة فهل يأكل الانقلاب أبنائه؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فهل تتوقف شهية الآكلين عند محمد إبراهيم أم إنّ الدولة العميقة التي لم تغب شمسها يوماً قد تدفعها غريزة البقاء إلى حد الإطاحة بمن هو أشد وأعتى من محمد إبراهيم.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا: من باريس محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط ووزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، من مدينة عاليه في جنوب لبنان أيمن نور زعيم حزب غد الثورة، من واشنطن نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، ومن القاهرة عبر الهاتف محمود قطري الخبير الأمني والعميد السابق في الشرطة المصرية، أهلاً بكم جميعاً، سيد أيمن نور برأيك لماذا تم التخلص من محمد إبراهيم؟

أيمن نور: أعتقد أن التخلص من محمد إبراهيم قرار مؤجّل، تعودنا مع كل من يعتلي مقعد الرئاسة في مصر أن يتخلص من وزير الداخلية الذي حمله إلى هذا المقعد، حدث هذا في زمن جمال عبد الناصر حيث تخلص من زكريا محيي الدين وأتى بعباس رضوان الذي خرج من الوزارة إلى السجن، أيضاً حدث مع السادات الذي تخلص من شعراوي جمعة بعد شهور قليلة وأتى بممدوح سالم، حدث أيضاً مبارك الذي أتى به النبوي إسماعيل ثم تخلص بعد شهور قليلة من النبوي إسماعيل وأتى بوزير داخليته حسن أبو باشا، ومن هنا أنا أتصور أنه لا مفاجأة، خاصة أنّ المعلومات التي كانت لدينا منذ ديسمبر الماضي أنّ القرار بالفعل كان متّخذاً بشأن إقالة محمد إبراهيم لكنه كان مؤجلاً لوقت أكثر مناسبة وأعتقد أنّ هذا التوقيت جاء في الساعات الأخيرة في ظل اعتبارات كثيرة جزء منها تأجيل العملية الانتخابية، جزء منها الفشل المزمن المتكرر الذي تتسع رقعته في إطار العملية الأمنية بعد خاصة العملية التي تمت أمام دار القضاء العالي وهي من الأماكن التي كان ينبغي أن تكون مؤمنة بشكل يحول دون مثل هذه الحادثة.

غادة عويس: سيد محمد محسوب ما هي الحسابات التي تحكمت بالتخلص من محمد إبراهيم من قِبَل السيسي؟

محمد محسوب: الحقيقة أنا من وجهة نظري أنه وزير داخلية الانقلاب الذي أُقيل ليس مجرد وزير داخلية وإنما هو شريك في انقلاب وهو شريك في عملية الإعداد ثم شريك في العملية الفعلية للانقلاب وشريك في كل التفاعلات والأحداث والمجازر التي تلت عملية الانقلاب حتى المجزرة الأخيرة في نادي الدفاع الجوي الموجود في مكان يعتبر عسكريا لا يختلف كثيراً عن نادي الحرس الجمهوري الذي جرت أمامه أيضاً مجزرة، وفي ذات الوقت الذي قامت به الشرطة، وبالتالي إقالة محمد إبراهيم جاءت في سياق مختلف تماماً في سياق ضغوط متتالية يتعرض لها الانقلاب اعتقد أنه سيتغلب عليها بمزيد من العنف وهو لم يعتقد يوماً، الانقلاب لم يعتقد يوما أن عنف محمد إبراهيم عائق أمامه ولا مشوه لصورته ولا خروج عن قواعد اللياقة ولا قواعد السياسة، لا هو أحد أدواته التي استخدمها منذ البداية كانت العنف وكانت الداخلية وكانت بعض قوى الجيش كانت جزءا في هذه العملية ومن ثم التخلص منه اليوم لا يمكن تفسيره أبداً إلا أنه في ظل مواجهة لمجموعة من الضغوط، أنا بس مش مع الحديث عن أنّ الضغوط الخارجية هي التي تدفع بمنظومة الانقلاب لاستبعاد وزير الداخلية لأنه ربما ثمّة ضغوط إقليمية وربما حتى دولية تدفع لاتخاذ سياسيات مختلفة أو للتوجه ناحية مصالحة أو ما شابه، لكن لن تتعلق بتغيير وزير الداخلية وإنما تغيير وزير الداخلية هو محاولة وضعه زي ما جاء في التقرير كبش فداء ومحاولة غسل يد الانقلاب من كل المجازر السابقة ومن أحداث القتل التي تمت حتى يوم أمس بالتخلص من أحد طرفي المعادلة الأمنية، محمد إبراهيم في الحقيقة هو أكبر من الوزارة لأنه الوزارة لا تختلف عن وزارات مبارك هي مجرد واجهة لتلقي الضربات والشتائم والانتقادات من قِبَل الجمهور، وحفظاً لوجه المفروض من يقود الدفة في الخلف، وبالتالي لا يجوز لأحد الاستقالة وإنما إما يبقى في الوزارة حتى الممات أو حتى الإقالة، محمد إبراهيم كان أكبر من الوزارة لأنه هو أحد ضلعي الانقلاب والتخلص منه يعني أنّ الانقلاب في مأزق ومأزقه ليس مع الإقليم، مأزقه مع الثورة في الشارع، الثورة هي التي فرضت على الإقليم أن يُعيد ترتيب أوراقه وتقييم ما حدث في انقلاب مصر وربما فرضت حتى على المعادلات الدولية ومن ثم هي التي فرضت هذا التغيير مع أنه  لن يكون له أثر في الشارع لأنه الثورة لا تطالب بإقالة محمد إبراهيم وإنما تطالب بتغيير في بنية النظام واستعادة المسار الديمقراطي مرة أخرى.

غادة عويس: طيب سيد نبيل ميخائيل ضيفي من واشنطن، هل كما يقول المثل المصري "خلصت حاجتي من جارتي" بسبب ضغوط ربما دولية وإقليمية انتهى دور محمد إبراهيم وقُدّم ككبش فداء أم ما رأيك ما هو السبب؟

نبيل ميخائيل: هو في الحقيقة الدكتور محمد محسوب والدكتور أيمن نور كل منهم طرح نقطا مهمة، دكتور أيمن قال أنّ رئيس الجمهورية الجديد في مصر يغير الجهاز الأمني وعلى قمته وزير الداخلية وقال نماذج كلها صحيحة، الدكتور محمد محسوب أيضاً قال نقطة مهمة ولكن سأعدلها شوية، قال أنّ عزل محمد إبراهيم كوزير داخلية تم بناءً على ضغوط خارجية، أنا سأعدل الكلمة وأقول تم بناء على ضغوط داخلية لأنه معناه أنّ رئاسة الجمهورية ترى أنه من الضروري الاستجابة لضغوط شعبية وحزبية ومؤسساتية داخل المجتمع المصري، الكثير شعر أنّ وزارة الداخلية بحاجة إلى تغيير، الحوادث الأخيرة التي حدثت أيضاً دعت إلى التغيير، أنا سأُسمّيها كالآتي: أولاً علاقة ما بين مؤسسات، رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية، الأمر الثاني مش تعبير كبش فداء أو استخدام مثلا من العامية المصرية، لا محاولة تحديد المسؤولية، الرئيس السيسي عنده مستشار للأمن الداخلي هو وزير داخلية سابق ألا وهو اللواء أحمد جمال الدين هو يعرّفه بالداخلية بالتركيب البيروقراطي لها بعديد من الأسماء اللي الرئيس السيسي ما كانش يعرفهم حتى لو كان رئيس سابق للمخابرات الحربية فهذا عامل هام في تقديم النصيحة والمشورة للرئيس السيسي فيما يتعلق بتعامله مع وزارة الداخلية، وزير الداخلية منصب مهم بس أهم منه هو منصب..

غادة عويس: تقول أحمد جمال الدين هو السبب؟ الخلاف معه أقصد.

نبيل ميخائيل: لا أنا أقول أنه هو يقدم له المشورة يشرح له العوامل، يعني مثلاً الرئيس السيسي يتحدث مع مستشاره للأمن القومي الداخلي ويقول له أنا دى الوقت في عدة حوادث حصلت إرهابية دار القضاء بعضها في أسوان إيه اللي أعمله؟ مين القيادات التي ترشحها؟ فهذه أحد المعطيات اللي الرئيس السيسي يأخذها بالاعتبار، ما يقدمه مستشاره للأمن الداخلي فيما يتعلق بعمل وزارة الداخلية كبيروقراطية، وزير الداخلية منصب مهم بس في حوالي 20، 30 منصب أهم منه ألا وهو منصب مساعد وزير الداخلية للنجدة للمطافي للجوازات لغيره، فالرئيس السيسي يدرس الداخلية كمؤسسة واختياره لواحد أو اثنين لرئاسة الداخلية معناه مدى فهمه لديناميكية الحركة والتعامل في داخل وزارة الداخلية، يعني مش راح أستبعد لو في خلال اليومين الجايين سنقرأ الرئيس السيسي يرأس اجتماعا للمجلس الأعلى للشرطة، الرئيس السيسي يستقبل قيادات من وزارة الداخلية، لأنه طبعاً أي وزارة للداخلية ستكون ضلعا كبيرا لمساندة أي حاكم عربي أو رئيس لجمهورية مصر العربية في الحكم معه، فالقضية هي قضية الملفات التي قرأها الرئيس السيسي عن الداخلية، الاستشارات التي عملها مع قادة الداخلية سواء سابقين أولا حقين، فالمحصلة هي قرار بتغيير وزير الداخلية، والناس تسأل طيب سيعمل إيه جديد؟ كيف يختلف وزير الداخلية الجديد عن سابقه؟

غادة عويس: طيب سأعود إليك، أريد أن أطرح سؤالاً على محمود قطري أولاً ضيفي من القاهرة ينتظر طويلاً معنا عبر الهاتف، سيد محمود قطري كيف تنظر إلى الطريقة التي أُقيل بها أو البعض استخدم تعبير أُطيح بمحمد إبراهيم في حين كان هو يحتفل بيوم المجند على أساس  أن كل شيء طبيعي وهو وزير للداخلية، في نفس الوقت كان عبد الغفار الذي عُيّن في مكانه ينتظر أداء اليمين الدستورية، كيف تنظر إلى هذا الأسلوب؟

محمود قطري: تحياتي لحضرتك والسادة ضيوفك والسادة المشاهدين والمتصلين، لكن أنا قبل ما أجاوب على السؤال هذا عاوز أوضح أمرا مهما جداً أنه الانتماء السياسي ربما يؤثر على كلامي في الخبرة الأمنية والحقيقة محمد إبراهيم أنا سمعت كلاما يُقال أنه هو أحد مناصري السيسي فيما تسمونه أنتم انقلاباً ونسميه نحن ثورة، فالحقيقة سواء كان انقلابا أو ثورة أنا مع قطاع من الشعب الذين يقولون أنه ثورة، لكن سواء ذلك أو ذلك يعني وزير الداخلية مش سيكون مؤثرا جداً أبداً عند قائد الجيش لما يقوم بثورة أو يقوم بغير ذلك، مش سيكون مؤثرا هو أو غيره غصب عنه سيقوم بهذا الدور..

فشل أمني وانتهاكات واسعة

غادة عويس: كيف يعني أليس الغضب الشعبي ضد الداخلية عارم الآن؟ فشل أمني وانتهاكات واسعة أسوأ من أيام مبارك حتى.

محمود قطري: هذا مؤكد جداً، هو أنا أعتقد عموماً ندخل في السؤال بقى أنه إقالة وزير الداخلية زي ما قال الأستاذ أيمن نور الرجل المحترم هي تأخرت، فعلاً تأخرت هذه الإقالة لأنه أنا قلت قبل كده يمكن في وسائل الإعلام كثير أنّ السيسي لو فشل سيكون أهم أسباب فشله هو الملف الأمني ووزارة الداخلية وأنه لازم ينظر لوزارة الداخلية وطالبت بأنه وزارة الداخلية يعاد بناؤها بمعرفة الجيش المصري الجهة المتماسكة حتى في أيام الثورة، الجهة المصرية التي ظلت متماسكة، لأنه الحقيقة الأمن في عهد محمد إبراهيم كان أمناً روتينياً فتقييمه يعتبر فاشلا لم يتمكن من فرض الأمن الداخلي الحقيقي في داخل مصر، ويرتكب أخطاء بديهية في الأمن لا يرتكبها طالب في كلية شرطة يعني إحنا ما عنا أمن قوي يمنع الجريمة..

غادة عويس: كل هذه الأخطاء والارتكابات مستمرة منذ زمن، لماذا تمت الإقالة الآن قبل القمة الاقتصادية والقمة العربية؟ كيف تنظر إلى التوقيت؟

محمود قطري: هو التوقيت أعتقد أنه توقيت خاطئ، توقيت خاطئ هذا يؤيده أيضاً لدي الوزير الجديد الوزير الآتي من الأمن الوطني، فالحقيقة هذا التوقيت قبل المؤتمر الاقتصادي كان المفروض يتم تأجيل هذا التغيير في الوزارة المصرية.

غادة عويس: والأسلوب الذي كنت سألتك عنه ولم تجبني حتى الآن، أسلوب إقالته كيف تنظر إليه؟

محمود قطري: أسلوب إقالته ربما يكتنفه بعض المجاملة لأنه تعين نائب رئيس وزراء بلا وزارة وبلا اختصاص أو بلا مسؤولية، فأعتقد أنّ السيسي رجل طيب ومخلص وما يقدرش يستغني عن هذه الخصال الطيبة.

غادة عويس: عفواً السيسي رجل طيب ومخلص.

محمود قطري: أيوه، هو ما يقدرش يستغني عن هذه الخصال الطيبة الرجل سانده في ثورة 30 يونيو..

غادة عويس: بس لحظة فقط استفسار، عندما كان ينتقد محمد إبراهيم كان هنالك سعار في الدفاع عنه، الآن عندما السيسي الطيب والمخلص بين هلالين يقيله يصبح محمد إبراهيم فاشلا وينبغي إقالته.

محمود قطري: لا هو الحقيقة هذا السعار الإعلامي كان خاطئاً بسبب خطأ الإعلام الموجود في مصر لأنّ الإعلام الذي حوالي مصر كله ينقسم إلى نوعين لا ثالث لهما: نوع مع الإخوان المسلمين بصفة متطرفة ونوع مع السيسي بصفة متطرفة تماماً، لا يوجد وسط الحقيقة، فالإعلام هو الذي كان سأقول لحضرتك على حاجة..

غادة عويس: ابقَ معنا سيدي لو سمحت سأعود إليك محمود قطري، الآن تنضم من مدينة بور سعيد شمال القاهرة السيدة ابتسام البحيري، ابتسام هي والدة عمر زكريا أحد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية وهي أمٌ لـ3 شُبّان معتقلين حالياً وأيضاً زوجها معتقل، أهلاً وسهلاً بكِ سيدة ابتسام ما شعورك لإقالة المسؤول عن فض اعتصام رابعة؟

ابتسام البدري: الخط قطع الكلام متقطع، بس أنا شعوري زي ما يقول المثل " ما أسخم من ستي إلا سيدي شاله أرض وحطه شاهين" سيّان شاله هذا حطوا هذا، مشكلتنا مع النظام ككل.

غادة عويس: طيب على الأقل هل تشعرين بأنه ربما الجديد سيكون أفضل من الذي كان مسؤولاً بطريقةٍ ما عن مقتل ابنك؟ غادة عويس: بطريقةٍ ما عن مقتلِ ابنك.

ابتسام البدري: الجديد سيكون أسوأ لأنهُ ما سابش الأمن في الشارع فهُم هيجيبوا الأسوأ علشان يضبط القبضة الأمنية على المُتظاهرين في الشارع، أنا اسمي ابتسام البدري.

غادة عويس: سيدة ابتسام هل تعتقدين انهُ بسبب هذهِ الإقالة من موقع وزارة الداخلية يُمكنُ لكِ مثلاً أن تُلاحقيهِ قضائياً؟

ابتسام البدري: طبعاً قضائياً ده أمر مبتوت فيهِ لأن قضائنا غير مُنصف وغير عادل لمّا يُقتل ابني في رابعة وبدل ما يجيبوا لي حقهُ يأخذوا أبوه ثالث يوم مُتهمين إياه بقتلِ 6 اللي هُم قتلوهم عند قسم العرب وبعد 3 شهور يأخذوا ابني إسماعيل وبعد كذا شهر يأخذوا ابني عبد الله، ومن 3 شهور يأخذوا ابني إبراهيم، أي قضاء؟ أنا لا أتأمل في قضائنا.

غادة عويس: شُكراً لكِ طيب.

ابتسام البدري: عدلاً.

غادة عويس: شُكراً لكِ سيدة ابتسام.

ابتسام البدري: ولا أنتظر منهُم عدلاً.

محمد إبراهيم والملاحقة القضائية

غادة عويس: شُكراً على هذهِ المُداخلة سيدة ابتسام والدة عُمر زكريا أحد قتلى فض اعتصام رابعة العدوية كُنتِ تحديثنا من مدينة بور سعيد، الآن إلى القاهرة معَ ضيفنا طارق العوضي وطارق هو مُدير مركز دعم دولة القانون وعضو جبهة الدفاع عن مُتظاهري مصر، طارق هل يُمكن مُلاحقة محمد إبراهيم الآن؟

طارق العوضي: بالتأكيد، بالتأكيد يُمكن مُلاحقة وزير الداخلية المُقال محمد إبراهيم عن كُل الجرائم التي ارتكبها  لأن إحنا عندنا في الدستور الحالي لا يوجد ما يُسمَّى بقانون مُحاكمة الوزراء وبالتالي الوزير هو شخص طبيعي عادي جداً إذا ما ارتكبَ أي جريمة يتم مُحاكمتهُ عليها، محمد إبراهيم تحديداً بالتحديد يعني هو عندهُ كم من الجرائم ارتكبها مُنذُ أن أتى بهِ الرئيس المعزول محمد مُرسي بعدَ أحداث الاتحادية وارتكب كما من جرائم القتل سواء أمام الاتحادية أو أمام مكتب الإرشاد أو أمام قصر القُبة كم من الجرائم ثُمَّ بعدَ ذلك في الفترة التي تلت عزل الرئيس المعزول محمد مرسي يعني يداهُ مُلطخة بدماء كثيرة، في كُل العهود للأسف المُتعارضة هو كان رجل يجيب الناس لمصلحتهِ الخاصة ولعبَ على كُل الأنظمة بكُل تناقُضاتها واستفادَ منها ولكن في النهاية هُناكَ جرائم تتمُ مُلاحقتهُ عليها.

غادة عويس: ولكن هو الآن مُستشار رئيس الوزراء بمنصب كما جاءَ في الخبر نائب رئيس الوزراء، هذا لا يُعطيه حصانة؟

طارق العوضي: لا هوَ مش نائب رئيس الوزراء هو قيلَ أنهُ مُستشار أو مُساعد رئيس الوزراء، لا يوجد...

غادة عويس: بدرجة بدرجة نائب رئيس الوزراء، هكذا جاءَ في الخبر.

طارق العوضي: لا هو بُصِ هو يعني الواقع أنهُ لا يوجد والقانون والدستور لا يوجد أيِّ حصانة لأيِّ وزير من المُلاحقة القضائية بدليل أننا نُقيم جُنح امتناع عن تنفيذ ضد الوزراء الحاليين، ما فيش حاجة اسمها حصانة لوزير بمُجرد كونهِ وزيرا هذا لا يُعطيه حصانة على الإطلاق وهو حتى في هذا المنصب اللي أنا شايف أن هو منصب شرفي ويعني مُحاولة كده لتبييض ماء وجههُ  لكن هذا المنصب لا يُعفيهِ من المُلاحقة الجنائية...

غادة عويس: إذن منصب مُستشار لرئيس الوزراء بدرجة نائب رئيس الوزراء كما جاءَ في الخبر هو منصب يعني لا يضمن لهُ أي حصانة ومنصب جديد لم يكُن موجوداً في السابق وهذا لا يُحصِّنهُ أمام القضاء ولكن استمعت إلى السيدة ابتسام لا تثق بالقضاء المصري، ما قولُك في ذلك؟؟

طارق العوضي: لأ يعني كُل شخص يعني يتحدث عن تجربتهُ الشخصية فيما يتعلق بالتعامُل معَ القضاء، القضاء في النهاية لن يستطيع أن يُرضي كُل الناس، القضاء يفصل بينَ خصمين مُتنازعين وبالتالي الطرف الذي يحكُم القضاء لصالحهُ سيكون يعني راضياً تمام الرضا عن القاضي والذي يحكُم ضدهُ سيكون غاضباً، عندنا أزمة ثقة فيما يتعلق بعدالة السُلطة القضائية ومُنذُ زمن.

غادة عويس: شُكراً لك.

طارق العوضي: بعيد ونحنُ نُطالب باستقلال السُلطة القضائية عن السُلطة التنفيذية.

غادة عويس: طارق العوضي مُدير مركز دعم دولة القانون وعضو جبهة الدفاع عن مُتظاهري مصر من القاهرة شُكراً جزيلاً لك، إذن سيد أيمن نور أعود إليكَ تُحدثنا من مدينة عاليه في لُبنان، هل نستطيع أن نُقارن هُنا بين إقالتهِ وإقالة التُهامي في وقتٍ سابق؟ هل مِن أوجه شبه برأيك؟

أيمن نور: هو الحقيقة في أوجه علاقة لأن أيضاً من ضِمن الأمور التي كانت دائماً محسوبة على محمد إبراهيم أنهُ كانَ مُرتبطا ارتباطا شخصي بالتُهامي رئيس المُخابرات السابق الذي أُقيل أيضاً، وأيضاً كان وثيق الصِلة باللواء أحمد وصفي عضو المجلس العسكري والذي خرجَ يعني خارج دائرة اتخاذ القرار في الفترة الأخيرة لكن دعيني أُعلق على مسألة مُهمة حضرتك أشرتِ إليها في حديثك معَ الصديق العزيز طارق العوضي الخاصة بتعيين الوزير مُحمد إبراهيم نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وهُنا أُريد أن أُشير إلى مسألة خطيرة جداً بغض النظر عن الخرق السياسي وعن يعني البُعد السياسي السيئ لفكرة انهُ يُرقَّى إلى موقع أعلى لكن الحقيقة في خطأ دستوري بالغ، الذي نُشر في الإعلام المصري اليوم أنهُ موجود في مجلس الوزراء ويُمارس دورهُ اليوم كنائب لرئيس الوزراء والحقيقة ده خطأ دستوري لأن الدستور نظَّم مسألة الحكومة المصرية في نص المادة 163 قال: إن الحكومة هي الوزراء ونواب رئيس الوزراء ورئيس الوزراء، المادة 165 من الدستور الحالي تقول: إن يُشترط يعني تبدأ بكلمة يُشترط لمُمارسة أعمالهم أن يقوموا بأداء اليمين الدستورية التالي اللي هو الوزراء الجُدد ألقوا اليمين اليوم أمام السيسي لكن لم يكُن من بينهم محمد إبراهيم وبالتالي هو يشغل منصبا بالمُخالفة إلى نص المادة 165 لأنهُ لم يلتزم بمسألة اليمين الدستوري وكونهِ كانَ وزيراً وخرجَ من الوزارة ثُمَّ شغلَ موقع نائب رئيس الوزراء فهذهِ المسألة تقتضي لزوماً وفقَ نص المادة 165 أن يُدلي باليمين الدستوري أمام رئيس الجمهورية، وهُنا عايز أقول إن الحقيقة النظام مُرتبك وأن هذا القرار كما أشار الزُملاء قرار تشوبهُ فكرة المُجاملة يّذكرني جداً بقرار ترقية المُشير أبو غزالة رحمةُ الله عليهِ عندما تم إقالتهُ من وزارة الدفاع عينوه مُساعدا لرئيس الجمهورية ولم نسمع عن هذا الموقع مرةً ثانية ولا قبلها ولا بعدها إلا في هذا اليوم وانتهى دورهُ وخرج برا الساحة، محمد إبراهيم خرجَ برا الساحة بقى جُزء من تاريخ أسود، تاريخ دموي هو يتحمل جُزءا كبيرا من مسؤوليتهُ، أنا مش مصدوم أو مُفاجئ بفكرة إقالتهُ لأنها جُزء من المسار الطبيعي حتى داخل أي عملية انقلابية لا بُد أن يحدُث الانقلاب على الانقلاب ويُصفي الانقلاب نفسهُ، لكن الحقيقة أنا مُندهش أصلاً من فكرة تعيينهُ، وأنا عايز أقول واقعة بسيطة أنا عاصرتها وربما الدكتور محسوب يعني عندهُ فكرة عنها، كانَ الدكتور محمد مُرسي كُنتُ كتبت في يوم من الأيام تويتاية اطلب فيها الإفراج عن الغارمين، فالتقيت بهِ بالصُدفة في الكُلية الحربية فطلب مني أسماء لهؤلاء المسجونين فذهبت إلى هذا الرجُل عندما كانَ مُديراً لمصلحة السجون وطلبتُ منهُ ورويت لهُ القصة أن رئيس الجهورية طلب كذا كذا كذا، فقال لي نصاً: لو أنتَ اللي طالب هذا الطلب أنا سأستجيب إليه، اكتب لي طلبا باسم رئيس جمعية خيرية أنتَ تملكها وأنا سأُوافق عليها لكن للرئيس ده لأ لن أُعطيك أي بيانات"، وبالفعل أديت لهُ طلبا من جمعية أهلية أنا مسؤول عنها وأداني الأسماء وأبلغت الرئيس بهذا، بعد شهرين فوجئت انهُ عيَّن هذا الرجُل وزيراً للداخلية، وأنا الحقيقة كانَ عندي صدمة مُنذُ هذا التاريخ بسبب هذا الاختيار اللي كان الحقيقة من البداية غير مُوفق وأنا بقول أي وزير داخلية قادم بالقطع هو أفضل من محمد إبراهيم، بغض النظر بقى عن تفاؤلنا بالنظام السياسي أو عدم تفاؤلنا بهِ، رؤيتنا إن حجم دور وزير الداخلية في نظام قمعي زي النظام اللي إحنا فيهِ النهار ده سيكون قد إيه، سيكون عندهُ حُرية حركة ولا لأ، لكن بالقطع هو أفضل من هذا الوزير الذي ذهب غير مأسوفٌ عليه.

استنساخ لتجربة العادلي

غادة عويس: سيد محمود قطري أي وزير سيأتي بعدَ محمد إبراهيم سيكون أفضل منهَ بالنسبةِ لأيمن نور، هل عبد الغفار سيكون أفضل كونهُ يأتي من الأمن الوطني؟

محمود قطري: أنا غير مُتفائل بالوزير الجديد لأنهُ وأتمنى أن يكونَ حدسي خاطئاً لأن هو للأسف الشديد الوزير الآتي من أمن الدولة يكون يعني خبرتهُ ومعلوماتهُ في الشُرطة معلومات قليلة، ضابط الشُرطة مُختلف عن ضابط أمن الدولة رغم أن ضُباط امن الدولة دول ضُباط شُرطة أصلاً، لكن في الواقع العملي الحقيقي لازم يكون وزير الداخلية من الأمن العام اللي هو الأقسام والمراكز لأن الأمن العام هو عماد الوزارة وهو الساق ساق شجرة وزارة الداخلية، فالحقيقة أنا غير مُتفائل بهِ لأن دي إعادة استنساخ لتجرُبة العادلي الذي أفسدَ وزارة الداخلية وتسبب في سقوطها هذا السقوط التاريخي المُروِّع.

غادة عويس: أنتَ غير مُتفائل بأدائهِ بأنهُ سيفشل مثلَ محمد إبراهيم على قاعدة ارتكاب مزيد من الاعتداءات والانتهاكات لحقوق الإنسان أم سيكون هُناك نوعا من الفوضى بمعنى أنهُ لن يعرف كيفَ يُدير؟

محمود قطري: شوفي حضرتك هو للأسف الشديد العادلي لما جاء علشان حُسني مُبارك كان عايز يهتم بالأمن السياسي، فالعادلي لمّا جاء جعل أمن الدولة تُضفي كُل تصرُفاتها على وزارة الداخلية لدرجة مثلاً أنهُ تنفيذ الأحكام كانت تُمارس نفس المُمارسات بتاعة أمن الدولة السابقة، لمّا أيام العادلي كان يروحوا زوار فجر يروحوا للناس يُنفذوا أحكام الساعة 4 صباحاً و3 صباحاً ويكون الحُكم عليهِ مثلاً 10 جنيه غرامة بسبب القُمامة أو حاجة زي كده، فالحقيقة إضفاء تصرُفات أمن الدولة على وزارة الداخلية يُفسد وزارة الداخلية، يعني ده ما ينفعش، فأنا أخشى من أن هذا السيناريو يتكرر مرة أُخرى وفي الحالة دي يبقى الفشل مُروِّعا أو الفشل أكثر يعني مُعدلاتهُ ترتفع أكثر، والحقيقة يعني هذا غير مُبشر لأنهُ ضابط أمن الدولة ما يقدرش يُدير وزارة الداخلية بالطريقة الجيدة لأنهُ مش فاهم أساسيات الأمن العام، الضابط اللي يشتغل جنايات قتل واللي يشتغل جُنحة ضرب وسرقة ويبقى لازم ما ينفعش...

غادة عويس: شُكراً.

محمود قطري: عندنا قاعدة كانت موجودة زمان انهُ ما ينفعش أحد يترقى لواء إلا بعد ما يشتغل سنة على الأقل..

غادة عويس: شُكراً لك سيد محمود وصلت فكرتكَ، شُكراً على المُشاركة من القاهرة محمود قطري الخبير الأمني والعميد السابق في الشُرطةِ المصرية، دعونا الآن نتوقفُ مع التقرير التالي نرصُدُ فيهِ القراءات المُختلفة حولَ أسباب إقالةِ وزير الداخلية المصريّ اللواء مُحمد إبراهيم.

[تقرير مُسجل]

بدر أبو علي: إقالةُ وزيرِ الداخلية محمد إبراهيم أحدِ أركان الانقلابِ في مصر بحسبِ اعترافهِ في التسريبات الأخيرة أثارَ العديدَ من التساؤلاتِ والتكهُناتِ حولَ أسبابِ الإقالةِ وتوقيتها، قوىً سياسيةٌ وشبابيةٌ بعضها كانَ داعما للانقلاب طالبت من قبل بإقالتهِ بسببِ انتهاكاتٍ الداخلية بحقِّ المُتظاهرين من غيرِ المُنتمين للتيارِ الإسلاميّ، ناهيكَ عن مُمارساتِ الداخلية اللاإنسانية بحقِ مُتظاهري مُؤيدي الشرعية بدءاً من الحرسِ الجمهوريّ والمنصة وصولاً إلى رابعة وما بعدها، تجددَ طلبُ الإقالةِ ثانيةً بعدَ مقتلِ الناشطة شيماء الصبّاغ في الذكرى الرابعة لثورةِ يناير ثُمَّ مذبحة الألتراس الأخيرة لكن الرئاسةَ غضت الطرف عن هذهِ المطالب، وفجأةً وبدونِ أيِّ مُقدمات أقدمت الرئاسة على الإقالة دونَ وجودِ واقعةٍ مُعينة تستندُ إليها في ذلك كما لم يصدُر عنها أيُّ بياناتٍ تُوضحُ الأسباب، تحليلاتٌ ربطت الإقالة بخشية اِلسيسي من زيادةِ شعبيةِ إبراهيم الذي أظهر في أكثرَ من تسريب حرصهُ على حقوقِ الضُباط وأنهُ الرجُل القويّ صاحبُ النفوذ في الحكومة.

[شريط مسجل]

محمد إبراهيم: الآن أنا لمّا بأخذ فلوس كثير جداً من مجلس الوزراء بالذراع والخناق وبقلة الأدب وبكُل شيء، أنا دافع 10 مليون لغاية دلوقتي في عربيات ضُباط بتتحرق، وبعدين أنا ميبقاش في مُفاصلة مع الضابط، يجيء يقول لي العربية بـ 120 ألف جنيه بقول لهُ تفضل الـ 120 ألف، حتى ما بسألوش هات العربية علشان أبيعها خُردة اكسب منها فهو بيستفيد من الاثنين.

بدر أبو علي: في حينِ أرجعت تحليلاتٌ أُخرى الإقالةَ لوجودِ خلافاتٍ بينَ إبراهيم ووزيرِ الداخلية السابق ومُستشار السيسي الحالي لشؤونِ الأمن احمد جمال الدين الذي قامَ بترشيحِ الوزيرِ الجديد مجدي عبد الغفار، قوىً سياسيةٌ وثوريةٌ قللت من خطوةِ الإقالة لا سيِّما بعدَ قرار السيسي تعيينَ إبراهيم مُستشاراً لرئيسِ مجلس الوزراء بدرجةِ نائبِ رئيسِ وزراء وهو منصبٌ لم يكُن موجوداً من قبل، ما يعني أن الرجُلَ سيظلُ مُحصناً من أيةِ مُلاحقاتٍ قضائيةٍ بشأن انتهاكاتِ الداخلية في عهدهِ، قوىً أُخرى توقعت عدمَ وجودِ تغييرٍ حقيقيّ لمُمارساتِ الداخلية بل ربما يزدادُ الوضعُ سوءاً في عهدِ الوزيرِ الجديد الذي كانَ يرأسُ جهازَ أمنِ الدولة وهو الجهازُ الذي طالما طالبَ ثُوارُ يناير بحلهِ باعتبارهِ المسؤولَ عن المُلاحقاتِ الأمنية للنُشطاءِ السياسيين.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: إذن انضمُ إلينا من اسطنبول جمال عبد الستار وهو القياديّ في جماعة الأُخوان المُسلمين، نواصلُ حديثنا إذن مع كُل ضيوفنا، وسيد جمال عبد الستار كونُكَ انضممت إلينا الآن ما رأيكَ بإقالة محمد إبراهيم؟ قبلَ قليل الضيف من القاهرة محمود قطري كانَ مُتشائماً كانَ يقول لن يعرف عبد الغفار إدارة وزارة الداخلية، هل تعتقد أن الأمر يحتاج لإعادة هيكلة لكُل الفكر الأمني الموجود في وزارة الداخلية ولن يتغير شيء بإقالة محمد إبراهيم؟

جمال عبد الستار: بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً التحية لكِ ولضيوفكِ الكرام وللسادة المُشاهدين، فليذهب محمد إبراهيم ولتذهب عنهُ وزارتهُ وليذهب السيسي وسيذهب كُل الطُغاة وسيبقى الشعب المصري صاحب الحُرية وصاحب الإرادة وصاحب الحق، وستبقى الشعوب العربية التي ذاقت الحُرية تستعصي على أقفاصِ العبودية حتى وإن كانت أقفاصاً من ذهب، لا بُدَّ أن أؤكدَ هُنا أن الكُلَّ أدوات، المجلس العسكريّ أدوات، الداخلية أدوات، وزير السياحة ووزير الداخلية كانا وزيرين في وزارة الدكتور قنديل وتعاونا معَ العسكر في الانقلاب وها هُم الآن ككُل الأدوات يتخلص منها السيسي، السيسي ليسَ عندهُ عزيز في مصر فيتخلص من كُل الأدوات لأنهُ لا يبقى لهُ إلا المصلحة الخاصة بهِ التي يعرفها جيداً، ونحنُ نؤكد هُنا انهُ لا فرقَ أن يأتي مجدي عبد الغفار أو غير مجدي عبد الغفار أو منظومة فنحنُ أمامَ منظومةٍ مُتكاملة أفسدت الحرثَ والنسلَ وقتلت المصريين وحرقتهُم فلا يُمكن أبداً أن نُعوِّلَ بخيرٍ على أحدٍ منهم لأننا أمامَ استحقاقات ليسَ أمام خلاف سياسي، نحنُ أمام استحقاقات، أمامَ استحقاقات دماء وأعراض وحقوق لكُلِّ المصريين ولذلكَ نحنُ نؤكد أن الحراك الثوري هو صاحب قرار الإقالة لأنهُ هو الذي أعلن فشل محمد إبراهيم في إخماد الثورة خلال سنتين رغم كل صور الإرهاب وكل صور الرعب الذي كان يفعله ومع ذلك لم يستطع إسكات الحراك الثوري في الجامعات والشوارع وغيرها وأنا هنا أتساءل عن شيخ العسكر الذي قال أن الله تعالى قد بعث لمصر برسولين تفضلي.

نصائح هيكل للسيسي

غادة عويس: طيب دعني أنقل دعني أنقل ما ذكرته الآن إلى سعد الزنط ينضم إلينا من القاهرة وهو مدير مركز دراسات إستراتجية وأخلاقيات الاتصال سيد سعد الزنط ما رأيك بتفسير سيد جمال عبد الستار لإقالة محمد إبراهيم وكيف ترد على من يقول أن السيسي بدأ بالانقلاب على نظامه كما دعاه هيكل وليس لديه عزيزا كما قال جمال عبد الستار، لم يعد معنا الزنط وأوجه نفس السؤال لنبيل ميخائيل ضيفي من واشنطن، سيد نبيل ميخائيل هيكل كان دعا السيسي إلى كما جاء إلى الثورة على نظامه، هل إقالة محمد إبراهيم أو الإطاحة به هو ثورة على نظامه بالطريقة التي نصحه بها هيكل؟

نبيل ميخائيل: لا هو السيسي استجاب إلى نصيحة الأستاذ محمد حسنين هيكل لكنه مش بقوم بعملية ثورة هو بقوم بعملية إصلاح وبعدين أي إجراء إداري سواء تعديل وزاري أو إقالة وزير الداخلية يستخدم إعلاميا بمعنى أن جزءا من السياسة هيعرض إعلاميا سواء على محطة الجزيرة محطات فضائيات أخرى وهيكل هيقوم أيضا بشرحه إما عن طريق تقديم تفاصيل مش معروفة أو عن طريق ذكر حوادث تاريخية واجهها حكام مصر سابقا عبد الناصر عمل إيه السادات عمل إيه وغيره وعن طريق أيضا شرحها للرأي العام فهي مش ثورة على نظامه هي يعني سياسات بتؤدي إلى إصلاح نتيجة لضغوط بيروقراطية وإدارية ومن أجهزة حكومية وبعدين هيكون طرحها إعلاميا على الرأي العام المصري والعربي ده هو محتوى السياسة الخاصة بالتغييرات الحالية.

غادة عويس: سيد محمد محسوب كنت قد سألت السيد أيمن نور عن أسلوب إقالته وعن أوجه الشبه مع مسألة إقالة التُهامي، أيضا أسألك عن ذلك وأضيف إليه هل ممكن أن تكون هنالك خلافات في داخل الجسم الأمني في مصر هل هنالك مشاكل بين الجيش والشرطة ودور هذا ودور ذاك.

محمد محسوب: الحقيقة إنه ربما من الخطأ إنه إحنا نُعيد تقييم المنظومة الأمنية في مصر وكأننا في عصر مبارك، المنظومة الأمنية في مصر دلوقتي محكومة بقواعد وبالتشريعات مختلفة لا يمكن القول بكل بساطة إنه أصلهم أقالوا محمد إبراهيم لأنه منجحش في إعادة الأمن إلى البلاد لأنه مش محمد إبراهيم المنوط به بإعادة الأمن في البلاد لأنه بعد الانقلاب تحولت الشرطة بالتشريعات وبالقرارات التي صدرت وبالواقع إلى دور مساعد في عملية في المنظومة الأمنية، بالتشريعات أصبحت غالبية مؤسسات الدولة التعليمية والمدنية أصبحت معتبرة كأنها مؤسسات عسكرية وأصبح ثمة ضبطية قضائية مقررة للقوات المسلحة والقوات المسلحة منتشرة في القرى وفي المحافظات المصرية بدءا من 3/7 حتى الآن ومن ثم عملية إذا كنا بنتحدث عن فشل في الأمن وحقيقي في فشل في الأمن كما أن هناك فشلا في كل مجال بما فيها الاقتصاد، هذا الفشل نعيده إلى المنظومة التي تحكم البلاد الآن التي تفشل في كل أمر وعلى رأسها حتى الأمن، ومن ثم لا يمكن إن إحنا نقول أصله هو أقاله عشان فشل في الأمن الحقيقة أنه أقاله ليضحي به لأنه عايز يغسل جرائمه من خلاله.

غادة عويس: يعني خلصت حاجتي من جارتي طيب انضم إلينا الآن.

محمد محسوب: بالزبط المثال اللي أنت قلتيه حقيقي نقطة ثانية مهمة استأذنك.

غادة عويس: تفضل.

محمد محسوب: لأنه أنا لم أقل أنه أقاله بضغوط خارجية لأ أنا بقول إنه يجب على الثوار وعلى الناس اللي في الشارع وعلى السيدة الجليلة التي استمعنا إليها من بورسعيد إن هم يشعروا بأنهم هم الذين فرضوا هذا القرار لأن منظومة الانقلاب هي تحت ضغط وتحاول أن تقدم تنازلات تحت ضغط الثوار وليس تحت ضغط الإقليم، الثوار هم من يغيرون فكر الإقليم وفكر الانقلاب.

احتمالات بالإفراج عن بعض الناشطين

غادة عويس: وعلى سيرة الثوار على سيرة الثوار هذه سيد محسوب دعني أتوقف مع من انضم إلينا الآن من القاهرة محمد الباقر عضو جبهة طريق الثورة "ثوار"، محمد الباقر هنالك تفسير يقول أن الثوار هم من أجبروا السيسي على الإطاحة بمحمد إبراهيم هل ترى الأمر كذلك وخاصة أن هنالك أيضا تعيين للمستشار زكريا وربما البعض يتفاءل بإمكانية الإفراج عن بعض المعتقلين من الناشطين قصة علاء عبد الفتاح مثلا أحمد دوما وهنالك جناح دعم ما جرى في الثلاثين من يونيو أو في الثالث من يوليو بدأ يتبرم ويتذمر من انتهاكات حقوق الإنسان هل ترى الأمر كذلك؟

محمد الباقر: يعني أنا أرى بمنتهى الوضوح وبمنتهى التواضع إن ما حدث ليس إقالة ولكنه هو متطلبات مرحلة يعني أذكرك بعصر حسني مبارك عندما استدعي ضابط أمن الدولة حبيب العدلي ليقود المرحلة الجديدة بمعنى أصح هو بينتقل من مرحلة الضابط الغشيم اللي بستخدم القمع بشكل واضح إلى محاولة تهدئة إلى الضابط الفاهم بمفهوم ضابط أمن الدولة فكما حدث في حسني مبارك يحدث الآن في عصر السيسي الانتقال من محمد إبراهيم الغشيم إلى ضابط قضى من الـ 74 ل 2011 في أمن الدولة هو بمفهومهم الجديد زيه زي حسني مبارك فهي مش إقالة لأن مفيش حد بيقيل أو بيضحى بشريك في جريمة أو لقصة معينة هي عملية متطلبات مرحلة ولفظ إقالة اللي صدر في الميديا ده لفظ خاطئ دي لفظ استهلاكي عشان يقولوا إن السلطة بتطهر وبتعدل من داخلها فدي معلومة مغلوطة مينفعش نوقع فيها.

غادة عويس: ما الذي دفع هذه المتطلبات كما تسميها.

محمد الباقر: بقالهم سنة ونص في حالة قمع وفجور داخل مؤسساتهم  داخل قسم الشرطة أو السجن أو المعسكر وداخل المحاكم فبالتالي لازم تحصل تهدئة بسيطة علشان يخش في المرحلة الجاية اللي هم عايزين فيها اقتصاد عن طريق المؤتمر المزعوم بعد ثمانية أيام ثم قرارات اقتصادية جديدة هتطبق من يوليو الجاي، ده عشان يتم لازم يهيئ المجتمع إن الوضع الأمني بيتغير والإقالة يتم فيعمل إيه يقيلوا وزير الداخلية ويجيب رجل امني من عنده طبعا بناء على أن مدير المخابرات الحربية هو رئيس الدولة ورئيس قطاع الأمن الوطني هو رئيس الداخلية بمعنى أصح وينتقل إلى مرحلة جديدة في الدور الثاني الأهم من كده إن داخل أقسام الشرطة في مصر حصل تغييرات شبيهة على مستوى المباحث وعلى مستوى التحقيقات وعلى مستوى بشكل عام. 

غادة عويس: شكرا لك شكرا على مداخلتك شكرا جزيلا لك محمد الباقر كنت معنا من القاهرة وأنت عضو جبهة طريق الثورة ثوار الآن أعود إلى ضيفي من القاهرة نحاول الاتصال به مجددا وهو سعد الزُنط مدير مركز دراسات إستراتيجية وأخلاقيات الاتصال يحدثنا من القاهرة سعد الزُنط محمد الباقر كان يقول هذه ليست إقالة لا استطيع أن أُسميها كذلك هي من متطلبات المرحلة كما فعل مبارك سابقا أيام العدلي ما كيف تراها أنت.

سعد الزنط: بالأول مساء الخير عليك وعلى ضيوفك وعلى كل المشاهدين.

غادة عويس: مساء النور.

سعد الزنط: هو التوصيف بتاعه مش خاطئ الحقيقة هي متطلب بالفعل هو التغيير الوزاري عموما اللي شمل وزير الداخلية كان لمتطلبات مرحلة وكان الحقيقة هو تأخر كثيرا هذا التغيير إذا سمحت لي بالنسبة لوزير الداخلية بالذات المرحلة.

غادة عويس: لماذا تأخر.

سعد الزنط: هذا التغيير الوزاري تأخر كثيرا.

غادة عويس: لماذا.

سعد الزنط: يعني أنا بعتقد إنه كان كان المفروض من أكثر من 3 شهور.

غادة عويس: لماذا.

سعد الزنط: تأخر لظروف إحنا لا نعرفها ظروف تركيب مؤسسات الدولة لكن في كل الأحوال بس تقييمي للمرحلة أو للتغيير ليه..

غادة عويس:  عفوا عفوا يعني أنت تقول حتى أفهم منك سيد زنط أنت تقول أنه كان هنالك قرار بهذا التغيير وتأخر توقيته إلى الآن وهو أنتقد على ذلك لأنه قبل القمة الاقتصادية.

سعد الزنط: لا لا أنا قلت تحت التغيير.

غادة عويس: أم أنت تقول أنه كان يجب أن يتم قبل ذلك لأن هنالك كان فشلا كان فشلا كان ينبغي معالجته بالإقالة لم أفهم.

سعد الزنط: مين اللي قال إنه في فشل يعالج بالإقالة.

غادة عويس: أنت قلت تأخر ماذا تعني بتأخر لماذا تأخر.

سعد الزنط: لأ آه أنت ما تفسريش من فضلك اللي عاوز أقوله أنا هقوله تسمعيني من فضلك.

غادة عويس: ما أنا أسألك تفضل وضح لي.

سعد الزنط: أنا بقول إن هذا التغيير وزير الداخلية من فضلك اسمعيني تغيير وزير الداخلية أو التغيير الوزاري تأخر ما يقرب من 3 شهور أما تغيير وزير الداخلية في تقديري تأخر كثيرا لأن طبيعة المرحلة كل العمليات الأمنية أو المشاكل الأمنية اللي حصلت الفترة الماضية نتيجة لغياب المعلومة الأمنية بمعنى أنه كان يجب أن يتم رفع كفاءة أجهزة المعلومات الأمنية لأن المعلومة الأمنية الاستحصال على المعلومة وإدارة المعلومة هي اللي بتجهض أي محاولة من المحاولات الإرهابية اللي إحنا شفناها الفترة الماضية الوزير السابق مع احترامي لشخصه الكريم النهارده إقالته بعتقد إن هي واستبداله بالوزير الجديد وهو من مدرسة أمن الدولة ومدرسة الأمن الوطني ومدرسة الأمن الوطني أنا بعتقد إن ده تعديل لمسار المؤسسة الأمنية بمعنى.

غادة عويس: طيب تعديل مسار المؤسسة الأمنية أشكرك سعد الزنط مدير مركز دراسات إستراتيجية وأخلاقيات الاتصال من القاهرة أختم معك سيد أيمن نور إذن تعديل مسار المؤسسة الأمنية كما يقول الزنط أريد أن أسألك سيد أيمن نور يعني عن فضول من خلال كل هذه الحلقة لماذا عندما كان يُطالب سابقا بإقالة محمد إبراهيم كونه مسؤولا عن انتهاكات عدة كان يجري الدفاع عنه والآن الكل يسحب يده ويقول كان فاشلا فليذهب، فقط لأن السيسي أقاله يوافقون.

أيمن نور: لا هو الحقيقة محمد إبراهيم رُفعت عنه الحصانة منذ 3 أشهر تقريبا وكان في البرامج الحكومية اللي الحقيقة يعني مرتبطة ارتباطا وثيق بمسار 3\7 كان بدأ في لغة واضحة تُحمّل محمد إبراهيم المسؤولية تُطالب بإقالته وهذه شجاعة الحقيقة يعني لا تأتي من فراغ إلا إذا كان هناك توجيهات واتصالات أو إشارات لهذه البرامج والمذيعين إن هم يبتدوا حملة على محمد إبراهيم لذلك أنا بقول القرار صدر بالفعل منذ ديسمبر الماضي وتأجل إعلانه خليني أقوم بس. 

غادة عويس: هل يمكن أن يكون هنالك بديل هل يمكن أن يكون هنالك محمد إبراهيم آخر في نظام السيسي ينتظر هذا المصير.

أيمن نور: لأ لأ أنا بعتقد أن هذه الحالة لن تتكرر ربما يأتي أسوأ ربما يأتي بشكل مختلف لكن حالة محمد إبراهيم الحقيقة كانت حالة تتسم بقلة الكفاءة وقلة الفهم وعدم القدرة على تقديم خطاب سياسي.

غادة عويس: شكرا لك.

أيمن نور: أنا بس عايز أقول جملة أخيرة معيار الوزير الجديد أنه من أمن الدولة أو من الأمن الجنائي.

غادة عويس: لا يؤثر.

أيمن نور: ليس معيارا كافيا للحكم عليه بالزبط لأنه إحنا كان عندنا حبيب العدلي من أمن الدولة وكان عندنا حسن أبو باشا من أمن الدولة.

غادة عويس: وضحت الفكرة.

أيمن نور: والحقيقة الفارق ضخم جدا بين الاثنين نحن نتمنى أن يكون حسن أبو باشا وليس حبيب العدلي.

غادة عويس: شكرا لك شكرا جزيلا لك على هذا التوضيح أيمن نور زعيم حزب غد الثورة من لبنان واشكر محمد محسوب محدثنا من باريس ونبيل ميخائيل من واشنطن وكل الضيوف الذين شاركونا وأشكركم إلى اللقاء.