بدت اتفاقية بيع الغاز الإسرائيلي لمصر القمة الواضحة لجبل جليدي اسمه العلاقات المصرية الإسرائيلية.

وتبدو تحت قمة هذا الجبل جوانب خفية في العلاقة تكشفت في جانب منها في حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي قال فيها إن العلاقات المصرية الإسرائيلية هي في أحسن حالاتها اليوم.

كما تبدت بجهود حثيثة بذلها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لحمل واشنطن على عدم إطالة أمد تجميد المساعدات لنظام السيسي بعد انقلابه في 3 يوليو/تموز 2013 على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

حلقة الخميس 19/3/2015 من برنامج "حديث الثورة" ناقشت دور اللوبي الصهيوني في دعم نظام السيسي في الولايات المتحدة، والعلاقات المصرية الإسرائيلية.

واستضافت الحلقة من واشنطن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني، ومن حيفا محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل شمعون آران، ومن غزة الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، وفي الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي.

طريق واشنطن
من جانبه أشار خليل العناني في مستهل حديثه إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية طالما استندت إلى فلسفة مفادها أن الطريق إلى واشنطن لا بد أن يمر عبر تل أبيب.

وقال إن إسرائيل قامت بدور عراب الانقلاب في واشنطن ومارست ضغطا على الكونغرس للحيلولة دون التمادي في فرض عقوبات تقضي بتعليق المساعدات العسكرية الموجهة لمصر.

ولفت إلى أن النظام المصري يباهي اليوم ويفاخر بعلاقاته القوية مع إسرائيل، معتبرا أن معاهدة السلام تحقق لإسرائيل أكثر ما تحققه لمصر.

وأوضح أن النظام الأميركي ليس كتلة واحدة متجانسة، فبقدر ما تبدو العلاقات بين البيت الأبيض وإسرائيل متوترة، يتعرض الكونغرس لضغوط اللوبي الصهيوني الذي يسعى إلى أن تكون هذه المؤسسة داعمة للنظام الحالي في مصر.

وحسب العناني فإن أخطر ما حدث في فترة حكم السيسي هو حصول تحول في التفكير الإستراتيجي المصري بالاستبدال من العدو الأصلي عدوا آخر مصطنعا متمثلا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أما محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل شمعون آران فأكد وجود مصالح مشتركة بين إسرائيل ومصر، مشيرا أيضا لوجود تعاون إستراتيجي يجمع الطرفين.

وقال إن الشراكة المصرية الإسرائيلية تخدم أساسا أمن مصر واستقرارها.

وأكد على قناعته بأن الرئيس السيسي يعمل بصورة مكثفة ضد "الأوكار الإرهابية" التي تستهدف السياحة المصرية، معتبرا أن كل ما يفعله السيسي يصب في مصلحة مصر وليس مصلحة إسرائيل.

تعاون غير مسبوق
وعلى العكس من ذلك رأى الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي أن التعاون غير المسبوق بين ومصر وإسرائيل يخدم مصلحة إسرائيل دون غيرها، منوها بما وصفه بتقاسم الأدوار بين الجيشين المصري والإسرائيلي في سيناء.

واعتبر أن تدمير الجيش المصري للأنفاق في سيناء هدفه الرئيسي تضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية في غزة وتجفيف المنابع أمامها.

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فقد وصف في أول مداخلته الرئيس عبد الفتاح السيسي بالانقلابي والعميل للعدو الصهيوني.

وفي رده على حجة مكافحة النظام المصري للإرهاب، قال القدوسي إن تنظيم الدولة الإسلامية ظهر على مسرح الأحداث بعد انقلاب يوليو، بينما بدأ الدعم اللامحدود من قبل إسرائيل للسيسي قبل ذلك التاريخ.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دور اللوبي الصهيوني في دعم نظام السيسي بأميركا

مقدمة الحلقة: خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

-   خليل العناني/أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

-   شمعون أران/محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل

-   صالح النعامي/ باحث متخصص في الشؤون الإسرائيلية

-   محمد القدوسي / كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 19/3/2015

المحاور:

-   النظام الأنسب لإسرائيل

-   تبادل المعلومات الاستخبارية وإغلاق المعابر

-   شراكة إستراتيجية كاملة الأركان

-   تحول في التفكير الاستراتيجي المصري

-   البعد الاقتصادي في العلاقة المصرية الإسرائيلية

-   مخاوف كانت تنتاب إسرائيل قبل الانقلاب

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى حديث الثورة، بدت اتفاقية بيع الغاز الإسرائيلي لمصر القمة الواضحة لجبل جليدي اسمه العلاقات المصرية الإسرائيلية، تحت قمة هذا الجبل تبدو جوانب خفية في العلاقة تبدّت في جانب منها في حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لصحيفة واشنطن بوست الأميركية والتي قال فيها إن العلاقات المصرية الإسرائيلية هي اليوم في أحسن حالاتها، وفي جانب آخر وبجهود حثيثة بذلها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لحمل واشنطن على عدم إطالة أمد تجميد المساعدات لنظام السيسي بعد انقلابه في الثالث من يوليو عام 2013 ، نتابع في البداية هذا التقرير:

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: العلاقات المصرية الإسرائيلية في أحسن حالاتها اليوم والثقة الكبيرة بين البلدين غير مسبوقة، والكلام للرئيس المصري أما المثال الذي ضربه عبد الفتاح السيسي كدليل على هذا في حديثه لصحيفة واشنطن بوست فهو سماح تل أبيب للقاهرة بنشر القوات المصرية في مناطق في سيناء على الحدود المصرية الإسرائيلية كانت محظورة في السابق على الجيش المصري بموجب اتفاقية كامب ديفد للسلام، السيسي ذهب إلى حد قوله بأن المزاج العدائي بين الجانبين تضاءل خلال حكمه لا بل ذهب إلى أبعد من ذلك حيث فاجئ أوساطا إعلامية وسياسية عندما قال لواشنطن بوست إنه على تواصل مستمر مع نتنياهو وبأنه يتحدث معه مرارا.

[شريط مسجل]

تمارا كوفمان ويتس/ مساعدة سابقة لوزير الخارجية الأميركي: بإمكان المرء أن يسمع لهجة إيجابية جدا في إسرائيل لدى الحديث عن الحكومة المصرية الحالية، ذلك أن طريقة تعريف هذه الحكومة للتهديد الإرهابي تتماشى مع الآراء ومع المصالح الإسرائيلية فالحكومة المصرية ترى أن هناك علاقة بين الجهاد العنيف الذي تمارسه جماعات مثل أنصار بيت المقدس الموالية لتنظيم الدولة وبين الإخوان المسلمين، نحن نعلم أن حماس انبثقت عن الإخوان لذا فالحكومتان المصرية والإسرائيلية تنظران بنفس العين لتهديد حماس والإخوان المسلمين.

وجد وقفي: التقارب والانسجام ليس فقط بين حكومة السيسي وتل أبيب بل واللوبي اليهودي في واشنطن أيضا فقد مارست لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية أو أيباك ضغوطا في الكونغرس من أجل تفادي تجميد المساعدات لمصر بعد الانقلاب العسكري كما عمدت  أيباك إلى الضغط باتجاه عدم إطالة أمد تجميدها، عضو لجنة الاعتمادات المالية بمجلس النواب آدم شيف قال لإحدى الصحف الإلكترونية إن نوابا آخرين أخبروه أن أيباك أقنعتهم بوجوب عدم إطالة مدة تجميد المساعدات، هذه وثيقة من سجلات مجلس النواب الخاصة باللوبيات وجماعة الضغط وتُبين أن أيباك سعت العام الماضي إلى حشد تأييد الكونغرس لاستئناف المساعدات تحت مسمى قضايا عامة لسياسة الشرق الأوسط، أيباك لم تؤكد أو تنفي ما جاء في هذه الوثيقة لكن ما تناولته الصحف الإسرائيلية يشي بالكثير في هذا الشأن فهذا مقال نُشر في هآرتس بعد أقل من أسبوع على الانقلاب، تحدث عن مكالمات ماراثونية أجراها نتنياهو وكبار المسؤولين في حكومته مع مسؤولين أميركيين لحثّهم على عدم تجميد المساعدات لمصر وقد نشرت الصحيفة ذاتها بعد ثلاثة شهور مقالا يعترف بالمناشدات الإسرائيلية للأميركيين مواصلة المساعدات لحكومة السيسي، أما جيروزليم بوست فقد نقلت عن مسؤول إسرائيلي ضرورة حشد التأييد للسيسي لكن في الخفاء، السيسي بالمقابل يقدر هذه الجهود لإسرائيل واللوبي اليهودي على ما يبدو فخلال لقاء مع صحيفة إيطالية ذكر أنه مستعد لإرسال قوات من الجيش المصري لمساعدة إسرائيل في مكافحة ما يوصف بالإرهاب وتدريب الشرطة الفلسطينية في حال قيام الدولة الفلسطينية حرصا منه على أمن إسرائيل، وبالعودة إلى ما ذكره مسؤول إسرائيلي عن ضرورة دعم إسرائيل واللوبي اليهودي للسيسي خفية فما بات معلنا هو أن هذا الدعم أصبح سافرا وأن السيسي تلقاه منذ الأسبوع الأول من تنفيذ الانقلاب وأنه يُنسق كثيرا مع نتنياهو حسب ما أفاض به لصحيفة واشنطن بوست. وجد وقفي- الجزيرة- واشنطن.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز ومن حيفا ينضم إلينا شمعون أران محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل وينضم إليّ من غزة صالح النُعامي الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية وينضم إلينا هنا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي، نرحب بضيوفنا جميعا في هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة، وابدأ معك دكتور خليد عفوا خليل العناني، طبعا تابعت التقرير تقرير الزميلة وجد الذي أشار إلى وجود وثيقة من سجلات مجلس النواب خاصة باللوبيات وجماعات الضغط بيّنت أن أيباك سعت العام الماضي لحشد تأييد الكونغرس لاستئناف تقديم المساعدات لمصر، كيف نفسر هذا الإصرار الدائم للوبي الصهيوني على دعم نظام السيسي؟

خليل العناني: يعني اعتقد التفسير المقنع في ذلك يأتي في الإطار الأوسع لهذه العلاقات المصرية الإسرائيلية من عام 79 وحتى الآن، هذه العلاقات قامت على مبدأ أساسي وفلسفة أساسية للنظام السياسي المصري بأن الطريق إلى واشنطن لا بد أن يمر عبر تل أبيب، وتم تطبيق هذه السياسة خلال عهد مبارك بشكل كبير جدا من خلال علاقات تطبيعية على المستوى الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والأمني والعسكري، منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن تحولت هذه الفلسفة من مجرد علاقات إلى حد ما رسمية إلى علاقة تحالف إستراتيجي وشراكة قوية جدا وذلك نتيجة لرغبة إسرائيل في أن تدعم نظام السيسي، إسرائيل قامت بدور عرّاب الانقلاب في واشنطن خلال الفترة الماضية كان هناك إصرار إسرائيلي لدفع واشنطن بعدم القول بأن ما حدث في مصر في الثالث من يوليو 2013 بأنه انقلاب بل باعتباره ثورة أو موجة ثورية قامت بالضغط على الكونغرس الأميركي من أجل عدم اتخاذ أي إجراء بإيقاف المساعدات المصرية، المساعدات عفوا العسكرية التي تبلغ التي يبلغ حجمها 1.3 مليار دولار لمصر، الرئيس أوباما قام بتعليق جزئي لهذه المساعدات في التاسع من أكتوبر 2013 ولكن تم الضغط على إدارة أوباما بأن تقوم برفع هذا التعليق خلال شهر مايو الماضي وأتصور أن العلاقات الآن بين الطرفين المصري والإسرائيلي على أكمل وجه أو أفضل ما تكون، جزء رئيسي من ذلك هو الضغط الإسرائيلي هناك لوبي إسرائيلي قوي جدا هنا في واشنطن واللوبي لا يتوقف فقط على الكونغرس الأميركي هناك مركز أبحاث محسوب على أيباك أو محسوب على اللوبي الصهيوني في أميركا يقوم بتقديم استشارات للسياسية الخارجية الأميركية ولصناع السياسة الخارجية الأميركية بأنه لا بد من دعم نظام السيسي باعتباره نظاما يدعم إلى حد بعيد الأمن القومي الإسرائيلي وأنا أتصور إن هذا تطور خطير فيما يتعلق بالرؤيا المصرية للعلاقة مع إسرائيل، يعني كان في الماضي هناك نوع من الحياء أو نوع من الاستحياء بعدم إقامة علاقات على هذا النحو السافر، الآن نحن إزاء يعني تباهي من قبل النظام الموجود في مصر الآن بهذه العلاقات كما جاء في التقرير الذي أُذيع قبل قليل وكما جاء في حوار الجنرال عبد الفتاح السيسي مع جريدة واشنطن بوست أن الرجل يتفاخر ويتباهى بأن هناك علاقات قوية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغم جرائمه التي ارتكبها خلال الفترة الماضية وبالتالي نحن إزاء تحول واضح جدا في ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

خديجة بن قنة: نعم وقال إن العلاقات اليوم هي في أحسن حالاتها في هذه المرحلة، يعني شمعون أران في حيفا كيف نُفسر يعني أنتم في إسرائيل ما هذا الاهتمام الكبير وهذا الإصرار من اللوبي الصهيوني على دعم نظام السيسي.

شمعون أران: نعم بلا شك إسرائيل تعمل وتقوم بذلك ليس بهدف إقناع الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يخدم مصالح إسرائيل ولكن هذا الأمر يخدم مصالح مصر.

خديجة بن قنة: كيف.

شمعون أران: هناك مصالح مشتركة لإسرائيل ومصر أن تكون شبه جزيرة منطقة شبه جزيرة سيناء هادئة وهناك كما نعلم هناك جهات إرهابية عديدة تنظيم القاعدة وداعش وغيرها ولذلك إسرائيل تعمل طوال الوقت وخلال فترة كانت هناك مثلا عندما قرر الكونغرس الأميركي تعليق المساعدات الأميركية لمصر عملت إسرائيل في الكونغرس وفي أيباك أيضا لإقناع الأميركيين بمواصلة تمديد مصر بهذه المساعدات بُغية عمل السلطات المصرية لكبح جماح كل هذه المنظمات الإرهابية، السيسي مثلا قال في المقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أنه يتحدث كثيرا مع رئيس وزراء بنيامين نتنياهو مع أن في ديوان رئيس الوزراء يرفضون التعقيب والتعليق على هذا الموضوع، ما من شك هناك تعاون استخباراتي، هناك تعاون إستراتيجي بين إسرائيل ومصر بهدف تهدئة الأوضاع، الرئيس السيسي مثلا تحدث عن أنه يعارض بشدة إطلاق الصواريخ من شبه جزيرة سيناء إلى إيلات وكذلك يعمل وهدم حوالي ألف ومائتي نفق في غزة وفي شبه جزيرة سيناء يتم..

خديجة بن قنة: وهل هذا وهل هذا يعني هذا ألا يدل على أن على أن نعم هذا الذي ذكرته الآن ألا يدل على حرص نظام السيسي على الحفاظ على المصلحة الأمنية لإسرائيل وأنت كنت تقول في البداية أن هذه الشراكة هي في الصالح المصري وليست لخدمة مصالح إسرائيل هناك تناقض في كلامك.

شمعون أران: هذا الأمر.. نعم ما يجري حاليا وما يعمله الرئيس السيسي وهناك تعاون استخباراتي وجمع معلومات وإسرائيل هناك مثلا هناك طائرات بدون طيار تحلق فوق الأجواء المصرية في سيناء هناك تزويد مصر بمعلومات استخباراتية دائما عندما هناك حوادث أمنية على الحدود مثلا ما حدث قبل عام ونص العام عندما كانت هناك عملية إرهابية في طريق رقم 12 كل هذه الأمور بالفعل تخدم المصالح المصرية بالحفاظ على أمن مصر وكذلك إسرائيل هذا الأمر إذا لم يكن هناك هدوء في مصر في سيناء فهذا أمر ينعكس سلبا على مصر.

خديجة بن قنة: إذن لنحول هذه الفكرة إلى الأستاذ صالح النعامي في غزة، نعم إذن حتى لا تنعكس الأمور سلبا على مصر وخدمة لمصالح مصر ولأمن مصر يعني تأتي هذه الشراكة المصرية الإسرائيلية على كل المستويات السياسية والأمنية والعسكرية كيف ترد؟

صالح النعامي: يعني بسم الله الرحمن الرحيم بداية الحديث عن الشراكة الإستراتيجية ما بين مصر في عهد السيسي وإسرائيل بإجماع كل المُعلقين في إسرائيل وكما تحدث شمعون أران بأنه هذا التعاون غير مسبوق وهذا التعاون يأتي أولا وقبل كل شيء لخدمة إسرائيل، الآن أضرب مثالا بسيطا على ذلك في شهر يونيو 2014

شمعون أران: لا أوافق ذلك

صالح النعامي: قام الجيش المصري.. قام الجيش المصري بنشر كتيبة مشاة حول مدينة طابا وكما قالت كل الصحف الإسرائيلية إنه كان السبب المباشر لنشر هذه الكتيبة هو تأمين مطار إيلات وتم هذا الأمر بالتنسيق مع الجيش المصري والجيش الإسرائيلي، الآن ما ذكره على عجُالة شمعون أران من مسألة تزويد مصر بمعلومات استخبارية نتيجة جمع المعلومات عن طريق الوسائل التقنية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي هناك تحقيق موسع نشره الصحافي الإسرائيلي روني بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرنوت في 31/10/2014 تحدث بالحرف الواحد أن هناك تقاسم أدوار ما بين الجيش المصري والجيش الإسرائيلي في سيناء وقال يعني بالحرف الواحد أن إسرائيل هي التي تقوم بتزويد الجيش المصري بالمعلومات الاستخبارية التي على أساسها تتم العمليات العسكرية المصرية في سيناء، الأكثر من ذلك إنه مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في فبراير الماضي نشر دراسة واضحة، عنوان الدراسة إنه حرب إسرائيل حرب السيسي في سيناء هي في الأساس حرب إسرائيلية إلى غير ذلك ما يقوم به الجيش المصري في سيناء من إغلاق الأنفاق بأن الهدف الأساس والرئيس  له هو التضييق على المقاومة الفلسطينية وتجفيف منابع هذه المقاومة، إذن الموضوع يأتي في إطار خدمة المصالح الأمنية الإسرائيلية وبالمناسبة هناك في إطار أوسع..

خديجة بن قنة: طيب وقد يأتي هذا الأمر أيضا والسؤال للأستاذ محمد القدوسي..

شمعون أران: غلط غلط غلط لا أوافق على ذلك إطلاقا إسرائيل ليست بحاجة إلى..

خديجة بن قنة: سأعود إليك دعني فقط أحوّل السؤال إلى الأستاذ محمد القدوسي، هناك أيضا من يرى أن هذا التعاون الإستراتيجي والسياسي والأمني المصري الإسرائيلي يأتي في سياق هدف وهو أنه إن لم يدعموك سيزيد الإرهاب.

محمد القدوسي: يعني خلينا بس لو نضع الأمور في سياقها هو مش تعاون هو عِمالة من ميليشيات عبد الفتاح السيسي من عبد الفتاح السيسي وميليشياته للعدو الصهيوني، هذا الانقلابي هو عميل بوضوح للعدو الصهيوني وليس أكثر، وقد سمعنا أيضا وكالعادة كثير من الأكاذيب، سمعنا أن هناك تعاونا استخباراتيا وجمع معلومات يقتضي أن تُحلق الطائرات الصهيونية في سماء مصرن ألا يقتضي هذا التعاون أيضا أن تُحلق بضع طائرات مصرية في سماء فلسطين المحتلة، هل حدث ذلك؟ لو حدث يخبرونا بالتواريخ وبالأحداث وبالوقائع وسنصدق أكذوبتهم، أما إن لم يحدث ذلك فليبتلعوا أكاذيبهم وليخسئوا بشكل واضح ده نمرة واحد، نمرة اثنين هل لا بد من انقلاب عسكري عشان خاطر يحمي الشعب المصري من القاعدة إذا كان في قاعدة، ألا يجوز أن يكون هناك نظام ديمقراطي ويكون العمل ضد الإرهاب هو إرادة الشعب المصري وإذا كان العمل ضد الإرهاب هو ضد إرادة الشعب المصري بحيث يجب أن نفرضه عليه بانقلاب عسكري فكيف يكون دعم الانقلاب العسكري هو دعم للشعب المصري في الوقت نفسه مش ده برضو يبقى عمل ضد إرادة الشعب المصري بشكل واضح، ثالثا داعش ظهرت على الخريطة السياسية بعد تاريخ الانقلاب والتأييد والدعم غير المحدود من تل أبيب على لسان أيهود باراك إحنا مش في حاجة إن إحنا نستدعي بعض المحللين أيهود باراك قال إن علينا أن ندعم عبد الفتاح السيسي لأنه فرصة يجب أن لا نفلتها وده من أول يوم، إذن داعش ظهرت على الخريطة السياسية على مسرح الأحداث بعد تاريخ الانقلاب فالجماعة كانوا ينجموا كانوا يضربوا الرمل كانوا يبشموا على ظهر يدهم يعني عرفوا إزاي إنه في داعش وأنه ينبغي أن ندعم السيسي حتى  يواجه داعش إذن كله هذا الذي سمعناه أكاذيب، الأصل في المسألة إنه في واحد وثلاثة من العشرة مليار معونة عسكرية تدفعها أميركا من سنة 79 وده مش من باب الصدقة ده من باب أنهم أجرّوا المرتزقة فيما يسمى بالجيش المصري للعمل لصالحهم وليس أكثر، أميركا ما بتدفعش إحسان واحد وثلاثة من عشرة مليار دولار كل سنة، هذا الإيجار واضح جدا، اللواء العصّار لما راح في معهد السلام هو مؤسسة صهيونية أيضا في أميركا في 2011 فقعد السؤال كان يسأله مدير المعهد يقوله العلاقة بينكم وبين أميركا قاله نحن يعني الجيش بتاع العصّار الذي لا يمثل إلا العصّار والسيسي قاله نحن جزء من الأمن القومي الأميركي ونفتخر بذلك، قاله إيه اللي يخليني أصدق إنك أنت جزء من الأمن القومي الأميركي قاله العلاقة الوطيدة بيننا وبين إسرائيل من سنة 79 لغاية دلوقتي واللي تتنامى سنة بعد سنة يبقى إذن..

خديجة بن قنة: طيب معنى ذلك أن هناك..

محمد القدوسي: الدليل الدليل على انك جزءا من الأمن القومي الأميركي انك تدعمين إسرائيل.

خديجة بن قنة: نعم لكن هذا الكلام يعني أيضا والسؤال للأستاذ خليل الدكتور خليل العناني أن هذه العلاقة تؤطرها أيضا اتفاقية السلام، إلى أي مدى يلقى قول إسرائيل أن المساس بنظام السيسي سيؤثر على اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية يلقى أي صدى في واشنطن؟

خليل العناني: يعني اعتقد أن جزءا رئيسيا من دعم شرعية أي نظام في مصر هو أن يقوم باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل لكن للأسف الشديد أن معاهدة السلام تحقق لإسرائيل أكثر مما تحقق لمصر بدءا من نص المعاهدة نفسه الذي يعطي إسرائيل حق أن يكون لها وجود على الحدود المصرية ولا يعطي نفس الحق لمصر، وفي نفس الوقت هو إلى حد بعيد يؤثر على السيادة المصرية على سيناء ومن العيب ومن يعني بصراحة الواحد يتحسر على هذه المسائل أن يقول السيسي في حوار مع واشنطن بوست أنه يعني تحدث مع بنيامين نتنياهو وسمح له بأن يقوم بنشر القوات في شبه جزيرة سيناء، هذا يعتبر أمرا إلى حد بعيد ضد السيادة المصرية وامتهان للكرامة المصرية، لكن بشكل عام أي نظام جاء للحكم في مصر خلال العقود الثلاثة الماضية كان حريصا على أن تكون هناك علاقات قوية مع إسرائيل بهدف ألا يُغضب واشنطن، واشنطن تمثل أحد الدعائم الرئيسية لأي نظام موجود في مصر وهناك قناعة وقد تكون عقيدة لدى النظام السياسي الموجود في مصر منذ 79 وحتى الآن بأنه كما قلت في السابق إن العلاقات الجيدة مع تل أبيب هي تضمن علاقات جيدة مع أميركا، العلاقات الإسرائيلية المصرية هناك عنصر أو طرف ثالث هو الطرف الأميركي لا يمكن فصل هذه العلاقات عن الطرف الأميركي، الأمر الثاني في هذا الإطار لا يٌعقل ولا يجتمع أن تكون العلاقات قوية مع إسرائيل نعم.

النظام الأنسب لإسرائيل

خديجة بن قنة: طيب يهمنا أن نعرف يهمنا أن نعرف في هذا السياق دكتور خليل يهمنا أن نعرف إن كان الطرف الأميركي أيضا ينظر إلى الأمور من نفس وجهة نظر اللوبي الصهيوني في أميركا هل يتفقان في النظر إلى نظام السيسي على أنه النظام الأنسب بالنسبة لإسرائيل.

خليل العناني: لا بد أن نفرق داخل النظام الأميركي بين عدة مؤسسات، النظام الأميركي ليس كتلة واحدة متجانسة هناك مؤسسات وهناك يعني وزارة الدفاع على سبيل المثال، وزارة الخارجية الكونغرس الأميركي البيت الأبيض أتصور العلاقات بين البيت الأبيض وإسرائيل علاقات متوترة إلى حد بعيد وكان واضحا خلال الفترة الماضية بأن هناك يعني عدم رغبة أميركية في أن يفوز بنيامين نتنياهو برئاسة الوزراء ولكن هذا ما حدث خلال اليومين الماضيين لكن على سبيل المثال فيما يتعلق بالكونغرس الأميركي طبعا هناك ضغط وهناك يعني مصلحة للوبي الصهيوني في أميركا بأن يكون الكونغرس الأميركي يعني داعما للنظام الموجود الآن في مصر وبالتالي معظم أعضاء الكونغرس الأميركي ينظرون إلى الوضع في مصر باعتباره في مصلحة إسرائيل وبالتالي يضغطون على الإدارة الأميركية لأن أي سياسة خارجية لا بد أن يتم يعني يتم تمريرها من خلال موافقة الكونغرس الأميركي أي مساعدات عسكرية أو اقتصادية لا بد أن يتم من خلال الكونغرس الأميركي وبالتالي اللوبي الإسرائيلي أو اللوبي الصهيوني لديه تأثير قوي جدا من خلال شبكة العلاقات الموجودة داخل الكونغرس الأميركي تدعم بشكل أو بآخر وبالتالي اللوبي الإسرائيلي أو اللوبي الصهيوني لديه تأثير قوي جداً من خلال شبكة العلاقات الموجودة داخل الكونغرس الأميركي تدعم بشكل أو بآخر النظام الموجود في مصر، على سبيل المثال خلال الشهور القليلة الماضية كانت هناك زيارات لوفود من الكونغرس الأميركي كلها تصب في مصلحة دعم النظام الموجود الآن في مصر، أيضاً وهذا أمر مهم للغاية شركة اللوبي التي تقوم بتلميع وتبييض وجه النظام الموجود في مصر الآن في أميركا وفي واشنطن تحديداً هي يعني يترأسها المدير التنفيذي بها هو شخص إسرائيلي أميركي يدعى إيريك بنزيفي والشركة تدعى بلوفار بارك هذه الشركة تم التعاقد معها في أكتوبر 2013 بهدف رئيسي وهو أن يتم تلميع وتبييض وجه الانقلاب في مصر داخل دوائر صنع القرار في واشنطن وبالتالي إلى حد بعيد السياسة الخارجية الأميركية تتأثر بالضغط من هذه اللوبيات وخاصة اللوبي الصهيوني الموجود الآن في واشنطن.

خديجة بن قنة: طيب أشرت إلى نقطة مهمة، أستاذ شمعون أران في حيفا النقطة المتعلقة بتوتر العلاقة الأميركية الإسرائيلية والتي يعرفها الجميع العلاقات حتى بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علاقة سيئة منذ سنوات الآن وهذا لا يخفى على أحد، هذه العلاقة رغم توترها بقي اللوبي الصهيوني قوياً في الضغط في اتجاه تقوية العلاقة المصرية الإسرائيلية كيف ترى ذلك؟

شمعون أران: أولاً سيدتي خديجة ممكن أولاً أريد أن أعقب على ما قاله المتحدثون هنا ولا أوافق إطلاقاً، إسرائيل ليست عميلة بالنسبة لمصر إسرائيل ليست بحاجة لحماية الجيش المصري، جيش الدفاع الإسرائيلي هو الجيش الأقوى في الشرق الأوسط ويمكنه الدفاع عن نفسه، كل ما يتم هنا ونعلم جميعاً بأن جميع القوات الإرهابية الإخوان المسلمون وداعش وجميع القوات هناك القاعدة أنصار بيت المقدس الجميع يستهدفون المصالح المصرية الإستراتيجية يستهدفون السياحة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل بصورة مكثفة وبلا هوادة ضد هذه الأوكار للإرهاب التي تستهدف السياحة المصرية وكل ما يعمله الرئيس السيسي هو ليس لصالح إسرائيل إطلاقاً، بالفعل هناك تعاون بين إسرائيل ومصر، إسرائيل تسمح مثلا للقوات المصرية بالانتشار...

خديجة بن قنة: سيد أران شمعون أران شمعون أران ستجد نعم ستجد رأيا مقابلاً يقول لك...

شمعون أران: نعم وفي نعم...

خديجة بن قنة: يقول لك أنه أيضاً كان هناك أيضاً..

شمعون أران: فيما يتعلق بسؤالك في..

خديجة بن قنة: نعم كان هناك أيضا في هذه النقطة بالذات أنه كان هناك موقف مصري يعني كان يشكل إسناداً للموقف الإسرائيلي في الحرب على غزة والتي كما تعرف أدت إلى مقتل 2260 فلسطيني من المدنيين أغلبهم والآلاف من الجرحى ولكن تفضل بالإجابة على السؤال الذي طرحته عليك قبل قليل.

شمعون أران: نعم فيما يتعلق بسؤالك يا سيدتي فإن هناك كما نعلم جميعاً فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان في خضم المعركة الانتخابية في إسرائيل دخل في مواجهة حادة مع الرئيس الأميركي وهذه المواجهة أدت إلى تدهور العلاقات، لم يكن لها سابقة في هذه العلاقات ولكن كما استمعنا اليوم يمكن القول إن هذه الأمور وإلقاء نتنياهو خطابه في الكونغرس الأميركي جاء وأدى إلى نقاشات ومواجهات حادة مع الرئيس الأميركي والآن بعد انتخاب رئيس الوزراء نتنياهو فهو تحدث اليوم لوسائل الإعلام الأميركية لشبكة NBC هناك يتوقع أن يكون هذه الليلة أيضاً مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، في البيت الأبيض يتم الإعداد لمثل هذه المكالمة الهاتفية، نتنياهو تحدث لوسائل الإعلام الأميركية وأكد بأن الحلف، الحلف بين إسرائيل وواشنطن هو أهم حلف بين البلدين ليس هناك حليف أهم بالنسبة لإسرائيل من الولايات المتحدة كما تراجع نتنياهو عما قاله سابقاً في الأيام الأخيرة بأنه لا يعترف بحل الدولتين لشعبين فقال أنه لا يزال ملتزما بهذا الموضوع، كما تحدث الاثنان عن إمكانية المضي قدماً في العلاقات كما تحدث نتنياهو لوسائل الإعلام الأميركية عن ضرورة مواصلة العمل في مجالات عديدة، الرئيس الأميركي باراك أوباما سيبقى في البيت الأبيض لمدة سنتين إضافيتين ولذلك هناك حاجة ماسة بأن يعمل نتنياهو وأعتقد أنه ارتكب خطأ جسيما نتنياهو عندما خاض في هذه المواجهة الحادة وأدى إلى تدهور العلاقات وإلى تعكير صفو العلاقات مع واشنطن، الآن يحاول نتنياهو رأب الصدع فيما يتعلق في هذه العلاقات، هناك مساعدات أميركية ضخمة لإسرائيل ومساعدات أمنية ومساعدات عسكرية مدنية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعلم ذلك علم اليقين هناك علاقات وطيدة بين إسرائيل وواشنطن وهذا...

تبادل المعلومات الاستخبارية وإغلاق المعابر

خديجة بن قنة: طيب دعنا ننتقل إلى غزة يعني أعطيت مجالاً واسعاً لتعبر عن وجهة نظرك شمعون أران، أستاذ صالح النعامي في غزة واضح من كلام شمعون أران أن التعاون أيضاً يبدو كما قال أنه أيضا مهم لضبط الأمور سواء بين إسرائيل ومصر أو أيضاً فيما يتعلق بالعلاقة مع قطاع غزة من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وإغلاق المعابر مع غزة مع هدم الأنفاق هذه كلها أمور شهدناها في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة وهي تبدو مهمة بالنسبة لإسرائيل في علاقتها مع مصر أليس كذلك؟

صالح النعامي: بدايةً الرهان الأساس لإسرائيل على نظام السيسي كان تجفيف منابع المقاومة في قطاع غزة عن طريق إغلاق وسد الأنفاق التي كانت تستخدم لجلب السلاح لحركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أيضاً إسرائيل استفادت من محاولة نظام السيسي نزع الشرعية عن المقاومة الفلسطينية، يعني لا تتصوري حجم الاحتفاء الإسرائيلي بقرارات المحاكم المصرية باعتبار كتائب عز الدين القسام تنظيماً إرهابياً وأن حركة حماس تنظيماً إرهابياً لدرجة أن صحافي إسرائيلي مثل سليبر إيل اعتبر بأن هذه المرة الأولى في تاريخ في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أن دولة عربية تتبنى التعريف الإسرائيلي لفكرة الإرهاب مع التعاطي مع المقاومة الفلسطينية، أيضاً هناك الأمر لا لم يتوقف فقط على قطاع غزة بل إن هناك إسرائيل الآن تستفيد حتى من مواقف السيسي ضد أبو مازن ومواقف أبو مازن يعني في مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد بعد الحرب على غزة وردت عبارة لفتت انتباه كثيرين في إسرائيل عندما حذر السيسي الجانب الفلسطيني من الإقدام على أي خطوة أحادية الجانب وكان يقصد بها ألا يتحرك أبو مازن في المحافل الدولية للمطالبة بانضمام..

خديجة بن قنة: طيب سأعطيك المجال سنعود لمناقشة هذه الفكرة ولكن لدينا تقرير الآن سوف نتابعه وكنا قد أشرنا قبل قليل إلى أن اتفاقية.. في بداية البرنامج في المقدمة تحدثنا عن اتفاقية تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر وهي في الواقع شكلت قمة جبل الجليد في العلاقة بين إسرائيل وبين نظام السيسي ولكن هناك أوجها أخرى للتعاون بين مصر وإسرائيل منها الجانب الأمني والسياسي الذي بدأنا في الحديث فيه الآن قبل أن نستعرض التقرير، أدعو ضيوفي الكرام لمتابعة هذا التقرير ثم نعود لمناقشة هذه النقطة المتعلقة بالتعاون الأمني العسكري والسياسي والاستخباراتي بين البلدين.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: قد لا يتفق الباحثون والمعلقون الإسرائيليون على شيء أكثر من إجماعهم على تطور التعاون الأمني بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مستويات فاقت مستويات عصرها الذهبي إبّان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي وصفته إسرائيل عقب تنحيه بالكنز الاستراتيجي، مجالات غير مسبوقة للتعاون الرسمي كشف عنها السيسي في حواره الأخير مع واشنطن بوست والتي أكد فيها وبدون مواربة اتصاله المستمر بنتنياهو، تصريحات ترجمتها وبحسب مراقبين الأفعال وليس الأقوال لاسيما في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتبني مصر لمبادرة وقف إطلاق النار أولاً دون الحديث عن القضايا الهامة الأخرى كفتح المعابر وغيرها، الأمر الذي رفضته في حينها كل الفصائل الفلسطينية واعتبرته تحيزاً لصالح إسرائيل، حماس قاسم مشترك للتفاهمات المصرية الإسرائيلية فإسرائيل تعتبرها العدو وتشن الحرب من حين لآخر لدحرها في غزة في حين اعتبرها القضاء في عهد السيسي منظمة إرهابية بل إن الرجل شرع في إقامة منطقة عازلة مع قطاع غزة بدعوى أن الإرهاب يأتي للبلاد من خلالها، سيناء المصرية أحد أهم مجالات التعاون بين الجانبين فقد كشفت صحيفة معاريف على لسان قيادات أمنية في إسرائيل قولهم إن إسرائيل هي التي تتولى تزويد الجيش المصري بالمعلومات الاستخبارية اللازمة لحربه على ما يعتبره الإرهاب في سيناء، تعاون البلدين في عهد السيسي امتد لمجالات أرحب أبرزها مجال الغاز الطبيعي فبعد ما اتهم مبارك ورجاله بتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بثمن بخس ورفعت ضد الرجل قضايا في هذا الشأن جاء الإعلان المفاجئ عن تصدير إسرائيل الغاز لمصر وبالأسعار العالمية ومن حقول مشكوك في ملكية إسرائيل لها، تعاون قابله رفض مصر إقامة منطقة تجارة حرة مع غزة للخروج من عزلتها المفروضة عليها من إسرائيل بل وإصرارها على غلق منفذ رفح البري معظم الأوقات. التعاون الغير المسبوق بين مصر وإسرائيل جعل الحديث عن رفض التطبيع الرسمي المعلن منذ عقود شيئا من الماضي فهل تغيرت الثوابت التاريخية.

[نهاية التقرير]

شراكة إستراتيجية كاملة الأركان

خديجة بن قنة: أرحب بضيوفي مرة أخرى من واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز، ومن حيفا شمعون أران المحلل أو محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل، ومن غزة صالح النعامي الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، وفي الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي نرحب بكم مرة أخرى جميعا، وأعود إليك سيد نعامي كنت يعني استكمالا للفكرة التي كنت تتحدث فيها جاء هذا التقرير وبالتالي سؤال هل هذا التعاون الأمني يأتي خدمة للمصلحة الأمنية لاستقرار المنطقة أم انه بالعكس قد يزيد من التوتر في المنطقة.

صالح النعامي: يعني أولا الحديث عن التعاون الأمني وكأنه منفصل عن شراكة إستراتيجية كاملة الأركان، ما حدث مع حدوث الانقلاب وتولي السيسي مقاليد الأمور في مصر استعادت إسرائيل الشراكة الإستراتيجية مع مصر بشكل كامل وهذا ما تجلى كما أسلفت في وصول التعاون والتنسيق الأمني الذي لم يعد كما كان في عهد عمر سليمان على تبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيق الفضفاض، بل جاء إلى شن عمليات مشتركة وكما ذكر بان أصبحت العمليات العسكرية في سيناء تتم بمعلومات استخبارية إسرائيلية، النقطة الأهم في ذلك انه تم تحديد المقاومة الفلسطينية كهدف مشترك وليس حماس، بالمناسبة المقاومة الفلسطينية كعنصر يهدد الأمن الإسرائيلي كهدف مشترك للضرب من قبل نظام السيسي وإسرائيل إلى غير ذلك انتقل الأمر إلى التنسيق السياسي الآن وهذا تجلى في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، عندما حث.. عندما تقدم جون كيري وزير الخارجية الأميركي مشروع قرار بمقترح لإنهاء الحرب وكان فيه يعني ما يخدم أهداف المقاومة ويحقق بعض مطالبها كان الذي تولى الرفض وشجع الجانب الإسرائيلي على رفض هذه المطالب كان تحديدا النظام في مصر، وبالتالي إسرائيل يعني عاجزة عن تخيل واستيعاب هذه الفوائد التي يقدمها النظام السيسي بدون أي مقابل.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ محمد القدوسي هل هذا التعاون ضروري من اجل استقرار المنطقة واستقرار مصر نفسها وهذا التعاون كان موجودا مع كل الأنظمة نظام مبارك نظام مرسي ونظام سيسي.

محمد القدوسي: الأول استثني محمد مرسي غير الجواب إلي ورطه فيه مراد موافي واخطأ هو انه مطلعش يرد عليه لكن غير كدا هو حتى المسؤولين في تل أبيب نفسهم قالوا ما كان يرد على خطاباتنا، لكن برضه على شان ارفض رفضا بات كلمة تعاون هو تآمر وعمالة وليس أكثر، احد العسكريين الصهاينة اللي شاركوا في حرب 73 قال كنا نؤكد إننا نريد البدو للجيش في سيناء ولكن لو كنا نعرف ما سيقوم به السيسي لرحبنا بوجود الجيش ورفضنا وجود البدو، البدو إلي هم القبائل أولاد عمهم نفس القبائل على الضفة الثانية هنا مصادفة وهنا مصادفة هنا سواركة وهنا سواركة هنا عزازمة وهنا عزازمة هم في واقع الأمر قبيلة واحدة خط الحدود اللي تمد ده لن يغير من واقع الأمر شيئا، بينما العسكريين الذين يمثلهم السيسي في مصر والعسكريين اللي في تل أبيب هم الاثنان يقبضوا من جهة وحدة إذن هؤلاء العسكر هنا وهناك هم جهة واحدة وهذا الشعب هنا وهناك هو جهة واحدة، العسكر في مصر وفي الكيان الصهيوني يمثلان معا سلطة احتلال بينما الشعب هنا وهناك يمثل قوة مقاومة وتطلع نحو الحرية هكذا يمكن أن نفهم المسألة حكاية بقا انه تل أبيب بتحب دا، إيه الغرام اللي على غفلة ده ده جي امتى ده جي سنة كم ده الغرام اللي على غفلة، أنا سأسأل سؤالا بسيطا جدا وواضحا وعايز عليه إجابة واضحة وإلا فليصمت الجميع، خطة الحرب الأساسية في الكيان الصهيوني بنية المطارات القواعد توجيه الصواريخ في أي اتجاه؟ الإجابة كما أؤكد هي في اتجاه مصر ومشروع الحرب الأساسي في الكيان الصهيوني هو أن العدو الذي ستقاتله تل أبيب هو مصر والكلام دا منشور في كل المجلات العسكرية المحترمة اللي في العالم ولا يستطيع احد أن يكذب بشأنه طيب إيه بقى حكاية الغرام اللي فجأة إلهم هم ده من غير توقع يعني دا جي منين..

خديجة بن قنة: هذا كلام يلزم محمد القدوسي..

محمد القدوسي: بالتأكيد..

خديجة بن قنة: وجهة نظر خاصة بك..

محمد القدوسي: لا دي مش وجهة نظر أنا بقول اقرءوا في المجلات في مثلا ديفنسي في مش عارف أي جينز في مجلات عسكرية معروفة خطة الحرب الأساسية في الكيان الصهيوني توجيه الصواريخ إنشاء المطارات إنشاء القواعد على أساس أن الهجوم اللي يجيلنا واللي إحنا نصده والعدو اللي إحنا عايزين نضربه مصر مش أي حد ثاني..

تحول في التفكير الإستراتيجي المصري

خديجة بن قنة: طيب أستاذ دكتور خليل العناني يعني هل هذا التعاون كما يبدو يعني هو شر لا بد منه لا يمكن الهروب منه، يعني تريدون إرهابا يأكل الأخضر واليابس أم تريدون استقرارا؟ إلى أي مدى هذه المفارقة تبدو سليمة في الوضع الحالي المعقد امنيا في المنطقة؟

خليل العناني: يعني اعتقد هذه قولة حق يراد بها باطل اعتقد أستاذة خديجة أن المشكلة ليست في التعاون في حد ذاته أن كان هناك تحفظات على التعاون وعلى مدى يعني مشروعيته لكن المشكلة الحقيقية انه اخطر ما حدث خلال العامين الأخيرين تحت عهد عبد الفتاح السيسي أن هناك تحولا في التفكير الاستراتيجي المصري باستبدال العدو الأصلي باتجاه عدو مصطنع، استبدال إسرائيل باعتبارها العدو التاريخي ليس فقط مصر وأيضا للمنطقة العربية ولفلسطين على وجه التحديد بعدو آخر مصطنع هو حركة حماس أو المقاومة الفلسطينية بشكل عام، هذا الاستبدال هو الذي يعني اختم الموضوع هناك الآن في مصر يعني خلق حالة عدائية مع قطاع غزة يعني حتى رغم انه هذا غير صحيح، لكن حتى إذا كانت هناك علاقات عدائية بين مصر وبين قطاع غزة لا بد أن يكون هناك قدر من التنسيق على سبيل المثال بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية هناك حالة عداء يعني منذ أكثر من 50 عام ولكن رغم ذلك هناك حالة تنسيق، الآن هناك محاولات أن يتم تحويل منظور العدو من إسرائيل باتجاه حركة المقاومة الفلسطينية، هناك حملة إعلامية يعني بغيضة باتجاه المقاومة الفلسطينية هناك دعوات على الملأ وعلى العلن بأن يقوم الطيران المصري بقصف قطاع غزة وقصف حركة المقاومة الفلسطينية هناك، هذا التحول الخطير في المنظور الاستراتيجي المصري وهذه هي المشكلة، المشكلة تتعلق فقط في التعاون المحدود الأجل أو المحدود النطاق على المستوى الجغرافي، المشكلة أن هناك تحولا استراتيجيا في التفكير المصري باتجاه استبدال العدو الأصلي بعدو مصطنع جزء من هذا العدو المصطنع المرتبط..

خديجة بن قنة: نعم لكن في التفكير الأميركي نريد أن تشرح لنا وأنت في واشنطن التفكير الأميركي من وجهة النظر الأميركية كيف ينظر إلى هذا الأمر هل ينظر إليه على انه تعاون يجب أن يكون من اجل خدمة المصالح الإستراتيجية الأميركية.

خليل العناني: طبعا بلا شك يعني حماس بالنسبة لأميركا هي حركة إرهابية منظمة إرهابية، عبد الفتاح السيسي يحاول أن يتم الربط بين الحرب على داعش والحرب على التنظيمات الإرهابية بالحرب على الإسلام السياسي بكل أطيافه وبكل أنواعه، هذا جزء من سردية كبرى يتم تصديرها الآن في واشنطن، واشنطن تنظر للنظام الموجود الآن في مصر باعتباره أفضل نظام يحافظ على المصالح الأميركية في المنطقة فيما يتعلق بأمن إسرائيل، المسألة لا تتعلق بالأمن القومي المصري بقدر ما تتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي، وبالتالي هذا قد يفسر إلى حد بعيد الصمت الأميركي على انتهاك حقوق الإنسان في مصر وما يتعلق بالحريات، هذا أيضا يمثل يفسر أيضا الموقف الأميركي من النظام الموجود الآن في مصر والذي جاء من خلال الانقلاب ولكن هناك تعمية أو هناك محاولة لغض الطرف عن هذا النظام وبالتالي المنظور الأميركي الوضع في المنطقة هو طبعا جزء من منظور ما يطلق عليه الحرب على الإرهاب لكن تحت هذا المنظور الكبير كل نظام سياسي يحاول توظيف أعدائه داخليا، جزء من مشكلة النظام الموجود في مصر الآن انه هناك أزمة سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين ويتم تصدير هذه الأزمة باعتبارها جزءا من الحرب على الإرهاب، كل طرف يحاول توظيف هذه الحرب على الإرهاب من اجل مصالحه الداخلية وهذه مشكلة حقيقية لأنه عندما يتم كما قلت في السابق محاولة يعني تغيير الأمن العام المصري والتحول من حالة يعني على الأقل غير صداقة مع إسرائيل إلى حالة تعاون مع الشراكة الإسرائيلية ليس فقط على مستوى الرسمي غير على المستوى الشعبي يعني على سبيل المثال إذا تجاوزنا البعد السياسي والأمن والاستخبارات والبعد الاقتصادي هناك حالة تطبيع اقتصادي واضحة..

البعد الاقتصادي في العلاقة المصرية الإسرائيلية

خديجة بن قنة: طيب جميل انك انتقلت إلى البعد الاقتصادي، جميل انك انتقلت بنا إلى الجانب الاقتصادي حتى لا نهمل أيضا هذا الجانب من جوانب التعاون المصري الإسرائيلي، والسؤال لشمعون أران يعني انتم اشتريتم الغاز من مصر يعني بسعر التراب بسعر رخيص جدا الآن تبيعونه بسعر السوق هل هذا التعاون الاقتصادي يسمى تعاونا أم استغلالا.

شمعون أران: أولا هناك هذا التعاون المستمر وأيضا فيما يتعلق في هذا الموضوع هذا الأمر مستمر أيضا ولكن أريد أن أشير بداية إذا سمح لي بان ما اسمعه هنا وكأنه إسرائيل ومصر هي دول أعداء، هناك اتفاقية سلام منذ أكثر من 35 عاما كانت في الماضي زيارات متبادلة في مصر وإسرائيل ولجنة الزيارة المشتركة التي عملت بصورة منتظمة بالتعاون في مجالات مدنية ومستكملين مصريين كانوا في إسرائيل وكان هناك تعاونا مستمرا وما نسمعه هنا من المتحدثين وكان دولة إسرائيل هي دولة أعداء دولة عدو بالنسبة لمصر ليس كذلك إطلاقا معاهدة سلام بين..

خديجة بن قنة:  يعني أنت تصور العلاقة على أنها سمن على عسل يعني لم تكن أبدا العلاقة المصرية الإسرائيلية قد شهدت من قبل توترا.

شمعون أران: ليس عسلا، هناك نعم هناك فترات من المد والجزر كانت أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك أيام مثيرة للاهتمام كانت الزيارات كانت كل هذه الأمور ثم جاء محمد مرسي والآن أيام الرئيس عبد الفتاح السيسي..

خديجة بن قنة: طيب ساعدوهم سيد شمعون أران ساعدوهم إذن لماذا تبيعون لماذا تبيعون الغاز بسعر غالي وانتم كنتم قد اشتريتموه بسعر رخيص جدا.

شمعون أران: كان في الماضي بالفعل كان هذا الأنبوب من الغاز في سيناء وكانت المنظمات الإرهابية قامت بتفجير هذا الأنبوب مرات عديدة وإسرائيل سئمت من ذلك، لم يكن من الممكن الاعتماد على هذا الموضوع الآن تم هذه الأيام توقيع اتفاق من حقل الغاز تمار لمدة 7 سنوات 5 مليارات من الأمتار المكعبة لمصر، هناك هذا الاتفاق هو اتفاق بين شركات اقتصادية ما من شك بان الحكومات توافق على ذلك الحكومة الإسرائيلية والمصرية غير أن هذا الموضوع متروك للشركات الاقتصادية هذا الأمر يتم بين الشركات ليس الحكومات ولكن على كل حال هذا الأمر مستمر وهناك فوائد وهذه الفوائد تستفيد منها أيضا إسرائيل..

خديجة بن قنة: طيب دعني انقل هذه الفكرة سيد شمعون أران يعني طيب يستفيدوا بسعر كويس يعني على الأقل كما اشتريتموه بسعر رخيص بيعوه بسعر رخيص، أستاذ القدوسي يعني هل هذا الجانب من التعاون الاقتصادي مع معرفتي بأنك تتحفظ على كلمة تعاون تصب في مصلحة من.

محمد القدوسي: يعني أنا حقول فكرتين بشكل واضح جدا، نسمع أن هناك صداقة كلام جميل هل يحتاج الأصدقاء إلى منطقة عازلة أم أن المنطقة العازلة بين دولتين عدوين بالضرورة هذه المنطقة العازلة التي أقامها السيسي التي كانت مطلبا لنتنياهو حاول الضغط لتطبيقه منذ ولايته الأولى في رئاسة الوزارة الأولى، إذن المنطقة العازلة تكون مش بس بين دول أعداء بين دول متحاربة ربما تكون هناك دولا أعداء لكنها ليست مشتبكة في حرب، لم نرى منطقة عازلة تقام من قبل عبر التاريخ بين صديقين أو بين حليفين. الصديقان دول عايزين يأخذه بعض بالحضن عايزين يسلموا على بعض عايزين يقعدوا مع بعض، مش عايزين يحطوا عوازل يعني إلا إذا كان من باب يا عوازل فلفلوا فدي واحد، الثاني انه سمعنا أن تل أبيب سئمت من تفجير الأنبوب الذي كان ينقل إليها الغاز مجانا تقريبا يعني كان بكلفة النقل تقريبا فعملت أي بقى استولت على حقل مصري خالص بكل الخرائط اللي في الدنيا ما عدا الخريطة إلي رسمها لها العميل عبد الفتاح السيسي، آخر خريطة رسمها عبد الفتاح السيسي العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي هي إلي تضمنت هي التي تضمنت انه حقل تمار أو حقل فيفيان أو غيره يقع في المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة لكن كل الخرائط من قبل هذه هي المياه الإقليمية المصرية بكل تأكيد، الدليل أن هذا الحقل اقرب إلى دمياط بكثير من أي ميناء يقع في فلسطين المحتلة، إذن ولأن الأنبوب الذي كان ينقل الغاز المصري كان المصريون يفجرونه لأنهم لا يريدون تقديم هذه الهدية لعدوهم فان العدو استولى على المنبع مباشرة وهذه هي السياسة الصهيونية دائما وأبدا.

مخاوف كانت تنتاب إسرائيل قبل الانقلاب

خديجة بن قنة: طيب كيف تنظرون صالح النعامي إلى هذا التعاون انتم في غزة؟

صالح النعامي: بداية التركيز يا أستاذة خديجة على التعاون الأمني والتعاون الاقتصادي قد يغبش الصورة يعني دعينا نتحدث أولا عن المخاوف التي كانت تنتاب إسرائيل قبل الانقلاب في مصر، أولا إسرائيل خشيت قطع الشراكة الإستراتيجية ما بين مصر وإسرائيل إسرائيل خشيت من تحلل مصر من اتفاقية كامب ديفد التي تعتبر ركنا أساسيا من الأمن القومي الإسرائيلي تخيلي منذ حرب 73 حتى التوقيع على اتفاقية كامب ديفد احتلت موازنة الأمن تقريبا 49% من  الموازنة العامة بمجرد التوقيع على اتفاقية كامب ديفد أصبح حجم وزن موازنة الأمن 16% من الموازنة العامة وتخيلي دلالات هذا وانعكاسات هذا، النقطة الثانية لا اذكر انه في شخص نائب مصري اشتهر في تاريخ 12/3/2012 مثل الدكتور محمد سعيد، محمد سعيد رئيس اللجنة لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب عندما أعلن بان إسرائيل هي طرف دولة عدو لا تتخيلي كم اهتمام وسائل الإعلام ومراكز التفكير بذلك ولدرجة انه بنيامين بن  اليعازر الذي كان يصف مبارك بأنه كنز استراتيجي دعا في ذلك اليوم إلى التعامل مع مصر كدولة عدو ثم النقطة الأهم من ذلك وهذا اللي ركز عليه كثير من مراكز التثقيف في إسرائيل الخشية من استعادة مصر دورها الإقليمي العربي وما تم تضخيمه من مسألة القوة الناعمة في مصر بحيث تنتقل تجربة التحول الديمقراطي في مصر إلى الدول الأخرى، الآن في فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي بس فقط يا أستاذة خديجة بالنسبة للتعاون الاقتصادي هناك نقطة مهمة جدا..

خديجة بن قنة: طيب واضحة الفكرة شمعون أران معنا دقيقة واحدة أخذت مقدمة طويلة  للرد على السؤال المتعلق بالتعاون الاقتصادي معلش دعني.

صالح النعامي: لا توجد لا توجد لإسرائيل خيارات بالنسبة لتصدير الغاز لأنه حتى يصدر الغاز لأوروبا مثلا يحتاج الأمر إلى سنين من اجل إقامة أنابيب فاستيراد مصر للغاز واستيراد الأردن للغاز حل مشكلة لإسرائيل قبل أن يحل أي مشكلة إلى مصر.

خديجة بن قنة: طيب شمعون أران مستقبل هذه العلاقة كيف تراه في كلمتين؟

شمعون أران: نعم باختصار بس بودي الإجابة، إسرائيل إذا كانت مصر تشكو من الأسعار الباهظة التي يتم نقلها إلى مصر لكان بإمكانها عدم الموافقة على ذلك، إن أحدا لم يجبر مصر والشركة المصرية بالتعاقد مع إسرائيل حول هذا الموضوع ولذلك اعتقد أن هذه الشراكة إسرائيل لها إمكانات عديدة بنقل الغاز إلى أماكن أخرى في العالم هي ليست منعزلة دوليا ولذلك هذه الشراكة وهذا الأمر محترم من قبل إسرائيل ومصر فيما يتعلق بالعلاقات سيدة خديجة العلاقات اعتقد..

خديجة بن قنة: طيب دكتور خليل العناني ما مستقبل هذه العلاقات في ثواني دكتور خليل في ثواني شكرا لك شمعون شمعون مستمرة، طيب خليل العناني مستقبل هذه العلاقة في كلمتين.

خليل العناني: يعني مستقبل هذه العلاقات سيتوقف على وجود النظام الحالي في السلطة إذا يعني ظل هذا النظام في السلطة نتوقع علاقات قوية جدا بإسرائيل وعلاقات ضعيفة جدا وسيئة بالمقاومة الفلسطينية.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا للدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز كنت معنا من واشنطن، نشكر أيضا من حيفا شمعون أران محلل الشؤون السياسية في راديو إسرائيل، ونشكر من غزة ضيفنا صالح النعامي الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، ونشكرك أيضا أستاذ محمد القدوسي الكاتب الصحفي المصري، شكرا لكم جميعا. بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، أطيب المنى وإلى اللقاء.