في غياب أي مجلس تشريعي أو رقابي أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانونا جديدا ينص على تعريفات لما وصفها بالكيانات الإرهابية والشخص الإرهابي، تتضمن عبارات مطاطة قد تشمل مواطنين عاديين لا دخل لهم في العمل المسلح ولا حتى بالسياسة.

حلقة "حديث الثورة" يوم 27/2/2015 بحثت القانون المثير للجدل، حيث هاجس مكافحة الإرهاب اتسعت مظلته في رأي حاكم مصر لتشمل الجماعات المسلحة والمحتجين السلميين على حد سواء، وانتقل أخيرا من حيز الخطابات إلى حيز القوانين.

ومما ورد في القانون عبارات في وصف الإرهابي أثارت الاستغراب لدى منتقديه، ومنها "إلحاق الضرر بالمواصلات والمرافق العامة والخاصة" و"عرقلة عمل السلطات العامة".

ولم يتردد زعيم حزب "غد الثورة" أيمن نور في وصف القانون بأنه "الأسوأ في تاريخ التشريعات السيئة السمعة"، وزاد على ذلك بأنه ليس قانونا به خروقات، وإنما هو مجموعة خروقات "ستعدم أمام أي محكمة دستورية".

ومضى يقول إن هذا القانون ليس موجها ضد الإرهاب، بل ضد كيانات ذات طبيعة سياسية معارضة، ومنها كيانات مجتمعية مثل حركة شباب 6 أبريل والألتراس وغيرهما.

القصة باختصار
يخترق القانون الجديد خمسة نصوص من الدستور الذي صاغته السلطة الحاكمة ذاتها كما ذهب نور، مضيفا أن المتهم عليه أن يمثل أمام محكمة سرية دون أي فرصة للاتصال للطعن ولا إخطار محامين، معتبرا "القصة كلها" ملخصة في مذكرة تحريات من أمن الدولة إلى النيابة إلى غرفة مداولة وانتهى الأمر، حسب ما أشار إليه.

الكاتب والباحث السياسي توفيق حميد امتدح القانون الجديد، وقال إن هذا "أفضل وقت لإصدار مثل هذا القانون"، وإنه اشتمل على وضع معايير ومقاييس للإرهاب مفصلة أكثر من القوانين التي عرفت سابقا، حسب قوله.

ولدى سؤاله عن وصف مغلق الشارع بالإرهابي، قال إن "أي مظاهرة في أي دولة بالعالم تستوجب الحصول على ترخيص، وإن الدولة لا تستطيع التعامل بصورة هينة وهي تواجه مئات الإرهابيين".

من جانبه، وصف المتحدث باسم "حركة قضاة من أجل مصر" وليد شرابي المادة التي تعرف الإرهابي بأنه كل شخص طبيعي يحرض أو يشرع في ارتكاب عمل إرهابي بأنه لا يكتبها طالب في "الصف الأول في الحقوق"، موضحا "لا يجوز في التشريع أن تعرف شيئا بذاته" بالقول إن الإرهابي هو من يقوم بعمل إرهابي.

حركة المواصلات
وعن تعطيل حركة المواصلات قال إنه منصوص عليها في قانون العقوبات أو في قوانين خاصة، بينما جاء القانون الجديد ليحاكم المواطن مرتين، مرة وفق المواد الموجودة أصلا ومرة بوصفه إرهابيا، وهو ما "لا يقبل في أي دولة محترمة".

عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل وليد شوقي قال إن على القوانين أن تحقق العدل وتنظم حياة الناس لا أن تفصل لصالح النظام، مشيرا إلى قانون التظاهر الذي لا يطبق على المظاهرات التي تخرج لتأييد السيسي.

وأضاف أن 6 أبريل "من أهم من نادوا بالسلمية، ورشحت لجائزة نوبل" ومع ذلك توصم بأنها إرهابية، معتبرا أن الخطورة تكمن في وصف من يعارض النظام بأنه إرهابي.

الخبير الأمني والعميد السابق في جهاز الشرطة المصرية طارق الجوهري رأى أن القانون يريد القول إن "الكائن الوحيد الذي له حق العيش هو الكائن السيساوي".

ودعا الجوهري إلى الابتعاد عن الخيار الأمني، ففي رأيه أن قانون التظاهر ثم المحاكم العسكرية وغيرهما لم تقمع المظاهرات، وأن شدة القمع وتكميم الأفواه سيدفعان إلى خيار العمل السري، على حد قوله.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: من الإرهابي في "الكيانات الإرهابية" المصرية؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   وليد شرابي/متحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر

-   توفيق حميد/كاتب وباحث سياسي

-   وليد شوقي/عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل

-   طارق الجوهري/خبير أمني وعميد سابق في الشرطة المصرية

-   أيمن نور/زعيم حزب "غد الثورة"

تاريخ الحلقة: 27/2/2015

المحاور:

-   ترسيخ لدولة العسكر

-   قانون فضفاض يطال المعارضين السلميين

-   هجمة حكومية شرسة على الحريات

-   تعدي على الحريات الدستورية للمواطنين

-   مقدمة لوصم الحركات الثورية بالإرهابية

-   النظام المصري والحجج الخاصة بالإرهاب

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، أدانت أحزاب مصرية وجمعيات حقوقية وناشطون سياسيون ما سمي بقانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واعتبره كثيرون أنه وُضع لتكميم أفواه المصريين وأنه يساوي الكيانات المعارضة السلمية بتلك الإجرامية المسلحة، القانون المذكور يحدد الجماعات التي يمكن وصفها بالإرهابية ويفرض عقوباتٍ مغلظة عليها، المزيد في تقرير إبراهيم عبد اللطيف.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: ينزلوا ليه؟ ينزلوا عشان يدويني تفويض وأمر بأني أواجه العنف والإرهاب المحتمل.

[تقرير مسجل]

إبراهيم عبد اللطيف: منذ تصدره مشهد انقلاب الثالث من يوليو مرورا بتنصيبه رئيس لمصر لم ترد في خطابات السيسي داخل مصر وخارجها كلمة أكثر من الإرهاب حتى إنه طلب من مؤيده يوما تفويضه لمحاربة إرهابٍ لم يقع بعد سماه حينها المحتمل، أجهزة مكافحة الإرهاب الذي تتسع مظلته في رأيّ حاكم مصر لتشمل الجماعات المسلحة والمحتجين السلميين على حد سواء انتقل أخيرا من حيز الخطابات إلى حيز القوانين، ففي غياب أي مجلس تشريعي أو رقابي أصدر السيسي قانونا جديدا مثيرا للجدل ينص على تعريفٍ لما وصفه بالكيانات الإرهابية والشخص الإرهابي يتضمن عبارات مطاطة قد تطال مواطنين عاديين لا دخل لهم بالعمل المسلح ولا حتى بالسياسة، من هذه العبارات على سبيل المثال: الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام، تعريض سلامة المجتمع للخطر، الإضرار بالوحدة الوطنية، إلحاق الضرر بالبيئة والموارد الطبيعية، إلحاق الضرر بالمواصلات والمرافق العامة والخاصة، عرقلة عمل السلطات العامة، ويرتب القانون على هذه التعريفات عقوبات مغلظة تشمل تجميد ومصادرة الأموال والمنع من السفر وسحب جوازات السفر وفقدان أهلية الترشح للانتخابات، انتقادات عديدة وُجهت إلى القانون فور صدوره كان أشدها من حركة 6 أبريل التي وصفته بالحيلة الدكتاتورية الجديدة لتكميم أفواه المصريين بدعوى محاربة الإرهاب، ورأت الحركة أن القانون يقوض كافة أشكال العمل السياسي السلمي ويدفع الشباب إلى خندق العنف حتى تظل فزاعة الإرهاب مشهرة في وجوه المصريين- حسب ما جاء في بيان 6 أبريل، شخصيات وجهات أخرى من بينها جمعيات حقوقية نددت بالقانون ورأت فيه إفلاسا سياسيا معتبرة أن النظام الذي عجز بكل آلته العسكرية والأمنية عن لّجم الجماعات المسلحة في سيناء وغيرها هو أعجز من أن يلجمها بقانون، لكن ومهما كان حجم الرفض يظل للقانون مؤيدوه الذين هم بالضرورة من مؤيدي النظام والذين يتذرعون بأن مصر تواجه ظرفا استثنائيا يستعدي تقييد بعض الحريات التي تُعرض الدولة للخطر على حد وصفهم.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: معنا من بيروت الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة وينضم إلينا من واشنطن السيد توفيق حميد الكاتب والباحث السياسي وينضم إلينا في الأستوديو أيضا المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر مرحبا بكم جميعا، والسؤال لسيادة المستشار وليد شرابي هذا القانون يصفه مؤيدوه بأنه قانون ضروري في هذه المرحلة الحرجة وأنه ينبغي على جميع المصريين التكتل وراء أجهزة الأمن وقوات الجيش لمواجهة خطر الإرهاب في هذه المرحلة كما ذكرنا أو كما قالوا الحرجة، وإن الذي يرفضون هذا القانون صراحة هم متآمرون مع الجماعات الإجرامية والإرهابية التي تريد إسقاط الدولة المصرية، ما مدى دقة هذه التوصيفات؟

ترسيخ لدولة العسكر

وليد شرابي: بالتأكيد هو التعريف بهذه الطريقة حول ملابسات القانون بالتأكيد هو تعريف غير دقيق يعني خليني أقول لحضرتك ابتداء بس إنه مصر لا يوجد فيها سلطة تشريعية منذ أكثر من قرابة عامين منذ الانقلاب العسكري بـ 3 يوليو، وحتى هذه اللحظة لا يوجد فيها أي سلطة تشريعية وكل القوانين تصدر عن السلطة العسكرية الحاكمة في مصر، عدم وجود سلطة تشريعية تخلي القوانين تخرج بصيغة غير دقيقة لا تتفق والمعايير الموضوعية لأي قانون كان مفروض إن هو يصدر عن السلطة التشريعية في حالة وجودها، القانون زيه زيّ قوانين ثانية كثيرة صدرت من السلطة العسكرية لا تخرج عن كونها قانون يقمع الحريات قانون يجعل كل السلطات بيد السلطة التنفيذية الحاكمة في الدولة، والتي ظهرت وبشكل واضح جدا أنها سيطرت بعد الانقلاب العسكري على السلطة القضائية وعلى السلطة التشريعية ووضعت كل السلطات الموجودة في الدولة في يد أو في جعبة السلطة العسكرية الحاكمة، إذن إذا كان هناك من يتحدث في هذا القانون أن هناك ضمانات باللجوء إلى القضاء أو اللجوء إلى دوائر الجنايات في محكمة استئناف القاهرة هذا الأمر هو حالة من العبث القضائي التي تعيشه مصر منذ الانقلاب العسكري، رأينا أن هذه الدوائر تصدر أحكام بإعدام المئات في لحظات لا تتوافر فيها معايير العدالة وحقوق الدفاع عن المتهمين، لذلك فأنا أرى أن هذا القانون هو ترسيخ لدولة العسكر في مصر واستمرار في آلة القمع التي تسير عليها..

محمود مراد: لكن صدور القانون ليس نهاية المطاف هناك محكمة دستورية تحاكم إليها القوانين التي يشتبه في عدم دستوريتها؟

وليد شرابي: المحكمة الدستورية العليا منذ ثورة 25 يناير هي باشرت أيضا دور غير شريف مع هذه الثورة هي تآمرت على المؤسسات التي قامت بالدولة وعلى رأسها المؤسسة التشريعية على وجه الخصوص عندما تم انتخاب مجلس شعب للثورة المصرية قامت هذه السلطة التشريعية بحله بعد أن كانت تصريحات عديدة صدرت من القضاة بالمحكمة الدستورية العليا بأن مجلس الشعب في حالة انعقاده القادم لن يكون هناك للسلطة أو للمحكمة الدستورية العليا سلطة في حله إذا صدر، ولكن فوجئنا في الحكم يصدر بعد كدا بحل مجلس الشعب السابق فبالتالي المحكمة الدستورية العليا لم تعد هي مؤسسة العدالة التي يمكن ن يلجئ إليها شخص متضرر وينتظر منها عدل.

محمود مراد: سيد توفيق حميد هل هذه أجواء يمكن أن يخرج من خلالها قانون بهذه الحساسية ويترتب عليه كل هذا الكم من العقوبات، تجميد أموال وتصنيف جماعات بأنها إرهابية دون أن يسمح حتى لهذه الجماعات دفوع داخل المحاكم، بمجرد تحريات من الشرطة واتهام من النائب العام وقضاء يعرف الجميع أن هناك علامات استفهام كثيرة حوله، تدرج جماعة ما بأنها جماعة إرهابية وتصنف بأنها إرهابية والمنتمون إليها يصنفون على أنهم إرهابيون؟

توفيق حميد: أعتقد سيدي الفاضل أن هذا هو أفضل وقت لإصدار مثل هذا القانون في تصوري، لأنه بدل ما تترك الأمر بدون تعريف وبدون ما تضع له مقاييس ككلمة إرهاب ويصبح الأمر كاملا في أيدي السلطة التنفيذية أصبح الآن هناك إشراف قضائي على ما سيتم بمعنى إن هو ما فيش حد سيقدر يُؤخذ النهارده لمجرد عملية انتقامية مثلا من رجل شرطة أو غيره، لا صار في إشراف قضائي على الموضوع ومن حقه الاعتراض وأخذه لمرحلة أخرى من القضاء، فأعتقد هذا هو الوقت المناسب في تصوري كي لا يترك الأمر في يد كل فرد يفهم كلمة إرهاب كما يشاء، ثم الذين يعترضون على هذا القانون هل هم يعني إذا قرؤوا القانون سيجدون أمورا واضحة بأنه يتم إيذاء المجتمع أو الإضرار بالسلم العام وهي أمور واضحة في كل قوانين العالم..

قانون فضفاض يطال المعارضين السلميين

محمود مراد: لا هي فالحقيقة ليست واضحة هي أمور فضفاضة وتحتمل..

توفيق حميد: الأمن القومي..

محمود مراد: وتحتمل مئات التأويلات مسألة الإضرار بالأمن العام أو الإخلال بالنظام العام..

توفيق حميد: نعم.

محمود مراد: واستهداف موارد الدولة هذه أشياء يمكن أن يندرج تحتها التظاهر السلمي غير المرخص من قبل الدولة هذا يصنف من ينظم تظاهره بهذه الصورة على أنه كيان إرهابي، لمجرد أنه نظم تظاهرة عرقلت حركة المرور مثلا كما جاء في القانون.

توفيق حميد: ما هو دي الوقتِ أنت أولا أنا بكلمك هنا عن أميركا مثلا في المساس بالأمن القومي الأميركي، كلمة أمن قومي National security تستخدم للقبض على ناس وعلى إيقاف تعاملاتهم المالية، المساس بالأمن القومي، فهي كلمة إن كانت مطاطة فهي مطاطة في جميع الاحتمالات وعند جميع الدول، ثم أن كل الدول يعني التي تحترم حقوق الإنسان في العالم الغربي وغيره أصدرت قوانين لمكافحة الإرهاب لو تذكر بعد أحداث سبتمبر وغيرها من الأحداث الإرهابية في أوروبا إنجلترا تبعتها بقوانين صارمة لمكافحة الإرهاب، فوجود قانون أفضل من عدم وجود قانون وتركها في يد السلطة التنفيذية تفعل ما تشاء، أعتقد وجود هنا إشراف قضائي ده يعني يعتبر جزءا إضافيا أنا أراه جيدا، ثانيا إن أصبح من حق المتهم إن هو يعترض أيضا للقضاء وإذا كنت ترى في بعض الأحداث القضائية اتهام للقضاء المصري كله فأحب أن أذكرك أن حادثة الخمسمائة شخص التي ذكرها السيد وليد في كلمته إنها حادثة فردية ولكن النظام القضائي صححها ولم يتم إعدامهم، فقد يكون هناك تصرف فردي نعم ولكن هناك نظام قضائي لم يسمح بوجود هذا الشيء فلا ينبغي أخذ هذا المثل..

محمود مراد: طيب..

توفيق حميد: لاتهام النظام القضائي..

محمود مراد: أنت قلت أن الذين..

توفيق حميد: ولكن باختصار..

محمود مراد: قلت أن الذين سيقرؤون هذا القانون سيطمئنون إلى ضرورته في هذه المرحلة وأنه به جوانب إيجابية بالغة الأهمية في هذه المرحلة وهو تعريف كلمة الإرهاب أو تعريف تهمة الإرهاب بدلا من تركها لتأويل السلطة التنفيذية، الدكتور أيمن نور ضيفنا من بيروت والذي نشكره في الحقيقة على أنه انضم إلينا رغم أنه لم يتعافَ حتى اللحظة الراهنة من آثار عملية جراحية ألمت به أو وعكة ألمت به وهو ينضم إلينا في الحقيقة من منزله نشكره على ذلك شكرا جزيلا دكتور أيمن نور على ما يبدو قرأ هذا القانون وله رأي فيه..

توفيق حميد: ألف سلامة له.

محمود مراد: دكتور أيمن نور الحمد لله على السلامة أولا ثم ما رأيك بهذا القانون؟

أيمن نور: الله يسلمك يعني أولا أشكركم على هذا الكرم بأن أتحتم لي الفرصة أن أعبر عن موقفي تجاه هذا القانون الذي أرى أنه اﻷسوء على الإطلاق في كل القوانين التي صدرت ليس فقط منذ 3/7 وحتى الآن لكن أنا أعتقد في تاريخ التشريعات سيئة السمعة لم نجد قانون بهذا السوء سواء من حيث التوقيت وأختلف في هذا مع الدكتور توفيق، هذا هو التوقيت اﻷسوأ له لأننا الحقيقة لدينا تعريف واضح جدا للإرهاب هذا التعريف صنعناه في البرلمان سنة 1992 بتعديل المادة 86 مضافة لقانون العقوبات وبتعديل خمسة قوانين من بينهم قانون الأسلحة والذخائر وقانون محكمة أمن الدولة العليا وقوانين البنوك وغيرها من القوانين التي تم تعديلها لمعالجة حالة الإرهاب، هذا قانون لا يضيف أي جديد، الجديد الوحيد أنه يعالج ما هو لا علاقة له بالإرهاب وهذا هو الأخطر في تقديري، نحن أمام قانون يعاقب السياسية ويعاقب الاعتراض ويعاقب الحق في التعبير والحق في التغيير الذي أتى بنظام 3/7 يعني هم أتوا بنفس هذه الآلية هذا القانون للأسف الشديد ليس موجها لا للإرهاب ولو كان كذلك لكنت معه وأنا شخصيا أدين أي عمل له صلة أو شبهة بالإرهاب، لكن الأخطر وهذا الأهم بالنسبة لي وأنا أتحدث كقانوني وكنائب ومشرع سابق لمدة 10 سنوات هذا القانون ليس به خروقات دستورية هو مجموعة من الخروقات الدستورية صيغت في إطار يبدو وكأنه قانون، لكنه في الحقيقة ليس قانونا هذا عمل ميت تشريعيا وسيعدم أمام أي محكمة دستورية تتصل به، لكن هل في إمكانية للاتصال بالمحكمة الدستورية ولا ﻷ رغم كل التحفظات التي أشار إليها التحالفات المستشار وليد وأنا مقدرها تماما، لكن الحقيقة هذا القانون الأخطر بأنه ما فيش فرصة للاتصال بالمحكمة للطعن على هذا القانون لأن أصلا ما فيش محكمة وأصلا ما فيش محاكمة لا عادلة ولا غير عادلة، نحن أمام نمط لم نسمع عنه في تاريخ القضاء نحن أمام محكمة سرية لا نعرف المتهم أو المفروض المحكوم عليه، المفروض أنه يبقى له حق الدفاع أنه يخطر بالحضور أن يكون له تمثيل حتى عن طريق محاميه، أبدا كل هذا غير صحيح، القصة كلها مذكرة تحريات راح تطلع من امن الدولة أو المسماة بالأمن الوطني ستروح للنيابة تقوم تروح محولها للمحكمة في غرفة المداولة التي هي يعني في الاستراحة أو في البيت أو في أي مكان في غير حضور المتهمين وهذا أخطر إخلال بحق الدفاع، هذا القانون يا سيدي الفاضل على الأقل يخترق 5 نصوص في الدستور إلي هم عملوه وإلي هم في الحقيقة لم يحترموه في أي تشريع، لكن هذا هو التشريع الأخطر وخليني أقول النصوص بسرعة المادة 95 المادة 96 المادة 98 المادة 187 من الدستور ويعني إذا جاءت فرصة أنا مش عايز أجور على وقت الآخرين..

محمود مراد: طيب أنا فقط..

أيمن نور: أن أشرح حجم الخرق..

محمود مراد: أنا فقط أود ربما نتطرق لهذا الأمر لاحقا لكن أنا أود أن أتساءل يعني دكتور أيمن نور هل رئيس الجمهورية المصرية ليس لديه المستشارون الذين يمكن أن يصيغوا قانون متماسك الأركان يعني كل هذه النقاط التي عددّتها هل غابت عن هؤلاء المستشارين؟

أيمن نور: والله يا أستاذ محمود لا أخفيك سرا أنا مصدوم لهذا السبب، لأن الحقيقة هذا القانون لا يمر على طالب في كلية الحقوق ما فيش أي قانوني بأي درجة من درجات العلم أو الاتصال بعلم القانون يتصور إن في جزاء جنائي يترتب على اتهامات دون أن يكون للمتهم حق الدفاع عن نفسه، أنت متصور إن واحد لا يذهب إلى المحكمة ويفاجئ بعقوبات جنائية هذا الكلام حتى في زمن هتلر لم يحدث مش راح أتكلم على زمن عبد الناصر ولا على زمن السادات ولا على زمن مبارك أنا سأقولك في أسوأ القوانين الهتلرية ما كان في حد يحاكم، أولا هذه ليست محاكمة خليني أقول لك بوضوح كده يعني هي المادة 95 في الدستور تقول أو تتحدث عن أصل البراءة وأن كل إنسان بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة ومنصفة إلى آخر النص، هذه ليست محاكمة ليه؟ لأن المادة 187 بالدستور تقول محاكمات علنية، هذه ليست محاكمة وليست علنية وليس هناك لا حق الحضور ولا حق الدفاع، إخلال بكل الحقوق الطبيعية التي موجودة بكل الدساتير، أنا لا أتكلم عن نصوص هم اللي جابوها فهم يفرطوا فيها، ده أنا أتكلم عن حق الدفاع أنه مكفول، هذا وارد في دستورهم 2015، وارد في دستور 2012، وارد في دستور 71، وارد في دستور 56، وارد في دستور 61..

محمود مراد: يعني أنا كنت أتمنى..

أيمن نور: هذا نص ثابت.

هجمة حكومية شرسة على الحريات

محمود مراد: أنا كنت أتمنى من الدكتور توفيق حميد أن يكون مدققا أكثر، دكتور حميد قلت أنه ليس هناك في القوانين المصرية تعريف لكلمة الإرهاب والدكتور أيمن نور دحض لك هذا الأمر من خلال خبرته كبرلماني وذكر لك مثلا بالقانون الصادر عن 1992 عن البرلمان المصري، كما أن هناك مواد في هذا القانون الجديد يعني تسمح بالمحاكمة دون أن تستمع لدفوع المتهمين ويدرجون أوتوماتيكيا أو بصورة آلية على قوائم الإرهاب وتصادر أموالهم ويلاحقون أمنيا دون أن يكون لهم الحق في أن يدفعوا عن أنفسهم هذه التهمة أي قانون هذا؟

توفيق حميد: شوف سيدي أنا لم أقل أنه لم يكن هناك تعريف لكلمة إرهاب ولكن كلمة إرهاب كان لها تعريف نعم ولكن الإرهاب بصورة عامة ومفرداته ونوع من التفصيل لهذا التعريف أعتقد تم في هذا القانون يعني مثلا لما واحد النهار ده يجيء يوقف شارع رئيسي ولا يبوظ قطار مثلا ده يهد كيان الدولة وبالتالي يضعف قدرتها على مقاومة الإرهاب..

محمود مراد: أي دولة هذه التي يُهد كيانها..

توفيق حميد: فأنا أقول لك حتى عادي..

محمود مراد: أي دولة هذه التي يُهد كيانها لأن مجموعة من الناس..

توفيق حميد: لا لا..

محمود مراد: وقفوا في الشارع يتظاهرون أو يدافعون عن..

توفيق حميد: لا لا..

محمود مراد: بالاحتجاج على أمر ما، أي دولة هذه التي تنهار من هذا؟

توفيق حميد: لم أقل يتظاهرون يا أخي لا تضع كلمات في فمي..

محمود مراد: ما هو التظاهر غير المرخص في تقدير الدولة وفي تعريف الشرطة المصرية هو الذي يعرقل حركة وسير المرور كما تقول أنت الآن يعني الذي يعرقل حركة سير المرور يهد الدولة..

توفيق حميد: لا أنت ممكن تتظاهر هنا في أميركا ثواني لا لا ثواني أنت المفروض تأخذ تصريحا في أي دولة محترمة تعمل مظاهراتك من غير ما تعوق حركة المرور في الدولة لكن هنا نحن نتكلم على وضع لما تعوق حركة المرور في دولة في الوضع الحالي وهي تواجه مئات الإرهابيين وعشرات الحوادث في كل يوم لابد أن تعرف أن الأمر وصل لمرحلة أنه لا نستطيع التعامل مع هذا الأمر بصورة هينة، وحينما يذكر السيد أيمن نور أمثلة فذّكر أن أيام هتلر لم يكن حتى القانون يعني أن القانون كان يسمح للناس تدافع عن نفسها، أتقل لي أن ملايين البشر الذين حُرقوا بالأفران كان يعطيهم هتلر حق الدفاع عن أنفسهم؟ يعني يا سيد أيمن نور أرجو..

محمود مراد: يعني أنت سعيد بأن السلطة الحالية..

توفيق حميد: مع احترامي الشديد لك..

محمود مراد: أنت سعيد بأن السلطة الحالية وصلت إلى هذا المستوى؟ يعني صارت مثل هتلر ليس للمتهم حق الدفاع عن نفسه؟

توفيق حميد: لا أنا أحلل ما قاله لأنه لم يكن دقيقا، لا هو من حقه الدفاع عن نفسه ولكن أنا أعلق على تعليق السيد أيمن نور بأن النظام النازي كان يعطي الناس حقا في الدفاع عن أنفسهم وهذا ليس حقيقيا، فأنا أقدح في طريقة التحليل نفسها ولكن إذا عدنا للنقطة نعم من حق الإنسان أن يدافع عن نفسه ولكن حينما تتعرض الدول لمرحلة خطر من أناس يكررون أفعال إرهابية بهذه الصورة وبصور مختلفة، الإرهاب سيدي ليس مجرد أن تقوم بعملية انتحارية فأنت حينما تهدد كيان الدولة في اللحظة الحرجة الحالية من تاريخها أنا أعتقد أن كل دولة في العالم..

محمود مراد: يعني هذا الكلام الذي تقوله كلام برّاق وضخم جدا يا دكتور توفيق تتحدث عن أن الذي يتظاهر دون ترخيص ويعرقل سير المرور فهذا ينال من كيان الدولة ويسعى إلى هدمها وبالتالي يصنف إرهابي ولا يستحق أن يدافع عنه، هذا هو التسلسل المنطقي للذي قلته أنت يعني أنت قلت هذا الكلام ويعني هذا في الحقيقة يبدو غريبا.

توفيق حميد: اقرأ القانون جيدا يا سيد محمود.

محمود مراد: يا دكتور توفيق..

توفيق حميد: اقرأ القانون كاملا، هو السيد أيمن نور لم يُعطنا مثلا واحدا- ثواني يا سيدي- لم يعطنا مثلا واحدا عن اعتراض بعينه هو يتكلم عن مثل فلنبحث في القانون ونرى كلماته ويعترض على جملة معينة أو كلمة معينة لكن ما رأيته حتى الآن هو اعتراضات عامة.

محمود مراد: يعني أنا خليني أنا أعطيك المثل أعطيك المثل من خليني أنا أعطيك المثل في بنود القانون..

توفيق حميد: أعطني.

تعدي على الحريات الدستورية للمواطنين

محمود مراد: يحق للحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جماعات أو أفراد يشكلون خطرا على الأمن القومي ويشمل ذلك تعطيل المواصلات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية، هذه أشياء تصنف على أنها إرهاب، أما الذي يزرع القنابل في تجمعات الناس العامة يسمى إيه؟ لما هذا يسمى إرهاب! أستاذ دكتور سيد وليد شرابي ما رأيك في هذا الكلام؟

وليد شرابي: يعني ابتداء بس عشان دكتور توفيق كان ضرب مثال بموضوع إن هتلر حرق الناس دون أن يدافعوا عن أنفسهم في أفران غاز وما إلى ذلك فنقول له برضه أن المصريين تم حرقهم داخل سيارة ترحيلات في أفران غاز أيضا دون أن يأخذوا الفرصة في الدفاع عن أنفسهم، والنظام الذي يرتكب مثل هذه الجرائم هو اللي ممكن أن يُسمى نظام إرهابي أو كيان إرهابي، الحقيقة إن فكرة تعطيل المواصلات هو أمر وجناية منصوص عليها في قانون العقوبات والنص عليها مرة أخرى في مثل هذا القانون يعتبر تزيُّد مِن مَن وضع هذا القانون في غير محله، لأنه لما يكون أمر منصوص عليه وفي عقوبة ترقى إلى مرتبة الجناية في قانون العقوبات لا يمكن أن يُحاكم عليها المتهم مرتين مرة بأن يوصف بأنه إرهابي ومرة بأنه يحاكم أمام محكمة الجنايات.

محمود مراد: مرتكب جناية.

وليد شرابي: جناية تعطيل المواصلات، الحاجة المهمة أيضا إن هذا القانون وبرضه الدكتور توفيق كان تعرض لفكرة تعريف الإرهاب هذا القانون بالفعل عرّف ما هو الإرهابي، القانون الحالي الذي وضعه عبد الفتاح السيسي عرّف ما هو الإرهابي في المادة الأولى منه فقال إيه؟ قال أن الإرهابي كل شخص طبيعي يرتكب أو يشرع في ارتكاب أو يحرض على جريمة إرهابية في الداخل أو الخارج، هو عرف الإرهابي أنه الشخص الذي يرتكب أو يحرض أو أو.. على جريمة إرهابية، إذن هو يعرف الشيء بذاته، هذه الصياغة لا يقوم بها طالب في الصف الأول في كلية الحقوق، الحقيقة أن العسكر يضعون مستقبل المصريين ويضعون هذه المسؤولية الكبيرة في يد من لا يدرك قيمة هذه القوانين ومدى تأثيرها على الشعب المصري، لا يجوز في أي قانون في العالم أن يُعرّف الشيء بذاته لا يجوز بأن يُعرّف الإرهابي بأنه من يرتكب جريمة إرهابية هذه الصياغة الركيكة..

محمود مراد: ما هو يعني لاحقا هناك صياغة أخرى تتعلق بالإضرار بالأمن العام أو بالمصلحة العامة الإضرار بالوحدة الوطنية تعطيل المواصلات العامة هذه كلها تصنيفات أو تعريفات للجريمة الإرهابية.

وليد شرابي: وهذه أيضا كل..، لا أنا بتكلم عن الإرهابي هو لمّا عرّف الإرهابي عرّفه بذاته عرّفه بأنه الشخص الذي يرتكب جريمة إرهابية في نص المادة الأولى لا يمكن أن يعرف الشيء بذاته هذا أمر يعني من العبث القانوني الذي لا يُقبل في أي دولة من الدول، أما عن الجرائم اللي تعددها حضرتك إن تعطيل المواصلات أو دور العبادة أو أو...، كل هذه الأمور بعضها منصوص عليه في قانون العقوبات وبعضها منصوص عليها في قوانين خاصة، إذن ما يتم الآن هو حالة من العبث التشريعي حالة ستؤدي إلى محاكمة متهم عن جريمة مرتين مرة سيعاقب على إنه ارتكب جنحة أو جناية طبقا لنصوص المواد الخاصة بهذه الجرائم ومرة أخرى عشان يُصنف على أنه إرهابي ويتم التحفظ على أمواله أو ممتلكاته أو مصادرة أوراقه أو أو أو..، فطبعا ده أمر غير دستوري لا يمكن أن يُقبل في دولة محترمة.

محمود مراد: طيب بالنسبة يعني للعلاج الأمثل لحالة الانفلات الأمني الموجودة في هذه اللحظة الراهنة في مصر يعني ألا يدفع المواطن المصري ثمن هذا الانفلات بصورة مباشرة، أليس من الواجب وليس من حق الدولة أليس من الواجب على الدولة وعلى النظام القائم أن يحمي مصالح المواطنين بأي صورة ممكنة كما ذكر الدكتور توفيق حميد في حالة الإخلال بكيان الدولة واستهداف هذه الدولة أو السعي لإسقاطها، ألا يحق أو ألا يكون واجبا على السلطة القائمة أن تعمل لدرء هذا الخطر؟

وليد شرابي: آه بالتأكيد أستاذ محمود أنا متفق مع حضرتك بنسبة مية بالمية، بس ده يقتضي منا الأول أن إحنا نُعرّف فعلا وبشكل حقيقي للشعب المصري ما هو الكيان الإرهابي، أنا أقول لحضرتك باختصار شديد ما هو الكيان الإرهابي؟ الكيان الإرهابي هو إلي قتل المصريين يوم جمعة الغضب وقتلهم يوم موقعة الجمل ده كيان إرهابي اللي ادخل أمراض الفشل الكلوي والالتهاب الكبدي والسرطانات على أجساد المصريين ده كيان إرهابي، اللي خلّع البنات هدومهم وكشف على العذرية غصبا عنهم ده كيان إرهابي، اللي اغتصب بناتنا في السجون ده كيان إرهابي، اللي قتل أخواتنا المسيحيين مينا دانييل ورفاقه أمام ماسبيرو ده كيان إرهابي، اللي قتل المسلمين في صلاة الفجر أمام الحرس الجمهوري ده كيان إرهابي، اللي قتل الشباب في محمد محمود ده كيان إرهابي، اللي فرّط في الغاز المصري مرة لإسرائيل ومرة لليونان ده كيان إرهابي، اللي سرق فلوس الخليج وحرم منها المصريين ده كيان إرهابي، إلي اعتقل الشباب في المدارس والجامعات وأخذهم من بيوتهم وعذبهم بالسجون لغاية ما ماتوا ده كيان إرهابي، اللي قتل الناس في رابعة وفي النهضة ده كيان إرهابي، اللي حوّل الضباط المصريين إلى قتلة والقضاة إلى جلادين والإعلاميين إلى ردّاحين والفنانين إلى متسولين على شاشات التلفزيون ده كيان إرهابي، اللي خطف الرئيس الشرعي ده كيان إرهابي، واللي قتل شيماء الصباغ ده كيان إرهابي هو ده تعريف الكيان الإرهابي.

محمود مراد: طيب هل تريد أن يعني تقول أن السلطة الحالية ليس يحق لها أن تصدر مثل هذه القوانين يعني حتى لو كانت لها مثالبها كما عددت أنت فإن الواجب عليها أن تحمي الدولة.

وليد شرابي: لا يمكن لا يمكن لسلطة تمارس الإرهاب في أبشع صوره أن تضع قانون لمكافحة الإرهاب لأنه يدينها في أول درجة.

محمود مراد: معنا عبر الهاتف السيد وليد شوقي عضو المكتب السياسي لحركة شباب السادس من أبريل سيد وليد يعني أنا أعرف أن لكم موقفا سلبيا تجاه هذا القانون لكن دعني أنقل لك ما قاله السيد محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية لدراسات شؤون الرئاسة يقول إن الإرهابيين فقط هم من يخشون القانون لأن تلفيق تهم الإرهاب ليس سهلا كما يقول البعض ويتساءل هل هذا القانون أفضل أم قانون الطوارئ؟

وليد شوقي: طيب هو أنا مبدئيا عايز بس أتكلم على أكثر من نقطة أولا عشان إصدار قوانين في أي دولة في العالم لازم يكون في ممثلين للشعب في برلمانات عشان يتم إقرار القوانين، مصر بقالها فترة طويلة جدا من بعد الانقلاب العسكري اللي حصل يحكمها شخص واحد وهو يصدر القوانين على هواه ويصنف الناس ده إرهابي ده خائن ده عميل ده ممول بدون أي رقابة أو محاسبة على القوانين دي أول نقطة، وده مهم جدا لأن القوانين هي المفروض إن هي تنظم حياة الناس وتحقق العدل هذا لم يحصل، القوانين في مصر تُفصّل..

محمود مراد: طيب يا أستاذ وليد يا أستاذ وليد يعني حسب خارطة الطريق التي أُقرت أو التي أعلنها السيسي في يوم 3 يوليو 2013 فإن هناك خطوات متدرجة نحو الوصول إلى بناء المؤسسات بصورة كاملة، انتخابات رئاسية وهذه جرت وثم انتخابات للبرلمان وأنتم أيدتم خارطة الطريق هذه يعني هل تريد أن يكون هناك فراغ تشريعي فراغ تشريعي قبل..

وليد شوقي: نحنا أيدنا خارطة الطريق في لحظة معينة لكن من أول يوم من بعد على طول 3/7 تم انتهاك خارطة الطريق بقتل يعني مئات المصريين في أحداث زي الحرس الجمهوري والمنصة وفض رابعة وما تلاها فكل ده هو انتهاك لخارطة الطريق وإحنا وقفنا ضد كل ده، لكن أنا عايز ألفت النظر لنقطة أن قانون الإرهاب لو وقفنا على قانون التظاهر اللي صدر بعد 3/7 بالمثل يعني فقانون التظاهر يُطبق على ناس معينة اللي هم معارضين للسلطة ولا يطبق مثلا على مظاهرات خرجت لتأييد السيسي في وقت معين ما كنش يُطبق عليها قانون التظاهر ليه؟! القوانين في مصر تُفصل لصالح النظام الحاكم أيا كانت القوانين وأيا كان النظام اللي موجود.

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال على السيد أيمن نور ضيفنا من بيروت دكتور أيمن نُسب إليك قراءة للقانون شبّهت فيها الأوضاع أو الظروف التي صدر فيها هذا القانون والقانون بالأجواء التي سبقت اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في أكتوبر عام 1981 ما الذي تريد أن ترمي إليه ما الذي تريد أن توحي به؟

أيمن نور: يعني بس دعني أُصحح أمرين: دكتور توفيق قال إن أنا بقول إن أيام النازي كانوا يدافعوا عن نفسهم لا أنا لم أقل هذا الكلام أنا قلت إن هذا لم يحصل لا أيام عبد الناصر ولا السادات ولا مبارك وإن هذا يعيدنا لمرحلة المحاكمات النازية التي كان الناس لا تملك حق الدفاع عن نفسها، هذا ما كنت أقصده أتمنى أن يكون واضحا هذا أولا، ثانيا فيما يتصل بتوصيف الأفعال الإرهابية أنا أوافق تماما المستشار وليد شرابي أن كل ما ذكره بالفعل هي أفعال تصدر عن إرهاب بأي كان شكله أو نوعه بغض النظر هذا الإرهاب يصدر من مين إحنا ندينه لكن كمان بضيف إن اللي بفجر قنبلة في مسالمين أو ناس أبرياء أو حتى ناس تؤدي عملها يقتلهم بدون سبب ده أيضا إرهابي وإحنا ضد ده كله وإحنا لا نفرق في الدم المصري بين دم أحمر ودم أزرق كل الدم المصري حرام، وكل من يمس هذا الدم إحنا نعتقد أنه يرتكب عملا إرهابيا، لكن كمان إحنا نعتقد أن هذا القانون ليس موجها للذين يهددون الدم المصري أو الذين يهدرون الدم المصري سواء من هنا أو من هناك، الحقيقة هذا القانون موجه للكيانات ذات الطبيعة السياسية المعارضة اللي النهارده يحُولوا دون حقها في التعبير بهذا القانون وأنا بقلك القائمة الواردة للكيانات التي سترد وبالمناسبة لست عضوا في أي منها عشان لا أحد يقول أنا بدافع عن نفسي أو عن حزبي، لا حزبيا ولا شخصيا، لكن في الحقيقة هذه الكيانات كيانات سياسية بطبيعتها أو كيانات مجتمعية لما نتكلم عن الألتراس أو نتكلم حتى عن 6 أبريل أو نتكلم عن الاشتراكيين الثوريين أو عن المجلس الثوري أو عن التحالف هذه كيانات سياسية وهي المستهدفة، بل الأشخاص بقى الإرهابيين..

مقدمة لوصم الحركات الثورية بالإرهابية

محمود مراد: طيب ربما يقول أحدهم دعني اطرح السؤال على ضيفنا من القاهرة السيد وليد من 6 أبريل سيد وليد ربما هذا المطعن يوجه إليكم لأنكم ربما تصنفون ككيان إرهابي وهذا بالفعل يتردد كثيرا في وسائل الإعلام في هذه المرحلة أن 6 إبريل كيان إرهابي، هل هذا هو السبب في أنكم رفضتم هذا القانون؟

وليد شوقي: هو بغض النظر عن توصيف السلطة هو طول الوقت السلطة تصنف 6 إبريل حتى من أيام مبارك بأننا خونة وعملاء وإرهابيين ومؤخرا صدر قانون بحظر الحركة يعني قرار محكمة بحظر الحركة، وفي أكثر من قضية مرفوعة بإدراج الحركة إن هي كيان إرهابي هو ده، ده مش مهم يعني مش مهم وصف 6 إبريل إنه إرهابي ولا مش إرهابي، زي ما قال الدكتور أيمن نور هو القانون بالأساس موجه للجماعات المعارضة للسلطة أيا كان اتجاهها من أول الإخوان المسلمين والاشتراكيين الثوريين و6 إبريل وغيرها فدي خطورة القانون إنه حتى الدستور اللي هم يعني أصدروه المفروض إن في مواد كثير أوي تتكلم عن حرية الرأي والتعبير والمعارضة السياسية السلمية للسلطة، حركة شباب 6 إبريل من أول جملة مكتوبة فيها هو إحنا نتكلم على العنف نتكلم على سلمية نتكلم على مواجهة السلطة بطريقة سلمية فإزاي حركة بتنادي يعني أول من نادى أو مش أول بس أهم من نادوا بالسلمية من قبل حتى ثورة 2011 ثورة يناير، وتتكلم على أن هي جماعة إرهابية، يعني مش منطقي خالص، حركة كانت مرشحة لجائزة نوبل للسلام في 2011 أنت دي الوقتِ عايز تدرجها أو تصنفها على أن هي حركة إرهابية هي دي خطورة الموضوع أن أنت تصم أو توصف أي حد يعارضك  إن هو إرهابي.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك السيد وليد شوقي عضو المكتب السياسي لحركة السادس من إبريل سنواصل النقاش مشاهدينا الأعزاء ولكن بعد فاصل قصير نتناول بعده ما يسمى بقانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من حديث الثورة نناقش فيها مع ضيوفنا ما يسمى بقانون الكيانات الإرهابية الذي أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نجدد الترحيب بضيوفنا الكرام ونرحب بضيفنا الذي انضم إلينا في الأستوديو السيد طارق الجوهري الخبير الأمني والعميد السابق في جهاز الشرطة المصرية مرحبا بك سيادة العميد، هذا القانون عند تطبيقه ماذا يعني بالنسبة للأجهزة الأمنية في مصر؟

طارق الجوهري: أهلا مرحبا بك، بسم الله الرحمن الرحيم هو الأمر يعني مش متعلق قوي بالأجهزة الأمنية بقدر ما هو متعلق بمن هو على رأس السلطة، الأجهزة الأمنية أصلا بطبيعتها حتى من غير هذا القانون هي آخذة الـ Green Card في أنها تفعل ما تشاء تعتقل ما تشاء، خروقات في القانون حتى بدون هذا القانون، ينتفي معها أي نوع من أنواع الحساب ينتفي معها أي نوع من أنواع العقاب فبالتالي الداخلية يعني المفروض لو كانت داخلية على المستوى المطلوب إنها كانت تعترض على هذا القانون لأنها ستُسبب لها أعباء أكثر من الأعباء الموجودة عندها، هذا لو كانت الداخلية تعمل في الإطار القانوني.

محمود مراد: هذا يتيح لها سلطات أكبر.

طارق الجوهري: وهي أصلا عندها سلطاتها وهذا الكلام ممكن نتحدث عن دولة يعني تسير فيها المؤسسات وفقا لدستور ووفقا لقانون لكن كلنا شايفين مصر وشايفين إن الضباط تفعل ما تشاء ووزارة الداخلية تفعل ما تشاء ولا تثريب عليها ولا عقاب عليها ولا حساب عليها فهي بالتالي يعني لن يضيف لها هذا الأمر شيء هو يضيف قد يكون يعني لمن هو على رأس السلطة أنه يريد أن يجعل الكائن الوحيد الموجود في مصر الذي له حق العيش بأمان هو الكائن السيساوي الانقلابي فقط لا غير.

النظام المصري والحجج الخاصة بالإرهاب

محمود مراد: طيب يعني سأسوق إليك مجددا الحجة التي تتردد عند هذا عند سماع هذا الكلام من مؤيدي القانون أو مؤيدي الرئيس المصري يعني الدولة في خطر، كيان الدولة في خطر، هل تريد لمصر أن تتحول إلى سوريا أخرى أن تتحول إلى عراق آخر أن تتحول إلى ليبيا أخرى؟

طارق الجوهري: حضرتك لا يمكن أن تكون الحلول الأمنية يعني هو الحل لهذه الأوضاع بالعكس يعني أولا هناك قانون عقوبات فضفاض ومليء بالقوانين التي تستطيع أن تحكم الإرهاب، ثم أضيف إليه قانون التظاهر ثم أضيف إليه المحاكمات العسكرية كل هذا لم يستطيع أن يقمع الحراك في مصر، فبالتالي كلما ازدادت القوانين، هي القضية مش قضية سوريا هي القضية قضية زي ما أقول لحضرتك إن عايزين نوصل ازاي أن من يتنفس مش مجرد يعترض من يتنفس مجرد أن يتنفس على غير هواء الانقلاب فلا بد من وضعه في إطار الكيان الإرهابي، لكن في هناك حلول أخرى غير أمنية هناك منظومة العدالة منظومة العدالة إلي موجودة في كل دول العالم كلما اقتربت من العدالة كلما أصبحت أكثر حرصا على العدالة كلما يعني اختزلت أو قللت من حجم هذا الإرهاب، لكن قوانين ثم قوانين ثم قمع ثم قمع ثم قمع ثم قمع هذا الأمر لن يؤدي إلى وجود تنظيمات سرية وهو يعني أنه شاء وان أبى أن الأمر بهذه الطريقة سيجعل الشعب المصري يعني كل دول العالم تحاول تلاقي متنفس سياسي وتحاول يعني تصدر قوانين تجعل عندك حرية الحركة وحرية التنفس لكن أنت تضيق تضيق تضيق حتى تجبر الجميع على انه يعمل في نظام سري في عمل سري.

محمود مراد: دكتور توفيق حميد القانون الجديد يوكل النيابة العامة مهمة إدراج الكيانات والأفراد على قوائم الإرهاب بعد فقط إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة على طلبها والذي لا بد أن يقرن بتحقيقات ومستندات تؤيد هذا الطلب هذا هو القانون باختصار، يعني تخيل معي هذا السيناريو مكالمة هاتفية قصيرة جدا من اللواء ممدوح شاهين أو اللواء عباس كامل كما سمعنا في السابق مكالمة هاتفية بسيطة جدا للقاضي وهذا يحدث، ومكالمة أخرى هاتفية بسيطة جدا للنائب العام الذي طلب في السابق التلاعب في أوراق احتجاز محمد مرسي الرئيس المنتخب المعزول ومكالمة أخرى للسيد وزير الداخلية وهذه كلها أحداث حدثت، هذه المكالمات الثلاث كفيلة بإدراج أي جماعة وأي كيان أو أي فرد أي منظمة أو حتى أي حزب في مصر في قوائم الإرهاب، في أي دولة يمكن أن يحدث هذا؟

توفيق حميد: شوف حضرتك أنا مش أدخل في يعني في حتة تكنولوجية معقدة ولكن أنا قبل ما أقر معك بمصداقية مع ما ذكرت من هذه المكالمات فأحب أعلمك بوضوح أن الآن بتكنولوجي بسيط جدا وحديث من الممكن تقليد الأصوات، فأنا لا بد أن أضع هذا الاحتمال أنا لا أقول أن هذا إلي حدث ولكن أقول انه الاحتمال وارد..

محمود مراد: هو في الحقيقة أنت لست مختص في هذا الأمر سيد توفيق أنت لست مختص في هذا الأمر..

توفيق حميد: لا أنا سألت مختصين هنا في أميركا على أعلى مستوى في العالم معذرة..

محمود مراد: أنا اعرف مجال تخصصك هو الطب لحظة دكتور توفيق عفوا اسمعني يعني هذا الأمر يحكم فيه المتخصصون أنا لست مختص في هذا وأنت لست مختص في هذا، المختصون في هذا الأمر..

توفيق حميد: سألت متخصصون سألت متخصصون عالميون في هذا الأمر..

محمود مراد:  كما ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية شركة GP Franchise association فصلت في هذا الأمر علماءها كما نقلت صحيفة الاندبندنت يقولون أن هذه تسجيلات صحيحة وأرسلت نسخة من هذا البيان..

توفيق حميد: لا أنا لم اقل أنها غير صحيحة أنا أقول الاحتمال موجود..

محمود مراد: إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمم المتحدة وأخرى للاتحاد الإفريقي وثالثة للشرطة البريطانية يعني هذا الأمر فرغنا منه خلينا في الآتي، أصلا لا يحتاج احد من المتابعين للشأن المصري لسماع هذه التسجيلات ليعرف كيف يعمل القضاء المصري؟!

توفيق حميد:  سيدي أنا لم اقل أنها غير صحيحة بالمرة أنا اقل هناك احتمال أنت صححته لي أو قلت أن هناك بعض الدلائل أنها صحيحة، ولكن إن كانت صحيحة أو خطأ لا نختلف في ذلك التدخل في القضاء خطأ بأي صورة من الصور، ولكن دعني أنا أنبه على شيء هام جدا أن حينما نتكلم عن الإرهاب فيضع السيد الفاضل شرابي بعض التعريفات العديدة ووافقه السيد أيمن نور عليها، منها على سبيل المثال إلي يزود السرطان في الدولة هو كيان إرهابي فهو ينظر إلى مصر وكأن الدولة هي من تزيد السرطانات ودعني أقول لك حقيقة تستطيع أن تذهب الآن إلى الانترنت وتبحث عنها في Statistics والإحصائيات أن مصر ترتيبها حاجة وستين في العالم في السرطانات يعني قبلنا ستين دولة وأكثر منهم الدنمرك والسويد والنرويج فهل بتعريف السيد الشرابي الدنمرك والسويد والنرويج تصبح كيانات إرهابية فهي أعلى مننا في السرطان، فانا اعتقد أن تعريف إلي وضعه والتعريفات فيها جزء من المشاعر أكثر من الحقائق..

محمود مراد: دا هو ذكر في الحقيقة قائمة طويلة جدا من الاتهامات ما تحدث يا دكتور توفيق عشان حتى يعني حتى يكون كلامنا دقيقا السيد وليد شرابي ذكر قائمة طويلة جدا لا يمكن أن يتخيل أن تحدث لا في السويد ولا في النرويج ولا حتى في الكونغو يعني مسألة حرق الناس في عربات الترحيلات وعدم معاقبة الجناة بهذه الصورة قتل الناس بصورة غير آدمية على الإطلاق في الشوارع بالمئات وربما بالآلاف بهذه الصورة هذا لا يحدث لا في السويد ولا في النرويج ولا غيرها..

توفيق حميد: ضربت مثل..

محمود مراد: وأهملت باقي الأمثلة..

توفيق حميد: نعم ولكن ضربت مثل بأنك إذا أنت تضع أشياء كتعريف لازم تضعها تكون منطقية عشان المستمع يستمع إليك، ثانيا أنا طبيب لكن أعمل في صناعة السياسة الأميركية وأنا أقول لك بصراحة أنا سئلت ناس مختصين في موضوع الأصوات يعني لم يكن رأيي الشخصي ومهندسين على مستوى عالمي في هذا الـ Field فقبل ما انطق أنا سائل عشان تبقى بالصورة الأمر بعد كدا إلي حضرتك بالنسبة..

محمود مراد: مين هم المهندسين إلي على مستوى عالمي في هذا الـ Field هل هناك معمل متخصص في هذا الأمر سألته أو استشرته حتى يعني نكون على دراية ونشارك معك هذه المعلومة..

توفيق حميد: أنا سألت بصورة شخصية البعض ولكن إذا كنت مُصر فانا سأعمل بحث رسمي ولو تسمح لي أن اعرضه في قناة الجزيرة الموقرة أكون شاكرا يعني لو أنت تسمح لي أنا سأكمل هذا رسميا..

محمود مراد: لا إذا استطعت أن تقنع به صحف برصانة الاندبندنت فهذا الأمر يمكن أن نفرد له مساحة لمناقشته الآن سيد توفيق شرابي سيد وليد شرابي عفوا..

توفيق حميد: يا أخي الغارديان قالت أن مبارك عنده 800 مليار ولم تثبتها..

محمود مراد: عفوا مش موضوعنا خلينا في تفنيد الحجج والحجج المضادة في هذا القانون، سمعت ما قاله السيد توفيق حميد حيال هذا القانون أو حيال ملاحظاتك على الكيانات الإرهابية، كيف تكون؟

وليد شرابي: لا يعني هو الدكتور توفيق هو يدافع عن إلي هم ادخلوا السرطانات إلى مصر والصراحة أنا مش عايز استرسل كثيرا في هذا الموضوع الناس كويس فاهمة مين إلي هو عمل تطبيع زراعي مع دول معادية هي اللي تسببت بدخول السرطانات في مصر، دا مش موضوعنا لكن هو بس في نقطة مهمة جدا في القانون أنا يعنيني جدا الإشارة إليها أستاذ محمود في هذه الحلقة فكرة أنت توكل القضاء مهمة ليست من مهمته، القضاء في  أي دولة العالم محترمة هو معني بتطبيق قانون أو الفصل في المنازعات ما بين الأشخاص أو ما بين جهات الإدارة وما بين الأشخاص الطبيعيين، لكن إحنا نشوف مادة غريبة جدا وكأنها مادة لقيطة على أي قانون محترم ممكن يصدر من دولة محترمة مادة رقم 9 تتكلم في مجال مكافحة أنشطة الكيانات الإرهابية "تتعاون الجهات القضائية والأجهزة المصرية المعنية بشؤون الإرهاب كلٌ في حدود الاختصاص والتنسيق بينها مع نظيرتها الأجنبية" الجهات القضائية أستاذ محمود بشكل صريح لا تتعاون، الجهات القضائية لا تتعاون لا مع الجهات إلي هي داخل الدولة ولا مع الجهات إلي هي خارج الدولة عشان تحط كيان إرهابي أو تضيف كيان إرهابي، الجهات القضائية مهمتها الوحيدة هي الفصل بين الخصوم، هذه هي المهمة الوحيدة لكن هذا القانون وضع القضاء طرف في المشكلة وضع القضاء هو المعني بأن هو يتعاون مع الجهات الخارجية حتى يضيف كيانات إرهابية إلى جهات أخرى خارج مصر، هذا الأمر لا يمكن بأن يقبل كعمل سلطة قضائي ولا يمكن هي توصف سلطة قضائية بأنها محايدة إذا كان..

محمود مراد: إحنا نتحدث عن محكمة دستورية هي المختصة بالفصل في مادة دستورية هذا القانون أي طعون على هذا القانون ينبغي أن تحال في نهاية المطاف إلى كيان أو مؤسسة تحكم في مدى دستورية هذا الكلام..

وليد شرابي: المحكمة الدستورية العليا حتى بتاريخ نشأتها 1968 هي معمولة عشان حاجة معينة هذا الأمر أن أنا أفردت له كتابا خاصا فكرة إنشاء محكمة دستورية لا يمكن أن تنفصل المحكمة الدستورية عن كونها أداة طيعة في سلطات الدولة منذ أن أنشأها جمال عبد الناصر سنة 1968 هي أداة من أدوات الدولة الحاكمة.

محمود مراد: طيب دكتور أيمن نور من حيث استقرار الوضع في مصر، إضافة هذا القانون إلى ترسانة القوانين الموجودة بالفعل في جعبة السلطة في مصر، هل تؤدي في تقديرك إلى يعني إسكات الأصوات المعارضة أو قمع الحريات هذا من جهة أم تؤدي إلى بالفعل وقف هذه الموجة من حالة عدم الاستقرار أو من العمليات المسماة بالإرهابية التي تستهدف الدولة المصرية؟

أيمن نور: لو كان هدف هذا القانون هو مقاومة العمليات الإرهابية أو غيرها أنا أول من يساند هذا القانون، لكن الحقيقة هذا خارج عن اهتمامات هذا القانون وخليني أقول 3 حاجات: وزارة الداخلية في شهر ديسمبر وجهت خطابا بعنوان سري جدا إلى مجلس الوزراء تطلب فيه تأجيل عرض هذا القانون ومناقشته أو أن هذا القانون لا يصدر الآن ووزير الداخلية كتب في خطابه كلام مهم جدا وقال أن دا سيفيد الكيانات الإرهابية أكثر مما يضرها دا نمرة واحد نمرة 2 خليني أتكلم..

محمود مراد: كيف سيفيد الكيانات الإرهابية أكثر مما يضرها.

أيمن نور: والله دا كاتبه في الخطاب دا خطاب سري نشر في جريدة المصري اليوم أظن يوم 20 ديسمبر الماضي وتقدر حضرتك ترجع له من الأرشيف هذا موجود في كل المواقع، نمرة 2 وزير العدالة الانتقالية المستشار المهدي قال كلام واضح جدا يوم 20 الماضي يعني يوم قبل صدور القانون ربما بيوم واحد، قال أن هذا القانون سيقضي على الأفكار المتطرفة وأنا الحقيقة ما شفت قانون يطلع عشان يواجه الأفكار، القانون يخرج من اجل مواجهة الأفعال وليس الأفكار، لكن القانون يواجه الأفكار دا مش مهمة القانون، نمرة 3 الكلام إلي يقوله دكتور توفيق فيما يتصل بفكرة أنه هل..

محمود مراد: باختصار أرجوك..

أيمن نور:  باختصار شديد جدا، هل من مصلحتنا أن يصدر قانونا نعم أو لا؟ أنا بقول الحقيقة من مصلحة مصر أن يكون هناك مواجهة للإرهاب، لكن المواجهة ليست بالتشريع فقط ولو كانت كدا كنا واجهنا الفقر واجهنا المرض بالتشريع، الكلام عن موضوع السرطان..

محمود مراد: طيب دعني في عجالة استمع إلى رأي العميد الجوهري في هذا الأمر يعني ربما يُجار على حق بعض الكيانات والأفراد، لكن هذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى خنق منافذ الإرهاب، هل هذا الكلام صحيح أم لا؟

طارق الجوهري: لا طبعا لا علاقة له بخنق منافذ الإرهاب طبعا أنا لا أنكر من الناحية القانونية أستاذي الفاضل..

محمود مراد: من ناحية أمنية..

طارق الجوهري: أنا بتكلم من الناحية الأمنية هذا الأمر يعني أولا عندما نتحدث عن النيابة هي المنوط بها بأن تقدم التقارير للقضاء طيب من أين ستأتي النيابة بهذا الأمر؟ يعني ستأتي به من خلال وزارة الداخلية هذا يعني النيابة لا تتحرك النيابة ليست موجودة والنيابة ليس لديها التحريات والنيابة والنيابة، إذن الأمر هو المفروض إن هو عبء على وزارة الداخلية أكثر من الأعباء إلي الموجودة عليها والمفروض أنه سيبقى منوط بها أنها ستدخل في وسط كل الكيانات وكل الأفراد لدرجة الشخص الواحد تتواصل معه حتى تستطيع تصل لهذا، وهذا طبعا نوع من العبء على وزارة الداخلية المفروض..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك سيادة العميد طارق الجوهري الخبير الأمني، وأشكر كذلك ضيفنا في الأستوديو المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر، واشكر كذلك ضيفنا من عاليه من لبنان السيد أيمن نور زعيم حزب غد الثورة، وأشكر ضيفنا من واشنطن السيد توفيق حميد الكاتب والباحث السياسي، بهذا تنتهي هذه الحلقة مشاهدينا الأعزاء إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.