خرجت الخميس بمحافظة تعز اليمنية مسيرة حاشدة تؤيد الضربات التي ينفذها تحالف عاصفة الحزم، ضد مواقع دفاعات جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الجوية والعسكرية.

المراقبون للشأن اليمني يرون أن الجامعة العربية تقرر أن "عاصفة الحزم" في سياق ميثاق العمل العربي المشترك. ولكن قبل يذلك يعودون للنداء الواضح للرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، الذي أكد أن الحوثيين لم يتركوا له خيارا آخر، سوى طلب التدخل العسكري العربي.

لكن الخبير في شؤون جماعة أنصار الله (الحوثيين) والمقرب من الجماعة محمد العماد رفض تحميل الحوثيين مسؤولية المآل الذي وصلته الأوضاع في اليمن، وقال في حلقة 26/3/2015 من برنامج "حدث الثورة" إن "أنصار الله جزء من الحوار الوطني الذي لم ينفذ من مخرجاته شيء"، واتهم السعودية "بتسيير هادي" منذ "كان يقوم بدور لردع الإخوان المسلمين" بطلب من الرياض، على حد قوله.

قارن جمال المليكي بين دعم إيران "ذات الفكر التوسعي" لحركة مليشياوية واستنجاد رئيس الدولة بالدول العربية بعد أن لاحقته إلى عدن "جماعة تفكر بعقل ديني" وزعيمها لا ينفك "يلوح بإصبعه مهددا"

ومضى يقول "أنصار الله يحظون بتكاتف شعبي غير عادي" و"القبائل ستتداعى من جميع أنحاء اليمن"، مذكرا السعودية "يبدو أنها نسيت حروب صعدة" كما أضاف.

"بين الحماقة والمراهقة"
فيما علق الباحث السياسي اليمني جمال المليكي على ما وصلت إليه الأمور باليمن بتساؤله "كيف أهرب بوصفي يمنيا من حماقات علي صالح إلى مراهقات الحوثي؟".

ووصف المنطق السياسي للحوثي بأنه مخيف، وأن التدخل العسكري باليمن "شر لا بد منه بسبب تعنتات الحوثي وتحالفهم مع الرئيس المخلوع".

وقارن المليكي بين دعم إيران "ذات الفكر التوسعي" لحركة مليشياوية واستنجاد رئيس الدولة بالدول العربية بعد أن لاحقته إلى عدن "جماعة تفكر بعقل ديني" وزعيمها لا ينفك "يلوح بإصبعه مهددا".

ودعا المليكي لطمأنة كل اليمنيين بمن فيهم الحوثيون الذين أتاحت لهم ثورة فبراير أن يكونوا جزءا من المشهد السياسي، كما دعا لإدخال اليمن ضمن مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه أيد عضو مجلس الشورى السعودي السابق أحمد التويجري دعوة المليكي لضم اليمن للمنظومة الخليجية، وأضاف أنها دعوة ليست جديدة، ومن مصلحة اليمن "بعد تحريره" والخليج أن ينضم اليمنيون للمجلس، بما يؤمل أن يكون خطوة لتوحيد الأمة، حسب قوله.

ووصف التويجري "عاصفة الحسم" بأنها غير موجهة ضد الشعب اليمني أو الشيعة أو الشعب الإيراني وإنما "ضد عصابات مارقة"، ولتمكين الشعب اليمني من إدارة شؤونه بحرية.

حصانة الرئيس المخلوع
من ناحيته اعتبر الخبير في القانون الدولي سعد جبار أن السند القانوني للتدخل العسكري لن يكون كافيا إلا إذا رافقه وجود ميداني لمناصري عبد ربه منصور هادي بوصفه الرئيس الشرعي، ملخصا ذلك بوجوب أن يكون ثمة تطابق بين "الشرعي والميداني".

ورأى جبار أنه ينبغي إعادة النظر بالحصانة من الملاحقة التي منحتها الأمم المتحدة للرئيس المخلوع صالح، مؤكدا أنه عامل مهم بتقويض العملية السياسية باليمن، مشددا على ضرورة إبعاد "ورقة صالح الذي قال إنه كان يسيطر على الجيش والمخابرات وتواطأ بالسابق مع القاعدة ضد الحوثي عندما كان ذلك مناسبا، "وهو يتحالف مع الحوثي اليوم لأن الوقت أيضا مناسب".

وحول ردود الفعل الإيرانية تجاه التطورات المفاجئة في ظل مفاوضاتها النووية قال المدير التنفيذي لمجلس سياسات الشرق الأوسط توماس ماتير "لا أعتقد أن إيران ستتخذ خطوات عدائية باليمن فهي مقيدة بالمفاوضات" رغم إبدائه عدم تأكده من أن إيران "متحمسة ومتشوقة" للتوقيع على اتفاق نووي.

video

 

وحول الدور الأميركي في التدخل قال إن بلاده توفر دعما لوجستيا واستخباريا، أما الكلمة الفاصلة فهي للسعودية وليست لها، شارحا "السعوديون يشعرون بالقلق أصلا من تزايد نفوذ إيران في سوريا والعراق ولبنان، أما الحوثيون فهم على حدودهم"، وبالتالي فهم معنيون بألا "يسقط اليمن بيد إيران".

وردا على قول عبد الملك الحوثي بأن "عاصفة الحسم" هي "اعتداء لخدمة إسرائيل"، قال الداعية الإسلامي سلمان العودة إن "الشعوب العربية لم تعد تؤمن بهذه اللغة"، في ظل سريان عرف جديد يقضي بأن "شتم أميركا علنا لا يمنع من التفاوض معها".

وتحدث العودة عما سماه "طغيان الأقلية"، إذ أن "الشيعة في العالم الإسلامي لا يتعدون العشرة في المئة"، وإيران "لعبت لعبة الأقليات الشيعية"، معتبرا أن ذلك كان جيدا بالنسبة لإيران لكنه سيئ للشيعة الذين قد يجدون أنفسهم بمواجهة الأكثرية التي تحتضنهم، على حد قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: "عاصفة الحزم".. هل ترك الحوثي خيارا آخر؟

مقدم الحلقة: محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

-   جمال المليكي/ باحث يمني

-   سعد جبار/ خبير في القانون الدولي

-   محمد العماد/ خبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين

-   سلمان العودة/ داعية إسلامي

-   توماس ماتير/ المدير التنفيذي لمجلس سياسات الشرق الأوسط

-   أحمد التويجري/ عضو مجلس الشورى السعودي السابق

تاريخ الحلقة: 26/3/2015

المحاور:

-   حماقات علي عبد الله صالح ومراهقات الحوثي

-   تحول تاريخي في مسار الأمة

-   اليوم الحاسم في المفاوضات النووية

-   جهود أميركية للحد من التأثير الإيراني في المنطقة

-   انحياز لواء عسكري يمني للرئيس هادي

-   قرار وقف القتال بيد الرياض

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة، ضمن سلسلة مسيرات ومظاهرات رافضة لوجود المسلحين الحوثيين في محافظة تعز خرجت الخميس مسيرةٌ حاشدة في المدينة تؤيد الضربات التي ينفذها تحالف عاصفة الحزم ضد مواقع دفاعات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الجوية والعسكرية، وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنّ عملية عاصفة الحزم جاءت في سياق ميثاق العمل العربي المشترك، يذكر أنّ عملية عاصفة الحزم جاءت استجابةً لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي أكد أنّ الحوثيين لم يتركوا له خياراً آخر سوى طلب التدخل العسكري العربي.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: اليمن المنهك، تعود العبارة مستحضرةً كيف خاضت جماعة الحوثي 6 حروب بين 2004 و2009 في صعدة وهي التي لم يبرز لها حضور سياسي إلا مع ثورة الشباب اليمنية في فبراير 2011، كانت تلك الثورة مدعاةً لعهدٍ جديد حينما التقت إرادةٌ حول ضرورة القطع مع النظام السابق ورموزه واسترجاع اليمن المفقر من بين أيدي الفساد، وبينما كان مسار ساحات التغيير والحرية يشق لنفسه طريقاً كانت جماعة الحوثي بدورها تشق طريقها وتنشط في مناطق لا يحظى فيها حراكها بقبولٍ شعبي، لفت الانتشار العسكري لأنصار الله أو الحوثيين حيث تقدر مصادر عدد مسلحيهم بـ10 آلافٍ أو أكثر تمكنوا من الاستحواذ على معسكراتٍ للجيش وبالتالي مئات الدبابات والعربات إضافةً إلى مدافع رشاشة وصواريخ خلال الأشهر الأخيرة وأصبح في يدهم نحو 70% من مقدرات الجيش اليمني المنهار وفقاً للتقارير، كانت البداية بإحكام سيطرتهم على محافظة صعدة وحاولوا اختراق محافظة الجوف لينتقلوا إلى عمران التي سيطروا عليها متحالفين مع رموز حزب صالح، كانت عينهم لاحقاً على محافظة حجّة للتحكم في ميناء ميد الاستراتيجي ولتزويدهم بسلاحٍ قادمٍ من إيران وفق تقارير ثم ميناء الحديدة، دخلوا ذمار ووجهوا سلاحهم نحو محافظة مأرب النفطية التي حشدت فيها القبائل آلاف المسلحين لصد أي هجومٍ لهم بينما ظلوا يقتربون للتمدد في وسط اليمن في تعز وإب وفي محافظات الجنوب، الحراك السياسي لإيجاد مخرجٍ توافقي انطلق بالمبادرة الخارجية التي منحت الحصانة لصالح ورموز نظامه تبعها مؤتمر للحوار اليمني الشامل استمر أشهراً بمشاركة أطراف المشهد اليمني المختلفة بينهم ممثلون للحوثيين، وتمخض في الـ25 من يناير عام 2014 عن إعلان وثيقته النهائية، مسارٌ لم يرق للحوثيين الذين رفضوا أيضاً مقترحاً لتقسيم اليمن إلى 6 أقاليم، بدئوا في الـ18 من أغسطس تصعيداً عسكرياً ونصبوا خيم اعتصامٍ داخل العاصمة صنعاء وفي محيطها بحجة المطالبة بتغيير الحكومة وتطبيق مخرجات الحوار وكان لافتاً مشاركة أعضاء وقيادات حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فيها، ثارت شكوك حول تصعيدهم على الأرض وبينما قال عبد الملك الحوثي إنهم إزاء مسألة مصيرٍ ومستقبل استمر حصار العاصمة صنعاء، وفي الوقت الذي كان فيه المبعوث الأممي في اليمن يزور صعدة معقل أنصار الله كانت الوقائع على الأرض تتحدث عن زحفهم وسيطرتهم بقوة السلاح على أغلب مفاصل صنعاء ومؤسساتها في الـ21 من سبتمبر الماضي. تحت ضغط السلاح وُقّع اتفاق السلم والشراكة لتسوية الأزمة لكن الرئيس اليمني اتهم الحوثيين بنقض الاتفاق وذلك بعد رفضهم التوقيع على ملحقه الأمني، كما شكلوا لجاناً شعبية مسلحة انتشرت في العاصمة وسقط عددٌ كبير من المناطق العسكرية بين أيديهم أو بتواطؤٍ مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وكشفته لاحقاً تسريباتٌ تؤكد وجود تنسيقٍ بين الطرفين. بدا السيناريو الأسوأ في طريقه، استمر حصار الحوثيين للعاصمة وبلغ مداه باقتحام القصر الرئاسي في يناير الماضي تبعته استقالة عبد ربه منصور هادي وحكومة بحّاح فيما بدأ مسار جديدً فرضه الحوثيون بتحالفهم مع نظامٍ قامت الثورة اليمنية بإسقاطه، استمرت حلقات انقلاب الحوثيين فأصدروا في الـ6 من فبراير الماضي ما سموه إعلاناً دستورياً وحلّوا البرلمان وشكلوا مجلساً رئاسياً، والأخطر من كل ذلك وضع الجميع بمن فيهم رئيس الدولة تحت سلطة لجنةٍ ثورية عليا وسط رفضٍ متنامٍ في المحافظات لانقلابهم، وُضع الرئيس اليمني ورئيس وزرائه وقيادته السياسية رهن الإقامة الجبرية، وتمكن لاحقاً منصور هادي من الإفلات من حصار الحوثيين متوجهاً نحو عدن، بينما بدت التطورات جرس إنذارٍ خصوصاً لدول الجوار الخارجي وسط دعاوى أطلقها منصور هادي لتدخلٍ عسكري إقليمي ووضع اليمن تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، وبدا استكمال مخطط الاستيلاء الكامل على السلطة مرهوناً بمحافظات الوسط والجنوب، فنقل الحوثيون معركتهم إلى عدن فيما يبدو إسقاطاً لواحدةٍ من محافظات الرفض لانتشارهم وتمددهم، اتهموا بابتلاعهم تدريجياً للغة السلاح لما تبقى من دولة مستفيدين من انهيار مؤسسات اليمن وجيشها ولكن أيضاً بتحالفٍ واضحٍ مع النظام السابق وبدعمٍ إيراني وفق أكثر من مراقب وغيابٍ عربي.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: نرحب بضيوفنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو جمال المليكي الباحث اليمني، من لندن سعد جبار الخبير في القانون الدولي، ومن صنعاء محمد العماد الخبير في شؤون جماعة أنصار الله الحوثيين، نرحب بضيوفنا جميعاً نبدأ من لندن وسعد جبار، من وجهة نظر القانون الدولي هذه العملية التي بدأت الآن في اليمن كيف يُنظر إليها؟

سعد جبار: بناءً على منطق أنّ الرئيس هادي هو الرئيس الشرعي ولم يحل محله تنظيم أو ترتيب آخر طبقاً للإجراءات الدستورية والقانونية في اليمن وطبقاً للأعراف التي كذلك تم انجازها أو تم إتباعها في الماضي بالنسبة للمستوى الإقليمي على مستوى جامعة الدول العربية التي كانت تصدر قرارات بالإجماع لكن منذ حرب العراق والوضع في ليبيا وسوريا أصبحت تصدر قرارات بالأغلبية في غالب الأحيان الأغلبية الساحقة، فإنّ الجامعة العربية قد اعتبرت التدخل الخليجي والعربي له سنده القانوني في ميثاق جامعة الدولة العربية، وكذلك من الناحية الإقليمية جرى العرف أنّ هذه التكتلات القريبة هي التي تسعى إلى حل الأزمات بدءاً من أميركا الجنوبية بالنسبة لمشاكل أميركا الجنوبية أو بالنسبة للقارة الإفريقية، وعليه فهناك سند قانوني واضح لكن السند القانوني لن يكون كافياً إلا إذا اتبعه وأرافقه وجودٌ في الميدان لمن يؤيدون الرئيس الشرعي وإلا سيحدث ما حدث بالنسبة للصين الشعبية عندما كانت في الخمسينات والستينات هي من الناحية الفعلية وناحية الميدان الصين الشعبية النظام الشيوعي هو الذي يسيطر بينما الاعتراف الدولي كان لنظام فيرموزا وعليه فإن تم ذلك يجب أن يكون هناك تطابق شرعي وما يوجد في الميدان وهذا ما يفسر التدخل الخليجي والعربي لكي يتطابق الوضع القانوني والسند القانوني مع السيطرة والتحكم الفعال في الميدان.

محمد كريشان: سيد محمد العماد في صنعاء، كثيرون يعتقدون بأنّ جماعة أنصار الله واليمن كان يمكن أن يكونوا في غنى عن كل ما جرى لو أبدي حد أدنى من الواقعية ومن المرونة، فهل يسود بعض هذا الاعتقاد في أوساط الحوثيين بعد الذي جرى؟

محمد العماد: بسم الله الرحمن الرحيم، للأسف بأنّ الأعراف عدنا إليها وتركنا القانون الدولي الذي استمرت الدول العربية بتنشيطه أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن، ومجلس الأمن أصبح لا يعول على شيء لا يعول على حقوق الإنسان لا يعول على قصف المواطنين، فيما يخص أنصار الله بأنهم هم الذين أوصلوه للأسف بأنّ من أوصل هذا اليمن إلى ما نحن عليه ليس أنصار الله، أنصار الله كانوا جزءا من الحوار الوطني وهم تم تصفية أشخاص منهم وثم خرجوا إلى مخرجات الحوار، أتت مخرجات الحوار لم ينفذ أحد شيئا حاولت المملكة العربية السعودية بتسيير هادي مثلما هو مسير اليوم في ابتعاد أنصار الله، اتفقوا اتفاق سلم وشراكة..

محمد كريشان: اسمح لي فقط ملاحظة بين قوسين: لماذا تعتبرون هادي مسيّرا من السعودية؟ في مرحلة من المراحل اعتبر البعض هادي مسيرا من الحوثيين لأنه تقريباً كل الذي طالبوا به وخاصةً اتفاق السلم والشراكة وغيره من المطالب، كان هادي يستجيب ويستجيب ويستجيب حتى أنّ البعض تحدث على أنه متواطئ مع الحوثيين، هو متواطئ معهم وسهل لهم دخول هذه المدن الآن أنت تتهمه بتواطؤ من نوع آخر.

محمد العماد: سيدي العزيز عندما كان هادي ليس متواطئاً مع السعودية وإنما كان يقوم بدور حرب طائفية عندما أتت المملكة العربية السعودية حينها وحاولت أن تصفي التجمع اليمني للإصلاح عبر أنصار الله، ولكن كان في حينها تعقل الجناح السياسي للإخوان المسلمين ومحاولة أن يكون الصراع بين الجناح المسلح متمثلاً بحميد الأحمر وعلي محسن، ولكن عندما نتكلم الآن على ما نحن عليه كان هو مسير في تلك المرة في تلك المرحلة فقط لدرء الإخوان من الطلوع للسلطة عبر المملكة العربية السعودية، ما يقوم به الآن عندما نتكلم عن أنصار الله بأنهم هم السبب وأن يعوا ما حصل، بالعكس أنصار الله الآن هناك تكاتف شعبي غير عادي، هناك التفاف شعبي غير عادي، القبائل اليمنية ستتداعى من جميع المناطق، المملكة العربية يبدو بأنها هي نسيت أو تناست مسألة حروبها مع صعدة واليمنيون مستعدون لأي مواجهة مفتوحة ولكن عندما نطرح الحلول لا يمكن بأن نطرح الحلول بأن تسلم رقبتك للقاتل وهم معروفون الذين تديرهم أميركا ولهذا يجب أن يكون هناك تدخل في ردع دول الخليج إذا كان هناك مجلس الأمن وإلا فالشعب اليمني هو باستطاعته أن يدرأ ذلك العدو، ولكن نتمنى عندما يأتي يوم والسعودية ساقطة بيد اليمنيين أن لا يتدخل مجلس الأمن تحت البند السابع ويبدأ يتباكى على المملكة العربية.

حماقات علي عبد الله صالح ومراهقات الحوثي

محمد كريشان: طالما أشرت إلى مجلس الأمن، سيد جمال المليكي ضيفنا من صنعاء يتحدث تقريباُ أن لا شرعية إطلاقا لما جرى ولكن حتى قرارات مجلس الأمن حذرت أكثر من مرة وحملت الحوثيين المسؤولية وكانت أيضاً تحت البند السابع، تقريباً ما يجري هو الترجمة شبه المنطقية لما سبق.

جمال المليكي: بالضبط هذا ما حدث ودعني أُذكر محمد العماد والمجتمع اليمني بأنه لم تدلل جماعة مسلحة ميليشاوية من المجتمع الداخلي ومن الإقليم ومن المجتمع الدولي كما ذُلّلت جماعة الحوثي، كاد العالم أن يترجاها أن تعود إلى رشدها ولكنها لم تفعل، للأسف الشديد التي فرضت الواقع الحاصل اليوم هي جماعة الحوثي بهذه الهستيريا، بأي منطق سياسي اليوم عبد الملك الحوثي يتحدث عن المجتمع وكأنه سيحارب العالم كله، أنا كيف أهرب كيمني من حماقات علي عبد الله صالح إلى مراهقات عبد الملك الحوثي؟ كيف آمن على مجتمعي أن هذا يمكن أن يقود مجتمعا؟ هذا فكر ميليشياوي توسعي لا يؤمن بالدولة القطرية، أحاديثهم أن لا حدود، أحاديثهم حول الوصول إلى مكة، المنطق السياسي مخيف ومرعب للمجتمع اليمني، نحن كما قلنا ما حصل شرٌ لا بد منه والذي صنع الواقع اليوم هي تعلثات الحوثيين والشعور بنشوة الانتصار والتوسع وكذلك بتحالفهم مع المخلوع علي عبد الله صالح، هم يتكلمون عن السيادة، أي سيادة؟ الآن رئيس شرعي يطلب معونة وتأتي الدول هذه التي أعانته عبر مؤسسات شرعية، وإيران تدعم مباشرةً حركة ميليشاوية داخل اليمن وهذا لا علاقة له بالسيادة، أيهما أولى أن نصفه باختراق السيادة، دولة إمبراطورية ذات فكر توسعي معروف تدعم حركة ميليشاوية داخل قلب المجتمع اليمني أم أنّ هناك دولا استنجد بها عبد ربه منصور بعد أن هرب إلى عدن وأرادوا أن يدركوه إلى عدن في بيته، ومحمد العماد نفسه كان يهدد بالأمس أو يبشر أنه اتصل وأنّ عبد ربه على وشك الهروب، لم يبقوا خياراً لليمنيين إلا أن يرحبوا بهذا التدخل للأسف الشديد، إذن نحن أمام جماعة لم تعد تفكر ولو بأدنى أبجديات السياسة فقط تفكر بالعقل الديني وبالفتح وبالجهاد، لم يُهن اليمنيين أحد عندما تحدثوا عن الحقوق الإنسانية لم يُهن اليمنيين أحد، عبد الملك الحوثي كان كل أسبوع يلوح بسبابته ويهدد اليمنيين، اليوم يتكلم عن التجمع اليمني للإصلاح والجناح السياسي والجناح الذي كان يصفه بكل خطاب عشرات المرات بالدواعش ويتحرك إليهم، وإذا كان الجناح السياسي غير الجناح المسلح فهم بطريقة مهينة أحد القادة السياسيين أعادوه من طريقه إلى عدن وأخذوا تلفونه وأهانوه، لم أجد حسب قراءاتي جماعة تجيد المغالطات المنطقية كما تجيد جماعة الحوثي كما يصف أوستاف لبون في كتابه روح الجماعات هذا النوع من الجماعات ذات الكثافة الأيديولوجية تخاطب العاطفة تغيب العقل لتحشد الناس في المناطق ذات الوعي المتدني.

محمد كريشان: سيد سعد جبار أشرت قبل قليل إلى موضوع طلب المساعدة من الرئيس الشرعي عد ربه منصور هادي، الآن هل نحن أمام شرعية أخرى أيضاً هي الشرعية العربية إن صح التعبير لأنه حسب اجتماعات الجامعة العربية وما يجري في شرم الشيخ هناك حديث عن الميثاق العربي المشترك وهناك حديث عن قوة تدخل عربية يجري الإعداد لها وغيرها، هل هناك أيضاً إن صح التعبير شرعية عربية إلى جانب الاستناد إلى شرعية الطلب من قبل رئيس شرعي؟

سعد جبار: من الناحية القانونية البحتة الجامعة العربية وكذلك دول التعاون الخليجي قدمت مستندات أو أُسسا مقنعة جداً بأنها لا تتناقض بل تتجاوب كذلك مع مجهود الأمم المتحدة والمبعوث الدولي للأمم المتحدة الذي قضى سنوات وهو يحاول إيجاد حلٍ سلمي بحيث تكون مصالح الحوثيين محمية، لكن العامل الرئيسي الذي لا زال يعمل على زعزعة اليمن ليس الحوثيين فقط لان الحوثيين لديهم بعض الحقوق لكن يجب أن تُحل في إطار الوحدة اليمنية وبالطرق السلمية، المشكل الأساسي هو عبد الله صالح الذي مُنح من قبل مجلس الأمن قبل تنحيه الحصانة ضد الملاحقة في المستقبل فهو بتشجيعه وبمساندته لإجهاض محاولة الأمم المتحدة ومجلس الأمن فيجب أن يعاد النظر في هذه الحصانة التي مُنح إياها ولا يتصور أحد أن تكون هناك تسوية أو الاستجابة لمطالب الحوثيين في إطار الوحدة الوطنية بعيداً عن الأطماع الإيرانية وغيرها لأن هناك حوثيين ونتكلم نحن عن اليمن العربي، عن اليمن الذي يجب أن يعيش مع بعضه البعض بدون إبعاد ورقة علي عبد الله صالح الذي لا زال يسيطر على الجيش وعلى المخابرات وهو الذي تواطأ وهناك أدلة قاطعة على أنه تواطأ في الماضي حتى مع القاعدة وحارب الحوثيين عندما ناسبه الوضع تواطأ معهم وهذا شخص هو وعائلته نقيض لمصلحة الوطن لأن ثورة كاملة من الشعب ثارت ضده فهو الآن يجب أن لا يصدق فهو ضد طموحات الشعب اليمني وإن كان من الملائمة الآن أن يتحالف مع الحوثيين لكن لا ننسى أنه حاربهم في الماضي ويمكن أن يتواطأ ضدهم في المستقبل.

محمد كريشان: عبد الملك الحوثي في كلمته التي وجهها الخميس تحدث عن أنّ ما يجري هو لمصلحة الولايات المتحدة لمصلحة إسرائيل وركز على هذه النقطة بشكل كبير، حول هذه المسألة تحديداً ينضم إلينا الداعية الإسلامي سلمان العودة، سيد العودة برأيك كيف تنظر إلى هذه الحجج التي تساق بأنّ هناك اعتداء على بلد لخدمة إسرائيل ولخدمة الولايات المتحدة كما يقول الحوثي؟

سلمان العودة: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، الله سبحانه وتعالى قال: {استكباراً في الأرض ومكر سيء ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله}، كانت بلغة محاربة المستكبرين ودعم المستضعفين رفعت في أكثر من ثورة ثم تكشفت الأوضاع عن أنّ الأمر لا يعدو أن يكون رفع شعارات، الذين يرفعون شعارات الموت لأميركا يتبين أنّ لهم علاقات ولقاءات خاصة ودعم ومع التفاوض الواضح الذي أمام سمع العالم وبصره بين إيران كقوة إقليمية وبين أميركا والذي وصل إلى مراحله الأخيرة إلا تعرية وتكذيب لمثل هذا الادعاء، الشعوب الآن أصبحت واعية أنّ المكر والكيد والقفز على الحقائق وعلى الواقع والمؤامرات الخفية لا يجب أن تنطلي، والاغترار بالقوة أو بفترة معينة من الدعم أو بشراء الولاءات والذمم وهذا أمر مؤلم أن تكون شعوبا مثل شعب اليمن الكريم العظيم يحاول أطراف معينة توظيفه وشراء الذمم لصالح طرف أو آخر، أنا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك حدود معينة يؤمن بها الجميع وأن حق الشعوب وحق القوى كلها فعلا يجب أن يكون مضمونا لكن لا يجوز لفئة أو أقلية أو مجموعة أو طرف يعتقد أن له الحق أن يضع نفسه متكلما باسم الجميع ويفسد كل لغة للحوار ولغة للتصالح الوطني ولغة للتفاوض وقبول الأطراف كلها ويحاذر مثل هذه الأشياء، القضية أنه ضد إسرائيل مع إسرائيل أو مع أميركا يعني هذه لغة لا أعتقد أن أحدا من الشعوب أصبح يؤمن بها، أصبح الناس يدركون أن شتم أميركا علننا لا يمنع أبدا من تفاوض تام وقوي معها، هل هذه القضية قائمة على أساس مصالح اليمن؟ مصلحة اليمن أن لا يتم القفز على واقع معين وأن لا يتم إقصاء طرف معين وأن لا يتم استهداف المتظاهرين بالسلاح والقوة والحديد والنار وأن لا يتم تسميم العلاقة بين اليمن وبين محيطه التاريخي ومحيطه الإقليمي وجيرانه كل عاقل يدرك هذه القضية.

محمد كريشان: ولكن سيد عودة هل هناك خوف من أن تبدو المسألة وكأنها اصطفاف سني الآن إقليمي يحاول أن يضع حدا لاصطفاف آخر شيعي وبالتالي تصبح المعارك الطائفية ذات البعد الطائفي على الأقل في كثير من المناطق في سوريا أو في العراق أو حتى في اليمن ذات بعد إقليمي أكبر وأوسع؟

سلمان العودة: هذا سؤال جيد ووجيه هناك من يقول أو يراهن أن قوى غربية تسعى إلى إيجاد صدام بين الشيعة والسنة، القضية أن الشيعة هم أقلية باعتراف كل المحايدين وباعترافهم هم، أقصى ما يمكن أن تقول أن الشيعة يشكلون نسبة 10% أو أقل أو قريب من ذلك في العالم الإسلامي ودائما هناك ما يسمى بطغيان الأقلية توسع اﻷقلية، حتى حينما تذهب إلى إيران ذاتها إيران ليست كلها شيعة والعنصر الفارسي في إيراني لا يتجاوز 30% فهي بلد الأقليات دولة الأقليات ولذلك إمكانية التفكك واردة جدا وكما أنك أنت تحاول أن تؤذي الآخرين النتيجة الطبيعية أن الآخرين قد يحاولون إيذائك أيضا أو يشغلونك عن أنفسهم، التوسع والتمدد في العراق، العراق سقط بيد إيران، جزء من أفغانستان سقط بيد إيران، سوريا سقطت بيد إيران وستة ملايين لاجئ ومئات الآلاف من القتلى الأطفال والنساء، الجرائم التي تقع ونجد أنه الآن في الشبكات الاجتماعية وتوتير وغيرها مجموعة من الناس الذين كنا نظن أنهم يعني قد يعتبرون معتدلين أو يقولون عن نفسهم ذلك لم يجدوا غضاضة في أن يطالبوا بالمزيد من البراميل المتفجرة وقتل الأطفال وقتل النساء والعدوان، لبنان كذلك اليمن الآن، يعني طبعا في كل بلد إسلامي توجد أقلية شيعية، هذه الأقلية عاشت في حضن اﻷكثرية في حضن الأمة في حضن السنة لقرون طويلة وهناك توافق لكن حينما تصبح هذه الأقلية تريد أن تكون هي السلطة وهي الحاكمة وحتى إنك لو سألت بعض الناس الذين لا يعرفون الأرقام عن النسب ربما يعطونك نسبا غير واقعية بسبب ما يلاحظون من تنامي الأقليات بشكل مفرط وهذا خطر كبير، أنا أقول أن إيران لعبت على موضوع الأقليات الشيعية وهذا وإن كان يعني جيدا بالنسبة لإيران لكنه سيئ بالنسبة للمذهب الشيعي لأن إيران ممكن أن تضعف وممكن أن تزول في أي وقت ويصبح هؤلاء الشيعية الموجودين مثلا في الخليج أو في اليمن أو في سوريا أو أي بلد آخر يصبحون في مواجهة الأكثرية التي ربما تقول أنها اكتشفت أنهم يحملون ولاء والبعض قد يصفهم بالطابور الخامس لأنهم في وقت من الأوقات تحالفوا مع..

محمد كريشان: شكرا لك..

سلمان العودة: إيران كدولة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد سلمان العودة الداعية الإسلامي كنت معنا في هذه الحلقة، نشكر ضيفينا من لندن سعد جبار الذي صحبنا في هذا الجزء من البرنامج نشكر أيضا ضيفنا من صنعاء محمد العماد شاركنا في جزء من هذه الحلقة، سنحاول الآن أن ننتقل إلى محور آخر في هذه الحلقة بعد استعراض هذا التقرير حيث أن العاصفة عاصفة الحسم كانت مفاجئة للحوثيين وكذلك للمواليين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مثل ما كان سقوط صنعاء مفاجئا أيضا للجميع في سبتمبر أيلول الماضي، وكانت مصادر سعودية قد قالت إن عملية عاصفة الحسم لن تتوقف حتى تحقق هدفها الرئيسي وهو ردع الحوثيين.

[تقرير مسجل]

مقاتلون حوثيون: الله أكبر الموت لأميركا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود.

زياد بركات: ما بدا أنه فائض قوة والحوثيون يتقدمون من صنعاء إلى عدن تكشف عن فائض هشاشة ما إن حسم الأمر، في ليلة واحدة كانت عاصفة الحسم وضرباتها مفاجئة وصاعقة وبالغة الدقة، خرجت الطائرات السعودية وتلك المشاركة في التحالف العشري من قواعدها العسكرية وضربت بقوة وبشكل محدد أهدافها منها صواريخ بالستية إيرانية كانت منصوبة في الأراضي اليمنية وموجهة للسعودية إضافة إلى مخازن أسلحة بعضها كان في البيوت، حدث ذلك بعد شل الدفاعات الجوية التي يحوزها الحوثيون ومن ورائهم أتباع المخلوع علي عبد الله صالح فقد أستهدف مطار صنعاء وقاعدة الدليمي الجوية العسكرية وما إن انجلى الصبح حتى أسقط في أيدي الحوثيين وصالح ومن مولهم في اليمن والإقليم، عمليا ووفق ما يتسرب ويتأكد فإن الحوثيين لم يكونوا أكثر من حصان طروادة خلفهم كان علي عبد الله صالح وفرق الجيش التي تدين له بالولاء، لقد سلم السلطة لهادي نعم لكن قبضته على الجيش لم تتراخى يوما وتحديدا على الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، كان ذلك رهانه ربما وهو يوقع اتفاق نقل السلطة في السعودية، هنا يضحك صالح فيما افترض كثيرون أنه يجب أن يبكي لكن وقائع صعود الحوثيين وتراجع الدولة اليمنية وضحت لاحقا أسباب ضحكة من وصف بالثعلب اليمني الراقص على رؤوس الأفاعي كما وصف هو نفسه ذات يوم فلقد كان الجيش لعبته منذ وصوله إلى السلطة وأداته للانتقام بعد أن سلمها، فخخه بأفراد قبيلته سنحان فإذا نحو 70% من قيادته منهم رغم أن القبيلة كلها لا تشكل أكثر من 1% من السكان، اشترى الولاءات ولعب على القبلية والجهوية قبل أن يضيق حلقة الولاءات داخل الجيش من القبيلة سنحان إلى العائلة الصغيرة ليصبح نجله الرجل القوي المتأهب لوراثة الحكم، مع الثورة عليه أن ينتظر الجنرال علي محسن الأحمر كثيرا ليعلن وقوفه إلى جانبها فلجأ صالح إلى الحوثيين ليصفي حساباته مع الرجل في معارك عمران وتحديدا وفيما بعد في معركة صنعاء التي سقطت في أيدي الحوثيين في سبتمبر من العام الماضي، بخروج الأحمر خلا وجه اليمن لصالح الحوثيين، سعى الرئيس هادي لهيكلة الجيش لكن ذلك كان في الوقت الضائع فلقد تضخم الحوثيون واستولوا على الأرض كما على سلاح الوحدات العسكرية التي كانت تخلي لهم معسكراتها وبدا كأن الأمر تسليم البلاد لجماعة من المقاتلين غير المحترفين لكنه كان تدويرا للسلاح داخل معسكر صالح والحوثيين بشروط تقاسم الأدوار بينهما، كانت عدن والاقتراب من باب المندب جرس الإنذار الأخير فإما يعود صالح هذه المرة عبر ترئيس نجله بموافقة حوثية أو تسقط البلاد ثمرة ناضجة في أيدي الإيرانيين، لجأ هادي إلى آخر أوراقه إلى اللجان الشعبية فانضم الآلاف إليها للدفاع عن آخر قلاعه لكن هؤلاء بأسلحتهم الفردية لم يستطيعوا الصمود طويلا فكان لا بد من طلب التدخل العربي وإلا أصبحت مكة نفسها مهددة بحراب الحوثيين ومن ورائهم فكانت الاستجابة التي فاجأت الكثيرين.

[نهاية التقرير]

تحول تاريخي في مسار الأمة

محمد كريشان: نرحب الآن بضيفنا من واشنطن توماس ماتير المدير التنفيذي لمجلس سياسات الشرق الأوسط ونرحب أيضا بضيفنا من الرياض عبر الهاتف الدكتور أحمد التويجري عضو مجلس الشورى السعودي السابق ورئيس منظمة العدالة الدولية ومعنا أيضا مستمر في هذه الحلقة جمال المليكي الباحث السياسي اليمني، لو سألنا ضيفنا من الرياض سيد التويجري عن ما يمكن يكون كتداعيات للعملية الحالية من الصعب بالنسبة للبعض أن تمضي إيران أكثر من مجرد الاعتراض والإدانة بأنها تحاول أن ترتب علاقاتها الآن مع الدول الغربية هل تعتقد بأن هذا عنصر مهم الآن في المعادلة؟

أحمد التويجري: حياكم الله، أولا اسمح لي أن أهنئ القادة الخليجيين على هذا القرار التاريخي الذي جاء في حقيقة الأمر استجابة لآمال وتطلعات أبناء الأمة في كل مكان، ما كان يجري في المنطقة بوجه عام وفي اليمن بوجه خاص كان مؤلما لكل إنسان يدرك أبعاد ما كان يجري ويعرف أهداف وغايات من كانوا وراء هذا الأمر، للأسف الشديد القيادة الإيرانية من خلال انزلاقها المذهبي ومن خلال أطماعها الفارسية تجاوزت حدودا كثيرة في غفلة من الأمة والحمد لله أن قادة الخليج تنبهوا في الوقت المناسب واتخذوا هذا القرار التاريخي وتصدوا لهذا الاحتلال والاعتداء الكبير على إخوتنا في اليمن وأنا متفائل بأن هذا القرار التاريخي سيحدث تحولا في مسار الأمة كلها وسيغير معطيات كثيرة في واقع الأمة، فمن حق هؤلاء القادة أن نشكرهم وأن نهنئهم على هذا القرار، القيادة الإيرانية على مدى سنوات طويلة كانت محاصرة وكانت الحقيقة تعاني معاناة شديدة داخل إيران وخارج إيران، للأسف الشديد الغرب وبخاصة أميركا أتاحت لهذه القيادة فرصة في السنوات الأخيرة لأن تزيد في أطماعها وأن ترفع سقف تطلعاتها لكني أنا على يقين أن القيادة في إيران تدرك إدراكا كبيرا بأن أي خطوة تصعيدية ستكون عواقبها كارثية على النظام الإيراني..

محمد كريشان: وربما أيضا أن اللحظة الحالية بعد إذنك سيد التويجري اللحظة الحالية تتعلق بمفاوضات تجري الآن خاصة بملفها النووي، هنا نسأل ضيفنا من واشنطن سيد توماس ماتير هل ما يجري الآن في اليمن جاء في لحظة دقيقة جدا قد تكون محسوبة بشكل يستحيل تقريبا أو يتعذر على إيران أن تفعل أكثر من مجرد الإدانة لأنها لا تريد أن تجازف بمفاوضاتها الخاصة بالملف النووي مع الدول الغربية؟

توماس ماتير: أعتقد أن الدافع الأساسي هو ما يحصل ميدانيا في اليمن بما أن المملكة العربية السعودية والجيران العرب السنة قد رأوا الحوثيين يتقدمون باتجاه الجنوب وبالتالي زاد قلقهم بسبب هذه التحركات وكانوا يلتقون لأسابيع ويتحدثون لمدة أسابيع عن تشكيل ائتلاف لحل هذه المشكلة إذن هذا هو الدافع الأساسي أي ما يحدث ميدانيا ربما يتحسبون الأمور بالشكل الصحيح بمعنى أن إيران اليوم لديها رهانات مرتفعة جدا في سياق مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وغيرها من أعضاء مجموعة الخمسة زائد واحد وبالتالي لن تخاطر إيران بهذه المحادثات من خلال إقدامها على شيء خطير أو طموح في اليمن.

اليوم الحاسم في المفاوضات النووية

محمد كريشان: هناك سيد ماتير حديث عن أن يوم الثلاثاء المقبل قد يشهد قد يشهد الإعلان عن توصل عن اتفاق بين إيران ودول الخمسة زائد واحد، هل تعتقد بأن حرص إيران الشديد على هذا الاتفاق سيجعلها غير مستعدة لاتخاذ خطوات أخرى فيما يتعلق بموضوع اليمن؟

توماس ماتير: في الواقع كما قلت ما تراهن عليه إيران مهم وكبير جدا بالنسبة لها وعليها أن تقيم ما هو موضوع على الطاولة اليوم بحذر كبير، لا أعتقد بالتالي أنها سوف تأخذ أي خطوات عدائية في اليمن لكن هذا لا يعني أن إيران متشوقة لنجاح هذه المفاوضات، أنا لا أتوقع ذلك ولا يمكن أن أؤكد ذلك، حتما ثمة قوى سياسية في إيران تشكك بشكل كبير الوصول إلى هذه الصفقة وليست سعيدة على الإطلاق بالشروط التي يتم النقاش بشأنها، عليه لا يمكن أن نؤكد من وجهة نظري أن إيران جاهزة للتوقيع على اتفاق محدد بشأن هذا البرنامج لكن لن أتفاجئ لو أن هذه المحادثات يتم تمديدها ربما بعد فترة أو بعد مهلة زمنية حددت بشكل غير واضح نهائيا، في نهاية المطاف الصفة التي يجب الوصول إليها في نهاية مارس آذار هو اتفاق سياسي أي اتفاق حول السياق السياسي للأمور وهذا طبعا سوف يعطينا أشهرا إضافية للغوص في التفاصيل الفنية في هذا الموضوع، بعض التفاصيل الفنية تم النقاش بشأنها هذه الفترة مع رؤساء لاسيما رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأيضا المعنيين في إيران والولايات المتحدة لكن لا بد أيضا من الغوص في تفاصيل إضافية، هنا يمكن ربما أن يتم الإعلان عن اتفاق ما لكن ربما تمدد هذه المحادثات أيضا لكن مرة أخرى لا أعتقد أن إيران متحمسة أو متشوقة للتخلي عن الكثير أو أن تنتظر فترة طويلة قبل أن ترفع العقوبات عنها.

جهود أميركية للحد من التأثير الإيراني في المنطقة

محمد كريشان: ولكن سيد ماتير هل يخشى من أن واشنطن تستغل ما يجري الآن في اليمن كورقة ضغط إضافية على طهران من خلال رسالة تريد أن تقول من خلالها أنها مستعدة لضرب أنصار طهران في اليمن وربما في مرحلة أخري في أماكن أخرى للحد من التأثير الإيراني في المنطقة؟  

توماس ماتير: قالت الولايات المتحدة رسمياً إن هذه المحادثات تتطرق إلى القضايا النووية حصراً وحتى يمكن أن نقول إن إدارة أوباما قد ترددت قبل أن تتحرك نحو الأزمة السورية لأنها لم تكن تريد أن تنسف فرص الوصول إلى اتفاقٍ حول البرنامج النووي، إذن مرة أخرى أعتقد أن الدافع الأساسي للولايات المتحدة في هذه المحادثات هو ما سوف نحصل عليه من إيران لتخفيف المخاوف المتصلة بالبرنامج النووي، قضية إيران ونفوذها في العالم العربي.

محمد كريشان: تفضل واصل، واصل سيد ماتير.

توماس ماتير: أعتقد أن الولايات المتحدة وحتى إدارة أوباما على الرغم مما قاله المنتقدون لا أعتقد حتى أن هذه الإدارة متشوقة للوصول إلى اتفاق، هي تريد اتفاقاً ربما يُرضي الأميركيين ومرة أخرى لا أعتقد أن الولايات المتحدة سوف توقع على اتفاقٍ سيء، هذا قد يفيد الولايات المتحدة بمعنى أن إيران قد تشعر أنها تحت ضغوطات بسبب ما يحصل في العراق واليمن وسوريا لكن نحن نريد الوصول إلى اتفاقٍ حول البرنامج النووي وقضية الحد من توسع النفوذ الإيراني في العالم العربي ميدانياً هي قضية مختلفة تماماً وبدأنا تدريجياً بالتطرق إليها وذلك بسبب المخاوف الكثيرة التي سمعناها خلال الأشهر القليلة الفائتة للمملكة العربية السعودية.

انحياز لواء عسكري يمني للرئيس هادي

محمد كريشان: ولكن في المقابل سيد جمال المليكي هل يمكن أن نشهد مجازفة إيرانية قد تضرب بهذا الاتفاق عرق الحائط وتريد أن تدعم مكانتها في المنطقة بغض النظر عن أي شيء آخر وبالتالي قد نشهد في هذه الحالة محاولات التدخل ربما العسكري أو الإمداد الجوي أو الإمداد البحري لجماعة الحوثي.

جمال المليكي: من متابعة التصريحات منذ اللحظات الأولى لتحركات التحالف العشري نستطيع أن نستشعر أن هناك خطابين داخل المزاج السياسي الإيراني هناك خطاب يقول أننا نبحث نحو مفاوضات ونحو يعني تحرّكات دبلوماسية عليا وهذا الذي يتبناه وزير الخارجية وهناك خطاب آخر يقول أن هذا سينعكس على الحرب في المنطقة برمتها، أعتقد في اللحظة الراهنة أن الخطاب الذي سيطرحه خطاب المفاوضات وبالتالي خطاب وزير الخارجية، إيران ربما لها تكتيك آخر غير التكتيك العلني ستمارس.. ستحاول أن تواصل دعمها للحوثيين بشكل أو بآخر ربما بشكل غير معلن، نُريد أن نوضح للمجتمع اليمني أن الجغرافيا السياسية والجيوبوليتك يتيح يعني ليس هناك منطق لإيران أن تتدخل، اليوم عشرات الطائرات خلال أشهر تصل إلى صنعاء رغم عدم وجود أي مسوغ ولا أي مسافرين بين طهران وصنعاء، ماذا تفعل هذه الطائرات ولماذا تأتي هذه الطائرات؟ بينما السعودية عندما تقام هناك مناورات على حدودها فهناك مسوغ عندما تستدعيها الشرعية اليمنية أن يكون هناك تحالف ضد هذه الجماعة التي تمارس هذه المراهقة الفكرية والسياسية في منطقة حساسة جداً، أريد أن أنبه حتى أن يتم شرعنة هذه العملية تماماً نريد أن نركز على 4 نقاط سريعاً أذكرها، جبهة داخلية لا بد أن تُدعم جبهة داخلية على الأرض المقاتل اليمني على الأرض يعني سمعنا الآن خبرا عاجلا يقول أن هناك لواء من الألوية التي كانت مع علي صالح انحاز إلى هادي، هذه الألوية وقلت قبل ذلك أن هذه أول الأخبار التي ستحصل نتيجةً لهذه الغارة وهناك من سيقفز من المركب وبالتالي سيلتحق بهادي، هذه القوة وقوى القبائل والجيش الذي ما زال مع عبد ربه منصور لا بد أن يُدعم بالسلاح النوعي ويُدعم بالمعلومات الاستخباراتية وبتحديد الإحداثيات بدقة دون أن تتشكل هذه الجبهة الداخلية سيكون هناك ربما تململا من المجتمع اليمني، أنا برأيي الاتجاه نحو هذا، الشيء الثاني أن تكون هناك شفافية ومصارحة أولاً بأول من جهاز إعلامي مرافق لهذه الحملة لهذا التحالف تطمين كل اليمنيين بما في ذلك الحوثيين أنهم إذا عادوا إلى رشدهم أنهم جزء من المشهد السياسي وليسوا مستهدفين كفصيل من الفصائل اليمنية التي أتاحت لهم ثورة فبراير الحضارية أن يكونوا جزءاً من المشهد السياسي ورحب بهم اليمنيون في مؤتمر الحوار وكانت لهم مقاعد كثيرة جداً، أعتقد أن الخليج بحاجة أن يتحرك في خطة على محورين محور إطفاء الحرائق الذي يقوم به الآن ومحور استراتيجي يتجه في بناء دولة هناك من يطرح على سبيل المثال لماذا لا تقوم السعودية والخليج بقفزة إلى الأمام أن يُقال بعد هذه العمليات سيتم تأهيل اليمن لتصبح عضواً في مجلس التعاون الخليجي لماذا لا يتم ذلك ليصبح الحشد اليمني الداخلي مع هذه الحملة، مرةً أخرى نؤكد أن اليمنيين اضطروا أن يقبلوا بهذا التدخل لأن الحوثيين ومعهم علي عبد الله صالح اضطروهم لذلك.

محمد كريشان: الدكتور أحمد التويجري من الرياض المتحدث باسم العملية العسكرية السعودي قال بأن العملية ستتواصل إلى حين تحقيق أهدافها وأساساً وضع حد لهذا التمرد الحوثي، برأيك كيف يمكن أن نضمن من ناحية وضع حد لهذا التمرد وفي نفس الوقت عدم تغييبهم بالكامل في أي مرحلة مقبلة سياسياً قد تستوجبها الأحداث في المرحلة المقبلة؟

أحمد التويجري: في الحقيقة يعني يجب أن يكون واضحاً أن هذه الخطوة التي اتخذتها دول الخليج ليست موجهة لا ضد اليمن والشعب اليمني ولا ضد الشيعة بصفتها طائفة من الطوائف الإسلامية ولا ضد الشعب الإيراني، هذه الخطوة اتخذت ضد عصابات مارقة وضد خونة باعوا وطنهم لولاءاتٍ خارجية ،هدف هذه الحملة هو تطهير اليمن من هذه العصابات ومن هؤلاء الخونة وتمكين الشعب اليمني من إدارة شؤونه بحرية واستقلال، هذا هو الهدف الرئيسي، آليات تحقيق هذا الهدف ابتدأت ما في شك أن هذه الخطوة تاريخية وكبيرة ولا بد أن من اتخذ القرار فيها سبق اتخاذه القرار دراسة واسعة وشاملة وأخذ بالاعتبار كل المعطيات ومن ضمنها ما يضمن أن أهدافها تتحقق بصورةٍ مثلى ، أنا أود أن أنوه أيضاً في جانب آخر، القرارات التاريخية التي من هذا النوع لا يمكن أن تحسم خلال ساعات أو أيام هي تحتاج إلى وقت ولكن الثقة الكبرى أولاً في الشعب اليمني في وعيه وفي قدرته على ثني التدخلات الأجنبية وقدرته على اتخاذ القرارات الصائبة للوصول إلى ما فيه خير اليمن بثقة كبيرة جداً، أنا أثني على ما ذكره المتحدث الذي سبقني، أعتقد من أهم الخطوات التي يجب أن تتخذ بعد هذه بعد عملية أنا أسميها عملية التحرير لليمن أن يُضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي وهذا مطلب قديم نادى به الكثيرون، هذه الخطوة فيها مصلحة لليمن كبيرة وفيها مصلحة لدول الخليج وكل خطوة توحد أي جزء من أجزاء هذا الوطن العربي وتضمه إلى بقية الأجزاء هي مرحب بها وأملنا الكبير في النهاية أن تتوحد هذه الأمة وأن تعود إلى مركزها الطبيعي في هذا الوجود {خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلْنَاسْ تَأمرُ بِالمَعْرُوفْ وَتَنْهَى عَنْ المُنْكَر}.

قرار وقف القتال بيد الرياض

محمد كريشان: ولكن العمليات العسكرية وهنا أسأل السيد توماس ماتير في واشنطن في نهاية هذه الحلقة، العملية العسكرية بدأت بالتنسيق وبدعم أميركي هل تعتقد بأن واشنطن هي التي ستكون لها الكلمة النهائية في موعد انتهاء هذه العملية؟

توماس ماتير: أولاً نعم صحيح الولايات المتحدة توفر الدعم اللوجستي وأيضاً على مستوى الاستخبارات لكن لا أعتقد أن الكلمة الأخيرة والفاصلة سوف تكون للولايات المتحدة، هذه قضيةٌ بالغة الأهمية بالنسبة للمملكة العربية السعودية إنهم على حدودهم وهم يشعرون بقلقٍ كبير أصلاً فيما يتعلّق بتزايد النفوذ الإيراني في بغداد ودمشق وبيروت وطبعاً هذه الحركة ربما تحاصرهم بطريقة من الطرق وعليه أعتقد أنهم ينوون ويعزمون على الحرص على أن لا يسقط اليمن في أيدي الحوثيين والإيرانيين وأعتقد أيضاً أنهم رأوا أن هذا الوقت بالتحديد هو الوقت الملائم للقيام بهذه العملية، هذا الوقت بالتحديد يعني أن إيران مقيدة الأيدي بعض الشيء بسبب المفاوضات الإيرانية لكن هذه القضية ليست على الأهمية بالنسبة لإيران كما العراق وسوريا لأنه ليس لإيران حدودا مع اليمن وأيضاً أعتقد أنه من غير الحكيم بمكان ولا سيما بعد أن رأينا بوتين يدعم الوصول إلى صفقة نووية أنا لا أعتقد أن إيران سوف يكون من الحكيم لها أن تنقذ الحوثيين عسكرياً.

محمد كريشان: سيد جمال المليكي بالطبع العملية ليست سعودية العملية تشترك فيها 10 دول وربما يصبح العدد أكثر من 10، برأيك كيف يمكن التنسيق بينهم حتى نصل في النهاية إلى وقف نهائي للعملية بناءً على أهداف محددة تم التوصل إليها؟

جمال المليكي: من حيث المبدأ هذا التنوع يُعطي هذه العملية بعداً شرعياً وباعتقادي هم العسكريون لا شك قادرون أن يحددوا يعني هناك معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة الأميركية هناك السعودية بالتأكيد لها معلومات استخبارية تستطيع أن تحدد هذه المناطق بدقة باعتقادي ربما أن هذه الإشكالية التي تهدد اليمنيين ربما تكون سبباً في توحيد العرب ربما تكون سبباً في تكوين رؤية مشتركة ربما تؤول لمشروع عربي يسد هذا الفراغ، نحن نلوم إيران، إيران عندما ترى فراغاً من حقها أن تتمدد وهي دولة ذات فكر إمبراطوري كما نقول دائماً إذن حتى يُسد هذا الفراغ باعتقادي أن اليمن سيساهم في تشكيل رؤية مشتركة ستؤول إلى مشروع ربما في المستقبل حتى القريب أو البعيد نسبياً يستطيع الإقليم والخليج بالتحديد أن يُعيد تعريف نفسه للعالم من خلال التعامل المسؤول مع الملف اليمني.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك جمال المليكي الباحث السياسي اليمني شكراً أيضاً لضيفنا من الرياض عبر الهاتف كان معنا الدكتور أحمد التويجري عضو مجلس الشورى السعودي السابق ورئيس مجلس منظمة العدالة الدولية، وشكراً أيضا لضيفنا من واشنطن توماس ماتير الرئيس التنفيذي لمجلس سياسات الشرق الأوسط، وفي نهاية الحلقة تحية طيبة لكم مشاهدينا الكرام وفي أمان الله.