ترك نجاح الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي بمغادرة العاصمة صنعاء والوصول إلى مدينة عدن كبرى مدن الجنوب، تداعيات واضحة في المشهد السياسي اليمني.
 
فقد فرضت جماعة الحوثي لأسابيع إقامة جبرية على هادي فور الانقلاب الذي ختمت به اجتياح العاصمة في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وناقشت حلقة "حديث الثورة" ما تركته هذه التطورات من أثر على الخارطة السياسية في البلاد، خصوصا بعد البيان الذي صدر عن هادي واعتبر فيه الإجراءات الانقلابية محاولة "لتمزيق لحمة الوطن" وأن كل ما ترتب عقب 21 سبتمبر/أيلول "باطل وغير شرعي".

وقال الكاتب والمحلل الإستراتيجي علي حسن التواتي إن قرار مجلس الأمن بخصوص اليمن، تضمن مطالبة الحوثي بتسليم السلطة والإفراج عن هادي، مضيفا أن الرئيس المستقيل خرج من الإقامة الجبرية بعلم الحوثيين شريطة أن يبقى رئيسا مستقيلا.

وأضاف أن ثمة تعليمات بأن لا يعترض أحد طريق هادي مما جعله يصل بسلام في طريق طويلة من صنعاء إلى عدن، رافضا ما يقال عن دور لعمل استخباري في عملية فك الحصار.

حكم بالإعدام
الصحفي المقرب من الحوثيين عابد المهذري قال إن خروج عبد ربه منصور هادي "متخفيا بزي نسائي" يدينه، واصفا إياه بأنه عاجز عن فعل أي شيء و"ينتظره حكم بالإعدام" في اليمن الجنوبي.

لكن المهذري لم يستبعد أن يكون هادي قد خرج بصفقة استنادا إلى قرار مجلس الأمن الذي طالب برفع الحصار عنه، وأن المبعوث الأممي جمال بن عمر أكد مرارا رفع الحصار بمجرد الوصول إلى اتفاق بين الحوثيين وباقي الأطراف السياسية، على حد تعبيره.

وختم المهذري بأن لإيران دورا في تسهيل خروج هادي، أما إذا نوى هادي "إثارة الفوضى" فإن الحوثيين سيضطرون إلى "قطع رأس الأفعى"، بحسب قوله.

بدوره اعتبر عضو مؤتمر الحوار الوطني ماجد السقاف خروج هادي "كسرا للحصار المضروب على كل اليمن" وللقوى السياسية التي كانت خاضعة لمفاوضات مع الحوثي.

ومضى السقاف يقول إن وجود هادي في عدن هو وجود في دولته وبين أهله ومحبيه، وإن أهل الجنوب "تصالحوا" "ولا يمكن أن تعيدوا النعرات إلينا"، مشيرا إلى ما قاله المهذري بأن هادي ينتظره حكم بالإعدام في الجنوب.

خطوتان جريئتان
الباحث السياسي محمد جميح رأى أن هادي اتخذ خطوتين جريئتين: الأولى عندما استقال ورفع الغطاء السياسي عن الحوثي، والثانية حين خرج من حصاره واستعيدت "المبادرة الشرعية"، مطالبا إياه بإعلان صنعاء "عاصمة محتلة".

video

ووصف جميح خروج هادي من إقامته الجبرية بأنها "ضربة للمشروع الإيراني في اليمن"، داعيا إلى بدء الحوار تحت غطاء المبادرة الخليجية.

أوراق القوة لدى الرئيس المستقيل هادي عديدة في رأي جميح، فهناك معسكرات لم تصلها يد الحوثي، وهناك الملايين يؤيدونه والإقليم الجغرافي المحيط والأمم المتحدة، حيث لم تعترف أي دولة بالانقلاب، حسبما أشار.

أما الإعلامي في المؤتمر الشعبي العام علي الشعباني فقال إن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح  "أكد على التمسك بالشرعية منذ 2011"، ومن ذلك فإن استقالة الرئيس قدمت للبرلمان وكان يمكن أن تحسم ضمن الشرعية، لولا أن أنصار الله تسرعوا في الإعلان الدستوري، بحسب قوله.

وأضاف أن المؤتمر الشعبي واضح في رفضه لتصرفات مثل فرض الإقامة الجبرية. ومضى يقول إن هادي لم يغادر المشهد بل هو فاعل في العملية السياسية التي طالب باستمرارها بعيدا عما أسماه "أجندات بن عمر" المبعوث الأممي الذي وصفه بعدو اليمن.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: المشهد السياسي اليمني بعد خروج هادي من الحصار

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي                          

ضيوف الحلقة:

-   عابد المهذري/صحفي مقرب من جماعة أنصال الله- صنعاء

-   ماجد السقاف/عضو مؤتمر الحوار الوطني

-   محمد جميح/كاتب وباحث سياسي يمني

-   علي الشعباني/إعلامي في المؤتمر الشعبي العام

-   علي حسن التواتي/كاتب ومحلل استراتيجي

تاريخ الحلقة: 21/2/2015

المحاور:

-   هادي وخلط الأوراق في المشهد اليمني

-   بقاء شرعية منصور هادي

-   فرص الحل السياسي

-   جدل حول خروج هادي من صنعاء

-   البت في استقالة الرئيس اليمني

-   أسباب اختيار عدن وجهة لهادي

الحبيب الغريبي: أهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، كما يبدو فوجئ الحوثيون بأن الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي أفلت من قبضتهم بل وأكثر من ذلك أنه قلب الطاولة على الجماعة التي استولت على صنعاء بقوة السلاح وسعت لفرض انقلابها على الجميع متعللة باستقالة هادي، لكن الواقع الذي كشف عنه بيان صادر عن الرئيس اليمني فور خروجه سرا من صنعاء وذهابه إلى عدن حيث معقله وأنصاره أن هادي ما زال متمسكا بمنصبه كرئيس للجمهورية، هادي الذي خضع لحصار داخل منزله لأسابيع أماط اللثام عن حقائق ربما كان عاجزا عن كشفها تحت وطأة لغة السلاح التي اتبعها الحوثيون منذ اجتياحهم العاصمة اليمنية في سبتمبر الماضي، مرحلة جديدة تدخلها اليمن ستشهد على ما يبدو صراعا على المكشوف بين الرئيس وأنصاره من جهة والحوثيين وحلفائهم من جهة أخرى، هذا ما سنناقشه في حلقتنا ولكن نتابع أولا هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: قلب نجاح الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي في مغادرة العاصمة صنعاء ووصوله واستقراره بمدينة عدن كبرى مدن الجنوب الكثير من الموازين في اليمن الذي يعيش أزمة سياسية بالغة التعقيد، أكد هادي من عدن في بيان وقعه بصفته رئيس الجمهورية تمسكه باستكمال العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية كمرجعية أساسية والتي شكلت الانتخابات الرئاسية بالإضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد لليمن الاتحادي أبرز محطاتها، وأشار هادي في بيانه إلى الظروف الأمنية التي تعيشها صنعاء وإغلاق معظم السفارات العربية والأجنبية الراعية للمبادرة الخليجية واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات داعيا لانعقاد اجتماع الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار في مدينة عدن أو تعز، ودعا من سماهم بأصدقاء اليمن في العالم ومجلس الأمن الدولي لرفض انقلاب الحوثيين وتأكيد عدم شرعيته مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم وحماية العملية السياسية في اليمن، كما دعا لرفع الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء وكل رجالات الدولة وإطلاق جميع المختطفين، في هذه الأثناء رحبت قوى سياسية مختلفة في مختلف محافظات اليمن بخطوة خروج هادي مما يصفونه بصنعاء المحتلة وأكد المشاركون في مؤتمر جماهيري بتعز تأييدهم لهادي وأكد ذلك كذلك التجميع اليمني للإصلاح الذي وصف أحد قياديه عدن بأنها عاصمة لليمن الاتحادية، لم تتوافر التفاصيل الكاملة لإفلات الرجل من الحصار المضروب عليه في صنعاء منذ أسابيع وإن كان بعض مستشاريه يتحدثون عن خروجه من العاصمة دون أي ترتيبات ودون إبلاغ أي حزب مع تأمين طريقة خروجه وتقول مصادر مقربة منه إنه خرجت مع عائلته برا في مواكب صغيرة عبر طرق مختلفة تتفادى مواقع تمركز الحوثيين وأن موكبه اتجه لعدن عبر تعز التي لا تخضع لسيطرتهم، يقول الحوثيون الآن أن هادي لم يكن قط محاصرا أو تحت الإقامة الجبرية وأن الإجراءات المتخذة حول منزله كانت لحمايته، وقال القيادي في اللجنة الثورية التابعة للجماعة محمد المقالح إن هادي مطلوب للعدالة وقد جرى اعتقال عدد ممن ساهموا في تهريبه، في السادس من فبراير أكمل الحوثيون انقلابهم بإطلاق ما وصفوه بالإعلان الدستوري من داخل القصر الجمهوري الذي يحتلونه وعلقوا بموجبه جميع المؤسسات التشريعية والحكومية وتم تشكيل اللجنة الثورية لتصل البلاد إلى المنعطف الراهن من التعقيدات المتشابكة التي تعيشها البلاد.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: لمناقشة هذه التطورات مجملة ينضم إلينا من عدن ماجد السقاف عضو مؤتمر الحوار الوطني ومن صنعاء علي الشعباني الإعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام ومن الرياض الدكتور علي حسن التواتي الكاتب والمحلل الاستراتيجي ومن صنعاء عابد المهذري الصحفي المقرب من جماعة أنصار الله مرحبا بكم جميعا ضيوفي الكرام، إذن تطورات كبيرة شهدها اليمن اليوم ربما تشكل منعطف عام في المشهد السياسي اليمني مستقبلا أولى حلقاتها كانت خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء في اتجاه عدن والإفلات من حالة الإقامة الجبرية التي كان مفروضة عليه ثم أهم من ذلك هذا البيان الذي أصدره منذ حوالي تقريبا ساعة من الآن والذي قطع الشك باليقين حول مواقفه ورؤيته وأيضا ربما تطلعاته المستقبلية عبد ربه منصور هادي هذا البيان الذي جاء ممهوراً بتوقيعه كرئيس للجمهورية اليمنية أكد على أنه مصمم على استكمال هذه العملية السياسية على قاعدة أو على خلفية المبادرة الخليجية، وصف هذا الانقلاب صراحة يعني ما جرى في اليمن بأنه انقلاب وأنه لا يمكن شرعنة هذا الانقلاب وكذلك دعا إلى الاستمرار في العملية السياسية من جميع جوانبها، إذن أبدأ معك سيد العابد المهذري كيف تلقيتم واستوعبتم كل هذه التطورات وماذا يعنيه هذا البيان؟

عابد المهذري: شخصيا قابلت هذا الخبر بكل سعادة وارتياح لأن الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي خرج متخفيا ولم يستطع الدفاع عن نفسه وأنه يدين نفسه بنفسه لأنه لم يجرؤ على الظهور في الضوء خوفا من أن يواجه مصيره بشكل واضح، الرئيس عبد ربه منصور هادي غادر صنعاء إلى عدن لكي يثبت للعالم أنه عاجز وفاشل عن فعل أي شيء هذا في صنعاء عاجز عن فعل أي إنجاز لليمن سواء سياسيا وتنموياً والآن ذهب إلى عدن حيث ينتظره حكما بالإعدام منذ عام 1986 لجرائم بحق الإنسانية ارتكبها هو وزمرته ويعرف ذلك جيدا كل الجنوبيين، الرئيس هادي الرئيس المستقيل هو الآن لم يعد يغير شيئا في المشهد اليمني سياسيا أو على صعيد المفاوضات الجارية، الرئيس هادي لم يجرؤ حتى الظهور علنا أمام جهات تلفزيونية الليلة لكي يثبت للعالم ما لديه من معطيات ليفاوض فيها، الرئيس هادي فقد كل أوراقه واللهم لا شماتة ولا نريد أن نشمت به لكن ما يقال الآن بإعادة إنتاج الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي يبدو أنه عملية الاستخفاف بكل اليمنيين الذين قرروا مصيرهم بعيدا عن عبد ربه منصور هادي شيء أيضا مهم الرئيس المستقيل والهارب حاليا عبد ربه منصور هادي انتهت شرعيته التي ظل يراهن عليها اليوم 21 فبراير 2015 تعتبر محطة توقف نهائية لعبد ربه منصور هادي الذي تحايل العام الماضي على التمديد له لمدة سنة فيه التفافات تحايلية على مؤتمر الحوار وهو يعرف أن المبادرة الخليجية التي كان في وفقها تحددت ولايته بعامين فقط، وقد انتهى هذه العامين ب2014 لكن المبعوث الأممي جمال بن عمر وبعض الأطراف السياسية من الأحزاب الآن تحاول أن تجعل منه ورقة للمفاوضات السياسية حاولوا إرجاعه للسلطة ولكن للأسف الشديد كما يقال عندنا هنا مثل شعبي أركز حبل، عبد ربه منصور لم ينفع في صنعاء وبذلك لن ينفع أبناء الجنوب في عدن مهما عمل ومهما أيضا لن يكون لديه خيارات بإعلان الانفصال لن يجرؤ على ذلك، ولم يكن لديه خيار آخر..

الحبيب الغريبي: طيب سيد عابد..

عابد المهذري: هو مرتبك وضعيف..

هادي وخلط الأوراق في المشهد اليمني

الحبيب الغريبي: سيد عابد معلش يعني الاتصال ربما مشوش بعض الشيء يعني الصوت ليس واضحا بالإطلاق أرجو تتحسن النوعية في الاتصال الموالي، أسأل السيد ماجد السقاف عن يعني دلالة ما جرى اليوم وهل عبد ربه منصور هادي بخروجه من صنعاء إلى عدن بإصداره هذا البيان مقبل على بعثرة أو خلط الأوراق كلها في المشهد السياسي اليمني وهل هي بشكل أو بآخر عودة الروح على الشرعية كما يقول؟

ماجد السقاف: حقيقة دعني أمسي عليك أخي العزيز وعلى ضيوفك الكرام وعلى السادة المشاهدين جميعا، يبدو أن ضيفك العزيز المقرب أو ربما المنتمي إلى جماعة الحوثي لم يفق بعد من الصدمة الذي تلقاها اليوم وهو مغادرة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في ظل التعزيزات العسكرية والمليشياوية الموجودة في العاصمة والتي كانت تطوق منزله لم يفق إلى الآن مما حصل، وأنا أبشره عبر الهواء أن الرئيس عندما يتحدث عن موضوع يدل فيه على الضعف وعلى التخبط الذي تعيش فيه هذه الجماعة حول موضوع أن الرئيس ينتظر حكم الإعدام الجنوب وأن الرئيس وزمرته وأنه وأنه نحن في الجنوب قد تصالحنا وتسامحنا فلا يمكن لكم أن تعيدوا هذه النعرات فيما بيننا ولا يمكن لكم أن توصلوا إلى هذا الفشل الذي لم تستطيعوا أن تمسكوا الرئيس هادي في أي موضوع آخر سواء هذا الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وأنا أريد أن أوضح من مصادر مؤكدة عندما يقول أن الرئيس خرج متخفيا وغيره أنا أحب أن أوضح للرأي العام بأن الرئيس خرج بأربعة مواكب: الموكب الأول تحرك وهي مواكب صغيرة الموكب الأول تحرك عن طريق صنعاء تعز عدن والموكب الآخر تحرك عن طريق صنعاء الحديدة عدن، والموكب الثالث تحرك عن طريق صنعاء الضالع عدن والموكب الرابع تحرك عن طريق صنعاء البيضا عدن، وجميع المواكب وصلت إلى صنعاء بسلامة الله هذا يدل على أن هذه الجماعة مستخفة بهذا الشعب وإرادته ولم تسمع إلى إرادة الشعب اليمني في شماله وكل المحافظات الأخرى التي طالبت بعودة الشرعية وطالبت برفع الإقامة الجبرية حتى ولو بجانب الإنساني الذي دعت له الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي أن الرئيس هادي يحتاج إلى العلاج ويحتاج إلى المغادرة هذه الجماعة اليوم يبدو أنه مغادرة الرئيس قلبت الطاولة جميعا عليهم وقلبت المفاوضات الذين كانوا يخضعوا كل القوى السياسية للدخول فيها أو القبول بها بحجة الضغط وبقوة العسكر أو السلاح وبحجة أن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الإقامة الجبرية، اليوم حقيقة أنا أقولها بأن الرئيس هادي كسر الحصار الجبري أو الإقامة الجبرية على كل اليمن وعلى صنعاء جميعها بمغادرته إلى عدن وها هي المليشيات اليوم تقع عاجزة كما وقفت منذ شهر بأن تتولى السلطة فعليا وأنها حقيقة غير قادرة على الحكم..

الحبيب الغريبي: طيب..

ماجد السقاف: وغير مقبولة رغم أنها أصبحت شريكة في مؤتمر الحوار ولكنها أرادت أن تستفز اليمنيين وأن تستفزهم وتحكمهم بحكم العسكرة.

الحبيب الغريبي: أنوه إلى أن السيد محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني ينضم إلينا من لندن وأتوجه إليه بالسؤال عما إذا كان خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء مركز السيادة السياسية إلى عدن يعني الخروج من المركز إلى الأطراف إن صح التعبير هو خروج كما يقول الحوثيون من المشهد السياسي برمته أم عودة لتصدره وربما حشر الحوثيين في الزاوية هذه المرة؟

محمد جميح: أنا أعتقد أن الرئيس هادي لم يخرج من المركز إلى الأطراف إنما خرج من المركز إلى المركز، عدن مركز وصنعاء مركز وبالتالي خروجه الرئيس هادي من صنعاء لم يكن كما يروج الحوثيون بأنه تهيئ للانفصال أو تهيئ لفك الارتباط هم الذين أجبروه على الخروج وهم الذين أجبروه على تقديم الاستقالة وبالتالي الرئيس هادي في تصوري اتخذ خطوتين جريئتين للغاية ربما هما أهم ما اتخذهما من خطوات الخطوة الأولى عندما قدم استقالته ونزع الغطاء السياسي عن هذه الجماعة الانقلابية المليشياوية والخطوة الثانية اليوم عندما غادر صنعاء وخرج من تحت الإقامة الجبرية وظهر في عدن وهو يتحدث وهو يجتمع بأركان إدارته من الدولة ويصدر بيانات ويستعيد المبادرة السياسية ويستعيد الشرعية، إذن خطوتان الخطوة الأولى نزع الغطاء عن الانقلابيين والخطوة الثانية التي حصلت اليوم استعادة الشرعية، الحوثيون اليوم يقول ممثلون في مؤتمر الحوار الوطني قال بأننا سوف نسحب هذه من عدن في إشارة إلى أن هذه الجماعة الانقلابية قد فقدت صوابها وإذا كان هادي خرج كما يذيعون لم يكن عليه حصار ولم يكن عليه أي إقامة جبرية لماذا إذن خرج بأسلوب استخباراتي أمني سري؟ ولماذا إذا كان الأمر كذلك لماذا اختطفوه كما تفعل العصابات المسلحة مخالفين العرف القبلي والعرف العربي والعرف الإسلامي والشيم العربية؟ لماذا يتخطفون النساء وهن في طريقهن من صنعاء إلى عدن ويعتقلون أطفال أكبرهم يقل عن 12 عام وأصغرهم لا يزيد عن 7 أعوام؟ لماذا كل ذلك؟ يدل ذلك على أن هذه الجماعات لم تخرج عن المعايير الإسلامية وإنما خرجت عن معاييرنا العربية وقيمنا اليمنية وأعرافنا القبلية بهذه الخطوة وهم فقدوا صوابهم ولهم الحق لأن هذه الخطوة قلبت عليهم الطاولة يكفي أن يعرف المشاهدون أن هذه الخطوة جاءت اليوم في الوقت الذي يلتئم الحوار المزيف الذي كان يعطي الغطاء الشرعي بعد أن نزعه هادي باستقالته فتوقف هذا الحوار وانتهى لأن الكرة الآن عادت إلى مرماها الحقيقي مرمى الشرعية، اليوم هادي تطالبه الإقليم التي لم يصل إليها الحوثيون ويطالبه المركز بأن يستعيد المبادرة ويستعيد زمام العملية السياسية يطالبونه بأن يعلن صنعاء محتلة من قبل مليشيات إيرانية ويطالبونه بأن يمارس صلاحياته كرئيس دولة وأن يتراجع عن استقالته، لأن التيار الحوثي داخل المؤتمر الشعبي العام يخطط من أجل أن يلتئم مجلس النواب من أجل أن يقبل هذه الاستقالة من أجل أن يمرر للانقلاب الذي من المتوقع الذي رسموا أن يكون له مجلس نواب ثم هناك مجلس يسمى مجلس الشعب يلتئم مع مجلس النواب فيما يمكن أن يسمى بالمجلس الوطني هذه مهزلة والذي فعله الريس هادي اليوم في تصوري هو أكبر ضربة لهذا المشروع الإيراني في اليمن وأكبر ضربة لهذا المشروع الانقلابي، والكرة في مرمى الحوثيين الآن بإمكانهم أن يسعوا إلى النهاية ويقسموا البلد ويدخلوا في حرب أهلية وإن بإمكانهم أن يتراجعوا خطوات إلى الوراء من أجل أن يعرفوا أنهم ليسوا إلا عدد، رقم واحد من أرقام كثيرة صعبة في اليمن لا يمكن تجاوزها..

الحبيب الغريبي: نعم.

محمد جميح: الآن الدور دور العقل دور الحوار الحقيقي تحت غطاء الشرعية والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني عندما لم ينص بيان رئيس الجمهورية على اتفاقية السلم والشراكة فهو يعني أن هذه الاتفاقية تمت تحت أسنة الرماح إن جاز التعبير، عندما ساق الحوثيون الفرقاء السياسيين بالسيف والعصا إلى عند الرئيس هادي من أجل التوقيع على هذا الاتفاق الذي فصل على مقاساتهم اليوم الانقلاب يحتضر الرئيس هادي مدعوم بالأمم المتحدة مدعوم بدول مجلس التعاون الخليجي مدعوم بالملايين الذين خرجت اصطفافاً وطنياً له من أجل قبيل سقوط صنعاء في يد المليشيات ومدعوم أيضاً بما لديه من قوة عسكرية ومدنية لم يصل إليها الحوثيون بعد..

بقاء شرعية منصور هادي

الحبيب الغريبي: واضح، طيب دعني أنتقل إلى السيد الشعباني، كلام كثير قيل وما زال يُقال حول توقيت هذه التطورات أعني التوقيت السياسي خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن إصداره هذا البيان وكل ما حام حول هذه التطورات من أسئلة جاء بعد يوم فقط من إقرار جمال بن عمر المبعوث الأممي بأن القوى السياسية اليمنية توصلت إلى صيغة تشريعية وكان يفترض اليوم أن يقع أو تقع مناقشة مسألة الرئاسة ومجلس الرئاسة، إلى أي حد ترى هناك مغزى في هذا في هذا التزامن وفي هذا التوقيت وأنتم في المؤتمر الشعبي مع ذلك تقولون إن هادي خرج أو لا يخرج فهو لم يعد رئيساً لليمن؟

علي الشعباني: أسعد الله مساءكم جميعاً وأسعد الله مساء المشاهدين، بدايةً دعني أبدأ من المؤسسة الرئيسية وعدد من المحاور الهامة التي يجب أن يكون الرأي العام الداخلي والخارجي لليمن على بينةٍ منها، الأمر الأول أن المؤتمر الشعبي العام والرئيس الزعيم علي عبد الله صالح- حفظه الله- أكدوا على تمسك المؤتمر قيادةً وجماهير بالشرعية الدستورية منذ العام 2011 وحتى اليوم وكانت مواقف المؤتمر ثابتة لا يمكن أن تكون متجهة في أي اتجاه بأي شكلٍ من الأشكال ولم تكن إلا في مسار واحد وهو الشرعية الدستورية التي لا يمكن التفريط فيها، التوصل إلى اتفاق كان يوم أمس مع مختلف المكونات السياسية يبقي على البرلمان ويوجد غرفة تشريعية أخرى هي رؤية مقدمة لنزع فتيل أزمة كادت ولا تزال يعني مخاطرها تجر اليمن إلى مربع الفوضى، بدايةً سيدي العزيز دعني أتطرق إلى نقط رئيسية مهمة أولها أن استقالة الرئيس قدمت للبرلمان، واستقالة الرئيس للبرلمان كان يجب أن يُفتي فيها ويحسم الموضوع فيها هو البرلمان إلا أن الأخوة في أنصار الله تسرعوا في إصدار الإعلان الدستوري الذي كان له أثرا كبيرا سلبياً في الوصول إلى هذا المشهد المعقّد لذلك هذه الأحداث وهذه التطورات المتسارعة التي توجد التي تضع اليمن أمام مشهد معقّد غير قادر على أن تصل فيها الأطراف إلى اتفاق معين تثبت صوابية وجهات النظر التابعة للمؤتمر الشعبي العام بأنه لابد من أسس يجب أن تتمسك بها كل الأطراف أولاً الشرعية الدستورية المتمثلة بشرعية الدستور..

الحبيب الغريبي: يعني هل قولكم معلش يعني بعد إذنك يعني فقط نتفاعل مع بعض هل قولكم بأن عبد ربه منصور هادي لم يعد بإمكانه أن يعود رئيساً لليمن هو لاطمئنانكم إلى أن مجلس النواب قد يقبل استقالته باعتبار أن هذا المجلس يسيطر عليه أغلبية من أنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟

علي الشعباني: هذا الكلام غير صحيح وفيه الكثير من المغالطات ولو كان المؤتمر الشعبي العام يريد أن ينفرد بقرارٍ ما لكان عقد جلسة البرلمان خلال الفترة الماضية في أي مكان من الأماكن التي لطالما تحدث أنه مرةً يريد أن يعقدها في تعز ومرةً يريد أن يعقدها في محافظات أخرى والآن الموقف الواضح والثابت للمؤتمر الشعبي العام ستبقى في القليل حول ما يتعلّق بهذه الإشاعة الغير دقيقة التي تريد أن تخلط الأوراق والتي تريد أن تقول أن المؤتمر الشعبي العام يريد أن يعقد جلسة غداً للبرلمان لكي يقبل الاستقالة، هذا بهذا الشكل كان وبكل وضوح أن الهدف منه هو أن المزيد من تعقيد الأوراق، ولكن المؤتمر الشعبي العام متمسك بأسس كما أخبرتك أولاً الشرعية الدستورية، ثانياً الحوار السياسي المبني على التوافق وغير المبني على مبادئ الكسب ومبادئ المصالح التي يريد كل طرف أن يحصل عليها سواءً كانوا الإخوة في أنصار الله أو سواءٌ كان الحراك الجنوبي أو حتى حزب الإصلاح للإخوان المسلمين، كل هذه الأمور وكل هذه التعقيدات تصل باليمن إلى مرحلة لا يصعب فيها عندها الحل، أنا أريد أن أضيف ملاحظة مهمة جداً وهي دعوة الأستاذ والأخ محمد جميح من لا أدري من أي مكان لأني لا أشاهد الصورة إلا أنني أؤكد أن الدعوة إلى أن يكون الرئيس عبد ربه منصور هادي متمسك بزمام المبادرة سيكون ثمنها باهظاً، نحن يجب أن ندعو جميع النخب الثقافية والإعلامية والسياسية إلى ضرورة..

فرص الحل السياسي

الحبيب الغريبي: سأعود إليك سيد شعباني سأعود إليك معلش حتى نقسم الوقت يعني بأكثر ما يمكن من العدالة، سيد شعباني أعود إليك هناك متسع من الوقت، هناك متسع من الوقت أذهب إلى الدكتور التواتي، دكتور التواتي بيان عبد ربه منصور هادي جاءت فيه تحية للموقف الخليجي ثم إنه قال العملية السياسية ستستأنف مستقبلاً وستستأنف على قاعدة المبادرة الخليجية التي ربما حاول البعض أو الأطراف السياسية الفاعلة الأخرى قبرها إلى الأبد، ما دقة القول بأن مستقبل اليمن ما زال يحتاج إلى هذه المبادرة الخليجية في ضوء تحركات خليجية أخرى وأحداثها ربما التوجه إلى مجلس الأمن والمطالبة بتطبيق الفصل السابع.

علي حسن التواتي: حينما نناقش أي موضوع أو أي حدث كبير نتساءل من المستفيد، من المستفيد من مغادرة الرئيس هادي لصنعاء؟ نحن نعلم أننا في فترة الأسبوعين المهلة التي أعطاها مجلس الأمن في القرار رقم 2019 للحوثيين للقيام بعملين أحدهما تسليم السلطة، الثاني هو الإفراج عن الرئيس هادي، إذاً حينما يفرج عن الرئيس هادي خلال هذه المهلة لا يمكن أن أقبل أن هناك قوات خاصة وعجيبة واستخبارات وكذا أخرجته لا، هو خرج بعلم الحوثيين شريطة أن يكون مستقيلاً كما هو وضعه الآن، المسألة الثانية أنه بن علي، بن عمر عفواً..

الحبيب الغريبي: جمال بن عمر تفضل.

علي حسن التواتي: السيد بن عمر، الصوت.

الحبيب الغريبي: نسمعك دكتور تفضل.

علي حسن التواتي: هل تسمعني؟

جدل حول خروج هادي من صنعاء

الحبيب الغريبي: نعم، نعم نسمعك صوتك واصل تفضل، يبدو أن الاتصال انقطع مع الدكتور التواتي، أكيد سنحاول التغلب على هذا الإشكال الفني، أعود إلى السيد إذاً عابد المهذري القول بأن خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن تم بعلم وربما بتسوية أو دعني أستعمل الكلمة التي تتردد كثيراً بصفقة مع الحوثيين ما دقته ما صحته وما إمكانية تصديقه؟

عابد المهذري: لا أستبعد ذلك سيدي العزيز وانطلاقاً مما يتردد بأنه عملية الهروب اليوم أو المغادرة إن شئنا تخفيف اللفظ بما أن قرار مجلس الأمن قد طالب أنصار الله تحديداً برفع الحصار على عبد ربه منصور هادي وبما أن جمال بن عمر أيضاً قد أكد مراراً وتكراراً بأن هنالك اتفاقية برفع الحصار على عبد ربه منصور هادي بمجرد الوصول إلى تسويات تفاوضية مع الأطراف السياسية وهو ما تم فجر الجمعة، يا سيدي العزيز كنت أريد أن أؤكد لك وللأخ الشاعر الجميل محمد جميح الذي يتخاطب مع العمل السياسي في أبياته الشعرية أن لا شيء من ذلك يحدث عندما يقول بأن أنصار الله يحتجزون النساء من أجل التحقيق فإنه ربما يحاول التغطية على الطريقة التي هرب بها عبد ربه منصور هادي متنكراً بأزياءٍ نسائية، لم نكن نريد أن نتطرق إلى هذه الجزئية لولا أن الشاعر الجميل محمد جميح تطرق لها في إطار هذه المناكفات، لكن ما أريد أن أقوله وأكرره هو أن عبد ربه منصور هادي ما زال عليه حكم بالإعدام لتورطه بجرائم 1986 وما أريد أن أقوله أيضاً بأن عبد ربه منصور هادي الذي تواجد الآن في عدن لم يكن تحت الإقامة الجبرية من قبل أنصار الله الذين دخلوا صنعاء في 21 سبتمبر وإنما هو الذي وضع نفسه تحت الإقامة الجبرية منذ أول يوم تولى بها رئاسة الجمهورية اليمنية..

الحبيب الغريبي: ولكن سيد عابد أنتم قلتم في أول رد فعل أن ما جرى هو خطأ، ما قصدكم؟

عابد المهذري: أنا أتحدث عن نفسي واللجنة الثورية أصدرت بياناً بهذا الخصوص ولكن عبد ربه منصور هادي هو الذي وضع نفسه تحت الإقامة الجبرية منذ انتخابه في 2012 ومنذ أول يوم قعد رئيساً للجمهورية اليمنية وهو قابعٌ في بدرون في منزله لا يجرؤ على الخروج إلى مكتبه في القصر الجمهوري أو دار الرئاسة ولم يغادر منزله ويعرف هذا كل اليمنيين إلا منذ أن جاء أنصار الله إلى العاصمة صنعاء وهيئوا له الظروف الأمنية كاملةً وانتقل بعدها ورأيتموه ونشرت ذلك شاشتكم الجزيرة هو يلوي ويتفهلو داخل القصر الجمهوري وداخل دار الرئاسة، أيضاً أخي العزيز لم يستطع عبد ربه منصور هادي استعادة موقعه في حزبه المؤتمر الشعبي العام الذي فُصل منه قبل شهرين فكيف به الآن يستطيع استعادة شرعيته كما يدعي الأخ ماجد السقاف ومحمد جميح، عبد ربه منصور هادي لم يستطع منذ 25 سنة منذ هروبه من عدن إلى صنعاء لم يستطع زيارة مسقط رأسه قرية ذكين الوضيع في أبين، لم يستطع زيارة مسقط رأسه وقريته فكيف الآن يستطيع به أن يسيطر على الجنوب أو أن يكون له استحواذٌ على الجمهورية اليمنية..

الحبيب الغريبي: طيب اسمح لي سيد عابد، سيد عابد يعني ما زال لديك الإمكانية لئن تتدخل في هذه الحلقة، أعود إلى الدكتور التواتي وأتمنى أن يكون الاتصال أفضل هذه المرة، دكتور تفضل لاستكمال فكرتك.

علي حسن التواتي: فكرتي أنه بدأتها بأنه الرئيس هادي لم يغادر بطريقة دونكيشوتية أو شيء من هذا القبيل هو غادر بعلم الحوثيين وهناك تعليمات بالطريق لا يتعرض له أحد، المسافة الطويلة من صنعاء إلى عدن واستطاع أن يصل بسلام، لماذا أفرجوا عنه، لماذا أفرجوا عنه..

الحبيب الغريبي: نعم تفضل، دكتور تفضل نحن نسمعك، مرةً أخرى أتمنى أن نعود إليه لاحقاً، سيد محمد جميح بقطع النظر عن الروايات المتعارضة حول كيفية خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء إلى عدن، الآن الرجل موجود في عدن ما الذي يعنيه ذلك خاصةً وأن في بيانه لم يشر ولو بشكل يعني عابر إلى موضوع الاستقالة أو سحب هذه الاستقالة هل تعتقد أن عبد ربه منصور هادي في وارد أن يسحب هذه الاستقالة وما هي الآلية القانونية الدستورية لكي تُقبل هذه الخطوة؟

البت في استقالة الرئيس اليمني

محمد جميح: أولا دعني أقول أنني أعرف أن الناس ربما يكذبون في غياب الآخرين لكن أن يكذب شخص في حضورك وأن يدّعي أنني قلت أن الرئيس اليمني خرج في ثياب نساء فهذه لم تحصل إلا على يد الحوثيين وعلى ألسنتهم مع تحياتي للكاتب الجميل عابد المهذري، ثانيا الحوثيون لم يتيحوا الفرصة وهذه كذبة أخرى لم يتيحوا الفرصة للرئيس هادي أن يلّوي ويلّوي بلهجة صنعاء يعني يتجول في أمن لم يلّوِ الرئيس هادي عندما دخل الحوثيون وضعوه في الإقامة الجبرية ولم يصدر عنه أي تصريح ولم يخرج إلى صنعاء ولم يخرج إلى القصر الجمهوري ولا إلى دار رئاسة وأحكموا الحصار عليه والشيء المضحك أيضا وهي فرية كبرى أن يقولوا أن وجودهم عندما هاجموا منزله وقتلوا أفراد حراسته أن وجودهم هناك من أجل حمايته، هذه فرية لم تعد فرية ولا كذبة إنما هذه هذا نوع من الاستخفاف بإفهام الآخرين وعقولهم مهما أوتينا من فصاحة اللسان فإن الناس قد بلغوا وعيا عاليا يستطيعون أن يميزوا به بين الكذب والصدق أخي عابد أرجو أن تلتزم بمبادئ الحوار بمبادئ النقاش لا تقوّلني ما لم أقل ثم لا تلوي أعناق الحقائق وتسوق أشياء من عندك أنت حوثي واضح ولك ذلك لكن بالعودة إلى سؤالك الرئيس هادي عندما..

الحبيب الغريبي: لا لا أيوه بالعودة إلى سؤالي رجاء لا مجال للحوارات الجانبية تفضل سؤالي حول الاستقالة لماذا لم..

محمد جميح: لا مجال للحوارات الجانبية لكن هناك تهمة شخصية بأنني قلت أن الرئيس هادي خرج في ثياب نساء وهذا لم أقله وأنت تسمعني والمشاهدين يسمعونني..

الحبيب الغريبي: طيب خلص هذه أوضحتها وانتهى الأمر تفضل.

محمد جميح: انتهى الأمر إذن الرئيس هادي اليوم في عدن لديه أوراق قوة كثيرة لديه معسكرات بأكملها لم تصل إليها سيطرة الانقلابيين لديه ملايين اليمنيين الذين خرجوا بالاصطفاف الوطني قُبيل سقوط صنعاء يؤيدونه في صنعاء وتعز وإب والحديدة وحجة في كل مكان على أرض الوطن، لديه أيضا الشرعية الوطنية وأنا أحيي موقف المؤتمر الشعبي العام الذي يقول أنه متمسك بالشرعية الدستورية والرئيس هادي جزء من الشرعية الدستورية ولم يُبت في استقالته إلى حد الآن وما دام لم يُبت فيها فهو الرئيس اليمني المنتخب شرعيا وهو الهيئة الوحيدة مع مجلس النواب اللذين أو اللتين يمكن أن يقال عنهما أنهما مؤسستان شرعيتان لأنهما منتخبتان بغض النظر عن بقية الملابسات، لكن الرئيس هادي يملك الدعم الإقليمي مجلس التعاون الخليجي قال أنه الرئيس الشرعي المنتخب بان كي مون يقول بأنه الرئيس الشرعي المنتخب لم تعترف ولا دولة واحدة بالانقلاب الحوثي، الرئيس هادي يملك والآن وموجود في الحاضنة الشعبية وموجود وهناك دونه حاضنة قبلية حزام قبلي في إقليم سبأ وحزام مدني وقبلي في إقليم الجند لم يصل إليه أحد ولو استطاع فهو سيحرك الوحدات العسكرية لكن نرجو أن لا نصل إلى ذلك ولذلك عندما نقول بأن الرئيس هادي عليه أن يأخذ زمام المبادرة لا نريد أن ندخل في حرب إنما يأخذ زمام المبادرة السياسية من أجل إجراء حوار وطني حقيقي ليس الحوار الذي يجري الآن في موفمبيك وهو حوار الإملاءات عندما يأتي الناس إلى الحوثيين ويقول فلان من الحوثيين عليك أن تستمع الكلام وإلا فإننا سوف نتصرف هذا ليس حوارا هذا ليس احتراما للآخرين هذه إملاءات باسم حوار ولذلك الحوثيون نشطوا وكانوا أذكياء في أن يزوروا الحقائق وأن يظهروها على غير ما هي عليه، الإملاءات هي حوار إذن الرئيس هادي لديه القوة العسكرية الكافية ولديه القوى الأمنية الكافية ولديه جماهير الشعب ولديه شرعية دستورية ولديه الموقف الإقليمي والموقف الخليجي والموقف العربي..

أسباب اختيار عدن وجهة لهادي

الحبيب الغريبي: طيب دعنا نسال في دعنا نسأل في هذا في هذه النقطة دعنا نسأل في هذه النقطة بالتحديد السيد ماجد السقاف من عدن يعني إلى ماذا يؤشر وجود عبد ربه منصور هادي في عدن؟ هل هناك بيئة حاضنة سياسيا لعبد ربه منصور هادي؟ هل هناك أي خطر كما يقول البعض من وجوده على وحدة اليمن ثم صحيح أن هناك تناغم بين عبد ربه منصور هادي والحراك الجنوبي فيما يتعلق بموقفهم من الحوثيين والانقلاب الذي قادوه؟ ولكن ماذا عن موضوع الحراك الجنوبي وعن الجنوب وعن الانفصال وتأثير ذلك ربما على العلاقات الثنائية؟

ماجد السقاف: أولا دعني أخي العزيز وأرجو أن تتيح لي الفرصة لأتحدث أولا حول تعقيب الأخ العزيز الصحفي الحوثي عابد المهذري الذي يبدو في بداية الحديث سؤال أن يكون أن يفوض..

الحبيب الغريبي: والله يا ريت لو نتجاوز التعقيبات ونذهب مباشرة إلى الإجابات لو سمحت.

ماجد السقاف: لحظة صغيرة أخي العزيز أنه يكون حاكم باسم الجنوبيين وأن الرئيس عليه حكم كذا وكذا فمن أوصاكم أن تكونوا حكاما على الناس ولماذا الآن تتحدثون عن الجنوب وكأنكم جنوبيين أكثر من الجنوبيين، تحدثوا اليوم بما تعملوه في العاصمة وما يحصل فيها، إن وجود الرئيس هادي اليوم في عدن هو وجوده في أرضه بين ناسه وأهله في الجنوب دولته سابقا وفي الجنوب جزءا كبيرا من اليمن وشريك أساسي في الوحدة وليست جزءا من اليمن كعاصمة أو كجزء آخر الجنوب هي دولة توحدت مع الشمال ومجيء الرئيس اليوم إلى عدن هو يمثل مجيئه اليوم إلى جزء مهم من الشراكة الحقيقية في الوحدة اليمنية وأرضه وناسه وأهله وكل محبيه لم يذهب إلى مكان آخر فلماذا اليوم تعتبون على الرئيس هادي أثناء مغادرته للعاصمة صنعاء وأنا استغرب وفي كذبة على الهواء بأن الرئيس هادي لم يكن تحت الإقامة الجبرية ويوم أمس تصدر اللجان الانقلابية الحوثية بيانا أو تصريحا ما تتحدث فيه عن الرئيس هادي مقيم تحت الإقامة الجبرية وهناك خطوة احترازية واجبة يتطلب قيامها في هذه اللحظات ويتناقض اليوم ممثل الحوثيين في الحوار بأنه لم يكن تحت الإقامة الجبرية إذا كان الرئيس هادي أو الرئيس الجنوبي أو رئيس اليمن لم يكن تحت الإقامة الجبرية اليوم فلماذا اليوم تحاصرون رئيس الوزراء والشخصيات الجنوبية بل وكل الشخصيات السياسية المنتمية إلى مجلس الوزراء؟ اليوم الرئيس هادي بمجيئه إلى عدن حرر اليمن وحرر صنعاء خصوصا من القبضة الحوثية التي..

الحبيب الغريبي: دعني اسأل ما هي ما هي أوراقه الرابحة الآن ما هي أوراقه السياسية الرابحة وما قدرته على المناورة السياسية انطلاقا من عدن؟

ماجد السقاف: هناك كثير من الأوراق سيلعب بها الرئيس هادي هو والقوى السياسية الكثيرة وهي قلب الطاولة اليوم على حوار موفمبيك الذي يعتبر حوارا غير مجدي في ظل ظروف ينتج فيها الحوار في ظروف غير مهيأة أمنيا وغير مهيأة سياسيا وجميع اليمنيين يعرفونها أما الأوراق السياسية الأخرى الذي يمكن الرئيس هادي أن يضغط بها فاليوم المجتمع الدولي ستصدر منه الكثير من الاتجاهات حول مغادرة الرئيس وهو قد تحدث فيها سابقا بأن الشرعية هي مع الرئيس هادي، اليوم كل القوى السياسية التي تتحاور اليوم في موفمبيك ستتحرر من القبضة الأمنية وستقول رأيها بأنها مع الشرعية وكثير منها قد صرحت سابقا واليوم بأنها مع هذه الخطوة التي اتخذها الرئيس هادي وأما بما يتعلق في الشارع الجنوبي إذا كان الأخوة في أنصار الله لم يقبلوا البيان الذي أُصدر من رئيس الجمهورية فهم يعلمون أن تداعيات عدم قبلوهم بهذا البيان سوف تكون له عواقب وخيمة لا سمح الله لا نريد أن نصل إليها وهم يعلموها جيدا والأوراق كثيرة على الأرض والكل يعلمها.

الحبيب الغريبي: طيب جميل أذهب إلى السيد الشعباني سيد الشعباني يعني هل تعتقد أن المشهد الآن بعد حصول هذه التطورات خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء ودعوته إلى الاستمرار في العملية السياسية على أساس المبادرة الخليجية سيخلط الأوراق كلها بالنسبة لمختلف الفرقاء السياسيين لمختلف القوى السياسية ونعلم أن هناك الآن مشاورات تجري وأن هناك قد تكون توافقات حصلت في السياق التشريعية هل سننتظر تحولات أو تغيرات في مواقف بعض القوى السياسية الفاعلة في ضوء هذه التطورات؟

علي الشعباني: نعم قد تكون هناك تغيرات على المشهد السياسي وبإمكان كل الأطراف إذا كانت تريد المصلحة الوطنية أن تجعل هذه التغيرات إيجابية لصالح البلاد وقد تكون سلبية في حالة تعنت كل طرف من الأطراف على رأيه أو على موقفه أنا أولا أدعو الزملاء الأعزاء والأصدقاء الأعزاء المشاركين في هذه الحلقة إلى تخفيض حدة الحوار وحدة التعبئة سواء كانت المناطقية أو حتى السياسية، اليمن تمر بمرحلة لا تحتاج يعني تحتاج إلى اصطفاف وطني كامل وتحتاج إلى عقلانية في التعاطي مع الأمور ودعنا أولا نبدأ بما يتعلق بفرض الإقامة الجبرية على الرئيس هادي ورئيس الوزراء وكافة مسؤولي الدولة أولا كانت رؤية المؤتمر الشعبي العام والمؤتمر الشعبي العام رؤيتهم واضحة وضوح الشمس وهي رفض هذه التصرفات المتمثلة في فرض الإقامة الجبرية على أي شخص سواء كان رئيس الدولة أو غيره وهذا المنطلق وهذا الموقف عبر عنه الزعيم علي عبد الله صالح حفظه الله في آخر مقابلة صحفية التي كانت معه في صحيفة المصري اليوم، ولذلك يجب أن لا يزايد أي طرف على موقفنا فيما يتعلق في اليمن الجنوبي، ثانيا ما يتعلق بالجنوب ما يتعلق بالجنوب هذه نقطة مهمة جدا أتمنى من الجميع أن يستوعبها، نحن الآن أمام حدة خطاب سياسي يتمترس حول الجنوب ويتمترس حول الشمال ويتمترس حول الخيار العسكري للحوثيين للجنوب وحول أبناء الجنوب والخيارات التي يمتلكها الرئيس للشمال، لماذا هذا التخندق وراء العنف وراء جر البلاد إلى الهاوية والحرب الأهلية لصالح غير مبرر ومن ثم في الأخير سيعودون إلى طاولة الحوار سيدي العزيز أنا أريد أن انوه إلى أمر مهم جدا..

الحبيب الغريبي: طيب سيد شعباني معلش دعني اطرح أسئلة محددة دعني اطرح أسئلة محددة لأن الوقت طبعا يداهمنا فعلا، الآن أنتم كقوى سياسية فاعلة على الأرض بعد ما جرى اليوم هل قابلون وتعتبرون من تحصيل حاصل عودة أو إعادة إدماج عبد ربه منصور هادي في المشهد السياسي اليمني باعتبار أنه ما زال فاعلا وما زال بقدرته ربما تغيير الأمور ثم ما موقفكم من كلامه الواضح على أن العملية السياسية لا بد أن تنحَو في منحى المبادرة الخليجية، وهل ما زالت هذه المبادرة بتقديركم قابلة للحياة؟

علي الشعباني: أولا الموقف يجب أن يكون من المؤتمر الشعبي العام بمكوناته السياسية المتمثلة في اللجنة العامة المخولة بإصدار الموقف، ولكن برأيي الشخصي اعتقد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي لم يغادر المشهد السياسي حتى الآن لأنه حتى الآن لا تزال كل الأطراف متحاورة ولم تخرج إلى اتفاق معين حتى تملي الفراغ التي تركه، ولذلك هو شخص فاعل في العملية السياسية كذلك نفس موقف الأطراف الأخرى فاعلة في العملية السياسية، لكن المهم أن الإخوة في أنصار الله تركوا كل الدعوات وكل النصائح التي قدمت لهم من مختلف الأطراف الدولية والداخلية لتجنيب اليمن الوصول إلى هذا المربع وتمسكوا برؤية الدكتور محمد المخلافي وزير الشؤون القانونية السابق عضو المكتب السياسي عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، ويعتقدون أن الحزب الاشتراكي ومشاوراته ستوصلهم إلى طريق البرلمان عليهم أن ينظروا إلى هذه النقطة ويهتموا ويعيدوا النظر فيها، الشيء الثاني حاليا المؤتمر الشعبي العام لا يزال متمسكا في منهج رئيسي وهو الحوار ولكن يجب أن يدرك الجميع أن الحوار طالما وسيستمر بأجندات جمال بن عمر الذي يريد أن يقسم اليمن ويريد أن يدمرها ويوصل كافة الأطراف إلى الحرب الأهلية ومن ثم يعود ويطالب بالحوار هذا لن يكون حوارا مجديا، على الجميع أن يدرك أن هذا المبعوث العدو لليمن أصبح وتحول عدو لليمن هو من يريد أن يجر الأفراد إلى صراع ولذلك يجب أن يكون الحوار يمنيا يمنيا بشكل رئيسي ودرجة أساسية، الأمر الآخر فيما يتعلق بالمبادرة الخليجية ما يتعلق بالمبادرة الخليجية اسمح لي نقطة أخيرة المبادرة الخليجية لا تزال قائمة..

الحبيب الغريبي: الحوار الحوار سيد عابد المهذري معلش معلش أرجوك يا سيد شعباني واضح سيد شعباني ربما هناك إمكانية للعودة إليك سيد عابد المهذري يعني أخذا في الاعتبار طبعا كل ما جرى ودلالات ما جرى وأيضا احتمالية أن تتغير المواقف أو دعني أقول تتعدل بهذا الاتجاه أو ذاك، هل أنتم ترون أن خروج عبد ربه منصور هادي إلى عدن يعني وكأنه لم يكن ولن يغير في مجرى ما تخططون له مشروعكم السياسي أم أنكم مقبلون أيضا على تغيير هذه النظرة وربما التعديل بشكل أو بآخر في هذا المشروع.

عابد المهذري: سيدي العزيز أن أتحدث عن نفسي وأنت تستخدم معي لغة الجمع، يا سيدي العزيز لو يعلم ضيوفك الأعزاء الذين يتحدثون عن الأطراف الخارجية وعن سيطرة إيران على صنعاء لو يعرفون الدور التي قامت به إيران في تسهيل عملية خروج عبد ربه منصور هادي من صنعاء ووصوله إلى عدن ربما صمتوا هذه معلومة أنا أتحمل مسؤوليتها شخصيا إيران لعبت دورا كبيرا في إخراج عبد ربه منصور هادي من صنعاء وإيصاله إلى عدن، ولو أنكم تابعتم ما قالته المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الإيرانية يوم أمس عن استعداد طهران لتقديم أي مساعدات لليمن ودعوتها للمجتمع اليمني لنصرة اليمن لعرفتم من هو الذي شارك عبد ربه منصور هادي وتعاون معه حتى تمكن من الخروج..

الحبيب الغريبي: أجبني على سؤالي رجاءا لأن الوقت أجبني على سؤالي تحديدا..

عابد المهذري: ما هو سؤالك؟

الحبيب الغريبي: عفوا آه أنا سألتك سألت سؤالا تريدني أن أعيده يعني هل كل ما جرى بالنسبة للحوثيين الآن وكأنه لم يحصل ليس له أي اثر على المشهد السياسي أم أن الحوثيين سيكون مجبرين بشكل أو بآخر على تغيير مواقفهم وعلى تعديل مشروعهم السياسي.

عابد المهذري: أعتقد أن العكس هو الذي سيكون صحيحا بأن عبد ربه منصور هادي هو الذي سيكون مجبرا إلى إعادة السلاح الاستراتيجي الذي نقله من صنعاء إلى عدن وإعادة الأموال المنهوبة التي نقلها التي نهبها من خزينة الدولة وأيضا الطائرة الرئاسية التي هربها إلى مطار عدن، وبما انه أصبح ليس رئيسا للجمهورية فأن عليه إعادة هذه، أما قولك بأن أنصار الله فإن أنصار الله موقفهم واضح وقالوا بأن ذهاب عبد ربه منصور إلى عدن لم يغير بالمشهد شيئا ولكن أحب أن انوه إلى نقطة مهمة ومهمة جدا سياسيا وامنيا عبد ربه منصور هادي بما أنه تمترس الآن في عدن وبما انه ربما ينتوي شن فوضى أو حروب ضد أنصار الله فإنه يعرف بأن أنصار الله أو الحوثيين كما تسمونهم سيضطرون بالأخير التدخل لقطع رأس الأفعى التي تدبر عليهم الضغائن والمؤامرات، الوضع يا عزيزي انتهى والذين كانوا يراهنون على عبد ربه منصور هادي وهو رئيس للجمهورية وهو بكامل قوته وهو المجتمع الدولي ودول العالم كلها معه وبذلك خسروا الرهان فأنهم أيضا سيخسرون الرهان عليه الآن..

الحبيب الغريبي: طيب أشكرك، أشكرك سيد عابد سيد عابد أنا أسف أشكرك بقي لي سؤال للسيد جميح عما إذا كان ما جرى يعني ربما سيزيد في توسيع هذه المناكفات هذه الصراعات السياسية أم أن الوقت قد يكون أحوج الآن إلى العودة إلى الحوار وبأي شكل سيعود هذا الحوار سيد جميح.

محمد جميح: أنا في تصوري أن الحوار لا يكون حوارا إلا إذا كان حوار الأكفاء، الحوار الذي جرى في موفمبيك لم يكن حوار كفاء كان حوار مجموعة قوية على مجاميع استضعفت وبالتالي كان إملاءات، الآن بخروج الرئيس هادي إلى عدن أصبح في هناك من التكافؤ السياسي والتكافؤ العسكري حتى والتكافؤ في القوة، وبالتالي الحوار القادم هو الحوار الحقيقي وعلى الحوثيين ناصحا لهم أن يستلموا زمام المبادرة كما أخذها الرئيس هادي وأن يعوا أنه لا يمكن أبدا أن يحكموا اليمن بالقوة اليوم فيما نحن فيه الآن هو كله نتيجة لتداعيات يوم 21 سبتمبر وما قبلها من بداية دخولهم إلى دمّاج إلى أن وصلوا إلى صنعاء تحت شعارات زائفة محاربة إرهاب محاربة إخوان محاربة داعش كل هذه الشعارات انهارت، نحن اليوم أمام الحقيقة المرة الواقعة لدينا رئيس جمهورية أجلي وان خرج بإرادته لكنه أجلي بالقوة بعد أن وضع تحت الإقامة الجبرية أرغموه على أن يذهب إلى عدن وهي كانت خياره الغير مفضل لأنه كان يتحاشى أن يقال عنه أنه يذهب إلى هناك لغرض في نفسه لكن اضطر، الآن لدينا الآن أطراف متوازنة على جمال بن عمر أن أراد أن يغتنم الفرصة أيضا أن يجري هذا الحوار بين المتكافئين..

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر السيد محمد جميح الكاتب والباحث السياسي اليمني من لندن، اشكر أيضا السيد ماجد السقاف عضو مؤتمر الحوار الوطني من عدن، وسيد علي الشعباني الإعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام من صنعاء، وشكري أيضا للدكتور علي حسن التواتي الكاتب والمحلل الاستراتيجي الذي للأسف انقطع الاتصال به أثناء هذه الحلقة، وسيد عابد المهذري الصحفي المقرب من جماعة أنصار الله، شكرا لكم جميعا ضيوفي الكرام شكرا لكم أيضا مشاهدينا بهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة دمتم في رعاية الله.