تساءلت حلقة الأحد 15/3/2015 من برنامج "حديث الثورة" عن الدور السياسي للقضاء المصري في الظرف الراهن، وعن انتقال الصراع السياسي في البلاد لساحة القضاء، وعن معنى استقلال القضاء ونظرة الرأي العام إلى هذه السلطة ورجالها.

واستضافت الحلقة من إسطنبول منسق حركة قضاة من أجل مصر محمد عوض، ومن واشنطن  رئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل، ومن القاهرة المحامي والخبير القانوني أسعد هيكل، وفي الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي.

مفهوم العدالة
وقال محمد عوض إن القيادات التي تسيطر على القضاء اليوم جرفت السلطة القضائية ومفهوم العدالة، وأضاف أنها قيادات تسير في ركاب الانقلاب العسكري سيرا حثيثا.

وأوضح أنه بعد الانقلاب العسكري طرأت على التفتيش القضائي تغييرات جذرية عبر الإتيان بقضاة انقلابيين، وفق تعبيره.

وأكد عوض أنه يتم توجيه القضاة بأوامر معينة من أجل إصدار أحكام محددة وموجهة.

وذكر رئيس تحالف المصريين الأميركيين مختار كامل أن نظرة المصريين لأداء القضاء تحددها حالة الاستقطاب والتعصب السياسي التي ما زالت قائمة في مصر.

وبيّن أن القضاء المصري تعرض لتشويهات عديدة منذ حقبة الخمسينيات، معتبرا إياه ليس مستقلا استقلالا تاما.

عباءة أيديولوجية
وأشار إلى أنه في حالات الصراعات السياسية الكبيرة تقل حالة استقلال القضاء، والقاضي لا يستطيع أن يخرج تماما من عباءته الداخلية الأيديولوجية الخاصة به.

وأضاف كامل أن القضاء الحديث في مصر له ولاء شديد للحفاظ على الدولة المصرية بغض النظر عن سلطويتها.

ورأى أن القضاء المصري نزيه إلى حد كبير إذا تم الابتعاد به عن السياسة.

وقال المحامي والخبير القانوني أسعد هيكل إن القضاء يحكم بما يعرض أمامه من أوراق، موضحا أن الأحكام الصادرة عن القضاء المستعجل هي أحكام مؤقتة.

وذكر أن القضاة في مصر طالبوا في أكثر من مرة باستقلال السلطة القضائية.

أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فقد اعتبر أن ما أسماه قضاء الانقلاب أهدر شهادة الشهود، قائلا إن المحاكمات الجنائية في مصر ماتت واستصدرت لها شهادات وفاة.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: دور السلطة القضائية في مصر .. الواقع والمأمول

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيوف الحلقة:

-   محمد عوض/منسق حركة قضاة من أجل مصر

-   مختار كامل/رئيس تحالف المصريين الأميركيين

-   محمد القدوسي/ كاتب صحفي

-   أسعد هيكل /خبير قانوني

تاريخ الحلقة: 15/3/2015

المحاور:

-   نظرة سلبية من المصريين إزاء قضائهم

-   دور التفتيش القضائي

-   دور القضاء في الدولة الحديثة

-   قضاة مصر والاشتغال في السياسة

-   أحكام القضاء المستعجل

عثمان آي فرح: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، بين الحكم السريع بالسجن ثلاث سنوات على بضعة أشخاص عذبوا كلباً حتى الموت وتباطأ إجراءات محاكمات رجال الشرطة المتهمين بتعذيب وقتل متظاهرين وصولا إلى صدور أحكام بالبراءة عليهم وعزل وإحالة عشرات القضاة للتقاعد بتهمة الاشتغال بالسياسة وترك آخرين مارسوا الفعل نفسه وصدور أحكام تحمل صفة الاستعجال تثير جدلا محليا ودوليا يسبب إحراجا لنظام الحكم، تثور تساؤلات عدة في مصر عن الدور السياسي للقضاء في الظرف الراهن وعن انتقال الصراع السياسي في البلاد إلى ساحة القضاء وعن معنى استقلال القضاء وكيف ينظر الرأي العام حاليا إلى هذه السلطة أو بالأحرى رجالها، نبحث في حلقتنا هذه عن إجابات عن هذه التساؤلات لكن نتابع أولا التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: استقلال القضاء يعني بحسب قانونيين استقلاله عن السلطة التنفيذية وعدم اشتغال القضاة بالسياسة لكن ما حدث في مصر غير ذلك فقد لعب قطاع من القضاة أدوارا سياسية قبل وبعد ثورة يناير منها على سبيل المثال مشاركة بعضهم في تزوير انتخابات 2005 ما ترتب عليه ظهور تيار استقلال القضاء، وبعد الثورة شارك رئيس المجلس الأعلى للقضاء في حضور بيان الانقلاب كما وافق رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور على تولي منصب رئيس الدولة بصفة مؤقتة بالمخالفة للدستور الذي تم الاستفتاء عليه عام  2012 وبالمخالفة أيضا للحكم الذي أصدرته المحكمة بشأن صحة قانون الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز مرسي، وفي المقابل ومنذ الانقلاب تم عزل وإحالة أكثر من خمسين قاضيا للمعاش المبكر بتهمة الاشتغال بالسياسة ودعم الشرعية، دور القضاة في السياسة لم يقتصر على الشأن الداخلي فحسب بل امتد للشأن الخارجي أيضا حيث قضت محكمة الأمور المستعجلة في يناير الماضي باعتبار كتائب القسام الجناح العسكري لحماس حركة إرهابية في ذات الوقت الذي حكمت به دائرة أخرى بنفس المحكمة بعدم الاختصاص بشأن اعتبار حماس حركة إرهابية، ثم أصدرت محكمة ثالثة حكماً باعتبار حماس إرهابية، حكم وضع الحكومة المصرية في مأزق مما دفعها للطعن عليه، تسريبات مكتب السيسي كشفت عن جانب كبير من تغوّل السلطة التنفيذية على القضاء بداية من طلب التوسط لدى القاضي في قضية الضابط المتهم بقتل سبعة وثلاثين شخصا في عربة الترحيلات وصولا إلى الحرص على تبرئة أحمد قذّاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية من تهمة الشروع في قتل ثلاثة ضباط مصريين.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: فيه حتتين يا أفندم جنوب أفريقيا وأحمد قذاف الدم لأنه مش عايزهم عشان ما يستغبوش ياخذوا خطوة في اتجاهه وهو أحد المتعاونين.

حمزة الراضي: وبعد كل هذا يبقى السؤال متى يتحقق استقلال القضاة وهل هذا حلم بعيد المنال.

[نهاية التقرير]

عثمان آي فرح: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيوفنا من إسطنبول المستشار محمد عوض منسق حركة قضاة من أجل مصر، ومن واشنطن مختار كامل رئيس تحالف المصريين الأميركيين، وهنا في الأستوديو الكاتب الصحفي محمد القدوسي، وينضم إلينا من القاهرة عبر الهاتف أسعد هيكل المحامي والخبير القانوني، ابدأ معك سيد محمد عوض كيف نفسر تباطؤ إجراءات التقاضي على رجال الأمن في الفترة الماضية، سنوات ثم أخذوا بعدها البراءة، ونرى حكما بالسجن لسنوات مع الشغل والنفاذ في تهمة تعذيب كلب في مصر، كيف يمكن أن نُقارن أو نفسر هذا الأمر؟

محمد عوض: أولا أرحب بحضرتك وبالسادة الضيوف وبالسادة المشاهدين وللأسف الشديد بعد الانقلاب العسكري اللي تم في 3/7/2013 نجد أن قيادات السلطة القضائية في مصر شاركت في هذه الجريمة وهذه الجريمة موسمّة بقانون العقوبات المادة 87 وما بعدها تصل عقوبتها إلى الإعدام لقادة الانقلاب العسكري بخلاف الجرائم الأخرى التي ارتكبت من قتل وذبح وحرق الجثث واغتصاب وما شابه ذلك، هذه القيادات التي تسيطر على السلطة القضائية الآن جرّفت السلطة القضائية جرّفت مفهوم العدالة يعني لا يرجى منها أبدا على الإطلاق إن هي تُقيم عدلا أو تحكم بين الناس بالحق، لا هي تسير في ركاب الانقلاب العسكري سيرا حثيثا وإحنا شفنا كلنا والتسريبات وضحت أن هؤلاء يتلقون التعليمات سواء النائب العام أو القيادات الأخرى، تعليمات من مكتب السيسي  ومن انقلابيين بسير القضايا على نحو معين بما يخدم سلطة الانقلاب، وشفنا أصلا الأحكام اللي هي البراءة للجميع بالنسبة لثورة 25 يناير وفي المقابل أصلا أحكام الإعدام اللي هي تعتبر فضيحة قانونية وقضائية بمعنى الكلمة أن تصدر أحكاما بالإعدام بالجملة لعشرات المتهمين بصورة غير مسبوقة وبأدلة واهية مجرد تحريات مباحث يعتمد عليها القاضي فيحكم بالإعدام على أشخاص نجد منهم بعضهم مثلا إن هو قاصر لا يمكن الحكم عليه بالإعدام طبقا للقانون وبعضهم مسافر وهكذا فضائح يعني فيعني هو حال السلطة القضائية أصبحت ليست سلطة قضائية بمفهوم السلطة القضائية هي سلطة انتقامية شاركت في الانقلاب العسكري، لا حل أمامنا غير إزاحة هذه السلطة كاملة بما فيها السلطة ..

عثمان آي فرح: نعم طيب دعنا نُشرك دعنا نُشرك سيد أسعد هيكل ما رأيك يعني احترام حقوق الحيوان ولا شك تنص عليه الشريعة الإسلامية وكل الشرائع ولكن يعني كيف نقارن بين التباطؤ كما قلت في الحكم على المتهمين الآخرين من رجال الأمن ثم يأخذون البراءة والحكم بالشغل والنفاذ لمن اتهموا بتعذيب كلب وتم الأمر وذبح كلب وتم الأمر بسرعة كبيرة أين يكمن الخلل في مواد القانون أم في السياق العام أم في ماذا.

أسعد هيكل: يعني هو ما يصح إن إحنا نختزل القضية اللي هي القضية العامة قضية استقلال القضاء المصري في مسألة دعوى نُظرت أمام إحدى المحاكم وحكمت فيها صيانة لحقوق الحيوان قبل حقوق الإنسان لا يصح أبدا اختزال القضية دي في هذه المسألة البسيطة وإن كان لي اعتراض على الفقرة أن مصر اليوم تحمي أيضا حقوق الحيوان التي أوصى عليها القرآن الكريم والتي يحترمها الإسلام لكن في معرض التعليق على ما ذكره ضيفك من إسطنبول في الحقيقة أنا مندهش أنك قدمته كقاضي في حين أنه يطعن في القضاء المصري ويصف بأنه سلطة انقلاب ويصف أحكامها بالفضائح، في الحقيقة هذا قول يعني تدخل يعني يدان في الأعمال القضائية، تهكم من قاضي على مرتب قضائي كان يوما من الأيام يشغله وتناقض أيضا في تعليقاته وتحليلاته حينما يقول أن هناك أحكاما صدرت بالإعدام، هو توقف عند هذا ولا يذكر أن محكمة النقض الدستورية قامت بإلغاء هذه الأحكام وقرار إعادة المحاكمة مرة أخرى، هو يعلم تماما أن القضاء يحكم بما يعرض أمامه من أوراق وأن الهجمة التي على السلطة القضائية باعتبارها سلطة ثالثة من سلطات الدولة المصرية صحيح أن القضاء المصري عبر سنوات طويلة يمكن بداية منذ الخمسينيات تعرض لأكثر من تدخل من جانب السلطة التنفيذية لكن هذا لا ينمّ عن معظم أعضاء هذا المرفق الهام وإن كانوا هم أنفسهم أيضا حاولوا دفع هذا التدخل لكن في الإطار الذي أشرت إليه في البداية أن هناك حكما صدر بعجل أو من ساحة قضائية لا لست أسايرك في هذا المعنى ولا في هذا الأمر.

عثمان آي فرح: هذا أمر سنعود إليه، أريد سيد محمد عوض تعليقا سريعا منك لأن السيد أسعد هيكل تحدث عما قلته، تعليق سريع من فضلك.

محمد عوض: هو أولا محدثك رئيس محكمة استئناف طنطا وصدر مبارح حكم ابتدائي ضدي بعزلي من القضاء وإحنا سنطعن إن شاء الله على هذا الحكم، الأمر الآخر إن أصلا الأحكام اللي حكم الشهيد محمود رمضان حكم يعني محكمة النقض قضت بعدم قبول الطعن شكلا فأُعدم محمود رمضان بُناء على أحكام مثل هذه الأحكام التي تصدر وبُناء على اعتراف وليد إكراه مادي ومعنوي مورس ضده وشفنا كلنا الفيديو بتاع محمود رمضان إن هو ما شارك في هذه الجريمة وأصلا لو هو أصلا براجع الأحكام القضائية التي تصدر بعد الانقلاب العسكري لا يجد على الإطلاق إنها أحكام قضائية حتى يقول عليها أحكام قضائية.

عثمان آي فرح: لا هو كان يقول هو كان يقول هو كان يقول يعني موضوعنا سيد محمد عوض هو كان يقول كيف تكون قاضيا وتطعن في القضاء أردت منك تعليقا لو سمحت سريعا.

محمد عوض: لا أنا أقول الحق حتى على نفسي إنّ هذا ليس قضاء بمفهوم العدالة الدولية، مفهوم العدالة معروف إنه هو لا بد من طرح الأدلة وتكون أدلة قوية لا يتطرق إليها شك أو احتمال والشك يفسر لصالح المتهم وإحنا شفنا حبس الناس اللي هم عبلونة رابعة ومسطرة رابعة وأحكام يعني أنا بقول لحضرتك إنها فضائح وليست أحكاما.

عثمان آي فرح: طيب واضح الكلام طيب طيب واضح الكلام سيد محمد القدوسي كان يقول لنا ضيفنا من القاهرة إنه يجب أن لا نختزل القضاء في هذه القضية المعنية بتعذيب كلب وهو وصفها بالبسيطة.

محمد القدوسي: أولا الكلاب تحظى بحماية دولية لكن البشر في مصر أو الثوار في مصر مطلوب رأسهم من قبل الولايات المتحدة ومن قبل كاترين إشتون تحديدا التي كانت في الإتحاد الأوروبي في موقعها ولهذا فلا قيمة لهم، يمكنهم يمكن لسلطة الانقلاب أن تقتل البشر في مصر وهي مطمئنة لكن عليها أن تدافع عن الكلاب لأن أسياد الكلاب هم من جاءوا بهذه السلطة الانقلابية أنا عايز أقولك باختصار عشان ما نلف وندور كثير، في مئات الأحكام التي تثبت إن إحنا إلي عندنا في مصر ده مش سلطة قضائية دي بوظة عارفة البوظة اللي هي الفقراء يقعدوا يسكروا فيها، هي قعده بوظة مش أكثر لكن عشان ما نلف وندور كثير وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه، هذا قضاء المستعمر البريطاني هذا هو قضاء محكمة دونشواي لا زاد فيه حاجة ولا نقص منه حاجة هذا هو القضاء الذي اُفتتح عهده بمحكمة دنشواي، محكمة دنشواي كان فيها مين؟ كان فيها إبراهيم الهلباوي المدعي العام وهو مصري، كان فيها أحمد فتحي زغلول شقيق سعد زغلول وهو مصري، كان فيها بطرس غالي رئيس المحكمة وهو مصري، وعضو واحد بريطاني وشفنا أحكام الإعدام وأحكام الجلد وأحكام السجن الجائرة الظالمة البائرة التي صدرت عنها وأقارن هنا بمقولة لغاندي قال فيها إن المستعمر البريطاني لم يكن يمكن أبدا أن يعهد بقضية فيها طرف بريطاني لقاضٍ هندي لأن الهندي لن يحكم ضد الهندي في ظرف الاحتلال أبدا، وانظر إلى قيمة كلمة في ظرف الاحتلال، أنا عندي قبل كده الخزندار اللي هو لغاية دلوقتي يقولك يا إخوان اتقوا الخزندار، الخزندار ده حكم على أربع فدائيين كانوا يقاوموا الإنجليز بالإعدام ونُفذ الحكم فيهم، راجعوا المسيرة المخزية لهذا القضاء، إحنا كان عندنا قضاء قضاء إسلامي قضاء دولة إسلامية في مصر لما كانت مصر دولة إسلامية أو جزءا من الدولة الإسلامية، لما جاءوا بدأ الاستعمار حتى من قبل دخول الإنجليز مصر بقا عندي حاجة اسمها القضاء الأجنبي وبعدين فالأجانب يتحاكموا لوحدهم وإحنا إيه ما لناش سعر، بعدين اتعملت حاجة اسمها المحاكم المختلطة اللي هو النظام القائم حاليا ده هو ابن نظام المحاكم المختلطة ربيب الاستعمار البريطاني، لن تستقل مصر قبل أن تهدم هذا النظام حتى أساسه ثم تبني نظاما جديدا.

عثمان آي فرح: حسنا نعم طيب حسنا سيد مختار كامل يعني هذه الأحكام المتشددة، التشدد إزاء بعض الأحكام وخروج الآخرين ببراءة وطول إجراءات التقاضي، المعايير المختلفة على النحو الذي لا شك تتابعه كيف يمكن أن تؤثر على صورة القضاء أمام الرأي العام المصري نفسه.

مختار كامل: التأثير على الرأي العام المصري يعني مفيش طبعا إحصاءات علمية لأن لو قلت لك اللي أنا بشوفه بنفسي هتقولي يعني عرفت منين، لكن الرأي الشخصي حسب مشاهداتي الشخصية التأثير هو تأثير سياسي حسب ما ..

عثمان آي فرح: يمكن أن أقول لك.. يمكن أن أقول لك استطلاعا، يمكن أن أقول لك استطلاعا لمركز بيو أجراه العام الماضي يقول أن..

مختار كامل: ما أنا بقول لحضرتك أنا معنديش..

عثمان آي فرح: أنا سأقول لك هذه الإحصائية..

مختار كامل: لا لا أنت حضرتك بتسألني كيف سيكون تأثير ذلك على الرأي العام المصري؟

عثمان آي فرح: نعم وأنت قلت ليست هناك إحصاءات..

مختار كامل: مش السؤال بتاعك  التأثير على الرأي العام المصري..

عثمان آي فرح: صحيح أنا أريد فقط أن أضيف لك هذه المعلومة عن الإحصاء

مختار كامل: طيب ده اللي بقولك فأنا بقولك من الأول إن ده رأيي الشخصي ما هو رأي علمي يعني مش مستند إلى بيانات دقيقة.

نظرة سلبية من المصريين إزاء قضائهم

عثمان آي فرح: ما أنا فاهم طيب أنا أريد أن أقول لك هذا الاستطلاع وتتفضل تكمل. المركز يقول أن 58 بالمئة من المصريين ينظرون بشكل سلبي للقضاء ولا يعتقدون أنه عادل أو نزيه وهذا كان استطلاع مركز بيو أجراه العام الماضي تفضل أستاذ مختار.

مختار كامل: المركز بتاع مين بتاع الجزيرة.

عثمان آي فرح: مركز بيو.

مختار كامل: Ok.

عثمان آي فرح: هو مركز أميركي معروف نعم.

مختار كامل: لنفترض أن هذا الكلام سليم هذا يعني.. Ok جميل جدا إحنا عندنا 58 في المئة حسب هذه الإحصائية يقولك إن المصريين مش مقتنعين أو منهم مش مقتنعين بالقضاء، واقع الأمر أن هذا يعكس أن هناك 58 في المئة قول 60 في المئة يعني في 40 في المية في الناحية الثانية، وهذا يعكس الاستقطاب السياسي الموجود في المجتمع، أنا شخصيا أُخمن بأن جزءا كبيرا من الـ 58 في المئة ومن الأربعين في المئة الثانيين دولت الجماعة اللي هما يعني مكبرين دماغهم يعني مش همهم الموقف كثير أو في حالة يأس أو في حالة الخمول السياسي اللي موجود عند قطاع ليس ضئيلا من الشعب، أما الباقين فهم يعكسون حالة الاستقطاب السياسي، أنت إذا كنت رجلا إسلاميا بتشجع الإخوان المسلمين تقول أن هذا القضاء يستحق ويستحق ويستحق كل الـ يعني الصفات الذميمة ستلصقها به والعكس صحيح، في ناس بيقولك والله ده حاجة عظيمة جدا وإن أحكام الإعدام دية الناس دي تستحقها إلى آخر هذا الكلام، خلاصة القول إن هذا يعكس بشكل كبير حالة الاستقطاب السياسي والتعصب السياسي الموجودة في مصر حتى الآن.

عثمان آي فرح: وهل يعكس أن هناك استقلالا للقضاء برأيك؟

مختار كامل: شوف استقلال القضاء ده قضية نسبية زي بالزبط حيادية الإعلام واستقلال الإعلام، أنا وأنت عارفين إنه حيادية الإعلام واستقلال القضاء دي مسائل نسبية وبالتالي استقلال القضاء في ظرف يعكس الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، القضاء المصري تعرض لتشوهات شديدة منذ الخمسينات، يعني نحن نذكر حاجة اسمها مذبحة القضاء حصلت في عهد عبد الناصر جاء السادات قلب الموضوع على عبد الناصر فتغير القضاء، جاء مبارك فيعني القضاء ليس مستقلا استقلالا تاما إنما هو مستقل استقلالا نسبيا، في حالات الفورات الاجتماعية والثورات والصراعات السياسية الخطيرة التي يعتبرها أطراف الصراع تهديدا لوجودها شخصيا طبعا حالة الاستقلال القضائي تقل وهذا يزيد ما هو هنا المفارقة، هذا يزيد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع ويزيد من المشاكل حتى التي تواجهها السلطة لأن السلطة تود أن يكون هناك كل ما زادت عدالة القضاء واستقلاليته كلما أمكن أن يقوم بدور إيجابي في حفظ التوازنات المختلفة بين الأطراف وبين السلطات وما إلى ذلك، هذا الموضوع يعني غائب إلى حد كبير في الظرف الحالي منذ 25 يناير وهو ما يعكس الوضع السياسي في البلد ورغبة كل طرف في أن يستغل أكبر قدر ممكن من أجهزة الدولة  لصالحه.

دور التفتيش القضائي

عثمان آي فرح: حسنا طيب المستشار محمد عوض التسريبات كشفت أن هناك توجيهات للقضاء واستمعنا إليها، أين دور التفتيش القضائي وما يقال عن أنه لا سلطان أمام القاضي إلا ضمير القاضي يعني إذا شرحت لنا وجهة نظرك في العلاقة بين السلطة التنفيذية والقضائية في هذا الإطار؟

محمد عوض: هو للأسف الشديد بعد الانقلاب العسكري التفتيش القضائي صار مسيطرا عليه سيطرة تامة اللي هو القضاة الانقلابيين اللي هم مؤيدين للانقلاب العسكري، تمت تغييرات كبيرة جدا جدا في التفتيش القضائي وفي وزارة العدل وفي النيابة العامة يعني النيابة العامة بعد ما جاء عبد المجيد محمود قبل أن يسلم النيابة العامة لهشام بركات قام بتغييرات كاملة حدثت بعد الانقلاب العسكري، تغييرات جذرية يعني جاء بكل اللي هم الانقلابيين المؤيدين للانقلاب العسكري يتحكموا في النيابة العامة ويأخذوا التعليمات وإحنا يعني نرى هذا عيانا بيانا وأنا بقول لحضرتك أصلا من واقع العمل إن التعليمات بتاعة النائب العام لوكلاء النيابة إن هم يأخذوا مباشرة تعليماتهم والقرارات التي تتم من مباحث أمن الدولة مباشرة وتجديد الحبس وما شابه ذلك فإحنا لسنا يعني بصدد مفهوم لسلطة النيابة العامة إن هي أمينة على الدعوى العمومية بدليل إن أصلا قضاة الانقلاب زي أحمد الزند ومن معه متهمون في جرائم جنائية وجرائم أموال عامة والمجلس الأعلى للقضاء لم يحرك ساكنا رغم أن النيابة العامة أيام الرئيس محمد مرسي طلبت رفع الحصانة عن أحمد الزند وقضاة آخرين متهمين في الاستيلاء على أراضي مملوكة للدولة وتزويرهم في أوراق رسمية إلا أنهم يعني سكتوا عن هذا الأمر ويعني كان لهم رأي آخر في القضاة المؤيدين للشرعية والذين يؤكدون أن ما حدث في 3/7/2013 هي جريمة مكتملة الأركان طبقا لقانون العقوبات، يعني إحنا نتكلم بجرائم حدثت عقوبتها الإعدام ليس لا نتحدث في السياسة أو لا نشتغل بالسياسة كما يزعمون إننا نحن نمارس العمل السياسي، نحن نبدي أرآنا بما يهم الشأن الوطني كله، مصر حاليا دلوقت تحرق على يد عبد الفتاح السيسي وعصابته وأنا أقول لحضرتك مثالا للقضايا الفاضحة التي حكم فيها بطريقة غير قانونية على الإطلاق قضية مثلا الحكم على حماس، ليس للقضاء المصري على الإطلاق كله اختصاص في هذه الدعوة لان حماس أصلا في فلسطين فالقضايا ليس له اختصاص في هذه الدوعة..

دور القضاء في الدولة الحديثة

عثمان آي فرح: سنعود سنعود إلى.. نعم سنعود إلى موضوع طيب.. قد نعود إلى هذه النقطة لاحقا سيد اسعد هيكل وأنت محامي، كيف تنظر إلى دور القضاء في الدولة الحديثة؟ وكيف يمكن إسقاط ذلك على الواقع المصري؟ هل يقوم القضاء بواجبه في إطار الدولة الحديثة كما يجب؟

أسعد هيكل: يعني مصر قضاؤها محل الثقة فيها احتمى وفيها تحقق وامتنع، انه صان بلاده مما يدنس أو مما يدنس الوضع، ساروا بسيرة أبو ذر وأبو حنيفة الحقيقة دا ردا على تاريخ القضاء المصري الحديث لان من ذكر هذه الأشياء هو أمير الشعراء احمد شوقي حينما كان يمتدح قضاء مصر، وعلينا أن نفرق جيدا بين أمرين مهمين تدخل السلطة القضائية في عمل القضاء هدفها القضاء لهذا  صحيح انه على مدار التاريخ الحديث للقضاء المصري تدخلت السلطة التنفيذية في أعمال القضاء أكثر من مرة أشهرها ما أشار إليه ضيفك فيما عرف بمفتاح 69 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر بإقالة أكثر من 200 قاضي، من قبلها 54 اعتدي على مجلس الدولة ومرورا ب 2005 لكني لا استطيع أن أضع عزل القضاة أو إحالة بعضهم للمعاش في هذا الإطار لان هم من قدموا البلاغ ومن حاكم هم القضاة أنفسهم من دون تدخل من جانب السلطة التنفيذية  وهي الأمور التي اشرنا إليها في السابق وبالتالي هناك..

عثمان آي فرح: ولكن إذا كان القضاة أنفسهم سيد اسعد هيكل نعم سيد اسعد هيكل إذا كان القضاة أنفسهم هم من حكموا أنت يعني هناك حكم على أو إحالة قضاة للتقاعد أو الحكم عليهم لأنهم اشتغلوا في السياسة وفي نفس الوقت هناك على سبيل المثال المستشار عدلي منصور يعني لم يشتغل في السياسة فقط لقد تولى منصب رئاسة الجمهورية وشارك في 3/7 وهناك المستشار احمد الزند ونشاطه في هذا الإطار معروف، هناك انتقائية البعض عزلوا والبعض تركوا، فكيف يمكن الثقة في نزاهة القضاء مع هذا الكيل بمكيالين؟

أسعد هيكل: سيدي انك تعتبر ما حدث في 30 يوليو انقلابا عسكريا في حين أن الواقع والعالم كله اعتقد حتى في المؤتمر الأخير الذي عقد في شرم الشيخ هذا المؤتمر العظيم ثبت أنها ثورة شعبية عظيمة..

عثمان آي فرح: لا اسمح لي اسمح لي ليس الموضوع ثورة أو انقلاب ولكن اسمح لي يعني يوم 3 يوليو ما هو القانون الذي استند إليه رجل القانون المستشار عدلي منصور وبالنسبة للسيد الزند تصريحاته وحديثه عن أوباما وما شابه أليس اشتغالا بالسياسة..

أسعد هيكل: يعني أنت تسأل على القانون الذي عين بمقتضاه عدلي منصور، طيب ما تسأل عن القانون الذي عين بمقتضاه حسين طنطاوي ما هو كان القانون واحد، هو قانون الثورة المصرية التي خرج الشعب المصري إلى الشوارع بالملايين تنادي برحيل النظام، سقطت الدساتير وسقطت كل القوانين فان أساس السلطة هو الشعب..

عثمان آي فرح: يعني أنا لا أريد الدخول يا سيد اسعد أنا لا أريد الدخول حقيقة.. في حقيقة الأمر لا أريد الدخول في.. نعم لا أريد الدخول في جدل، ولكن الرئيس مبارك تنحى وأعطى السلطة للمجلس العسكري لم يفعل ذلك الرئيس المنتخب آنذاك محمد مرسي لم يكن نفس الأمر؟ من عين المستشار عدلي منصور رئيسا للجمهورية؟

أسعد هيكل: أولا لأن مرسي قال دونها دمي، مرسي قال دونها دماء  فتح باب الدماء محمد مرسي في خطابه الشهير في 30/6 ليلا، وبالتالي كان لا بد من تدخل القوات المسلحة لكي تنقد مصر العظيمة من أن يحدث فيها حرب أهلية كما يحدث في سوريا أو كما يحدث في اليمن أو كما يحدث..

عثمان آي فرح: آه يعني بعيدا عن القانون، الموضوع إذن لا نتحدث عن قانون ولكن لا نتحدث عن قانون هنا سيد هيكل تقول أنقذ مصر ولكن لا نتحدث عن قانون إذن لم يعمل في إطار القانون إذن..

أسعد هيكل: أنا بقول لك ثورة تقول لي قانون بقول لك ثورة شعبية أنت مش معترف بها دي حاجة ثانية لكن العالم كله اعترف بهذه الثورة..

عثمان آي فرح: طيب أولا الأمر لا يتعلق بموقف شخصي حتى اعترف أو لا اعترف والعالم كله هذه يعني فيها نظر سيد محمد قدوسي يعني بقول لك ثورة تقول لي قانون..

محمد القدوسي: شوف أستاذ الأول الأول بس لأنه برضه ينبغي التوقف عن أن الناس تردد أو تسمع كلام مش صحيح على الإطلاق لا في مبناه ولا في معناه، فالاستشهاد على أن القضاء كويس بشعر قاله احمد شوقي طيب ما هو احمد شوقي اللي قال على مصطفى كمال أتاتورك يا خالد الترك جدد خالد العربي وبعدين لما فهم انه هو كان يرتكب جريمة في حق الأمة الإسلامية قال اسطنبول يا أخت أندلس عليك سلام هوت الخلافة فيك والإسلام، هو احمد شوقي اللي قال رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق، فهل نشرب الخمر بناء على كلام احمد شوقي نبيح الخمر، دا أنا سقت وقائع محددة وقلت أن هذا القضاء بني في الأصل على أساس وعلى.. مين اللي حط النظام القضائي في مصر راجل مستشار انجليزي، هل اختلف هذا النظام منذ أن وضعه المستشار الانجليزي؟ الإجابة لا، لماذا وضع النظام على هذه الشاكلة حماية للاحتلال زي كدا قانون المطبوعات حطوه الانجليز ولسا شغال لغاية دلوقت، ومقدرش أتكلم على أن في حرية صحافة بمصر لان القانون اللي نحط أيام الاحتلال البريطاني لتكميم الأفواه ولقمع المقاومة الوطنية هو الذي يحكمنا حتى هذه اللحظة التي نحن فيها ولن نستقل ولن نتحرر إلا بأن نتخلص من هذه الكمامة، كذلك الكلام بالنسبة للقانون أنا سقت وقائع محددة وأحكاما محددة ولكن لو عايز كلام في حكاية إن دا في إطار القانون القانون بريء، أي قانون في العالم إن شاء الله قانون سكسونيا ليه..

عثمان آي فرح: هو قال لك بأي قانون تولى المشير طنطاوي..

محمد القدوسي: حضرتك أجبت أن مبارك تنحى وسلم للمجلس العسكري ورئيس المجلس العسكري كان طنطاوي لكن أنا عندي لما أقول لرئيس المحكمة الدستورية دا بناء على دستور 71 اللي بقى الله يرحمه لأنه في دستور ثاني طلع بعد منه وعندما يصدر قانون فان القانون السابق عليه يصبح هو والعدم سواء وعندما يصدر دستور فان الدستور السابق عليه يصبح هو والعدم سواء، فهم جاءوا برئيس من العدم، ليه يبقى هو والعدم سواء لو انه يجوز انه أنا أجيب دستور قديم، طب ما جبت دستور 23 وجبت أميرنا المحبوب احمد فؤاد ووليته مالكا على مصر لو قال لنا هذا يجوز، إذن دستور 71 في نفس الموضع ونفس المرتبة القانونية لدستور 23، دا كلام القانون، أقول لك على حاجة ثانية حكاية القضاء يحكم بما بين يده من أوراق، أستاذ اسعد هيكل يعني بيقين هو احد خريجي كليات الحقوق وبيقين استمع من كل أساتذته كما استمعت أنا أيضا من كل أساتذتي في الكلية أن القاضي يرى برأيه في المسألة ثم يلبس هذا الرأي ثوب القانون مش يحكم بظاهر الأوراق، وكان أول محاضرة للدكتور حسام قال أوعوا تصدقوا يا أولاد أن القاضي كان سهرانا مع المتهم عند الرقاصة بس هو اضطر يحكم عليه بالإعدام لأحسن هو مش قادر يقول انه هو كان مع الرقاصة، القاضي يرى برأيه في المسألة ثم يلبس هذا الرأي ثوب القانون، الأكثر من ذلك أن قضاء الانقلاب أهدر شهادة الشهود، دلوقت القاضي رسميا له أن يأخذ بشهادة الشهود والقانون الجنائي من أوله لأخره المحاكمات الجنائية تموت وتحيى مع شهادة الشهود فقد ماتت المحاكمات الجنائية واستصدرت لها شهادة وفاة في مصر..

عثمان آي فرح: أرجو أن تبقوا معنا جميعا، فاصل قصير نواصل بعده النقاش حول السلطة القضائية في مصر بين المأمول والواقع.

[فاصل إعلاني]

قضاة مصر والاشتغال في السياسة

عثمان آي فرح: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة التي نناقش فيها مع ضيوفنا الدور السياسي للقضاء المصري وتأثير ذلك  على شؤون العدالة، سيد مختار كامل في واشنطن يعني في مصر ربما يحضر على القضاة الاشتغال في السياسية لا أدري إذا كان يحظر عليهم إبداء آرائهم ما الفرق أو كيف تقارن مصر والولايات المتحدة في هذا الموضوع؟

مختار كامل: طبعاً المقارنة يعني غير عادلة جداً لأن مصر للأسف الشديد تصنف على أنها من دول العالم الثالث، الولايات المتحدة من دول العالم المتقدم الولايات المتحدة ديمقراطية ناضجة، مصر يعني بتعرج نحو طريق الديمقراطية وتمر بأهوال التحول السياسي الكبير من مجتمع تسلطي وسلطوي ومن ثقافة تسلطية وسلطوية إلى ثقافة  ديمقراطية وهذا طريق طويل لكن عموماً المشتركات التي اقدر أن أقول لحضرتك عليها أنا أرى في أميركا أيضاً القاضي يحكمه القانون ولكن أيضاً في عمق معين عند عمق معين القاضي يتخذ قرارات بناءً على قناعاته وأيديولوجيته الشخصية يعني القضاة المحافظين يتخذوا قرارات بشكل معين والقضاة الليبراليين يتخذوا قرارات قد يكون في نفس القضية بشكل آخر وهذا يظهر بوضوح شديد في المحكمة الدستورية العليا في أميركا عندهم مشكلة أن الذي يعين قضاة المحكمة الدستورية العليا هي السلطة التنفيذية يعني رئيس الجمهورية ولذلك تجد تنافسا ما بين المحافظين الجمهوريين والديمقراطيين الليبراليين في مسألة من الرئيس الذي سيعين القاضي الفلاني وإلى آخر هذا الكلام، هذا مشترك ما بين القضاء أعتقد في مصر وفي أميركا وفي أي مكان آخر أن القاضي لا يستطيع أن يخرج تماماً من عباءته الداخلية الأيديولوجية الخاصة به، الفروق الضخمة التي هي في واقع الأمر تعكس الفرق بين الديمقراطية الناضجة وبلد يحبو نحو الديمقراطية هي في مثلاً عملية تنفيذ القانون عملية التحقيقات التي تقوم بها الشرطة في كل من البلدين الدقة ولكن يختزل الموضوع كله في قدرة المجتمع الديمقراطي الأكثر تقدماً على المسائلة والمحاسبة للمسؤول وسماحه للرأي والرأي الآخر وتبادل هذه الآراء والتناقضات سلمياً، في المجتمعات كالتي عندنا في الشرق الأوسط ومنها المجتمع المصري لا توجد مثل هذه مثل هذا الاعتراف بحرية الرأي وحرية الرأي الآخر بحيث أن التعبير السلمي عن الاختلافات يصعب وبالتالي تبقى المسألة مسألة ذراع ومسألة عافية وبالتالي يظهر أكثر فأكثر مسألة التحيزات الداخلية الأيديولوجية للقاضي ومسألة دور القاضي في الموقف السياسي  واستخدام السلطة التنفيذية له وأيضاً وهو الأخطر من هذا وذاك أن القاضي محكوم بالقوانين التي تسنها الهيئة التشريعية أو السلطة التشريعية، هذه السلطة هي في واقع الأمر ثقافتها ثقافة سلطوية بعمق ثقافة ديكتاتورية إلى حد كبير سواء كان في عهد عبد الناصر أو مبارك أو السادات في النصف أو مرسي والقاضي هو يعني يتحرك ضمن هذا الإطار السلطوي، نقطة أخيرة أضيفها لحضرتك أن القضاء الحديث في مصر الدراسات بعض الدراسات تشير إلى أن له ولاءً شديداً للحفاظ على الدولة المصرية بغض النظر عن سلطوية هذه الدولة وبغض النظر عن.. بغض النظر نسبياً يعني عن الولاءات الخاصة للقاضي، في الولايات المتحدة الأميركية كبلد متقدم أكثر هذا الولاء للدولة يعني تحكمه معايير أخرى أكثر تطوراً مما يعني يشاهد في القضاء المصري، كلمة أخيرة أنه مسألة محاكمة الناس الذين هم ذبحوا الكلب لأنها ليست مسألة سياسية أنا اعتقد أن القضاء المصري نزيه إلى حد كبير وباعتبار إمكانياته الضئيلة وما يعني يتعرض له القضاة من مصاعب أعتقد أنه نزيه للغاية إذا ابتعدت به عن السياسية، حين تدخل مجال السياسة اللعبة تتعقد ويكون فيها حسابات كثيرة جداً ومتداخلة وأخيراً أقول أيضاً أن يعني القول أن القضاء الحديث في مصر هو قضاء فاسد..

عثمان آي فرح: هذه ثالث أخيراً يا أستاذ مختار هذه ثالث أخيراً.

مختار كامل: معلش فوتها هذه المرة معلش فوتها.

عثمان آي فرح: طيب تفضل.

مختار كامل: قبل القضاء الحديث في مصر قضاء الخلافة العثمانية لم يكن قضاءً إطلاقاً ومن يرى محاكمة سليمان الحلبي الذي قتل كليبر يقدر يعرف أنه نحن لم نكن عايشين تحت أي حكم قضائي في عهد الخلافة العثمانية..

عثمان آي فرح: طيب سليمان الحلبي حكم عليه الفرنسيون، الفرنسيون حكموا على سليمان الحلبي...

 محمد القدوسي: الفرنسيون هم الذين حكموا على سليمان الحلبي ومصر كانت محتلة لم يكن هناك عثمانيون هذه أكذوبة أخرى.

عثمان آي فرح: طيب سيد محمد عوض إذا كنت تقول أن القضاة متورطون في السياسة وهناك تأثير عليهم من السلطة التنفيذية، هل لك يعني وأنت عملت في سلك القضاء ما هي الوسائل التي تستخدم للتأثير على القضاة ليحكموا بما يريد الحاكم رئيس الدولة؟

محمد عوض: أولا أنا فقط أريد أن اعلق على قضية الكلب لأنها ذكرت أكثر من مرة، في كلب قتل أيضا في ناهية الضابط قتله ونحن رأينا هذا الكلام مباشرة وطبعاً جهات التحقيق يعني لا حس ولا خبر هنا هذا أصلاً كلب قتله ضابط لكن لا يوجد أي إجراء أصلاً قانوني مثل أصلاً لم تتخذ أي إجراءات تحقيق قبل المذابح التي تمت في رابعة والنهضة ومصر كلها لم يفتح تحقيق قضائي حتى الآن في المذابح التي راح ضحيتها آلاف من المصريين يعني هذا دلالة على أن القضاء المصري متورط وشريك في هذه الجريمة التي حدثت بعد انقلاب يوليو 2013.

عثمان آي فرح: كيف السؤال هو يعني نعود إلى السؤال نعود إلى السؤال، كيف يتم التأثير على القضاة؟

محمد عوض: هو أهم شيء الذي يمارسه أصلاً سلطات الانقلاب بعد الانقلاب العسكري هو تغيير في القيادات أصلاً ومن خلال التفتيش القضائي يتم توجيه القضاء ومن خلال وزارة العدل ومن خلال النائب العام يتم توجيه القضاة وأعضاء النيابة العامة بأوامر معينة لإصدار أحكام معينة ثم الأمر الخطير جداً جداً هو تخصيص دوائر معينة يعني يريدون أن يحكموا على قضايا الإرهاب وقضايا التي هم رافضي الانقلاب يتم تخصيص دوائر معينة وانتقاء قضاة معينين للحكم في هذه القضايا مثل ما حدث مع رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق الذي هو المستشار نبيل صليب عندما جمع القضاة وقال لهم صراحةً وهذه الواقعة مؤكدة، من الذي يريد أن يحكم على الإخوان قال هو قال أنا أحكم عليهم عينوا رئيس دائرة وحدث ما حدث من هذه الأحكام الهزلية التي لا يمكن أبداً أبداً أن نقيس أنها هي أحكام وفقاً للضوابط القانونية والأدلة الواقعية هذه أحكام انتقامية لرافضي الانقلاب لأن مثل مثلاً ما حدث أحد رؤساء الدوائر قال لأحد المقبوض عليهم أنه نحن نجدد حبسك لأن الناس قرفت منك ومن أشكالك، وصراحة أحد رؤساء الدوائر أيضاً قال أنه إحنا ظلمة ولا نحكم بالعدل، فنحن في مهزلة أصلاً ليست دولة، نحن لسنا بصدد دولة في مصر الآن هي عبارة عن عصابة مُغتصبة مصر مُغتصبة من عصابة طبقاً لنص المادة 87 من قانون العقوبات التي تقول صراحةً أن كل من قام بانقلاب عسكري من عصابة مسلحة وقام بتغيير الحكومة أو تعطيل العمل بالدستور يعاقب قادتها بالإعدام.

عثمان آي فرح: طيب سيد أسعد هيكل فيما يخص اللجوء إلى محكمة الأمور المستعجلة لإصدار أحكام في أمور يعني لا تنطبق عليها صفة الاستعجال مثل أن تكون حماس حركة حماس منظمة إرهابية مثلاً، كيف يمكن كمحامٍ أن تشرح لنا ذلك؟

أحكام القضاء المستعجل

أسعد هيكل: يعني الأحكام التي تصدر من القضاء المستعجل هي تسمى أو وصفها القانوني أنها أحكام مؤقتة وبالتالي تجوز هذه الأحكام حينما يلجأ الخصوم إلى القضاء الموضوعي، هذه أنا لا استطيع أن أصنفها أنها أحكام سياسية هي في حقيقتها أحكام تشكل نوعا من الاستعجال وبالتالي يختص القضاء المستعجل في هذا الأمر،  اختلف أو اتفق مع هذا الحكم من الناحية القانونية ولكن عليك أن تسلك السبيل القانوني سواء بالاستئناف واللجوء إلى محكمة العدل لكن في إطار الحديث عن.....

عثمان آي فرح: لا مهلا يعني هناك أمور أخرى يعني نزع جنسية عن شخص أو آخر لأنه أدلى بتصريح هنا أو هناك ما علاقة الاستعجال فيها يعني ما علاقة محكمة الأمور المستعجلة في أمر كهذا؟ ما الذي يجعل الأمر مستعجلا؟

أسعد هيكل: أي قضية عن نزع الجنسية تقصد أي قضية في نزع الجنسية؟

عثمان آي فرح: هناك دعوة رفعت ضد الدكتور محمد البرادعي ودعوة أخرى..

عثمان آي فرح: ودعوة أخرى أيضاً رفعت ضد الدكتور..

أسعد هيكل: رفضت رفضت هذه الدعوة.

عثمان آي فرح: رفضت ولكن ألم يتم النظر فيها؟

أسعد هيكل: لا ما هو أنت برضه لازم تجيب مقارنة أخرى يعني أنت عندك القضاء الإداري قضاء مجلس الدولة، حالة الصراع في ظروف سياسية  صعبة ..

عثمان آي فرح: نحن ربما تحديداً نتحدث عن ما حدث بعد الثالث من يوليو سيد أسعد هيكل وهذا سبق هذا التاريخ هذا الأمر.

أسعد هيكل: لا بص إحنا أنا أقول لحضرتك وأرد على ضيفك الكريم الموجود في الأستوديو وأيضاً الموجود في إسطنبول  هو يتحدث عن  تدخل أجنبي بحاجة وأنت..

عثمان آي فرح: طيب نحن تفضل نتحدث عن القضاء المصري.

أسعد هيكل: أنا قلته بس أنت لم تنتبه إليه قلت أن هناك تدخلا في السلطة القضائية في أعمال القضاء عبر السنوات عشرات السنوات الأخيرة من خمسين سنة القرار المصري في المقابل يحاول دفع هذا التدخل وأذكرك أن الذي رفض هذا التدخل كانوا هم القضاة الذين أيضاً وقفوا ضد انتخابات 2010 كانوا أيضاً في 2005  أيضاً كانوا هم القضاة طالبوا أكثر من مرة باستقلال كامل للقضاء المصري أشهرها في 2005 كذلك أيضاً لا بد أن نذكر أن السلطات جميعها منذ ثورة 52 حاولت التدخل بأعمال القضاء وإن كان بقى في خطوات إيجابية لا بد أن نشير إليها بالإضافة أيضاً خطوة إيجابية عندك في دستور 2014 الذي أوكل إلى البرلمان المصري أن يصدر تشريعاً يحقق بموجبه استقلال القضاة والسلطة التنفيذية بمنع نسب القضاة للسلطة التنفيذية هذه خطوة في طريق التقدم نحو استقلال القضاة بالإضافة إلى خطوات أخرى سبقت ولكن.

عثمان آي فرح: طيب.

أسعد هيكل: تدخل القضاء بالسياسة يفقده حياديته.

عثمان آي فرح: طيب.

أسعد هيكل: ماذا لو أنه أدلى برأيه في قضية سياسية .. الانتخابات وبالتالي يفقد

عثمان آي فرح: تبقت نعم تبقت دقائق قليلة أستاذ قدوسي نحن في الحقيقة نتحدث عن القضاء وأريد التطرق إلى موضوع الاستثمارات أيضاً هناك وعود باستثمارات كثيرة.

محمد القدوسي: لا سيبني من الاستثمارات الله يخليك أنا أنا أنا..

عثمان آي فرح: وهناك وهناك.

محمد القدوسي: لا لا لا أنا سمعت كذب زي مسيلمة كدا مينفعش يتسكت عليه استناني بس.

عثمان آي فرح: وهناك تبعات كثيرة.

محمد القدوسي: أنت عاير بما إنني الجأ للقضاء الدولي في القضايا التي يختص بها القضاء الدولي يبقى جيب القضاء الدولي يهيمن على القضاء الداخلي دا مين قال كدا طيب ما أنا بروح لسفارة أميركا لما بعوز إن أنا أفتح شركة أو بنك بأميركا هل معنى كدا إننا أجيب أميركا تفتح لي الشركات اللي في مصر دا كذب أقرع هذا ما لا منطق فيه دا كلام ناس أصبر علي بس الله يرضى عليك، الحكاية الثانية الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل الصحيح الآن أنه لا وجه لإقامة الدعوة حسب نص القانون اللي هم طلعوه واللي قال إن اللي حائز على جنسية دولة أجنبية يقدر إن هو يرشح نفسه للبرلمان وللرئاسة، الصحيح لو أن في مصر قضاءً حازما أبو إسماعيل برا السجن ويأخذ تعويض ومش يحكم له بالبراءة لا لا وجه لإقامة الدعوة لأن الفعل الذي يحاسب من أجله لم يعد من الأساس فعلاً محاسباً عليه، القضاة اعترضوا اعترضوا فين يا أستاذ، الجماعة بتوع التمويل الأجنبي خذوا براءة  وسافروا برا  إن في قاضي قعد على القهوة مع حضرتك وقال كلمتين دا كلام فارغ لا يعتد بيه، في الآخر أما بقى أهم الأكاذيب إنكار التاريخ من أوله لآخره هم العثمانيين هم اللي أعدموا سليمان حلبي  دول الفرنساوية قرايبك.

عثمان آي فرح: قلنا...

محمد القدوسي: يا أستاذ مختار..

عثمان آي فرح: قلنا..

محمد القدوسي: الفرنساويين قرايبك هم اللي أعدموه أوروبا مدعية الحضارة هي التي ارتكبت أسوأ جريمة إعدام شهدها العالم في العصر الحديث وليس القضاء العثماني الذي هو امتداد للقضاء الإسلامي العظيم.

عثمان آي فرح: ليس ليس ليس هناك وقت كثير أستاذ مختار الكلمة الأخيرة لك إن كنت تريد أن تعلق على ذلك وكيف..

مختار كامل: أنا سأقول له يقرأ الجبرتي..

محمد القدوسي: أنا قرأته يا سيدي دي الحملة الفرنسية والله والله العظيم يا سيدي قرأته أنا أقرأ التاريخ من ستة ابتدائي في التاريخ..

عثمان آي فرح: أرجوك أرجوك يا أستاذ أستاذ قدوسي أستاذ أستاذ قدوسي رجاءاً أرجوك أرجوك مهلك..

محمد القدوسي: هو سليمان الحلبي ثانية واحدة هو سليمان الحلبي أعدم ليه مش أعدم عشان قتل كليبر هو كليبر دا كان عثماني.

عثمان آي فرح: يا أستاذ قدوسي أرجوك أرجوك طيب أرجوك خلاص أنت قلت.. لا لا ليس ثانية واحدة ليس لدينا وقت أرجوك أرجوك رجاءاً يا أستاذ قدوسي أرجوك رجاءاً، هناك دقيقة تبقت تفضل تفضل يا أستاذ مختار.

مختار كامل: بص تعال نعمل حلقة عن الموضوع نعمل حلقة خاصة عن الموضوع دا..

عثمان آي فرح: تفضل يا أستاذ مختار تفضل يا أستاذ مختار...

محمد القدوسي: لا لا أجب على السؤال بنعم أو لا عشان كل الناس تعرف إنك بتقول أي كلام.

عثمان آي فرح: يا أستاذ قدوسي يا أستاذ قدوسي رجاءاً أرجوك رجاءاً، سيد مختار تفضل تفضل سيد مختار.

مختار كامل: يا عمي أي كلام إيه..

عثمان آي فرح: تفضل يا أستاذ.

مختار كامل: أنا مش سامعك والله يا أستاذ عثمان من الأستاذ قدوسي.

عثمان آي فرح: مش ممكن يا أستاذ قدوسي أرجوك أرجوك.

محمد القدوسي: قل لي قل لي كم فرنساوي ولا كان عثماني... أنت بتقول ... بما لا تعرف..

عثمان آي فرح: رجاءاً رجاءاً.

محمد القدوسي: بما لا تعرف أنت بتخرف بتقول أي كلام .

عثمان آي فرح: رجاءاً لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل إذا سمحت..

محمد القدوسي: يا أستاذ مينفعش.

عثمان آي فرح: طب خليه يتكلم.

محمد القدوسي: يا عمي والله ما ينفع.

مختار كامل: عيب أنت راجل كبير عيب عيب.

عثمان آي فرح: طب دعه طب إديله فرصه يتكلم لو سمحت تفضل يا أستاذ مختار تفضل يا أستاذ مختار تفضل يا أستاذ مختار.

مختار كامل: أنا مش عارف أنت عاير أعلق على إيه.

عثمان آي فرح: علق على...

محمد القدوسي: كليبر فرنساوي ولا عثماني سؤال محدد.

عثمان آي فرح: أنا اللي أسأل يا أستاذ محمد لو سمحت.

محمد القدوسي: تفضل يا فندم.

عثمان آي فرح: لو سمحت أرجو أن تهدأ.

محمد القدوسي: تفضل.

عثمان آي فرح: لو سمحت، كيف يمكن..

مختار كامل: أنت عايزني أعلق على الموضوع دا بسيطة بس أهدى كدا يا قدوسي وخليك..

محمد القدوسي: أنا هادي جداً أنا هادي بس مقدرش أسكت...

عثمان آي فرح: إن أردت لدينا لا مش هادي مش هادي لو سمحت.

محمد القدوسي: نحن ندفع ثمن سكوتنا على.. عشرات السنين..

عثمان آي فرح: يا أستاذ يا سيد قدوسي أرجوك.

مختار كامل: أنه كان مندهشاً جداً أن الناس الذين شاهدوا الحلبي يقتل كليبر القائد الفرنساوي.

محمد القدوسي: أيوه.

مختار كامل: قدامهم تماماً عملوا له محاكمة بكافة الخطوات التي ينص عليها القضاء الحديث..

محمد القدوسي: وبعدين والحكم إيه بقى الإعدام بالخازوق وشل إيده اليمين وقطع رقبته بعد موته.

مختار كامل: أما إذا كان المماليك والعثمانيون يحكمون فكان هذا الرجل سوف يضرب بالسياط ويحكم عليه بالموت فوراً، العدالة تتم عن طريق قطع الرقاب فوراً دون أي محاكمات أي حاجة غير كدا يبقى أنت ما قرأت الجبرتي.

محمد القدوسي: دا الجبرتي قال الجبرتي يا أستاذ الجبرتي قال إن الفرنساوية هم إلي جلدوه أنت بتقول أي كلام.

عثمان آي فرح: والمخرج قال المخرج قال والمخرج قال إن الوقت الجبرتي قال ما يريد المخرج قال إن الوقت انتهى لو سمحتم شكراً جزيلاً لكم نشكر الضيوف كان معنا من واشنطن مختار كامل رئيس تحالف المصريين الأميركيين ومن اسطنبول المستشار محمد عوض منسق حركة القضاة من أجل مصر، الأستاذ الكاتب الصحفي الهادئ محمد القدوسي وأيضاً أشكر من القاهرة أسعد هيكل المحامي والخبير القانوني أشكركم وشكراً جزيلاً السلام عليكم ورحمة الله.